Indexed OCR Text

Pages 321-340

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٨٢
٣٥ - بابُ ما جاءَ في الإِحدَادِ(١)
١٣٨٢ - ١٠١- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكر
ابنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَمرِو بنِ حَزمٍ، عَن حُمَيدِ بنِ نَافِعٍ، عَنِ زَيْنَبَ بِنتِ أَبي
سَلَّمَةَ؛ أَنَّهَا أَخَبَرَتَهُ بِهَذِهِ الأحَادِيثِ الثَّلاثَةِ.
[قَالَ - ((قس))]: قَالَت (في رواية ((قس»: ((فقالت))) زَيْنَبُ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ
حَبِيبَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ نَّهِ-، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بِنُ حَرَبٍ، فَدَعَت أُمُّ
حَبِيَّةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ (٢)، أَو غَيْرُهُ (في رواية ((قس)): (أَو غَيْرُ ذَلِكَ)))،
فَدَهَنَت بهِ (في رواية (قس))، و((حد)): ((منه))) جَارِيَةٌ، ثُمَّ مَسَحَت (في رواية ((قس)):
(مَسَّتْ))) بعَارِضَيهَا(٣) (في رواية ((مص)): ((فادهنت منه جاريتها ثم مست به
بطنها))، ثُمَّ قَالَت: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطّيبِ مِن حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنّي سَمِعتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لا يَحِلّ لامرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن تَحِدَّ عَلَى مَيتٍ
فَوقَ ثَلاثِ لَيَالٍ؛ إلاَّ عَلَى زَوجٍ [تَحِدُّ - ((حد))] أَرَبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشراً)).
١٠٢ - [و - ((مص))] قَالَت (في رواية «قس)»: «فقالت))) زينَبُ:
ثُمَّ دَخَلتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنتِ جَحْشٍ -زَوجِ النّبِيِّ ◌َلَهَ-ِ، حِينَ تُوُفّيَ
أَخُوهَا [عَبدُ اللهِ - ((مص)]، فَدَعَت بِطِيبٍ فُمَسْتَ مِنَهُ، ثُمَّ قَالَت: [أَمَا -
(١) الإحداد: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها، من لباس وطيب
وغيرهما، وكل ما كان من دواعي الجماع.
وقال المازري: الإحداد: الامتناع من الزينة، يقال: أحدت المرأة فهي محد، وحدت فهي
حاد؛ إذا امتنعت من الزينة، وكل ما يصاغ من (حد) كيفما تصرف؛ فهو بمعنى المنع.
(٢) نوع من الطيب.
(٣) أي: جانبي وجهها، وجعل العارضين ماسحبن تجوزًا، والظاهر أنها جعلت
الصفرة في يديها، ومسحتها بعارضيها، والباء للإلصاق أو الاستعانة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢١ -

حديث: ١٣٨٢
٢٩ - كتاب الطلاق
((حد))] وَاللَّهِ مَا لِي بالطِّيبِ [مِنْ - ((قس))، و((حد))] حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنَّي سَمِعتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ [عَلَى الْمِنْبَرِ - ((مص))، و((قس))، و((حد))]: ((لا يَجِلّ
لامرَّأَةٍ تُنْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن تُحِدَّ عَلَى مَيتٍ (في رواية ((حد)): ((امرئٍ)))
فَوقَ ثَلاثِ لَيَالٍ؛ إلاَّ عَلَى زَوجٍ، أَرَبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً)).
١٠٣ - [و - ((مص)) ]قَالَتِ زَيْنَبُ: وَسَمِعتُ أُمِّي - أُمَّ سَلَمَةَ - زَوجَ
النّبِيِّ ﴿ ٤-، تَقُولُ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَّتِي
تُوُنّيَ عَنْهَا زَوجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَّت عَينَيَهَا؛ أَفَتَكَحُلُهُمَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((لا)) مَرَيْن أَو ثَلاثً، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((لا)»، ثُمَّ قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ -
((حدالَ: إِنَّمَا هِيَ أَربَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشرًا، وَقَدْ كَانَت إحدَاكُنّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرمِي
بِالْبَعْرَةِ عَلَّى رَأسِ الْحَولِ)).
قَالَ حُمَيدُ بنُ نَافِعِ: فَقُلتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأسِ
الحَول؟ فَقَالَتِ زَيْنَبُ: كَانَتِ الَرَأَةُ إذَا تُوُفّيَ عَنْهَا زَوجُهَا دَخَلَت حِفْشًا(١)،
وَلَبِسَتَ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى
بِدَابَّةٍ: حِمَارِ، أَوَ شَاةٍ، أَو طَيرٍ، فَتَفْتَضٌ بِهِ، فَقَلّمَا تَفْتَضَ بِشَيءٍ إِلَّ مَاتَ، ثُمَّ
تَّخْرُجُ فَتُعطِّى بَعرَةً فَتَرمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعدَ (ذَلِكَ - ((مص)] مَا شَاءَت مِن
١٣٫٠٢- ١٠١ و١٠٢ و ١٠٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦٦١ -
١٧١٩/٦٦٣)، وابن القاسم (٣٤٥-٣١٨/٣٤٧)، وسويد بن سعيد (٧٨٠/٣٤٧- ط
البحرين، أو ٢٩٦- ٣٧٥/٢٩٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (١٢٨١ و١٢٨٢ و٥٣٣٤ و٥٣٣٥ و٥٣٣٦
و٥٣٣٧) ومسلم في ((صحيحه)) (١٤٨٦ و١٤٨٧ و١٤٨٨ و١٤٨٩) عن إسماعيل بن أبي
أويس، وبداللّه بن يوسف، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة: بيتًا رديئًا.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٢٢ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٨٣
طِيبٍ أَو غَيرِهِ. ذانه يريد.
. قَالَ مَالِكٌّ: وَالحِفْشُ: البَيتُ الرّدِيُ (في رواية ((قس)): ((الحصين)))،
وَتَفْتَضَّ: تَمْسَحُ بِهِ جَلَدَهَا(١)؛ كَالنُّشِرَةِ (٢) .. .}
١٣٨٣ - ١٠٤ - وجدَّثني عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((قس): ((حدثني))، وفي
رواية ((مح): ((حدثنا)) نَافِعٍ [-مَولَى عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ((مِص)]، عَنِ صَفِيَّةْ
بِنتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَن عَائِشَةَ، وَ[َعَنْ - (قس))] حَفْصَةَ - زَوجَي النَّبيّ(٣) ◌َالآ (في
(١) قال ابن وهب: معناه: تمسح بيدها عليه أو على ظهره، وقيل: معناه: تمسح ثم
تفتض؛ أي: تغتسل بالماء العذب، والاقتضاض الاغتسال بالماء العذب للإنقاء، حتى تصير
کالفضة.
(٢) في ((النهاية)): النشرة - بالضم - ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يظن
أن به ميًّا من الجن، سميت نشرة؛ لأنه نشرعنه ما خامره من الداء؛ أي: يكشف ويزال.
١٣٨٣ -١٠٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٢٠/٦٦٣/١)، وابن
القاسم (٢٦٣/٢٩٦)، وسويد بن سعيد (٧٨١/٣٤٨ - ط البحرين، أو ٣٧٦/٢٩٧ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٠٠ / ٥٩٠).
مبا ابالقا ا سيتات
وأخرجه الشافعي في ((المسند)). (٢/ ١١٣ / ٢٠١ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٣١)،
وأحمد (٦/ ٢٨٦)، وعبدالرزاق في («المصنف)) (٧/ ١٢١٣١/٤٩)، وابن حبان في
(صحيحه)) (١٠/ ١٣٨/ ٤٣٠٢ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ))
(٥٥١/ ٧٢٩)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٦١/ ٤٦٧٦)، وابن عبدالبر في
(التمهيد)) (١٦/ ٤٢)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (١٦/٣٣٦)، والرافعي في
((التدوين)) (١٧/٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢١٣/٣٥-٢١٤) من طرق عن مالك به.
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (١٤٩٠) من طرق عن نافع به.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦ / ٤١): ((هكذا روى يحيى هذا الحديث، فقال
فيه: عن عائشة وحفصة جميعًا، وتابعه أبو المصعب الزهري، ومصعب بن عبد الله الزبيري،
ومحمد بن المبارك الصوري، وعبدالرحمن بن القاسم -في رواية سحنون -.
٧٢٧/١
ورواه القعنبي، وابن بكير، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى، وعبدالله بن يوسف=
..
(یحیی) = يحيى الليئي (مصر) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبد الله بن مسلمة القعني.
- ٣٢٣ - ..

حديث: ١٣٨٤ - ١٣٨٥
٢٩ - كتاب الطلاق
رواية ((مص))، و((قس)): ((أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ))) -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((لا يَحِلّ لامرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن تَحُدَّ عَلَى مَيتٍ فَوقَ
ثَلاثِ لَيَالٍ؛ إلاَّ عَلَى زَوِجٍ [أَرَبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشرًا - ((مص))])).
١٣٨٤ - ١٠٥- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - زَوجَ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَتْ لامِرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوجِهَا
اشتَكَت عَينَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا (١): اكتَجِلِي بِكُحلِ الجِلاءِ(٢) بِاللَّيلِ،
وَامسَحِيهِ بِالنَّهَارِ.
١٣٨٥ - ١٠٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَن سَالِم بن عَبدِ اللَّهِ،
وَسُلَيْمَانَ بِنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولانِ فِي الَرَأَةِ يُتَوَفّى عَنْهَا زَوجُهَا:
إنّهَا إِذَا خَشِيَت عَلَى بَصَرِهَا مِن رَمَدٍ [بهَا - ((مص))]، أَو شَكو أَصَابَهَا
(في رواية ((مص)): ((أو شكوى أصابتها)))؛ إنَّهَا تَكتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بدَوَاء، أَو كُحل،
=التنيسي؛ فقالوا فيه: عن عائشة -أو حفصة- على الشك.
وكذلك رواه الحارث بن مسكين ومحمد بن سلمة، عن ابن القاسم.
ورواه ابن وهب؛ فقال: عن عائشة، أو حفصة، أو عن كليتهما» ا. هـ.
قلت: وكذا هو في رواية ((مح))، و((بك)) - كما في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٥٢)
-بالشك -.
١٣٨٤ - ١٠٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٢١/٦٦٣/١).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٤٤٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وبه أعله البيهقي.
(١) أي: بلغ الوجع منها مبلغًا قويًّا.
(٢) کحل خاص.
١٣٨٥-١٠٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦٦٣/١ - ٦٦٤/
١٧٢٢).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٣٢٤ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٨٦
وَإِن كَانَ فِیهِ طِيبٌ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا كَانَتِ الضّرُورَةُ؛ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسرٌ.
١٣٨٦ - ١٠٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») نَافِعٍ:
أَنَّ صَفِيَّةَ بنتَ أَبِي عُبَيدِ اشْتَكَت (في رواية (مص))، و(حد)): ((عن صفية
بنت أبي عبيد أنها اشتكت))) عَيْنَيْهَا، وَهِيَ حَادّ عَلَى زَوجِهَا عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ
[بَعْدَ وَفَاتِهِ - ((مح))]، فَلَم تَكثَحِلِ؛ حَتَّى كَادَت عَيْنَاهَا تَرمَصَان(٢) (في رواية
((مح): ((أن ترمص))).
قَالَ مَالِكٌ(٣): تَدّهِنُ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوجُهَا بالزَّيتِ، وَالشَّبرَق (٤) (في رواية
((حد): ((الشيرج)))، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ؛ إذَا لَم يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٥): وَلا تَلَبَسُ المَرَأَةُ الْحَادُّ عَلَى زَوجِهَا شَيْئًا مِنَ الحَلي:
خَاتَمًا، وَلا خَلخَالاً، وَلا غَيْرَ ذَلِكَ مِن الْحَليِ، وَلَا تَلْبَسُ شَيْئًا مِنَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦٤/ ١٧٢٣).
١٣٨٦- ١٠٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٢٤/٦٦٤/١)،
وسويد بن سعيد (٧٨٢/٣٤٨ - ط البحرين، أو ص٢٩٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٨٩/٢٠٠).
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (٧/ ١٢١٢٥/٤٦) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) أي: يجمد الوسخ في موقعهما، والرجل أرمص، والمرأة رمصاء.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦٤ - ٦٦٥/ ١٧٢٦)، وسويد بن سعيد
(ص٣٤٨ - ط البحرين، أو ص ٢٩٧ - ط دار الغرب).
(٤) دهن السمسم.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١٧٢٧/٦٦٥/١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٤٨ - ط
البحرين، أو ص ٢٩٧ - ٢٩٨ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٥ -

حديث: ١٣٨٧
٢٩ - كتاب الطلاق
العَصبِ(١)؛ إلاَّ أَن يَكُونَ عَصبًا غَلِيظًا، وَلا تَلْبَسُ ثَوبًا مَصْبُوغًا بِشَيءٍ مِنَ
الصَّغ إلاَّ بِالسَّوَادِ، وَلا تَمْتَشِطُ إلَّ بِالسَّدر، وَمَا أَشبَهَهُ مِمَّا لا يَخْتَمِرُ فِي
رَأْسِهَا.
١٣٨٧ - ١٠٨- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ عَلَى أُمُّ سَلَمَةَ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ،
وَقَدٍ جَعَلَت عَلَى عَيْنَيْهَا صَبْرًا(٢)، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟!)) فَقَالَت: إنّمَا
هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! [فَلَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ وَلِ﴾ِ - ((مص))]:
ت: ((اجعَلِيهِ فِي اللَّيلِ (في رواية ((مصر)): ((بالليل)))، وَامِسَحِيهِ بِالنَّهَارِ)».
قَالَ مَالِكٌ: [و - ((مص))]الإِحِدَادُ عَلَى الصَّبيّةِ الَّتِي لَم تَبلُغِ المَحِيضَ
كَهَيْئَتِهِ عَلَى [المَرَأَةِ - ((مص))] الَّتِي قَدِ بَلَغَتِ الَحِيضَ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ
المَرَأَةُ الْبَالِغَةُ (في رواية ((مص)): ((المرأة التي قد بلغت المحيض))) إذَا هَلَكَ عَنْهَا
٠٠%
زَوجُهَا.
٢٧/١٠ (١) برود يمنية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد، ثم يصبغ وينسج، فيأتي موشيًا؛ لبقاء
ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، يقال: برد عصب، وبرود عصب؛ بالتنوين والإضافة،
وقيل: هي برود مخططة، والعصب الفتل، والعصاب الغزال.
١٣٨٧ -١٠٨ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٢٥/٦٦٤).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧)
٤٤٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٦٢ - ٦٣ / ٤٦٧٩) من طريقين عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وبه أعله البيهقي.
وقد وصله أبو داود (٢٣٠٥)، والنسائي (٢٠٤/٦-٢٠٥) في آخرين؛ لكنه لا يصح.
وقد ضعفه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((ضعيف سنن أبي
داود)) (٥٠٢)، و((ضعيف سنن النسائي» (٢٣٠).
(٢) هو الدواء المر.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكين
- ٣٢٦ -
- ٨٢٩ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٨٨
قَالَ مَالِكٌ: تُحِدُّ الأمَةُ إذَا تُوُفِّي عَنْهَا زَوجُهَا شَهِرَينٍ وَخَمسَ لَيَالِ مِثلَ
عِدَّتِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: لَيسَ عَلَى أَمّ الوَلَدِ إِحْدَادٌ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيّدُهَا، وَلا عَلَى
أَمَةٍ يَمُوتُ عَنْهَا سَيّدُهَا إِحدَادٌ، وَإِنَّمَا الإِحدَادُ عَلَى ذَوَاتِ الأزوَاجِ.
١٣٨٨ - ١٠٩- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - زَوجَ
النَّبِيِّ وَِّ-ِ، كَانَتْ تَقُولُ:
تَجمَعُ الْحَادُّ رَأسَهَا بالسِّدْرِ وَالزَّيتِ.
١٣٨٨-١٠٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٢٨/٦٦٥).
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٧ -

٣٠ - كتاب الرضاع
١- باب ما جاء في رضاعة الصّغير
٢- باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر
٣ - باب جامع ما جاء في الرّضاعة
- ٣٢٩ -

٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٣٨٩
بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم
B
ے
٣٠- كتاب الرّضَاع
١- بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((مص))] رِضَاعَةِ الصّغير
(في رواية ((مص)): ((الصبي)))
١٣٨٩ - ١- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح): ((أخبرنا)) عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرٍ، عَن عَمرَةَ بِنتِ عَبدِالرَّحْمنِ: أَنَّ
عَائِشَةَ - أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية ((مصر): (زَوِجَ النِّيِّ ◌ٌَّ)) - أَخْبَرَتِهَا:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِكَانَ عِندَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتِ صَوتَ رَجُلٍ يَستَأذِنُ فِي
بَيتِ حَفصَةَ، قَالَت (في رواية ((مص))، و((قس))، و((حد)): ((فقالت))) عَائِشَةُ:
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا رَجُلٌ يَستَأذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ:
(أُرَاهُ فُلانًا)) -لِعَمِّ لِحَفْصَةً مِنَ الرَّضَاعَةِ -، فَقَالَت عَائِشَةُ (في رواية ((مص):
((فقلت))): يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَو كَانَ فُلانٌ حَيَّ - لِعَمِّهَا (١) (في رواية ((قس)): ((لِعَمْ
لَهَا»، وفي رواية ((حد)): ((تعني: عَمَّها))) مِنَ الرَّضَاعَةِ (في رواية ((مح): (لَو كَانَ عَمِّي
فُلانٌ حَيَّ)))-؛ دَخَلَ عَلَيّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((نَعَم؛ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا
تُحَرِّمُ الولادَةَ (في رواية ((مص)): ((ما يحرم من الولادة))))).
١٣٨٩ -١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥/٢-٦/ ١٧٣٥)، وابن القاسم
(٣١٠/٣٣٧- تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٧٨٩/٣٥١ - ط البحرين، أو
٣٨١/٣٠٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦١٦/٢٠٩).
وأخرجه البخاري (٢٦٤٦ و٣١٠٥ و٥٠٩٩) عن عبدالله بن يوسف التنيسي،
وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (١/١٤٤٤) عن يحيى بن يحيى التميمي، كلهم عن مالك به.
(١) اللام بمعنى عن؛ أي: عن عمها.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣١ -

حديث: ١٣٩٠ -١٣٩١
٣٠ - كتاب الرضاع
١٣٩٠ - ٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ، عَن
عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَستَأذِنُ (في رواية ((قس))، و((حد)): ((فاستأذن)))
عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَن آذَنَ لَهُ عَلَيّ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنِ ذَلِكَ، [قَالَتْ -
(حد))، و(قس))، و((مص))]: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ﴾ [قَالَتْ - ((قس))]: فَسَأَلتُهُ عَن
ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ عَمُّكٍ، فَأَذَنِي لَهُ))، قَالَت: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنّمَا
أَرَضَعَتِي المَرَأَةُ، وَلَم يُرضِعنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ - ((مص))،
و((قس))، و(حد))]: ((إنَّهُ عَمُّكِ، فَلَيَلِجِ(١) عَلَيكِ)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعدَ مَا (في رواية ((حد))، و(قس))، و((مص): ((أن)))
ضُرِبَ عَلَيْنَا الحِجَابُ.
وَقَالَت عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحِرُمُ مِنَ الولادَةِ.
١٣٩١ - ٣- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن عُروَةٌ بن
الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ-؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتَهُ:
أَنَّ أَفَلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيسِ جَاءَ يَسْتَأذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ،
١٣٩٠-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٦/٦/٢)، وابن القاسم
(٤٦٩/٤٨٠)، وسويد بن سعيد (٧٩٠/٣٥١ -ط البحرين، أو ٣٨٢/٣٠٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٢٣٩): حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (١٤٤٥ / ٧) من طرق عن هشام به.
(١) فليدخل.
١٣٩١-٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦/٢-١٧٣٧/٧)، وابن القاسم
(٣٩/٩١)، وسويد بن سعيد (٧٩١/٣٥٢ - ط البحرين، أو ٣٨٣/٣٠١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٥١٠٣)، ومسلم (٣/١٤٤٥) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
يحيى، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
(زد) = علي بن زياد
- ٣٣٢ -

٣٠- كتاب الرضاع
حديث: ١٣٩٢ - ١٣٩٣
بَعدَ أَن أُنزِلَ (في رواية ((مص))، و(قس))، واحد)): (نزل))) الحِجَابُ(١)، قَالَت:
فَأَبَيْتُ أَن ◌َذَنَ لَهُ عَلَيّ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ؛ أَخْبَرَتُهُ بِالَّذِي صَنَعتُ،
فَأَمَرَنِي أَن آذَنَ لَهُ عَلَيَّ.
١٣٩٢ - ٤- وَحدَّثْني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ثُور بن
زَيدِ الدِّيلِيِّ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ (في رواية ((مح): ((أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ))) كَانَ
يَقُولُ:
مَا كَانَ فِي الْحَولَيْنِ، وَإِن كَانَ مَصّةً وَاحِدَةً؛ فَهُوَ يُحَرِّمُ (في رواية ((مح):
((فهي تُحَرِّمُ)).
١٣٩٣ - ٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
(١) أي: آیته أو حکمه.
١٣٩٢-٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٨/٧/٢)، وسويد
ابن سعيد (٧٩٢/٣٥٢ - ط البحرين، أو ص ٣٠١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢١٠ / ٦٢٢).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في «معرفة السنن والآثار)» (٦/ ٨٩)، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) (٦ / ٨٩ - ٩٠ / ٤٧٢٧) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨/ ٢٥٥): ((أما حديثه عن ثور بن زيد، عن ابن
عباس؛ فإنه لم يسمع ثور من ابن عباس؛ بينهما عكرمة)).
لکن وصله سعيد بن منصور في «سننه» (٣/ ١/ ٢٧٨/ ٩٧٢) -ومن طريقه البيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٦٢) -: نا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، عن
عكرمة، عن ابن عباس به.
قلت: وهذا سند صحيح.
١٣٩٣ -٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٩/٧/٢)، وسويد
ابن سعيد (٧٩٣/٣٥٢ - ط البحرين، أو ٣٨٤/٣٠١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٣ -

حديث: ١٣٩٤
٣٠- كتاب الرضاع
((أخبرني الزهري)))، عَن عَمرِو بنِ الشَّرِيدِ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاسِ سُئِلَ عَن رَجُلِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَان، فَأَرْضَعَت
إِحدَاهُمَا غُلاماً، وَأَرَضَعَتِ الأخرَى جَارِيَةٌ، فَقِيلِ لَهُ: هَل يَتَزَوَّجُ (في رواية
((مح): ((فسئل: هل يزوج))) الغُلامُ الجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لا؛ اللَّقَاحُ(١) وَاحِدٌ.
١٣٩٤ - ٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) نَافِع؛
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ كَانَ (في رواية ((مص)): ((عن عبدالله بن عمر أنه كان))) يَقُولُ:
= (٢٠٩ /٦١٩).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤/ ١٣٩٤٢)، وسعيد بن منصور
في «سننه» (٣/ ١/ ٢٧٦/ ٩٦٦ - ط الأعظمي)، والترمذي (٣/ ١١٤٩/٤٥٤)، والشافعي
في («المسند» (٢ / ٤٦ / ٧٣ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٤)، والدارقطني في ((سننه)) (٤/ ١٧٩)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٥٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٨١/ ٤٧٠٤ و
٨٢/ ٤٧٠٥)، و((السنن الصغير)) (٣/ ١٧٥/ ٢٨٥٣ و٢٨٥٤) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وصححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله - في ((صحيح سنن الترمذي)) (٩١٨).
(١) هو مفتوح اللام، مصدر لقحت الأنثى لقاحًا، ومن كسرها؛ فقد أخطأ، وهو:
اسم ماء الفحل؛ كأنه أراد أن ماء الفحل الذي حملتا منه واحد، واللبن التي أرضعت كل
واحدة منهما، أصله ماء الفحل، ويحتمل أن يكون بمعنى الإلقاح، يقال: ألقح الناقة إلقاحًا
ولقاحًا، كما يقول: أعطى إعطاء وعطاءً، والأصل فيه للإبل، ثم يستعار للنساء.
١٣٩٤-٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٤١/٨/٢)، وسويد
ابن سعيد (٧٩٤/٣٥٣ - ط البحرين، أو ص ٣٠١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٠٨ /٦١٥).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٤٦٥/ ١٣٩٠٥)، والشافعي في ((الأم)) (١٥
٢٩)، والإمام أحمد في ((العلل)) (٣/ ١٩١/ ٤٨٢٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧)
٤٦١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٩٥/ ٤٧٣٤) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وله طرق أخرى.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٣٤ -

٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٣٩٥ - ١٣٩٦
لا رَضَاعَةَ إِلَّ لِمَن أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ، وَلا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ.
١٣٩٥ - ٧- وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((صح)): «أخبرنا») نَافِع
[- مَولَى عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ((مح)]: أَنَّ سَالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ - أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية «مص): ((زَوجَ النَّبِيِّ ◌َِ﴿)) - أَرسَلَت بهِ
وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا - أُمِّ كُلُومٍ بِنتِ أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ-، فَقَالَت: أَرْضِعِيهِ
عَشرَ رَضَعَاتٍ خَتَّى يَدْخُلَ عَلَيّ، قَّالَ سَالِمّ: فَأَرْضَعَتِي أُمُّ كُلُومٍ [بِنتُ أَبِي
بَكرِ - ((مح))] ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَت فَلَم تُرضِعِنِي غَيرَ ثَلاثِ رَضَعَاتٍ
(في رواية ((مص))، و((مح): ((مرار))، وفي رواية ((حد)): ((مرات)))، فَلَم أَكُن أَدخُلُ
عَلَى عَائِشَةَ؛ مِن أَجلِ أَنَّ أُمَّ كُلُثُومٍ لَم تُتِمّ ◌ِي عَشرَ رَضَعَاتٍ.
١٣٩٦ - ٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أخبرنا))) نَافِع:
١٣٩٥-٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٧/٢-١٧٤٠/٨)،
وسويد بن سعيد (٧٩٥/٣٥٦ - ط البحرين، أو ٣٨٦/٣٠٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢١٠/ ٦٢٣).
وأخرجه الشافعي في «الأم» (٢٧/٥ و٢٢٤/٧)، و («المسند» (٦٨/٤٤/٢ - ترتيبه)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٥٧/٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٧٢٥/٨٨/٦) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
قال البخاري -كما في ((تهذيب الكمال)) (١٠/ ١٥٢) -: ((سالم لم يسمع من عائشة)).
١٣٩٦-٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٤٢/٨/٢)، وسويد
ابن سعيد (٧٩٦/٣٥٦ - ط البحرين، أو ص ٣٠٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٦٢٤/٢١١).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢ / ٤٤ / ٦٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٢٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٥٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦ / ٨٩/ ٤٧٢٦)،
و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٧٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٥ -
٠

حديث: ١٣٩٧ - ١٣٩٨
٣٠ - كتاب الرضاع
أَنَّ صَفِيَّةَ بنتَ أَبِي عُبَيدٍ أَخَبَرَتهُ (في رواية ((مص))، و((مخ)): ((عن صفية بنت أبي
عبيد؛ أنها أخبرته))):
أَنَّ حَفصَةَ (في رواية ((مح)): ((صفية))) - أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - أَرسَلَت بِعَاصِمٍ بِنِ
عَبدِاللَّهِ بنِ سَعدِ [بْنِ أَبِي سَرِحٍ - ((مص)] إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنتِ عُمَرَ بنِ
الخَطَّابِ (في رواية ((مح): ((ابنة عمر))) تُرضِعُهُ عَشرَ رَضَعَاتٍ؛ لِيَدَخُلَ عَلَيْهَا(١)
وَهُوَ صَغِيرٌ يَرِضَعُ، فَفَعَلَتِ، فَكَانَ يَدِخُلُ عَلَيْهَا.
١٣٩٧ - ٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
عَبدِ الرَّحَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ (في رواية ((مص)): ((أن أباه))) أَخَبَرَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النَّبِيِّ نََّ- كَانَ (في رواية ((مح): ((عن عائشة؛ أنه كان)))
يَدخُلُ عَلَيْهَا مَن أَرْضَعَتْهُ أَخَوَاتُهَا وَبَنَاتُ أَخِيهَا، وَلا يَدخُلُ عَلَيْهَا مَن أَرْضَعَهُ
نِسَاءُ إخوَتِهَا.
١٣٩٨ - ١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
إبرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ:
(١) إذا بلغ.
١٣٩٧-٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨/٢-١٧٤٣/٩)،
وسويد بن سعيد (٧٩٧/٣٥٧ - ط البحرين، أو ص ٣٠٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٦١٨/٢٠٩) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وصححه ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٥٣/١٨).
١٣٩٨ -١٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩/ ١٧٤٤)،
وسويد بن سعيد (٣٥٧/ ٧٩٨ - ط البحرين، أو ٣٠٥/ ٣٨٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢١٠/ ٦٢٠) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٣٦ -

٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٣٩٩ - ١٤٠٠
أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: كُلُّ مَا كَانَ فِي
الحَوَلَيْن، وَإِن كَانَت قَطْرَةً وَاحِدَةً؛ فَهُوَ يُحَرِّمُ (في رواية ((مص)): ((محرم)، وفي
رواية «مح)): ((فهي تحرم)))، وَمَا كَانَ بَعدَ الْحَولَين؛ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ.
١٣٩٩ - [قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: قَالَ إبرَاهِيمُ بنُ عُقبةَ:
ثُمَّ سَأَلتُ عُروَةَ بنَ الزُّبَير (في رواية ((مح)): ((أخبرنا مالك: أخبرنا إبراهيم
ابن عقبة أنه سأل عروة بن الزبير)»)، فَقَالَ [لَهُ - ((مح))] مِثلَ مَا (في رواية ((حد)»،
و(مص)): ((كما))) قَالَ [لَهُ - ((مح))] سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ.
١٤٠٠ - ١١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) يَحَيَّى
ابنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ (في رواية ((مح): ((عن سَعِيدِ بْنٍ
الُسيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ))) يَقُولُ:
لا رَضَاعَةَ إلَّ مَا كَانَ فِي الَهدِ، و[لا رَضَاعَةَ - ((مح))] إلاَّ مَا أَنَبَتَ
اللّحمَ وَالدَّمَ.
١٣٩٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٤٥/٩/٢)، وسويد بن
سعيد (ص٣٥٧ - ط البحرين، أو ص ٣٠٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٦٢١/٢١٠) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٤٠٠-١١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩/ ١٧٤٦)،
وسويد بن سعيد (٧٩٩/٣٥٧ - ط البحرين، أو ص ٣٠٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٦٢٨/٢١٢).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٤٦٥/ ١٣٩٠٧)، وسعيد بن منصور في
«سننه» (٢٧٩/١/٣/ ٩٧٧) عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٧ -

حديث: ١٤٠١ - ١٤٠٢
٣٠ - كتاب الرضاع
١٤٠١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ (في رواية ((مص)): ((أن ابن شهاب كان
يقول: قليل الرضاعة وكثيره يحرم)))، وَالرّضَاعَةُ مِن قِبَلِ الرّجَال (في رواية
((مص)): ((الأب))) تُحَرّمُ.
قَالَ يَحيَى: وَسَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُولُ: الرّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا إذَا كَانَ
فِي الحَولَين تُحَرِّمُ، فَأَمَا مَا كَانَ بَعدَ الْحَولَين؛ فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لا يُحَرّمُ شَيْئًا،
وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطّعَامِ.
٢ - بابُ ما جاءَ في الرَّضَاعَةِ بَعدَ الكِبَرِ
١٤٠٢ - ١٢ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ (في
١٤٠١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩-١٠ / ١٧٤٧)،
وسويد بن سعيد (٣٦٠/ ٨٠٥ - ط البحرين، أو ص٣٠٨ -ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠ / ١٧٤٨)، وسويد بن سعيد (ص ٣٥٧ - ط
البحرين، أو ص٣٠٥ - ط دار الغرب).
١٤٠٢-١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٠/٢-١٧٤٩/١١)، وابن
القاسم (٩٢-٤٠/٩٣)، وسويد بن سعيد (٣٥٨- ٨٠٠/٣٥٩ - ط البحرين، أو ٣٠٥ -
٣٨٨/٣٠٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢١١-٦٢٧/٢١٢).
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((مسند الموطأ)) (ص ١٧٢)،
و((المجتبى)) (٤/ ١٠٦)، و(«السنن الكبرى)) (٣/ ٣٠٤/ ٥٤٧٧ و٣٠٥/ ٥٤٨٢)، والشافعي في
(«المسند» (٢ / ٤٤ / ٧٠ و٤٥ / ٧١ و٧٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٧ و٢٨ و٧/ ٢٢٤)، وابن
حبان في ((صحيحه)) (١٠/ ٢٧-٢٩/ ٤٢١٥ -((إحسان)))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧)
٤٥٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٨٨/ ٤٧٢٢ و٩١ - ٤٧٣٠/٩٢)، و((الخلافيات))
(ج ٢ / ق١٧٥)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (١٧١-١٧٢ / ١٧٥)، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (١٣٦٢/٣-٣٤٣٩/١٣٦٣) من طرق عن مالك به.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٣٨ -

٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٤٠٢
رواية «مح)): (أخبرنا») ابنِ شِهَابٍ:
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ رَضَاعَةِ الكَبيرِ، فَقَالَ: أَخِبَرَنِي عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ أَبَا
خُذَيفَةَ بنَ عُتَبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِن أَصحَابِ رَسُول اللَّهِ بِهِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ
بَدَرًا، وَكَانَ تَبَّى سَالِمًا الَّذِي [كَانَ - ((قس))] يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ -مَولَى أَبي
حُذَيفَةً-، كَمَا تَبَّنَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ زَيدَ بِنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ(١) أَبُو حُذَيفَةً
سَالِماً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابنُهُ، أَنْكَحَهُ بنتَ (في رواية ((حد))، و (قس))، و((مص):
((فأنكحه ابنة))، وفي رواية ((مح): ((وأنكحه ابنة))) أَخِيهِ فَاطِمَةً بنتَ (في رواية ((قس»:
((ابنة))) الوَلِيدِ بنِ عُتَبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَومَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَل، وَهِيَ
[يَومَئِذٍ - ((حد))، و ((قس))، و((مح))، و ((مص))] مِنْ أَفضَلِ أَيَامَى(٢) قُرَيش، فَلَمَّا
أَنزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتَعَالَى- فِي كِتَابِهِ فِي زَيدِ بنِ حَارِثَةَ مَا أَنزَلَ فَقَالَ:
قال الجوهري: ((حديث مرسل، أدخله النسائي في ((المسند)))) ا.هـ.
=
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٥٠/٨): ((هذا حديث يدخل في المسند؛ للقاء عروة
عائشة وسائر أزواج النبي ◌ّ، وللقائه سهلة بنت سهيل)) ا.هـ.
قلت: وهو كما قال، ويؤيده: أن عبدالرزاق رواه عن مالك به مسندًا بذكر عائشة؛
أخرجه في «مصنفه)) (٤٥٩/٧ -١٣٨٨٦/٤٦٠) -ومن طريقه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٦٠/٧-٦٣٧٧/٦١)- وعنه أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (١٣٦٣/٣) -،
والدارقطني؛ كما في ((التمهيد)) (٢٥١/٨).
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢٥٠/٨-٢٥١) من طريق بشر بن عمر، عن
مالك به مختصرًا.
وأخرجه البخاري (٤٠٠٠ و ٥٠٨٨) من طريق عقيل بن خالد وشعيب بن أبي حمزة،
كلاهما عن ابن شهاب الزهري به موصولاً.
(١) أي: زوج.
(٢) جمع أیم، من لا زوج ها، بکرًا أو ثيبًا.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٩ -

حديث: ١٤٠٢
٣٠ - كتاب الرضاع
﴿ادعُوهُم ◌َآبَائِهِم هُوَ أَقَسَطُ (١) عِندَ اللَّهِ فَإِن لَم تَعلَمُوا آبَاءَهُم فَإِخْوَانُكُم فِي
الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ(٢)﴾ [الأحزاب: ٥]؛ رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ [مِمَّن تَبَّنَّى - ((مص))،
و(قس))] مِن أُولَئِكَ إلَى أَبِهِ، فَإِن لَم [يَكُنْ - ((مح))] يُعلَمُ أَبُوهُ؛ رُدّ إلَى مَولاهُ
(في رواية ((مح))، و(قس))، و((حد)): ((مواليه)))، فَجَاءَت سَهِلَةُ بنتُ سُهَيلِ - وَهِيَ
امرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ مِن بَنِي عَامِرٍ بِنِ لُؤَيِّ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِِّ فَقَالَت:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنّا نَرَى(٣) سَالِمًا وَلَدًا(٤)، وَكَانَ يَدخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا
فُضُلٌ(٥)، وَلَيْسَ لَنَا إلَّ بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأَنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ
اللَّهِ وَلِ - [فِيمَا بَلَغَنَا - (مص))، وامح))، و(قس))، و((حد))] -: ((أَرضِعِيهِ خَمسَ
رَضَعَاتٍ(٦)؛ فَيَحِرُمُ بِلَبَنِهَا (في رواية (مص))، و(مح): ((بلبنك))))، [فَفَعَلَتْ -
((مصر)]، وَكَانَت تَرَاهُ ابناً مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَت بِذَلِكَ عَائِشَةُ - أُمُّ المُؤْمِنِينَ -
فِيمَن كَانَت تُحِبُّ أَن يَدخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرّجَال، فَكَانَت تَأْمُرُ أُختَهَا - أُمَّ
كُلُومٍ بِنتَ أَبِي بَكرِ الصِّدِيقِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قس))]-، وَبَنَاتٍ أَخِيهَا أَن
يُرضِعنَ إلَهَا - ((حد))، و((قس))، و((مص))] مَن أَحَبّتِ أَن يَدخُلَ عَلَيهَا مِنَ
الرّجَال، وَأَبَّى سَائِرُ أَزْوَاجِ النِّيّ ◌َهِ أَن يَدخُلَ عَلَيهِنَّ بِتِلكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ
مِنَ النَّاسِ، وَقُلنَ [لِعَائِشَةَ - ((مَح)]: لا، وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ
(١) أعدل.
(٢) بنو عمكم.
(٣) نعتقد.
(٤) بالتبني.
(٥) أي: مكشوفة الرأس والصدر، وقيل: على ثوب واحد لا إزار تحته، وقيل:
متوشحة بثوب على عاتقها خالفت بين طرفيه.
قال ابن عبدالبر: أصحها الثاني؛ لأن كشف الحرة الصدر لا يجوز عند محرم ولا غيره.
(٦) قال أبو عمر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه، فأما أن تلقمه المرأة
ثديها؛ فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وقال عياض: ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير
أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما؛ إذ لا يجوز رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء، قال
النووي: وهو حسن.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٤٠ -