Indexed OCR Text

Pages 321-340

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨١٧-١٨١٨
الزِّنَادِ، عَن الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((لا يَمِشِيَنَّ (في رواية «مص)»، و«حد)»: «يمشي))) أَحَدُكُمْ فِي نَعلِ وَاحِدَةٍ،
لِيُنْعِلهُمَا (في رواية ((حد)»: («ليلبسهما)»، وفي رواية ((مصر)): (لينتعلهما))) جَمِيعًا أَو
لِيُحفِهما (في رواية «مص)»، و«حد)»: «ليخلعهما))) جَمِيعًا».
١٨١٧ - ١٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوَلَ اللَّه ◌َلِّ قَالَ:
((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُم؛ فَلَيَبدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ (في رواية ((حد)): ((خلع)))؛
فَلَيَبدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلَتَكُنْ الْيُمِنَّى (في رواية ((قس))، و((حد)): ((اليمين))) أَوَّلَهُمَا
تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ (في رواية ((حد)): ((أولهما ينتعل، وآخرهما ينزع))))).
١٨١٨ - ١٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَمّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عَن
أَبيهِ، عَن كَعبِ الأحبّارِ:
=(٣٥٩/٣٧٧)، وسويد بن سعيد (١٣٤٨/٥٦٣- ط البحرين، أو ص٤٩٤- ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٢٠٩٧ / ٦٨) عن عبدالله بن مسلمة القعني،
ویحیی بن يحيى، كلاهما عن مالك به.
١٨١٧ -١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٨-٨٩/ ١٩٢٠)، وابن
القاسم (٣٧٨/ ٣٦٠)، وسويد بن سعيد (٥٦٢/ ١٣٤٧ - ط البحرين، أو ٤٩٤ / ٦٩٥ - ط
دار الغرب).
.
وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٥٨٥٦): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن
مالك به.
١٨١٨ -١٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٩/ ١٩٢١)،
وسويد بن سعيد (٥٦٣/ ١٣٤٩ - ط البحرين، أو ٦٩٦/٤٩٥- ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحیح؛ وهو من الإسرائيليات.
وقد تقدم في (٢٥ - كتاب الصيد، ٦ - باب ما جاء في جلود الميتة، برقم ١١٧١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢١ -

حديث: ١٨١٩
٤٨- كتاب اللباس
أَّلهُ رَأَى - «حد))، و((مص))] رَجُلاً نَزَعَ نَعلَيهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعتَ
نَعَلَيْكَ؟ لَعَلّكَ تَأَوّلتَ هَذِهِ الآية: ﴿فَاخِلَع نَعَلَيكَ إِنّكَ بِالوَادِي المُقَدَّسِ(١)
طُوَى﴾ [طه: ١٢]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ كَعبٌ لِلرّجُلِ: أَتَدري (في رواية ((حد)): (هل
تدري))) مَا كَانَت (في رواية ((مصر)): «تدري مم كانتا») نَعلا مُوسَى؟
قَالَ مَالِكٌ: لا أَدري مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ كَعب: كَانَتَا مِن جِلدِ حِمَارِ
مَيِّتٍ.
٨ - بابُ ما جاءَ في كُبسِ الثّيابِ
(في رواية ((حد)): ((باب النهي عن بيعتين، وما جاء في الاشتمال)))
١٨١٩ - ١٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ (٢)، عَنِ الأعرَجِ،
(١) المطهر المبارك، الذي مَنَّ اللَّه به عليك.
١٨١٩-١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٩-٩٠/ ١٩٢٢)، وابن
القاسم (٣٧٦ / ٣٥٧)، وسويد بن سعيد (٥٦١/ ١٣٤٤ - ط البحرين، أو ٤٩٣ / ٦٩٢ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٨٢١): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني مالك به.
(٢) وقع هذا الحديث في رواية محمد بن الحسن الشيباني (٣٢٦/ ٩٢٢) بإسناد آخر؛
وهو: عن مالك: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج به، وقد
خلط محمد - غفر الله له- بين ثلاثة أحاديث:
الأول: النهي عن لبستين وبيعتين، وهو حديثنا هذا.
الثاني: النهي عن صلاتین، وقد تقدم (برقم ٥٦٧).
الثالث: النهي عن صوم يومين، وقد تقدم (برقم ٧٣٢).
فالأول: إسناده: عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
والثاني والثالث: عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج به.
وقد خلط محمد -وحق له ذلك؛ لأنه ضعيف !- بين هذه الأحاديث الثلاثة، على أنه
زاد وهمّا آخر، وهو قوله: (عن يحيى بن سعيد)، وسائر رواة ((الموطأ)) لا يذكرونه.
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٢٢ -

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨٢٠
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
(نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَ عَنْ لِيسَتَيْنِ، وَعَن بَيْعَتَيْنِ: عَنِ الْمُلامَسَةِ(١) وَعَنِ
الْمُنَابَذَةِ(٢)، وعَن أَن يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ(٣) فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ (في رواية ((مص)): ((الثوب
الواحد))) لَيسَ عَلَى فَرجهِ مِنْهُ شَيءٌ، وَعَن أَن يَشتَمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّبِ الوَاحِدِ
عَلَى أَحَدٍ شِقَّهِ(٤)).
١٨٢٠ - ١٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية «مح)»: «أخبرنا») نَافِع،
عَن عَبدِ اللَّه بنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] [قَالَ لِرَسُول اللَّهِ وَهُ وَ
- ((مح))] رَأَى حُلّةٌ سِيَرَاءَ (٥) تُباعُ عِندَ بَابِ المسجدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! لَو
(١) بأن يلمس الثوب مطويًّا، أو في ظلمة، فيلزم بذلك البيع، ولا خيار له إذا رآه
اكتفاء بلمسه، أو يقول: إذا لمسته؛ فقد بعتك؛ اكتفاءً بلمسه، أو على أنه إذا لمسه انعقد البيع
ولا خیار.
(٢) أن ينبذ الرجل ثوبه وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر للثوب
ولا تراض.
(٣) بأن يقعد على أليته، وينصب ساقيه ملتفًا.
(٤) يبدو أن أحد شقيه ليس عليه ثوب، وهذه اللبسة هي المعروفة عند الفقهاء
بالصماء؛ لأن يده حينئذ تصير داخل ثوبه، فإن أصابه شيء يريد الاحتراس منه، والاتقاء
بيديه؛ تعذر عليه، وإن أخرجها من تحت الثوب؛ انكشفت عورته.
١٨٢٠-١٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٠/ ١٩٢٣)، وابن القاسم
(٢٨٦/ ٢٥٢)، وسويد بن سعيد (٥٦٢ / ١٣٤٥ - ط البحرين، أو ٤٩٣ - ٤٩٤ / ٦٩٣ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٠/ ٨٧٠).
وأخرجه البخاري (٨٨٦ و٢٦١٢) عن عبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة،
ومسلم (٢٠٦٨/ ٦) عن يحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن مالك به.
(٥) قال مالك: أي: حرير، وقال الأصمعي: ثياب فيها خطوط من حرير أو قز، وإنما
قيل لها: سيراء؛ لسير الخطوط فيها، وقيل: حرير خالص، قال عياض، وابن قرقول: ضبطناه=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٣ -

حديث: ١٨٢١
٤٨- كتاب اللباس
اشتَرَيتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ؛ فَلَبستَهَا يَومَ الجُمُعَةِ ولِلوَفْدِ (في رواية ((مح)): ((وَلِلوُفُودِ)))
إِذَا قَدِمُوا عَلَيكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ:
((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ (في رواية ((مص)): (هذا))) مَن لا خَلاقَ لَهُ(١) فِي
الآَخِرَةِ))، ثُمَّ جَاءَ[ت - ((مص))] رَسُولَ اللَّهِ وَهِ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعطَى عُمَرَ بنَ
الخَطَّبِ مِنْهَا حُلّةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَكَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلتَ فِي حُلّةٍ
عُطَارِدٍ(٢) مَا قُلتَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَةِ: (([إنِّي - ((مص))، و((مح))، و((حد))] لَم
أَكْسُكَّهَا لِتَلَبَسَهَا))، فَكَسَاهَا عُمَرُ [بْنُ الخَطَّابِ - ((قس))] أَخَا لَهُ مُشركاً بمَكَّةً.
١٨٢١ - ١٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
= على المتقنين حلة سيراء بلا إضافة، كما يقال: ثوب خز، وعن بعضهم بالتنوين على الصفة
أو البدل، قيل: وعليه أكثر المحدثين.
(١) من لا حظ ولا نصيب له من الخير.
(٢) هو ابن حاجب بن زرارة بن عدي التميمي الدارمي، وفد في بني تميم وأسلم
وحسن إسلامه.
١٨٢١-١٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩١/ ١٩٢٤)،
وسويد بن سعيد (٥٦٢ / ١٣٤٦ - ط البحرين، أو ٤٩٤ / ٦٩٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٢٧ / ٩٢٦).
وأخرجه أبو داود في ((الزهد)» (٧٧/ ٥٨)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/
٣٢٧)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢/ ١٤/ ١٣٧٧ -ط دار الكتب العلمية، أو ٣/ ٢٢ -
ط دار العليان)، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٣٣٨/ ٥٥٣)، و((شعب الإيمان))
(٥/ ١٥٨/ ٦١٨٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧ / ٢٣٦) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد» (٢٠٨/ ٥٨٨) -ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)» (٤٧ / ٢٣٦)-، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥/ ١٦٢٩٤)، وهناد
السري في «الزهد)» (٢/ ٣٦٧/ ٧٠١)، وابن أبي الدنيا في ((التواضع)) (١٦٤/ ١٣١)،
و((إصلاح المال)) (٣٢٤/ ٣٧٨)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٣٢٧)، وابن عساكر
(٤٧ / ٢٣٦) من طرق عن ثابت البناني، عن أنس به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٢٤ -

٤٨ - كتاب اللباس
حديث: ١٨٢٢ -١٨٢٣
إسحَاقَ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ أَبِي طَلِحَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بنُ مالكٍ:
رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]، وَهُوَ -يُومَئِذٍ - أَمِيرُ
المَدِينَةِ (في رواية (مصر))، و(مح))، و((حد): (المؤمنين)))، وَقَدْ رَقَعَ(١) بَينَ كَتِفَيْهِ بِرُقَعِ(٣)
(في رواية ((مصر))، و(مح))، و((حد)): ((برقاع))) ثَلاثٍ، لَبَّدَ (٣) بَعضَهَا فَوقَ بَعضٍ.
١٨٢٢ - [أَخْبُرَنَا مَالِكٌ: أَخْبُرَنِي يَحِيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ
مُحمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعتُ أَسْلَمَ - مَولَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - يَقُولُ:
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّمَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ؛
أَنَاخَ عُمَرُ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِقّي رَحْلِي،
فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ؛ عَمَدَ إِلى بَعِيرِي فَرَكِبَهُ عَلَى الفَرْوَةِ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَهُ:
فَخَرَجًا يَسِيرَان حَتَّى لَّقِيَهُمَا أَهْلُ الأرْضِ يَتَلَقَّونَ عُمَرَ، قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّ دَنَوا
مِنَّا؛ أَشَرْتُ لَهُمَ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُم، فَقَالَ عُمَرُ: تَطْمَحُ
أَبْصَارُهُم إِلَى مَرَاكِبَ مَنْ لَا خَلَاقَ (٤) لَهُم - يُرِيدُ: مَرَاكِبَ العَجْمِ - ((مح))].
١٨٢٣ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ: أَخْبَرَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: سَمِعتُ عَبدَاللَّهِ
(١) كنفع؛ أي: جعل رقعة مكان القطع.
(٣) ألزق.
(٢) جمع رقعة.
١٨٢٢ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٢٨/ ٩٢٨) عن مالك به.
وأخرجه عبدالله بن المبارك في «الزهد)) (٢٠٧ / ٥٨٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٣/ ٣٩/ ١٥٦٩٠ و٢٦٣/ ١٦٢٨٩)، وابن شبة في «تاريخ المدينة)) (٣/ ٣٨-٣٩)، وابن
عساکر في «تاریخ دمشق» (٨/ ٢٤٠) عن یحیی بن سعید به.
قلت: هذا سند صحیح؛ رجاله ثقات.
(٤) لا حظٍّ ولا نصيب.
١٨٢٣ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (٣٣٢/ ٩٤١) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ محمد بن الحسن الشيباني ضعيف، فإن توبع؛ فالأثر
صحیح، وإلا؛ فلا.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٢٥ -

حديث: ١٨٢٣
٤٨- كتاب اللباس
ابْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:
بَيْنَمَا أَنَا أَغْتَسِلُ وَيَتِيمٌ كَانَ فِي حَجْرِ أَبي، يَصُبُّ أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبهِ؛
إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَامِرٌ وَنَحْنُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: يَنْظُرُ أَحدُكُم إِلَى عَوْرَةِ بَعضٍ؟!
وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لِأَحْسِبُكُمْ خَيْرًا مِنَّ؛ قُلتُ: قَومٌ وُلِدُوا فِيَ الإِسلامِ لَمْ يُولَذُوا
فِي شَيءٍ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لِأَظْنُكُمُ الْخُلْفَ - ((مح))].
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٢٦ -

مع الله
وسلم
٤٩- كتاب صفة النبي
١- باب ما جاء في صفة النّبيّ وَل.
٢ - باب ما جاء في صفة عيسى ابن مريم - عليه السّلام-، والدّجال
٣- باب ما جاء في السّنة في الفطرة
٤- باب النّهي عن الأكل بالشّمال
٥ - باب ما جاء في المساكين
٦ - باب ما جاء في معى الكافر
٧ - باب النّهي عن الشّراب في آنية الفضّة، والنّفخ في الشّراب
٨- باب ما جاء في شرب الرّجل وهو قائم
٩- باب السّنة في الشّرب ومناولته عن اليمين
١٠- باب ما جاء في الطعام والشّراب
١١ - باب ما جاء في أكل اللحم
١٢ - باب ما جاء في لبس الخاتم
١٣ - باب ما جاء في نزع المعاليق من العين والجرس من العنق
-٣٢٧-

٤٩- كتاب صفة النبي ◌َل ـ
حديث: ١٨٢٤
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٤٩- كتابُ صِفَةِ النَّبِيّ ◌َلِّ
١ - بابُ ما جاءَ في صِفَةِ النَّبِيِّ ◌ِ
١٨٢٤ - ١ - حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) رَبِيعَة بن
أَبِي عَبدِالرَّحَنِ، عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
(كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَهَلَيسَ بِالطِّيلِ الْبَائِنِ (١) وَلَا بِالقَصِيرِ، وَلَيسَ
بالأبيض الأمهَقِ (٢) وَلا (في رواية ((مص))، و((مح))، و (قس))، و((حد)): ((وليس)))
بالآدَم (٣)، وَلا (في رواية ((مص))، و((مح))، و(قس)): ((وليس))) بالجَعدِ (٤) القَطَطِ (٥)
وَلا بالسّبطِ(٦)، بَعَثَهُ اللَّه عَلَى رَأسِ أَرَبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكّةَ عَشْرَ سِنِينَ،
١٨٢٤ -١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩١-٩٢/ ١٩٢٥)، وابن
القاسم (٢١٢-٢١٣ / ١٥٩ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٦٣/ ١٣٥٠ - ط
البحرين، أو ٤٩٥ / ٦٩٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٤/ ٩٤٧).
وأخرجه البخاري (٣٥٤٨ و٥٩٠٠)، ومسلم (٢٣٤٧/ ١١٣) عن عبدالله بن
يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) قال الحافظ: أي المفرط في الطول، وأصل البائن البعيد؛ فكأنه بعد عن أنظاره.
(٢) أي: شديد البياض الذي لا يخالطه حمرة، يخاله الناظر إليه برصًا؛ قاله التلمساني
في ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٥٣).
(٣) أي: ولا شديد السمرة، وإنما يخالط بياضه حمرة.
(٤) أي: منقبض الشعر، يتجعد ويتكسر كشعر الحبش والزنج.
(٥) الشديد الجعودة.
(٦) أي: المنبسط المسترسل، والمراد: أن شعره ليس نهاية في الجعودة؛ وهي تكسره
الشديد، ولا في السبوطة؛ وهي عدم تكسره وتثنيه بالكلية، بل كان وسطًا بينهما.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٩ -

حديث: ١٨٢٥
٤٩- كتاب صفة النبي وتلا
وبالَدِينَةِ عَشرَ سِنِينَ، وَتَوَفّاهُ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى رَأْس سِتّينَ سَنَةٌ، وَلَيسَ
فِي رَأْسِهِ وَلِحَيَتِهِ عِشِرُونَ شَعرَةٌ بَيضَاءَ وَِّ)).
[قَالَ مَالِكٌ: الأمْهَقُ: الأبْيَضُ - ((قس))].
١٨٢٥- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ وَعَلَيْهِ بُرِدٌ نَجرَانِيٍّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ،
فَأَدَرَكَهُ (في رواية ((مص)): «فإذا))) أَعرَابِيٌّ، فَجَبَدَهُ جَبذَةٌ شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرتُ
إِلَى صَفْحَتَي عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ (في رواية «حد): ((النبي)» وَّةِ، وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا
حَاشِيَةُ الثَّوبِ (في رواية ((حد)): ((الرداء))) مِنْ شِدَّةٍ جَبذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّد!
مُر ◌ِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِندَكَ، قَالَ: فَالتَّفَتَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَضَحِكَ،
ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاء - ((مص))، و(حد))، و(بك))].
١٨٢٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٣ - ١٨٤ / ٢١٢٤)، وسويد
ابن سعيد (٦١٣ / ١٥٠٦ - ط البحرين، أو ٥٣٨/ ٨١٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٣١٤٩ و٥٨٠٩ و ٦٠٨٨) عن يحيى بن بكير، وإسماعيل بن أبي
أويس، وعبدالعزيز بن عبدالله الأويسي، ومسلم (١٠٥٧ / ١٢٨) من طريق إسحاق بن
سليمان الرازي، وابن وهب، كلهم عن الإمام مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٠) - ونقله عنه - مختصرًا - الحافظ في
((الفتح)) (١٠/ ٥٠٦) -: ((هذا الحديث في ((الموطأ)) عند ابن بكير، وسليمان بن برد، ومعن بن
عيسى، ومصعب الزبيري، وهو عند القعنبي خارج ((الموطأ))، وليس هو عند يحيى بن يحيى،
ولا عند ابن وهب، ولا عند ابن القاسم، ولا ابن عفير، ولا أبي مصعب(1) في ((الموطأ»، ولا
عند القعني - أيضًا - في ((الموطأ))).
وقال الجوهري في («مسند الموطأ)) (ص ٢٧٠) مثله. وانظر: ((فتح الباري)) (١٠ / ٥٠٦).
(أ) كذا قال، وسبقه إلى هذا - أيضًا- الجوهري في ((مسند الموطأ)) !! والحديث في رواية أبي مصعب
(٢/ ١٨٣ - ١٨٤ / ٢١٢٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٣٠ -

٤٩- كتاب صفة النبي لة
حديث: ١٨٢٦- ١٨٢٧
١٨٢٦ - [مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن عَبدِ اللَّهِ بْن عُتَبَةً
ابْنِ مَسعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ غَمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((لا تُطِرُونِي(٢) كَمَا أُطرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرَيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامِ، إِنَّمَا أَنَا
عَبدٌ؛ فَقُولُوا: عَبدَاللَّهِ وَرَسُولَهُ))].
٢ - بابُ ما جاءَ في صِفَةٍ عيسى ابنِ مَرِيمَ - عليهِ السَّلامُ -، والدَّجالِ
١٨٢٧ - ٢- وحدَّثني عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن نَافِعٍ، عَن
عَبدِ اللَّه بن عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((حد): ((أن النبي))) بَِّ قَالَ:
١٨٢٦ - صحيح - أخرجه الدارمي في «مسنده)) (٩/ ٦٧٣ / ٢٩٥٠ - ((فتح المنان)))
-ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤/ ٤٧)-، وأحمد (١/ ٥٥)، وابن حبان في
(صحيحه)) (٢/ ١٥٢ - ١٥٨/ ٤١٤ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ))
(١٨٤ / ١٩٠)، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) (٢/ ٤٩٨)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٤/ ٤٧ و٣٢/ ١٨٣ - ١٨٤ و١٨٤-١٨٥) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٣٤٤٥ و٦٨٣٠) من طريقين عن الزهري به.
(١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ» (ص ١٨٤): ((هذا عند القعنبي دون غيره، والله
أعلم)).
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٤): ((هو عند القعنبي وحده في ((الموطأ))،
وليس عند غيره، وهو محفوظ من حديث ابن شهاب، ورواه عنه جماعة من أصحابه)).
(٢) بضم أوله، والإطراء: المدح بالباطل، تقول: أطريت فلانًا؛ مدحته، فأطرت في
مدحه؛ قاله الحافظ في ((الفتح)) (٦ / ٤٩٠).
١٨٢٧-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٢-٩٣/ ١٩٢٦)، وابن
القاسم (٢٨٧ / ٢٥٣)، وسويد بن سعيد (٥٦٤/ ١٣٥١ - ط البحرين، أو ٤٩٥ -٤٩٦/
٦٩٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٥٩٠٢ و٦٩٩٩)، ومسلم (١٦٩ / ٢٧٣) عن عبدالله بن يوسف
التنيسي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣١ -

حديث: ١٨٢٨
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َّار
((أَرَانِي(١) (في رواية ((مص)): ((رأيتني))) اللَّلَةَ عِندَ الكَعَبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً
آدَمَ(٢)، كَأَحسَنِ مَا أَنتَ رَاءِ مِن أُدمِ الرّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ (٣) كَأَحسَن مَا أَنتَ رَاء
مِنِ اللّمَمِ، قَدْ رَجْلَهَا (٤) فَهِيَ تَقِطُرُ مَاءً(٥)، مُتْكِناً عَلَى رَجُلَّين - أَو عَلَىْ
عَوَاتِق(٦) رَجُلَين-، يَطُوفُ بالكَعَبَةِ (في رواية ((مص))، و(قس))، و((حد):
(بالبيت)))، فَسَأَلتُ: مَن هَذَا؟ [فلقيلَ آلي - ((قس))] (في رواية ((مص)):
(فقالوا))): هَذَا الْمَسِيحُ ابنُ مَرَيَمَ، ثُمَّ إذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعدٍ قَطَطٍ(٧)، أعوَرَ العَينِ
اليُمِنِ، كَأَنّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (٨)، فَسَأَلتُ: مَن هَذَا؟ فَقِيلَ لِي (في رواية ((مص):
((فقالوا))): هَذَا المَسِيحُ الدّجّالُ».
١٨٢٨ - [مَالِكٌ(٩)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ الأسلَمِيِّ،
(١) قال أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (٢/ ٣٣٥) - ونقله عنه
التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٥٤-٤٥٥) -: ((كلام فيه اختصار، والتقدير: كنت أراني؛
كما قال -تعالى -: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان﴾ [البقرة: ١٠٢]؛ أي: ما
كانت تتلوا، وهذا مذهب الكسائي، والبصريون لا يجيزون هذا، ويذهبون فيه إلى أنها حال
محكية، تقديره على مذهبهم: كأني الآن أرى نفسي عند الكعبة، كما يقول القائل: كأني أنظر
إلى كذا؛ يريد: أنه على هذه الصفة في حاله التي يخبر فيها بما رآه)) ا.هـ.
(٢) جمع أدم؛ كسمر جمع أسمر.
(٣) شعر جاوز شحمة الأذنين، ألم بالمنكبين، فإن جاوزهما فجمة.
(٥) من الماء الذي سرحها به.
(٤) أي: سرحها.
(٦) جمع عاتق، وهو ما بين المنكب والعنق.
(٧) أي: شديد جعودة الشعر.
(٨) أي: بارزة، من طفا الشيء يطفو؛ إذا علا على غيره، شبهها بالعنبة التي تقع في
العنقود بارزة عن نظائرها.
١٨٢٨ - صحيح - أخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((تهذيب
الكمال)» (٧ / ٤٥٢) من طريق الإمام مالك به.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (١٢٥٢) من طرق عن الزهري به.
(٩) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٥): ((هو عند ابن وهب، وسعيد بن داود=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٣٢ -

٤٩- كتاب صفة النبي العد
حديث: ١٨٢٩ - ١٨٣٠
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ:
((وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ؛ لَيُهلَنَّ ابْنُ مَرَيَمَ بِفَجِّ الرَّوحَاءِ(١) حَاجًّا، أَو
مُعتَمِرًا، أَو لَيَثْنَنَّهُمَا (٢))].
١٨٢٩ - [أَخْبُرَنَا مَالِكٌ: أَخْبُرَنَا يَحيّى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
الُسيَّبِ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ:
(كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَهِطُ مِنْ ثَنَّةٍ هَرْشَى مَاشِيًّا، عَلَيْهِ ثَوبٌ أَسْوَدُ))
- ((مح))].
٣- بابُ ما جاءَ في السُّنَّةِ في الفِطْرَةِ(٢)
١٨٣ - ٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الَقْبُرِيِّ، عَن
=وجويرية، وعبدالرحمن بن القاسم، ومعن بن عيسى، ومحمد بن صدقة، والوليد بن مسلم،
کلهم عن مالك، ولیس عند غيرهم)» ا.هـ.
٠
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في («إتحاف المهرة)) (ج ٥/ ق ١٢٨): أن الحديث في ((الموطأ))
من رواية ابن وهب، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وجويرية بن أسماء.
(١) قال النووي في ((شرح مسلم)) (٢٣٤/٨): «وأما فج الروحاء؛ فبفتح الفاء
وتشديد الجيم؛ قال الحافظ أبو بكر الحارثي: هو بين مكة والمدينة، قال: وكان طريق رسول
اللَّهِ وَفيه إلى بدر وإلى مكة عام الفتح، وعام حجة الوداع)).
(٢) قال النووي: «هو بفتح الياء في أوله، معناه: يقرن بينهما، وهذا يكون بعد نزول
عيسى -عليه السلام- من السماء، وفي آخر الزمان)).
١٨٢٩ - صحيح لغيره - رواية محمد بن الحسن (٣٤١/ ٩٨١) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ محمد بن الحسن ضعيف!
لكن الحديث صحيح -على كل حال- بشاهده من حديث ابن عباس -رضي اللّه
عنهما- به؛ أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦٦).
(٣) أي: السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلّيّ
فطروا عليه.
١٨٣٠ -٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٩٢٧/٩٣/٢)، وابن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٣٣ -
١

حديث: ١٨٣٠
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َّ-
أَبِهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
((خَمسٌ(١) مِنَ الفِطرَةِ: تَقَلِيمُ الأظفَارِ(٢)، وَقَصُّ.
.
٠٠٠٠
=القاسم (٤٣١/ ٤١٩).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢/ ٧٣١/ ١٢٩٤ - ط الزهيري)، وأبو
الفضل الزهري في ((حديثه)) (٢/ ٦٣٤/ ٦٩٢ - رواية الحسن بن علي الجوهري)، وأبو
القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٣٤٥/ ٣٨٠)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث
الإمام مالك بن أنس)) (١٤٢ / ٨١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥/ ٤٣٨)، والذهلي؛ كما
في «التمهيد)» (٢١/ ٥٧)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (٣٤٣/ ٢٧) من طرق عن
مالك به.
وأخرجه سويد بن سعيد (١٣٥٢/٥٦٤ - ط البحرين، أو ٦٩٩/٤٩٦ - ط دار
الغرب)، والنسائي في ((المجتبى)) (١٢٩/٨)، و ((الكبرى)) (٥/ ٤٠٦ /٩٢٨٩ - مكرر) عن
قتيبة بن سعيد، عن مالك به، لكن لم يقولا: عن أبيه.
قلت: وهذا موقوف صحيح الإسناد، فإما أن يكون لمالك إسنادان: مرة يذكر (أبيه)،
ومرةً لا يذكره، أو الصواب ما في معظم روايات ((الموطأ»، والله أعلم.
وخالفهم بشر بن عمر الزهراني؛ فرواه عن مالك بن أنس به مرفوعًا.
أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١/ ٥٦)، وابن المظفر في ((غرائب مالك)) (١٤٠ -
١٤١/ ٧٩) من طرق عنه.
قال الدارقطني في ((العلل)) (١٤٢/٨): ((والصواب عن مالك ما رواه أصحاب ((الموطأ))) ا.هـ.
وهو الذي صححه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢١/ ٥٧).
وقد روي من طريق آخر عن مالك مرفوعًا، لكن لا يصح.
انظر: ((غرائب مالك)) (١٤١/ ٨٠)، و ((التمهيد)) (٢١/ ٥٧).
وقد صح الحديث مرفوعًا؛ فأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٨٨٩)، ومسلم (٢٥٧)
من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
(١) صفة موصوف محذوف؛ أي: خصال خمس، أو على الإضافة؛ أي: خمس خصال.
(٢) تفعيل من القلم؛ وهو القطع.
قال الجوهري: قلمت ظفري - بالتخفيف-، وقلمت أظفاري -بالتشديد -: للتكثير
والمبالغة؛ أي: إزالة ما طال منها عن اللحم، بمقص أو سكين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٣٤ -

٤٩- كتاب صفة النبي عليه
حديث: ١٨٣١
الشَّاربِ(١)، وَنَتَفُ الإبطِ (٢)، وَحَلقُ العَانَةِ(٣)، والاختِتَانُ(٤) (في رواية ((حد)):
١
((والختان))))).
١٨٣١ - ٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) يَحيَى
(١) وهو الشعر النابت على الشفة.
(٢) ويتأدى أصله بالحلق، لا سيما من يؤلمه النتف.
(٣) في تقدير فعلة، وفيها اختلاف قوي؛ فقال الأزهري وجماعة: هي منبت الشعر
فوق قبل المرأة وذكر الرجل.
والشعر النابت عليها يقال له: الإسب.
وقال الجوهري: هو شعر الركب، والركب: هو منبت العانة، وعن الخليل هو للرجل
خاصة.
وقال الأزهري: الركب من أسماء الفرج.
وقال ابن السكيت، وابن الأعرابي: استعان واستحد، حلق عانته، وعلى هذا؛ فالعانة
الشعر النابت.
(٤) هو قطع القلفة التي تغطي الحشفة من الرجل، وقطع بعض الجلدة التي بأعلى
الفرج من المرأة؛ كالنواة أو كعرف الديك، ويسمى ختان الرجل إعذارًا، وختان المرأة خفضًا.
١٨٣١ -٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٤/ ١٩٢٨)،
وسويد بن سعيد (٥٦٤/ ١٣٥٣ - ط البحرين، أو ص٤٩٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٤١ / ٩٨٠).
وأخرجه ابن عساكر في «تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان» (٤٠ - ٤١/ ١٩)، و((تاريخ
دمشق)» (٦/ ٢٠١) من طريق أبي مصعب الزهري، عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١/ ١٧٥ / ٢٠٢٤٥) - ومن طريقه البيهقي في
((شعب الإيمان)) (٦ / ٣٩٥/ ٨٦٤٢)-، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢/ ٧١٠/ ١٢٥٠ -
ط الزهيري)، وابن أبي شيبة في ((الأدب)) (٢٢٣/ ١٨٥)، و((المصنف)) (٩/ ٥٨/ ٦٥١٨)،
وابن أبي الدنيا في ((قرى الضيف)) (١٨ / ٦)، وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ٢٥٨)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦/ ٣٩٥/ ٨٦٤٠)، وابن عساكر في ((تبيين الامتنان)) (ص
٣٧- ٣٨)، و((تاريخ دمشق)) (٢٠٠/٦-٢٠١ و٢٠١) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٥ -

حديث: ١٨٣٢
٤٩- كتاب صفة النبي وَل
ابنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدٍ بن المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مص))، و((مح))، و((حد)):
((أنه سمع سعيد بن المسيب يقول))):
كَانَ إبرَاهِيمُ [النّبيُّ - ((حد))، و(مص))] وَّهِ أَوَّلَ النَّاسِ ضَيّفَ (في رواية
((مصر)): ((ضاف))) الضّيفَ(١)، وَأَوّلَ النَّاس اختَتَنَ، وَأَوّلَ النَاسِ قَصَّ الشَّاربَ
(في رواية ((مح): ((شاربه)))، وَأَوّلَ النَّاسِ رَأَى الشّيبَ، فَقَالَ: يَا رَّبِّ! مَا هَذَا؟
فَقَال اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: وَقَارٌ يَا إبرَاهِيمُ! فَقَالَ: [يا - ((مح))] رَبِّ! زِدِنِي
وَقَارًا.
١٨٣٢ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَن يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
(١) يطلق على الواحد وغيره.
١٨٣٢ - موقوف صحيح - أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١ / ٤٧) عن
معن بن عیسی، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الأدب)) (٢٢٣ / ١٨٤)، و((المصنف)) (٩/ ٥٨/ ٦٥١٧
و١٣ / ٦١/ ١٥٧٦٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢/ ٧١٠/ ١٢٥٠ - ط الزهيري)،
وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٢/ ٧٨١/ ٥٨٠)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢٣/ ١٣٩)،
والحاكم (٢/ ٥٥١)، والبيهقي في («شعب الإيمان)) (٦/ ٣٩٥/ ٨٦٤٠)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)» (٦/ ٢٠٠ و٢٠١) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: وهذا موقوف صحيح الإسناد، لكن ثبت خلافه مرفوعًا من حديث أبي هريرة
-رضي الله عنه- نفسه- عند البخاري (٣٣٥٦)، ومسلم (٢٣٧٠) وغيرهما.
وقد تكلم شيخنا الإمام العلامة الألباني -رحمه الله- على هذا الحديث بشيء من
التفصيل في ((الضعيفة)) (٢١١٢)؛ فانظره غير مأمور.
وقد صححه -موقوفًا - في ((الأدب المفرد))، وقال في ((الضعيفة)): ((موقوف بإسناد
صحيح على شرط الصحيحين)) ا. هـ.
وهو في رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٤/ ١٩٢٩) عن مالك به، مقطوعًاً على
سعيد، لم يذكر أبا هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (١١/ ١٧٥/ ٢٠٢٤٥) - ومن طريقه البيهقي في=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٣٦ -

٤٩- كتاب صفة النبي ◌َلة
حديث: ١٨٣٣
المُسيَّبِ يَقُولُ: سَمِعتُ أَبَا هُرَيرةَ يَقُولُ:
اخْتَتَنَ إبرَاهِيمُ بِالقَدُومِ وَهُوَ ابنُ مِئَةٍ وَعِشِرِينَ سَنَةٌ، ثُمَّ عَاشَ بَعدَ ذَلِكَ
ثَمَانِينَ سَنَّةٌ(١).
قَال يَحَيَى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقُولُ: يُؤْخَذُ مِنَ الشّارَبِ حَتَّى يَبْدُوَ طَرَفُ
الشّفَةِ، وهُوَ الإطارُ(٢)، وَلا يَجُزُّهُ فَيُمَثِّلُ بنَفْسِهِ.
٤- بابُ النَّهِيِ عَنِ الأكلِ بِالشِّمَالِ
١٨٣٣ - ٥- وحدَّثْنِي عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبِي (في
رواية ((مح)): ((أخبرنا أبو))) الزُّبَير [المكِيِّ - ((مص))، و((مح))، و((حد))]، عَن جَابر
ابنِ عَبدِ اللَّهِ السَّلَّمِيِّ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ نَّهَى أَن يَأْكُلَ الرَّجُلُ بشَمَالِهِ، أَو يَمِشِيَ فِي نَعلِ
وَاحدةٍ، وَأَن (في رواية ((قس))، و(مصر)): (أو أن))) يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ(٣)، وَأَن (فيّ
= ((شعب الإيمان)) (٦/ ٣٩٥/ ٨٦٤٢) - عن معمر، عن يحيى بن سعيد به مقطوعًا.
قلت: وهو صحيح الإسناد.
(١) هذا الحديث ليس موجودًا في نسخة محمد فؤاد عبدالباقي لـ ((الموطأ - رواية يحيى
الليثي)»، وقد نسبه له ابن عبدالبر في ((التقصي)) (٢١٢/ ٧٠٤)، و((التمهيد)» (٢٣/ ١٣٧)،
و ((الاستذكار» (٢٦/ ٢٤٤)، والحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٦/ ٣٩١)، والنووي في
(شرح صحيح مسلم)) (١٥/ ١٢٢).
(٢) اللحم المحيط بالشفة.
١٨٣٣ -٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٤-٩٥/ ١٩٣٠)، وابن
القاسم (١٥٤ / ١٠٤)، وسويد بن سعيد (٥٦٥/ ١٣٥٤ - ط البحرين، أو ٤٩٦/ ٧٠٠- ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٧/ ٩٢٤).
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٢٠٩٩/ ٧٠): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن
أنس به.
(٣) أن يجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب؛ لأن =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٣٧ -

حديث: ١٨٣٤
٤٩- كتاب صفة النبي عليها
رواية ((قس))، و((مص)): ((أو أن))) يَحتَبيَ(١) فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ كَاشِفاً عَن فَرجهِ)).
١٨٣٤ - ٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) ابنِ
شِهَاب، عَن أَبِي بَكرِ بنِ عُبَيدِ اللَّه بنِ عَبدِ اللّه بنِ عُمَرَ (٢)، عَن عَبدِاللَّهِ بن
عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ قَالَ:
((إِذَا أَكَلَ أَحَدَكُمْ؛ فَلَيَأْكُل بِيَمِينِهِ، وَلَيَشْرَبِ بِيَمِينِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَأْكُلُ
= يده تصير داخل ثوبه؛ فإذا أصابه شيء يريد الاحتراس منه والاتقاء بيديه؛ تعذر عليه، وإن
أخرجها من تحت الثوب؛ انكشفت عورته.
(١) احتبى الرجل: جمع ظهره وساقيه بثوب أو غيره، وقد يحتبي بيديه، والاسم: الحبوة.
١٨٣٤-٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٥/ ١٩٣١)، وابن القاسم
(١١٧/ ٦٢)، وسويد بن سعيد (٥٦٥/ ١٣٥٥- ط البحرين، أو ص٤٩٦-ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٣١٤/ ٨٨٣).
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (٣/ ١٥٩٨/ ٢٠٢٠): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن
مالك بن أنس به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١/ ١٠٩ - ١١٠) -ونحوه في ((الاستذكار))
(٢٦/ ٢٥٢) -: ((هكذا قال يحيى: عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالله بن
عبدالله بن عمر، وهو وَهَمّ وغلط لا شك عند أحد من أهل العلم والآثار والأنساب،
والصحيح: أنه أبو بكر بن عبيدالله لا يختلفون في ذلك.
وكذلك قال جماعة أصحاب مالك عنه في هذا الحديث، وجماعة أصحاب ابن شهاب؛
منهم: ابن عيينة، وعبيدالله بن عمر، وعبدالرحمن بن إسحاق، ومن قال فيه: عن أبي بكر بن
عبدالله؛ فقد أخطأ.
وقال ابن بكير(1) في هذا الحديث: عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبيدالله
بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر.
ولم يتابعه أحد من أصحاب مالك على هذا فيما علمت، وإنما يجعلون الحديث لأبي
بکر بن عبيدالله، عن جده، لا یقولون فیه: عن أبیہ؛ کما قال ابن بکیر)» ا.هـ.
(أ) وكذا نسبه له أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ) (ص ٢٠٥).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٣٨ -

٤٩- كتاب صفة النبي قليلا
حديث: ١٨٣٥
بشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ)).
٥- بابُ ما جاءَ في المساكين(١)
(في رواية ((مص)): ((المسكين)))
١٨٣٥ - ٧- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي الزِّنَادِ (في رواية ((مح)): «أخبرنا
أبو الزناد)))، عَن الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ (في رواية
((مح): ((قال: قال رسول اللَّهُ وَّ))):
(لَيْسَ الِسِكِينُ بِهَذَا الطّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، فَتَرُدّهُ اللُّقْمَةُ
واللُّقمَتَان، والتّمرَةُ والتّمرَتَان))، قَالُوا: فَمَا (في رواية (قس))، و((مص)): ((فمن)))
المِسِكِينُ(٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: ((الَّذِي لا يَجِدُ.
(١) جمع مسكين: من السكون، وكأنه من قلة المال سكنت حركاته؛ ولذا قال -تعالى -:
﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾ [البلد: ١٦]؛ أي: ألصق بالتراب.
١٨٣٥-٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٥-١٩٣٢/٩٦)، وابن
القاسم (٣٨٥/ ٣٦٩)، وسويد بن سعيد (٦٠٩ / ١٤٩٣ - ط البحرين، أو ٥٣٤/ ٨٠٣ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٨/ ٩٣١).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٤٧٩): حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي
أویس، قال: حدثني مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٠٣٩ / ١٠١) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن
الحزامي، عن أبي الزناد به.
وأخرجه البخاري (٤٥٣٩)، ومسلم (٢/ ٧١٩ / ١٠٣٩ / ١٠٢ وص ٧٢٠) من
طريق عطاء بن يسار وعبدالرحمن بن أبي عمرة، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (١٤٧٦) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة به.
(٢) أي: الكامل في المسكنة.
قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٦٠): ((وروى يحيى بن يحيى: ((فما المسكين))،
وروى غيره: ((فمن المسكين))؛ وهو الأحسن؛ لأن (من) مخصوصة بالاستفهام عمن يعقل،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٩ -

حديث: ١٨٣٦
٤٩- كتاب صفة النبي عليها
غِنِى(١) (في رواية ((مح)): ((الذي ما عنده ما))) يُغْنِيهِ، وَلا يَفطُنُ(٢) النّاسُ لَهُ
فَيْتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسأَلَ النّاسَ)).
١٨٣٦ - ٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) زَيدِ بنِ
=وأما (ما)؛ فالغالب عليها الاستفهام عما لا يعقل، وقد يستفهم بها عن الأجناس والأنواع
ممن يعقل، وعن الصفات ... ولا مدخل لهذا في صناعة النحو؛ فلذلك ندعه)) ا. هـ.
(١) أي: يسارًا.
(٢) لا ينتبه.
١٨٣٦ -٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٦/ ١٩٣٣)، وابن القاسم
(٢٣٦/ ١٨١)، ومحمد بن الحسن (٣٢٩/ ٩٣٣).
وأخرجه النسائي في (المجتبى)) (٥/ ٨١)، و((الكبرى)) (٢/ ٢٣٤٦/٤٢)، وأحمد (٦/
٤٣٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٦/ ١٥.٩/ ٣٣٨٧)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (٢٤/ ١٧٣/ ٥٥٥)، وابن حبان في
((صحيحه)) (٢١١/ ٨٢٥ - ((موارد)))، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١١٤٠ - ١١٤١/
٢١١٦)، وأبو الفضل الزهري في ((حديثه)) (٢/ ٦١٨ / ٦٧١ - رواية الحسن بن علي
الجوهري)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٢٩/ ٣٦٤)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٦/ ١٧٥/ ١٦٧٣)، و((معالم التنزيل)) (١/ ١٨٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة
الصحابة)) (٦/ ٣٣٠٠/ ٧٥٧٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٧٧)، و((شعب
الإيمان)) (٣/ ٢٢٧-٢٢٨ / ٣٣٩٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٦/ ٧٣) من طرق عن
مالك به.
وقد سمى بعض الرواة (ابن بجيد): عبدالرحمن؛ فقد أخرجه أبو داود (١٦٦٧)،
والترمذي (٦٦٥) -وغيرهما كثير- من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن
عبدالرحمن بن بجید، عن جدته به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
وقد صححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((صحيح موارد
الظمآن)» (٦٨٤ و٦٨٥)، و((مشكاة المصابيح)) (١٨٨٤ - ((هداية الرواة))).
وسيأتي برقم (٢٠٢٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٤٠ -
X