Indexed OCR Text
Pages 561-580
وَقَفَ عَلَى الصَّفَا، يُكَبِّرُ ثَلَاثاً، وَيَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، يَصْنَعُ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّات، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذُلِكَ. ١٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(٢) وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ، كَمَاهَدَيْتَنِي لِلإِسْلاَمِ، أَلَّ تَنْزِعَهُ مِنِّي، حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ. (٦١) السعي في بطن الوادي والقول فيه ١٣١٤ - أَنْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ، كَانَ، إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشِى، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ(٤) فِي بَطْنِ الْوَادِي، سَعنى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. (١) رواية يحيى: ٢٤٣ . (٢) غافر: ٦٠. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٥، و((أحمد)) ٣٨٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان، (ح) وحدثنا إسحاق، و((النسائي)) ٢٤٣/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث ابن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وابن القاسم)، عن مالك، به . (٤) أي انحدرت. ٥٠٩ ١٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، بَدَأْ بِالصَّفَا فَرقى عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُو لَهُ الْبَيْتُ، قَالَ: وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهَ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، يَصْنَعُ ذُلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ التِّكْبِيرِ، وَسَبْعِ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَيَسْأَلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَهْبِطُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِيَظْنِ الْمَسِيلِ سَعَى، حَتَّى يَظهر مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِي الْمَرْوَةَ، فَرْقَى عَلَيْهَا، فَيَصْنَعُ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ. (٦٢) باب السعي بين الصفا والمروة ١٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيث السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٣، و((البخاري)) ٧/٣ و٢٨/٦ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (١٩٠١) قال: حدثنا القعنبي، (ح) وحدثنا ابن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، و((النسائي)) في الكبري (تحفة الأشراف ١٧١٥١/١٢) عن محمد ابن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما، عن عبدالرحمان بن القاسم. خمستهم (يحيى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن وهب، وابن القاسم)، عن مالك، به. ٥١٠ مِنْ شَعَائِرِ اللّه فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَوّفَ بِهِمَا﴾(١) فَمَا أَرَىْ عَلَى أَحَدٍ شَيْئاً أَلَّ يَطُوَّفَ بِهِمَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّ، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هُذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُونَ لِمَنَةَ، وَكَانَتْ مَنَةُ حَذْوَ قُدَيْدِ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ، سَأَلُوا رَسُولَ الله ◌ََّ عَنْ ذلِكَ، فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ . ١٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ؛ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَوْدَةً بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَّرَ، كَانَتْ تَحْتَ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيْرِ، فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةِ، مَاشِيَةٌ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةٌ، فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِن الْعَتَمَةِ، فَلَمْ تَقْضٍ طَوَافَهَا، حَتَّى نُودِيَ بِالأَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا، فِيَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَذَانِ بِالصُّبْحِ . وَكَانَ عُرْوَةُ، إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ، وَهُوَ يَطُوفُ، ونَحْنُ مَعَهُ، يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، فَيَعْتَلُونَ لَهُ بِالْمَرَضِ حَيَاءً مِنْهُ، فَيَقُولُ هُوَ، فِيَمَا بَيْنَا وَبَيْنَهُ: لَقَدْ خَابَ هُؤُلَاءٍ وَخَسِرُوا." (١) البقرة: ١٥٨. (٢) رواية يحيى: ٢٤٤، وفيها: مالك، عن هشام بن عروة، أن سوده بنت عبدالله بن عمر، فذكره ليس فيه ((عن أبيه)». ٥١١ ١٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِيمَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وضُوءٍ: إِنَّهُ لَا يُعِيدُ السَّعْيَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْعَمِّدَ ذَلِكَ. ١٣١٩ - قَالَ(٢): وَمَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكّةَ، فَلْيَرْجِعْ فَلْيَسْعَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ، فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَالْهَدْيُ . ١٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى الرَّجُلَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَقِفُ مَعَهُ فَيُحَدِّثُهُ؟ قَالَ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ لَهُ. ١٣٢١ - قَالَ مَالِكٌ (٤): وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلْيَقْطَعْ سَعْيَهُ، ثُمَّ لِيُتِمَّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَحْفَظ، وَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَبْتَدِ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ١٣٢٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥)، في رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ لَيْسَ ذَلِكَ السَّعْيُ بِشَيْءٍ وَلِيَرْجِعْ، فَلْيَطْفْ (١) انظر الفقرة (١٣٤١). (٢) رواية يحيى: ٢٤٤ . (٣) رواية يحيى: ٢٤٤ . (٤) رواية يحيى: ٢٤٤ . (٥) رواية يحيى: ٢٤٥ . ٥١٢ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنْ جَهِلَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةً فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعِى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ١٣٢٣ - قَالَ مَالِكُ(١): مَنْ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطََّافِ بِالْبَيْتِ، أَنَّهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنْ كَانَ أَصْابَ أَهْلَهُ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَعْتَمَرَ وَأَهْدَنى. (٦٣) باب دخول الحائض مكة والعمل عليها في ذلك ١٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ ◌َِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهَِ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَّهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِوَّهِ مَعَ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، إِلَى الَّْعِيمِ ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أَهُلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، (١) رواية يحيى: ٢٤٥. (٢) تقدم في رقم: (١٣٠٣). ٥١٣ ثُمَّ طَافُوا طَوَافاً آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنِى، لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُوا بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَاقُوا طَوَافاً وَاحِداً . ١٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنِها، زَوْجِ النِّّ ◌َ: أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطْف بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهَِّ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، حَتَّى تَظْهُرِي. ١٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الْمَرْأَةِ تُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ تَدْخُلُ (مَّةَ) مُوَافِيَةِ الْحَجِ وَهِيَ حَائِضٌ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ: إِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَنَا فِيهَا أَنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَأَهْدَتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ. ١٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالْمَرْأَّةُ الْحَائِضُ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَإِنَّهَا تَسْعَىْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَتَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُفِيضُ، حَتَّى تَظْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٥ و٢٦٦، و((الدارمي)) (١٨٥٣) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٩٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف. ثلاثتهم (يحيى، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف)، عن مالك، به. (٢) و (٣) رواية يحيى: ٢٦٦ . ٥١٤ (٦٤) باب الصلاة في البيت وقَصْر الصلاة ١٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَّرَ،؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴾َ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ(٢) وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا. فَقَالَ عَبْدِالله بْنُ عُمَرَ،: فَسَأَلْتُ بِلَالا حِينَ خَرَجَ، مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ وََّ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُوداً عَلَىْ يَسَارِهِ، وَعُمُودَيْنِ عَنْ يَمِينه، وَثَلَثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِنَّةٍ أَعْمِدَة، ثمَّ صَلَّى. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٥٨، و((أحمد)) ١١٣/٢ و١٣٨ و١٣/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، وفي ١١٣/٢ أيضاً قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٣٤/١ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي ١٣٤/١ قال البخاري: وقال لنا إسماعيل، و((مسلم)) ٩٥/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (٢٠٢٣) قال: حدثنا القعنبي، وفي (٢٠٢٤) قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق الأذرمي، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) ٦٣/٢ قال: أخبرنا محمد ابن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالرحمان بن القاسم بن خالد بن جنادة)، عن مالك، به. (٢) نسبة إلى حجابة الكعبة . ٥١٥ ١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِراً، قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ . ١٣٣٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَا يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، وَلَ يُتِمِهَا حَتَّى يَدْخُلَ بَيْوَتَهَا، أَوْ يُقَارِبَهَا. ١٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَنْ أَجْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، أَتْمَّ الصَّلَةَ. ١٣٣٢ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمَنْ قَدِمَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةً إِلَى مِنِّى، فَيَقْصُرَ، وَذْلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ إِقَامَةً أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ. ١٣٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أَجْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ، عَلَى حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللّه، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ. (١) تقدم في رقم ٣٧٨ . (٢) تقدم في رقم: ٣٨٥. (٣) تقدم في رقم: ٣٨٩. (٤) رواية يحيى: ٢٦١. (٥) لم يرد هذا القول في رواية يحيى. ٥١٦ ١٣٣٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ آلله: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا. (٦٥) باب الصلاة بِمنَّى يوم التروية ١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْصُّبْحَ بِمِنى، ثُمَّ يَغْدُو مِنْ مِنْى، إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، إِلَى عَرَفَّةً. ١٣٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ الَّذِي لَ أَخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الإِمَامَ لَ يَجْهَرُ بِالْقِراءَةِ يَوْمَ عَرَفَةً، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةِ، وَأَنَّ الصَّلَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ، وَلَكِنَّهَا قَصْرَتْ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ. ١٣٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي أَيَامِ الْحَاجِّ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، أَوْ يَوْمَ الْنَّحْرِ، أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(٥): إِنَّهُ لَا جُمُعَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأيَّامِ. (١) تقدم في رقم: ٣٨٩. (٢) رواية يحيى: ٢٥٩. (٣) رواية يحيى: ٢٥٩. (٤) رواية يحيى: ٢٥٩. (٥) هي الأيام التي بعد يوم النحر. ٥١٧ (٦٦) باب الموقف من عرفة والمزدلفة ١٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّ قَالَ: عَرَفَهُ كُلُّهَا الْمَوْقِفُ، وَأَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ(٢)، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسٍِّ. ١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَعْلَمُونَ أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفُ، إِلَّ بَطْنَ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَّ بَطْنَ مُحَسِّر(٤). ١٣٤٠ - قَالَ مَالِكٌ(٥): قَالَ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَتَ وَلَا فُسُوقَ وَلَ جِدَالَ في الْحَجِّ﴾ (٦) قَالَ: فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللّهِ أَعْلَمُ، يَقُولُ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾(٧)، وَالْفُسُوقُ (١) رواية يحيى: ٢٥٣. (٢) موضع بين منى وعرفات. (٣) رواية يحيى: ٢٥٣. (٤) بين منى ومزدلفة. (٥) رواية يحيى: ٢٥٣. (٦) البقرة: ١٩٧. (٧) البقرة: ١٨٧. ٥١٨ الذَّبْحُ لِلَّصْنَامِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّاً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾(١)، وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ، وَاللهِ أَغْلَمُ، أَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ(٢)، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ، يَقُولُ هُؤْلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، وَيَقُولُ هُؤْلَاءٍ: نَحْنُ أَصْوَبُ فَقَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ أَمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً(٣) هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَزِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدَّى مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤) قَرَأَ الآيَتَيْنِ، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الْجِدَالُ، فِيمَا يُرَى، وَالله أَعْلَمُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْض أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ ذَلِكَ. (٦٧) باب وقوف الرجل وهو على غير طُهْر ووقوفه على دابته ١٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥)؛ هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ بِعَرَفَةَ، أَوْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، أَوْ يَرْمِي الْجِمَارَ، أَوْ يَسْعَىْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ: كُلُّ أَمْرٍ تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ مِنْ أَمْرٍ الْحَجِّ، فَالرَّجُلُ يَصْنَعُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، (١) الأنعام: ١٤٥ . (٢) جبل بالمزدلفة . (٣) شريعة. (٤) الحج: ٦٧ . (٥) رواية يحيى: ٢٥٣ . ٥١٩ وَالْفَضْلُ فِي أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ كُلِِّ طَاهِراً، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذلِكَ. ١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ وَسُئِلَ مَالِكُ(١)، عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِلرَّاكِبِ، أَيْزِلُ أَمْ يَقِفُ رَاكِباً؟ قَالَ: بَلْ يَقِفُ رَاكِباً، إِلَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ، أَوْ بِدَابْتِهِ، عِلَّةٌ، فَالله أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ. (٦٨) باب وقوف من فاته الحج بعرفة ١٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنْسٍ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ لَم يَقِفْ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَّهُ الْحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ(٣)، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ. ١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(٤)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَقَدْ فَتَّهُ الْحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلَ أَنْ (١) رواية يحيى: ٢٥٣. (٢) رواية يحيى: ٢٥٣ . (٣) هي ليلة العيد. (٤) رواية يحيى: ٢٥٤ . ٥٢٠ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ. ١٣٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِذَا مَضَتْ عَشِيَّ عَرَفَةَ، وَلَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَالْوُقُف بِالْمُزْدَلِفَةِ، حِينَ الْوُقُوفِ فِيهَا فَلَ مُعْتَمَلَ لُأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لَأَنَّ اللّهِ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعٍ إِلَى أَجْلٍ مُسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾(٢) فَمِنْ شَعَائِرِ الله عَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة، وَقَالَ الله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللّهِ عِنْدَ الْمِشْعَرِ الْحَرَامِ وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُهُ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾(٢) فَلَ مُعْتَعَلَ لَأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى. ١٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤)، عَنِ الْعَبْدِ يُعْتَقُ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ: هَلْ يُجْزِىءُ ذَلِكَ عَنْهُ حَجَّةَ الإِسْلَمِ؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْرِمْ، فَيُحْرِمُ بَعْدَ مَا يُعْتَقُ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأْ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، كَانَ بِمَنْزِلَةٍ مَنْ فَاتَهُ الْحَجّ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الإِسْلَامِ يَحُجُهَا. (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) الحج: ٣٢، ٣٣. (٣) البقرة: ١٩٨. (٤) رواية يحيى: ٢٥٤ . ٥٢١ (٦٩) باب جمع الصلاة بالمزدلفة ١٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ آبْنِ شِهابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعاً. ١٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ مُوسىْ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ قَبَلَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَةَ، يَارَسُولَ اللّه، فَقَالَ: الصَّلَةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَقِيمَتِ الصَّلَةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلََّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. ١٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللّهِوَلَّ فِي (١) تقدم برقم: ٣٧٢ . (٢) تقدم في رقم: ٣٧٣. (٣) تقدم في رقم: ٣٧١. ٥٢٢ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعاً. ١٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعاً. (٧٠) باب السير في الدَّفْعَة ١٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حِينَ دَفَعَ(٣)؟ فَقَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ(٤)، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً(٥) نَصَّ(٦). قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٍ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. (١) تقدم في رقم: ٣٧٤ . (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٥٥، و((البخاري)) ٢٠٠/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (١٩٢٣) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ١٠٤) عن محمد بن سلمة المرادي، والحارث بن مسكين، عن عبدالرحمان بن القاسم . أربعتهم (يحيى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن القاسم)، عن مالك، به. (٣) أي انصرف منها إلى المزدلفة. (٤) سير بين الإبطاء والإسراع. (٥) أي مكاناً متسعاً. (٦) أي أسرع. ٥٢٣ ١٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ، قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ . (٧١) باب الرخصة في تقديم النساء والصبيان إلى منّى من المزدلفة ١٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ وَعُبَيْدِ الله، ابْنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ أَبَاهُمَا كَانَ يُقَدّمُ نِسَاءَهُ وَصِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنِّى، حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنِّى، وَيَرْمُوا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ. ١٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ؛ أَنَّ مَوْلَى لَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكٍْ، مِنِّى، بِغَلَسٍ ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: لَقَدْ جِئْنَا مِنِّى بِغَلَس، فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا نَأْتِي هَاهُنَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. ١٣٥٥ - أَنْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي (١) رواية يحيى: ٢٥٥. (٢) رواية يحيى: ٢٥٤. (٣) رواية يحيى: ٢٥٥. (٤) رواية يحيى: ٢٥٤ . ٥٢٤ بَكْرِ الصِّدِّيقِ فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلََّصْحَابِهَا أَنْ يُصَلِّي بِهِمْ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنْى، وَلَا تَقِفُ. ١٣٥٦ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ أنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ رَمَى فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ. (٧٢) باب الصلاة بمنى ١٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه أَبْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللّه ◌َ بِمِنَّى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَجِئْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ لِي، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الْحِمَارَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. ١٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ صَلَّى الصَّلَةَ بِمِنِى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّهُمَا بِمِنَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ صَلَّهُمَا بِمِنَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ (١) رواية يحيى: ٢٥٤ . (٢) تقدم في رقم: ٤١٣ . (٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٦٠ . ٥٢٥ عُثْمَانَ صَلََّهُمَا بِمِنِّى رَكْعَتَيْنِ، شَطْرَ إِمَارَتِهِ(١)، ثُمَّ أَتَمَّهُمَا بَعْد ذَلِكَ. ١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي بِمِنِّى مَعَ الإِمَامِ أَرْبَعاً، فَإِذَا صَلَّىْ لِنَفْسِهِ لَمْ يَزِدْ عَلَىْ رَكْعَتْنِ. ١٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: يَأَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنٍ بِمِنِى، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئاً. ١٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنِ آبْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ، مِثْلَ ذَلِكَ. ١٣٦٢ - وَقَالَ مَالِكٌ(٥)، فِي أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بِمِنْى، إِذَا حَجُّوا، رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى يَنْصَرِفُوا إِلَىْ مَكَّةً . (١) أي نصف خلافته. (٢) تقدم في رقم: ٣٩٣. (٣) رواية يحيى: ٢٦١ . (٤) تقدم في رقم: ٣٩١. (٥) رواية يحيى: ٢٦١ . ٥٢٦ ١٣٦٣ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(١): عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَيْفَ تَكُونُ صَلَاتُهُمْ بِعَرَفَةَ(٢)؟ أَرْبَعاً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ؟ وَيْفَ بِأَمِيرِ الْحَاجِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ؟ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ بِعَرَفَةَ أَرْبَعاً أَمْ رَكْعَتَيْنِ؟ وَكَيْفَ صَلَهُ أَهْلِ مَكَّةً بِمِنَّى فِي إِقَامَتِهِمْ(٢)؟ فَقَالَ: يُصَلِّي أَهْلُ مَكّةَ بِعَرَفَةَ وَأَيَّامٍ مِنِى، مَا أَقَامُوا (٤) بِهَا، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، يَقْصُرُونَ الصَّلَةَ، حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: وَأَمِيرُ الْحَاجِّ أَيْضاً يَقْصُرُ الصَّلَةَ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةً بِعَرَفَةَ، وَأَيَّامٍ مِنِى. ١٣٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِناً بِمِنَّى، مُقِيمًا بِهَا، فَإِنَّ ذلِكَ يُتُمُّ الصَّلَةَ بِمِنَّى، وَكَذَلِكَ أَيْضاً أَهْلُ عَرَفَةَ مَنْ كَانَ سَاكِناً مُقِيماً بِهَا، فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَةَ بِعَرَفَةَ . (٧٣) باب صيام يوم عرفة ١٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٦)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّه، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللّه بْنِ (١) رواية يحيى: ٢٦١ . (٢) هي الصلاة الرباعية. (٣) أي أيام الرمي . (٤) أي مدة إقامتهم. (٥) رواية يحيى: ٢٦١ . (٦) تقدم في رقم: ٨٩١. ٥٢٧ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاساً تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةً، فِي رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاِفْ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَ. ١٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِّ ◌َِّهَ كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ . قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةً يَدْفَعُ الإِمَامُ، وَتَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَابَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالشَّرَابِ فَتُفْطِر. (٧٤) باب النهي عن صيام أيام مِنَّى ١٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَان بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الهَ وَ نَّهَى عَنْ صِيامِ أَيَّامٍ مِنَّى. ١٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ آَبْنِ (١) تقدم في رقم: ٨٩٣. (٢) تقدم في رقم: ٨٤٥. (٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٤٥. ٥٢٨