Indexed OCR Text
Pages 121-140
٢٥ - كتاب الصيد
حديث: ١١٦٠
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الكَلبِ الْمُعَلَّم إذَا قَتَلَ الصَّيدَ (في رواية ((مص)): ((إذا أخذ)))
[ثُمَّ أَكَلَ - ((مص))] (في رواية ((زد): (يأخذ الصيدَ فيأكل منه)))، فَقَالَ سَعدٌ: كُلْ؛
وَإِن لَم تَبقَ (في رواية ((مص)): ((يترك))) إلاَّ بَضعَةٌ(١) وَاحِدَةٌ.
٨- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ (٢)، أَنَّهُ سَمِعَ بَعضَ أَهلِ العِلمِ يَقُولُونَ:
[أَحْسَنُ مَا سَمِعتُ - ((زد))] فِي الْبَازِي(٣)، وَالعُقَابِ (٤)، وَالصَّقر (٥)،
وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ [مِنَ الطَّير - ((زد))، و((مص))] أَنَّهُ إذَا كَانَ [مُعلَّمًا - ((زد))،
و(مص))] يَفْقَهُ كَمَا تَفْقَهُ الكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ؛ فَإِنَّهُ - ((مص))] لا بَأسَ بِأَكلِ مَا
قَتَّلَت مِمَّا صَادَت (في رواية ((مص): ((اصطادت)))؛ إذَا ذَكِرَ اسمُ (في رواية ((زد)):
((إذَا سَمَّى)») اللَّهِ عَلَى إِرسَالِهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٦): وَأَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِي الَّذِي يَتَخَلَّصُ الصَّيْدُ مِن
= وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢ / ق ٢٨٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قال البيهقي في ((الكبرى)) (٩/ ٢٣٧): «وأما الرواية فيه عن سعد بن أبي وقاص
-رضي الله عنه؛ فقد ذكرها عنه مالك في ((الموطأ)) منقطعًا)) ا.هـ
قلت: وهو كما قال، وقد وصله البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٢٣٧)، و((الخلافيات))
(ج٢/ ق ٢٨٤) بسند صحيح، عن بكير بن عبدالله الأشج، عن حميد بن مالك، عن سعد به
بنحوه.
قلت: وهذا متصل حسن الإسناد - إن شاء الله -.
(١) بفتح الباء، وتكسر، وتضم، وهي: القطعة.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢١٥٤/١٩٥/٢)، وابن زياد (٢٠٨-٢٠٩/ ١٣٢).
(٣) بزنة القاضي، فيعرب إعراب المنقوص، والجمع: بزاة؛ كقضاة، وفي لغة: باز، بزنة
باب، فيعرب بالحركات، ويجمع على أبواز كأبواب، وبيزان كبيبان.
(٤) العقاب من الجوارح، أنثى، ويسافده طائر من غير جنسه.
(٥) الصقر من الجوارح، يسمى القطامي، وبه سمى الشاعر، والأنثى: صقرة؛ قاله ابن
الأنباري.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٦/ ٢١٥٧)، وابن زياد (٢٠١ / ١٢٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢١ -
٢٥ - كتاب الصيد
مَخَالِبٍ (١) (وفي رواية ((مص)): ((مخاليب))) الْبَازي، أَو مِن [فِيِّ - ((مص))]
الكَلبِ، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهِ فَيَمُوتُ: أَنَّهُ لا يَحِلُّ أَكلُّهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكَذَلِكَ [-أيضًا - ((مص))] كُلُّ مَا قُدِرَ (في رواية ((زه))،
و((مصر)): ((إذا قدر))) عَلَى ذَبِهِ وَهُوَ فِي مَخَالِبِ البازي (في رواية ((زد)): ((بازه)))،
أَو في فِيِّ الكَلبِ (في رواية ((زد)): (كلبه)))، فَيَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَبِهِ
حَتَّى يَقْتُلَهُ الْبَازِي أَو الكَلبُ؛ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَكلُّهُ.
[قَالَ(٣): وَلا بَأْسَ أَنْ يُذَكِيهِ وَهُوَ فِي كَلْبِهِ، إِذَا عَلَيهِ ذَلِكَ، أَو لِخَوفِ
أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَهُ إذَا هُوَ خَلَّصَهُ - ((زد))].
قَالَ مالكٍ(٤): وَكَذَلِكَ [-أيضًا- ((مص))] الَّذِي يَرمِي الصَّيْدَ؛ فَيَنَالُهُ
وَهُوَ حَيٍّ، فَيَفَرِّطُ فِي ذَبِهِ حَتَّى يَمُوتَ؛ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَكلُهُ.
[قِيْلَ لِمَالِكِّ(٥): فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُذَكِيهِ بِهِ، فَمَشَى وَهُوَ يَطْلُبُ مَا
يُذَكِيهِ بِهِ إِذَ مَاتَ فِي يَدِهِ مِنْ رَمَيَتِهِ إِيَّاهُ.
قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ فَلا أَرَى أَنْ يَأْكُلَهُ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٦) عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِهِ طَيْرٌ يَطِيرُ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ؛ فَوَقَعَ مَيْتًا،
قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، رُبَّمَا تَحَامَلَ بِجَنَاحَيهِ، وَبِهِ سَهمٌ مُضْطَربًا - ((زه))].
(١) جمع مخلب، وهو للطائر والسبع كالظفر للإنسان؛ لأن الطائر يخلب بمخالبه الجلد؛
أي: يقطعه.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٦)، وابن زياد (ص ٢٠٢).
(٣) رواية ابن زياد (٢٠٢/ ١٢٧).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٦/ ٢١٥٨)، وابن زياد (٢٠٤ / ١٢٨).
(٥) رواية ابن زياد (٢٠٤ / ١٢٩).
(٦) رواية ابن زياد (٢٠٤ / ١٣٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٢٢ -
٢٥ - كتاب الصيد
قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ الْمُسلِمَ إِذَا أَرسَلَ كَلبَ
المجُوسِيِّ الضَّارِيَ(٢)؛ فَصَادَ - أَو قَتَلَ -: إِنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَلَّمًا؛ فَأَكلُّ ذَلِكَ
الصَّيدِ حَلالٌ لا بَأسَ بهِ (في رواية ((زد)): ((بأكله)))، وَإِن لَم يُذَكِّهِ (٣) المسلِمُ (في
رواية ((مص)): ((وَإِنْ لَمْ يُدرِكِ المُسلِمُ ذَكَاتَهُ))).
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْمُسلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ(٤) المجُوسِيِّ، أَو يَرمِي بِقَوسِهِ،
أَو بِنَبِهِ(٥)، فَيَقْتُلُ بِهَا؛ فَصَيِدُهُ ذَلِكَ، وَذَبِيحَتُهُ حَلالٌ لا بَأْسَ بِأَكلِهِ (في رواية
((مصر): ((حَلالٌ أَكلُهُ)) (في رواية ((زد): ((وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسلِمِ يَأْخُذُ قَوسَ
الَجُوسِيِّ وَتَبْلَهُ، فَيَرْمِي بِهَا الصَّدَ فَيَقْتُلُهُ، أَو بِمَنْزِلَةِ شَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ يَذْبَحُ بِهَا الْمُسْلِمُ،
فَيَحِلُّ كُلُّ ذَلِكَ))).
{قَالَ مَالِكٌ"(٦) - ((مص))]: وَإِذَا (في رواية ((مص)): ((وإن))) أَرسَلَ المَجُوسِيُّ
كَلبَ الْمُسلِمِ الضَّارِيّ [المُعلَّم - (زَ)] عَلَى صَيدٍ، فَأَخَذَهُ؛ فَإِنَّهُ لا يُؤْكَلُ ذَلِكَ
الصَّدُ إِلاَّ أَن يُذَكِيْلَهُ المُسلِمُ - ((مص))].
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ (في رواية ((زد)): ((وإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ)) قَوس المُسلِمِ
وَنَبْلِهِ يَأَخُذُهَا الَجُوسِيُّ؛ فَيُرِمِي بِهَا الصَّيدَ فَيَقْتُلُهُ، وَبِمَنزِلَّةِ شَفْرَةِ المُسلِمِ يَذْبَحَّ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٦ - ١٩٧/ ٢١٥٩)، وابن زياد (٢١٥-
٢١٦ / ١٣٩).
(٢) صفة لكلب؛ أي: المعود بالصيد.
(٣) التذكية: الذبح، وهو قطع الحلقوم والمريء، وقيل: قطعهما مع قطع الودجين،
وقيل: قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، وقال مالك: يجزىء قطع الأوداج، وإن لم يقطع
الحلقوم.
(٤) الشفرة: السكين العريض، جمعها شفار ككتاب، وشفرات كسجدات.
(٥) سهامة، مؤنثة لا واحد لها من لفظها.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٧)، وابن زياد (٢١٥/ ١٣٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢٣ -
٢٥ - كتاب الصيد
بِهَا الَّجُوسِيُّ؛ فَلا يَحِلُّ أَكلُ شَيءٍ مِن ذَلِكَ.
[قَالَ(١): إذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الصَّيدَ فَأَبَانَ رِجْلَهُ أَو يَدَهُ، أَو تَعَلَّقَتْ
بِجْدَتِهِ: فَإِنِّي لَا أَرَى أَنْ تُؤْكَلَ الرِّجْلُ أَوِ الْيَدُ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنهُ عَلَى نَحوِ
هَذَا؛ لأنَّ مَا بَانَ مِنْهُ ميتةٌ؛ فَلا يَحِلُّ أَكُلُهُ، وَلا بَأْسَ بِأَكْلٍ سَائِرٍ تِلْكَ مِنْهُ.
قَالَ: وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ فِي هَذَا الصَّيدُ الَّذِي يَجْهَزُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، فَيَبِينُ
رَأْسُهُ، أَو يُحرَّكَ وَسَطُهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ؛ كَانَ مِمَّا نَالَتِ يَدُهُ وَسِلاحُهُ، قَالَ
اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿لَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيءٍ مِنَ الصَّيدِ تَالُهُ أَيْدِيكُم وَرِمَاحُكُم﴾
[المائدة: ٩٤].
قَالَ: فَأَمَّا الَّذِي يَبيْنُ عَضوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَيَبْقَى لِسَائِرِهَا مَا يَكُونُ فِيهِ
الرُّوحُ وَالحَيَاةُ مِنْ جَسَدِهِ؛ فَلا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ مَا بَانَ مِنْهُ مِنْ يَدٍ، أَو رِجْلٍ، أَو
أُذُنِ، أَو نَحوِ ذَلِكَ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عَنْ رَجُلِ رَمَى صَيدًا بِسَيفٍ، أَو شَفْرَةٍ، وَلا يُرِيدُ بِذَلِكَ
اصْطِيَادَهُ، وَلا أَكْلَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ قَتْلَهُ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَطَعَهُ، أَو أَصَابَ غَيْرَ
ذَلِكَ مِنْهُ فَقْتَلَهُ؛ أَيَصْلُحُ؟ قَالَ: لا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ إِلَّ مَا رُمِيَ عَلَى وَجِهِ
الاصْطِيَادِ، وَتَرْكُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَسُئِلَ مَالِكٌّ(٣) عَمَّن نَصَبَ الحِبَالَةَ فِيهَا عُودٌ وَحَدِيدٌ، فَوَقَعَ فِيهَا صَيدٌ
لَيْلاً أَو نَهَارًا، فَجَرَحَهُ العُودُ أَو الْحَدِيدَةُ؛ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، هَلْ يَصلُحُ أَكلُهُ؟
قَالَ: لا أَرَى أَنْ يُؤْكَّلَ مِثلُ هَذَا؛ إِلاَّ أَن تُدرَكَ ذَكَاتُهُ.
(١) رواية ابن زياد (٢١٦ - ٢١٧ / ١٤٠).
(٢) رواية ابن زياد (٢١٧ - ٢١٨/ ١٤١).
(٣) رواية ابن زياد (٢١٨/ ١٤٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٢٤ -
٢٥ - كتاب الصيد
قَالَ مَالِكٌ(١): لا يُؤكَلُ مَا انْفَلَتَ عَلَيْهِ الكَلبُ المُعلَّمُ، أَوِ البَازُ؛ فَقَتَلَهُ،
وَلَمْ يُرسَلْ عَلَيْهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): إذَا أَرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ، أَو بَازَهُ عَلَى صَيدٍ؛ فَانْبَعَثَ عَلَيهِ
غَيْرُهُ فَقَتَلَهُ، فَلا يَصْلُحُ أَكلُهُ.
قَالَ: وَإِنْ أَرْسَلَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّيْدِ، وَأَرَادَ حَلَّ مَا اصْطَادَهُ مِنْهَا،
فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا فَقَتَلَهُ؛ فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ؛ لأنَّهُ أَرْسَلَهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَتَعَمَّدَهَا.
قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذَا رَمَى صَيْدًا؛ فَأَصَابَ غَيْرَهُ فَقَتَلَهُ؛ لَمْ يُؤْكَلِ الصَّدُ؛
لأنَّهُ لَمْ يُرِدُهُ، وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ.
قَالَ: وَإِنْ رَمَى الْجَمَاعَةَ وَأَرَادَهَا كُلَّ مَا أَصَابَ مِنْهَا، وَلَمْ يَتَعَمَّد بَعضَهَا
دُونَ بَعضٍ فَقََّلَ؛ فَلا بَأْسَ بِأَكْلِ ذَلِكَ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَمَّن أَرْسَلَ كَلْبَهَ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ، وَقَدْ كَانَ نَسِيَ أَنْ
يُسَمِّيَ حِينَ أَرْسَلَهُ، أَوْ رَمَى صَيدًا، فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ، فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُدرِكْ
ذَكَاتَهُ؛ قَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ كُلِّهِ؛ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةٍ مَنْ يَذْبَحُ؛ فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّي؛
فَلْيُسَمِ اللَّهَ حِينَ يَأْكُلٌ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَنِ الرَّجُلِ يَجِرَحُ الصَّدَ، وَمَعَهُ كِلأُبُهُ مُطْلَقَةٌ، فَتُثِيرُ
الصَّدَ؛ فَيُشْلِيهَا عَلَيهِ؛ فَتَقْتُلُهُ.
قَالَ: إِذَا أَثَارَتْهُ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْهُ، فَأَشْلاهَا عَلَيْهِ؛ فَقَتَلَهُ؛ فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.
(١) رواية ابن زياد (٢١٨/ ١٤٣).
(٢) رواية ابن زياد (٢٢٠-١٤٤/٢٢١ و١٤٥ و١٤٦ و١٤٧).
(٣) رواية ابن زياد (٢٢١/ ١٤٨).
(٤) رواية ابن زياد (٢٢١/ ١٤٩).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢٥ -
٢٥ - كتاب الصيد
وَسُئِلَ(١) عَمَّن يُرسِلُ كَلْبَهُ أَوْ صَقْرَهُ، فَيَأْخُذَهُ، وَلَيسَ مَعَهُ مَا يُذَكِیهِ،
فَيَتْرُكَهُ حَتَّى يَقْتُلَه، وَلَمْ يُخَلِّصْهُ مِنْهُ: أَنَّه لا يُؤْكَلُ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ إِذَا حَبَسَهُ
كَلْبُكَ أَو صَقْرُكَ كَانَ كَشَاةٍ مِنْ غَنَمِكَ، لا يَنْبَغِي أَنْ تَدَعَهَا للكَلْبُ أَو
الصَّقْرُ، فَيَقْتُلَها.
وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَّصْنَهُ، وَبِهِ جِرَاحٌ، فَمَاتَ مِنْ جِرَاحِهِ؛ أَنَّهُ لا يُؤْكَّلُ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عَنِ الصَّيْدِ يَقَعُ فِي حِبَالَةٍ؛ فَلا يُوصَلُ إِلَيهِ إِلاَّ أَنْ يُرمَى
فِيهَا، أَو يُطْعَنَ حَتَّى يُقتَلَ؛ قَالَ: فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، كَذَلِكَ إِذَا خِيفَ عَلَيهِ أَنْ
يَقُوتَ، أَو يَغْلِبَ صَاحِبَهُ، أَو يُبقِيهِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَنِ الرَّجُلِ يُرسِلُ الكَلْبَ عَلَى الصَّدِ، فَيَتَوَارَيَا عَنْهُ
جَمِيعًا، فَيُدركَهَا، فَيَجِدُ الصَّدَ مَيْتًا، وَيَجِدُ الكَلْبَ عِندَهُ؛ فَيَرَى دَمًا، أَو لا
يَرَی شيئًا.
قَالَ: لا أَرَى بِأَكْلِهِ بَأْسًا، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهُ لَو لَم يُؤكَل مِمَّا يُرسِلُ عَلَيهِ
الكَلابَ مِنَ الصَّدِ، إِلاَّ مَا لَمْ يَتَوَارَيَا عَنْ صَاحِبِهِ؛ لَقَلَّ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ.
وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَضْلِ الكَلْبِ، قَالَ:
كُلْ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلاَّ بَضِعَةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَنْتَ تَعلَمُ أَنَّ الكَلْبَ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ مِثلُ
هَذَا، قَدْ فَاتَ صَاحِبَهُ فَوْتًا بَعِيدًا.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَنْ رَجُلِ أَرْسَلَ كَلْبَهُ، أَو صَقْرَهُ عَلَى صَيدٍ فَأَخَذَهُ،
(١) رواية ابن زياد (٢٢١- ٢٢٢ / ١٥٠).
(٢) رواية ابن زياد (٢٢٢/ ١٥١).
(٣) رواية ابن زياد (٢٢٢ - ٢٢٣ / ١٥٢ و ١٥٣).
(٤) رواية ابن زياد (٢٢٣ / ١٥٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ١٢٦ -
٢٥ - كتاب الصيد
حديث: ١١٦١
بَيْنَمَا هُوَ يُبَادِرُ ذَكَاتَهُ حِينَ خَلَّصَهُ؛ إذْ فَاتَّهُ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ يَعلَمُ أَنْ مَوْتَهُ إِنَّمَا كَانَ
مِنْ صُنعِ كُلِهِ، أُو بَازِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: إذَا مَاتَ -كَمَا ذَكَرْتَ-؛ مِمَّ صَنَعَ بِهِ كَلِبُهُ، أَو صَقْرُهُ؛ فَلا
أَرَى بِهِ بَأسًا؛ إلاَّ أَن يَكُونَ أَخَّرَهُ؛ لِيَطْلُبَ شَفْرَةٌ، أَو بشُغْل عَرَضَ لَهُ حَتَّى
فَاتَّهُ بِنَّفْسِهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَلَا خَیْرَ فِیهِ.
قَالَ عَلِيُّ: قُلْتُ لِمَالِكٍ (١): مَا صِفَةُ الكَلْبِ المُعلَّمِ الَّذِي يَحِلُّ أَكلُ مَا
قَتَلَ مِنَ الصَّيدِ؟
قَالَ: الَّذِي إِذَا دَعَوْتَهُ أَجَابَ، وَإِذَا أَرْسَلْتَهُ عَلَى صَيدٍ طلب، وَالبَازُ
كَذَلِكَ - ((زد))].
٣- بابُ ما جاءَ في صَيدِ البحرِ
١١٦١ - ٩- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)))
نَافِع:
أَنَّ عَبدَالرَّحَمَنِ بنَ أَبِي هُرِيرَةَ سَأَلَ عَبدَاللَّه بنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ البَحرُ،
فَنَهَاهُ عَنِ أَكْلِهِ، قَالَ نَافِعَ: ثُمَّ انقَلَبَ عَبدُاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ - ((زد))، و((حد))]؛
(١) رواية ابن زياد (٢٢٣ - ٢٢٤/ ١٥٥).
١١٦١ -٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٧/ ٢١٦١)،
وابن زياد (١٩٢ - ١١٦/١٩٣)، ومحمد بن الحسن (٢٢١/ ٦٤٩)، وسويد بن سعيد
(٣٧٩/ ٨٦٤ - ط البحرين، أو ٣٢٧ / ٤١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٩/ ٢٥٥) من طريق ابن بكير، والخطيب البغدادي في
«الفقيه والمتفقه)) (٢/ ٤٢٤ / ١٢١٠) من طريق ابن وهب وابن القاسم، كلهم عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)» (٧/ ٤٣) من طرق عن نافع به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٢٧ -
حديث: ١١٦٢ - ١١٦٣
٢٥ - كتاب الصيد
فَدَعَا بالُصحَفِ (في رواية ((مص)): ((فنظر في المصحف)))، فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُم صَيْدُ
البَحر وَطَعَامُهُ(١)﴾ [المائدة: ٩٦].
قَالَ نَافِعٌ: فَأَرسَلَنِي عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ إلَى عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ أَبِي هُرَيرَةً:
إِنَّهُ لا بَأسَ بأَكلِهِ (في رواية ((زد)): (به، فكله))، وفي رواية ((مح)): ((أن ليس به بأس،
فکلہ))).
١١٦٢ - ١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») زَيدٍ
ابنِ أَسلَمَ، عَن سَعدٍ الْجَارِيّ(٢) - مَولَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ-؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَأَلْتُ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ عَنِ الحِيتَانِ يَقْتُلُ (في رواية ((مصر)): ((تأكل))) بَعضُهَا
بَعضًا، أَو تَمُوتُ (في رواية ((زد): ((فتموت))) صَرَدًا(٣)، فَقَالَ: لَيسَ بِهَا بَأسٌ.
قَالَ سَعدٌ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَبدَاللَّهِ بنَّ عَمرِو بنِ العَاصِ، فَقَالَ (في رواية
((مح): ((قال: وكان عبدالله بن عمرو بن العاص يقول))) مِثلَ ذَلِكَ.
١١٦٣ - ١١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن
(١) أي: طعام البحر، وهو ما قذفه ميتًا، أو نضب عنه الماء بلا علاج.
١١٦٢ - ١٠ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٧ / ٢١٦٠)،
وابن زياد (١٨٩ - ١٩٠/ ١١٣)، ومحمد بن الحسن (٢٢١/ ٦٥٠)، وسويد بن سعيد
(٣٧٩ / ٨٦٥ - ط البحرين، أو ص٣٢٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ٥٥) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند حسن.
(٢) نسبة إلى الجار، بلد قريبة من المدينة.
(٣) أي: من البرد.
١١٦٣-١١ - موقوف صحيح - رواية ابن زياد (١٩١/ ١١٥)، وسويد بن سعيد
(٣٧٩/ ٨٦٦ - ط البحرين، أو ٣٢٨/ ٤١٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(نس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ١٢٨ -
٢٥ - كتاب الصيد
حديث: ١١٦٤- ١١٦٥
عَبدِ الرَّحَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ:
أَنَّهُمَا كَانَا لا يَرَيَانِ بِ[أَكلِ - ((زد))] مَا لَفَظَ الْبَحِرُ بَأْساً.
١١٦ - ١٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي الزُّنَادِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ
عَبدِ الرَّحَمَنِ:
أَنَّ نَاسًا مِن أَهلِ الْجَارِ قَدِمُوا، فَسَأَلُوا مَرَوَانَ بنَ الحَكَمِ عَمَّا لَفَظَ
البَحرُ، فَقَالَ: لَيسَ بِهِ بَأسٌ، وَقَالَ: اذهَبُوا إلَى زَيدِ بن ثَابتٍ، وَ[إِلَى -
(مصر))] أَبي هُرَيرَةً، فَاسأَلُوهُمَا عَنِ ذَلِكَ، ثُمَّ ائْتُونِيَ، فَأَخِرُونِيَ مَاذَا
يَقُولان؟ [قَالَ - ((زد))]: فَأَتَوَهُمَا، فَسَأَلُوهُمَا، فَقَالا: لا بَأسَ بِهِ، فَأَتَوا مَروَانَ
[ابْنَ الَحَكَمِ - ((حد))، و((مص))]؛ فَأَخبرُوهُ، فَقَالَ مَروَانُ: قَدْ قُلَتُ لَكُم.
قَالَ مَالِكٌ(١): لا بَأسَ بأَكل الحِيتَان يَصِيدُهَا (في رواية ((مص)»: «إن
يصدها))) الْمَّجُوسِيُّ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((زد)): ((وذلك أَنَّ النَّبِيِّ))) وَِّ قَالَ
فِي البَحرِ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْنَتُهُ)).
قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أُكِلَ (في رواية ((زد): ((إذا أكلت))) ذَلِكَ مَيْتًا؛ فَلا يَضُرُّهُ
(في رواية ((زد)): ((لا يضرك)) مَن صَادَهُ."
١١٦٥ - [عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ عَبدَالرَّحمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيرَةً، قَالَ:
١١٦٤ - ١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٨/ ٢١٦٢)،
وابن زياد (١٩٤ - ١٩٥/ ١١٧)، وسويد بن سعيد (٣٨٠/ ٨٦٧ - ط البحرين، أو ص٤١٢
- ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٨/ ٢١٦٣ و٢١٦٤)، وابن زياد (١٩٥/
١١٨)، وسويد بن سعيد (ص ٣٨٠ - ط البحرين، أو ص٣٢٨ - ط دار الغرب).
١١٦٥ - مقطوع ضعيف - رواية ابن زياد (١٩٠ - ١١٤/١٩١) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢٩ -
حديث: ١١٦٥
٢٥ - كتاب الصيد
صَيْدُ الُْحرِمِ كُلُّهُ حَلالٌ، قَالَ اللَّهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾
[المائدة: ٩٦].
قَالَ مَالِكٌ(١): صَّيدُهُ: مَا اصطِيدَ، وَطَعَامُهُ: مَا لَفَظَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلالُ مَيتَتُه)).
قَالَ مَالِكٌ(٢): صَيدُ الأنْهَارِ العَذْبَةِ وَالعُيُونِ وَالآبارِ والبِرَكِ بِمَنْزِلَةٍ صَيْدٍ
البَحر، ذَكِيٌّ كُلُّه، مَا صِيدَ مِنْهُ وَمَا وُجدَ مَيْتًا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا بَأْسَ بصَيدِ البَحرِ، وَإِنْ كَانَ مَيْتًا لَفَظَهُ الْبَحْرُ، أَو
حسرَ عَنْهُ، أَو وَجَدْتَهُ وَقَدْ أُكِلَ مِنْهُ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَنْ أَكْلِ الحِيتَانِ إِذَا أُلْقِيَّتِ فِي النَّارِ وَهِيَ حَيَّةٌ، قَالَ: لا
بَأْسَ بِأَكْلِهَا، أُلْقِيَت في النَّارِ وَهِيَ حَيَّةٌ أَوْ مَينَةٌ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ (٥) عَنِ الرَّجُل يَصِيدُ الحِيتَانَ فِي الماءِ، فَيَخَافُ أَنْ يَنْفَلِتَ
مِنْهُ بَعضُها، فَيَلقِيهَا فِي الَطِّينِ قَبْلَ أَنْ يُخرِجَهَا؛ فَتَهْلَكُ فِيهِ، قَالَ: يَأْكُلُهَا عَلَى
أَيِّ حَال قُتِلَتْ بهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٦): أَكْرَهُ أَكْلَ كُلِّ مَا مَاتَ مِنَ الْجَرَادِ قَبْلَ أَنْ يُلقَى فِي النَّارِ،
أَوَ فِيمَا يُقتَلُ بِهِ لِيُؤْكَلَ؛ يَعنِي بِهِ: الْمَاءَ السُّخْنَ، قَالَ: وَأَكْرَهُ مَا يُوجَدُ مَيْتًا، وَلا
أَرَاهُ بِمَنْزِلَةٍ صَيْدِ الْبَحْرِ - ((زد))].
(١) رواية ابن زياد (ص ١٩١).
(٢) رواية ابن زياد (ص ١٩٥).
(٣) رواية ابن زياد (١٩٥ / ١١٩).
(٤) رواية ابن زياد (١٩٦ / ١٢٠).
(٥) رواية ابن زياد (١٩٦/ ١٢١).
(٦) رواية ابن زياد (١٩٦ - ١٩٧ / ١٢٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ١٣٠ -
٢٥ - كتاب الصيد
حديث: ١١٦٦- ١١٦٧
٤- بابُ تَحرِيمِ أَكلِ كُلِّذِي نابٍ مِنَ السِّبَاعِ
١١٦٦ - ١٣ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية «مح)): «أَخْبُرَنَا)))
ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي إِدرِيسَ الخَولانِيِّ، عَن أَبِي ثَعلََّةَ الْخُشَنِيّ(١): أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ (٢) مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ)) (في رواية ((حد))، و((زد))، و(قس))،
و(مح))، و((مص)): ((أن رسول اللَّه ◌َ ل﴿ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع)»).
١١٦٧ - ١٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)))
١١٦٦-١٣ - شاذ بهذا اللفظ - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠١/ ٢١٧٦)،
وابن القاسم (١٣٠ / ٧٦ - تلخيص القابسي)، وابن زياد (١٧٢ - ١٧٣ / ٩٦)، وسويد بن
سعيد (٣٨٠/ ٨٦٨ - ط البحرين، أو ٣٢٨ - ٣٢٩/ ٤١٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢١٩ / ٦٤٣).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٥٥٣٠)، ومسلم في ((صحيحه)) (٣/ ١٥٣٤) عن
عبدالله بن يوسف وابن وهب، كلاهما عن مالك به، لكن بلفظ: ((نهى عن أکل کل ذي ناب
من السباع)).
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٥/ ٣١١): ((هكذا رواه يحيى عن مالك بهذا
الإسناد، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة، عن النبي ◌َّلي: «أكل كل ذي ناب
من السباع حرام».
ولا يرويه أحد كذلك؛ لا من أصحاب ابن شهاب، ولا من أصحاب مالك، والمحفوظ
من حديث أبي ثعلبة: ((أن رسول اللَّه وَ ل﴿ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع))» ا.هـ.
وانظر: ((التمهيد)) (١١ / ٦).
(١) منسوب إلى بني خشين من قضاعة.
(٢) قال ابن الأثير: الناب: السن التي خلف الرباعية.
١١٦٧-١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠١/ ٢١٧٥)، وابن
القاسم (١٦٤/ ١١٣)، وابن زياد (١٧٢ / ٩٥)، وسويد بن سعيد (٣٨١/ ٨٦٩ - ط
البحرين، أو ص ٣٢٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢١٩/ ٦٤٤).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٩٣٣ / ١٥) من طريق عبدالرحمن بن مهدي وابن
وهب، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣١ -
حديث: ١١٦٧
٢٥ - كتاب الصيد
إِسمَاعِيلَ بنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَن عَبِيدَةَ بنِ سُفْيَانَ الحَضرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ (في رواية ((مح))، و(زد)): ((عن رسولِ اللَّهِ وَلِ أَنْهُ)) قَالَ:
(أَكَلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ)).
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ (في رواية ((زد)): ((وعلى ذلك))) الأمرُ عِندَنَا.
[سُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنْ أَكْلِ الهِرِّ الوَحْشِيِّ وَالْأهْلِيِّ؛ قَالَ: لا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ
مِنْهَا شَيءٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلا بَأْسَ بِأَكْلٍ مّا سِوَى السِّبَاعِ.
قَالَ مَالِكٌ (٢): لا بَأْسَ بأَكْلِ الطَّيرِ كُلِّهِ: البَازِ، وَالصَّقْرِ، وَالعِقَابِ،
وَالنّسرِ، وَالرَّخْمِ، وَالغُرَابِ، وَالحِدََّةِ، وَالطَّرِ كُلِّهِ، مَاَ خَلا الهُدهُدَ، وَالصُّردَ،
وَالنَّحْلَ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا))(٣).
قَالَ مَالِكٌ (٤): لَمْ أَسْمَعِ أَحْدًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ ذِي مِخْلَبٍ
(١) رواية ابن زياد (١٧٣ / ٩٣).
(٢) رواية ابن زياد (١٧٤ / ٩٨).
(٣) صحيح - أخرجه أبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، والدارمي (٢)
٨٨-٨٩)، وأحمد (١/ ٣٣٢-٣٤٧)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (١ / ٥٥٤/ ٦٤٩ -
منتخب)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١/ ٣٧٠ - ٣٧١)، وابن حبان في ((صحيحه))
(١٠٧٨ - ((موارد)))، والبيهقي (٩/ ٣١٧)، وغيرهم من طريق الزهري، عن عبيدالله بن
عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباسٍ به.
قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٨/ ١٤٢): ((وهذا إسناد
صحيح على شرط الشيخين)) ا.هـ.
وصححه في «صحیح موارد الظمآن» (٩٠٢).
وللحديث طرق أخرى وشواهد، فصَّلها شيخنا - رحمه الله - في ((الإرواء»؛ فانظرها
غير مأمور.
(٤) رواية ابن زياد (١٧٤ / ٩٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٣٢ -
٢٥ - كتاب الصيد
مِنَ الطَّير.
وَقَالَ مَالِكٌّ(١): لا بَأْسَ بِأَكْلِ الظَّرِبِ، وَالقُنْفُذِ، وَالْيَرْبُوع - ((زد))].
٥ - بابُ ما يُكرَهُ مِنْ أَكلِ الدَّوابٌ
١٥ - حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكِ (٢) [بْنِ أَنَسٍ - ((حد))]: أَنَّ أَحسَنَ مَا
سَمِعلَتُ] فِي [أَكْلِ الدَّوَابِّ - ((مص))، و((زد))]؛ الخَيل(٣)، وَالبغَال (٤)،
وَالحَمِيرِ (٥): أَنَّهَا لا تُؤْكَلُ؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ: ﴿وَالخَيْلَ وَالبغّالَ
وَالْحَمِيرَ لِتَركَبُوهَا وَزِينَةٌ﴾ [النحل: ٨]، وَقَالَ - تَبَّارَكَ وَتَعَالَى- فِي الأنعَامِ(٦):
﴿لِتَركَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩]، وَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -:
﴿لَيَذْكُرُوا اسمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الأُنعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطعِمُوا
القَانِعَ(٧) وَالْمُعتَرَّ (٨)﴾ [الحج: ٣٤].
قَالَ مَالِكٌّ(٩): وَسَمِعتُ أَنَّ البَائِسَ (في رواية ((حد))، و((مص)): ((القانع)))
(١) رواية ابن زياد (١٠٠/١٧٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢١٧٢/٢٠٠/٢)، وابن زياد (١٧٩-١٨١ / ١٠٤)،
وسويد بن سعيد (ص ٣٨١ - ط البحرين، أو ٣٢٩/ ٤١٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦/ ٣٩٥-٣٩٦ - ترتيبه) من طريق ابن
وهب، عن مالك به.
(٣) جماعة الأفرس، لا واحد له من لفظه، أو مفردة خائل، سميت بذلك؛ لاختيالها.
(٤) جمع كثرة لبغل، وجمع قلة أبغال، والأنثى بغلة، والجمع: بغلات، مثل سجدة سجدات.
(٥) جمع حمار، ويجمع -أيضًا- على حمر وأحمرة، والأنثى أتان، وحمارة نادر.
(٦) الإبل والبقر والغنم.
(٧) هو الفقير، وقيل: هو السائل.
(٨) هو الزائر الذي يعتريك ويتعرض لك لتعطيه، ولا يفصح بالسؤال.
(٩) رواية أبي مصعب الزهري (٢١٧٣/٢٠٠/٢)، وابن زياد (ص ١٨١)، وسويد
ابن سعيد (ص ٣٨١ - ط البحرين، أو ص٣٢٩ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٣٣ -
حديث: ١١٦٨
٢٥ - كتاب الصيد
هُوَ الفَقِيرُ، وَأَنَّ المَعتَرَّ هُوَ الزَّائِرُ.
قَالَ مَالِكٌ(١): فَذَكَرَ اللَّهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - (مص))] الخَيلَ، وَالبغَالَ،
وَالحَمِيرَ لِلرَّكُوبِ وَالزَّيْنَةِ، وَذَكَرَ الأنعَامَ لِلرَّكُوبِ وَالأكل، [وَهَذَا أَحسَنُ مَا
سَمِعتُ - (مص))] (في رواية ((زد))، و(حد)): ((وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا))).
قَالَ مَالِكٌ: وَالقَانِعُ: هُوَ الفَقِيرُ - أَيْضًا -.
٦ - بابُ ما جاءَ في جُلُودِ (في رواية ((مص): ((مسك))) الَيتَةِ
١١٦٨ - ١٦ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
ابنِ شِهَابٍ، عَن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَبدِاللَّهِ بنِ عُتَبَةَ بنِ مَسَعُودٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ
عَبَّاسٍ (٢)؛ أَنَّهُ قَالَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١/ ٢١٧٤)، وابن زياد (ص ١٨١)،
وسويد بن سعيد (ص ٣٨١ - ط البحرين، أو ص٣٢٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦/ ٣٩٦ - ترتيبه) من طريق ابن وهب، عن
مالك به.
١١٦٨-١٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٣/ ٢١٧٩)، وابن
القاسم (١٠٦ / ٥٢)، وابن زياد (١٦١/ ٧٧)، وسويد بن سعيد (٣٨٢/ ٨٧٠ - ط
البحرين، أو ٣٣٠/ ٤١٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٤٢/ ٩٨٧).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٧/ ١٧٢)، و((الكبرى)) (٣/ ٨٢/ ٤٥٦١)، والشافعي
في «المسند» (١/ ٥٩/٧٧ - ترتيبه)، و((الأم)) (٩/١)، وأحمد (١/ ٣٢٧)، وأبو عوانة في
((صحيحه)) (١ / ١٧٩/ ٥٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٤٧٢)، و((مشكل
الآثار)» (٤ / ٢٤٠ / ١٥٧٤)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (١٨٣ / ١٨٨)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١ / ١٤٢ - ١٤٣/ ٢٧) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري (١٤٩٢)، ومسلم (٣٦٣) من طرق عن الزهري به.
(٢) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ١٨٣): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن القاسم،
وابن وهب، ومعن، وابن عفير، ويحيى بن يحيى الأندلسي، وابن برد، عن ابن عباس مسندًا .=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(ب) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٣٤ -
٢٥ - كتاب الصيد
حديث: ١١٦٩
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ كَانَ أَعطَاهَا مَولاةً لِمَيمُونَةَ - زَوجِ النّبِيِّ
حَ-، فَقَالَ: ((أَفَلا (في رواية ((حد))، و(زد))، و(قس))، و(مح))، و(مصر)): ((فهلا)))
انْتَفَعْتُم بجلدِهَا؟))، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا مَيتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وِتْ
(إنَّمَا حُرِّمَ أَكلُهَا)).
١١٦٩ - ١٧ - وحدَّثْني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخْبُرَنَا))) زَيدِ بن
وأرسله غيرهم؛ فلم يذكروا ابن عباس، والله أعلم)» ا.هـ.
=
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤٩/٩): ((هكذا روى يحيى هذا الحديث؛ فجود
إسناده - أيضًا- وأتقنه، وتابعه على ذلك ابن وهب، وابن القاسم، والشافعي.
ورواه القعنى، وابن بكير، وجويرية، ومحمد بن الحسن، عن مالك، عن ابن شهاب،
عن عبيدالله، عن النبي ◌َُّ مرسلاً.
والصحیح فيه اتصاله وإسناده.
وكذلك رواه معمر، ويونس، والزبيدي، وعقيل؛ كلهم عن ابن شهاب، عن عبيدالله،
عن ابن عباس، عن النبي ◌َّلير مثل رواية يحيى ومن تابعه عن مالك سواء)) ا.هـ.
١١٦٩-١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٣/ ٢١٨٠)، وابن
القاسم (١٨٢/٢٣٧)، وابن زياد (٧٩/١٦٢)، ومحمد بن الحسن (٣٤٢/ ٩٨٥)، وسويد بن
سعيد (٣٨٢/ ٨٧١ - ط البحرين، أو ص ٣٣٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في «المسند» (١ / ٥٨/٧٦)، و((الأم)) (١/ ٢٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (١ / ٤٦٩)، و((مشكل الآثار)) (٢٨٧/٨/ ٣٢٤٤)، وابن المنذر في ((الأوسط»
(٢/ ٢٦٣/ ٨٤٤)، وابن حبان في «صحيحه)) (٤/ ١٠٣/ ١٢٨٧ - ((إحسان)))، وأبو أحمد
الحاكم في ((عوالي مالك)) (٩٥ - ٩٦/ ٧٤) -ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٦/
١٤٧)-، وابن بشران في «الأمالي» (٤٨٩/٢١١/١)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ»
(٣٢٤/ ٣٥٧) - ومن طريقه ابن دقيق العيد في ((الإمام في معرفة أحاديث الأحكام)) (١/
٣٠٣)-، وأبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب الزبيري)) -ومن طريقه ابن عساكر (٣٦)
١٤٧)-، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٠/١٤٤/١)، و ((الخلافيات)) (٥٣/١٩٤/١)،
والبغوي في «شرح السنة)» (٢/ ٩٧/ ٣٠٣)، وابن عساكر (٣٦/ ١٤٧) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في «صحيحه)) (٣٦٦) من
طريق سليمان بن بلال، عن زيد به بلفظ: ((أيما ... )).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣٥ -
حديث: ١١٧٠
٢٥ - كتاب الصيد
أَسلَمَ، عَنِ ابنِ وَعَلَةَ المِصرِيِّ، عَن عَبدِاللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ:
(إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ(١)؛ فَقَد طَهَرَ (٢)).
١١٧٠ - ١٨ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) يَزِيدَ
(١) جمع أهب، ككتاب وكتب، وهو: اسم للجلد قبل أن يدبغ، قال في ((الفائق)):
سمي إهابًا؛ لأنه أهبة للحي، وبناء للحماية له على سده، كما قيل: المسك لإمساكه ما وراءه.
(٢) بفتح الهاء وضمها، والفتح أفصح.
١١٧٠ -١٨ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤/ ٢١٨١)،
وابن القاسم (٥٣٩/ ٥١٧)، وابن زياد (١٦١/ ٧٨)، ومحمد بن الحسن (٣٤٢/ ٩٨٦)،
وسويد بن سعيد (٣٨٢/ ٨٧٢ - ط البحرين، أو ٣٣٠/ ٤١٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٤ / ٦٦/ ٤١٢٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (٧/ ١٧٦)، و((الكبرى))
(٣/ ٨٦/ ٤٥٧٨)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٤/ ٣٦١٢)، والشافعي في ((الأم)) (١/ ٩)،
و ((المسند)) (٧٨/١/ ٦١ - ترتيبه)، وأحمد في («المسند» (٧٣/٦ و١٠٤ و١٤٨ و١٥٣)،
و(العلل)) (٣/ ١٩٢/ ٤٨٢٧)، وعبدالرزاق في («المصنف)) (٦٣/١-١٩١/٦٤)، و((الأمالي))
(٧٨/ ١٠٧)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١٠٣١ و١٧١٠)، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (٨/ ٣٨٠/ ٤٨٢٩)، والدارمي في ((سنته)) (٨/ ٢١٢٠/٨١ - ((فتح المنان)))،
والطيالسي في («مسنده)) (٣/ ١٤٧/ ١٦٧٣)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٢٦١/ ٨٣٧)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٣/ ١٠٢/ ١٢٨٦ - ((إحسان)))، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي
مالك)) (٢١٨/ ٢١٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٥٥)، وأبو القاسم
الجوهري في (مسند الموطأ)) (٦١٩/ ٨٣٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ١٧)،
و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ١٤٤/ ٣١)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١/ ٨٨/ ٧٧)،
والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (٣/ ١٠٨٠)، و((سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ١٦١) من طرق عن
مالك به.
قال ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (١/ ٣٠٢) -ونقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية))
(١/ ١١٧) -: ((وعللَّه الأثرم؛ فقال: وأما حديث محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أمه؛ فإن أمه
غير معروفة، ولم نسمع أنه روى عنها غير هذا الحديث، وقال عبدالله بن أحمد -وكلامه في
((العلل)) -: قلت لأبي: ما تقول في هذا الحديث؟ قال: فيه أمه! كأنه كرهه من أجل أمه)» ا. هـ .=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٣٦ -
٢٥ - كتاب الصيد
حديث: ١١٧١
ابنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ قُسَيطٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحَمنِ بنِ ثَوبَانَ، عَنِ أُمِّهِ (في رواية
((مصر)): ((أبيه)))، عَن عَائِشَةَ - زَوج النّبِيِّ بَّهِ (في رواية ((زد)): ((أم المؤمنين))) -:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الَيتَةِ إِذَا دُبِغَت)).
١١٧١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
كَعَبِ الأحبَارِ:
أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَنزِعُ نَعلَيهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعتَ نَعَلَيكَ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ
الآية: ﴿فَاخْلَعْ نَعَلَيكَ إِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوَى﴾ [طه: ١٢]، ثُمَّ قَالَ كَعبٌ:
أَتَدْرِي مَا كَانَتَا نَعلا مُوسَى وَِّ؟
قَالَ مَالِكٌ: فَلا أَدري مَا أَجَابَهُ بِهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ كَعبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدٍ
حِمَارِ مَيِّتٍ - ((حد))، و(مص))].
[قَالَ مَالِكٌ(١): أَكْرَهُ بَيعَ جُلُودِ المِثَةِ وَالصَّلاةَ فِيهَا - وَإِنْ دُبِغَتْ؛ لأنَّ
الجِلْدَ يُنِتُهُ عِندِي اللَّحْمُ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عَنْ عِظَامِ المِثَةِ تُحرَقُ؛ هَلْ يُنْتَفَعُ بِرَمَا دِهَا، أَو يُبَاعُ؟
= قلت: وهو كما قال، وكذا نقل كلام الإمام أحمد: ابن عبدالهادي في ((تنقيح التحقيق))
(١/ ٧٠)، وأقره.
وضعفه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((ضعيف سنن ابن ماجه)) (٧٩٢)،
و((ضعيف سنن أبي داود)) (٨٩٠).
١١٧١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١٨٢/٢٠٤/٢)، وسويد
ابن سعيد (٣٨٣/ ٨٧٣ - ط البحرين، أو ص ٣٣٠ - ٣٣١ - ط دار الغرب).
قلت: سنده صحیح، وهو من الإسرائيليات، وسيأتي (٤٨ - كتاب اللباس، ٧ - باب
ما جاء في الانتعال، برقم ١٨١٨).
(١) رواية ابن زياد (١٦٢/ ٨٠).
(٢) رواية ابن زياد (١٦٣/ ٨١ و٨٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣٧ -
٢٥ - كتاب الصيد
قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِشَيءٍ غَيرٍ إِهَابِهَا - إِذَا دُبِغَ-، أَوْ صُوفِهَا
وَشَعْرِهَا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ.
وَلا بَأْسَ أَنْ يَسْتَصْبِحَ بِشُحُومِ الميَةِ إِذَا انْقِيَ عَلَى مَا يُصلِّي فِيهِ مِنَ الثُّابِ.
قَالَ: وَلا بَأْسَ أَنْ يَدهَنَ بِهَا مِنَ الجُلُودِ مَا خَلا الجعَابَ؛ يَعْنِي: إِهَابَ
الَيْتَةِ وَالحِذَاءَ؛ لأنَّهُ يُصلِّي فِيهَا.
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌّ(١) عَنْ عِظَامِ الميتَةِ: الفيل وَغَيرِهِ، فَقَالَ: لا يُنتَفَعُ
بِشَيءٍ مِنَ الَيتَةِ إِلاَّ إِهَابُهَا - إِذَا دُبِغَ -، أَو صُوفُهَا، أَو شَعْرُهَا - إِذَا غُسِلا -.
قَالَ مَالِكٌ(٢): لا خَيرَ فِي الدُّفُوفِ مِنْ جُلُودِ المَينَةِ.
سُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السَّبَاعِ وَالاسْتِمْتَاعِ بِهَا، المَيِّئَةُ
مِنْهَا، وَالْمُذَكَّةُ إِذَا دُبِغَتَ.
قَالَ مَالِكٌ: إِذَا دُبِغَتْ؛ لا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ عَلَيْهَا وَالاسْتِمْتَاعِ بِهَا،
مَذْبُوحَةً كَانَتْ أَوْ مَيَِّةً.
قَالَ: وَكَذَلِكَ جُلُودُ الخَيَلِ وَالنَّعَالِ وَالحَمِيرِ إِذَا دُبِغَتْ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): لا أَرَى بَأْسًا بِجُلُودِ الميتَةِ الَّتِي لا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا، وَالْبَغْلِ،
وَالْبِرْذَونِ؛ إِذَا دُبِغَتْ.
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ (٥) عَنِ الاسْتِمْتَاعِ بِشَعْرِ الخِنْزِيرِ لِلخَرْزِ وَغَيرِ ذَلِكَ،
(١) رواية ابن زياد (١٦٤/ ٨٣).
(٢) رواية ابن زياد (١٦٥/ ٨٤).
(٣) رواية ابن زياد (١٦٦ / ٨٥ و٨٦).
(٤) رواية ابن زياد (١٨١/ ١٠٥).
(٥) رواية ابن زياد (١٦٦ - ١٦٧ / ٨٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ١٣٨ -
٢٥ - كتاب الصيد
غُسِلَ مَذْبُوحًا كَان أَو مَيْتًا.
قَالَ مَالِكٌ: لا أَرَى بِالْخَرْزِ بِهِ وَالانْتِفَاعِ بِهِ بَأْسًا مَذْبُوحًا كَانَ أَوْ مَيْنًا،
وَأُحِبُّ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ مَنْ مَسَّهُ إِذَا أَرَادَ الصَّلَّةً.
قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ غَسَلَ وَنَظَّفَ خَتَّى لا يَعَلَقَ بِالْيَدِ مِنْهُ شَيءٌ، قَالَ:
فَأَرْجُو - إنْ شَاءَ اللَّهُ- أَنْ يُصَلِّيَ مَنْ مَسَّهُ، وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ.
قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ(١) يَقُولُ فِي دِيَاغِ جُلُودِ الَيَّةِ: الدِّبَاغُ الَّذِي يَمسِكُ
الْمَاءَ دِبَاغُ القَرَظِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، وَقَالَ: كُلُّ دِبَاغٍ - ((زد))].
٧- بابُ ما جاءَ فيمن يَضْطَرُّ إلى أَكل
(في رواية «مص)): ((في المَضْطَرِ إلَى))) الميتَةِ
١٩ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ(٢): أَنَّ أَحسَنَ مَا سَمِعْلْتُ - ((حد))]
فِي الرَّجُلِ يُضطَّرُّ (في رواية ((مصر)): ((قال مالك في رجل يضطر))؛ وفي رواية ((زد)):
((قال في المضطر))) إلَى المَيْتَةِ: أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشَبَعَ، وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا، فَإِن وَجَدَ
عَنْهَا غِنْى؛ طَرَحَهَاً.
وَسُئِلَ مَالِكٌ (٣) عَنِ الرَّجُلِ يُضطَرُّ (في رواية ((زد): ((عن المضطر))) إِلَى
المَيْتَةِ؛ أَيَأْكُلُ مِنْهَا وَهُوَ يَجِدُ ثَمَرَ القَوم (في رواية (حد))، و((مص): (تمرًا)))، أَو
زَرِعًا، أَو غَنَمًا بِمَكَانِهِ ذَلِكَ (في رواية (ز)»: «بِمَكَانِ يَجِدُ بِهِ مَاشِيَةَ قَومٍ، أَو زَرْعَ
قَومٍ، أَو ثَمَرَهُم، أَيَأْخُذُ مِنْهُ مَّا يُشبعُهُ سِرًّا مِنْهُمْ))).
(١) رواية ابن زياد (١٦٧ / ٨٨).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢١٧٧/٢٠٢)، وسويد بن سعيد (ص ٣٨٣ - ط
البحرين، أو ٣٣١/ ٤١٧ - ط دار الغرب)، وابن زياد (١٦٨ / ٨٩).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢١٧٨/٢٠٢)، وسويد بن سعيد (ص٣٨٣ - ط
البحرين، أو ص٣٣١ - ٣٣٢ - ط دار الغرب)، وابن زياد (١٦٩ - ١٧١ / ٩١ و٩٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٣٩ -
٢٥ - كتاب الصيد
قَالَ مَالِكٌ (في رواية ((زد): ((فقال))): إنْ ظَنَّ أَنَّ أَهلَ ذَلِكَ الثَّمَرِ، أَو
الزَّرِعِ، أَوِ الغَنَمِ يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ حَتَّى لاَ يُعَدّ سَارِقاً، فَتُقْطَعَ بَدُهُ؛ رَأَيتُ
أَن يَأْكُلِ مِن أَيِّ ذَلِكَ وَجَدَ، مَا يَرُدُّ [بهِ - ((مص))] جُوعَهُ (في رواية((حد):
((جوعته)))، وَلا يَحمِلُ مِنْهُ شَيْئًا، وَذَلِكَ (في رواية ((زد)): ((إن ظن أنهم إذا ظهروا
عليه قد أصاب من ذلك شيئًا صدقوه بالبلية التي نزلت به حتى لا يعدوه سارقًا؛
فتقطع يده؛ كان أن يأخذ من ذلك ما يرد به الذي من أجله أخذها) أَحَبُّ إِلَيَّ مِن
أَن يَأْكُلَ الَيتَةَ، وَإِن هُوَ خَشِيَ أَن لا يُصَدِّقُوهُ، وَأَن يَعُدُّ[وهُ - ((حد))، و(مص)]
سَارِقًا بِمَا أَصَابَ مِن ذَلِكَ؛ [فَتُقْطَعَ يَدُهُ - ((زه))]؛ فَإِنَّ أَكلَّ الَميَتَّةِ خَيْرٌ (في
رواية ((مصر))، و(احد)): ((أجوز))) لَهُ عِندِي، وَلَهُ فِي أَكلِ الميتَةِ [عِندِي - ((حد))]
عَلَى هَذَا الوَجهَ (في رواية ((حد))، و(مص): ((في هذه المنزلة))، وفي رواية ((زد)): ((إِذَا
خَشِيَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ))) سَعَةٌ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((زد))]: مَعَ أَنَّي أَخَافُ أَن يَعدُوَ عَادٍ (في رواية ((زد)): ((أَنْ
يَصْنَعَ ذَلِكَ صَائِعٌ))) مِمَّن لَم يُضِطَرَّ إِلَى الَيْتَةِ، يُرِيدُ اسْتِجَازَةً أَخذٍ أَموَالِ النَّاسِ
(في رواية ((حد): ((المسلمين))) وَزُرُوعِهِم وَثِمَارِهِم [وَ أَكْلِهَا - ((زد))] بِذَلِكَ بِدُونَ
اضطِرَارٍ.
قَالَ مَالِكٌ: {فَهَذَا الَّذِي نَرَى، وَاللَّهُ أَعلَمُ - ((زد))، و((مص))]، وَهَذَا (في
رواية ((حد)»: ((وذلك))) أَحسَنُ مَا سَمِعتُ.
0
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ١٤٠ -