Indexed OCR Text
Pages 381-400
(٣٩) باب جامع الدين ٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: مَظْلُ(٢) الْغِنِي ◌ُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍ فَلْيُتْبَعْ. ٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ سَعِيد بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِعُ بِالدَّيْنِ، فَقَالَ: لَا تَبِعْ إِلَّ مَا آوَيْتَ إِلى رَحْلِكَ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤١٨، و(أحمد)) ٣٧٩/٢ قال: حدثنا محد بن إدريس، وفي ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، و((الدارمي))، (٢٥٨٩) قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٢٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٣٤/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٣٤٥) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٣١٧/٧ قال: حدثنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ومحمد بن إدريس، وإسحاق، وخالد ابن مخلد، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به . (٢) منع قضاء ما استحق أداؤه، مع التمكن من ذلك، وطلب صاحب الحق حقه، وأصل المطل المدّ، تقول مطلت الحديدة أمطلها مطلًاً، إذا مددتها لتطول. (٣) رواية يحيى: ٤١٨. ٣٨٣ ٢٦٧٦ - قَالَ مَالِكٌ (١)، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السَّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ، عَلَى أَنْ يُوَفَِّّهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ إِلَى أَجَلِ مُسَمّى، إِمَّ لِسُوق يَرْجُو نَفَاقَهُ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُخْلِفُهُ الْبَائِعُ عَنْ ذلِكَ الْأَجْلِ، فَيُرِيدُ الْمُشْتَرِي رَدَّ، تِلْكَ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ: إِنَّ ذُلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ، وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ جَاءَ بِلْكَ السِّلْعَةِ قَبْلَ مَحِل الْأَجَلِ لَمْ يُكْرَهِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذَهَا. ٢٦٧٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الَّذِي يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَكْتَالُهُ، ثُمَّ يَأْتِهِ مَنْ يَشْتَرِيِهِ مِنْهُ، فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ أَنَّهُ قَد اكْتَلَهُ لِنَفْسِهِ وَاسْتَوْفَاهُ فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ وَيَأْخُذَهُبِمَكِيلِهِ: إِنَّهُ مَابِيعَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِإِلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُمَكْرُوهٌ، حَتّى يَكْتَلَهُ الْمُشْتَرِي الآخَرُ لِنَفْسِهِ وَيَسْتَوْفِيَّهُ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجْلٍ ، أَنَّهُ يَكُونُ ذَرِيعَةٍ إِلَى الرِّبَا أَوْ يُخَافِ أَنْ يُدَانَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي غَيْرِ كَيْلٍ وَلَ وَزْنٍ، فَإِذَا كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ مَكْرُوهُ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا. ٢٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنُ عَلَى غَائِبٍ وَلَا حَاضِرٍ، إِلا بِقْرَارٍ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَلَا عَلَى مَيِّتٍ، وَلَوْ عُلِمَ مَا تَرَكَ الْمَيِّتُ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذلِكَ غَرَرُ وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذُلِكَ، أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى دَيْناً عَلَى مَيِّتٍ، أَوْ غَائِبٍ، لَمْ يُدْرَ الْغَائِبُ أَحَيَ، أَمْ مَيِّتْ (١) رواية يحيى: ٤١٨. (٢) رواية يحيى: ٤١٨. (٣) رواية يحيى: ٤١٩. ٣٨٤ فَلِذَلِكَ كُرَهَ اشْتِرَاءُ مَا عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنِ اشْتِرَاءِ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ أَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الدَّيْنِ، الَّذِي لا يُعْلَم، فَإِنْ لَحِقَ الْمَيتَ دَيْنٌ، ذَهَبَ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَى الْمُبْتَاعُ بَاطِلًا، وَفِي ذُلِكَ أَيْضاً عَيْبٌ آخَرُ، أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئاً لَيْسَ بِمَضْمُونٍ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلًا، فَهَذَا غَرَرٌ وَلَا يَصْلُحُ. ٢٦٧٩ - قَالَ مَالِكٌ(١)، وَإِنما فُرِقَ بَيْنَ أَنْ لَا يَبِيعَ الرَّجُلُ إِلا مَا ◌ِنْدَهُ، وَأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهُ، أَنَّ صَاحِبَ الْعِينَةِ إِنَّمَا يَحْمِلُ ذَهَبَهُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ بِهَا، فَيَقُولُ: هَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَمَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ بِهَا؟ فَكَأَنَّهُ يَبِيعُ عَشْرَةَ دَنَانِيَ، بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً إِلَى أَجْلٍ ، فَلِهِذَا، كُرِهَ هَذَا، وَإِنَّمَا تِلْكَ الدُّخْلَةُ(٢) وَالدُّلْسَةُ (٣). (٤٠) باب ماجاء في الشرك والتولية والثنيا ٢٦٨٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ الْمُصَنَّفَ، وَيَسْتَشْبِي ثِيَاباً بِرُقُومِهَا: إِنَّهُ (إن) اشْتَرَطَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ ذُلِكَ، الرَّقْمَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَخْتَرَ مِنْهُ حِينَ اسْتَثْنَى فَإِنِّي أَرَاهُ شَرِيكاً فِي عَدَدِ الْبَزِّ الَّذِي اثْتَثْنَى مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُمَا سَوَاءً، وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتْ فِي الثَّمَنِ. (١) رواية يحيى: ٤١٩. (٢) أي النية إلى التوصل إلى الربا. (٣) أي التدليس. (٤) رواية يحيى: ٤١٩. ٣٨٥ ٢٦٨١ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالاقَالَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، قَبَضَ ذلِكَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ، إِذَا كَانَ ذلِكَ بِالنَّعْدِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ وَلَ وَضِيعَةٌ(٢) وَلَ تَأْخِيرٌ فَإِنْ دَخَلَهُ رِبْحٌ أَوْ تَأْخِيرٌ أَوْ وَضِيعَةٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، صَارَ بَيْعاً يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ، لَيْسَ بِشِرْكٍ وَلَا تَوْلِيَةٍ وَلَا إِقَالَةٍ . ٢٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمَن اشْتَرَى سِلْعَةً بَزَّا أَوْ رَقِقاً، فَبَثَّ بِهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشْرِكَهُ فَفَعَلَ وَنَقَدَ الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعاً، ثُمَّ أَدْرَكَ السَّلْعَةَ شَيْءٌ فَزَعَهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَإِنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنَ الَّذِي أَشْرَكَهُ الثَّمَنَ الَّذِي أَشْرَكَهُ بِهِ، وَيَطْلُبُ الْمُشَرُِّكُ بَيْعَهُ الَّذِي باعَهُ السَّلْعَةَ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الشريكُ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَهُ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ، وَعِنْدَ مُبَايَعَةٍ الْبَائِعِ الأَوَّلِ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَاوَتَ ذَلِكَ، أَنَّ عُهْدَتَكَ عَلَى الَّذِي ابْتَعْت مِنْهُ، فَإِنْ تَفَاوَتَ ذَلِكَ، وَفَاتَ الْبَائِعِ الْأَوَّلَ فَشَرْطُ الآخَرِ بَاطِلٌ، وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ . ٢٦٨٣ - قَالَ مَالِكُ(٤)، فِي رَجُلٍ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ هَذِهِ السَلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَانْقُدْ عَنِّي وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ، حِينَ قَالَ لهُ انْقُدْ عني وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ إِنَّهُ لَوْ أَنَّ تِلْكَ (١) رواية يحيى: ٤٢٠ . (٢) أي نقص. (٣) رواية يحيى: ٤٢٠. (٤) رواية يحيى: ٤٢٠. ٣٨٦ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ، أَوْ فَاتَتْ، أَخَذَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَد الثَّمِنَ، مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ، فَهَذَا مِنَ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ الْمَنْفَعَةَ. ٢٦٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ سِلْعَةً، فَوَجِبتْ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْرِكْنِي بِنِصْفِ هَذِهِ السِّلْعَةِ، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ جَمِيعاً، كَانَ ذلِكَ حَلَالاً لَا بِأُس بِهِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا بَيْعٌ جديدٌ، باعهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ، عَلَى أَنْ يِيعِ لَهُ النَّصِفَ الآخَرَ. (٤١) باب تفليس الغريم ٢٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ دلافِ الْمُزَنِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ، فَيُغَالِي بِهَا، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ، فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَقْلَسَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ الْأَسَيْفِعَ، أُسَيْفِعُ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ، أَ وَإِنَّهُ أَدَان معرضاً فَأَصْبَحَ قَدْرِينَ بِهِ(٣) فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ، نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، وَإِيَّكُمْ وَالدَّيْنَ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ . ٢٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ (١) رواية يحيى: ٤٢٠. (٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٣) أي أحاط الدين بما له. (٤) هذا حديث مرسل وهو في رواية يحيى: ٤٢٠. ٣٨٧ شِهَابٍ، عنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعِ مَتَاعاً، فَأَقْلَسِ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي باعهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً، فَوَجِدُهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحقُّ بِهِ، فَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ. ٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرِو بْنِ حِزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعِزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهَ وَّ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَقْلَس، فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعِيْنِهِ، فَهُوَ أَحقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ. ٢٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعاً، فَقْلَس الْمُبْتَاعُ، فَإِنَّ الْبَائِعِ إِذَا وجد شَيْئاً مِنْ مَتَاعِهِ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ باعَ بَعْضَهُ، وَفَرَّقَهُ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ، وَلَا يَمْنَعُهُ مَا فَرَّقَ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ، أَنْ يأخُذَ ما وجد مِنْهُ بِعِيْنِهِ، فَإِنِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً، فَأَحبَّ أَنْ يُرُدَّهُ وَيَقْبِضَ مَا وَجد مِنْ مَتَاعِهِ وَهُوَ يَكُونَ فِيما لَم يَجِدْ أُسْوَةَ الْغُرمَاءِ، فَذَلِكَ لَهُ. ٢٦٨٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمَنِ اشْتَرى سِلْعَةً مِنَ السِّلَع، غَزْلاً أَوْ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٢١، و((أبو داود)) (٣٥١٩) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة. كلاهما (يحيى، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٤٢١ . (٣) رواية يحيى: ٤٢١. ٣٨٨ مَتَاعاً أَوْ بُقْعَةً مِنْ أَرْضٍ، ثُمَّ أَحْدَثَ فِي ذُلِكَ الْمُشْتَرَى عملًا، بَنِى الْبُفْعَةَ داراً، أَوْ نَسِجِ الْغَزْلَ ثَوْباً، ثُمَّ أَقْلَس الَّذِي ابْتَاعِ ذلِكَ فَقَالَ رَبُّ الْبُقْعَةِ: أَنَا آخُذُ الْبُقْعَةَ وَمَا فِيهَا مِنَ الْبُنْيَانِ. فَإِنَّ ذُلِكَ لَيْسَ لَهُ، وَلَكِنْ تُقَوِّمُ الْبُقْعَةُ وَمَا فِيهَا مِمَّا أَصْلَحِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الْبُنْيَانِ مِنْ بَعْدِ الْبُقْعَةِ ثُمَّ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذَلِكَ، لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، ولِلْغُرماءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْبُنْيانِ. وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ ذُلِكَ كُلِّهِ أَلْفَ دِرْهِم وَخَمْسِئَةِ دِرْهِمٍ، فَيَكُونُ قِيمُ الْبُقْعَةِ خَمْسِمِثَةِ دِرهم وَقِيمَةُ الْبُنْيَانِ أَلْفَ دِرْهَم، فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ الثُّلُثُ، وَيَكُونُ لِلْغُرِمَاءِ الْثُلُثَانِ. ٢٦٩٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَكَذْلِكَ الْغَزْلُ، وَغَيْرُهُ، مِمَّا أَشْبهُ، إِذَا دخَلَهُ هُذَا فِهذَا الْعَمَلُ فِيهِ . ٢٦٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فَأَمَّا مَنِ ابْتَاعَ مِنَ السّلعِ الَّتِي لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا الْمُبْتَاعُ شَيْئاً، إِلا أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ نفَقَتْ وَارْتَفَعَ ثَمَنُهَا، فَصَاحِبُهَا يُرْغَبُ فِيهَا، وَالْغُرَمَاءُ يُرِيدُونَ إِمْسَاكِهَا، فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يُخَيَّرُونَ فِي أَنْ يُعْطُوا رَبَّ السَّلْعَةِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ وَلاَ يُنَقِّصُونَهُ شَيْئاً، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلَّمُوا إِلَيْهِ سِلْعَتَهُ، فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَدْ نَقَصَ ثَمَنُهَا، فَالَّذِي بَاعَهَا بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ سِلْعَتَهُ وَلَ تِبَاعَةً لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ، فَذْلِكَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ غَرِيماً مِنَ الْغُرَمَاءِ، يُخَاصُّ بِحَقِّهِ، وَلَ (١) رواية يحيى: ٤٢١. (٢) رواية يحيى: ٤٢١ . ٣٨٩ يَأْخُذُ سِلْعَتَهُ، فَذَلِكَ لَهُ. ٢٦٩٢ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِيمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ دَابَّةً فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَقْلَسَ الْمُشْتَرِي: فَإِنَّ الْجَارِيَةَ أَوِ الدَّابَةَ وَوَلَدَهَا لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَرْغَبَ الْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَيُعْطُونَهُ حَقًّ كَامِلاً، وَيُمْسِكُونَ ذُلِكَ. (٤٢) باب ما يجوز من السلف ٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِصَّةِ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللهِ بََّ بَكْراً، فَجَاءَتَهُ إِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِوََّ أَنْ أَقْضِي الرَّجُلَ بَكْرَهُ(٢)، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلا جَمَلًا خِيَاراً رَبَاعِياً (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، (١) رواية يحيى: ٤٢٢ . (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٢٢، و((أحمد)» ٣٩٠/٦ قال: حدثنا يحيى بن سعيد، و((الدارمي)) (٢٥٦٨) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، و((مسلم)) ٥٤/٥ قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، و((أبو داود)) (٣٣٤٦) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (١٣١٨) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا روح بن عبادة، و((النسائي)) ٢٩١/٧ قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبدالملك. سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، والحكم بن المبارك، وابن وهب، والقعنبي، وروح، وعبدالملك) عن مالك، به. (٣) هو الفتى من الإِبل كالغلام من الذكور. (٤) وهو ما دخل في السنة السابعة، قال الهرويّ: إذا ألقى البعير رباعيته في السنة السابعة فهو رباعي، والأنثى رباعية . ٣٩٠ فَإِنَّ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً. ٢٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ حُمَيْدِ بْن قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللّهَ بْنُ عُمَرَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَضَى دَرَاهِمَ خَيْراً مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَقْتُكَ فَقَالَ عَبْدُ اللّه بْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ، وَلْكِن نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّةٌ. ٢٦٩٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، وَلَ بَأس بِأَنْ يَقْتَضِيَ مَنْ أُسْلِفَ شَيْئاً مِنَ الذَّهَبِ أَو الْوَرِقِ أَو الطَّعَامِ أَوِ الْحَيَوَانِ خَيْراً مِّمَّا أَسْلَفَهُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُلِكَ عَنْ شَرْطٍ مِنْهُمَا أَوْ وَأْىٍ ، أَوْ عِدَةٍ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ، أَوْ وَأَيٍ ، أَوْ عِدَةٍ، فَإِنَّ ذُلِكَ مَكْرُوهُ، لَاخَيْرَ فِيهِ، وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ الهِلَّ فَضَى جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِيً، مَكَانَ بَكْرٍ اسْتَسْلَفَهُ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اسْتَْلَفَ دَرَاهِمَ، فَقَضَى خَيْراً مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ، وَلَمْ يَكُنْ ذُلِكَ عَلَى وَأَيٍ، وَلَ شَرْطٍ، وَلَا عِدَةٍ، كَانَ ذُلِكَ حَلَالًا لَا بَأْسَ بِهِ . (١) رواية يحيى: ٤٢٢. (٢) رواية يحيى: ٤٢٢ . ٣٩١ (٤٣) باب ما لا يجوز من السلف ٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي رَجُلٍ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّهُ بِبَلَدٍ آخَرَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: فَأَيْنَ الْحَمْلُ؟ ٢٦٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا أَتَّى عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِّي أَسْلَفْتُ رَجُلًا، وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَقْتُهُ، قَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ الرِّبَا، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلاثَةِ وُجُوه، سَلَفْ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله عَزَّ وَجَلَّ، فَلَكَ وَجْهُ اللّهِ، وَسَلَفْ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ، وَسَلَفْ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ خَبِثاً بِطَيٍِّ، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَاأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ، فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَقْتَهُ قَبِلْتَهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَ دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ فَأَخَذْتَ أُجِرْتَ، وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيَِّةً بِهِ نَفْسُهُ فَذَلِكَ شُكْرٌ، شَكَرَهُ، وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ(٣). ٢٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّهُ (١) رواية يحيى: ٤٢٣. (٢) رواية يحيى: ٤٢٣. (٣) أي أخرته . (٤) رواية يحيى: ٤٢٣. ٣٩٢ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلاَ يَشْتَرِطْ إِلَّ قَضَاءَهُ. ٢٦٩٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً وَاشْتَرَطَ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ قَبْضَةٌ مِنْ عَلَفٍ، فَهُوَ رِباً. ٢٧٠٠ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَنْ اسْلَفَ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ بِصِفَةٍ وَتَحْلِيَةٍ مَعْرُوفَةٍ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ، إِلَّ مَا كَانَ مِنَ الْوَلَائِدِ(٣)، فَإِنَّهُ يُخَافُ، فِي ذَلِكَ، الذَّرِيعَةُ(٤) إِلَى إِحْلَالٍ مَالَا يَحِلُ، وَلَ يَصْلُحُ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهٍ مِنْ ذلِكَ، يَسْتَسْلِفَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ، فَيُصِيبُهَا مَا بَدَالَهُ، ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَىْ صَاحِبِهَا بِعَيْنِهَا، فَذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَلَ يَصْلُحُ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَلَا يُرَخِّصُونَ فِيهِ لأَحَدٍ . (٤٤) باب ما يُنهى عنه من المساومة والمبايعة ٢٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: لَا يَبِعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ (١) رواية يحيى: ٤٢٣. (٢) رواية يحيى: ٤٢٣. (٣) الإِماء، جمع وليدة، وهي الأمة. (٤) أي الوسيلة. (٥) تقدم تخريجه برقم: (٢٦٥١) دون قوله: ولا تلقوا السلعة حتى تهبط بها الأسواق. ٣٩٣ بَعْضٍ ، وَلَا تَقَّوْا السَّلْعَةَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الَسْوَاق. ٢٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: لَا تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ لِلْبْعِ، وَلَ يَبِيعِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا(٢)، وَلَ يَبْ حَاضِرٌ لِبَادِ (٣)، وَلَ تُصَرُّوا (٤) الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، وَمَنِ ابْنَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ(٥)، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبُهَا، إِنْ رَضِيْهَا، أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا، رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ . ٢٧٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ النَِّّ ◌َ، فِيمَا نُرَى وَاللهِ أَعْلَمُ: لَا يَبِيعِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، أَنَّهُ إِنَّمَا نَهِى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ، إِذَا رَكنَ الْبَائِعُ إِلَى السَّائِمِ(٢)، وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٢٤، و((أحمد)) ٣٧٩/٢ قال: حدثنا محمد بن إدريس، وفي ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٩٢/٣ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، و((مسلم)) ٤/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٤٤٣) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و(النسائي)) ٢٥٦/٧ قال: أخبرنا قتيبة . سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ومحمد بن إدريس، وإسحاق، وعبد الله ابن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة، وقتيبة) عن مالك، به. (٢) النجش في البيع هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها (٣) أي لا يكون سمساراًله. (٤) مصدر صرّى يصري إذا جمع، فالتصرية في عرف الفقهاء، جمع اللبن في الضرع اليومين والثلاثة حتى يعظم فيظن المشتري أنه لكثرة اللبن، فيزيد المشتري في ثمنها لما یری من ذلك. (٥) أي أفضل الرأيين. (٦) رواية يحيى: ٤٢٤. (٧) أي المشتري. ٣٩٤ وَزْنَ الذَّهَبِ، وَيَّأْ مِنَ الْعُيُوبِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا، مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السَّائِمِ، فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. ٢٧٠٤ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسَّلْعَةِ، تُوقَفُ لِلْبِيْعِ، فَيَسُومُ بِهَا غَيْرُ وَاحِد. وَلَوْ تُرِكَ السَّوْمِ بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ مَنْ يَسُومُ بِهَا، أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ، وَلَمْ يَزَلِ الأَمْرُ عَلَى هَذَا عِنْدَنا. (٤٥) جامع البيوع ٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ دِينَارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِوَّ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلَ لَاَ خِلَبَةَ، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَاَ خِلَبَةً . ٢٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْن سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمَعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا جِئْتَ أَرْضاً يُوفُونَ بِهَا (١) روايةيحيى: ٤٢٤ . (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٢٥، و((البخاري)) ٨٥/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٣١/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و((أبو داود)) (٣٥٠٠) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٢٥٢/٧ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. خمستهم (يحيى، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، وعبدالله بن مسلمة، وقتيبة) عن مالك، به. (٣) رواية يحيى: ٤٢٥. ٣٩٥ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا، وَإِذَا جِئْتَ أَرْضاً يُنْقِّصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانِ بِهَا، فَأَقْلِلِ الْمُقَامَ بِهَا. ٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْن سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: أَحَبَّ الله عَبْداً، سَمْحاً إِنْ بَاعَ، سَمْحاً إِنِ ابْتَاعَ، سَمْحاً إِنْ قَضَى، سَمْحاً إِنِ اقْتَضَى. ٢٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الإِبِلَ وَالْغَنَمَ أَوِ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْعُرُوضِ جِزَافاً: فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِيمَا يُعَدُّ عدًّا. ٢٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا، وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً، فَقَالَ: إِنْ بِعْتَهَا بِهِذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ، فَلَكَ دِينَارٌ، أَوْشَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ، يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا بِهِ، فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذْلِكَ، إِذَا سَمَّى ثَمَنَاً يَبِيعُهَا بِهِ، وَسَمَّى أَجْراً مَعْلُوماً إِنْ بَاعَ أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَبْعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ. ٢٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمِثْلُ ذُلِكَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الآبِقِ، أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ، فَلَكَ كَذَا وَكَذَا، فَهَذَا مِنْ (١) رواية يحيى: ٤٢٥. (٢) رواية يحيى: ٤٢٦. (٣) رواية يحيى: ٤٢٦. (٤) رواية يحيى: ٤٢٦. ٣٩٦ بَابِ الْجُعْلِ فَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْأَجْرَةِ، لَمْ يَصْلُحْ. ٢٧١١ - قَالَ مَالِكٌ(١): فَمَّا الرَّجُلُ يُعْطِي الرَّجُلَ السَّلْعَةَ: فَيَقُولُ: بَعْهَا وَلَكَ فِي كَذَا وَكَذَا دِينَارِ، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ. لَأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ، نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سَمَّهُ لَهُ، فَهَذَا غَرَرُ، لَا يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ. ٢٧١٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): إِنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَتْكَارَى الدَّابَةَ، ثُمَّ يُكْرِيهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَهَا بِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذْلِكَ. ٢٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ نَهِى عَنْ النَّجْشِ. ٢٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤) ، عَنِ ابْنِ (١) رواية يحيى: ٤٢٦. (٢) رواية يحيى: ٤٢٦. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٤٢٥، وانظر تخريج الحديث رقم: (٢٦٥١). (٤) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٦٠١ ولكن فيه: مالك، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن عبدالله بن عباس، عن ميمونة زوج النبي ٹڑ ، أنرسول اللهێ، فذكرتهمتصلاً. وقد أخرجه يحيى في روايته: ٦٠١، و((أحمد)» ٣٣٥/٦ قال: حدثنا عبد الرحمان، و((الدارمي)) (٢٠٩٢) قال: حدثنا زيد بن يحيى، و((البخاري)) ٦٨/١ قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، (ح) وحدثنا علي بن عبدالله، قال: حدثنا معن، وفي ١٢٦/٧ قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله . ستتهم (يحيى، وعبدالرحمان، وزيد بن يحيى، وإسماعيل، ومعن، وعبدالعزيز بن عبدالله) عن مالك، به. ٣٩٧ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةِ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَمَاتَتْ، فَقَالَ: خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فَاطْرَحُوهُ . آخر كتاب البيوع ٣٩٨ (كتاب العتق) (١) باب القضاء فيمن أعتق شركاً له في مملوك ٢٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ، مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْد، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَأَعتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . ٢٧١٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يُعْتِقُ سَيِّدُهُ، ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ، أَوْ سَهْماً مِنَ أسهُمٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ إِلَّ مَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ وَسَمَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَتَاقَةَ ذلِكَ الشِّقْصِ ، إِنَّمَا وَجَبَتْ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٣، و((أحمد)) ٥٦/١ و١١٢/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا حماد، و((البخاري)) ١٨٩/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٢١٢/٤، و٩٥/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٩٤٠) قال: حدثنا القعنبي، و«ابن ماجة)) (٢٥٢٨) قال: حدثنا یحیی بن حكيم، قال: حدثنا عثمان بن عمر. سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وحماد، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وعثمان بن عمر) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٤٨٣. ٣٩٩ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَيِّتِ، وَأَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُخَيَّاً مَا عَاشَ، فَلَمَّا وَقَعَ الْعِثْقُ لِلْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ إِلَّ مَاأَخَذَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَعْتِقْ مَا بَقَى مِنَ الْعَبْدِ عَلى قَوْمٍ آخَرِينَ، لَيْسوا هُمُ ابْتَدَؤُا الْعَنَاقَةَ، وَلَيْسَ لَهُمُ الْوَلَاءُ، وَإِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْمَيِّثُ، وَهُوَ الَّذِي أَعْتَقَ، وَثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ وَلَمْ يُحْمَلْ ذُلِكَ فِي مَالٍ غَيْرِهِ، إِلَّ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يَعْتِقَ مَابَقِيَ فِي مَالِهِ، فَإِنَّ ذُلِكَ لَزِمٌ لِوَرَثَّتِهِ، وَلَيْسَ لِشُرَكَائِهِ أَنْ يَأْبُوْا ذلِكَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، لَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ. ٢٧١٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنْ أَعْتَقَ ثُلُثَ عَبْدٍ فَبَتَّ عِنْقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ فِي ثُلُثِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَوْ عَاشَ رَجَعَ فِيهِ، وَلَمْ يَعْقِدْ عِنْقُهُ، وَأَنَّ الَّذِي بت سَيِّدُهُ ثُلُثُهُ فِي مَرَضِهِ، يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ إِنْ عَاشَ، وَإِنْ مَاتَ كَانَ فِي تُلُثِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمْرَ الْمَيِّتِ جَائِرٌ فِي ثُلْثِهِ، كَمَا أَمَرِ الصَّحِيحِ جَائِرٌ فِي مَالِهِ. ٢٧١٨ - وَقَالَ(٢): مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَأْ لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ، حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَتَتْبُتَ حُرْمَتُهُ وَيَثْبُتَ مِيرَاتُهُ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا اشْتَرَطَ عَلَى عَبْدِهِ، وَلَ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الرِّقِّ، لَأَنَّ رَسُولَ الله ﴿ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْد أَقِيمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ، ثُمَّ أَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَأَعْتِقَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ . (١) رواية يحيى: ٤٨٣. (٢) رواية يحيى: ٤٨٤. ٤٠٠ ٢٧١٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَهُوَ، إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ خَالِصاً، أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ، لَا يُخَالِطُهَا شَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ. (٢) باب القضاء فيمن أعتق رقيقاً له عند موته لا يملك غيرهم ٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ غَيْرِ وَاحِد، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ وَ أَعْتَقَ أَعْبُدَاً لَهُ، سِنَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللّهِ رَّ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ ثُلُثَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ. ٢٧٢١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ. ٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَان؛ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَعْتَقَ رَقِيقَاً لَّهُ جَمِيعاً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأَمَرَ أَبَانُ بِذَلِكَ الرَّقِيقِ فَقُسِمُوا أَثْلَاثاً، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَيُّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمَيِّتِ فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدٍ الأَثْلَاثِ فَعُتِقُوا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. (١) رواية يحيى: ٤٨٤. (٢) رواية يحيى: ٤٨٤. (٣) رواية يحيى: ٤٨٤. (٤) رواية يحيى: ٤٨٤. ٤٠١ (٣) باب القضاء في مال العبد ٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ. ٢٧٢٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَمَّا يُبَيِّنُ ذُلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَعْتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ، وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ، وَذُلِكَ أَنَّ عَقْدَ كِتَابَتِهِ هُوَ عَقْدُ الْوَلَاَءِ، إِذَا تَمَّ ذُلِكَ، وَلَيْسَ مَالُ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةِ مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ وَلَد، وَإِنَّمَا وَلَدُهُمَا بِمَنْلَةٍ رِقَابِهِمَا لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِهِمَا، لَأَنَّ السُّنَّةَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، وَأَنْ الْمُكَاتَّبَ يَتْبِعُهُ مَالُهُ وَلَم يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ. ٢٧٢٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إِذَا أَقْلَسَا أَخِذَتْ أَمْوَالُهُمَا، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمَا، وَلَمْ يُؤْخَذْ أَوْلَدُهُمَا، لَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَمْوَالِهِمَا. ٢٧٢٦ - وَمِمَّا(٤) يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضاً، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بِيعَ وَاشْتَرَطَ الَّذِي (١) رواية يحيى: ٤٨٤. (٢) رواية يحيى: ٤٨٤. (٣) رواية يحيى: ٤٨٥. (٤) رواية يحيى: ٤٨٥. ٤٠٢