Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٤ - كتاب القبلة
١ - باب النهي عن استقبال القبلة والإنسان على حاجته
٢- باب الرّخصة في استقبال القبلة لبول أو غائط
٣- باب ما جاء في النهي عن البصاق في القبلة
٤- باب ما جاء في القبلة
صں
٥- باب ما جاء في مسجد النبي
صََلَ اللّه
وسيلة
ـيـ
٦ - باب ما جاء في خروج النّساء إلى المساجد
- ١٢١ -

١٤- كتاب القبلة
حديث: ٤٩٦
١٤ - كتابُ القِبِلَةِ
١- بابُ النَّهِي عَن استقبال القِبلة والإنسانُ على حَاجَتِهِ
8
٤٩٦- ١ - حدَّثني يحيى، عَن مَالِكٍ، عَن إسحَاقَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي
طَلِحَةَ، عَنِ رَافِعٍ بن إسحَاقَ -مَولَّى لَآل الشِّفَا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: مَولَى أَبي
طَلِحَةَ-؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأنصَارِيَّ - صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ (في رواية ((قس)):
(النّبِ) وَّةِ، وَهُوَ بِمِصرَ - يَقُولُ:
وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الكَرَابِسِ(١)؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ.
٤٩٦-١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٩٧ / ٥٠٧)، والقعني
(٢٣٤/ ٢٨٤)، وابن القاسم (١٧٧ / ١٢٤ - تلخيص القابسي).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٥٧ - ((بدائع المنن)))، و(«السنن المأثورة)» (١٨٩/
١١٢)، والنسائي في ((المجتبى)) (١/ ٢١ - ٢٢)، وابن أبي شيبة في («المصنف)) (١/ ١٥٠)،
و((المسند)) (١/ ٩/٣١)، وأحمد (٥/ ٤١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/
٢٣٢)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١/ ٢٦٠/٣٢٥)، والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (٣/
٩٥ / ١١٥١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤/ ١٦٧ - ٣٩٣١/١٦٨)، وأبو القاسم
الجوهري في («مسند الموطأ» (٢٧٢/ ٢٨٨)، وأبو بكر بن المقرئ في ((الأربعين)) (١١/٦١)،
والمخلص في ((الفوائد)) (٤ / ق ١٣٧ / ب)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (٢/ ٤٨ - ٤٩/
٣٣٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ١٩٢ - ١٢٣/١٩٣ و١٢٤)، والذهبي في («تذكرة
الحفاظ)» (٣/ ٧٨٣) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١/ ٣٠٣): ((حديث متصل صحيح)).
وقال الذهبي: ((لم يخرجوه في الكتب! وإسناده جيد)».
وأخرجه البخاري (١٤٤ و ٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤) من طريق أخرى، عن أبي أيوب
الأنصاري بنحوه.
(١) المراحيض، قيل: تختص بمراحيض الغرف، وأما مراحيض البيوت؛ فيقال لها: الكنف.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢٣ -

حديث: ٤٩٧
١٤ - كتاب القبلة
((إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُم [إلَى - (قع))] الغَائِطِ - أَو الْبَول - (وفي رواية (مص):
((والبول))، وفي رواية ((قع)): (البول والغائط)))؛ فَلا يَستَقبل القِيلَةَ، وَلا يَستَدبرهَا (١)
بِفَرِجِهِ)».
٤٩٧- ٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِعِ [-مَولَى ابنِ عُمرَ -
((مص))]، عَن رَجُل (في رواية ((مص))، و(بك)، و(حد)، و(قح): ((أَنَّ رجلاً)) مِنَ
الأنصَار [أَخَبَرَهُ، عَن أَبيهِ (٢) - (مص))، و(بك))، و(حد))، و (قع))]:
(١) أي: لا يجعلها مقابل ظهره.
٤٩٧-٢- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٩٧ / ٥٠٨)،
والقعنبي (ص٢٣٤)، وسويد بن سعيد (١٨٠/ ٣٣٧ - ط البحرين، أو ١٤٥ / ١٦٤ - ط
دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١١٣/١٨٩) - ومن طريقه ابن عبدالبر في
((التمهيد)) (١٢٦/١٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣/١)-، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (٢٣٢/٤)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٧٢٧/٥٥٠)،
والبيهقي في ((المعرفة)) (١٢٤/١٩٣/١)، و((الخلافيات)) (٣٤٠/٥٧/٢ و٣٤١) من طرق
عن مالك به.
وسنده ضعيف؛ لجهالة الرجل الأنصاري.
قال ابن دقيق العيد في ((الإمام في معرفة أحاديث الأحكام)) (٥١٣/٢) - ونقله عنه
الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٠٣/٢) -: ((وفيه رجل مجهول؛ فهو كالمنقطع، والله أعلم)) ا.هـ
لكن للحديث شواهد كثيرة بمعناه يصح بها - إن شاء الله-، منها حديث أبي أيوب
الأنصاري المتقدم.
(٢) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٥٠): ((وليس في رواية يحيى
ابن يحيى الأندلسي: ((عن أبيه))) ا. هـ
وقال الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦ / ١٢٥): ((هكذا روى هذا الحديث يحيى
عن مالك: عن نافع، عن رجل من الأنصار: سمع رسول اللَّه وَاجِ﴾.
وأما سائر رواة ((الموطأ)) عن مالك؛ فإنهم يقولون فيه: عن مالك، عن نافع، عن رجل
من الأنصار، عن أبيه: سمع رسول اللَّه وَ ل.
إلا أنه اختلف عن ابن بكير في ذلك؛ فروي عنه كرواية يحيى -ليس فيها: ((عن أبيه)) -
، وروي عنه كما روت الجماعة، وهو الصواب - إن شاء الله-)) ا. هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
- ١٢٤ -

١٤- كتاب القبلة
حديث: ٤٩٨
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَهَى (في رواية ((قع)): ((أنه سمع رسول اللَّه وَّل ينهى)))
أَن تُستَقْبَلَ القِبَلَةُ لِغَائِطِ (في رواية ((حد))، و(قع))، و ((مصر)): ((بغائط)))، أَو بَول)).
٢- بابُ الرَّخصةِ في استقبال القِبِلَةِ لِبَولِ أَو غائطٍ
٤٩٨- ٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ
ابن يَحَيَّى بنِ حَبَّنَ، عَن عَمِّهِ وَاسِعٍ بِنِ حَبَّانَ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ:
إِذَا قَعَدتَ على حَاجَتِكَ (في رواية ((مص)): ((بحاجتك)))؛ فَلا تَستَقبل
القِيلَةَ، وَلا بَيْتَ الَمَقدِسِ!
فَقَالَ عَبدُ اللهِ [بنُ عُمرَ - ((مص))، و((قع))، و(قس))، و((حد))]: لَقَدِ ارتَقَيْتُ
(في رواية ((مص)): ((رقيت))) على ظَهر بَيتٍ لَنَا (في رواية ((مصر))، و((حد)): (بيتنا)))؛
فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ على لَبِنَتَيْنِ(١) مُستَقْبِلَ (في رواية ((حد): ((يَستَقْبِلُ))، وفي
رواية ((قس)): ((مُستَقْبِلاً)) بَيتِ الْمَقدِسِ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مص))،
و(قبس))، و(تقع): ((وقال))): لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ على أَوْرَاكِهم؟ قَالَ: قُلتُ:
لا أَدرِي وَاللَّهِ.
قَالَ مالكٌ: يَعْنِي: الَّذِي يَسجُدُ، وَلا يَرتَفِعُ على (في رواية ((قس))،
٠
٤٩٨-٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٠٠-٢٠١/ ٥١٦)، والقعنى
(٢٣٥/ ٢٨٥)، وابن القاسم (٥١٩/ ٥٠٢)، وسويد بن سعيد (١٨٠/ ٣٣٨ - ط البحرين،
أو ص١٤٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (١٤٥) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (١٤٨ و١٤٩ و٣١٠٢)، ومسلم (٢٦٦) من طريق أخرى، عن
محمد بن يحيى به.
(١) تثنية ((لبنة))؛ وهي: ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يخرق.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٢٥ -

حدیث: ٤٩٩ - ٥٠٠
١٤ - كتاب القبلة
و(قع))، و((مص)): ((عن))) الأرض، يَسجُدُ وَهُوَ لاصِقِّ بِالأرضِ.
٣- بابُ [ مَا جَاءَ في - «مص))] النَّهي عَن البُصاق
(في رواية ((حد)): ((التبصيق))) في القِبلة
٤٩٩- ٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)))
نَافِعِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ [قَالَ - ((حد))]:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَيْهِ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَار القِبَلَةِ (في رواية ((مح)): ((فِي قِيلَةِ
المسجدِ))؛ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقَبَلَ على النَّاسِ، فَقَالَ:
((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي؛ فَلا يَبْصُقِ قِبَلَ وَجههِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - قِبَلَ وَجههِ(١) إِذَا صَلَّى)).
٥٠٠ - ٥- وِحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبیهِ، عَن
عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ -:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((النسبي)»» ◌ََّ رَأَى فِي جِدَارِ القِبلَةِ (في
٤٩٩-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٣-٢١٤/ ٥٤٤)، وابن
القاسم (٢٥٥/ ٢٠٥)، ومحمد بن الحسن (١٠٠ / ٢٨١)، وسويد بن سعيد (١٩١ / ٣٦٩ -
ط البحرين، أو ١٥٤/ ١٧٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٤٠٦)، ومسلم (٥٤٧) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن يحيى،
كلاهما عن مالك به.
(١) أي: قدامه.
٥٠٠-٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٤/ ٥٤٥)، والقعني
(٢٤٨-٢٤٩/ ٣٠٩)، وابن القاسم (٤٧٣/ ٤٦٠)، وسويد بن سعيد (١٩٢/ ٣٧٠ - ط
البحرين، أو ص١٥٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٤٠٧)، ومسلم (٥٤٩) عن عبدالله بن يوسف وقتيبة بن سعيد،
كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٢٦ -

١٤- كتاب القبلة
حديث: ٥٠١
رواية ((مصر)): ((المسجد))) بُصَاقًا - أَو مُخَاطًا، أَو نُخَامَةٌ (١)-؛ فَحَكَّهُ.
٤- بابُ ما جاءَ فِي القِبِلَةِ
٥٠١ - ٦ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنًا)))
عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَن عَبدِاللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((قس))، و(مصر)): (أَنَّ
عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ قَالَ))):
بَيْنَمَا (في رواية ((مص): ((بينا») النَّاسُ بِقُبَاءِ(٢) فِي صَلاةِ الصُّحِ؛ إِذ
جَاءَهُم آتٍ (في رواية ((مح)): ((إِذْ أَتَاهُم رَجُلٌ)))، فَقَالَ [لَهُم - ((مص))]: ((إنّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَدْ أُنزِلَ عَلَيهِ اللَّيْلَةَ قُرآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ (٣) أَن يَستَقبلَ (في رواية
(مصر): ((أمرنا أن نستقبل))) الكَعَبَةَ))؛ فَاستَقبَلُوهَا(٤)، [قَالَ - ((مح))]: وَكَانَت
(١) ما يخرج من الصدر.
٥٠١-٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٤-٢١٥/ ٥٤٦)، والقعنبي
(٢٤٩/ ٣١٠)، وابن القاسم (٣١١/ ٢٧٧)، ومحمد بن الحسن (١٠١/ ٢٨٣)، وسويد بن
سعيد (١٩٢/ ٣٧١ - ط البحرين، أو ١٥٤ - ١٥٥/ ١٧٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٤٠٣ ٤٤٩١ و٤٤٩٤ و٧٢٥١) عن عبدالله بن يوسف، ويحيى بن
فزعة، وقتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٥٢٦) عن قتيبة بن سعيد، كلهم
عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٤٤٨٨ و٤٤٩٠ و٤٤٩٣)، ومسلم (٥٢٦/ ١٣ و١٤) من طرق
عن عبدالله بن دينار به.
(٢) بضم القاف والمد والتذكير والصرف على الأشهر، ويجوز قصره وتأنيثه ومنع
الصرف: موضع معروف ظاهر المدينة، وفيه مجاز الحذف؛ أي: بمسجد قباء.
(٣) وفي هذا دليل على أن ما يؤمر به النبي و 9 يلزم أمته، وأن أفعاله يتأسى بها
كأقواله؛ حتى يقوم دليل الخصوص؛ قاله الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١ / ٥٠٦).
(٤) بفتح الباء رواية الأكثر؛ أي: فتحول أهل قباء إلى جهة الكعبة، ويحتمل أن فاعل
(استقبلوها)) النبي ◌َّهر ومن معه، وضمير ((وجوههم)) له أو لأهل قباء، على الاحتمالين، وفي
رواية: ((فاستقبلوها)» - بكسر الباء - أمر، ويأتي في ضمير ((وجوههم)) الاحتمالان المذكوران،
وعوده إلى أهل قباء أظهر.
(يجيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢٧ -

حديث: ٥٠٢-٥٠٣
١٤ - كتاب القبلة
وُجُوهُهُم إِلَى الشَّامِ؛ فَاستَدَارُوا إِلَى الكَعَبَةِ.
٥٠٢- ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((قع)»: «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ»»:
((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بَعدَ أَنْ قَدِمَ الَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهِرًا نَحْوَ بَيْتٍ
الَقدِسِ، ثُمَّ حُوِّلَتِ القِلَةُ قَبْلَ بَدٍ (١) بِشَهرَينٍ).
٥٠٣- ٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ
[-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))، و((قع))، و((حد))]، قَالَ:
٥٠٢-٧ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٥/ ٥٤٧)، والقعني
(٢٤٩/ ٣١١)، وسويد بن سعيد (١٩٢/ ٣٧٢ - ط البحرين، أو ص ١٥٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعى في ((الرسالة)) (١٢٤ - ١٢٥/ ٣٦٦)، و((المسند)» (١/ ١٧٨ /١٩٠
- ترتيبه) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٤٨٢/ ٦٥٦) - عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنهما - عند البخاري (٤٠)،
ومسلم (٥٢٥) بنحوه.
وفي الباب عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما - بنحوه.
(١) أي: قبل غزوة بدر.
٥٠٣-٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١٥/١/ ٥٤٨)، والقعني
(ص٢٤٩)، وسويد بن سعيد (١٩٢/ ٣٧٣ - ط البحرين، أو ص ١٥٥ - ط دار الغرب) عن
مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢/ ٣٦٢) من طريق أيوب السختياني، عن نافع به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن أخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وعبدالرزاق في
«المصنف)) (٢/ ٣٤٥/ ٣٦٣٣ و٣٦٣٤)، والبيهقي (٢ / ٩) من طرق عن عبيدالله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
قلت: هذا سند متصل صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- (حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٢٨ -

١٤- كتاب القبلة
حديث: ٥٠٤-٥٠٥
مَا بَيْنَ المشرق وَالَغربِ قِيلَةٌ؛ إِذَا تُوُجِّهَ قِبَلَ البَيتِ(١).
٥ - بابُ ما جاءَ في مَسجِدِ النّبِيِّ ◌َد.
(في رواية ((مص)): «باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد)))
٥٠٤ - ٩ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ رَبَاحِ وَعُبَيدِ اللَّهِ بن
أَبِي عَبدِ اللَّهِ، عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ - سَلمَانَ الأغَرِّ-، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَلِهِ قَالَ:
((صَلاةٌ فِي مَسجدِي هَذَا خَيْرٌ مِن أَلِفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ؛ إلاَّ المسجدَ
الحَرَامَ)».
٥٠٥ - ١٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن خُبِيبِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن
(١) أي: جهة الكعبة.
٥٠٤-٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٠١/ ٥١٧)، والقعنبي
(٢٣٨/ ٢٩٠)، وابن القاسم (٢٤٠/ ١٨٦)، وسويد بن سعيد (١٨٢ / ٣٤٤ - ط البحرين،
أو ١٤٧ / ١٦٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه القاسم بن يوسف التجيبي في ((مستفاد الرحلة والإغتراب)) (ص٣٣١) من
طريق عبيدالله بن يحيى، عن يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (١١٩٠) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (١٣٩٤) من طرق أخرى عن أبي هريرة به.
٥٠٥ - ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٠١-٢٠٢ / ٥١٨)،
والقعنبي (٢٣٨-٢٣٩/ ٢٩١)، وابن القاسم (٢٠٨/ ١٥٤)، وابن بكير (ل ٣٥/ أ -
السليمانية)(1)، وسويد بن سعيد (١٨٣ / ٣٤٥ - ط البحرين، أو ص١٤٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في («صحيحه» (٧٣٣٥) من طريق عبدالرحمن بن مهدي: حدثنا
مالك به.
=
(أ) كما في التعليق على ((المنتخب من غرائب مالك)) (ص ٦٩).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٢٩ -

حديث: ٥٠٥
١٤ - كتاب القبلة
حَفصِ بنِ عَاصِمٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - أَو عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ -: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((مَا بَيْنَ بَيْتِي(١) وَمِنْبَرِي رَوضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ (٢)، وَمِنبَرِي على
= وجزم باسم الصحابي أنه أبو هريرة.
وأخرجه أحمد (٤٦٥/٢-٤٦٦ و٥٣٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٧/ ٣١٦/
٢٨٧٥ و٣١٧ /٢٨٧٦ و٢٨٧٧)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤/ ٧٣)، والحارث بن
أبي أسامة في «مسنده» (١ / ٤٧١-٤٧٢ / ٤٠٠- ((بغية)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ» (٢٩٧/ ٣٢٤)، وأبو الفضل الزهري في ((حديثه)) (٢/ ٦٣٥/ ٦٩٤ - رواية الحسن
ابن علي الجوهري)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/ ٣٣٧-٣٣٨/ ٤٥٢)، وأبو أحمد الحاكم
في «عوالي مالك)» (٩١/ ٦٧ و٢١٥ / ٢١٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢/ ٢٨٥ و٢٨٦)،
وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٤/ ٤٠ / ٦٨٢) من طرق عن مالك به.
وبعضهم قال: ((عن أبي هريرة، أو: أبي سعيد الخدري)) -بالشك-، وبعضهم قال:
«عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري))؛ دون شك.
وسنده صحيح على شرطهما.
وأخرجه البخاري (١١٩٦ - أطرافه)، ومسلم (١٣٩١) من طريق خبيب به.
(١) أي: قبري، وقيل: بيت سكناه؛ على ظاهره، وهما متقاربان؛ لأن قبره في بيته.
قلت: لفظ: ((قبري)) لا يصح رواية ولا درايةٌ.
وانظر -لزامًا -: ((تأويل مختلف الحديث)) لابن قتيبة (ص ٢٤٧ -٢٤٨ - بتحقيقي).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤/ ١٠٠): ((أي: کروضة من رياض
الجنة في نزول الرحمة، وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر، لا سيما في عهده
وَ الر، فيكون تشبيهًا بغير أداة.
أو المعنى: أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة، فيكون مجازًا، أو هو على ظاهره، وأن المراد:
أنه روضة حقيقية بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة، هذا محصل ما أوله
العلماء في هذا الحديث، وهي على ترتيبها هذا في القوة)) ا.هـ.
قلت: وانظر: ((الاستذكار» (٧/ ٢٣٤)، و((المفهم)) (٣/ ٥٠٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ١٣٠ -

١٤- كتاب القبلة
حديث: ٥٠٦-٥٠٨
حَوضِی(١)».
٥٠٦ - ١١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ [بنِ حَزمٍ -
(فس)]، عَن عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ زَيدِ المَازِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ:
(مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوضَةٌ مِن رِيَاضِ الْجَنَّةِ».
٦- بابُ ما جاءَ في خُرُوج النساء إلى المساجدِ
٥٠١ - ١٢ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛
أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
((لا تَمَنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ(٢) مَساجدَ اللَّهِ)).
٥٠٨ - ١٣ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ بُسرِ بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ
(١) أي: أن منبره - عليه السلام- ينقل يوم القيامة، فينصب على الحوض.
٥٠٦-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٠٢/ ٥١٩)، والقعنبي
(ص٢٣٩)، وابن القاسم (٣٣٣/ ٣٠٦)، وسويد بن سعيد (١٨٣/ ٣٤٦ - ط البحرين، أو
ص ١٤٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (١١٩٥)، ومسلم (١٣٩٠/ ٥٠٠) عن عبدالله بن يوسف وقتيبة
ابن سعید، كلاهما عن مالك به.
٥٠٧ -١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٢/ ٥٤٠)، والقعني
(٢٤٧-٢٤٨/ ٣٠٧)، وسويد بن سعيد (١٩٠/ ٣٦٥ - ط البحرين، أو ١٥٣/ ١٧٦ - ط
دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه، لكن صح موصولاً: فقد أخرجه - موصولاً -:
البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢/ ١٣٦) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
(٢) جمع أمة.
٥٠٨-١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١٢/١-٥٤١/٢١٣)، والقعني
(ص٢٤٨)، وسويد بن سعيد (٣٦٦/١٩٠-ط البحرين، أو ص١٥٣ - ط دار الغرب) عن مالك.
وأخرجه -موصولاً -: مسلم في «صحيحه)) (٤٤٣) من طريقين عن بكير بن عبداللّه
ابن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زينب الثقفية مرفوعًا به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣١ -

حدیث: ٥٠٩-٥١٠
١٤ - كتاب القبلة
رَسُولَ اللَّهِ بَل ◌ِ قَالَ:
((إِذَا شَهِدَتَ(١) إحدَاكُنَّ صَلاةَ العِشَاءِ(٢)؛ فَلا تَمَسَّنَّ (في رواية ((مص))،
و(قع))، و((حد)): ((تَمَسَ))) طِيبًا)).
٥٠٩ - ١٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَاتِكَةً بِنتِ
زَيدِ بِنِ عَمرِو بنِ نُغَيْلٍ - امرَةِ عُمَّرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
أَنَّهَا كَانَت تَستَأذِنُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ إلى المسجدِ، فَيَسكُتُ، فَتَقُولُ:
وَاللَّهِ لأَخرُ جَنَّ إِلَّ أَن تَمِنَعَنِي؛ فَلا يَمِنَعُهَا.
٥١٠ - ١٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يَحْيِى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَمرَةً بنتِ
(١) أي: أرادت.
(٢) أي: حضور صلاتها مع الجماعة بالمسجد.
٥٠٩-١٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٣/ ٥٤٢)،
والقعني (٢٤٨/ ٣٠٨)، وسويد بن سعيد (١٩١ / ٣٦٧ - ط البحرين، أو ص ١٥٣ - ط دار
الغرب) عن مالك به.
وأخرجه ابن منده؛ كما في ((الإصابة)) (٤/ ٣٥٧) من طريق ابن أبي الزناد، عن
موسى بن عقبة، عن سالم: أن عاتكة (وذكره).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ٤٠) من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم بنحوه.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن سالمًا لم يدرك عمر.
أما سند الإمام مالك؛ فإنه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عاتكة، ولم يتبين
لي هل أدركها أم لا؟ ولم يذكروا له روايةً عنها، فإن ثبت إدراكه لها؛ فهو متصل صحيح،
وإلا؛ فهو ضعيف للانقطاع.
٥١٠-١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥٤٣/٢١٣/١)، وابن
القاسم (٤٩٦/٥١٣)، وسويد بن سعيد (٣٦٨/١٩١- ط البحرين، أوص ١٥٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في («صحيحه» (٨٦٩) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٤٤٥) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٣٢ -

١٤- كتاب القبلة
حديث: ٥١٠
عَبدِ الرَّحَمَن؛ [أَنْهَا أَخَبَرَتَهُ - ((مص))، و((حد))] عَن عَائِشَةَ - زَوج النّبِيِّ ◌ََّ-؟
أَنَّهَا قَالَت (في رواية ((حد))، و((مصر)): ((أنها كانت تقول))):
لَو أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ مَا أَحدَثَ النِّسَاءُ(١)؛ لَمَنَعَهُنَّ المَسَاجِدَ (في
رواية ((قس))، و(مص)): ((المسجد)))، كَمَا مُنِعَهُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((منعت)))
نِسَاءُ بَنِي إِسرَائِيلَ.
قال يَحَيَى بنُ سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعَ نَسَاءُ بَنِي إسرَائِيلَ المَسَاجِدَ
(في رواية ((مص)): ((المسجد)))؟ [قَالَ - ((قس))]: قَالَت [عَمرَةُ - ((قس))]: نَعَم.
(١) من الطيب والتجمل وقلة التستر، وتسرع كثير منهن إلى المناكر.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣٣ -

١٥ - كتاب القرآن
١ - باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن.
٢ - باب الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء.
٣ - باب ما جاء في تحزيب القرآن.
٤ - باب ما جاء في قراءة القرآن.
٥ - باب ما جاء في سجود القرآن.
٦ - باب ما جاء في قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿تبارك الذي بيده الملك،
٧ - باب ما جاء في ذكر الله - تبارك وتعالى.
٨ - باب ما جاء في الدعاء.
٩ - باب العمل في الدعاء.
١٠ - باب ما جاء في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر.
- ١٣٥ -

١٥ - كتاب القرآن
حديث: ٥١١
١٥- كتابُ القُرآن
(في رواية ((مص)): (بَابُ لا يَمسُ القُرآنَ إِلّ طَاهِرٌ)))
١- بابُ الأمر بالوُضُوءِ لِمَن مَسَّ القرآنَ
(في رواية «مص)): «مَا جَاءَ في الطَّهرِ مِن قِرَاءَةِ القُرآنِ))، وفي رواية
((قع))، و((حد)»: «بابُ ما جاءَ في طَهِر مَن قَرَأَ القُرآنُ أَوْ مَسَّهُ)))
٥١١ - ١ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخبَرَنَا)))
عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ [بنِ مُحمَّدٍ بنِ عَمرِو - ((مص))، و((مح))، و(قع))] بِنِ حَزْمٍ:
أَنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّ لِعَمرِو بنِ حَزْمٍ: ((أَن لا
يَمَسَّ القُرآنَ إلاَّ طَاهِرٌ)).
٥١١-١ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٠/ ٢٣٤)، والقعنبي
(١٤٧ / ١٢٥)، وسويد بن سعيد (١١٠/ ١٥٣ - ط البحرين، أو ٨٧/ ٩٠ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٠٦ / ٢٩٧).
وأخرجه الشافعي في ((سنن حرملة))؛ كما في ((المعرفة)) (١ / ١٨٦)، وأبو داود في
((المراسيل)) (١٢٢ / ٩٣)، وابنه عبدالله في ((المصاحف)) (ص ٢١٢)، وأبو القاسم البغوي في
((مسائل أحمد)) (١١١/ ١٠٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ١٨٦/ ١٠٦)،
والبغوي في ((معالم التنزيل)) (٨/ ٢٣)، و((شرح السنة)) (٢/ ٤٧/ ٢٧٥)، والجورقاني في
((الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير)) (١/ ٣٧٢/ ٣٦٢)، وابن خير الإشبيلي في ((فهرسة
ما رواه عن شيوخه)) (ص ١٣ - ١٤) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال البيهقي: ((وهو منقطع)).
وللحديث طرق أخرى وشواهد عن جمع من الصحابة يصح بها، وقد خرجتها
- مفصلاً- في ((المحرر في أحاديث الأحكام)) لابن عبدالهادي (رقم ٨٩).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣٧ -

حديث: ٥١٢
١٥ - كتاب القرآن
٥١٢- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
لا يَسجُدُ الرَّجُلُ، وَلا يَقرَأُ القُرآنَ؛ إلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ - ((مح))].
قَالَ مالكٌ(١): وَلا يَحمِلُ أَحَدٌ المُصحَفَ بِعِلاقَتِهِ، وَلا على وسَادَةٍ(٢)،
[وَلا يَتَنَاوَلُهُ أَحَدٌ - ((قع))]؛ إلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَو جَازَ ذَلِكَ؛ لَحُمِلَ فِي
خَبِيئَتِّهِ (٣) (في رواية ((قع): ((أَخْبَتِهِ)))، وَلَم يُكرَه ذَلِكَ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ فِي يَدَي
الَّذِي يَحمِلُهُ شَيءٌ يُدَنْسُ بِهِ الْمُصحَفَ، وَلَكِن إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَن يَحمِلُهُ
وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرِ (في رواية ((مص))، و(قع)): ((وهو على غير طهر)))؛ إكرامًا لِلقُرآن،
وَتَعَظِيمًا لَهُ.
قَالَ مالكٌ (٤): أَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِي هَذِهِ الآية: ﴿لا يَمَسُّهُ إلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾
٥١٢ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن (١٠٧ / ٢٩٨).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٣٣٨/ ١٣١٤)، والإمام أحمد في ((الإيمان))
(٧/ ٥٧/ ٢٠٨٠) عن مالك به.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (١٣٧/٢٩٥/١ و٢/ ٩١٩/٢٣٩)، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٢/ ٣٦١)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٢٩/١٠١/٢)، والإمام أحمد في
((الإيمان)) (٢٠٨٤/٥٨/٧)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٢٧٧/١-٤٤/٢٧٨- الرد على الجهمية)،
والبيهقي (١ / ٩٠-٩١) عن عبيدالله بن عمر والليث بن سعد، كلاهما عن نافع به.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٠/ ٢٣٦)، والقعني (١٤٨ / ١٢٦)، وسويد
ابن سعيد (ص ١١٠ - ط البحرين، أو ص ٨٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (١/ ٢٩٦/ ١٣٨ و٢٣٩/٢/ ٩٢٠) عن ابن
بكير، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص ٢١٥ و٢١٧) من طريق ابن وهب، كلاهما عن
مالك به.
(٢) أي حمالته التي يحمل بها.
(٣) جلده الذي يخبأ فيه.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩١/ ٢٣٧)، والقعني (ص ١٤٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ١٣٨ -

١٥- كتاب القرآن
حدیث: ٥١٣
[الواقعة: ٧٩]؛ إنّمَا هِيَ (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((أنها))) بمَنزلَةٍ هَذِهِ الآيةِ الَّتِي فِي
﴿عَبَسَ(١) وَتَوَلَى (٢)﴾ قَولُ (في رواية ((مصر)): ((قال))) اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿كَلاَّ
إِنَّهَا (٣) تَذْكِرَةً(٤) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ(٥) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (٦) مَرِفُوعَةٍ (٧) مُطَهَّرَةٍ(٨)
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (٩) کِرَامٍ بَرَرَةٍ(١٠)﴾ [عبس: ١١-١٦].
٢ - بابُ الرَّخصةِ في قِرَاءَةِ القرآنِ على غير وُضُوءٍ
٥١٣- ٢- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنْ أَيْوبَ بنِ أَبِي تَمِيمَةَ
السَّخِیَانِيِّ، عَن مُحَمّدٍ بنِ سِیرِینَ:
(١) کلح وجهه.
(٤) عظة للخلق.
(٦) عند اللَّه.
(٣) أي: السورة أو الآيات.
(٢) أعرض.
(٥) حفظ ذلك فاتعظ به.
(٧) في السماء. (٨) منزهة عن مس الشياطين.
(٩) كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ.
(١٠) مطيعين لله - تعالى-، وهم الملائكة.
٥١٣-٢- موقوف صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٠/ ٢٣٥)،
والقعني (ص١٤٧ - ١٤٨).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٩٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٠٣ - ١٠٤)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٣١٨/٣٩٩/١)، وأبو عبيد في «فضائل القرآن)» (٣١٣/٣٦٦/١) من طرق عن أيوب به.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (١ / ٣٦٥/ ٣١٢ وص٣٦٦) من طرق عن ابن
سيرين به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن ابن سيرين لم يدرك عمر.
لكن رواه ابن أبي شيبة (١ / ١٠٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير» (١/ ٤٣٧)، وابن
سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧/ ٩١) عن يزيد بن هارون وعبدالأعلى، كلاهما عن هشام
ابن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي مريم - إياس بن صبیغ-، عن عمر به.
وقرن ابن أبي شيبة (أبا هريرة -رضي الله عنه-) مع أبي مريم في روايته عن عمر.
قلت: وسنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٣٩ -

حديث: ٥١٤
١٥ - كتاب القرآن
أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّبِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - (قع))] كَانَ فِي قَومٍ وَهُم
يَقرَأُونَ القُرآنَ، فَذَهَبَ (في رواية ((بك))، و(قع))، و((مص)): ((وهو يقرأ فقام)))
لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقرَأُ القُرآنَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ(١): يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَقْرَأُ
القُرآنَ وَلَستَ على وُضُوءِ (في رواية ((مص))، و(قع))، و(بك)): ((لِمَ تَتَوَضَّأُ يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنتَ تَقْرَأُ؟!)؟! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَن أَفْتَاكَ بَهَذَا؟ أَمُسَيْلِمَةُ؟
[وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عَنْ رَجُلٍ يَقرَأُ القُرآنَ وَهُوَ غَيرُ طَاهِرِ؟ فَقَالَ: أَرَى
ذَلِكَ وَاسِعًا إن فَعَلَهُ - ((مص))].
٣- بابُ ما جاءَ في تَحزيبِ القرآنِ
(في رواية «مص)): ((ما جاء في قراءة القرآن ممن فاته حزبه من الليل)))
٥١٤ - ٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية «مح)): ((حَدَّثَنَا))) دَاوُدَ
(١) من بني حنيفة كان آمن بمسيلمة، ثم تاب وأسلم.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩١/ ٢٣٩).
٥١٤-٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩١-٩٢ / ٢٤٠)،
والقعنبي (١٤٩/ ١٢٧)، وسويد بن سعيد (١١١ / ١٥٥ - ط البحرين، أو ٨٧ / ٩١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٤ / ١٦٨).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣/ ٢٦٠)، و((الكبرى)) (١/ ٤٥٨/ ١٤٦٥)، وأبو
عبيد في ((فضائل القرآن)) (١ / ٣٥٦/ ٢٨٨)، وعبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٤٤٢/
١٢٤٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٨٤ و٤٨٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/
٢١٢/ ١١٩٩) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا موقوف صحيح الإسناد، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- موقوفًا في
(صحيح سنن النسائي)) (١٦٩١).
وأخرجه عبدالله بن المبارك في «الزهد)) (٤٤١ - ٤٤٢ / ١٢٤٧) عن يونس بن يزيد، عن
ابن شهاب، عن السائب بن يزيد وعبيدالله بن عبداللَّه، كلاهما عن عبدالرحمن به موقوفًا.
قلت: سنده صحيح.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٤٠ -