Indexed OCR Text
Pages 481-500
(٣٠) الحَجُّ عَمَّن یحج عنه ١٠٣٩- حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارِ، عن عبدِاللهِ بن عباسٍ؛ قال: كانَ الفَضْلُ بن عَبَّاسِ رَدِيفَ رسولٍ اللهِ وَّهِ، فَجَاءَتهُ امرَأَةٌ من خَشْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الفَضلُ يَنْظُرُ إليهَا وَتَنْظُرُ إليهِ، فَجَعَلَ رسولُ اللهِنَّهِ يَصْرِفُ وجهَ الفَضْلِ إلى الشِّقِّ الآخر. فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فَرِيضَةَ اللهِ في الحجِّ أَدْرَكَت أَبِي شَيخًا كبيرًا، لا يَسْتَطِيعُ أَن يَثْبُتَ على الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُ عنهُ؟ قال: ((نَعَمْ)). وذلكَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ(١) . (٣١) ما جاءَ فيمن أُخْصِرَ بعدوٌّ ١٠٤٠- حدّثني يحيى عن مالكِ، قال: من حُبِسَ بِعَدُوٍّ، فَحَالَ بينهُ وبينَ البَيْتِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ من كلِّ شيءٍ، ويَنْحَرُ هَذْيَهُ، ويَحْلِقُ رَأْسَهُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٢) ومن طريقه ابن حبان (٣٩٨٩) و(٣٩٩٦) والبغوي (١٨٥٤)، وسويد بن سعيد (٥٨٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢٣/٣ (١٨٥٥) وأبي داود (١٨٠٩) والجوهري (٢١٨) والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٧٢٢) والبيهقي ٣٢٨/٤، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٣٠٣١) و(٣٠٣٣) و(٣٠٣٦) والطحاوي في شرح المشكل (٢٥٤٠)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٦٣/٢ (١٥١٣) والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٧٢٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (٥٨) ومن طريقه النسائي ٢٢٨/٨، وعبدالرحمن ابن مهدي عند أحمد ٣٥٩/١، والشافعي في مسنده ١٠٨ (ط . العلمية) ومن طريقه ابن خزيمة (٣٠٣٦) والبيهقي ٣٢٨/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٨١)، ويحيى ابن سعيد القطان عند أحمد ٣٤٦/١، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٠١/٤ والبيهقي ٣٢٨/٤. وانظر التمهيد ١٢٢/٩، والمسند الجامع ١٤/٩ حديث (٦٢٠٢). ٤٨٣ حيثُ حُبْسَ، وليسَ عليهِ قَضَاءٌ(١) . ١٠٤١- وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ بَلَغَهُ أَن رسولَ اللهِ وَ حَلَّ هو وأصحابُهُ بالحُدَيْنِيَةِ، فَنَحَرُوا الهَدي، وحَلَقُوا رؤوسَهُم، وحَلُوا من كُلِّ شيءٍ قَبْلَ أَن يَطُوفُوا بالبَيْتِ، وقَبْلَ أن يَصِلَ إليهِ الهَدْيُ. ثُمَّ لم يُعلَم أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ أَمَرَ أَحَدًا من أصحابِهِ، ولا مِمَّنْ كانَ معهُ، أن يَقْضُوا شَيْئًا، ولا يَعُودُوا لِشَيءٍ(٢) . ١٠٤٢ - وحدّثني عن مالكِ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛ أنَّهُ قال، حينَ خَرَجَ إلى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا في الفِتْنَة: إن صُدِدتُ عن البَيتِ، صَنَعْنَا كما صَنَعْنَا مع رسولِ اللهِ وَّةِ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، من أَجلِ أَن رسولَ اللهِ وَله أهلَّ بِعُمْرَةٍ، عامَ الحُدَيْبِيَةِ. ثُمَّ إِنَّ عبدَاللهِ نَظَرَ في أَمرِهِ، فقالَ: ما أَمرُهُمَا إلا واحِدٌ. ثم التَّفَتَ إلى أَصحَابِهِ، فقالَ: ما أَمرُهُمَا إلا واحِدٌ. أُشهِدُكُمْ أَنِّي قد أَوْجَبْتُ الحَجَّ معَ العُمرَةِ. ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ البَيتَ، فَطَافَ طوافًا واحِدًا، ورَأَى ذلكَ مُجْزِيًا عنهُ، وأَهدَى(٣) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٢). وأصل معنى هذا البلاغ في حديث المسور بن مخرمة الذي أخرجه الشيخان (انظر المسند الجامع ١٤٨/١٥ فما بعد حدیث (١١٤٢٥). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٣) ومن طريقه البغوي (١٣٥١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٢/٣ (١٨١٣)، وسويد بن سعيد (٥٦٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٦٧)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٠/٣ (١٨٠٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢ و١٣٨، وقتيبة بن سعيد عند البخاري ١٦٢/٥ (٤١٨٣) والجوهري (٦٦٧)، والشافعي في مسنده ١٢٤ = ٤٨٤ ١٠٤٣ - قالَ مالكٌ: فهذا الأمرُ عندنَا فيمن أُحْصِرَ بِعَدُوّ كما أُحْصِرَ النبيُّ وَّرِ وَأَصْحَابُهُ. فَأَمَّا من أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوِّ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ دُونَ البيتِ(١) . (٣٢) ما جاءَ فيمن أُخْصِرَ بغير عَدوّ ١٠٤٤ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن سالمٍ بن عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ؛ أنَّهُ قال: المُحْصَرُ بمرضٍ لا يَحِلُّ، حتى يَطُوفَ بالبيتِ، ويَسعى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ. فإن (٢) اضطُرَّ إلى لُبسِ شيءٍ مِنَ التِّيابِ التي لابُدَّ لهُ منها، أَو الدَّواءِ، صَنَعَ ذلكَ وافتَدَى(٣). ١٠٤٥- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عن عَائِشَةَ زَوجِ النبيِّ ◌َ﴿َ، أَنْها كانت تَقُولُ: المُحرِمُ لا يُحِلُّهُ إلا البَيْتُ(٤) . ١٠٤٦- وحدّثني عن مالكِ، عن أَيُّوبَ بن أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عن رَجُلٍ من أَهلِ البَصْرَةِ، كَانَ قَدِيمًا؛ أنَّهُ قال: خَرَجتُ إلى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، كُسِرَتْ فخذِي، فَأَرسَلتُ إلى مكةَ، وبِهَا عبدُ الله ابن عباسٍ وعبدُاللهِ بنُ عُمَرَ والنَّاسُ، فَلَم يُرَخِّصْ لي أَحَدٌ أَن أَحِلَّ. (ط. العلمية)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢١٥/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري = عند مسلم ٥٠/٤ والبيهقي ٢١٥/٥. وانظر التمهيد ١٨٩/١٥، والمسند الجامع ١٠/ ٢٨٧ حديث (٧٥٣٠). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٤). (٢) في م: ((فإذا»، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٢)، وسويد بن سعيد (٥٦٦)، والشافعي في مسنده ١٢٤ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠٨). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٣)، وسويد بن سعيد (٥٦٦). ٤٨٥ فَأَقَمْتُ على ذلكَ الماءِ سَبْعَةَ أَشهرٍ، حتى أَحلَلْتُ بِعُمْرَةٍ(١) . ١٠٤٧- وحدّثني عن مالكِ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِمٍ بن عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنْهُ قال: من حُبِسَ دُونَ البَيْتِ بِمَرَضٍ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ حتى يَطوفَ بالبيتِ، وبينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ(٢) . ١٠٤٨ - وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بن حُزَابَةَ المَخْزُومِيَّ، صُرِعَ ببعضٍ طَريقِ مكةَ، وهو مُخْرٌِ، فَسَأَلَ: من يَلي على المَاءِ الذَّي كانَ عليهِ؟ فَوَجَدَ عبدَاللهِ بن عُمَرَ وعبدَاللهِ بن الزُّبَيْرِ ومَرْوَانَ بن الحَكَمِ، فَذَكَرَ لهُمُ الذي عَرَضَ لهُ، فَكُلُهُمْ أَمَرَهُ أَن يَتَدَاوَى بِمَا لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَيَقْتَدِيَ، فَإذَا صَحَّ اعتَمَرَ، فَحَلَّ من إحرامِهِ. ثُمَّ عليهِ حَجُ قابِلٍ، ويُهْدِي ما استَيْسَرَ من الهَذي. قال مالكٌ: وعَلَى ذلكَ (٣) الأَمرُ عِنْدَنَا فِيمَن أُحْصِرُ بِغَيْرِ عَدُوَّ(٤). ١٠٤٩ - قالَ مالكٌ: وقَد أَمَرَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، أَبَا أَيُّوبَ الأَنصَارِيَّ، وهَبَّارَ بن الأسوَدِ، حينَ فَاتُهُمَا الحَجُّ، وأَتْيَا يَومَ النَّحْرِ: أَن يَحِلَّا بِعُمْرَةٍ، ثم يَرجِعَا خَلَاَلا. ثم يَحُجَّانِ عَامًا قَابِلاً، ويُهْدِيَانِ. فَمَن لم يَجِدْ فَصِيَامُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٤)، وسويد بن سعيد (٥٦٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٥)، وسويد بن سعيد (٥٦٧)، والشافعي في المسند ١٢٤ (ط. العلمية). (٣) في م: ((هذا)). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٦)، وسويد بن سعيد (٥٦٨)، والشافعي في المسند ١٢٤ (ط. العلمية). ٤٨٦ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ في الحَجِّ، وسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ إلى أَهلِهِ(١) . ١٠٥٠- قالَ مالكٌ: وكُلُّ من حُبِسَ عن الحَجِّ بعدَ ما يُحْرِمُ، إمَّا بِمَرَضٍ أو بِغَيْرِهِ، أو بِخَطَا من العَدَدِ، أو خَفي عليهِ الهِلَالُ: فَهُو مُخْصَرٌ، عليهِ ما على المُخْصَرِ(٢). ١٠٥١- قال يحيى: وسُئِلَ مالكٌ عَمَّن أَهَلَّ من أهلِ مكةَ بالحَجِّ، ثم أَصَابَهُ كَسْرٌ، أو بَطْنٌّ مُنْخَرِقٌ (٣)، أو امرَأَّةٌ تطلَقُ. قال: من أَصَابَهُ هذا منهم فهوَ مُخْصَرٌ، يَكُونُ عليهِ مثلُ ما على أَهلِ الآفَاقِ، إذا هم أُخْصِرُوا(٤) . ١٠٥٢- قالَ مالكٌ في رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرًا في أَشْهُرِ الحَجِّ، حتى إذا قَضَى عُمرَتَهُ أهَلَّ بالحجِّ من مَكَّةَ، ثم كُسِرَ أو أَصَابَهُ أَمرٌ لا يَقدِرُ على أَن يَحْضُرَ مع النَّاسِ المَوقِفَ؟ قال مالكٌ: أَرى أن يُقِيمَ. حتى إذا بَرَأَ خَرَجَ إلى الحِلِّ، ثمَّ يَرْجِعُ إلى مكةَ فَيَطُوفُ بالبيتِ، ويَسْعَى بِينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثم يَحِلُّ، ثم عليهِ حُ قَابِلٍ والهَذْيُ(٥) . ١٠٥٣ - قالَ مالكٌ فِيمَن أَهَلَّ بالحَجِّ من مكةَ، ثم طَافَ بالبيتِ وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثم مَرِضَ فَلَم يَسْتَطِعْ أَن يَحْضُرَ مع الناسِ الموقفَ: قال: إذا فَاتَهُ الحَجُّ فإنه إن استطاعَ (٦) خَرَجَ إلى الحِلِّ، فَدَخَلَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٧). (٢) كذلك (١١٦٨). (٣) في م: ((متحرق))، ولا معنى لها، والبطن المنخرق، هو الذي أصابه إسهال شديد. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦٩). (٥) كذلك (١١٧٠). (٦). في م: ((فإن استطاع))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. ٤٨٧ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بالبيتِ، وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَروةِ؛ لأنَّ الطَّوافَ الأوَّلَ لم يَكُنْ نوَاهُ للعُمرَةِ، فَلِذلكَ يَعمَلُ بهذا، وعليهِ حَجُّ قَابلٍ والهَدْيُ. قال(١) : فإنْ كانَ من غَيرِ أهْلِ مَكَّةَ، فأصابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الحَجِّ، فطافَ بالبَيتِ وسَعَى بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ: حَلَّ بعُمرَةٍ، وطافَ بالبَيتِ طَوافاً آخَرَ، وسَعِى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، لأنَّ طَوافَهُ الأوَّلَ وسَعيَهُ إنَّما كانَ نَواهُ للحَجِّ، وعَليهِ حَجُّ قابِلٍ والهَدْيُ(٢) . (٣٣) ما جاءَ في بناءِ الكَعْبة ١٠٥٤ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ بن عبدالله؛ أنَّ عبدَالله بن مُحَمدٍ بن أبي بَكْر الصِّديقِ، أخبَرَ عبدَالله بن عُمَرَ، عن عائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ: ((ألَم تَرَي أنَّ قَوْمَكِ حينَ بَنَوْا الكَعْبَةَ، اقْتَصَروا على قَواعِدِ إبراهيمَ؟)) قالَت: فقُلتُ: يا رسولَ الله، أفَلا تَردُّها على قَواعِدِ إبراهيمَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوَلاَ حِدْثانُ قَومِكِ بالكُفْرِ لَفَعَلْتُ)) قالَ: فقالَ عبدُالله بن عُمَرَ: لَئِن كانَت عائِشَةُ سمِعَتْ هذا من رسولِ اللهِ وَ﴿، ما أُرِى رَسُولَ اللهِ وَ﴿َ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللذينِ يَليانِ الحِجْرَ، إلاَّ أنَّ البَيتَ لم يُتَمَّمْ عَلى قواعِدِ إبراهيمَ (٣). (١) ليست في م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧٨) ومن طريقه ابن حبان (٣٨١٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٢٤/٦ (٤٤٨٤)، وعبدالأعلى بن مسهر الغساني عند أبي يعلى (٤٣٦٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٧٩/٢ (١٥٨٣) والجوهري (١٨١) والبيهقي ٧٧/٥ و٨٨، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٧٢٦) والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٨٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٧٧/٤ (٣٣٦٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (٦٠) ومن طريقه النسائي = ٤٨٨ ١٠٥٥- وحدّثني عن مَالكِ، عن هشامٍ بن عُرُوَةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ عائِشَةَ أَمَّ المُؤمنينَ قالَت: ما أُبالي: أصَلَّيتُ في الحِجْرِ أم في البَيتِ (١). ١٠٥٦٠ - وحدّثني عن مَالكِ، أنَّهُ سَمِعَ ابن شهابٍ يَقولُ: سَمِعتُ بعضَ عُلمائِنا يقولُ: ما حُجِرَ الحِجْرُ، فطافَ النَّاسُ من ورائِهِ، إلَّ إرادَةَ أن يَسْتَوعِبَ النَّاسُ الطَّوافَ بِالبَيتِ كُلِّهِ(٢). (٣٤) الرَّمل في الطَّواف ١٠٥٧- حدّثني يحيى عن مَالكِ، عن جَعفَرِ بن مُحَمِدٍ، عن أبيهِ، عن جابِرَ بن عبدالله؛ أنَّهُ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِوَّهَ رَمَلَ، من الحَجَرِ الأسوَدِ حتَّى انتَهى إلَيهِ، ثلاثَةَ أَطْوافٍ(٣). ٢١٤/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٤٧/٦، والشافعي في المسند ١٢٩ = (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٨٨/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٩٧/٤، والبيهقي ٨٨/٥. وانظر التمهيد ٢٦/١٠، والمسند الجامع ٦٤٣/١٩ حديث (١٦٥١٨). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧٩). (٢) كذلك (١٢٨٠). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨١)، وأحمد بن عبدالله بن يونس عند الدارمي (١٨٤٧)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٨٨/٣، وإسماعيل بن موسى الفزاري عند ابن خزيمة (٢٧١٨)، وحماد بن خالد عند أحمد ٣٧٣/٣، وزيد ابن الحباب عند ابن ماجة (٢٩٥١)، وسويد بن سعيد (٥٤١)، وعبدالله بن عبدالحكم عند ابن عبدالبر في التمهيد ٦٨/٢، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ٦٤/٤ والجوهري (٣٠٨) والبيهقي ٩١/٥، وعبدالله بن وهب عند الترمذي (٨٥٧) وابن خزيمة (٢٧١٨) والطحاوي في شرح المعاني ١٨٢/٢، ومحمد بن الحسن (٤٥٥)، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٣٤٠/٣، وموسى بن داود عند أحمد ٣٩٧/٣، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٤/٤، وستأتي عند المصنف أطراف منه. وانظر التمهيد ٦٨/٢، والمسند الجامع ٢٧/٤ حديث (٢٤١٩). ٤٨٩ ١٠٥٨- قالَ مالِكٌ: وذلكَ الأمْرُ الذي لَم يَزَلْ عَلَيْهِ أهْلُ العِلْمِ بَبَلَدِنا(١). ١٠٥٩- وحدّثني عن مالِكِ، عن نافعٍ؛ أنَّ عبدَالله بن عُمَرَ كانَ يَرْمُلُ من الحَجَرِ الأسْوَدِ، إلى الحَجَرِ الأسْوَدِ، ثلاثَةَ أَطْوافٍ، ويَمشي أَرْبَعَةَ أَطْوافٍ(٢) . ١٠٦٠ - وحدّثني عن مَالكِ، عن هِشامٍ بن عُرْوَةَ؛ أنَّ أباهُ كانَ إذا طافَ بالبَيتِ، يَسعى الأشواطَ الثَّلاثَةَ، يقولُ: وأنتَ تُحيى بعدَ ما أمَّا اللَّهُم لا إلهَ إلَّ أنْتا يَخفضُ صَوتَهُ بذلكَ(٣). ١٠٦١- وحدّثني عن مَالكِ، عن هِشامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ رَأى عبدَالله بن الزُّبَيرِ أَحْرَمَ بِعُمرَةٍ من التَّنْعِيمِ. قالَ: ثمَّ رأيتُهُ يَسْعى، حولَ البَيتِ، الأشواطَ الثلاثَةَ(٤) . ١٠٦٢ - وحدّثني عن مَالكِ، عن نافعٍ؛ أنَّ عبدَالله بن عُمَرَ كانَ إذا أحْرَمَ من مَّةَ، لَم يطُفْ بالبَيتِ، ولا بَيْنَ الصَّفا والمَروَةِ، حتى يَرجِعَ من مِنى. وكانَ لا يَرْمُلُ إذا طافَ حَولَ البَيتِ، إذا أحْرَمَ من مَكَّةً(٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٣). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٤)، وسويد بن سعيد (٥٤٢). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٥)، وسويد بن سعيد (٥٤٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٥٦). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٤)، وسويد بن سعيد (٥٥٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٢٠). ٤٩٠ (٣٥) الاستلامُ في الطواف ١٠٦٣ - وحدّثني يحيى عن مَالكِ، أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ رسولَ اللهِصَِّ، كانَ إذا قَضَى طَوافَهُ بالبيتِ، ورَكَعَ الرَّكعَتَينِ، وأرادَ أن يَخْرُجَ إلى الصَّفا". والمَروَةِ، استَلَمَ الرُّكْنَ الأسْوَدَ قَبَلَ أن يَخْرُجَ(١) . ١٠٦٤- وحدّثني عن مَالكِ، عن هشامٍ بن عُروَةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِنَّهِ لعَبد الرَّحمن بن عَوفٍ: ((كَفَ صَنَعْتَ يا أبا مُحَمَّدٍ في اسْتِلامِ الرُّكْنِ(٢)؟)) فقالَ عبدُالرَّحمن: اسْتَلَمتُ، وتَرَكتُ. فقالَ لهُ رسولُ الله ◌َِّ: ((أَصَبْتَ))(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٦)، وسويد بن سعيد (٥٤١). قلت: وهذا الحديث قطعة من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر الطويل الذي أخرجه مسلم وغيره من طريق مالك وغيره، وانظر المسند الجامع ٢٧/٤ حديث (٢٤١٩)، والتمهيد ٢٤/ ٤١٣ . (٢) في ص ون: ((الركن الأسود))، وقال ابن عبدالبر: ((كان ابن وضاح يقول: في موطأ يحيى: إنما الحديث : كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود. وزعم أن يحيى سقط له من كتابه (الأسود)، وأمر ابن وضاح بإلحاق (الأسود) في كتاب يحيى. ولم يرو يحيى (الأسود)، ولكنه رواه ابن القاسم وابن وهب والقعنبي، وجماعة. وقد روى أبو مصعب وغیرہ کما روی یحیی، لم یذکروا الأسود (هكذا قال وفي رواية أبي مصعب: الأسود)، وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن هشام بن عروة، عن أبيه، لم يذكروا الأسود كما روى يحيى، وهو أمر محتمل جائز في الوجهين جمیعًا)» التمهيد ٢٥٨/٢٢. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٧)، وسويد بن سعيد (٥٤١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الطبراني في الكبير (٢٥٧)، والحاكم ٣٠٦/٣، وعبدالرحمن بن مهدي عند الحاكم ٣/ ٣٠٧ . وقد أخرجه موصولاً بشر بن السري وأبو نعيم الفضل بن دکین عن سفيان الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن عوف، قال: قال لي النبي وَ ل18، فذكره . = ٤٩١ ١٠٦٥ - وحدّثني عن مَالك، عن هشام بن عروَةَ؛ أنَّ أباهُ كانَ إذا طافَ بالبَيتِ، يَسْتَلِمُ الأركانَ كُلَّهَا. لا يَدَعُ(١) الْيَمَانِيَّ، إلَّ أن يغْلَب عَلَيْهِ(٢). (٣٦) تقبيلُ الرُّكن الأسود في الاستلام ١٠٦٦ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن هِشامٍ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قالَ، وهو يطوفُ بالبَيتِ، للزُّكن الأسْودِ: إنَّما أنتَ حَجَرٌ، ولَولا أنِّي رأيتُ رسولَ اللهِوَهِ قَبَّلَكَ، مَا قَبَّلْتُكَ، ثمَّ قَبَلَهُ(٣). رواه هكذا ابن حبان (٣٨٢٣)، والبزار (١١١٣)، والطبراني في الصغير (٦٥٠)، وأبو = نعيم في الحلية ٧/ ١٤٠، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١٣٤/٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٦٢/٢٢. وقد رواه بعضهم عن الثوري مثل رواية مالك. والرواية المرسلة أصح، فقد تابع مالكاً عليها غير واحد من أصحاب هشام منهم: معمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، فانظر مصنف عبدالرزاق (٨٩٠٠) و(٨٩٠١) و(٨٩٢٨)، والبيهقي ٨٠/٥ وغيرهما. (١) في م: ((وكان لا يدع))، وما هنا من النسخ وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٨)، وسويد بن سعيد (٥٥١). وأخرجه عبدالرزاق (٨٩٤٨)، عن معمر، عن هشام، به. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨٩)، وسويد بن سعيد (٥٥١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٧٠). وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث مرسل في الموطأ هكذا لم يختلف فيه ، وهو يستند من وجوهٍ صحاح ثابتة. ذكر ابن وهب في موطئه، قال: أخبرني يونس وعمرو ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه حدثه، قال: قبل عمر الحجر ... قال عمرو بن الحارث: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر)) (التمهيد ٢٥٦/٢٢). قلت: رواية هشام مرسلة ، وقد تابع مالكاً يحيى بن سعيد ووكيع فروياه عن هشام مثل رواية مالك (انظر مسند أحمد ٥٣/١-٥٤ حديث (٣٨٠) و(٣٨١). وقد روي موصولاً من غير طريق هشام، فقد رواه سفيان الثوري وإسرائيل، عن إبراهيم بن عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة أن عمر قبله فذكره. ٤٩٢ ١٠٦٧ - قالَ مالِكٌ: سَمعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يَستَحبُّ، إذا رَفَعَ الذي يَطوفُ بالبَيتِ يَدَهُ عن الرُّكنِ اليَمانِيِّ(١)، أن يَضَعَها على فِيهِ(٢) . وعبدالرزاق (٩٠٣٤)، وأحمد ٣٩/١ و٥٤، ومسلم ٦٧/٤، والنسائي ٢٢٦/٥، = والبزار (٣٤١)، وأبو يعلى (١٨٩) وغيرهم. كما رواه موصولاً: سفيان بن عيينة، وشعبة، وحماد بن زيد، وأبو معاوية: عن عاصم الأحول، عن عبدالله بن سرجس. أخرجه الحميدي (٩)، وأحمد ٣٤/١ و٥٠، ومسلم ٦٦/٤، وابن ماجة (٢٩٤٣). وأصح هذه الروايات الموصولة هي رواية زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم ، وهي في الصحيحين: البخاري ١٨٦/٢، ومسلم ٦٦/٤ . (١) حذف ابن وضاح في روايته لموطأ يحيى لفظة: ((اليماني))، قال ابن عبدالبر: ((وهذا مما تسور فيه على رواية يحيى، وهي أصوب من رواية يحيى ومن تابعه في هذا الموضع. وكذلك روى ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير وأبو المصعب وجماعة في هذا الموضع عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يستحب إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه، زاد ابن وهب: من غير تقبيل، وقالوا كلهم: الركن اليماني. والعجب من ابن وضاح وقد روى موطأ ابن القاسم وفيه: اليماني، كيف أنكره! وقد روى القعنبي عن مالك في ذلك، قال: سمعت بعض أهل العلم يستحبون إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن الأسود أن يضعها على فيه، هكذا قال القعنبي: الركن الأسود، وأظن ابن وضاح إنما أنكر اليماني في رواية يحيى لأنه رأى رواية القعنبي أو من تابع القعنبي على قوله: الأسود، فمن هناك أنكر اليماني. على أن ابن وضاح لم يرو موطأ القعنبي، وروى موطأ ابن القاسم وموطأ ابن وهب، وفيهما جميعاً: اليماني، كما روى يحيى، وهي بأيدي أهل بلدنا في الشهرة كرواية يحيى، ولكن الغلط لا يسلم منه أحد» (التمهيد ٢٥٩/٢٢). (٢) جاء في حاشية نسخة ص أن ابن القاسم زاد في روايته: ((من غير تقبيل)). وقد أشار ابن عبدالبر إلى مثل هذا قبل قليل. وهذا الأثر رواه أبو مصعب (١٢٩٠)، وسويد بن سعيد (٥٥١). ٤٩٣ (٣٧) رَكْعَتا الطَّواف ١٠٦٨ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن هشامٍ بن عُرْوَةَ، عن أَبيِهِ؛ أَنَهُ كانَ لا يجمعُ بينَ السُّبْعَيْنِ، لا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، ولكنهُ كانَ يُصَلِّي بعدَ كُلِّ سُبع(١) رَكْعَتَيْنِ، فَرُبَّمَا صَلَّى عندَ المَقَامِ أَو عندَ غَيرِهِ(٢) . ١٠٦٩- وسُئِلَ مالكٌ عن الطَّوافِ، إن كانَ أَخَفَّ على الرَّجُلِ أَن يَتَطَوَّعَ بهِ، فَقَرُنَ بينَ الأُسْبُوعَينِ أَوْ أَكْثَرَ، ثم يَرَكَعُ ما عليهِ من رُكُوعِ تلكَ السُّبُوع؟ قال: لا يَنْبَغِي ذلكَ، وإنَّمَا السُّنَّةُ أَن يُتْبَعَ كُلَّ سُبعٍ ركعتينٍ(٣). ١٠٧٠ - قال مالكٌ في الرَّجُلِ يَدخُلُ في الطَّوافِ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثمانيةَ أو تسعةَ أَطوافٍ. قال: يَقْطَعُ إذا عَلِمَ أَنْهُ قد زَادَ. ثم يُصَلِّي ركعتينٍ. ولا يَعتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ، ولا يَنْبَغي لهُ أن يَبني على التِّسْعَةِ، حتى يُصَلَّي سُبْعَينِ جَمِيعًا؛ لأَن السُّنََّ في الطَّوافِ أن يُتْبِعَ كلَّ سُبعٍ ركعتينِ (٤) . ١٠٧١- قال مالكٌ: ومن شَكَّ في طَوَافِهِ، بعدمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَّي الطَّوافِ فَلْيَعُد وليُتْمِم ◌َطَوَافَهُ على اليَقِينِ. ثم لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ، لأنَّهُ لا صَلَاةَ لِطَوَافٍ، إلا بَعْدَ إِكمالِ السُّبْعِ(٥) . ١٠٧٢ - قال مالكٌ: ومن أَصَابَهُ شيءٌ بِنَقْضِ وضُوئِهِ، وهو يَطوفُ بالبيتِ، أَو يَسعى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، أَو بينَ ذلكَ، فَإِنَّهُ مِن أَصَابَهُ ذلكَ، (١) في نسخة: ((أسبوع))، وكله بمعنى. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩١)، وسويد بن سعيد (٥٥٤). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩٢). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩٣). (٥) كذلك (١٢٩٤). ٤٩٤ وقد طَافَ بعضَ الطَّوافِ، أَو كُلُّه ولم يَرْكَعْ رَكَعَتَي الطَّوافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ، ويَستَأْنِفُ الطَّوافَ والرَّكْعَتَينِ (١) . ١٠٧٣- قال مالكٌ: وأَمَا السَّعيُ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لا يقْطَعُ ذلكَ عليهِ، ما أَصَابِهُ من انِتِقَاضِ وضُوئِهِ، ولا يَدْخُلُ السَّعْيَ، إلا وهو طَاهِرٌ بوضوءٍ (٢). (٣٨) الصَّلاةُ بعد الصُّبْحِ والعصرِ في الطَّواف ١٠٧٤ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن ابنِ شِهابٍ، عن حُمَيدٍ بن عبدالرحمنِ بن عَوفٍ؛ أَن عبدَالرحمنِ بن عبدِ القَاريَّ أَخبرهُ: أَنَّهُ طَافَ بالبيتِ معَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ بعدَ صَلاةِ الصُّبْحِ. فَلَمَّا قَضى عُمَرُ طَوَافَهُ، نَظَرَ فَلَمْ يَرِ الشَّمسَ(٣) ، فَرَكِبَ حتى أَنَاخَ بِذِيَ طُوَى فَصَلَّى رَكْعَتَينِ (٤) . ١٠٧٥ - وحدّثني عن مالكِ، عن أَبي الزُّبِيرِ المَكِّيِّ؛ أنهُ قال: رَأَيتُ عبدَاللهِ بنَ عَبَّاسِ يَطُوفُ بعدَ صَلاَةِ العَصْرِ، ثم يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ، فَلَ أَدرِي ءُ(٥) ما يَصْنَعُ(٥) . ١٠٧٦ - وحدّثني عن مالكِ، عن أَبي الزُّبَيرِ المَكِّيِّ؛ أَنْهُ قال: رَأَيتُ (١) كذلك (١٢٩٥)، وسوید بن سعيد (٥٥٠). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩٦)، وسويد بن سعيد (٥٤٧). (٣) في م: ((الشمس طلعت))، ولفظة طلعت ليست في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩٧)، وسويد بن سعيد (٥٥٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩١/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٨٧. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩٨)، وسوید بن سعید (٥٥٥)، ویحیی بن بکیر عند البيهقي ٥/ ٩١ . ٤٩٥ البيتَ يَخْلُو بعدَ صَلَةِ الصُّبحِ، وبعدَ صَلَةِ العَصْرِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌّ(١). ١٠٧٧- قال مالكٌ: ومن طَافَ بالبيتِ بعضَ أُسبوعِهِ، ثم أُقيمت صَلَةُ الصُّبحِ، أَو صَلَةُ العَصْرِ، فَإنّهُ يُصَلِّي مع الإمَامِ، ثم يَبْني على ما طَافَ، حتى يُكْمِلَ سُبْعًا. ثم لا يُصَلِّي حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ، أو تَغْرُبَ. قال: وإن أَخَّرَهُمَا حتى يُصَلِّيَ المَغْرِبَ، فَلا بَأْسَ بذلكَ(٢). ١٠٧٨- قال مالكٌ: ولا بأسَ أَن يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوافًا واحِدًا، بعدَ الصُّبح وبعدَ العَصْرِ، لا يَزِيدُ على سُبْعٍ واحدٍ، ويُؤَخِّرَ الرَّكعَتَيْنِ حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ، كما صَنَعَ عُمَرُ بن الخَطَّبِ، ويُؤَخِّرُهُمَا بَعدَ العَصرِ حتى تَغْرُبَ الشَّمسُ. فَإِذا غَرَبَتِ الشَّمسُ صَلَّهُمَا إن شَاءَ، وإن شَاءَ أَخَّرَهُمَا حتى يُصَلِّيَ المَغْرِبَ، لا بأسَ بذلِكَ (٣) . (٣٩) وداعُ البَيْت ١٠٧٩ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافعٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عُمَرَ؛ أَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ قال: لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مَن الحاجٌّ، حتى يَطوفَ بالبيتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوافُ بالبيتِ (٤) . ١٠٨٠- قال مالكٌ في قَولِ عُمَرَ بن الخطابِ: فَإِنَّ آخِرَ الثُّسُكِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩٩)، وسويد بن سعيد (٥٥٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٣٩). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٠). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠١). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٢)، والشافعي في المسند ١٣١ (ط. العملية) ومن طريقه البيهقي ١٦٢/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥١٧)، ویحیی بن بکیر عند البیھقي ١٦١/٥ . ٤٩٦ الطَّوافُ بالبيتِ: إن ذلكَ فيما نرى، واللهُ أعلمُ، لقولِ الله تباركَ وتعالى ﴾ [الحج] وقال ﴿ثُمَّ محِلُهَا ﴿﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَكَبِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَ الْقُلُوبِ! إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج] فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ كُلُّهَا، وانقِضَاؤُهَا إلى البيتِ العَتِيقِ(١). ١٠٨١- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ؛ أَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَدَّ رَجُلاً من مَرِّ الظَّهِرَانِ، لم يَكُنْ وَذَّعَ البيتَ حتى وَذَّعَ(٢) . ١٠٨٢- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ؛ أَنْهُ قال: من أَفَاضَ فقدْ قَضى اللّهُ حَجَّهُ؛ فإنَّهُ، إنَ لم يَكُنْ حَبَسَهُ شيءٌ، فهو حَقيقٌ أن يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّافَ بالبيتِ. وإن حَبَسَهُ شيءٌ، أَو عَرَضَ لهُ، فقد قَضى اللهُ حَجَّةٌ(٣) . ١٠٨٣ - قال مالكٌ: ولو أَن رَجُلاً جَهِلَ أَن يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوافَ بالبيتِ، حتى صَدَرَ، لم أَر عليهِ شيئًا، إلَّ أَن يَكُونَ قَرِيبًا، فَيَرجِعَ فَيَطُوفَ بالبيتِ، ثم يَنْصَرِفَ إذا كانَ قد أَفَاضَ (٤) . (٤٠) جامعُ الطواف ١٠٨٤ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن أَبي الأسودِ محمدِ بن عبدِالرحمنِ بن نَوْفَلٍ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ، عن زَيْنَبَ بنتِ أبِي سَلَمَةَ، عن (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٤)، والشافعي عند البيهقي ١٦٢/٥، ویحیی بن بکیر عند البيهقي ١٦٢/٥ . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٥). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٦). ٣٢ ٠ الموطّأ ١ ٤٩٧ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبِيِّ وَِّ؛ أَنَّهَا قالت: شَكَوتُ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ أَنِّي أَشْتَكي. فقالَ: ((طُوفِي من وَرَاءِ النَّاسِ وأنْتِ رَاكِبَةٌ)) قالت: فَطُفْتُ رَاكِبَةً بَعِيري. ورسولُ اللهِ وَ هِ حِينَئِذٍ يُصَلَّي، إلى جَانِبِ البيتِ، وهو يَقرَأُ بِالطُّورِ وكِتَابٍ مَسْطُورٍ (١) . ١٠٨٥- وحدّثني عن مالكِ، عن أَبي الزُّبَيرِ المكِّيِّ؛ أَن أبا ماعِزَ الأسلَمِيَّ، عبدَاللهِ بنَ سُفْيَانَ، أخبرهُ أَنْهُ كانَ جَالِسًا معَ عبداللهِ بن عُمَرَ، فَجَاءَتَهُ امرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فقالت: إنِّي أَقْبَلتُ أُرِيدُ أَن أَطُوفَ بالبيتِ، حتى إذا كُنتُ بِبَابِ المَسْجِدِ، هَرَقتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حتى ذَهَبَ ذلكَ عَنِّي، ثم أقبلتُ، حتى إذا كُنتُ عندَ بابِ المَسْجِدِ هَرَقْتُ الدِّماءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذلكَ عنِّي، ثم أَقْبَلتُ، حتى إذا كُنتُ عندَ بابِ المَسْجِدِ هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فقالَ عبدُاللهِ بن عُمَرَ: إِنَّمَا ذلكِ رَكْضَةٌ من الشَّيْطَانِ، فَاغتَسِلِي ثم (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٢) ومن طريقه البغوي (١٩١١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٨٨/٢ (١٦١٩)، وبشر بن عمر عند ابن خزيمة (٢٧٧٦)، وسويد بن سعيد (٥٥٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٩٠/٢ (١٦٣٣) وأبي داود (١٨٨٢) والجوهري (٢٥١) والبيهقي ٧٨/٥ و١٠١، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٥٢٣)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٢٥/١ (٤٦٤) و١٨٩/٢ (١٦٢٦) و١٧٤/٦ (٤٨٥٣)، وفي خلق أفعال العباد (١٨)، وعبدالرحمن بن القاسم (٩١) ومن طريقه النسائي ٢٢٣/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦/ ٢٩٠ و٣١٩ وابن ماجة (٢٩٦١) والنسائي ٢٢٣/٥ وابن خزيمة (٢٧٧٦) وأبي يعلى (٩٦٧٦)، وعبدالرزاق (٩٠٢١) ومن طريقه الطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٨٠٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٧٦)، ومعلى ابن منصور عند ابن ماجة (٢٩٦١)، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن حبان (٣٨٣٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٨/٤ والبيهقي ١٠١/٥. وانظر التمهيد ٩٩/١٣، والمسند الجامع ٦١٥/٢٠ حدیث (١٧٥٦٢). ٤٩٨ اسْتَثْفِي بِثَوبٍ، ثم طُوفِي(١) . ١٠٨٦ - وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ بَلَغَهُ أَن سَعْدَ بن أبي وقَّاصٍ، كانَ إذا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إلى عَرَفَةَ، قَبْلَ أن يَطُوفَ بالبيتِ وبينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثم يَطُوفُ بعدَ أن يَرْجِعَ(٢) . قال مالكٌ: وذلكَ واسِعٌ إن شَاءَ اللهُ. ١٠٨٧ - وسُئِلَ مالكٌ: هل يَقِفُ الرَّجُلُ في الطَّوافِ بالبيتِ الوَاجِبِ عليهِ، يَتَحَدَّثُ معَ الرَّجُلِ؟ فقالَ: لاأُحِبُّ ذلكَ لهُ(٣). ١٠٨٨- قال مالكٌ: لا يَطُوفُ أَحَدٌ بالبيتِ، ولا بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، إلا وهو طَاهِرٌ(٤). (٤١) البَذْء بالصَّفا في السَّعي ١٠٨٩ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدِ بن عَلَيٍّ، عن أبيهِ، عن جَابرِ بن عبدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ حينَ خَرَجَ من المَسْجِدِ، وهو يُرِيدُ الصَّفَا، وهو يقولُ: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَّ اللهُ بِهِ)» فَبَدَأَ بِالصَّفَا(٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٥)، وسوید بن سعید (٥٤٩)، ویحیی بن بکیر عند البيهقي ٨٨/٥ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٦)، وسويد بن سعيد (٥٤٩). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٩)، وسويد بن سعيد (٥٥٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠٨). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١١) ومن طريقه البغوي (١٩١٩)، وإسحاق ابن عيسى الطباع عند أحمد ٣٨٨/٣، وإسماعيل بن موسى الفزاري في عوالي مالك (٢٥)، وسويد بن سعيد (٥٤٣)، والقعنبي عند الجوهري (٣٠٩) وابن عبدالبر في = ٤٩٩ ١٠٩٠- وحدّثني عن مالكِ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ بن عليٍّ، عن أبيهِ، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ؛ أن رسولَ اللهِ وَّرَ كَانَ إذا وقَفَ على الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلاَثًا، ويَقُولُ: ((لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ، لا شَرِيكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ)) يَصْنَعُ ذلكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ويَدْعُو. ويَصْنَعُ على المَرْوَةِ مثلَ ذلكَ(١) . ١٠٩١ - وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَنْهُ سَمِعَ عبدَاللهِ بِن عُمَرَ، وهو على الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلتَّ ﴿أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر ٦٠] وإنكَ لا تُخلفُ المِيعَادَ، وإِنِّي أَسأَلُكَ، كَمَا هَدَيْتَنِي للإِسْلاَمِ، أن لا تَنْزِعَهُ مِنِّي، حتى تَتَوفاني وأَنَا مُسْلِمٌ(٢). (٤٢) جامعُ السعي ١٠٩٢ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن هشامٍ بن عُرْوَةَ، عن أَبيِهِ؛ أَنْهُ التمهيد ٧٩/٢، وعبدالرحمن بن القاسم (١٤٣) ومن طريقه النسائي ٢٣٩/٥، = وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٨٨/٣، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند العلائي في بغية الملتمس (١٣٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩٣/٥، وتقدم عند المصنف طرف منه. وانظر التمهيد ٧٩/٢، والمسند الجامع ٢٧/٤ حديث (٢٤١٩). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١٢)، وإسحاق بن عيسى عند أحمد ٣٨٨/٣، وسويد بن سعيد (٥٤٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣١٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٤٤) ومن طريقه النسائي ٢٤٠/٥، وعبدالرحمن ابن مهدي عند أحمد ٣٨٨/٣، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩٣/٥، وهو قطعة من حديث جابر الطويل في الحج، وقد تقدمت عند المصنف أطراف منه. وانظر التمهيد ٩١/٢ والمسند الجامع ٢٧/٤ حديث (٢٤١٩). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١٣)، وسويد بن سعيد (٥٤٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٥/ ٩٤ . ٥٠٠ قال: قُلتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ، وأَنَا يَومَئِذٍ حديثُ السِّنَّ: أَرَأَيتِ قولَ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى ﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة ١٥٨] فَمَا على الرَّجُلِ شَيءٌ أن لا يَطُوفَ بهمَا. فقالت عائِشَةُ: كلا، لو كانَ كما تَقُولُ، لَكَانَت فَلاَ جُنَاحَ عليهِ أَن لا يَطََّّفَ بهمَا. إنَّما أُنْزِلَت هذهِ الآية في الأنْصَارِ، كانوا يُهِلُونَ لِمَنَاةَ، وكانَت مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وكانوا يَتَحَرَّجُونَ أَن يَطُوفُوا بِينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ. فَلَمَّا جَاءَ الإِسلامُ سَألُوا رسولَ اللهِوَ له عن ذلكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارَكَ وتَعَالَى ﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَأَ﴾(١) [البقرة ١٥٨]. ١٠٩٣- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُرْوَةَ؛ أَن سَودَةَ بِنِتَ عبدِ اللهِ بن عُمَرَ كانَت عندَ عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ، فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، في حَجِّ أو عُمْرَةٍ، مَاشِيَةً. وكانَت امرَأَةً ثَقِيلَةٌ. فَجَاءَت حينَ انصَرَفَ النَّاسُ من العِشَاءِ، فلم تَقْضِ طوَافَهَا، حتى نُودِيَ بالأولَى من الصُّبْحِ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا، فيمَا بِينَهَا وَبَيْنَهُ. وكانَ عُرْوَةُ، إذا رَآهُمْ يَطُوفُونَ على الدَّوَابِّ، يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهي، فَيَعْتُلُونَ لهُ(٢) بالمَرَضِ حَيَاءً منهُ، فيقولُ لنَا، فيما بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ: لَقَدْ خَابَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١٦) ومن طريقه ابن حبان (٣٨٣٩) والبغوي (١٩٢٠)، وسويد بن سعيد (٥٤٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٩٠١) والجوهري (٧٥٧) والبيهقي ٩٦/٥، وعبدالله بن وهب عند أبي داود (١٩٠١)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧/٣ حديث (١٧٩٠) و٢٨/٦ حديث (٤٤٩٥)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٧١٥١). وانظر التمهيد ١٥٠/٢٢، والمسند الجامع ٦٥٦/١٩ حديث (١٦٥٣٤). (٢) سقطت من م. ٥٠١ هؤلاءٍ وخَسِرُوا(١) . ١٠٩٤- قال مالكٌ: من نَسِيَ السَّعْيَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، في عُمْرَةٍ، فَلَم يَذْكُرْ حَتَّى يَسْتَبْعِدَ من مكةَ: أَنْهُ يَرْجِعُ فَيَسعَى. وإن كَانَ قد أَصَابَ النِّسَاءَ، فَلْيَرْجِعْ، فَلَيَسعَ بِينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، حتى يُثُمَّ ما بَقَي عليهِ من تلكَ العُمْرَةِ. ثُمَّ عليهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى، والهَذْيُ(٢) . ١٠٩٥- وسُئِلَ مالكٌ عن الرَّجُلِ يَلْقَاهُ الرَّجُلُ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَيَقِفُ معَهُ يُحَدَّثُهُ؟ فقالَ: لا أُحِبُّ لهُ ذلكَ(٣). ١٠٩٦- قال مالكٌ: ومن نَسِيَ من طَوَافِهِ شيئًا، أو شَكَّ فيهِ، فلم يَذْكُرْ إلا وهو يَسْعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فإنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ، ثم يُتِمُّ طَوافَهُ بالبيتِ، على ما يَستَيقنُ، ويَرْكَعُ رَكْعَتَي الطَّوافِ. ثم يَبْتَدِىءُ سَعْيَهُ بِينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ(٤). ١٠٩٧ - وحدثني عن مالك، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أَبيِهِ، عن جَابِرِ بن عبدِ اللهِ؛ أَن رسولَ اللهِ وَهُ، كَانَ إذا نَزَلَ من الصَّفَا والمَرْوَةِ، مَشى، حتى إذا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي، سَعى حتى يَخْرُجَ منهُ(٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١٧)، وسويد بن سعيد (٥٤٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١٩)، وسويد بن سعيد (٥٤٧) و(٥٤٨). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٢٠). (٤) كذلك (١٣٢١). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٨٨/٣، وسويد بن سعيد (٥٤٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣١١)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٤٦) ومن طريقه النسائي ٢٤٣/٥، وعبدالرحمن ابن مهدي عند أحمد ٣٨٨/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٧٥)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند العلائي في بغية الملتمس (١٩٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي = ٥٠٢