Indexed OCR Text

Pages 41-60

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٨٤ - ١٠٨٥
١٠٨٤ - ٣٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ؛ [أَنَّهُ -
((مص))] قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِ جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحِفَرُ بِالمَدِينَةِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي
القَبرِ(١)، فَقَالَ: بِئْسَ مَضِجَعُ المُؤْمِنِ (في رواية «مص)): ((المضجع للمؤمن)»)، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((بِئْسَ مَا قُلتَ!))، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَم أُرِدِ هَذَا يَا رَسُولَ
اللَّهِ! إِنَّمَا أَرَدتُ الْقَتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لا مِثلَ [وَلا
شِبْهَ - ((مص))] لِلقَتلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا عَلَى الأرضِ بُقْعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ
[مِنْ - ((مص))] أَن يَكُونَ قَبِي بِهَا مِنْهَا)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ [يُرَدِّدُهَا - ((مص))]
- يَعْنِي: المَدِينَةَ -.
١٨ - ١٥ - بابُ ما تَكُونُ فِيهِ الشَّهادةُ
١٠٨٥ - ٣٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ: أَنَّ عُمَرَ
ابنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسأَلُكَ
١٠٨٤- ٣٣ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٦٤/ ٩٣٢) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ٢٤٨): ((لا أحفظ لهذا الحديث سندًا».
(١) أي: نظر فيه.
١٠٨٥-٣٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٥/ ٩٣٤).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٣٣١) عن معن بن عيسى: أخبرنا
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، ولکنه ورد موصولاً:
أخرجه البخاري في «صحيحه)) (١٨٩٠) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤٧ / ٣٠٥)- من طريق سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به.
وانظر -لزامًا -: ((مسند الفاروق)) لابن كثير (١/ ٣٣٠)، و((تغليق التعليق)) (٣/ ١٣٥
- ١٣٧)، و((فتح الباري)» (٤/ ١٠١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١ -

حديث: ١٠٨٦-١٠٨٧
٢١ - كتاب الجهاد
شَهَادَةٌ فِي سَبِيلِكَ (في رواية ((مص)): ((سبيل الله)))، وَوَفَاةٌ بَيَلَدِ رَسُولِكَ (في رواية
((مص)): (رسول الله))) وَله.
١٠٨٦ - ٣٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ: أَنَّ (في رواية
((مص)): ((عن))) عُمَرَ بنَ الخَطَّاب [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] قَالَ: كَرَمُ المؤمِن
تَقْوَاهُ، وَدِينُهُ حَسَبُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ، وَالْجُرَأَةُ وَالْجُبنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللَّهُ حَيثُ
شَاءَ، فَالجَبَانُ يَفِرُّ عَن أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّا لا أَيُبَالِي أَنْ لا -
((مص))] يَؤُوبَ بِهِ إِلَى رَحِلِهِ، وَالقَتْلُ حَتفٌ مِنَ الحَتُوفِ(١)، وَالشَّهِيدُ مَنِ
احتَسَبَ نَفسَهُ عَلَى اللَّه(٢).
١٩- ١٦- بابُ العمل في غَسل الشَّهيدِ [ وَالصَّلاةِ عَلَيهِ - ((مص))]
١٠٨٧ - ٣٦- حَدَّثَنِي يَحَى، عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّبِ غُسِّلَ، وَكُفْنَ، وَصُلِّيَ عَلَيهِ، وَكَانَ شَهِيدًا -يَرِحَمُهُ اللَّهَ -.
١٠٨٦-٣٥- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٧/ ٩٣٦) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) أي: نوع من أنواع الموت؛ كالموت بمرض أو نحوه، فيجب أن لا يرتاع منه، ولا
یهاب هيبة تورث الجبن.
(٢) أي: رضي بالقتل في طاعة اللَّه، رجاء ثوابه -تعالى -.
١٠٨٧-٣٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٧/ ٩٣٧).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٣٦٦) - وعنه البلاذري في ((أنساب
الأشراف)) (ص ٣٧٩ - ط دار المؤتمن)-، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (٤/
٣١٢)- ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧/ ٣٣٥)-، والشافعي في ((الأم)) (١/
٢٦٨)، و((المسند)) (١ / ٣٧٨/ ٥٦٤ - ترتيبه) - ومن طريقه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/
ق٩٨/ أ)، و((السنن الكبرى)) (١٦/٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢١٠٢/١٤٦) - من
طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرطهما.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٢ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٨٨
٣٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ (١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهلِ العِلمِ؛ أَنَّهُم كَانُوا
يَقُولُونَ (في رواية ((مص)): ((أنه سمع أهل العلم يقولون))):
[إنَّ - ((مص))] الشُّهَدَاءَ فِي سَبيلِ اللَّهِ لا يُغَسَّلُونَ، وَلا يُصَلَّى عَلَى
أَحَدٍ مِنْهَم، وَإِنَّهُمْ يُدفَنُونَ فِي الثِّيَّبِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَتِلكَ السَّةُ فِيمَنْ قُتِلَ فِي المُعتَرَكِ، فَلَم يُدرَك حَتَّى مَاتَ،
قَالَ: وَأَمَّا مَن حُمِلَ مِنْهُم [حيًّا - ((مص))]، فَعَاشَ مَا شَاءَ اللَّهُ [ثُمَّ مَاتَ -
((مص) ] بَعدَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ، وَيُصَلَّى عَلَيهِ؛ كَمَا عُمِلَ بِعُمَّرَ بنِ الخَطَّابِ.
٢٠ - ١٧ - باب ما يُكرَهُ مِنَ [الرَّجعَةِ في - ((بك))، و(«قع))، و«مص))]
الشّيء يُجِعَلُ (في رواية ((مص)): ((يُحمَلُ بِهِ))) في سبيل اللّه (٢)
١٠٨٨ - ٣٨- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ:
أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَحمِلُ فِي العَامِ الوَاحِدِ عَلَى أَربَعِينَ أَلْفٍ بَعِيرِ،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٦٨/ ٩٣٩).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤ / ٢٧١): ((هكذا وقعت ترجمة هذا الباب
عند يحيى، ولم يذكر فيه إلا حديث يحيى بن سعيد في حمل عمر إلى الشام، وإلى العراق.
وترجمة الباب عند القعنبي، وابن بكير: ((باب ما يكره من الرجعة في الشيء يجعل في
سبيل اللَّه»، وفيه عندهما حديث عمر في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله من طريق زيد
ابن أسلم، ومن طريق نافع.
ثم حدثنا يحيى بن سعيد هذا.
وقد ذكرنا حديث عمر في كتاب الزكاة [(رقم ٦٧٧ و٦٧٨)]، وحديث هذا الباب لم
يقع في رواية يحيى بن يحيى في ((الموطأ)) إلا في هذا الباب)) ا. هـ.
١٠٨٨-٣٨ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٥٥/ ٩١٣).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٣٠٢)، والبلاذري في ((أنساب
الأشراف)) (ص ٢٤٢ - ٢٤٣)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢/ ١٤٢٤/٣٥) من طرق
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٣ -

حديث: ١٠٨٩ - ١٠٩٠
٢١ - كتاب الجهاد
يَحمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّامِ عَلَى بَعِيرِ، وَيَحمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى العِرَاقِ عَلَى بَعِير،
فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِن أَهلِ العِرَاقِ، فَقَالَ: احِمِلنِي وَسُحَيمًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
نَشَدْتُكَ (في رواية ((مصر)»: «أنشدكُ))) اللَّهَ: أَسُحَيمٌ زِقٌ(١)؟ قَالَ لَهُ: نَعَم.
١٠٨٩ - أَخَبَرَنَا أَبُو مُصعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ
أبْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّبِ حَمَّلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَ جَدَهُ يُبَاعُ،
فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ؛ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
((لا تَبْتَعْهُ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)).
١٠٩٠ - أَخبَرَنَا أَبُو مُصعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسلَّمَ،
عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ: حَمَلتُ
عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِندَهُ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ،
وَظَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِوَّةِ، فَقَالَ:
(لا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعطَاكَهُ بِدِرهَمٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالكَلبِ
یَعُودُ فِي قَيئِهِ)) - («مص))].
(١) قال الباجي: أراد الرجل التحيل على عمر؛ ليوهمه أن له رفيقًا يسمى سحيمًا،
فيدفع إليه ما يحمل رجلين، فينفرد هو به، وكان عمر يصيب المعنى بظنه، فلا يكاد يخطئه،
فسبق إلى ظنه أن سحیما الذي ذكره هو الزق.
١٠٨٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٠/ ٩٦٦) عن مالك به.
وقد تقدم تخريجه في (١٧ - كتاب الزكاة، ٢٦ - باب اشتراء الصدقة والعود فيها).
١٠٩٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨٠/١-٩٦٧/٣٨١) عن مالك به.
وقد تقدم في (١٧ - كتاب الزكاة، ٢٦ - باب اشتراء الصدقة والعود فيها).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٤ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٩١
٢١ - ١٨ - باب الترغيب في (في رواية ((مص)):
((باب فضل))) الجهادِ [في البحر - ((مص))]
١٠٩١ - ٣٩- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن
إِسحَاقَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي طَلِحَةَ، عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ؛ قَالَ (في رواية ((مصر):
«أنه سمعه يقول»):
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبُّاءٍ يَدخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنتِ
مِلحَانَ فَتُطِعِمُهُ، وَكَانَت أُمُّ حَرَامٍ تَحتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَوْمًا؛ فَأَطْعَمَتَهُ، وَجَلَسَت (في رواية ((مص): ((ثم جلست)))
تَفْلِي(١) فِي رَأْسِهِ (٢)، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَومًا، ثُمَّ استَيَقَظَ وَهُوَ يَضِحَكُ،
قَالَت: فَقُلتُ [لَهُ - ((قس))]: مَا يُضحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! [فَلَقَالَ [رَسُولُ
اللَّهِ وَلِ - ((مص))]: ((نَاسٌ مِن أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
يَركَبُونَ ثَجَ(٣) هَذَاَ البَحر مُلُوكًا(٤) عَلَى الأسِرَّةِ(٥)، أَو مِثلَ المُلُوكِ عَلَى
الأسِرَّةِ» - يَشُكُّ إِسحَاقُ [أَيَّهُمَا قَالَ - ((مص)]-، قَالَت: فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ
١٠٩١-٣٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣/ ٩٠٩)، وابن
القاسم (١٦٩ - ١٧٠ / ١١٧).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٧٨٨ و٢٧٨٩ و٦٢٨٢ و٦٢٨٣)، و((الأدب
المفرد» (٢/ ٩٥٢/٥٢٢ - ط الزهيري) عن عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس،
ومسلم في «صحيحه» (١٩١٢ / ١٦٠) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١١ / ٧٣): ((بفتح المثناة، وسكون الفاء،
و کسر اللام؛ أي: تفتش ما فيه)).
(٢) أشكل هذا على جماعة من أهل العلم؛ كما تراه مفصلاً في ((الفتح)) (١١ / ٧٨ -
٧٩)، وقد ختم الحافظ كلامه على هذا الإشكال بقوله: ((وأحسن الأجوبة: دعوى
الخصوصية، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل؛ لأن الدليل على ذلك واضح، والله أعلم)».
(٣) بفتح المثلثة والموحدة، ثم جيم؛ أي: ظهر الشي، وقيل: وسطه، أو معظمه، أو هوله.
(٤) نصب بنزع الخافض؛ أي: مثل ملوك.
(٥) جمع: سرير؛ کسرر.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥ -

حدیث: ١٠٩٢
٢١ - كتاب الجهاد
اللَّهِ! ادعُ اللَّهَ أَن يَجعَلَنِي مِنْهُم؛ فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَحَ رَأْسَهُ فَنَامَ [رَسُولُ اللَّهِ
وَلَّ - ((مص))]، ثُمَّ اسْتَيقَظَ [وَهُوَ - ((مص))] يَضحَكُ، قَالَت: فَقُلْتُ لَهُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! مَا يُضحِكُكَ؟ قَالَ: (نَاسٌ مِن أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ، أَو مِثْلَ الُلُوكِّ عَلَى الأسِرَّةِ»؛ كَمَا قَالَ فِي الأولَى،
قَالَت: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادعُ اللَّهَ أَن يَجعَلَنِي مِنْهُم، فَقَالَ: ((أَنتِ مِنْ
الأوَّلِينَ))، قَالَ: فَرَكِبَت [أُمُّ حرَامِ بْنتُ مِلحَانَ - ((مص))] البَحرَ فِي زَمَان
مُعَاوِيَةَ (بْن أَبِي سُفَيَانَ - ((مص))، و((قس))]، فَصُرِعَتْ عَن دَابَتِهَا حِينَ خَرَجَت
مِنَ البَحر؛ فَهَلَكَت.
١٠٩٢- ٤٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن أَبي
١٠٩٢-٤٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٥٤/ ٩١١)، وابن القاسم
(٥٢٤/ ٥٠٦).
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((بغية الملتمس)) (ص ١٢٥)،
و ((السنن الكبرى)) (٢٥٩/٥/ ٨٨٣٥)، وأبو عوانة في ((مسنده)) (٤/ ٤٤٥/ ٧٣١٦)،
والمحاملي في ((الأمالي رواية ابن مهدي)) -وعنه الخطيب البغدادي في ((عوالي مالك)) (٣١٧/
١) -ومن طريقه ابن جماعة في ((مشيخته)) (١ / ١٨٣ - تخريج البرزالي)-، وسليم الرازي في
((عوالي مالك)) (٣٠٠/ ٣١)، وابن عساكر في ((معجم شيوخه)) (١/ ٥٩٩/٤٩١)، وابن
جماعة في ((مشيخته)) (١ / ١٨٣ - ١٨٤ - تخريج البرزالي)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (٢/
١٠٢٨ - ٢٦٩/١٠٢٩/ ٥٥٤ و ٥٥٥ و٥٥٦)، والعلائى في ((بغية الملتمس)) (١٢٣ - ١٢٤/
١٧)-، وابن حبان في ((صحيحه)) (١١/ ٣٨/ ٤٧٣٦ - ((إحسان)))، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٠/ ٣٥٠/ ٢٦١٤)، وابن الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٧٩ - ٣٨٠/ ٣٦) -ومن
طريقه ابن البخاري في ((مشيخته» (٢/ ٢٦٩/١٠٢٩/ ٥٥٧)-، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٥٩٤/ ٨٠٠)، وابن جماعة في ((مشيخته)) (١ / ١٨٤ - تخريج البرزالي)،
والعلائي في ((بغية الملتمس)) (ص ١٢٤)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (٢/ ١٠٣٠/ ٢٦٩/
٥٥٨ و٥٥٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٢٩٧٢)، ومسلم في ((صحيحه)) (٣/ ١٤٩٧) من
طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(ب) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٦ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٩٣
صَالِحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ قَالَ:
((لَولا أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي (١)؛ لأحبَبتُ أَن لا أَتَخَلَّفَ عَن (في رواية
(مص)): ((أتخلّف))) سَريَّةٍ(٢) تَخْرُجُ فِي سَبيلِ اللَّهِ، وَلَكِنّي (في رواية ((مص))،
و (قس)): ((ولكن))) لا أَجِدُ مَا أَحِلُهُم عَلَيهِ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيهِ
فَيَخْرُجُونَ، وَيَشُقُّ عَلَيْهَمْ أَن يَتَخَلَّقُوا بَعدِي، فَوَدِدَتُ(٣) أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلٍ
اللَّه؛ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحَيَا؛ فَأَقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا؛ فَأُقْتَلُ)).
١٠٩٣ - ٤١ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بن سَعِيدٍ؛ [أَنَّهُ -
((مصر))] قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ أُحُدٍ (٤)؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((مَن يَأْتِينِي بِخَبَّرِ سَعدِ بنِ الرَّبِيعِ الأنصَارِيِّ؟))، فَقَالَ [لَهُ - ((مص))]
رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! [قَالَ - ((مص))]: فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ(٥) بَينَ
القَتَلَى [حَتَّى وَجَدَهُ - ((مص))]، فَقَالَ لَهُ سَعدُ بنُ الرّبيع: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ
الرَّجُلُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه لآتِيَهُ بِخَبَركَ، قَالَ: فَاذْهَب إلَيهِ فَأَقِرِهُ(٦)
مِنِّي السّلامَ، وَأَخِرهُ أَنِّي قَد طُعِنتُ ثِنْتَيَ عَشْرَةَ طَعَنَةً، وَأَنِّيَ قَد أُنْفِذَت
(١) بعدم طيب نفوسهم بالتخلف عني، ولا قدرة لهم على آلة السفر، ولا إلى ما
أحملهم عليه.
(٣) تمنيت.
(٢) قطعة من الجيش تبعث إلى العدو.
١٠٩٣-٤١- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٧٨/ ٩٦٢) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله.
(٤) جبل بالمدينة على أقل من فرسخ منها؛ لأن بين أولها وبين بابها المعروف بباب
(٥) يمشي.
البقيع، میلین وأربع أسباع ميل، تزيد يسيرًا.
(٦) كذا الرواية، والوجه: ((فأقرئه)»، ولكنه جاء على لغة من خفف الهمزة وأبدلها
حرف لين في قريت وأخطيت.
وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٤٨)، و((الاقتضاب)) (٢/ ٣٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٧ -

حديث: ١٠٩٤ - ١٠٩٥
٢١ - كتاب الجهاد
مَقَاتِلِي (١)، وَأَخبر قَومَكَ أَنَّهُ لا عُذرَ لَهُم عِندَ اللَّهِ إِن قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَيُّ
وَوَاحِدٌ مِنْهُم (في رواية ((مص): ((ومنهم أحد») حَيٍّ.
١٠٩٤ - ٤٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَلِّ رَغَبَ فِي الْجِهَادِ، وَذَكَرَ الجَنَّةَ [يَومَ بَدْرِ - ((مص))]، وَرَجُلٌ مِنَ
الأنصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ، فَقَالَ [الرَّجُلُ - ((مص))]: إنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى
الدُّنْيَا إِن جَلَستُ حَتَّى أَفرَعَ مِنْهُنَّ (٢) (وفي رواية ((مص)): ((إني لذو رغبة في الدنيا
إن أقمت حتى آكلهن»)، فَرَمَى مَا فِي يَدِهِ [مِنْهُنَّ - ((مص))]، فَحَمَلَ بِسَیفِهِ (في
رواية ((مصر)): ((ثم شد سيفه)))، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
١٠٩٥ - ٤٣ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن مُعَاذِ بن
(١) المقاتل جمع مقتل؛ يعني: أن الرماح والسهام دخلت في المواضع التي إذا أصابتها
الجراحة قتلت.
١٠٩٤- ٤٢ - ضعيف بهذا السياق - رواية أبي مصعب الزهري (٣٥١/١/ ٩٠٨)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله؛ لكن يشهد له - في الجملة- حديث جابر بن عبدالله
-رضي اللَّه عنهما- بنحوه: أخرجه البخاري (٤٠٤٦)، ومسلم (١٨٩٩)، وفيهما: أن ذلك
کان یوم أحد، ولیس (بیدر)؛ کما في حدیث الباب.
(٢) أي: من أكل التمرات.
١٠٩٥-٤٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٥٤/١/ ٩١٢) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن رواه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢/ ٣/
١٥٨ - ١٥٩/ ٢٣٢٣): نا إسماعيل بن عياش، عن عبدالعزيز بن عبيدالله وبشر بن عبدالله
بن يسار، عن جنادة بن أبي أمية، عن معاذ به.
قلت: وهذا متصل صحيح الإسناد، ورواية إسماعيل هنا عن الشاميين؛ فتنبه.
وقد صح مرفوعًا: فأخرجه أبو داود (٣/ ١٣ - ١٤ / ٢٥١٥)، والنسائي (٦ / ٤٩
و٧/ ١٥٥)، وأحمد (٥/ ٢٣٤)، وغيرهم كثير من طرق عن بقية بن الوليد، عن بحير بن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زباد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٨ -
٠

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٩٦
جَبَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: الغَزوُ غَزْوَان؛ فَغَزوْ تُفَقُ فِيهِ الكَريمَةُ(١)، وَيُيَاسَرُ فِيهِ
الشّرِيكُ(٢)، وَيُطَاعُ فِيهِ ذُو الأمرِ، وَيُجْتَنَّبُ فِيهِ الفَسَادُ؛ فَذَلِكَ الغَزْوُ خَيْرٌ
كُلُهُ، وَغَزْوٌ لا تُنفَقُ فِيهِ الكَرِيمَةُ، وَلا يُيَاسَرُ فِيهِ الشّرِيكُ، وَلا يُطَاعُ فِیهِ ذُو
الأمرِ (٣)، وَلا يُجتَتَبُ فِيهِ الفَسَادُ؛ فَذَلِكَ الغَزْوُ لا يَرجَعُ صَاحِبُهُ كَفَافًا(٤) (في
رواية ((مصر)): ((بالكفاف»).
٢٢ - ١٩- بابُ ما جاءَ في [التّرغِيبِ فِي رَبَاطِ - ((مص))] الخيل
والمسابقة بينها والنفقة في الغزوِ
١٠٩٦ - ٤٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْن أَنَس - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح): (أخبرنا))) نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((الَخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا (٥) الخَيرُ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ)).
=سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية؛ عبدالله بن قيس، عن معاذ به.
قلت: وهذا سند حسن، وقد صرح بقية بالتحديث عند أبي داود وأحمد وغيرهما.
وقد حسنه شيخنا - رحمه الله- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٣٣٣/١١٦/٢).
(١) أي: کرائم المال وخياره.
(٢) أي: يؤخذ باليسر والسهولة مع الرفيق نفعًا بالمعونة، وكفاية للمؤنة.
وقال الباجي: يريد موافقة في رأيه مما يكون طاعة، ومتابعته عليه، وقلة مشاحته فيما
یشارکه، من نفقة أو عمل.
(٣) بأن يفعل ما أمر به، إذا لم يكن معصية؛ إذ لا طاعة فيها؛ إنما الطاعة في المعروف ..
(٤) من كفاف الشيء؛ وهو خياره، أو من الرزق؛ أي: لا يرجع بخير أو بثواب يغنيه،
أو لا يعود رأسًا برأس، بحيث لا أجر ولا وزر، بل عليه الوزر العظيم.
١٠٩٦-٤٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٩٩/٣٤٧)، وابن القاسم
(٢٦١/ ٢١٥)، ومحمد بن الحسن (٣٤٣/ ٩٩٤).
وأخرجه البخاري (٢٨٤٩)، ومسلم (١٨٧١ / ٩٦) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي،
ویحیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به.
(٥) جمع ناصية: الشعر المسترسل على الجبهة، ويحتمل أنه كنى بالنواصي عن جميع
الفرس، كما يقال: فلان مبارك الناصية.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٩ -

حديث: ١٠٩٧ - ١٠٩٨
٢١ - كتاب الجهاد
[٢٣ - بَابُ العَمَلِ فِي الْمُسَابَقَةِ بِالخَيلِ - ((مص))]
١٠٩١ - ٤٥ - وحدَّثني عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن نَافِعٍ، عَن
عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ سَابَقَ(١) بَينَ الْخَيَلِ الَّتِي قَد أُضمِرَّت(٢)
مِنَ الحَفيَاءِ(٣) [إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاع - (مص))]، وَكَانَ أَمَدُهَا (٤) ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ(٥)،
وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيَلِ الَّتِي لَم تُضَمَّر مِنَ النَّيَّةِ إِلَى مَسجِدٍ بَنِي زُرَيقِ (٦)، وَأَنَّ
عَبْدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّن (في رواية ((مص)): ((وكان عبدالله فيمن))) سَابَقَ بهَا.
١٠٩٨ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسيَّبِ
١٠٩٧-٤٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٤٩/١/ ٩٠٢)، وابن القاسم
(٢٦٢/ ٢١٦).
وأخرجه البخاري (٤٢٠)، ومسلم (١٨٧٠) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن يحيى،
كلاهما عن مالك به.
(١) أجري بنفسه، أو أمر، أو أباح.
(٢) بأن علفت حتى سمنت وقويت، ثم قلل علفها بقدر القوت، وأدخلت بيتًا
وغشيت بالجلال حتى حميت وعرقت، فإذا جف عرقها؛ خف لحمها وقويت على الجري.
(٣) مكان خارج المدينة.
(٤) أي: غايتها.
(٥) سمت بذلك؛ لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها.
قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة.
(٦) بتقديم الزاي مصغرًا: قبيلة من الأنصار، وإضافة المسجد إليهم إضافة تمييز لا ملك.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار» (١٤ / ٣٠٧): ((هكذا روى هذا الحديث عامة رواة
((الموطأ))، ولم يختلفوا عنه في إسناده، واختلفوا عنه في بعض ألفاظه.
قال ابن بكير: سابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى عند مسجد بني زريق،
وخالفه جمهور الرواة؛ منهم: ابن القاسم، وابن وهب، والقعنبي، فرووه: ((من الثنية إلى مسجد
بني زريق)))) ا.ه.
١٠٩٨ - صحيح لغيره - رواية محمد بن الحسن (٣٠٧ / ٨٦١)، وسويد بن سعيد
(٦٠٧/ ١٤٨٨ - ط البحرين، أو ٥٣٢ -٥٣٣/ ٧٩٩ - ط دار الغرب) عن مالك به.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٠ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٩٩
يَقُولُ:
إِنَّ القَصَواءَ - نَاقَةَ النَّبِيِّ بَّةِ كَانَتْ لا تُسَبَقُ كُلَّمَا دُفِعَتْ فِي سِبَاقِ،
فَدُفِعَتِ يَومًا في إبل، فَسُبقَت؛ فَكَانَتْ عَلَى الْمُسلِمِينَ كَابَةٌ أَنْ سُبِقَتْ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِيْ
(إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَفَعُوا شَيْئًا -أَو أَرَادُوا رَفْعَ شَيءٍ - وَضَعَهُ اللهُ - (مح))،
و((حد))])».
١٠٩٥ - ٤٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ (في
رواية ((مح)): (أَخْبُرَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: سَمِعتُ))) سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ (في
رواية «مص)): ((أن سعيد بن المسيب كان يقول))):
لَيْسَ بِرِهَانِ الخَيلِ بَأسٌ؛ إِذَا دَخَلَ (في رواية ((مص)): ((كان))) فِيهَا مُحَلَّلٌ
(في رواية ((مح): ((إذا أدخلوا فيها محللاً))؛ فَإِن سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ(١)، وَإِن سُبِقَ لَم
يَكُنِ عَلَيهِ شَيءٌ.
[وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): هَل سَمِعتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((لا جَلْبَ وَلا
قلت: هذا مرسل صحيح الإسناد.
=
وله شاهد من حديث أنس بن مالك به؛ أخرجه البخاري في «صحيحه» (٢٨٧٢
و٦٥٠١).
١٠٩٩-٤٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠/
٩٠٣)، ومحمد بن الحسن (٣٠٧/ ٨٦٠).
وأخرجه البيهقي (١٠ / ٢٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: الرهن الذي يوضع لذلك.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٥٠/ ٩٠٤).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥١ -

حديث: ١١٠٠
٢١ - كتاب الجهاد
جَنْبَ)(١)؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعُهُ عَنِ النَِّيِّ ◌َِّ.
وَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا الْجَلْبُ؛ فَأَنْ يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ فِي
التَّسَابُقِ؛ فَيُحَرِّكَ وَرَاءَهُ الشَّيءَ يَسْتَحِثُ بِهِ، فَيُسبَقَ؛ فَهَذَا الْجَلبُ.
وَأَمَّا الجنب؛ فَإِنَّهُ يَجِنُبُ مَعَ الفَرَسِ الَّذِي يُسَابِقُ بِهِ فَرَسًا، خَتَّى إِذَا
دَنَا؛ تَحوَّلَ رَاكِيُهُ عَلَى الفَرَسِ المجنُوبِ، وَأَخَذَ السَّبقَ - ((مص))].
١١٠٠ - ٤٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ
(١) صحيح - أخرجه أبو داود (٢٥٨١)، والترمذي (١١٢٣)، والنسائي (٦/ ١١١
و٢٢٨)، وأحمد (٤/ ٤٢٩، ٤٣٩، ٤٤٣)، والطيالسي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة (٣٨١/٤)،
وابن حبان (٣٢٦٧)، والدار قطني (٣٠٣/٤)، والبيهقي (٢١/١٠) من طرق عن الحسن، عن
عمران بن الحصین به.
قلت: فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس.
وللحديث شواهد؛ منها:
١- حديث عبدالله بن عمرو: عند أبي داود (١٥٩١)، والبيهقي (٤/ ١١٠) من
طریق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
قلت: إسناده حسن.
٢- حديث أنس: عند النسائي (٦/ ١١١)، وأحمد (٣/ ١٩٧)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (١٨٩٥)، وعبدالرزاق (٦٦٩٠ و١٠٤٣٤) من طريقين عنه.
قلت: وهو صحيح.
٣- حديث عمرو بن عوف المزني: عند الطحاوي (١٨٩٦)، والطبراني (١٧ / ١٧/
٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٠٧٩).
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن كثير بن عبدالله متروك.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بشاهديه عن عبدالله بن عمرو، وأنس، وأما حديث
عمرو بن عوف؛ فللمعرفة، فلا يُفرح به.
١١٠٠-٤٧ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٩٠٠/٣٤٧/١) عن مالك به.
قال شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٧/ ٥٦٧): ((وهذا إسناد=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٥٢ -

٢١ - كتاب الجهاد
= مرسل، بل معضل؛ فإن يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري النجاري القاضي - لم يسمع من
صحابي غير أنس؛ كما قال ابن المديني؛ ولهذا قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ١٠٠):
(هكذا الحديث في ((الموطأ)) عند جماعة رواته - فيما علمت-، وقد روي عن مالك مسندًا، عن
يحيى بن سعيد، عن أنس، ولا يصح)).
ثم ساقه من طريق النضر بن سلمة: حدثنا عبدالله بن عمرو الفهري: حدثنا مالك:
سمعته يقول: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن أنس مرفوعًا به.
قلت: سكت عنه ابن عبدالبر؛ لظهور ضعفه؛ الفهري هذا لم أعرفه، والنضر بن
سلمة؛ هو المروزي، كان مقيمًا بمدينة رسول اللَّه وَ ل﴾، وقيل: بمكة.
قال أبو حاتم: ((كان يفتعل الحديث))، واتهمه غير واحد بالكذب؛ فهو آفة هذا المسند)) ا.هـ
كلامه -رحمه الله -.
قلت: وهو كما قال، وقد قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ٣١٥): ((ولا يصح
عن مالك إلا ما في ((الموطأ))، واللَّه أعلم)) ا. هـ.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢/ ٢٠٣/٣ / ٢٤٣٨)، ومسدد بن مسرهد في
((مسنده)؛ كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (٦/ ٢٩٢/ ٥٩١٧ - ط الرشد)، والدمياطي في
((فضل الخيل)) (ص ٣٧) عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعباد بن العوام،
ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مسلم بن يسار: أن رسول اللَّه وَله ... (وذكره).
قلت: وجاء في ((مسند مسدد)): ((عن رجل من الأنصار)) لم يسمه.
قال شيخنا - رحمه الله -: ((فالرجل الذي لم يسم عند مسدد: هو مسلم بن يسار هذا،
والظاهر أنه البصري الأموي المكي الفقیه، وهو تابعي ثقة؛ فهو مرسل)) ا.هـ.
قلت: فيه نظر: فإن الرجل الذي لم يسم عند (مسدد)): رجل من الأنصار؛ فهو
أنصاري، بخلاف مسلم بن يسار؛ فليس منهم، ويحتمل أن يكون الأنصاري هذا أنس بن
مالك، ويحتمل أن يكون غيره.
ويؤيد ما ذكرت: أن البوصيري قال - عقبه -: ((هذا إسناد رجاله ثقات))، ولم يتطرق
إلى الإرسال المذكور ألبتة.
وقد روي مرسلاً من وجه آخر: فأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦/
١١٥٥) -ومن طريقه ابن عبدالبر في «التمهيد)) (١٠١/٢٤)-، وأبو داود السجستاني في
(المراسيل)) (٢٢٨ - ٢٢٩ / ٢٩١) عن جرير بن حازم، قال: حدثنا الزبير بن الخريت =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٣ -

حديث: ١١٠١
٢١ - كتاب الجهاد
اللَّهِ وَ﴿ رُئِيَ وَهُوَ يَمِسَحُ وَجهَ فَرَسِهِ برِدَائِهِ، فَسُئِلَ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إنّي
عُوتِبتُ اللّيلَةَ فِي الخَيلِ)).
[٢٤ - بَابُ جَامِعِ مَا جَاءَ في الجِهَادِ - ((مص))]
١١٠١ - ٤٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن حُمَيدِ الطَّوِيل، عَن أَنَسِ بن مالكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّ حِيْنَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ أَتَاهَا لَيْلاً، وَّكَانَ إذَا أَتّىَ (في رواية
(مصر): ((جاء))) قَومًا بَلَيلِ لَم يُغَرْ حَتَّى يُصبحَ، [قَالَ - ((مصَ))]: (فخرجت)
(في رواية ((قس): ((فأصبح فُخرجت، وفي رواية ((مص)): ((فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ خَرَجَت)))
يَهُودُ بِمَسَاحِيهِم(١)
= الأزدي: حدثني نعيم بن أبي هند الأشجعي به مرفوعًا.
قال شيخنا - رحمه الله -: ((وهذا إسناد صحيح مرسل، ولكنه من مراسيل الكوفيين؛
فإن نعيمًا هذا كوفي، فلعله يعطي قوة للذي قبله؛ لاختلاف بلديهما وشيوخهما، ولا سيما
أنه قد جاء مسندًا ... )) ا.هـ
قلت: وهو كما قال، والمسند الذي أشار إليه: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٤١٤/١٤٧/١٧)، ويونس بن حبيب في ((زوائده على مسند الطيالسي)) (٣٨٦/٢) من طريقين
عن سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن نعيم بن أبي هند، عن عروة البارقي به.
وسعيد بن زيد صدوق حافظ؛ كما قال البخاري، ووثقه ابن معين، وابن سعد،
وسليمان بن حرب، والعجلي، وابن خلفون، وغيرهم.
وقال أحمد: ((ليس به بأس)»، وضعفه آخرون.
والذي أراه فيه: قول ابن عدي: ((ولسعيد بن زيد - غير ما ذكرت - أحاديث حسان،
وليس له متن منكر، لا يأتي به غيره، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق)).
وجملة القول: إن الحديث صحيح لغيره؛ بمجموع طرقه، والله أعلم.
١١٠١-٤٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ / ٩٦٣)،
وابن القاسم (٢٠٣ / ١٤٩).
،وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٢٩٤٥ و٤١٩٧) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي
وعبدالله بن يوسف التنيسي، كلاهما عن مالك به.
١١٠١-٤٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ / ٩٦٣)،
وابن القاسم (٢٠٣/ ١٤٩).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٢٩٤٥ و٤١٩٧) عن عبدالله بن مسلمة القعني
وعبدالله بن يوسف التنيسي، كلاهما عن مالك به.
(١) جمع مسحاة؛ كالمجارف، إلا أنها من حديد.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٤ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١١٠٢
وَمَكَاتِلِهِم (١)، فَلَمَّا رَأَوَهُ؛ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ(٢)، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتِ خَيْبَرُ(٣)، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَومٍ(٤)؛ فَسَاءً
صَّبَاحُ المُنْذَرِينَ(٥).
١١٠٢ - [مَالِكٌ(٦)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ؛ حَتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لا إلَهَ إلَّ اللَّهُ؛
عَصَمُوا مِنِي دِمَاءَهُم وَأَمْوَالَهُم وَأَنْفُسَهُم؛ إِلاَّ بِحَقْهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى اللَّهِ))).
(١) جمع مكتل، القفة الكبيرة، يحمل فيها التراب وغيره.
(٢) سمي خميسًا؛ لأنه خمسة أقسام: ميمنة، وميسرة، ومقدمة، وقلب، وجناحان.
(٣) أي: صارت خرابًا.
(٤) بفنائهم، وقريتهم، وحصونهم، وأصل الساحة: الفضاء بين المنازل.
(٥) أي: بئس الصباح صباح من أنذر بالعذاب.
١١٠٢ - صحيح - أخرجه النسائي في («مسند حديث مالك))؛ كما في ((مشيخة ابن
البخاري)) (٣/ ١٥٧٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٢١٣)، وابن منده في
((التوحيد)) (٢/ ٣٠/ ١٦٤) - وعنه قوام السنة الأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)) (١/
٩٦ / ١٠)-، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٤٩ - ٣٥٠/ ٥٤٩ وص ٤٥٠)،
وابن البخاري في ((مشيخته)) (٣/ ١٥٧٤ / ٤٣٨/ ٩٣٣) من طريق ابن وهب وابن القاسم،
كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري (٢٩٤٦)، ومسلم (٢١/ ٣٣) من طريق ابن شهاب، عن سعيد
ابن المسيب، عن أبي هريرة به.
(٦) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٥٠): ((وهذا الحديث عند ابن
وهب وابن القاسم، وليس عند القعنبي ولا ابن عفير، ولا ابن بكير، ولا أبي مصعب)) ا. هـ.
وقال ابن عبد البر في ((التقصي)) (ص ٢٧٠): ((وهذا في ((الموطأ)) عند ابن وهب، وابن
القاسم -من رواية الحارث بن مسكين-، وليس عند غيرهما، والله أعلم)) ا. هـ.
-
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٥ -

حديث: ١١٠٣
٢١ - كتاب الجهاد
[٢٥ - بَابُ فَضْلِ النَّفَقَّةِ فِي سَبِيلِ اللّهِ - ((مص)]
١١٠٣- ٤٩- وحدَّثني عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَنِ ابنِ
شِهَابٍ، عَن حُمَيدٍ بِنِ عَبدِ الرَّحَمنِ بنِ عَوفٍ، عَنَ أَبِي هُرَيْرَةَ(١).
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((قس)): ((النِ))) ◌ِِّ قَالَ:
((مَن أَنْفَقَ زَوجَينٍ (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ(٣)؛ نُودِيَ فِي الجَنَّةِ: يَا عَبدَاللَّهِ! هَذَا
خَيْرٌ، فَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّلاةِ؛ دُعِيَ (في رواية ((مص)): ((نودي))) مِن بَابٍ
الصَّلاةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الْجِهَادِ؛ دُعِيَ مِن بَابِ الْجِهَادِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ
الصَّدَقَةِ؛ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصِّيَامِ؛ دُعِيَ مِن بَابِ
الرَّيَّان(٤)).
١١٠١-٤٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٣ - ٩١٠/٣٥٤)، وابن
القاسم (٨٣/ ٣١).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٨٩٧) من طريق معن بن عيسى، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٣٦٦٦)، ومسلم (١٠٢٧) من طرق عن الزهري به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ٣٢٢)، و((التمهيد)» (٧/ ١٨٣ - ١٨٤):
((تابع يحيى على توصيل هذا الحديث جماعة من رواة ((الموطأ))؛ إلا ابن بكير، وعبدالله بن
يوسف التنيسي؛ فإنهما روياه عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد مرسلاً، والصحيح أنه
مسند متصل)» ا.هـ.
وقال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (ص ١٥٦): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن
وهب، وابن القاسم، ومعن، وابن بكير، وابن عفير، وابن يوسف، وأبي مصعب، وابن برد،
وابن المبارك الصوري، ويحيى بن يحيى الأندلسي. وليس هو عند القعنبي، ولم يقل فيه ابن
بکیر: (عن أبي هريرة)، ورواه مرسلا) ا.هـ.
(٢) أي: شيئين من نوعٍ واحد من أنواع المال.
(٣) في طلب ثواب الله.
(٤) مشتق من الري، فخص بذلك لما في الصوم من الصبر على ألم العطش والظمأ في
الهواجر.
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٥٦ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١١٠٣
فَقَالَ أَبُو بَكر الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا عَلَى مَن يُدعَى مِن هَذِهِ (في
رواية ((مصر)): ((تلك))) الأبوَابِ مِن ضَرُورَةٍ، فَهَل يُدعَى أَحَدٌ مِن هَذِهِ الأبوابِ
كُلِّهَا؟ قَالَ: ((نَعَم؛ وَأَرْجُو أَن تَكُونَ مِنْهُمْ)).
٢٦ - ٢٠ - باب إحراز مَنْ أَسلمَ مِنْ أَهلِ الذَّمَّةِ أَرضَهُ
(في رواية ((مص)): ((باب العمل في أهل الجزية، ومن وجد على
الساحل من العدو»)
[و - ((مص))] سُئِلَ مَالِكٌّ(١) عَن إِمَامٍ قَبِلَ الجِزِيَةَ مِن قَومٍ، فَكَانُوا
يُعْطُونَهَا (في رواية ((مصر)): ((فكانوا يعطون الجزية)»): أَرَأَيتَ مَن أَسلَّمَ مِنْهُم؛
أَتَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ؟ أَو تَكُونُ لِلمُسلِمِينَ وَيَكُونُ لَهُم مَالُهُ؟
فَقَالَ مَالِكّ: ذَلِكَ يَخْتَلِفُ؛ أَمَّا أَهلُ الصُّلِحِ؛ فَإِنَّ مَن أَسلَمَ مِنْهُمْ؛ فَهُوَ
أَحَقُّ بأَرضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهلُ العَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةٌ، فَمَن أَسلَمَ مِنْهُم؛
فَإِنَّ أَرْضَهُ وَمَالَهُ لِلمُسلِمِينَ؛ لأنَّ (في رواية ((مصر)): ((فإن من أسلم منهم أحرز له
إسلامه نفسه، وكانت أَرْضُهُ فِيًا، وإن))) أَهلَ العَنوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلادِهِم،
وَصَارَتْ فَيئًا لِلمُسلِمِينَ، وَأَمَّا أَهلُ الصُّلِحِ؛ فَإِنَّهُم (في رواية ((مص)»: وإنَّ أَهلَ
الصُّلِحِ إِنَّمَا هُمْ))) [قَومٌ - ((مص))] قَد [امْتَنَعُوا و - ((مص))] مَنَعُوا أَمْوَالَهُم
وَأَنْفُسَهُم (في رواية ((مص): ((ومنعوا بلادهم))) حَتّى صَالَحُوا عَلَيْهَا؛ فَلَيسَ
عَلَيهِم إِلَّ مَا صَالَحُوا عَلَيهِ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٧٦/ ٩٥٨).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)» (١٠٣/ ٢٠٩ و١٠٧/ ٢٢٠ و٢٠٤ - ٢٠٥/ ٤٣٥)
-وعنه ابن زنجويه في «الأموال)» (١/ ٢٤٢/ ٣٢٥ و٢٤٧/ ٣٤١ و٣٩٢/ ٦٤٧) -: حدثني
یحیی بن بکیر، عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧ -

حديث: ١١٠٤ - ١١٠٥
٢١ - كتاب الجهاد
٢٨ - ٢١ - باب الدَّفن في قَبر واحدٍ مِنْ ضرورة، وإنفاذً أبي بكر - رضي
الله عنه - عِدّة رسول اللهِ وَلَه بعدَ وفاةِ رَسُول اللهِ مَلآله
١١٠٤ - ٤٩ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن عَبدِ الرَّحَمَن [بْن عَبدِ اللَّهِ
ابْنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ - ((مص))] بنِ أَبِي صَعصَعَةَ [المَازِيِّ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَّغَهُ:
أَنَّ عَمرو بنَ الجَمُوحِ وعَبدَاللَّهِ بنَ عَمرِو [بْنِ حِرَامِ - ((مص))]
الأنصَارِيَّينِ، ثُمَّ السَّلَمِيِّينِ كَانَا قَد حَفَرَ (في روايةَ (مص)): ((خرق))) السَّيلُ
قَبِرَهُمَا، وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ، وَكَانَا فِي قَبرِ وَاحِدٍ، وَهُمَا مِمَّن
استُشهدَ يَومَ أُحُدٍ، فَحُفِرَ عَنْهُمَا؛ لِيُغَيَّرًا مِن مَكَانِهِمَاً، فَوُجدًا لَم يَتَغَيِّرًا،
كَأَنَّمَا مَاتَا بالأمس، وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَد جُرِحَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَىَ جُرحِهِ؛ فَدُفِنَ
وَهُوَ كَذَلِكَ، فَأُمِيطَت(١) يَدُهُ عَن جُرحِهِ، ثُمَّ أُرسِلَتِ فَرَجَعَت كَمَا كَانَت،
وَكَانَ بَينَ [يَومٍ - ((مص))] أُحُدٍ وَبَينَ يَومٍ حُفِرَ عَنْهُمَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
قَالَ مَالِكٌ: لا بَأسَ أَن يُدفَنَ الرَّجُلان وَالثَّلاثَةُ فِي قَبرِ وَاحِدٍ مِن
ضَرُورَةٍ، وَيُجعَل الأكبَرُ مِمَّا يَلِي القِيلَةَ.
١١٠٥ - ٥٠- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَمَن؛ أَنَّهُ قَالَ:
١١٠٤ -٤٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٦٨/ ٩٣٨) عن
مالك به.
(١) أي: نحيت.
١١٠٥ - ٥٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٧٥/ ٩٥٤) عن
مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨): «هذا الحديث لم يُخْتَلَف عن
مالك في انقطاعه، وهو حديث متصل من وجوه صحاح عن جابر)).
قلت: أخرجه البخاري في (صحيحه)) (٢٥٩٨ و٣١٣٧)، ومسلم في (صحيحه))
(٢٣١٤) من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زه) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٨ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١١٠٥
قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ البَحرَين، فَقَالَ: مَن كَانَ لَهُ عِندَ
رَسُول اللَّهِ وَأَيّ(٢)، أَوْ عِدَةٌ(٢)؛ فَلَيَأْتِي، فَجَاءَهُ جَابِرُ بنُ عَبدِاللَّهِ
[الأنصَاريُّ - ((مص))]؛ فَحَفَنَ لَهُ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ (٣).
(١) أي: وعد وضمان.
(٢) وعد.
(٣) جمع حفنة؛ وهي ما يملأ الكفين.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٩ -