Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٥- كتاب القرآن
حدیث: ٥٣٨-٥٣٩
وَأَزْكَاهَا عِندَ مَلِيكِكُمْ (١)، وَخَيرٍ لَكُمْ مِن إعطَاء الذَّهَبِ وَالوَرق(٢)، وَخَيرٍ
لَكُم مِن أَن تَلقَوا عَدُوَّكُمْ (٣) [غَدًا - ((حد))]؛ فَتَضرِبُوا (في رواية ((حد)):
((فتضربون))) أَعْنَاقَهُم، وَيَضرِبُوا (في رواية ((حد)): ((ويضربون))) أَعنَاقَكُمْ (٤)؟
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكرُ اللَّهِ - تَّعَالَى-(٥).
٥٣٨- قَالَ زِيَادُ بنُ أَبِي زِيَادٍ: وقَالَ أَبُو عَبدِالرَّحَمنِ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ:
مَا عَمِلَ ابنُ آدَمَ (في رواية ((مص))، و(قع)): ((آدمي))، وفي رواية ((حد)):
((أحد))) مِن عَمَل (في رواية ((حد)): ((عملاً)) أَنجَى لَهُ - مِن عَذَابِ اللَّهِ - مِن ذِكرِ
اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((حد))، و((قع))].
٥٣٩- [أَخبَرَنَا مَالِكٌ: أَخْبَرَنَا يَحيّى بنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: سَمِعتُ سَعِيدَ بنَ
المُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ:
لأن أَذكُرَ اللَّهَ -عزَّ وجلَّ- مِن بُكِرَةٍ إِلَى اللَّيلِ؛ أَحَبُّ إِلَّيَّ مِن أَنْ أُحَلَ
(١) أي: أنماها وأطهرها عند ربكم ومالككم.
(٢) الفضة.
(٣) الكفار.
(٤) يعني: تقتلوهم ويقتلونكم بسيف أو غيره.
(٥) لأن سائر العبادات من الإنفاق وقتال العدو، وسائل ووسائط يتقرب بها إلى اللّه
-تعالى-، والذكر هو المقصود الأسنى، ورأسه: ((لا إله إلا اللَّه))، وهي الكلمة العليا، والقطب
الذي تدور عليه رحى الإسلام، والقاعدة التي بني عليها أركانه، والشعبة التي هي أعلى شعب
الإيمان، بل هي الكل، وليس غيره: ﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ [الأنبياء:
١٠٨]؛ أي: الوحي مقصور على التوحيد؛ لأنه القصد الأعظم من الوحي، ووقع غيره تبعاً،
ولذا آثرها العارفون على جميع الأذكار؛ لما فيها من الخواص التي لا تعرف إلا بالوجدان
والذوق. ا.هــ زرقاني.
٥٣٨ - موقوف صحيح - انظر الأثر السابق.
٥٣٩ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (٧٥/ ١٧٣).
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن سعيد بن المسيب لم يدرك معاذًا، ومحمد بن
الحسن ضعيف من قبل حفظه!
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٦١ -

حدیث: ٥٤٠
١٥- كتاب القرآن
عَلَى جِيّادِ الخَيَلِ مِن بُكِرَةٍ خَتَّى اللَّيلِ - (مح)].
٥٤٠ - ٢٥ - وحدَّثني مالكٌ، عَن نُعَيمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ المجمِرِ (١)، عَن عَلِيِّ
ابنِ يَحَيَّى الزُّرَقِيِّ، عَن أَبِيهِ، عَن رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ [الزُّرَقِيِّ - ((مص))، واحد)،
و(قس))، و((قع))]؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنَّا يَومًا نُصَلِّي(٢) وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ رَاسَةُ (٣)
مِنَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ))؛ قَالَ رَجُلٌّ(٤) [مِن
- (قع))، و(قس)] وَرَاءِ: رَبَّا وَلَكَ الحَمدُ، حَمدًا كَثِيرًا طَيًِّا مُبَارَكًا فِهِ، فَلَمَّا
انصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ بِ؛ قَالَ: (مَن المُتَكَلِّمُ آنِفًا(٥)؟))، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ
اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَقَدْ رَأَيْتُ بضعَةٌ وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا (٦) أَيُّهُم
يَكتُبُهُنَّ (في رواية «مص))، و ((قس))، و((حد): ((يَكْتُبُها))) أَوَّلُ(٧) (أَوَّلاً)).
٥٤٠-٢٥- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١ / ٢٠٥/ ٥٢٦)، والقعنبى
(٢٤١/ ٢٩٦)، وابن القاسم (٣٠٢/ ٢٦٩)، وسويد بن سعيد (١٨٥/ ٣٥١ - ط البحرين،
أو ص ١٤٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٧٩٩): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعني، عن مالك به.
(١) بالخفض، وهو صفة لنعيم ولأبيه.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٢٨٦): ((وأفاد بشر بن عمر الزهراني في روايته عن
رفاعة: أن تلك الصلاة كانت المغرب)).
(٣) أي: شرع في رفعه.
(٤) عند أبي داود (٧٧٣)، والترمذي (٤٠٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (٢/ ١٤٥)،
و ((الكبرى)) (١٠٠٣)، والبيهقي (٢/ ٩٥) وغيرهم بسند حسن: أن الرجل هو رفاعة بن رافع
راوي الخبر، وانظر: ((الفتح)) (٢/ ٢٨٦).
(٥) يعني: قبل هذا.
(٦) أي: يسارعون إلى الكلمات المذكورة.
(٧) روي بالضم على البناء؛ لأنه ظرف قطع عن الإضافة، وبالنصب على الحال.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٦٢ -

١٥- كتاب القرآن
حدیث: ٥٤١ -٥٤٢
٨- بابُ ما جاءَ في الدُّعاءِ
٥٤١ - ٢٦ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(لِكُلِّ نَِّيِّ دَعوَةٌ(١) يَدْعُو بِهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ(٢) دَعوَتِي (٣)؛ شَفَاعَةٌ(٤)
لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ».
٥٤٢ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌّ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ
٥٤١-٢٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٢/ ٦١٥)، والقعني
(٢٧٢/ ٣٥٨)، وابن القاسم (٣٥٨/ ٣٣٥)، وسويد بن سعيد (٢١٤/ ٤٢٩ - ط البحرين،
أو ١٧١ / ٢٠٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٣٠٤) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٨ و١٩٩) من طرق عن أبي هريرة به.
(٢) أدخر.
(١) أي: مستجابة.
(٣) المقطوع بإجابتها.
(٤) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٨/ ١٣٦): ((وفي هذا الحديث إثبات الشفاعة،
وهو ركن من أركان اعتقاد أهل السنة)).
٥٤٢ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٢٢/ ٩٠٨).
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (١٩٨ / ٣٣٤) من طريق عبدالله بن وهب، قال:
أخبرني مالك بن أنس به.
(٥) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص١٤٧): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن
وهب، وقيل: معن.
ولیس عند ابن القاسم، ولا القعني، ولا ابن بکیر وابن عفیر» ا.هـ.
وقال ابن عبد البر في ((التقصي)) (ص٢٦٣): «هذا الحديث في ((الموطأ) عند ابن وهب
وحده بهذا الإسناد، وليس عند أحد غيره من رواة ((الموطأ)) عن مالك كذلك، والله أعلم.
وهو عندهم في ((الموطأ)): عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌ٍَّ)» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٣ -

حدیث: ٥٤٣-٥٤٤
١٥ - كتاب القرآن
عَبْدِ الرَّحَنِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ وَِّ قَالَ:
((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعوَةٌ، فَأُرِيدُ - إِن شَاءَ اللَّهُ- أَن أَخْتَبِئَ دَعوَتِي؛ شَفَاعَةٌ
لِأُمَّتِي يَومَ القِيَامَةِ)) - ((مح))].
٥٤٣ - ٢٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَدعُو فَيَقُولُ:
(اللَّهُمَّ! فَالِقَ(١) الإِصْبَاحِ، وَجَاعِلَ اللَّيلِ سَكْنًا(٢) وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ
حُسَبَانًا(٣)؛ اقضٍ عَنِّي الدَّينَ، وَأَغْنِي [أَو أَعِذْنِي - ((قع))] مِنَ الفَقْرِ، وَأَمْتِعِي
بِسَمِعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ)).
٥٤٤ - ٢٨ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنادٍ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
٥٤٣-٢٧ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣/ ٦١٦)،
والقعنبي (ص ٢٧٢)، وسويد بن سعيد (٢١٤ / ٤٣٠ - ط البحرين، أو ص ١٧١ - ط دار
الغرب) عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠/ ٢٠٨ - ٢٠٩/ ٩٢٤٢) عن أبي خالد
الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن يسار، عن النبي ◌ُّ به مرسلاً.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله.
(١) خلقه وابتدأه وأظهره.
(٢) أي: يسكن فيه.
(٣) أي: حساباً؛ أي: بحساب معلوم.
٥٤٤-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٣ / ٦١٧)، والقعني
(٢٧٣/ ٣٥٩)، وابن القاسم (٣٥٩/ ٣٣٦)، وسويد بن سعيد (٢١٥/ ٤٣١ - ط البحرين،
أو ص ١٧١ - ١٧٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٣٣٩): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعني، عن
مالك به.
وأخرجه البخاري (٧٤٧٧)، ومسلم (٢٦٧٩) من طرق عن أبي هريرة به.
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
(زد) = علي بن زياد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
- ١٦٤ -

١٥- كتاب القرآن
حديث: ٥٤٥ -٥٤٦
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((لا يَقُل (في رواية ((مصر))، و(قس))، و(حد)): (يقولن))) أَحَدُكُم إِذَا دَعًا:
اللَّهُمَّ! اغفِر لِي إِن شِئتَ، اللَّهُمَّ! ارحَمِنِي إِن شِئتَ، لِيَعزِمِ المسأَلَةَ(١)؛ فَإِنَّهُ لا
مُكره لَهُ)).
٥٤٥ - ٢٩ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي عُبَيدٍ
- مَوَلَى ابْنِ أَزْهَرَ -، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((يُسْتَجَابُ لأحَدِكُمْ مَا لَم يَعجّل، فَيَقُولُ: قَدَ دَعَوتُ؛ فَلَم يُستَجَّب
لي)».
٥٤٦ - ٣٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبي عَبدِاللَّهِ
الأغَرِّ، وَعَن أَبِي سَلَمَةَ [بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ - ((مص))، و((قس))، و((حد))]، عَن أَبي
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ:
(١) أي: يجتهد ويلح.
٥٤٥-٢٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٣ -٢٤٤/ ٦١٨)،
والقعني (ص٢٧٣)، وابن القاسم (١٢٩ / ٧٤)، وسويد بن سعيد (٢١٥/ ٤٣٢ - ط
البحرين، أو ١٧٢ / ٢٠١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
٥٤٦ - ٣٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤٤/ ٦١٩)، والقعنبي
(٢٧٣/ ٣٦٠)، وابن القاسم (٧٨/ ٢٦)، وسويد بن سعيد (٢١٥/ ٤٣٣ - ط البحرين، أو
ص١٧٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (١١٤٥ و٦٣٢١ و٧٤٩٤) عن عبدالله بن مسلمة القعني،
وعبدالعزيز بن عبدالله الأويسي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٧٥٨/ ١٦٨) عن يحيى
ابن یحیی، کلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٦٥ -

حدیث: ٥٤٧
١٥ - كتاب القرآن
((يَنْزِلُ رَبُّنَا (١) - تَبَّارَكَ وَتَعَالَى (في رواية ((مصر)): ((إن الله -تبارك وتعالى-
ينزل))) - كُلَّ لَيَلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيا، حِينَ يَبقَىَ ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَن
يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ(٢)؟ [و - ((قس))] مَن يَسأَلُنِي فَأُعطِيَهُ؟ [و - ((قس))]
مَن يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟».
٥٤٧- ٣١- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ
(١) نزولاً حقيقيًّا على الوجه الذي يليق به من غیر تکییف، ولا تمثیل، كسائر
الصفات؛ كما هو مذهب السلف، وانظر - لزامًا: ((الاستذكار)) (١٥١/٨ -١٠٨٤٠/١٥٢).
وقال ابن عبدالبر (٨/ ١٥٠): ((وفي هذا الحديث دليل على أن الله -عز وجل- في
السماء على العرش من فوق سبع سماوات، وعلمه في كل مكان؛ كما قالت الجماعة؛ أهل
السنة، أهل الفقه والأثر» ا.هـ.
(٢) أي: أجيب دعاءه.
٥٤٧-٣١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٤-٢٤٥ / ٦٢٠)،
والقعنبي (٢٧٤/ ٣٦١)، وسويد بن سعيد (٢١٦/ ٤٣٤ - ط البحرين، أو ١٧٢ / ٢٠٢ - ط
دار الغرب).
وأخرجه الترمذي في («جامعه» (٥٢٤/٥/ ٣٤٩٣)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١/ ٢٣٤)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٠٣ / ٨١٥)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٥/ ١٦٦/ ١٣٦٦)، و((معالم التنزيل)) (٢/ ٢٢٣) من طرق عن مالك به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٢/ ٢٢٢-٢٢٣)، و ((الكبرى)) (٢٣٩/١/ ٧١٥)،
والترمذي (٥/ ٥٢٤)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ١٥٧/ ٢٨٨٣)، وإسحاق بن راهويه
في ((المسند)» (٢ و٦١٣)، وابن أبي الدنيا في ((التهجد وقيام الليل)) (٤٠٨-٤٠٩ / ٣٦٧)،
والبيهقي في ((الخلافيات)) (٢/ ٢١١- ٢١٢/ ٤٩٩) من طريق جرير بن عبدالحميد، والليث
ابن سعد، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، وجعفر بن عون، كلهم عن يحيى بن سعيد به.
قال أبو القاسم الجوهري: «هذا حدیث مرسل)).
وقال البيهقي -ونقله عنه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٢/ ٢٦٥) -: ((وهكذا رواه
يزيد بن هارون، ووهيب وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة
-رضي الله عنها- مرسلاً؛ محمد بن إبراهيم لم يدرك عائشة - رضي الله عنها -)) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٦٦ -

١٥- كتاب القرآن
حديث: ٥٤٨
إبرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التِّيمِيِّ: أَنَّ عَائِشَةَ - أُمَّ المؤمِنِينَ (في رواية ((مص))، و((حد)):
((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا))، وفي رواية ((قع)): (زَوجَ النِّيِّ نَّ)) - قَالَت:
كُنْتُ نَائِمَةٌ إِلَى جَنبِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَفَقَدْتُهُ(١) مِنَ اللَّيلِ، فَلَمَسْتُهُ
بَيَدِي، فَوَضَعتُ يَدِي على قَدَمَيهِ وَهُوَ سَاجِدٌ [وَهُوَ - ((مص))، و((قع))،
و((حد))] يَقُولُ:
((أَعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ(٢)، وَ[أَعُوذُ - ((حد))] بمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ،
وَبَكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ(٣)، أَنتَ كَمَا أَثْنَيَتَ على نَفْسِكَ (٤)).
٥٤٨ - ٣٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنْ زِيَادٍ بنِ أَبِي زِيَادٍ [-مَولَى ابنِ
وقال ابن عبدالبر في «التمهيد» (٣٤٨/٢٣): ((هذا حديث مرسل في ((الموطأ)» عند
=
جماعة الرواة، لم يختلفوا عن مالك به)) ا.هـ.
وقال ابن دقيق العيد: ((وهو منقطع)).
قلت: وهو کما قالوا.
لكن رواه مسلم في («صحيحه» (٤٨٦) متصلاً من حديث عائشة - رضي الله عنها- به.
(٢) أي: بما يرضيك مما يسخطك.
(١) بمعنى: عدمته.
(٣) أي: لا أبلغ الواجب في الثناء عليك.
(٤) أي: الثناء عليك هو المماثل على نفسك، ولا قدرة لأحد عليه.
٥٤٨-٣٢ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤٥/ ٦٢١)،
والقعنبي (٢٧٤ / ٣٦٢)، وسويد بن سعيد (٤٣٥/٢١٦- ط البحرين، أو ص١٧٢ - ١٧٣ - ط
دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف» (٤ / ٣٧٨/ ٨١٢٥)، والمحاملي في ((الدعاء)) (١٧٠
- ١٧١/ ٦٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٣٧ - ٣٣٨/ ٣٧٢)، والبغوي في
(شرح السنة)) (٧/ ١٥٧/ ١٩٢٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٢٨٤ و٥/ ١١٧)،
و («السنن الصغير)) (٢/ ١٨٨/ ١٦٧٧)، و((فضائل الأوقات)) (٣٦٧/ ١٩١)، و«الدعوات
الكبير» (٢/ ٢٤٦/ ٤٦٨)، والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في ((إتحاف السالك)) (٨٥ -
٥٥/٨٦) من طرق عن مالك به.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٧ -

حديث: ٥٤٩
١٥ - كتاب القرآن
عَّاشِ - ((قع)]، عَن طَلحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ كَرَيزٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ قَالَ:
((أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَومٍ عَرَفَةَ (١)، وَأَفضَلُ مَا قُلتُ أَنَا وَالنَّيِّونَ مِن
قَبَلِي: لا إلَهَ إلَّ اللَّهُ، وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ)).
٥٤٩ - ٣٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ المَكْيِّ، عَن طَاؤُس
الیَمَانِيِّ، عَن عَبدِاللهِ بنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ؛ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ
القُرآن، يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ! إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبر،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةٍ (٢) الَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الَحَيَا(٣)
قال البيهقي: ((هذا مرسل)).
=
وقال الجوهري: «هذا حديث مرسل)).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ٣٩ - ٤٠): ((لا خلاف عن مالك في إرسال هذا
الحديث)) ا.هـ
قلت: وهو كما قالوا، لكن له شواهد أخرى، جمعها وتكلم عليها شيخنا أسد السنة
العلامة الألباني - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (١٥٠٣)؛ فانظرها غير مأمور.
وسيأتي (٢٠ - كتاب الحج، ٩٥ - باب فضل يوم عرفة، رقم ١٠٤٠).
(١) أي: أعظمه ثواباً، وأقربه إجابة.
٥٤٩-٣٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٥/ ٦٢٢)، والقعني
(٢٧٤ / ٣٦٣)، وابن القاسم (١٦٠/ ١١٠)، وسويد بن سعيد (٢١٦/ ٤٣٦ - ط البحرين،
أو ص ١٧٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٥٩٠): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
(٢) امتحان واختبار.
(٣) هي ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات،
وأعظمها -والعياذ بالله - أمر الخاتمة عند الموت.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٦٨ -

١٥- كتاب القرآن
حدیث: ٥٥٠ - ٥٥١
وَالَمَاتٍ(١)).
٥٥٠ - [مَالِكٌ(٢)، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ:
((اللَّهُمَّ) إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبرِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِن فَتَنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فَتْنَةِ الْمَحَيَا وَالَمَاتٍ))].
٥٥١ - ٣٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ المَكْيِّ، عَن طَاوُس
(١) هي فتنة القبر.
٥٥٠ - صحيح - أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٢٧٥/٨ - ٢٧٦ و٢٧٧)، و((الكبرى))
(٤/ ٤٦١ - ٤٦٢/ ٧٩٤٥ ٤٦٣/ ٧٩٥٣)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (٢/ ٥٤٩ -٥٥٠]
١٠٧٣)، والطبراني في «الدعاء)» (٣/ ١٤٤٤/ ١٣٧٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ» (٤٥٠ / ٥٥٠) عن قتيبة بن سعيد، وابن القاسم، وإسماعيل بن عمر، وابن وهب،
كلهم عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (١/ ٤١٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي
الزناد به.
(٢) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص٤٥١): ((وهذا الحديث عند ابن
وهب، وابن القاسم، وليس عند القعنبي ولا ابن عفير، ولا ابن بكير، ولا أبي مصعب)) ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٠): ((وهذا الحديث عند ابن وهب، وابن
القاسم في ((الموطأ)) دون سواهما من رواة ((الموطأ))، وهو في ((الموطأ)): عن أبي الزبير، عن
طاوس، عن ابن عباس، عن النبي أنّآ)» ا.هـ.
٥٥١-٣٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٦/ ٦٢٣)، والقعني
(٢٧٥/ ٣٦٤)، وابن القاسم (١٦١-١٦٢/ ١١١)، وسويد بن سعيد (٢١٧/ ٤٣٧ - ط
البحرين، أو ١٧٣ / ٢٠٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٧٦٩): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
وللحديث طرق أخرى ذكرتها في ((عجالة الراغب المتمني)) (٧٦٢).
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٩ -

حديث: ٥٥١
١٥ - كتاب القرآن
اليَمَانِيِّ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ،وَلِ كَانَ إذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِن جَوفِ اللَّيلِ يَقُولُ:
«اللَّهُمَّ! لَكَ الْحَمدُ أَنتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرض، وَلَكَ الحَمدُ أَنتَ
قَيَّامُ (في رواية ((قس): ((قَيُّ))) السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ(١)، وَلَكَ الحَمدُ أَنتَ رَبُّ
السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ وَمَن فِيهنَّ، أَنْتَ الحَقُّ(٢)، وَقَولُكَ الحَقُّ(٣)، وَوَعدُكَ
الحَقُّ(٤)، وَلِقَاؤُكَ حَقّ(٥)، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ(٦) (في رواية ((مص)»: (وَالْجَنَّةُ
وَالنَّارُ حَقٍّ))، وَالسَّاعَةُ حَقٌ(٧)، اللَّهُمَّ! لَكَ أَسلَمتُ(٨)، وَبِكَ آمَنتُ، وَعَلَيكَ
تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبتُ(٩)، وَبَكَ خَاصَمتُ(١٠)، وَإِلَيْكَ حَاكَمتُ؛ فَاغفِر لِي مَا
قَدَّمتُ وَ[مَا - ((حد))] أَخَّرتُ، و[مَا - ((حد))] أَسرَرتُ وَ[َمَا - ((حد))] أَعلَنتُ،
أَنتَ إلَهي، لا إلَهَ إلاَّ أَنْتَ)).
(١) أي: أنت الذي تقوم بحفظهما، وحفظ من أحاطت به واشتملت عليه، تؤتي كلاً
ما به قوامه، وتقوّم كل شيء من خلقك بما تراه من تدبيرك.
(٢) أي: المتحقق الوجود الثابت، بلا شك فيه.
(٣) أي: مدلوله ثابت.
(٤) لا يدخله خلف ولا شك في وقوعه.
(٥) المراد به: البعث بعد الموت.
(٦) أي: كل منها موجود.
(٧) أي: يوم القيامة.
وإطلاق اسم ((الحق)) على ما ذكر من الأمور؛ معناه: أنه لا بد من كونها، وأنها مما
يجب أن يصدق بها، وتكرار لفظ ((حق)) مبالغة في التأكيد.
(٨) انقدت وخضعت لأمرك ونهيك.
(٩) رجعت إليك، مقبلاً بقلبي عليك.
(١٠) أي: بما أعطيتني من البرهان، وبما لقنتني من الحجة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٧٠ -

١٥- كتاب القرآن
حدیث: ٥٥٢
٥٥٢ - ٣٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَابِرِ بنِ
عَتِيكٍ (١)؛ أَنَّهُ قَالَ:
٥٥٢-٣٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٦-٢٤٧ / ٦٢٤)، وسويد
ابن سعيد (٢١٧ - ٢١٨ / ٤٣٨ - ط البحرين، أو ١٧٤ / ٢٠٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في «عوالي مالك)) (١٩١ / ١٨٨)، وأبو عبدالله الحاكم في
((المستدرك)» (٤ / ٥١٧)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (١ / ٦٧)، وأبو عمرو الداني في
((السنن الواردة في الفتن)) (١ / ١٨٦ - ٥/١٨٨)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٩ / ١٩٥ -
١٩٦)، وأبو العرب التميمي في ((المحن)) (ص ٦١) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
هكذا رواه جل الرواة عن مالك، ورواه القعني وعبدالرحمن بن مهدي وعبدالله بن
نافع الصائغ، كلهم عن مالك، عن عبدالله بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك، عن ابن
عمر به، فزادوا: (جابر بن عتيك).
أخرجه القعنبي (٢٧٥ - ٢٧٦ / ٣٦٥) - ومن طريقه أبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ» (٣٩٩ - ٤٠٠/ ٤٥٠)-، وأحمد (٥/ ٤٤٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٤ / ١٥٦ / ٢١٤٠).
قلت: فلعل عبدالله بن جابر يرويه على الوجهين؛ مرةً هكذا، ومرةً هكذا، وإلا؛ فإن
ما رواه جل أصحاب مالك في ((الموطأ)) أصح، والله أعلم.
وللحديث شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- به؛ أخرجه مسلم
في «صحيحه» (٢٨٩٠).
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٩/ ١٩٥): ((هكذا روى (يحيى) هذا الحديث
بهذا الإسناد، وقد اضطربت فيه رواة ((الموطأ)) عن مالك اضطرابًا شديدًا: فطائفة منهم تقول
كما قال يحيى: عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك؛ أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر - لم
يجعلوا بين عبدالله شيخ مالك هذا، وبين ابن عمر أحدًا-؛ منهم: ابن وهب، وابن بكير،
ومعن بن عیسی.
وطائفة منهم تقول: عن مالك، عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، عن عتيك
بن الحارث بن عتيك؛ أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر؛ منهم: ابن القاسم - على اختلاف
عنه-، وقد روي عنه مثل روایة یحیی، وابن وهب، وابن بکیر.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧١ -

حدیث: ٥٥٣
١٥- كتاب القرآن
جَاءَنَا عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ -وَهِيَ قَرِيَةٌ مِن قُرَى الأنصَارِ -
فَقَالَ [لِي - (قع))]: هَل تَدَرُونَ (في رواية (مصر))، واقع)): ((تدري))) أَينَ صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِن مَسجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلتُ لَهُ: نَعَم - وَأَشَرتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ
مِنْهُ-، فَقَالَ: هَل تَدرِي مَا الثَّلاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلتُ: نَعَم، قَالَ:
فَأَخْبِرِنِي بِهِنَّ، فَقُلتُ: ((دَعَا بِأَن لا يُظهِرَ عَلَيهِم عَدُوًّا مِن غَيرِهِم (١)، وَلا
يُهلِكُّهُم بِالَسِّئِينَ(٢)؛ فَأُعطِيهِمَا، وَدَعَا بِأَن لا يَجعَلَ بَأْسَهُم بَيْنَهُمْ(٣)؛ فَمُنِعَهَا))،
فَقَالَ: صَدَقتَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَن يَزَالَ الْحَرِجُ(٤) إِلَى يَومِ القِيَامَةِ.
٥٥٣ - ٣٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مص))، و((حد)»: ((سمع)))
= وطائفة منهم تقول: مالك، عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، عن جابر بن
عتيك؛ أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر؛ منهم: القعني -على اختلاف عنه في ذلك-،
والتنيسي، وموسى بن أعين، ومطرف.
قال أبو عمر (ابن عبدالبر): رواية يحيى هذه أولى بالصواب عندي - إن شاء اللّه،
والله أعلم- من رواية القعني ومطرف؛ لمتابعة ابن وهب ومعن، وأكثر الرواة له على ذلك؛
وحسبك بإتقان ابن وهب ومعن.
وقد صحح البخاري وأبو حاتم الرازي سماع عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك من
ابن عمر ... والدليل على أن رواية يحيى وابن وهب في إسناد هذا الحديث أصوب: أن عبيدالله
ابن عمر روى هذا الحديث عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك هذا كذلك ... )) ا.هـ.
(١) أي: من غير المؤمنين؛ يعني: يستأصل جميعهم.
(٣) أي: الحرب والفتن والاختلاف.
(٢) أي: بالمحل والجدب والجوع.
(٤) القتل.
٥٥٣-٣٦- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٧/ ٦٢٥)،
والقعني (٢٧٦ / ٣٦٦)، وسويد بن سعيد (٢١٨ / ٤٣٩ - ط البحرين، أو ص١٧٤ - ط دار
الغرب) عن مالك به.
وأخرجه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٨٩/١-٣٢٨/٩٠)، و((شعب الإيمان)) (٣/ =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٧٢ -

١٥ - كتاب القرآن
حدیث: ٥٥٤-٥٥٥
زَيدِ بنِ أَسلَمَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
مَا مِن دَاعِ يَدْعُو إِلَّ كَانَ بَيْنَ إحدَى ثَلاثٍ: إمَّا أَن يُستَجَابَ لَهُ، وَإِمَّا
أَن يُدَّخَرَ لَهُ(١)، وَإِمَّا أَن يُكَفَّرَ عَنْهُ(٢).
٩- بابُ العملِ في الدُّعاءِ
٥٥٤ - ٣٧- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنِي)))
عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ؛ [أَنَّهُ - ((مص)، و(قع))] قَالَ:
رَآنِي عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ وَأَنَا أَدعُو، وَأُشِيرُ بِأُصبُعَينِ، أُصُبُعٍ مِن كُلِّ يَدٍ؛
(٣)
فَنَھَانِی(٣).
٥٥٥ - ٣٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ
الْمُسَيَّبِ كَانَ (في رواية «مص))، و((حد)»: ((عن سعيد بن المسيب أنه کان)»، وفي رواية
=٣٣٢/ ١٠٨٩ - ط الهندية، أو ٢ / ٤٧/ ١١٢٧ - ط دار الكتب العلمية) من طريقين عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) يوم القيامة.
(٢) من الذنوب في نظير دعائه.
٥٥٤ -٣٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤٧/ ٦٢٦)،
والقعني (٢٧٦ / ٣٦٧)، وسويد بن سعيد (٢١٨/ ٤٤٠- ط البحرين، أو ١٧٤ / ٢٠٥- ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٤/ ٩١٦) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
(٣) لأن الواجب في الدعاء أن يكون إما باليدين وبسطها على معنى التضرع والرغبة،
وإما أن يشير بأصبع واحدة على معنى التوحيد.
٥٥٥-٣٨- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤٧ / ٦٢٧)،
والقعني (ص ٢٧٦)، وسويد بن سعيد (٢١٨/ ٤٤١ - ط البحرين، أو ص ١٧٤ - ١٧٥ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٤/ ٩١٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٣ -

حدیث: ٥٥٦-٥٥٧
١٥- كتاب القرآن
((مح): ((أَخَبَرَنَا يَحَيَّى بِنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدٌ بِنَ الْمُسيَّبٍ))) يَقُولُ:
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرفَعُ بِدُعَاء وَلَدِهِ مِن بَعدِهِ، وَقَالَ بَيَدَيهِ(١) نَحِوَ السَّمَاء؛
فَرَفَعَهُمَا (في رواية ((قع)): ((يرفعهما))).
٥٥٦ - ٣٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ:
إِنَّمَا أُنزِلَت هَذِهِ الآية: ﴿وَلا تَجِهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَينَ
ذَلِكَ(٢) سَبِيلاً(٣)﴾ [الإسراء: ١١٠] فِي الدُّعَاءِ.
٥٥٧- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((قع)): ((وَقَدْ بَلَغَنِي))):
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ دَعَا فِي الصَّلاةِ المكتُوبَةِ - ((مص))، و((قع))].
قال يحيى: وَسُئِلَ مالكٌ(٤) عَنِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ [في أَوَّلِهَا،
(١) أي: أشار بهما.
٥٥٦-٣٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٧ / ٦٢٨)، والقعني
(٢٧٦ / ٣٦٨)، وسويد بن سعيد (٢١٨/ ٤٤٢ - ط البحرين، أو ص ١٧٥ - ط دار الغرب)
عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((التفسير)) (١/ ٢/ ٣٩٣) - ومن طريقه الطبري في ((جامع
البيان» (١٥/ ١٢٢) - عن معمر، عن هشام به مرسلاً.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله البخاري (٤٧٢٣)، ومسلم (٤٤٧/
١٤٦) من طرق عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به.
(٣) أي: وسطاً.
(٢) أي: بين الجهر والمخافتة.
٥٥٧ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٥٦٥/٢٢٠/١)، والقعنبي (ص٢٧٦ -
٢٧٧).
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٨/ ٦٢٩)، والقعنبى (ص ٢٧٧)، وسويد بن
سعيد (ص ٢١٩ - ط البحرين، أو ص ١٧٥ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد)= علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٧٤ -

١٥- كتاب القرآن
حدیث: ٥٥٨-٥٥٩
وأَوَسَطِهَا، وآخِرِهَا - ((مص))، و((حد)، و(قع))]؛ فَقَالَ: لا بَأسَ بالدُّعَاءِ فِيهَا.
٥٥٨ - ٤٠- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مص))، و((حد)):
((عن يحيى بن سعيدٍ))):
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَدعُو، فَيَقُولُ:
((اللَّهُمَّ! إنّي أَسأَلُكَ فِعلَ الخَيْرَاتِ (١)، وَتَرِكَ الْمُنكَرَاتِ، وَحُبَّ
الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَدَرتَ(٢) (أَرَدتَ) فِي النَّاس (في رواية ((حد)): ((بالناس))) فِتْنَةٌ؛
فَاقبضنِي (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((فَتَوَفَّنِي))) إِلَيكَ غَيْرَ مَفْتُون(٣)).
٥٥٩ - ٤١- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((مَا مِن دَاعٍ يَدعُو إِلَى هُدِّىَ(٤) [فَيَتَّبِعُ - (مص))]؛ إلاَّ كَانَ لَهُ مِثلُ أَجر
مَنِ اتَّبَعَهُ، لا يَنقُصُ ذَلِكَ مِن أَجُورِهِم شَيْئًا، وَمَا مِن دَاعٍ يَدْعُو إِلَى ضَلالَةٍ؛
٥٥٨ - ٤٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٨ / ٦٣٠)، وسويد
ابن سعيد (٢١٩ / ٤٤٣ - ط البحرين، أو ص ١٧٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله، لكن له شاهد يصح به؛ أخرجه الترمذي
(٣٢٣٥)، والإمام أحمد في «المسند» (٥/ ٢٤٣)، وغيرهما كثير من حديث معاذ بن جبل
-رضي الله عنه- به.
قلت: سنده صحيح، وله شواهد عدة عن جمع من الصحابة.
(١) أي: الإقدار على فعل المأمورات، والتوفيق له.
(٢) من الإدارة؛ أي: أوقعت.
(٣) الفتنة - لغة -: الاختبار والامتحان، وتستعمل عرفاً لكشف ما يكره.
٥٥٩-٤١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤٨/ ٦٣١)، وسويد
ابن سعيد (٢١٩/ ٤٤٤ - ط البحرين، أو ١٧٥ / ٢٠٦ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله، لكن أخرجه مسلم في (صحيحه)) (٢٦٧٤) من
حديث أبي هريرة به مرفوعًا؛ فالحديث صحيح.
(٤) أي: إلى ما يهتدى به من العمل الصالح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٥ -

حديث: ٥٦٠ - ٥٦٢
١٥ - كتاب القرآن
إِلَّ كَانَ عَلَيهِ (في رواية ((حد)): (له))) مِثْلُ أَوزَارِهِم، لا يَنقُصُ ذَلِكَ مِن
أَوزَارِهِم شَيْئًا)).
٥٦٠ - ٤٢- وحدَّثني عن مالكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ:
..
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ قَالَ (في رواية ((مص))، و((حد)»: «كان يقول))): اللَّهُمَّ!
اجعَلَنِي مِن أَئِمَّةِ الْمُّقِينَ(١).
٥٦١- ٤٣- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ أَبًا الدَّردَاء كَانَ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((عن أبي الدرداء أنه كان)))
يَقُومُ مِن جَوفِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: نَامَتِ العُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ(٢)، وَأَنتَ الحَيُّ
القَيُّومُ(٣) (وفي رواية ((مص))، و((حد): ((حَيٌّ قَيُّومٌ))).
٥٦٢ - [قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةً:
٥٦٠- ٤٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٤٨/ ٦٣٢)،
وسويد بن سعيد (٢١٩/ ٤٤٥- ط البحرين، أو ص١٧٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) قال أبو عمر: هو من قوله - تعالى -: ﴿واجعلنا للمتقين إماماً﴾ [الفرقان: ٧٤]،
فإذا كان إماماً في الخير؛ كان له أجره وأجر من اقتدى به، ومعلم الخير يستغفر له حتى الحوت
في البحر.
٥٦١-٤٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٣/٢٤٨/١)، وسويد
ابن سعيد (٤٤٦/٢٢٠-ط البحرین، أو ص ١٧٥ - ١٧٦ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٢) أي: غربت.
(٣) قال ابن عباس: هو الذي لا يزول، وهذا من قوله: ((قيوم السماوات والأرض))؛
أي: الدائم حكمه فيهما، وقال مجاهد: القيوم: القائم على كل شيء، وهذا من قوله -تعالى -:
﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ [الرعد: ٣٣]؛ أي: حافظ.
٥٦٢- صحيح - رواية سويد بن سعيد (٢٢٠/ ٤٤٧- ط البحرين، أو=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٧٦ -

١٥ - كتاب القرآن
حديث: ٥٦٣
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّ دَعَا لِرِجَالٍ فِي الصُّبْحِ يُسَمِيْهِم بِأَسمَائِهِم، ثُمَّ
يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ! أَنِجٍ سَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ! أَنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ! أَنْج
عَيَّشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةً، اللَّهُمَّ! أَنجِ الْمُسْتَضعَفِينَ مِنَ المُسلِمِينَ)) - ((حد))].
١٠- بابُ [ مَا جَاءَ (١) في - «مصٍ))، و«قع)، و((حد))] النّهيِ عَنِ
الصَّلاةِ بعد الصبحِ وبعد العصرِ
٥٦٣ - ٤٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخَبَرَنَا)))
= ص ١٧٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (١٠٠٦ و٢٩٣٢ و٣٣٨٦) من طرق عن أبي الزناد به.
والحديث في ((الصحيحين)) من طرق أخرى عن أبي هريرة به.
(١) في رواية ((قع)): ((قيل)».
٥٦٣-٤٤- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٥/ ٣١)، والقعني (٩١-
٩٢/ ٢١)، وسويد بن سعيد (٦٦/ ٢٧ - ط البحرين، أو ٤٩- ٥٠/ ١٨ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٧٧ / ١٨١).
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((ملء العيبة)) (ص ٥٦ - قسم
الحرمين الشريفين)، و((المجتبى)) (١/ ٢٧٥)، و((السنن الكبرى)) (١/ ٤٨٢/ ١٥٤٢)،
والشافعي في ((الأم)) (١ / ١٤٧)، و((المسند)) (١ / ١٥٦ - ١٥٧ - ترتيبه)، و((الرسالة)) (٣١٧
- ٣١٨/ ٨٧٤)، و((اختلاف الحديث)) (ص ٨٠)، وأحمد في ((المسند)) (٤/ ٣٤٩)، والبخاري
في ((التاريخ الكبير)) (٥/ ٣٢٢)، و(«الأوسط)) (١/ ٢٩٨)، وأبو القاسم البغوي في ((معجم
الصحابة)) (٤/ ١٨٥/ ١٦٩٤)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٣/ ٣٧/ ١٤٥١)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (١٣٤/١٠ - ١٣٥/ ٣٩٧٤ و١٣٥/ ٣٩٧٥)، والفسوي في ((المعرفة
والتأريخ)) (٢/ ٢٢١)، وابن قائع في («معجم الصحابة)) (٢/ ٧٣ - ٧٤)، وأبو القاسم
الجوهري في «مسند الموطأ)) (٣١١ - ٣١٢/ ٣٤٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة
الصحابة)) (٣/ ١٦٨٩/ ٤٢٢٧)، والخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (١/ ٣٠٠/
٢٩٥)، والبيهقى في ((الكبرى)) (٢/ ٤٥٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٢٦٢/ ١٢٩٤)،
والبغوي في «شرح السنة)) (٣/ ٣٢٠/ ٧٧٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة» (٣/ ١٧٧) من =
(يجبى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٧ -

حديث: ٥٦٣
١٥ - كتاب القرآن
زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ الصُّنَابِجِيّ(١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَلِ قَالَ:
((إنَّ الشَّمسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرِنُ الشَّيْطَانِ(٢)، فَإِذَا ارتَفَعَتِ فَارَقَهَا، ثُمَّ إذَا
(في رواية ((حد): ((فإذا))) استَوَت قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَت فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَت (في رواية
= طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٤٢٥/ ٣٩٥٠)، وأحمد (٤ / ٣٤٨ و٣٤٩)،
وابن ماجه (١/ ٣٩٧/ ١٢٥٣)، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (٤/ ١٨٥/
١٦٩٤)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٤٢٢٧)، وابن السكن؛ كما في ((ملء العيبة))
(ص٥٣) من طرق عن زيد بن أسلم به.
وقد وقع في رواية معمر - عند عبدالرزاق وغيره -: ((عن أبي عبدالله الصنابحي)).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
قال البغوي: ((الصنابحي ليس له سماع من النبي وَّر؛ فإنه رحل إلى النسبي ◌َّ، فقبض
رسول اللَّه ◌َ ل وهو في الطريق، وقد روى أحاديث عن النبي تَّ.
وهو أبو عبدالله الصنامجي، واسمه عبدالرحمن بن عسيلة)) ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ٦٣): ((وهو حديث مرسل مع قوة
رجاله)) ا.هـ.
وقال شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((ضعيف سنن ابن ماجه)) (٢٥٨)،
و((ضعيف الجامع)) (١٤٧٢): ((ضعيف))؛ وحكم عليه بالنكارة مع الضعف في (إرواء الغليل))
(٢/ ٢٣٨).
(١) قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه اللَّه- في ((ضعيف الجامع)) (٢/
٥١/ ١٤٧٢): ((وقع في هذا الحديث: (عبدالله الصنابحي)، والصواب -الذي جزم به ابن
عبدالبر وغيره -: (أبو عبدالله الصنابجي)، واسمه: عبدالرحمن بن عسيلة، وهو تابعي ليست
له صحبة؛ فالحدیث مرسل) ا.هـ.
قلت: وانظر - لزامًا -: ((الاستذكار)) (١ / ٣٥٧ و٣٦١)، و((التمهيد)) (٤/ ٣ - ٤).
(٢) قال الخطابي: قيل: معناه: مقارنة الشيطان لها عند دنوها للطلوع والغروب،
ويؤيدها: قوله: ((فإذا ارتفعت فارقها» وما بعده.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد)= علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٧٨ -

١٥- كتاب القرآن
حديث: ٥٦٤ - ٥٦٥
((حد)): ((دلّت))) لِلِغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتِ فَارَقَهَا)).
[قَالَ - ((مح))]: ((ونَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ عَنِ الصَّلاةِ فِي تِلكَ (في رواية
((مح): ((بِتِلكَ))) السَّاعَاتِ».
٥٦٤ - ٤٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ: [إنَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ:
(لا تَحَرُّوا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمسِ، وَلا غُرُوبَهَا؛ فَإِنَّهَا تَطِلُعُ مَعَ قَرَنَّي
شَيطَان))، أَو نَحوَ هَذَا، قَالَ - ((مص))، و(قع))، و((حد))]: [و - ((مص))، و((قع))]
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ:
((إِذَا بَدَا حَاجبُ الشَّمس(١)؛ فَأَخِرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَبِرُزَ(٢)، وَإِذَا غَابَ
حَاجِبُ الشَّمسِ؛ فَأَخْرُوا الصَّلَاةَ حَتّى تَغِيبَ».
٥٦٥ - ٤٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَمنِ؛ [أَنَّهُ -
٥٦٤-٤٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥-١٦/ ٣٢)، والقعني
(ص٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٨/٦٦ - ط البحرين، أو ص ٥٠-ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله البخاري في «صحيحه» (٥٨٢
و٥٨٣)، ومسلم في «صحيحه» (٢٩٠/٨٢٨ و٢٩١/٨٢٩) من طرق عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن ابن عمر به.
(١) أي: ظهر طرفها الأعلى من قرصها، سمي بذلك؛ لأنه أول ما يبدو منها، يصير
کحاجب الإنسان.
(٢) أي: تصير بارزة ظاهرة، ومراده: ترتفع.
٥٦٥-٤٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٦/ ٣٣)، والقعني (٩٢ -
٩٣/ ٢٢)، وابن القاسم (١٨٦/ ١٣٢ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٦٦-٦٧/
٢٩ - ط البحرين، أو ٥٠/ ١٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (١/ ١١٢ - ١١٣/ ٤١٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٤٩=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٩ -

حديث: ٥٦٦
١٥- كتاب القرآن
((مصر))، و(قع))، و((قس))] قَالَ:
دَخَلنَا على أَنَس بن مالكٍ بَعدَ الظُّهر، فَقَامَ يُصَلِّي العَصرَ، فَلَمَّا فَرَغَ
مِن صَلاتِهِ؛ ذَكَرنَا تَعجيلَ الصَّلاةِ - أَو ذَكَرَهَا-، فَقَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَّه يَقُولُ:
((تِلكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ،
يَجلِسُ أَحَدُهُم حَتَّى إِذَا اصفَرَّتِ الشَّمسُ، وَكَانَت بَينَ قَرِنَي الشَّيْطَانِ(١)، أَو
على قَرِنَي الشَّيطَان؛ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا(٢) لا يَذْكُرُ اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((قع))] فِيهَا
(في رواية ((مص)): ((فيهنَّ))) إلاَّ قَلِيلاً)).
٥٦٦ - ٤٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخَبَرَنًا))) نَافِع،
عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
= - ٥٥٠/ ٢٠٨٠)، وأحمد (٣/ ١٣٩ و١٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/
١٩٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١/ ١٧٢)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (١/ ٢٩٧ -
٢٩٨/ ١٠٥٠)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١ / ٤٩٤/ ٢٦١ - ((إحسان)))، وأبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٨٥ - ٤٨٦ / ٦١٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((صفة النفاق))
(٩٥/ ٦٤)، والبيهقي (١ / ٤٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/ ٢١٢/ ٣٦٨)، وغيرهم
من طرق عن مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٦٢٢) من طريق إسماعيل بن جعفر المدني، عن العلاء به.
(١) أي: جاني رأسه.
(٢) أي: أسرع الحركة فيها كنقر الطائر.
٥٦٦-٤٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦-١٧/ ٣٤)، والقعنى
(٩٣/ ٢٣)، وابن القاسم (٢٥٠/ ١٩٦)، وسويد بن سعيد (٦٧/ ٣٠ - ط البحرين، أو
ص ٥٠- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٧ / ١٨٠).
وأخرجه البخاري (٥٨٥)، ومسلم (٨٢٨/ ٢٨٩) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
يحيى، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ١٨٠ -