Indexed OCR Text

Pages 401-420

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢٠٣
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ (في رواية «مح)): (حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ») كَانَ
إِذَا سُئِلَ: هَل يَقرَأُ أَحَدٌ خَلفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلفَ الإِمَامِ؛
فَحَسِبُهُ(١) قِرَاءَةُ الإِمَامِ، وَإِذَا صَلَّى وَحدَهُ؛ فَلَيَقرَأ.
قَالَ: وَكَانَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمرَ لا يَقرَأُ خَلفَ (في رواية ((مح)): ((مع))) الإِمَامِ.
قال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا: أَن يَقرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الإِمَامِ
فِيمَا لا يَجِهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بالقِرَاءَةِ، وَيَتْرُكُ القِرَاءَةَ فِيمَا يَجِهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالقِرَاءَةِ.
٢٠٣- ٤٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
=عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ١٦١) من طريق عبيدالله بن عمر، عن
نافع به بنحوه.
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٣/ ١٠٣/ ١٣١٥)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٢/ ١٣٩/ ٢٨١١)، والبيهقي في «جزء القراءة)) (١٤٥/ ٣٣٠) من طريق الزهري، عن
سالم، عن أبيه بنحوه.
وسنده صحيح.
(١) أي: كافيه.
٢٠٣-٤٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٦/ ٢٥٠)، والقعني
(١٥٠- ١٥١/ ١٣٠)، وسويد بن سعيد (١١٣ / ١٥٩ - ط البحرين، أو ٨٩/ ٩٣ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٩/ ١١١)، وابن القاسم (١٣٤ / ٨٠ - تلخيص القابسي).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢١٨/ ٨٢٦)، والترمذي (٢/ ١١٨-١١٩/ ٣١٢)،
والنسائي في ((المجتبى)) (٢/ ١٤٠)، و((السنن الكبرى)) (١/ ٩٩١/٣١٩)، وأحمد (٢/
٣٠١)، والشافعي في «السنن المأثورة)) (١٣٠ -١٣١/ ٣٣ - رواية الطحاوي)، والبخاري في
(جزء القراءة خلف الإمام)) (٢٨/ ٦١ و٦٢-٦٣/ ١٧٤)، والطوسي في ((مختصر الأحكام))
(٢/ ١٩٨/ ٢٩٥)، وابن حبان في (صحيحه)) (٥/ ١٥٧-١٥٨/ ١٨٤٩ - ((إحسان)))،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٢١٧)، وأبو العباس السراج في ((مسنده)) -وعنه=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٠١ -

٣- كتاب الصلاة
=أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٤٣- ٢٠/٤٤)-، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/
١٥٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٩١١/٤٧ و٩١٢)، و((جزء القراءة خلف الامام))
(١٣٩/ ٣١٧)، و((الخلافيات)) (٢/ ١٣٥ - مختصر)، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل
المدرج في النقل» (١/ ٢٩٠/ ٢٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٣/٣/ ٦٠٧)، وأبو
القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (٢١٠ / ٢٢٠) من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، وقد أعله البيهقي بجهالة ابن أكيمة؛ لأنه لم
يرو عنه إلا الزهري!
وهذا ليس بشيء؛ فقد قال يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتأريخ)) (٣/ ٣٧٩): ((هو
من مشاهير التابعين بالمدينة))، وقال أبو حاتم الرازي؛ كما في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٣٦٢-
٣٦٣): ((صحيح الحديث، حديثه مقبول))، وقال يحيى بن معين؛ كما في ((التهذيب)) (٧)
٤١١): ((كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب ... وهو ثقة))، ووثقه
الإمام ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٢٤٢)، و((الصحيح)) (٥/ ١٥٩ - ((إحسان)))، وكذا
الحافظ ابن حجر في ((التقریب)».
بل قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٢/١١-٢٣): ((الدليل على جلالته أنه كان يحدث
في مجلس سعيد بن المسيب، وسعيد يصغي إلى حديثه عن أبي هريرة، وسعيد أجل أصحاب
أبي هريرة، وإلى حديثه ذهب سعيد بن المسيب في القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه، وبه قال
ابن شهاب، وذلك كله دليل واضح على جلالته عندهم وثقته، وبالله التوفيق» ا. هـ.
وقال الإمام الهمام ابن قيم الجوزية في ((تهذيب سنن أبي داود)) (١/ ٣٩٢) - متعقبًا
البيهقي -: ((وقال غيره: هذا التعليل ضعيف؛ فإن ابن أكيمة من التابعين، وقد حدث بهذا
الحديث، ولم ينكره عليه أعلم الناس بأبي هريرة؛ وهو سعيد بن المسيب، ولا يعلم أحد قدح
فيه، ولا جرحه بما يوجب ترك حديثه، ومثل هذا أقل درجات حديثه أن يكون حسنًا؛ كما
قال الترمذي» ا.هـ.
وهو كما قال -رحمه الله -.
وأعله - أيضًا- بعض أهل العلم بأن قوله: ((فانتهى الناس ... إلخ)) مدرج من قول
الزهري، وهذا ليس بشيء عند التحقيق.
قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في ((المشكاة)) (١/ ٣٩١ - ((هداية))): (وقد
ادعى بعضهم أن قوله: ((فانتهى الناس ... )) مدرج في الحديث، ليس من كلام أبي هريرة،
وليس هناك ما يؤيد ذلك؛ بل قد رده العلامة ابن القيم في بحث له هام في ((تهذيب السنن))=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٠٢ -

٣ - كتاب الصلاة
حديث: ٢٠٣
(حَدَّثَنَا الزُّهرِيُّ)، عَن ابنٍ أُكَيْمَةَ(١) اللَّيْثِيِّ، عَن أَبِي هُرَيرَةً:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ انصَرَفَ مِن صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ، فَقَالَ: ((هَل
قَرَأَ مَعِي مِنكُمْ أَحَدٌ آنِفً(٢)؟))، فَقّالَ رَجُلٌ: نَعَم؛ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ القُرآنَ(٣)؛ فَانْتَهَىَ النَّاسُ عَن
القِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لهَّفِيمَا جَهَرَ (في رواية ((مص)»: ((يجهر))) فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ
(في رواية (قع)): ((النبي))) ◌َّهُ بِالقِرَاءَةِ [مِنَ الصَّلواتِ - ((مص))، و((مح))، و((قع))،
= [(١/ ٣٩٢)]، فليراجعه من شاء)) ا. هـ.
وقال في ((صحيح موارد الظمآن) (١ / ٢٣٤): ((وقد اختلفت الروايات اختلافًا كثيرًا
في هذا: هل هو من قول أبي هريرة، أو الزهري؟ والأول عليه الأكثر، وهو ظاهر رواية
المؤلف الأولى -وهي رواية مالك هذه-، وهو الذي رجحه ابن القيم، ثم الشيخ أحمد شاكر
[في تعليقه على ((المسند)) (١٢/ ٢٦٠-٢٦٥)]، ثم الكاتب في ((صحيح أبي داود))) ا.هـ.
وهو كما قال -رحمه الله -.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٢٢٦): ((والاختلاف في اسمه كثير، فقيل:
عمرو، وقيل: عامر، وقيل: عمارة، وقيل: عمر، وقيل: عمار.
وهو من بني ليث، من أنفسهم، يكنى أبا الوليد - فيما ذكر الواقدي-، وقال: توفي سنة
إحدى ومئة، وهو ابن تسع وسبعين سنةً)) ا.هـ
(٢) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٠٩): ((وقوله وَ له: ((آنفًا)) - بالمد والقصر-،
وبالمد قيدناه؛ أي: قريبًا، أو الساعة.
وقيل: في أول الوقت کـ(نافيه)، وكله من الاستئناف والقرب» ا.هـ.
(٣) قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((سنن الترمذي)) (٢/ ١١٩): «أنازع - بفتح
الزاي- بالبناء لما لم يسم فاعله، والقرآن: منصوب على أنه مفعول ثان.
وقال الخطابي في ((المعالم)) (١/ ٢٠٦): ((معناه: أداخل في القراءة وأغالب عليها، وقد
تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمناوبة، ومنه منازعة الناس في الندام».
وقال ابن الأثير في ((النهاية)): ((أي: أجاذب في قراءته، كأنهم جهروا بالقراءة خلفه،
فشغلوه))، وهذا بمعنی التثریب واللوم لمن فعل ذلك» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٣ -

حدیث: ٢٠٤-٢٠٥
٣- كتاب الصلاة
و(قس))]، حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِن رَسُول اللَّهِ وَلِ (في رواية ((قس)): ((مِنْهُ)).
١١ - بابُ ما جاءَ في التّأمينِ خَلفَ الإمامِ
٢٠٤ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
(أَخْبَرَنَا الزُّهرِيُّ))، عَن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ وَ[عَن - ((قع))، و((قس))] أَبي سَلَمَةَ
ابنِ عَبدِ الرَّحَمنِ؛ أَنَّهُمَا أَخَبَرَاهُ عَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ قَالَ:
(إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ؛ فَأَمِّنُوا(١)؛ فَإِنَّهُ مَن وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ
مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ)).
[قَالَ مَالِكٌ - ((حد))]: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ((وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
(آمِينَ)))).
٢٠٥ - ٤٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن سُمَيّ -مولى أَبِي بَكرٍ -، عَن أَبي
صَالِحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ:
٢٠٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٧/ ٢٥٢)، والقعني (١٥٣ -
١٥٤ / ١٣٤)، وسويد بن سعيد (١١٥ / ١٦٥ و١٦٦ - ط البحرين، أو ٩٠/ ٩٥ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٥/ ١٣٥)، وابن القاسم (٧١/ ١٨).
وأخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠/ ٧٢) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
(١) قال الباجي: ((الأظهر عندنا: أن معنى ((أمن الإمام)): قال: آمين، كما أن معنى
((فأمنوا)): قولوا: آمين، إلا أن يعدل عن هذا الظاهر بدليل)).
٢٠٥-٤٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٩٧-٩٨/ ٢٥٣)، والقعني
(ص١٥٤)، وابن القاسم (٤٤٣/ ٤٢٩).
وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٧٨٢ و٤٤٧٥) عن عبدالله بن مسلمة القعني
وعبدالله بن يوسف التنيسي، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٧٦/٤١٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٠٤ -

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢٠٦ - ٢٠٧
((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِم وَلا الضَّالِّينَ﴾؛ فَقُولُوا:
آمِينَ(١)؛ فَإِنَّهُ مَن وَافَقَ قَولُهُ قَولَ المَلائِكَةِ؛ غُفِرَ لَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ)).
٢٠٦ - ٤٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ:
((إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ المَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَت
إِحْدَاهُمَا الْأخرَىَ(٢)؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنِهِ)).
٢٠٧ - ٤٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن سُمَيِّ - مولى أبي بكر [بن
عَبدِ الرَّحمنِ - ((حد))]-، عَن أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ فَ لَهِ قَالَ:
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٥١/٤): ((وقد بان في حديث (سمي) هذا: أن
معنى التأمين: قول الرجل: (آمين) عند فراغه من قراءة فاتحة الكتاب، ومعنى آمين: الاستجابة؛
أي: اللَّهم استجب لنا، واسمع دعاءنا، واهدنا سبيل من أنعمت عليهم، ورضيت عنه.
وقيل: معناها: أشهد لله، وقيل معناها: كذلك فعل الله.
وفيها لغتان: المد، والقصر)» ا.هـ.
٢٠٦-٤٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٩٨/ ٢٥٤)، والقعنبى
(١٥٤/ ١٣٥)، وابن القاسم (٣٥٤/ ٣٢٧).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٧٨١): حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (٤١٠/ ٧٥) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي،
عن أبي الزناد به.
(٢) أي: وافقت كلمة تأمين أحدكم كلمة تأمين الملائكة في السماء.
٢٠٧-٤٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٩٨-٩٩/ ٢٥٥)، والقعنى
(ص١٥٤ - ١٥٥)، وابن القاسم (٤٤٣ / ٤٣٠)، وسويد بن سعيد (١١٥ / ١٦٧ - ط
البحرين، أو ص ٩٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٧٩٦ و٣٢٢٨)، ومسلم (٤٠٩) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٥ -

حديث: ٢٠٨
٣- كتاب الصلاة
((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ؟
فَإِنَّهُ مَن وَافَقَ قَولُهُ قَولَ المَلائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)).
١٢- بابُ العَمل في الجلوس في الصَّلاةِ
٢٠٨ - ٤٨- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخبَرَنا))
مُسلِمٍ بِنِ أَبِي مَريَمَ، عَن عَلِيٍّ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ الْعَاوِيِّ(١)؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَآنِي عَبْدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعَبَثُ بالْحَصَبَاءِ(٢) (في رواية ((مح))، و(حد):
(بالحصى))) فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّ انصَرَفتُ نَهَانِي (٣)، وَقَالَ: اصنَعَ كَمَا كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ يَصْنَعُ، {قَالَ - ((قس))]: فَقُلتُ: [و - ((مح))، و(قس))] كَيفَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ يَصِنَعُ؟ قَالَ: ((كَانَ [رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ - ((مح))] إذَا جَلَسَ فِي
الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمِنَى على فَخِذِهِ الْيُمِنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ
٢٠٨-٤٨- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١ / ١٩١ / ٤٩٤)، والقعنى
(٢٢٧-٢٢٨/ ٢٧١)، وسويد بن سعيد (١٧٦ / ٣٢٧ - ط البحرين، أو ١٤١ / ١٥٩ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٧ / ١٤٤)، وابن القاسم (٢٤٩ / ١٩٤).
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٥٨٠/ ١١٦): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٥٩/٤)، والتلمساني في (الاقتضاب)) (١/
١١٢): ((المعاوي: منسوب إلى بني معاوية في الأنصار))، زاد التلمساني: ((حذفت الياء
الأصلية؛ كراهة لاجتماع ثلاث ياءات».
(٢) صغار الحصى، قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٨)، وأبو الوليد
الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ١٢٩) -وعنه التلمساني في (الاقتضاب)) (١/ ١١٢)-
: ((الحصباء: الحصا، ومنه المحصب مرمى الجمار)) ا. هـ.
(٣) ولم يأمره بالإعادة؛ لأن ذلك - والله أعلم - كان منه يسيرًا لم يشغله عن صلاته،
ولا عن إقامة شيء من حدودها، والعمل اليسير في الصلاة لا يفسدها؛ قاله ابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (٤/ ٢٦٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٠٦ -

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢٠٩
بِأُصبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإبهَامَ (١)، وَوَضَعَ كَفّهُ (في رواية ((مص)): ((يده))) اليُسرَى
على فَخِذِهِ اليُسرَى))، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفعَلُ.
٢٠٩ - ٤٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «حَدَّثَنَا))) عَبدِ اللَّهِ
ابن دِينَار:
ء
أَنَّهُ سَمِعَ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ - وَ (في رواية ((مح): (عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ))) صَلَّى
إِلى جَنْبِهِ رَجُلٌ -، فَلَمَّا جَلَسَ فِي أَرَبَعِ تَرَبَّعَ، وَثَنَى رِجَلَيْهِ(٢)، فَلَمَّا انصَرَفَ
عَبدُاللَّهِ [بنُ عُمَرَ - ((حد))، و((مصر))، و((مح)، و((قع))]؛ عَابَ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَقَالَ
الرَّجُلُ: فَإنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ (في رواية ((مح)): ((فَإِنَّكَ تَفْعَلُهُ)))! فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ
عُمَرَ: فَإِنّي (في رواية ((مص))، و(مح))، و((حد)، و(قع)): ((إِنِّي))) أَشْتَكِي(٣).
(١) هي السبابة، قال الباجي: ((فيه: أن معنى الإشارة: دفع السهو، وقمع الشيطان
الذي يوسوس، وقيل: إن الإشارة -هنا- معناها: التوحيد)).
٢٠٩-٤٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٢ / ٤٩٦)،
والقعنبي (٢٢٩/ ٢٧٣)، وسويد بن سعيد (١٢٦ / ٣٢٩ - ط البحرين، أو ١٦٠/١٤٢ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٠/ ١٥١).
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (٢/ ٣١٤/ ١٠٢٢) من طريق معن
ابن عیسی، عن مالك به.
قلت: هذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ١٩٣ /٣٠٤١) عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر بنحوه.
وسنده صحيح على شرط الشيخين.
(٢) قال الباجي: ((التربع ضربان؛ أحدهما: أن يخالف بين رجليه، فيضع رجله اليمنى
تحت ركبته اليسرى، ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى، والثاني: أن يتربع ويثني رجليه في
جانب واحد، فتكون رجله اليسرى تحت فخذه وساقه اليمنى، ويثنى رجله اليمنى فتكون عند
ألیته الیمنی، ویشبه أن تكون هذه التي عابها)».
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦٣/٤): ((فيه دليل على أن من لم يقدر على الإتيان
بسنة الصلاة - أو فريضتها- جاء بما يقدر عليه مما لا يباينها، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها)) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٧ -

حديث: ٢١٠-٢١١
٣- كتاب الصلاة
٢١٠ - ٥٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مص)): «أَخَبَرَنِي)))
صَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ، عَنِ الْغِيرَةِ بنِ حَكِيمٍ:
أَنَّهُ رَأَى عبدَاللهِ بنَ عُمرَ يَرجعُ فِي (في رواية ((مص))، و((قع)): ((من)))
سَجِدَتَينِ فِي (في رواية ((مص))، و(قع): ((من))) الصَّلاةِ على صُدُور قَدَمَيهِ، فَلَمَّا
انصَرَفَ؛ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيسَت سُنَّةَ الصَّلاةِ (١)، وَإِنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا مِن
أَجلِ أَنِّي أَشتَكِي (في رواية "مح): «قَالَ: رَأَيتُ ابنَ عُمَرَ يَجلِسُ عَلَى عَقِيَيهِ بَينَ
السَّجدَتَينِ فِي الصَّلاةِ، فَذَكَرتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُهُ مِنْذُ اشْتَكَيْتُ))).
٢١١ - ٥١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): (حَدَّثَنَا)))
عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ القَاسِمِ [بنِ مُحمَّدٍ بنِ أَبي بَكرِ الصِّدِّيقِ - (قسِ))]، عَن
عَبدِ اللَّهِ(٣) بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ كَانَ يَرَى عبدَ اللَّهِ بنَ عُمرَ (في رواية «مح»: «أَبَاهُ») يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ
٢١٠ -٥٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٢/ ٤٩٨)،
والقعني (٢٢٩/ ٢٧٤)، ومحمد بن الحسن (٧٠/ ١٥٣).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف» (٢/ ١٩٤ / ٣٠٤٤) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) انظر - لزامًا -: ((الاستذكار)) (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢).
٢١١-٥١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٢/ ٤٩٧)، والقعني
(٢٢٩-٢٣٠ / ٢٧٥)، وسويد بن سعيد (١٧٧ / ٣٣٠ - ط البحرين، أو ص ١٤٢ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٠/ ١٥٢)، وابن القاسم (٣٩٧/ ٣٨٣).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨٢٧): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن مالك به.
(٢) وقع في مطبوع رواية ابن القاسم: ((عبيد اللَّه)) - بالتصغير -! وهو وهم لا شك
فيه، والصواب: ((عبدالله)) - مكبرًا-، قال الحافظ (١ / ٣٠٦): ((وهو تابعي ثقة، سمي باسم
أبيه، و کني بکنیته)) ا.هـ
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٠٨ -

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢١٢
إِذَا جَلَسَ، [قَالَ - ((مح))، و((قس))]: فَفَعَلتُهُ وَأَنَا - يَومَئِذٍ - حَدِيثُ(١) السِّنِّ،
فَنَهَانِي عَبدُاللَّهِ [بنُ عُمَرَ - (مص))، و(قع))، و(قس))، و((حد))] (في رواية ((مح):
((أَبِي)))، وَقَالَ: [إنَّهَا لَيسَت بِسُنَّةِ الصَّلاةِ - ((مح))]؛ إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاةِ أَنْ
تَنْصِبَ رِجلَكَ الْيُمِنَى، وَتَنِيَّ رجلَكَ الْيُسرَى، فَقُلتُ لَهُ: فَإِنَّكَ (في رواية
((مصر): ((إنَّك))) تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إنَّ رجلَيَّ (في رواية ((مص)): ((رجلاي))) لا
تحمِلاني.
٢١٢ - ٥٢- وحدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ:
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ [في الصَّلاةِ - ((مص))،
و(حد))]؛ فَنَصَبَ رِجلَهُ الْيُمِنَّى، وَثَنَى رِجِلَهُ الْيُسرَى، وَجَلَسَ على وَرِكِهِ
الأيسَرِ (في رواية «مص))، و((حد)): ((اليسرى)))، وَلَم يَجلِس على قَدَمِهِ (في رواية
(مصر))، و((حد): ((قدميه)))، ثُمَّ قَالَ: أَرَانِي هَذَا عَبْدُاللَّهِ بنُ عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ (في
رواية ((مصر))، و((حد)): ((أراني هذا عبدالله بن عمر)))، وحدَّثني أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ
ذَلِكَ.
(١) قال أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ١٢٩) -ونقله عنه
التلمساني في (الاقتضاب)) (١/ ١١٣) -: ((هو الصواب بالياء على مثال ظريف، فإذا لم
یذکروا السن؛ قالوا: حدث)» ا.هـ.
٢١٢- ٥٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩١/ ٤٩٥)،
والقعني (٢٢٩/ ٢٧٢)، وسويد بن سعيد (١٧٦ / ٣٢٨ - ط البحرين، أو ص ١٤١ -
١٤٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٢٥٧)، وابن المنذر في («الأوسط)»
(٣/ ٢٠٣ / ١٥١٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ١٣٠)، و((معرفة السنن والآثار))
(٢/ ٢٧/ ٨٧٧)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (٣٤٢ - ٣٤٣/ ٢٦) من طرق عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
:
- ٤٠٩ -

حديث: ٢١٣
٣- كتاب الصلاة
١٣- بابُ التَّشَهِّدِ في الصَّلاةِ
٢١٣ - ٥٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ [الزُّهريِ
- ((مح))]، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ عَبدِ القَارِيِّ:
أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] وَهُوَ على المِنْبَر
[وَهُوَ - ((قع))] يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُدَ-، يَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ(١) لِلَّهِ،
الزَّاكِيَاتُ(٢) لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ(٣).
٢١٣ - ٥٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٣/ ٤٩٩)،
والقعني (٢٣٠/ ٢٧٧)، وسويد بن سعيد (١٧٧ / ٣٣١ - ط البحرين، أو ص ١٤٢ -
١٤٣/ ١٦١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٨ / ١٤٦).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١/ ٢٢٥ / ٢٧٥ - ترتيبه)، و((الرسالة)) (٢٦٨/
٧٣٨)، وعبدالله بن وهب في «الموطأ) (١٢٤ / ٤٠٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١/ ٢٦١)، والحاكم (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ١٤٤)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٣٣ - ٣٤/ ٨٩٠)، والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢/
١٦٥ - ١٦٦) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١٢٤ / ٤٠٩)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٢ / ٢٠٢/ ٣٠٦٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ٢٩٣)، والإمام أحمد في ((العلل))
(٣/ ٣٩١)، والطحاوي (١/ ٢٦١)، والبيهقي (٢/ ١٤٤) من طرق عن الزهري به.
قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١/ ٤٢٢): ((وهذا إسناد صحيح)).
وقال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((صفة صلاة النبي)) (ص ١٤٥): ((إسناده
صحیح)).
(١) جمع تحية؛ ومعناها: السلام، أو البقاء، أو العظمة، أو السلامة من الآفات
والنقص، أو الملك، ومعنى («التحيات للَّه))؛ أي: أنواع الثناء والتعظيم له.
(٢) هي صالح الأعمال التي يزكو لصاحبها الثواب في الآخرة.
(٣) أي: ما طاب من القول، وحسن أن يثنى به على اللَّه، دون ما لا يليق بصفاته مما
کان الملوك یحیون به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٤١٠ -

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢١٤
الصَّلَوَاتُ(١) لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحَمَةُ اللَّهِ(٢) وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ
عَلَيْنَا وَعلى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَن لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(٣).
٢١٤ - ٥٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخْبَرَنَا)») نَافِع:
(١) هي الخمس، أو ما هو أعم من الفرائض والنوافل، في كل شريعة، أو العبادات
كلها، أو الدعوات، أو الرحمة.
وقيل: التحيات: العبادات القولية، والطيبات: الصدقات المالية، والصلوات: العبادات
الفعلية.
(٢) فسر الرحمة بالإحسان.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٢٧٤): ((ومعلوم أنه -أي: أثر عمر هذا-
لا يقال بالرأي، ولو كان رأيًا؛ لم يكن ذلك القول من الذكر أولى من غيره من سائر الذكر،
والله أعلم.
ولما علم مالك أن التشهد لا يكون إلا توقيفًا عن النبي -عليه السلام-؛ اختار تشهد
عمر؛ لأنه كان يعلمه للناس وهو على المنبر، من غير نكير عليه من أحد من الصحابة، وكانوا
متوافرين في زمانه.
وفي تسليمهم له ذلك - مع اختلاف رواياتهم عن النبي -عليه السلام- في ذلك-
دليل على الإباحة والتوسعة فيما جاء عنه من ذلك -عليه السلام-)) ا.هـ.
٠
٢١٤ -٥٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٣/ ٥٠٠)،
والقعني (٢٣٠ - ٢٣١/ ٢٧٨)، وسويد بن سعيد (١٧٨ / ٣٣٢ - ط البحرين، أو ص
١٤٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٨/ ١٤٧).
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (١٥٢٢/٢١٠/٣)، والشافعي في ((الأم))
(٢٤٩/٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ١٤٢)، و(معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٣٥ - ٣٦/
٨٩٤ و٨٩٥ و٨٩٦)، والحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار)) (٢/ ١٧٠ - ١٧١) من طرق
عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
قال الحافظ: ((هذا موقوف صحيح)).
وأخرجه عبدالرزاق (٣٠٧٣) عن ابن جريج، عن نافع به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١١ -

حديث: ٢١٥
٣- كتاب الصلاة
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ (في رواية ((مح)): (عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ))) كَانَ يَتَشَهَّدُ،
فَيَقُولُ:
بِسمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ على (في
رواية ((حد))، و(مح)): ((عَلَيْكَ أَيُّهَا))) النَّبِيِّ وَرَحَمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا
وَعلى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، [و - ((مح)] شهدتُ أَن لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، شَهدتُ
أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
يَقُولُ هَذَا فِي الرَّكعَتَينِ الأولَيَينِ، وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ [بمَا بَدَا لَهُ
- ((مصر))، و(مح))، و((حد))، و(قع))]، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاتِهِ؛ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ
- أَيْضًا-، إلاَّ أَنَّهُ يُقَدِّمُ النَّشَهُدَ، ثُمَّ يَدعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا قَضَىَ تَشَهُّدَهُ، وَأَرَادَ
أَن يُسَلِّمَ؛ قَالَ: السَّلامُ على النَّبِيِّ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى
عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيَكُمْ عَن (في رواية ((مص)): ((على))) يَمِينِهِ، ثُمَّ
يَرُدُّ على الإِمَامِ، فَإِن سَلَّمَ عَلَيهِ أَحَدٌ عَن يَسَارِهِ؛ِ رَدَّ عَلَيهِ.
٢١٥ - ٥٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا)))
عَبْدِ الرَّحَمَنِ بِنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النِّيِّ ◌َّ -:
أَنَّهَا كَانَت (في رواية ((قع)): ((عن عائشةَ زوجِ النّبِيِّ ◌َِ﴿ كانت))) تَقُولُ - إِذَا
٢١٥-٥٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٤/ ٥٠١)،
والقعنبي (٢٣١/ ٢٧٩)، وسويد بن سعيد (١٧٨ / ٣٣٣ - ط البحرين، أو ١٤٣ / ١٦٢ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٨/ ١٤٥).
وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٩٧٨/٣٣٤)، والبيهقي في ((الكبرى))
(١٤٤/٢)، والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١٦٩/٢ - ١٧٠) من طرق عن مالك به.
قال الحافظ: ((هذا موقوف صحیح)).
وأخرجه أبو بكر الشافعي (٩٧٩) - ومن طريقه الحافظ (٢/ ١٧٠) - من طريق
عبيدالله بن عمر، عن عبدالرحمن به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤١٢ -

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢١٦-٢١٧
تَشَهَّدَت (في رواية ((حد)): ((في التشهد») -:
التَّحِيَّاتُ، الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَن لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ،
وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَ[أَشهَدُ - ((مح))] أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلامُ
عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحَمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ
الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
٢١٦ - ٥٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدِ الأَنصَارِيِّ، عَنِ
القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النَّبِيِّ ◌َ- كَانَت تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَت:
التَّحِيَّاتُ، الطَّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ الزَّكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه
وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُ اللَّهِ (في رواية (قع)): ((عبده)))
وَرَسُولُهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعلى
عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُم.
٢١٧- وحدَّثني عن مالكٍ:
٢١٦-٥٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٤/ ٥٠٢)،
والقعني (٢٣٠/ ٢٧٦).
وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٣٢٩ - ٣٣٠/ ٩٧٥)، والبيهقي في
((الكبرى)) (٢/ ١٤٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٨٩٢/٣٥ و٨٩٣)، والحافظ ابن حجر
في ((نتائج الأفكار)» (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) من طرق عن مالك به.
قال الحافظ: «هذا موقوف صحیح)".
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١/ ٢٩٣)، والطحاوي (١ / ٢٦٢) من طريقين
آخرین، عن یحیی بن سعید به.
٢١٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥٠٣/١٩٤/١)، والقعنبي
(٢٨٠/٢٣١)، وسويد بن سعيد (١٧٨-٣٣٤/١٧٩ - ط البحرين، أو ص١٤٤ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٣ -

حدیث: ٢١٨
٣- كتاب الصلاة
أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ وَنَافِعًا -مولى [عَبدِ اللَّهِ - ((مص))، و((حد))] ابنِ
عُمَرَ-، عَنِ رَجُلِ دَخَلَ مَعَ الإمَامِ فِي الصَّلاةِ، وَقَد سَبَقَهُ الإمَامُ برَكعَةٍ:
أَيْتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الْرَّكَعَتَينِ وَالأَرَبَعِ، وَإِن كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِترًا؟ فَقّالاً: [َنَعَم
- ((مص))، و((حد))، و((قع))] لِيَتَشَهَّد مَعَهُ.
قَالَ مالكٌ: وَهُوَ (في رواية ((مص))، و(حد))، و(قع)): ((وذلك))) الأمرُ عِندَنَا.
١٤- بابُ ما يَفْعَلُ مَن رفعَ رَأْسَهُ قبلَ الإمام
٢١٨ - ٥٧- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ عَمرِو بنِ
عَلقَمَةَ، عَن مَلِيحٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ السَّعدِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
الَّذِي يَرفَعُ رَأسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمَامِ؛ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَّدٍ شَيطَانٍ (١).
قَالَ مالكٌ(٢) - فِيمَنْ سَهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبَلَ الإِمَامِ فِي رُكُوعٍ - أَو
٢١٨-٥٧- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٢/١٩٠/١)، والقعني
(٢٧٠/٢٢٦)، وسويد بن سعيد (٣٢٥/١٧٥ - ط البحرين، أو ١٥٨/١٤٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٧٧ / ١١٠) من طريق
عبدالرحمن بن القاسم: نا مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ / ٣٧٥٣) عن ابن عيينة، عن
محمد بن عمرو به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة مليح بن عبدالله السعدي، وقد روي مرفوعًا؛ ولا
يصح.
(تنبيه): فات الحافظ ابن حجر - رحمه الله- أن يترجم لـ (مليح) هذا في كتابه (تعجيل
المنفعة)) مع أنه على شرطه؛ فليستدرك.
(١) قال الباجي: ((معناه: الوعيد لمن فعل ذلك، وإخبار أن ذلك من فعل الشيطان به،
وأن انقياده له، وطاعته إياه في المبادرة بالخفض والرفع قبل إمامه، انقياد من كانت ناصيته
بيده، والناصية: شعر مقدم الرأس)).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٠/ ٤٩٣)، والقعني (ص ٢٢٧)، وسويد بن
سعيد (ص ١٧٥ - ط البحرين، أو ص ١٤٠ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤١٤ -

٣ - كتاب الصلاة
حديث: ٢١٩ - ٢٢٠
سُجُودٍ -: إنَّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ أَن يَرجِعَ رَاكِعًا - أَو سَاجدًا-، وَلا [يَقِفُ
- (قع))، و((مصر))، و((حد))] يَنْتَظِرُ الإمَامَ، وَذَلِكَ خَطَأْ مِمَّن فَعَلَهُ؛ لأنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ».
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الَّذِي يَرفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبلَ الإِمَامِ؛ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ
بَيَدِ شَيطَان.
١٥- بابُ ما يَفْعَلُ مَن سلَّمَ مِن ركعتين سَاهِيًا
(في رواية «مص))، و((قع)): ((بابُ التسليم في الصلاةِ مِنَ السَّهو)))
٢١٩ - ٥٨ - حَدَّثَنِي يَحيّى، عن مالكٍ، عَن أَيُّوبَ بنِ أَبِي تَمِيمَةً
السَّخِيَانِيِّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَينِ: أَقَصُرَتِ
الصَّلاةُ أَم نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَصَدَقَ ذُو
الَيَدَينِ؟))، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَم، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَصَلَّى رَكَعَتَين (في رواية
(قس))، و(قع): ((اثنتين))) أُخرَيَين، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ -أَو
أَطوَلَ-، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبََّ، فَسَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ - أَو أَطوَلَ -، ثُمَّ رَفَعَ.
٢٢٠ - ٥٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) دَاوُدَ بنِ
٢١٩-٥٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٨١/ ٤٧٠)، والقعنبي
(٢١٧ - ٢١٨ / ٢٥٦)، وابن القاسم (١٨٢ / ١٢٨).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧١٤ و١٢٢٨ و٧٢٥٠) من طرق عن مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٥٧٣/ ٩٧ و٩٨) من طريق سفيان بن عيينة وحماد بن
زيد، عن أيوب به.
٢٢٠ - ٥٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٨١-٤٧١/١٨٢)،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٥ -

حديث: ٢٢٠ -٢٢١
٣- كتاب الصلاة
الحُصَينِ، عَن أَبِي سُفيَانَ -مولى ابنِ أَبِي أَحَدَ-؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ أَبَا هُرَيرَةً
يَقُولُ (في رواية «مح)): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ))):
صَلَّى [لَنَا - ((مص))، و(قع))، و(قس))، و((حد))، و(بك))] رَسُولُ اللَّهِ (١) ◌ِلَه.
صَلاةَ العَصرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَينِ فَقَالَ: أَقَصُرَتٍ (٢) الصَّلاةُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((كُلُّ ذَلِكَ لَم يَكُنْ(٣)، فَقَالَ:
قَدْ كَانَ بَعضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ على النَّاسِ، فَقَالَ:
(أَصَدَقَ ذُو الْيَدَين؟))، فَقَالُوا: نَعَم، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ
الصَّلاةِ (في رواية ((حد)): ((صلاته)))، [ثُمَّ سَلَّمَ - ((مح))]، ثُمَّ سَجَدَ سَجدَتَين بَعدَ
التَّسلِيمِ (في رواية «قس)): «السَّلام)»)، وَهُوَ جَالِسٌ.
٢٢١ - ٦٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ
=والقعني (٢١٨/ ٢٥٧)، وابن القاسم (٢١٠ / ١٥٦)، وسويد بن سعيد (١٦٩ / ٣٠٩ - ط
البحرين، أو ص ١٣٤ - ١٣٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٥ - ٦٦ / ١٣٧).
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٥٧٣/ ٩٩) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٣٣٦): ((قد ذكر مالك في ((موطئه))، عن
داود بن الحصين ... عن أبي هريرة يقول: صلى لنا رسول اللّه .... الخ؛ هكذا حدث به في
(الموطأ)) عنه: ابن القاسم، وابن وهب، وابن بكير، والقعنبي، والشافعي، وقتيبة بن سعيد، ولم
يقل يحيى -وطائفة معه- في حديث داود بن الحصين: صلى لنا رسول الله، وإنما قال: صلى
رسول الله» ا.هـ.
(٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٩)، وأبو الوليد الوقشي في ((التعليق
على الموطأ)) (١/ ١٤٠) -ونقله عنه التلمساني في (الاقتضاب)) (١/ ١١٦ - ١١٨) -:
((الصواب تخفيف الصاد، قال الله -سبحانه -: ﴿أن تقصروا من الصلاة﴾ [النساء: ١٠١]،
ولا وجه للتشدید -ههنا-؛ لأنه ليس في التکثیر -ههنا- موضع) ا.هـ.
(٣) أي: لم أنس ولم تقصر، قال أصحاب المعاني: ((كل)) إذا تقدم على النفي، كان نافياً
لكل فرد، لا للمجموع.
٢٢١ -٦٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٤٧٢/١٨٢/١)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤١٦ -

٣ - كتاب الصلاة
= والقعني (٢١٨ - ٢١٩/ ٢٥٨)، وسويد بن سعيد (١٦٩ / ٣١٠ - ط البحرين، أو ١٣٥/
١٥٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (٢/ ١٢٦/ ١٠٤٧)، والشافعي في (كتاب
القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٨٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٢/ ١٨٥/ ١١٥٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٢/ ٢٩٧/ ٣٤٤٢)، وأبو داود (١/ ٢٦٦/
١٠١٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣/ ٢٥)، و((الكبرى)) (٣٦٦/١/ ١١٥٤)، وابن خزيمة في
(صحيحه)) (٢/ ١٢٦/ ١٠٤٨ و١٠٤٩) من طرق عن الزهري به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله ابن خزيمة.
لكن رواه عبد الرزاق في ((المصنف» (٢/ ٢٩٦ - ٣٤٤١/٢٩٧) - ومن طريقه
النسائي في ((المجتبى)) (٣/ ٢٤)، و((الكبرى)) (١/ ٣٦٦/ ١١٥٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(٢/ ١٢٦/ ١٠٤٦)-، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، وأبي بكر بن سليمان بن أبي
حثمة، عن أبي هريرة به موصولاً.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣/ ٢٤)، و((الكبرى)) (١/ ٣٦٥ - ١١٥٢/٣٦٦) من
طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (١٠١٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣/ ٢٥)، و((الكبرى)) (١١٥٤)
من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
ورواه ابن خزيمة (١٠٤١) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
وأبي سلمة بن عبدالرحمن وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة مرسلاً.
ورواه الزبيدي عن الزهري، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن النبي ◌َّر،
مثل رواية ((الموطأ)؛ قاله أبو داود (١ / ٢٦٦).
قال الحافظ العلائي في ((نظم الفرائد)) (ص ٧٢ - ٧٣): ((فهذه الروايات كلها تدل
على اضطراب عظيم من الزهري في هذا الحديث، وعلى أنه لم يتقن حفظه.
قال ابن عبدالبر [في ((التمهيد)) (١ / ٣٦٦)]: ((لا أعلم أحداً من أهل العلم بالحديث،
المصنفين فيه، عوَّل على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، وكلهم تركه؛ لاضطرابه فيه،
وأنه لم يقم إسنادًا ولا متناً (وإن كان إماماً عظيماً في هذا الشأن)، والغلط لا يسلم منه أحد،
والكمال ليس لمخلوق، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك؛ إلا قول النبي ◌َّ-)» ا. هـ
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٧ -

حديث: ٢٢١
٣ - كتاب الصلاة
سُلَيمَانَ بنِ أَبِي حَتمَةَ، قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ رَكَعَ رَكَعَتَيْنِ مِن إِحدَىَ صَلاَتَيِ النَّهَارِ
- الظُّهرِ أَوِ العَصرِ -، فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَينِ(١)، فَقَالَ لَّهُ ذُو الشُّمَالَينِ(٢) [رَجُلٌ مِن
بَنِي زُهرَةَ بنِ كِلابٍ - (مص))، و((حد))، و((قع))]: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَم نَسِيتَ؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَا قُصِرَتِ الصَّلاةُ، وَمَا نَسِيتُ!))،
فَقَالَ ذُو الشِّمَالَين: قَد كَانَ بَعضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
على النَّاسِ، فَقَالَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَينِ؟))، فَقَالُوا: نَعَم يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَتَمَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لْهِ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
قلت: وهو كما قال -رحمه الله -.
=
وقال شيخنا- رحمه الله- في تعليقه على ((ابن خزيمة)): ((فيه اضطراب شديد»، ومع
ذلك صححه في ((صحيح سنن أبي داود)) (٨٨٩)، و((صحيح سنن النسائي)) (١١٧١
و١١٧٢ و١١٧٣).
لكن يشهد له في الجملة الحديث السابق، ويصح به عدا قوله: ((ذو الشمالين))،
والصواب: ((ذو اليدين))، وقوله هذا ليس بحجة؛ لأنه قد تبين غلطه في ذلك؛ قاله ابن عبدالبر.
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٨٦): ((وفي متن هذا الحديث تقصير
من وجهين:
إحداهما: في ذكر ذي الشمالين، وإنما هو ذي اليدين، ذو الشمالين تقدم موته فيمن
قتل ببدر، وذو اليدين بقي بعد النبي ◌ُّ فيما يقال.
الآخر: في ترك ذکر سجدتي السهو فيه.
و کان الزهري لا يحفظهما في حديثهم، وكان قد بلغه ذلك من وجه آخر)» ا.هـ.
وقال (٢ / ١٨٧): ((ومن قال فيه: ذو الشمالين؛ فقد وهم، والله أعلم)) ا. هـ.
(١) أي: من ركعتين.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤ / ٣١١): ((وليس يأتي ذكر ذي الشمالين في
هذا الحديث؛ إلا عن ابن شهاب، ولم يتابع عليه، والله أعلم.
وسائر الآثار إنما فيها: ذو الیدین، ليس فيها ذو الشمالین» ا.هـ.
(نس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤١٨ -

٣- كتاب الصلاة
حديث: ٢٢٢ - ٢٢٣
٢٢٢ - ٦١ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن (في رواية
(مص))، و(قع))، و((حد): ((أَنَّهُ قَالَ: أَخبَرَنِي))) سَعِيدِ بنِ الْمَسَيَّبِ، وَعَن أَبِي سَلَمَةَ
ء
ابنِ عَبدِ الرَّحَنِ مِثلَ ذَلِكَ.
قَالَ مالكٌ(١): كُلُّ سَهو كَانَ نُقْصَانًا (في رواية ((حد)): ((بنقصان))) مِنَ
الصَّلاةِ؛ فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبلَ السَّلامِ (في رواية ((حد))، و(قع))، و(قس)): (التسليم)))،
وَكُلُّ سَهو كَانَ زِيَادَةٌ فِي الصَّلاةِ؛ فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعدَ السَّلام (في رواية ((حد))،
و((قع)، و((قس)): ((التسليم))).
١٦- بابُ إتمام المُصلّي ما ذَكرَ إذَا (في رواية ((حد»: («باب ما يفعل من))،
وفي رواية ((قع)): ((باب إتمام الصلاة إذا ذكر أو))) شَكّ في صلاتِهِ
٢٢٣ - ٦٢ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا)))
٢٢٢-٦١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٤٧٣/١٨٣/١)، والقعني
(٢١٩/ ٢٥٩)، وسويد بن سعيد (٣١١/١٧٠ - ط البحرين، أو ص ١٣٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢/ ١٢٦ - ١٢٧/ ١٠٥٠)، والشافعي في ((كتاب
القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٢/ ١٨٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٨٦) من
طرق عن مالك به.
وسنده ضعيف؛ لإرساله، وقد تقدم تخريجه - آنفًا -.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٨٣/ ٤٧٤)، والقعني (ص ٢٢٠)، وسويد بن
سعيد (ص ١٧٠ - ط البحرين، أو ص ١٣٥ - ط دار الغرب).
٢٢٣-٦٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٨٣ / ٤٧٥)، والقعني
(٢٢٠/ ٢٦٠)، وسويد بن سعيد (١٧٠/ ٣١٢ - ط البحرين، أو ١٣٦/ ١٥١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٦/ ١٣٨).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠ / ١٠٢٦)، وعبدالرزاق في ((الأمالي)) (٩٣/
١٣٤)، و(«المصنف)) (٢/ ٣٠٥/ ٣٤٦٦)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١٣٢ / ٤٥٣) -
ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٤٣٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٢/ ٣٣١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٦٢ - ١١٢٨/١٦٣)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ -
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٩ -

حديث: ٢٢٣
٣ - كتاب الصلاة
زَيدِ بنِ أَسلمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَِّ قَالَ:
((إِذَا شَكَّ(١) أَحَدُكُم فِي صَلاتِهِ، فَلَم يَدرِ (في رواية ((مص))، و((مح)): ((فلا
ق ٦٢ / ب - ق ٦٣ / أ)-، والشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٢ / ١٦٣)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٤٣٣)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك))
(٣٤٢/ ٢٥)، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ٢٨١/ ٧٥٤) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٠/ ١٠٢٧)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ» (١٣٢]
٤٥٣) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٣٣١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/
١٦٢ - ١١٢٨/١٦٣)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق٦٢ / ب- ق٦٣ / أ) - من طريق يعقوب بن
عبدالرحمن القاري، وحفص بن ميسرة، وداود بن قيس، کلهم عن زيد بن أسلم به مرسلاً.
قال البغوي: «هکذا رواه مالك مرسلاً)).
قلت: لم يتفرد به مالك مرسلاً، بل تابعه جمع من الثقات؛ لكن رواه الإمام مسلم في
(صحيحه)) (٥٧١)، وغيره كثير، من طرق عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي
سعید اخدري به متصلاً.
قال البغوي: ((ورواه سليمان بن بلال، وابن عجلان وغيرهما، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللَّه وَالز، وهو حديث صحيح، أخرجه
مسلم." اهـ
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٢١): «هذا الحديث -وإن كان الصحيح فيه عن
مالك الإرسال-؛ فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته)) ا.هـ.
وقال (٥/ ١٩): ((الحديث متصل بسند صحيح، ولا يضره تقصير من قصر به؛ لأن
الذين وصلوه حفاظ، مقبولة زيادتهم)» ا.هـ.
ونقل (٥/ ٢٥) عن الأثرم، أنه قال: ((سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في
السهو، قلت: إنهم يختلفون في إسناده، قال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة؛ منهم: ابن
عجلان، وعبدالعزيز بن أبي سلمة))، ونحوه في ((الاستذكار)) (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
وقال البزار: ((الحديث صحيح وإن كان مالك أرسله)).
وقال المازري: «إرسال مالك للحديث غیر قادح)).
وانظر: ((نظم الفرائد)) (ص ٣٠٩).
(١) انظر - لزامًا - ((الاستذكار)) (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٢٠ -