Indexed OCR Text
Pages 361-380
١٨- كتاب الصيام
حديث: ٧٤٦
أَتِمُوا الصِّيَامَ إِلَى اللّيلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]؛ فَعَلَيهِ إِنَّامُ الصِّيَامِ (في رواية (قع):
((التمام))) كَمَا قَالَ (في رواية ((مص)، واقع)): «أمرَه))) اللَّهُ، وَقَالَ اللَّهُ [- تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - ((مص))، ((قع))]: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
[قَالَ مَالِكٌ - ((قع))، و ((مص))]: فَلَو أَنَّ رَجُلاً أَهَلَّ(٢) بالحَجِّ تَطَوُّعًا (في
رواية ((مصر)): ((متطوعًا)))، وَقَد قَضَى الفَرِيضَةَ؛ لَم يَكُن لَّهُ أَن يَتْرُكَ الحَجَّ بَعدَ
أَن دَخَلَ فِيهِ، وَيَرجعَ حَلالاً مِنَ الطَّرِيقِ، وَكُلُّ أَحَدٍ (في رواية ((مص)): ((وكل
من))، وفي رواية ((قع)): ((وكذلك من))) دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ؛ فَعَلَيهِ إِتَمَامُهَا إِذَا دَخَلَ
فِيهَا، كَمَا يُتِمُّ الفَرِيضَةَ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))، و(قع))]: وَهَذَا أَحسَنُ (في رواية ((مصر)): ((أَحَبُّ))
مَا سَمِعتُ [إِلَيَّ - ((مص))، و((قع))].
٢٢ - ١٩ - بابُ فِدِيةٍ مَنْ أَفطرَ في رمضانَ مِنْ غيرِ عِدَّةٍ
٧٤٦ - ٥١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
(١) سواد الليل.
(٢) أي: أحرم.
٧٤٦-٥١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣١٣/ ٨٠٩)،
والقعني (٣٣٣/ ٥٠٣).
وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤١٥/ ٢٥٥٤) من طريق الشافعي
-وهذا في (الأم)) له (٧/ ٢٤٥) -: أخبرنا مالك به.
قال البيهقي: ((هذا منقطع)).
قلت: وهو كما قال؛ لكن وصله عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٢٢٠ / ٧٥٧٠)،
و («التفسير» (١/١/ ٧٠)، وابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (٢٠٩/ ١١٢)، وعبد بن
حميد في ((تفسيره)) - كما في ((تغليق التعليق)) (٤/ ١٧٧)، و"فتح الباري)) (٨/ ١٨٠)-،
ومحمد بن هشام بن ملاس النميري في ((أحاديثه)) -المسمى: ((الفوائد))- (١١٤ / ١٧)، وأبو
عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (٥٥ - ٥٦/ ٩٢)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧/ ٢٥)،
والدارقطني في («سننه» (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، والبيهقي (٤ / ٢٧)، والحافظ ابن حجر في=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٦١ -
حديث: ٧٤٧
١٨ - كتاب الصيام
أَنَّ أَنَسَ بنَ مالكٍ كَبِرَ(١)؛ حَتَّى كَانَ لا يَقدِرُ عَلَى الصِّيَامِ، فَكَانَ
يَفتَدِي(٢) (في رواية ((قع)): ((يفدي))).
قَالَ مالكٌ(٣): وَلا أَرَى ذَلِكَ [عَلَى النَّاسِ - ((مص))، و((قع))] وَاجِبًا،
وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَفْعَلَهُ إذَا كَانَ قَوِيًّا (في رواية ((قع)): من قوي))) عَلَيهِ (في رواية
((مص)): ((إلا أن يفعله مَن قَوِيَ عليه)))، فَمَن فَدَى (في رواية ((مص)): ((أطعم)))؛
فَإِنَّمَا يُطِعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَومٍ مُدَّا بِمُدِّ النِّّ ◌َُِّ.
٧٤٧ - ٥٢- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
=(تغليق التعليق)) (٤/ ١٧٧ - ١٧٨ و١٧٨) من طرق عن أنس به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢١٢/١٠): ((الخبر بذلك عن أنس صحيح متصل)).
قلت: وهو كما قال.
(١) أي: أسن، قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ١٢٢): ((كَبرَ الرجلُ: إذا
أسنَّ، وكَبِرَ الأمرُ: إذا عَظُمَ، ومن ضم الباء في حديث السن؛ فقد أخطأ».
(٢) يطعم عن كل يوم مسكيناً.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣١٣/ ٨١٠)، والقعنبي (ص ٣٣٣).
وأخرجه أبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (٦١/ ١٠٥) عن سعيد بن أبي مريم وابن
بکیر، كلاهما عن مالك به.
٧٤٧-٥٢- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٠٧/٣١٢/١)، والقعنى
(٥٠٢/٣٣٣)، وسويد بن سعيد (٩٦٣/٤٢٢- ط البحرين، أو ٤٦٧/٣٦٩-ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الصغير)) (٢/ ١٠٢/ ١٣٥٣) من طريق القعني، عن
مالك به.
وقد وصله الشافعى في ((المسند)) (١ / ٤٧٩/ ٧٣٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢٥١/٧)
-ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٢٣٠)، و((السنن الصغير)) (٢/ ١٠٣/
١٣٥٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٥٢ / ب)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٣٧٨/ ٢٤٨٨)،
والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٨٧/ ٧٦) -: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٦٢ -
١٨- كتاب الصيام
حدیث: ٧٤٨
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ سُئِلَ عَنِ المَرأَةِ الْحَامِلِ إذَا خَافَت عَلَى وَلَدِهَا،
وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ، قَالَ: تُفْطِرُ، وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَومٍ مِسكِينًا، مُدَّا مِن
حِنْطَةٍ، بِمُدِّ النَّبِّ ◌َلُ.
قَالَ مالكٌ(١): وَأَهلُ العِلمِ يَرَونَ عَلَيْهَا [مَعَ ذَلِكَ - ((قع))] القَضَاءَ، كَمَا
قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ
أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وَيَرَونَ ذَلِكَ مَرَضًا مِنَ الأمرَاضِ مَعَ الخَوفِ عَلَى وَلَدِهَا.
٧٤٨ - ٥٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَبدِالرَّحَمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
مَن كَانَ عَلَيهِ قَضَاءُ (في رواية ((مص))، و((قح))، و(حد)): ((صيام من))).
رَمَضَانَ، فَلَم يَقضِهِ (في رواية ((مص))، و((قع))، و((حد): ((ففرَّط فيه)))، وَهُوَ قَويٌّ
عَلَى صِيَامِهِ، حَتَّى جَاءَ (في رواية ((مص))، و(حد))، و((قع)): (يدخل عليه)))
رَمَضَانُ آخَرُ؛ فَإِنَّهُ يُطِعِمُ (في رواية ((مصر))، و(قع))، و((حد)): (أطعم))) مَكَانَ كُلِّ
يَومٍ مِسكِينًا، مُدَّا مِن حِنطَةٍ، وَعَلَيهِ مَعَ ذَلِكَ (في رواية ((مص))، و(قع))، و(حد)»:
((وكان عليه))) القَضَاءُ.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٢١٨ / ٧٥٦١) من طريق أيوب، عن نافع به.
=
قلت: سنده صحيح على شرطهما.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣١٣/ ٨٠٨)، والقعني (ص ٣٣٣)، وسويد بن
سعيد (ص ٤٢٣ - ط البحرين، أو ص ٣٦٩ - ط دار الغرب).
ورواه الشافعي -ومن طريقه البيهقي- عن مالك به.
٧٤٨-٥٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨١١/٣١٣/١)، والقعنبي
(٥٠٤/٣٣٣)، وسويد بن سعيد (٩٦٤/٤٢٣-ط البحرين، أو ص٣٦٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ)) (٩٦/ ٢٩١) عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
قلت: وسنده صحيح.
- ٣٦٣ -
حدیث: ٧٤٩-٧٥٠
١٨ - كتاب الصيام
٧٤٩- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرِ؛ مِثلُ ذَلِكَ.
٢٣ - ٢٠- بابُ جامعٍ قَضاءِ الصِّيامِ
٧٥٠ - ٥٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن أَبي
سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ -زَوِجَ النَّبِيِّ وَّةِ- تَقُولُ:
إِن كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِن رَمَضَانَ، فَمَا أَستَطِيعُ أَصُومُهُ (في رواية
(مص))، و(قع))، و((حد)): ((أن أقضيه))) حَتَّى يَأْتِيَ شَعبَانُ.
٢٤ - ٢١ - بابُ صِيامِ اليومِ الَّذِي يُشَكِّفيه
٥٥ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ(١): أَنَّهُ سَمِعَ [بَعضَ - ((مص))، و(قع))]
أَهلِ العِلمِ يَنهَونَ أَن يُصَامَ اليَومُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ [أَنَّهُ - ((مص))] مِن شَعَبَانَ
٧٤٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣١٣/ ٨١٢)، والقعني
(ص٣٣٤)، وسويد بن سعيد (٤٢٣ / ٩٦٥ - ط البحرين، أو ص٣٦٩ - ط دار الغرب) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
٧٥٠-٥٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٣٤/٣٢٢/١)، والقعني
(٥٢٣/٣٤٢)، وسويد بن سعيد (٩٧٤/٤٢٦-ط البحرين، أو ٤٧٣/٣٧٢-ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٥/ ٢٣٩٩)، والشافعى في ((المسند)) (١/ ٤٦٠/ ٧٠٣-
ترتيبه) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٠٠/ ٢٥٢٨ و٤/ ٢٥١/
٣٢٦٩)-، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٢/ ٢١٢/ ٢٨٨٣)، والنسائي في ((مسند حديث
مالك)) - كما في ((مسند الموطأ)) (ص٥٩٣)، و((التمهيد)» (٢٣ / ١٤٨)-، وأبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٩٣/ ٧٩٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦/ ٣١٩/ ١٧٧٠)،
وسليم الرازي في «عوالي مالك)) (٣٠١/ ٣٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري (١٩٥٠)، ومسلم (١١٤٦) من طريق زهير بن معاوية، عن يحيى
ابن سعید به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ٨٣٦)، والقعني (٣٤٢/ ٥٢٥).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٦٤ -
١٨- كتاب الصيام
حديث: ٧٥١
إِذَا نَوَى بِهِ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَيَرَونَ أَنَّ عَلَى مَن صَامَهُ عَلَى غَيرِ رُؤْيَّةٍ، ثُمَّ جَاءَ
الثَّبْتُ (١) أَنَّهُ مِن رَمَضَانَ: أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ، وَلا يَرَونَ بصِيَامِهِ (في رواية ((مص)):
(في صيامه))) تَطَوُّعًا بَأْسًا.
قَالَ مالكٌ: وَهَذَا الأمرُ عِندَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكتُ (في رواية ((مص)): ((وذلك
رأي من أدركت))) عَلَيهِ أَهلَ العِلمِ بِبَلَدِنَا، [مِمَّن أَقْتَدِي بِرَأيِهِ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا
سَمِعتُ إلَيَّ - ((مص))].
٢٥- ٢٢- بابُ جامع الصِّيامِ
٧٥١ - ٥٦ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص))، و((قع))]، عَن
أَبي النّضرِ (في رواية ((مح)): ((حدثنا أبو النضر))) -مَولَى عُمَرَ بن عُبَيدِ اللَّهِ-، عَن
أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِالرَّحَنِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َِّ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ (في رواية ((مح)): ((يقال))): لا
يُفطِرُ، وَيُفطِرُ حَتّى نَقُولَ (في رواية ((مح)): ((يقال))): لا يَصُومُ، وَمَا رَأَيتُ
رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهرِ (في رواية ((مص)): ((وما رأيت رسول اللَّه
وَلِّ صام شهرًا))) قَطُّ إلاَّ [شَهرَ - ((قع))] رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهرِ أَكثَرَ
صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ)).
(١) رجل ثبت: متثبت في أموره، وثبت في الحرب فهو ثبيت؛ مثال قرب فهو قریب،
والاسم: ثبت، ومنه قيل للحجة: ثبت، ورجل ثبت: إذا كان عدلاً ضابطاً، والجمع: أثبات؛
مثل: سبب وأسباب.
٧٥١-٥٦- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٥٢/٣٢٨/١)، والقعني (٣٤٨/
٥٣٧)، وابن القاسم (٤٢٤/٤٣٧- تلخيص القابسى)، ومحمد بن الحسن (١٣٠/ ٣٧٣)، وسويد
ابن سعيد (٩٩٠/٤٣١-ط البحرين، أو ٣٧٦-٤٨٠/٣٧٧-ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦ / ١٧٥) عن عبدالله بن يوسف ويحيى
ابن يحيى، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٦٥ -
حدیث: ٧٥٢-٧٥٣
١٨ - كتاب الصيام
٧٥ - ٥٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((الْنِي))) ◌َِّ قَالَ:
((الصِّيَّامُ جُنَّةٌ(١)، فَإِذَا كَانَ أَحدُكُمْ صَائِمًا؛ فَلا يَرفُث(٢)، وَلا يَجِهَل(٣)،
فَإن امرُؤٌ قَاتَلَهُ(٤) - أَو شَاتَمَهُ-؛ فَلَيَقُل: إنّي صَائِمٌ، إِنّي صَائِمٌ)).
٧٥٣ - ٥٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
٧٥٢-٥٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩/ ٨٥٣)،
والقعني (٣٤٨/ ٥٣٨)، وابن القاسم (٣٦٤/ ٣٤٢)، وسويد بن سعيد (٤٣١ / ٩٩١ - ط
البحرين، أو ص ٣٧٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٨٩٤): حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (١١٥١ / ١٦٢) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن
الحزامي، عن أبي الزناد به.
(١) بضم الجيم؛ أي: وقاية وسترة، قيل: من المعاصي؛ لأنه يكسر الشهوة ويضعفها،
ولذا قيل: إنه لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار والمقربين، وقيل: جنة من النار، وبه
جزم ابن عبدالبر [في ((الاستذكار)) (١٠/ ٢٤٤)]؛ لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة
بها، وانظر: ((الفتح)) (٤ / ١٠٤).
(٢) أي: لا يفحش ويتكلم بالكلام القبيح، ويطلق - أيضاً - على الجماع ومقدماته.
وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٢٢)، و((الاستذكار)) (١٠ /٢٤٤).
(٣) أي: لا يفعل فعل الجهال؛ كصياح وسفه وسخرية، ونحو ذلك.
قال البطليوسي (ص ١٢٢): ((والجهل ضد الحلم، وهو أن يدع الصبر ويؤثر
الانتصار، وقد یکون الجهل في موضع آخر ضد العلم، وليس هذا موضعه)» ا.هـ.
(٤) قال عياض: قاتله: دافعه ونازعه، ويكون بمعنى: شاتمه ولاعنه.
٧٥٣-٥٨- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٨٥٤/٣٢٩)، والقعنى
(٣٤٨-٣٤٩ / ٥٣٩)، وابن القاسم (٣٦٥/ ٣٤٣)، وسويد بن سعيد (٤٣٢ / ٩٩٢ - ط
البحرين، أو ٣٧٧ / ٤٨١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٨٩٤): حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٦٦ -
١٨- كتاب الصيام
حديث: ٧٥٤
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ قَالَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ(١)؛ لَخُلُوفُ(٢) فَمِ (٣) الصَّائِمِ أَطَيَبُ عِندَ اللَّهِ [-عَزَّ
وَجَلَّ - ((قع))] مِن رِيحِ المِسكِ، إِنَّمَا يَذَرُ(٤) شَهوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِن
أَجْلِي؛ فَالصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجزِي بِهِ، [و - ((مص)] كُلُّ حَسَنَةٍ (في رواية ((قع)):
(الحسنة))) بعَشرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبع مِئَةٍ ضِعفٍ؛ إلاَّ الصِّيَامَ؛ فَهُوَ (في رواية ((حد)):
(فإِنه))) لِي، وَأَنَّ أَجزِي بِهِ(٥)».
[٢٦ - بَابُ فَضْلِ رَمَضَانَ - ((حد))]
٧٥٤ - ٥٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَمِّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عَن
(١) أقسم على ذلك تأكيدًا.
(٢) بضم المعجمة واللام، وسكون الواو بعدها فاء: تغير رائحة الفم.
قال البطليوسي (ص ١٢٣): ((الخلوف: التغير والنتن، ومن فتح الخاء؛ فقد أخطأ؛ إنما
هو بالضم مصدر خلف یخلف خلوفًا)) ا. هـ.
وانظر -لزامًا -: ((فتح الباري)) (٤ / ١٠٥).
(٣) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ١٢٣): ((والفم لا يستعمل بالميم إلا
إذا كان مفردًا غير مضاف، فإن أضيف: استعمل بحرف اللين، فقيل: فوك، وفاك، وفيك،
وربما استعمل عند الإضافة بالميم)» ا.هـ.
قلت: وهذا الحديث من هذا القبيل، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)» (٤/ ١٠٥):
((فيه رد على من قال لا تثبت الميم في الفم عند الإضافة إلا في ضرورة الشعر؛ لثبوته في هذا
الحديث الصحيح» ا.هـ.
(٤) يترك.
(٥) أجره غير محدود، بغير حساب، وانظر -لزامًا -: ((الفتح)) (٤ / ١٠٧).
٧٥٤-٥٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٢٩/١-٨٥٥/٣٣٠)،
والقعني (٣٤٩/ ٥٤٠)، وسويد بن سعيد (٤٣٢/ ٩٩٣ - ط البحرين، أو ٣٧٧ / ٤٨٢ - ط
دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨)،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٦٧ -
حدیث: ٧٥٤
١٨- كتاب الصيام
أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ؛ فَتْحَتِ أَبوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَت أَبوَابُ النَّار،
وَصُفِّدَتِ (١) الشَّيَاطِينُ.
٦٠ - وحدَّثني عن مالكٍ (٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهلَ العِلم لا يَكرَهُونَ السِّوَاكَ
لِلصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ، فِي سَاعَةٍ مِن سَاعَاتِ النَّهَارِ، لا فِي أَوَّلِهِ، وَلا فِي
آخِرِهٍ، وَلَمْ أَسمَعِ أَحَدًا مِن أَهلِ العِلمِ يَكرَهُ ذَلِكَ، وَلا يَنْهَى عَنْهُ.
قَالَ يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ فِي صِيَّامٍ سِنَّةٍ أَيَّامٍ بَعدَ [يَومٍ -
((قع))] الفِطرِ مِن رَمَضَانَ: إِنَّهُ لَم يَرَ أَحَدًا مِن أَهلِ العِلمِ وَالفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَّم
يَبْلُغنِي (في رواية ((مص))، و(اقع): ((يبلغه))) ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ، وَإِنَّ أَهلَ
العِلمِ [كَانُوا - ((مص))، و((قع)] يَكرَهُونَ ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ بِدعَتَهُ(٤) !! وَأَن
=وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١/ ٢١٢ / ١٨٨ - ط دار ابن الجوزي)، والبيهقي في
(معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٤٨ / ٢٦١٦ و٢٦١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٤/
٣١٤) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا موقوف صحيح على شرط الشيخين، وله حكم الرفع - كما لا يخفى-؛
لأنه لا يقال بمجرد الرأي، وقد جاء كذلك؛ فقد أخرجه البخاري (١٨٩٨)، ومسلم (١٠٧٩)
من طريق إسماعيل بن جعفر والزهري، كلاهما عن أبي سهيل به مرفوعًا.
وقد قال البيهقي: (وقد قصر مالك بن أنس برفعه)).
(١) غلت.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٠/ ٨٥٦)، والقعني (ص ٣٤٩).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٠/ ٨٥٧)، والقعني (٣٤٩/ ٥٤١).
(٤) قلت: فيه نظر كبير؛ فقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) (١١٦٤) من حديث أبي
أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - مرفوعًا: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شؤَّال؛ كان
كصيام الدهر".
قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٨/ ٥٦): ((فيه دلالة صريحة لمذهب=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٦٨ -
١٨ - كتاب الصيام
يُلحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَ[أَهلُ - ((مص))] الجَفَاء، [و -
(قع))] لَّوْ رَأَوا فِي ذَلِكَ رُخصَةٌ عِندَ (في رواية ((مص): ((من)) أَهلِ العِلمِ،
وَرَأَوهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ.
وَقال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ: [و - ((مص))] لَم أَسمَع أَحَدًا مِن
أَهلِ العِلمٍ وَالفِقْهِ وَمَن يُقْتَدَى بِهِ، يَنْهَى عَنِ صِيَامٍ يَومِ الجُمُعَةِ، وَصِيَامُهُ
حَسَنٌ [لِمَن قَوِيَ عَلَيهِ - ((مص))]، وَقَدْ رَأَيتُ بَعضَ أَهلِ العِلمِ يَصُومُهُ،
وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ.
[حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهلَ العِلمِ يَقُولُونَ: لا بَأسَ بِصِيَامِ الدَّهرِ
إِذَا أَفْطَرَ الأيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ عَنْ صِيَامِهَا؛ وَهُوَ يَومُ الفِطرِ، وَيَومُ
الأضحَى، وَأَيَّامُ مِنْى - ((مص))، و((حد))].
=الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستّة، وقال مالك وأبو حنيفة:
یکره ذلك !!
قال مالك في ((الموطأ)): ((ما رأيت أحدًا من أهل العلم يصومها!».
قالوا: فيكره؛ لئلاً یُظنّ وجوبه!
ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت السنة؛ لا تترك
لترك بعض الناس، أو أكثرهم، أو كلهم لها ... )» ا.هـ.
وانظر: ((الاستذكار)) (٢٥٩/١٠)، و((إكمال المعلم)) (٤/ ١٣٩-١٤٠)، و((المفهم)»
(٣/ ٢٣٧) وغيرها.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٠/ ٨٥٨)، والقعني (ص ٣٥٠).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٠/ ٨٥٩)، وسويد بن سعيد (ص٤٣٢ - ط
البحرين، أو ص٣٧٨ - ط دار الغرب).
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٦٩ -
-
.
١٩- كتاب الاعتكاف
١- باب ذكر الاعتكاف
٢- باب ما يجوز فيه الاعتكاف من الأمكنة
٣- باب ما لا يجوز الاعتكاف إلّ به
٤- باب خروج المعتكف للعيد
٥- باب قضاء الاعتكاف
٥- باب النكاح في الاعتكاف
٦ - باب ما جاء في ليلة القدر
- ٣٧١ -
١٩- كتاب الاعتكاف
حديث: ٧٥٥
بسم اللّهِ الرَّحمن الرَّحيم
١٩ - كتابُ الاعتكافِ(١)
١- بابُ ذِكر الاعتكافِ
٧٥٥- ١- حَدَّثَنِي يَحيَى، عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا»)
ابنِ شِهَابٍ، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَمَرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن عَائِشَةَ -
زَوجِ النَّبِيِّ نَّهِ-؛ أَنَّهَا قَالَّت:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ إِذَا اعتَكَفَ (في رواية ((مص)»: «إن كان رسول اللَّه
وَلِ﴿ ليعتكف))) يُدنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجُلُهُ(٢)، وَكَانَ لا يَدخُلُ البَيتَ إلاَّ لِحَاجَةٍ
الإنسَان(٣).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٠/ ٢٧٣): ((وأما الاعتكاف في كلام العرب؛
فهو القيام على الشيء، والمواظبة عليه، والملازمة له.
وأما في الشريعة؛ فمعناه: الإقامة على الطاعة وعمل البر؛ على حسب ما ورد من
سنن الاعتكاف)» ا.هـ.
٧٥٥-١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣١/ ٨٦٠)، والقعني
(٣٥٠/ ٥٤٢)، وابن القاسم (١٠٠ / ٤٦ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٤٠٦/
٩١٩ - ط البحرين، أو ٣٥٤/ ٤٤٧- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٣١/ ٣٧٧).
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٢٩٧/ ٦): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
وأخرجه البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧ / ٧) من طريق الليث بن سعد، عن
الزهري، عن عروة وعمرة، كلاهما عن عائشة به.
(٢) أمشط شعره وأنظفه وأحسنه، فهو من مجاز الحذف؛ لأن الترجيل للشعر، لا
للرأس.
(٣) أي: البول والغائط.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٧٣ -
حديث: ٧٥٦
١٩- كتاب الاعتكاف
٧٥٦ - ٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن عَمرَةَ بنتِ
عَبدِالرَّحَمَنِ:
أَنَّ عَائِشَةَ [- زَوجَ النَّبِيِّ ◌َِِّ - ((مص))، و((قع))] (في رواية ((حد)): ((عن
عَائِشَةَ - رضي الله عنها؛ أَنْهَا)) كَانَت إذَا اعتَكَفَت لا تَسأَلُ عَنِ الَرِيضِ إِلاَّ
وَهِيَ تَمشِي، [و - ((مص))، و((حد))] لا تَقِفُ.
قَالَ مالكٌ(١): [و - (مص))] لا يَأتِي الْمُعتَكِفُ حَاجَتَهُ، وَلا يَخْرُجُ لَهَا،
وَلَا يُعِينُ (في رواية ((مص): ((يعود))) أَحَدًا، إلاَّ أَن يَخرُجَ؛ [يَعْنِي - ((قع))]:
لِحَاجَةِ الإنسَان، وَلَو كَانَ خَارِجًا لِحَاجَةِ أَحَدٍ (في رواية ((مص))، و((قع)): (ولو
كان خارجًا إلى شيء من الحوائج))؛ لَكَانَ أَحَقُّ مَا يُخرَجُ إلَيهِ عِيَادَةُ الَرِيضِ،
وَالصُّلاةُ على الجَنَائِزِ وَاتْبَاعُهَا.
قَالَ مالكٌ(٢): [و - ((مص))] لا يَكُونُ (في رواية ((قع)): ((وليس))) المُعتَكِفُ
٧٥٦-٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٦١/٣٣١/١)، والقعنبي
(٣٥٠-٥٤٣/٣٥١)، وسويد بن سعيد (٩٢٠/٤٠٦- ط البحرين، أو ص ٣٥٤ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٦٣/ ٢٦٤٣) من طريق القعني
وابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ)) -كما في ((التمهيد)) (٨/ ٣١٨)-، والشافعي في
(«القديم))؛ كما في «معرفة السنن والآثار)» (٣/ ٤٦٣)، عن مالك، عن الزهري، عن عروة
وعمرة، عن عائشة به.
وأخرجه ابن وهب -أيضًا- عن الليث بن سعد ويونس، عن الزهري به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٢/ ٨٦٣)، والقعني (ص٣٥١ - ٣٥٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٢/ ٨٦٤)، والقعني (٣٥١/ ٥٤٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زباد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٧٤ -
١٩- كتاب الاعتكاف
حدیث: ٧٥٧
مُعَتَكِفًا حَتَّى يَجِتَنِبَ (في رواية ((قع)): ((إِلاَّ مَنِ اجتَتَبَ))) مَا يَجِتَنِبُ الْمُعتَكِفُ مِن
عِيَادَةِ المَرِيضِ، وَالصَّلاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ [وَاتِّبَاعِهَا - ((قع))]، وَدُخُول البَيتِ؛ إلاَّ
لِحَاجَةِ الإِنسَانِ (في رواية ((قع)): ((وأشباه ذلك))).
[قَالَ مَالِكٌ(١): وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ كَانَ إِذَا
اعتَكَفَ لا يَدخُلُ البَيتَ إلاَّ لِحَاجَةِ الإِنسَانِ - ((مص))، و(قع))].
٧٥٧ - ٣- وحدثني عن مالكٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ (في رواية ((مح): ((أخبرنا مالك؛ قال: سألتُ))) ابنَ شِهَابٍ
[الزُّهريَّ - ((مح))] عَنِ الرَّجُلِ يَعتَكِفُ (في رواية ((مح)): ((المعتكف))): هَل
يَدخُلُ (في رواية ((مص))، و(مح))، و(قع)، و((حد)): (يذهب))) لِحَاجَتِهِ تَحتَ
سَقفٍ؟ فَقَالَ: نَعَم؛ لا بَأسَ بِذَلِكَ.
[٢ - بَابُ مَا يَجُوزُّفِيهِ الاعتِكَافُ مِنَ الأمكِنَةِ - ((مص))]
قَالَ مالكٌ(٣): الأمرُ [المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ - ((مص)] عِندَنَا، الَّذِي لا اختِلافَ
فِيهِ (في رواية ((مص): ((الذي سمعت من أهل العلم))): أَنَّهُ لا يُكرَهُ الاعتِكَافُ فِي
كُلِّ مَسجدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ(٣) [الْجُمُعَةُ - ((مص))، و((قع))]، وَلا أُرَاهُ كُرِهَ الاعتِكَافُ
فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لا يُجَمَّعُ فِيهَا [الجُمُعَةُ - ((مص))، و((قع)]؛ إِلَّ كَرَاهِيَةً أَن
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٢)، والقعني (ص٣٥١).
٧٥٧-٣- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣١-٣٣٢/ ٨٦٢)،
والقعني (٣٥١/ ٥٤٥)، ومحمد بن الحسن (١٣٢ / ٣٧٩)، وسويد بن سعيد (٤٠٦ / ٩٢١-
ط البحرين، أو ص ٣٥٤ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٣ -٣٣٤/ ٨٧١)، والقعني (٣٥٣/ ٥٤٧).
(٣) أي: يصلى فيه الجمعة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٧٥ -
حدیث: ٧٥٧
١٩- كتاب الاعتكاف
يَخرُجَ الْمُعتَّكِفُ مِن مَسجدِهِ الَّذِي اعتَكَفَ فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، أَو يَدَعهَا؛ [قال
- ((مص))]: فَإِن كَانَ مَسجدًا (في رواية ((قع))، و((مص)): ((فإن كان ذلك(١)
المسجد))) لا يُجَمَّعُ فِيهِ الجُمُعَةُ، وَلا يَجِبُ عَلَى صَاحِبهِ إتّيَانُ الْجُمُعَةِ فِي
مَسجِدٍ سِوَاهُ؛ فَإِنِّي لا أَرَى بَأْسًا بالاعتِكَافِ فِيهِ؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى-
قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]؛ فَعَمَّ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ -
(قع))] الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا، وَلَم يَخُصَّ شَيئًا مِنْهَا (في رواية ((مص))، و(قع)): ((ولم
يُخَصِّص منها شَيْئًا»).
قَالَ مالكٌ(٢): فَمِن هُنَالِكَ (في رواية «مص)): ((هناك))) جَازَ لَهُ أَن يَعْتَكِفَ
فِي الْمُسَاجِدِ الَّتِي (في رواية «مص))، و(قع)): ((المسجد الذي))) لا يُجَمَّعُ فِيهَا
الْجُمُعَةُ؛ إذَا كَانَ لا يَجبُ عَلَيهِ أَن يَخرُجَ مِنْهُ إلَى المسجدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ
الجُمَعَةُ.
قَالَ مالكٌ(٣): وَلا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إلاَّ فِي الْمَسجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ؛ إلاَّ أَن
يَكُونَ (في رواية ((قح): ((يضرب(٤))) خِيَاؤُهُ(٥) فِي رَحَبَةٍ مِن رحَابِ المسجدِ (٦).
[َقَالَ مَالِكٌ(٧) - ((مص)]: وَلَمْ أَسمَعِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضرِبُ بِنَاءٌ يَبِيتُ
فِيهِ؛ إلاَّ فِي الَسجِدِ، أَو فِي رَحَبَةٍ مِن رِحَابِ المسجدِ.
وَمِمَّ يَدُلُّ عَلَى [ذَلِكَ - ((مص)، و(قع)]: أَنَّهُ لا يَبِيتُ [المُعتَكِفُ -
(قع))] إلاَّ فِي الَسجِدِ: قَولُ عَائِشَةً [- زَوجَةِ النَّبِيِّ نَّهِ - ((ق))]: كَانَ رَسُولُ
(١) ليست في ((قع)).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٤)، والقعني (ص ٣٥٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٤)، والقعني (٣٥٣/ ٥٤٨).
(٦) أي: صحنه.
(٤) في المطبوع: ((يضطرب))! وهو خطأ. (٥) أي: خيمته.
(٧) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٤)، والقعنبي (ص ٣٥٣ - ٣٥٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٧٦ -
١٩- كتاب الاعتكاف
اللَّهِ وَيْهِ إِذَا (في رواية ((مص)): ((إن رسول اللَّهِ وَلِّ كان إذا))) اعتَكَفَ لا يَدخُلُ
البَيتَ إلاَّ لِحَاجَةِ الإنسَان.
[قَالَ مَالِكٌ (١): الأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ لا يَعتَكِفُ أَحدٌ إلاَّ فِي المسجدِ، أَو فِي
رَحَبَةٍ مِن رِحَابِ المسجدِ، الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الصَّلاةُ - ((مص))، و((قع))]، وَلا
يَعتَكِفُ [امرُؤٌ(٣) - ((مص))] فَوْقَ ظَهر المسجدِ، وَلا فِي الْمَنَارِ(٣) - يَعْنِي:
الصَّومَعَةَ -.
وقَالَ مالكٌ(٤): [و - ((مصر))، و((قع))] يَدخُلُ الْمُعتَكِفُ المَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ
أَن يَعْتَكِفَ فِيهِ قَبلَ غُرُوبِ الشَّمسِ، مِنَ [أَوَّلِ - (مص))] اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَن
يَعْتَكِفَ فِيهَا؛ حَتَّى يَستَقِبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَّةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا.
[قَالَ مَالِكٌ(٥) - ((مصر))، و«قع))]: وَالمُعتَكِفُ مُشتَغِلٌ (في رواية ((مص)):
(يَشْتَغِلُ))) باعتِكَافِهِ، لا يَعرِضُ لِغَيرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ (في رواية ((قع))، و((مص)):
((مِمَّا يشغل به نفسَه))) مِنَ التِّجَارَاتِ (في رواية ((مص): ((التجارة))) - أَو غَيْرهَا -.
[قَالَ مَالِكٌ(٦) : - ((مص))، و((قع))] وَلا بَأسَ بأَن يَأْمُرَ المُعتَكِفُ بضيعَتِّهِ
(في رواية ((مص)): ((بصنعته))) وَمَصلِحَةِ (في رواية ((قع)): ((وبقوت))) أَهلِهِ، وَأَن
يَأمُرَ بِبَيعِ مَالِهِ، [وَأَن يَبْعَثَ إِلَى مَن يَشْتَرِي مِنْهُ بَعضَ مَا يُصلِحُهُ مِن طَعَامٍ أَو
ثِيَابٍ - ((قع))] أَو بِشَيءٍ لا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ؛ فَلا بَأْسَ بِذَلكَ - إذَا كَانَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٣٣٤/١ - ٣٣٥/ ٨٧٢)، والقعني (ص ٣٥٤).
(٢) في رواية ((قع)): ((أحد)).
(٣) المنار: العلم الذي يهتدى به، أطلقه على المنارة التي يؤذن عليها، بجامع الاهتداء.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٣٣٢/١/ ٨٦٦)، والقعنبي (ص ٣٥٢).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٣/ ٨٧٠)، والقعنبى (ص٣٥١).
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٢/ ٨٦٥)، والقعني (ص ٣٥١ - ٣٥٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٧٧ -
حدیث: ٧٥٨
١٩ - كتاب الاعتكاف
خَفِيفًا- أَن يَأمُرَ بِذَلِكَ مَن يَكفِيهِ إِيَّاهُ.
قَالَ مالكٌ(١): [و - ((مصر))، و((قع))] لَم أَسمَعِ أَحَداً مِن أَهلِ العِلمِ
يَذكُرُ فِي الاعتِكَافِ شَرطًا [لأَحَدٍ - ((قع))]، وَإِنَّمَا الاعتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ
الأعمال، مِثْلُ (في رواية ((مص))، و((قع)): ((كهيئة))) الصَّلاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالحَجِّ،
ومَا أَشَبَهَ (في رواية «مص))، و(قع)): ((وما سوى))) ذَلِكَ مِنَ الأعمَال، مَا كَانَ مِن
ذَلِكَ فَرِيضَةٌ أَو نَافِلَةٌ، فَمَن دَخَلَ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ؛ فَإِنَّمَا يَعمَلُ بِمَا مَضَى
مِنَ السُّنّةِ، وَلَيْسَ لَهُ (في رواية ((قع): ((الأحد))) أَن يُحَدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا
مَضَى عَلَيهِ الْمُسلِمُونَ؛ لا مِن شَرطٍ يَشتَرِطُهُ، وَلا [شَيءٍ - ((مص))، واقع))]
يَبتَدِعُهُ، [وَإِنَّمَا العَمَلُ فِي هَذِهِ الأشيَاءِ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنّةِ - ((مص))،
و(قع))]، وَقَدِ اعتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ، وَعَرَفَ الْمُسلِمُونَ (في رواية ((مص)):
((وعرّف المسلمين))) سُنَّةَ الاعتِكَافِ.
قَالَ مالكٌ(٢): وَالاعْتِكَافُ وَالجَوَارُ سَوَاءٌ.
[قَالَ مَالِكٌ(٣) - ((مص))]: وَالاعْتِكَافُ لِلقَرَويِّ (في رواية ((مص)):
((واعتكاف القروي))) وَالْبَدَويِّ سَوَاءٌ.
٣- ٢- بابُ ما لا يَجُوزُ الاعتكافُ إِلاَّ بِهِ
٧٥٨- ٤- حدَّثنى يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣/ ٨٦٧)، والقعني (٣٥٢/ ٥٤٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٣/ ٨٦٨).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٣/ ٨٦٩)، والقعنبي (ص ٣٥٢).
٧٥٨-٤- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٨٧٣/٣٣٥/١)، والقعني
(٣٥٤/ ٥٤٩).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٣/ ٤٦٠)، والبيهقي في ((معرفة=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٧٨ -
١٩- كتاب الاعتكاف
حدیث: ٧٥٩
وَنَافِعًا - مَولَى عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ - قَالا:
لا اعتِكَافَ إلاَّ بِصِيَامٍ.
{قَالَ مَالِكٌ(١) - ((مصر))]: بقَولُ(٢) (في رواية ((قع)): ((لقول))) اللَّهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيِّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأبْيَضُ(٣) مِنَ
الخَيطِ الأسوَدِ(٤) مِنَ الفَجرِ(٥) ثُمَّ أَتِمُوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ(٦)
وَأَنْتُم عَاكِفُونَ(٧) فِي المَسَاجدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]؛ فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ-
(ع))] الاعتِكَافَ مَعَ (في رواية ((مص): ((في)) الصِّامِ.
قَالَ مالكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ لا اعتِكَافَ إلاَّ بِصِيَامٍ.
٤-٣ - بابُ خُرُوجِ المُعتَكِفِ للعِيدِ
٧٥٩- ٥- حَدَّثَنِي يَحيَى: عَنْ زِيَادِ بنِ عَبدِالرَّحَمَنِ، قَالَ: حَدَّثْنَا مالكٌ،
عَن سُمَيِّ - مَولَى أَبِي بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحْمنِ -:
أَنَّ أَبَا بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ اعتَكَفَ، فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحتَ سَقِيفَةٍ
فِي حُجرَةٍ مُغلَقَةٍ فِي دَارٍ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ، ثُمَّ لا (في رواية «حد)»: ((م)) يَرجِعُ
=السنن والآثار)» (٣/ ٤٦٠/ ٢٦٤٠) من طريق القعني، كلاهما عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٥)، والقعني (ص ٣٥٤ - ٣٥٥).
(٤) سواد الليل.
(٢) أي: بسبب قول.
(٣) بياض الصبح.
(٥) بیان للخيط الأبيض.
(٧) معتكفون.
(٦) ولا تجامعوهن.
٧٥٩-٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٧٤/٣٣٥/١)، والقعني
(٥٥٠/٣٥٥)، وسويد بن سعيد (٩٢٢/٤٠٦-ط البحرين، أو ٣٥٤-٤٤٨/٣٥٥-ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((القديم)) -كما في ((المعرفة)) (٣/ ٤٦٤)-، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤ / ٢٦٤٥) من طريق القعني، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٧٩ -
حديث: ٧٦٠
١٩- كتاب الاعتكاف
حَتَّى يَشْهَدَ العِيدَ [يَومَ الفِطرِ - ((مص))، و((قع))، و((حد))] مَعَ المُسلِمِينَ.
٦ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَنِ زِيَادٍ، عن مالكِ (١) [بن أَنَس - ((مص))]: أَنَّهُ
رَأَى بَعضَ أَهلِ العِلمِ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد)): ((الفضل))) إِذَا اعتَكَفُوا
العَشرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ لا يَرجِعُونَ إِلَى أَهَالِيهِم حَتَّى يَشْهَدُوا الفِطرَ (في
رواية ((مص))، و((قع))، و((حد)): ((العيد))) مَعَ النّاس.
قَالَ زِيَادٌ: قَالَ مالكٌ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَن أَهلِ الفَضلِ الَّذِينَ مَضَوا،
وَهَذَا أَحَبُّ(في رواية ((مص))، ولاحد)): ((أحسن))) مَا سَمِعتُ إلَيَّ فِي ذَلِكَ.
٥- ٤- بابُ قَضَاء الاعتكافِ
٧٦٠ - ٧- حَدَّثَنِي زِيَادٌ، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((حد)،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٦/ ٨٧٥)، والقعني (ص ٣٥٥)، وسويد بن
سعيد (ص ٤٠٧ - ط البحرين، أو ص ٣٥٥ - دار الغرب).
٧٦٠-٧- شاذ، وهو صحيح بطريقه الأخرى - رواية أبي مصعب الزهري (١/
٣٣٦-٣٣٧/ ٨٧٦)، والقعني (٣٥٥-٣٥٦/ ٥٥١)، وسويد بن سعيد (٤٠٧ / ٩٢٣ - ط
البحرين، أو ٣٥٥/ ٤٤٩- ط دار الغرب) عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت
عبد الرحمن به مرسلاً، لم يذكروا (عائشة).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٣/ ٤٦٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في
((المستخرج)"؛ كما في ((الفتح)) (٤/ ٢٧٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٣٢٣)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٦٥/ ٢٦٤٦) من طرق عن مالك به مرسلاً.
قال البيهقي في ((المعرفة)): ((رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عبدالله بن يوسف، عن
مالك مرسلاً)» ا.هـ
وقال في ((الكبرى)): ((رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك،
وهذا من طريق مالك مرسل» ا.هـ.
قلت: هو في رواية النسفي والكشميهني - كما في ((الفتح- مرسلاً، وهو في ((صحيح
البخاري)) (٢٠٣٤): حدثنا عبدالله بن يوسف عن مالك به موصولاً بذكر (عائشة).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٨٠ -