Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٦- کتاب الكلام
حديث: ٢٠١٣ -٢٠١٤
أبو الزناد)))، عَنِ الْأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ (في رواية
(مح): ((عن رسول اللَّه ◌َالخيرِ أنه قال))):
((مِن شَرِّ النَّاسِ: ذُو الوَجهَينِ؛ الَّذِي يَأْتِيَ هَؤلاءِ بِوَجهٍ، وَهَؤلاءِ بِوَجهٍ)).
٩- بابُ ما جاءَ في عذابِ العامَّةِ بعمل الخاصَّةِ
٢٠١٣- ٢٢ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((حد)): ((بلغني عن))): أَنَّ
أُمَّ سَلَمَةَ - زَوجَ النَّبِيِّنَلِ- قَالَت:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(نَعَم؛ إِذَا كَثُرَ الَخَبَثُ(١).
٢٠١٤ - ٢٣ - وحدَّثْنِي مَالِكٌّ، عَن إِسمَاعِيلَ بنِ أَبِي حَكيم؛ [أَنَّهُ
٢٠١٣-٢٢- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٠ / ٢٠٩١)،
وسوید بن سعید (٥٩٨/ ١٤٥٩ - ط البحرين، أو ص٥٢٥ - ط دار الغرب).
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٦٩)، و((التمهيد)) (٢٤/ ٣٠٤): ((هذا
الحديث لا يعرف لأم سلمة بهذا اللفظ، وإنما يحفظ هذا اللفظ لزينب بنت جحش، عن النبي
آلآو)) ا.هـ
قلت: وحديث زينب هذا: أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٣٤٦)، ومسلم في
«صحیحہ)) (٢٨٨٠).
(١) الفسوق والشر.
٢٠١٤-٢٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧١/٢/ ٢٠٩٣)،
وسويد بن سعيد (٥٩٨/ ١٤٦١ - ط البحرين، أو ٥٢٥/ ٧٧٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن وغوائلها)) (٣/ ٦٩٣ -٦٩٤/
٣٢٨) من طريق عبيد الله بن يحيى الليثي، عن أبيه يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣٥٨)، وعبدالله بن المبارك في
((الزهد)) (٤٧٦/ ١٣٥١)، وابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (٥١/ ٥٥)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)» (٩٩/٦/ ٧٦٠٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٥/ ٢٩٨) من طرق =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٢١ -

حديث: ٢٠١٥-٢٠١٦
٥٦- کتاب الكلام
أَخَبَرَهُ - ((مص))، و((حد))]: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ يَقُولُ:
كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لا يُعَذِّبُ العَامَّةَ بِذَنبِ الخَاصَّةِ،
وَلَكِن إِذَا عُمِلَ المُنكَرُ جِهَارًا؛ اسْتَحَقُّوا العُقُوبَةَ كُلُّهُم.
٢٠١٥- [أَخْبُرَنَا مَالِكٌ: أَخْبُرَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الرَّحمنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنٍ
ابْنِ مُحَيرِيزِ؛ قَالَ:
أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ وَهِ يَقُولُونَ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ الْمَعْلُومَةِ الْمعرُوفَةِ: أَنْ تَرَى الرَّجُلَ يَدْخُلُ البَيْتَ لا يَشُكُّ مَنْ رَاهُ أَنَّهُ
يَدْخُلُهُ لِسُوءِ؛ٍ غَيْرَ أَنَّ الْجُدُرَ تُوَارِيهِ - (مح)].
٢٠١٦- [أَخْبَرَنَا مَالِكَ: أَخْبُرَنَا يَحَيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
المُسيَّبِ يَقُولُ:
وَقَعَتِ الفِتْنَةُ -يَعْنِي: فِتْنَةَ عُثْمَانَ ؛ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ بَدرٍ أَحدٌ، ثُمَّ
=عن الإمام مالك به.
وأخرجه الحميدي في «مسنده)) (١/ ١٣١/ ٢٦٩)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٣/
٤٦٩/ ١٦٩٤٦)، ونعيم بن حماد في ((الفتن)) (٢/ ٦٢٢ / ١٧٣٥) عن سفيان بن عيينة وأبي
خالد الأحمر، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن إسماعيل به.
قلت: سنده صحیح.
٢٠١٥ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (٣٣٩/ ٩٦٨) عن مالك به.
قلت: رجاله ثقات، غير محمد بن الحسن، فإن توبع؛ فالأثر صحيح، وإلا؛ فهو
ضعيف.
٢٠١٦ - مقطوع صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٤٣ / ٩٩١) عن مالك به.
وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٤/ ١٣٣) من طريق سليمان بن بلال وسفيان
ابن عيينة، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٢٢ -

٥٦- کتاب الكلام
حديث: ٢٠١٧ -٢٠١٨
وَقَعَتْ فِتْنَةُ الْحَرَّةِ؛ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيِيَةِ أَحدٌ، فَإِنْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ؛ لَمْ
يَبْقَ بِالنّاسِ طِبَاخ - ((مح))].
١٠- بابُ ما جاءَ في التُّقَى
٢٠١ - ٢٤ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن إِسحَقَ بنِ عَبدِاللَّه بنِ أَبِي طَلِحَةَ،
عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ؛ [أَنَّهُ - ((مص))] قَالَ:
سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَومًا - ((مص))، و((مح)،
و(حد))]، وَخَرَجتُ مَعَهُ حَتّى دَخَلَ حَائِطاً(١)، فَسَمِعْتُهُ وهُوَ يَقُولُ - وَبَيْنِي
وَبَيْنَهُ جِدَارٌ - وَهُوَ فِي جَوفِ الحَائِطِ: عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ (في رواية ((مص)):
((أعمر))) - أَمِيرُ الْمُؤمِنِينَ !- بَخِ بَخ(٢)، واللَّهِ [يَا بُنَيَّ الْخَطّابِ - ((مص))، و((حد))،
و((مح))]! لَتَتَّقِينَّ اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))]؛ أَو لَيُعَذِّبَنَّكَ.
٢٠١٨ - ٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَني (في رواية ((مص)): «أنه بلغه))): أَنَّ
٢٠١٧-٢٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٠ / ٢٠٩٢)،
وسويد بن سعيد (٥٩٨ / ١٤٦٠ - ط البحرين، أو ٥٢٥/ ٧٧٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٢٧/ ٩٢٦).
وأخرجه أبو داود في («الزهد)» (٧٥/ ٥٥)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/
٢٩٢)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ١٤٤) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في
(معرفة الصحابة)) (١ / ٥٠/ ١٩٢)-، وابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (٣٠ - ٣١/ ٣)
-ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٤٧/ ٢٤٠) - من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) أي: بستانًا.
(٢) كلمة تقال عند الرضا والإعجاب بالشيء، أو الفخر والمدح.
٢٠١٨-٢٥ - مقطوع حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧١ / ٢٠٩٥)،
وسويد بن سعيد (٥٩٩/ ١٤٦٣ - ط البحرين، أو ٥٢٦ / ٧٧٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((جامعه)) (٢/ ٥١٧/ ٤٠٦)، وابن أبي الدنيا في=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٢٣ -

حديث: ٢٠١٩
٥٦- کتاب الكلام
القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ:
أَدْرَكتُ النّاسَ وَمَا يَعجُبُونَ بِالقَول.
قَالَ مَالِكٌ: يُريدُ بِذَلِكَ: العَمَلَ؛ إِنَّمَا يُنظَرُ إلَى عَمَلِهِ، وَلا يُنظَرُ إِلَى
قَولِهِ.
١١- بابُ القول إذا سَمِعتَ الرَّعدَ
٢٠١٩ - ٢٦- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن عَامِرِ بنِ عَبدِاللّه بنِ الزُّبَيرِ، [عَنْ
=((الصمت)) (٢٨٢ - ٢٨٣ / ٦٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٦٨/ ٥٠٤٦) عن
الإمام مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((جامعه)) (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩/ ٤٤٤): أخبرني من سمع
الأوزاعى يحدث عن يحيى بن سعيد، عن القاسم به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه بين الأوزاعي وابن وهب، لكن هو بمجموعهما حسن.
٢٠١٩-٢٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧١ / ٢٠٩٤)،
وسويد بن سعيد (٥٩٨/ ١٤٦٢ - ط البحرين، أو ٥٢٦/ ٧٧٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١٠/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٩٢٦٣)، والبخاري في
((الأدب المفرد)» (١ / ٣٨١/ ٧٢٣ - ط الزهيري)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٣٣٠/
١٠٠٩)، وابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق والريح» (١١٦ / ٩٧)، وابن سعد في
(الطبقات الكبرى)) (٢/ ٥٥ - ٥٦/ ٥٣٣ - تحقيق محمد السلمي)، والإمام أحمد في ((الزهد»
(ص ٢٤٩)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٤/ ١٢٩١/ ٧٨٣)، وابن المنذر في ((تفسيره))؛ كما في
(الدر المنثور)) (٤ / ٦٢٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٣٦٢) من طرق عن الإمام
مالك به.
قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات.
وصححه النووي في ((الأذكار)) (٤٧٢/ ٥٣١ - بتحقيقي)، وشيخنا الإمام الألباني
-رحمه الله- في ((صحيح الكلم الطيب)) (ص ١٣٦ - ط المعارف)، و((صحيح الأدب المفرد))
(١/ ٣٨١ - ط الزهيري).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٢٤ -

٥٦ - كتاب الكلام
حديث: ٢٠٢٠
عَبدِ اللَّهِ بْن الزُّبَير - ((مص))، و((حد))](١):
أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الرَّعدَ؛ تَرَكَ الحَدِيثَ، وَقَالَ (في رواية ((حد)): ((ويقول))):
سُبْحَانَ الذي يُسَبِّحُ الرَّعِدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ، ثُم يَقُولُ: إِنَّ هَذَا
لَوَعِيدٌ لأهلِ الأرضِ شَدِيدٌ.
١٢ - بابُ ما جاءَ في تَرِكَةٍ (٢) النّبِيِّ ◌ِ
٢٠٢٠ - ٢٧ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)») ابنِ
شِهَابٍ، عَن عُروَةَ بن الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - أُمِّ المؤمِنِينَ (في رواية ((مح)): ((زوج
النبيّ ◌َ)) -؛ [أَنَّهَا قَالَتْ - ((مص))، و((قس))، و((حد))]:
إِنَّ أَزوَاجَ (في رواية ((مح): ((نساء))) النَّبِيِّ وَِّ حِينَ تُوفّيَ (في رواية ((مح)»:
((مات))) رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ، أَرَدْنَ أَن يَبعَثْنَ عُثمانَ بنَ عَفَانَ إلَى أَبِي بَكرٍ
الصِّدِّيقِ، فَيَسأَلِنَّهُ مِيرَاثَهُنَّ مِن رَسُول اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((النبي))) وَلِّ، فَقَالَت
لَهُنّ عَائِشَةُ: أَلَيسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
(لا نُورَثُ؛ مَا تَرَكِنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ)).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٨٠): «هكذا رواه يحيى لم يجاوز به
عامرًا، ورواه غيره من رواة ((الموطأ))؛ فقالوا فيه: مالك، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن
أبیه».
(٢) تِرْكَة، وتَرِكَة؛ مثل: كلمة وكلمة: ما خلفه الميت.
٢٠٢٠-٢٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٢ / ٢٠٩٦)، وابن
القاسم (٩٧ / ٤٤)، وسويد بن سعيد (٦٠٠ / ١٤٦٨ - ط البحرين، أو ٥٢٧ / ٧٨٢ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٥٤/ ٧٢٧).
وأخرجه البخاري (٦٧٣٠)، ومسلم (١٧٥٨ / ٥١) عن عبدالله بن مسلمة القُعنبي
ويحیی بن یحیی التميمي، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٢٥ -

حديث: ٢٠٢١
٥٦ - كتاب الكلام
٢٠٢١ - ٢٨- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن أَبي (في رواية ((مح)): ((أخبرنا أبو)))
الزِّنَادِ، عَنِ الْأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
((لا يَقتَسِمُ وَرَثَتِي دَنَانِيرَ (١)، مَا تَرَكتُ - بَعدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُونَةٍ عَامِلي-؛
فَهُوَ صَدَقَةٌ)).
٢٠٢١-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٢ - ١٧٣ / ٢٠٩٧)،
وابن القاسم (٣٨٦/ ٣٧٢)، وسويد بن سعيد (٦٠٠ / ١٤٦٩ - ط البحرين، أو ٥٢٧/
٧٨٣- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٥٤/ ٧٢٦).
وأخرجه البخاري (٢٧٧٦ و٣٠٩٦ و٦٧٢٩) عن عبدالله بن يوسف، وابن أبي
أويس، ومسلم (١٧٦٠ / ٥٥) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٨٧): ((هكذا قال يحيى: ((دنانير)»، وغيره
من رواة «الموطأ» يقولون: ((لا یقتسم ورثتی دینارًا))) ا.هـ.
قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٥٣٠): ((وهو الصحيح؛ لأنه إنما قصد الإخبار
بالأقل مبالغة؛ ليدخل فيها ما فوقه، والواحد في هذا الموضع أعمُّ عند أهل اللغة؛ لأنه يقتضي
الجنس، والقليل والکثیر)» ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٢٦ -

٥٧- كتاب جهنم
١- باب ما جاء في صفة جهنّم
- ٥٢٧ -
٠٠

٥٧- کتاب جهنم
حديث: ٢٠٢٢-٢٠٢٣
بسم اللّهِ الرَّحمن الرّحيم
٥٧- کتابُ جَھنْمَ
١- بابُ ما جاءَ في صِفَةٍ جهنْمَ
٢٠٢ - ١ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن الأعرَجِ، عَن أَبِي
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ، جُزْءٌ مِن سَبعينَ جُزءًا مِن نَارِ جَهَنَّمَ))،
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِن كَانَتِ لَكَافِيَةً، قَالَ: ((إِنَّهَا (في رواية ((مص))، و(قس)):
((فإنها))) فُضِّلَت عَلَيْهَا بِتِسِعَةٍ وَستِّينَ جُزءً)).
٢٠٢٣ - ٢ - وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَن عَمِّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عَن أَبِهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَتُرونَهَا حَمَرَاءَ كَنَارَكُم (في رواية «مص»، و «حد»: «مثل نارکم») هَذِهِ
[الَّتِي تُوقِدُونَ - ((حد))، و((مص))]؟! لَهِيَ أَسوَدُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((إنها
لأشد سوادًا)») مِنَ القَارِ، وَالقَارُ: الزِّفتُ.
٢٠٢٢- ١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٣ / ٢٠٩٨)، وابن القاسم
(٣٧٤/٣٨٨)، وسويد بن سعيد (٦٠١/ ١٤٧٠ - ط البحرين، أو ٧٨٤/٥٢٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٢٦٥): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٨٤٣) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن
أبي الزناد به.
٢٠٢٣-٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٣ / ٢٠٩٩)،
وسويد بن سعيد (٦٠١/ ١٤٧١ - ط البحرين، أو ص٥٢٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: إسناده صحيح.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٩٠): ((حديث مالك عن عمه، موقوف على
أبي هريرة، ومعناه مرفوع؛ لأنه لا يدرك مثله بالرأي، ولا يكون إلا توقيفًا)) ا. هـ.
٠٠
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٢٩ -

٥٨ - كتاب الصدقة
١- باب الترغيب في الصدقة
س
٢- باب ما جاء في التعفف عن المسألة
٣ - باب ما يكره من الصّدقة
- ٥٣١ -

٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٢٤
بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم
B
٥٨- كِتابُ الصَّدَقَةِ
١- بابُ التّرغيبِ في الصَّدقةِ
٢٠٢٤ - ١ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنِ أَبي الحُبَابِ
-سَعِيدِ بنِ يَسَارِ -، [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ((مص))، و(بك))، و((معن))](١): أَنَّ رَسُولَ
٢٠٢٤ -١ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦٠١ / ١٤٧٢ - ط البحرين، أو ٥٢٨/
٧٨٥- ط دار الغرب) عن مالك به مرسلاً.
وأخرجه أبو مصعب الزهري (٢/ ١٧٤ / ٢١٠٠)، والنسائي في ((السنن الكبرى))
(٤/ ٤١٣ / ٧٧٣٥) - ومن طريقه ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٢٣/ ١٧٢)-، وأبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٩٥/ ٨٠٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١/ ١٤٥ - ١٤٦/
٧٩/ ١٠ و١٤٦/ ١١ و١٤٦ - ١٤٧/ ١٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣/ ١٧٢ و١٧٣)
من طرق عن مالك به موصولاً.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي في «مسنده» (٧/ ١٧٩٨/٢٢٩ - ((فتح المنان)))، والدارقطني في ((الصفات))
(٦٧-٥٦/٦٨) من طريق عيسى بن يونس وابن أبي زائدة، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (١٠١٤) من طريق سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣/ ١٧٢)، و((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٩٣): ((هكذا
روى يحيى هذا الحديث عن مالك في ((الموطأ)) مرسلاً، وتابعه أكثر الرواة عن مالك على
ذلك، وممن تابعه: ابن القاسم، وابن وهب(1)، ومطرف، وأبو المصعب (ب)، وجماعة.
ورواه معن بن عيسى، ويحيى بن عبدالله بن بكير، عن مالك، عن يحيى، عن أبي
الحباب، عن أبي هريرة مسندًا)).
1
(أ) قلت: رواه ابن خزيمة من طريقه مسندًا بذكر أبي هريرة، فلعله اختلف عليه فيه.
(ب) في ((المطبوع)» من روايته (٢/ ١٧٤/ ٢١٠٠) مسندًا بذكر أبي هريرة، فلعله اختلاف نسخ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٣٣ -

حديث: ٢٠٢٥
٥٨- كتاب الصدقة
اللَّهِ وَ الِ قَالَ:
((مَن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِن كَسبٍ طَيِّبٍ - وَلا يَقبَلُ اللَّهُ إلَّ طَيِّبًا-؛ كَانَ
إنّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرّحَمَنِ، يُرَبِيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ(١) أَو فَصِيلَهُ(٢)؛
حَتَّى تَكُونَ مِثلَ الجَبَلِ)).
٢٠٢٥ - ٢ - وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَن إِسحَقَ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ أَبِي طَلحَةَ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ:
كَانَ أَبُو طَلِحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيُّ (في رواية (قس)): ((الأنصار))) بالْمَدِينَةِ مَالاً
مِن نَخل، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيهِ بَيْرَ حَاءَ(٣)، وَكَانَت مُستَقبلَةَ الْمسجدٍ، وَكَانَ
رَسُولُ اللَّهِ بِِّ يَدِخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِن مَاءِ فِيهَا طَيّبٍ، قَالَ أَنَّسَ: فَلَمَّا أُنزِلَت
هَذِهِ الآية: ﴿لَن تَنَالُوا البرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]؛ قَامَ
أَبُو طَلِحَةَ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ
(١) مهره؛ لأنه يفل؛ أي: يعظم، وقيل: هو كل فطيم من حافر، والجمع أفلاء؛ كعدو
وأعداء.
(٢) هو ولد الناقة؛ لأنه فصل عن رضاع أمه.
٢٠٢٥-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٤-٢١٠١/١٧٥)، وابن
القاسم (١٦٧ - ١٦٨ / ١١٦ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٦٠٢ / ١٤٧٣ - ط
البحرين، أو ٥٢٨- ٥٢٩/ ٧٨٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (١٤٦١ و٢٣١٨ و٢٧٥٢ و٢٧٦٩ و٤٥٥٤ و٥٦١١)، ومسلم
(٩٩٨/ ٤٢) عن عبدالله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، كلهم عن مالك به.
(٣) بفتح الموحدة، وسكون التحتانية، وفتح الراء، وبالمهملة، والمد: موضع يعرف
بقصر بني حديلة قبلي مسجد المدينة.
٠
وانظر - لزامًا -: ((المنتقى)) للباجي (٧/ ٣٢٠)، و((مشارق الأنوار)) (١/ ١١٥)،
و((الاقتضاب)) (٢/ ٥٣٣- ٥٣٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٣٤ -

٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٢٦
وَتَعَالَى - يَقُولُ [فِي كِتَابِهِ - ((مص))، و((قس)، و((حد))]: ﴿لَن تَنَالُوا البرَّ حَتَّى
تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وإنَّ أَحَبَّ أَموَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءً، وإِنَّهَا
صَدَقَةٌ للَّهِ؛ أَرجُو برّهَا (١) (في رواية ((حد): ((ثوابها))) وَذُخرَهَا(٢) عِندَ اللَّهِ
[- تَعَالَى - ((مصر))]، فَضَعَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَيثُ شِئتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ
اللَّه وَهُ: (بَخٍ! [بَخٍ ! - ((مص))، و((حد))] ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ،
وَقَد سَمِعتُ مَا قُلتَ فِيهِ (في رواية ((قس))، و((مص): (فيها)))، وَإِنِّي أَرَى أَن
تَجْعَلَهَا فِي الأقرَبِينَ))، فَقَالَ أَبُو طَلِحَةَ: أَفعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو
طَلِحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
٢٠٢٦ - ٣- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن زَيد بنِ أَسلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لهِ قَالَ:
(١) أي: خيرها.
(٢) أي: أقدمها، فأدخرها؛ لأجدها.
٢٠٢٦- ٣ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٥ / ٢١٠٢)، وسويد بن
سعيد (٦٠٢ / ١٤٧٤ - ط البحرين، أو ٥٢٩/ ٧٨٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٠١٧/٩٣/١١) عن معمر، عن زيد بن أسلم به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
هكذا رواه مالك ومعمر، وخالفهما عبدالله بن زيد بن أسلم؛ فرواه عن أبيه، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٥٠٣ - ١٥٠٤).
قلت: وعبدالله هذا فيه ضعف، وفي ((التقریب)): ((صدوق فیه لین))؛ فحديثه حسن ما
لم يخالف، وقد خالف هنا من هو أوثق منه بكثير.
والصواب الإرسال، وأقرَّه شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((الضعيفة)) (٥٦١/٣).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٢٩٤): ((لا أعلم في إرسال هذا الحديث خلافًا
بين رواة مالك، وليس في هذا اللفظ مسند يحتج به فيما علمت)» ا.هـ.
قلت: وقد روي من طرق أخرى، وله شواهد؛ ولكنها لا يفرح بها.
قال شيخنا - رحمه الله- في ((الضعيفة)) (٣/ ٥٦٢): ((وأما الضعف؛ فهو قائم؛ لأنه لا
يوجد في كل هذه الطرق ما يمكن أن يشتد بعضه ببعض من المسندات، وإنما صح إسناده
مرسلاً عن زيد بن أسلم، والمرسل من قسم الضعيف، والله أعلم)) ا. هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٣٥ -

حدیث: ٢٠٢٧ -٢٠٢٩
٥٨- كتاب الصدقة
((أَعطُوا السَّائِلَ وإنْ (في رواية ((حد)): ((ولو))) جَاءَ عَلَى فَرَس(١)).
٢٠٢٧ - ٤- وحدَّثني مَالِكِ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَمرِو بنِ مُعاذٍ
الأشهَلِيِّ الأنصَارَيِّ، عَن جَدَّتِهِ [حَوَاءَ - ((حد))]؛ أَنَّهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ـلىالله
(يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ! لا تَحْقِرَنَّ إحداكُنَّ أَن تُهدِيَ لِجَارَتِهَا وَلَو كُرَاعَ
شَاةٍ (٢) مُحرَقًا(٣) (في رواية ((حد): ((محترقًا)))).
٢٠٢٨ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيدِ الأنصَارِيِّ،
عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحرَقٍ)) - ((مص)].
٢٠٢٥ - ٥- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَِّي ◌ِّ -:
(١) يعني: لا تردوه وإن جاء على حالة تدل على غناه كركوب فرس؛ فإنه لولا
حاجته ما بذل وجهه، بل هذا وشبهه من المستورين الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف.
٢٠٢٧-٤- حسن لغيره - تقدم (٤٩ - كتاب صفة النبي ◌َّ، ١٠ - باب جامع ما
جاء في الطعام والشراب، برقم ١٨٥٨).
(٢) الكراع: ما دون العقب.
(٣) نعت لكراع؛ وهو مؤنث، فحقه محرقة، لكن وردت الرواية هكذا في ((الموطأت)) وغيرها.
٢٠٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعبٍ الزهريِّ (٢/ ٢١٠٤/١٧٦) عن مالكٍ به.
وقد تقدم تخريجه (٤٩- كتاب صفة النبي ◌َّر، ٥ - باب ما جاء في المساكين، برقم ١٨٣٦).
٢٠٢٩-٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٦ / ٢١٠٥)،
وسويد بن سعيد (٦٠٩ / ١٤٩٤ - ط البحرين، أو ٥٣٤/ ٨٠٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ٢٦٠/ ٣٤٨٢) من طريق القعني، عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٣٦ -

٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٣٠ -٢٠٣١
أَنَّ مِسكيناً سَأَلَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَلَيسَ فِي بَيتِهَا إلَّ رَغِيفٌ، فَقَالَت
لِمَولاةٍ لَهَا (في رواية «مص)): (لمولاتها)»): أَعطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَت: لَيسَ لَكِ مَا
تُفْطِرِينَ عَلَيهِ، فَقَالَت: أعطِيهِ إِيَّهُ، قَالَت: فَفَعَلتُ، قَالَت: فَلَمَّا أمسَيْنَا (في
رواية ((مص))، و((حد)): ((فما أمسينا؛ حتى)))؛ أَهدَى لَنَا أَهلُ بَيت - أَو إنسَانٌ - مَا
كَانَ يَهدِي (في رواية «حد)): ((ما كانوا يهدون))) لَنَا [مِنْ قَبلُ - ((حد))] شَاةً
وَكَفَنَهَا (١)، فَدَعَتِنِي عَائِشَةُ - أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية ((مص)): ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا))) -،
فَقَالَت: كُلِي مِن هَذَا، هَذَا (في رواية ((حد): ((هو))) خَيرٌ مِن قُرْصِكِ.
٢٠٣٠ - ٦ - وحدَّثنِي عَن مَالكٍ، قَالَ: بَلَغَنِي (في رواية ((مص)): ((أنه بلغه))):
أَنَّ مِسكِينًا استَطْعَمَ عَائِشَةَ - أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - وَبَيْنَ يَدِيهَا عِنَبٌ، فَقَالَت
الإنسَان: خُذْ حَبّةٌ فَأُعطِهِ إِيَّاهَا، فَجَعَلَ يَنظُرُ إِلَيْهَا وَيَعجَبُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ
[َ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((حد))]: أَتَعجَبُ؟ كَم تَرَى في هَذِهِ الحَبّةِ مِن مِثْقَال ذَرَّةٍ؟
٢- بابُ ما جاءَ في التَّعَقّْفِ عَنِ المسألةِ
٢٠٣١- ٧- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابن
(١) قال في ((المشارق)): قيل: ما يغطيها من الأقراص والرغف.
٢٠٣٠-٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ١٧٦ / ٢١٠٦)،
وسويد بن سعيد (٦٠٩ / ١٤٩٥ - ط البحرين، أو ٥٣٤/ ٨٠٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ٢٥٤ / ٣٤٦٦) من طريق القعني، عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
٢٠٣١-٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٧ / ٢١٠٧)، وابن القاسم
(١٣٢ / ٧٨)، وسويد بن سعيد (٦١٠ / ١٤٩٦ - ط البحرين، أو ٥٣٥/ ٨٠٦ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٩/ ٨٩٨).
وأخرجه البخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٥٣ / ١٢٤) عن عبدالله بن يوسف وقتيبة
ابن سعيد، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٣٧ -

حديث: ٢٠٣٢
٥٨- كتاب الصدقة
شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءٍ بِنِ يَزِيدَ اللَّيِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ:
أنَّ نَاسًا (في رواية ((مح)): «أُنَاسًا») مِنَ الأنصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ وَِِّّ؟
فَأُعطَّاهُم، [ثُمَّ سَأَلُوهُ؛ فَأَعْطَاهُم - ((مح))] ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُم (في رواية
((قس)): ((سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ بِهِ؛ فَأَعْطَاهُم، ثَلاثًا)))؛ حَتَّى نَفِدَ (١) (في رواية ((مح)):
((أنفذ))) مَا عِندَهُ، ثُمَّ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((حتى إذا نفد ما عنده))) قَالَ (في
رواية ((مح): ((فَقَالَ))): «مَا يَكُونَ (في رواية ((مح): (يكن))) عِندي مِن خَيرٍ فَلَن
(في رواية ((حد)): ((فلا))) أَدْخِرَهُ عَنكُمْ، وَمَن يَستَعِفِف(٢) يُعِفُهُ اللَّهُ(٣)، وَمَن
يَسْتَغْنِ(٤) يُغْنِهِ اللَّهُ(٥)، وَمَن يَتَصَبّر (٦) يُصَبّرَهُ اللَّهُ(٧)، وَمَا أُعطِيَ أَحَدٌ عَطَاءُ
هُوَ خَيْرٌ وَأَوسَعُ مِنَ الصَّبرِ)).
٢٠٣٢ - ٨- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهُ وَِِّّ قَالَ -وَهُوَ عَلَى الِنَبَرِ، وَهُو يَذْكُرُ الصّدَقَةَ والتّعَفّفَ
(١) أي: فرغ.
(٢) أي: يطلب العفة عن السؤال.
(٣) أي: يصونه عن ذلك، أو يرزقه العفة؛ أي: الكف عن الحرام.
(٤) يظهر الغنى - بما عنده من اليسير - عن المسئلة.
(٥) أي: يمده بالغنى من فضله.
(٦) يعالج الصبر ويتكلفه على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا.
(٧) يرزقه الله الصبر ویعینه عليه ويوفقه له.
٢٠٣٢-٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٧-١٧٨/ ٢١٠٨)، وابن
القاسم (٢٨٩ / ٢٥٥)، وسويد بن سعيد (٦١٠ / ١٤٩٧ - ط البحرين، أو ٥٣٥/ ٨٠٧ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣ / ٩٤) عن عبدالله بن مسلمة القعني
و قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٣٨ -

٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٣٣
عَنِ المَسأَلَةِ -:
((الْيَدُ العُلَيَا خَيْرٌ مِنَ الَيَدِ السّفْلَى، واليَدُ العُلَيَا هِيَ الْمُنفِقَةُ، وَ [اليَدُ -
((حد))] السُّفَلَى هِيَ السّائِلَةُ)).
٢٠٣٣ - ٩- وحدَّنِي عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَرسَلَ إِلَى عُمَرَ بَنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءِ، فَرَدّهُ عُمَرُ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ◌ِ: ((لِمَ رَدَدَتَهُ؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! أُلَيسَ أَخْبَرَتَنَا
أَنَّ خَيراً لأحَدِنَا أَن لا يَأْخُذَ مِن أَحَدٍ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إنّمَا ذَلِكَ
عَنِ المَسأَلَةِ، فَأَمَا مَا كَانَ مِن غَيرِ مَسَلَةٍ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزِقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ))، فَقَالَ
عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: أَمّا والَّذِي نَفْسي بَيَدِهِ (في رواية ((مص))، و((حد): ((والذي
بعثك بالحق)))؛ لا أَسأَلُ أَحَداً شَيْئًا، وَلا يَأْتِيَنِي شَيءٌ مِن (في رواية ((مص))،
٢٠٣٣-٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٨ / ٢١٠٩)، وسويد بن
سعيد (٦١٠/ ١٤٩٨ - ط البحرين، أو ٥٣٥/ ٨٠٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١/ ١٠٣ - ٢٠٠٤٤/١٠٤) عن معمر، عن زيد
ابن أسلم به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وقد وصله أبو بكر بن أبي شيبة - وعنه عبد بن حميد في ((مسنده» (١ / ٩٥/ ٤٢ -
((منتخب)))، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٨٥)-، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١/ ١٥٦/
١٦٧)، و((المسند الكبير)) -ومن طريقه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (١ / ١٨١ -
١٨٢ / ٨٩)-، والبزار في ((البحر الزخار)) (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥/ ٢٧١)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)» (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠ / ٣٥٤٦)، وابن أبي الدنيا في ((القناعة)) (٣٧) من طرق عن هشام
ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وقد أخرجه البخاري (٧١٦٣ و٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥) من طريقين آخرين عن
عمر بنحوه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٣٩ -

حديث: ٢٠٣٤ -٢٠٣٥
٥٨- كتاب الصدقة
و(حد)): ((عن))) غَيرِ مَسأَلَةٍ إلَّ أَخَذتُهُ.
٢٠٣٤ - ١٠ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
((وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ؛ لِيَأخُذَ(١) (في رواية ((مص))، و((حد))، و(بك))،
و(قع)) (٢): ((لأن يأخذ))) أَحَدُكُمْ حَبَلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهرِهِ؛ خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ
يأتِيَ رَجُلاً أعطَاهُ اللَّه مِن فَضْلِهِ، فَيَسأَلَهُ: أعطَاه، أَو مَنَعَهُ)).
٢٠٣٥- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرِيرَةً:
٢٠٣٤ -١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ١٧٨ / ٢١١٠)، وابن
القاسم (٣٨٦/ ٣٧١)، وسويد بن سعيد (٦١١ / ١٤٩٩ - ط البحرين، أو ٥٣٦/ ٨٠٩ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (١٤٧٠): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
(١) قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٤١٨): ((هكذا رواه يحيى: ((ليأخذ
أحدكم))، وتابعه أكثر رواة ((الموطأ)) على ذلك.
وقالت منهم طائفة: ((لأن یأخذ»؛ منهم: معن بن عیسی، وابن نافع» ا. هـ.
وقال في («التمهيد)» (١٨ / ٣٢٠): ((هكذا في جل ((الموطأ»: (ليأخذ)، ورواية ابن نافع،
عن مالك: ((لأن يأخذ))، وكذلك رواه معن بن عيسى عن مالك ... )) ا.هـ.
وقال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٥٣٦/٢): ((وروى يحيى وجماعة: ((ليأخذ أحدكم)).
ورواه ابن بكير والقعنبي وابن نافع: ((لأن يأخذ))؛ وهو الصحيح، وكذا ثبت في كتابي
من رواية يحيى)) ا.هـ.
قلت: وهو الموجود في ((المطبوع».
(٢) كما في ((الاقتضاب)) (٢/ ٥٣٦).
٢٠٣٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٠/ ٢١١٣)، وسويد بن
سعيد (٦١١ / ١٥٠١ - ط البحرين، أو ٥٣٦/ ٨١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (١٠/ ١٩٩/
١٣٨٦١)، وابن حبان في (صحيحه)) (٢/ ٦٧٩/٤٥٣ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٤٠ -