Indexed OCR Text
Pages 401-420
٥١- كتاب الشعر
حديث: ١٩٠٠ - ١٩٠١
بإصبعَيهِ الوُسطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبهَامِ(١).
١٩٠٠ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) صَفْوَانَ بْن
سَلِيمٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةْ
((السَّاعِي عَلَى الأرمَلَةِ وَالِسِكِين؛ كَالُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-،
أَو كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ (في رواية ((حد)): ((يصلي)») اللّيل)) - ((حد))، و ((مح))،
و((مص))].
١٩٠١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ (في رواية ((مح)): «أخبرني))) ثُورِ بْنِ زَيدٍ
(١) هي السبابة.
١٩٠٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩١٥/٨٦)، وسويد بن سعيد
(٦١٤ / ١٥٠٩ - ط البحرين، أو ص ٥٣٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٧/ ٩٥٩).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (١٠/ ٤٣٧/ ٦٠٠٦)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» (٦/ ٢٨٣)، و((شعب الإيمان)) (٧/ ٤٧٠ / ١١٠٢٧ - مكرر) عن إسماعيل بن
عبدالله بن أبي أويس، وابن بكير، والقعنبي، كلهم عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد صح موصولاً من حديث أبي هريرة، وهو
الآتي بعده.
١٩٠١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٦-٨٧ / ١٩١٦)، وسويد بن
سعيد (٦١٤ / ١٥١٠ - ط البحرين، أو ٥٣٨/ ٨١٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٣٣٧/ ٩٦٠).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٣٥٣ و١٠/ ٤٣٧ و٦٠٠٧)، و((الأدب المفرد)»
(١/ ٧١/ ١٣١ - ط الزهيري)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٩٨٢/ ٤١) - ومن طريقه
الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (٢/ ٦٤/ ١١٦١)-، عن يحيى بن قزعة، وإسماعيل بن
أبي أويس، وعبدالله بن مسلمة القعني، كلهم عن مالك به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦١) - وقاله من قبل أبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (ص ٢٨٥) -: ((هذا في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى، وابن بكير، وسليمان بن
برد مسندًا، وهو عند ابن القاسم، وابن وهب، وعبدالله بن يوسف، وابن عفير موقوف على=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠١ -
حديث: ١٩٠٢
٥١- كتاب الشّعَر
الدِّيلِيِّ، عَن أَبِي الغَيْثِ -مَولَى ابْنِ مُطِيعٍ -، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (في
رواية ((مح)): (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ))) وَلَّهِ ... مِثْلَ ذَلِكَ - ((حد))، و((مح))، و(مص))،
و ((بك))].
٣- بابُ [ ما جَاءَ فِي - ((حد))] إصلاح الشَّعَر
١٩٠٢ - ٦ - حَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ
= أبي هريرة، وليس عند القعنبي، ولا يحيى بن يحيى، ولا أبي مصعب(1) في ((الموطأ)))) ا.هـ.
وقال الدار قطني في ((أحاديث الموطأ)) (ص ١٦): (((رواه) معن، وابن بكير، وابن
يوسف، ومطرف دون غيرهم، ورواه القعني في السماع» ا. هـ.
١٩٠٢-٦- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٦-١٢٧ / ١٩٩٤)،
وسويد بن سعيد (٥٤٣/ ١٢٨٦ - ط البحرين، أو ٤٧٧ / ٦٦١ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤/ ٣٧٩) -ومن طريقه ابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) (٧١ / ١١٥)-، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)» (٦١٣/ ٨٢٨) من
طريق عبدالله بن مسلمة القعني، عن مالك به.
قال الجوهري: «هذا حدیث مرسل)).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ٩): ((لا أعلم بين رواة (الموطأ)) اختلافًا في
إسناد هذا الحديث؛ وهو عندهم جميعهم هكذا مرسل منقطع)).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥/ ٢٢٥/ ٦٤٥٨) من طريق حماد بن زيد: ثنا
يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر: أن أبا قتادة (وذكره).
وأخرجه (٦٤٥٩) من طريق الطبراني: ثنا معاذ بن المثنى: ثنا محمد بن كثير: ثنا سفيان
الثوري، عن محمد بن المنكدر به.
قلت: هذا مرسل صحيح الإسناد.
وخالفهما عمر بن علي المقدم؛ فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٨/ ١٨٤)، و((الكبرى))
(٥/ ٤١٠/ ٩٣١٣)، والبزار في ((مسنده)؛ كما في ((الاستذكار)) (٢٧ / ٧٦) - ومن طريقه ابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤ / ٩ - ١٠) -: عن عمر بن علي المقدمي؛ قال: حدثنا يحيى بن =
(أ) قلت: بل هو في روايته (٢/ ٨٦ - ٨٧ / ١٩١٦)، فلعلها في ((نسخة)) أخرى.
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٠٢ -
٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٩٠٢
الأنصَارِيَّ قَالَ لِرَسُول اللَّه ◌َيّ:
إِنَّ لِي جُمَّةٌ(١)؛ أَفَأُرَ جُلُهَا(٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:(نَعَم؛ وأَكرمِهَا(٣))،
[قَالَ - ((مص))]: فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَومِ مَرَّتَين؛ لِمَا قَالَ لَهُ
= سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة، قال: كانت لي جمة ضخمة، فسأل النبي وَلي ؟
فأمره أن يحسن إليها، وأن يترجل كل يوم.
ولفظ البزار: كانت لي جمة، وكنت أدهنها كل يوم مرةً، فقال لي رسول اللَّه وَفيه: ((أكرم
جمتك، وأحسن إليها»؛ فكنت أدهنها كل يوم مرتين.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٥/ ٣١٩):
((وهذا أنكر من سابقه؛ فإنه رفع الترجل كل يوم إلى النبي ◌َّة، وهذا خلاف الحديث الصحيح
الذي أشرت إليه آنفًا -وهو نهيه ولية عن الترجل إلا غبًّا-، وعلته الانقطاع بين محمد بن
المنكدر وأبي قتادة؛ فإنه لم يسمع منه؛ كما حققه الحافظ في ((التهذيب».
ويمكن استخراج علة ثانية: وهي الإرسال.
وعلة ثالثة: وهي التدليس؛ فإن ابن مقدم هذا كان يدلس تدليسًا عجيبًا، يعرف عند
العلماء بتدليس السكوت، فانظر ترجمته في ((التهذيب».
ومع هذا؛ فقد خالفه حماد بن زيد ... )) ا.هـ.
وخالف حماد بن زيد - أيضًا -: إسماعيل بن عياش؛ فرواء عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله: كان لأبي قتادة وفرة، فسأل النبي ◌َّر عنها، فقال النبي
مَ افر: «أوفيها وأكرمها».
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٥/٥/ ٦٤٦١).
قلت: وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذا منها.
وجملة القول: إن الحديث ضعيف، والصواب فيه الإرسال؛ وهو الذي رجحه النسائي
والبيهقي وشيخنا الألباني -رحمهم الله جميعًا -.
قلت: لكن أمر النبي ◌َّو بإكرام الشعر ثابت في غير ما حديث؛ فانظر - غير مأمور -:
(«الصحيحة» (٥٠٠ و٦٦٦ و٢٢٥٢).
(١) شعر الرأس إذا بلغ المنكبين.
(٢) أسرحها.
(٣) بصونها من نحو وسخ وقذر، وبتعاهدها بالتنظيف والدهان.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٣ -
حديث: ١٩٠٣
٥١ - كتاب الشَّعَر
رَسُولُ اللَّهِ (في رواية ((مص): ((من أجل أن النبي ◌َّ- قال))، وفي رواية ((حد)): ((من
أجل قول رسول اللَّه))) وَّ: (([نَعَمْ - ((مص))] وَأَكرمهَا».
١٩٠٣ - ٧- وحدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ: أَنَّ عَطَاءَ بنَ يَسَار
أَخَبَرَهُ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ فِي المسجدِ، فَدَخَلَ رَجلٌ ثَائِرَ الرّأس واللّحَيَةِ(١)،
فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بَيْدِهِ أَن اخرُج -كَأَنّهُ يَعْنِي: إِصلاحَ (في رواية
((مصر))، و((حد): ((كأنه أمره بإصلاح))) [تَسرِيحِ - ((حد))] شَعرِ رَأْسِهِ ولِحَيَتِهِ-،
فَفَعَلَ الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ.
(أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِن أَن يَأْتِيَ أحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّاسِ كَأَنَّهُ شَيطَانٌ(٢)؟!)).
١٩٠٣-٧ - ضعيف بهذا اللفظ - رواية أبي مصعب الزهري (١٩٩٥/١٢٧/٢)،
وسويد بن سعيد (٥٤٣ / ١٢٨٧ - ط البحرين، أو ص٤٧٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٦٤٦٢) من طريق القعني،
عن مالك به.
قلت: هذا مرسل صحيح الإسناد.
لكن له شاهد - مختصر - من حديث جابر بن عبداللَّه -رضي الله عنهما- بنحوه،
ليس فيه ذكر للحية، ولا قوله: ((يدخل أحدكم كأنه شيطان)).
أخرجه أبو داود (٤٠٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) (٨/ ١٨٣ - ١٨٤)، و((الكبرى))
(٥/ ٤١٠/ ٩٣١٢)، وأحمد (٣/ ٣٥٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٤٣٨ - ((موارد)))،
والحاكم (٤ / ١٨٦)، وغيرهم كثير.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (١/ ٨٩١/
٤٩٣): ((وهذا سند صحيح على شرط الشيخين؛ كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه
عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (٢/ ٨١٥))) ا.هـ.
(١) أي: شعثه.
(٢) في قبح المنظر، على عرف العرب في تشبيه القبيح بالشيطان.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٠٤ -
٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٩٠٤
٣ - بابُ ما جاءَ في صَبغِ الشَّعَرِ
(في رواية «حد)): «الرأس)))
١٩٠٤ - ٨- حَدَّثَنِي عَن مَالِكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن (في رواية
((مح): ((أخبرنا))) يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أخبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ إِبرَاهُيمَ ابْنِ الحَارِثِ
- ((مص))] التّيمِيُّ، عَن أَبِي سَلمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ: أَن عَبدَ الرَّحَمَنِ بنَ الأسوَدِ بنِ
عَبدٍ يَغُوثَ - قَالَ: وَكَانَ جَلِيساً لَهُم، وَكَانَ أَبَيَضَ اللّحَيَةِ والرّأس-، قَالَ: فَغَدا
عَلَيهِمْ ذَاتَ يَومٍ وَقَد حَمّرَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ القَومُ: هَذَا أَحسَنُ، فَقَالَ:
إِنَّ أُمِّي عَائِشَةَ - زَوجَ النّبِيِّ ◌ََّ- أَرسَلَتِ إلَيَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا
نُخَيلَةَ (١)، فَأَقَسَمَت عَلَيَّ لأصْبُغَنَّ، [قَالَ - ((مص))، و(حد))]: وَأَخَبَرتَنِي: أَنَّ أَبَا
بَكرِ الصّدّيقَ كَانَ يَصْبُغَ.
١٩٠٤-٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٧ - ١٢٨/
١٩٩٦)، وسويد بن سعيد (٥٤٤/ ١٢٨٨ - ط البحرين، أو ٤٧٨/ ٦٦٢ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٣٣٠-٣٣١/ ٩٣٧).
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن عبدالله الزبيري)) -وعنه أبو أحمد
الحاكم في ((عوالي مالك)) (٢١٦/ ٢١٣) - ومن طريقه وطريق غيره: ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (٣٦/ ١٥٩)-، وزاهر بن طاهر الشحامي في ((زوائده على العوالي)) (٢٥٢-٢٥٣/
٢٦) -: حدثنا مصعب بن عبدالله الزبيري، وابن عساكر في ((تاريخه)) (٣٦/ ١٥٩) من طريق
أبي مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ١٨٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٨/ ٤٣٥-٤٣٦/ ٥٠٦٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥/ ٢١٤ / ٦٤٠٦) عن يزيد بن
هارون، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، كلهم عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٨١ - ٨٢): ((إن نخيلة - بالخاء المنقوطة-
يرويه يحيى، وكذلك رواه ابن القاسم وطائفة من رواة ((الموطأ»، ورواه ابن بكير ومطرف:
نحيلة - بالحاء غير المنقوطة -، والله أعلم)) ا. هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٠٥ -
حديث: ١٩٠٥ - ١٩٠٦
٥١- كتاب الشَّعَر
قَالَ يَحَيّى: سَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ، فِي صَبِغِ الشَّعرِ بِالسَّوَادِ: [إنّي -
((مص))، و((حد))] لَم أسمَعِ فِي ذَلِك شَيْئًا مَعلُوماً، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصّبغِ أَحَبُّ
إِلَيّ(٢).
قَالَ: وَتَرِكُ الصِّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ [لِلنَّاسِ - ((مص))] - إِنْ شَاءَ اللَّهُ-، لَيسَ
عَلَى النّاسِ (في رواية ((مص))، و((حد): ((عليهم))) فِيهِ ضِيقٌ (في رواية ((مص))،
و((حد)): ((تضيق))).
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِي هَذَا الحديث بَيَانُ أَن رَسُولَ اللَّهِ وَه
لَم يَصْبُغ(٣)، وَلَو صَبَغَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ؛ لأرسَلَت بِذَلِكَ عَائِشَةُ إلَى
عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ الأسوَدِ.
١٩٠٥ - [عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَانَ يَدَّهِنُ بِالصُّفْرَةِ.
١٩٠٦ - عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٨/ ١٩٩٧)، وسويد بن سعيد (ص ٥٤٤ - ط
البحرين، أو ص ٤٧٨ - ط دار الغرب).
(٢) وقد ثبت النهي الصريح عن صبغ الشعر بالسواد في أحاديث شتى، وانظر
- لزامًا - كتابي: ((موسوعة المناهي الشرعية)) (٣/ ٢١٨-٢٢٠).
(٣) ولكن الأمر بالصبغ ثبت من قوله الط ته.
١٩٠٥ - موقوف ضعيف - رواية سويد بن سعيد (٥٤٤/ ١٢٨٩ - ط البحرين،
أو ٤٧٨ / ٦٦٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
١٩٠٦ - موقوف ضعيف - رواية سويد بن سعيد (٥٤٤/ ١٢٩٠ - ط البحرين، أو
ص٤٧٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد ,
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٠٦ -
٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٩٠٧ - ١٩٠٨
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِيَّ بْنَ كَعبٍ، لَمْ يَكُونُوا
يُغَيِّرُونَ الشَّيبَ - ((حد))].
٤- بابُ ما يُؤْمَر به مِنَ التَّعَوَّذِ
١٩٠ - ٩- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ [أَنَّهُ - ((مص))]
قَالَ: بَلَغَنِي:
أَنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ: إِنِّي أُرَوَّعُ(١) فِي مَنَامِي، {قَالَ
- (مص)، و((حد))]: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ((قُل: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ
النَّامَّةِ(٣)، مِن غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِن هَمَزَاتِ الشّيَاطِينِ(٣)، وَأَنْ
يَحضُرُون(٤)).
١٩٠٨ - ١٠- وحدَّثني عَن مَالِك، عَن يَحيَى بن سَعيد؛ أَنَّهُ قَالَ:
١٩٠٧-٩- حسن لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٨-١٢٩/ ١٩٩٩)،
وسويد بن سعيد (١٤٢٦/٥٨٩ - ط البحرين، أو ٧٥٠/٥١٧ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لإعضاله.
لكن الحديث حسن بشواهده؛ كما فصلته في كتابي ((عجالة الراغب المتمني)) (٦٣٩).
(١) أي: يحصل لي روع؛ أي: فزع.
(٢) أي: الفاضلة التي لا يدخلها نقص.
(٣) نزغاتهم بما يوسوسون به.
(٤) أي: أن يصيبوني بسوء، ويكونوا معي في مكان؛ لأنهم إنما يحضرون بالسوء.
١٩٠٨ - ١٠ - حسن لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٠٠/١٢٩)،
وسويد بن سعيد (٥٨٩/ ١٤٢٧ - ط البحرين، أو ٥١٧-٥١٨/ ٧٥١ - ط دار الغرب).
قلت: ضعيف بهذا الإسناد؛ لإعضاله.
لكن الحديث حسن بشواهده، وأن ذلك كان ليلة الجن، وليس ليلة الإسراء، وقد
فصلت ذلك في ((عجالة الراغب المتمني)) (٦٣٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٧ -
حديث: ١٩٠٩
٥١- كتاب الشَّعَر
أُسْريَ بَرَسُول اللَّهِ وَّةِ، فَرَأَى عِفريتاً مِنَ الجِنِّ، يَطلُبُّهُ بِشُعلَةٍ مِن نَارِ،
كُلَّمَا التَّفَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (في رواية ((حد)): ((النبي ◌َّ)) رَآهُ، فَقَالَ لَهُ جبريلٌ:
((أَفَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ؛ إذَا قُلْتَهُن طَفِئَتِ شُعلَتُهُ، وَخَرّ لِفِيهِ (١) (في
رواية ((حد)): ((لوجهه)))؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: بَلَى، فَقَالَ جبريلُ: فَقُل: أَعُوذُ
بوَجِهِ اللَّه الكَريمِ، وَبَكَلِمَات اللَّه التّامّات اللَّتِي (في رواية ((مص))، و((حد)):
(التي)) لا يُجَاوِزُهُنَّ(٢) بَرّ وَلا فَاجِرٌ، مِن شَرِّ مَا يَنزِل مِنَ السّمَاءَ وَ[مِنْ -
((حد))] شَرِّ مَا يعرُجُ فِيهَا، وَ[َمِنْ - ((حد))، و ((مص))] شَرِّ مَا ذَرَأَ (٣) فِي الأرض
وَ[َمِنْ - ((حد))] شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِن [شَرِّ - ((مص))] فِتَنِ اللّيلِ وَالنّهَار،
وَمِن طَوَارِق اللّيلِ(٤) والنّهَارِ؛ إِلَّ طَارقاً يَطْرُقُ بِخَيرِ، يَا رَحَمَنُ!)).
١٩٠ - ١١ - وحدَّثني مَالِكْ، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِيهِ، عَن
(١) أي: سقط عليه.
(٣) خلق.
(٢) لا يتعداهن.
(٤) حوادثه التي تأتي ليلاً.
١٩٠٩-١١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٩-١٣٠/ ٢٠٠١)،
وابن القاسم (٤٥٧ / ٤٤٤)، وسويد بن سعيد (٥٨٩/ ١٤٢٨ - ط البحرين، أو ٥١٨/
٧٥٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٤٤ - ١٤٥/ ٤٤٥ - ط بدر البدر)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٩ - ٣٩٠/ ٥٨٩)، وأحمد (٢/ ٣٧٥)، والحكيم
الترمذي في («نوادر الأصول)) (١/ ٥٩)، وابن حبان في «صحيحه» (٣/ ٢٩٨/ ١٠٢١ -
(إحسان)))، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ١٨/ ١٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ)» (٣٨٢/ ٤٣٤)، وقوام السنة الأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)) (١/ ٣٥١/
١٧٥)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥/ ٣٦٥)، والبغوي في ((شرح
السنة)» (١/ ١٨٤/ ٩٣) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٩٧): ((هذا حديث مسند متصل)».
وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٧٠٩) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي
صالح به.
والحديث له طرق أخرى فصلتها في ((عجالة الراغب المتمني)) (٧١٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
«بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٠٨ -
٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٩١٠ - ١٩١١
أَبِي هُرَيرَةً:
أَنَّ رَجُلاً مِن أَسلَمَ قَالَ: مَا نِمتُ هَذِهِ اللّيلَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ◌َِّ:
((مِن أَيِّ شَيء؟))، فَقَالَ: لَدَغَتَنِ عَقْرَبٌ، فَقَالَ [لَهُ - ((حد))] رَسُولُ اللَّه ◌ِ:
((أَمَا إنّكَ لَو قُلتَ حِينَ أَمسَيتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلقَ؛
لَم تَضُرَّكَ [- إنَّ شَاءَ اللَّهُ - ((مص))، و((قس))، و(حد))])).
١٩١٠ - ١٢ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن سُمَيِّ -مَولَى أَبِي بَكرِ ابْنِ
عَبدِ الرَّحَمن - ((مص))]-، عَن القعقَاعِ بنِ حَكِيمٍ: أنَّ كَعبَ الأحبَارِ قَالَ:
لَولا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ؛ لَجَعَلَتَنِي يَهُودُ حِمَاراً! فَقِيلَ لَهُ: وَمَا هُنَّ؟ فَقَالَ:
أعُوذُ بِوَجِهِ اللَّهِ العَظِيمِ الَّذِي لَيسَ (في رواية ((حد): ((لا)) شَيءٌ أَعظَمَ مِنه،
وَبَكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّاتِ الّتي لا يُجَاوِزِهُنَّ بَرِّ وَلا فَاجِرٌ، وَبِأَسمَاء اللَّهِ الْحُسنَى
كُلَّهَا مَا عَلمتُ مِنْهَا وَمَا لَم أَعلَم، مِن شَرّ مَا خلق وبرَأَ وَذَرَأَ.
١٩١١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ الأشْجِّ،
عَنْ بُسرِ بْنِ سَعِيدٍ - مَوَلَى الْحَضرَمِينَ -، عَنْ سَعدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَولَةً
بْنتِ حَكِيمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَلِ قَالَ:
((مَنْ نَزَلَ مَنزلاً؛ فَلَيَقُل: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ؛
فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيءً حَتّى يَرْتَحِلَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ )) - ((مص))].
١٩١٠ -١٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٠/ ٢٠٠٢)،
وسويد بن سعيد (١٤٢٩/٥٩٠ - ط البحرين، أو ٥١٨/ ٧٥٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٩١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٨/ ١٩٩٨) عن مالك به.
وسيأتي تخريجه (٥٤ - كتاب الاستئذان، ١٣ - باب ما يؤمر به من الكلام في السفر،
برقم ١٩٧١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٠٩ -
حديث: ١٩١٢ - ١٩١٣
٥١- كتاب الشَّعَر
٥- بابُ ما جاءَ في المُتحابِّينَ في اللَّهِ
١٩١٢ - ١٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَبدالله بن عَبدِ الرّحمن بن
مَعْمَرٍ، عَن أَبِي الْحُبَابِ - سَعِيد بن يَسَارِ-، عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّه ◌َّهِ:
((إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ الْتَحَابُّونَ [فِيَّ -
((حد))] لِجَلالِي (١) (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((بجلالي)))؟ اليَومَ أَظِلُّهُم فِي ظِلّي
(في رواية ((حد): ((ظل عرشي)))، يَومَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلّي)).
١٩١٣- ١٤ - وحدَّنِي عَن مَالِكٍ، عَن خَبِيبِ بنِ عَبدالرّحَمَن الأنصَارِيِّ،
١٩١٢-١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣١/ ٢٠٠٤)، وابن
القاسم (٣٣٠/ ٣٠٣)، وسويد بن سعيد (٥٣٨/ ١٢٧٠ - ط البحرين، أو ٤٧٣/ ٦٥٢ - ط
دار الغرب).
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٥٦٦/ ٣٧): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن
أنس به.
(١) أي: لعظمتي؛ أي: لأجل تعظيم حقي وطاعتي، لا لغرض دنيا.
١٩١٣-١٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣١-١٣٢/ ٢٠٠٥)،
وابن القاسم (٢٠٩ / ١٥٥)، وسويد بن سعيد (٥٣٨/ ١٢٧١ - ط البحرين، أو ٤٧٣-
٤٧٤/ ٦٥٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢/ ٧١٦): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٦٠)، ومسلم في ((صحيحه)) (١٠٣١) من طريق
عبيدالله بن عمر العمري، قال: حدثني خبيب به؛ لكنه جزم، فقال: عن أبي هريرة.
قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ١٤٣): ((ورواه مالك في ((الموطأ)) عن
خبيب، فقال: عن أبي سعيد، أو أبي هريرة، على الشك.
ورواه أبو قرة عن مالك بواو العطف؛ فجعله عنهما.
وتابعه: مصعب الزبيري، وشذّا في ذلك عن أصحاب مالك.
(بك) = ابن بکیر
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤١٠ -
٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٩١٤
عَنْ حَقِصِ بنِ عَاصِمٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، أَو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّه ◌ِلِ.
((سَبعَةٌ يُظِلّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلّهِ، يَومَ لا ظِلّ إلاَّ ظِلُهُ: إمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ
فِي عِبَادَةِ اللَّه، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلَّقٌّ(١) (في رواية ((حد)): ((ورجل كان قلبه معلّقًا)))
بالمسجدِ (في رواية ((قس)): ((بالمساجد))) إذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إليهِ، وَرَجُلانَ
تَّحَابًا فِي اللَّهِ؛ اجتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهِ خَالِياً؛ فَفَاضَت
عَيْنَاهُ(٢)، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امرَأَةٌ - ذَاتُ حَسَبٍ (في رواية ((حد): (حسن))) وَجَمَال-
[إِلَى نَفْسِهَا - ((حد))]؛ فَقَالَ: إنّي أَخَافُ اللَّهَ [-رَبَّ العَالَمِينَ - ((قس))]،
وَرَجُلٌ تَصَدّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخَفَاهَا حَتَّى لا تَعلَمْ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ)).
١٩١٤ - ١٥- وحدَّثنِي عَن مَالِك، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِيهِ،
= والظاهر: أن عبيدالله حفظه؛ لكونه لم يشك فيه، ولكونه من رواية خاله وجده، والله
أعلم)) ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ١٠٥): ((والصحيح عندي فيه - والله عز
وجل أعلم- أنه عن أبي هريرة لا عن أبي سعيد؛ لأنه كذلك رواه عبيدالله بن عمر -وكان
إمامًا في الحديث -: عن خبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة به)).
وانظر -لزامًا -: ((التمهيد)) (٢/ ٢٨٠-٢٨١)، و((بغية الملتمس)) (ص ١٢٨-١٢٩).
(١) من العلاقة؛ وهى شدة الحب.
(٢) أي: فاضت الدموع من عينيه، وأسند الفيض إلى العين مبالغة؛ كأنها هي التي فاضت.
١٩١٤- ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٢ / ٢٠٠٦)، وابن
القاسم (٤٥٩ / ٤٤٦)، وسويد بن سعيد (٥٣٨/ ١٢٧٢ - ط البحرين، أو ٤٧٤ / ٦٥٤ - ط
دار الغرب).
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٤/ ٢٠٣١): حدثني هارون بن سعيد الأيلي: حدثنا
ابن وهب: حدثني مالك به.
وأخرجه (٢٦٣٧ / ١٥٧ - ١٥٨) من طرق عن سهيل به.
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٧٤٨٥) من طريق عبدالله بن دينار، عن أبي صالح
به، و(٣٢٠٩ و٦٠٤٠) من طريق نافع، عن أبي هريرة به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١١ -
حديث: ١٩١٥
٥١- كتاب الشَّعَر
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ (في رواية ((مص))، و(قس))، و((حد): (عن
رسول اللّه وَِّ أنه قال))):
((إذا أَحَبَّ اللَّهُ العَبدَ؛ قَالَ لِجبريلَ [-عَلَيْهِ السَّلامُ - ((مص))] (في رواية
(قس): (يَا جِبْرِيلُ))): [إِنِّي - ((مص))] قَد أحبَبتُ فُلاناً فَأَحِبّهُ؛ فَيُحِبّهُ جبريلُ
[- عَلَيْهِ السَّلامُ - ((حد))]، ثُمَّ يِنَادِي فِي أَهلِ السّمَاءِ: [ألا - ((قس))] إِنَّ اللَّهَ
[- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))] قَد أَحَبّ فُلاناً فَأَحَبّوهُ، فَيَحِبّهُ أهلُ السّمَاءِ، ثُمَّ
يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ(١) في الأرضِ (٢)، وإِذَا أَبِغَضَ اللَّهُ العَبدَ)) - قَالَ مَالكٌ: لا
أَحسُِّهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغضِ مِثْلَ ذَلَكَ -.
١٩١٤ - ١٦ - وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن أَبِي حَازِمِ بنِ دِينَارٍ، عَن أَبِي
(١) المحبة، والرضا، وميل النفس.
(٢) في أهل الأرض.
١٩١٥-١٦- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٣/ ٢٠٠٧)، وابن
القاسم (٤٢٥ / ٤١٤)، وسويد بن سعيد (٥٣٩/ ١٢٧٣ - ط البحرين، أو ٤٧٤ / ٦٥٥ - ط
دار الغرب).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، وعبدالله بن وهب في
(الجامع)) (١ / ٣٣٨/ ٢٣٤)، وعبد بن حميد في «مسنده)) (١ / ١٧٠ / ١٢٥ - ((منتخب)))،
وأحمد (٥/ ٢٣٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٠/ ٣٨٩٠/٣٣ و٣٤/ ٣٨٩١)،
والهيثم بن كليب في («مسنده» (٣/ ٢٧٧ / ١٣٨١ و٢٧٩/ ١٣٨٣ و٢٧٩ - ٢٨٠/ ١٣٨٤)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٨٠/ ١٥٠)، وابن حبان في (صحيحه)) (٢/ ٣٣٥/
٥٧٥ - ((إحسان)))، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٥/ ١٢٧ - ١٢٨)، والبغوي في ((شرح
السنة» (١٣/ ٤٩ - ٥٠/ ٣٤٦٣)، والحاكم (٢٦٩/٣ و٤ / ١٦٨ - ١٦٩)، والقضاعي في
(مسند الشهاب)) (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ١٤٤٩ و١٤٥٠)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ)) (٣٧٤ - ٣٧٥/ ٤٢٢)، والبيهقى في ((شعب الإيمان)) (٦/ ٨٩٩٢/٤٨٣)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١/ ١٢٦ و١٣٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧/ ١٨٢ و٢٨/.
١٠٨-١٠٩) من طرق عن مالك به.
قال الإمام النووي في ((رياض الصالحين)) (٣٨٢): ((حديث صحيح، رواه مالك في=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم. (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤١٢ -
٥١- كتاب الشعر
حديث: ١٩١٥
إدريسَ الخَولانِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلَتُ مَسجد دمَشق، فَإِذَا [أنا بـ ـ ((مص)) ]َفَتّى شَابٌ بَرَّاق الثََّايَا (١)،
= (الموطأ)) بإسناد صحيح)).
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار» (٢٧/ ١١٢ - ١١٣): «وفي هذا الحديث لقاء أبي
إدريس الخولاني لمعاذ بن جبل وسماعه منه؛ وهو حديث صحيح الإسناد لا مطعن فيه
الأحد، وقد عده -بعض من لم تتسع روايته ولا عظمت عنايته بهذا الشأن- غلطًا من أبي
حازم أو ممن دونه، واحتج - يعني: من نفى سماعه- بما رواه معمر وابن عيينة، عن الزهري،
عن أبي إدريس الخولاني، قال: أدركت عبادة بن الصامت، وأبا الدرداء، وشداد بن أوس،
ووعیت عنهم، وفاتني معاذ بن جبل.
وقد صح عن أبي إدريس الخولاني من طرق شتى صحاح كلها لقاؤه لمعاذ بن جبل،
وقد ذكرناها في ((التمهيد)) [(٢١/ ١٢٦ - ١٣٠)]، ولا خلاف أن أبا إدريس الخولاني ولد
عام حنين، وأن معاذ بن جبل توفي سنة (١٧ هـ) أو (١٨ هـ) في طاعون عمواس بغير نكير
أن يسمع منه، وهو غلام.
وقال الوليد بن مسلم: أدرك أبو إدريس معاذ بن جبل وهو ابن عشر سنين.
قال أبو عمر: يحتمل قول الزهري عن أبي إدريس: فاتني معاذ؛ في معنى كذا أو في
حديث كذا، أو في طول مجالسته كمجالسته لأبي الدرداء [والله أعلم، وعلى هذا يتسق تخريج
الأخبار عنه في هذا الباب، والله أعلم]()) ا.هـ.
وقال -أيضًا- في ((التمهید» (٢١/ ١٢٥): ((وهو إسناد صحيح)).
وقال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)): (٧/ ٤٧٤ - ط الرشد): ((رواه مالك بإسناد
صحیح)) ا.هـ
وصححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((صحيح موارد الظمآن)»
(٢١٢٨)، و((مشكاة المصابيح)) (٤/ ٤٣٩ / ٤٩٣٩ - ((هداية الرواة))).
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي !! وهو وهم منهما - رحمهما
الله-، والصحيح ما ذكرناه.
(١) أي: أبيض الثغر، حسنه.
(أ) ما بين المعقوفين زيادة من ((التمهيد)» (١٢٦/٢١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤١٣ -
حدیث: ١٩١٥
٥١- كتاب الشعر
وَإِذَا النّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيءٍ أَسنَدُوا إلَيهِ (١)، وَصَدَرُوا عَن قَولِهِ (في
رواية ((قس))، و(مصر)): ((رأيه)))، فَسَأَلتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بنُ جَبَل، فَلَمَّا
كَانَ [مِنَ - ((مص))، و((قس))، و((حد))] الغَدِ؛ هَجَّرتُ، فَوَ جَدتُهُ قَدْ سَبَقَنِي
بالتّهجير (٢) (في رواية «حد)): ((في التهجير)»)، وَوَجَدْتُهُ يُصَلّي، قَالَ: فَانْتَظَرتُهُ
خَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ(٣)، ثُمَّ جئتُهُ مِن قِبَلِ (٤) وَجههِ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، ثُمَّ قُلتُ:
واللَّهِ إِنَّي لأُحِبكَ للَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ(٥)؟ فَقُلت: آللَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلتُ: آللَّه،
فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلتُ: آللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذْ بِحُبُوَةٍ ردَائِي(٦)؛ فَجَبَذَنِي إِلَيهِ، وقَالَ:
أَبشِرِ؛ فَإِنَّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -:
وَجَبَت مَحَيِّتِي لِلْمُتَحَابّينَ فِيّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيّ، وَالْتَزَاوِرِينَ فِيّ، وَالْمُتْبَّاذِينَ
فِيَّ(٧)).
(١) أي: صعدوا إليه؛ بمعنى: أنهم يقفون عند قوله، مأخوذ من (أسند إلى الجبل)؛ إذا
صعد فيه، وفيه لطف هنا؛ لأنه جبل علم، بنص قوله وَلي: ((أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ
ابن جبل».
(٢) أي: التبكير إلى كل صلاة؛ لحديث: ((لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه))، ولم
يرد الخروج في الهاجرة، قال الهروي: وهي لغة حجازية.
(٤) أي: من جهة وجهه.
(٣) أي: أتمها.
(٥) همزة الاستفهام وقعت بدلاً عن حرف القسم.
(٦) قال عياض: الاحتباء: أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه
على ركبتيه معتمدًا على ذلك، والاسم: الحبوة، والحبية - بضم الحاء وكسرها.
وقوله: «فأخذ بجبوة ردائي)؛ أي: مجتمع ثوبه الذي يحتبي به، وملتقى طرفيه في صدره.
(٧) قال الباجي: الذين يبذلون أنفسهم في مرضاته من الإنفاق على جهاد عدوه،
وغير ذلك مما أمروا به.
وقال غيره: أي: يبذل كل واحد منهم لصاحبه نفسه وماله في مهماته، في جميع حالاته،
في اللَّه، كما فعل الصديق ببذل نفسه ليلة الغار، وبذل ماله.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤١٤ -
٥١ - كتاب الشَّعَر
حديث: ١٩١٦
١٩١ - ١٧ - حَدَّثَنِي عَن مَالِك؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَن عَبد الله بنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ
کان يقول:
القَصدُ(١) [و - ((مص))، و((حد))] التُّؤْدَةُ(٢) وحُسنُ السَّمتِ (٣): جُزْءٌ مِن
١٩١٦-١٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٣ -١٣٤/
٢٠٠٨)، وسويد بن سعيد (٥٣٩/ ١٢٧٤ - ط البحرين، أو ص٤٧٤ - ط دار الغرب) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
وقد روي مرفوعًا بنحوه: أخرجه أبو داود (٤٧٧٦) -ومن طريقه ابن عبد البر في
((الاستذكار)) (٢٧/ ١١٥/ ٤٠٤٤١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١٧٧ / ٣٥٩٩)،
والبيهقي في ((الآداب)) (١٢٩/ ١٩٣)-، وأحمد (١/ ٢٩٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(١/ ٢٣٧-٢٣٨/ ٤٦٨ و٢/ ٤٢٤ / ٧٩١ وص ٤٢٤ - بدون رقم- ط الزهيري)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢ / رقم ١٢٦٠٨ و١٢٦٠٩)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٢/ ٨٥ - ٨٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٧/ ٢٦٣)، وابن أبي
الدنيا في «إصلاح المال)) (٣٢٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٠٧١)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٥/ ٢٥٢/ ٦٥٥٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٧/ ١٢-١٣)، وابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (٢٧/ ١١٤/ ٤٠٤٣٨)، وعبدالباقي الأنصاري في ((مشيخته)) (٢ / ٩٩٩-
١٠٠٠/ ٤٢٣)، والرافعي في ((التدوين)) (٣/ ٢٢٨) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن
أبيه، عن ابن عباس به بنحوه.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ قابوس -هذا- لين الحديث.
وله شاهد آخر بنحوه: أخرجه الترمذي (٢٠١٠)، وابن عدي في ((الكامل)» (١/
٢٦٠)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢/ ١٠٦) -ومن طريقه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه))
(٢ / ٥١/ ٦٧٥)- بسند حسن في الشواهد.
وبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره - إن شاء الله- مرفوعًا بمجموعهما.
وقد حسنه شيخنا الألباني -رحمه الله -.
(١) أي: التوسط في الأمور بين طرفي الإفراط والتفريط. (٢) أي: الرفق والتأني.
(٣) أي: الهيئة والمنظر، وأصل السمت: الطريق، ثم استعير الزي الحسن، والهيئة المثلى
في الملبس وغيره.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٥ -
حديث: ١٩١٦
٥١- كتاب الشَّعَر
خَمسَةٍ وَعِشِرِين جُزءًا مِنَ النُبُوَّةِ(١).
00
(١) قال الباجي: يريد أن هذه من أخلاق الأنبياء وصفاتهم التي طبعوا عليها، وأمروا
بها، وجبلوا على التزامها.
قال: ونعتقد هذه التجزئة، ولا ندري وجهها؛ يعني: لأن ذلك من علوم النبوة، فطريق
معرفة ذلك بالرأي والاستنباط مسدود.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤١٦ -
٥٢- كتاب الرؤيا
:
١- باب ما جاء في الرؤيا
٢- باب ما جاء في النّرد
- ٤١٧ -
٥٢ - كتاب الرؤيا
حديث: ١٩١٧-١٩١٨
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٥٢ - كتابُ الرُّؤْيَا(١)
١- بابُ ما جاءَ في الرُّؤْيَا
١٩١٧ - ١ - حَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن إسحَقَ بنِ عَبداللَّهِ بنِ أَبِي طَلحَةَ
الأنصَارِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ:
((الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ(٢) مِنَ الرَّجُلِ (في رواية ((حد): (العبد))) الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِن
سِتّةٍ وَأَرَبَعِينَ جُزءًا مِنَ النَّبُوَّةِ(٣)).
١٩١٨ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي
(١) بالقصر: مصدر كالبشرى، مختصة غالبًا بشيء محبوب يرى منامًا؛ کذا قاله جمع.
وقال آخرون: الرؤيا كالرؤية، جعلت ألف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث، للفرق بين
ما يراه النائم واليقظان.
١٩١٧ -١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٤/ ٢٠٠٩)، وابن القاسم
(١٧٤ / ١٢١ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٣٩/ ١٢٧٥ - ط البحرین، أو ٤٧٥/
٦٥٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٩٨٣): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن
مالك به.
(٢) أي: الصادقة أو المبشرة.
(٣) قال ابن العربي: أجزاء النبوة لا يعلم حقيقتها إلا مَلَكّ أو نبي، وإنما القدر الذي
أراد ◌َّفي بيانه أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة في الجملة؛ لأن فيها إطلاقًا على الغيب من وجه
ما، وأما تفصيل النسبة؛ فيختص بمعرفته درجة النبوة.
١٩١٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٠١٠/١٣٤/٢)، وابن القاسم
(٣٨٩/ ٣٧٥)، وسويد بن سعيد (١٢٧٦/٥٤٠ - ط البحرين، أو ص ٤٧٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٧/ ٥٧٩)، وأبو القاسم الجوهري=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٩ -
حديث: ١٩١٩
٥٢- كتاب الرؤيا
هُرَيْرَةَ، عَن (في رواية ((مص)): ((أن))) رَسُول اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((عن النبي))) وَّـ
بِمِثلِ ذَلِكَ.
١٩١٩ - ٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن إِسحَقَ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ أَبِي طَلحَةَ،
=في ((مسند الموطأ)) (٤٥٧ / ٥٦٨)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٧ / ٥٧٩/ ٦١٦٣)
من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٩٨٨)، ومسلم في (صحيحه)) (٢٢٦٣) من طرق
أخرى، عن أبي هريرة.
١٩١٩-٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٥/ ٢٠١١)، وابن القاسم
(١٨١/ ١٢٧)، وسويد بن سعيد (١٢٧٧/٥٤٠- ط البحرين، أو ص٤٧٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود في «سننه)) (٤/ ٣٠٤/ ٥٠١٧)، وأحمد (٢/ ٣٢٥)، وابن حبان في
(صحيحه)) (١٣/ ٤١٢/ ٦٠٤٨ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(٢٧١ - ٢٧٢ / ٢٨٧)، والحاكم (٤ / ٣٩٠ - ٣٩١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/
١٩١/ ٤٧٧٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٣/ ١٧٠) من طرق عن مالك به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((الصحیحة)) (١/ ٨٤٥/
٤٧٣): ((وهو كما قالا».
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٣٨٢/ ٧٦٢١)، و(«مسند حديث مالك بن
أنس))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٩ / ٤٥٢) من طريق معن بن عيسى، وعبدالرحمن بن
القاسم، وموسى بن أعين، عن مالك به، لكن لم يقولوا: (عن أبيه).
قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٣/ ١٧٠ - ١٧١): ((وقد اختلف الرواة عن مالك
في هذا الحديث؛ فقال بعضهم هكذا؛ منهم: القعني، وعبدالرحمن بن القاسم، ومصعب بن
عبدالله الزبيري -على خلاف عنهما-، وأبو مصعب كما سقناه من روايته.
وقال بعضهم: عن مالك، عن إسحاق، عن زفر بن صعصعة، عن أبي هريرة؛ منهم:
موسى بن أعين، ومعن بن عيسى، وعبدالرحمن بن القاسم -في الرواية الأخرى عنه-، ومن
ذلك الوجه أخرجه النسائي» ا.هـ
وقال ابن عساكر؛ كما في ((تحفة الأشراف»: ((والمحفوظ عن مالك، عن إسحاق، عن =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٢٠ -