Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٢٥
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ (في رواية «مح)): ((عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ») كَانَ يَعرَقُ فِي
الثَّوبِ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ.
١٢٥ - ٨٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخبَرَنَا))) نَافِعِ:
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ كَانَ يَغْسِلُ جَوَاريهِ رجلَيهِ، وَيُعطِينَهُ الخُمرَةَ(١) وَهُنَّ
حُيَّضٌ.
وَسُئِلَ مالكٌ(٢) عَن رَجُلٍ لَهُ نِسوَةٌ وَجَوَارِي (في رواية ((مص))، و(قع)):
((وجوارٍ)))، هَل يَطَؤُهُنَّ جَمِيعًا (في رواية ((مص)): ((هل له أَن يُصِيبَهُنَّ))، وفي رواية
=طريقه الخطيب البغدادي في ((عوالي مالك)) (٣٢٥/ ١٩)، وسليم الرازي في ((عوالي مالك))
(٣٠٣ / ٣٤) - من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
١٢٥-٨٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٧/ ١٧٠)،
والقعنى (١٢٩ / ٩٠)، وسويد بن سعيد (٩٦ / ١١٣ - ط البحرين، أو ص ٧٤ -٧٥ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٣/ ٨٧).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٣٢٧/ ١٢٥٥)، والدارمي في ((مسنده)) (٥)
٢٦٩/ ١١٥٣ - (فتح المنان))) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١ / ٢٠٢) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع به.
قلت: سنده صحيح.
(١) قال الطبري: مصلى صغير يُعمل من سعف النخل، سمي بذلك؛ لسترها الوجه
والكفين من حر الأرض وبردها، فإن كانت كبيرةً؛ سميت حصيرًا، وزاد في ((النهاية)): ولا
يكون خمرةً إلا في هذا المقدار، وسميت خمرةً؛ لأن خيوطها مستورةً بسعفها.
وقال الخطابي: هي السجادة التي يسجد عليها المصلي، سميت خمرةً؛ لأنها تغطي الوجه.
وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ٨٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨/ ١٤٣)، والقعني (١٢٢ / ٧٨)، وسويد بن
سعيد (ص٩١ - ط البحرين، أو ص ٧٠ - ط دار الغرب).
(يجبى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (فع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢١ -
حديث: ١٢٦
٢ - كتاب الطهارة
(قع)): ((له أن يطأهن جميعًا))) قَبَلَ أَن يَغْتَسِلَ؟ فَقَالَ [مالك - ((قع))]: لا بَأسَ أَن
يُصِيبَ (في رواية ((قع)): ((يَطَأ)) الرَّجُلُ جَارِيَتَيهِ (في رواية «مص)»، و ((قع)):
(جاريته))، وفي رواية ((حد): (جَارِيَةً))) قَبَلَ أَن يَغْتَسِلَ، فَأَمَّا النّسَاءُ الْحَرَائِرُ؛ فَيُكرَهُ
(في رواية ((مص)): ((فإِنَّا نكره)، وفي رواية ((حد))، و(قع)): ((فأنا أكره))) أَن يُصِيبَ
الرَّجُلُ المَرأَةَ الْحُرَّةَ (في رواية ((مص)): ((امرأةٌ حُرَّةً») فِي يَومِ الأخرَى، فَأَمَّا أَن
يُصِيبَ [الرَّجُلُ - ((مص))، و((قع))، و((حد))] الجَاريَةَ (في رواية ((مص))، واحد)):
((جارِيَتَه)))، ثُمَّ يُصِيبَ الأخرَى وَهُوَ جُنُبٌّ؛ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ.
وَسُئِلَ مالكٌّ(١) عَنِ رَجُلِ جُنُبٍ وُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَغْتَسِلُ بِهِ، فَسَهَا، فَأَدَخَلَ
أُصبُعَهُ فِيهِ؛ لِيَعرِفَ حَرَّ الْمَاءِ مِنَ بَردِهِ؟ قَالَ مالكٌ: إن لَم يَكُنْ أَصَابَ أُصْبُعَهُ
أَذَىِّ؛ فَلا أَرَىَ ذَلِكَ يُنَجِّسُ عَلَيْهِ الْمَاءَ.
[قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ - ((مص))، و(قع))، و((حد))].
١٢٦ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ هِشَام بنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عائشةً
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٨/ ١٤٤)، والقعنبي (ص ١٢٢ - ١٢٣)،
وسويد بن سعيد (ص ٩٠ - ٩١ - ط البحرين، أو ص ٧٠ - ط دار الغرب).
١٢٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩/ ١٤٥)، وسويد بن سعيد
(٩٠ / ١٠٠ - ط البحرين، أو ص ٧٠ - ط دار الغرب)، وابن القاسم (٤٦٣ / ٤٥٠ -
تلخيص القابسي).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (١/ ١٢٨ و٢٠١)، و((الكبرى)) (١١٦/١/ ٢٣٦)،
والشافعي في ((المسند)) (١/ ١١٤/ ١٠٥ - ترتيبه)، و((الأم)) (٨/١)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (١/ ٢٤)، وابن حبان في «صحيحه)) (٣/ ٤٦٧/ ١١٩٤- ((إحسان)))، وابن
المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (٦٤ / ٢٣)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(٥٦٠/ ٧٤٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٧٥/ ٢٨٨ و٢٧٥ - ٢٧٦/
٢٨٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٢٧٣) من طريق عبدالله بن المبارك، عن هشام بن
عروة به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٢٢ -
٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٢٧
- رَضِيَ اللَّهُ عَنِهَا-؛ أَنَّهَا قَالَت:
كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنا ورَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ مِن إِنَاء وَاحِدٍ - [مِنَ الْجَنَابَةِ
- (بك))(١)]- نَغْتَرفُ مِنْهُ جَمِيعًا - ((مص))، و((حد))، و ((قس))، و(بك))].
[وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عَن فَضْلِ الْجُنُبِ وَالْخَائِضِ: هَل يُتَوَضَّأُ بِهِ؟ فَقَالَ:
نَعَم؛ لِيَتَوَضَّأْ بهِ - ((مص))، و((حد))، و((قع))].
٢٤- ٢٣ - هذا بابٌ في التَّيَمُمِ (٢)
(في رواية «مص))، و«حد)): ((باب ما جاء في التيمم)»،
وفي رواية ((قع)): ((باب التيمم)))
١٢٧ - ٨٩- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أَخبَرَنِي)))
عبدِ الرَّحَمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ - أُمِّ المؤمِنِينَ (في رواية ((مص))،
(١) كما في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٧٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٩/ ١٤٦)، والقعنبي (ص١٢٣)، وسويد بن
سعيد (ص ٩٠ - ط البحرين، أو ص ٧٠ - ط دار الغرب).
(٣) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص٦٩): ((التيمم: شرعي ولغوي.
واللغوي: القصد والتعمد، يقال: تأممتك وتيممتك، وأهمتك؛ إذا قصدتك.
لكن الشرع أوقع هذا الاسم على مسح الوجه واليدين بالتراب، فانتقل عن موضوعه
في اللغة وعمومه؛ فصار مخصوصًا بهذا المعنى)» ا. هـ.
وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ٨٥)، و((فتح الباري)) (١/ ٤٣١-٤٣٢).
١٢٧-٨٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥٩/١-١٤٧/٦٠)، والقعني
(١٢٣-٨٠/١٢٤)، وسويد بن سعيد (٩١- ٩٢ /١٠١ - ط البحرين، أو ٧٠ - ٥٩/٧١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٧٢/٤٩)، وابن القاسم (٣٩٨-٣٩٩/ ٣٨٤ - تلخيص القابسي).
وأخرجه البخاري (٣٣٤ ٣٦٧٢ و٤٦٠٧ و٥٢٥٠ و٦٨٤٤) عن عبدالله بن
يوسف، وقتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٣٦٧) عن يحيى بن يحيى
التميمي، کلهم عن مالك به.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٣ -
حديث: ١٢٧
٢- كتاب الطهارة
و((قع))، و(قس): (زَوِجِ النَّبِيِّ ◌َ)) -؛ أَنَّهَا قَالَت:
خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي بَعضِ أَسْفَارِهٍ(١)، حَتَّى إِذَا كُنّا
بِالْبَيدَاء(٢) - أَو بِذَاتِ الْجَيْشِ(٣) -؛ انقَطَعَ عِقَدٌ(٤) لِي (في رواية ((مح):
(عقدي)))، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ على التِمَاسِهِ(٥)، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيسُوا
على مَاءِ، وَلَيْسَ مَعَهُم مَاءٌ، [قَالَت - ((حد))]: فَأَتَى النَّاسُ إلى أَبِي بَكرِ (في
رواية ((مص)»، و((حد): ((فأتى الناسُ أبا بكرٍ))) الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلا تَرَى مَا
صَنَعَت عَائِشَةُ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((مص))]؟ أَقَامَت بِرَسُولِ اللَّهِ وَهُ
وَبِالنَّاسِ، وَلَيسُوا على مَاءٍ، وَلَيسَ مَعَهُمْ مَاءٌ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ أَبُو بَكرِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] وَرَسُولُ اللَّهِ
وَّهِ وَاضِعٌ رَأْسَهُ على فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَستٍ(٦) (في رواية ((مص)»:
(أحبست))) رَسُولَ اللَّهِ وَ لّهِ وَالنَّاسَ، وَلَيسُوا على مَاءِ، وَلَيْسَ مَعَهُم مَاءٌ،
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكرِ، فَقَالَ (في رواية ((مح))، و(قس)): ((وقال))) مَا شَاءَ
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣١١٨/١٤١/٣): ((والسفر المذكور فيه كان في
غزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة، في سنة ست من الهجرة، وقيل: سنة خمس)) ا.هـ.
(٢) الشرف الذي قدام ذي الحليفة من طريق مكة.
قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٩)، والتلمساني في ((الاقتضاب)) (١/
٨٤): ((وسميت بذلك؛ لأنها تبيد من سلكها؛ أي: تهلكه، وهي أحد الأسماء التي جاءت
على (فعلاء)، ولا أفعل لها؛ كالصحراء، والطرفاء» ا. هـ.
(٣) موضع على بريد من المدينة، وبينها وبين العقيق سبعة أميال:
(٤) قال التلمساني في (الاقتضاب)) (٨٤/١): ((و((العقد)): قلادة در كان فيها، أو جزع،
وروي: أن القلادة كانت من جزع ظفار، و((ظفار)) على مثال حذام، مدينة اليمن)) ا.هـ.
وانظر: ((فتح الباري)) (١/ ٤٣٥).
(٥) أي: لأجل طلبه.
(٦) منعت.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٢٤ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٢٧
اللَّهُ أَن يَقُولَ (١)، وَجَعَلَ يَطعَنُ (في رواية ((مح)): (يطعنني))) بَيَدِهِ فِي
خَاصِرَتِي (٢)، فَلا (في رواية ((مص)): (ولا))، وفي رواية ((حد)): (فلم))) يَمنَعُنِي مِنَ
التَّحَرُّكِ إلَّ مَكَانُ رَأس رَسُول اللَّهِ وَ ◌ّهِ على فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
حَتَّى أَصَبَحَ على غَيْرَ مَاءِ؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - آيَةَ الَّيْهُمِ(٣)؛
﴿فَتَيَمَّمُوا [صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ - ((قس))، و((حد))]، فَقَالَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرِ [وَهُوَ
أَحَدُ النَّقَبَاء - ((مص))، و((حد))]: مَا هِيَ بِأَوَّل بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكر(٤).
قَالَت [عَائِشَةُ - ((مص))]: فَبَعَثْنَا (في رواية ((مح): ((وبعثنا))) الْبَعِيرَ(٥) الَّذِي
كُنتُ عَلَيْهِ(٦)؛ فَوَجَدْنَا العِقدَ تَحْتَهُ(٧).
(١) فقال: حبست الناس في قلادة، وفي كل مرة تكونين عناءً وبلاءً على الناس.
(٢) أي: الشاكلة، وخصر الإنسان: وسطه.
(٣) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١/ ٤٣٤): «قال ابن العربي: هذه
معضلة ما وجدت لدائها من دواء؛ لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة، وقال ابن بطال: هي
آية النساء أو المائدة، وقال القرطبي: هي آية النساء؛ لأن آية المائدة تسمى آية الوضوء، وآية
النساء لا ذكر للوضوء فيها.
وأورد الواحدي في ((أسباب النزول)) هذا الحديث عند ذكر آية النساء.
قال الحافظ ابن حجر: وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري أنها آية المائدة، بلا تردد؛
لرواية عمرو بن الحارث، عن عبدالرحمن بن القاسم عند البخاري في (التفسير)، إذ قال فيها:
فنزلت آية ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ... ﴾ الآية، واستدل به على أن الوضوء
كان واجبًا قبل نزول الآية، ولذا استعظموا نزولهم على غير ماء)).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١/ ٤٣٤): ((أي: بل هي مسبوقة بغيرها من
البركات، والمراد بآل أبي بكر: نفسه، وأهله وأتباعه، وفيه دليل على فضل عائشة وأبيها،
وتكرار البرکة منهما)) ا.هـ.
(٥) أي: أثرناه.
(٦) أي: حالة السير.
(٧) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣١٢٦/١٤٥/٣): ((وليس في («الموطأ» حديث
مرفوع في التيمم غير هذا -وهو أصل التيمم-؛ إلا أنه ليس فيه رتبة التيمم وكيفيته)) ا. هـ.
(يجبی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
٠
- ٣٢٥ -
،
حديث: ١٢٧
٢ - كتاب الطهارة
وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَنِ رَجُلِ تَيَّمَّمَ لِصَلاةٍ حَضَرَت، ثُمَّ حَضَرَت صَلاةٌ
أُخرَى: أَيْتَمَّمُ لَهَا، أَم يَكْفِيهِ تَيَّهُّمُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: بَل يَتَّمَّمُ (في رواية ((مص)):
(ليتيمم))) لِكُلِّ صَلاةٍ؛ لأنَّ عَلَيهِ أَن يَبْتَغِيَ المَاءَ لِكُلِّ صَلاةٍ [حَضَرَت
- (مصر))]، فَمَنِ ابْتَغَىَ المَاءَ فَلَم يَجِدهُ؛ فَإِنَّهُ يَتَيِّمَّمُ.
وَسُئِلَ مالكٌ (٢) عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ، أَيَؤُمُ أَصحَابَهُ وَهُم على وُضُوءِ؟ قَالَ:
يَؤُمُّهُم، غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ(٣)، وَلَو أَمَّهُم هُوَ؛ لَم أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا (في رواية ((حد)):
((وإن فعل أجزا»).
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مالكٌ(٤) فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَم يَجِد مَاءً (في رواية
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠-٦١/ ١٤٨)، والقعنبي (١٢٤ / ٨١)،
وسويد بن سعيد (ص ٩٢ - ط البحرين، أو ٧١/ ٦٠ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١/ ١٤٩)، والقعنبي (ص١٢٤)، وسويد بن
سعيد (ص٩٢ - ط البحرين، أو ص ٧١ - ط دار الغرب).
(٣) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٨٥): ((وقول مالك: ((يؤمهم غيره أحب
إلي)»، كذا في الرواية، وكان الوجه: أن يؤمهم؛ لتكون (أن) مع الفعل بتأويل المصدر، وتكون
في موضع الابتداء، و((أحب)» خبره؛ كما قال -تعالى -: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾
[البقرة: ١٨٤]، ولكن العرب قد يحذفون (أن) في بعض المواضع، ويرفعون الفعل؛ كقوله
-تعالى -: ﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ [الزمر: ٦٤]؛ أراد: أن أعبد، وكقول
مالك هذا قولهم في المثل: ((تسمع بالمعيدي خير من أن تراه)).
فمن النحويين من يرى أن الفعل المضارع أشار إليه في هذا الموضع، وأخبر عنه؛ لما بينه
وبين الاسم من المضارعة، ومنهم من ينكر هذا ولا يجيزه؛ إلا بـ (أن).
والأجود أن يكون قول مالك: ((يؤمهم غيره)) إخبارًا، معناه معنى الأمر ... ويكون
قوله: ((أحب إلي)) مرفوعًا على خبر مبتدأ محذوف، كأنه قال: ليؤمهم غيره، فذلك أحب إلي،
وهذا أحسن من حمله على الشذوذ)» أ.هـ.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١/ ١٥٠)، والقعني (١٢٤ / ٨٢)، وسويد بن
سعيد (ص ٩٢ - ط البحرين، أو ص ٧١ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٣٢٦ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٢٨
((مصر)): (الماء)))، فَقَامَ وَكَبَّرَ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((ثم قام فكبّر)) وَدَخَلَ فِي
الصَّلاةِ، فَطَلَعَ عَلَيهِ إِنسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: لا يَقطَعُ صَلاَتَهُ، بَل يُتِمُّهَا
بالتَّمُّمِ، وَلَيَتَوَضَّأْ لِمَا يُستَقبَلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ.
قَالَ يَحَى: قَالَ مالكٌ (١): مَن قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَلَم يَجِد مَاءً، فَعَمِلَ (في
رواية ((قع)): ((فصلَّى))) بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ((مص))] بِهِ مِنَ التَّيَّهُمِ؛
فَقَد أَطَاعَ اللَّهَ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الَمَاءَ بأَطهَرَ مِنهُ، وَلا أَتَّمَّ صَلاةٌ [مِنْهُ -
((مص))]؛ لأنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعًا، فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا العَمَلُ بِمَا
أَمَرَ اللَّهُ [جَلَّ وَعَزَّ - ((مص))] بِهِ مِنَ الوُضُوءِ لِمَن وَجَدَ المَاءَ، وَالتَّيْمُمِ لِمَن
لَم يَجِدِ المَاءَ قَبَلَ أَن يَدخُلَ فِي الصَّلاةِ.
وَقَالَ مالكٌ(٢) فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ: إِنَّهُ يَتَيَّمَّمُ وَيَقرَأُ حِزِبَهُ مِنَ القُرآن،
وَيَنَتَفِّلُ مَا لَمْ يَجِد مَاءِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الَّكَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَن يُصَلِّيَ فِيهِ
بِالنَّيْمُمِ.
٢٥- ٢٤ - بابُ العمل في التّيَمْم
١٢٨ - ٩٠- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخَبَرَنَا))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١/ ١٥١)، والقعنبي (ص١٢٤ - ١٢٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦١/ ١٥٢)، والقعنبي (ص ١٢٥)، وسويد بن
سعيد (ص ٩٢ - ط البحرين، أو ص ٧١ - ط دار الغرب).
١٢٨ -٩٠- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢/ ١٥٣)،
والقعني (١٢٥ / ٨٣)، وسويد بن سعيد (٩٣ / ١٠٢ - ط البحرين، أو ٧٢ / ٦١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٤٨ / ٧١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٤٧)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٢٢٩/
٨٨٣)، وأبو نعيم - الفضل بن دكين- في ((الصلاة)) (١٣٨/ ١٥٠)، والطحاوي في ((شرح
معانى الآثار)) (١/ ١١٤)، والبيهقى في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٨٥ - ٣١١/٢٨٦=
(يجبی) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٧ -
حديث: ١٢٩
٢ - كتاب الطهارة
نَافِعٍ [مَولَى عَبدِاللَّهِ بنِ عُمَرَ - ((مص))، و(قع)]:
أَنَّهُ أَقبَلَ هُوَ وعبدُاللَّهِ بنُ عُمرَ مِنَ الجُرفِ، حَتَّى إِذَا كَانَا بالِرِبَدِ (١)؛ نَزَلَ
عبدُاللَّهِ [بنُ عُمرَ - ((مص))، و(مح))، و((حد)] فَتَيَّمَّمَ صَعِيدًا(٢) طَيًِّا(٣)، فَمَسَحَ
وَجِهَهُ (في رواية ((حد))، و(مح))، و(مصر): (بوجهه))) وَيَدَيهِ إِلى الْمِرِفَقَينِ، ثُمَّ
صَلَّى.
١٢٩ - ٩١ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ: أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ كَانَ
=و ٣١٢)، و((السنن الكبرى)) (١/ ٢٠٧)، و((السنن الصغير» (١ / ٩٤/ ٢٢٧) من طرق عن
مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٥٨)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/
٢١١ - ٢١٢/ ٨١٧ و٨١٨)، والفضل بن دكين في ((الصلاة)) (١٣٧ / ١٤٩)، والشافعى في
((الأم)) (١/ ٤٥ - ٤٦ و٧/ ٢٤٧)، و(«المسند» (١ / ١٣٤/ ١٣٥ و١٣٥/ ١٣٦ - ترتيبه)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ١١٤)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٥٣١/٣٤
و ٣٥/ ٥٣٢ و٤٨/ ٥٣٧ و٦١/ ٥٥٥ و٥٥٨/٦٤)، والدار قطني (١/ ١٨٦)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (٢٢٤/١ و٢٣١ - ٢٣٢ و٢٣٣)، و((المعرفة)) (١/ ٢٩٨ - ٣٣٩/٢٩٩)
من طرق أخرى بنحوه.
(١) بكسر الميم، وسكون الراء، وموحدة مفتوحة: على ميل -أو ميلين- من المدينة.
قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٠): ((وأصل المربد في اللغة: الموضع
الذي يجمع فيه التمر إذا صرم ... )) ا.هـ.
وانظر: ((الاقتضاب)) (١ / ٨٦ - ٨٧).
(٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٩): (((الصعيد)): يكون التراب،
ويكون وجه الأرض، قال الله -تعالى -: ﴿فتصبح صعيدًا زلقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، وقال:
﴿صعيدًا جرزًا﴾ [الكهف: ٨]، والجرز: الأرض التي لا تنبت شيئًا)) ا. هـ
(٣) أي: النقي الذي لا نجاسة فيه؛ قاله البطليوسي (ص ٧٠).
١٢٩- ٩١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٥/٦٢/١)، والقعنى
(ص ١٢٥)، وسويد بن سعيد (٩٣/ ١٠٣ - ط البحرين، أو ص ٧٢ - ط دار الغرب) . =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٢٨ -
٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٣٠
يَّمَّمُ إِلى المِفَقَينِ.
وَسُئِلَ مالكٌ(١): كَيفَ (في رواية ((مص)): ((عن))) التَّيَّمُّمُ، وَأَيْنَ يَبلُغُ بهِ؟
فَقَالَ: يَضرِبُ ضَربَةً لِلوَجِهِ (في رواية ((حد)): ((لوجهه)))، وَضَرَبَةً لِلْيَدَينِ (في
رواية (قع))، و(مصر)): ((ضربة لوجهه، وضربة ليديه)))، وَ (في رواية ((قع)): (ثم)))
يَمْسَحُهُمَا إِلى المِفَقَينِ.
٢٦ - ٢٥ - بابُ {مَا جَاءَ فِي - (مص) ] تَيَمُّمِ الجُنُبِ
١٣٠ - ٩٢ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن عبدِ الرَّحَمَنِ بنِ حَرمَلَةَ
[الأسلَمِيِّ - (مص))]:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ الجَنُبِ يَتَيَمَّمُ، ثُمَّ يُدركُ
المَاءَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِذَا أَدرَكَ المَاءَ؛ فَعَلَيْهِ الغُسلُ لِمَا يُستَقبَلُ.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١/ ٥٠)، والحربي في ((غريب الحديث)) (٢/ ٣٥٣)،
=
والدارقطني في ((سننه)) (١ / ١٨١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٢٠٧)، و((الصغرى)) (١/
٩٤/ ٢٢٨)، و((المعرفة)) (١/ ٢٨٦) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢/ ١٥٤)، والقعنبي (ص ١٢٥)، وسويد بن
سعيد (ص ٩٣ - ط البحرين، أو ص ٧٢ - ط دار الغرب).
١٣٠ -٩٢ - مقطوع حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢-٦٣ / ١٥٦)،
والقعني (١٢٦ / ٨٤)، وسويد بن سعيد (ص ٩٣ / ١٠٤ - ط البحرين أو ٧٢ / ٦٢ - ط
دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٢٣١/ ٨٩١) من طريق أخرى عن عبدالرحمن
ابن حرملة به بنحوه.
وأخرجه عبدالرزاق -أيضًا- (٨٨١) عن معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب بنحوه.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٢٩ -
حديث: ١٣٠
٢- كتاب الطهارة
قَالَ مالكٌ(١) فِيمَن احتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرِ، وَلا (في رواية ((قع)): ((فلم)))
يَقدِرُ مِنَ المَاء إلاَّ على قَدرِ الوُضُوءِ (في رواية ((مص)): «فلم يَقدِر على الماء إلاَّ
قَدرَ ما يتوضَّأُ بِهِ))، وَهُوَ لا يَعطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ المَاءَ، قَالَ: يَغْسِلُ بِذَلِكَ [الماء
- (مص))، و(قع))] فَرِجَهُ، وَمَا أَصَابَهُ مِن ذَلِكَ الأَذَى، ثُمَّ يَتَيَّمَّمُ صَعِيدًا(٢)
طَيِّبًا(٢) كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ - (مص))، و((قع))].
وَسُئِلَ مالكٌ (٤) عَن (في رواية (قع)): «قال مالك في))) رَجُل جُنُبٍ أَرَادَ أَن
يَتَّمَّمَ، فَلَم (في رواية ((قع)): (فلا)) يَجِد تُرَابًا إلَّ تُرَابَ سَبْخَةٍ(٥) (في رواية
((مصر): ((إلاَّ تُرابً سَبخَةً))): هَل يَتَيَّمَّمُ بِالسِّبَاخِ، وَهَل تُكرَهُ الصَّلاةَ فِي السِّبَاخِ؟
قَالَ مالكٌ: لا بَأسَ بِالصَّلاةِ فِي السَّبَاخِ، وَالتَّيَمُمُ مِنْهَا (في رواية ((مص)»،
و((قع)): ((ولا بالتيمُمِ بها)))؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ [في كتابه - ((مص))]:
﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيًّا﴾ [سورة النساء: ٤٣، والمائدة: ٦]، فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا؛
فَهُوَ يُتَمَّمُ بِهِ (في رواية ((مص))، و((قع): ((فما كان صعيدًا؛ فهو تيمم له))) سِبَاخًا
كَانَ أَو غَيْرَهُ(٦).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣ / ١٥٧)، والقعنبي (ص ١٢٦).
(٢) الصعيد: وجه الأرض، كان عليه تراب أو لم يكن، وإنما سمي صعيدًا؛ لأنه نهاية
ما یصعد إلیه من الأرض.
(٣) طاهرًا.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣ / ١٥٨)، والقعنبي (ص ١٢٦)، وسويد بن
سعيد (ص ٩٣ - ط البحرين، أو ص ٧٢ - ط دار الغرب).
(٥) أرض مالحة لا تكاد تنبت، وإذا وصفت الأرض قلت: أرض سبخة -بكسر
الموحدة-؛ أي: ذات سباخ.
(٦) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٨٧): «كذا الرواية، وكان الوجه: أو غيرها؛
لأن السباخ مؤنثة، وهي سبخة، ولكنه ذكر الضمير على معنى الجمع؛ كما قال -تعالى -:
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه﴾ [النحل: ٦٦])) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زہ) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٣٠ -
٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٣١
٢٧ - ٢٦ - بابُ ما يَحِلُّ لِلرَّجُل مِن امرأتِهِ وهي حائض
(في رواية «قع)): ((حائضًا)))
١٣١ - ٩٣ - حدَّثنى يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنا)))
زَيدِ بنِ أَسلمَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية «حد))، و ((مح)): (النبي))) وَّةِ، فَقَالَ:
مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (في رواية ((مص))،
و((حد)): (النبي))) وَلِّ:
(لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا (١) (في رواية ((حد)): (تَشُدُّ إِزَارَهَا عَلَيْهَا))، ثُمَّ شَأَنَكَ(٢)
بأَعلاهَا(٣)).
١٣١-٩٣- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣ -٦٤/ ١٥٩)،
والقعني (١٢٦- ١٢٧/ ٨٥)، وسويد بن سعيد (٩٤ / ١٠٥ - ط البحرين، أو ٧٢ / ٦٣ -
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٠/ ٧٥).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ١٩١) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قال البيهقي: «هذا مرسل)).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٢٦٠): ((لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث مسندًاً
بهذا اللفظ ھکذا، ومعناه صحیح ثابت» ا.هـ.
قلت: وقد روي موصولاً؛ لكن لا يصح.
لكن الحديث صحيح بشواهده الكثيرة؛ منها: عن عم حرام بن حكيم بنحوه: أخرجه
أبو داود (٢١٢) بسند صحيح.
وقد صححه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في «صحيح سنن أبي داود)»
(١٩٧).
(١) ما تأتزر به في وسطها.
(٢) أي: دونك.
(٣) استمتع به إن شئت، وجعل المئزر قطعًا للذريعة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٣١ -
حديث: ١٣٢
٢ - كتاب الطهارة
١٣٢ - ٩٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحمنِ:
أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النَّبِيِّ وَّةِ- كَانَت مُضطَجِعَةٌ(١) (في رواية (قع)):
((مُضاجِعَةً))) مَعَ رَسُول اللَّهِ بِ ◌ّهِ فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّهَا قَد وَثَبَتِ وَثْبَةٌ شَدِيدَةً،
فقَالَ لَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ :
((مَا لَكِ(٣)؟! لَعَلَّكِ نَفِستِ (٣)؟)) - يَعِنِي: الحَيضَةَ-، فَقَالَت: نَعَم، فَقَالَ:
١٣٢ -٩٤- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤/ ١٦٠)، والقعني
(ص١٢٧)، وسويد بن سعيد (٩٤ / ١٠٦ - ط البحرين، أو ص ٧٢ - ٧٣ - ط دار الغرب).
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣/ ١٦٢): ((هكذا هذا الحديث في ((الموطأ)) منقطع ...
ولم يختلف رواة ((الموطأ) في إرسال هذا الحديث ... )).
قلت: وصله البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٣١١) من طريق خالد بن مخلد القطواني:
ثنا محمد بن جعفر: حدثني شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة به.
وسنده حسن.
وأخرجه أحمد (٦/ ٦٥ و١٨٥) من طريقين آخرين عن عائشة - رضي اللَّه عنها-
بنحوه، وسندهما ضعيفان، لكن لا بأس بهما في الشواهد والمتابعات.
وبالجملة، فالحديث بمجموع ذلك يرتقي - إن شاء الله - إلى درجة الصحيح لغيره.
وقد ثبت في ((صحيح البخاري)) (٢٩٨)، و((صحيح مسلم)) (٢٩٦) أن هذه القصة
حدثت لأم سلمة بنحو ذلك.
ولعله لذلك قال البيهقي -عقبة -: ((ويحتمل أن يكون وقع ذلك لعائشة وأم سلمة
جمیعًا))؛ وهو كما قال.
(١) نائمة على جنبها. قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١ / ٨٧ - ٨٨): (في بعض
(النسخ)): ((كانت مضطجعة))، وفي بعضها: ((مضجعة)) - بضاد مشددة-، والأفصح بالضاد،
والطاء معًا، ويقال -أيضًا -: الجع - بالظاء-)) ا.هـ.
(٢) أي شيء حدث لك حتى وثبت.
(٣) بفتح النون وكسر الفاء؛ أي: حضت، وأما الولادة؛ فبضم النون، وأصله خروج
الدم، وهو یسمی: نفسًا.
وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٠ -٧١)، و((الاقتضاب)) (١ / ٨٨ - ٩٠)، و((فتح
الباري)) (١ / ٤٠٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٣٢ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٣٣ -١٣٤
(«شُدِّي (في رواية ((قع)): ((فشدي))) على نَفْسِكِ (في رواية ((مص))، و((حد))،
و(قع)): ((عليك))) إِزَارَكِ، ثُمَّ عُودِي إِلى مَضجَعِكٍ(١)).
١٣٣ - ٩٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنا))) نَافِع:
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ (٢) أَرسَلَ إِلى عَائِشَةَ (زَوجِ النّبِيِّ ◌َِّ - ((مص))]
يَسأَلُهَا: هَل يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ؟ فَقَالَت: لِتَشُدَّ إِزَارَهَا على
(في رواية ((مح)): ((إلى))) أَسفَلِهَا (٣)، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا(٤) (في رواية ((مص))، و(مح))،
و((حد)): (لِيُبَاشِرِهَا))) إِن شَاءَ.
١٣٤ - ٩٦ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
(١) موضع ضجوعك.
١٣٣ -٩٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦١/٦٤/١)، والقعني
(١٢٧/ ٨٦)، وسويد بن سعيد (٩٤/ ١٠٧ - ط البحرين، أو ص ٧٣ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٤٩/ ٧٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ١٧٣)، و(«المسند» (١ / ١٣٦/ ١٣٧ - ترتيبه) -
ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ١٩٠- ١٩١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٢٦/
٤٢٠٦)-، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٢٠٧ / ٧٩٠) عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٣٢٣/ ١٢٤١) من طريق أخرى، عن نافع به.
(٢) في رواية يحيى الليثي المطبوعة: ((عبيدالله بن عبدالله بن عمر))؛ وهو خطأ.
(٣) أي: ما بين سرتها وركبتها.
(٤) بالعناق ونحوه، فالمراد بالمباشرة - هنا -: التقاء البشرتين، لا الجماع.
١٣٤ - ٩٦ - مقطوع صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤/ ١٦٢)،
والقعنبي (ص١٢٧)، ومحمد بن الحسن (٥٠/ ٧٤).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٣١٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٩٦): حدثنا زيد بن الحباب، عن مالك بن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٣ -
حديث: ١٣٥
٢- كتاب الطهارة
أَنَّ (في رواية ((مصر))، و((قع)): ((عن))، وفي رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنِي الثّقَةُ عِندِي
عَن))) سَالِمَ بنَ عبدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسار سُئِلا (في رواية ((مص))، و(مح))،
و(قع): ((أنهما سئلا)) عَنِ الحَائِضِ: هَل يُصِبُهَا زَوجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهرِ قَبْلَ أَن
تَغْتَسِلَ؟ فَقَالا: لا؛ حَتَّى تَغْتَسِلَ.
٢٨ - ٢٧ - بابُ [ ما جَاءَ في - «مص))، و«حد)) ] طُهرِ الحائضِ
١٣٥ - ٩٧- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنا)))
= أنس، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن أخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (١/ ٣٣١/ ١٢٧٤) عن مالك، عن عبدالله بن
أبي بكر: أن سالم بن عبدالله، وسليمان بن يسار سئلا ... (وذكره).
وهذا متصل صحيح الإسناد.
١٣٥ - ٩٧ - موقوف صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٥/ ١٦٣)،
والقعنبي (١٢٧-١٢٨ / ٨٧)، وسويد بن سعيد (٩٥/ ١٠٨ - ط البحرين، أو ٦٤/٧٣ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٣/ ٨٥).
وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط)) (١ / ٢٣٤/ ٨١٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (١/ ٣٧٢/ ٤٧٧)، و((الكبرى)) (١/ ٣٣٥-٣٣٦)، والبغوي في ((شرح السنة)» (٢/
١٥٤/ ٣٢٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٣٠١/١-١١٥٩/٣٠٢) عن معمر، عن علقمة به.
قلت: وسنده حسن؛ رجاله ثقات، خلا مرجانة -مولاة عائشة-؛ فهي صدوقة حسنة
الحدیث، والله أعلم.
والحديث علقه البخاري في ((صحيحه)) (١/ ٤٢٠) مجزومًا به.
وسكت عنه الحافظ في «الفتح».
وقال شيخنا - رحمه الله- في ((مختصر صحيح البخاري)) (١ / ١١٩): ((وصله مالك
بسند حسن عنها)) ا.هـ.
وقال - أيضًا- في ((إرواء الغليل)) (١ / ٢١٨ - ٢١٩/ ١٩٨): ((صحيح ... وهذا=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٣٤ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٣٥
عَلقَمَةَ بن أَبِي عَلقَمَةَ، عَن أُمِّهِ (١) - مَولاةٍ عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية ((مح))،
و(مص)، و(بك)): ((زَوجِ النَّبِيِّ نِ))-؛ أَنّهَا قَالَت:
كَانَ النّسَاءُ يَبعَثنَ إِلى عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤمِنِينَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((مص))،
و((قع))] (في رواية ((مص)): ((زَوجِ النِّيِّ ◌َِّ)) - بالدِّرَجَةٍ(٢)، فِيهَا (في رواية (قع)):
((مِن))) الكُرْسُفِ (٣)، فِيهِ (في رواية ((مصر))، و((قع))، و((حد)): ((فيها))) الصُّفْرَةُ مِن
دَم الحَيضَةِ يَسأَلَهَا عَنِ الصَّلاةِ، فَتَقُولُ لَهُنَّ: لا تَعجَلَنْ حَتَّى تَرَينَ القَصَّةَ
البَيضَاءَ(٤)؛ تُريدُ بِذَلِكَ: الطُّهرَ مِنَ الحَيضَةِ.
= سند جيد؛ لولا أن أم علقمة هذه لم يتبين لنا حالها، وإن وثقها ابن حبان والعجلي؛ ففي
النفس من توثيقهما شيء؛ فإن المتتبع لكلامهما في الرجال يجد في توثيقهما تساهلاً، وخاصةً
الأول منهما؛ كما فصلته في ((الرد على الحبشي)) (ص ٢٣١).
والحديث علقة البخاري (١ / ٣٥٦ - ((فتح))).
ثم وجدت له طريقًا أخرى عنها بلفظ: قالت: إذا رأت الدم؛ فلتمسك عن الصلاة
حتی تری الطهر أبیض كالفضة، ثم تسل وتصلي».
أخرجه الدارمي (١/ ٢١٤) وإسناده حسن، وبه يصح الحديث)) ا.هـ.
قلت: وهو كما قال -رحمه الله -.
(١) واسمها: مرجانة؛ كما في ((فتح الباري)) (١/ ٤٢٠)، و((تغليق التعليق)) (١٧٧/٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١ / ٤٢٠):
((قوله: ((بالدرجة)) -بكسر أوله، وفتح الراء والجيم -: جمع دُرْج - بالضم ثم
بالسكون-، قال ابن بطال [في ((شرح صحيح البخاري)) (١ / ٤٤٧)]: كذا يرويه أصحاب
الحديث، وضبطه ابن عبدالبر في ((الموطأ)) بالضم ثم السكون، وقال: إنه تأنيث درج، والمراد:
ما تحتشي به المرأة من قطنة وغيرها؛ لتعرف هل بقي من أثر الحيض شيء أم لا)) ا.هـ.
(٣) القطن، واخترن القطن؛ لبياضه ونقائه، ولأنه ينشف الرطوبة فيظهر فيه من آثار
الدم ما لا يظهر في غيره.
(٤) ((القصة)) -بفتح القاف وتشديد المهملة -: ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع
الحيض، قال مالك: سألت النساء عنه؛ فإذا هو أمر معلوم يرينه عندهن عند الطهر؛ قاله الحافظ.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٣٥ -
حديث: ١٣٦
٢ - كتاب الطهارة
[قَالَ ابنُ بُكَير: الكُرسُفُ: القُطنُ].
١٣٦ - ٩٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخْبَرَنا))) عبدِ اللهِ
ابنِ أَبِي بَكرٍ، عَن عَمَّتِهِ (١) [: أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ - (بك))]، عَن ابنَةِ (في رواية ((مص))،
و((حد): ((بنت))) زَيدِ بنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهَا(٢).
أَنَّ نِسَاءٌ كُنَّ يَدِعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِن جَوفِ اللَّيلِ؛ لِيَنظُونَ (في رواية ((مح):
((فَيَنْظُونَ))) إلى الطُّهرِ، فَكَانَت تَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيهِنَّ، وَتَقُولُ: مَا كَانَ (في رواية
((مصر): ((كنَّ))) النِّسَاءُ يَصنَعْنَ هَذَا.
١٣٦ - ٩٨- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٤/٦٥/١)، والقعني
(١٢٨ / ٨٨)، وسويد بن سعيد (٩٥/ ١٠٩ - ط البحرين، أو ص ٧٣ - ٧٤ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٣/ ٨٦).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٣٦) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قال شيخنا - رحمه الله- في ((مختصر صحيح البخاري)) (١/ ١١٩): ((وصله مالك
بسند فيه نظر، بينه الحافظ.
وابنة زيد - هذه- لم يعرف ما اسمها)).
(١) قال الحافظ في ((فتح الباري)) (١ / ٤٢١): ((وأما عمة عبدالله بن أبي بكر؛ فقال
ابن الحذاء: هي عمرة بنت حزم عمة جد عبدالله بن أبي بكر، وقيل لها: عمته؛ مجازًا.
قلت: لكنها صحابية قديمة، وروى عنها جابر بن عبدالله الصحابي؛ ففي روايتها عن
بنت زيد بن ثابت بُعْد، فإن كانت ثابتةً؛ فرواية عبدالله عنها منقطعة؛ لأنه لم يدركها، ويحتمل
أن تكون المرادة عمته الحقيقية؛ وهي أم عمرو، أو أم كلثوم، والله أعلم» ا.هـ.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (١ / ٤٢٠): ((قوله: (وبلغ ابنة زيد بن ثابت))، كذا وقعت
مبهمة هنا، وكذا في ((الموطأ)) حيث روى هذا الأثر عن عبدالله بن أبي بكر؛ أي: ابن محمد بن
عمرو بن حزم عن عمته عنها، وقد ذكروا لزيد بن ثابت من البنات: حسنة، وعمرة، وأم
كلثوم، وغيرهن، ولم أر لواحدة منهن روايةً إلا لأم كلثوم - وكانت زوج سالم بن عبدالله بن
عمر-، فكأنها هي المبهمة هنا، وزعم بعض الشراح أنها أم أسعد ... إلخ)).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٣٣٦ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٣٧ -١٣٨
٩٩ - وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَن الحَائِض تَطْهُرُ فَلا (في رواية ((حد))، واقع)):
((وَلا») تَجِدُ مَاءٌ (في رواية ((مص)): ((الماء)))، هَل تَتَيَّمَّمُ؟ قَالَ: نَعَم، لِتَيَّمَّم؛ فَإِنَّ
(في رواية ((حد))، و(قع)): ((وَإِنَّمَا))) مَثَلَهَا مَثَلُ الْجُنُبِ، إذَا لَم يَجد مَاءً (في رواية
((مصر)): ((الماء))) تَيَّمَّمَ.
٢٩ - ٢٨ - بابُ جامع الحيضَةِ (في رواية ((مص)): ((الحيض))
١٣٧ - ١٠٠- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النَّبِيِّ وَ لِ (في رواية (قع))، و((مص)): ((عن عائشة زوج
النِ نَِّ أنها»)-، قَالَت فِي المَرَأَةِ الْحَامِلِ تَرَىَ الدَّمَ: إِنَّهَا تَدَعُ الصَّلاةَ (في رواية
(مصر))، و((حد): ((تَكُفُّ عَنِ الصَّلاةِ))).
١٣٨ - ١٠١- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَرأَةِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٥/ ١٦٥)، والقعنبي (ص١٢٨)، وسويد بن
سعيد (ص٩٥ - ط البحرين، أو ص ٧٤ - ط دار الغرب).
١٣٧ - ١٠٠ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٧/٦٦/١)، والقعني
(٨٩/١٢٨)، وسويد بن سعيد (٩٦ / ١١١ - ط البحرين، أو ص ٧٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الدارمي في «مسنده)) (٥/ ١٧٠/ ١٠٠٩ - (فتح المنان))) عن عبدالله بن
مسلمة، عن مالك به.
وقد وصله ابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ / ٨٢٢) من طريق ابن وهب،
عن ابن لهيعة والليث بن سعد، عن بكير بن عبدالله، عن أم علقمة، عن عائشة به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير أم علقمة - واسمها مرجانة-، فقد تقدم
الكلام عنها قبل حدیثین.
١٣٨-١٠١ - مقطوع صحيح - رواية القعني (ص ١٢٨ - ١٢٩).
وأخرجه الدارمي (٥/ ١٦٣/ ١٠٠٠ - ((فتح المنان)))، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢/ ٢١٣) من طريق مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (١ / ٣١٦/ ١٢٠٩) عن معمر، عن الزهري به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٧ -
حديث: ١٣٩ - ١٤٠
٢- كتاب الطهارة
الحَامِلِ تَرَىَ الدَّمَ، قَالَ: تَكُفُّ عَنِ الصَّلاةِ.
قَالَ يَحيَى: قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا.
١٣٩ - ١٠٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخبَرَنَا))) هِشَامِ
ابنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّنَِّ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
كُنْتُ أُرَجِّلُ(١) رَأسَ رَسُول اللَّهِ (في رواية ((مص)): (النبي))) وَلَ وَأَنّا
حَائِضٌ.
١٤٠ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن
١٣٩-١٠٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦-٦٧/ ١٦٨)، والقعنى
(ص١٢٩)، وسويد بن سعيد (٩٦/ ١١٢ - ط البحرين، أو ٧٤ / ٦٦ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٥٣/ ٨٨)، وابن القاسم (٤٧٤ / ٤٦٢ - تلخيص القابسي).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٢٩٥و٥٩٢٥): حدثنا عبدالله بن يوسف، قال:
حدثنا مالك به.
وأخرجه البخاري (٢٩٦ و٢٠٢٨)، ومسلم (٢٩٧/ ٩) من طرق عن هشام به.
(١) أمشط، والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه.
١٤٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦٧ / ١٦٩)، وابن القاسم
(٤٧٤ / ٤٦٢).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٥٩٢٥): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٢٩٧/ ٦)، وأبو داود (٢٤٦٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٣٣٧٤) من طرق عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة.
فزادوا في سنده: (عن عمرة).
قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٢ / ٤١٢): ((رواه الليث بن سعد [عند البخاري
(٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧ / ٧)]، وغير واحد عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة.
وكذلك رواه أبو مصعب عن مالك [عند الترمذي (٨٠٤)])) ا.هـ.
وقال أبو داود: ((وكذلك رواه يونس، عن الزهري - يعني: مثل رواية الليث-، ولم=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٣٨ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٤٠
عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِّ ◌َِّهِ مِثْلَهُ - ((مص))، و(قس))](١).
=يتابع أحد مالكًا على عروة عن عمرة).
قلت: بلى؛ قال البخاري؛ كما في ((التحفة)) (١٢ / ٧٩): ((لا أعلم أحدًا قال: ((عن
عروة، عن عمرة)) غير مالك، وعبيدالله بن عمر.
ولذلك تعقبه الحافظ في ((النكت الظراف)): ((قلت: بل تابعه عبيدالله بن عمر، عن
الزهري كذلك؛ أخرجه علي بن المديني، عن أبی ضمرة عنه» ا.هـ.
وقد صحح الترمذي والبخاري رواية من قال: ((عن عروة وعمرة)):
قال الترمذي: ((ورواه بعضهم عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن
عائشة، والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة)).
وقال البخاري: ((هو صحيح عن عروة وعمرة)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) (٤/ ٢٧٣): ((واتفقوا على أن الصواب قول الليث،
وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة، وأن ذكر عمرة في رواية مالك من المزيد في متصل
الأسانيد)).
قلت: وهو كما قال، ويؤيده: أن الامام مالكًا -نفسه- رواه عن الزهري به، مثل
رواية الليث بن سعد، كما في حديث الباب، ومن طريقه رواه البخاري، والله أعلم.
(١) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص١٦١ - ١٦٢)، وابن عبدالبر في
(«التقصي)) (ص ٢٦٣-٢٦٤) - وهذا لفظه -: ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن وهب، وابن القاسم،
ومعن بن عيسى، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن بكير، ومحمد بن المبارك الصوري، عن
مالك، عن ابن شهاب، وهشام بن عروة جميعًا، عن عروة، عن عائشة.
وهو عند يحيى بن يحيى والقعنبي وأبي المصعب، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، وليس عندهم فيه حديث ابن شهاب!)) ا.هـ.
قلت: لكن الحديث في رواية أبي مصعب الزهري عن ابن شهاب - أيضًا-، فلعله
نسخة أخرى، والله أعلم بالصواب.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٠ / ٣٦٨): ((والحديث في ((الموطأ» هكذا
مفرقًا عند أكثر الرواة، ورواه خالد بن مخلد، وابن وهب، ومعن بن عيسى، وعبدالله بن
نافع، وأبو حذافة، عن مالك، عن ابن شهاب وهشام بن عروة جميعًا، عن عروة؛ أخرجها
الدار قطنى في ((الموطآت)))) ا.هـ.
(يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٣٩ -
حديث: ١٤١
٢- كتاب الطهارة
١٤١ - ١٠٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ(١)،
عَنِ فَاطِمَةَ بنتِ (في رواية (قع)): (ابنِّ)) الْمُنْذِرِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَن أَسمَاءَ بِنتِ أَبِي
بَكرِ الصِّدِّيق؛ أَنَّهَا قَالَت:
سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ، فَقَالَت: [يَا رَسُولَ اللَّهِ - ((مص))]!
أَرَأَيتَ(٢) إحدَانًا إذَا أَصَابَ ثَوبَهَا الدَّمُ مِنَ الحَيضَةِ، كَيفَ تَصنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ
١٤١-١٠٣ - صحيح - رواية القعنبي (ص ١٣٠ - ١٣١) عن مالك به، مثل رواية يحيى.
وأخرجه أبو مصعب الزهري (١٦٦/٦٦/١)، وابن القاسم (٤٨٠/٤٩٤)، وسويد
ابن سعيد (٩٥/ ١١٠ - ط البحرين، أو ٧٤ / ٦٥ - ط دار الغرب)، والبخاري (٣٠٧)،
ومسلم (١/ ٢٤٠) من طرق عن الإمام مالك به، ولم يذكروا: ((عن أبيه)).
وأخرجه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١) من طرق عن هشام به.
(١) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣/ ٢٠٣/ ٣٤٢٣): ((قوله فيه: ((عن أبيه))
غلط؛ لأن أصحاب هشام بن عروة كلهم يقول فيه: ((عن فاطمة بنت المنذر))؛ وهي امرأته.
ولم يرو عنها أبوه شيئًا، وإنما هشام يروي عنها هذا الحديث وغيره)) ا.هـ.
قلت: وهو كما قال، وقد رواه البخاري في ((صحيحه)) عن عبدالله بن مسلمة، ومسلم
في «صحيحه)) عن ابن وهب، كلاهما عن مالك به، بإسقاط (عن أبيه)، فلعل الوهم ممن هو
دون مالك، والله أعلم.
ثم تبين لي - فيما بعد- صحة ما ذهبت إليه؛ فقد قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٢/
٢٢٩): ((وقع في كتاب يحيى ونسخته - في رواية ابنه وغيره عنه في هذا الحديث -: مالك، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة.
وهذا خطأ بين، وغلط لا شك فيه؛ وهو من خطأ اليد، وجهل يحيى بالإسناد؛ لأن
عروة لم يرو - قط- عن فاطمة هذه، وهي فاطمة بنت المنذر بن الزبير، زوج هشام بن عروة،
وإنما الحديث في ((الموطأ)) هشام، عن فاطمة امرأته)) ا.هـ.
(٢) استفهام بمعنى الأمر؛ لاشتراكهما في الطلب؛ أي: أخبرني، وحكمة العدول:
سلوك الأدب، ويجب لهذه التاء إذا لم تتصل بها الكاف، ما يجب لها مع سائر الأفعال من
تذکیر وتأنيث، وتثنية وجمع.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٤٠ -