Indexed OCR Text
Pages 221-240
الْمُصلِّي(١). (٩٧) سُتْرَة المُصلِّ فِي السَّفَر ٤٣٠- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَسْتَترُ بِرَاحلتِهِ إذا صَلَّى(٢) . ٤٣١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ؛ أنَّ أباهُ كَانَ يُصلِّي في الصَّحْرَاءِ، إلى غَيْرِ سُتْرةٍ(٣). (٩٨) مَسْحُ الحَصْباءِ في الصَّلاةِ ٤٣٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ عَن أبي جَعْفرِ الْقَارِىءِ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ عَبداللهِ بن عُمرَ إذا أهْوَى لِيَسْجُدَ، مَسحَ الْحَصْباءَ لِمَوْضعِ جَبْهَتِهِ، مَسْحًا خَفِيفًا (٤) . ٤٣٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ أبا ذَرٍّ كَانَ يَقولُ: مَسْحُ الْحَصْباءِ، مَسْحَةً وَاحدةٌ، وَتَرْكُها خَيْرٌ مِن حُمْرٍ (٥) النَّعَمِ (٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٧)، وسويد بن سعيد (١٢٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٧٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٧٨/٢ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٨)، وسويد بن سعيد (١٣٠). ورواه عبدالرزاق (٢٢٧٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع أن ابن عمر، فساقه بمعناه. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٩)، وسويد بن سعيد (١٣٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢٠)، وسويد بن سعيد (١٣١)، ويحيى بن بکیر عند البيهقي ٢/ ٢٨٥ . (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢١)، وسويد بن سعيد (١٣١). قال ابن عبدالبر: ((حديث أبي ذر في مسح الحصباء مرفوع صحيح محفوظ))، ثم = ٢٢٣ (٩٩) ما جاءَ في تَسْويةِ الصُّفوف ٤٣٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْويةِ الصُّفُوفِ. فَإِذا جَاؤُوهُ فَأَخْبرُوهُ أَنَّ قَدِ اسْتَتْ، كَبَّرَ(١). ٤٣٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَمِّهِ أبي سُهَيْلٍ بن مَالكِ، عَن أبيِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمانَ بن عَفَّانَ، فَقَامَتِ الصَّلَةُ وَأنا أُكَلِّمهُ فِي أَنْ يَغْرِضَ لِي، فَلَمْ أزَلْ أُكَلِّمُهُ، وَهو يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلِيهِ، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ، قَدْ كَانَ وَكَلُهُمْ بِتَسْويةِ الصُّفُوفِ، فَأَخْبرُوهُ أنَّ الصُّفُوفَ قَدِ ساقه من طريق أبي داود، عن مسدد، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي الأحوص، = عن أبي ذر، عن النبي ◌َ ◌ّر: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى)) (التمهيد ١١٦/٢٤). قلت: أبو الأحوص راويه عن أبي ذر، هو الليثي، وقد تفرد الزهري بالرواية عنه وضعفه ابن معين، وحكم النسائي بجهالته، وكأن الترمذي حينما ساق هذا الحديث في جامعه (٣٧٩) وحسنه، فإنما فعل ذلك لأحاديث الباب، والله أعلم، وإلا فإن إسناد الحديث ضعيف كما بيناه في تعليقنا عليه، وكذا حكم بضعفه العلامة الألباني، وهو حديث أخرجه الطيالسي (٤٧٦)، وعبدالرزاق (٢٣٩٨) و(٢٣٩٩)، والحميدي (١٢٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤١٠، وأحمد ١٤٩/٥ و١٥٠ و١٦٣ و١٧٩، والدارمي (١٣٩٥)، وأبو داود (٩٤٥)، وابن ماجة (١٠٢٧)، والنسائي ٦/٣ وفي الكبرى (٤٤٧) و(١٠٢٣)، وابن خزيمة (٩١٣) و(٩١٤)، وابن الجارود (٢١٩)، وابن حبان (٢٢٧٣) و(٢٢٧٤)، والبيهقي ٢٨٤/٢، والبغوي (٦٦٢) و(٦٦٣). قلت أيضًا: قد ثبت من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن معيقيب أنه سأل رسول الله وَّر عن مسح الحصى في الصلاة، فقال ◌َّى: ((إن كنت لابد فاعلاً فمرة واحدة))، وهو في الصحيحين: البخاري ٢/ ٨٠، ومسلم ٧٤/٢، وقال الترمذي (٣٨٠): ((حسن صحيح)). وانظر تعليقنا عليه. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢٢)، وسويد بن سعيد (١٣٢). وأخرجه عبدالرزاق (٢٤٣٨) من طريق نافع، أن عبدالله بن عمر، فساقه. وعلقه الترمذي بعد حدیث (٢٢٧). ٢٢٤ اسْتَوَتْ، فَقالَ لِي: اسْتِ فِي الصَّفِّ. ثُمَّ كَبَّرَ(١). (١٠٠) وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصَّلاةِ ٤٣٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد الكريمِ بن أبي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ؛ أنَّهُ قَالَ: مِن كَلامِ النُُّؤَّةِ: ((إذا لَمْ تَسْتَحْيَ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ)) وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا علىَ الأُخْرَى فِي الصَّلاَةِ، يَضِعُ الْيُمَنى على الْيُسْرَى، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالإِسْتِنَاءُ بِالسُّحُورِ (٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢٣)، وسويد بن سعيد (١٣٢)، وعبدالرزاق (٢٤٠٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢٤)، وسويد بن سعيد (١٣٣). قلت: ما نقله مالك من قول شيخه الضعيف عبدالكريم بن أبي المخارق إنما هو ثلاثة أحاديث معروفة : الأول: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة)»، فهو عند البخاري ٢١٥/٤ و٣٥/٨ وغيره من حديث أبي مسعود الأنصاري. انظر المسند الجامع ١٠٥/١٣ حديث (٩٩٤٨). الثاني: حديث وضع اليمنى على اليسرى، سيرويه مالك في الذي بعده عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي وهو عند البخاري ١/ ١٨٨ . الثالث: حديث تعجيل الفطر وتأخير السحور، حديث صحيح من حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير (١٠٨٥١) و(١١٤٨٥) ومن حديث غيره كما في التمهيد ٨٠/٢٠. قلت: قد أكثر الناس من الكلام في رواية مالك عن هذا الشيخ الضعيف وذكروا أنه قد اغتر بحسن سمته وأنه لم يكن من أهل بلده ليعرفه، واعتذروا عن مالك من أجل ذلك بمعاذير شتى. والحق أن الإِمام مالكًا لم يرو عن هذا الشيخ الضعيف أي حديث مرفوع، فهذا الذي تقدم لا يفهم منه أن مالكًا قد روى عنه حديثًا مرفوعًا، وإنما هذا من قول ابن أبي المخارق، كما تدل عليه الصناعة الحديثية، فهو ينقل ما هو شائع عند الناس من أحاديث صحيحة عن النبي ◌َّر، وهو ليس من باب الرواية، والله أعلم. ١٥ ٠ الموظّأ ١ ٢٢٥ ٤٣٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي حَازمٍ بن دِينَارٍ، عَن سَهْلٍ بن سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أنَّ يَضْعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى ١٠ السوت في أسس ٤٣٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِن الصَّلاةِ (٢) . (١٠٢) النَّهيُّ عن الصَّلاةِ والإِنسانُ يريدُ حاجَتْهُ ٤٣٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن الأرقم كَانَ يَؤُمُّ أصْحَابُهُ، فَحَضرَتِ الصَّلاَةُ يَوْمًا، فَذَهبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجعَ، فَقالَ: إِنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ مَِّ يَقُولُ: ((إذا أرَادَ أحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلْيَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الصَّلاَةِ))(٣) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢٦)، وسويد بن سعيد (١٣٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٨٨/١ (٧٤٠) والجوهري (٤١٦) والبيهقي ٢٨/٢، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٠٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٣٦/٥، وعمار ابن مطرف عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩٦/٢١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٩١). وانظر التمهيد ٩٦/٢١، والمسند الجامع ٢٦١/٧ حديث (٥٠٧٩). وقوله ينمي ذلك: أي يرفعه . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٢٧)، وسويد بن سعيد (١٣٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٥٣/١، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي أيضًا ٢٥٣/١، وعبدالرزاق (٤٩٥٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٤٢). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥١٤) ومن طريقه ابن حبان (٢٠٧١) والبغوي = ٢٢٦ ٤٤٠ - وَحَدّثنى عن مالك، عن زَيْدِ بنِ أسْلمَ؛ أنَّ عُمرَ بِنِ الْخَطَّابِ ٤٤١- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ لَّهِ قَالَ: ((الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي على أحَدِكُمْ(٢) مَا دَامَ في مُصَلَّهُ الَّذِي صَلّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللّهُمَّ ارْحَمْهُ))(٣). (٨٠٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند البيهقي ٧٢/٣، وسويد بن سعيد (١٦٥)، = وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٩٦ ومن طريقه الجوهري (٧٦٩)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٩٩٤)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢/ ١١٠ وفي الكبرى (٨٣٦)، والشافعي ١٢٦/١ و١٢٧ ومن طريقه البيهقي ٧٢/٣. وانظر المسند الجامع ١٤١/٨ حديث (٥٦٣٩)، وتعليقنا على الترمذي (١٤٢). وقال ابن عبدالبر: ((واختلف فيه عن هشام بن عروة، فرواه مالك كما ترى، وتابعه: زهير بن معاوية، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، ومحمد بن إسحاق، وشجاع بن الوليد، وحماد بن زيد، ووكيع، وأبو معاوية، والمفضل بن فضالة، ومحمد بن كناسة، كلهم رواه: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن الأرقم؛ كما رواه مالك. ورواه وهيب بن خالد، وأنس بن عياض، وشعيب بن إسحاق: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل حدثه عن عبدالله بن الأرقم، فأدخل هؤلاء بين عروة وبين عبدالله بن الأرقم رجلاً)) (التمهيد ٢٠٣/٢٢ -٢٠٤). قلت: الصواب رواية مالك ومن تابعه عن هشام بإسقاط هذا الرجل المجهول، فقد جاء في مصنف عبدالرزاق ما يدل على أن عروة قد سمعه يقينًا من عبدالله بن الأرقم، فقد رواه عن معمر (١٧٥٩) وسفيان الثوري (١٧٦٠) كلاهما عن هشام، عن أبيه، قال: كنا مع عبدالله بن الأرقم الزهري، فذكره. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥١٥)، وسويد بن سعيد (١٦٥). (٢) أي: تترحم على أحدكم وتدعو له بالرحمة والمغفرة. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٧)، وسويد بن سعيد (١٧١)، وعبدالله بن = ٢٢٧ قَالَ مَالكٌ: لَاَ أَرَى قَوْلهُ: ((مَا لَمْ يُحْدثْ)) إلَّ الْإِحْدَاثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضوءَ. ٤٤٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي هُرِيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهِ قَالَ: ((لَا يَزالُ أحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَخْبِسُهُ، لاَ يَمْنعهُ أنْ يَنْقَلبَ إلى أهْلِهِ إلَّ الصَّلاةُ)(١). ٤٤٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ؛ أنَّ أبا بَكْرِ بن عَبدالرحمنِ كَانَ يَقولُ: مَن غَدَا أوْرَاحَ إلى الْمَسْجِدِ، لاَ يُرِيدُ غَيْرهُ، لِيَتَعلَّمَ خَيْرًا أوْ لِيُعلِّمُهُ، ثُمَّ رَجعَ إلى بَيْتِهِ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، رَجَعَ غَانِمًا(٢) . ٤٤٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نُعَيْمِ بن عَبداللهِ الْمُجْمرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرةَ يَقولُ: إذا صَلَّى أحَدُكُمْ، ثُمَّ جَلسَ في مُصَلَّهُ، لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ مسلمة القعنبي ١٠٦ ومن طريقه البخاري ١ / ١٦٨ (٦٥٩) وأبو داود (٤٦٩) = والجوهري (٥٢٧) والبيهقي ١٨٥/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٢١/١ (٤٤٥)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢/ ٥٥ وفي الكبرى (٧٢٣). وانظر التمهيد ٣٩/١٩، والمسند الجامع ٦٢٦/١٦ حديث (١٢٨٩٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٨)، وسويد بن سعيد (١٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٠٦ - ١٠٧ ومن طريقه البخاري ١/ ١٦٨ (٦٥٩) وأبو داود (٤٧٠) والجوهري (٥٢٨)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٦/٢، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٢٩/٢ والبيهقي ٦٥/١. وانظر التمهيد ٢٦/١٩، والمسند الجامع ٦٢٥/١٦ حديث (١٢٨٩٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢٩)، وسويد بن سعيد (١٧١). ونقل الزرقاني عن ابن عبدالبر قوله: ((معلوم أن هذا لا يدرك بالرأي والاجتهاد لأنه قطع على غيب من حكم الله وأمره في ثوابه)) (١/ ٣٢٥). ٢٢٨ تُصلِّي عَليْهِ: اللّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللّهُمَّ ارْحَمْهُ. فَإِنْ قَامَ مِن مُصلَّهُ، فَجِلسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتظرُ الصَّلاَةَ، لَمْ يَزِلْ في صَلاةٍ حَتَّى يُصَلِّي(١). ٤٤٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الْعَلاءِ بن عَبد الرحمنِ بن يَعْقُوبَ، عَنْ أبيهِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ قَالَ: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطايَا، وَيَرْفِعُ بِهِ الدَّرجاتِ؟ إسْباغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرةُ الْخُطَا إلى الْمَساجدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. فَذْلِكُمُ الرِّباطُ، فَذْلِكُمُ الرِّباطُ، فُذُلِكُمُ الرِّباطُ))(٢). ٤٤٦- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: يُقالُ: لَا يَخْرُجُ أحدٌ مِن الْمَسْجِدِ، بَعْدَ النِّدَاءِ، إلَّ أحدٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ، إلَّ مُنَافِقٌ (٣). (١) رواه موقوفًا هكذا عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٠)، وسويد بن سعيد (١٧١). ورواه غير واحد عن مالك بهذا الإِسناد مرفوعًا منهم: محمد بن الحسن الشيباني (٢٩٥)، وإسماعيل بن جعفر، وعبدالله بن وهب، وعثمان بن عمر، والوليد بن مسلم (التمهيد ٢٠٥/١٦-٢٠٧)، وقال ابن عبدالبر: ((هو حديث صحيح رواه جماعة من ثقات رواة أبي هريرة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ)) (التمهيد ٢٠٧/١٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٧) ومن طريقه البغوي (١٤٩)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٠٣/٢ وأبي عوانة ٢٣١/١، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦١٩) وابن حبان (١٠٣٨)، وعبدالله بن نافع عند أبي عوانة ١/ ٢٣١، وعبدالله بن وهب عند النسائي ٨٩/١ وفي الكبرى، له ١٣٨ وأبي عوانة ٢٣١/١ والبيهقي ٨٢/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٣/٢، وعبدالرزاق (١٩٩٣) ومن طريقه أحمد ٢٧٧/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٨٩/١ وفي الكبرى (١٣٨) والجوهري (٦١٩)، ومطرف بن عبدالله عند أبي عوانة ٢٣١/١، ومعن بن عيسى عند مسلم ١٥١/١. وانظر التمهيد ٢٢٢/٢٠، والمسند الجامع ٥٤١/١٦ حديث (١٢٧٥٩)، وتعليقنا على الترمذي (٥١). (٣) قال: ابن عبدالبر: ((هذا لا يقال مثله من جهة الرأي، ولا يكون إلا توقيفًا، وقد روي = ٢٢٩ ٤٤٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَامِ بن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَمْرِو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عَن أبي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ: ((إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ أنْ يَجْسَ))(١). ٤٤٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ، عَن أبي سلمةَ بن عَبدالرحمنِ؛ أنَّهُ قَالَ لَهُ: أَلَمْ أَرَ صَاحبكَ إذا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَجْلسُ قَبْلَ أنْ يَرْكَعَ؟ قَالَ أبو النَّضْرِ: يَعْني بِذُلكَ عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ، وَيَعِيبُ ذُلكَ عَلَيْهِ أنْ يَجْلسَ إذا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أنْ يَرْكَعَ(٢) . معناه مسندًا عن النبي ◌َّر، فلذلك أدخلناه)) (التمهيد ٢١٢/٢٤). = قلت: قد رواه أبو الشعثاء سليم بن الأسود، قال: خرج رجل من المسجد بعدما أُذِّن فيه بالعصر، فقال أبو هريرة: ((أما هذا فقد عصى أبا القاسم)). أخرجه الطيالسي (٢٥٨٨)، والحميدي (٩٩٨)، وأحمد ٢ / ٤١٠ و٤١٦ و٤٧١ و٥٠٦ و٥٣٧، والدارمي (١٢٠٨)، ومسلم ١٢٤/٢ و١٢٥، وأبو داود (٥٣٦)، والترمذي (٢٠٤)، وابن ماجة (٧٣٣)، والنسائي ٢٩/٢، وفي الكبرى (١٥٧٣) و(١٥٧٤)، وابن خزيمة (١٥٠٦)، وأبو عوانة ٨/٢، والبيهقي ٥٦/٣، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٤٧١/٢، وابن حبان (٢٦٢) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٣)، وسويد بن سعيد (١٧٣)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ١١٠ ومن طريقه مسلم ٢/ ١٥٥ وأبو داود (٤٦٧) والجوهري (٦٠٩)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٢٠/١ (٤٤٤)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٩٥/٥ و٣٠٣ وابن خزيمة (١٨٢٦)، وعبدالرزاق عند أحمد ٣٠٣/٥، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٢/ ١٥٥ والترمذي (٣١٦) والنسائي ٥٣/٢ وفي الكبرى، له (٧٢٠) وابن عبدالبر في التمهيد ١٠٠/٢٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٧٦)، والوليد بن مسلم عند ابن ماجة (١٠١٣)، ويحيى بن حسان عند الدارمي (١٤٠٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٥٥/٢. وانظر التمهيد ٩٩/٢٠، والمسند الجامع ٣٣٤/١٦ حديث (١٢٥١٦)، وتعليقنا على الترمذي (٣١٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٤)، وسويد بن سعيد (١٧٣). ٢٣٠ قَالَ يحيى، قَالَ مَالكٌ: وَذُلِكَ حَسنٌ وَلَيْسَ بِوَاجبٍ (١). (١٠٤) وَضْعُ اليَدَيْنِ على ما يُوضَعُ عليه الوَجْه في السُّجود ٤٤٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَكَانَ إذا سَجدَ، وَضَعَ كَفَّيْهِ على الَّذِي يَضِعُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ. قَالَ نَافِعٌ: وَلَقَدْ رَأيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِن تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ، حَتَّى يَضعَهُما على الْحَصْباءِ(٢) . ٤٥٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقولُ: مَن وَضعَ جَبْهتَهُ بِالْأَرْضِ، فَلْيَضِعْ كَفَّيْهِ على الَّذِي يَضعُ عَلَيْهِ جَبْهتَهُ. ثُمَّ إذا رَفَعَ، فَلْيَرْفَعْهُمَا، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ(٣) . (١٠٥) الالتفاتُ والتَّصْفيقُ عندَ الحاجة في الصَّلاةِ ٤٥١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي حَازمٍ، سَلمَةَ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بن سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهَ ذَهَبَ إلى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلاَةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أبو بَكْرٍ. فَجاءَ رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ِ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلاَةِ، فَتَخلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، (١) وعلى ذلك جماعة من الفقهاء. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٥)، وسويد بن سعيد (١٧٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢/ ١٠٧ . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٦)، وسويد بن سعيد (١٧٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢/ ١٠٧ . ٢٣١ فَصفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ لَا يَلْتَفْتُ في صَلاتِهِ. فَلمَّا أكْثَرَ النَّاسُ مِن التَّصْفيقِ، الْتَفتَ أبو بَكْرٍ، فَرَأى رَسولَ اللهِ وَ ◌ّ فَأَشَارَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ وَُّ أنِ امْكُثْ مَكَانكَ. فَرفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحمِدَ اللهَ على مَا أمَرَهُ بِهِ رَسولُ اللهِ وَّهِ مِن ذُلكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ حَتَّى اسْتَوَى في الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ رَسولُ اللهِ وَهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصرَفَ، فَقالَ: ((يا أبَا بَكْرٍ، مَا مَنعكَ أنْ تَثْبُتَ إذْ أمَرْتُكَ؟)) فَقَالَ أبو بَكْرٍ: مَا كَانَ لإِبن أبي قُحَافَةَ، أنْ يُصَلِّ بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ وَ لَهَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَالِي رَأيْتُكُمْ أكْثَرْتُمْ مِن التَّصْفِيح؟(١) مَن نَابِهُ شَيْءٌ في صَلاَتِهِ فَلْيُسبِّحْ فَإِنَّهُ إذا سَبَّحَ، الْتُمْتَ إلَيْهِ. وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ»(٢) . ٤٥٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ ابن عُمرَ لَمْ يَكُنْ يَلْتَفْتُ في صَلاتِهِ(٣). ٤٥٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي جَعْفرِ الْقَارِىءِ؛ أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ (١) التصفيح، بالحاء المهملة، هو: التصفيق. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٧) ومن طريقه ابن حبان (٢٢٦٠) والبغوي (٧٤٩)، وإسماعيل بن أبي أويس عند الطبراني في الكبير (٥٧٧١)، وسويد بن سعيد (١٧٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١١٢ ومن طريقه أبو داود (٩٤٠) والطبراني في الكبير (٥٧٧١) والجوهري (٤١٥)، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (١٦٢٣)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٧٤/١ (٦٨٤) والطبراني في الكبير (٥٧٧١)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٠٨)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٣٧/٥، والشافعي ١/ ١١٧ و١١٨ ومن طريقه البيهقي ٢٤٥/٢، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٥/٢ والبيهقي ٢٤٥/٢. وانظر التمهيد ١٠٠/٢١، والمسند الجامع ٢٦٢/٧ حديث (٥٠٨٢). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٨)، وسويد بن سعيد (١٧٥). ٢٣٢ أُصَلِّي، وَعَبد اللهِ بن عُمرَ وَرَائِي، وَلَاَ أشْعُرُ، فَالْتَفْتُ فَغَمْزَنِي (١). (١٠٦) ما يَفْعِلُ مَن جاءَ والإِمامُ راكمٌ ٤٥٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أبي أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ؛ أنَّهُ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بن ثَابتِ الْمَسْجِدَ، فَوجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا، فَرَكَعَ، ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصلَ الصَّفَّ(٢) . ٤٥٥- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا(٣). (١٠٧) ما جاءَ في الصَّلاة على النبيِّ ◌َّة ٤٥٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن أبي بَكْرِ بن حَزْمِ، عَن أبيهِ، عَن عَمْرٍو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ؛ أنَّهُ قَالَ: أخْبرَني أبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: ((قولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣٩)، وسويد بن سعيد (١٧٥)، وعبد الرزاق (٣٢٧٤) . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٤٩)، وسويد بن سعيد (١٧٩). وأخرجه البيهقي ٢/ ٩٠ من غير طريق مالك. وأخرج عبدالرزاق (٣٣٨٠) عن ابن جريج، عن سعد بن إبراهيم أن زید بن ثابت کان یرکع ثم یتمشی راکعًا. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٠)، وسويد بن سعيد (١٧٩). وأخرج عبدالرزاق (٣٣٨٢) عن معمر، عن قتادة أن ابن مسعود قال: لا بأس أن تركع دون الصف. وأخرج أيضًا (٣٣٨١) عن زيد بن وهب، قال: دخلت أنا وابن مسعود المسجد والإِمام راكع، فركعنا ثم مضينا حتى استوينا في الصف، فلما فرغ الإِمام قمت أصلي، فقال: قد أدركته. وأخرجه البيهقي أيضًا ٢/ ٩٠ من غير طريق عبدالرزاق. ٢٣٣ وَبَارك على مُحمدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ على آلِ إِبْرهيمَ. إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١) . ٤٥٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نُعَيْمِ بن عَبداللهِ الْمُجْمرِ، عَن مُحمدٍ بن عَبد اللهِ بن زَيْدِ الأنصاريِّ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ عَن أبي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ؛ أنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسولُ اللهِ وَّهِ فِي مَجْلِسٍ سَعْدٍ بن عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بن سَعْدٍ: أمَرَنَا اللهُ أنْ نُصلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَليْكَ؟ قَالَ، فَسَكَتَ رَسولُ اللهِ وََّ، حَتَّى تَمِنَّيْنَا أنَّهُ لَمْ يَسْألُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((قُولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمد وَعلى آلِ مُحمدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ على إبْراهِيمَ وَبَارْ على مُحمدٍ وَعلى آلِ مُحمدٍ، كَمَا بَارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ، في الْعَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلامُ، كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ))(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٠٤) ومن طريقه البغوي (٦٨٢)، وروح بن عبادة عند مسلم ١٦/٢ والبيهقي ١٥١/٢، وعبدالله بن نافع عند مسلم ١٦/٢ والبيهقي ١٥١/٢، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٩٦/٨ (٦٣٦٠) وأبي داود (٩٧٩) والجوهري (٥٠٦) والبيهقي ١٥٠/٢، وعبدالله بن وهب عند أبي داود (٩٧٩) والطحاوي في شرح المشكل (٢٢٣٨)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٧٨/٤ (٣٣٦٩)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٤٩/٣ وفي عمل اليوم والليلة (٥٩) وفي الكبرى كما في التحفة (١١٨٩٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٢٤/٥، وعبدالملك بن عبد العزيز الماجشون عند ابن ماجة (٩٠٥)، وعيسى ابن يونس عند الطبراني في الأوسط (١٦٧٣) وفيه عن مالك، عن عبدالله ومحمد ابني أبي بكر بن محمد (وذكر محمد فيه غريب كما نص عليه ابن عبدالبر في التمهيد ٣٠٣/١٧)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٤٩/٣، والشافعي عند البيهقي ١٥١/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٩٢). وانظر التمهيد ٣٠٢/١٧، والمسند الجامع ١٦/ ٧٣ حديث (١٢٢٣٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٠٥) ومن طريقه ابن حبان (١٩٥٨) و(١٩٦٥) والبغوي (٦٨٣) والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢٥٨/١، وإسحاق بن عيسى = ٢٣٤ ٤٥٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ عَبد اللهِ بن عُمرَ يَقَفُ على قَبْرِ النبيِّ وَّةِ، فَيُصلِّي على النبيِّ وََّ، وَعلى أبِي بَكْرٍ، وَعُمرَ (١) . (١٠٨) العَمَلُ في جامعِ الصَّلاةِ ٤٥٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتيْنٍ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعِةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيَرْكَعَ رَكْمَتْنِ (٢) . الطباع عند أحمد ٢٧٣/٥، وإسماعيل بن أبي أويس عند الطبراني في الكبير = ١٧/ حديث (٧٢٥)، وسويد بن سعيد (١٦٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٩٨٠) والجوهري (٧٣٤)، وعبدالله بن نافع عند البيهقي ١٤٦/٢، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٢٢٢٩)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٤٥/٣ وفي الكبرى (١١١٧) وفي عمل اليوم والليلة (٤٨)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١١٨/٤ و٢٧٣/٥، وعبدالرزاق (٣١٠٨) ومن طريقه الطبراني في الكبير ١٧/ حديث (٦٩٧)، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (١٣٤٩)، وعثمان بن عمر عند أحمد ١١٨/٤، والشافعي ٩٠/١-٩١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٩٣)، ومعن بن عيسى عند الترمذي (٣٢٢٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦/٢ والبيهقي ١٤٦/٢. وانظر التمهيد ١٨٣/١٦، والمسند الجامع ١١٧/١٣ حديث (٩٩٥٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٠٦)، وسويد بن سعيد (١٦٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥١) ومن طريقه البغوي (٨٦٨)، وسويد بن سعيد (١٧٩)، والضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عند الدارمي (١٤٤٤) و(١٥٨١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٢٥٢) والجوهري (٦٥٣)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٢/ ٤٧٧ وابن عبدالبر في التمهيد ١٦٧/١٤ (وقد قرن مع مالك غيره)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٦/٢ (٩٣٧)، وعبدالحميد بن = ٢٣٥ ٤٦٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِوَله قال: ((أَتَروْنَ قِبْلَتِي هَاهُنا؟ فَوَاللهِ، مَا يَخْفَى عَليَّ خُشُوعُكُمْ وَلا رُكُوعُكُمْ. إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِن وَرَاءِ ظَهْري))(١) . ٤٦١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ يهِ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا (٢) . سليمان عند ابن عبدالبر ١٧٥/١٤، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢ و٨٧، = وعبدالرزاق (٤٨١٠)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١١٩/٢ و١١٣/٣ وفي الكبرى (٣٢٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٩٦)، وموسى بن طارق عند ابن عبدالبر ١٧٥/١٤، والوليد بن مسلم عند ابن خزيمة (١٨٧٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٧/٣ والبيهقي ٢٤٠/٣. وانظر المسند الجامع ١٨٦/١٠ حديث (٧٤٠٢). قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه يحيى، لم يقل: في بيته إلا في الركعتين بعد المغرب فقط، وتابعه القعنبي على ذلك. وقال ابن بكير في هذا الحديث: في بيته، في موضعين، أحدهما في الركعتين بعد المغرب والآخر في الركعتين بعد الجمعة في بيته. وابن وهب يقول في الركعتين بعد المغرب وبعد العشاء في بيته وبعد انصرافه في الجمعة، وقد تابعه أيضًا على هذا جماعة من رواة مالك)) (التمهيد ١٤/ ١٦٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٢) ومن طريقه البغوي (٣٧١٢)، وإسحاق ابن عيسى الطباع عند أحمد ٣٧٥/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٨٩/١ (٧٤١)، وسويد بن سعيد (١٧٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٢٠ ومن طريقه الجوهري (٥٣٠)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١١٤/١ (٤١٨)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٣/٢، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٢٧/٢ والبيهقي في دلائل النبوة ٧٣/٦. وانظر التمهيد ٣٤٦/١٨، والمسند الجامع ٧٢٥/١٦ حديث (١٣٠٤٢). (٢) قال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى: عن مالك، عن نافع وتابعه القعنبي، وإسحاق بن عيسى الطباع، وعبدالله بن وهب، وعبدالله بن نافع. ورواه جل رواة الموطأ، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، والحديث صحيح لمالك عن نافع، وعبدالله بن دينار جميعًا، عن ابن عمر، على ما روى القعنبي ومن تابعه، فهو عند = ٢٣٦ ٤٦٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن النُّعْمانِ بن مُرَّةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ ◌ّرِ قَالَ: ((مَا تَرَوْنَ في الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّاني؟)) وَذلكَ قَبْلَ أنْ يُنْزِلَ فِيهِمْ، قَالُوا: اللّهُ وَرَسولُهُ أعْلمُ. قَالَ: ((هُنَّ فَواحشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبٌ، وَأَسْوأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلاتِهُ)). قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاتَهُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَال: ((لاَ يُتُّ رُكُوعَها وَلَ سُجُودَهَا))(١) . مالك عنهما جميعًا، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، أنه كان يأتي قباء راكبًا وماشيًا. = والدليل على أن هذا الحديث لمالك عن نافع، وأنه من حديث نافع كما هو من حديث عبدالله بن دينار، أن أيوب السختياني وعبيدالله بن عمر روياه عن نافع، عن ابن عمر» (التمهيد ٢٦١/١٣). قلت: رواية مالك عن نافع أخرجها أحمد ٢/ ٦٥ من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، والجوهري (٦٥٤) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي. أما رواية مالك عن عبدالله بن دينار فقد رواها عن مالك أبو مصعب الزهري (٥٥٣) ومن طريقه ابن حبان (١٦١٨) والبغوي (٤٥٨)، وسويد بن سعيد(١٧٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٥/٢ وقال: وكان في النسخة التي قرأت على عبدالرحمن: ((نافع))، فغيره، فقال: عبدالله بن دينار. ومنهم: قتيبة بن سعيد عند النسائي ٣٧/٢ وفي الكبرى (٦٨٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٢٧/٤. وجاءت رواية في تاريخ الخطيب ٤١٩/٧ تشير إلى أن إسماعيل بن أبي أويس قد رواه عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر. وهذا إسناد غريب. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٧٠ حديث (٧٢٥٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٤)، وسويد بن سعيد (١٨٠). قال ابن عبدالبر: ((لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان ابن مرة، وهو حديث صحيح يستند من وجوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد)) (التمهيد ٤٠٩/٢٣). قلت: حديث أبي سعيد أخرجه أحمد ٥٦/٣، وعبد بن حميد (٩٩٠) وابن عبدالبر ٤٠٩/٢٣ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عنه، به، وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن حبان (١٨٨٨)، والحاكم ٢٢٩/١، والبيهقي ٣٨٦/٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٣/ ٤١٠ من طريق هشام بن عمار، عن = ٢٣٧ ٤٦٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّه قال: ((اجْعُلُوا مِن صَلاتِكُمْ في بُيُوتِكُمْ))(١) . ٤٦٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقولُ: إذا لَمْ يَسْتطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيماءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إلى عبدالحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة = ابن عبدالرحمن، عنه. وهو حديث ظاهر إسناده الصحة، لكن رواه الحكم بن موسى ومحمد بن النوشجان عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، أخرجه أحمد ٣١٠/٥، والدارمي (١٣٣٤)، وابن خزيمة (٦٦٣)، والطبراني (٣٢٨٣)، والحاكم ٢٢٩/١، والبيهقي ٣٨٥/٢، فخالف عبدالحميد في روايته. وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذين الإِسنادين فأنكرهما أبوه جميعًا، وقال: ((ليس لواحد منهما معنى))، قال ابن أبي حاتم: قلت لِمَ؟ قال: ((لأن حديث ابن أبي العشرين لم يروه أحد سواه، وكان الوليد صنف كتاب الصلاة وليس فيه هذا الحديث)) العلل (٤٨٧). كما تناول الإِمام الدارقطني هذا الحديث في ((العلل)) فقال عن حديث ابن أبي قتادة عن أبيه: ((تفرد به الحكم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه . وخالفه هشام بن عمار، فرواه عن ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ويشبه أن يكون حديث أبي هريرة أثبت، والله أعلم. (١٤١/٦ س ١٠٣٣). قلت: فكأن الدارقطني لم يطلع على رواية أبي جعفر محمد بن النوشجان السويدي، أو لم يعتد بها. والسويدي هذا، قال أبو حاتم لا أعرفه، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (تعجيل المنفعة ٣٨٠). ومما تقدم يتضح أن قول ابن عبدالبر في تصحيح الحديث المذكور من طريق أبي سعيد وأبي هريرة مطلقًا، فيه نظر، والله أعلم. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٥)، وسويد بن سعيد (١٨٠). قلت: هذا الحديث مرسل في الموطأ عند جميعهم. وقد أخرجه البخاري ١١٨/١، ومسلم ١٨٧/٢ وغيرهما من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وانظر التمهيد ٣٣٢/٢٢، والمسند الجامع ٤٦/١٠ حدیث (٧٢٢١). ٢٣٨ جَبْهتِهِ شَيْئًا (١). ٤٦٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ إذا جَاءَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ، بَدأ بِالصَّلاةِ الْمَكْتُوبِةِ، وَلَمْ يُصلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا(٢) . ٤٦٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ مَرَّ على رَجُلٍ وَهو يُصلِّي، فَسلَّمَ عَليْهِ، فَرَدَّ الرَّجُلَّ كَلامًا، فَرجِعَ إِلَيْهِ عَبداللهِ بن عُمرَ، فَقَال لَهُ: إذا سُلِّمَ على أحَدِكُمْ وَهو يُصلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ، وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ(٣) . ٤٦٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقولُ: مَن نَسِي صَلاةً، فَلَمْ يَذْكُرُهَا إلَّ وَهو مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذا سَلَّمَ الإِمامُ، فَلْيُصلِّ الصَّلاةَ الَّتِي نَسِي. ثُمَّ لِيُصلِّ بَعْدِهَا الأُخْرَى (٤) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٦)، وسويد بن سعيد (١٨٠). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٨)، وسويد بن سعيد (١٨١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٥٩)، وسويد بن سعيد (١٨١). قلت: وذكر الزرقاني أن يونس بن بكير قد روى الحديث عن هشام عن أبيه عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا: صلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في معاطن الإِبل، ويونس لا يحتج به عن هشام فيما خالفه فيه مالك، إذ لا يقاس به وليس بالحافظ، والصحيح في إسناد هشام رواية مالك. وقد رواه أحمد ١٧٨/٢ مرفوعًا من حديث ابن لهيعة، عن حيي بن عبدالله أنَّ أبا عبدالرحمن الحبلي حدثه عن عبدالله بن عمرو، أنَّ رسول الله ◌َّ# كان يصلي في مرابد الغنم ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر»، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وشيخه، فضلاً عن أن لفظة ((والبقر)) منكرة. على أن متن الحديث صحيح من غيرها عند عدد من الصحابة، منهم: البراء بن عازب، وعبدالله بن مغفل، وجابر بن سمرة وغيرهم. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٠)، وحفص بن غياث عند ابن أبي شيبة = ٢٣٩ ٤٦٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن مُحمدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ، عَن عَمِّهِ وَاسِعٍ بن حَبَّانَ؛ أنَّهُ قال: كُنْتُ أُصَلِّي، وَعَبداللهِ ابن عُمرَ مُسْندٌ ظَهْرهُ إلى جِدَارِ الْقِبْلِةِ. فَلِمَّا قَضَيْتُ صَلاِي انْصَرَفْتُ إلَيْهِ مِن قِبَلِ شِقِّي الْأَيْسَرِ، فَقال عَبداللهِ بن عُمرَ: مَا مَنعكَ أنْ تَنْصَرِفَ عَن يَمِينكَ؟ قَال فَقُلْتُ: رَأيْتُكَ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ. قَال عَبد اللهِ: فَإِنَّكَ قَدْ أصَبْتَ، إنَّ قَائِلا يَقولُ: انْصَرِفْ عَلَى يَمِينكَ، فَإذا كُنْتَ تُصلِّي، فَانْصَرِفْ حَيْثُ شِئْتَ إنْ شِئْتَ عَلى يَمِينكَ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى يَسَارَكَ(١). ٤٦٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن رَجُلٍ مِن الْمُهَاجِرِينَ، لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا؛ أنَّهُ سَألَ عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ: أَأُصَلِّي في عَطنِ الإِبلِ؟ فَقال عَبداللهِ: لَا. وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنِمِ (٢) . ٤٧٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَالَ: مَا صَلاةٌ يُجْلسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْها؟ ثُمَّ قَال سَعيدٌ: هِي الْمَغْرِبُ، إذا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ. وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلاةِ، كُلُّها(٣) . (١٠٩) جَامِعُ الصَّلاةِ ٤٧١ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَامٍ بن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَمْرِو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عَن أبي قتادةَ الأنْصَارِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهَ كَانَ ٦٨/٢، وسويد بن سعيد (١٨١)، وعبدالرزاق (٢٢٥٤)، وعبدالملك بن عمرو أبو = عامر العقدي عند الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٦٧ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٢)، وسويد بن سعيد (١٨٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٣)، وسويد بن سعيد (١٨٢). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٤)، وسويد بن سعيد (١٨٢). ٢٤٠ يُصلِّي وَهو حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسولِ اللهِ وَّهِ، وَلأْ بِي الْعَاصِ بن رَبِيعةً(١) بن عَبْدِ شَمْسٍ، فَإذا سَجدَ، وَضَعها، وَإِذا قَامَ حَملَها(٢). ٤٧٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ لَهَ قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيَلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ وَصَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فيسألَهُمْ وهو أعْلمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقولُونَ: تَرَكْناهُمْ يُصلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصِلُونَ))(٣) . (١) هكذا سماه يحيى في روايته، وتابعه ابن وهب، والقعنبي، وابن القاسم، والشافعي، وابن بكير، وعبدالله بن يوسف التنيسي، ومطرف بن عبدالله، وابن نافع، وهو وهم صوابه ما ذكره أبو مصعب الزهري، ومعن بن عيسى القزاز، ومحمد بن الحسن الشيباني، وغيرهم: ((الربيع))، وكما هو مشهور في كتب الصحابة. وانظر التمهيد ٢٠ / ٩٤، والاستيعاب ١٧٨٨/٤ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٦)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (١٣٦٧)، وسويد بن سعيد (١٨٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ٧٣/٢، وأبي داود (٩١٧) والجوهري (٦١٠)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٣٧/١ (٥١٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٩٥/٥ و٣٠٣، وعبدالرزاق (٢٣٧٨) ومن طريقه أحمد ٣٠٣/٥، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٧٣/٢ والنسائي ١٠/٣ وفي الكبرى (٤٣٦) و(١٠٣٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٨٨)، ويحيى ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ٧٣/٢. وانظر التمهيد ٩٣/٢٠، والمسند الجامع ٣٣١/١٦ حديث (١٢٥١٤). 1 (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٧)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٨٦/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩/ ١٥٤ (٧٤٢٩)، وسويد بن سعيد (١٨٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٣١)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٤٥/١ (٥٥٥)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى (الورقة ١٠٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند البخاري ٩/ ١٧٤ (٧٤٨٦) والنسائي ١/ ٢٤٠ وفي الکبری، له (٣٨٦)، ویحیی = ١٦ • الموطأ ١ ٢٤١ ٤٧٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ نَّهِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصلِّ لِلنَّاس)) فَقَالَت عَائشةُ: إنَّ أبا بَكْرٍ، يَا رَسولَ اللهِ، إذا قَامَ في مَقامكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِن الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمرَ فَلِيُصلِّيَ لِلنَّاسِ. قَال: ((مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ)). قَالتْ عَائشَةُ، فَقُلْتُ لِحَفْصةَ: قُولِي لَهُ: إنَّ أبا بَكْرٍ إذا قَامَ في مَقامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِن الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصلِّ لِلنَّاسِ. فَفَعَلَتْ حَفْصةُ، فَقال رَسَوَلُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّكُنْ لَأَنْتُنَّ صَواحبُ يُوسُفَ، مُرّوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصلِّ لِلنَّاسِ)». فَقَالتْ حَفْصةُ لِعَائشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا(١) . ٤٧٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَطاءِ بن يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بن عَديٍّ بن الْخِيَارِ؛ أنَّهُ قَال: بَيْنَمَا رَسولُ اللهِ وَّ جَالسٌ بَيْنَ ظَهْرانَي النَّاسِ، إذْ جَاءهُ رَجُلٌ فَسارَّهُ، فَلَمْ يُدْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ، حَتَّى جَهرَ رَسُولُ اللهِ وَ، فَإِذا هو يَسْتَأْذِنهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِن الْمُنَافِقِينَ، فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ، حِينَ جَهرَ: ((أَلَيْسَ يَشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلَّ اللهُ، وَأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ؟) فَقال الرَّجُلُ: بَلَى. وَلاَ شَهادَةَ لَهُ. فَقال: ((أَلَيْسَ يُصلِّي؟)) قَال: بَلَى. وَلَ صَلاةَ لَهُ. فَقَال ◌َّهِ: ((أُولِئِكَ الَّذِينَ نَهاني اللهُ = ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ١١٣/٢. وانظر التمهيد ٥٠/١٩. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٦٨)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩/ ١٢٠ (٧٣٠٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٥٠)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ١٢٩/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١/ ١٧٣ (٦٧٩)، ومعن بن عيسى عند الترمذي (٣٦٧٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٥٠/٢. وانظر التمهيد ١٢٣/٢٢، والمسند الجامع ٤٢٢/١٩ حديث (١٦٢٤٧). ٢٤٢