Indexed OCR Text

Pages 541-560

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٣٩
لَهُ النَّارَ))، قَالُوا: وَإِن كَانَ شَيْئًا يَسيراً يَا رَسُولَ اللَّه؟! قَالَ: ((وَإِن كَانَ
قَضِيبًا(١) مِن أَرَاكٍ (٢)، وَإِن كَانَ قَضِيباً مِن أَرَاكٍ، وَإِن كَانَ قَضِيباً مِنَ أَرَاكٍ)؛
قَالَها ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
٩- بابُ جامِعِ ما جاءَ في اليمين على المِنْبَر
(في رواية «مص)): ((جامع اليمين)))
١٥٣٩ - ١٢- قَالَ يَحَى: قَالَ مَالِكٌ: عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
دَاودَ بنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بِنَ طَرِيفٍ الْمُرِيَّ يَقُولُ (في رواية
((مصر)): ((عن أبي غطفان بن طريف المريِّ قال))):
اخْتَصَمَ زَيدُ بنُ ثَابِتِ الأنصَارِيُّ وابنُ مُطِيعٍ - في دَارِ كَانَت بَينَهُمَا -
إِلَى مَرَوَانَ بنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى المَدِينَةِ، فَقَضَى مَروانُ [بْنُ الْحَكَمِ .
((مص))] عَلَى زَيدِ بن ثَابتٍ بِالْيَمِين عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ الَهُ - ((مح))] زَيدُ بنُ
ثَابتٍ: أَحلِفُ لَهُ مَكَانِى (٣) [هَذَا - ((حد))]، قَالَ: فَقَالَ مَروَانُ: لا، واللَّه إلا
(١) فعيل بمعنى فعول؛ أي: غصنًا مقطوعًا.
(٢) شجر يستاك بقضبانه، الواحدة: أراكة، ويقال: هي شجرة طويلة، ناعمة، كثيرة
الورق والأغصان، ولها ثمر في عناقيد يسمى البرير، يملأ العنقود الكف.
١٥٣٩- ١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٣٠/٤٧٩)،
وسويد بن سعيد (٢٨٣ / ٦١٤- ط البحرين، أو ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٢٨٩ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٣٠١/ ٨٤٧).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ١٤٦/ ٢٤٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٣٦)،
والبيهقي في ((السنن الصغير)) (٤/ ١٦٤/ ٤٢٢٩ و٤٢٣٠)، و((السنن الكبرى)) (١٠/
١٧٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٤١٣/ ٥٩٣٠)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ ق٣٣٠) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
(٣) أي: فيه.
- ٥٤١ -

حديث: ١٥٤٠
٣٦ - كتاب الأقضية
عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ.
قَالَ: فَجَعَلَ زَيدُ بنُ ثَابتٍ يَحِلِفُ أَنَّ حَقُّهُ لَحَقٍّ، ويَأْبَى أَن يَحِلِفَ عَلَى
(في رواية ((مح)): ((عند))) المِنَبَرِ، قَالَ: فَجَعَلَ مَرَوَانُ بنُ الحَكَمْ يَعجَبُ مِن ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكّ: [و - ((حد)) ]لا أَرَى أَن يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الِنبَرِ، عَلَى أَقَلَّ
مِن رُبعِ دِينارِ، وذَلِكَ ثلاثَةَ دَراهِمَ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((على أقل من ثلاثة
دنانير))).
١٠- بابُ ما لا يَجُوزُ مِنْ غَلَق (١) الرِّهنِ
١٥٤٠ - ١٣ - قَالَ يَحيَى: حَدّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
(١) يغلق غلقًا؛ أي: استحقه المرتهن، إذا لم يفتك في الوقت المشروط.
١٥٤٠ -١٣ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩١ / ٢٩٥٧)، وسويد بن
سعيد (٢٩٠/ ٦٢٩ - ط البحرين، أو ٢٤٠ / ٢٩٧-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٠٢/
٨٤٨)، وابن بكير (ل ١٢٨ / أ)(١).
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (١٣/ ٢١٣) - وسقط من
مطبوعه !!- ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ١٠٠)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي
مالك)) (٦٠/ ٣٣)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٥٥/ ٩٣)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٢٤٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٨٦ و١٨٧)، والشافعي في ((الأم)) (٣/ ١٦٧)،
و((المسند)) (٥٦٨/٣٤٠/٢ - ترتيبه)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٢٣٧/ ١٥٠٣٣
و٢٣٧ - ٢٣٨ / ١٥٠٣٤)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٧/ ١٨٧ / ٢٨٤١)، والطحاوي
(٤ / ١٠٠ و١٠٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٦٠/ ٣٣)، وابن المظفر البزاز في
((غرائب حديث مالك)) (١٥٦- ١٥٧/ ٩٤)، والدار قطني في «سننه» (٣٣/٣/ ١٣٢)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٩/٦ و٤٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٣٧ /٣٦١٨)
من طرق عن الزهري به.
=
(أ) كما في ((التعليق على غرائب مالك)) (ص١٥٥).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٤٢ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٤٠
ابنِ شِهَابٍ، عَن سعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ قَالَ:
((لا يَغْلَقُ(١) الرَّهنُ)».
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ - فِيمَا نُرَى واللَّه أَعلَمُ -: أَن يَرهَنَ الرَّجُلُ
الرّهنَ عِندَ الرَّجُلِ بِالشّيءِ، وَفِي الرّهنِ فَضلٌ عَمَّا رُهِنَ (في رواية ((مص))،
و(حد)): ((ارتهن))) بهِ، فَيَقُولُ الرّاهِنُ لِلمُرتَهن: إن جئتُكَ بحَقّكَ، إلَى أَجَل
يُسَمِيهِ لَهُ، وَإِلاَّ؛ فَالرّهنُ لَكَ بِمَا رُمِنَ فِيهِ.
قَالَ: فَهَذَا لا يَصلُحُ وَلا يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنه، وَإِن جَاءَ صَاحِبُهُ
بِالَّذِي رَهَنَ بهِ (في رواية «مص))، و(حد)): (بما فيه))) بَعدَ الأجَلِ؛ فَهُوَ لَهُ، وَأُرَى
هَذَا الشّرطَ مُنْفَسِخًا.
١١- بابُ القضاءِ فِي رَهنِ الثَّمرِ
(في رواية ((مص)): ((في الحوائط))) والحيوان
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ، فِيمَنِ رَهَنَ حَائِطًا (٤) لَهُ إلَى أَجَل
مُسَمَّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذَلِكَ الْحَائِطِ قَبلَ ذَلِكَ الأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيسَ بِرَهنٍ مَعَ
قلت: هذا سند ضعيف؛ لإرساله، وقد روي موصولاً لكن لا يصح.
=
وانظر -لزامًا -: ((إرواء الغليل)) (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٣ / ١٤٠٦).
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣/ ٣٧٩): ((يقال: غَلِقَ الرهن يَغْلَق غلوقًا؛ إذا بقي
في يد المرتهن، لا يقدر راهنه على تخليصه.
والمعنى: أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية: أن
الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المعين؛ ملك المرتهن الرهن، فأبطله الإسلام)» ا.هـ.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٥٨/٤٩١/٢)، وسويد بن سعيد (ص ٢٩٠ - ط
البحرين، أو ص ٢٤٠ - ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩١-٤٩٢ / ٢٩٥٩).
(٤) أي: بستانا.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٣ -

٣٦- كتاب الأقضية
الأصلِ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ (في رواية ((مصر)»: ((اشترطه)») المُرَّتَهِنُ فِي
رَهنِهِ، وإِنَّ الرّجُلَ إِذَا ارتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، أَو حَمَلَت بَعدَ ارْتِهَانِهِ
إِيّاها: إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا.
قَالَ مَالِكٌ (١): وفُرِّقَ بَيْنَ الثّمَرِ وَبَينَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ؛ أَنَّ (في رواية ((مص)):
(لأن))) رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(مَن بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَت؛ فَثَمَرُها لِلْبَائِعِ؛ إلاَّ أَن يَشْتَرِطَهُ الُبْتَاعُ».
قَالَ [مَالِكٌ(٢) _ («مص))]: وَإِذَلِكَ - ((مص)»] الأمرُ الَّذِي لا اختِلافَ
فِيهِ عِندَنَا: أَنَّ مَن بَاعَ وَلِيدَةٌ، أَو شَيْئًا مِنَ الحَيَوَانِ، وَفِي بَطِنِهَا جَنِينٌ؛ أَنَّ ذَلِكَ
الجَنِينَ لِلمُشْتَرِي، اشتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَو لَم يَشْتَرِطَةُ، فَلَيسَت (في رواية (مص):
(وليس في))) النّخلُ مِثلَ الحَيَوَانِ، وَلَيسَ الثّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطنِ أُمُّهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ - أيضًا -: أَنَّ مِن أَمرِ النَّاسِ أَن يَرِهَنَ (في
رواية ((مصر)): ((يرتهن))) الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخلِ، وَلا يَرهَنُ النّخلَ (في رواية ((مص)»:
((ولا يرتهن الأصل)))، وَلَيْسَ يَرِهَنُ (في رواية ((مص)): ((يرتهن))) أَحَدٌ مِنَ النَّاس
جَنِيناً فِي بَطنِ أُمِّهِ مِنَ الرّقِيقِ، وَلا مِنَ الدّوَابِ.
١٢ - بابُ القضاءِ في الرَّهنِ [ يَهلَكُ - «مص))] مِنَ الحيوانِ
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ: الأمرُ الَّذِي لا اختِلافَ (في رواية
((مصر)): ((خلاف))) فِيهِ عِندَنَا فِي الرّهن: أَّلْهُ - ((مص))] مَا كَانَ مِن أَمر
يُعرَفُ هَلاكُهُ مِن أَرضٍ أَو دَارٍ [أَو مَتَّعٍ - ((مص))] أَو حَيَوَانِ [أَو مَا أَشبَهَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٢/٢/ ٢٩٦٠).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٢/٢ / ٢٩٦١).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤٩٣ -٤٩٤ / ٢٩٦٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٤٤ -

٣٦ - كتاب الأقضية
ذَلِكَ - ((مص))]، فَهَلَكَ فِي يَدِ المُرتَهن، وَعُلِمَ هَلاكُهُ؛ فَهُوَ مِنَ الرّاهِن (في
رواية ((مصر)»: «فلا ضمان عليه)))، وَإِنَّ ذَلِكَ لا يَنقُصُ مِن حَقّ المُرتَهن شَيئًا،
وَمَا كَانَ مِن رَهنِ يَهلِكُ فِي يَد المرتَهن (في رواية ((مص): ((وما كان مما لا يعلم
هلاكه)) [مِنْ حُلِيٍّ، أَوْ مَتَاعٍ، أَوْ مَا أَشَبَهَ ذَلِكَ - ((مص))]، فَلا يُعلَمُ هَلاكُهُ إلّ
بقَولِهِ؛ فَهُوَ مِنَ الُرتَهن، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ: صِفِهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ؛
أُحلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسمِيَةٍ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ، فَإن (في
رواية ((مصر)»: «فإذا))) كَانَ فِيهِ فَضِلٌ عَمّا سَمّى فِيهِ الْمُرتَهنُ؛ أَخَذَهُ الرّاهِنُ، وإن
كَانَ أَقلَّ مَّا سمّى [فيه - ((مص))]؛ أُحلِفَ الرّاهِنُ عَلَى مَا سَمَّى الْمُرتَهنُ،
وَبَطَلَ (في رواية «مص)): ((ويبطل))) عَنْهُ الفَضلُ الّذي سَمّى المُرتَهنُ فَوقَ (في
رواية ((مصر)»: ((بعد))) قِيمَةِ الرّهن، وإن أَبِى الرّاهِنُ أن يَحِلِفَ؛ أُعطِيَ الُرتَهنُ
مَا فَضَلَ بَعدَ قِيمَةِ الرَّهن، فَإِن قَالَ الْمُرتَهنُ: لا عِلمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهنِ (في رواية
(مص)): (بقيمته)))؛ حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ الرّهن (في رواية ((مص)): ((صفته)))
وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ؛ إذَا جَاءَ بالأمر الَّذِي (في رواية (مص): ((بأمر))) لا يُستَنكَرُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرّهنَ، وَلَم يَضَعَهُ عَلَى يَدَي غَيرِهِ.
١٣- بابُ القضاء في الرَّهن يكونُ بينَ الرَّجُلین
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُول، فِي الرّجُلَينِ يَكُونُ لَهُمَا رَهنٌ
بَينَهُمَا، فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا بَيعِ (في رواية ((مص): (فيبيع))) رَهنِهِ، وَقَد كَانَ الآخَرُ
أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةٌ، قَالَ: [إنَّهُ - ((مص))] إن كَانَ يَقدِرُ عَلَى أَن يُقْسَمَ الرّهنُ،
وَلَا يَنْقَصَ [مِنْ - ((مص))] حَقِّ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ (في رواية ((مص)): ((أنظر
برهنه))؛ بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرّمِنِ الَّذِي كَانَ بَينَهُمَا، فَأُوفِيَ حَقَّهُ، وإِن خِيفَ أَنْ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٢/٢-٤٩٣ / ٢٩٦٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٥ -

٣٦ - كتاب الأقضية
يَنقُصَ [مِنْ - (مص)] حَقِّهِ؛ بِيعَ الرّهنُ كُلُّهُ، فَأُعطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيعِ رَهنِهِ حَقَّهُ
مِن ذَلِكَ، فَإِن طَابَتِ نَفسُ الَّذِي أَنظَرَهُ بِحَقِّهِ، أن يَدَفَعَ نِصفَ الثَمَنِ إلَى
الرّاهِنِ، وَإِلاَّ؛ حُلْفَ الُرتَهنُ [باللَّهِ - ((مص))] إِنَّهُ مَا أَنَظَرَهُ (في رواية ((مص)):
(أنظرته)) إلَّ لِيُوقِفَ لِي (في رواية ((مصر): ((في))) رَهنِي عَلَى هَيَتِهِ، ثُمَّ أُعطِيَ
(في رواية ((مص)): ((يعطى))) حَقَّهُ عاجلاً.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ، في العَبدِ يَرِهَنُهُ سَيِّدُهُ، ولِلعَبدِ مَالٌ: إنّ
مَالَ العَبدِ لَيسَ برَهن؛ إلاَّ أن يشتَرطَّهُ (في رواية ((مص)): ((إلا أن يكون قد
اشترطه))) الْمُرتَهنُ.
١٤ - بابُ القَضَاءِ فِي جَامِعِ الرَّهُون
(في رواية ((مص)): («جامع القضاء في الرهن)))
قَالَ يَحَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ، فِيمَن ارتَهَنَ مَتَاعاً فَهَلَكَ الْمَتَاعُ (في
رواية ((مصر)»: ((ثم هلك الرهن))) عِندَ الُرتَهن، وَأَفَرَّ (في رواية «مص)»: ((فأقرَّ))) الّذِي
عَلَيهِ الْحَقُّ بِتَسمِيَةِ الْحَقِّ، واجتَمَعَا عَلى التسمِيَةِ (في رواية ((مصر)): ((فاجتمعا على
الحق)))، وَتَدَاعَيَا(٣) فِي الرّهن، فَقَالَ الرّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشرُونَ دِيناراً، وَقَالَ
الُرتَهنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَالحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ مِنْهُ عِشِرُونَ دِينَارًا.
قَالَ مَالِكٌ: يُقَال لِلَّذِي بَيَدِهِ (في رواية ((مصر)): ((عند)))) الرّهنُ: صِفْهُ، فَإِذَا
وَصَفَه؛ أُحْلِفَ عَلَيْهِ (في رواية ((مص)): ((على صفته))) [وَمَا لَهُ فِيهِ - ((مص))]، ثُمَّ
أَقَامَ تِلكَ الصِّفَةَ أَهلُ المَعرِفَةِ بِهَا، فَإِن كَانَتِ القِيمَةُ أَكثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ (في رواية
((مصر)): ((فإن كان ذلك أكثر مما فيه)))؛ قِيلَ لِلمُرتَهن: اردُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقَّهِ،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٣/٢ / ٢٩٦٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٤/٢ / ٢٩٦٥).
(٣) أي: تحالفا.
(حد) = سويد بن سعيده
(بك) = ابن بكير
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٥٤٦ -

٣٦ - كتاب الأقضية
وَإِنْ كَانَتِ القِيمَةُ أَفَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ (في رواية ((مص)): ((فإن كان أقل)))؛ أَخَذَ
الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرّامِنِ، وَإِن كَانَتِ القُيْمَةُ بِقَدرِ حَقِّهِ؛ فَالرَّهِنُ (في رواية
((مص)): ((وإن كان قدر حقه؛ فهو له))) بمَا فِهِ.
قَال يَحيّى: وَسَمِعتُ مَالِكًا(١) يُقُولُ: الأمرُ [المُجتَمَعُ عَلَيهِ - ((مص))]
عِندَنَا فِي الرِّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرّهن، يَرِهَنُهُ أَحَدُهُمَا [عِندَ - ((مص))]
صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: أَرهَنَتُكَهُ بِعَشَرةٍ ذَنَانِيرَ، وَيَقُولُ المرتَهنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنكَ
بعِشرِينَ دِيناراً، وَالرّهنُ ظَاهِرٌ بَيَدِ الْمُرتَهن، قَالَ: يُحَلَّفُ المُرتَهنُ حَتَّى يُحِيطَ
بِقِيمَةَ الرّهنِ [كُلّهِ - («مص))]، فَإِن كَانَ ذَلِّكَ [الرَّهنُ - ((مصر))] لا زيَادَةَ فِیهِ
وَلَا نُقْصَانَ عَمّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ؛ أخَذَهُ الُرتَهِنُ بِحَقِّهِ، وَكَانَ أَولَىَ بِالتّدِئَةِ
باليَمِينِ («في رواية «مص)): ((أولى بذلك)))، لِقَبِضِهِ الرّهنَ وحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ؛ إلاَّ أن
يَّشَاءَ رَبُّ الرَّهن (في رواية ((مص): ((إلا أن يشاء الراهن))) أن يُعطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي
حُلّفَ عَلَيهِ، ويَأَخُذَ رَهنَهُ.
قَالَ: وَإِن كَانَ الرّهنُ أقَلَّ مِنَ العِشرِينَ الَّتِي سَمَّى (في رواية ((مص)»:
((فإن كان الحق أكثر من قيمة الرهن)))؛ أُحلِفَ المرتَهنُ عَلَى العِشرينَ الَّتِي سَمّى،
ثُمَّ يُقَالُ للرّامِن: إمّا أن تُعطِيَهُ الَّذِي حَلَف عَلَيْهِ، وَتَأْخُذَ رَهْنَكَ، وإمّا أن
تَحْلِفَ [باللّهِ - ((مص))] عَلَى الَّذِي قُلتَ إنّكَ رَهَنَتَهُ بهِ، وَيَبطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ
الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرّهنِ، فَإِن حَلَفَ الرّاهِنُ؛ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ [مَا زَادَ عَلَى
الرَّهنِ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ - ((مص))]، وَإِن (في رواية ((مص)): ((فإن))) لَم
يَحِلِف؛ لَزْمَهُ غُرَمُ مَا حَلَفَ عَلَيهِ الْمُرْتَهِنُ (في رواية ((مص)): ((صاحبه))).
قَالَ مَالِكٌ(٢): فَإِن (في رواية ((مصر)): ((وإن))) هَلَكَ الرّهنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٤/٢ - ٤٩٥ / ٢٩٦٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٥/٢/ ٢٩٦٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٧ -

٣٦ - كتاب الأقضية
فَقَالَ الَّذِي لَهُ الحَقُّ: كَانَت لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِيناراً، وَقَالَ الَّذِي عَلَيهِ الحَقُّ: لَم
يَكُن لَكَ (في رواية ((مصر)): (لي))) فِيهِ إلَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الَّذِي لهُ الحَقّ:
قِيمَةُ الرّهنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيهِ الْحَقُّ: قِيمَتُهُ (في رواية ((مص)): ((قيمة
الرهن))) عِشِرُونَ دِينَارًا؛ قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الحَقُّ: صِفِ الرَّهِنَ الَّذِي كَانَ بَيَدِكَ (في
رواية (يحيى)): ((صِفهُ)))، فَإِذَا وَصَفَهُ؛ أُحلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، ثُمَّ أَقَامَ تِلكَ الصّفَةَ
أَهلُ الْمَعرِفَةِ بِهَا، فإن كَانَت قِيمَةُ الرّهن أَكثَرَ مِمَّا ادّعَى (في رواية ((مص)): (ثم
أقيم على قدر صفته، فإن كانت صفته قدر ما يدعي))) فِيهِ المُرتَهنُ؛ أُحلِفَ عَلَى مَا
ادّعَى، ثُمَّ يُعطَى الرّاهِنُ مَا فَضَلَ مِن قِيمَةِ الرّهنِ، وَإِن كانَّت قِيمَتُهُ (في رواية
((مصر): ((صفته))) أَقَلَّ مِمَّا يَدّعِي (في رواية ((مص)): ((ادعى))) فِيهِ الُرتَهنُ؛ أُحلِفَ
عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ، ثمّ قَاصّهُ (في رواية ((مص)): («أحلف الذي ادعى ماله،
ثم يقاصه))) بِمَا بَلَغَ الرّهنُ، ثُمَّ أُحلِفَ (في رواية ((مص)): ((يحلف))) الَّذِي عَلَيهِ
الحَقُّ عَلَى الفَضلِ الَّذِي بَقِيَ لِلمُدّعَى عَلَيهِ، بَعدَ مَبلَغ ثَمَن (في رواية ((مص)):
(بعد قيمة))) الرّهنِ، وَذَلِكَ أنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرّهنُ، صَارَ مُدّعَياً عَلَى الرّاهِنِ (في
رواية ((مص)): ((وذلك أنه صار مدعيًا عليه)))، فَإن حَلَفَ؛ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيّةُ مَا حَلَفَ
عَلَيهِ الْمُرّتَهِنُ مِمَّا ادّعَى فَوقَ (في رواية ((مص)): ((بقية ما ادعى عليه بعد))) قِيمَةٍ
الرّهن، وإن نَكَلَ؛ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِن حَقّ الْمُرْتَهِنِ بَعدَ قِيمَةِ الرّهنِ.
١٥- بابُ القضاء في كِرَاءِ الدَّابَّةِ والتّعدي بها
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا فَي الرَّجُل يَستكري (في
رواية ((مصر)): ((يتكارى)) الدّابَةَ إِلَى المَكَان الْمُسَمّى، ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ وَيَتَقَدّمُ.
[قال - ((مص))]: إنَّ (في رواية ((مص)): ((فَإِنَ))) ربَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ (في رواية
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٥/٢/ ٣٠١٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٤٨ -

٣٦ - كتاب الأقضية
((مصر)): (مخير))): فَإِن أَحَبَّ أَن يأخُذَ كِرَاءَ (في رواية ((مص)): ((كرى))) دَابّتِهِ إِلَى
الَكَانَ الّذِي تُعُدِّيَ بِهَا إِلَيه؛ أُعطِيَ ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((أعطاه ذلك رب
الدابة)))، وَيَقبضُ (في رواية ((مصر)): ((وقبض))) دَابّتَهُ، وَلَهُ الكِرَاءُ (في رواية ((مص)»:
(الكرى))) الأَوّلُ، وَإِن أَحَبَّ رَبُّ الدّابَةِ؛ فَلَهُ قِيمَةُ دَابْتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي
تَعَدَّى مِنْهُ الْمُستَكرِي، وَلَّهُ الكِرَاءُ (في رواية ((مص)): ((الكرى))) الأوّلُ؛ إِن كَانَ
استَكرَى الدَّابَّةَ البَدَأَةَ(١) (في رواية ((مص): ((إذا كان استكرأها البدأة)))، فَإِن كَانَ
استَكرَاها (في رواية «مص)): ((وإن كان إنما تكاراها») ذَاهباً وَرَاجعاً، ثُمَّ تَعَدَّى
حِينَ بَلَغَ البَلَدَ الَّذِي استَكرَى (في رواية ((مصر)): ((تكارى))) إِلَيهِ؛ فَإِنَّمَا لِرَبِّ
الدّابّةِ نِصفُ الكِرَاءِ (في رواية ((مصر)): ((الكرى))) الأوَّل؛ وَذَلِكَ أنَّ الكِرَاءَ (في
رواية ((مصر)): ((الكرى))) نِصفُهُ في البَدَاءَةِ وَنِصفُهُ في الرَّجَعَةِ، فَتَعَدَّى المُعتَدِي
(في رواية ((مصر): ((ونصفه في الرجوع فيتعدى المعتدي))) بالدّابّةٍ، وَلَمُ يَجِب عَلَيهِ
إلاَّ نصفُ الكِراء (في رواية ((مص)): ((الكرى))) الأوّل، وَلَو أنَّ الدّابَةَ هَلَكَت
حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى (في رواية ((مص): ((تكارها))) إِلَيهِ؛ لَم يَكُن
عَلَى الْمُستَكري (في رواية ((مص)): ((المتكاري))) ضَمَانٌ، وَلَم يَكُن لِلمُكري (في
رواية ((مص)): ((المتكاري)) إلَّ نِصفُ الكِرَاءِ، [فَإِذَا تَعدَّى الْمُتَكَارِي الْمَكَانَ الَّذِي
تُكَرِى إِلَيْهِ الدَّابَّةُ؛ فَإِنْ أَحَبَّ صَاحِبُ الدَّابَةِ أَنْ يَضمَنَ دَابَّتَهُ يَومَ تَعدَّى بِهَا،
وَلَهُ الكِرَاءُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ، وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ أَنْ يَأْخُذَ كِرَى
مَا تَعَدَّى الْتُكَارِي، وَيَأْخُذَ دَابَتَهُ؛ فَذَلِكَ لَهُ - ((مص))].
قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ أَمْرُ أَهْل (في رواية ((مصر)): ((وذلك الأمر عندنا في أهل)))
التَّعَدِّي والخِلافِ (٢)، [و - ((مص)] لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيهِ (في رواية ((مص)):
((عليه الدواب))).
(١) أي: في الذهاب.
(٢) المخالفة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٩ -

حديث: ١٥٤١
٣٦ - كتاب الأقضية
قَالَ(١): وَكَذَلِكَ - أيضًا- مَن أَخَذَ مَالاَ قِراضاً مِن صَاحِبهِ، فَقَالَ لَهُ
رَبُّ الْمَالِ: لا تَشْتَر بِهِ حَيّواناً وَلا سِلَعاً كَذَا وَكَذَا - لِسِلَعِ يُسَمِيهَا-، ويَنْهَاهُ
عَنْهَا، وَيَكْرَهُ (في رواية ((مصر)): ((وكره))) أن يَضَعَ مَالَهُ فِيها فُشتَرِي الذي أخَذَ
الَّالَ والَّذِي (في رواية ((مص)): «ما قد))) نُهي عَنْهُ، يُرِيدُ بذَلِكَ أن يَضمَنَ المَالَ،
وَيَذْهَبَ بِرِبِحٍ صَاحِهِ، فَإِذَا صَنِعَ ذَلِكَ؛ فَرَبُّ الَمَالِ بِالْخِيَّارِ: إِن أَحَبّ أن
يدخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنَ (في رواية ((مص): (في))) الرّبحِ
فَعَلَ، وَإِن أَحَبَّ (في رواية ((مصر)): ((كره)))؛ فَلَهُ رَأسُ مَالِهِ، ضَامِناً عَلَى الَّذِي
أخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى.
قَالَ(٢): وَكَذَلِكَ - أيضًا- الرَّجُلُ يُبضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بِضَاعَةٌ [عَيْنًا -
((مص))]، فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَال (في رواية ((مصر)): ((البضاعة))) أن يَشتَرِيَ لَهُ [بهَا
- ((مصر))] سِلعَةٌ باسمِها، فَيُخَالِفُ فَيَشتَرِي بيضاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيَتَعَدَّى
ذَلِكَ؛ فَإنَّ (في رواية ((مص)): ((فيكون))) صَاحِبَ البضَاعَةِ عَلَيهِ بالخِيَار: إن
أحَبّ أن يَأْخُذَ مَا اشْتُرَي بِمَالِهِ؛ أخَذَهُ، وَإِن أَحَبّ أن يَكُونَ الْمُبِضِعُ مَعَهُ
ضَامِناً لِرأس مَالِهِ (في رواية ((مصر)»: ((وإن أحب أن يكون رأس ماله ضامنًا على
المستبضع معه)))؛ فَذَلِكَ لَهُ.
١٦ - بابُ القضاء في المُستَكرَهَةِ مِنَ النِّساءِ
١٥٤١ - ١٤ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) ابن
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٦/٢/ ٣٠١٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٦/٢/ ٣٠١٥).
١٥٤١ - ١٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧١ / ٢٩٠٩)،
وسويد بن سعيد (٢٨٠/ ٦٠٦-ط البحرین، أو ٢٢٩-٢٣٠/ ٢٨٤-ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٤٥/ ٧٠٣) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٥٠ -

٣٦- كتاب الأقضية
حديث: ١٥٤١
شهَابٍ:
أنَّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَت مستَكرَهَةٌ بِصَدَاقِهَا
عَلَى مَن فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا.
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يقُولُ: الأمرُ عِندَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ
المَرَأَةَ - بَكراً كانت أو ثَيْباً: إنَّها إن كَانَت حُرّةً؛ فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثِلِهَا، وَإن
كَانَتْ أمَةٌ؛ فَعَلَيهِ مَا نَقَصَ مِن ثَمَّنِها، والعقوبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصِبِ (في
رواية ((مص))، و((حد)): ((المغتصبة)))(٢)، وَلا عُقوبَةَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ،
وَإِن كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبداً؛ فَذَلِكَ [غُرمٌ - ((حد))، و((مص))] عَلَى سَيّدِهِ؛ إلاَّ أن
يَشَاءَ أن يُسَلِّمَهُ، [وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ - (مص))، و((حد))].
١٧ - بابُ القضاء في استهلاكِ الحَيَوانِ والطَّعَامِ وغَيرِهِ
(في رواية «مص)): ((باب من استهلك شيئًا من الحيوان»)
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا فِيمَن استَهلَكَ شَيْئًا
مِنَ الْحَيَّوَانِ بِغَيرِ إِذِن صَاحِبِهِ: أنَّ عَلَيهِ (في رواية ((مصر)): ((فعليه))) قِيمَتَّهُ [مِنَ
الثَّمَن - ((مص))] يَومَ استَهلَكَهُ، لَيسَ عَلَيهِ أن يُؤْخَذَ بِمثلِهِ مِنَ الحَيَوانِ، وَلا
يَكُونُ لَهُ (في رواية ((مص)): ((عليه))) أن يُعطِيَ صَاحِبَهُ فِيمَا (في رواية ((مص)):
((مثل ما))) اسْتَهَلَكَ شيئاً مِنَ الحَيَّوانِ، ولَكِن عَلَيهِ قُيمَتُهُ يَومَ اسْتَهلَكَهُ، القِيمَةُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧١ - ٤٧٢ /٢٩١٠)، وسويد بن سعيد
(ص٢٨٠ - ط البحرين، أو ص ٢٣٠ - ط دار الغرب).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٢ / ١٢٥): «قوله: ((والعقوبة في ذلك على
المغتصب)»: قد رواه القعنبي كما رواه يحيى، ولم يروه ابن بكير، ولا ابن القاسم، ولا مطرف.
ورواه كلهم: ((ولا عقوبة في ذلك على المغتصبة؛ إلا القعني؛ فلم یروہ)» ا.هـ.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠١٠/٥١٤).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٥١ -

حديث: ١٥٤٢
٣٦ - كتاب الأقضية
أعدَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فِي (في رواية ((مص)): ((من))) الحَيَّوَانِ والعُرُوضِ.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ، فِيمَن (في رواية ((مص)): ((وأما من)))
اسْتَهلَكَ شَيْئًا مِنَ الطّعامِ بغير إذن صاحِبهِ: فَإِنَّمَا يَرُدُّ عَلَى (في رواية ((مص)):
((إلى))) صَاحِبِهِ مِثلَ طَعامِه، بمَكِيلَتِهِ [و - ((مص))] مِن صِنِفِهِ، وَإِنَّمَا الطّعَامُ
بِمَنزلَةِ الذّهَبِ والفِضّةِ، [و- ((مص))] إنّمَا يَرُدّ (في رواية ((مص)): (يؤدي))) مِنَ
الذّهَبِ الذَّهَبَ، وَمِنَ الفِضّةِ الفِضّةَ، وَلَيسَ الحَيَّوَانُ بِمَنزِلَةِ الذّهَبِ (في رواية
((مصر)): ((الطعام))) في ذَلِكَ، فَرّقَ بَينَ ذَلِكَ السُّنَّةُ، والعَمَلُ المعمُولُ بهِ.
قَالَ يَحَى: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ: إذَا استُودِعَ الرَّجُلُ مَالاَ فَابْتَاعَ بِهِ
لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الرّحَ لَهُ؛ لأنَّهُ ضَامِنٌ لِلِمَالِ، حَتَّى يُؤدّيَهُ إلى صَاحِبِهِ.
١٨ - بابُ القضاء فِيمَن ارتدَّ عَن الإسلام
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((بعد إسلامه)))
١٥٤٢ - ١٥- حَدّثَنَا يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ: أنَّ رَسُولَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٣٠١١/٥١٤/٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٤/٢/ ٣٠١٢).
١٥٤٢-١٥ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٣/ ٢٩٨٧)،
وسويد بن سعيد (٢٩٤ / ٦٤٠- ط البحرين، أو ٢٤٥ / ٣٠٤ - ط دار الغرب)، وابن بكير
(ل ١٣٥ / أ)(٢).
وأخرجه الشافعي في «المسند» (٢ / ١٧٣ - ١٧٤ / ٢٨٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/
٢٥٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٨/ ١٩٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٩٦/ ٥٠١٩)،
وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٤٩ / ٨٧) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله الشافعي والبيهقي، لكن له شاهد من=
(أ) كما في «التعليق على غرائب مالك)) (ص١٤٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٥٢ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٤٢
اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((مَن غَيَّرَ دِينَهُ؛ فَاضرِبُوا عُنُقَهُ)).
[قَالَ مَالِكٌ(١) - ((حد))، و((مص))]: وَمَعنَى قَول النّبِيِّ نَّهِ -فِيمَا نُرَى (٢)
واللَّه أعلَمُ -: ((مَن غَيِّرَ دِينَهُ؛ فَاضرِبُوا عُنْقَهُ)): إنَّهُ مَنْ خَّرَجَ مِنَ الإسلامِ إلَى
غَيرِهِ، مِثلُ الزَّنَادِقَةِ وأَشْبَاههم؛ فإنّ أُولَئِكَ إذا ظُهِرَ عَلَيهِم قُتِلُوا وَلَم يُسَتَتَأَبُوا
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((يقتلون ولا يستتابون)))؛ لأنَّهُ لا تُعرَفُ تَوبَتُهُم، وَأَنَّهُم
كَانُوا يُسِرّونَ الكُفرَ وَيُعلِنُونُ الإسلامَ، فلا أَرَى أن يُستَتَابَ هَؤلاء، وَلا يُقبَلُ
مِنْهُم قَولُهُم، وأمّا مَن (في رواية ((مصر)): ((فمن))) خَرَجَ مِنَ الإسلام إلى غَيرِه،
وأَظهَرَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ (في رواية ((مص))، و((حد)): (فإن ذلك))) يُستَتَابُ، فَإِن تَابَ،
وإلاَّ؛ قُتِلَ، وَذَلِكَ [أَنَّهُ - ((حد))، و((مص))] لَو أنَّ قَومًا [جَمَاعَةٌ - ((مص))]
كَانُوا عَلَى ذَلِكَ، رأَيتُ أن يُدعَوا إلى الإسلام ويُستَتَابُوا، فَإن تأبُوا قُبُلَ ذَلِكَ
مِنْهُم، وإن لَم يَتُوبُوا قُتِلُوا.
[قَالَ مَالِكٌ - ((حد))]: وَلَم (يَعنٍ) (٣) بِذَلِكَ - فِيمَا نُرَى واللَّه أَعلَمُ-
[أَنَّهُ - ((مص))] مَن خَرَجَ مِنَ اليَهُودِيّةِ إلى النّصرَانِيّةِ، وَلا مِن النّصرانِيّة إلى
حديث عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما -: أخرجه البخاري في ((صحيحه)
=
(٣٠١٧)، ولفظه: ((من بدل دينه؛ فاقتلوه)).
وسيأتي الحديث (٤١ - كتاب الحدود، ١ - باب ما جاء في الرجم، برقم ١٦٤٣).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٣-٥٠٤)، وسويد بن سعيد (ص٢٩٤ -
٢٩٥ - ط البحرين، أو ص٢٤٥ - ط دار الغرب).
(٢) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢ / ٢٤٦): ((يجوز فيه فتح النون؛ إن جعلته من
رأيت، ويجوز ضم النون على صيغة ما لم يسم فاعله؛ إن جعلته من أَرَيتُ)) ا.هـ.
(٣) بضم الياء، وفتح النون؛ مبني للمجهول، وبفتح الياء وكسر النون، للفاعل؛ أي:
لم يرد النبي ◌َ﴾ .
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٥٣ -

حديث: ١٥٤٣
٣٦ - كتاب الأقضية
الْيَهُودِيَّةِ، وَلا مَن يُغَيِّرُ دِينَهُ مِن أَهلِ الأديَانِ كُلِّهَا؛ إلاَّ الإسلامَ، فَمَن خَرَجَ
مِنَ الإِسلامِ إِلَى غَيرِهِ، وَأَظهَرَ ذَلِكَ؛ فَذَلِكَ الَّذِي عُنِيَ بِه (١)، والله أعلم.
[قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا - ((حد))، و((مص))].
١٥٤٣ - ١٦- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح): (أخبرنا))
عَبدِ الرَّحَنِ بنِ مُحَمّد بن عَبدِ اللَّه بنِ عَبدِ القَارِيِّ، عَن أَبِيهِ؛ أنّهُ قَالَ:
قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّبِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد)) ] رَجُلٌ مِن قِبَل
أَبِي مُوسَى الأشعَرِيِّ، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَأَخَبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: هَل كَانَ
فِيكُم (في رواية ((مح): ((عِنْدَكُمْ))) مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبُرٍ(٢)؟ فَقَالَ: نَعَم؛ رَجُلٌ كَفَرَ بَعدَ
(١) أي: الحديث المذكور.
١٥٤٣-١٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٣/ ٢٩٨٦)،
وسويد بن سعيد (٢٩٤/ ٦٣٩- ط البحرين، أو ٢٤٤-٢٤٥/ ٣٠٣- ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٣١٠/ ٨٦٩).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ١٧٤ / ٢٨٦ - ترتيبه)، و((الأم)) (١ / ٢٥٨)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٣٠٩/
٥٠٣٢)، و((السنن الصغير)) (٢٧٩/٣/ ٣١٧١) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فیه علتان:
الأولى: الانقطاع؛ فإن محمد بن عبدالله بن عبدٍ القاري لم يدرك عمر، وبه أعله
الشافعي، ونقله عنه البيهقي.
الثانية: محمد بن عبدالله هذا مقبول؛ كما في ((التقريب))؛ يعني: حيث يتابع، وإلا؛
فلين، ولم يتابع.
(٢) أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد.
قال التلمساني في «الاقتضاب)) (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨): «فربما غَلِطَ في هذه الكلمة بعضهم؛
فينوّنون ((مغربة)) ويرفعون ((خبرًا)»، وهذا يروى عن عبيدالله - يعني: ابن يحيى الليثي -.
والصواب: ترك التنوين من ((مغربة))، وإضافتها إلى ((خبر))، ويجوز كسر الراء من
((مغربة)) وفتحها ... )) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٥٤ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٤٤ -١٥٤٥
إسلامِهِ، قَالَ (في رواية ((مح)): ((فقال))): فَمَا[ذا - ((حد))، و((مح))] فَعَلتُم بِهِ؟
قَالَ: قَرّبْنَاهُ، فَضَرَبِنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ عُمَرُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))]: أَفَلا (في
رواية ((مص))، و((مح): ((هلا))، وفي رواية ((حد)): ((ألا))) حَبَستُمُوهُ ثَلاثاً،
وأطعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَومٍ رَغِيفاً، واستَبْتُمُوهُ؛ لَعَلّهُ يَتُوبُ ويُرَاجِعُ (في رواية ((مح):
(وَيَرْجِعُ إِلَى))) أَمَرَ اللَّه [-عَزَّ وَجَلَّ -((حد))]؟ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ! إنّي لَم
أَحضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَم أَرضَ إذ بَلَغَنِي.
١٩ - بابُ القضاء فِيمَن وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رَجُلاً
١٥٤٤ - ١٧ - حَدّثَنَا يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ
السَّمَّانِ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيرَة:
أَنَّ سَعدَ بنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُول اللَّهِوَّهِ: أَرْأَيْتَ(١) إِن وَجَدتُ مَعَ امْرَأَتِي
رَجُلاً: أَأُمهلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرَبَعَةِ شُهَدَاءَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (نَعَمْ)).
١٥٤٥ - ١٨ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
٠
١٥٤٤ -١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠١/ ٢٩٨٢)، وابن
القاسم (٤٥٥ / ٤٤١)، وسويد بن سعيد (٢٩٢/ ٦٣٦ -ط البحرين، أو ٢٤٢ - ٢٤٣ / ٣٠١
- ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في («صحيحه)) (١٤٩٨ / ١٥) من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، عن
مالك به.
وسيأتي الحديث في (٤١ - كتاب الحدود، ١ - باب ما جاء في الرجم، برقم ١٦٤٤).
١٥٤٥ -١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠١-٥٠٢/
٢٩٨٣)، وسويد بن سعيد (٢٩٣/ ٦٣٧ - ط البحرين، أو ص٢٤٣ - ط دار الغرب).
:
(١) أي: أخبرني.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٣٧ و٧ / ٨٣ و١٨٢)، و(«المسند» (٢/ ١٥٩/
٢٥٩ و٢٦٠ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٠/٨ - ٢٣١ و٣٣٧)، و«معرفة
السنن والآثار)» (٦/ ٣٤٨/ ٥٠٨٣ و٤٧٩ / ٥٢٧٧)، و((السنن الصغير)) (٣٥٠/٣ -=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٥٥ -

حديث: ١٥٤٦
٣٦ - كتاب الأقضية
الْمُسَيَّبِ:
أنَّ رَجُلاً مِن أهلِ الشّامِ، يُقَالُ لَهُ: ابنُ خَبَرِيِّ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً
فَقَتَلَهُ - أو قَتَلَهُمَا مَعًا-، فَأَشكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بن أبي سُفْيَانَ القَضَاءُ فِيهِ،
فَكَتَبَ [مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - ((مص))، و((حد))] إلَى أَبِي مُوسَى الأشعَرِيِّ،
يَسأَلُ لَّهُ عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص)، و((حد))] عَن ذَلِكَ،
فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى -عَن ذَلِكَ - عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذَا
الشّيءَ مَا هُوَ بِأَرضِي، عَزَمتُ عَلَيكَ لَتُخبرَنِّي، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيّ
مُعَاوِيَةُ بنُ أبي سُفَيَانَ أن أَسأَلَكَ عَنِ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أنَا أَبُو حَسَنِ! إن لَم
يَأْتِ بَأَرَبَعَةٍ شُهَدَاءَ؛ فَلْيُعطَ بَرُمَّتِهِ (١).
[٢٠ - بَابُ القَضَاءِ فِي السِّحْرِ
١٥٤٦- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بْنِ أَسعَدَ بْنِ زُرَارَةَ؛
= ٣٥١/ ٣٤٢٦) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف» (٩/ ٤٣٣ - ٤٣٤/ ١٧٩١٥ و١٧٩١٦)، وابن
أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٤٠٣ / ٧٩٢٨)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) - ومن طريقه
البيهقي (١٠ / ١٤٧)-، وابن المنذر في «الأوسط)) (ج٤ / ق٢٤٧ / ب) من طرق عن يحيى
بن سعيد الأنصاري به.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: يسلم إلى أولياء المقتول، يقتلونه قصاصًا، والرمة: قطعة من حبل؛ لأنهم
كانوا يقودون القاتل إلى ولي المقتول بحبل؛ ولذا قيل: القود.
١٥٤٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٨٤/٥٠٢/٢)، وسوید
ابن سعيد (٢٩٣/ ٦٣٨ - ط البحرين، أو ٢٤٣- ٢٤٤/ ٣٠٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن الحديث صحيح بطريقه الأخرى؛ كما سيأتي بيانه في (٤٣ - كتاب العقول، ١٩-
باب ما جاء في قتل الغيلة والسحر، برقم ١٧٣٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٥٦ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٤٧
أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حَفِصَةَ - زَوجِ النِّيِّ ◌َيِّ:
أَنَّ جَارِيَةٌ لَهَا سَحَرَتِهَا؛ فَأُمِرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ.
قَالَ مَالِكٌ (١) فِي السَّاحِرِ إذَا سَحَرَ نَفْسَهُ، لَمْ يَعمَلْ لَهُ ذَلِكَ غَيْرُهُ: قُتِلَ،
وَذَلِكَ السِّحُرُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ
اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاق﴾ [البقرة: ١٠٢]، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى عَلَيهِ
القَتْلَ؛ إذَا عَمِلَ ذَلِكَ هُوَ بنَفْسِهِ - ((حد))، و(مص))].
٢١ - ٢٠ - بابُ القضاء في المَنْبُوزِ(٢)
١٥٤٧ - ١٩ - قَالَ يَحيَى: قَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سُنَينِ أَبي
١
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٢/ ٢٩٨٥)، وسويد بن سعيد (ص٢٩٣ -
ط البحرين، أو ص٢٤٤ - ط دار الغرب).
(٢) أي: المطروح، وهو في عرف اللغة مستعمل فيمن طرح من الأطفال على وجه
الاستسرار به.
١٥٤٧-١٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٢٠/٥١٨)،
وسويد بن سعيد (٣٠٠ / ٦٥٣- ط البحرين، أو ص ٢٥٠- ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٧١ و٧ / ٢٣٢)، و(«المسند» (٢/ ٢٨٣ / ٤٥٧ -
ترتيبه)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ١٤/ ١٦١٨٢)، و((الأمالي)) (٧٠/ ٩٠)، والطبراني
في «المعجم الكبير» (٧/ ١٠٢/ ٦٤٩٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦/ ١١٥ -
ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٠١ - ٢٠٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٥
- ٣٦/ ٣٨٢٩)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٣٤٧/ ٢٢٦٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨)
٣٢٢/ ٢٢١٣) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠/ ١٣٨٣٨ و١٣٨٣٩ و١٣٨٤٠
و٩/ ١٤/ ١٦١٨٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١/ ٤٠٦/ ١١٦١٥)، وأبو عبيد في
((غريب الحديث)) (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ٦٦)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦/ ٤٠١١/١١٥ - ترتيبه)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٦/
٢٠٢) -ومن طريقه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣/ ٣٩٠)-، وابن عبدالبر في=
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٥٧ -

حدیث: ١٥٤٨
٣٦ - كتاب الأقضية
جَمِيلَةَ -رَجُلٌ مِن بَنِي سُلَيمٍ -:
أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً فِي زَمَانِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))،
و((حد))]، قَالَ: فَجئتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّبِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((حد))]،
فَقَال: [و - ((حد)]َ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخَذِ هِذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَال: وَجَدتُهَا ضَائِعَةً
فَأَخَذَتُهَا، فَقَال لَهُ عَرِيفُ(١): يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:
أَكَذَلِكَ(٢)؟ قالَ: نَعَمْ، فَقَال عُمَرُ بنُ الخُطّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))]:
اذهَب؛ فَهُوَ خُرٍّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُول: الأمرُ [المُجْتَمَعُ عَلَيهِ - ((مص))]
عِندَنَا فِي المَنْبُوذِ: أَنَّهُ حُرِّ، وَأَنَّ وَلاءَهُ لِلمُسلِمِينَ، هُم يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.
٢٢-٢١ - بابُ القضاء بإلحاق الوَّلَدِ بأبيهِ
(في رواية ((حد))، و((مص)): ((القضاء في الأدعياء)))
١٥٤٨ - ٢٠ - قَالَ يَحی: عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)»:
= ((الاستذكار)) (٢٢ / ١٦٠/ ٣٢٢٤٢ - مكرر) من طرق عن الزهري به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
وصححه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣/ ٣٩١)، وعلقه البخاري في
((صحیحه)) (٥/ ٢٧٤) مجزومًا به.
(١) أي: من يعرف أمور الناس حتى يعرّف بها من فوقه، عند الحاجة لذلك.
(٢) قال التلمساني في (الاقتضاب)) (٢/ ٢٥٢): ((وأما قول عمر - رضي الله عنه -:
((أكذلك؟))؛ فإنه مبتدأ محذوف الخبر اختصارًا، والمعنى: أكذلك هو؟ وهذا تقدير منه للعريف
على ما وصفه به من العفة)).
وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (٢ / ١٩٦).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٨/ ٣٠٢١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٠٠ -
ط البحرين، أو ص ٢٥٠ - ط دار الغرب).
١٥٤٨ - ٢٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤٦٠ -٤٦١ / ٢٨٧٩)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٥٨ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٤٨
(أَخْبُرَنَا الزُّهْرِيُّ))، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبِيرِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ وَِّ-؛ أَنَّهَا
قَالَت:
كَانَ عُتْبَةُ بنُ أَبِي وَقّاصٍ، عَهدَ إلَى أخِيهِ سَعدِ بنِ أَبِي وَقّاصٍ أنَّ ابنَ
وَلِيدَةٍ(١) زَمعَةَ مِنِّي، فَاقِضُهُ إِلَيكَ، قَالَت: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الفَتَحِ؛ أَخَذَهُ سَعدُ
[ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - ((حد))، و((مص))]، وَقَالَ: ابنُ أَخِي، [و - ((حد))] قَد كَانَ
عَهِدَ إلَيّ فِيهِ [أَخِي - ((مح)]، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبدُ بنُ زَمعَةً فَقَالَ: أَخِي، وابنُ وَلِيدَةِ
أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا (٢) إِلَى رَسُول اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ سَعْدُ: يَا رَسُولَ
اللَّه! ابنُ أَخِي قَد كَانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ [أَخِي عُتَّبَةُ - ((مح))]، وَقَالَ عَبدُ بنُ
زَمعَةَ: أَخِي، وَابنُ وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((هُوَ
لَكَ يَا عَبدُ بنَ(٣) زَمعَةَ))، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مح))، و(قس))، و(حد)): ((وقال)))
رَسُولُ اللَّه ◌َِ:
=وابن القاسم (٩٤-٩٥ / ٤١ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٢٧٢ / ٥٨٩ - ط
البحرين، أو ٢٢٣ / ٢٧٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٠٠- ٣٠١ / ٨٤٥).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٢٠٥٣ و٢٧٤٥ و٤٣٠٣ و٦٧٤٩ و٧١٨٢) عن
يحيى بن قزعة، وعبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، كلهم
عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٢٢١٨ و٢٤٢١ و٢٥٣٣ و٦٧٦٥ و٦٨١٧)، ومسلم (١٤٥٧)
من طرق عن الزهري به.
(١) أي: جارية.
(٢) أي: تدافعا بعد تخاصمهما وتنازعهما في الولد؛ أي: ساق كل منهما صاحبه فيما ادعاه.
(٣) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٢٥٣): ((يجوز في (عبدٍ) الضمُّ والفتح، وأما
(ابن)؛ فمنصوب لا غير، على حد قول العرب: يا زيدُ بنَ عمرو)» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٥٩ -

حديث: ١٥٤٩
٣٦ - كتاب الأقضية
(الوَلَدُ لِلفِرَاشِ(١)، وَلِلعَاهِرِ (٢) الحَجَرُ (٣))، ثُمَّ قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ◌ِه -
(حد))، و(قس))، و((مص))] لسَودَةَ بنتِ زَمعَةً(٤): ((احتَجبي مِنْهُ))؛ لِمَا رَأَى مِن
شَبَّهِهِ بِعُتَبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتَ: فَمَا رَأهَا حَتَّى لَقِيَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -.
١٥٤٩ - ٢١ - وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية «مح)): ((أخبرنا))) يَزِيدَ بنِ
عَبدِ اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((عبدالملك!))) بن الهَادِي، عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ
الحَارِثِ التَّيمِيِّ، عَن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَن عَبدِاللَّهِ ابْنِ عَبدِ اللَّهِ - ((حد)،
و(مص))، و((بك))] ابن أبي أُمَيَّةَ:
(١) (أل) للعهد؛ أي: الولد للحالة التي يمكن فيها الافتراش؛ أي: تأتى الوطء، فالحرة
فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء والحمل، فلا ينتفي عن زوجها، سواء أشبهه أم لا،
وتجري بينهما الأحكام من إرث وغيره ... الخ.
(٢) الزاني، اسم فاعل من عهر الرجل المرأة؛ إذا أتاها للفجور، وعهرت هي
وتعهرت: إذا زنت، والعهر: الزنى.
(٣) أي: الخيبة، ولا حق له في الولد، والعرب تقول في حرمان الشخص: له الحجر،
وبفيه التراب، ونحو ذلك، ويريدون: ليس له إلا الخيبة.
قال الحافظ في ((الفتح)) (١٢ / ٣٦): ((وقيل: المراد بالحجر هنا: أنه يرجم! قال النووي:
وهو ضعيف؛ لأن الرجم مختص بالمحصن، ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد، والخبر إنما سيق
لنفي الولد ... إلخ)» ا.هـ.
(٤) أم المؤمنين.
١٥٤٩-٢١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٣-٤٦٤/
٢٨٨٨)، وسويد بن سعيد (٢٧٣/ ٥٩١- ط البحرين، أو ٢٢٤/ ٢٧٥- ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٨٣ / ٥٤٧).
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٣/ ٣٧٨)، وعبدالرزاق في ((المصنف))؛ كما في
((كنز العمال)) (٦/ رقم ١٥٣٥٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٤٤)، و((السنن
الصغير)) (٤ / ١٩٨ - ١٩٩/ ٤٣٦٨)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ ٣٣٥-٣٣٦) من طرق عن
مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٦٠ -