Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤١٦ - ١٤١٧
هذا من الشرط)))؛ فَإِنَّهُ لا يَنبَغِي لِلمُشتَرِي أَن يَطَأَهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ أَن
يَبِيِعَهَا وَلا أَن يَهَبَهَا، فَإِن كَانَ لا يَملِكُ ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((هذا))) مِنْهَا،
فَلَم يَملِكِهَا مِلكاً تَامًاً؛ لأَنَّهُ قَدِ اسْتُثِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا مَلَكَهُ بِيَدٍ غَيْرِهِ، فَإِذَا دَخَلَ
هَذَا الشَّرطُ؛ لَم يَصِلُحِ، وَكَانَ بَيعاً مَكَرُوهًا.
٦ - بابٌ [فِي - «مص))] النّهي عن أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةٌ ولها زَوجٌ
١٤١٦ - ٧ - حَدَّثَنِي يَحَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ (في
رواية ((مح): (أخبرنا))) ابنِ شِهَابٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عَامِرٍ أَهدَى لِعُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ جَارِيَةٌ وَلَهَا زَوجٌ ابْتَاعَهَا
(في رواية ((مصر)): ((اشتراها))) بالبَصرَةِ، فَقَالَ عُثمَانُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]:
لا (في رواية ((مح): ((لَنْ)) أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا(١) زَوجُهَا، فَأَرضَى [عَبدُاللَّهِ -
((مصر))] ابنُ عَامِرِ زَوجَهَا، فَفَارَقَهَا.
١٤١٧ - ٨- وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
١٤١٦-٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٩٤/٣١٤/٢)، وسويد
ابن سعيد (٤٨٣/٢٣٣ - ط البحرين، أو ٢٢٢/١٨٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٨١ /٧٩٥).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤ / ٥٠٦/ ٢٩١٢ - ترتيبه) من طريق ابن
وهب، عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٧/ ٢٨٢/ ١٣١٧٨) عن معمر، عن الزهري به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) أي: طلقها؛ فحلت لعثمان بعد العدة.
١٤١٧-٨- موقوف صحيح - رواية سويد بن سعيد (٤٨٤/٢٣٤ - ط البحرين، أو
ص ١٨٨ - ١٨٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٩٤/٢٨١) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٢٨٢/ ١٣١٧٧)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٥/ ٨٥)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٦٤/٢/٣/ ١٩٥٢)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٤/ ٥٠٦/ ٢٩١٣) من طرق عن الزهري به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٦١ -

حديث: ١٤١٨
٣١ - كتاب البيوع
((أخبرنا الزهري)))، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ عَوفٍ:
أَنَّ عَبدَالرَّحَمَن بنَ عَوفٍ ابْتَاعَ وَلِيدَةٌ (في رواية ((مح): ((اشترى من عاصم
ابن عدي جارية)))، فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوجِ؛ فَرَدَّهَا.
٧- بابُ ما جاءَ في ثُمر المال يُباعُ أَصْلُه
١٤١٨ - ٩- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِعِ، عَن
عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
((مَنْ بَاعَ نَخلاً [و - (مص)] قَدْ أُبُرَت(١)؛ فَثَمَرُهَا لِلبَائِعِ؛ إلاَّ أَن
يَشْتَرطَلَهُ - ((مص)، و((قس))] المُبْتَاعُ)).
[قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ - أَو زَرَعَهُ-، وَقَدْ بَدَا صَلَاحُهُ؛
فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ؛ إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَلَى المُبتَاعِ - ((مص))، و((حد))].
[قَالَ مَالِكٌ(٣): مَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ - أَوْ أَصْلَ أَرْضِهِ - قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بَیعُ
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
=
لكن صح موصولاً؛ فقد أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤/ ٥٠٧ / ٢٩١٤)
من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عاصم بن عدي:
أن عبدالرحمن بن عوف (وذكره).
قلت: وهذا متصل صحيح الإسناد.
١٤١٨-٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣١٤/٢-٢٤٩٥/٣١٥)، وابن
القاسم (٢٣٤/٢٧٥ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٤٨٥/٢٣٤- ط البحرين، أو
٢٢٣/١٨٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٨٠/ ٧٩٢).
وأخرجه البخاري (٢٢٠٤ و٢٧١٦)، ومسلم (١٥٤٣ / ٧٧) عن عبدالله بن يوسف
ویحیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به.
(١) التأبير: التلقيح؛ وهو أن يشق طلع الإناث، ويؤخذ من طلع الذكر فيذر فيه؛ ليكون
ذلك - بإذن الله- أجود مما لم يؤبر، وهو خاص بالنخل، وألحق به ما انعقد من ثمر وغيرها.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٥/ ٢٤٩٦)، وسويد بن سعيد (٢٣٤ - ط
البحرين، أو ص ١٨٩ - ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٥/ ٢٤٩٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٦٢ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤١٩ - ١٤٢٠
الثَّمَرِ - أَوِ الزَّرْعِ-؛ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْمُتَاعِ، وَإِنْ بَاعَ الأَصْلَ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُ الثَّمَرِ
- أَوِ الزَّرْعِ-؛ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَّهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُتَاعِ - ((مصر))].
٨- بابُ النّهي عَنْ بيع الثمار حتّى
(في رواية «مص)): ((قبل أنَ))) يَبْدُوَ صلاحُها
٠٠٠٠
١٤١٩ - ١٠- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)))
نَافِعِ، عَن [عَبدِ اللَّهِ - ((مص))، و(مح))] ابنِ عُمَرَ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثّمَارِ(١) حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى
البَائِعَ وَالمُشْتَرِيّ».
١٤٢٠ - ١١ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن حُمَيدٍ الطّوِيلِ، عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ:
١٤١٩-١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٩٨/٣١٥/٢)، وابن القاسم
(٢٣٥/٢٧٥)، وسويد بن سعيد (٤٨٦/٢٣٤ -ط البحرين، أو ٢٢٤/١٨٩ -ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٧٥٩/٢٦٨).
وأخرجه البخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤ / ٤٩) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
يحيى، كلاهما عن مالك به.
(١) منفردًا عن النخل، نهي تحریم.
١٤٢٠-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٩٩/٣١٦/٢)، وابن القاسم
(١٥١/٢٠٥)، وسويد بن سعيد (٤٨٧/٢٣٥ - ط البحرين، أو ص ١٨٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (١٤٨٨ و٢١٩٨) عن قتيبة بن سعيد وعبدالله بن يوسف، ومسلم
(١١٩٠/٣) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به.
قلت: وقد جزم غير واحد من أهل العلم: أن قوله في الحديث: ((أرأيت إذا منع ...
إلخ)) مدرج في الحديث، وأن الصحيح فيه: أنه من قول أنس موقوفًا عليه.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٩٨/٤- ٣٩٩): ((هكذا صرح مالك برفع هذه الجملة ... ،
وجزم الدارقطني وغير واحد من الحفاظ بأنه أخطأ فيه، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في ((العلل))
عن أبيه وأبى زرعة)).
قلت: جزم به - أيضًا - الخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) (١ / ١٧٢)، لكن رد هذا
كلَّه الحافظ بقوله: ((وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعًا؛ لأن مع الذي=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٦٣ -

حديث: ١٤٢١
٣١ - كتاب البيوع
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تُزِهِيَ (١)، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! وَمَا تُزِهِيَ؟ فَقَالَ: ((حِينَ (في رواية ((مص))، و(حد)): ((حتى))) تَحمَرُّ)).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ(٢)؛ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُم
مَالَ أَخِیهِ؟».
١٤٢١ - ١٢ - وحدَّنِي عَن مالكٍ، عَن أَبِي الرِّجَال (في رواية ((مح):
=رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه.
وقد روى مسلم [في («صحيحه)) (١٤/١٥٥٤)] من طريق أبي الزبير، عن جابر ما
يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه: قال رسول اللّه وَّل: (لو بعت من أخيك ثمرًا
فأصابته عاهة؛ فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟)))) ا.هـ.
(١) قال الخليل: أزهى النخل: بدأ صلاحه، قال ابن الأثير: أزهى يزهي؛ إذا احمرًّ
واصْفرَّ.
(٢) بأن تلفت؛ فالمعنى: لا ينبغي أن يأخذ أحدكم باطلاً؛ لأنه إذا تلفت الثمرة لا
يبقى للمشتري في مقابلة ما دفعه شيء.
١٤٢١ - ١٢ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٠٠/٣١٦/٢)، وسويد
ابن سعيد (٤٨٨/٢٣٥ - ط البحرين، أو ص١٨٩ - ١٩٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٦٨ /٧٦٠).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٣٠٩/ ٥١٠)، و((الأم)) (٣/ ٤٧) - ومن طريقه
البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٢٢/ ٣٣٩٦) - عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد روي موصولاً؛ فأخرجه الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (٢٣/٤)، وأحمد (٧٠/٦ و ١٠٦ و١٦٠)، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده))
(٤٩٤/١ - ٤٣٠/٤٩٥ - ((بغية الباحث)))، وابن عدي في ((الكامل)) (١٥٩٥/٤)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣ / ١٣٤) من طريق خارجة بن عبدالله بن زيد بن ثابت وعبدالرحمن
ابن أبي الرجال، كلاهما عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة به موصولاً.
قلت: لكن خارجة هذا صدوق له أوهام، وعبدالرحمن؛ صدوق ربما أخطأ؛ كما في
((التقریب)).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٦٤ -

٣١ - كتاب البيوع
حدیث: ١٤٢٢ - ١٤٢٣
((أخبرنا أبو الرجال))) - مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ بنِ حَارِثَةً-، عَنْ أُمِّهِ - عَمْرَةً بنتِ
عَبدِ الرَّحَمنِ -:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَى عَن بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ العَاهَةِ).
١٤٢٢ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبي (في رواية ((مح): ((أَخْبَرَنا أَبُو))) حَازِمِ بْنِ
دِينَار، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسيَّبِ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ نَهَى عَنِ بَيْعِ الغَرَرِ)) - ((مص))، و(مح))، و(حد))].
قَالَ مَالِكٌ(١): وَبَيْعُ الثّمَارِ قَبَلَ أَن يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مِن بَيْعِ الغَرَرِ.
١٤٢٣ - ١٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مح)): ((أخبرنا
وقد خالفهما الإمام مالك، وهو أحفظ منهما بکثیر؛ فلا شك أن روايته أصح، وأن
=
خارجة وعبدالرحمن وهما في رفعه.
لكن الحديث صحيح بشاهده من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- نحوه:
أخرجه مسلم في («صحيحه» (٣/ ١١٦٦ / ٥١/١٥٣٤).
١٤٢٢ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٠١/٣١٦/٢)، وسويد بن
سعيد (٤٨٩/٢٣٥ - ط البحرين، أو ٢٢٥/١٩٠ -ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٧٧٥/٢٧٤).
وسيأتي تخريجه في (٢٣ - باب بيع الغرر، برقم ١٤٨٥).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٢٥٠٢)، وسويد بن سعيد (ص
٢٣٥ - ط البحرين، أو ص ١٩٠ - ط دار الغرب).
١٤٢٣-١٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٧/ ٢٥٠٣)،
وسويد بن سعيد (٢٣٦ / ٤٩٠ - ط البحرين، أو ص ١٩٠ -ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٦٨ / ٧٦١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٥٠٨/ ١٨٥٣)، والبيهقي في «السنن
الكبرى)) (٥/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وسعيد بن منصور في ((سننه))؛ كما في ((تغليق التعليق)) (٣/
(٢٦)، و((فتح الباري)) (٤ / ٣٩٤)، و((هدي الساري)) (ص ٤١) من طرق عن أبي الزناد به.
قلت: سنده صحيح، وقد علقه البخاري في ((صحيحه)) مجزومًا به (٢١٩٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٦٥ -

حديث: ١٤٢٤
٣١ - كتاب البيوع
أبو))) الزِّنَادِ، عَن خَارِجَةَ بنِ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ:
أَنَّهُ كَانَ لا يَبِعُ ثِمَارَهُ خَتَّى تَطِلُعَ الثُرَيًّا - [يَعِي: بَيْعَ النَّخْلِ - ((مح))] -.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَالأمرُ عِندَنَا فِي بَيعِ البِطِيخِ، وَالقِنَّاءِ(٢)، وَالخِربز(٣)،
وَالْجَزَرِ: أنَّ بيعَهُ إِذَا بَدَا صَلاحُهُ حَلالٌ جَائِزٌ، ثُمَّ يَكُونُ لِلمُشَتَرِي مَا يَنَبتُ
حَتَّى يَنقَطِعَ ثَمَرُهُ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((تنقطع ثمرته))) وَيَهلِكَ، وَلَيسَ فِي
ذَلِكَ وَقِتٌ يُؤَقّتُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ وَقَتَهُ مَعْرُوفٌ عِندَ النَّاسِ، وَرُبّمَا دَخَلَتْهُ العَاهَةُ
فَقَطَعَتِ ثَمَرَتَهُ قَبْلَ أَن يَأْتِيَ ذَلِكَ الوَقتُ، فَإِذَا (في رواية ((مصر)»: «فإن))) دَخَلَتَهُ
العَاهَةُ بجَائِحَةٍ تَبلُغُ الثّلُثَ [أَو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - («مص))] فَصَاعِداً؛ كَانَ ذَلِكَ
مَوضُوعَاً عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ.
٩- بابُ ما جاءَ في بَيْع العَريَّةِ (٤)
١٤٢٤ - ١٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا»)
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٧/ ٢٥٠٤)، وسويد بن سعيد (ص٢٣٦ -
ط البحرين، أو ص ١٩٠ - ط دار الغرب).
(٢) اسم لما يقول له الناس: الخيار والعجور والفقوس، وبعضهم يطلقه على نوع يشبه الخيار.
(٣) صنف من البطيخ معروف، شبيه بالحنظل، أملس، مدور الرأس، رقيق الجلدة.
(٤) بزنة فعيلة، قال الجمهور: بمعنى فاعلة؛ لأنها عريت بإعراء مالكها؛ أي: إفراده لها
من باقي النخل، فهي عارية، وقيل: بمعنى مفعولة، من عراه يعروه: إذا أتاه؛ لأن مالكها
يعروها؛ أي: يأتيها، فهي معروة، والجمع: عرايا.
وهي لغةً: النخلة، وفسرها مالك؛ فقال: العرية: أن يعري الرجلُ الرجلَ نخلة، ثم
يتأذى بدخوله عليه، فرخص له أن يشتريها منه.
١٤٢٤ -١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣١٧/٢-٢٥٠٥/٣١٨)، وابن
القاسم (٢٣٧/٢٧٦)، وسويد بن سعيد (٤٩١/٢٣٦ - ط البحرين، أو ٢٢٦/١٩١ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٦٧/ ٧٥٧).
وأخرجه البخاري (٢١٨٨)، ومسلم (١٥٣٩ / ٦٠) عن عبدالله بن مسلمة القعني
ويحيى بن يحيى التميمي، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبد الرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٦٦ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٢٥
نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَّرَ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَرْ خَصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ (١) أَنْ يَبِيعَهَا بخَرَصِهَا(٢)
[مِنَ التَّمر - ((مص))])».
١٤٢٥-١٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن دَاوُدَ بنِ الْحُصَينِ، عَن أَبي
سُفَيَانَ - مَولَى ابنِ أَبِي أَحَدَ-، عَن (في رواية ((مح)»: «أخبرنا داودُ بنُ الحصين: أَنَّ
أبا سفيان - مولى ابن أبي أحمد - أخبرَه عن))) أَبِي هُرَيرَةَ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخِرصِهَا (في رواية ((مح)):
(بالتمر)) فِيمَا دُونَ خَمسَةٍ أَوسُقٍ، أَو فِي خَمسَةٍ أَوَسُقٍ)) - يَشُكُّ دَاوُدُ، قَالَ:
خَمسَةٍ أَوسُقٍ، أَو دُونَ خَمسَةٍ أَوْسُقٍ -.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَإِنَّمَا تُبَاعَ العَرَايَا (في رواية ((مصر)): ((العربية))) بخَرَصِهَا مِنَ
النَّمرِ يُتَحَرَّى ذَلِكَ وَيُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخلِ، وَإِنَّمَا أُرخِصَ فِيهِ؛ لأنَّهُ
أُنزِلَ بِمَنزِلَةِ التّوْلِيَةِ وَالإِقَالَةِ وَالشّركِ، وَلَّو كَانَ بِمَنْزِلَةٍ غَيرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ؛ مَا
أَشِرَكَ أَحَدٌ أَحَداً فِي طَعَامِهِ حَتَّى يَستَوفِيَهُ، وَلا أَقَالَهُ مِنْهُ، وَلا وَلاَهُ أَحَداً
(١) الرطب، أو العنب على الشجر.
(٢) قال ابن الأثير: خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصًا؛ إذا حرز ما عليها من
الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا؛ فهو من الخرص؛ لأن الخرص إنما هو تقدير بظن، والاسم:
الخرص -بالكسر -.
١٤٢٥ -١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٠٦/٣١٨/٢)، وابن القاسم
(١٥٧/٢١١)، وسويد بن سعيد (٤٩٢/٢٣٧ - ط البحرين، أو ص ١٩١ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٢٦٧/ ٧٥٨).
وأخرجه البخاري (٢١٩٠ و٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٤١ / ٧١) عن عبدالله بن
عبدالوهاب، ويحيى بن قزعة، وعبدالله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٨-٣١٩/ ٢٥٠٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٦٧ -

حدیث: ١٤٢٦
٣١ - كتاب البيوع
خَتَّى يَقِضَهُ الْمَتَاعُ.
١٠ - بابُ الجانِحَةِ(١) في بيعِ الثّمارِ والزَّرعِ
١٤٢٦ - ١٥ - حَدَّثَنِي يَحَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبِي الرِّجَال
-مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ-، عَن أُمِّهِ -عَمَرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحَمَنِ-؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ:
ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُول اللَّهِ ◌ِ، فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِهِ حَتَّى
تَبِيِّنَ لَهُ النّقصَانُ، فَسَأَلَ رَبَّ الحَائِطِ أَنْ يَضَعَ(٢) لَهُ أَو أَن يُقِيلَهُ، فَحَلَفَ أَن لا
يَفْعَلَ، فَذَهَبَتِ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فَذَكَرَتِ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((تَأَلَّى(٣) أَن لا يَفعَلَ خَيْرًا))، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ؛ فَأَتَى
رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ لَهُ.
(١) الجائحة لغةً: المصيبة المستأصلة، جمعها جوائح، وعرفًا: ما أتلف من معجوز عن
دفعه - قدرًا- من ثمر أو نبات.
١٤٢٦ -١٥ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٩/ ٢٥٠٨)،
وسويد بن سعيد (٤٩٣/٢٣٧ - ط البحرين، أو ٢٢٧/١٩١ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٥٦)، و((المسند)) (٢/ ٣١٤/ ٥٢٣ - ترتيبه)،
والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٥/ ٣٠٥)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ١٩٠٢)،
و(معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٣٣/ ٣٤٢٧) عن مالك به.
قال الشافعي: ((وحديث مالك عن عمرة مرسل، وأهل الحديث ونحن لا نثبت
المرسل)».
وقد وصله البخاري (٢٧٠٥)، ومسلم (١٥٥٧) من طريق يحيى بن سعيد، عن أبي
الرجال به، إلا أنه مختصر ليس فيه ذكر الثمر؛ قاله البيهقي.
(٢) يسقط.
(٣) حلف، وهو من الألية اليمين، يقال: ألى يولي إيلاءً، وتألى يتألى تأليًا، والاسم
الآلية.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٦٨ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٢٧ -١٤٢٩
١٤٢٧ - ١٦ - وحدَّثني عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ قَضَى بِوَضعِ الجَائِحَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ (في رواية ((مص)): (العمل))) عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي الثّلُثُ فَصَاعِدًا، وَلا
يَكُونُ مَا دُونَ ذَلِكَ جَائِحَةٌ.
١١- بابُ ما يَجُوزُ في استثناءِ الثَّمَر
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((بابُ ما جاء في الثنيا)))
١٤٢٨ - ١٧ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح)): ((أخبرنا))) رَبِيعَةَ بنِ أبي عَبدِ الرَّحَمنِ:
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ كَانَ (في رواية «مح)»: ((عن القاسم بن محمد؛ أنه کان»)
يَبيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ (في رواية ((مح)): («ثماره))) وَيَستَثِنِي مِنْهُ (في رواية ((مح)): ((منها))).
١٤٢٩ - ١٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
١٤٢٧-١٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٠٩/٣١٩/٢) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٤٢٨-١٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٠/٣٢٠/٢)،
وسويد بن سعيد (٤٩٤/٢٣٨ - ط البحرين، أو ٢٢٨/١٩٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٦٩ / ٧٦٤).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٦٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/
٣٢٩/ ٣٤١٤) عن مالك به.
قلت: إسناده صحيح.
١٤٢٩-١٨ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥١١/٣٢٠/٢)،
وسويد بن سعيد (٤٩٥/٢٣٨ - ط البحرين، أو ص ١٩٢ - ط دار الغرب).
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٦٩ -

حديث: ١٤٣٠
٣١ - كتاب البيوع
عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ ابْنِ مُحمَّدٍ بْنِ عَمَرِو بْنِ حَزمٍ - (مص)]:
أَنَّ جَدّهُ مُحَمّدَ بنَ عَمرو بنِ حَزمٍ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ (في رواية ((مح)»: «بَاعَ
حَائِطً)) لَهُ، يُقَالُ لَهُ: الأفرَقُ(١)، بِأَرَبَعَةِ أَلافِ دِرهَمٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِ مِئَّةٍ
دِرهَمٍ تَمرًا.
١٤٣٠ - ١٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي الرِّجَال - مُحَمَّدٍ بن
عَبدِ الرَّحَمَنِ بِنِ حَارِثَةَ -:
أَنَّ أُمّهُ عَمْرَةَ بنتَ عَبدِ الرَّحَمَن كَانَت (في رواية ((مح)): ((أخبرنا أبو الرجال،
عن أمه عمرة بنت عبدالرحمن؛ أنها كانت))) تَبيعُ ثِمَارَهَا وَتَستَئِي مِنهَا.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ الرّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٦٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/
=
٣٢٩/ ٣٤١٥) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وقد رواه محمد بن الحسن (٢٦٨/ ٧٦٢) عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن
أبيه: أن محمدًا ...
وهذا موصول؛ لكن محمدًا هذا ضعيف، والصحيح ما رواه الآخرون عن مالك، واللَّه
أعلم.
(١) موضع بالمدينة.
١٤٣٠ -١٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٢/٣٢٠/٢)،
وسويد بن سعيد (٤٩٦/٢٣٨ - ط البحرين، أو ص ١٩٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٦٩ / ٧٦٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)» (٣/ ٦٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار» (٤/
٣٢٩/ ٣٤١٦) عن مالك به.
قلت: إسناده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٠/ ٢٥١٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٧٠ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٣١
أَنَّ لَهُ (في رواية «مص)): «فله))) أَن يَسْتَئِنِيَ مِن ثَمَرِ حَائِطِهِ مَا بَينَهُ وَبَينَ ثُلُثٍ
الثّمَر لا يُجَاوزُ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ دُونَ الثّلُثِ (في رواية ((مص)): ((دون ذلك)))؛ فَلا
بَأَسَ بِذَلِكَ (في رواية ((مص)): (به»).
قَالَ مَالِكٌ(١): فَأَمَّا (في رواية (مص)): ((وَأَمَّا))) الرَّجُلُ [الَّذِي - ((مص))]
يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ وَيَستَئِنِي مِن ثَمَر حَائِطِهِ ثَمَرَ نَخْلَةٍ، أَو نَخَلاتٍ يَخْتَارُهَا
وَيُسَمِّي عَدَدَهَا؛ فَلا أَرَى بِذَلِكَ بَأساً (في رواية ((مص)): ((فليس بذلك بأس)))؛
لأنَّ رَبَّ الْحَائِطِ إنّمَا اسْتَنَى شَيْئًا مِن ثَمَر حَائِطِ نَفسِهِ [بعَينِهِ - ((مص))]،
وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيءٌ احتَبَسَهُ(٢) مِن حَائِطِهِ، وَأَمْسَكَهُ لَم يَبِعُهُ، وَبَاعَ مِن حَائِطِهِ مَا
سِوَى ذَلِكَ.
١٢ - بابُ ما يُكرَهُ مِنْ بيعِ التّمرِ [ بِالتَّمرِ مُتَفَاضِلاً - ((مص))]
١٤٣١ - ٢٠ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بَن يَسَارِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ:
(الثَّمرُ بِالثَّمرِ مِثْلاً بِمِثلٍ»، فَقِيلَ لِهُ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ ! - (مص)، و((مح)،
و((حد))] إِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَبَرَ [-وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٌّ مِنَ الأنصَار -
(مح))] يَأْخُذُ الصاعَ بالصّاعَينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه: (ادْعُوهُ لِي))، فَدُعِيَ لَّهُ،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢١/ ٢٥١٤).
(٢) أي: منعه.
١٤٣١ - ٢٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢١/ ٢٥١٥)،
وسويد بن سعيد (٤٩٧/٢٣٨ - ط البحرين، أو ١٩٢-٢٢٩/١٩٣ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٨٢١/٢٩١).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٠٧)، والبيهقي
في («معرفة السنن والآثار)) (٤ / ٣٠٧/ ٣٣٦٩) من طريقين عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله، لکن یشهد له ما بعده.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٧١ -

حديث: ١٤٣٢
٣١ - كتاب البيوع
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: «أَتَأْخُذُ الصّاعَ بالصّاعين؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه!
لا يَبِيعُونَنِي (في رواية ((مح): ((يعطوني))) الْجَنِيبَ(١) بِالْجَمعِ (٢) صَاعًا بِصَاعٍ (في
رواية ((مح): ((إلَّ صَاعًا بِصَاعَين)))، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((بعِ الجُمعَ
مے
بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعَ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا)».
١٤٣٢ - ٢١- وحدَّثنی عَن مالكٍ، عَن عَبدِ الحَمِيدِ(٣) بنِ سُهَيلِ بنِ.
عَبدِ الرَّحَنِ بنِ عَوفٍ، عَن سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيَّبِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ وَعَن
أَبِي هُرَيْرَةً:
(١) ((بجيم ونون وتحتانية وموحدة، وزن عظيم: نوع جيد من التمر.
قال مالك: الكبيس، وقال الطحاوي: هو الطيب، وقيل: الصلب، وقيل: الذي خرج منه
حشفه ورديئه، وقال غيرهم: هو الذي لا يخلط بغيره))؛ قاله الحافظ في ((فتح الباري)) (٤/ ٤٠٠).
(٢) تمر رديء مجموع من أنواع مختلفة.
١٤٣٢-٢١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٢١/٢-٢٥١٦/٣٢٢)، وابن
القاسم (٣٩٤/٤٠٦)، وسويد بن سعيد (٤٩٨/٢٣٩ - ط البحرين، أو ص ١٩٣ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٩١-٨٢٢/٢٩٢).
وأخرجه البخاري (٢٢٠١ و٢٢٠٢ و٢٣٠٢ و٢٣٠٣ و٤٢٤٤ و٤٢٤٥) عن قتيبة بن
سعيد، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٩٥/١٥٩٣) عن يحيى بن
یحیی، کلهم عن مالك به.
(٣) في رواية ((مح))، و((قس)): ((عبدالمجيد).
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠/ ٥٣): ((المالك عنه في ((الموطأ)) حديث واحد،
اختلف على مالك في اسم هذا الرجل؛ فقال يحيى بن يحيى -صاحبنا عنه- فيه: عبدالحميد،
وتابعه ابن نافع، وعبدالله بن يوسف التنيسي.
وروى بعض أصحاب ابن عيينة، عن ابن عيينة عنه حديثه هذا؛ فقال فيه: عبدالجميد؛
کما قال یحیی، وابن نافع، والتنيسي.
وقال جمهور رواة ((الموطأ)) عن مالك فيه: عبدالمجيد؛ وهو المعروف عند الناس ... الخ)).
ونحوه في ((الاستذكار)) (١٩/ ١٣٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٧٢ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٣٣
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرِ جَنِيبٍ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللَّهِ،وَلَ: «أَكُلُّ تَمِرِ خَيَبْرَ هَكَذَا؟»، فَقَالَ: لا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِنَّا لَنَأخُذُ الصّاعَ مِن هَذَا بالصّاعَيْنِ، وَالصّاعَين بالثّلاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّ: (لا تَفْعَل، بِعِ الجَمْعَ بِالدّرَاهِِ، ثُمَّ ابْتَعَ(١) بِالدّرَاهِمِ جَنِيبًا».
١٤٣٣ - ٢٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
(١) اشتر.
١٤٣٣-٢٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٢٢/٢-٢٥١٧/٣٢٣)، وابن
القاسم (٣٨٠/٣٩٤)، وسويد بن سعيد (٤٩٩/٢٣٩ - ط البحرين، أو ١٩٣-٢٣٠/١٩٤
-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٦٩/ ٧٦٥)
وأخرجه أبو داود (٣٣٥٩/٢٥١/٣)، والترمذي (١٢٢٥/٥٢٨/٣)، والنسائي في
(المجتبي)) (٢٦٨/٧-٢٦٩)، و((الكبرى)) (٦١٣٦/٢٢/٤)، وابن ماجه (٢٢٦٤/٧٦١/٢)،
والطيالسي في («مسنده)) (١٧٣/١ -٢١١/١٧٤ - ط دار هجر)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٨٢/٦ - ٧٣٩/١٨٣ و٢٠٤/١٤ - ١٨٠٩٤/٢٠٥)، و(«المسند» (ق٦٤/ أ)، والشافعي في
((السنن المأثورة)) (٢١٣/٢٥٩)، و((مسنده)) (٥٥١/٣٢٨/٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (١٩/٣
و١٩٥/٧ - ١٩٦)، و((الرسالة)) (٣٣١-٩٠٧/٣٣٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٤١٨٥/٣٢/٨)، وأحمد (١٧٥/١ و١٧٩)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٧١٢/٦٨/٢
و٦٩ / ٧١٣ و١٤١ / ٨٢٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٦/٤)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٢٣٠/٢ - ٢٣١ / ٦٥٧)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٦٦/٤/ ١٢٣٣)، والهيثم
ابن كليب في ((مسنده)) (١٦١/٢٠٦/١ و٢٠٦-١٦٢/٢٠٧ و٢٠٧-١٦٣/٢٠٨)،
والدورقي في ((مسند سعد)) (١١١/١٨٧)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٢٩ -٦/٣٠
و٤٥/٧٣ و٨٢/١٠٠ ١٠٠/١١٧ و١٣٠/١٤١)، وابن حبان في («صحيحه» (١١/
٣٧٢/ ٤٩٩٧ و٣٧٨/ ٥٠٠٣ - ((إحسان)))، والدارقطني في («سننه» (٢٠٤/٤٩/٣ و٢٠٥)،
و((الرواة عن مالك))؛ كما في ((الطيوريات)) (ص ٦٠١)، والخطابي في ((غريب الحديث))
(٢٢٥/٢)، والحاكم (٣٨/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٤/٥)، و((معرفة السنن
والآثار)) (٣٣٧٤/٣١٢/٤)، والخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (٥١٣/١-٥١٤/
٥٦٢)، والطيوري في ((الطيوريات)) (٦٠٠-١٠٥٦/٦٠١ - انتخاب أبي طاهر السلفي)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٨/٨/ ٢٠٦٨)، وابن عساكر في ((معجم شيوخه)) (١ / ٥٧٧/
(يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٧٣ -

٣١ - كتاب البيوع
٧١٢ وص = = ٥٧٧ - ٥٧٨)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٩٥١/١٥٥/٣
و١٥٦ - ١٥٧ / ٩٥٤)، وابن رشيد في ((ملء العيبة)) (٢٣٦/٣-٢٣٧)، وابن الجوزي في
((التحقيق)) (٢/ ١٤١١/١٧٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٠٢/١٠)، والحافظ ابن حجر
في («موافقة الخبر الخبر» (٣٥٣/٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
وقد أعله الطحاوي، والطبري، وأبو محمد بن حزم، وعبدالحق بجهالة حال زيد أبي
عياش، وتعقبهم الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١٠/٣) بقوله: ((الجواب: أن
الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت، وقال المنذري: قد روى عنه اثنان ثقتان، وقد اعتمده مالك مع
شدة نقده، وصححه الترمذي، والحاكم، وقال: ((ولا أعلم أحدًا طعن فيه))) ا. هـ.
وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) (٣٤/٥ - ٣٥): ((وقد حكي عن بعضهم أنه
قال: زيد أبو عياش؛ مجهول، وكيف يكون مجهولاً وقد روى عنه اثنان ثقتان: عبدالله بن يزيد
-مولى الأسود بن سفيان-، وعمران بن أبي أنس، وهما ممن احتج بهما مسلم في «صحيحه))،
وقد عرفه أئمة هذا الشأن؟! هذا الإمام مالك قد أخرج حديثه في ((موطئه)) مع شدة تحريه في
الرجال، ونقده، وتتبعه لأحوالهم، والترمذي قد أخرج حديثه وصححه، وصحح حديثه -
أيضًا- الحاكم أبو عبدالله النيسابوري، وقد ذكره مسلم بن الحجاج في كتاب ((الكنى))، وذكر
أنه سمع من سعد بن أبي وقاص، وذكره - أيضًا - الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتاب
«الکنی))، وذكر أنه سمع من سعد بن أبي وقاص، وذكره -أيضًا- النسائي في كتاب ((الكنی))،
وما علمت أحدًا ضعفه، والله -عز وجل- أعلم)» ا.هـ.
وقال ابن الجوزي: «قال أبو عبدالله الحاکم: «هذا حدیث صحیح)".
فإن قيل: قد قال أبو حنيفة: زيد أبو عياش مجهول! قلنا: إن كان هو لا يعرفه؛ فقد
عرفه أهل النقل: فذكر روايته الترمذي وصححها، والحاكم وصححها، وذكره مسلم في
كتاب ((الكنى))، قال: سمع من سعد، وروى عنه عبدالله بن يزيد، وذكره ابن خزيمة في رواية
العدل عن العدل، وقال الدارقطني: هو ثقة» ا.هـ.
قلت: وهو كما قالوا، على أن تجهيل أبي حنيفة -رحمه الله- لزيد مما لا يعتد به؛
لضعف أبي حنيفة نفسه؛ فقد ضعفه النسائي، والبخاري، وابن عدي، والعقيلي، وغيرهم
-هذا أولاً -.
وثانيًا: أن أبا حنيفة ليس من أهل الجرح والتعديل، ولا يعلم عنه تخصص فيه، بل لا=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٧٤ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٣٣
عَبدِ اللَّهِ بن يَزِيدَ [-مَوَلَى الأسوَدِ بْنِ سُفْيَانَ - ((مح))، و ((مص))، و((حد))]: أَنَّ
زَيداً أَبَا عَيّاشِ [- مَولَّى لِبَنِي زُهِرَةَ - ((مح))] أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ سَأَلَ سَعدَ بنَ أَبِي وَقّاصٍ عَنِ [اشْتِرَاء - ((مح))] البَيضَاءِ(١)
بالسُّلتِ(٢)، فَقَالَ لَهُ سَعدٌ: أَيْتُهُمَا أَفضَلُ(٣)؟ قَالَ: الْبَيضَاءُ، فَنَهَاهُ عَن ذَلِكَ
(في رواية ((مح)): ((قال: فنهاني عنه)»).
وَقَالَ سَعْدٌ: [إِنِّي - ((مح)] سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُسْأَلُ (في رواية
((قس)، و((مح): ((سئل))) عَنِ اشْتِرَاء التّمر بالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
(أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟))، فَقَالُوا: نَعَمَ، فَنَهَى عَن ذَلِكَ.
١٣ - بابُ ما جاءَ في الكُزابَنَةِ وَالمُحَاقَلَةِ (٤)
= يكاد يذكر عنه أقواله في الرواة شيئًا، فأين هو من الإمام الدار قطني، وابن خزيمة، والترمذي
الذين وثقوه؟!
وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، والبيهقي، وابن عبدالبر،
والضياء المقدسي، والبغوي، والذهبي، والحافظ ابن حجر، وابن الملقن في ((غاية الراغب))
(ق٣٣/ ب)، وشيخنا الألباني - رحمهم الله جميعًا -.
(١) الشعير.
(٢) حب بين الحنطة والشعير، ولا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملامسته،
وکالشعير في طبعه وبرودته.
قال الجوهري: ويكون في الغور والحجاز.
(٣) أي: أكثر في الکیل.
(٤) المزابنة: مفاعلة من الزبن، وهو الدفع الشديد، ومنهم الزبانية، ملائكة النار؛
لأنهم يزبنون الكفرة فيها؛ أي: يدفعونهم، ويقال للحرب: زبون؛ لأنها تدفع أبناءها إلى
الموت، وناقة زبون: إذا كانت تدفع حالبها عن الحلب، سمي به هذا البيع المخصوص؛ لأن
كل واحد من المتبايعين يزبن؛ أي: يدفع الآخر عن حقه، بما يزداد فيه، فإذا وقف أحدهما
على ما كره تدافعا، فيحرص أحدهما على فسخ البيع، والآخر على إمضائه.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٧٥ -

حديث: ١٤٣٤ -١٤٣٥
٣١ - كتاب البيوع
١٤٣٤ - ٢٣ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح)): ((حدثنا)) نَافِع(١)، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ نَّهَى عَنِ الْمُزَابَةِ)، وَالمُزَابَنَةُ: بَيعُ الثَّمَرِ بِالثَّمرِ كَيْلاً،
وَبَيعُ الكَرْمِ(٢) (في رواية ((مح)): (العنب))) بالزّبِيبِ كَيلاً.
١٤٣٥- ٢٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) دَاوُدَ
ابنِ الحُصَيْنِ، عَن أَبِي سُفَيَانَ -مَولَى ابنِ أَبِي أَحَدَ -، عَن أَبِي سَعِيدِ الخُدرِيِّ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ نَهَى (في رواية ((مصر))، و((مح))، و((حد)): ((أَنَّهُ أخبرَهُ: أَنَّهُ
سَمِعَ أبا سعيد الخدريَّ يقولُ: نهى رسولُ اللَّهِ وَ))) عَن المزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ)»،
قال القزاز: أصله أن المغبون يريد أن يفسخ البيع، والغابن لا يريد فسخه، فیتزابنان
عليه؛ أي: يتدافعان.
والمحاقلة: مفاعلة من الحقل، وهو الحرث، وقال بعض اللغويين: اسم للزرع في
الأرض وللأرض التي يزرع فيها، ومنه قوله وَلآية: ((ما تصنعون بمحاقلكم))؛ أي: بمزارعكم.
١٤٣٤-٢٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٨/٣٢٣/٢)، وابن القاسم
(٢٣٦/٢٧٦)، وسويد بن سعيد (٥٠٠/٢٤٠ - ط البحرين، أو ٢٣١/١٩٤ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٥/ ٧٧٨).
وأخرجه البخاري (٢١٧١ و٢١٨٥)، ومسلم (١٥٤٢/ ٧٢) عن إسماعيل بن أبي
أويس، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، كلهم عن مالك به.
(١) في رواية ((حد)): ((عمن أخبره عن عبدالله بن عمر)) !!
(٢) شجر العنب، والمراد: العنب نفسه.
١٤٣٥-٢٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥١٩/٣٢٤/٢)، وابن القاسم
(١٥٨/٢١١)، وسويد بن سعيد (٢٤٠/ ٥٠١ - ط البحرين، أو ص ١٩٤ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٢٧٦ / ٧٨٠).
وأخرجه البخاري (٢١٨٦)، ومسلم (١٥٤٦) عن عبدالله بن يوسف وابن وهب،
كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٧٦ -

٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٣٦
وَالْمُزَابَنَةُ: اشِرَاءُ الثّمَرِ بِالتّمرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ (في رواية
((حد)): ((كرى))) الأرض بالجِنطَةِ (في رواية ((مص)): ((بالطعام)»).
١٤٣٦ - ٢٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ابن
شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بن المُسَيَّبِ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَةِ وَالُحَاقَلَةِ))، وَالْمُزَابَةُ: اشتِرَاءُ الْثّمَرِ
بِالتّمرِ، وَالمُحَاقَلَةُ: اشتِرَاءُ الزّرعِ بِالخِنطَةِ، وَاسْتِكرَاءُ الأرضِ بِالحِنطَةِ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))، و((حد))]: قَالَ ابنُ شِهَابٍ: فَسَأَلتُ سَعِيدَ بنَ
الْمُسَيِّبِ عَنِ اسْتِكرَاءِ الأرضِ (في رواية ((مح): ((سَأَلْتُهُ عَنْ كِرَائِهَا))) بالذَّهَبِ
وَالوَرقِ(١)، فَقَالَ: لَا بَأسَ بِذَلِكَ (في رواية ((مح): (به))).
قَالَ مَالِكٌ(٢): [و - ((مصر))] نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَتَفْسِيرُ
المُزَابَنَةِ: أَنَّ كُلَّ شَيءٍ مِنَ الجزَافِ الَّذِي لا يُعلَمُ كَيلُهُ، وَلا وَزْنُهُ، وَلا عَدَدُهُ
١٤٣٦-٢٥ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٢٠/٣٢٤/٢ و٢٥٢١)،
وسويد بن سعيد (٥٠٢/٢٤٠ ٥٠٣ - ط البحرين، أو ص ١٩٤ - ١٩٥ -ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٧٧٩/٢٧٥).
وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة)) (٢٦٠/ ٢١٦)، و((الأم)) (٣/ ٦٢)، و(«المسند)»
(٢/ ٣١٦/ ٥٢٨ - ترتيبه)، ومسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛ كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)»
(٤ / ٢٥٧/ ٣٨١١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٣٨/ ٣٤٣٤)، و(«السنن
الكبرى)) (٦/ ١٣٣) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ١٠٤/ ١٤٤٨٧) عن معمر، عن الزهري به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، لکن یشهد له ما قبله.
قال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح مرسل، وله شاهد في ((الصحيحين)) وغيرهما من
حديث أبي هريرة، ومن حديث أبي سعيد)) ا.هـ.
(١) الفضة.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦/ ٢٥٢٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٧٧ -

٣١ - كتاب البيوع
ابْتِيعَ (في رواية «مص)»: ((أن يبتاع») بشَيءٍ مُسَمّى مِنَ الكَيلِ، أَو الوَزن، أَو العَدَدِ،
وَذَلِكَ أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُلِ يَكُونُ لَّهُ الطّعَامُ الْمُصَبُّ(١) الَّذِي لاَ يُعلَمُ كَيْلُهُ
مِنَ الجِنِطَةِ، أَو التّمر، أَو مَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأطعِمَةِ، أَو يَكُونُ لِلرّجُل السّلعَةُ
مِنَ الخَبَّطِ(٢)، أَوِ النَّوَى(٣)، أَوِ القَضبِ (٤)، أَوِ العُصفُرِ، أَوِ الكُرسُفَِ (٥)، أَو
الكِتَّان(٦)، أَو القَزّ(٧) (في رواية ((مصر)): ((أو الغزل)))، أَو مَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِنَ السّلَع،
لا يُعلَّمُ كَيلُ شَيءٍ مِن ذَلِكَ، وَلا وَزْنُهُ، وَلا عَدَدُهُ، فَقُولُ الرَّجُلُ لِرَبّ تِلكَ
السِّلْعَةِ: كِل سِلِعَتَكَ هَذِهِ، أَو مُر مَن يَكِيلُهَا، أَو زن مِن ذَلِكَ مَا يُوزَنُ، أَو عُدَّ
مِن ذَلِكَ مَا كَانَ يُعَدُّ، فَمَا نَقَصَ عَن كَيَلِ كَذَا وَكَذَا صَاعًا - لِتَسْمِيَةِ يُسَمِيهَا -،
أَوَ وَزِن كَذَا وَكَذَا رطلاً، أَو عَدَدِ كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِن ذَلِكَ؛ فَعَلَيَّ
غُرِمُهُ(٨) لَكَ حَتّى أُوَفِيُكَ تِلكَ التّسمِيَةَ، فَمَا زَادَ عَلَى تِلكَ التّسمِيَةِ (في رواية
(مصر): ((على ذلك)))؛ فَهُوَ لِي أَضمَنُ مَا نَقَصَ مِن ذَلِكَ [الكَيلِ أَو الوزن أو
العَدَدِ - ((مص))] عَلَى أَن يَكُونَ لِي مَا زَادَ، فَلَيسَ ذَلِكَ بَيعًا (في رواية ((مص)):
(بيع)، وَلَكِنّهُ الْخَاطَرَةُ وَالغَرَرُ(٩)، وَالقِمَارُ يَدخُلُ هَذَا؛ لأنَّهُ لَم يَشتَرِ مِنْهُ شَيْئًا
(١) المجموع بعضه فوق بعض.
(٢) ما يسقط من ورق الشجر.
(٤) كل نبت اقتضب فأكل طريًا.
(٣) البلح.
(٥) القطن.
(٦) قال ابن دريد: الكتان عربي، سمي بذلك؛ لأنه يكتن؛ أي: يسود؛ إذا ألقي بعضه
فوق بعض.
(٧) قال الليث: هو ما يعمل منه الإبريسيم؛ ولذا قال بعضهم: القز والإبريسيم مثل
الحنطة والدقيق.
(٨) دفعه.
(٩) بيع الغرر: هو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول، وقال الأزهري: بيع
الغرر: ما كان على غير عهده ولائقه، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان، من
کل مجهول.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٧٨ -

٣١ - كتاب البيوع
بِشَيءٍ أَخِرَجَهُ (في رواية ((مصر)): ((ثم يشتري منه شيئًا بشيء آخر)))، وَلَكِنّهُ ضَمِنَ لَهُ
مَا يُسَمّى مِن ذَلِكَ الكَيل، أَو الوزن، أَو العَدَدِ عَلَى أَن يَكُونَ لَهُ مَا زَادَ عَلَى
ذَلِكَ، فَإِن نَقَصَت تِلكَ السّلَعَةُ عَنَ تِلكَ التّسمِيَةِ؛ أَخَذَ مِن مَالِ صَاحِيهِ مَا
نَقَصَ [مِنْ ذَلِكَ بِغَيرِ شَيءٍ أَعطَاهُ إِيَّاهُ، فَإِنْ زَادَتْ تِلكَ السِّلَغَ عَلَى تَلِكَ
النَّسْمِيَةِ؛ أَخَذَ الرَّجُلُ مِنْ مَّلِ رَبِّ السِّلْعَةِ مَالاَ بِغَيرِ ثَمَنِ أَخرَجَهُ، فَأَخَذَ مَالَ
الرَّجُلِ بَاطِلاً - ((مص) ] بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَلا هِبَةٍ طَيَِّةَ بِهَا نَفْسُهُ، فَهَذَا يُشْبِهُ القِمَارَ،
وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مِنَ الأَشَيَاءَ؛ فَذَلِكَ يَدخُلُهُ.
قَالَ مَالِكٌ (١): وَمِن ذَلِكَ - أَيضاً -: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُل لَهُ الثّوبُ:
أَضمَنُ لَكَ مِن ثَوبِكَ هَذَا كَذَا وَكَذَا ظِهَارَةَ قَلَنسُوةٍ، قَدرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ (٢) كَذَا
وَكَذَا - لِشَيءٍ يُسَمِّيْهِ-، فَمَا نَقَصَ مِن ذَلِكَ؛ فَعَلَيَّ غُرِمُهُ حَتَّى أُوفّيَكَ، وَمَا
زَادَ [عَلَى ذَلِكَ - ((مص))]؛ فَـلَهُوَ - ((مص))] فَلِي، أَو أَن يَقُولَ الرَّجُلُ
لِلرّجُلِ: أَضمَنُ لَكَ مِن ثِيَابِكَ هَذِي كَذَا وَكَذَا قَمِيصًا، ذَرِعُ (٣) كُلِّ قَمِيصٍ
[وَصِفَتْهُ - ((مص))] كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِن ذَلِكَ؛ فَعَلَيَّ غُرمُهُ [حَتَّى أُوفِيَكَةٌ
- ((مص))]، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَلَهُوَ - ((مص))] لي، أَو أَن يَقُولَ الرَّجُلُ
لِلرّجُلِ لَهُ الْجُلُودُ مِن جُلُودِ البَقَرِ، أَوِ الإبلِ: أُقَطْعُ جُلُودَكَ هَذِهِ نِعَالاً عَلَى
إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّهُ، فَمَا نَقَصَ مِن مِئَةٍ زَوِجٍ، فَعَلَّيَّ غُرَمُهُ، وَمَا زَادَ؛ فَهُوَ لِي بِمَا
ضَمِنْتُ لَكَ، وَمِمَّا يُشبهُ ذَلِكَ [- أيضًا - ((مص))]: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُلِ
عِندَهُ (في رواية ((مص)): (له))) حَبُّ البَان (٤): أُعصُر حَبَّكَ هَذَا، فَمَا نَقَصَ مِن
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ / ٢٥٢٣).
(٢) ما يظهر للعين، وهو خلاف بطانة.
(٣) قدر.
(٤) شجر معروف، وهو الخلاف.
٠
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٧٩ -

٢١ - كتاب البيوع
كَذَا وَكَذَا رطلاً (في رواية ((مص)): ((من مئة رطل)))؛ فَعَلَيّ أَن أُعطِيَكَهُ (في رواية
((مصر)): ((فعليَّ غرمه)))، وَمَا زَادَ؛ فَهُوَ لِي، فَهَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشبَهَهُ مِنَ الأشياء
- أَوَ ضَارَعَهُ(١) - مِنَ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي لا تَصلُحُ وَلا تَجُوزُ، وَكَذَلِكَ - أَيْضًا - إذَا
قَالَ الرَّجُلُ لِلرّجُلِ لَهُ الخَبَطُ، أَوِ النّوَى، أَوِ الكُرُسُفُ، أَوِ الكُتّانُ، أَوِ
القَضبُ، أَوِ العُصفُرُ: أَبْتَاعُ مِنكَ هَذَا الْخَبَطَ بِكَذَّا وَكَذَا صَاعًا مِنْ خَبَطٍ يُخْبَطُ
مِثْلَ خَبَّطِهِ، أَو هَذَا النّوَى بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِن نَوَى مِثلِهِ، وَفِي العُصفَر
[مِثْلَ ذَلِكَ - ((مص))]، وَالكُرْسُفِ، وَالكُتّان، وَالقَضبِ [-أَيضًا - ((مص))]
مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَهَذَا كُلّهُ يَرجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَةِ.
١٤ - بابُ جامِعِ بَيعِ الثَّمَرِ
٢٦ - قال مَالِكٌ(٢): مَن اشتَرَى ثَمَراً مِن نَخلِ مُسَمّاةٍ، أَو حَائِطٍ
مُسَمّى، أَو لَبَناً مِن غَنَمِ مُسَمّاةٍ؛ إنَّهُ لا بَأسَ بِذَلِكَ (في رواية ((مص)»: «فإنه لا
بأس به))) إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلاً، يَشرَعُ الْمُشتَرِي فِي أَخذِهِ عِندَ دَفعِهِ الثّمَنَ،
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ (في رواية ((مص): ((مثل))) رَاوِيَةِ زَيتٍ يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ
بِدِينَارٍ أَو دِينَارَينٍ، وَيُعطِهِ ذَهَبَهُ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَ لَهُ مِنْهَا؛ فَهَذَا لا
بَأْسَ بِهِ، فَإِن انشَقْتِ الرّاوِيَةُ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا؛ فَلَيسَ لِلمُبتّاعِ إِلَّ ذَهَبُهُ، وَلا
يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ.
[قَالَ مَالِكٌ(٣) - ((مص))]: وَأَمَّا كُلُّ شَيءٍ كَانَ حَاضِراً يُشتَرَى (في رواية
((مصر)): ((أُشتري))) عَلَى وَجههِ؛ مِثْلُ اللّبْن إِذَا حُلِبَ، وَالرُّطَبِ يُستَجَنَى(٤)
(١) شابهه.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٢٧ / ٢٥٢٤).
(٣) رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨/ ٢٥٢٥).
(٤) أي: يجنى.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٨٠ -