Indexed OCR Text

Pages 561-580

الْغَنمِ))(١) .
٢٧٨١ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ
ابن أبي صَعْصعةَ، عَن أبيهِ، عَن أبي سَعيدِ الْخُذْريِّ؛ أنَّهُ قَال: قَالَ رَسولُ
اللهِ وََّ: ((يُوشكُ أنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنمُّ(٢) يَتْبِعُ بِها شُعبَ(٣)
الْجِبالِ وَمَواقِعَ الْقَطْرِ، يَقْرُ بدينِهِ مِن الْفِتْنِ))(٤).
عن «أهل))، والفدادون: جمع فدّاد، وهو من يعلو صوته في إبله وخيله.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٢)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
في الأدب المفرد (٥٧٤)، وسويد بن سعيد (٧٣٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٥٦٩)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٥/٤ (٣٣٠١)،
ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٥٢/١. وانظر التمهيد ١٤٢/١٨، والمسند
الجامع ٢٥٤/١٨ حدیث (١٤٩٤٢).
(٢) في م وبعض النسخ: ((خيرُ مال المسلم غنمًا))، وما أثبتناه من ص ون ورواية أبي
مصعب، وهو الأحسن الذي في البخاري وغيره، وقال ابن حجر في الفتح ٥٣/١٣ :
(يجوز في خير الرفع والنصب، فإن كان (غنمٌ) بالرفع فالنصب، وإلا فالرفع ...
والأشهر في الرواية: غنم بالرفع. وقد جَوّز بعضهم رفع (خير) مع ذلك على أن يقدر
في يكون ضمير الشأن، وغنم وخير مبتدأ وخبر، ولا يخفى تكلفه».
(٣) في م: ((شَعَف»، وما أثبتناه من ن وص، وهو الصواب في رواية يحيى هذه، وإن كانت
(شَعَف)) هي الأصح في الروايات الأخرى، قال ابن عبدالبر: «هكذا وقع في هذه
الرواية (شعب الجبال)، وهو عندهم غلط، وإنما يرويه الناس: (شَعَف الجبال)،
وشعف الجبال عند أهل اللغة: رؤوسها، وشعفة كل شيء أعلاه ... وأما الشعب
فهو عندهم ما انفرج بين الجبلين. وقد قيل في قوله: شعب الجبال: ما تشعب منها
وما توعر)) (التمهيد ٢١٩/١٩-٢٢٠). وتغليط ابن عبدالبر لهذه الرواية فيه نظر، فهي
واردة بالمعنى الذي في رواية يحيى، ومن ذلك حديث أبي هريرة عند مسلم في هذا
المعنى ولفظه: ((ورجل في رأس شعبة من هذه الشعاب)). وانظر الفتح ١٣/ ٥٣.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٣) ومن طريقه ابن حبان (٥٩٥٨) والبغوي
(٤٢٢٧)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٣/٣، وإسماعيل ابن أبي أويس =
٥٦٣

٢٧٨٢ - وَحَدّثني مَالكٌ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ(١) بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴿ قَال: ((لاَ يَحْتَلبَنَّ أحدٌ مَاشيةَ أحدٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ. أيُحبُّ أحَدُكُمْ
أنْ تُؤْتَى مَشْرُبتَهُ(٢)، فَتُكْسرَ خِزَانتَهُ، فَيُنْتَقْلَ طَعامهُ؟ وَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ
ضُروعُ مَوَاشِيهمْ أطْعِماتِهِمْ، فَلاَ يَخْتلبَنَّ أحدٌ مَاشيةَ أحدٍ إلَّ بِإِذْنِهِ»(٣).
٢٧٨٣ - وَحَدّثني مَالكٌ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ قَال: ((مَا مِن
نَبِيِّ إلَّا قَدْ رَعَى غَنمَا، قِيلَ: وَأنْتَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَال: (وَأنا))(٤).
(٥٩) ما جاء في الفأرة تقع في السّمن، والبدء بالأكل قبل الصلاة
٢٧٨٤ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن نَافِع، أنَّ ابن عُمرَ كَانَ يُقْرَّبُ إلَيْهِ
عند البخاري ١٥٥/٤ (٣٣٠٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
=
١١/١ (١٩) وأبي داود (٤٢٦٧) والجوهري (٥٩٢)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٦٦/٩ (٧٠٨٨) وابن عبدالبر في التمهيد ٢٢١/١٩، وعبدالرزاق عند أحمد
٥٧/٣، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٢٣/٨، ومعن بن عيسى القزاز عند
النسائي ١٢٣/٨. وانظر التمهيد ٢١٩/١٩، والمسند الجامع ٥١٧/٦ حديث (٤٧١٠).
(١) في م: ((ابن عمر))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) المشربة: الغرفة .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٤)، وسويد بن سعيد (٧٤٠)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٦٢٣) والجوهري (٧٠٨)، وعبدالله بن يوسف
التنيسي عند البخاري ١٦٥/٣ (٢٤٣٥)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند الجوهري
(٧٠٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٣٧/٥، والبيهقي ٩٢/٦. وانظر
التمهيد ٢٠٦/١٤، والمسند الجامع ٤٧٥/١٠ حديث (٧٧٨٧).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٥)، وسويد بن سعيد (٧٤٠).
قلت: هو في الصحيحين من حديث أبي سلمة، عن جابر (البخاري ٧/ ١٠٥،
ومسلم ١٢٥/٦)، ومن حديث عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة
عند البخاري ١١٥/٣-١١٦. وانظر السيرة النبوية للذهبي ٥٦/١-٥٧ بتحقيقنا،
والتمهيد لابن عبدالبر ٣٤٤/٢٤ .
٥٦٤

عَشاؤُهُ، فَيَسْمِعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ وَهو في بَيْتِهِ، فَلاَ يَعْجِلُ عَن طَعامِهِ حَتَّى
يَقْضي حَاجتهُ مِنْهُ(١) .
٢٧٨٥ - وَحَدّثني مَالكُ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن عُبَيْداللهِ بن عَبداللهِ بن
عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَن عَبداللهِ بن عَبَّاسٍ، عَن مَيْمُونَةَ زَوْجِ النبيِّي وَرِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ في السَّمْنِ فَقال: ((انْزِعُوهَا، وَمَا حَوْلَها
فَاطْرَحُوهُ))(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٤)، وسويد بن سعيد (٧٠١).
(٢) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث، فجوّد إسناده وأتقنه، عن مالك،
عن ابن شهاب، عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن ميمونة. وتابعه جماعة من الحفاظ
منهم: عبدالرحمن بن مهدي (عند أحمد ٣٣٥/٦ والنسائي ١٧٨/٧)، وعبد الله بن
نافع، والشافعي، وإسماعيل بن أبي أويس (عند البخاري ٦٨/١ (٢٣٥) وأبي نعيم
في الحلية ٣٧٩/٣ والبيهقي ٣٥٣/٩)، وسعيد بن أبي مريم، وزيد بن يحيى بن عبيد
الدمشقي (عند الدارمي ٢٠٩٢)، وأشهب بن عبدالعزيز، وإبراهيم بن طهمان، وزياد
ابن يونس، ومطرف بن عبدالله، وسعيد بن داود الزنبري، وإسحاق بن عيسى الطباع
وعبيد بن حيان (وعبدالعزيز بن عبدالله عند البخاري ١٢٦/٧ (٥٥٤٠)، ومعن بن
عيسى القزاز عند البخاري أيضًا ٦٨/١ (٢٣٦) كل هؤلاء يروونه عن مالك، عن ابن
شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي وَلَو. ورواه
ابن وهب عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيدالله، عن ميمونة لم يذكر ابن
عباس ... ورواه القعنبي (عند الجوهري ١٨٧) والتنيسي، وعثمان بن عمر، ومعن
ابن عيسى، وإسحاق بن سليمان الرازي، وخالد بن مخلد، ومحمد بن الحسن
(٩٨٤)، وأبو قرة موسى بن طارق، وإسحاق بن محمد الفروي، كل هؤلاء رووه عن
مالك، عن ابن شهاب، عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن النبي وَّر، لم يذكروا
ميمونة. ورواه يحيى القطان، وجويرية، عن مالك، عن الزهري، عن عبيدالله بن
عبدالله، عن ابن عباس، أن ميمونة استفتت النبي 9َّ. ورواه ابن بكير وأبو مصعب
(٢٧١٤) عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيدالله، عن النبي وَّر مقطوعًا (يعني
مرسلاً). وهذا اضطراب شديد عن مالك في إسناد هذا الحديث، والله أعلم . =
٥٦٥

(٦٠) ما يُتَّقى من الشؤم
٢٧٨٦ - وَحَدّثني مَالكٌ، عَن أبي حَازمٍ بن دِينَارٍ، عَن سَهْلٍ بن
سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ قَال: ((إنْ كَانَ، فَفي الْفَرس وَالْمَرْأةِ
وَالْمَسْكِنِ)) يَعْني الشُّؤْمَ (١).
٢٧٨٧ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن ابن شِهَابٍ، عَن حَمْزةَ وَسَالمِ ابْنِيْ
عَبداللهِ بن عُمرَ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قَال: ((الشُّؤْمُ في
الدَّارِ وَالْمَرْأةِ وَالْفَرْسِ))(٢).
والصواب فيه ما قاله يحيى ومن تابعه، والله أعلم)) (التمهيد ٣٣/٩-٣٤).
=
قلت: وقد ساق الحافظ ابن حجر هذا الاختلاف في الفتح عند شرحه لحديثي
إسماعيل بن أبي أويس ومعن بن عيسى القزاز، وقال: ((وقد استشكل ابن التين إيراد
البخاري كلام معن هذا مع كونه غير مخالف لرواية إسماعيل، وأجيب بأن مراده أن
إسماعيل لم ينفرد بتجويد إسناده: وظهر لي وجه آخر وهو أن رواية معن المذكورة
وقعت خارج الموطأ هكذا، وقد رواها في الموطأ فلم يذكر ابن عباس ولا ميمونة
- كذا أخرجه الإسماعيلي وغيره من طريقه - فأشار المصنف (يعني البخاري) إلى أن
هذا الاختلاف لا يضر، لأن مالكًا كان يصله تارةً ويرسله تارةً، ورواية الوصل عنه
مقدمة، قد سمعه منه معن بن عيسى مرارًا وتابعه غيره من الحفاظ، والله أعلم))
(٤٥٤/١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٦)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
في الأدب المفرد (٩١٧)، وإسماعيل بن عمر عند أحمد ٣٣٥/٥، وروح بن عبادة
عند أحمد ٣٣٥/٥، وسويد بن سعيد (٧٤١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
البخاري ٣٥/٤ (٢٨٥٩) ومسلم ٣٤/٧ والجوهري (٤٢٠)، وعبدالله بن نافع عند ابن
ماجة (١٩٩٤)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٣١٤/٤ وفي شرح
المشكل (٧٨٠)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧/ ١٠ (٥٠٩٥)،
وعبدالرحمن بن القاسم (٤١٢)، وموسى أبو المنذر عند أحمد ٣٣٨/٥. وانظر
التمهيد ٩٧/٢١، والمسند الجامع ٢٩٢/٧ حديث (٥١١٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٧) ومن طريقه البغوي (٢٢٤٤)، وإسحاق =
٥٦٦

٢٧٨٨ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال: جَاءتِ
امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللهِ وَلِهِ فَقَالَتْ: يَا رَسولَ اللهِ، دَارٌ سَكنَّاها وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ
وَالْمَالُ وَافرٌ، فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهبَ الْمَالُ. فَقال رَسولُ اللهِ وَلّهِ: ((دَعُوهَا
ذَمِيمةٌ))(١) .
(٦١) ما يُكْرَهُ من الأسماء
٢٧٨٩ - حَدّثني مَالكٌ عَن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال
لِلَقْحَةِ تُحْلبُ: ((مَن يَحْلبُ هذه؟)) فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَا
اسْمُكَ؟)) فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: مُرَّةُ. فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ وَهِ: ((اجْلِسْ)). ثُمَّ
قَال: ((مَن يَحْلبُ هذه؟)) فَقامَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((مَا
اسْمُكَ؟)) فَقال: حَرْبٌ. فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ وََّ: ((اجْلِسْ)). ثُمَّ قَال: ((مَن
بن عيسى الطباع عند أحمد ١٢٦/٢، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
٧/ ١٠ (٥٠٩٣) وفي الأدب المفرد (٩١٦)، وسويد بن سعيد (٧٤١)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند مسلم ٣٣/٧ وأبو داود (٣٩٢٢) والجوهري (١٨٢)، والطحاوي
في شرح المشكل (٧٧٧)، وعبدالله بن وهب عند النسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف (٦٦٩٩) والطحاوي في شرح المعاني ٣١٣/٤ وفي شرح المشكل (٧٧٦)،
وعبدالرحمن بن القاسم (٦١) ومن طريقه النسائي ٢٢٠/٦، ومحمد بن الحسن
الشيباني (٩٦٢)، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي ٢٢٠/٦، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ٣٣/٧. وانظر التمهيد ٢٧٨/٩، والمسند الجامع ٦٤٩/١٠
حديث (٨٠٢٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٨)، وسويد بن سعيد (٧٤٢). وانظر
التمهيد ٦٨/٢٤ .
قلت: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩١٨)، وأبو داود (٣٩٢٤) مرفوعًا من
طريق بشر بن عمر الزهراني، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي
طلحة، عن أنس، عن النبي وَله، وإسناده صحيح رجاله ثقات، وعكرمة ثقة عندنا
كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
٥٦٧

يَحْلِبُ هُذه؟)) فَقامَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِِّ: ((مَا اسْمُكَ)) فَقال:
يَعيشُ. فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ وَلِ: ((اخْلُبْ))(١).
٢٧٩٠ - وَحَدّثني مَالكٌ عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّاب
قَال لِرَجُلِ: مَا اسْمُكَ؟ فَقال: جَمْرةُ. فَقال: ابن مَن؟ فَقال: ابن شِهَابٍ.
قَالَ: مِمن؟ قَال: مِن الْحُرَقةِ. قَال: أيْنَ مَسْكنُكَ؟ قَال: بِحرَّةِ النَّارِ.
قَالَ: بِأَيُّهَا؟ قَال: بِذَاتِ لَظَى. قَال عُمرُ: أدْركْ أهْلكَ فَقَدِ اخْترَقُوا. قَال:
فَكَانَ كَما قَال عُمرُ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه (٢) .
(٦٢) ما جاءَ في الحجامة وأَجرة الحَجَّام
٢٧٩١ - حَدّثني مَالكٌ عَن حُمَيْدِ الطَّيلِ، عَن أنَس بن مَالكِ؛ أنَّهُ
قَال: احْتَجمَ رَسولُ اللهِ وَلَّهِ، حَجمَهُ أبو طَيْبةَ. فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلـ
بِصَاعٍ مِن تَمْرٍ، وَأمرَ أهْلُهُ أنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِن خَراجِهِ (٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٩)، وسويد بن سعيد (٧٤٣)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٨٧٩).
قلت: هذا الصحابي لا يُعرف إلا بهذا الحديث، وقد وصله ابن عبدالبر من طريق
سحنون عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبدالرحمن بن
جبير، عن يعيش الغفاري، فذكره (التمهيد ٧٢/٢٤). وهذا إسناد مصري لا يُعرف
إلا من هذا الوجه .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٠)، وسويد بن سعيد (٧٤٤).
وقال الزرقاني: ((منقطع، وصله أبو القاسم بن بشران في فوائده من طريق موسى
ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر» (٣٨٢/٤).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند أبي أحمد
الحاكم في عوالي مالك (١٣)، وسويد بن سعيد (٧٤٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
عند أبي داود (٣٤٢٤)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٨٢/٣ (٢١٠٢)
و١٠٣ (٢٢١٠)، والشافعي عند البيهقي ٣٣٧/٩، ومحمد بن الحسن الشيباني =
٥٦٨

٢٧٩٢ - وَحَدّثني مَالكٌ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لَهِ قَال: ((إِنْ كَانَ
دَواءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ، فَإِنَّ الْحِجَامةَ تَبْلِغُهُ))(١) .
٢٧٩٣ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن ابن شِهَابٍ، عَن ابن مُحيِّصةَ الأنْصَارِيِّ
أحدٍ بَنِي حَارثةَ؛ أنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّام فَنهاهُ عَنْها.
فَلمْ يَزلْ يَسْألُهُ وَيَسْتَأْذنهُ حَتَّى قَال لَهُ: ((اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ)). يَعْني
رَقِيقكَ(٢).
(٦٣) ما جاءَ في المشرق
٢٧٩٤ - حَدّثني مَالكٌ عَن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛
(٩٨٨). وانظر التمهيد ٢٢٤/٢، والمسند الجامع ٤٥/٢ حديث (٧٨١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٢)، وسويد بن سعيد (٧٤٥).
وقال ابن عبدالبر: ((وهذا يحفظ معناه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن
حديث حميد عن أنس، ومن حديث سمرة، والألفاظ مختلفة)). ثم ساقه من هذه
الطرق ٢٤/ ٣٤٧ فما بعد، وانظر ابن ماجة ١٤١/٥ فما بعد وتعليقنا عليه.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٣) ومن طريقه البغوي (٢٠٣٤)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ٤٣٥/٥، وسويد بن سعيد (٧٤٥)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند أبي داود (٣٤٢٢) والجوهري (٢٢٧)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي
في شرح المعاني ١٣٢/٤، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٢٧٧)، والشافعي في
مسنده ١٦٦/٢ ومن طريقه البيهقي ٣٣٧/٩، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩/ ٣٣٧ .
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث، يعني: عن ابن محيصة أنه
استأذن رسول الله ◌َّ ر، وتابعه ابن القاسم، وذلك من الغلط الذي لا إشكال فيه على
أحد من أهل العلم، وليس لسعد بن محيصة صحبة، فكيف لابنه حرام، ولا يختلفون
أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث وحديث ناقة البراء هو حرام بن سعد بن
محيصة، وقال ابن وهب ومطرف وابن بكير وابن نافع والقعنبي: عن مالك، عن ابن
شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه والحديث مع هذا كله مرسل)) (التمهيد
٧٧/١١-٧٨).
٥٦٩

أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ رَسولَ اللهِ وَلَهَ يُشيرُ إلى الْمَشْرقِ وَيَقُولُ: ((هَا. إِنَّ الْفِتْنَةَ
هُهُنا، إنَّ الْفِتْنَةَ هُهُنا، مِن حَيْثُ يَطْلعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ))(١) .
٢٧٩٥ - وَحَدّثني مَالكٌ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ أرادَ الْخُرُوجَ
إلى الْعِراقِ، فَقال لَهُ كَعْبُ الأحْبَارِ: لاَ تَخْرُجْ إلَيْها يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ
بِها تِسْعةَ أعْشارِ السِّحْرِ، وَبِها فَسقةُ الْجِنِّ، وَبِها الدَّاءُ الْعُضَالُ(٢).
(٦٤) ما جاء في قَتْل الحَيَّات وما يقال في ذلك
٢٧٩٦ - حَدّثني مَالكٌ عَن نَافع، عَن أبي لُبَابةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَله
نَهَى عَن قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُّونِ (٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٤)، وسعيد بن أبي مريم عند ابن عبدالبر
في التمهيد ١١/٧، وسويد بن سعيد (٧٤٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
البخاري ١٥٠/٤ (٣٢٧٩). وانظر التمهيد ١١/١٧، والمسند الجامع ٨٣٣/١٠
حديث (٨٢٩١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٥)، وسويد بن سعيد (٧٤٦).
قلت: وهذا منقطع لا يصح، وإن صح فإن كعب الأحبار نقله من كتب يهود،
والعراق من أخطر البلدان عليهم كما في نبوءآتهم، لذلك قالوا فيه مثل هذا، والله
أعلم.
(٣) قال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى: عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة. وتابعه أكثر
الرواة عن مالك، وقال ابن وهب: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة
(أخرجه الجوهري ٧١٣). والصحيح ما قاله يحيى وغيره عن مالك: عن نافع، عن
أبي لبابة؛ لأن نافعًا سمع هذا الحديث مع ابن عمر من أبي لبابة)) (التمهيد ١٦/ ١٧).
قلت: ورواه القعنبي مثل رواية يحيى لكن زاد فيه من حديث ابن عمر: ((إلا أن
يكون ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء)»
(أخرجه الجوهري ٧١٨، وابن عبدالبر ٢٧/١٦-٢٨)، وجزم ابن عبدالبر بأن هذا من
أوهام القعنبي، إذ ليس هو من حديث أبي لبابة.
٥٧٠

٢٧٩٧ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن نَافع، عَن سَائبةَ، مَوْلاةٍ لِعَائشَةَ؛ أنّ
رَسولَ اللهِ وَ ﴿ل نَهَى عَن قَتْلِ الْجِنانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إلَّ ذَا الطُّفْيَتَيْن
وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُما يَخْطِفَانِ الْبَصرَ، وَيَطْرِحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّساءِ(١).
٢٧٩٨ - وَحَدّثني مَالٌ عَن صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابن أفْلِحَ، عَن أبي السَّائبِ
مَوْلَى هِشَام بن زُهْرةَ؛ أنَّهُ قَال: دَخَلْتُ على أبي سَعيدٍ الْخُدْريِّ، فَوَجدْتَهُ
يُصلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظرهُ حَتَّى قَضى صَلاتهُ، فَسَمِعتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَریرٍ
فِي بَيّتِهِ، فَإذا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لِأَقْتُلها، فَأشارَ إلَيَّ(٢) أبو سَعيدٍ أنِ اجْلِسْ.
فَلَمَّا انْصِرَفَ أشارَ إلى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقال: أتَرَى هذا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ:
نَعمْ. فَقال: إنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتَّى حَديثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخِرَجَ مَعَ رَسولِ اللهِ
وَ﴿ إلى الْخَنْدِقِ، فَبِيْنَا هُو بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتِى يَسْتَأْذِنهُ، فَقال: يَا رَسولَ اللهِ
ائْذَنْ لِي أُحْدثُ بِأهْلِي عَهْدًا. فَأذنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ لَه، وَقَال: ((خُذْ عَلَيْكَ
سِلاَحِكَ، فَإِنِّي أخْشَى عَليْكَ بَنِي قُريْظةَ)). فَانْطلقَ الْفَتَى إلى أهْلِهِ، فَوجَدَ
امْرَأْتَهُ قَائمةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ. فَأَهْوَى إلَيْها بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنها، وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ،
فَقَالَتْ: لَا تَعْجِلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتَكَ. فَدَخلَ فَإِذا هُو بِحَيَّةٍ
(١) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث يحيى عن مالك، عن نافع، عن سائبة
مرسلاً، لم يذكر عائشة. وليس هذا الحديث عند القعنبي، ولا عند ابن بكير، ولا
عند ابن وهب، ولا عند ابن القاسم، لا مرسلاً ولا غير مرسل، وهو معروف من
حديث مالك مرسلاً، ومن حديث نافع أيضًا، وأكثر أصحاب نافع وحفاظهم يروونه
عن نافع، عن سائبة، عن عائشة مسندًا)) (١٦/ ١٣١).
قلت: حديث نافع، عن سائبة، عن عائشة أخرجه أحمد ٤٩/٦ و١٤٧ . وهو في
الصحيحين من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (البخاري ١٥٦/٤،
ومسلم ٧/ ٣٧).
(٢) سقطت من م، وهي في ن وص وق والتمهيد.
٥٧١

مُنْطَويةٍ على فِراشِهِ. فَركزَ فِيها رُمْحُهُ. ثُمَّ خَرجَ بِها فَنَصبهُ في الدَّارِ.
فَاضْطِرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْس الرُّمْحِ، وَخَرَّ الْفَتِى مَيِّتًا. فَما يُدْرِى أَيُّهُما كَانَ
أسْرَعَ مَوْتًا، الْفَتِى أَمِ الْحَيَّةُ؟ فَذَكرنَا (١) ذُلكَ لِرَسولِ اللهِ نَّهِ فَقال: ((إنَّ
بِالْمَدينةِ جِثَّا قَدْ أسْلمُوا، فَإِذا رَأيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَاذْنُوهُ ثَلاثةَ أيَّامِ، فَإِنْ بَدا
لَّكُمْ بَعْدَ ذُلكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُو شَيْطَانٌ))(٢).
(٦٥) ما يُؤْمرُ به من الكلام في السَّفَرِ
٢٧٩٩ - حَدّثني مَالكٌ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهَ كَانَ إذا وَضعَ
رِجْلُهُ في الْغَرْزِ وَهو يُريدُ السَّفْرَ يَقولُ: ((بِاسْمِ اللهِ، اللّهُمَّ أنْتَ الصَّاحبُ
في السَّفِرِ، وَالْخَليفةُ فِي الْأُهْلِ، اللّهُمَّ ازْوِ لَنا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَليْنا
السَّفرَ. اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن وَعْثاءِ السَّفرِ، وَمِن كَابَةِ الْمُنْقَلبِ، وَمِن
سُوءِ الْمَنْظِرِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ»(٣).
(١) في م: ((فذُكر»، وما أثبتناه من النسخ والتمهيد ورواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٦) ومن طريقه الجوهري (٤٤٦)، وسويد
ابن سعيد (٧٤٧) و(٧٤٨) و(٧٤٩)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٧/ ٤٠ وأبي داود
(٥٢٥٩)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢٧٥) ومن طريقه النسائي في الكبرى كما في
التحفة (٤٤١٣)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٤٨٤) والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٩٧٢). وانظر التمهيد ٢٥٧/١٦، والمسند الجامع ٣٨١/٦ حديث
(٤٤٩٠).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٧)، وسويد بن سعيد (٧٥٤).
وقال ابن عبدالبر: ((وهذا يستند من وجوه صحاح من حديث عبدالله بن سرجس،
ومن حديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر، وغيرهم)) (التمهيد ٢٤/ ٣٥٢).
قلت: حديث عبدالله بن سرجس في صحيح مسلم ١٠٤/٤ و١٠٥، وقال الترمذي
(٣٤٣٩): ((حسن صحيح)). وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد ٤٠١/٢،
والترمذي (٣٤٣٨)، والنسائي ٢٧٣/٨، وفي عمل اليوم والليلة (٥٠٣)، والطبراني =
٥٧٢

٢٨٠٠ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن الثَّقَةِ عِنْدَهُ، عَن يَعْقُوبَ بن عَبد اللهِ بن
الأشَجِّ، عَن بُسْرِ بن سَعيدٍ، عَن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عَن خَوْلَةَ بِنْتِ
حَكِيمٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَال: ((مَن نَزْلَ مَنْزِلَا فَلْيَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ
التَّامَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلقَ. فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحلَ))(١).
في الدعاء (٨٠٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٩٨)، والحاكم ٩٩/٢ من
=
حديث أبي زرعة، عنه، وقال الترمذي: حسن غريب من حديث أبي هريرة. وأخرجه
أحمد ٤٣٣/٢، وأبو داود (٢٥٩٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٠)،
والطبراني في الدعاء (٨٠٨) والبيهقي في الدعوات (٧٩٩) من طريق سعيد، عن أبي
هريرة. وأما حديث ابن عمر فهو عند مسلم ١٠٤/٤ وغيره، وقال الترمذي
(٣٤٤٧): ((حسن)). وأخرجه أحمد ٢٥٦/١ و٢٩٩ وغيره من حديث ابن عباس.
(١) رواه عن مالك مثل رواية يحيى: أبو مصعب الزهري (١٩٩٨) ومن طريقه البغوي
(١٣٤٧)، وسويد ابن سعيد (٧٥٤)، وعبدالله بن عبدالحكم عند الطبراني في الكبير
٢٤/ حديث (٦٠٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٤٨)، والطبراني
في الكبير ٢٤/ حديث (٦٠٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير
٢٤/ حديث (٦٠٧). ورواه أبو مصعب الزهري (٢٠٥٨) عن مالك، عن الثقة، عن
بكير بن عبدالله الأشج.
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى: عن مالك، عن الثقة عنده، عن يعقوب.
وقال القعنبي، وابن بكير، وابن القاسم، وابن وهب: عن مالك أنه بلغه عن يعقوب.
والمعنى واحد، ولم يكن مالك يروي إلا عن ثقة، ويعقوب بن عبدالله الأشج يكنى أبا
يوسف، وهو أخو بكير بن عبدالله الأشج ... وهذا الحديث رواه عن يعقوب بن
الأشج جماعة ثقات، منهم: الحارث بن يعقوب، وابن عجلان، واختلفا عليه في
إسناده)) (التمهيد ١٨٤/٢٤).
قلت: حديث الحارث بن يعقوب، عن يعقوب بن عبدالله الأشج في صحيح مسلم
٧٦/٨ وغيره، وقال الترمذي (٣٤٣٧) عقيبه: ((هذا حديث حسن صحيح غريب
وروى مالك بن أنس هذا الحديث أنه بلغه عن يعقوب بن الأشج، فذكر نحو هذا
الحديث. وروي عن ابن عجلان هذا الحديث عن يعقوب بن عبدالله بن الأشج
ويقول: عن سعيد بن المسيب، عن خولة. وحديث الليث أصح من رواية ابن =
٥٧٣

(٦٦) ما جاءَ في الوحدة في السَّفَر للرجالِ والنِّساء
٢٨٠١- حَدّثني مَالكٌ عَن عَبدالرحمنِ بن حَرْملةَ، عَن عَمْرٍو بن
شُعَيْبٍ، عَن أبيهِ، عَن جَدِّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((الرَّاكبُ شَيْطانٌ،
وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثةُ رَكْبٌ))(١).
٢٨٠٢- وَحَدّثني مَالكٌ عَن عَبدالرحمنِ بن حَرْملةَ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: قَال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ
وَالإِثْنَيْنِ، فَإِذا كَانُوا ثَلاثةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ))(٢) .
٢٨٠٣ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن سَعيدٍ بن أبي سَعيدِ الْمَقْبُريِّ، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَال: ((لَا يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
تُسافرُ مَسِيرةَ يَوْمٍ وَلَيْلةٍ، إِلَّ مَعَ ذِي مَحْرِمٍ مِنْها)(٣).
عجلان)) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٥٩) ومن طريقه البغوي (٢٦٧٥)، وسويد
ابن سعيد (٧٥٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٦٠٧) والجوهري
(٥٩٣)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٢٧٥/٥، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في
الكبرى (الورقة ١٩٩ - أ)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٦٧٤). وانظر
التمهيد ٦/٢٠، والمسند الجامع ٢١١/١١ حديث (٨٦٠٨).
(٢) هذا مرسل باتفاق رواة الموطأ، وقد رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٠)،
وسويد بن سعيد (٧٥٧). وانظر التمهيد ٨/٢٠.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦١) ومن طريقه ابن حبان (٢٧٢٥) والبغوي
(١٨٥١)، وسويد بن سعيد (٧٥٨)، وعبدالله بن محمد بن علي النفيلي عند أبي داود
(١٧٢٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٧٢٤)، وعبدالله بن وهب عند
ابن خزيمة (٢٥٢٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤١٥)، وعبدالرحمن بن مهدي عند
أحمد ٢٣٦/٢، والشافعي في مسنده ٢٨٥/١ ومن طريقه البيهقي ١٣٩/٣، ويحيى
ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٠٣/٤ (وإن جاء في المطبوع منه: عن سعيد بن =
٥٧٤

(٦٧) ما يُؤْمَرُ به من العَمَل في السَّفَرِ
٢٨٠٤ - حَدّثني مَالكٌ عَن أبي عُبِيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمانَ بن عَبدالْمَلكِ،
عَن خَالِدِ بن مَعْدَانَ؛ يَرْفعهُ، قَال: ((إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى رَفِيقٌ يُحبُّ
الرِّفْقَ، وَيَرْضَى بِهِ، وَيُعينُ عَلَيْهِ مَالاَ يُعينُ على الْعُنْفِ. فَإِذا رَكِبْتُمْ هذه
الدَّوابَّ الْعُجْمَ، فَأَنْزِلُوها مَنَازِلَها، فَإِنْ كَانَتِ الأرْضُ جَذْبَةً فَانْجُوا عَليْها
بِنْقْيها. وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوى بِاللَّيْلِ مَالاَ تُطْوى
بِالنَّهارِ. وَإِيَّكُمْ وَالتَّعْريسَ على الطَّرِيقِ، فَإِنَّها طَرُقُ الذَّوابِّ وَمَأْوَى
الْحَيَّاتِ))(١) .
أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، فهو خطأ بالنسبة لرواية يحيى عن مالك، كما
=
بينه الحافظ النووي في شرحه).
ورواه بشر بن عمر الزهراني عن مالك، فقال فيه: عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أخرجه هكذا: أبو داود (١٧٢٤)، والترمذي
(١١٧٠)، وابن خزيمة (٢٥٢٣)، وقال الترمذي: ((حسن صحيح))، وذكر الدار قطني
في العلل ١٠/ ٣٣٥ أن عبدالله بن نافع الصائغ وإسحاق الفزاري قد روياه مثل رواية
بشر بن عمر الزهراني.
قلت: قد تبين مما تقدم أن مالكًا رواه على الوجهين، وإن كانت رواية الأكثر ليس
فيها عن أبيه. وهذا لا يضر إن شاء الله، فإن رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
أبي هريرة صحيحة، وروايته عن أبيه عن أبي هريرة صحيحة أيضًا كما هو معروف في
ترجمته. وانظر التمهيد ٢١/ ٥٠ فما بعد، والمسند الجامع ٥٩٢/١٧ حديث
(١٤١٦٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٢)، وسويد بن سعيد (٧٥٥)، وقال ابن
عبدالبر: ((هذا الحديث يستند من وجوه كثيرة، وهي أحاديث شتى محفوظة)) ثم ساق
أحاديث: عبدالله بن مغفل، وأبي هريرة، وابن عباس، وأنس في هذا الباب (التمهيد
١٥٦/٢٤-١٥٩). وانظر المسند الجامع ٢٦٥/١٢ حديث (٩٤٧٤) و٣٢٨/١٣
حديث (١٠٢٢٧)، وكشف الأستار (١٩٦١) و(١٩٦٢) و(١٩٦٤) وغيرها.
٥٧٥

٢٨٠٥ - وَحَدّثني مَالٌ عَن سُميِّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ، عَن أبي صَالح،
عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((السَّفْرُ قِطْعةٌ مِن الْعَذَابِ، يَمْنعُ
أحَدِكُمْ نَوْمِهُ وَطَعامِهُ وَشَرابُهُ. فَإِذا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمتَهُ مِن وَجْهِهِ،
فَلْيُعجِّلْ إلى أهْلِهِ)) (١).
(٦٨) الأمرُ بالرِّفْق بالمَمْلوك
٢٨٠٦- حَدّثني مَالكٌ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ أبا هُرَيْرةَ قَال: قَال رَسولُ اللهِ
وَه : (لِلْمَمْلُوكِ طَعامهُ وَكِسْوتَهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلاَ يُكَلَّفُ مِن الْعَملِ إلَّ مَا
يُطيقُ))(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٣) ومن طريقه مسلم ٦/ ٥٥ وابن ماجة
(٢٨٨٢) وابن حبان (٢٧٠٨) والبغوي (٢٦٨٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند مسلم
٥٥/٦، وإسماعيل بن رشيد عند الخطيب ٥٣/٢ و٢٨٤/٧، وخالد بن مخلد
القطواني عند الدارمي (٢٦٧٣)، ورواد بن الجراح عند الطبراني في الصغير (٦١٣)
وفي الأوسط (٤٤٤٨) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٧٨٥) والخطيب في تاريخه
٩٤/١٠، وسويد بن سعيد (٧٥٦) ومن طريقه ابن ماجة (٢٨٨٢)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند البخاري ١٠/٣ (١٨٠٤) ومسلم ٦/ ٥٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٧١/٤ (٣٠٠١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٣٦/٢، والفضل بن
دكين عند البخاري ٧/ ١٠٠ (٥٤٢٩)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٦/ ٥٥ والنسائي في
الكبرى كما في التحفة (٨٧٨٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٧٧)، ومنصور بن
أبي مزاحم عند مسلم ٥٥/٦، وهشام بن عمار عند ابن ماجة (٢٨٨٢)، والهيثم بن
خارجة عند ابن عبدالبر في التمهيد ٣٣/٢٢، ووكيع عند أحمد ٤٤٥/٢، ويحيى بن
سعيد القطان عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (٨٧٨٤)، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ٥٥/٦. وانظر التمهيد ٣٣/٢٢، والمسند الجامع ١٧ / ٥٩١
حديث (١٤١٦٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٤)، وسويد بن سعيد (٧٧٩). وانظر
التمهيد ٢٨٣/٢٤.
٥٧٦

٢٨٠٧- وَحَدّثني مَالكٌ أنَّهُ بَلغَهُ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّبِ كَانَ يَذْهبُ
إلى الْعَوَالي كَلَّ يَوْمِ سَبْتٍ. فَإذا وَجدَ عَبْدًا في عَمَلٍ لاَ يُطِيقُهُ، وَضعَ عَنْهُ
مِنْهُ(١).
٢٨٠٨ - وَحَدّثني مَالكُ عَن عَمِّهِ أبي سُهَيْلٍ بن مَالكِ، عَن أبيهِ؛ أنَّهُ
سَمِعَ عُثمانَ بن عَفَّانَ وَهو يَخْطبُ، وَهو يَقولُ: لَاَ تُكَلِّفُوا الأمةَ، غَيْرِ
ذَاتِ الصَّنْعَةِ، الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذُلكَ، كَسَبَتْ بِفَرْجِها. وَلَ
تُكلِّفُوا الصَّغيرَ الْكَسبَ، فَإِنَّهُ إذا لَمْ يَجدْ سَرقَ وَعِقُوا إذا أعَفَّكُمُ اللهُ،
وَعَلَيْكُمْ مِن الْمَطاعمِ بِمَا طَابَ مِنْها (٢) .
(٦٩) ما جاءَ في المَمْلوك وهبتهِ
٢٨٠٩- حَدّثني مَالكٌ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ
اللهِ وَِّ قَال: ((إنَّ(٣) الْعَبْدَ إذا نَصحَ لِسَيِّدِهِ، وَأحْسنَ عِبَادَةَ اللهِ، فَلَهُ أجْرهُ
مَرَّتَيْنِ)) (٤) .
٢٨١٠ - وَحَدّثني مَالكٌ أنَّهُ بَلغَهُ؛ أنَّ أمةً كَانَتْ لِعُبَيْدِ اللهِ (٥) بن عُمرَ
ابن الْخَطَّابِ. رَآها عُمرُ بن الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهِيَّأْتْ بِهَيْئَةِ الْحَرائرِ، فَدخلَ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٥).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٦) و(٣٠١٩)، وسويد بن سعيد (٧٨٠).
(٣) سقطت من م، وهي في ص ون وق والتمهيد ورواية أبي مصعب.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٧) ومن طريقه البغوي (٢٤٠٧)،
وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في الأدب المفرد (٢٠٢)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند البخاري ١٩٥/٣ (٢٥٤٦) وأبي داود (٥١٦٩) والجوهري (٧٠٩)
والبيهقي ١٢/٨، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند البيهقي ١٢/٨. وانظر التمهيد
٢٣٦/١٤، والمسند الجامع ٤٣٥/١٠ حديث (٧٧٢٧).
(٥) في م: ((لعبدالله))، وما أثبتناه من ص ون وق ورواية أبي مصعب الزهري.
٣٧ ٠ الموطّأ ٢
٥٧٧

على ابْنَتِهِ حَفْصَةَ، فَقال: ألَمْ أَرَ جَاريةَ أخِيكِ تَجُوسُ النَّاسَ، وَقَدْ تَهِيَّأتْ
بِهَيْئِ الْحَرائرِ؟ وَأَنْكَرَ ذُلكَ عُمرُ (١).
(٧٠) ما جاءَ في البَيْعة
٢٨١١- حَدّثني مَالكٌ عَن عَبداللهِ بن دِينارٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ
قَالٍ: كُنَّا إذا بَايَعْنا رَسولَ اللهِ وَّرَ على السَّمْعِ وَالطّاعةِ، يَقولُ لَنَا رَسولُ
اللهِ وَّهِ: ((فِيما اسْتَطَعْتُمْ))(٢).
٢٨١٢- وَحَدّثني مَالكٌ عَن مُحمدٍ بن الْمُنْكدرِ، عَن أُمَيْمَةَ بِنْتِ
رُقَيْقَةَ؛ أنَّها قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ فِي نِسْوةٍ يُبايعنْهُ(٣) على الإِسْلامِ.
فَقُلْنَ: يَا رَسولَ اللهِ، نُبَايِعُكَ على أنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَاَ نَسْرِقَ، وَلا
نَزْنِيَ، وَلَ نقْتُلَ أوْلاَدِنَا، وَلَ نَأْتِي بِيُهْتَانِ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أيْدِينَا وَأَرْجُلنا، وَلَ
نَعْصيكَ في مَعْرُوفٍ. فَقال رَسولُ اللهِ وَلَ: ((فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأْطَفْتُنَّ)).
قَالَتْ: فَقُلْنَ: اللّهُ وَرَسولَهُ أرْحمُ بِنَا مِن أنْفُسنَا. هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسولَ اللهِ.
فَقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنِّي لَ أُصَافِحُ النِّساءَ. إنَّما قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلي
لِمْرَأَةٍ وَاحدةٍ، أَوْ مِثْلِ قَوْلي لاِمْرَأةٍ وَاحدةٍ)»(٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٨)، وسويد بن سعيد (٧٨١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٩٥) ومن طريقه ابن حبان (٤٥٤٨) و(٤٥٥٧)
و(٤٥٦١) والبغوي (٢٤٥٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٨٢)
والبيهقي ١٤٥/٨، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٥٥٥)،
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٩٦/٩ (٧٢٠٢). وانظر التمهيد ٣٤٧/١٦،
والمسند الجامع ٧٤١/١٠ حديث (٨١٥٨).
(٣) في م: ((بايعنه))، وما أثبتناه من ص ون. وفي رواية أبي مصعب: نبايعه.
(٤) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل السهمي عند الدارقطني ١٤٧/٤، وأبو مصعب
الزهري (٨٩٧) ومن طريقه ابن حبان (٤٥٥٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد =
٥٧٨

٢٨١٣ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن عَبداللهِ بن دِيَنارٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ
كتبَ إلى عَبْدالْمَلكِ بن مَرْوانَ يُبايعهُ، فَكتبَ إلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ
الرَّحيم. أمَّا بَعْدُ. لِعَبداللهِ عَبْدالْمَلكِ أميرِ الْمُؤْمِنِينَ سَلامٌ عَليْكَ. فَإِنِّي
أحمدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لاَ إلهَ إلَّا هُو، وَأُفِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعِةِ، على سُنَّةِ
اللهِ وَسُنَّةِ رَسولِهِ، فِيمَا اسْتَطِعْتُ(١) .
(٧١) ما يُكْرَه من الكَلام
٢٨١٤- حَدّثني مَالكٌ عَن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛
أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَال: ((مَن قَال لِأَخِيهِ: كَافرٌ(٢)، فَقَدْ بَاءَ بِها
أحَدُهُما))(٣).
٣٥٧/٦، وسعيد بن أبي مريم عند الجوهري (٢٣٥)، وعبدالله بن عبدالحكم عند
=
الطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٤٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري
(٢٣٥) والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٤٧١)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
الطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٤٧١)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في
الكبرى كما في التحفة (١٥٧٨١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٤٢). وانظر
التمهيد ٢٣٥/١٢، والمسند الجامع ٩٠/١٩ حديث (١٥٨٣٦).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٩٨). وانظر التمهيد ٣٤٧/١٦.
(٢) في م: ((يا كافر))، و((يا)) وإن كانت محفوظة في الروايات الأخرى لكنها ليست في
رواية يحيى الليثي، إذ لم ترد في شيءٍ من النسخ والشروح.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٩) ومن طريقه ابن حبان (٢٤٩) والبغوي
(٣٥٥١)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١١٣/٢، وإسماعيل ابن أبي أويس
عند البخاري ٣٢/٨ (٦١٠٤) وفي الأدب المفرد (٤٣٩)، وسعد بن كثير بن عفير عند
ابن عبدالبر في التمهيد ١٣/١٧، وسويد بن سعيد (٧٦٠)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند الطحاوي في شرح المشكل (٨٥٦) والجوهري (٤٨٤)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٨٥٦) والبيهقي ٢٠٨/١٠، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٤/١٧، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي =
٥٧٩

٢٨١٥ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن سُهَيْلٍ بن أبي صَالِحِ، عَن أبيهِ، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَال: ((إذا سَمِعتَ الرَّجُلَ يَقولُ: هَلكَ النَّاسُ.
فَهو أهْلَكُهُمْ))(١) .
٢٨١٦- وَحَدّثني مَالكٌ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الْأُعْرَج، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَال: ((لاَ يَقُلْ (٢) أحَدِكُمْ: يَا خَيْبةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ
اللهَ هُو الدَّهْرُ))(٣).
٢٨١٧ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عيسى بن مَرْيمَ
عَلَيْهِ السَّلامِ لَقِيَ خِنْزِيرًا بِالطَّريقِ. فَقَال لَهُ: انْفُذْ بِسَلامٍ. فَقِيلَ لَهُ: تَقولُ
(٢٦٣٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩١٩). وانظر المسند الجامع ١٩/١٠ حديث
=
(٧١٧٩).
قلت: وذكر ابن عبدالبر في التمهيد أن يزيد بن المغلس، وابن زنبر، ويحيى بن
بكير، عن ابن وهب قد رووه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّرَ، ثم
قال: ((والحديث لمالك عنهما جميعًا، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر صحيح)) (التمهيد
١٤/١٧) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٧٠) ومن طريقه البغوي (٣٥٦٤)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ٤٦٥/٢ والبيهقي في الآداب (٣٥٦)، وإسماعيل بن أبي
أويس عند البخاري في الأدب المفرد (٧٥٩)، وروح بن عبادة عند أحمد ٥١٧/٢
والبيهقي في الآداب (٣٨٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٤٩٨٣)
والجوهري (٤٣٥)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣٦/٨. وانظر التمهيد
٢٤٢/٢١، والمسند الجامع ٥٠٤/١٧ حديث (١٤٠١٧).
(٢) في نسخة: ((لا يقولنَّ».
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٧١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
في الأدب المفرد (٧٦٩)، وسويد بن سعيد (٧٦٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٥٧٠). وانظر التمهيد ١٥١/١٨، والمسند الجامع ٤٩٨/١٧ حديث
(١٤٠٠٥).
٥٨٠

هذا لِخِنْزِيرِ؟ فَقال عِيسى: إنِّي أخافُ أنْ أُعَوِّدَ لِسَاني النُّطْقَ بِالسُّوءِ (١).
٠
(٧٢) ما يُؤمر به من التَّحفظ في الكَلام
٢٨١٨- حَدّثني مَالكٌ عَن مُحمدٍ بن عَمْرِو بن عَلْقمةَ، عَن أبيهِ،
عَن بِلالِ بنِ الْحَارثِ الْمُزَنِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ قَال: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكلَّمُ
بِالْكِلْمَةِ مِن رِضْوانِ اللهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِها
رِضْوانهُ إلى يَوْمٍ يَلْقَاهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكلَّمُ بِالكلمةِ مِن سَخطِ اللهِ، مَا كَانَ
يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبِ اللهُ لَهُ بِها سَخطُهُ إلى يَوْمٍ يَلْقَاهُ»(٢) .
(١) لم يذكره أبو مصعب في روايته.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٧٢)، وإسماعيل بن أبي أويس عند الحاكم
٤٦/١، وسويد بن سعيد (٧٥٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٦٥)
والحاكم ٤٦/١، وعبدالرحمن بن القاسم (١٠٣). وانظر المسند الجامع ٢٦٨/٣
حديث (١٩٥٣).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ، وغير مالك
يقول في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن
الحارث فهو في رواية مالك غير متصل، وفي رواية من قال عن أبيه عن جده متصل
مسند، وقد تابع مالكًا على مثل روايته عن محمد بن عمرو، عن أبيه: الليث بن سعد
وابن لهيعة؛ روياه عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن
الحارث، لم يقولا: عن جده، ورواه الدراوردي، وسفيان بن عيينة، ومعاذ بن معاذ،
وأبو معاوية بن خازم الضرير، وسعيد بن عامر، ويزيد بن هارون، ومحمد بن بشر،
وعبدالرحمن المحاربي، ومحمد ويعلى ابنا عبيد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه،
عن جده، عن بلال بن الحارث، وتابعهم حيوة بن شريح، عن ابن عجلان، عن
محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده. وتابعهم أيضًا شيخ يكنى أبا سفيان:
عبدالرحمن بن عبدربه اليشكري، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن
جده، ورواه الثوري، وموسى بن عقبة، عن محمد بن عمرو، عن جده، عن علقمة
ابن وقاص، لم يقولا: عن أبيه، وقال حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن
محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، والقول عندي فيه، والله أعلم، قول من =
٥٨١

٢٨١٩ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عَن أبي صَالح
السَّمَّانِ؛ أنَّهُ أخبرهُ: أنَّ أبا هُرَيرةَ قَال: إنَّ الرَّجُلَ لَيتكلَّمُ بِالْكِلمِةِ مَا يُلْقِيّ
لَها بَالاً يَهْوي بِها في نَارِ جَهِنَّمَ. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكلَّمُ بِالْكَلمةِ مَا يُلْقِي لَها
بَالاَ يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ(١) .
قال: عن أبيه، عن جده، وإليه مال الدار قطني رحمه الله)) (التمهيد ٤٩/١٣ -٥٠).
=
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٧٣)، وسويد بن سعيد (٧٥٩)، وعبدالله بن
المبارك في الزهد (١٣٩٢).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث موقوفًا في الموطأ على أبي هريرة، وقد
أسنده عن مالك من لا يوثق به)) (التمهيد ١٤٣/١٧).
قلت: هذا الموقوف أخرجه البخاري في صحيحه ١٢٥/٨ (٦٤٧٨) من طريق
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ مرفوعًا،
فخالف بذلك عبدالرحمن مالكًا في وقفه. وعبدالرحمن وإن كان من رجال البخاري
فهو ضعيف عند المخالفة، وإنما يعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد ضعّفه يحيى
ابن معين، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وابن
حبان، وقال: كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يتابع عليه مع فحش الخطأ في روايته لا
يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال الدار قطني: غيره أثبت منه، وقال في موضع
آخر: ((وأخرج عنه البخاري وهو عند غيره ضعيف، فيعتبر به. وما حَسّن الرأي سوى
علي بن المديني فقال: صدوق. أما ابن عدي فقد سبر حديثه، ثم قال: وبعض ما
يرويه منكر، ولا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء. وقد احتج
به البخاري في مواضع من ((الصحيح)) وانتقد لأجل ذلك، كما بيناه في ((تحرير
التقريب)» ٣٢٩/٢.
وقد سئل الدار قطني عن هذا المرفوع، فقال في ((العلل)) (٢١٤/٨ س ١٥٢٥):
(يرويه محمد بن يحيى بن حبان وعبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
واختلف عن عبدالله بن دينار، فرواه عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي وَطير، وخالفه مالك بن أنس رواه عن عبدالله بن
دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا، وهو المحفوظ)).
قلت أيضًا: ومما يؤيد رجحان الرواية الموقوفة أن سويد بن نصر قد رواه عن =
٥٨٢