Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
النكت الوفية بما في شرح الألفية
مِنْ واحدٍ إلى عشرينَ(١)، أَمَرَ بها، وضُربَ عليها، وإنَّما قدَّرهُ في الحديثِ بسبعٍ؛
لأَنَّ التمييزَ غالبًا يَحصلُ عندَها، وبهذا جزمَ ابنُ الفِركاح(٢) في ((الإقليدِ))(٣).
قولُه: (والذي يغلبُ على الظنِّ)(٤) قالَ في ((النكتِ)): ((أحسنَ المصنفُ(٥)
بالتعبيرِ عن هذه الحكاية بقولِه: بلغنا، ولم يجزم بنقلها، فقد رأيتُ بعضَ الأئمةِ منْ
شيوخِنا يَستبعدُ صحتها، ويقولُ على تقديرٍ وقوعِها: لم يكنِ ابنَ أربع سنينَ، وإنَّما
كانَ ضئيلَ الخِلقةِ فيُظنُّ صِغَرُهُ لذلك، والذي يغلبُ على الظنِّ ... ))(٦) إلى آخرِه.
قولُه: (كانَ متساهلاً)(٧) قالَ في ((النكت)) بعدَهُ: ((رُبَّما حدَّثَ مِن حفظِهِ
بما ليس عندَه في كتابِهِ، وأهلكهُ العُجْبُ، فإنَّه كانَ يختارُ، ولا يضعُ لأحدٍ منَ
العلماءِ الأئمةِ أصلاً. /٢٤٣ب/ وقال صاحبُ ((الميزانِ)): ((كانَ يعتمدُ على حفظِهِ
فَيَّهِمُ))(٨)))(٩).
(١) تدريب الراوي (٧/٢).
(٢) اضطُربّ في ترجمته: فالذهبي في ((العبر)) (٣٧٣/٣)، وابن كثير في ((البداية والنهاية)) (١٧/
٦٤١)، لم يذكرا لقبه، وإنَّما ترجما له فقط، وابن العماد الحنبلي في ((شذرات الذهب)) (٥/
٤١٣) ذكر أنَّه: ((الفركاح))، والبغدادي في ((هدية العارفين)) (٥٢٥/٥-٥٢٦) ذكر أنَّه: ((ابن
الفركاح)) وذكر في (١٤/٥) أنَّ ابنه إبراهيم يلقب بـ«ابن الفركاح)) أيضًا.
(٣) هوَ كتاب: ((الإقليد لدرر التقليد)) أو: ((في درأ التقليد)) أو: ((في درر التقليد)) على اختلاف في
اسمه ، شرح فيه التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، ولم يتمه .
انظر: طبقات الشافعية الكبرى (١٦٣/٨)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢٢٥/٢)، ومرآة
الجنان (٢١٨/٤)، وطبقات الشافعية للإسنوي (٢٨٨/٢).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٥/١).
(٥) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن الصلاح)).
(٦) التقييد والإيضاح: (١٦٥).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٥/١).
(٨) ميزن الاعتدال (١٢٩/١).
(٩) التقييد والإيضاح: (١٦٥).

٤٢
النكت الوفية بما في شرح الألفية
أقسام التحمل(١)
قولُه: (أقسامُ التحمل)(٢) .
قولُه: ( كتابًا أو حفظًا)(٣) منصوبان بنزع الخافضِ، أي: لفظُ الشيخ من
كتابهِ أو حفظِهِ، ويصحُ جعلُهُ حالًا ، أي: ذا كتابٍ أو ذا حفظٍ، وأن يجعلَ تمييزًا،
أي: من جهةِ الكتابِ أو الحفظِ، أي: لفظ كتابٍ الشيخ أو حفظه .
قولُه: (حدَّثْنا حدَّثني)(٤) لا شكَّ أنَّ ((حدّثني)) و((أخبرني)) أدَلُّ على المرادِ
وأبعدُ منَ التجوُّزِ مما أسندَ إلى ((نا))، فلو قدّمها لدَلَّ على أنَّها أرفعُ ولم يختلّ النظمُ .
قولُه: (عندَ الأكثرينَ)(٥) وقالَ بعضُهم: هو والعرضُ سواءٌ، وقال بعضُهم:
العرضُ أعلى، وسيأتي ذلك في البابِ الذي بعدهُ .
قولُه : (أو غير إملاءٍ)(٦) لكنَّ الإملاءَ أعلى(٧)، وإن استويا في أصل الرتبةِ .
(١) انظر في أقسام التحمل :
المحدّث الفاصل: (١٨٥)، والكفاية (١٠٣ت، ٥٤هـ)، والإلماع: (٦٢)، ومعرفة أنواع علم
الحديث: (٢٤٧)، والإرشاد (٣٣٤/١-٤٢٣)، والتقريب: (١٠٠-١٢١)، والاقتراح:
(٢٣١)، والمنهل الروي: (٧٩)، والخلاصة: (٩٨)، والموقظة: (٦١)، ومحاسن الاصطلاح:
(١٣٦)، والتقييد والإيضاح: (١٦٥)، ونزهة النظر: (١٠١)، وظفر الأماني: (٤٧٣).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٥/١).
(٣) التبصرة والتذكرة (٣٦٥).
(٤) التبصرة والتذكرة (٣٦٧).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٦/١).
(٦) المصدر السابق .
(٧) قال ابن حجر في ((فتح الباري)) عقب الحديث (٦٣): ((ومن ثم كان السماع من لفظه في الإملاء
أرفع الدرجات؛ لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب، والله أعلم)). وكذا قال الأنصاري في
(( فتح الباقي)) (٣٥٩/١ -٣٦٠).

٤٣
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه: (قال القاضي عياضٌ)(١) إلى آخرِه، عبارةُ ابنِ الصلاح(٢): ((وفيما
نَرويهِ عن القاضي عياض بنِ موسى السبتيٌّ(٣) - أحد المتأخرينَ المطلعينَ - قولُه:
((لا خلافَ ... )) إلى آخرِهِ)) (٤).
قولُه : (أرفعُ العباراتِ: سمعتُ)، أي: بالإفرادِ ، أمّا (( سمعنا)) بطريقِ الجمعِ
فيطرُقُه احتمالُ سماعٍ أهلٍ بلدٍ هو فيهم ونحو ذلك .
قولُه: (حدّثنا شديدٌ)(٦) ينبغي أنْ يحملَ هذا على ما إذا شكَّ هلْ سمعَ
منْ لفظِ الشيخِ، أو بالعرضِ عليه؟ فيكون مَن المسألةِ الآتيةِ في التفريعاتِ لا من
هذه .
قولُه: (فقدْ أخطأ)(٧)، قالَ شيخُنا كما نقلَهُ بعضُ أصحابِنا: ((معناهُ أنَّه لم
يَرِدْ سندٌ صحيحٌ عن الحسنِ /٢٤٤أ/ بصيغةِ التحديثِ)). انتهى.
وإذا انتفى ورودُ التحديثِ انتفَى ما تَفَرَّعَ عليه مِن التأويلِ، وما بعدَهُ.
قولُه: (الرازيين)(٨) زادَ ابنُّ الصلاحِ في المذكورينَ اثنينٍ، وهما:
عبدُ الرزاقِ بنُّ هَّامٍ، ويزيدُ بنُ هارونَ، وقال: ((وغيرهم))(٩)، وعَنْ خَطِّ شيخِنا:
(١) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٦/١).
(٢) عبارة: ((ابن الصلاح)) لم ترد في (ف).
(٣) في (ب): ((البستي))، والمثبت من (أ)، وهو الموافق للمعرفة.
(٤) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥١).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٧/١).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٧/١)، وقارن بـ: الكفاية (٤١٥ ت، ٢٨٦هـ).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٧/١).
(٨) المصدر السابق .
(٩) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٢)، ومصدره الكفاية (٤١٣-٤١٤ ت، ٢٨٤-٢٨٥هـ).

٤٤
النكت الوفية بما في شرح الألفية
والنسائي وابن منده وابن حبانَ ، قال: وعكسهُ أبو نعيم فكانَ يقولُ فيما قرأهُ على
الشيوخ أو سمعه: حدثنا، وفي(١) الإجازةِ: أخبرنا .
قولُه: (وذُكِرَ عن محمدٍ)(٢) عبارةُ ابنِ الصلاح: ((وذكرَ الخطيبُ))(٣).
قولُه : (مما سمعتَ)(٤)، أي: قالَ محمدُ بنُّ رافعٍ: فما سمعتَ معَ هؤلاءِ،
قالَ فيه عبد الرزاق : حدثنا .
قولُه: (بما قُرئَ على الشيخ)(٥)، قالَ ابنُ الصلاحِ بعدَهُ: ((ثمَّ يتلو قولَ
((أخبرنا)) قولُ ((أنبأنا)) و((نثأنا))، وهو قليلٌ في الاستعمالِ، وقالَ: ((حدثنا))
و((أخبرنا)) أرفعُ منْ ((سمعتُ)) من جهةٍ أخرى، وهي: أنَّ ليسَ في ((سمعتُ)) دلالةٌ
على أن الشيخَ روَّاهُ(٦) الحديثَ وخاطبةُ بهِ، وفي ((حدَّثنا)) و((أخبرنا)) دلالةٌ على أنَّهُ
خاطبَهُ بهِ ورؤَّاه له، أو هو ممنْ فُعَلَ به ذلك .
سألَ الخطيبُ(٧) شيخَهُ أبا بكرِ البَرْقانيّ (٨) الفقية الحافظَ عن السرِّ في كونِهِ
يقولُ لهم فيما رواهُ عن أبي القاسمِ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الجُزْجاني
(١) في (ب): (في)) بدون الواو.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٩/١).
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٢)، وانظر: الكفاية (٤١٥ ت، ٢٨٦هـ).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة (٣٨٩/١).
(٥) المصدر السابق .
(٦) جاء في حاشية (أ): ((أي: أذن له أنْ يرويه عنه)).
(٧) الكفاية (٤١٧ ت، ٢٨٧هـ).
(٨) قال الزركشي في ((نكته)) (٤٨٧/٣): ((مثل هذه الحكاية ما روي عن النسائي أنه فيما رواه عن
الحارث بن مسكين يقول: قراءة عليه وأنا أسمع، ولا يقول: أخبرنا، ولا حدثنا، فإن الحارث كان
یتولی قضاء مصر، وبينه وبين النسائي خشونة لم یمکنه حضور مجلسه، فكان يتستر في موضع،
ویسمع حيث لا يراه أحد، فلذلك تورع وتحرى)).

٤٥
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الآبتْدُونيّ(١) - يعني: وآبْدون قريةٌ من قرى جرجانَ - ((سمعتُ)) ولا يقولُ:
(حدثنا)) ولا ((أخبرنا)) فذكرَ لهُ أنَّ أبا القاسِم كانَ معَ ثقتهِ وصلاحِهِ عَسِرًا في الرّوايةِ،
فكانَ البَرْقانيُّ يجلسُ حيثُ لا يراهُ /٢٤٤ب / أبو القاسم، ولا يَعلمُ بحضورِهِ، فيسمعُ
منهُ ما يحدثُ به الشخصَ الداخلَ إليه، فلذلك يقولُ: ((سمعتُ)) ولا يقولُ:
((حدَّثْنَا))، ولا ((أخبرَنا))؛ لأنَّ قصدَهُ كانَ الرواية للداخلِ إليه وحدَهُ))(٢).
قولُه: (حيثُ قالَ: قالَ لي فلانٌ)(٣)، قالَ شيخُنا: قالوا: إنَّ ما قالَ البخاريُّ
فيه : ((قالَ لنا فلانٌ)) فهو مما حَملَهُ إجازةً، واستقْرأنا ذلك فوجدناهُ في بعضٍ ما قالَ
فيهِ ذلك يصرّحُ فيه بالتحديثِ في موضعٍ آخرَ (٤).
قولُه: (وخصصَ الخطيبُ)(٥) إلى آخرِهِ، قالَ ابنُّ الصلاح بعد: ((والمحفوظُ
المعروفُ ما قدَّمنا ذِكْرَه، واللهُ أعلمُ))(٦).
قولُه في الثاني : القراءةُ على الشيخ: (يحفظُهُ)(٧) مفسرٌ لشرط ((إِنْ)) في قوله
(( كذا إِنْ))؛ لأنَّ تقديرَهُ: كذا إنْ يحفظُه ثقةٌ ممن سمعَ بحفظِهِ، فهو مجزومٌ
كمفسرهِ، ولا يتزنُّ البيتُ معَ جزمِهِ، فكانَ ينبغي أنْ يقولَ: حفظهُ ماضيًا، فيكونَ
الجزءُ مخبولًا، أو يقولَ: يحفظُهُ مع إصغاءِ سَمْعٍ فاقتنع.
(١) بالهمزة الممدودة، والباء الموحدة، وسكون النون، وضم الدال المهملة، وفي آخرها النون، هذه
النسبة إلى آبندون، وهي قرية من قرى جرجان. انظر الأنساب (٥١/١)، ومعجم البلدان (١/
٥٠)، وترجمته في السير (٢٦١/١٦).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٢-٢٥٣).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٠/١).
(٤) بمعناه في فتح الباري عقب الحديث (٦٥).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٠/١)، وانظر: الكفاية (٤١٨ت، ٢٨٩هـ).
(٦) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥٣).
(٧) التبصرة والتذكرة (٣٧٨).

٤٦
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه: (يعرضُ على الشيخ ذلك)(١)، قالَ ابنُ الصلاح: ((كما يعرضُ القرآن
على المُقرئ))(٢).
قولُه: (ولا فرقَ بينَ إمساكِ الثقةِ)(٣) إلى آخرِهِ، قال شيخُنا: ((لو سَوّى بينَ
إمساكِ الشيخِ وإمساكٍ غيرِهِ، وبينَ حفظِهِ وحفظٍ غيرِهِ، لكانَ مُتجهًا، وأمّا التسويةُ
بينَ إمساكِ الأُصلِ والحفظِ فمحلّ نزاعٍ، والظاهرُ ترجيحُ الإمساكِ ؛ إذ الحفظُ
خَوَّانٌ )) .
ثم ينبغي أنْ تعلَمَ / ٢٤٥أ/ أنّ شيخَنا - رحمه الله - كانَ يقولُ، وهو الحقُّ:
((إنَّ ذلك ينبغي أنْ يكونَ محلُّهُ ما إذا كانَ الشيخُ والطالبُ بمستويين، فإنْ كانَ
أحدُهما أعلمَ كانَ سماعُهُ بقراءةِ المفضولِ أرجحَ؛ لأنَّ قراءةَ المفضولِ أضبطُ له،
والفاضلُ أوعى لما يسمعُ، والله الموفقُ)).
قولُه في شرح قوله: (وأجمعوا أخذًا بها)(٤): (أبو عاصم النَّبِيلُ)(٥) في
((صحيحِ البخاريِّ))(٦) في كتابِ العلمِ، قالَ البخاريُّ: ((سمعتُ أبا عاصمٍ يذكرُ عن
سفيانَ الثوريِّ ومالكِ أنَّهما كانا يريانِ القراءةَ والسماعَ جائزًا)). انتهى.
ظاهرُ ذلكَ منْ سكوتِهِ عليه أنَّه يراهُ ، ويحتملُ أنَّه نقلَهُ وهو لا يراهُ، واللَّهُ أعلمُ .
قولُه: (فلم يسمع منه لذلك)(٧)، قالَ بعضُ أصحابِنا: قالَ الإمامُ عبدُ العظيمِ
المنذريُّ في كتابهِ ((الإعلامِ بأخبارِ شيخِ البخاريِّ محمدِ بنِ سلامٍ)) بعدَ أنْ ذَكرَ ما
(١) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩١/١).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٤).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٢/١).
(٤) التبصرة والتذكرة (٣٧٩).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٢/١).
(٦) صحيح البخاري (٢٤/١).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٣/١).

٤٧
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قالهُ الشيخُ هنا منْ عدمِ سماعِهِ منْ مالكِ: (( وقد ذكرَ الأميرُ أبو نصرٍ بنُ ماكولا : أنَّ
محمد بنَ سلَامٍ سمعَ منْ مالكِ بنِ أنسٍ))(١)، قالَ: ويمكنُ الجمعُ بينَهما بأنْ يكونَ
سمعَ منه بعد ذلك ما حدّث به منْ لفظِهِ .
قولُه : ( بحديثٍ ضِمامٍ بنِ ثعلبةَ)(٢) وهوَ ما رَواهُ الشيخانِ(٣) وغيرهما (٤) عن
أنسٍ بنِ مالكِ وغيرهٍ(٥) من الصحابة رضي اللَّه عنهم، قال: ((بينما نَحنُ مجلوسٌ مع
النبيِّ وَ ◌َّ في المسجدِ دخلَ رجلٌ على جملٍ فأناخَهُ في /٢٤٥ب / المسجدِ ، ثُمَّ
عَقَّلَهُ، ثم قالَ: أَيُّكم محمدٌ؟ - والنبيُّ وَلِّ متكئُ بين ظَهرانَيهم - فقلنا: هذا
الرجلُ الأبيضُ المتكئُّ، فقالَ لهُ الرجلُ: ابنَ عبدِ المطلبِ، فقالَ لهُ النبيُّ وَ له: قد
أجبتُكَ. فقالَ الرجلُ للنبيِّ وَلِّ(٦): إنِّي سائِلُكَ فَمُشددٌّ عَليكَ في المسألةِ فلا تجدْ
عليَّ في نفسِكَ، فقالَ: سلْ عما بدا لكَ، فقالَ: أسألُكَ برَبِّكَ وربِّ(٧) مَنْ قبلكَ،
آللهُ أرسلكَ إلى الناسِ كلهم؟ قالَ: اللهمَّ نَعَم ... )) الحديثَ في سؤالِهِ عن شرائعٍ
الدينِ والإجابة عنها، فلما فَرِغَ قالَ: ((آمنتُ بما جئتَ بهِ، وأنا رسولُ مَنْ ورائي من
قومي ، وأنا ضِمامُ بنُ ثعلبةً أخو بني سعدِ بنِ بكرٍ ))، وفي روايةٍ للإِمامِ أحمدَ(٨) عن
ابنِ عباسٍ رضي اللَّهُ عنهما: أنَّهُ لما رجعَ إلى قومِهِ اجتمعوا إليه فأبلغهم، قالَ: فواللهِ
ما أمسى منْ ذَلكَ اليومِ في حاضرِهِ رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مُسلمًا .
(١) انظر: الإكمال (٤٠٥/٤).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٣/١).
(٣) صحيح البخاري (٢٤/١) (٦٢)، وصحيح مسلم (٣٢/١) (١٢) (١٠).
(٤) منهم: أحمد (١٦٨/٣)، وأبو داود (٤٨٦)، وابن ماجه (١٤٠٢).
(٥) منهم: ابن عباس رضي الله عنه.
(٦) من قوله: ((قد أجبتك ... )) إلى هنا لم يرد في (ف).
(٧) في (ب): ( وبرب )).
(٨) مسند أحمد (٢٦٤/١).

٤٨
النكت الوفية بما في شرح الألفية
يقولُ ابنُ عباسٍٍ: فما سمعنا بوافِدٍ قومٍ كانَ أفضلَ منْ ضِمامٍ بن ثعلبةً رضي
اللَّه عنه .
ولفظُ البخاريِّ في كتابٍ العلم من ((صحيحِه)): ((واحتجّ بعضُهم في القراءةِ
على العالم(١) بحديثٍ ضِمامٍ بن ثَعلبةَ، قال للنبيِّ وَِّ: ((آللهُ أمركَ أنْ تُصليَ
الصلاةَ؟ قالَ: نعمْ))، قالَ: فهذه قراءةٌ على النبيِّ بَلِّ(٢) أُخبرَ ضِمامٌ قومَه بذلك
فأجازوهُ(٣). /٢٤٦أ/ قالَ شيخُنا في ((المقدمة)): ((وقد وصلَهُ أبو داودَ(٤) من
حديثٍ ابنِ عباسٍ - رضي اللَّه عنهما - فقالَ: إِنَّ ضِمامًا رضي اللَّه عنه قالَ لقومِهِ
عندما(٥) رَجعَ إليهم: إنَّ اللهَ قد بعثَ رسولًا ... الحديث (٦))).
قولُه: (وهو الصحيح)(٧) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((والصحيحُ ترجيحُ السماع(٨)
مِن لفظِ الشيخِ، والحكمُ بأنَّ القراءةَ عليهِ مرتبةٌ ثانيةٌ))(٩). انتهى.
وقد عرفتَ ما في ذلك من التفصيلِ الذي ذكرهُ شيخُنا .
قولُه: (وجودوا فيه)(١٠)، أي: في العرضِ المذكور في قوله:
(عَرْضًا)(١١).
(١) من قوله: ((من صحيحه ... » إلى هنا لم يرد في (ف).
(٢) من قوله: ((آلله أمرك أن تصلي ... )) إلى هنا لم يرد في (ف).
(٣) صحيح البخاري (٢٤/١) عقب (٦٢).
(٤) سنن أبي داود (٤٨٧).
(٥) في (ب): ((بعدما)).
(٦) هدي الساري: (٢١).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٤/١).
(٨) انظر: نكت الزركشي (٤٨٢/٣).
(٩) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٤).
(١٠) التبصرة والتذكرة (٣٨٤).
(١١) التبصرة والتذكرة (٣٧٥).

٤٩
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه : (وأنا )(١) بإثباتِ الألفِ؛ لضرورةِ الوزنِ معَ جوازِ ذلك في السعةِ؛ لأنَّ
بعدَها همزةً في مثلٍ قراءةِ المدنيينِ: نافعٍ وأبي جعفرٍ ﴿أَنَاْ أُحِىءٍ وَأُمِيتٌ﴾(٢) ﴿ وَأَنَأْ
أَوَّلُ﴾(٣) سواءٌ كانت مضمومةً أو مفتوحةً، وأمّا المكسورةُ مثل: ﴿أَنَاْ إِلَّا﴾(٤)
ففيها خلافٌ عَنْ قالون(٥)، هذا في الوصلِ، وأمّا في الوقفِ فلا خلافَ في إثباتها
لجميعِ القرّاءِ.
قولُه : (الشافعي)(٦) مخالفٌ في القافية للذي قبلَهُ فإنَّ هذا من المتداركِ ، وهو
مؤسس، و((الأوزاعيُّ)) منَ المتواترِ (٧) المردفِ، والمخالفةُ في القافيةِ تقعُ كثيرًا لهُ
ولغيرِهِ من ناظمي العلم .
قولُه: (لأهله)(٨) الضميرُ للتجويزِ المضمن لقوله: ((قد جوّزوا))(٩) وأبدلَ منَ
المضافِ ((أهلَ الأثرِ)) لكثرةِ القائلينَ بهذا، كأنَّ غيرَهم لا عبرةَ بهم، فإنَّ محمدَ بنَ
الحسنِ التميميَّ الجوهريَّ المصريَّ قالَ كما نقلَهُ عنهُ ابنُ الصلاح: ((إنَّ هذا مذهبُ
(١) التبصرة والتذكرة (٣٨٤).
(٢) البقرة: (٢٥٨)، وانظر: معجم القراءات القرآنية (١٩٧/١).
(٣) الأنعام: (١٦٣)، وانظر: معجم القراءات القرآنية (٣٤١/٢).
(٤) الأعراف: (١٨٨)، وانظر: معجم القراءات القرآنية (٤٢٧/٢).
(٥) مقرئ المدينة، الإمام المجود النحوي، أبو موسى، عيسى بن مينا، مولى بني زريق، يقال: كان
ربيب نافع، فلقبه قالون؛ لجودة قراءته، كان شديد الصمم، وكان ينظر إلى شفتي القارئ ويَرُدُّ ،
توفي سنة (٢٢٠هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء: (٣٢٦/١٠-٣٢٧).
(٦) التبصرة والتذكرة (٣٩١).
(٧) المتواتر: حرف متحرك بين ساكنين. الكافي في العروض والقوافي: (١٤٨).
(٨) التبصرة والتذكرة (٣٩٤).
(٩) التبصرة والتذكرة (٣٩٢).

٥٠
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الأكثرِ من أصحابِ الحديثِ الذينَ لا يُحصيهم أحدٌ، وأنَّهم جعلوا أخبرنا، علمًا
/٢٤٦ ب/ يقومُ مقامَ قولٍ قائلِهِ(١): ((أنا قرأتُهُ عليهِ، لا أنَّهُ لَفَظَ به لي))، قالَ: وممنْ
كانَ يقولُ به من أهلِ زمانِنا أبو عبد الرحمانِ النسائيُّ في جماعةٍ مثلِهِ من
مُحدِّثينا))(٢) .
قولُه : (بالدالِ )(٣) ، أي: لا بالزاي، فالمرادُ أنَّه جائزٌ جوازًا موصوفًا بالجودة .
قولُه: (وأنا أسمعُ)(٤) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((أجودُها أنْ يقولَ: قرأتُ على
فلانٍ ، أو: قُرئً على فُلانٍ وأنا أسمعُ فأقرَّ به، فهذا سائٌ من غيرِ إشكالٍ))(٥).
قولُه : (منَ التفرقةِ)(٦)، أي: كما سيأتي نقلُ ذلك عنه قريبًا .
قولُه: (وذهبَ أبو بكرِ بنُ شهابٍ)(٧) إلى أنْ قالَ: (إلى جوازٍ
إطلاقهما)(٨)، أي: حدّثنا وأخبرنا من غيرِ تقييدٍ، نُقِلَ عن ((طبقات ابنٍ سعدٍ))(٩)
عن الواقديِّ، قالَ: ((حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن أخي ابنٍ شهابٍ، سمعتُ عمي ما
لا أحصي يقولُ: ما أُبالي قرأتُ على المحدّثِ أو حدَّثني، كلاهما أقولُ: حدّثنا)).
انتھی .
(١) في (ب) كلمة غير مقروءة .
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٦).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٦/١).
(٤) المصدر السابق .
(٥) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥٥).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٧/١).
(٧) المصدر السابق .
(٨) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٨/١).
(٩) طبقات ابن سعد (١٧٤/١) (القسم المتمم).

٥١
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قال ابنُ الصلاح: ((ومن هؤلاءِ مَنْ أجازَ فيها أيضًا - أي: في العبارةِ عن
القراءةِ - أنْ يقول: سمعتُ فلانًا))(١) وقالَ في مذهبِ الفَرقِ بينَ ((أخبرنا)) فيجوزُ
دونَ ((حدَّثنا)): ((وهو منقولٌ عن مسلمٍ صاحبِ الصحيحِ))(٢). انتهى.
قال النوويُّ فيما نُقِلَ عنه: (( وكانَ من مذهبِهِ - أي: مُسلِم - الفرقُ بينَهما،
وأنَّ ((حدَّثنا)) لا يجوزُ إطلاقُهُ إلّا لما سمعَهُ من لفظِ الشيخ خاصةً، و((أخبرنا)) لما
قُرِئَ على الشيخ، وهذا الفرقُ هو مذهبُ الشافعيّ))(٣) إلى آخرِ كلامِهِ. انتهى.
قال ابنُ الصلاح: (( وقد قيلَ: إِنَّ أوَّلَ منْ أحدثَ الفرقَ بينَ هذينِ اللفظينِ
/٢٤٧ أ/ ابنُ وَهْبِ بمصرَ، وهذا يدفعُهُ أنَّ ذلك مرويٍّ عن ابنِ جُرَيجٍ والأوزاعيّ،
حكاهُ عنهما الخطيبُ أبو بكرٍ(٤) ، إلا أنْ يعني أنَّه أوَّلُ مَنْ فعلَ ذلك بمصرَ))(٥).
قولُه: (أكثرُ علمائِنا)(٦) نُقِلَ عن ((طبقاتِ ابنِ سعدٍ))(٧) في ترجمةٍ
عبدِ الرحمانِ بنِ هرمزَ الأعرج بسندٍ فيه الواقديُّ، عن عثمانَ بنِ عبيدِ اللَّهِ بنِ رافعٍ،
قالَ: ((رأيتُ مَنْ يقرأُ على الأعرجِ حديثَهُ عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ اَلّهه
فيقولُ: هذا حديثُكَ يا أبا داودَ - وهي كنيةُ الأعرج -، فيقولُ: نَعَم، قالَ: فيقولُ:
فأقولُ: حدَّثني عبدُ الرحمانِ وقد قرأتُ عليكَ؟ قالَ: نَعَم، قُلْ: حدَّثني
عبدُ الرحمانِ بنُ هرمزَ)).
(١) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٦)، قال البلقيني: «وممن جوَّز إطلاق ((حدَّثنا)) في ذلك عطاء،
والحسن، وأبو حنيفة، وصاحباه، وزفر، ومنصور)).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥٦).
(٣) شرح صحيح مسلم (٢٢/١)، والذي بعدها: ((وأصحابه وجمهور أهل العلم بالمشرق)).
(٤) الكفاية (٤٣٤ت، ٣٠٢هـ).
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٦).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٨/١).
(٧) طبقات ابن سعد (٢٨٣/٥).

٥٢
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه: (وهو الشائعُ)(١) عبارةُ ابنِ الصلاح: ((الفرقُ بينهما صارَ هو الشائعَ
الغالبَ على أهلِ الحديثِ ، والاحتجاجُ لذلك منْ حيثُ اللغةُ عناءٌ وتكلُّفٌ ، وخيرُ ما
يُقالُ فيه: إنَّه اصطلاح أرادوا به التمييزَ بينَ النوعينِ، ثمَّ خُصِّصَ النوعُ الأولُ
بقولِهِ(٢): حدثنا؛ لقوَّةِ إشعارِهِ بالنطقِ والمشافهةِ))(٣).
قولُه: (وبعضُ مَنْ قالَ)(٤)، ثم قالَ: (الهرويُّ)(٥) قال ابنُ الصلاح: ((أحدُ
رؤساءِ أهلِ الحديثِ بخُراسانَ))(٦).
قولُه : (تفريعات)(٧)، أي: على ما تأصَّلَ من(٨) أقسامِ التحملِ. عبارةُ ابنِ
الصلاح عن الأول: ((إذا كان أصلُ الشيخ عندَ القراءةِ عليهِ بيدٍ غيرِهِ، وهو موثوقٌ به
مُراعٍ لِما يَقرأ، أهلٌ لذلك، فإنْ كان الشيخُ يحفظُ ما يُقرأ عليه فهوَ كما لو كان
أصلُهُ بيدٍ نفسهِ، بل أولى لتعاضُدٍ ذهني /٢٤٧ب/ شخصينٍ عليه. ثم ذكرَ فيما إذا
أمسكهُ بعضُ السامعينَ نحو ما قالَ الشيخُ، ثمّ قالَ: وإذا كان الأصلُ بيدِ القارئ وهو
موثوقٌ بهِ دِينًا ومعرفةً، فكذلكَ الحكمُ فيهِ، وأولى بالصِّحةِ))(٩)، أي: مما لو كان
الأصلُ بيدٍ سامع آخرَ؛ لأنَّ القراءةَ في هذه الصورةِ أضبطُ في اتباعِ ما حملَهُ الشيخُ،
والذهولُ فيها أقلُّ، وأمّا إمساكُ غيرِ الأهلِ، فقالَ فيه ابنُّ الصلاح: ((فسواءً كانَ بید
(١) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٩/١).
(٢) في ((معرفة أنواع علم الحديث)): ((يقول)).
(٣) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥٦).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة (٣٩٩/١).
(٥) المصدر السابق .
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٧).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٠/١).
(٨) في (ف): ((فيه)).
(٩) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥٧).

٥٣
النكت الوفية بما في شرح الألفية
القارئ أو بيدٍ غيرِهِ في أنَّهُ سمائعٌ غيرُ معتدٍّ به إذا كان الشيخُ غيرَ حافظٍ للمقروءِ
علیه))(١) .
قولُه: (وأكثرُ ميلِهِ إلى المنعِ)(٢) إلى آخرِهِ، قال الشيخُ في ((النكتِ)):
((وَوَمَّنَ السّلفيُّ هذا الاختلافَ؛ لاتفاقِ العلماءِ على العملِ بخلافِهِ، فإنَّهُ ذكرَ ما
حاصلُهُ : أنَّ الطالبَ إذا أرادَ أنْ يقرأ على شيخ شيئًا منْ سماعِهِ هل يجبُ أنْ يُرِيَهُ
سماعَهُ في ذلك الجزءِ، أم يكفي إعلامُ الطالبِ الثقةِ للشيخ أنَّ هذا الجزءَ سماعُهُ(٣)
على فلانٍ؟ فقالَ السِّلفيُّ: هما سِيَّان، على هذا عَهِدْنا علماءَنا عن آخرِهم، قالَ:
ولم تزلِ الحُفّاظُ قديمًا وحديثًا يخرجونَ للشيوخ منَ الأصولِ فتصيرُ تلكَ الفروعُ بعدَ
المقابلةِ أصولاً، وهل كانت الأصولُ أولًا إلا فروعًا!)) (٤). انتهى.
قولُه: (غيرُ شرطٍ)(٥) قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وإنَّ سكوتَ الشيخ على الوجهِ
المذكورِ نازلٌ منزلةً تصريحِهِ بتصديقِ القارئ اكتفاءً بالقرائنِ الظاهرةِ))(٦).
قولُه: (وشَرَطَهُ بعضُ الظاهريةِ)(٧) قال ابنُّ الصلاحِ: ((وفي /٢٤٨أ/ حكاية
بعضِ المصنفينَ للخلافِ في ذلكَ أنَّ بعضَ الظاهريةِ شَرَطَ إقرارَ الشيخِ عندَ تمامٍ
السماعِ بأنْ يَقولَ القارئُ للشيخ: هو كما قرأتُهُ عليكَ؟ فيقولُ: نَعَم))(٨).
وعبارة ابنِ الصلاحِ في النقلِ عن هذا الشرطِ قريبةٌ من عبارةِ الشيخِ، وهي غيرُ
(١) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٧).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٠/١).
(٣) من قوله: ((في ذلك الجزء ... )) إلى هنا لم يرد في (ف).
(٤) التقييد والإيضاح: (١٧١).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠١/١).
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٨).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠١/١).
(٨) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٨).

٥٤
النكت الوفية بما في شرح الألفية
مبينةٍ ، فإنْ كانَ المرادُ أنَّ الشرطَ في صحةِ السماع بحيثُ إنَّه إذا انتفى التلفظُ
بالإقرارِ لا يصحّ إسنادُ السماعِ إلى الشيخِ بلفظٍ منَ الألفاظِ، فذلك ممكنٌ في غيرِ
ابنِ الصباغِ؛ لعدمِ المعرفةِ لعباراتِهم، وأمّا ابنُ الصباغِ فكلامُهُ ظاهرٌ في أنَّ السماعَ
في نفسهِ صحيحٌ، وأنَّ التلفظَ بالإقرار إنَّما هو شرطٌ في جوازِ الروايةِ بحدثنا،
وأخبرنا، ونحوِهما، وأمّا بصيغةٍ تفهم الواقع فلا، وهوَ قولُ الغزاليّ(١) ومنْ ذُكِرَ
معه .
قولُه: (والعَرْضِ)(٢) بالجرِّ عطفًا على قوله: ((اللفظ))(٣)، والمفعولُ
محذوفٌ، أي: واختارَ في العرضِ هذا التفصيلَ، وهو أنَّك: إن تسمع بقراءةٍ
غيركَ ... إلى آخرِه، ويجوز أنْ يُرفعَ على أنَّه مبتدأَ، وخبرُهُ جملةُ الشرطِ بتقديرٍ
رابطٍ ، أي: إنْ تسمعْ فيه، أي: إنْ تكنْ سامعًا، فَقلْ: أخبرنا، أو تكنْ قارئًا فقُلْ:
أخبرني .
قولُه: (فسؤَّى بينَ مسألَتي)(٤)، أي: لأَنَّه إذا حدّث الشيخُ من لفظِهِ وسَمعَ
جماعةٌ يقولُ كلِّ منهم: حدَّثنا . فحصلتِ التسويةُ .
قولُه : (فجائزٌ لمنْ سمعَ وحدَهُ أنْ يقولَ: أخبرنا وحدَّثنا)(٥)، قالَ صاحبُنا
العلامةُ شمسُ الدينِ محمدُ بنُ /٢٤٨ب / حسان القدسيُّ - رحمه الله - فيما
وجدتُهُ بخطِّهِ: ((وَجَدْتُ السِّلفيَّ يفعلُ ذلك؛ فيقولُ: أخبرنا، وإنْ سَمعَ وحدَهُ،
وطريقُ معرفتي لذلك أنَّهُ يفردُ نفسَهُ في كتابةِ التسميع، ويكتبُ أولَ الُجُزءِ: أخبرنا ،
(١) المستصفى (١٦٥/١).
(٢) التبصرة والتذكرة (٤٠٧).
(٣) التبصرة والتذكرة (٤٠٦).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٣/١).
(٥) المصدر السابق .

٥٥
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ومن عادتِهِ كتابةُ مَنْ شارَكهُ في السماعِ(١)، وهذا هو اللائقُ بكلٌ أحدٍ فضلًا عنهُ))
يعني: أنَّه لو كان سمعَ معه أحدٌ لَكَتَبهُ في الطبقةِ .
قولُه: (ونحو ذلك)(٢)، قالَ ابنُ الصلاح: ((لأنَّ المحدِّثَ حدَّثهُ وحدَّثَ
غيرَهُ))(٣).
قولُه : (والشَّكُّ في الأخذِ )(٤) إلى آخره، أي: إنْ وقعَ فاعتبارُ الوحدةِ ... إلى
آخرِه .
قولُه: (لأنَّ عدمَ غيرِهِ هو الأصلُ)(٥)، قالَ ابنُ الصلاحِ عقِبَهُ: (( ولكنْ ذَكرَ
عليّ بنُ عبدِ اللَّهِ المدينيُّ الإِمامُ عنْ شيخِهِ يحيى بن سعيدِ القطّان))(٦) فذكرَهُ إلى
قوله: ((على الناقصِ)) فقالَ: ((لأنَّ عدم الزائدِ هو الأصل))(٧)، وهذا لطيفٌ.
انتھی(٨).
لكنْ يمنعُ من هذا أنَّ الألفاظَ صارتْ - بعدَ تخصيصٍ كلّ منها بمعنى -
متباينةَ المعاني ، فمتى أُبدلَ منها لفظًا بآخرَ احتمل أنْ يخبرَ بهِ عما لم يكنْ، مثلًا إذا
غَيَّرَ ((حدَّثنا)) بـ« حدَّثني)) كانَ كأَنَّه قال: حدَّثني من لفظِهِ وأنا وحدي، وقد يكونُ
ذلك كذبًا، وكذا عكسُهُ؛ فإِنَّ معناهُ: حدَّثني من لفظِهِ وأنا في جماعةٍ، والفرضُ أنَّهُ
(١) عبارة: ((في السماع)) لم ترد في (ف).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٣/١).
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٥٩).
(٤) التبصرة والتذكرة (٤٠٩).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٤/١).
(٦) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٥٩).
(٧) المصدر السابق .
(٨) لم ترد في (ب) و(ف).

٥٦
النكت الوفية بما في شرح الألفية
شاٌ، فقد يكونُ كذبًا، وكذا ((أخبرنا)) و((أخبرني)) فالاحتياط أنْ يقولَ إذا شكَّ في
((حدثنا)) و((حدثني)): حدَّثَ فلانٌ من لفظِهِ وأنا /٢٤٩أ/ أسمعُ، وإذا شكّ في
((أخبرنا)) و((أخبرني)) فَلْيَقُلْ: قُرِئ على فلانٍ وأنا أسمعُ، وهو أحسنُ عندي من
((قَرأْنَا)) .
قولُه: (والأصل: أنَّه لم يَقرَأ)(١) قال الشيخُ في ((النكت)): ((هذا إذا مشينا
على ما ذَكرَهُ المصنفُ تبعًا للحاكم أنَّ القارئ يقولُ: أخبرني، سواءٌ سمعَ بقراءتِهِ
غيره(٢) أم لا، أمّا إذا قُلنا بما جزمَ به ابنُّ دقيقِ العيدِ في ((الاقتراح))(٣) من أنَّ القارئَ
إذا كانَ معه غيرُهُ يقولُ: أخبرنا ، فيتجهُ(٤) أنْ يُقالَ: الأصلُ عدمُ الزائدِ، لكن الذي
ذَكرَهُ ابنُّ الصلاح هوَ الذي قالَه عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ، وأبو عبدِ اللَّهِ الحاكمُ، وهو
المشهورُ، واللَّهُ أعلمُ))(٥).
قولُه : (فيقولُ فيه: قرأنا على فلانٍ)(٦) قالَ في ((النكت))(٧): ((فإِنَّه يصحُ(٨)
إتيانُهُ بهذه الصيغةِ فيما قرأهُ بنفسه وفيما سمِعَهُ بقراءةٍ غيرِهِ)). انتهى. وفيه أنَّه يكونُ
مُعظِّمًا (٩) لنفسهِ إذا كان الواقعُ أنَّه وحدهُ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٤/١).
(٢) في ((التقييد والإيضاح)): ((بقراءته معه غيره)).
(٣) الاقتراح: (٢٢٦، ٢٢٨).
(٤) في ((التقييد والإيضاح)): ((فيتجه حينئذٍ)).
(٥) التقييد والإيضاح: (١٧٣).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٤/١).
(٧) التقييد والإيضاح: (١٧٣-١٧٤).
(٨) في ((التقييد والإيضاح)): ((يسوغ)).
(٩) في (ب): ((تعظيمًا)).

٥٧
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه في قولِهِ: (وقال أحمدُ)(١): (ولا تَعَدْ)(٢) أصلها: تتعدَّى، فحذفت
التاءُ الأولى تخفيفًا، ولامُ الفعلِ للجزمِ بالنهي .
قولُه : (بأنَّه)(٣) متعلقٌ بـ ((عُرف))، أي: عُرفَ بالتسويةِ بينَ اللفظينِ البدلُ
والمبدلُ .
وقولُه : (فيرى)(٤)، أي: ابنُ الصلاح يقولُ بهذا.
قولُه: (لا يرى التسوية)(٥) قالَ في ((النكت)): ((تعليلُ المصنفِ المنعَ
باحتمالٍ أنْ يكونَ مَنْ قالَ ذلك ممن لا يرى التسويةَ بينَ ((أخبرنا)) و((حدَّثنا)) ليسَ
بجيدٍ من حيثُ إِنَّ الحكمَ لا يختلفُ في الجائزِ والممتنعِ بأنْ يكونَ الشيخُ
/٢٤٩ ب/ يرى الجائزَ مُمتنعًا، أو الممتنعَ جائزًا، وقد صَرَّحَ أهلُ الحديثِ بذلك في
مواضعَ، منها: أنْ يكونَ الشيخُ يرى(٦) جوازَ إطلاقٍ ((حدَّثنا)) و(أخبرنا))(٧) في
الإجازةِ، وأَذِنَ للطالبِ أن يقولَ ذلك إذا رَوَى عنه بالإجازةِ، فإِنَّه لا يجوزُ ذلك
للطالبٍ، وإنْ أَذِنَ له الشيخُ، وقد صَرَّحَ به المصنفُ كما سيأتي - أي: في الكلامِ
على المناولةٍ - وكذلك أيضًا لم يشترطوا في جوازِ الروايةِ بالمعنى ألا يكونَ في
الإسنادٍ مَنْ يمنعُ ذلك، كابنٍ سيرينَ، بل جَوَّزوا الروايةَ بالمعنى بشروطٍ ليس منها
هذا))(٨) .
(١) التبصرة والتذكرة (٤١٢).
(٢) المصدر السابق .
(٣) التبصرة والتذكرة (٤١٤).
(٤) المصدر السابق .
(٥) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٦/١).
(٦) في المطبوع من ((التقييد والإيضاح)): ((ممن يرى)).
(٧) في المطبوع من ((التقييد والإيضاح)): ((حدثنا وأنبأنا)).
(٨) التقييد والإيضاح: (١٧٧).

٥٨
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه: (أَنَّ قائلَ ذلك)(١) عبارةُ ابنِ الصلاح: ((ولو وجدتَ من ذلك إسنادًا
عرفتَ من مذهبٍ رجالِهِ التسويةَ بينهما ، فإِقامَتكَ أحدَهما مقامَ الآخرِ من بابٍ تجویزِ
الرواية بالمعنى، وذلك وإنْ كان فيه خلافٌ معروفٌ، فالذي نراه الامتناعُ))(٢) إلى
آخرِه .
قولُه : (وما ذكرَه الخطيبُ)(٣) عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعدَهُ: ((وفي ((كفايتِهِ))(٤)
من إجراءٍ ذلك الخلافَ في هذا فمحمولٌ عندنا))(٥) إلى آخرِه.
قولُه: ( وأقلُّ ما فيه)(٦)، أي: في كلامِ ابنِ الصلاح مما يدلُّ على ضعفِهِ أنْ
يقتضيَ تجويزَ هذا ... إلى آخره، إنما يقتضي ذلك إذا عللَ بأنَّ فيه تغييرَ التصنيف
المنقول منه، وليسَ في كلامٍ ابنِ الصلاحِ هنا التعليلُ بذلكَ، نَعَم، قالَ في الروايةِ
بالمعنى : إنَّه رخصَ فيها لما كان عليهم في ضبطِ الألفاظِ والجمودِ عليها منَ الحرج
والنَّصبِ، وذلك غيرُ موجودٍ فيما اشتملتْ عليه / ٢٥٠أ/ بطونُ الأوراقِ والكتبِ؛
ولأُنَّه إِنْ ملكَ تغييرَ اللفظِ، فليسَ يملكُ تغييرَ(٧) تصنيفٍ غيرِهِ. فلم يقتصر على تلك
العلةِ حتى يلزمَهُ ما ألزمهُ .
لكنّ ابنَ دقيقِ العيدِ لم يصرّحْ بابنِ الصلاحِ ، فقد يكونُ الذي يُشيرُ إليه غيرَهُ،
فإِنَّه قالَ في ((الاقتراح))(٨) كما نَقَلهُ الشيخُ في ((النكتِ)) (٩): ((ومما وقَعَ في
(١) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٦/١).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٦٠).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٦/١).
(٤) الكفاية (٤٢٢ ت، ٢٩٢هـ).
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٦٠).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٧/١).
(٧) لم ترد في (ف).
(٨) الاقتراح: (٢٤٢-٢٤٥).
(٩) التقييد والإيضاح: (١٧٦).

٥٩
النكت الوفية بما في شرح الألفية
اصطلاحِ المتأخرينَ : أَنَّه إذا رُوِيَ كتابٌ مصنفٌ بيننا وبينَه وسائطُ، تَصرَّفوا في
أسماءِ الرواةِ وقَلَّبوها على أنواع إلى أنْ يَصِلُوا إلى المصنفِ، فإذا وصلوا إليه تبعوا
لفظَهُ من غيرِ تغييرٍ. إلى أَنْ قالَ: ينبغي أنْ ينظرَ فيهِ هل هوَ على سبيلِ الوجوبٍ، أو
هوَ اصطلاح على سبيلِ الأولى، وفي كلامٍ بعضِهم ما يشيرُ إلى أَنَّه ممتنعٌ؛ لأنَّه وإِنْ
كانَ لهُ الروايةُ بالمعنى، فليسَ لهُ تغييرُ التصنيفٍ)). انتهى.
فلم يُسمّ المعترضَ عليهِ وذكرَ أَنَّه عُللَ بهذه العلةِ المقتضيةِ لأَنْ يُتصرفَ فيه
كل تصرف ما عدا أنَّا ننسخُهُ كاملاً مع تغييرِ ألفاظِهِ كلِّها أو بعضِها، فإِنَّه لا يكونُ
تَغييرُهُ إلا بذلك، وأمّا تغييرُ شيءٍ ينقلُ منه(١) لفظًا أو إلى تخاريجِنا، فلا يُسمى تغييرً
التصنيفٍ وإنْ كانَ فيه تغييرُ عبارةِ المصنفٍ .
قولُه: (وليس هذا)(٢)، أي: كلامُ الذي اعترضَ عليه جاريًا على
الاصطلاحِ، تتمةُ كلامٍ ابنٍ دقيق العيدِ كما قال في ((النكتِ))(٣): ((فإِنَّ الاصطلاح
على ألا تُغَيَّرَ الألفاظُ بعدَ الانتهاءِ إلى الكتبِ المصنفةِ سواءٌ رويناها / ٢٥٠ب/ فيها أو
نقلناها منها)). انتهى .
قولُه : (لا نُسلِّمُ أنَّه)(٤)، أي: كلامَ ابنِ الصلاحِ يقتضي ذلك ... إلى آخرِهِ،
فيه نظرّ؛ لأَنَّه إذا سُلِّمَ له أنَّه عللَ بما ذَكَرَ لَزمهُ ما ألزمَهُ، ولا يقدحُ فيهِ الإشعارُ بما
أرادَهُ من قولِه آخر الكلامِ: وما ذكرهُ محمولٌ ... إلى آخرِهِ، فكان ينبغي أنْ يُعللَ بأَنَّه
لم يُعللْ هنا بذلكَ، وحيثُ عَلَّلَ به(٥) لم يقتصرْ عليه، بل ضمَّ إليه ما يقتضي الامتناعَ
على كلِّ حالٍ .
(١) في (ب): (عنه)).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٧/١).
(٣) التقييد والإيضاح: (١٧٦).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٧/١).
(٥) في جميع النسخ الخطية: ((بأنَّه))، ولعل الصواب ما أثبتنا، ليستقيم النص.

٦٠
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه: (الإسفراييني)(١)، قالَ ابنُ الصلاحِ: ((الفقيهُ الأُصوليُّ))(٢).
قولُه: (الصِّبغيِّ)(٣)، قالَ (٤): ((أحدُ أئمةِ الشافعيينَ بخراسانَ))(٥).
قولُه: (عارم)(٦) هو محمدُ بنُ الفَضْلِ، و((عارٌ)) لقبُ سوءٍ وقعَ على
رجلٍ صالحٍ؛ فإِنَّ العَرامَةَ شَراسةُ الأخلاقِ والأُذى، عَرَمَ كنَصَرَ وضَرَبَ وكَرُمَ
وعَلِمَ، فهو عارٌ، وعَرِمَ الصبيُّ أَشِرَ ومَرِعَ، أو بطرَ، أو فَسَدَ، ذَكرَهُ في
((القاموس))(٧) .
قولُه : (ويصحُّ بحيثُ)(٨) الصوابُ كما هو عبارةُ ابنِ الصلاحِ: (( ويَصُ إذا
كان بحيثُ لا يمتنعُ معه الفَهْمُ))(٩) .
قولُه: (أو كانَ السامعُ بعيدًا)(١٠) نُقلَ عن ابنٍ كثيرٍ، أَنَّه حَكَى عن شَيخِهِ
الحافظِ جمالِ الدينِ المزيِّ أَنَّه كان يكتبُ في(١١) مجلسٍ السَّماعِ وينعسُ في بعضٍ
الأحيانِ، ويَردُّ على القارئ رَدَّا جَيدًا بَنًا واضحًا بحيثُ يتعجّبُ القارئُ، ثم حكى
أنَّه كان يحضرُ عند المزيِّ مَن يفهمُ ومَنْ لا يفهمُ، والبعيدُ منَ القارِئ، والناعسُ
(١) التبصرة والتذكرة (٤١٧).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٦٠).
(٣) التبصرة والتذكرة (٤١٧).
(٤) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن الصلاح)).
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٦٠).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٨/١).
(٧) القاموس المحيط مادة ((عرم)).
(٨) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٨/١).
(٩) معرفة أنواع علم الحديث: (٢٦١).
(١٠) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٩/١).
(١١) لم ترد في (ب).