Indexed OCR Text

Pages 481-500

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
حدیث: ٢٧٥
أَنَّ ذَكَوَانَ أَبَا عَمرو - وَكَانَ عَبدًا لِعَائِشَةَ - زَوج النّبِيِّ،وَلَ- فَأَعْتَقَتَهُ
عَنْ دُبْرٍ(١) مِنْهَا-، كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا (٢) فِي رَمَضَانَ.
(١) قال الفيومي: دبر الرجل عبده تدبيراً: إذا أعتقه بعد موته، وأعتق عبده عن دبر؛
أي: بعد دبر.
(٢) أي: يصلي لها إماماً.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٨١ -

٧ - كتاب صلاة الليل
١- باب ما جاء في صلاة الليل
٢ - باب صلاة النبي ◌َّ في الوتر
٣ - باب الأمر بالوتر
٤- باب ما جاء في الوتر بعد الفجر
٥- باب ما جاء في ركعتي الفجر
- ٤٨٣-

٧ - كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٧٦
٧- كتابُ صلاة الليل
١- بابُ ما جاءَ في صلاةِ الليل
٢٧٦ - ١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخَبَرَنَا)))
مُحَمَّدٍ بنِ المُنكَدِرِ، عَن سَعِيدٍ بنِ جُبِيٍ، عَن رَجُلٍ عِندَهُ رِضًا (١)؛ أَنَّهُ أَخِبَرَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النّبِيِّ نَّهِ (في رواية ((قس)): ((أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ))) - أَخَبَرَتَهُ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((مَا مِنَّ امرىء تَكُونُ لَهُ صَلاةٌ بَلَيل، يَغْلِيُهُ (في رواية ((مص)): ((فيغلُبُه))،
وفي رواية ((حد)): ((فغلبه))) عَلَيْهَا نَومٌ؛ إلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجرَ (في رواية ((قع)):
((كُتِبَ له أَجُ)) صَلاتِهِ، وَكَانَ نَومُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً)).
٢٧٦-١ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١١-١١٢/ ٢٨٥)،
والقعنبي (١٦٥/ ١٥٣)، وابن القاسم (١٣٩ / ٨٦ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن
(٧٣/ ١٦٧)، وسويد بن سعيد (١١٩ / ١٧٤ - ط البحرين، أو ٩٣ / ٩٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤/ ١٣١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣/ ٢٥٧)، و((الكبرى))
(١/ ٤٥٦/ ١٤٥٧)، وعبد الله بن وهب في ((الموطأ)) (١٠٨/ ٣٣٥)، وعبدالله بن المبارك في
((الزهد)» (٤٣٩/ ١٢٣٧)، وأحمد (٦/ ١٨٠)، وابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص ١٨٧
- مختصر)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٥/ ١٦٠/ ٢٥٩٤)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ» (٢٢٧/ ٢٣٧، وص ٢٢٨)، والبيهقي (٣/ ١٥) من طرق عن مالك به.
والحديث صححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((إرواء الغليل))
(٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥ / ٤٥٤)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١/ ٣٨٦/ ٦٠٠) بشاهده.
(١) قال في ((الأساس)): وهذا شيء رضاً؛ أي: مرضي. والرجل الرضي المذكور،
يقال: هو الأسود بن يزيد؛ کما في رواية أخرى عند النسائي، لکن سندها ضعيف لا يثبت.
(يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٨٥ -

حدیث: ٢٧٧ -٢٧٨
٧- كتاب صلاة الليل
٢٧٧- ٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية «مح): ((أَخبَرَنِي أَبو)))
النَّضرِ - مولى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِاللَّهِ -، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ، عَن عَائِشَةً
-زَوِجِ النَّبِيِّ وَّةِ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَي رَسُول اللَّهِ وَّهِ وَرِجِلايَ فِي قِلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ
غَمَزَنِي(١)؛ فَقَبَضتُ رِجِلَيَّ، فَإِذَا (في رواية ((مح): ((وَإِذَا))) قَامَ بَسَطَتُهُمَا، قَالَت:
وَالْبُيُوتُ - يَوْمَئِذٍ - (٢) لَيسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.
٢٧٨ - [مَالِكٌ، عَن سَالِمٍ أَبِي النَّضرِ - مَولَى عُمَرَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ-، عَن
٢٧٧-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٢/ ٢٨٦)، والقعنبي
(١٦٥-١٦٦/ ١٥٤)، وابن القاسم (٤٣٦/ ٤٢٣)، ومحمد بن الحسن (١٠٣ / ٢٨٩).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٨٢ و٥١٣ ,١٢٠٩) عن إسماعيل بن أبي أويس،
وعبدالله بن يوسف التنيسي، وعبدالله بن مسلمة القعني، ومسلم في ((صحيحه)) (٥١٢/
٢٧٢) عن يحيى بن يحيى التميمي، كلهم عن مالك به.
(١) أي: طعن بأصبعه فيَّ؛ لأقبض رجلي من قبلته.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١/ ١٨٢)، و((الاستذكار)) (٢٠٤/٥ - ٢٠٥)
-ونقله عنه التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٤٥) -: ((قولها: ((يومئذ))؛ تريد: ((حينئذ))؛ إذ
المصابيح إنما تتخذ في الليالي دون الأيام، وهذا مشهور في لسان العرب، يعبر باليوم عن الحين،
كما يعبر به عن النهار)).
٢٧٨ - صحيح - أخرجه أبو داود (٢/ ٢١/ ١٢٦٢)، والترمذي (٢/ ٢٧٧ -٢٧٨/
٤١٨)، والنسائي في ((مسند حديث مالك)) -ومن طريقه أبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ» (ص٣٤٩)-، والدارمي في «مسنده)) (٦/ ٥١٨/ ١٥٦٦ - ((فتح المنان)))، وأحمد (٦/
٣٥-٣٦)، وإسحاق بن راهويه في («مسنده)) (٢/ ١٠٥٤/٤٧٦)، والطوسي في ((مختصر
الأحكام)) (٢/ ٣٧٤-٣٧٥/ ٤٠٥)، وأبو عوانة في («صحيحه» (٢/ ١٩/ ٢١٥٨)، وأبو
القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٤٨-٣٤٩/ ٣٨٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/
٤٥-٤٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٦٨) من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٨٦ -

٧ - كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٧٨
أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِالرَّحَنِ، عَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَت:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، فَإِذَا فَرِغَ مِن صَلاتِهِ؛ فَإِن كُنْتُ
يَقْطَانَةٌ تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِلَّ؛ اضطَجَعَ حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ - (معن)](١).
وقد أخرجه البخاري - كما سيأتي-، وأخرجاه - كما سيأتي- لكن بلفظ مختلف، وهذا
=
خلاف ما ذهب إليه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في «صحيح سنن أبي داود))
(١١٢٤) حين حكم على رواية مالك هذه بالشذوذ؛ لمخالفتها لما أخرجه البخاري
(١١٦١ و١١٦٨)، ومسلم (٧٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن
عائشة، قالت: كان النبي ◌َّ﴿ إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة؛ حدثني وإلا اضطجع.
ففي هذا الحديث: أن الحديث والاضطجاع كان بعد ركعتي الفجر، وحديث مالك أن
ذلك بعد صلاة الليل، وقبل ركعتي الفجر؛ لهذا السبب حكم شيخنا - رحمه الله- على لفظ
مالك بالشذوذ!
وفي نقدي أن هذا الحکم منتفٍ في حديثنا هذا تمامًا؛ لأمور:
أولاً: أن الإمام البخاري أخرجه في «صحيحه» (١١١٩) عن عبدالله بن يوسف، عن
مالك بهذا السند واللفظ، وهذا لم يتنبه له شيخنا.
ثانيًا: أن معنى لفظ مالك هذا جاء في حديث ابن عباس عند الشيخين، وفي حديث
عائشة - نفسها- عند مسلم، وهما في ((الموطأ) برقم (١١ و٨ - باب صلاة الوتر)، وهما في
الباب الآتي مباشرةً.
فإن حكمنا على لفظ مالك هذا بالشذوذ؛ فسنحكم على اللفظين -المشار إليهما آنفًا-
بالشذوذ - أيضًا- وهذا شبه مستحيل، مع أنه من الممكن جدًّا التوفيق بين الروايتين عند
التأمل، وانظر ((الفتح)) (٣/ ٤٤).
ثالثًا: أنه لم يحكم عليها أحد من أهل العلم بالشذوذ، بل كل من شرح الحديث لم
يتعرض لهذه العلة.
(١) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٣٤٩): ((وهذا الحديث في
((الموطأ)) عند معن دون غيره، والله أعلم)) ا. هـ
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص٢٧٤): ((ليس هذا الحديث في ((الموطأ)) عند أحد
من رواته - والله أعلم-؛ إلا عند معن بن عیسی وحده)) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٨٧ -

حدیث: ٢٧٩ - ٢٨٠
٧ - كتاب صلاة الليل
٢٧٩ - ٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ، عَن
عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ نَّهِ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
(إِذَا نَعَسَ (١) أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ (في رواية ((قس))، و(قع))، و(مصر):
(الصلاة))؛ فَلَيَرِقُد حَتَّى يَذْهَبَ عَنهُ النُّومُ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُم إِذَا صَلَّى (في رواية
(مص): ((قام يصلّي))) وَهُوَ نَاعِسٌ، لا يَدري لَعَلَّهُ يَذهَبُ يَستَغْفِرُ؛ فَيَسُبَّ
نَفْسَهُ(٢)».
٢٨٠ - ٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن إِسمَاعِيلَ بنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعَ امْرَأَةٌ مِنَ اللّيل (في رواية ((مص))، و((حد)): ((ذات
٢٧٩-٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٢-١١٣/ ٢٨٧)، والقعني
(١٦٦ / ١٥٥)، وابن القاسم (٤٦٥/ ٤٥٢).
وأخرجه البخاري (٢١٢)، ومسلم (٧٨٦) عن عبدالله بن يوسف وقتيبة بن سعيد،
كلاهما عن مالك به.
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٨٣): ((النعاس: نوم خفيف لا يبلغ
الاستغراق، والرقاد: الاستغراق، وكذا النوم)» ا.هـ
(٢) أي: يدعو عليها.
٢٨٠ -٤ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٨/١١٣/١)، وسويد بن
سعيد (١١٩ / ١٧٥ - ط البحرين، أو ص ٩٤ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله، وقد وصله العقيلي -ومن طريقه ابن عبدالبر في
(«التمهيد)) (١ / ١٩٣ - ١٩٤) - من طريق حميد بن الأسود، عن الضحاك بن عثمان، عن
إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به.
قلت: وهذا سند حسن.
وأخرجه البخاري (٤٣)، ومسلم (٧٨٥) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عنها به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(حد) = سوید بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٨٨ -

٧- كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٨٠
ليلة))) تُصَلِّي(١)، فَقَالَ: ((مَن هَذِهِ؟))، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ الحَولاءُ بنتُ تُوَيتٍ (٢)، لا
تَنَامُ اللَّيْلَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ؛ حَتَّى عُرِفَتِ الكَرَاهِيَّةُ فِي وَجهِهِ، ثُمَّ
قَالَ:
((إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُوا(٣)، اكلَفُوا(٤) (في رواية
(١) أي: سمع ذكر صلاتها.
(٢) قال ابن عبدالبر في (الاستذكار)) (٥/ ٢٠٩): ((هي امرأة قرشية من بني أسد بن
عبدالعزى بن قصي، والتويتات في بني أسد)) ا.هـ.
وانظر: ((فتح الباري)) (١/ ١٠١).
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢١٣/٥)، و((التمهيد)) (١ / ١٩٥ - ١٩٦):
((وأما لفظه في قوله: ((إن الله لا يمل حتى تملوا))؛ فهو لفظ خرج على مثال لفظ، ومعلوم أن
الله -عز وجل- لا يمل سواء مل الناس أو لم يملوا، ولا يدخله ملال في شيء من الأشياء
-جل عن ذلك وتعالى علوا كبيرًا -.
وإنما جاء لفظ هذا الحديث على المعروف من لغة العرب؛ فإنهم إذا وضعوا لفظًا بإزاء
لفظ -جوابًا له أو جزاءً- ذكروه بمثل لفظه، وإن كان مخالفًا له في معناه؛ ألا ترى إلى قوله
-عز وجل -: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: ٤٠]، وقوله - تعالى -: ﴿فمن اعتدى
عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [البقرة: ١٩٤].
والجزاء لا يكون سيئةً، والقصاص لا يكون اعتداءً؛ لأنه حق وجب.
ومثل ذلك: قول الله - عز وجل -: ﴿ومكروا ومكر اللَّه والله خير الماكرين﴾ [آل
عمران: ٥٤]، وقوله - تعالى -: ﴿إنما نحن مستهزؤون. اللَّه يستهزئ بهم﴾ [البقرة: ١٤
و ١٥]، وقوله -تعالى -: ﴿إنهم يكيدون كيدًا. وأكيد كيدًا﴾ [الطارق: ١٥ و١٦].
وليس من اللَّه مكر ولا هزو ولا كيد، إنما هو جزاء مكرهم واستهزائهم وكيدهم؛
فذكر الجزاء بمثل لفظ الابتداء لما وضع بحذائه وقبالته؛ فكذلك قول رسول اللَّه وَالَ: ((إن اللَّه
لا يمل حتى تملوا))؛ أي: من مل، فقطع عمله؛ انقطع عنه الجزاء» ا.هـ
وانظر - لزامًا -: ((فتح الباري)) (١ / ١٥٢ - ١٥٣) للحافظ ابن رجب الحنبلي،
و((تأويل مختلف الحديث)) لابن قتيبة (ص ٦٣١ - ٦٣٢ - بتحقيقي).
(٤) أي: خذو وتحملوا.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٨٩ -

حديث: ٢٨١
٧ - كتاب صلاة الليل
(مص))، و(حد): ((فَكلَفُوا))) مِنَ العَمَلِ (١) مَا لَكُم بِهِ (٢) طَاقَةٌ(٣).
٢٨١ - ٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) زَيدِ بنِ
أَسلَمَ، عَن أَبِيهِ؛ [أَنَّهُ قَالَ - ((حد))، و((قع))، و((مص))، و((مح))]:
إِنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ (في رواية «مح)): ((فِي كُلِّ لَيْلَةٍ)))
مَا شَاءَ اللَّهُ [أَن يُصَلِّيَ - ((مص))، و((مح))، و(قع))، و(حد))]، حَتّى إذَا كَانَ مِن
آخِرِ (في رواية ((قع): ((نصف))) اللَّلِ؛ أَيقَظَ أَهلَهُ لِلصَّلاةِ، وَيَقُولُ لَّهُمُ: الصَّلاةَ
الصَّلاةَ، ثُمَّ (في رواية ((مص))، و(مح))، و((حد))، و((قع)): (و))) يَتْلُو هَذِهِ الآية:
﴿وَأمُرُ أَهلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصطَبرِ عَلَيْهَا لا نَسألُكَ رزقًا نَحنُ نَرزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ
لِلتَّقوى﴾ [طه: ١٣٢].
(١) أي: عمل البر، من صلاة وغيرها.
(٢) أي: بالمداومة عليه.
(٣) قوة، فمنطوقه: الأمر بالاقتصاد على ما يطاق من العبادة، ومفهومه: النهي عن
تكليف ما لا يطاق.
٢٨١-٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٩/١١٣/١)، والقعنبي
(١٦٦ / ١٥٦)، وسويد بن سعيد (١١٩ / ١٧٦ - ط البحرين، أو ص٩٤ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٧٤/ ١٦٩).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٤٩/ ٤٧٤٣)، وأبو داود في ((الزهد)) (١٠١/
٨١)، وابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص ١٠١ - مختصره)، وابن أبي الدنيا في ((التهجد
وقيام الليل)) (٤٩١/ ٤٧٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ١٢٧/ ٣٠٨٦ - ط دار
الكتب العلمية، أو ٦/ ٣٣٠/ ٢٨٢٢ - ط الهندية)، و((السنن الصغير)) (١/ ٢٩٠ - ٢٩١/
٨٠٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي الدنيا (٣٩٨/ ٣٥١)، والطبري في ((جامع البيان)) (١٦ / ٢٣٧) من
طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به؛ وسنده صحيح - أيضًا -.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٩٠ -

٧ - كتاب صلاة الليل
حدیث: ٢٨٢ -٢٨٣
٢٨٢- ٦ - وحدَّثنى عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ (في رواية
((قع)): (عَن سَعِيدِ بنِ الُسيَّبِ أَنَّهُ)) كَانَ يَقُولُ:
يُكرَهُ النُّومُ قَبلَ العِشَاءِ [الآخِرَةِ(١) - ((قع))]، وَالْحَدِيثُ بَعدَهَا (٢).
٢٨٣- ٧- وحدَّثنى عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ كَانَ (في
٢٨٢-٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٩١/١١٤/١)، والقعني
(ص١٦٦) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن معناه صح مرفوعًا عن النبي ◌ُّ من حديث أبي برزة الأسلمي به: أخرجه
البخاري (٥٤٧ و٥٩٩)، ومسلم (٦٤٧ / ٢٣٦ و٢٣٧).
(١) لما فيه من تعريضها للفوات.
(٢) لمنعه من صلاة الليل.
٢٨٣-٧- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٠/١١٣/١)، والقعنبي
(١٦٦/ ١٥٧)، وابن بكير (ل ٢٠/ أ - السليمانية)(١).
وأخرجه ابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك» (١٨٢-١٨٣ / ١١٤) من طريق
يحيى بن سليمان بن نضلة، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وقد وصله عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١١٠ -
٣٤٨/١١١) - ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٨٧)-، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١/
٢٨٥) عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبدالله، عن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون، عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر به موقوفًا.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٢ / ٤٧٩): ((وروى ابن وهب بإسناد قوي عن ابن عمر ...
(و ذکرہ) موقوف)» ا. ه.
وقد صح مرفوعًا:
أخرجه أبو داود (٢/ ٢٩/ ١٢٩٥)، والترمذي (٢/ ٤٩١/ ٥٩٧)، والنسائي في
((المجتبى)) (٣/ ٢٢٧)، وابن ماجه (١/ ٤١٩/ ١٣٢٢)، والدارقطني في («سننه» (١/ ٤١٧)،=
.....
ـ
(أ) كما في حاشية ((غرائب حديث مالك)) (ص ١٨٢ - ١٨٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩١ -

حديث: ٢٨٤
٧ - كتاب صلاة الليل
رواية ((قع): (عن عبد الله بن عمر أنه كان))) يَقُولُ:
صَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، يُسَلِّمُ مِن كُلِّ رَكَعَتَينٍ.
قَالَ مالكٌ: وَهُوَ الأمرُ عِندَنَا.
٢ - بابُ صَلَاةِ النّبِيِّ ◌َِّ في الوَتْرِ
٢٨٤ - ٨- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
((حَدَّثَنَا الزُّهرِيُ))، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - زَوج النّبِيِّ ◌َِّهِ -:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ (في رواية ((قس)»: «بِاللَّل)))
إحدَىَ عَشِرَةَ رَكعَةٌ، يُوتِرُ مِنْهَا (في رواية (مح): ((مِنْهُنَّ») بوَاحِدَةٍ(١)، فَإِذَا فَرَغَ
[مِنْهَا - ((مص))، و((مح))، و(قع))، و(قس))، و(احد))]؛ اضطَجَعَ على شِقَّهِ الأيَمَنِ
[حَتَّى يَأْتِيَهُ المؤذِّنُ، فَيُصَلِّي رَكَعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ - ((مص))، واحد))](٢).
=والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٣٣٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٨٧)،
و((السنن الصغرى)) (١ / ٢٩٢/ ٨٠٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٢٩٦/ ١٣٥٠)، وابن
خزيمة في («صحيحه» (٢/ ٢١٤/ ١٢١٠)، والطيالسي في ((المسند)) (١٩٣٢)، وابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (٥/ ٢٢٧/ ٦٥٤٤)، وغيرهم كثير.
وقد صححه البخاري، والشيخ أحمد شاكر، وشيخنا -رحمه الله- في ((صحيح سنن
ابن ماجه)» (١٠٩٠)، و((صحيح الترمذي)) (٤٨٨)، و((صحيح أبي داود)) (١١٥١)،
و((صحيح النسائي)) (١٥٧٢)، و((تمام المنة)) (ص ٢٣٩ - ٢٤٠)، و((الصحيحة)) (١ / ٤٧٧).
٢٨٤-٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١١٤/ ٢٩٢)، والقعنبي
(١٦٦-١٥٨/١٦٧)، وابن القاسم (٣٥/٨٦)، وسويد بن سعيد (١٧٧/١٢٠ - ط البحرين،
أو ٩٤ -٩٥ / ٩٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٣ / ١٦٥).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٧٣٦/ ١٢١): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
(١) قال الفيومي: الوتر: الفرد، ووترت الصلاة وأوترتها: جعلتها وتراً.
(٢) قلت: وقد طعن جمع من الحفاظ في لفظ مالك هذا، وحكموا عليه بالوهم فيه : =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٩٢ -

٧ - كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٨٥
٢٨٥ - ٩- وحدَّثنى عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا))) سَعِيدِ بنِ
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٢١/٨): (( ... وأما أصحاب ابن شهاب؛ فرووا هذا
=
الحديث عن ابن شهاب بإسناده هذا، فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، لا بعد الوتر.
وذكر بعضهم فيه عن ابن شهاب: أنه كان يسلم من كل ركعتين في إحدى عشرة
ركعة، ومنهم من لم يذكر ذلك، وكلهم ذكر اضطجاعه بعد ركعتي الفجر في هذا الحديث.
وزعم محمد بن يحيى (الذهلي) وغيره: أن ما ذكروا من ذلك هو الصواب، دون ما
قاله)) ا.هـ.
وقال أبو العباس الداني في ((أطراف الموطأ)) (ل١٥١ / أ): ((قال مسلم في (التمييز)):
وهم مالك في ذلك، وخولف فيه عن الزهري)».
قال أبو العباس: ((والمحفوظ ذكر ركعتي الفجر قبل الاضطجاع، وكون الاضطجاع
بعدهما)» ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣/ ٤٤): ((وأما ما رواه مسلم من طريق
مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنه يَّر اضطجع بعد الوتر؛ فقد خالفه أصحاب
الزهري عن عروة، فذكروا الاضطجاع بعد الفجر، وهو المحفوظ)» ا. هـ.
قلت: ورد هذا كله الإمام ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٢١/٨-١٢٢)، بقوله: ((لا
يدفع ما قاله مالك من ذلك؛ لموضعه من الحفظ والإتقان، وثبوته في ابن شهاب، وعلمه
بحديثه، وقد وجدنا معنى ما قاله مالك في هذا الحديث منصوصًا في حديثه عن مخرمة بن
سليمان، عن كريب، عن ابن عباس - حين بات عند ميمونة خالته- قال: فقام رسول اللّه وَله
فصلى ركعتين، ثم ركعتين، حتى انتهى إلى اثنتي عشرة ركعة، قال: ثم أوتر، ثم اضطجع،
حتى أتاه المؤذن؛ فصلی رکعتين.
ففي هذا الحديث أن اضطجاعه ◌َلي كان بعد الوتر، وقبل ركعتي الفجر، على ما ذكر
مالك في حديث ابن شهاب هذا؛ فغير نكير أن يكون ما قاله مالك في حديث ابن شهاب،
وإن لم يتابعه عليه أحد من أصحاب ابن شهاب)) ا. هـ.
وانظر - لزامًا -: (حديث رقم ٢٧٨).
٢٨٥-٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٤-١١٥/ ٢٩٣)، والقعنى
(ص١٦٧)، وابن القاسم (٤١٧/٤٢٨)، ومحمد بن الحسن (٩٠/ ٢٣٩)، وسويد بن سعيد
(١٢٠ / ١٧٨ - ط البحرين، أو ص ٩٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١١٤٧ و٢٠١٣ و٣٥٦٩) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ومسلم في ((صحيحه)) (٧٣٨/ ١٢٥)
عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٩٣ -

حديث: ٢٨٦-٢٨٧
٧ - كتاب صلاة الليل
أَبِي سَعِيدٍ الَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ؛ أَنَّهُ [أَخَرَهُ: أَنَّهُ
- ((مص))، و(حد)، و(قس))، و(قع))] سَأَلَ عَائِشَةَ - زَوجَ النّبِيِّ نَّهِ (في رواية
((قس)): ((أُمَّ المؤمِنِينَ))) -:
كَيفَ كَانَت صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَت: مَا كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ - وَلا فِي غَيرِهِ - على إحدَىَ عَشْرَةَ رَكَعَةً، يُصَلِّي
أَرَبَعًا؛ فَلا تَسأَل عَنِ حُسنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ(١)، ثُمَّ يُصَلِّي أَرَبَعًا؛ فَلا تَسأَل عَنِ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -:
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَن تُوتِرَ؟ فَقَالَ:
(يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانٍ، وَلا يَنَامُ قَلِيٍ(٢).
٢٨٦ - ١٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن
عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ -؛ [أَنَّهَا - ((مصر)، و(قس))، و(قع))] قَالَت:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي بِاللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا
سَمِعَ النّدَاءَ(٣) بِالصُّبْحِ رَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)).
٢٨٧ - ١١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنَا))) مَخرَمَةَ
(١) أي: أنهن في نهاية من كمال الحسن والطول، مستغنيات بظهور ذلك عن السؤال عنه.
(٢) لأن القلب إذا قويت حياته لا ينام إذا نام البدن، ولا يكون ذلك إلا للأنبياء.
٢٨٦- ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٥/ ٢٩٤)، والقعني
(١٦٧/ ١٥٩)، وابن القاسم (٤٦٩ / ٤٥٦).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣/ ٤٥ - ٤٦/ ١١٧٠): حدثنا عبدالله بن
یوسف، قال: أخبرنا مالك به.
وأخرجه مسلم -بنحوه - (٧٣٨/ ١٢٦) من طريق آخر عن عائشة.
(٣) أي: الأذان.
٢٨٧-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١١٦/١-٢٩٦/١١٧)، والقعنبي=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعید
- ٤٩٤ -
.

٧ - كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٨٧
ابنِ سُلَيْمَانَ [الوَالِيِّ - ((مح))] عَن (في رواية ((مح): ((قَالَ: أَخْبَرَنِي))) كُرَيبٍ
- مَوَلَى [عَبدِ اللَّهِ - ((مص))، و((قِس))] ابن عَبَّاسٍ -: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاس
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((قع))] أَخَبَرَهُ (في رواية ((مصر)): ((عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ أَنَّه
أَخَبَرَهُ»):
أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةٌ عِنْدَ مَيمُونَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ وَِّ، وَهِيَ خَالَتْهُ-، قَالَ:
فَاضطَجَعتُ فِي عَرضِ الوِسَادَةِ(١)، وَاضطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِ وَأَهلُهُ فِي
طُولِهَا، [قَالَ - (مح)]: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِّ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَو قَبَلَهُ
بقَلِيلٍ، أَو بَعدَهُ بقَلِيل-؛ استَيَقَظَ (في رواية ((مص)): ((استيقظ))، وفي رواية ((قع)):
(ثم استيقظ))) رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ؛ فَجَلَسَ (في رواية ((مص)»: ((فجعل))) يَمْسَحُ (في
رواية ((مح)): ((جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ فَمَسَحَ))) النَّومَ عَن (في رواية (قع)): ((على)))
وَجِهِهِ بِيَدِهِ(٢) (في رواية ((قس): (بِيَدَيهِ)))، ثُمَّ قَرَأَ العَشرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ (في
رواية ((مصر))، و((قع)): ((الخواتيم))) مِن سُورَةِ آل عِمرَانَ(٣)، ثُمَّ قَامَ إلَى شَنّ(٤)
مُعَلَّقَلَةٍ - ((مص)، و(قع))، و(قس))] فَتَوَضَّأَ مِنْهَ[ا - ((مص))، و(قع))،
=(ص١٦٧-١٦٨)، وابن القاسم (٢٤٧-٢٤٨ / ١٩٣)، ومحمد بن الحسن (٧٤ / ١٧٠).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٨٣ و٩٩٢ و ١١٩٨ و٤٥٧٠ و٤٥٧١ و ٤٥٧٢)
عن إسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف التنيسي،
وعبدالرحمن بن مهدي، ومعن بن عيسى، وقتيبة بن سعيد، ومسلم في ((صحيحه)) (٧٦٣/
١٨٢) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) ما يوضع عليه الرأس للنوم.
(٢) أي: يمسح بيده عينيه، من إطلاق اسم الحال على المحل؛ لأن المسح إنما يقع على
العين، والنوم لا يمسح، أو المراد: يمسح أثر النوم، من إطلاق السبب على المسبب.
(٣) أولها: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ ... إلى آخر السورة.
(٤) الشن: قربة خلقة من أدم، وذكَّر الوصف باعتبار لفظه، أو الأدم، أو الجلد، أو
السقاء، أو الوعاء.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٥ -

حدیث: ٢٨٨
٧ - كتاب صلاة الليل
و ((قس))]؛ فَأَحسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (في رواية ((مص))، و(قع)): ((فصلَّى))).
قَالَ [عَبدُ اللَّهِ - ((قس))] ابنُ عَبَّاسٍ (في رواية ((مص))، و((قع)): ((عبد اللَّه))):
فَقُمْتُ فَصَنَعتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ [رَسُولُ اللَّهِ بَرِ - ((مح)]، ثُمَّ ذَهَبتُ فَقُمتُ
إِلَى جَنبهِ (١) (في رواية «مح)): ((جَانِهِ)))، [قَالَ - ((مح))]: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ
يَدَهُ الْيُمنَى على رَأْسِي(٢)، وَأَخَذَّ بِأُذُنِي الْيُمِنَى يَفْتِلُهَا(٣)، [قَالَ - ((مح))]:
فَصَلَّى رَكَعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكَعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكَعَتَينٍ، ثُمَّ رَكَعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكَعَتَينٍ،
ثُمَّ أَوتَرَ (٤)، ثُمَّ اضطَجَعَ، حَتَّى أَتَاهُ (في رواية ((مصر))، و((مح))، و (قع))، و(قس):
((جاءَهُ») المُؤَذِّنُ؛ [فَقَامَ - ((مح))، و(اقس))]؛ فَصَلَّى رَكعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ؛
فَصَلَّى الصُّبحَ.
٢٨٨ - ١٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) عَبدِ اللَّهِ
ابنِ أَبِي بَكرِ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ (في رواية (مح): (عَن)) عَبدَاللَّهِ بنَ قَيْسِ بنِ مَخرَمَةً
أَخَبَرَهُ، عَنِ زَيدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: [قُلتُ - ((مح))]:
لأرمُقَنَّ(٥) اللَّيْلَةَ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ وَةِ، قَالَ: فَتَوَسَّدَتُ عَتَبَتْهُ(٦) - أَو
(١) أي: الأيسر.
(٢) قال ابن عبدالبر: يعني: أنه أداره فجعله عن يمينه.
(٣) أي: يدلكها.
(٤) أي: بواحدة.
٢٨٨-١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٧-١١٨ / ٢٩٧)،
والقعنبي (١٦٨/ ١٦١)، وابن القاسم (٣٣٩/ ٣١٢)، ومحمد بن الحسن (٧٣/ ١٦٦).
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٧٦٥): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
(٥) أصله: النظر إلى الشيء شزراً، نظر العداوة، واستعير هنا لمطلق النظر، وعدل عن
الماضي فلم يقل: رمقت؛ استحضاراً لتلك الحالة الماضية، ليقررها للسامع أبلغ تقرير؛ أي: لأنظرن.
(٦) أي: عتبة بابه؛ أي: جعلتها كالوسادة، بوضع رأسي عليها.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٩٦ -

٧- كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٨٨
فُسِطَاطَهُ(١) -، [قَالَ - ((مح))]: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ؛ فَصَلَّى رَكَعَتَين
[خَفِيفَتَين، ثُمَّ صَلَّى رَكعَتّين - ((مص))، و((مح))، و((قع))، و((قس))] طَوِيلَتَين
طَوِيلَتَيْنِ [طَوِيلَتَيْنِ - ((مص)، و(قع)، و(قس))] (٢)، ثُمَّ صَلَّى رَكعَتَين - وَهُمَاَ
دُونَ اللَّتَّيْن قَبَلَهُمَا-، ثُمَّ صَلَّى رَكَعَتَين - وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْن قَبَلَهُمَا-، ثُمَّ صَلَّى
رَكَعَتَيْن - وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْن قَبَلَهُمَا-، ثُمَّ صَلَّى رَكعَتَين - وَهُمَا دُونَ اللَّتَين
قَبَهُمَا-، ثُمَّ صَلَّى رَكَعَتَيْنَ - وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا -(٣)، ثُمَّ أَوَتَرَ؛ فَتِلكَ
(١) هو البيت من الشعر.
(٢) قال ابن عبدالبر في («التمهيد)» (١٧/ ٢٨٧-٢٨٨): ((هكذا قال يحيى في الحديث:
فقام رسول اللَّه وَله؛ فصلى ركعتين طويلتين، ولم يتابعه على هذا أحد من رواة ((الموطأ)) عن
مالك - فيما علمت-، والذي في ((الموطأ)) عن مالك عند جميعهم: فقام رسول اللَّه وَلل فصلى
ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، فأسقط يحيى ذكر الركعتين
الخفيفتين، وذلك خطأ واضح؛ لأن المحفوظ عن النبي 18ُّ من حديث زيد بن خالد وغيره: أنه
كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.
وقال يحيى - أيضًا -: طويلتين، طويلتين مرتين! وغيره يقوله ثلاث مرات: طويلتين،
طويلتين، طويلتين ... وذلك مما عد على يحيى من سقطه وغلطه، والغلط لا يسلم منه أحد)) ا.هـ.
وقال في ((الاستذكار)) (٥/ ٢٥٠-٢٥١): «وأما حديثه عن عبدالله بن أبي بكر ... ؛
فإن يحيى بن يحيى - صاحبنا- قد وهم فيه في قوله: فقام رسول اللّه وَ ﴿ فصلى ركعتين
طويلتين طويلتين .... ، ولم يتابعه أحد من رواة ((الموطأ)) على ذلك، والذي في ((الموطأ)) عند
جميعهم: فقام رسول الله وَل؛ فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين
طويلتين، فأسقط يحيى ذكرَ الركعتين الخفيفتين، وذلك وهم وخطأ منه؛ لأن المحفوظ في هذا
الحديث وفي غيره: أن رسول الله وَّليزر كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.
وقال يحيى - أيضًا- في هذا الحديث: طويلتين طويلتين -مرتين-، وغيره من رواة
(الموطأ)) يقولها ثلاث مرات: طويلتين، طويلتين، طويلتين)) ا. هـ.
لكن وقع في ((المطبوع)" من رواية يحيى: ((طويلتين، طويلتين، طويلتين)) ثلاثًا، وهو وهم.
(٣) هذا اللفظ زائد على جميع روايات ((الموطأ)، وهو في رواية يحيى الليثي وحده، وقد
ذكره بدل قوله: (( ... فصلى ركعتين خفيفتين))، وقد ذكر العلماء أنه وهم في ذلك؛ فهي زيادة شاذة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٧ -

حديث: ٢٨٩ - ٢٩٠
٧ - كتاب صلاة الليل
(في رواية ((مص)): ((وذلك))، وفي رواية ((قع))، و((قس)): ((فَذَلِكَ))) ثَلاثَ عَشرَةً
رَكَعَةٌ.
٣- بابُ الأمر بالوَتر
٢٨٩ - ١٣ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية «مح)): «أَخَبَرَنَا))) نَافِع
[مَولَى عَبدِ اللهِ بنِ عُمرَ - ((مص)] وَعَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ،وَ عَنِ صَلاةِ اللَّيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ
(في رواية ((مح)): ((كَيفَ الصَّلاةُ بِاللَّيلِ؟ قَالَ):
((صَلاةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبِحَ؛ صَلَّى (في رواية
(مح): ((أَن يُصبحَ؛ فَلْيُصَلِ)) رَكَعَةٌ وَاحِدَةٌ تُوتِرُ لَهُ مَا قَد صَلَّى)).
٢٩٠ - ١٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدِ [بن قيس
٢٨٩-١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٨-١١٩ / ٢٩٨)،
والقعنبي (١٦٨-١٦٩ / ١٦٢)، وابن القاسم (٢٥٣/ ٢٠٢)، وسويد بن سعيد (١٢١/
١٨٠ - ط البحرين، أو ٩٥/ ١٠٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٣ / ١٦٤).
وأخرجه البخاري (٩٩٠) عن عبدالله بن يوسف، ومسلم (٧٤٩ / ١٤٥) عن يحيى
ابن یحیی، كلاهما عن مالك به.
٢٩٠-١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٩/ ٢٩٩)، والقعنبي
(ص١٦٩)، وابن القاسم (٥٢٠-٥٢١/ ٥٠٣)، وسويد بن سعيد (١٢١ / ١٨١ - ط
البحرين، أو ص٩٦ - ط دار الغرب)، وابن بكير (ل٢٨/ أ - السليمانية)(1).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٢ / ١٤٢٠)، والنسائي في ((المجتبى)) (١/ ٢٣٠)، و((الكبرى))
(١/ ١٤٢ - ١٤٣/ ٣٢٢)، والهيثم بن كليب في («مسنده)) (٣/ ١٩٨ / ١٢٨٤ و١٩٩ -
٢٠٠/ ١٢٨٦)، وابن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤/ ١٠٣٠)،
و((قيام الليل)) (ص ٢٧١ - مختصر)، و((الوتر)) (٣٠ - ٣١/ ١١ - مختصر)، والطبراني في =
(أ) كما في حاشية ((غرائب مالك)).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٩٨ -

٧ - كتاب صلاة الليل
حديث: ٢٩٠
الأنصَاريِّ - ((بك))]، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحَيَى بِنِ حَبَّانَ، عَنِ ابنِ مُحَيرِیزٍ:
أَنَّ رَجُلاً مِن بَنِي كِتَانَةَ يُدعَى الْمُخدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلاً بِالشَّامِ (في رواية
((قس)): ((فِي الشَّامِ))) يُكنَى (في رواية ((مص))، و((قع))، و(قس))، و((حد))، و((بك)):
(يدعى))) أَبَا مُحَمَّدٍ (١) يَقُولُ: إِنَّ الوترَ وَاجِبٌ [عَلَى النَّاس - ((مص))]، فَقَالَ
((مسند الشاميين)) (٣/ ٢٤٦/ ٢١٨١)، وابن النحاس في ((الآمالى)) (٤١٣ - ٤١٤/
=
٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٨ و٤٦٧ و١٠/ ٢١٧)، و((الخلافيات)) (ج ٢/
ق٢٩ / ب)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٣٩٣/ ٥٠٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٤ / ٢٢٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤/ ١٠٣ - ١٠٤/ ٩٧٧)، وأبو القاسم الجوهري
في («مسند الموطأ)» (٦٠٥ - ٦٠٦/ ٨١٧)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك))
(٤٠ / ٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧/ ٦٥ و٧١/ ١٣٢)، والضياء المقدسي في
((الأحاديث المختارة)) (٨/ ٣٦٤/ ٤٤٧ و٣٦٥/ ٤٤٨ و٤٤٩) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الرجل المخدجي.
قال أبو العباس الداني في ((أطراف الموطأ)) (ل ٧٢/ أ): ((المخدجي لقب، واسمه
رفيع، وهو مجهول)) ا.هـ.
لكن له طريق أخرى عند أبي داود (١/ ١١٥/ ٤٢٥)، وأحمد (٥/ ٣١٧)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٤ / ٩٧٨/١٠٥)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥/ ٥٦/ ٤٦٥٨
و٩/ ١٢٦/ ٩٣١٥)، وأبي نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)» (٥/ ١٣٠ - ١٣١)،
والبيهقي (٢ / ٢١٥ و٣/ ٣٦٧)، وابن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٢ / ٩٥٥-
٩٥٦/ ١٠٣٤)، وأبي بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٢٨٤ - ٢٨٥/ ٨٢٠)، وابن عبدالبر
في «التمهيد» (٢٣/ ٢٩١) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي عبدالله
الصنابحي، عن عبادة به.
قلت: وهذا سند صحیح؛ رجاله ثقات.
وصححه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢٣/ ٢٨٨ و٢٨٩)، وشيخنا -رحمه الله- في
((صحيح الترغيب والترهيب)) (١/ ٢٧١/ ٣٧٠ و٢٨٦/ ٤٠٠).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٥/ ٢٦٧): («أبو محمد هذا؛ رجل من الأنصار
من وجوه الصحابة، اسمه: مسعود بن أوس)).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٩٩ -

حديث: ٢٩٠
٧- كتاب صلاة الليل
الْمُخدَجيُّ: فَرُحتُ إِلَى عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ؛ فَاعتَرَضتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إلَى
المسجدِ، فَأَخَبَرتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ [بنُ الصَّامِتِ
- (مص))]: كَذَبَ (١) أَبُو مُحَمَّدٍ؛ سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَقُولُ:
((خَمسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَّهُنَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- على العِبَادِ، فَمَن (في رواية
(مص))، و((حد): ((من))) جَاءَ بهنَّ لَم يُضَيِّع (في رواية ((مص)): (ينقص))) مِنهُنَّ
شَيْئًا، استِخفَافًا بحَقِّهِنَّ؛ كَانَ لَهُ عِندَ اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((قع))] عَهدٌ أَن يُدخِلَهُ
الجنّةَ، وَمَن لَم يَأتِ بهِنَّ [استِخِفَافًا بِحَقّهنَّ - ((قس))] (في رواية ((حد)): ((ومِن
جاء بهنَّ وقد ضيَّع منهُنَّ شيئًا استخفافًا بحقهنَّ))؛ فَلَيسَ لَهُ (في رواية ((حد)): (الم
يكن له))) عِندَ اللَّهِ عَهِدٌ؛ إِن شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِن شَاءَ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ))(٢).
(١) أي: غلط أبو محمد ووهم.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) (١ / ٢٤٦): ((يريد: أخطأ أبو محمد، لم يرد به تعمد
الكذب الذي هو ضد الصدق؛ لأن الكذب إنما يجري في الأخبار، وأبو محمد هذا إنما أفتى
فتّيًّا، ورأى رأيًا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار له صحبة، والكذب عليه في
الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي،
وكذب بصري؛ أي: زل، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به» ا. هـ.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٥/ ٢٦٧/ ٦٧٥٠): ((في هذا الحديث دليل
على أن من لم يصل وهو مقر موقن بفرض الصلاة مؤمن بها، أو صلى ولم يُقم الصلاة بما
يجب فيها، ومات لا يشرك بالله شيئًا، مقرًّا بالنبيين، مصدقًا للمرسلين، مؤمنًا بالله وملائكته،
وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وأن كل ما جاء به محمد رَّلتر حق؛ إلا أنه مقصر مفرط عاص لم
يتب من ذنوبه حتى أدركته منيته: أنه في مشيئة الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له؛ فإنه لا
يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)» ا.هـ.
وقال - رحمه الله - أيضًا- في «التمهيد)) (٢٩٥/٢٣): ((وأصح شيء في هذا الباب من جهة
النظر، ومن جهة الأثر: أن تارك الصلاة - إذا كان مقرًّا بها، غير جاحد، ولا مستكبر- فاسق،
مرتكب الكبيرة موبقة، من الكبائر الموبقات، وهو مع ذلك في مشيئة الله -عز وجل -: إن شاء غفر
له، وإن شاء عذبه؛ فإنه لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ... إلخ)) ا.هـ.
=
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٥٠٠ -