Indexed OCR Text
Pages 61-80
٣٨ - كتاب العتق والولاء
حديث: ١٦١٧ - ١٦١٨
١٦١٧ - وحدَّثْنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ (في رواية ((مح)): «أَخْبُرَنِي مُخْبِرٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسيَّبِ؛
أَنْهُ))) سُئِلَ عَن عَبدٍ لَهُ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَةٍ حُرّةٍ، لِمَن وَلاؤُهُم؟ فَقَالَ سَعيدٌ: إن
مَاتَ أَبُوهُم، وَهُوَ عَبدٌ لَم يُعتَقِ؛ فَوَلاؤُهُم لِمَوَالِي أَمِّهم.
١٦١٨ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثلَ حَدِيثٍ
رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَنِ - ((مص))].
[قَالَ مَالِكٌ (١): والأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي الَرأَةِ الْحُرَّةِ إِذَا وَلَدَتْ
مِنَ العَبدِ، ثُمَّ عُثِقَ العَبدُ بَعدَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ -
(«مص))، و((حد))].
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَثَلُ ذَلِكَ، وَلَدُ الْمُلاعَنَةِ مِنَ المَوَالِي، يُنسَبُ إلَى مَوَالِي
أُمِّهِ، [فَيْنسَبُونَ - ((مص))] فَيَكُونُونَ هُم مَوَالِيهِ؛ إن مَاتَ وَرِثُوهُ، وَإِن جَرَّ
١٦١٧ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤١١/ ٢٧٥٠)، وسوید
ابن سعيد (٣٩٦/ ٩٠٢ - ط البحرين، أو ص٣٤٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٥٧/ ٧٣٢) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٦١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤١١/ ٢٧٥١) عن
مالك به.
قلت: وهذا سند متصل صحيح على شرط البخاري.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤١١-٤١٢/ ٢٧٥٢)، وسويد بن سعيد
(ص٣٩٦ - ط البحرين، أو ص٣٤٤ -٣٤٥ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤١٢/٢ / ٢٧٥٣)، وسويد بن سعيد (ص٣٩٦ - ط
البحرين، أو ٣٤٥/ ٤٣٥ - ط دار الغرب).
(یحیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦١ -
حديث: ١٦١٨
٣٨ - كتاب العتق والولاء
جَرِيرَةٌ(١) عَقَلُوا عَنْهُ(٢) [ وَيُنسَبْ إلَيهم - ((مص))، و((حد))]، فَإن اعتَرَفَ بهِ
أَبُوهُ؛ أُلحِقَ بِهِ [الوَلَدُ - ((مص))]، وَصَارَ (في رواية ((مصر)): ((كان))) وَلَاؤُهُ إلى
مَوَالِي أَبِيهِ، وَكَانَ (في رواية ((حد)): ((وكذلك))) مِيراثُهُ لَهُم وَعَقلُهُ عَلَيهِم،
وَيُجِلَّدُ أَبُوهُ الحَدَّ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَكَذَلِكَ الَرَأَةُ المُلاعِنَةُ(٤) مِنَ العَرَبِ، إِذَا اعتَرَفَ زَوجُهَا
الَّذِي لاعَنَها بوَلَدِهَا؛ صَارَ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((كان))) بِمِثلِ هَذِهِ المَنْزِلَةِ،
إِلاَّ أَنَّ بَقِيَّةَ مِيرَائِهِ - بَعدَ مِيرَاثِ أُمِّهِ وإخوَتِهِ (في رواية ((مص)): ((إخوانه))) لأَمِّهِ -
لِعامَّةِ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((الجماعة))) الْمُسلِمِينَ؛ مَا لَم يُلحَقِ بأَبِيهِ، [قَالَ -
(مصر))، و((حد))): وَإِنَّمَا وَرَثَ وَلَدُ الُلَاعَنَةِ الْمُوَالاةَ - مَوَالِي أُمِّهِ- قَبلَ أَن
يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ؛ لأنَّهُ لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ [يَثْبُتُ - ((حد))] وَلا عَصَبَةٌ، فَلَمَّا ثَبَتَ
[عَلَيْهِ - ((حد))] نَسَبُهُ؛ صَارَ إلى عَصَبَتِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٥): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا فِي وَلَدِ العَبدِ مِنِ امرَأَةٍ حُرّةٍ،
وَأَبُو العَبدِ حُرٍّ: أَنَّ الجَدَّ - أَبَا العَبدِ (في رواية ((حد)): ((أبا الأب))) - يَجُرُّ(٦) وَلاءَ
(١) فعيلة بمعنى مفعولة، ما يفعله الإنسان من ذنب.
(٢) قال في ((المصباح)): عقلت القتيل عقلاً: أديت ديته، وعقلت عنه: غرمت عنه ما
لزمه من دية وجناية.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٤١٢/٢/ ٢٧٥٤)، وسويد بن سعيد (ص٣٩٦ - ط
البحرين، أو ص ٣٤٥ - ط دار الغرب).
(٤) لاعن الرجل زوجته؛ قذفها بالفجور، وتلاعنا: لعن كل واحد منهما الآخر،
فالمرأة ملاعِنة وملاعَنة.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٤١٢/٢-٤١٣/ ٢٧٥٥)، وسويد بن سعيد
(ص٣٩٧ - ط البحرين، أو ٣٤٥/ ٤٣٦ - ط دار الغرب).
(٦) یسحب.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٦٢ -
٣٨ - كتاب العتق والولاء
حديث: ١٦١٩
وَلَدِ ابْنِهِ (في رواية ((حد)): «بنيه))) الأحرار مِن امرَأَةٍ حُرّةٍ، [و - ((مص))، و((حد))]
يَرِثُهُم؛ مَا دَامَ أَبُوهُم عَبداً، فَإِنْ (في رواية ((مص))، و((حد)»: «فإذا)») عَتَقَ أَبُوهُم؛
رَجَعَ الوَلاءُ إلَى مَوَاليهِ، وَإِن مَاتَ وَهُوَ عَبدٌ؛ كَانَ الِيراثُ وَالوَلاءُ لِلجَدّ،
وَ[لَوْ - ((مص))، و((حد))] أَنَّ العَبدَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ حُرّان، فَمَاتَ أَحَدَهُمَا، وَأَبُوهُ
عَبدٌ؛ جَرّ الجَدُ - أَبُو الأبِ - الوَلاءَ والِيراثَ.
قَالَ مَالِكٌ(١) - فِي الأمَةِ تُعتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَزَوجُهَا مَملُوكٌ، ثُمَّ يُعتَقُ
زَوجُهَا قَبلَ أَن تَضَعَ حَمْلَهَا، أَو بَعدَمَا تَضَعُ (في رواية ((مص))، و((حد)):
((وضعت))) -: إِنَّ وَلَاءَ مَا كَانَ فِي بَطنِهَا لِلَّذِي أَعْتَقَ أُمَّهُ؛ لأنَّ ذَلِكَ الوَلدَ قَد
كَانَ أَصَابَهُ الرِّقُّ قَبَلَ أَنْ تُعْتَقُ أُمُّهُ، وَلَيْسَ هُوَ بِمَنزِلَةِ الَّذِي تَحمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعدَ
العَتَّاقَةِ؛ لأنَّ الَّذِي تَحمِلُ بهِ أُمُّهُ بَعدَ العَتَاقَةِ (في رواية ((مص)): ((العتق))) - إذَا
أُعْتِقَ أَبُوهُ- جَرّ وَلَاءَهُ (في رواية ((حد)): ((الولاء)»).
قَالَ مَالِكٌ(٢)، في العَبدِ يَستَأذِنُ سَيّدَهُ أن يُعْتِقَ عَبداً لَهُ، فَيَأْذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ:
إِنَّ وَلاءَ العَبدِ المُعتَقَ لِسَيِّدِ العَبدِ، [و - ((مص))، و((حد))] لا يَرجعُ وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ
(في رواية «مص)»، و«حد)): ((إلى سيده))) الَّذِي أعتَقَهُ وإن [أ]َعْتِقَ [العَبْدُ - ((حد))].
١٢ - بابُ مِيراثِ الوَلاءِ
١٦١٩ - ٢٢ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)) عبدِ الله بن
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤١٣/٢/ ٢٧٥٦)، وسويد بن سعيد (ص٣٩٧ - ط
البحرين، أو ص ٣٤٥ - ٣٤٦ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤١٣/٢/ ٢٧٥٧)، وسويد بن سعيد (ص ٣٩٧ - ط
البحرين، أو ص٣٤٦ - ط دار الغرب).
١٦١٩ - ٢٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤١٣ -٤١٤/
٢٧٥٨)، وسويد بن سعيد (٣٩٧-٣٩٨/ ٩٠٣ - ط البحرين، أو ٣٤٦/ ٤٣٧ - ط دار=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٦٣ -
حديث: ١٦١٩
٣٨- كتاب العتق والولاء
أَبِي بَكرِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ، عَن (في رواية ((مح): (أَنَ))) عَبدِ الَّلِكَ
ابنِ أَبِي بَكرِ بنِ عَبدِالرَّحْمَنِ بِنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ (في رواية
((مح)): ((أخبره أَنَّ أَبَاهُ») أخبَرَهُ:
أَنَّ العَاصِي بِنَ هِشَامِ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةٌ؛ اثْنَانَ (في رواية ((مص)»:
((ابنان))، وفي رواية ((حد): ((اثنين))، وفي رواية ((مح): ((ابنين))) لأُمِّ، وَرَجَلٌ لِعَلّةٍ (١)
(في رواية ((حد)): ((وآخر لعلّة)))، فَهَلَكَ أَحَدُ الّذِينَ لأُمِّ (في رواية ((حد)»: ((فهلك
أخ لأم)، وفي رواية ((مح)): (فَهَلَكَ إِحْدَى الابْنَيْنِ اللذَينِ هُمَا للأمِ)))، وَتَرَكَ مَالاً
وَمَوَالِي، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ [الَّذِي - ((مص))، و((حد))] لأبيهِ وَأَمِّهِ، [َوَوَرِثَ - ((مح))]
مَالَهُ وَوَلَاءَهُ (في رواية ((مصر))، و(مح))، و((حد)): وولاء)) مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي
وَرَثَ الْمَالَ وَوَلَاءَ الْمَوَالِي (في رواية ((مح): (ثُمَّ هَلَكَ أَخُوهُ)) وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ
لأبيهِ، فَقَالَ ابنُهُ: قَد أحرَزِتُ(٢) مَا كَانَ أَبِي أَحرَزَ مِنَ الْمَالَ وَوَلاءِ المَوَالِي،
وَقَالْ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ؛ إنّمَا أَحَرَزِتَ المالَ، وأَمَّا (في رواية ((مح): ((فَأَمَّا)))
وَلَاءُ الْمَوَالِي؛ فلا، أَرَأَيَتَ(٣) لَو هَلَكَ أَخِي الْيَومَ؛ أَلَستُ أَرِثُهُ أَنَا؟ فَاخْتَصَمَا
إِلَى عُثْمَانَ بِنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لِأَخِيهِ بِوَلَاء الْمَّوَالِي.
=الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٥٦/ ٧٣٠).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ١٢٨)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (١٠/ ٣٠٣)،
و ((السنن الصغير)) (٤/ ٢١٢-٢١٣/ ٤٤٠٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٥١٨ - ٢٥١٩
٦٠٦٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/ ٣٥٥/ ٢٢٢٧) من طريق مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن أبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام لم
يدرك عثمان بن عفان.
(١) أي: امرأة أخرى، والجمع: علات؛ إذا كان الأب واحدًا والأمهات شتى، قيل:
مأخوذة من العلل وهو الشرب بعد الشرب؛ لأن الأب لما تزوج امرأة بعد أخرى صار كأنه
شرب مرة بعد أخرى.
(٢) ضمنت وملكت.
(٣) أخبرني.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٦٤ -
٣٨ - كتاب العتق والولاء
حديث: ١٦٢٠ - ١٦٢١
١٦٢٠ - ٢٣ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) عَبدِ اللَّه
ابنِ أَبِي بَكرِ بنِ حَزمٍ؛ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ أَبُوهُ (في رواية ((مص)، و((مح))، و(حد): ((أن أباه
أخبره))):
أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِندَ أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ، فاختَصَمَ إِلَيهِ نَفَرٌ مِن جُهَينَةَ وَنَفَرٌ
مِن بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِن جُهَينَةَ عِندَ رَجُلٍ مِن بَنِي
الحَارِثِ بنِ الْخَزَرَجِ يُقَالُ لَهُ: إبرَاهِيمُ بُن كُلَيْبٍ، فَمَاتَتِ المَرَأَةُ، وَتَرَكُّت مَالاً
وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوجُهَا، ثُمَّ مَاتَ ابنُهَا، فَقَالٍ وَرَثْتُهُ: لَنَا وَلاءُ المَوَالِي،
قَدْ كَانَ ابْنُها أَحرَزَهُ، فَقَالَ الْجُهَنِيّون: لَيسَ كَذَلِكَ؛ إنّمَا هُم مَوَالِي صَاحِبَتْنَا،
فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا؛ فَلَنَا وَلاؤُهم، وَنَحنُ ذَرِثُهُم، فَقَضَى أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ
لِلجُهَنِّينَ بِوَلاءِ المَوَالِي.
١٦٢١ - ٢٤ - وحدَّثني مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((حد)): ((قَالَ مَالِكَّ:
بَلَغَنِي))):
أَنَّ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ، فِي رَجُلِ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةٌ، وَتَرَكَ
١٦٢- ٢٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤١٤/ ٢٧٥٩)،
وسويد بن سعيد (٣٩٨/ ٩٠٤ - ط البحرين، أو ٤٣٨/٣٤٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٥٦ / ٧٣١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ١٢٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٣٠٣ -
٣٠٤)، و((معرفة السنن والآثار)» (٧ /٥١٩ - ٥٢٠/ ٦٠٦٩ و٦٠٧٠) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٦٢١-٢٤ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤١٤/ ٢٧٦٠)،
وسويد بن سعيد (٣٩٨/ ٩٠٥ - ط البحرين، أو ص ٣٤٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٣٠٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦٥ -
حديث: ١٦٢٢ - ١٦٢٣
٣٨- كتاب العتق والولاء
مَوَالِيَ أَعْتَقَهُم هُوَ (في رواية ((مصر)): ((من))) عَتَاقَةٌ، ثُمَّ إِنَّ الرّجُلَينِ مِن بَنِيهِ
هَلَكَا، وَتَرَكَا أَولاداً، فَقَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ: يَرِثُ المَوَالِيِ الْبَاقِي مِن الثّلاثَةِ،
فَإِذَا هَلَكَ هُوَ؛ فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ إخوَتِهِ فِي وَلاءِ الَوَالِي شَرَعٌ(١) (في رواية ((مص)):
((شرعًا))) سَوَاءٌ.
١٣ - بابُ ميراثِ السَّائِبَةِ(٢) [وَوَلاءِهِ - ((مص))، و((حد))]، وولاء مَنْ
أَعتقَ اليهوديّ والنصرَانيّ
١٦٢٢ - ٢٥- وحدَّثَنِي مَالِكٌ:
أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ السّائِبَةِ؟ قَالَ: يُؤَالِي مَن شَاءَ، فَإِن مَاتَ وَلَم
يُؤَالِ أَحَداً؛ فَمِيراتُهُ لِلمُسلِمِينَ، وَعَقلُهُ عَلَيهِم.
١٦٢٣ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحيّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسمَاعِيلَ بْنِ أَبِي
حکیم.
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبدِ العَزِيزِ أَعتَقَ عَبدًا لَهُ نَصرَانِيًّا، فَتُوُفِّيَ، قَالَ إسمَاعِيلُ:
(١) أي: سواء.
(٢) هي أن يقول لعبده: أنت سائبة؛ يريد به العتق.
١٦٢٢-٢٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٧٦١/٤١٥)،
وسويد بن سعيد (٣٩٩/ ٩٠٦ - ط البحرين، أو ٣٤٧-٣٤٨ / ٤٣٩ - ط دار الغرب) عن
مالك به.
١٦٢٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٦٢/٤١٥/٢)، وسويد
ابن سعيد (٣٩٩/ ٩٠٧ - ط البحرين، أو ص٣٤٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ١٨/ ٩٨٦٦ ١٢٣/ ١٠٢٠١)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٩٩) عن مالك به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٣/ ١/ ٨٧/ ١٤٩ - ط الأعظمي)، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (١١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ / ١١٥٠٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ١٨/
٩٨٦٦ و١٢٣ / ١٠٢٠١) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٦٦ -.
٣٨- كتاب العتق والولاء
حديث: ١٦٢٤
فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبدِ العَزِيزِ أَنْ آخُذَ مَالَهُ، فَأَجعَلَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسلِمِينَ -
((مص))، و((حد))].
١٦٢٤ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ أَبيهِ:
أَنَّ أَبَا بَكرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَيِّبَ سَائِبَةٌ - ((مح))].
قَالَ مَالِكٌ(١): إِنَّ أَحسَنَ مَا سَمِعْلْتُ - ((مص))] فِي السَّائَِّةِ: أَنَّهُ لا
يُؤَالِي أَحَدًا، وَأَنَّ مِيرَاثَهُ (في رواية ((مص)): (ولائه))) لِلمُسلِمِينَ، وَعَقْلَهُ عَلَيهم.
قَالَ مَالِكُ(٢) [ِبْنُ أَنَس - ((حد))] فِي الْيَهُودِيّ والنصرَانِيّ يُسلِمُ عَبدُ
أَحَدِهِمَا فَيُعِتِقُهُ قَبْلَ أَن يُبَاعَ عَلَيهِ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: إنَّ وَلاءَ العَبدِ المُعتَق لِلمُسلِمِينَ، وَإِن أسلَمَ
الْيَهُودِيُّ أَوِ النّصرَانِيُّ بَعدَ ذَلِكَ؛ لَم يَرجع إِلَيْهِ الوَلاُ أَبَداً.
قَالَ: وَلَكِن إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيّ أَو النّصرَانيّ عَبدًا [وَهُوَ - ((مص))،
و(حد))] عَلَى دِينِهِمَا، ثُمَّ أَسلَمَ المُعتَقُ قَبلَ أَن يُسلِمَ اليَهُودِيّ أَو النّصرَانِيّ
الَّذِي أَعتَقَهُ، ثُمَّ أَسلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ؛ رَجَعَ إِلَيْهِ الوَلاءُ؛ لأنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ
الوَلاءُ يَومَ أَعتَقَهُ.
قَالِ مَالِكٌ: وَإِن كَانَ لِلَهُودِيّ أَو النّصرَانِيّ وَلَدٌ مُسلِمٌ، وَرِثَ مَوَالِيَ
أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ أَو النّصرَانِيِّ إِذَا أَسلَمَ الَّوَلَى الْمُعتقُ، قَبْلَ أَن يُسلِمَ الَّذِي أَعتَقَهُ،
١٦٢٤ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (٢٨٩/ ٨٣٩) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وضعف محمد بن الحسن.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤١٥/ ٢٧٦٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤١٦/ ٢٧٦٤)، وسويد بن سعيد (ص٣٩٩-
٤٠٠ - ط البحرين، أو ٣٤٨-٣٤٩/ ٤٤٠ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦٧ ٠
حديث: ١٦٢٤
٣٨- كتاب العتق والولاء
وَإِن (في رواية ((مص)): ((فإن))) كَانَ المُعتَقُ - حِينَ أَعتَقَلَهُ سَيِّدُهُ - ((مص))،
و(حد))] مُسلِمًا؛ لَم يَكُنْ لِوَلَدِ النّصرَانِيِّ أَو الْيَهُودِيِّ (في رواية ((مص)): (لولد
اليهودي ولا النصراني)) الْمُسلِمَينِ مِن وَلاءِ العَبدِ الْمُسلِمِ شَيءٌ؛ لأنَّهُ لَيسَ
لِلَهُودِيّ وَلا لِلنّصرَانِيّ ولاءٌ، فَوَلاءُ العَبدِ الْمُسلِمِ [ - إِذَا أَعْتَقَهُ الْيَهُودِيُّ أَوِ
النَّصرَانِيُّ - ((مص))، و((حد))] لِجَمَاعَةِ الْمُسلِمِينَ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٦٨ -
٣٩- كتاب المكاتب
١- باب القضاء في المكاتب
٢ - باب الحمالة في الكتابة
٣ - باب القطاعة في الكتابة
٤- باب جراح المكاتب
٥- باب بيع المكاتب
٦ - باب سعي المكاتب
٧- باب عتق المكاتب إذا أدّى ما عليه قبل محله
٨- باب ميراث المكاتب إذا عتق
٩ - باب الشّرط في المكاتب
١٠ - باب ولاء المكاتب إذا أعتق
١١ - باب ما لا يجوز من عتق المكاتب
١٢- باب ما جاء في عتق المكاتب وأمّ ولده
١٣- باب الوصيّة في المكاتب
- ٦٩-
٣٩ - كتاب المُكاتَب
حديث: ١٦٢٥- ١٦٢٦
بسم اللهِ الرَّحمن الرّحيم
8
٣٩ - كتابُ المُكاتَب(١)
١ - بابُ القضاءِ فِي الْكاتَبِ
١٦٢ - ١- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن نَافِعٍ: أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ (في رواية
((مح): ((أخبرنا نافع، عن ابن عمر أنه))) كَانَ يَقُولُ:
الْمُكَاتَبُ عَبِدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِن كِتَابَتِهِ (في رواية ((حد)): ((مكاتبته))) شَيءٌ.
١٦٢٦ - ٢ - وحدَّثنى مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ وَسُلَيمَانَ بِنَ
(١) بالفتح: من تقع عليه الكتابة، وبالكسر: من تقع منه، وكاف الكتابة تفتح وتكسر،
قال الراغب: اشتقاقها من (كتب) بمعنى أوجب، ومنه قوله - تعالى -: ﴿كتب عليكم الصيام﴾
[البقرة: ١٨٢]، ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أو بمعنى:
جمع وضم، ومنه كتب على الخط، فعلى الأولى تكون مأخوذة في معنى الالتزام، ومن الثاني:
مأخوذة من الخط؛ لوجوده عند عقدها غالبًا.
١٦٢٥ - ١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤٢٩ / ٢٧٩٦)،
وسويد بن سعيد (٤٠٣ / ٩١٥ - ط البحرين، أو٣٥٢٠/ ٤٤٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٠٦ / ٨٥٧).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ١١٢)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٩/ ٣٧٣/ ٢٤٢٩) من طريقين عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ١٤٦ / ٦٠٥ و٦٠٦)، وسفيان الثوري في
((الفرائض)) (٤٧ / ٧١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣/ ٣٥١)-،
والبيهقي (١٠ / ٣٢٤) من طريق أيوب السختياني وعبيدالله بن عمر، كلاهما عن نافع به.
قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
١٦٢٦ - ٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٢٩ / ٢٧٩٧)،
وسويد بن سعيد (٤٠٤ / ٩١٦ - ط البحرين، أو ص٣٥٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧١ -
حديث: ١٦٢٧
٣٩- كتاب المُكاتب
يَسَار، كَانَا يَقُولان:
المُكَاتَبُ عَبدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِن كِتَابَتِهِ شَيءٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ رَأيِي.
قَالَ مَالِكٌ(١): فَإن (في رواية ((حد): ((وَإِنْ))) هَلَكَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً
[هُوَ - ((مص))، و((حد))] أَكثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِن كِتَابَتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ وُلِدُوا فِي
كِتَابَتِهِ [مِنْ جَارِيَتِهِ - ((مص))]، أَو كَاتَبَ عَلَيهِم؛ وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ، بَعدَ
قَضَاء كِتَابَتِهِ.
١٦٢٧ - ٣- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) حُمَيدِ بنِ
قَيْسِ المَكْيِّ:
أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لابنِ الْتَوَكِّلِ، هَلَكَ بِمَكّةَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيّةٌ مِن كِتَابَتِهِ
(في رواية ((مح): ((مكاتبته)))، وَدُيُوناً لِلنَّاسِ، وَتَرَكَ ابنَتَهُ (في رواية ((مص)): ((ابنة
له)»، وفي رواية ((مح)): ((ابنة)))، فَأَشكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكّةَ القَضَاءُ فِيهِ (في رواية
((مح): ((في ذلك)))؛ فَكَتَبَ إلَى عَبدِ الملِكِ بن مَروَانَ يَسأَلُهُ عَن ذَلِكَ، فَكَتَّبَ
إِلَيهِ عَبد الملِكِ: أَن ابدَأْ بُدُيُون النَّاس [فَاقْضِهَا - ((مح))، و((مص))، و((حد))]، ثُمَّ
اقضِ مَا بَقِيَ [عَلَيهِ - ((مح))] مِن كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اقسِمِ مَا بَقِيَ مِن مَالِهِ بَينَ انِتِهِ
وَمَولاءُ (في رواية ((مص))، و((مح)): ((ومواليه))، وفي رواية ((حد)): ((ومواليه وبنيه))).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٢٩ / ٢٧٩٨)، وسويد بن سعيد (ص٤٠٤ -
ط البحرين، أو ص٣٥٢ - ط دار الغرب).
١٦٢٧-٣- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٤٢٩/٢-٢٧٩٩/٤٣٠)،
وسويد بن سعيد (٤٠٤ / ٩١٧ - ط البحرين، أو ص ٣٥٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٣٠٦ / ٨٥٨) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٧٢ -
٣٩- كتاب المُكاتَب
قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ لَيسَ عَلَى سَيِّدِ العَبدِ أَن يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ
ذَلِكَ، وَلَم أَسمَعِ أَنَّ أَحَداً (في رواية ((مص): ((بأحد))) مِنَ الأُئِمّةِ أَكرَهَ رَجُلاً (في
رواية ((مص)): ((أحدًا))) عَلَى أَن يُكَاتِبَ عَبدَهُ، وَقَد سَمِعتُ بَعضَ أَهلِ العِلمِ
إِذَا سُئِّلَ عَن ذَلِكَ فَقيلَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى (في رواية ((حد)): ((إذا سئلوا
عن قول الله -عز وجل-))) - يَقُولُ [فِي كِتَابِهِ - ((مص))]: ﴿فَكَاتِبُوهُم إن
عَلِمِتُم فِيهِم خَيراً﴾ [النور: ٣٣] يَتْلُو هَاتَين الآيَتَّين: ﴿وَإِذَا حَلَّلْتُم
فَاصطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأُرضِ وابتَغُوا
مِن فَضلِ اللَّه﴾ [الجمعة: ١٠] [الآيَةَ - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَمْرٌ أَذِنَ اللَّهُ -عَزَّ وَجلَّ- فِيهِ لِلنّاس، وَلَيسَ
بِوَاجِبٍ عَلَيهِم (في رواية ((مص))، و((حد)): ((على الناس)))، (وَلا يَلْزَمُهُ أَحدٌ، وَقَدْ
سَمِعتُ بَعضَ أَهلِ العِلْمِ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَلِكَ الْخَيرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ، وَالقُوَّةُ عَلَى
الكِتَابَةِ وَالأَدَاء - ((مص))، و((حد))].
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَسَمِعتُ بَعضَ أَهلِ العِلمِ يَقُولُ فِي قَولِ اللَّه - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - [فِي كِتَابِهِ - ((مص))]: ﴿وَآتُوهُم مِن مَالِ اللَّهِ الَّذِي أَتَاكُمْ﴾ [النور:
٣٣]: إنَّ ذَلِكَ أَن يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلامَهُ، ثُمَّ يَضَعُ(٣) عَنهُ مِن آخِرِ كِتَابَتِهِ شِيئًا
٥٠٠
مسمی.
قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعتُ مِن أَهلِ العِلمِ، وَأَدرَكتُ عَمَلَ النَّاسِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣٠/ ٢٨٠٠)، وسويد بن سعيد (ص٤٠٤ -
٤٠٥ - ط البحرين، أو ٣٥٢ - ٣٥٣ / ٤٤٦ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣٠-٤٣١/ ٢٨٠١)، وسويد بن سعيد
(ص٤٠٥ - ط البحرين، أو ص٣٥٣ - ط دار الغرب).
(٣) يحط.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧٣ -
حديث: ١٦٢٨
٣٩ - كتاب المُكاتَب
عَلَى ذَلِكَ عِندَنَا (في رواية ((مص)): ((قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت، قال:
وعلى ذلك عمل الناس))، وفي رواية ((حد)): ((قال مالك: وذلك أحسن ما سمعتُ،
وعلى ذلك عمل أهل العلم، وعمل الناس عندنا))).
١٦٢٨ - قَال مَالِكٌ: وَقد بَلَغَنِي:
أنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلامًا (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((عبدًا») لَهُ عَلَى
خَمسَةٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ دِرهَمٍ، ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ مِن آخِرِ كِتَابَتِهِ خَمسَةَ آلافِ دِرهَم.
قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ عِندَنَا: أنَّ (في رواية ((مصر)): ((في))) الْمُكَاتَبَ إذَا كَاتَّبَهُ
سَيّدُهُ: تَبَعَهُ مَالُهُ، وَلَمْ يَتَبَعَهُ وَلَدُهُ؛ إلاَّ أَن يَشتَرطَهُم فِي كِتَابَتِهِ، [فَإِنْ هَلَكَ
وَتَرَكَ مَاَلاَ وَوَلَدًا كَانُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَعَدَ قَضَاء
كِتَابَتِهِ، وَوَلَدُهُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ بِمَنْزِلَةٍ وَلَّدِهِ الَّذِينَ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَرَكَ
بَعدَ قَضَاءَ كِتَابَتِهِ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُ الأُنثَين﴾ [النساء: ١٠] - ((مص))].
قَال يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ، فِي الْمُكَاتِبِ يُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ (في رواية
(مص)): ((قال مالك: وإن كاتب المكاتب))) وَلَهُ جَارِيَةٌ بِهَا حَبَلٌ (في رواية ((مص)):
((حمل))) مِنْهُ، لَم يَعلَم بِه هُوَ وَلَا سَيّدُهُ يَومَ كِتَابَتِهِ (في رواية ((مص)): ((ولا سيده
الذي كاتبه)))؛ فَإِنَّهُ لا يَتَبَعُهُ ذَلِكَ الوَلَدُ؛ لأنَّهُ لَم يَكُنْ دَخَلَ فِي كِتَابَتِه، وَهُوَ
لِسَيِّدِهِ، فَأمّا الْجَارِيَةُ؛ فَإِنَّهَا لِلمَكَاتَبِ؛ لأنَّهَا مِن مَالِهِ.
١٦٢٨ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٠٢/٤٣١/٢)، وسويد
ابن سعيد (٤٠٥ / ٩١٨ - ط البحرين، أو ص ٣٥٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣١/ ٢٨٠٣)، وسويد بن سعيد (ص ٤٠٥ -
ط البحرين، أو ص٣٥٣ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣١/ ٢٨٠٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٧٤ -
٣٩ - كتاب المُكاتَب
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي رَجُل وَرَثَ مُكَاتَّبًا (في رواية ((مص)): ((في مكاتب وَرَثَهُ
رَجُلٌ))) مِن امرَأَتِهِ (٢) هُوَ وابنُهَا: إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِن مَاتَ قَبلَ أن يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ؛
اقتَسَمَا مِيرَاثَهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ((مص))]، وإن (في رواية ((مص):
(فَإِنْ))) أَدَّى كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَاتَ؛ فَمِيرَاتُهُ لابنِ المَرَأَةِ، وَلَيسَ لِلزّوجِ مِن مِيرَائِهِ شَيءٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُ عَبدَهُ، قَالَ: [إنَّهُ - ((مص))] يُنظَرُ فِي
ذَلِكَ: فَإِن كَانَ إِنّمَا أَرَادَ الْمُحَابَاةَ لِعَبدِهِ، وَعُرفَ ذَلِكَ مِنْهُ بالتّخفِيفِ (في رواية
(مص)): ((للتخفيف))) عَنْهُ؛ فَلا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَإِن كَانَ إِنّمَا كَاتَبَهُ عَلَى وَجهِ
الرّغْبَةِ، وَطَلَبِ الْمَالِ، وابتِغَاءِ الفَضلِ والعَونِ عَلَى كِتَابَتِهِ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌّ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي رَجُلٍ [جَهِلَ - ((مص))] [فَلَوَطِىءَ مُكَاتَبَةً لَهُ: إِنّهَا إن
حَمَلَت؛ فَهِيَ بِالْخِيَارِ؛ إن شَاءَتْ كَانَت أُمَّ ولَدٍ، وإن شَاءَت قَرّت عَلَى
كِتَابَتِهَا، فَإِن (في رواية ((مص)): (وَإِنْ))) لَم تَحمِل؛ فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا.
[قَالَ مَالِكٌ(٥): وَلا يَنبَغِي أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُكَاتِبَتَهُ - ((مص))].
قَال مَالِكٌ(٦): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي العَبدِ يَكُونُ بَيْنَ الرّجُلَين:
أنَّ أَحَدَهُمَا لا يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ مِنْهُ، أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((في ذلك))
صَاحِبُهُ أَو لَم يَأْذَن [لَهُ - ((مص))]؛ إلاَّ أن يُكَاتِبَاهُ جَمِيعًا؛ لأنَّ ذَلِكَ يَعقُدُ لَهُ
عِتقًا (في رواية ((مص)): ((عتاقة)))، وَ[لأنَّ ذَلِكَ - ((مص))] يَصِيرُ إِذَا أدّى العَبدُ مَا
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣١/٢ - ٤٣٢ / ٢٨٠٥).
(٢) متعلق بورث.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣٢ / ٢٨٠٦).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٢/٢ / ٢٨٠٧).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٢/٢ / ٢٨٠٨).
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٢/٢ -٤٣٣/ ٢٨٠٩).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧٥ -
٣٩ - كتاب المُكاتَب
كُوتِبَ (في رواية ((مص)): ((كاتب))) عَلَيهِ إلى أَن يَعتِقَ نِصفُهُ، وَلا (في رواية
(مص)): ((فلا))) يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بَعضَهُ أَن يَسْتَتَمّ عِتَقَهُ، فَذَلِكَ خِلافُ
مَا (في رواية ((مص)): ((م))) قَال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَن أَعتَقَ شركاً (١) لَهُ فِي عَبدٍ؛
قَوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ العَدل (في رواية ((مص)): ((العبد)))).
قَالَ مَالِكٌ(٢): فَإِن جَهلَ ذَلِكَ حَتَّى يُؤْدِيَ الْمُكَاتَبُ، أَو قَبلَ أَن يُؤَدّيَ؛
رَدّ إِلَيهِ الَّذِي كَاتَبَهُ مَا قَبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَاقَتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدر
حِصَصِهِمَا، وَبَطَلَت (في رواية ((مصر)): ((وتبطل))) كِتَابَتُهُ، وَكَانَ عَبدَاً لَهُمَا عَلَى
حَالِهِ الأولَى (في رواية ((مص)): ((الأول)))، [وَذَلِكَ بِمَنزِلَةِ الدَّن يَكُونُ بَينَ
الرَّجُلَيْنِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيَنظُرَّ أَخَذُهُمَا بِحَقْهِ، وَيَشُحَّ
الآخَرُ فَيَقْتَضِي بَعضَ حَقِّهِ، ثُمَّ يُفلِسُ الغَرِيمُ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقتَضَى أَنْ
يَزِيدَ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي مُكَاتَبٍ بَينَ رَجُلَين (في رواية ((مص)): ((الرجلين)))،
فَأَنْظَرَهُ أَحَدَهُمَا بِحَقِّهِ الَّذِي عَلَيهِ، وَأَبَى الآخَرَّ أَنِ يُنظِرَهُ، فَاقْتَضَى الَّذِي أَبى
أَن يُنظِرَهُ بَعضَ حَقِّهِ، ثُم مَاتَ المُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالَاً لَيسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِن كِتَابَتِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: {فَإِنَّهُمَا - ((مصر))] يَتَحَاصَّان(٤) بقدر مَا بَقِيَ لَهُمَا عَلَيهِ،
يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَّا بِقَدرِ حِصّتِهِ، فَإِن تَرَكَ الْمُكَتَبُّ فَضِلاً (٥) عَن كِتَابَتِهِ؛
أَخَذَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَقِيَ الَهُ - ((مص)] مِنَ الكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا
بالسّواء، فَإِن عَجَزَ الُكَاتَبُ، وَقَدِ اقتَضَى الَّذِي لَم يُنظِرَهُ أَكثَرَ مِمَّا اقْتَضَى
(١) أي: نصيبًا.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨١٠/٤٣٣/٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٣/٢-٤٣٤ / ٢٨١١).
(٥) أي: زيادة.
(٤) أي: يقتسمان.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٧٦ -
٣٩- كتاب المُكاتَب
صَاحِبُهُ؛ كَانَ العَبدُ بَيْنَهُما نِصفَيْن، وَلا (في رواية «مص)): ((ولم))) يَرُدُّ عَلَى
صَاحِبِهِ فَضلَ مَا اقْتَضَى؛ لأنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي [كَانَ - ((مص))] لَهُ [عَلَيهِ -
((مص))] بإذن صَاحِبِهِ، وإن [كَانَ - ((مص))] وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي [كَانَ -
(ص) آلَّهُ [َعَلَيْهِ - ((مص))]، ثُمَّ اقتَضَى صَاحِبُهُ بَعضَ الَّذِي لَهُ عَلَيهِ، ثُمَّ
عَجَزَ [المُكَاتَبُ - ((مص))]؛ فَهُوَ (في رواية ((مص): ((وهو))) بَينَهُمَا، وَلا يَرُدّ
الَّذِي اقتَضى عَلى صَاحِبهِ شَيْئًا؛ لأنَّهُ إِنَّمَا كَانَ - ((مص))] اقتَضَى الَّذِي
[كَانَ - ((مص))] لَهُ عَلَيْهِ، وذَلِكَ بِمَنزِلَةِ الدَّينِ لِلرَّجُلَينِ (في رواية ((مص)»:
(يكون بين الرجلين)))، بكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُل وَاحِدٍ، فَيُنظِرُهُ أَحَدُهُمَا [بحَقِّهِ
- (مصر))]، وَيَشِحُّ(١) الآخَرُ فَيَقْتَضِي بَعضَ حَقَّهِ، ثُمَّ يُفلِسُ الغَرِيمُ، فَلَّيسَ
عَلَى الَّذِي اقتَضَى أَن يَرُدَّ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ.
٢ - بابُ الحَمَالَة في الكتابةِ
٤ - قَالَ مَالِكُ(٢) [بْنُ أَنَسٍ - ((مص))]: الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ
العَبيدَ إِذَا كُوتِبوا (في رواية ((مص)): ((كاتبوا))) جَمِيعًا، كِتَابَةً وَاحِدَةٌ، فَإِنَّ بَعضَهُم
حُمَّلَاءُ(٣) عَن بَعضٍ، وإِنَّهُ لا يُوضَعُ عَنْهُم لِمَوتِ أَحَدِهِم شَيءٌ، وَإِن (في
رواية ((مصر)): ((فإن») قَالَ أَحَدُهُم: قَدَ عَجزتُ، وَأَلْقَى بَيَدِيهِ؛ فَإِنَّ لأصحابهِ أَن
يَسْتَعمِلُوهُ فِيمَا يُطِيقُ مِنَ العَمَلِ، وَيَتَعَاوَنُونَ بِذَلِكَ فِي كِتَابَتِهِم حَتَّى يَعْتقَ
بِعِيْقِهِم إِن عَتَقُوا، وَيَرِقَّ برقّهم إِن رَقّوا.
قَالَ مَالِكٌ(٤): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا: أَنَّ العَبدَ إذَا كَاتَبَهُ سَيّدُهُ، لَم
(١) أي: یأبى.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٤/٢/ ٢٨١٢).
(٣) ضامنون.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٤/٢-٤٣٥/ ٢٨١٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧٧ -
٣٩ - كتاب المُكاتَب
يَنْبَغِ (١) لِسَيّدِهِ أَن يَتَحَمَّلَ لَهُ بِكِتَابَةِ عَبدِهِ أحَدٌ - [و - ((مص))] إن مَاتَ العَبدُ
أَو عَجَزَ-، وَلَيسَ هَذَا مِن سُنّةِ الْمُسلِمِينَ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِن تَحَمّلَ (في رواية
(مصر): (أَنّهُ حَمَلَ))) رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِمَا عَلَيْهِ مِن كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اتْبَعَ ذَلِكَ
سَيِّدُ الْمُكَاتبِ قَبَلَ الَّذِي تَحَمّلَ لَهُ؛ أَخَذَ مَالهُ بَاطِلاً؛ لا هُوَ ابْتَاعَ المُكَاتَبَ،
فَيَكُونَ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِن ثَمَن (في رواية ((مص)): ((منه في))) شَيءٍ هُوَ لَهُ، وَلا
المُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرمَةٍ (٢) (في رواية ((مص)): ((حرية))) ثَبَتَتِ لَهُ،
فَإِن (في رواية «مص)): ((وَإِنْ))) عَجَزَ المُكَاتَبُ رَجَعَ إلَى سَيّدِهِ، وَكَانَ (في رواية
(مصر): (فيكون))) عَبداً مَملُوكاً لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الكِتَابَةَ لَيسَت بِدَينِ ثَابتٍ
يُتَحَمّلُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا، إنّمَا هِيَ (في رواية ((مص)»: «هو))) شَيءٌ، إن أَدّاهُ
المُكَاتَبُ عَتَقَ، وَإِن مَاتَّ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؛ لَم يُحَاصَّ الغُرَمَاءَ سَيّدُهُ
بِكِتَابَتِهِ، وَكَانَ الغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((وكان غرماؤه أولى بماله)))
مِن سَيِّدِهِ، وإن عَجَزَ الُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَينٌ لِلنّاس؛ رُدّ عَبداً (في رواية ((مص)):
((كان))) مَمِلُوكاً لِسَيِّدِهِ، وَكَانَتِ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمّةِ المُكَاتَبِ، لا يَدخُلُونَ مَعَ
سَيِّهِ فِي شَيءٍ مِن ثَمَّنِ رَقَتِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): إذَا كَاتَبَ القَومُ جَمِيعًا كِتَابَةٌ وَاحِدَةً، وَلا رَحِمَ بَيْنَهُم
يَتَوَارَثُونَ بِهَا؛ فَإِن بَعضَهُم حُمَلاءَ عَنِ بَعضٍ، وَلا يَعْتِقُ بَعضُهُم دُونَ بَعضٍ،
حَتَّى يُؤدّوا الكِتَابَةَ كُلَّهَا، فَإِن مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرَكَ مَالاً هُوَ أَكْثَرُ مِن جَمِيعِ
مَا عَلَيْهِم؛ أُدْيَ عَنْهُم جَمِيعُ مَا عَلَيهِمْ، وَكانَ فَضْلُ المَالِ(٤) لِسَيِّدِهِ، وَلَم يَكُنْ
لِمَن كَأَتَبَ مَعَهُ مِن فَضل (في رواية ((مص)): ((مِمَّا فَضُلَ مِنَ))) المال شَيءٌ،
(١) لم يجز.
(٢) هي حرمة العتق.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٤٣٥/٢/ ٢٨١٤ و٢٨١٥).
(٤) أي: ما بقي منه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٧٨ -
٣٩- كتاب المُكاتَب
حديث: ١٦٢٩
وَيَتَبَعُهُمُ السَّيِّدُ (في رواية ((مص)): (سيد العبد))) بحِصَصِهم التّي بَقِيَت عَلَيهِم
مِنَ الكِتَابَةِ الّتِي قُضِيَت مِن مَال الهَالِكِ؛ لأنَّ الهالِكَ إنّمَا كَانَ تَحَمّلَ (في رواية
((مص)): ((جميلاً)) عَنْهُم، فعَلَيهِم أَن يُؤَدّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِن مَالِهِ، وَإِن (في رواية
((مص): ((فَإِنْ))) كَانَ لِلمُكَاتَبِ الهَالِكِ وَلَدٌ حُرّ (في رواية ((مص)): ((أحرار))) لم
يُولَد فِي الكِتَابَةِ، وَلَم يُكَاتَب عَلَيهِ؛ لَم يَرِثُهُ (في رواية ((مص)): (يرثوه)))؛ لأنَّ
المُكَاتَبَ (في رواية ((مص)): ((لأنَّ))) لَم يُعتَقِ حَتَّى مَاتَ، [فَالمُكَاتَبُ إذَا مَاتَ وَلَهُ
مَالٌ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَفِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ لَمْ يُؤَدِّهَا، وَلَهُ وَلَدْ أَحرَارٌ؛ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا
بَرِثُهُ وَلَدُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ الَّذِي إِذَا مَاتُوا وَرِثَهُم، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ
- ((مص))].
٣- بابُ القِطَاعَةِ(١) في الكتابةِ
١٦٢٩ - ٥- حَدَّثَنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ -زَوِجَ النَِّّ ◌َِ - كَانَت تُقَاطِعُ مُكَاتِهَا (٢) بِالذَّهَبِ والوَرِقِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ المُجْتَمَعِ عَلَيهِ عِندَنَا فِي الْمُكَاتَّبِ يَكُونُ بَينَ
الشّرِيكَينِ: فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لأَحَدِهِمَا أَن يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصّتِهِ، إلاَّ بإذنِ شَرِيكِهِ؛
(١) بفتح القاف وكسرها: اسم مصدر قاطع، والمصدر: المقاطعة، سميت بذلك؛ لأنه
قطع طلب سيده عنه بما أعطاه، أو قطع له بتمام حريته بذلك، أو قطع بعض ما كان لي عنده؛
قاله عياض.
١٦٢٩ -٥- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨١٦/٤٣٦)،
وسويد بن سعيد (٤٠٢ / ٩١٢ - ط البحرين، أو ص٣٥٠-٣٥١ - ط دار الغرب) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٢) أي: تأخذه منهم عاجلاً في نظير ما كاتبتهم عليه.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٣٦-٤٣٧/ ٢٨١٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧٩ -
٣٩- كتاب المُكاتَب
وَذَلِكَ أَنَّ العَبدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا، فَلا يَجوزُ لأحَدِهِمَا أَن يَأْخُذَ شَيْئًا مِن مَالِهِ إلاَّ
بإذن شَريكِهِ (في رواية ((مصر)): ((من ماله دون شريكه إلا بإذنه)))، وَلَو قَاطَعَهُ
أَحَذَهُمَاَ دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ حَازَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَّهُ مَالٌ، أَو عَجَزَ؛ لَم
يَكُن لِمَن قَاطَعَهُ شَيءٌ مِن مَالِهِ، وَلَم يَكُن لَهُ أَن يَرُدّ [شَيئًا - ((مص))] مَا
قَاطَعَهُ عَلَيهِ، وَ[لَمْ - ((مص)] يَرجع حَقُّهُ فِي رَقَتِهِ، وَلَكِن مَن قَاطَعَ مُكَاتباً
بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، ثُمَّ عَجَزَ المُكَاتَبُ، فَإِن أَحَبّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَن يَرُدّ الَّذِي أَخَذَ
مِنْهُ مِنَ القِطَاعَةِ، وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبهِ مِن رَقَبَةِ المُكَاتَبِ (في رواية ((مص)):
((ويكون على حصته في رقبة العبد)))؛ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِن مَاتَ المُكَاتَبُ، وَتَرَكَ
مَالاً؛ استَوفَى الَّذِي بَقِيَتِ لَهُ الكِتَابَةُ حَقَّهُ (في رواية ((مص)): ((استوفى الذين
بقيت لهم الكتابة حقوقهم))) [مِنَ الْمَالِ ثُمَّ - ((مص))] الَّذِي بَقِيَ لَهُ علَى المُكَاتَبِ
مِن مَالِهِ، ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِن مَالِ الْمُكَاتَبِ بَينَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَينَ شَرِيكِهِ (في
رواية ((مصر)): ((شركاءه)) عَلَى قَدر حِصَصِهمَا (في رواية ((مص)): ((حصصهم)))
فِي الْمُكَاتَبِ، وَإِن كَانَ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَّمَاسَكَ صَاحِبُهُ (في رواية ((مص):
((وتمسك الآخر))) بالكِتَابَةِ، ثُمَّ عَجَزَ الُكَاتَبُ (في رواية ((مص)): ((العبد)))؛ قِيلَ
للّذِي قَاطَعَهُ: إن شِئتَ أَن تَرُدّ عَلَى صَاحِبكَ نِصفَ الَّذِي أخَذتَ [مِنهُ -
((مص))]، وَيَكُونُ العَبدُ بَيْنَكُمَا شَطَرَينِ (في رواية ((مص): ((نصفين)))، وَإِن أَبِيتَ؛
فَجَميعُ العَبدِ لِلّذِي تَمَسِّكَ بِالرّقّ خَالِصًا.
قَالَ مَالِكٌ (١) فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرّجُلَيْنِ، فَقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بإذن
صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقْتَضِي (في رواية ((مص): ((يقبض))) الَّذِي تَمَسِّكَ بِالرّقّ مِثْلَ مّا
قَاطَعَ عَلَيهِ صاحِبُهُ، أَو أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ يَعجزُ المُكَاتَبُ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨١٨/٤٣٧/٢).
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٨٠ -