Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢١٩ - ١٢٢٠
ابنُ مُحَمَّدٍ: لا يَحِلُّ لِزَوجِهَا الأوَّلِ أَن يُرَاجِعَهَا.
قَالَ مَالِكٌّ(١) فِي الْمُحَلِّل(
: إِنَّهُ لا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَستَقبلَ
٢)
نِكَاحًا جَدِيدًا، فَإِن أَصَابَهَا فِي ذَلِكَ؛ فَلَهَا مَهرُهَا.
٨ - بابُ {مَا جَاءَ فِي - ((مص)) ] مَا لا [يَجُوزُ
أَنْ - «مص))، و((حد))] يُجمَعُ بَينَهُ مِنَ النساءِ
١٢١٩ - ٢٠ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن أَبي الزِّنَادِ (في رواية
((مح): ((حدثنا أبو الزناد)))، عَنِ [عَبدِ الرَّحمنِ - ((مح))] الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ:
((لا يُجمَعُ بَينَ (في رواية ((مح)): «لا يجمع الرجل))) الَمَّرَأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَينَ
المَرَأَةِ وَخَالَتِهَا)».
١٢٢٠ - ٢١ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٧٨/ ١٤٩٥).
(٢) أي: المتزوج مبتوتة، بقصد إحلالها لباتها.
١٢١٩ - ٢٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٧٨ - ٥٧٩/ ١٤٩٦)،
وابن القاسم (٣٧٢ / ٣٥٢)، وسويد بن سعيد (٣٠٩ / ٦٧٢ - ط البحرين، أو ٢٥٩/ ٣٢٢
- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٧ / ٥٢٦).
وأخرجه البخاري (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨/ ٣٣) عن عبدالله بن يوسف وعبدالله
ابن مسلمة القعني، كلاهما عن مالك به.
١٢٢٠-٢١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٩/ ١٤٩٧)،
وسويد بن سعيد (٣٠٩/ ٦٧٣ - ط البحرين، أو ص٢٥٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٧٧ / ٥٢٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠١ -

٢٨ - كتاب النكاح
١٠- بابُ [ما جَاءَ في - ((مص)) ] نكاح الرَّجُل أُمَّ امرأةٍ قد أَصابَها على وجهِ
(في رواية ((مص)): ((تَزْوَّجُ الرَّجُلِ المَرَأَةَ قَدَ مَسَّهَا عَلَى))) ما يَكِرَهُ
قَالَ مَالِكُ(١) [بْنُ أَنَسٍ - ((مص)] - فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالمَرَأَةِ، فَيُقَامُ عَلَيهِ
الحَدُّ فِيهَا -: إنَّهُ [يَنكِحُهَا و - ((مص))] يَنكِحُ ابنَتَهَا، وَيَنكِحُهَا ابْنُهُ إن شَاءَ،
وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصَابَهَا حَرَامًا، وَإِنَّمَا الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ مَا أُصِيبَ بِالْحَلالِ، أَو عَلَى
وَجِهِ الشُّهَةِ بالنّكَاحِ، قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ
آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢].
قَالَ مَالِكٌ(٢): فَلَو أَنَّ رَجُلاً نَكَحَ امرَأَةً فِي عِدَّتِهَا نِكَاحًا حَلالاً،
فَأَصَابَهَا؛ حَرُمَت عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وَجهٍ
الحَلال، لا يُقَامُ عَلَيهِ فِيهِ الحَدُّ، وَيَلحَقُ بِهِ الوَلَدُ الَّذِي يُولَدُ [لَهُ - ((مص))] فِيهِ
بِأَبِيهِ، وَكَمَا حَرُمَت عَلَى ابْنِهِ أَن يَتَزَوَّجُهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا،
وَأَصَابَهَا؛ فَكَذَلِكَ تَحِرُمُ عَلَى الأَبِ ابْنَتُهَا؛ إِذَا هُوَ أَصَابَ أُمَّهَا.
[قَالَ مَالِكٌ (٣): فَأَمَّا الزِّنَا؛ فَإِنَّهُ لا يُحَرِّمُ شَيْئًا؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمٍ﴾ [النساء: ٢٣]، وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزَوَّجًا،
وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزَّنَا، فَكُلُّ تَزَوُجٍ عَلَى وَجهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ بِهِ صَاحِبُهُ
امرَأَتَهُ؛ وَهُوَ بِمُنزِلَةِ الْحَلال.
فَهَذَا الَّذِي سَمِعتُ، وَالَّذِي عَلَيهِ الأمرُ عِندَنَا - ((مص))].
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٨١/ ١٥٠٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٨١/ ١٥٠٤).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨١ - ٥٨٢/ ١٥٠٥).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٠٤ -

٢٨ - كتاب النكاح
حدیث: ١٢٢٣ -١٢٢٤
١١ - بابُ جامعٍ ما لا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ
١٢٢٣ - ٢٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا)))
نَافِعٍ، عَن عَبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ))، وَالشُّغَارُ: أَن يُزَوِّجَ (في رواية
((مح): (يُنكِحَ))) الرَّجُلُ ابنَتَهُ [الرَّجُلَ - ((قس))] (في رواية ((حد)»: «أن يتزوج
الرجل ابنة الرجل))) عَلَى أَن يُزَوِّجَهُ (في رواية ((مح)): ((يُنكِحَهُ))) [الرَّجُلُ -
(قس))، و((مصر))] الآخَرُ ابنَتَهُ، [و - ((مصر)، و((حد))] لَيسَ بَينَهُمَا صَدَاقٌ.
١٢٢٤ - ٢٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
عَبدِالرَّحَمنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَبدِالرَّحَنِ وَمُجَمِّعٍ ابنَي يَزِيدَ بنِ جَارِيَةَ
الأنصَارِيِّ، عَن خَنسَاءَ بِنتِ (في رواية ((قس)): ((ابنة))) خِذَامِ الأنصَارِيَّةِ:
أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ؛ فَكَرِهَتِ ذَلِكَ، فَأَتَت (في رواية ((مح):
((فجاءت))) [إلَى - ((قس))] رَسُول اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((النبي))) وَِّ، فَرَدَّ
نِكَاحَهُ.
١٢٢٣-٢٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٠٦/٥٨٢)، وابن
القاسم (٢٧٢/ ٢٣٠)، وسويد بن سعيد (٣١٠/ ٦٧٤ - ط البحرين، أو ٢٥٩ - ٢٦٠/
٣٢٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٩ / ٥٣٣).
وأخرجه البخاري (٥١١٢)، ومسلم (١٤١٥ / ٥٧) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
يحيى، كلاهما عن مالك به.
١٢٢٤-٢٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٢- ١٥٠٧/٥٨٣)،
وابن القاسم (٤٠٢ / ٣٩٠)، وسويد بن سعيد (٣١٠ / ٦٧٥ - ط البحرين، أو ص ٢٦٠ -ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٧ / ٥٢٩).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥١٣٨ و٦٩٤٥) عن إسماعيل بن أبي أويس
ويحيى بن قزعة، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠٥ -

حديث: ١٢٢٧-١٢٢٨
٢٨ - كتاب النكاح
((مص))] يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا؛ فَتَعْتَدُّ أَرَبَعَةَ أَشْهُر وَعَشرًا: إِنَّهَا لا تَنكِحُ (في رواية
((حد): ((تزوج))) إن (في رواية ((مصر))، و((حد): ((إذا))) ارتَابَت مِن حَيضَتِهَا حَتَّى
تَستَبِرِىءَ نَفسَهَا مِن تِلكَ الرِّبَةِ إِذَا (في رواية ((مص)): ((إِنْ))) خَافَتِ الْحَملَ.
١٢ - بابُ نِكاح (في رواية «حد)»: «لا تنكح))) الأمَةِ على الحُرَّةِ
١٢٢٧ - ٢٨ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاس، وعَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ سُئِلا عَن رَجُل كَانَت تَحْتَهُ
امرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَرَادَ أَن يَنكِحَ عَلَيْهَا أَمَةٌ [بَكْرًا - ((مص))]؛ فَكَرِهَا أَن يُجمَعَ
بَينَهُمَا.
١٢٢٨ - ٢٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
لا تُنْكَحُ الأمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ؛ إلاَّ أَن تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإن طَاعَتِ (في رواية
((حد): ((أطاعت))، وفي رواية ((مصر)): ((فإذا أطاعت))) الحُرَّةُ؛ فَلَهَا الثُّلْثَان مِنَ القَسم.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَلا يَنبَغِي لِحُرِّ أَن يَتَزَوَّجَ (في رواية ((مص): ((ينكح))) أَمَةٌ،
١٢٢٧-٢٨ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٤/ ١٥١١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٥٤) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٤١٨١)، و((السنن الكبرى)) (٧/ ١٧٥) - عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٢٢٨-٢٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٤/ ١٥١٢)،
وسويد بن سعيد (٣١١/ ٦٧٧ - ط البحرين، أو ٢٦١ / ٣٢٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٥٤) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» (٥/ ٣٠٨/ ٤١٨٢)- عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٥/ ١٥١٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٠٨ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٢٩
وَهُوَ يَجِدُ طَولاً لِحُرَّةٍ، وَلا يَتَزَوَّجَ أَمَةً إذَا لَم يَجِد طَولاً لِحُرَّةٍ؛ إلاَّ أَن يَخْشَى
العَنَتَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ فِي كِتَابهِ: ﴿وَمَن لَم يَستَطِعِ
مِنكُم طَولاً(١) أَن يَنكِحَ الْمُحصَنَاتِ الْمُؤمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَت أَيَمَانُكُمْ مِن
فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، وَقَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ (٢) مِنْكُمْ}
[النساء: ٢٥].
قَالَ مَالِكٌ: وَالعَنَتُ هُوَ الزِّنَى.
١٣- بابُ ما جاءَ في الرَّجُل يَملِكُ امرأَتَهُ (في رواية
((مص)): ((أمة))) وقد كانت تَحتَّهُ فَفَارَقَها
١٢٢٩ - ٣٠- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية
((مح): ((أخبرنا الزهري)))، عَن أَبِي عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ:
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلَّقُ الأمَّةَ ثَلاثًا ثُمَّ يَشتَرِيهَا: إنَّهَا (في رواية (مح):
(أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ كَانَت تَحْتَهِ وَلِيدَةٌ، فَأَبَتْ طَلَاقَهَا، ثُمَّ اشْتَرَاها: أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا؟
فَقَالَ:))) لا تَحِلُّ لَّهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوجاً غَيْرَهُ.
(١) غنى؛ أي: مهرًا.
(٢) الزنى، وأصله المشقة، وسمي به الزنى؛ لأنه سببه، بالحد في الدنيا، والعقوبة في
الآخرة.
١٢٢٩ - ٣٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٥/ ١٥١٤)،
وسويد بن سعيد (٣١١/ ٦٧٨ - ط البحرين، أو ص٢٦١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩٢ - ١٩٣ / ٥٧٢) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح، وأبو عبدالرحمن هو طاووس بن كيسان؛ كما فصله - في
بحث ماتع له - الإمام ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٦/ ٢٤٠-٢٤١)، وقد ظن المعلق على
رواية ((سويد بن سعيد)) - ط دار الغرب - أنه عبدالله بن عمر! وهذا في غاية البعد عن
التحقيق العلمي؛ فليستدرك عليه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠٩ -

حديث: ١٢٣٣
٢٨ - كتاب النكاح
أَن أَخْبُرَهُمَا (١) (في رواية ((مص)، و(مح)): «أجيزهما))) جَمِيعًا، وَنَهَى عَن ذَلِكَ
(في رواية ((مص))، و((مح)): ((ونهاه))).
١٢٣٣ - ٣٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية (مح):
(خبرنا الزهري)))، عَن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيبٍ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثمَانَ بنَ عَفَّانَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] عَن الأختَين
مِن مِلكِ (في رواية ((مح)): (مما ملكت))) الْيَمِينِ: هَل يُجمَعُ بَينَهُمَا؟ فَقَالَ عُثمَانُ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))]: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ(٢) وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ(٣)، فَأَمَّا أَنَا؛ فَلا
أُحِبُّ أَن أَصنَعَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَخَرَجَ مِن عِندَهُ (في رواية (مح)): ((ما كنت لأصنع ذلك، ثم خرج)))؛ فَلَقِيَ
رَجُلاً مِن أَصحَابِ رَسُول اللَّهِ وَّهِ، فَسَأَلَهُ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: لَو كَانَ لِي مِنَ
الأمرِ شَيءٌ، ثُمَّ وَجَدتُ أَحَدًا (في رواية (حد)): ((أجد أَحَدًا))، وفي رواية
(١) أي: أطأهما، يقال للحراث: خبير، ومنه المخابرة.
١٢٣٣-٣٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٧/ ١٥٢٠)،
وابن بكير (ل ١٤٢ / أ - الظاهرية)، وسويد بن سعيد (٣١٢/ ٦٨٠ - ط البحرين، أو
٢٦٢ / ٣٢٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٨٠ / ٥٣٧).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ١٨٩/ ١٢٧٢٨)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٤ / ١٦٩)، والشافعي في ((المسند)) (٢/ ٣٢ - ٣٣/ ٤٦ - ترتيبه)، و((الأم))
(٥/ ٣)، وابن أبي حاتم في (تفسيره)) (٣/ ٩١٣ - ٩١٤ / ٥٠٩٧)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٧/ ١٦٣ - ١٦٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٢٩١/ ٤١٥٦) من طرق عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) يريد: قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٢٤].
(٣) يعني: قوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ [النساء: ٢٣].
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢١٢ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٣٤ -١٢٣٥
((مح): ((أتيت بأحد))) فَعَلَ ذَلِكَ؛ لَجَعَلتُهُ نَكَالاً(١).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ (٣) عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))].
١٢٣ - ٣٥ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ مِثْلُ
ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ (٣) فِي الأَمَةِ تَكُونُ عِندَ الرَّجُلِ فَيُّصِيبُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنَّ يُصِيبَ
أُخْتَهَا: إِنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُحَرَّمَ عَلَيهِ فَرْجُ أُخْتِهَا بِنِكَاحِ، أَو عِتَاقَةٍ، أَو كِتَابَةٍ،
أَو مَا أَشْبَهَ (في رواية ((مصر)): «أو أشباه))) ذَلِكَ، يُزَوِّجُهَا عَبدَهُ، أَو غَيْرَ عَبدِهِ.
١٥- بابُ { مَا جَاءَ فِي - ((مص))] النَّهِي عَنْ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ أَمَةٌ كانت لابيهِ
(في رواية ((مص)): ((ما ينهى عنه من إصابة الرجل الأمة)))
١٢٣٥ - ٣٦- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
(١) عبرة مانعة لغيره من ارتكاب مثل ما فعل، قال الأزهري: النكال: العقوبة التي
تنكل الناس عن فعل ما جعلت له جزاءً.
(٢) أي: أظن الصحابي القائل هذا.
١٢٣٤-٣٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨٨/ ١٥٢١).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٣٣)، و((الأم)) (٥/ ٤)، والبيهقي في ((الكبرى))
(٧/ ١٦٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٢٩١) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٨٨/ ١٥٢٢).
١٢٣٥-٣٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٨٨/ ١٥٢٣)،
وسويد بن سعيد (٣١٣/ ٦٨٤ - ط البحرين، أو ص٢٦٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ١٦٢) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٢٨٩): ((وهذا منقطع)».
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
قلت: وهو كما قال.
- ٢١٣ -

حديث: ١٢٣٩
٢٨ - كتاب النكاح
وَجَلَّ- ((حد))] فِيمَا نُرَى نِكَاحَ الإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَم يُحَلِّل (في رواية ((مص))،
و ((حد)): ((يحل))) نِكَاحَ إِمَاء أهل (في رواية ((مص)): ((الإماء من أهل))) الكِتَابِ
اليَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَالأَمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلكِ اليَمِينِ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَلا يَحِلُّ وَطءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بمِلكِ (في رواية
(حد): ((من ملك))) اليَمِين.
١٧ - باب ما جاءَ في الإحصانِ
١٢٣٩ - ٣٩- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ
ابنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
=- ط البحرين، أو ص ٢٦٤ - ط دار الغرب).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩٠/ ١٥٢٨)، وسويد بن سعيد (ص ٣١٤ -
ط البحرين، أو ص ٢٦٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (٩٧ / ١٦٨) عن ابن أبي مريم وابن بكير،
كلاهما عن مالك به.
١٢٣٩-٣٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩٠/ ١٥٢٩)،
وسويد بن سعيد (٣١٤/ ٦٨٥ - ط البحرين، أو ٢٦٤/ ٣٢٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٤٤ / ١٠٠٢).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٢٩٦/ ٤١٦٦)، و((السنن الكبرى)) (٧/ ١٦٧) عن
مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «تفسيره)) (١ / ١/ ١٥٣) -ومن طريقه الطبري في ((جامع
البيان)) (٥/ ٣) - عن معمر، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٣/ ٩١٦/ ٥١١٠) من طريق
شعیب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري به.
قلت: وسنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢١٦ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٤٠
المُحصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ (في رواية ((مح)»: «أخبرنا ابنُ شِهَابٍ -وَسُئِلَ عَنِ
﴿المُحصَّنَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾؛ فَقَالَ: سَمِعتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ))): هُنَّ أُولاتُ (في
رواية ((مح)): ((ذوات))) الأزوَاجِ، وَيَرجعُ ذَلِكَ إلَى أَنَّ اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))]
حَرَّمَ الزِّنَی.
١٢٤ - ٤٠ - وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ عَنِ القَاسِمِ
ابنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولانِ:
إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الأمَةَ فَمَسَّهَا؛ فَقَد أَحصَتْهُ.
قَالَ مَالِكٌّ(١): وَكُلُّ مَن أَدرَكتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: تُحصِنُ الأَمَةُ الْحُرَّ إذَا
نَكَحَهَا فَمَسَّهَا؛ فَقَد أَحصَتْهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): يُحصِنُ العَبدُ الحُرَّةَ إذَا مَسَّهَا بِنِكَاحِ، وَلا تُحصِنُ الْحُرَّةُ
العَبدَ إلاَّ أَن يُعتَقَ(٣) وَهُوَ زَوجُهَا؛ فَيَمَسَّهَا بَعدَ عِتْقِهِ، فَإِن فَارَقَهَا قَبلَ أَن
يُعتَقَ؛ فَلَيسَ بِمُحصَنٍ حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعدَ عِنْقِهِ، وَيَمَسَّ امِرَأَتَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَالأَمَةُ إذَا كَانَت تَحتَ الحُرِّ، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبلَ أَن تُعتَقّ؛
فَإِنَّهُ لا يُحصِنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ أَمَةٌ، حَتَّى تُنْكَحَ بَعدَ عِتَقَهَا (في رواية
١٢٤٠- ٤٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٩٠/ ١٥٣٠)،
وسويد بن سعيد (٣١٤/ ٦٨٦ - ط البحرين، أو ص٢٦٤ - ط دار الغرب).
قلت: وسنده صحيح، أما بلاغ مالك عن القاسم؛ فضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩١/ ١٥٣١)، وسويد بن سعيد (ص ٣١٤ -
ط البحرين، أو ٢٦٤ / ٣٣٠ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٣٢/٥٩١)، وسويد بن سعيد (ص٣١٤ - ط
البحرين، أو ص ٢٦٤ - ٢٦٥ - ط دار الغرب).
(٣) أي: یعتقه سيده.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٣٣/٥٩١)، وسويد بن سعيد (ص٣١٥ - ط
البحرين، أو ص ٢٦٥ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢١٧ -

حديث: ١٢٤٥ - ١٢٤٧
٢٨ - كتاب النكاح
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ:
لا يَنكِحُ المحرمُ، وَلا يُنكِحُ، وَلا يَخطِبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلا عَلَى غَيرِهِ -
((مص))، و((حد))].
١٩ - ١٨ - بابُ [النهي عن - ((مص)) ] نِكَاحِ الْمُتَعَةِ
١٢٤٦ - ٤١ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)»:
((أخبرنا الزهري)))، عَن عَبدِ اللَّهِ وَالحَسَنِ ابْنَي مُحَمَّدٍ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَن
أَبِيهِمَا، عَن [جَدِّهِمَا - ((مح)] عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنَهُ -:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ نَّهَى (في رواية ((مح): «أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى رَسُولُ
اللّهِ وَ﴿١) عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ(١) يَومَ خَيْبَرَ، وَعَن أَكلِ لُحُومِ الحُمُرِ الإِنسِيَّةِ))(٢).
١٢٤١ - ٤٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
١٢٤٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥٩٣/١/ ١٥٤١)، وسوید
ابن سعيد (٣١٦/ ٦٩٠ - ط البحرين، أو ص ٢٦٦ - ط دار الغرب).
وقد تقدم تخريجه في (٢٠- كتاب الحج، ٢٤ - باب نكاح المحرم، رقم ٨٤١).
١٢٤٦-٤١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩٤/ ١٥٤٢)، وابن
القاسم (١٢٠ / ٦٤)، وسويد بن سعيد (٣١٦/ ٦٩٢ - ط البحرين، أو ٢٦٦/ ٣٣٣ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٩٧ / ٥٨٤).
وأخرجه البخاري (٤٢١٦ و٥٥٢٣)، ومسلم (١٤٠٧/١٠٢٧/٢ و٣/ ١٥٣٧) عن
يحيى بن قزعة، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، وجويرية بن أسماء، كلهم عن مالك به.
(١) هو النكاح لأجل معلوم أو مجهول، سميت بذلك؛ لأن الغرض منها مجرد التمتع،
دون التوالد وغيره من أغراض النكاح.
(٢) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ١٠٩ -١١٠): ((والحُمُر الأَنَسِيَّة - بفتح النون
وفتح الهمزة - کذا ذكره البخاري عن ابن ابي أويس، وكذا قيّده الأصيلي، وابن السكن، وأبو
ذر، وأكثر روايات الشيوخ فيه بكسر الهمزة، وسكون النون، وكلاهما صحیح؛ لأن الأنس
-بفتح النون- هم جماعة الناس، وكذلك الإنس ... )) ا.هـ
١٢٤٧-٤٢- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩٥/ ١٥٤٣)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٢٠ -