Indexed OCR Text
Pages 481-500
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٧٢- ٨٧٣
٨٧٢- ١٠٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عن أَيُّوبَ بنِ أَبي تَمِيمةً
السَّختِيانِيِّ، عَن رجلٍ مِن أَهلِ البَصرَةِ كَانَ قَدِيمًا؛ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجتُ إلى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنتُ بِبَعضِ الطَّرِيقِ؛ كُسِرَتِ فَخِذِي،
فَأَرْسَلتُ إِلى مَكَّةَ، وَبِهَا عَبدُ الَّهِ بنُ عَّاسٍ، وعَبدَاللَّهِ بَنُ عُمَرَ، والنَّاسُ، فَلَم
يُرَخْص ◌ِي أَحَدٌ [فِيَ - ((قع))] أَن أَحِلَّ، فَأُقَمتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ سَبعَةً أَشْهُرِ،
حَتَّى أَحلَلتُ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد)): ((ثم حللت))) بِعُمَرَةٍ.
٨٧٣- ١٠٣ - وحدَّثني عَن مالك، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ابن
٨٧٢-١٠٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٥٧/ ١١٦٤)،
والقعنبي (٤٠٠ / ٦٥٤)، وسويد بن سعيد (٤٨٨ / ١١٤٠ - ط البحرين، أو ٥٦٧/٤٢٨ - ط
دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢ / ١٦٤)، والطبري في ((جامع البيان)) (٢/ ١٣٢)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٢٤٣/ ٣٢٥٥)، و ((السنن الكبرى)) (٢١٩/٥)،
و(الخلافيات))؛ كما في ((المختصر)) (٣/ ٢٥٨) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم.
لكن رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق يعقوب بن سفيان: ثنا
أبو النعمان، عن حماد بن زيد: ثنا أيوب السختياني، والطبري في ((جامع البيان)) (٢ / ١٣٢)
من طريق أبي بشر؛ جعفر بن أبي وحشية، كلاهما عن أبي العلاء -يزيد بن عبدالله بن
الشخير -؛ قال: خرجت معتمرًا ... (وذكره).
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، وتبين من هذه الطريق: أن الرجل الذي لم
يسم هو أبو العلاء.
٨٧٣-١٠٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٨/ ١١٦٥)،
والقعنبي (ص٤٠١)، وسويد بن سعيد (٤٨٨ / ١١٤١ - ط البحرين، أو ص٤٢٨ -٤٢٩ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٠ / ٥٠٨).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٦٣)، و(«المسند» (١/ ٥٩٥/ ٩٨٧ - ترتيبه)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢/ ٢٥٢)، والطبري في ((جامع البيان)) (٢/ ١٣١ -=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٨١ -
حديث: ٨٧٤
٢٠ - كتاب الحج
شِهَابٍ، عن سالِم بن عَبدِ اللَّهِ، عن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ (في رواية ((مص))، و((مح))،
واحد)): ((عن أبيه)))؛ أَنَّهُ قال:
مَن حُبِسَ (في رواية ((مح)): ((أحصر)) دُونَ البَيتِ بِمَرَضِ؛ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ
حَتَّى يَطُوفَ بِالبَيتِ، وَبَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ، [وَهُوَ يَتَدَاوَى مِمَّا اضطُرَّ إلَيهِ
وَيَفْتَدِي - (مح))].
٨٧٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن سُلَيمَانَ ابنِ
يَسَارِ:
أَنَّ سَعِيدَ بنَ حُزَابَةَ المَخْزُومِيَّ صُرِعَ بِبَعضٍ طَرِيقٍ مَكَّةَ وَهُوَ مُحرِمٌ
[بالحَجِّ - ((قع))]، فَسَأَلَ مَن يَلِي عَلَى المَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيهِ، فَوَجَدَ [عَلَيهِ -
((قع))] عَبَدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ، وعَبَدَاللَّهِ بِنَ الزُّبَيرِ، ومَروَانَ بنَ الحَكم، فَذَكَرَ لَهُم
الَّذِي عَرَضَ لَهُ، فَكُلُّهم أَمَرَهُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((عن سليمان بن يسار:
أن عبدالله بن عمر، ومروان بن الحكم، وعبدالله بن الزبير، أفتوا ابن حزابة المخزومي
وصرع ببعض طريق مكة، وهو محرم بالحج))) أَن يَتّدَاوَى بِمَا لا بُدَّلَهُ مِنْهُ
=١٣٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٩/٥)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩/
١٧٦٥)، و((معرفة السنن والآثار)» (٤/ ٢٤٢/ ٣٢٥٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
٨٧٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٨ / ١١٦٦)،
والقعني (٤٠١/ ٦٥٥)، وسويد بن سعيد (٤٨٩ / ١١٤٢ - ط البحرين، أو ٥٦٨/٤٢٩ - ط
دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٦٤)، والطبري في ((جامع البيان)) (٢/ ١٢٨ -
١٢٩)، والبيهقي في ((الخلافيات))؛ كما في ((المختصر)) (٣/ ٢٥٧)، و((السنن الكبرى)) (٥٪
٢٢٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٢٤٣/ ٣٢٥٤) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٨٢ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٧٤
وَيَفْتَدِيَ، فَإِذَا صَحَّ اعتَمَرَ، فَحَلَّ مِن إِحرَامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجّ قَابِلٌ (في رواية
(مص)): ((حج عامًا قابلاً))، وفي رواية ((قع)): ((أن تحجّ قابلاً))، وفي رواية ((حد)): ((الحج
عام قابل)))، وَيُهدِي مَا اسْتَسَرَ مِنَ الْهَدي.
قَالَ مالكٌ(١): وَعَلَى هَذَا (في رواية ((مص))، و((قع))، و(حد)): ((وذلك)))
الأمرُ عِندَنَا فِيمَن أُحْصِرَ (في رواية ((قع): ((حبس)) بِغَيرِ عَدُوِّ.
[قَالَ مَالِكٌ(٢) - ((مصر)، و((قع))]: وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [- رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ- ((قع))] أَبَا أَيُّوبَ الأنصَارِيَّ [- صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ وَلَّ - ((مصر))،
و(قع))]، وَهَبَّارَ بنَ الأسودِ حِينَ فَاتَّهُمَا الحَجّ، وأَتّيا يَومَ النَّحرِ: أَن يَجِلاَ
بِعُمَرَةٍ، ثُمَّ يَرجِعَا حَلالاً، ثُمَّ يَحُجَّانِ (في رواية ((مص))، و(قع)): ((يَحُجًّا))) عامًا
قَابِلاً، ويُهدِيانِ (في رواية ((مصر)، و(تقع): ((وبهديا)))، فَمَن لم يَجِد؛ فَصِيَامُ ثَلاثَةٍ
أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، وَسَبعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلى أَهلِهِ.
قَالَ مالكٌ(٣): وَكُلُّ مَن حُبسَ عَنِ الحَجِّ بَعدَمَا يُحرِمُ؛ إِمَّا بِمَرَضِ، أَو
بِغَيْرِهِ، أَو بِخَطٍَ مِنَ العَدَدِ، أَو خَّفِيَ عَلَيهِ الهِلالُ؛ فَهُوَ مُحَصَرَ، عَلَيْهِ مَا عِلَى
المُحْصَرِ.
قَالَ يَحَى: وَسُئِلَ مالكٌ(٤) عَمَّن أَهَلَّ مِن أَهلِ مَكَّةَ بِالحَجِّ، ثُمَّ أَصَابَهُ
كَسْرٌ، أَو بَطنٌ مُتَحَرِّقٌ (في رواية ((مص))، و«قع)): ((مُنْخَرِقٍ)))، أَو [كَانَتِ - ((قع))]
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٥٨)، والقعنبي (ص ٤٠١)، وسويد بن سعيد
(ص ٤٨٩ - ط البحرين، أو ص ٤٢٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)» (٢/ ١٢٥) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٨/ ١١٦٧)، والقعني (ص ٤٠٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٨-١١٦٨/٤٥٩)، والقعني (٤٠١ / ٦٥٦).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٩/ ١١٦٩)، والقعني (٤٠٢ / ٦٥٧).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٨٣ -
٢٠ - كتاب الحج
امرَأَةٌ تَطلُقُ، قَالَ: [أَمُحصَرٌ - «مص))] مَن أَصَابَهُ هَذَا مِنْهُم؟
[قَالَ مَالِكٌ: مَن أَصَابَهُ هَذَا - ((مص))]؛ فَهُوَ مُحصَرٌ يَكُونُ عَلَيهِ مِثْلُ مَا
[يكون - ((مص))] عَلَى أَهلِ الآفَاقِ إِذَا هُم أُحصِرُوا.
قَالَ مالكٌ (١) فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعتَمِرًا فِي أَشهُرِ الحَجِ، حَتَّى إِذَا قَضَى
عُمَّرَتَهُ؛ أَهَلَّ بِالحَجِّ مِن مَكَّةَ، ثُمَّ كُسِرَ، أَو أَصَابَهُ أَمرٌ لا يَقدِرُ عَلَى أَنْ يَحضُرَ
مَعَ النَّاسِ الْمَوقِفَ (في رواية ((مص)): ((المواقف»).
قَالَ مالكٌ (في رواية ((قع)): ((فقال))): أَرَى أَن يُقِيمَ (في رواية ((مص)):
(يعتمر)))، حَتَّى إِذَا بَرَأَ؛ خَرَجَ إِلَى الحِلْ، ثُمَّ يَرجِعُ إِلى مَكَّةَ، فَيَطُوفُ (في رواية
(مصر))، و((قع): ((فطاف))) بالبَيتِ، وَيَسعَى بَينَ الصَّفَا والمَروَةِ، ثُمَّ يَحِلُّ، ثُمَّ
عَلَيهِ حَجٌّ قَابِلٌ والهَديُ.
قَالَ مالكٌ(٢) فِيمَن أَهَلَّ بِالحَجِّ مِن مَكَّةَ، ثُمَّ طَافَ (في رواية ((قع)):
((فطاف))) بالبيتِ، وَسَعَى بَينَ الصَّفَا وَالَروَةِ، ثُمَّ مَرضَ، فَلَم يَستَطِعِ أَن
يَحضُرَ مَعَ النّاسِ الَمَوقِفَ (في رواية ((قع)): ((المواقف))، وفي رواية ((مص)): ((يحضر
المواقف مع الناس))).
قَالَ مالكٌ: إذَا (في رواية ((مص)): ((فَإِذَا))) فَاتَّهُ الحَجُّ، فَإِنْلَهُ إن - ((مص))]
اسْتَطَاعَ (في رواية ((قع)): (إِنَّهُ إِذَا فَاتَّهُ الحَجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ)))؛ خَرَجَ إلى الحِلِّ، فَدَخَلَ
(في رواية «مص)): ((فأهلَّ))) بِعُمَرَةٍ، فَطَافَ (في رواية ((مص)): (ثم طاف))) بالبَيتِ،
وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والَروَةِ؛ لأنَّ الطَّوافَ الأوَّلَ لَم يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمَرَةِ، فَلِذَلِكَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٩/ ١١٧٠)، والقعني (٤٠٢ / ٦٥٨).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥٩- ١١٧١/٤٦٠)، والقعني (٤٠٢ / ٦٥٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٨٤ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٧٥
يَعْمَلُ بِهَذَا، وَعَلَيْهِ حَجِّ قَابِلٌ والَهَديُ.
[قَالَ مَالِكٌ(١) فِي رَجُلٍ أَهَلَّ بِالحَجِّ مِنَ المِيقَاتِ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ؛
فَطَافَ بالبَيتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالَرَوَةِ - ((قع))]: فَإِن كَانَ مِن غَيرِ أَهلِ
مَكَّةٌ، فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَينَ الحَجِّ، فَطَافَ (في رواية ((مص)): ((وقد
طاف))، وفي رواية ((قع)): ((يطوف))) بالبَيتِ، وَسَعَى بَينَ الصَّفَا والمَروَةِ؛ حَلَّ
بِعُمَرَةٍ، وَطَافَ بالبَيتِ طَوافًا آخَرَ، وَسَعَى بَينَ الصَّفَا وَالَرْوَةِ، {وَإِنَّمَا أَعَادَ
الطَّوَافَ وَالسَّعِيَ - ((قع))]؛ لأنَّ طَوَافَهُ الأوَّلَ وَسَعَيَهُ إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلحَجِّ،
[وَلَمْ يَنوِهِ لِلعُمَرَةِ الَّتِي بِهَا حَلَّ؛ فَلِذَلِكَ يَعمَلُ بِهَذَا - (مص))، و(قع))]، وَعَلَيْهِ
حَجِّ قَابِلٌ والهَديُ.
٣٥- ٣٣ - بابُ ما جاءَ في بناء الكعبةِ
٨٧٥- ١٠٤ - حدَّثني يحيى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
ابنِ شِهَابٍ، عن سالِمٍ بن عَبدِاللَّهِ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ مُحمَّدٍ بنِ أبي بكرٍ
الصِّدِّيق [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))] أَخَبَرَ عبدَاللهِ بنَ عُمَرَ، عَن عَائِشَةَ [-
زَوجِ النّبِيِّ وَِّ - ((قس))]: أَنَّ النّبيَّ (في رواية ((مص))، و(مح))، و(قع)، و((قس)):
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ) ◌ِ قَالَ:
((أَلَم تَرَي أَنَّ قَومَكِ حِينَ بَنَوُا الكَعَبَةَ اقتَصَرُوا عَن قَوَاعِدٍ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦٠)، والقعني (٤٠٢ - ٤٠٣ / ٦٦٠).
٨٧٥-١٠٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٦ / ١٢٧٨)، والقعنبي
(٤٠٤ - ٤٠٥ / ٦٦٣)، وابن القاسم (١١٤- ١١٥/ ٦٠ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن
الحسن (١٦٢ / ٤٧٩).
وأخرجه البخاري (١٥٨٣ و ٣٣٦٨ و٤٤٨٤)، ومسلم (٣٩٩/١٣٣٣) عن عبدالله بن
مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى،
کلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٨٥ -
حديث: ٨٧٥
٢٠ - كتاب الحج
إبرَاهِيمَ(١)؟))، قَالَت: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا تَرُدَّهَا عَلَى قَواعِدٍ إبرَاهِيمَ؟
[قَالَت - ((مح))]: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (لَولا جِدثانُ(٢) قَومُكِ بالكُفْرِ؛
لَفَعَلتُ))، قَالَ: فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ: لَيْن كَانَت عَائِشَةُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -
(مص))، و(قع))] سَمِعَتِ هَذَا مِن رَسُول اللَّهِ وَّةِ؛ مَا أُرَى (٣) رَسُولَ اللَّهِ وَيَّ
تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الحِجرَ إِلاَّ أَنَّ البَيتَ لَم يُتَّمَّم (في رواية
(مح))، و((قع))، و(قس): ((يتم))) عَلَى قَوَاعِدِ إبرَاهِيمَ وَِّّ(٤).
(١) جمع قاعدة؛ وهي: الأساس.
(٣) أي: ما أظن.
(٢) قرب عهد.
(٤) قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في «الصحيحة)) (١ / ١٠٦- ١٠٩):
((يدل هذا الحديث على أمرين:
الأول: أن القيام بالإصلاح إذا ترتب عليه مفسدة أكبر منه؛ وجب تأجيله، ومنه أخذ
الفقهاء قاعدتهم المشهورة: ((دفع المفسدة قبل جلب المصلحة)).
الثاني: أن الكعبة المشرفة بحاجة الآن إلى الإصلاحات التي تضمنها الحديث؛ لزوال
السبب الذي من أجله ترك رسول اللّه وَ ل﴿ ذلك، وهو أن تنفر قلوب من كان حديث عهد
بشرك في عهده وَّهر، وقد نقل ابن بطال عن بعض العلماء: ((أن النفرة التي خشيها وَله: أن
ينسبوه إلى الانفراد بالفخر دونهم».
ويمكن حصر تلك الإصلاحات فيما يلي:
١- توسيع الكعبة وبناؤها على أساس إبراهيم - عليه الصلاة والسلام-، وذلك بضم
نحو ستة أذرع من الحجر.
٢- تسوية أرضها بأرض الحرم.
٣- فتح باب آخر لها من الجهة الغربية.
٤- جعل البابين منخفضين مع الأرض؛ لتنظيم وتيسير الدخول إليها والخروج منها
لكل من شاء.
ولقد كان عبدالله بن الزبير - رضي الله عنهما - قد قام بتحقيق هذا الإصلاح بكامله
إبان حكمه في مكة، ولكن السياسة الجائرة أعادت الكعبة بعده إلى وضعها السابق!
وهاك تفصيل ذلك؛ كما رواه مسلم وأبو نعيم بسندهما عن عطاء، قال:
((لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد)= علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٨٦ -
٢٠ - كتاب الحج
=كان؛ تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم؛ يريد أن يجرئهم -أو يحربهم - على أهل
الشام، فلما صدر الناس؛ قال: يا أيها الناس! أشيروا علي في الكعبة؛ أنقضها ثم أبني بناءها
أو أصلح ما وهى منها؟
قال ابن عباس: فإني قد فرق لي رأي فيها: أرى أن تصلح ما وهى منها، وتدع بيتًا
أسلم الناس عليه، وأحجارًا أسلم الناس عليها، وبعث عليها النبي وَّه.
فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده؛ فكيف بيت ربكم؟!
إني مستخير ربي ثلاثًا، ثم عازم على أمري.
فلما مضى الثلاث؛ أجمع رأيه على أن ينقضها، فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس
يصعد فيه أمر من السماء! حتى صعده رجل، فألقى منه حجارة، فلما لم يره الناس أصابه
شيء؛ تتابعوا، فنقضوه حتى بلغوا به الأرض، فجعل ابن الزبير أعمدةً، فستر عليها الستور
حتى ارتفع بناؤه، وقال ابن الزبير: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي ◌َّر قال :... (فذكر
الحديث بالزيادة الأولى)، ثم قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق، ولست أخاف الناس، فزاد فيه خمس
أذرع من الحجر، حتى أبدى أسًا نظر الناس إليه، فبنى عليه البناء، وكان طول الكعبة ثماني
عشرة ذراعًا، فلما زاد فيه؛ استقصره، فزاد في طوله عشر أذرع، وجعل له بابين: أحدهما
يدخل منه، والآخر يخرج منه، فلما قتل ابن الزبير؛ كتب الحجاج إلى عبدالملك يخبره بذلك،
ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من أهل مكة، فكتب إليه
عبدالملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاد في طوله؛ فأقره، وأما ما زاد فيه
من الحجر؛ فرده إلى بنائه، وسد الباب الذي فتحه؛ فنقضه وأعاده إلى بناءه)».
ذلك ما فعله الحجاج الظالم بأمر عبدالملك الخاطئ، وما أظن أن يسوغ له خطأه ندمه
فيما بعد؛ فقد روى مسلم وأبو نعيم - أيضًا- عن عبدالله بن عبيد؛ قال:
((وفد الحارث بن عبدالله على عبدالملك بن مروان في خلافته، فقال عبدالملك: ما أظن أبا
خبيب (يعني: ابن الزبير) سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى؛ أنا
سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول اللَّه وَله :... (قلت: فذكر الحديث).
قال عبدالملك الحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم، قال: فنكت ساعة بعصاه،
ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل)).
وفي رواية لهما عن أبي قزعة:
((أن عبدالملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت؛ إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث
=
يكذب على أم المؤمنين؛ يقول: سمعتها تقول :... (فذكر الحديث).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٨٧ -
حديث: ٨٧٦
٢٠ - كتاب الحج
٨٧٦- ١٠٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ: أَنَّ
عائِشَةَ - أُمَّ المؤمِنِين (في رواية ((مص)): ((عَنْ عَائِشَةَ - زَوجِ النّبِيِّ وَِّ- أَنَّهَا))) -؛
قَالَت:
مَا أُبَالِي أَصَلَّيتُ فِي الحِجرِ أَم فِي البَيتِ.
فقال الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين! فأنا سمعت أم
=
المؤمنين تحدث هذا، قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه؛ لتركته على ما بنى ابن الزبير)).
أقول: كان عليه أن يتثبت قبل الهدم، فيسأل عن ذلك أهل العلم؛ إن كان يجوز له
الطعن في عبدالله بن الزبير واتهامه بالكذب على رسول اللّه وَالأرز!
وقد تبين لعبدالملك صدقه - رضي الله عنه- بمتابعة الحارث إياه؛ كما تابعه جماعة
كثيرة عن عائشة - رضي الله عنها-، وقد جمعت رواياتهم بعضها إلى بعض في هذا الحديث،
فالحديث مستفيض عن عائشة؛ ولذلك فإني أخشى أن يكون عبدالملك على علم سابق
بالحديث قبل أن يهدم البيت، ولكنه تظاهر بأنه لم يسمع به إلا من طريق ابن الزبير، فلما
جابه الحارث بن عبدالله بأنه سمعه من عائشة - أيضاً-؛ أظهر الندم على ما فعل، ولات حين
ندم.
هذا؛ وقد بلغنا أن هناك فكرةً أو مشروعًا لتوسيع المطاف حول الكعبة، ونقل مقام
إبراهيم - عليه الصلاة السلام- إلى مكان آخر، فأقترح بهذه المناسبة على المسؤولين أن يبادروا
إلى توسيع الكعبة قبل كل شيء، وإعادة بنائها على أساس إبراهيم - عليه السلام-؛ تحقيقًا
للرغبة النبوية المتجلية في هذا الحديث، وإنقاذًا للناس من مشاكل الزحام على باب الكعبة
الذي يشاهد في كل عام، ومن سيطرة الحارس على الباب، الذي يمنع من الدخول من شاء
ویسمح لمن شاء؛ من أجل دريهمات معدودات!)) ا.هـ.
٨٧٦-١٠٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٧ / ١٢٧٩)،
والقعنبي (٤٠٥/ ٦٦٤).
وأخرجه القاسم بن يوسف التجيبي في ((مستفاد الرحلة والاغتراب)) (ص٢٥٧) من
طريق عبيدالله بن يحيى، عن يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥/ ١٣٠/ ٩١٥٥) عن معمر، عن هشام به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
٠ - ٤٨٨ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٧٧-٨٧٨
٨- ١٠٦ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّه سَمِعَ ابنَ شِهَابٍ يَقُولَ:
سَمِعتُ بَعضَ عُلَمَائِنَا يَقُول: مَا حُجرَ (١) الحِجرُ، فَطَافَ النَّاسُ مِن
وَرَائِهِ؛ إلاَّ إرادةَ أَن يَستَوعِبَ النَّاسُ الطَّوافَ بالبيتِ كُلِّهِ.
٣٦ - ٣٤ - بابُ الرَّمَل في الطوافِ [ بالبَيتِ - ((مح))، و((قع))، و((حد))]
٨٧٨- ١٠٧ - حدَّثني يحيى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حدثنا)))
جعفرِ بنِ مُحمَّدٍ [بنِ عَلِيِّ - ((مص))، و((قس))]، عن أَبِيهِ، عن جابرِ بنِ
عَبدِ اللَّهِ [الأنصَارِيِّ - ((حد))، و(مص))] (في رواية ((مح)): ((الحرامي)))؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ْهِ رَمَلَ (٢) (في رواية ((مص)، و(حد): (يرمل))) مِنَ
الحَجَرِ الأسوَدِ حَتَّى انتَهَى إِلَيهِ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ (في رواية (مح): ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
مَ رَمَلَ مِنَ الحَجْرِ إِلَى الْحَجَرِ))).
قَالَ مالكٌ(٣): وَذَلِكَ الأمرُ الَّذِي لَم يَزَل عَلَيهِ أَهلُ العِلمِ بِبَلَدِنَا،
٨٧٧-١٠٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٩٧ / ١٢٨٠)،
والقعني (ص٤٠٥).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٧٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/
٧٢-٧٣/ ٢٩٦٦ و ٧٣/ ٢٩٦٧) عن مالك به.
(١) أي: منع.
٨٧٨-١٠٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٧-٤٩٨ / ١٢٨١)،
والقعني (٤٠٥/ ٦٦٥)، وابن القاسم (١٩٨/ ١٤٢ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد
(١١٠٠/٤٧٣- ط البحرين، أو ص٤١٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٤٥٥/١٥٣).
وأخرجه الإمام مسلم في (صحيحه)) (٢/ ٩٢١/ ١٢٦٣ / ٢٣٥): حدثنا عبدالله بن
مسلمة القعني (ح) وحدثنا یحیی بن یحیی التميمي، كلاهما عن مالك به.
(٢) رملت رملاً من باب طلب، ورملاناً - أيضاً -: هرولت.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٨ / ١٢٨٢)، والقعنبي (ص ٤٠٦).
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٨٩ -
حديث: ٨٧٩-٨٨١
٢٠ - كتاب الحج
[يَسعَى الثَّلاثَةَ الأطوَافَ، وَيَمْشِي الأربعَةَ (في رواية ((قع)): ((في سعي الثلاثة
الأطواف الأوَل، ومشي الأربعة الباقية))) - (مص))].
٨٧٩- ١٠٨- وحدثني عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يَرمُلُ مِنَ الحَجرِ الأسوَدِ إلى الحَجَرِ الأسوَدِ
ثَلاثَةَ أَطوافٍ، وَيَمْشِي أَرَبَعَةَ أَطْوَافٍ.
٨٨٠ - ١٠٩ - وحدَّثني عَن مالك، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةً:
أَنَّ أَبَاهُ كانَ إِذَا طَافَ بالبيتِ؛ يَسعَى الأشوَاطَ الثَّلاثَةَ، [ثُمَّ - ((مص))]
يَقُولُ (في رواية ((حد)): ((فيقول))):
وَأَنْتَ تُحيِي (في رواية ((مص)): (تحيينا))) بَعدَ مَا أَمَنَّا
اللَّهُمَّ! لا إلَهَ إلاَّ أَنْتَا
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((أمتنا»)
يَخْفِضُ صَوتَهُ بِذَلِكَ.
٨٨١- ١١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) هِشَامِ
٨٧٩-١٠٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٨/ ١٢٨٣)،
والقعني (٤٠٦/ ٦٦٦)، وسويد بن سعيد (٤٧٣/ ١١٠١ - ط البحرين).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٤ / ٦٢)، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)» (٦٢/٤/ ٢٩٣٩)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٣٢/ ٨ و٩/٣٣
و١٠ و١٦٧ / ١٥٩) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
٨٨٠- ١٠٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٩٨/ ١٢٨٤)،
والقعني (٤٠٦ / ٦٦٧)، وسويد بن سعيد (١١٠٣/٤٧٤ - ط البحرين، أو ٥٤٢/٤١٥ - ط
دار الغرب) عن مالك به.
٨٨١-١١٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٨-٤٩٩/
١٢٨٥)، والقعني (ص٤٠٦)، وسويد بن سعيد (٤٧٤ / ١١٠٤ - ط البحرين، أوص ٤١٥=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٩٠ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٨٢-٨٨٣
ابنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ؛ أَنَّه [أَخَبَرَهُ: أَنَّهُ - ((مص)] رَأَى عَبدَاللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ أَحرَمَ
بِعُمَرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ(١)، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَسعَى (في رواية ((مح)): ((سعى))) حَولَ
البَيتِ [حِينَ طَافَ - ((مح))] الأشوَاطَ الثَّلاثَةَ.
٨٨٢- ١١١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عن نافعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ (في رواية ((مح): ((أخبرنا نافع، عن عبدالله بن عمر أنه)))
كَانَ إِذَا أحرَمَ مِن مَكَّةَ؛ لَم يَطُف بالبَيتِ وَلا بَينَ الصَّفَا والمروَةِ حَتَّى يَرجعَ
مِن مِنِى، وَكَانَ لا يَرمُلُ (في رواية ((مص))، و(مح))، و((حد)): ((يسعى))) إِذَا طَافَ
حَولَ البَيتِ، إِذَا أحرَمَ مِن مَكَّةً.
٣٧ - ٣٥ - بابُ الاستلام في الطَّوافِ [بالبَيتِ - «مص))]
(في رواية ((حد)»، و«قع)): ((باب استلام الركن»)
٨٨٣- ١١٢ - حدَّثني يحيى، عن مالك؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
=- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٥٤ / ٤٥٦) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) هو المعروف الآن بمسجد عائشة.
٨٨٢-١١١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠٦/ ١٣٠٤)،
وسويد بن سعيد (٤٨١ / ١١١٨- ط البحرين، أو ص٤٢٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٧٤ / ٥٢٠).
وأخرجه الشافعي في ((القديم)) -كما في ((المعرفة)) (٤ / ٦٥)-، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) (٤ / ٦٥/ ٢٩٤٨)، و((السنن الكبرى)) (٥/ ٨٤) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
٨٨٣-١١٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٢٨٦/٤٩٩/١)، والقعنبي
(٦٦٨/٤٠٧)، وسويد بن سعيد (١٠٩٩/٤٧٣ - ط البحرين، أو ٥٤١/٤١٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه - موصولاً -: مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله
عنهما- به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩١ -
حديث: ٨٨٤
٢٠ - كتاب الحج
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ كَانَ إذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ، وَرَكَحَ (في رواية
((مص))، و((حد)): ((ركع))) الرَّكعَتَين، وَأَرَادَ (في رواية ((مص))، و((حد)): (وإذا أراد)»)
أَن يَخرُجَ إِلى الصَّفَا وَالَروَةِ؛ استَلَمَ الرُّكنَ الأسوَدَ قَبَل أَن يَخرُجَ)).
٨٨٤- ١١٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
٨٨٤- ١١٣ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٩/ ١٢٨٧)، والقعني
(ص٤٠٧)، وسويد بن سعيد (٤٧٣/ ١١٠٢ - ط البحرين، أو ص ٤١٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البرتي في ((مسند عبدالرحمن بن عوف)) (٧٦/ ٣١) -ومن طريقه الحاكم
(٣/ ٣٠٦)-، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ١٢٧/ ٢٥٧)، والبيهقي في («معرفة السنن
والآثار)) (٤/ ٦٠/ ٢٩٣٣) من طريق ابن بكير والقعني، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤٧ / ٩٥ - الجزء المفقود)، وعبدالرزاق في
(«المصنف)) (٥/ ٨٩٠٠/٣٤ و٨٩٠١ و٤١/ ٨٩٢٧)، وابن أبي عمر العدني؛ كما في
((الاستذكار)) (١٢ / ١٤٧ / ١٧١٢٩)، والبرتي في ((مسند عبدالرحمن بن عوف)) (٧٧/ ٣٢)،
والطبري في ((تهذيب الآثار)) (١/ ٦٩/ ٧٨ - مسند ابن عباس)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٥/ ٨٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧/ ١٦٩) من طرق كثيرة عن هشام
ابن عروة به مرسلاً.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال البيهقي، وابن عساكر: (هذا مرسل)).
قلت: وصله البرتي في ((مسند عبدالرحمن بن عوف)) (٧٤/ ٣٠)، والحارث بن أبي
أسامة في ((مسنده)) (١ / ٤٥٤ / ٣٧٨ - (بغية)))، والبزار في ((البحر الزخار)) (٣/ ٢٦٦ -
٢٦٧ / ١٠٥٨)، وابن حبان في («صحيحه» (٩/ ١٣١ - ١٣٢/ ٣٨٢٣ - ((إحسان)))،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١/ ١٠١/ ٤٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢/ ١١٤/
١٤٢٨)، و((المعجم الصغير)) (١ / ٢٣٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٧/ ١٤٠)،
وابن عبدالبر في ((الاستذكار)» (١٢/ ١٤٨/ ١٧١٣٦)، و («التمهيد» (٢٢/ ٢٦٢)، والخطيب
البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (٢/ ٢٧٩/ ٩٧٥)، وابن عساكر (٣٧/ ١٦٩) من طريق الثوري
وعبيدالله بن عمر، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن عوف به.
وله طرق أخرى عن هشام به موصولاً، تركناها اختصارًا.
قلت: وهذا موصول رجاله ثقات؛ لكن عروة بن الزبير في سماعه من عبدالرحمن بن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٩٢ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٨٥
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِعَبدِ الرَّحْمنِ بنِ عوفٍ:
(كَيفَ صَنَعَتَ يَا أبَا مُحمَّدٍ! فِي اسْتِلامِ الرُّكُنِ [الأسوَدِ(١) - ((مص))،
و(قع))، و((حد))]؟))، فَقَالَ عبدُالرَّحَمن [بنُ عَوفٍ - ((مص))]: استَلَمتُ(٢)
وَتَرَكتُ(٣)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «أَصَبتَ)).
٨٨٥- ١١٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةً:
=عوف نظر كبير؛ فعروة ولد في أوائل خلافة عثمان، وتوفي عبدالرحمن سنة (٣٢ هـ)؛
فاحتمال لقائه به وسماعه منه ضئیل جدًا.
ثم إنهم لم يذكروا في ترجمة (عروة): أنه روى عن عبدالرحمن بن عوف، وكذا لم
يذكروا في ترجمة (عبدالرحمن بن عوف): أن عروة روى عنه، أو سمع منه، والله أعلم.
ثم تأكد لي ما ذكرت؛ فقد قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٣/ ٣٢٧ -
المطبوع): ((رواته ثقات، إن كان عروة سمعه من عبدالرحمن؛ فهو صحيح؛ [فإني لم أجد من
ذکر أنه روى عنه]».
وما بين معقوفتين زيادة من ((المخطوط)) (ق ١٧٠).
على أن الإمام الحافظ الدارقطني رجح في «العلل)) له (٢٩٣/٤) المرسل على الموصول.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٢/ ١٤٦): ((كان ابن وضاح يقول في «موطأ
يحيى)): إنما الحديث: ((كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟))، وزعم أن يحيى
سقط له من كتابه: ((الأسود))، وأمر ابن وضاح بإلحاق: ((الأسود)» في كتاب يحيى.
قال ابن عبدالبر: رواه عن مالك - كما قال ابن وضاح -: ((الركن الأسود)): ابن
القاسم، وابن وهب، والقعني، وجماعة، وقد رواه أبو مصعب وغيره؛ كما رواه يحيى ولم
یذکر: ((الأسود)))) ا.هـ.
(٢) أي: حین قدرت.
(٣) أي: حين عجزت.
٨٨٥-١١٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٩ / ١٢٨٨)،
والقعنبي (ص٤٠٧)، وسويد بن سعيد (٤٨٠/ ١١١٥ - ط البحرين، أو ص٤٢١ - ط دار
الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٣ -
حديث: ٨٨٦
٢٠ - كتاب الحج
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بالبَيتِ يَستَلِمُ الأركَانَ كُلُّها، [قَالَ - ((مص))،
و(قع))): وَكَانَ لا يَدَعُ [الرُّكنَ - ((مص))، و(قع))، و((حد))] اليَمَانِيَّ؛ إِلاَّ أَن
يُغلَبَ عَلَیهِ.
٣٨ - ٣٦ - بابُ تَقبيل الرَّكن الأسودِ في الاستلامِ
٨٨٦- ١١٥ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّبِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- «قع»، و«حد»]، قَالَ -وَهُوَ
يَطُوفُ بالبيتِ لِلرُّكنِ الأسودِ -: إِنَّمَا أَنتَ حَجَرٌ، وَلَولا أَنَّي رَأَيتُ رَسُولَ اللّهِ
مَلَ قَبَّلَكَ؛ مَا قَبَّلِتُكَ (في رواية ((مصر))، و((قع))، و((حد): (لم أقبلك)))، ثُمَّ قَبَّلَهُ.
قَالَ مالكٌ(١): [و - ((مصر))، و((حد)] سَمِعتُ بَعضَ أَهلِ العِلمِ يَستَحِبُ
إِذَا رَفَعَ الَّذِي (في رواية ((قع)): ((رأيت بعض أهل العلم يستحبون إذا وضع الذي)))
يَطُوفُ بِالبَيتِ يَدَهُ عَنِ (في رواية ((مص))، و(اقع))، و((حد)): ((على))) الرُّكنِ اليَمَانِيِّ
أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِهِ.
٨٨٦-١١٥ - موقوف صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٠٠/
١٢٨٩)، والقعني (٤٠٧-٤٠٨/ ٦٦٩)، وسويد بن سعيد (٤٧٩/ ١١١٤ - ط البحرين،
أو ٤٢٠- ٤٢١ / ٥٥١- ط دار الغرب).
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٧٥/ ٧٧٠) من طريق القعني،
عن مالك به.
قال الجوهري: ((وهذا حدیث مرسل)).
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٢ / ١٥٥): ((هذا الحديث مرسل؛ لأن عروة لم
یسمع من عمر) ا. هـ.
قلت: وهو كما قالا؛ لكن رواه البخاري (١٥٩٧)، ومسلم (١٢٧٠) من طريق أخرى
عن عمر به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١٢٩٠/٥٠٠/١)، والقعني (ص ٤٠٨)، وسويد بن
سعيد (ص ٤٨٠ - ط البحرين، أو ص ٤٢١ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٩٤ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٨٧
٣٩ - ٣٧ - بابُ رَكَعَتَي الطوافِ
٨٨٧- ١١٦ - حدَّثني يحيى، عَن مَالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ:
أَنَّهَ كَانَ لا يَجمَعُ بَيْنَ السُّبْعَينِ، لا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعدَ
(في رواية ((مصر))، و(قع)، واحد): ((عند))) كُلِّ سُبْعٍ (١) رَكَعَتَيْنِ، فَرُبَّمَا صَلَّى عِندَ
المَقَامِ أَو عِندَ غَيْرِهِ.
وَسُئِلَ مالكٌ (٢) عَنِ الطَّوافِ [بالبَيتِ - ((مص))] إِن كَانَ أَخَفَّ عَلَى
الرَّجُلِ أَن يَتَطَوَّعَ بِهِ، فَيَقْرُنَ بَينَ الأُسْبُوعَين - أَو أَكثَرَ -، (في رواية ((مص)):
(عَلَى الرَّجُلِ أَن يَطُوفَ أُسْبُوعًا)، ثُمَّ يَرَكَعُ مَا عَلَيْهِ مِن رُكُوعٍ تِلكَ السُّبُوعِ(٣)
(في رواية ((مصر)): ((الأسبوع)))، قَالَ (في رواية ((مص))، واقع)): ((فقال))): لا يَنْبَغِي
ذَلِكَ، وَإِنَّمَا السُُّ أَن يُتِبِعَ كُلَّ سُبعٍ رَكَعَتَيْنِ، [قَالَ: رَكَعَتَيْنِ - ((قع)].
قَالَ مالكٌ(٤) - فِي الرَّجُل (في رواية ((مص): ((قال: وسئل مالك عن رجل»)
يَدخُلُ فِي الطَّوافِ [بالبَيتِ - ((مص))، و(قع))]؛ فَيَسُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةً أَو
٨٨٧-١١٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٢٩١/٥٠٠/١)،
والقعني (٦٧٠/٤٠٨)، وسويد بن سعيد (٤٨١/ ١١١٩ - ط البحرين، أو ٤٢٢ / ٥٥٤ - ط
دار الغرب).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (ص٣٩٦ - القسم المفقود): حدثنا معن بن
عیسى، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: سبع طوفات.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٠١/ ١٢٩٢)، والقعني (ص ٤٠٨).
(٣) لغة قليلة في الأسبوع، وقال ابن التين: هو جمع سبع كبرد وبرود، وفي حاشية
((الصحاح)): كضرب وضروب.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠١/ ١٢٩٣)، والقعني (٤٠٩/ ٦٧١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٥ -
حديث: ٨٨٧
٢٠ - كتاب الحج
تِسعَةَ أَطْوَافٍ، قَالَ: يَقطَعُ (في رواية ((مص)): ((فقال: ليقطع))، وفي رواية ((قع)):
(قال: ليقطع)) إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكَعَتَينِ، وَلا يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ
زَادَ، وَلا يَنْبَغِي لَّهُ أَن يَبْنِيَ (في رواية ((قع): ((يتم))) عَلَى التّسعَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ
سُبعَين (في رواية ((مصر)): ((يبني على السبعة حتى يصلي ركعتين))) جَمِيعًا؛ لأنَّ
السُّنَّةَ فِي الطَّوافِ أَن يُتِبِعَ كُلَّ سُبعٍ رَكعَتَينِ.
قَالَ مالكٌ(١): وَمَن شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعدَ مَا يَركَعُ رَكَعَتَّيِ الطَّوافِ؛
فَلَيَعُد، فَلْيُتَمِّمِ طَوافَهُ عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ لُيُعِدِ الرَّكَعَتَين؛ لأنَّهُ لا صَلاةَ لِطَوافٍ
إلَّ بَعدَ إِكمَالِ السَّبعِ (في رواية ((مص)): ((الطواف))) [بالبيتِ - ((مص))، و(قع))].
[قَالَ مَالِكٌ(٢) - ((قع))]: وَمَن أَصَابَهُ شَيءٌ يَنقُضُ وُضُوءَهُ (في رواية
(مصر)): ((قال: وسئل مالك عمن أصابه أمر ينقض وضوءه))) وَهُوَ يَطُوفُ بالبَيتِ،
أَو يَسعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالَروَةِ، أَو [فِيمَا - ((مص))، و((قع))] بَينَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ مَن
أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَقَد طَافَ بَعضَ الطَّوافِ، أَوُ كُلُّهُ، وَلَم يُركَعِ رَكعَتَي الطّوافٍ؛
فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ، وَيَستَأْنِفُ (في رواية ((مصر))، و((قع)): (ثم يستأنف))) الطَّوافَ
والرَّكعَتَينِ.
[قَالَ مَالِكٌّ(٣) - ((مص))، و((قع))]: وَأَمَّا السَّعيُ بَينَ الصَّفَا وَالَروَةِ؛ فَإِنَّهُ
لا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ، وَلا يَدخُلُ السَّعيَ إِلاَّ
وَهُو طَاهِرٌ بِوُضُوءٍ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠١/ ١٢٩٤)، والقعني (٤٠٩/ ٦٧٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠١/ ١٢٩٥)، والقعني (٤٠٩/ ٦٧٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠٢/ ١٢٩٦)، والقعني (ص ٤٠٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٩٦ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٨٨
٤٠ - ٣٨ - بابُ الصَّلاةِ (في رواية ((مص)): ((ركعتي الطواف)))
بعد الصّبحِ وَبَعدَ - «مص)»، و«حد»]العصر في الطوافِ
(في رواية «قع)): ((باب من طاف بعد الصبح ولم يصل))
٨٨٨- ١١٧ - حدَّثني يحيى، عَن مَالِكِ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن حُميد
ابنِ عَبدِ الرَّحَمَن بنِ عَوفٍ (في رواية ((مح)): «أخبرنا ابن شهاب: أن حميدَ بنَ
عبدالرحمن بن عوف أخبره))):
أَنَّ عبدَالرَّحَمَنِ بنَ عَبدِ القاريَّ أخبره: أَنَّهُ طَافَ بِالبَيتِ مَعَ عُمَرَ بنِ
٨٨٨-١١٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠٢/ ١٢٩٧)،
والقعني (٤١١ / ٦٧٦)، وسويد بن سعيد (٤٨٢ / ١١٢٠ - ط البحرين، أو ٥٥٥/٤٢٣ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٥٠/ ٤٤٠).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢/ ١٨٧)، والشافعي في ((القديم))؛ كما
في ((المعرفة)» (٤/ ٧٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٦٣ و٩١/٥)، و((الخلافيات))
(ج ١ / ق١٦٢ / أ)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٧٨/ ٢٩٧٤) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٥/ ٦٣/ ٩٠٠٨)، والإمام أحمد في ((العلل)) (٣/
٣٩٠/ ٥٧١٤) عن معمر وابن أبي ذئب، عن الزهري به.
وقد ذكر البيهقي: أن الأوزاعي ويونس بن يزيد رویاه عن الزهري مثل رواية مالك،
وخالفهم: سفيان بن عيينة؛ فرواه عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن
عبدالقاري به، فقال: ((عروة))؛ بدل: ((حمید بن عبدالرحمن)).
أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (ق١٦٢/ أ)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٢٧٥/
١٣١٧)، و((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٦٣)، والأثرم؛ كما في ((فتح الباري)) (٣/ ٤٨٩)، وابن
منده في ((أماليه))؛ كما في ((الفتح)) (٣/ ٤٨٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في («تغليق
التعليق)» (٣/ ٧٨)-، من طرق عن سفيان به.
قال الإمام أحمد: ((أخطأ فيه سفيان))، ورجح رواية مالك على رواية سفيان، وقال:
((الصواب: أنه عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن)) ا.هـ.
وقد نقل البيهقي عن الإمام الشافعي: ((أن سفيان وهم، وأن الصحيح ما رواه مالك)).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٧ -
حديث: ٨٨٩-٨٩٠
٢٠ - كتاب الحج
الخطّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص))، و(قع))] بعدَ صَلاةِ الصُّبحِ [بالكَعَبَةِ -
(مصر))، ولامح))، و(قع))، و((حد))]، فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ؛ نَظَرَ، فَلَم يَرَ الشّمسَ
طَلَعَت، فَرَكِبَ [وَلَمْ يُسَبِّحْ - ((مح))] خَتَّى أَنَاخٌ(١) بِذِي طُوَى، فَصَلَّى (في رواية
(مص))، و((مح))، و((قع))، و((حد): ((فسبح))) رَكعَتَيْنِ سُنَّةَ الطَّوافِ.
٨٨٩- ١١٨- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن أَبي الزُّبَير المكِّيِّ؛ أَنَّه قَالَ:
لَقَدْ رَأَيتُ عَبدَاللَّهِ بنَ عبَّاسٍ يَطُوفُ [بِالبيتِ - ((مص))، واقع))، و((حد))]
بَعدَ صَلاةِ (في رواية ((حد)): ((بعد ما صلى))) العَصرِ، ثُمَّ يَدخُلُ حُجرَتَه؛ فَلا
أَدِي مَا يَصنَعُ.
٨٩٠- ١١٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عن أَبي الزُّبَيرِ المكِّيِّ؛ أَنَّه قَالَ:
لَقَد رَأَيتُ (في رواية «مح): ((أخبرنا أبو الزبير المكيُّ؛ أنه كان يرى))) البَيتَ
يَخلُو بَعدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَبَعدَ صَلاةِ العَصرِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ.
قَالَ مالكٌ(٢): وَمَن طَافَ بِالبَيتِ بَعضَ أُسُوعِهِ (في رواية ((مص)):
(سبعه))، ثُمَّ أُقِيمَت صَلاةُ الصُّبِحِ، أَو صَلاةُ العَصرِ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ،
(١) برك راحلته.
٨٨٩-١١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٢٩٨/٥٠٢/١)، والقعنبي
(ص٤١١)، وسويد بن سعيد (١١٢١/٤٨٢ - ط البحرين، أوص ٤٢٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٩١) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرط مسلم.
٨٩٠-١١٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠٢/ ١٢٩٩)،
والقعنبي (٤١٢ / ٦٧٧)، وسويد بن سعيد (٤٨٢ / ١١٢٢ - ط البحرين، أوص ٤٢٣ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٩/ ٤٣٩) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠٣/ ١٣٠٠)، والقعنى (ص ٤١٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
«بك) = ابن بکیر
- ٤٩٨ -
٢٠ - كتاب الحج
حديث: ٨٩١
ثُمَّيَبْنِي عَلَى مَا طَافَ حَتَّى يُكمِلَ سُبعًا، ثُمَّ لا يُصَلِّي حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ
-أَو تَغْرُبَ-، قَالَ: وَإِن أَخَّرَهُمَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ؛ فَلا بَأسَ بِذَلِكَ.
قَالَ مالكٌ(١): وَلا بَأسَ أَن يَطُوفَ الرَّجُلِ طَوافًا واحِدًا بَعدَ الصُّبحِ،
وَبَعدَ (في رواية ((مص)): ((أو بعد))) العَصرِ، لا يَزِيدُ عَلَى سُبْعٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَخْرُ
الرَّكَعَتَينِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بنُ الخطَّبِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
(قع)))، وَيُؤَخْرُهُمَا [إِذَا(٢) طَافَ - ((مص))، و(قع))] بَعدَ العَصرِ حَتَّى تَغْرُبَ
الشَّمسُ، فَإِن (في رواية ((مص): ((فإذا))) غَرَبَتِ الشَّمسُ؛ صَلاَّهُمَا إِن شَاءَ، وَإِن
شَاءَ أَخَّرَهُمَا حَتَّى يُصَلِّيَ المَغْرِبَ؛ لا بَأسَ بِذَلِكَ (في رواية ((قع): (فَإِذَا غَابَت؛
صَلَّى - إِن شَاءَ- قَبْلَ أَن يُصَلِي الْمَغْرِبَ أَو بَعدَهَا)).
٤١ - ٣٩ - بابُ وداع البيتِ
٨٩١ - ١٢٠- حدَّثني يحيى، عَن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح): ((أخبرنا») نافع، عن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((قع))]، قال: لا يَصدُرَنَّ(٣) (في
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٠٣/ ١٣٠١)، والقعني (٤١٢/ ٦٧٨).
(٢) في رواية ((قع)): ((من)).
٨٩١-١٢٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٥٤/ ١٤٤٢)،
والقعني (٤١٠/ ٦٧٤)، ومحمد بن الحسن (١٧٣ / ٥١٧).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢ / ١٨٠ و٧/ ٢٣٨)، و(«المسند» (١/ ٥٧٥/ ٩٤٢ -
ترتيبه) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ١٦٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/
١٤٦/ ٣٠٩٧)، والحافظ ابن حجر في ((سلسلة الذهب)) (٥٦/ ٢٦)-، والبيهقي في
(الكبرى)) (٥/ ١٦١ - ١٦٢) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(٣) أي: لا ينصرفن.
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٩ -
حديث: ٨٩٢
٢٠ - كتاب الحج
رواية ((قع)): ((يصدر))) أَحَدٌ مِنَ الحَاجٌّ حَتَّى يَطُوفَ بالبَيتِ؛ فَإنَّ آخِرَ النُّسُكِ
الطَّوافُ بِالبَيتِ.
قَالَ مالكٌ (١) - فِي قَول عُمَرَ بن الخطّابِ: [لا يَصدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الحَاجِّ
حَتَّى يَطُوفَ بِالبَيتِ - ((مص))]؛ فَإِنَّ آخِرِ النُّسُكِ الطَّوافُ بالبَيتِ -: إنَّ ذَلِكَ
(في رواية ((قع)): ((وذلك))) فِيمَا نُرَى(٣) -واللَّهُ أَعلَمُ-؛ لِقَول اللَّهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى -: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ(٣) فَإِنَّهَا (٤) مِن تَقْوَى القُلُوبِ﴾ [الحج:
٣٢]؛ وقَالَ: ﴿ثُمَّ مَحِلْهَا(٥) إلى البَيتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، فَمَحِلُّ الشَّعَائِر
كُلِّهَا وَانْقِضَاؤُهَا إِلى البيتِ العَتِيقِ.
٨٩٢- ١٢١- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عن یحیی بنِ سعیدٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ [-رَضِيَّ اللَّهُ عَنهُ- ((قع)] رَدَّ رَجُلاً مِن مَرٌ
الظّهرَانِ(٦) لَم يَكُنْ وَدَّعَ البَيتَ، خَتَّى وَدَّعَ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٥٤/ ١٤٤٣)، والقعنبي (ص ٤١٠).
(٢) أي: نظن.
(٣) جمع شعيرة أو شعارة؛ وهو: أعلام الحج وأفعاله، وسميت البدن شعائر؛
لإشعارها في سنامها بما يعرف به أنها هدي.
(٤) أي: فإن تعظيمها.
(٥) أي: مکان حل نحرها.
٨٩٢-١٢١ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٥٤-٥٥٥]
١٤٤٤)، والقعني (٤١٠ / ٦٧٥).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٣٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ١٦٢)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ١٤٦/ ٣٠٩٨) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٦) اسم واد بقرب مكة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٠٠ -