Indexed OCR Text
Pages 601-617
الموضوع رقم الصفحة الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله ابن عدي بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إِذا قال: قال رسول الله عَه، ٤٣٩ -٤٤٤ بين المؤلف أن هذا الذي ذكره أخذه من كلام ابن عبد البر، ثم ساق ٤٣٩ کلامه من التمهيد بطوله. سبب ذكر المؤلف لكلام ابن عبد البر أن كثيراً من الناس يتوهمون أن ابن الصلاح أبو عذرة هذا القول . في تعريفه للمرسل أمور: ٤٤١ أحدها : أن تعريفه المرسل بما يرويه التابعي منقوض بما لو سمع كافر من النبي ◌ّ حديثًا ثم أسلم بعد وفاة النبي ◌َّ﴾ جواب المؤلف عن هذا النقض بالعناية بكلامهم وأن مرادهم بالتابعي من لم يلق النبي تَّى أصلاً الثاني: تمثيل أبي عمر أولاً بعبيد الله بن عدي وموافقة ابن الصلاح له قد رد بأن عبيد الله هذا ذكره جماعة في الصحابة جواب المؤلف عنه بأن المصنفين في الصحابة إنما ذكروا ذلك فيه وفي أقرانه باعتبار وجوده في زمن النبي ◌َّ ولم يريدوا أنه صحابي ٤٤٤ الثالث: ليس المراد بقوله: قال رسول الله عمطيه حصره فيه ........ الرابع: أن تقييده بالتابعي الكبير لأجل محل الإجماع، وإلا فقد قال بعد ذلك: المشهور التسوية بين جميع التابعين ١٢٨ - قوله: ((إذا انقطع الإِسناد قبل الوصول إِلى التابعي فكان فيه رواية راوٍ لم يسمع من المذكور فوقه: الذي قطع به الحاكم وغيره أنه لا يسمى مرسلاً)) إلى آخره تأكيد المؤلف ما نقله المصنف عن الحاكم، وسياق نصه من كتابه علوم الحديث ٤٤٤ - ٨٣ - الموضوع رقم الصفحة بيان المؤلف حاصل ما أراده المصنف في قوله المذكور ما حكي عن الحاكم حكاه أيضًا أبو عمرو الداني عن ابن المديني وجماعة .. ٤٤٥ واختاره الأستاذ أبو منصور، وحكاه ابن السمعاني عن أصحاب الحدیث، ونقله إمام الحرمین عن ابن فورك، وحکاه أبو عمرو عن عامة الكوفيين وجزم به أبو الحسين بن القطان قال المؤلف: وفي نقل ذلك عن الأصوليين ما يعطي أن جمهور المحدثين على خلافه قد يقال: إن هذا مذهب إمام الصنعة البخاري وكذلك أبوداود، وأمثلة ذلك من كلامهم كتاب المراسيل لأبي داود يفصح بتسمية هذا النوع مرسلاً. ٤٤٦ ٤٤٨ وقال الدارقطني في حديث في سننه: هذا مرسل. وسمى أبو نعيم في مستخرجه التعليق والمنقطع مرسلاً المشهور عند الأصوليين أن المرسل هو قول من لم يلق النبي عماله: قال رسول الله تم سواء التابعي أو تابعه فمن بعده حكاية النووي ذلك أيضًا عن الفقهاء والأصوليين قال جماعات من المحدثين أو أكثرهم: لا يسمى مرسلاً إلا ما أخبر فیه التابعي عن رسول الله څ الأصوليون ومن معهم لم يفرقوا بين المعضل والمرسل والمنقطع ... ٤٤٩ الشافعي أطلق المنطقع على المرسل أيضًا ابن دقيق في تعريفه مع المحدثين تعریف الخطیب للمرسل ترجيح بعضهم قول الحاكم على قول الخطيب بوجهين: أحدهما: أن لفظ المرسل إنما أطلقوه حقيقة على ما رواه التابعي - ٨٤ - الموضوع رقم الصفحة دون ذكر الصحابي الثاني: أن الخلاف في قبول المرسل إنما يأتي على قول الحاكم، أما على قول الخطيب فلا يبقى الخلاف منهم. ٤٥٠ ١٢٩ - قوله: ((الثانية: قول الزهري وأبي حازم يحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين قال رسول الله عٍَّ)) ٤٥٠ إلى آخره. فيه أمور: ٤٥١ أحدها : قد سبق أن هذا كلام ابن عبد البر كتب المصنف بخطه على الحاشية: قوله الواحد والاثنين كالمثال في قلة ذلك، وإلا فالزهري قد قيل: إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع ثم ذكرهم جماعة آخرون من الصحابة الذين رآهم الزهري اختلفوا في سماع الزهري من ابن عمر، فمما ثبته ابن المديني ونفاه الجمهور واختلفوا في سماعه من عبد الرحمن بن أزهر فنفاه أحمد بن صالح والنسائي، وأثبته عبد الرزاق. ٤٥٢ قول الإمام أحمد: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر واختلفوا في سماعه من أبان بن عثمان فأثبته محمد بن یحیی النيسابوري وأنكره الجمهور. ٤٥٣ تتمة جملة من الصحابة ممن اختلف في سماع الزهري منهم. ٤٥٤ عد أبي داود من لقي الزهري من الصحابة ومن لم يلق قول أبي موسى المديني: أدرك نحواً من عشرين نفسًا من الصحابة ادعاء الحاكم أن الزهري من كبار التابعين وتأويل المؤلف لقوله تعقب المؤلف لبعض ما سبق - ٨٥ - الموضوع رقم الصفحة قول أبي حاتم الرازي في أنه لا يثبت للزهري سماع من المسور بن مخرمة كلام لابن سيد الناس مفاده أن التاريخ لا يسمح برواية الزهري عن المسور، وأنه لم يره فضلاً عن أن یکون روی عنه. ٤٥٨ الثاني: أن منازعة ابن الصلاح له في الزهري خاصة تقتضي موافقته على التمثيل بيحيى وأبي حازم، وفيه ما سبق الثالث: قوله: إن هذا المذهب فرع لمذهب من لم يسم المنقطع قبل الوصول إلى التابعي مرسلاً .. . إلى آخره، فیه نظر، بل هو أصل يتفرع عليه أنه لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعي مرسلاً ٤٥٩ ١٣٠ - قوله: ((والمشهور التسوية بين التابعين وغيرهم)). ... قال المؤلف: هو خلاف نص الشافعي أنه لا يقبل إلا مرسل كبار التابعين ٤٥٩ ١٣١ - قوله: الثالثة: إِذا قيل في الإسناد: ((فلان عن رجل أو عن شيخ عن فلان ... )) إلى آخره فيه أمور: أحدها: ما نقله عن الحاكم لم ينقله على وجهه فإنه شرط في كونه منقطعًا أن لا يسمى ذلك الشيخ من طريق آخر ٤٦٠ الثاني: ما نسبه لبعض المصنفات في أصول الفقه أراد به کتاب البرهان لإمام الحرمين، وقد تبعه على ذلك صاحب المحصول ... الإبياري ينازع إمام الحرمين فيما ذهب إليه ويقول: وهذا مردود بلا خلاف، ولا يأتي فيه الخلاف في قبول المرسل ذكر أبو علي الغساني أنه نوع من المرسل، وهو قضية صنيع أبي داود في كتاب المراسيل ٤٦١ الثالث: حاصل ما حكاه في المسألة مذهبان وأهمل ثالثًا وهو أنه متصل؛ لأنه لم ينقطع له سند. الرابع: أن صورة المسألة أن يقع ذلك من غير التابعي، أما لو قال التابعي عن رجل من أصحاب النبي ◌َّه فيقبل - ٨٦ - الموضوع رقم الصفحة ما وقع في سنن البيهقي من إلحاقه بالمرسل في التسمية لا في نفي الاحتجاج. ٤٦٢ ٤٦٣ شرط الصيرفي في قبوله تحقق سماعه منه بأن يقول : سمعت رجلاً قال المؤلف: وينبغي مجيء الخلاف بين البخاري ومسلم في هذه الصورة ١٣٢ - قوله: ((ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الضعيف إِلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن)) .. ٤٦٣ فيه أمور: أن ذكره هنا من أن حكم المرسل حكم الضعيف قد ٤٦٥ .. يعارضه قوله في الفائدة السادسة من النوع الأول . طرح المؤلف تساؤلاً لبعضهم وهو أن المصنف إنما قال ذلك في حق البخاري بناءً على ما نقل عنه أنه قال: لا يورد في كتابه إلا الصحيح جواب المؤلف عن هذا التساؤل بوجوه: أحدها : أن القيد ليس في كلام المصنف في تقرير ذلك الدليل الثاني: أن صحة ذلك الدليل دعامة لا يتوقف على كون الجازم ممن صرح باللفظ بالتزام أفراد الصحيح الثالث: أن حكم المصنف على البخاري بعدم استجازته الجزم المذکور أن کان باعتبار تصریحه بالتزام الصحیح في کتابه لا ینقض حکمه بقوله في تلك الفائدة أيضًا الثاني: أن قوله: «إلا أن يصح مخرجه مجيئه من وجه أطلق ذلك الوجه الآخر، وظاهر نص الشافعي اشتراط صحة ذلك السند الثالث: أن الذي سبق في الموضع المذكور حكاية نص الشافعي في مراسيل التابعين أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسنداً و کذلك لو وافقه مرسل آخر - ٨٧ - الموضوع رقم الصفحة الرابع: أن كلامه صريح في أنه لا يحتج بالمرسل إلا في حالة واحدة وهو أن يصح مخرجه مجيئه من وجه آخر ، وليس كذلك بل يحتج به في مواضع ذکرها الشافعي، ثم ساق المؤلف نص الشافعي بطوله. ٤٦٧ -٤٦٨ قال الشافعي: أما من بعد كبار التابعين فلا أعلم أحدًا يقبل مرسله لأمور: ٤٦٩ أحدها: أنهم أشد تجوزًا فیمن یروون عنه والآخر: أنه توجد عليهم الدلالة فيما أرسلوا لضعف مخرجه والآخر: كثرة الإحالة في الأخبار ٤٦٩-٤٧١ قال المؤلف: وقد تضمن الاحتجاج بالمرسل في مواضع: أحدها: مجيئه مسنداً من وجه آخر، وأنه لابد أن يكون الطريق ٤٦٩ إلیه صحيحًا ثانيها : أن يوافقه مرسل آخر، أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي الأول تعقب المؤلف ابن الصلاح في صنیعه؛ فقد اقتصر علی حکایة هذين الموضعين عن نص الشافعي في التنبيه الأول من الكلام على الحسن فاقتضی کلامه، ثم إن الشافعي يسوي بينهما، وليس كذلك ثالثها : أن يعضده قول بعض الصحابة. رابعها : أن يعضده قول جمع من أهل العلم خامسها : أن یکون مرسله لو سمی من روى عنه لا يسمي مجهولاً ولا ضعيفًا سادسها: أن يكون إذا شارك أحدًا من الحفاظ في حديث لم يخالفه الشافعي يرى أن الزيادة من الثقة ليست مقبولة مطلقًا -٨٨ - ٤٧٠ الموضوع رقم الصفحة ٤٧١ زاد الماوردي سابعًا : وهو أن المرسل یحتج به إذا لم يوجد دلالة سواه استخراج المؤلف من كلام الشافعي في المرسل فوائد : أحدها: أن المرسل إذا حصلت فيه هذه الشواهد أو بعضها لزم نوع الاحتجاج به، ولا يلزم لزوم الحجة بالمتصل عدم وقوف الجمهور على هذا النص فأطلقوا النقل عن الشافعي أنه يحتج بالمرسل عند اجتماع هذه الشروط تيقظ ابن أبي بكر لهذا النص، قال: فقد نص بذلك على أن القبول عند تلك الشروط مستحب لا واجب اعترض على القاضي أبي بكر بأن الشافعي لم يرد الاستحباب قسيم الوجوب، بل مراده أن الحجة فيه ضعيفة ليست كحجة المتصل وقال البيهقي: مراد الشافعي بقوله: ((أحببنا)) أي اخترنا ٤٧٣ الثانية: أن المرسل العاري عن هذه الاعتبارات والشواهد التي ذكرها ليس بحجة عنده ٤٧٤ الثالثة: أن مأخذ رد المرسل عنده إنما هو احتمال ضعف الواسطة ولهذا رد الشافعي مرسل الزهري ((في الضحك في الصلاة)) قال المؤلف: وهذا أعدل الأقوال في المسألة وهو مبني على أصل وهو أن رواية الثقة عن غيره هل هي تعديل له أم لا؟ العلة التي من أجلها قبل الشافعي مراسيل سعيد بن المسيب هي أنه كان لا يروي إلا عن ثقة لا أنه اعتبرها فوجدها مسانيد .. الرابعة: أن مرسل من بعد التابعين لا يقبل. ٤٧٥ الخامسة: أن ظاهره قبول مرسل كبار التابعين دون صغارهم ٤٧٦ السادسة: أن هذا الحكم لا يختص بإرسال سعيد بن المسيب ..... تلخيص المؤلف ما سبق في شروط قبول الشافعي للمرسل - ٨٩ - الموضوع رقم الصفحة الأمر الخامس: دعواه احتجاج الشافعي بمرسلات سعيد بن المسيب لوجودها مسندة من وجوه أخر تبع فیه الحاکم غیره، وقد سبق أن مأخذه غير ذلك. قيل للشافعي: كيف قبلتم عن سعيد منقطعًا ولم تقبلوه عن غيره؟ ٤٧٧ فقال: لا نحفظ لسعید منقطعًا إلا وجدنا ما يدل على تسديده، قال: ورأينا غيره يسمي المجهول ويسمي من يرغب عن الرواية عنه ٤٧٨ حكاية الخطيب البغدادي العلة المذكورة عن بعض الشافعية ثم ردها بأن في مرسل سعید ما لم يوجد مسنداً بحال من وجه يصح قال الخطیب: والصحيح أنه لا فرق بين مرسل سعيد وغيره من التابعين، وإنما رجح به الشافعي، والترجيح بالمرسل صحيح زعم الماوردي أن الشافعي اختلف قوله في مراسيل ابن المسيب فكان في القديم يحتج بها بانفرادها، وفي الجديد: مرسل سعيد وغیرہ لیس بحجة قال المؤلف: في نسبة ذلك إلى الجدید نظر فقد ذكر الشافعي في الأم أن مرسل سعيد حجة وكذا من كان مثله فيما ذكر .. ٤٧٩ قول النووي : اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعید حجة عند الشافعي، وليس الأمركذلك قول الشافعي: «وإرسال سعید عندنا حسن)) ذکر فيه علماء الشافعية و جهین : منهم من قال: مراسیله حجة؛ لأنها فتشت فوجدت مسانید ومنهم من قال: ليست بحجة عنده، بل هي كغيرها، وإنما رجح الشافعي به والترجيح بالمرسل صحيح. ٤٨٠ - ٩٠ - الموضوع رقم الصفحة تصحيح الخطيب للثاني قول البيهقي: الشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها وإلا لم يقبلها سواء مرسل ابن المسيب أو غيره قال: وزيادة ابن المسيب على غيره في هذا أنه أصح التابعين إرسالاً فيما زعم الحافظ أما قول القفال في شرح التلخيص قال الشافعي: مرسل ابن المسيب عندنا حجة، فهو محمول على ما ذكره الخطيب والبيهقي قال المؤلف: فحصل في كلام ابن الصلاح أمور: منها: دعواه أن الشافعي يرى الاحتجاج بالمرسل لسعيد وقد عرف مراد الشافعي في الترجيح به ٤٨٢ ومنها: دعواه أن العلة عنده في قبول مرسله كونه روي مسنداً وقد سبق من كلام الشافعي أعم من ذلك ٤٨٢ ومنها: إطلاقه أن هذا الحكم لا يختص عنده بمرسل سعيد، وقد عرف أن الشافعي خصه بمراسيل كبار التابعين كلام للبيهقي في رسالته إلى الجويني فيه: أن الشافعي لم يخص مرسل ابن المسيب بالقبول. ٤٨٣ قال البيهقي: وإنما ترك الشافعي مراسيل من بعد كبار التابعين كالزهري ... وترك مراسيل كبار التابعين ما لم يقترن به ما يشده قال: وقد احتج الشافعي في أحكام القرآن بمرسل الحسن البصري: «لا نكاح إلا بولي» وقال الشافعي بمرسل الحسن في كتاب الصرف في: ((النهي عن بيع الطعام بالطعام))، وغيرها حين اقترن بها ما يؤكدها .. ٤٨٤ وترك الشافعي ما لم يجد فيه ذلك، كما ترك مرسل سعيد: أنه عليه الصلاة والسلام فرض زكاة الفطر مدين من حنطة ومرسله أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((لا بأس بالتولية في الطعام - ٩١ - الموضوع رقم الصفحة ٤٨٥ قبل أن يستوفي» ومرسله أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((دية كل ذي عهد في عهده ألف دینار)» ٤٨٥ ومرسله أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((من ضرب أباه فاقتلوه)) .. حكى إمام الحرمين عن الشافعي: أن مراسيل الحسن البصري عنده مستحسنة. ٤٨٦ قول ابن حزم: ادعى بعضهم أن الحسن البصري كان إذا حدثه بالحديث أربعة من الصحابة أرسله. ٤٨٧ ومنها: دعواه أن من مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندًا بحال، وقد سبق كلام البيهقي في ترك الشافعي بعض مراسيل سعيد قول ابن دقيق العيد: هذا التتبع لم تظهر صحته لوجدان غير حديث مرسل من رواية سعيد لم يوجد من جهة غيره قول تاج الدين الفزاري: قد اشتهر استثناء مراسيل سعيد لأنها وجدت مسانيد، فعلى هذا لا معنى للاستثناء قول الكيا الطبري: لما قال الشافعي: إن مراسيل سعيد حجة ٤٨٨ روجع في الفرق بينه وبين غيره. ١٣٣ - قوله: ((ومن أنكر هذا زاعمًا أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغوًّا، فجوابه أن بالمسند تتبين صحة الإسناد الذي فيه الإِرسال حتی یحکم لدفع إرساله بأنه إِسناد صحیح)) .. ٤٨٨ قول المؤلف: يشير إلى اعتراض القاضي أبي بكر وأجاب المصنف بأنا لا نسلم أن العمل بالمسند فقط بل بالمسند يتبين صحة إسناد الإرسال كلام لابن الصلاح وتبعه عليه النووي أن الحديث الذي يكون له - ٩٢ _ الموضوع رقم الصفحة ٤٨٩ إسنادان صحيحان أحدهما المرسل فيكتسب بذلك قوة لا وجود لها على تقدير المصير إلى أنه لم يصح إلا ذلك الإسناد المتصل اعترض على هذا الجواب بأن الإسناد الذي فيه إرسال يحتمل أن يكون هو الإسناد المتصل الذي هو صحيح ويحتمل أن يكون إسنادًا آخر غير صحيح احتمالاً على السواء تعقب المؤلف النووي في قوله: «فیکون في المسألة حديثان صحیحان)». ٤٩٠ أخذ الشافعي بحديث ابن عباس في التشهد، وحديث ابن مسعود أکثر طرقًا منهم من أجاب عن الإشكال السابق بأن الاحتجاج بالمسند إنما ینهض إذا كان في نفسه حجة تعقب المؤلف المصنف في سكوته عن اعتراضهم في الاعتماد عليه إذا جاء من وجه آخر مرسلاً بأن ضم الضعيف إلى مثله لا يفيد جواب المؤلف عنه بأن الضعيف إذا تعدد طرقه أنه يرتقي إلى رتبة الاحتجاج به. ١٣٤ - قوله في رد المرسل: ((وهو قول جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر ... )). قال المؤلف: هكذا قاله الخطيب. وفي كلام ابن عبد البر ما يقتضي أن كلهم مجمعون عليه لكن قال القاضي أبوبكر: الجمهور على قبول المرسل ووجوب العمل به قول أحمد: ربما كان المرسل أقوى من المسند حكاية ابن الحاجب إجماع التابعين على قبول المرسل لكنه مردود وغايته أنهم كانوا يرسلون فإن قيل: يؤيد دعوى ابن الحاجب قول ابن جرير الطبري: إنكار - ٩٣ - ٤٩١ ٤٩١ ٤٩١ ٤٩٢ الموضوع رقم الصفحة المرسل بدعة حدثت بعد المائتين قال المؤلف: إن ثبت عنه فمراده حدث القول به لما احتیج إلیه؛ لأن أحدًا قبل ذلك لم یکن یعمل به بعض الخصوم نسب إلى الشافعي التفرد برد المرسل وقد حكى أبوداود في رسالته قريبًا من ذلك. ٤٩٣ قال المؤلف: وهذا مردود فقد قال سعيد بن المسيب وهو إمام التابعين: إنه ليس بحجة، وصح أيضًا ذلك عن ابن المبارك ابن عباس رضي الله عنهما لم يقبل مرسل بعض التابعين وكان من الثقات ٤٩٤ وعند ابن سيرين: كانوا لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة كان ابن القطان شديد الإنكار للمرسل، ووفاته قبل الشافعي وأثر عنه كلام في مراسيل الزهري وقتادة وإبراهيم وغيرهم تضعيف ابن القطان إبراهيم النخعي عن علي، فيه تعقب على ابن الصلاح في روايته أثراً عن إبراهيم عن علي في الذي يراجع ولم تعلم البراءة فتزوجت فإن الأول أحق بها .. ٤٩٥ قول أبي حاتم وأبي زرعة : لا يحتج بالمراسيل وإنما تقوم الحجة بالأسانيد الصحاح المتصلة. ٤٩٦ قول الترمذي: والحديث إذا كان مرسلاً فلا يصح عند أكثر أهل الحدیث قد ضعفه غیر واحد منهم ١٣٥ - قوله: ((وفي صدر صحيح مسلم: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار لیس بحجة». ٤٩٦ اعترض على المصنف في نقله، فإن مسلمًا إنما ذكره في أثناء كلام خصمه الذي رد عليه اشتراط ثبوت اللقاء في الإسناد المعنعن قال المؤلف: وأجيب بأنه وإن حكاه على لسان خصمه، لكن لما لم - ٩٤ - الموضوع رقم الصفحة يعترض عليه بشيء فكأنه ارتضاه، فلهذا ساغ لابن الصلاح عزوه إليه ١٣٦ - قوله: ((وابن عبد البر حافظ المغرب ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب الحديث)). ٤٩٧ قال المؤلف: أي في كل الأمصار، قال: للإجماع على الحاجة إلى عدالة المخبر قول ابن خلفون: ولا اختلاف أعلمه بينهم أنه لا يجوز العمل بالمرسل إذا كان مرسله غير متحرز يرسل عن غير الثقات ١٣٧ - قوله: ((والاحتجاج به أي مطلقًا مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة وهي رواية عن أحمد)). ٤٩٨ فيه أمور: أحدها: هذا الكلام يحتمل ثلاثة أشياء: أحدها: وهو الظاهر : أنه هو والمسند سواء وثانيها: أنه يحتج به مع احتمال كونه أولى من المسند ٤٩٩ الأمر الثاني: أن ابن الصلاح أطلقه، وشرطه عندهم أن يكون مرسله ثقة يرسل عن الثقات وغيرهم. المرسل إذا انضم إلی کونه مرسلاً ضعف راو من رواته فھو حينئذ أسوأ حالاً من المسند الضعيف الثالث: ما نقله عن مالك هو المشهور عنه فیما نقله أبو داود وابن عبد البر وابن حزم ولكن نقل الحاكم عنه أنه ليس بحجة .. ٥٠٠ ١٣٨ - قوله: ((ثم إِنا لم نعد في أنواع المرسل ... )) إلى آخره ٥٠٠ فيه أمور: أحدها: حاصله تخصيص الخلاف السابق بمرسل التابعين فمن دونهم، أما مرسل الصحابة فمقبول أي بالإجماع - ٩٥ - الموضوع رقم الصفحة لكن حكى الخطيب وغيره عن بعض العلماء أنه لا يحتج بمرسل الصحابة كمرسل غيره إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمعته من رسول الله ټلام قول النووي: وهو مذهب الأستاذ أبي إسحاق الإسفرائيني والصواب المشهور أنه يحتج به مطلقًا؛ لأن روايتهم عن غير الصحابي نادرة وإذا رووها بینوها ٥٠١ ابن برهان يصحح مقالة الإسفرائيني. ابن بطال حكى هذا المذهب عن الشافعي واختيار القاضي أبي بکر، وهو غريب قال الكيا الهراسي: مراسيل الصحابة على قسمين: أحدهما: أن يقول الواحد منهم: قال رسول الله عَمُّ من غير أن يقول : سمعته والثاني: أن يقول: حدثني رجل عن رسول الله عَّه وفيها خلاف عند من يرد المراسيل تساؤل المصنف في أنه لو قيل: ظهر من حال ابن عباس إرسال الأحاديث فإن رسول الله ټ توفي وهو صبي قيل: هب أن الأمر كذلك فظاهر ذاك الصحابي لا يخلو من أن يكون سمع الرسول، أو سمع منهم وهم معدلون فلا تضر الجهالة بهم ... ٥٠٢ ٥٠٣ الثاني : أن هذا لا يختص بأحداث الصحابة کما عبر به بل مرسل الکل کذلك قول أبي علي الغساني: ليس يعد مرسل الصحابي مرسلاً، فقد کان یأخذ بعضهم عن بعض كلام لابن طاهر المقدسي في مراسيل الصحابة، وأن من مذهبهم - ٩٦ - الموضوع رقم الصفحة إذا صح عندهم أن رسول الله ﴾ ذكر حديثًا رووه عنه من غير أن تذكر الواسطة بينهم وأمثلة ذلك لم يخالف في ذلك سوی ابن القطان الفاسي فإنه علل حديث جابر في صلاة النبي ټګ عند الكعبة بأن جابرًا لم يدرك من حدثه بذلك منازعة تلميذه ابن المواق له في ذلك، وذكر أمثلة من ذلك، وقال: والبحث فيه قليل الجدوى فإنهم كلهم عدول. ٥٠٧.٥٠٥ الثالث: ظاهره أن مراسيل الصحابة إنما تعرف بطريق واحد وهو أن يكون الراوي منهم صغير السن. ٥٠٧ أما مراسيل كبار الصحابة فیعرف بتبينهم له وإلا فما رووه محمول على السماع وإن لم يصرحوا به الرابع: أنه قد أشار إلى العلة المقتضية لقبول روايته بالاتفاق وهو إنما رددنا المرسل لاحتمال عدم عدالة الواسطة وهذا المانع مفقود في الصحابة لعدالتهم قال المؤلف: قول الصحابي: قال رسول الله ثمّ مع احتمال سماعه من غيره أو من غير صحابي احتمال بعيد .. ٥٠٨ قيل: وإن كانت روايته عن الصحابة لكن الامتناع من جهة أنه يجوز أن یرویه عن صحابي قام به مانع كما عزو سارق رداء صفوان ذكره القرافي ٥٠٩ کیف یتبین إرسال الصحابي؟. قول ابن دقيق التابعي: ((حدثني رجل من الصحابة)) من وجه إبهام اسمه کالمرسل؛ إذ لا فرق بین ذکره و عدمه (فائدة): أكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن ابن المسيب ومن أهل مكة عن عطاء، ومن أهل مصر عن سعيد بن أبي هلال، ومن أهل الشام عن مكحول، ومن أهل البصرة عن الحسن، ومن - ٩٧ _ الموضوع رقم الصفحة أهل الكوفة عن النخعي ٥١٠ (فصل): في حكم مرسلات بعض الأئمة وكلام العلماء فيها .... سعيد بن المسيب: نص على قبول مرسله الإمامان: الشافعي وأحمد وغيرهما، ومدحه ابن معين وابن المديني إنكار القطان مرسل سعيد عن أبي بكر وأنه شبه الريح ابن سيرين: قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم بالحديث أن ابن سیرین أصح التابعين مراسیل. ٥١١ الحسن: قول أبي زرعة: كل شيء قال فيه الحسن: قال رسول الله عَلّ. وجدت له أصلاً ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث. ٥١٢ قول أحمد: ليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء مجاهد: قال ابن المديني: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير وقال ابن القطان بتقارب مرسلاته مع مرسلات طاوس وقول ابن القطان أيضًا : مجاهد عن علي لا بأس به الزهري: قال الشافعي: رأيناه يرسل عن الضعفاء قول ابن معين: مرسل الزهري ليس بشيء ٥١٣ قول ابن القطان: هو بمنزلة الريح. غضب أحمد بن صالح من قول ابن القطان في الزهري إبراهيم النخعي : قال أحمد: لا بأس بمرسلاته. ٥١٤ وقال ابن القطان: كان شعبة يضعف إبراهيم عن علي قال ابن معين: مراسيل النخعي عندي صحیحة إلا حديث تاجر البحرین أبو العالية الرياحي: قال الشافعي: حدیثه رياح -٩٨ - الموضوع رقم الصفحة قول ابن سيرين: كان أبو العالية والحسن لا يباليان عمن أخذا حديثهما .. ٥١٥ سعيد بن جبير : قال ابن القطان: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء أبو إسحاق الهمداني : قال ابن القطان: مرسلات أبي إسحاق شبه لا شيء .. ٥١٦ معاوية بن قرة: قال ابن القطان: مرسلات معاوية بن قرة أحب إلي من مرسلات زيد بن أسلم سفيان بن عيينة: قال ابن القطان: مرسلات ابن عيينة شبه الريح سفيان الثوري: قال أبو حاتم: مرسلاته شبه الريح وقال ابن القطان: سفيان عن إبراهيم لا شيء . ٥١٦-٥١٧ بنان لخدمات الكمبيوتر صف - تصحيح - تحقيق جمهورية مصر العربية - دمنهور ت: ٠٠٢/٠٤٥/٣٢١١١٦ -٩٩ _