Indexed OCR Text
Pages 1-20
التَََّّ ◌َلَى مُقَدِمَِّابنُ الصَّلاة تَأليف الإمَامُ بدر التّيِّ أَبِى عَبْدُ الله محمّد بْن جَمَال الدّين عَبْد اللّه بن بهادر الزّركشي الشّافعي المتوفى سنة ٧٩٤هـ تحقِيقْ الدكتور زين العابدين بن محمَدْ بلا فريج الأستاذ بقسم الكتاب والسّنّة- جامعة أم القرى- جَامعة مكّة المكرّمة الجزء الأوّل أضْوَاء السََّلْفَ جميع الحقوق محفوظة الطّبعَة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م مكتبة أضواء السّلفْ - تصاحبها علي الحربي الريَاضِ - شارع سعدبن أبي وقاص - بجوار بَنَّده - حرب ١٢١٨٩٢ - الرمز ١١٧١١ ت ٢٣٢١٠٤٥ - محمول ٠٥٥٤٩٤٣٨٥ الموزعون المعتمدون لمنشوراتنا المملكة العربية السعودية : مؤسسة الجريسي . مصر : مكتبة الإمام البخاري بالإسماعيلية - ت ٣٤٣٧٤٣ / ٠٦٤ باقي الدول : دار ابن حزم - بيروت - ت ٧٠١٩٧٤ الشُكَتْ ◌َعَلَى مُقَلِّهِتَابْ الصَّلَاءٌ ٧ النكت على ابن الصلاح بسم الله الرحمن الرحيم [وبه أستعين] (١) [وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين] (٢) [وسلم] (٣) [قال شيخ الإسلام الشيخ بدر الدين محمد بن بهادر (٤) بن عبد الله الزركشي الشافعي المصري تغمده الله تعالى برحمته](٥) : الحمد لله الذي أعلى (٦) منار الإسلام بالسنة، ورفع بها عن القلوب الأكنة(٧)، وحرس سماها بجهابذة(٨) الحفاظ من الأمراد(٩) (١٠) الجنة(١١)، والصلاة والسلام (١) سقط من الأصل وع. (٢) سقط من د. (٣) سقط من الأصل و د. (٤) تقدم في قسم الدراسة الخلاف في اسم أبيه . (٥) سقط من د. (٦) في النسخ الثلاث ((أعلا)) هكذا بالألف الممدودة، والصواب ما أثبته. (٧) الأكنة: الأغطية، قال تعالى ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةٌ﴾، الواحد كنان. انظر: الصحاح ٢١٨٨/٦، لسان العرب ١٣ / ٦٣. (٨) يقال - جهبذ وجهباذـ بكسر الجيم- وهو النقاد الخبير بغوامض الأمور البارع العارف بطرق النقد وهو معرب من كهبذ وهو تخفيف كوه بود ومعناه المقيم في الجبل، ويطلق على النساك وعلى الناقد والعارف والدلال. انظر: تاج العروس ٥٥٨/٢، الألفاظ الفارسية المعربة : ٤٦ . (٩) في د((الافتراء)) وفي ع ((أمراد الجنة)). (١٠) الأمراد جمع مارد ومريد، وهو العاتي الطاغي. انظر: الصحاح٥٣٥/١، لسان العرب ٤٠٠/٣. (١١) الجنة - بكسر الجيم - الجن، قال تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. انظر: الصحاح ٢٠٩٤/٥، لسان العرب ٩٥/١٣. ٨ النكت على ابن الصلاح على سيدنا محمد أشرف الخلق وقائدهم إلى الجنة، وعلى آله وصحبه الذين جعلهم الله أمنة (١) للناس ومنة، أما بعد: فلما كانت السنة الوحي الثاني بعد المتشابه المثاني (٢) ، وجب على كل ذي [لب حفظها وذكرها وتعليمها ونشرها، ومن المعين على ذلك](٣) معرفة أوضاع اصطلح عليها حملتها، ورسوم بينها نقلتها، [وقد ] (٤) انتدبت (٥) لجمع ذلك جماعة، وأجمعهم له (٦) أبو عبد الله الحاكم النيسابوري(٧)، وأبو بكر (١) الأمنة - بالتحريك - الأمن، ومنه قوله عز وجل ﴿أَمْنَةً تُّعَاسًا﴾، انظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٥١٠، الصحاح ٢٠٧١/٥. (٢) المراد بالمثاني هنا القرآن يسمى جميعه مثاني، لأن الأنبياء والقصص ثنيت فيه، كما تطلق المثاني على ما كان من القرآن أقل من المئتين، وتسمى فاتحة الكتاب مثاني؛ لأنها تثنى في کل ركعة . انظر: تهذيب اللغة ١٣٨/١٥، الصحاح ٢٢٩٦/٦، مفرادت الراغب: ٨٣، تفاسير القرآن: الطبري، ابن كثير، البغوي عند الآية ٢٣ من سورة الزمر. (٣) سقط من الأصل وع. (٤) بياض في الأصل وأثبته من د. (٥) في د «انتدب) وكلاهما صحيح. (٦) أي علم مصطلح الحديث، أجمعهم له الحاكم في كتابه القيم ((معرفة علوم الحديث))، وهو مطبوع. (٧) هو الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي الطهماني النيسابوري الحاكم المعروف بابن البيع صاحب التصانيف، قال الخطيب: كان ثقة، وكان يميل إلى التشيع، من أشهر كتبه ((المستدرك)) ط، ((المدخل)) ط، ((الإكليل)) ط (٣٢١ - ٤٠٥ ھـ). انظر: تاريخ بغداد ٤٧٣/٥، وفيات الأعيان ٢٨٠/٤، تذكرة الحافظ ١٠٣٩/٣، طبقات السبكي ٤ / ١٥٥، غاية النهاية ٢/ ١٨٤، لسان الميزان ٣٣٢/٥. ٩ النكت على ابن الصلاح [ابن](١) الخطيب البغدادي (٢) (٣)، وأبو (محمد) (٤) الرامهر مزي(٥)، (٦) وجاء بعدهم الإمام أبو عمرو بن الصلاح فجمع مفرقهم وحقق طرقهم، وأجلب بكتابه بدائع العجب، وأتى بالنكت(٧) والنخب، حتى استوجب أن يكتب (١) سقط من د.وإنما قيل له ((ابن الخطيب)) لأن أباه كان خطيبًا، وانتقلت الخطابة إليه بعده . انظر: تذكرة الحافظ ٣/ ١١٣٥، طبقات السبكي ٢٩/٤. (٢) هو الحافظ الكبير الإمام محدث الشام والعراق أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الشافعي صاحب التصانيف. قال ابن ماكولا : لم يكن للبغداديين بعد الدار قطني مثله. من أشهر مصنفاته ((تاريخ بغداد،ط، ((الكفاية)) ط، ((الجامع)) ط (٣٩٢ -٤٦٣ هـ). انظر: تاريخ دمشق (إل / ٧أ)، معجم الأدباء ٤/ ١٣، وفيات الأعيان ١/ ٧٦، تذكرة الحفاظ ١١٣٥/٣، طبقات السبكي ٢٩/٤، شذرات الذهب ٣١١/٣. (٣) كتابه في المصطلح هو ((الكفاية في علم الرواية)). (٤) في النسخ الثلاث ((أبو الحسن)) والصواب ما أثبته. (٥) هو الحافظ البارع أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرامهرمزي القاضي. قال الذهبي: ((كان من أئمة هذا الشأن ومن تأمل كتابه في علم الحديث لاح له ذلك))، له (الأمثال)) ط،، ((ربيع المتيم))، ((الرثاء والتعازي)). بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة . انظر: الأنساب ٦/ ٤٧، معجم الأدباء ٥/٩، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٠٥، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٣، شذرات الذهب ٣٠/٣. (٦) كتابه المشار إليه في علم المصطلح هو ((المحدث الفاصل بين الراوي والواعي)) وهو مطبوع، قال عنه الذهبي : ((وما أحسنه من كتاب، قيل: إن السِّلفي كان لا يكاد يفارق كمه)»، يعني في بعض عمره. سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٣ . (٧) في الأصل ((النكث)) بالمثلثة، والصواب ما أثبته. ١٠ النكت على ابن الصلاح بذوب(١) الذهب، والناس كالمجمعين على أنه لا يمكن وضع مثله، وقصارى(٢) أمرهم اختصاره من أصله(٣)، وأخبرني شيخنا العلامة مغلطاي (٤) - رحمه الله تعالى. أن بعض طلبة العلم من المغاربة، كان يتردد إليه، ذكر له أن الشيخ شمس الدين بن اللبان (٥) وضع عليه تأليفًا سماه ((إصلاح كتاب ابن الصلاح))(٦) وأنه تطلب ذلك دهره فلم يجده، ثم شرع الشيخ علاء الدين في التنكيت وسماه بالاسم المذكور (٧) لكنه لا يشفي الغليل، وإنما تكلم على القليل، فاستخرت الله تعالى في تعليق عليه (١) أي بسائل الذهب نقيض جامد. تهذيب اللغة ٢١/١٥، الصحاح ١٢٩/١ . (٢) في د ((وقصاراهم)) .. (٣) راجع المقدمة في باب من اختصر كتاب ابن الصلاح. (٤) هو الإمام العلامة الحافظ المحدث المشهور علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي، قال السيوطي: ((كان حافظًا عارفًا بفنون الحديث علامة في الأنساب وله أكثر من مائة تصنيف»، من تصانيفه: ((شرح البخاري))، «إكمال تهذيب الكمال ق))، ((شرح ابن ماجه)) (٦٨٩ -٧٦٢) هــ ذيل ابن فهد: ١٣٣، الدرر الكامنة ٣٥٢/٤ - لسان الميزان ٦/ ٧٢، حسن المحاضرة ٣٥٩/١. (٥) هو: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردي الدمشقي ثم المصري المعروف بابن اللبان، قال الإسنوي: ((كان عارفًا بالفقه والأصلين والعربية أديبًا شاعراً ذكيًا فصيحًا . اختصر الروضة للنووي، ورتب کتاب الأم للشافعي (٦٨٥ -٧٤٩)هـ. انظر: مرآة الجنان ٣٣٣/٤، طبقات السبكي ٩٤/٩، الدرر الكامنة ٣٣٠/٣، طبقات المفسرين ٢/ ٧٦، طبقات ابن قاضي شهبة ٦٩/٣ . (٦) ذكره له ابن حجر بقوله: ((واختصر علوم الحديث))، وكذا الداودي بقوله ((وجمع كتابًا في علوم الحديث))، وكذا ابن قاضي شهبة . (٧) ذكره له ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٧٢ . وذكر بروكلمان أن منه نسخة في القاهرة أول تحت رقم ٢٣٢/١ . تاریخ الأدب العربي ٢٠٢/٦ . = ١١ النكت على ابن الصلاح فائق الجمع، شائق (١) السمع، يكون لمستغلقه كالفتح ، ولمستبهمه كالشرح، وهو يشتمل على أنواع: الأول: [بيان](٢) ما أشكل ضبطه فيه من الأسماء والأنساب واللغات. الثاني : حل ما يعقد فهمه. الثالث: بيان قيوده واحترازاته في الرسوم والضوابط(٣). الرابع: التعرض (٤) لتتمات أمور مهمة أغفلها . الخامس: التنبيه على أوهام وقعت له في النقل. السادس: اعتراضات وأسئلة لابد منها. السابع: ما هو الأصح في أمور أطلقها. الثامن: أمور مستقلة هي بالذكر أهم مما ذكره. وقصدت بذلك الرجوع إليه عند أوقات درسي ومراجعتي لنفسي . = قال ابن حجر عنه: وعمل في فن الحديث ((إصلاح ابن الصلاح)) فيه تعقبات على ابن الصلاح أكثره وارد أو ناشيء عن وهم أو سوء فهم، وقد تلقاه عنه أكثر مشايخنا وقلدوه فيه، لأنه كان انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه فأخذ عنه عامة من لقيناه من المشايخ كالعراقي والبلقيني والرحوي وإسماعيل الحنفي وغيرهم. لسان الميزان ٦/ ٧٢، ٧٣. (١) في الأصل ((سائق)). وشائق: من الشوق والاشتياق؛ وهو نزاع النفس إلى الشيء. الصحاح ٤ / ١٥٠٤ . (٢) سقط من الأصل وع. (٣) في د ((الضابط)). (٤) في الأصل وع ((المعترض)). ١٢ النكت على ابن الصلاح والله أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم مقرنًا بالفوز لجنات النعيم بمنه وكرمه . ١٣ النكت على ابن الصلاح الكلام على ديباجة(١) الكتاب ١ - (قوله): وآل كل (*). ولم يقل ((وآلهم)) تحرزًا من خلاف من منع إضافته إلى المضمر(٢). ٢ - (قوله): هذا(*) . هو فاصل عن الكلام السابق للدخول في غرض آخر، ونظيره في التخلص قوله تعالى ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ﴾(٣). (١) ديباجة الكتاب فاتحته، يقال: لهذا الكتاب ديباجة حسنة إذا كانت محبرة، وكذا يقال: لهذه القصيدة ديباجة حسنة . انظر: أقرب الموارد ٣١٦/١. (*) المقدمة : ٣. (٢) قال ابن مالك أثناء كلامه على ((آل)) ولا يضاف إلى غير علم إلا قليلا، وذكر أبو بكر الزبيدي أن إضافته إلى ضمير من لحن العامة والصحيح أنه من كلام العرب لكنه قليل، ومنه قول الشاعر: وآلي فما تحمي حقيقة آلكا أنا الفارس الحامي حقيقة والدي فأضافه إلى الياء وإلى الكاف. وقال السيوطي: ((والصحيح جوازه إلى ضمير كقوله: ب، وعابدیه الیوم آلك وانصر على آل الصلي وقيل : لا يجوز، وعزي للکسائي، والنحاس، «الزبيدي. انظر: لحن العوام: ١٤، شرح الكافية الشافية ٩٥٤/٢، همع الهوامع ٢٨٦/٤. (*) المقدمة : ٣. (٣) سورة ص آية: ٥٥ . ١٤ النكت على ابن الصلاح ولعل هذا السبب في أن المصنف لم يذكر ((أما بعد))، وإن ورد أن النبي ◌َّةٍ كان يقولها في خطبه(١) . (*) ٣ - (قوله): يحبه ذكور الرجال وفحولتهم قلت: هذا المعنى جاء عن الزهري (٢)، رويناه من طريق (١) كان عليه الصلاة والسلام يقولها في خطبة الحاجة في النكاح وغيره، وقد عقد البخاري. رحمه الله - بابًا في استحبابها فقال: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: ((أما بعد))، وذكر فيه ستة أحاديث: الأول عن عائشة تعليقًا، والثاني عن عمرو بن تغلب، والثالث عن عائشة أيضًا، والرابع عن أبي حميد الساعدي، والخامس عن المسور بن مخرمة، والسادس عن ابن عباس، انظر: كتاب الجمعة في الباب المتقدم ٢/ ١٢، ١٣، ١٤. وأخرجه أيضاً مسلم في خطبة الحاجة في الجمعة عن ابن عباس ٦/ ١٥٦، ١٥٧، وفيه قصة، وطرفه: ((إن ضمادًا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقى من هذه الريح ... )) الحديث. والنسائي - بدون قصة - في النكاح باب ما يستحب من الكلام عند النكاح ٦/ ٨٩ - ٩٠، وابن ماجه في النكاح باب خطبة النكاح ١/ ٥٨٥ . وأخرجه أيضاً مسلم في فضائل علي بن أبي طالب ١٧٩/١٥ ، ١٨٠ عن زيد بن أرقم، وفيه قصة ، وطرفه: ((قام رسول الله تَّ فينا خطيبًا ... )) فذكره، وأبو داود في الأدب باب في الرجل يقول في خطبته: ((وأما بعد)) ٢٥٥/٥ دون القصة. وأبو يعلى والطبراني في الأوسط والكبير عن أبي موسى كما في مجمع الزوائد ٢٨٨/٤ قال الهيثمي: ورجاله ثقات. والطبراني في الكبير عن ابن مسعود ١٢١/١٠، ١٢٢، وسنده منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله النسائي: انظر: المجتبى ١٠٥/٣ وأخرجه أحمد عن أبي سعيد الخدري ١٩/٣ . وانظر: البيان والتعريف للحسيني فقد ذكر مجموعة من الأحاديث فيها ((أما بعد)) ص ٣٦٧، ٣٧٢. (*) المقدمة : ٣. (٢) هو أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب القرشي الزهري المدني الإمام، قال = ١٥ النكت على ابن الصلاح الدينوري(١) في كتاب المجالسة، فقال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة (٢) ثنا الرياشي (٣)، (٤) عن أبي يعقوب الخطابي (٥) عن عمه(٦) قال: قال ابن شهاب = الليث: ((ما رأيت عالمًا قط أجمع من الزهري)). جمع الحديث بأمر عمر بن عبد العزيز (٥٠ -١٢٤هـ). انظر: التاريخ الكبير ٢٢٠/١، الجرح والتعديل ٧١/٨، تاريخ دمشق (١٥ ل/ ٤٩١ أ)، وفيات الأعيان ٣١٧/٣، تذكرة الحفاظ ١٠٨/١، غاية النهاية ٢٦٢/٢ . (١) هو العلامة أحمد بن مروان الدينوري المالكي أبو بكر نزيل مصر، غلب عليه الحديث ، ولكنه اتهمه الدارقطني ومشاه غيره. له ((الرد على الشافعي))، مناقب مالك)) ( .... ٣٣٣هـ). انظر: ميزان الإعتدال ١٥٦/١، الديباج المذهب: ٣٢، لسان الميزان ٣٠٩/١، حسن المحاضرة ١/ ٣٦٧ . (٢) هو العلامة الكبير ذو الفنون عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الكاتب الدينوري، كان ثقة ديّنًا فاضلاً، وهو صاحب التصانيف المشهورة والكتب المعروفة، منها ((مشكل القرآن)) ط، ((مشكل الحديث)) ط، ((عيون الأخبار)) ط (٢١٣ - ٢٧٦ هـ). انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ١٧٠، وفيات الأعيان ٤٢/٣، سير أعلام النبلاء ٢٩٦/١٣، البداية والنهاية ٤٨/١١، لسان الميزان ٣٥٧/٣. (٣) في الأصل وع (الرقاشي))، والصواب ما أثبته من د . (٤) هو العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي من أهل البصرة، سمع الأصمعي وغيره، وعنه أبو إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وغيرهما، كان من أهل السنة قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج ، قال الخطيب: كان ثقة (١٨٠ - ٢٥٧ هـ). تاريخ بغداد ١٣٨/١٢، الأنساب ٢٠٩/٦، نزهة الألباء: ١٩٩، سير النبلاء ٣٧٢/١٢، تهذيب التهذيب ٥/ ١٢٤ . (٥) هو إسحاق بن إبراهيم الخطابي أبو يعقوب كما في الكنى للدولابي: ١٥٨ . (٦) لم أقف عليه. وشارك الدينوري في رواية قول الزهري هذا من طريق الرياشي عن الخطابي عنه عمه ابن عبد البر، أما سائر من رواه فقد ذكره من طريق أبي بكر الهذلي سمعه من الزهري. ١٦ النكت على ابن الصلاح الزهري: ((والحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم))(١). قال أبو محمد (٢): أراد الزهري أن الحديث أرفع العلم وأجله خطرًا، كما أن الذكور أفضل من الإناث (وإليه يميل الرجال)(٣)، وأهل التمييز منهم يحبونه، وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء [الرجال] (٤) فضرب التذكير في التأنيث لذلك مثلاً . وكذلك(٥) شبه ابن مسعود فقال: «هو ذكر فذكروه)) أي جليل خطير فأجلوه (١) قول الزهري هذا روي من عدة وجوه بألفاظ مختلفة متقاربة: رواه ابن حبان في مقدمة المجروحين ٢٦/١، والرامهر مزي في المحدث الفاصل: ١٧٩، والحاكم في المدخل إلى معرفة الإكليل ص : ٣. وأبو نعيم في الحلية ٣٦٥/٣، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٥٩/١، وفي ٣٥/٢، والخطيب في شرف أصحاب الحديث: ٧٠ -٧١، وفي الجامع: ١/ ١٤٠ -١٤١، وابن طاهر في العلو والنزول: ٤٦، والقاضي عياض في الإلماع من طريق الرامهر مزي: ٢٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥ / ١٥١١). وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام: ٢ / ٧٥، ٧٦. (٢) أي ابن قتيبة . (٣) في النسخ الثلاث ((فألبة الرجال)) وما أثبته من المجالسة، ويبدو لي أن كلمة ((وإليه)) تحرفت إلى ((فألبة)) وسقطت ((يميل)) فأصبح السياق كما تقدم، مع أن المعنى بها أيضًا صحيح ويكون هكذا ((فألبة الرجال وأهل التمييز منهم يحبونه ... ))، ويكون ((وأهل التمييز)) معطوف على «فألبة)). (٤) سقط من النسخ الثلاث، وأثبته من المجالسة وبه يتم الكلام. (٥) في النسخ الثلاث: ((ولذلك))، وما أثبته من المجالسة. ١٧ النكت على ابن الصلاح بالتذکیر، ونحوه «القرآن فخم ففخموه»(١) انتھی. وأنشد الإمام أبو الحسن سعد الخير الأنصاري(٢) في كتاب شرف أصحاب الحديث لبعضهم: (٣) رحلت أطلب [أصل](٤) العلم مجتهداً وزينة المرء في الدنيا الأحاديث لا يطلب العلم إلا بازل(٥) ذكر وليس يبغضه إلا المخانيث(٦) ورأيت بعضهم ذكر في قولة (٧) الزهري ((ذكر)): أنه يروى بكسر الذال وتسكين الكاف (ع٢) [ويروى بفتحها، والأول غريب غير لائق باللفظ (٨). (١) المجالسة وجواهر العلم (١٧٦/١٨ -١٧٧). (٢) هو أبو الحسن سعد الخير محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي البلنسي المحدث، كان فقيهًا عالماً متقنّاً، سكن أصبهان مدة ثم بغداد، وهو من شيوخ أبي سعد السمعاني (٥٤١٠٠٠٠ هـ). انظر: الأنساب ٣٢٠/٢ -٣٢١، العبر ١١٢/٤، الذيل والتكملة ١٦/٤، نفح الطيب ٦٣٢/٢، شذرات الذهب ١٢٨/٤. (٣) أخرجه الخطيب بسنده إلى أبي الفضل العباس بن محمد الخراساني من قوله. انظر: شرف أصحاب الحديث : ٧١، الرحلة في طلب الحديث : ٩٦. (٤) سقط من الأصل ود. (٥) البازل: الرجل الكامل في تجربته . انظر: القاموس المحيط ٣٣٤/٣، لسان العرب ١١/ ٥٢. (٦) تتمته: لا تعجبن بمال سوف تتركه فإنما هذه الدنيا مواريث. (٧) في ع بياض مكان كلمة ((قولة)). (٨) في الأصل ود «اللفظ وما أثبته هو الصواب. ١٨ النكت على ابن الصلاح وفي قول المصنف - رحمه الله تعالى - ((من أفضل العلوم)) ما يشعر بأن غيره يشاركه في الأفضلية، وقد أطلق غيره أفضلية علم الحديث كما سيأتي في أول النوع الثامن والعشرين(١) . وقال حفص بن غياث(٢) - وقد قيل له: ألا تنظر إلى أصحاب الحديث وما هم فيه . فقال: ((هم خير أهل الدنيا))(٣). وقال أبو بكر بن عياش(٤): ((إني لأرجو أن يكون أصحاب الحديث خير الناس))(٥) . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: صدقا جميعًا، كيف [لا](٦) يكون كذلك(٧) وقد نبذوا الدنيا بأسرها وراءهم، وجعلوا (١) يشير إلى قول سفيان الثوري: ((ما أعلم عملاً هو أفضل من طلب الحديث لمن أراد الله تعالی به ». انظر هذه النکت (ل/١١٨ ب). (٢) هو: حفص بن غياث أبو عمر النخعي الكوفي الإمام الحافظ قاضي بغداد والكوفة وثقة ابن معين والنسائي والعجلي وابن خراش، وقال داود بن رشيد: كثير الغلط، وقال يعقوب بن شيبة :... يتقى بعض حفظه، وقد أشار الذهبي إلى أن العمل على توثيقه. (١١٧ - ١٩٤ هـ). انظر: طبقات ابن سعد ٣٨٩/٦، تاريخ بغداد ١٨٨/٨، طبقات الشيرازي : ١٣٧، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٩٧، ميزان الاعتدال ١: ٥٦٧، تهذيب التهذيب ٤١٥/٢ . (٣) قول حفص بن غياث هذا رواه بسنده إليه الرامهر مزي في المحدث الفاصل: ١٧٨، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص: ٣، والخطيب في شرف أصحاب الحديث: ٤٧، وابن طاهر في العلو والنزول: ٤٧، والهروي في ذم الكلام (ل/ ١٠٧ / أ). (٤) هو الإمام القدوة أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط المقرئ، وثقة ابن معين وأبو داود وابن حبان، وقال أحمد: ثقة وربما غلط، وضعفه ابن نمير. (٩٥ -١٩٣هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٢٦٥، ميزان الاعتدال ٤٩٩/٤، تهذيب التهذيب ٣٤/١٢. (٥) رواه الحاكم في علوم الحديث بسنده إليه ص: ٣٠. (٦) سقطت من الأصل ود ، وأثبتها من معرفة علوم الحديث. (٧) في د ((لذلك)). ١٩ النكت على ابن الصلاح غذاءهم الكتابة، وسمرهم المعارضة(١)، واسترواحهم(٢) المذاكرة، وخلوقهم(٣) المداد، ونومهم السهاد(٤) ، فعقولهم بلذاذة السنة غامرة(٥) وقلوبهم بالرضا في الأحوال عامرة !(٦) (٧). وقال في المستدرك على الصحيحين - وقد ذكر حديث عمرو بن حزم في زكاة الغنم - : وقد كان إمامنا شعبة (٨) يقول في حديث عقبة بن عامر في الوضوء(٩): (لأن يصح لي مثل هذا عن رسول الله تَّ أحب إليّ من نفسي ومالي)). قال (أ٢) (١) المعارضة: هي أن: يعارض من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ نسخته بالأصل، فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع وتسمى أيضًا المقابلة. انظر: الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٢٠٥، فتح المغيث ١/ ٥٥٦ . (٢) المراد بالاسترواح هنا النشاط. انظر: لسان العرب ٢/ ٤٦٠ . (٣) الخلوق - بالفتح - ضرب من الطيب. انظر: الصحاح ٤/ ١٤٧٢، لسان العرب ١٠ / ٩١. (٤) السهاد: الأرق وبابه طرب. انظر: الصحاح ٤٨٩/١، لسان العرب ٢٢٤/٣. (٥) في الأصل ود ((عامرة)) بعين مهملة والمثبت من معرفة علوم الحديث. (٦) في الأصل ود ((غامرة)) بعين معجمة والمثبت من معرفة علوم الحديث. (٧) معرفة علوم الحديث ص: ٣. (٨) هو الحجة الحافظ شيخ الإسلام شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي نزيل البصرة ومحدثها. قال الشافعي: لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق (٨٢-١٦٠ هـ). انظر: الطبقات الكبرى ٧/ ٢٨٠، تقدمة الجرح والتعديل ١٢٦/١، الحلية ٧/ ١٤٤، تاريخ بغداد ٩/ ٢٥٥، سير أعلام النبلاء ٢٠٢/٧، تهذيب التهذيب ٣٣٨/٤. (٩) الحديث هو قوله عليه الصلاة والسلام: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلاً عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة ... )) وفيه قصة. أخرجه مسلم في باب الذكر المستحب عقب الوضوء ١١٨/٣، ١٢٠، وأبو داود في باب ما يقول الرجل إذا توضأ ١١٨/١، ١١٩، والنسائي في باب ثواب من توضأ كما أمر ٩٠/١، ٩١، والحاكم ١٣١/١ وليس عندهم جميعًا غير الحاكم قول شعبة، وهو أيضًا في المجروحين لابن حبان ٢٩/١، ٣٠. ٢٠ النكت على ابن الصلاح الحاكم: وذاك حديث في صلاة التطوع(١) فكيف بهذه السنن التي (هي قواعد (٢) الإسلام)(٣) وقال الربيع: (٤) سمعت الشافعي(٥) - رحمه الله تعالى - يقول: ((طلب العلم أفضل من صلاة النافلة)) (٦)، قال الرافعي(٧). (١) في الأصل ((وذلك في حديث صلاة التطوع)) وفي د ((وذلك في حديث في صلاة التطوع))، وما أثبته من المستدرك. (٢) في النسخ كلها ((هي من قواعد الإسلام))،، وفي المستدرك ((هي قواعد الإسلام)). (٣) المستدرك كتاب الزكاة ١/ ٣٩٧ وأسنده أيضًا الخطيب في الكفاية: ٤٠١. (٤) هو: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي أبو محمد مولاهم المصري خادم الشافعي وراوي الأم وغيرها من كتبه، قال الشافعي عنه: ((إنه أحفظ أصحابي. رحلت الناس إليه من أقطار الأرض ليأخذوا عنه علم الشافعي ورووا عنه كتبه (١٧٤ - ٢٧٠هـ). انظر: الانتقاء: ١١٢، تهذيب الأسماء واللغات ١٨٨/١، وفيات الأعيان ٢/ ٥٢، تذكرة الحفاظ ٢/ ١٤٨، طبقات السبكي ١٣٢/٢، تهذيب التهذيب ٢٤٥/٣. (٥) هو الإمام العلم حبر الأمة، أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلبي الشافعي المكي نسيب رسول الله عَمْ﴾ وناصر سنته، قال أحمد: ما أحد مس محبرة ولا قلمًا إلا وللشافعي في عنقه منة. من مؤلفاته المشهورة: ((الرسالة)) ط، ((الأم)) ط، ((المسند)) ط . (١٥٠ -٢٠٤ هـ). انظر: آداب الشافعي ومناقبه، الحلية ٩/ ٦٣، مناقب الشافعي، الانتقاء : ٦٥، تاريخ بغداد ٥٦/٢، سير أعلام النبلاء ٥/١٠. (٦) أسنده إليه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه: ٩٧. وكذا أبو نعيم في الحلية ١١٩/٩، والبيهقي في مناقب الشافعي ١٣٨/٢، وفي المدخل الكبير ٩٠ وابن عبد البر في الانتقاء: ٨٤، وفي جامع بيان العلم وفضله: ٢٥/١، والهروي في ذم الكلام (ل/ ١١٣أ). وذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات ٥٣/١، ٥٤، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٣. (٧) هو الإمام الجليل عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي صاحب شرح الوجيز الذي لم يصنف في المذهب مثله، كان إمامًا في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها، طاهر اللسان في تصنيفه. له ((المحرر) خ، ((فتح العزيز في شرح الوجيز =