Indexed OCR Text

Pages 521-540

مهذب السنن
كتاب المدبر
الوضع بشرط التعجيل وما جاء في قطاعة المكاتب
١٦٦٨٩ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يقول في الرجل يكاتب عبده بالذهب
أو الورق: ينجمها عليه أنه كان يكره أن يقول: عجل لي منها كذا وكذا، فما بقي فلك)).
١٦٦٩٠ - الربيع بن صبيح، عن الحسن ومحمد ((أنهما كرها في المكاتب أن يقول: عجل
لي وأضع عنك».
: ١٦٦٩١ - الثوري، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس ((في الرجل يقول لمكاتبه: عجل
وأضع عنك. لا بأس به)).
قال أبو الوليد الفقيه: معناه: عجل لي ما شئت وأعتقك عليه وأضع عنك كتابتك فلا بأس .
١٦٦٩٢ - أسامة بن زيد، أنا القاسم بن محمد(١): ((أن عمر بن الخطاب كان يكره قطاعة
المكاتب الذي يكون عليه الذهب والورق، ثم يقاطعه على ثلثه أو ربعه ويقول: اجعلوا ذلك في
العرض على ما شئتم)). قال القاسم (٢): وكتب عمر بن عبد العزيز بذلك إلى أبي بكر بن محمد.
قال أبو الوليد: قال أصحابنا: لم يجوّز للسيد أن يأخذ بدل الدراهم أقل منه؛ لأنه ربا.
١٦٦٩٣ - عاصم الأحول، عن بكر المزني، عن ابن عمر: ((لا بأس أن يأخذ الرجل من
مکاتبه العروض».
١٦٦٩٤ - جابر الجعفي، عن عطاء، عن ابن عباس: ((لا بأس أن يأخذ الرجل من مكاتبه
عروضًا)).
قلت : يعني يقوّم بالعدل.
لا تجوز هبة المكاتب حتى يبتدئها بإذن سيده
١٦٦٩٥ - ابن المبارك، عن صالح بن خوات، عن عبد الله بن أبي بكر ((أن عمر بن
عبد العزيز كتب إليّ أن المكاتب لا يجوز له وصية ولا هبة إلا بإذن مولاه)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) كتب فوقها: صح.
٤٣٦٠

مهذب السنن
كتاب المدبر
١٦٦٩٦ - أشعث، عن الحسن قال: ((المكاتب لا يعتق ولا يهب إلا بإذن مولا ه)).
كتابة المكاتب وإعتاقه
١٦٦٩٧ - ابن جريج، «قلت لعطاء: كان للمكاتب عبد فكاتبه ثم مات، لمن ميراثه؟ قال :
کان من قبلکم یقولون: هو للذي کاتبه، يستعين به في کتابته)) .
١٦٦٩٨ - ابن المبارك، عن ابن لهيعة/ عن خالد بن أبي عمران ((سألت القاسم وسالمًا عن
المكاتب يقضي نصف كتابته، ثم يكاتب المكاتب غلامًا له، ثم يسعيان جميعًا، فيقضي غلام
المكاتب كتابته، ثم يعجز الأول منهما، أيُرد عبدًا أم تجوز عتاقته بما أدى إلى سيده؟ قالا: إن
كان سيده للأول منهما أذن له أن يكاتبه فلا سبيل عليه، وإلا هو بمنزلته)) .
المكاتب يعجز أو أن يرضى بالبيع
١٦٦٩٩ - هشام (خ م)(١) عن أبيه، عن عائشة: ((جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي
على تسع أواق، في كل عام أوقيّة فأعيتني. قالت: إن أحبّ أهلك أن أعدها لهم ويكون
ولاؤك لي فعلتُ فذهبت إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا، فجاءت ورسول الله لم ثله جالس
فأخبرتها، فسمع رسول الله فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت
عائشة، ثم قام رسول الله ◌َّه في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال
يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟! ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان
مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق)).
قال الشافعي: إذا رضوا بالبيع ورضيت فهو ترك للكتابة.
١٦٧٠٠ - يحيى بن سعيد (خ)(٢)، عن عمرة (٣) «أن بريرة جاءت تستعين عائشة فقالت:
إن أحب أهلك أن أصبّ لهم ثمنك وأعتقك فعلت. فذكرت بريرة ذلك لأهلها، فقالوا: لا ،
إلا أن يكون ولاؤك لنا. فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله، فقال: لا يمنعك
ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق)). رواه مطرف بن عبد الله وحده موصولاً عن
مالك، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة.
(١) البخاري (٢٢٥/٥ رقم ٢٥٦٣)، ومسلم (٢/ ١١٤٢ رقم ١٥٠٤) [٨]. وسبق تخريجه.
(٢) البخاري (٢٢٩/٥ رقم ٢٥٦٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٨٧ رقم ٦٣٠٨) من طريق يحيى بن سعيد به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٣٦١

مهذب السنن
كتاب المدبر
الطحاوي، نا المزني، نا الشافعي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن
عائشة قالت: ((أردت أن أشتري بريزة فأعتقها، فاشترط عليّ مواليها أن أعتقها ويكون الولاء
لهم، فذكرت لرسول الله، فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق. ثم خطب الناس.
فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ... )) الحديث.
الربيع، أنا الشافعي، قال: حديث يحيى، عن عمرة، عن عائشة أثبت من حديث
هشام، وأحسبه غلط في قوله: ((واشترطي لهم الولاء)) وأحسب حديث عمرة أن عائشة كانت
شرطت ذلك لهم بغير أمره، وهي ترى جوازه، فأعلمها رسول الله تميّ أنها إن أعتقتها فالولاء
لها. وقال: ((لا/ يمنعك عنها ما تقدّم من شرطك. ولا أرى أمَرَها تشترط لهم ما لا يجوز)).
قال المؤلف: حديث عمرة ثابت.
: جعفر بن عون، (خ س)(١) أنا يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((جاءت
بريرة تستعين في كتابتها فقالت: إن شاء مواليك أن أصُبّ لهم عنك [ثمنك](٢) صَبةً واحدةً
وأُعتقك. فذكرت ذلك بريرة لمواليها، فقالوا: لا إلا أن [تشترط](٣) لنا الولاء، فذكرتُ ذلك
لرسول الله فقال: اشتريها، فإنما الولاء لمن أعتق)). تابعه عبد الوهاب الثقفي عن يحيى.
قلت : رواه يحيى القطان كذلك.
مالك (خ م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة - وربما قال: أن عائشة - ((أرادت أن
تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله محاخليه
فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق)). رواه الشافعي عنه. وقال: عن عائشة: ثم قال :
أحسب حديث نافع أثبتها كلها لأنه مسند وأنه أشبه، وكأن عائشة في حديث نافع كانت
شرطت لهم الولاء، فأعلمها رسول الله تَّهِ أنها إن أعتقت فالولاء لها، فإن كان هكذا فليس
أنها شرطت لهم الولاء بأمر رسول الله، ولعل هشامًا أو عروة حين سمع أن النبي تَّ قال:
((لا يمنعك ذلك)) رأى أنه أمرها أن تشترط لهم الولاء، فلم يقف من حفظه على ما وقف ابن
عمر، والله أعلم. قال المؤلف: ولمعنى حديث ابن عمر شواهد.
(١) تقدم قريبًا.
(٢) من ((هـ)).
(٣) في ((الأصل)): نشترط. والمثبت من ((هـ)).
(٤) البخاري (٢٢٢/٥ رقم ٢٥٦٢)، ومسلم (١١٤١/٢ رقم ١٥٠٤) [٥].
٤٣٦٢

مهذب السنن
كتاب المُدُبَر
١٦٧٠١ - خالد بن مخلد (م)(١)، عن سليمان، حدثني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: ((أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت
ذلك لرسول الله، فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق)).
١٦٧٠٢ - غندر (م)(٢)، نا شعبة، سمعت ابن القاسم، سمعت أبي يحدث، عن عائشة
((أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، وأنهم اشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله تع ثّ.
فقال: اشتريها، وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق)).
الليث (خ مد)(٣)، عن ابن شهاب، عن عروة ((أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت
تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك،
فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت. فذكرت بريرة لهم ذلك فأبوا .
وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاؤك. فذكرتْ ذلك لرسول الله عَ ليه
فقال لها: ابتاعي وأعتقي؛ فإنما الولاء لمن أعتق. ثم قام رسول الله فقال: ما بال أناس
يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟! من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن
شرطه مائة مرة، شرط الله أحقّ / وأوثق)) .
شعبة (خ) (٤)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: ((أنها أرادت أن
تشتري بريرة، فاشترطوا عليها الولاء، فذكرتْ ذلك لرسول الله تَّ فقال: اشتريها، الولاء
لمن أعتق)).
جرير (خ) (٥)، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((اشتريت
(١) مسلم (٢/ ١١٤٥ رقم ١٥٠٥) [١٥].
(٢) مسلم (٢ / ١١٤٤ رقم ١٥٠٤) [١٢].
وأخرجه البخاري (٢٤١/٥ رقم ٢٥٧٨)، والنسائي في الكبرى (٤ /٨٧ رقم ٦٤٠٥) كلاهما من طريق
غندر به .
(٣) البخاري (٢٢٢/٥ رقم ٢٥٦١)، ومسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤) [٦]، وأبو داود (٢١/٤ رقم
٣٩٢٩).
(٤) البخاري (٤١٦/٣ رقم ١٤٩٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٨٦ رقم ٦٤٠٠) من طريق شعبة به .
(٥) البخاري (١٩٨/٥ رقم ٢٥٣٦).
وأخرجه الترمذي (٥٥٧/٣ رقم ١٢٥٦)، والنسائي (٣٠٠/٧ رقم ٤٦٤٢) من طريق منصور به، وقال
الترمذي : حديث عائشة حديث حسن صحيح.
٤٣٦٣

مهذب السنن
كتاب المدير
بريزة فاشترط أهلها ولاءها، فذكرته لرسول الله، فقال: أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى
الورق ... )) الحديث.
عبد الواحد بن أيمن (خ)(١)، حدثني أبي قال: ((دخلت على عائشة فقلت: إني كنت
غلامًا لعتبة بن أبي لهب، وإن عتبة مات وورثني بنوه، وإنهم باعوني من عبد الله بن أبي عمرو
المخزومي فأعتقني، واشترطوا ولائي، فمولى من أنا؟ فقالت: دخلت عليّ بريرة وهي مكاتبة
فقالت: اشتريني يا أم المؤمنين، فإن أهلي يبيعوني فأعتقيني. قلت: نعم. قالت: إنهم لا
يبيعوني حتى يشترطوا ولائي. فقالت: لا حاجة لي بك. فسمع ذلك رسول الله ثلاثه - أو بلغه.
فقال: ما شأن بريرة؟ فذكرت عائشة ما قالت لها، فقال: اشتريها فأعتقيها ودعيهم فليشترطوا
ما شاءوا - فاشترتها فأعتقتها واشترط أهلها الولاء، فقال رسول الله: الولاء لمن أعتق، وإن
اشترطوا مائة شرط)). رواه (خ) عن أبي نعيم(١) وعن خلاد بن يحيى(٢) عنه. وهذه الرواية
قريبة من رواية هشام بن عروة، والعدد بالحفظ أولى من الواحد.
قلت : الزيادة من الثقة مقبولة .
قال الشافعي: إذا رضي أهلها بالبيع ورضيت المكاتبة بالبيع فإن ذلك ترك للكتابة . فقال
لي بعض الناس: فما معنى إيطال النبي تَّ شرط عائشة لأهل بريرة؟ قلت: إن بينًا - والله
أعلم - في الحديث نفسه أن رسول الله ◌َّه قد أعلمهم أن الله قد قضى أن الولاء لمن أعتق،
وقال: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم في الدين
ومواليكم﴾(٣) وأنه نسبهم إلى مواليهم كما نسبهم إلى آباءهم، فكما لم يجز أن يحولوا عن
آبائهم فكذلك لا يجوز أن يحولوا عن مواليهم، وقال عليه السلام: ((الولاء لمن أعتق)» ونهى
عن بيع الولاء وعن هبته، وروي عنه أنه قال: ((الولاء لحمة كلُحْمة النسب، لا يباع ولا
يوهب)) فلما بلغهم هذا كان من خلافه عاصيًا، وكانت في المعاصي حدود وآداب فكان من
أدب العاصي أن يُعطل شرطه لينتكل عن مثله.
(١) البخاري (٢٣١/٥ رقم ٢٥٦٥).
(٢) البخاري (٣٨٢/٥ رقم ٢٧٢٦).
(٣) الأحزاب: ٥.
٤٣٦٤

مهذب السنن
كتاب المُدبَر
حرملة، سمعت الشافعي يقول في قوله عليه السلام: ((اشترطي لهم الولاء)): معناه:
اشترطي عليهم الولاء، قال تعالى: ﴿أولئك لهم اللعنة﴾(١) أي عليهم. / قال المؤلف:
الجواب الأول أصح. وفي صحة اللفظ نظر.
١٦٧٠٣ - ابن جريج، عن عطاء(٢)، عن ابن مسعود ((كان يكره بيع المكاتب)).
كتابة اليهودي والنصراني
في قصة سلمان، قال: ((فابتاعني يهودي من بني قريظة، فقدم بي المدينة - وفيه - فقال له
النبي ◌َّهُ: ((كاتب يا سلمان. فكاتبتُ)).
جناية المكاتب والجناية عليه
١٦٧٠٤ - يونس، عن الحسن، قال: ((جناية المكاتب في رقبته يُبدأ بها)).
١٦٧٠٥ - عباد بن منصور، عن حماد، عن إبراهيم، عن شريح قال: ((جراحه جراجة عبد)».
١٦٧٠٦ - قال ابن جريج: قال عطاء: ((إذا أصيب المكاتب له قوده)). وقالها عمرو بن
دينار. قال ابن جريج: من أجل أنه كأنه من ماله يحرزه كما يرز ماله؟ قال: نعم. وكذلك قال
الشافعي وقال: هي مال من ماله إلا أن يموت قبل أن يؤدي فيكون لسيده.
ميراث المكاتب وولاؤه
١٦٧٠٧ - ابن جريج ((قلت لعطاء: رجل توفي وترك ابنين وترك مكاتبًا، فصار المكاتب
لأحدهما، ثم قضى كتابته، ثم مات، من يرثه؟ قال: يرثانه جميعًا)). وقالها عمرو. قال
عطاء: ((رجع ولاؤه إلى الذي كاتبه)).
١٦٧٠٨ - ابن جريج («قلت لابن طاوس: كيف كان أبوك يقول في الرجل يكاتب الرجل
ثم يموت فترث ابنته ذلك المكاتب فيؤدي مكاتبته، ثم يعتق، ثم يموت؟ قال: كان يقول:
ولاؤه لها. ويقول: ما كنت أظن أن يخالف عن ذلك أحد، وتعجب من قولهم: ليس لها
ولاؤه)). وقال المؤلف: لم يقل الشافعي بذلك في قسمة المكاتب، قال: من قبل أن القسم
بيع ، وبيع المكاتب لا يجوز.
(١) الرعد: ٢٥.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
٤٣٦٥

مهذب السنن
ھ
كتاب المدير
١٦٧٠٩٠ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء ((في الرجل يموت وله مكاتب، وللميت
بنون وبنات، قال: يرثون مما على ظهره النساء والرجال، ولا يرث النساء من الولاء إلا ما
كاتبن أو أعتقن)).
١٦٧١٠ - يحيى بن أبي كثير، عن ابن المسيب وأبي سلمة ((في الرجل يكاتب مملوكه
ويموت وله أولاد، فيؤدي المكاتب إليهم كتابته. قالا: الولاء للرجال دون النساء. وكان ابن
شهاب یقوله .
منصور، عن إبراهيم مثل ذلك. ومغيرة عن إبراهيم بنحوه.
عجز المكاتب
١٦٧١١ - أبان بن عبد الله البجلي، نا عطاء ((أن ابن عمر كاتب عبدًا فأدى تسعمائة وبقيت
مائة دينار فعجز، فرده (في)(١) الرق)) .
ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ((أن مكاتبًا له عجز فرده مملوكًا وأمسك ما أخذ
منه)) .
:
--
إسماعيل بن أمية، أخبرني نافع ((أن ابن عمر كاتب غلامًا له على ثلاثين ألفًا، ثم جاءه
فقال: قد عجزت. قال: إذًا امح كتابتك. قال: فامحها أنت. قال نافع: فأشرت إليه:
امحها، وهو يطمع أن يعتقه، فمحاها العبد وله ابنان - أو ابن - فقال ابن عمر: اعتزل جاريتي.
قال : فأعتق ابن عمر ابنه بعد)» .
ابن عون، عن نافع ((أن ابن عمر كاتب غلامًا له وولده وأم ولده، وأنه أتى ابن عمر فقال
له: إني قد عجزت فاقبل/ كتابتي، فقال ابن عمر: لا، حتى تأتي بهم. قال: فأتى بهم فردهم
في الرق، فلما كان بعد ذلك بيوم أو بثلاثة أعتقهم)).
ابن وهب، حدثني عمر بن محمد بن زيد، حدثني أبي «أن ابن عمر كاتب غلامًا له يقال
له: شرفًا بأربعين ألفًا، فخرج إلى الكوفة، فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر
(١) تكررت في ((الأصل)).
٤٣٦٦

مهذب السنن
كتاب المُدبَر
ألفًا جاءه إنسان فقال: مجنون أنت؟! أنت هاهنا تعذب نفسك وابن عمر يشتري الرقيق يمينًا
وشمالاً ثم يعتقهم، ارجع إليه، فجاء بصحيفة فقال: يا أبا عبد الرحمن، قد عجزت وهذه
صحيفتي فامحها. فقال: لا، ولكن امحها إن شئت. فمحاها، ففاضت عينا ابن عمر .
فقال: اذهب فأنت حر. قال: أصلحك الله، أحسن إلى ابنيّ. قال: هما حران. قال:
أصلحك الله، أحسن إلى أميّهما. قال: هما حرتان. فأعتقهم خمستهم في مَقعد)) .
سعيد بن منصور، نا أبو عوانة، عن إسحاق مولى ابن عمر ((أن أباه كاتبه ابن عمر على
ثلاثين ألفًا، فعجز فرده في الرق وقد أدى النصف، فطلب إليه أن يعتق ولده، وكانوا ولدوا
في مكاتبته، فأعتقه وأعتق ولده، ورد إليه ألفًا وخمسمائة درهم)) .
١٦٧١٢ - ابن جريج، عن أبي الزبير، ((سمع جابرًا يقول في المكاتب يؤدي صدرًا من
كتابته ويعجز أيرد رقيقًا؟ قال: سيده أحق بشرطه)) .
أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((لهم ما أخذوا منه)» يعني إذا لم يكمل فرُدّ في
الرق فما أخذ فله .
١٦٧١٣ - عباد بن العوام، عن الحجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن
علي قال: ((إذا تتابع على المكاتب نجمان فلم يؤدّ رُدّ في الرق)). وقال في موضع آخر: ((فدخل
في السنة الثانية أو الثالثة)).
قتادة، عن خلاس، عن علي قال: ((إذا عجز المكاتب استُسعى حولين، فإن أدّى وإلا ردّ
في الرق)). إن صح [فمحمول](١) الصبر عليه على وجه المعروف.
١٦٧١٤ - ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة: ((شهدت شريحًا ردّ مكاتبًا عجز في الرقّ)).
(١) في ((الأصل)): فمحول.
٤٣٦٧

مهذب السنن
كتاب عتق أمهات الأولاد
كتاب عتق أمهات الأولاد
في الرجل يطأ جاريته فتلد له
قال الشافعي: هي مملوكة بحالها، لكن لا يجوز بيعها ولا إخراجها عن ملكه بغير العتق،
وإذا مات صارت حرة من رأس المال. قال: وهذا تقليد لعمر.
١٦٧١٥ - مالك وجماعة، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: ((أيما وليدة ولدت من
سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها ويستمتع منها، فإذا مات فهي حرة)) .
١٦٧١٦ - سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: ((نهى عمر عن بيع
أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث [يستمتع](١) بها، فإذا مات فهي حرة)).
الثوري، عن ابن دينار قال: ((جاء/ رجلان إلى ابن عمر فقال: من أين أقبلتما؟ قالا: من
قبل ابن الزبير، فأحل لنا أشياء وكانت تحرم علينا. قال: ما أحل لكم؟ قالا: أحل لنا بيع
أمهات الأولاد. قال: أتعرفان أبا حفص عمر؟ فإنه نهى أن تباع أو توهب أو تورث، يستمتع
بها ما كان حيًا فإذا مات فهي حرة)». هكذا رواه الجماعة عن ابن دينار، وغلط فيه بعضهم
فرفعه وهو وهم لا يحل ذكره.
١٦٧١٧٠ - إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن عبيدة قال: قال علي: ((إستشارني عمر في
بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها عتيقة، فقضى بها عمر حياته، وعثمان بعده، فلما وليت
أنا رأيت أن أرقهن)) قال إسماعيل: فأخبرني ابن سيرين ((أنه سأل عبيدة عن ذلك فقال: أيهما أحب
إليك؟ قال: رأي عمر وعلي جميعًا أحب إلي من رأي علي حين أدرك الاختلاف)).
هشيم، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبيدة قال: قال علي: «ناظرني عمر في بيع
أمهات الأولاد فقلت: يبعن. فلم يزل يراجعني حتى قلت بقوله فقضى بذلك حياته، فلما
أفضى الأمر إليَّ رأيت أن يبعن)) قال الشعبي: وحدثني ابن سيرين، عن عبيدة قال: ((قلت
لعلي: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلى من رأيك وحدك في الفرقة)). أيوب، عن
محمد، عن عبيدة، عن علي بمثله.
١٦٧١٨ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب قال: ((باع عمر أمهات الأولاد
(١) في ((الأصل)): يستمع. والمثبت من ((هـ).
٤٣٦٨

مهذب السنن
كتاب عتق أمهات الأولاد
ثم رجع)) .
١٦٧١٩ - عطاف بن خالد، عن عبد الأعلى بن أبي فروة، عن ابن شهاب: قلت لعبد
الملك: سمعت سعيد بن المسيب يذكر ((أن عمر أمر بأمهات الأولاد أن يقومن في أموال أبنائهن
ثم يعتقن، فمكث بذلك صدراً من خلافته، ثم توفي رجل من قريش كان له ابن أم ولد قد كان
عمر يعجب بذلك الغلام، فمر عليه في المسجد بعد موت أبيه بليال. فقال له عمر: ما فعلت
يا ابن أخي في أمك؟ قال: قد فعلت يا أمير المؤمنين حين خيرني إخوتي في أن يسترقوا أمي أو
يخرجوني من ميرائي من أبي، فكان ميراثي من أبي أهون علي. قال عمر: أولست إنما أمرت
في ذلك بقيمة عدل، ما أتراءى رأيًا أو آمر بشيء إلا قلتم فيه. ثم قام فجلس على المنبر،
فاجتمع إليه الناس حتى إذا رضي جماعتهم قال: يا أيها الناس إني كنت قد أمرت في أمهات
الأولاد بأمر قد علمتموه، ثم قد حدث لي رأي غير ذلك، فأيما امرئ كانت عنده أم ولد
فملكها ما عاش، فإذا مات فهي حرة لا سبيل عليها)) .
١٦٧٢٠ - عنبسة، نا يونس، عن ابن شهاب: ((قدمت دمشق وعبد الملك مشغول بشأنه
/ فجلس في مجلس، فأقبل رجل فأوسعوا له قال: كيف ترون في شيء ذكره أمير المؤمنين في [
أمهات الأولاد؟ قلت: إن سعيد بن المسيب ذكر أن رجلاً من قريش كان يعجبه عقله ولسانه مات
أبوه ... )) الحديث. قال: ((فأخذ بيدي، فإذا هو قبيصة بن ذؤيب، فأدخلني على عبد الملك فبدأ
فسألني ما نسبي، فلما بلغت أبي فقال: إن كان أبوك لنَعّارًا في الفتنة، ما حديث سعيد الذي بلّغني
عنك قبيصة؟ فأخبرته. فأمر بذلك؟ فأمضي وقال: ما مات رجل ترك مثلك)).
١٦٧٢١ - عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن ابن المسيب(١): ((أمر رسول الله
تَّ بعتق أمهات الأولاد ولا يجعلن في الثلث، وألا يبعن في الدين)). رواه عنه هكذا جعفر
ابن عون، [ورواه](٢) الثوري في الجامع عنه وهو الأفريقي الضعيف.
١٦٧٢٢ - يعلى بن الحارث، ناغيلان بن جامع، عن إبراهيم بن حرب، عن ابن بريدة،
عن أبيه قال: ((كنت جالسًا عند عمر إذ سمع صائحة فقال: يا يرفأ، انظر. فانطلق ثم جاء
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): وراه وهو تحريف.
٤٣٦٩

مهذب السنن
كتاب عتق أمهات الأولاد
فقال: جارية من قريش تباع أمها. فقال: عليّ بالمهاجرين والأنصار. فلم يمكث إلا ساعة
حتى امتلأت الدار والحجرة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فهل تعلمونه كان مما
جاء به محمد عَّ القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ: ﴿ فهل(١)
عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾(٢) ثم قال: وأي قطيعة أقطع من
أن تباع أم امرئ منكم وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا لك - أو ما شئت ـ فكتب في
الآفاق أن لا تباع أم حر؛ فإنه قطيعة، وإنه لا يحل)).
١٦٧٢٣ - أبو بكر النهشلي، عن عبد الله بن سعيد، عن جده: ((أنه سمع عمر على المنبر
يقول: يا معشر المسلمين، إن الله قد أفاء عليكم من بلاد الأعاجم من نسائهم وأولادهم ما لم
يفئ على رسول الله نَّه ولا على أبي بكر، وقد عرفت أن رجالاً سَيَلُمّون بالنساء، فأيما رجل
ولدت له امرأة من نساء العجم، فلا تبيعوا أمهات أولادكم، فإنكم إن فعلتم ذلك أوشك
الرجل أن يطأ حريمه وهو لا يشعر)).
١٦٧٢٤ - القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد: ((كانت جدتي أم ولد لعثمان بن
مظعون، فأراد ابن لعثمان أن يبيعها، فأتت عائشة فقالت: يا أم المؤمنين، إن ابن عثمان أراد
أن يبيعني وقد كنت ولدت لأبيه، فلو كلمتيه فوضعني موضعًا صالحًا قالت: أولدت لأبيه؟
قالت: نعم. قالت: فائتي أمير المؤمنين عمر يعتقك. فأتت عمر فأخبرته، فقال لابن عثمان:
ليس لك ذلك - أظنه قال: فهي حرة - قالت: يا أمير المؤمنين/ فإنه جرحني هذا الجرح. قال
له: أعطها أرش ما صنعت بها)) .
١٦٧٢٥ - سعيد، عن قتادة (٣): ((أن عمر - رضي الله عنه - وعمر بن عبد العزيز أعتقا
أمهات الأولاد ومن بينهما من الخلفاء)). وفي ذلك أخبار واهية.
١٦٧٢٦ - سلمة الأبرش والنفيلي عن محمد بن سلمة (د)(٤) قالا: نا ابن إسحاق، عن
(١) في ((الأصل)): هل. وكذا في ((هـ)) والمثبت هو الموافق للتلاوة.
(٢) محمد: ٢٢.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (٤/ ٢٦ رقم ٣٩٥٣).
٤٣٧٠

مهذب السنن
كتاب عتق أمهات الأولاد
خطاب بن صالح، عن أمه حدثتني سلامة بنت [معقل](١) قالت: ((كنت للحباب بن عمرو
فمات ولي منه غلام، فقالت امرأته: الآن تباعين في دينه. فأتيت رسول الله عَ ◌ّه فقال: من
صاحب تركة الحباب. قالوا: أخوه أبو اليَسَر. فدعاه فقال: لا تبيعوها وأعتقوها، فإذا
سمعتم برقيق قد جاءني فائتوني أعوضكم منها. ففعلوا واختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول
الله ، فقال قوم: إن أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوضهم منها. وقال قوم: بل هي حرة قد
أعتقها رسول الله . ففي ذا كان الاختلاف)) لم يذكر (د) ما في آخره.
قلت : ليس إِسناده بذاك .
١٦٧٢٧ - ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن يعقوب بن عبد الله ، عن بسر بن سعيد،
عن خوات بن جبير: ((أن رجلاً من الأنصار أوصى إليه، وكان مما ترك أم ولد، فقالت زوجته:
لتباعنّ رقبتك يا لكع. فرجع خوات إلى رسول الله وَيّ فقال: لا تباع. وأمر بها فأعتقت)). ورواه
رشدين ابن سعد، عن طلحة بن أبي سعيد وابن لهيعة، عن عبيد الله ، عن يعقوب بن الأشجع .
قلت : إِسناده ضعيف .
١٦٧٢٨ - شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ((أيما
رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر منه))(٢) . حسين ضعفوه.
١٦٧٢٩ - أبو أويس وأبو بكر بن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن
عكرمة، عن ابن عباس - ولم يذكر أبو أويس ابنَ عباس - قال: ((لما ولدت أم إبراهيم ابن النبي
وَّ قال: أعتقها ولدها))(٣). ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن أبيه موصولاً. وكذلك رواه
سعيد بن كليب وعبد الله بن سلمة عن حسين .
زياد بن أيوب - ثقة .. نا سعيد بن زكرياء، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لما ولدت مارية قال رسول الله: أعتقها ولدها)). ولحديث
عكرمة علة .
١٦٧٣٠ - علي بن الجعد، أنا سفيان، حدثني أبي، عن عكرمةَ(٤)، عن عمر قال: ((أم
الولد أعتقها ولدها وإن كان سقطًا)). ورواه شريك عن والد سفيان مثله.
(١) في ((الأصل)): مغفل. والمثبت من ((هـ). وهي من رواة التهذيب.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٥) من طريق شريك به .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٦) من طريق أبي بكر به .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٣٧١

مهذب السنن
كتاب عتق أمهات الأولاد
عبد الواحد بن زياد، نا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بهذا .
ابن عيينة، نا الحكم بن أبان: ((سئل عكرمة عن أم الولد قال: هي حرة بقوله تعالى:
(﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾(١) وكان عمر من أولي الأمر)).
١٦٧٣١ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي / جعفر (٢): ((أن رسول الله عَ لَّهُ
قال لأم إبراهيم: أعتقك ولدك)) هذا منقطع. وقالت عائشة: ((لم يترك رسول الله دينارًا ولا
درهمًا ولا عبدًا ولا أمة)). ففيه دلالة أنه لم يترك أم إبراهيم وأنها عتقت بموته .
١٦٧٣٢ - الزهري (خ)(٣)، أخبرني عبد الله بن محيريز، أن أبا سعيد أخبره: ((أنه بينما
هو جالس عند النبي ◌َّه جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ، إنا نصيب سبيًا فنحب
الأثمان، فكيف ترى في العزل؟ فقال: وإنكم لتفعلون ذلك! ما عليكم ألا تفعلوا ذلك! فإنها
ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي خارجة)). قال أصحابنا: فلولا أن الاستيلاد منع من
نقل الملك وإلا لم يكن لعزلهم فائدة.
١٦٧٣٣ - الضحاك بن عثمان (س)(٤) ، نا محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز:
((أن أبا سعيد وأبا صرمة أخبراه أنهم أصابوا سبيًا في غزوة بني المصطلق، فكان منا من يريد أن
يتخذ أهلاً، ومنا من يريد أن يبيع، فتراجعنا فذكرنا لرسول الله فقال: لا عليكم ألا تعزلوا،
فإن الله قد قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة)).
قلت: رواه ربيعة الرأي عن ابن حبان، عن محيريز أن أبا صرمة سأل أبا سعيد عن الخبر ...
الخلاف في أمهات الأولاد
١٦٧٣٤ - حماد بن سلمة (د)(٥) ، عن قيس، عن عطاء، عن جابر قال: ((بعنا أمهات
الأولاد على عهد النبي ◌ُّه وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا)).
(١) النساء: ٥٩.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٤ / ٤٩٠ رقم ٢٢٢٩).
أخرجه النسائي في الكبرى (٣٤٣/٥ رقم ٩٠٨٨,٩٠٨٧) من طريق الزهري به .
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٦١ رقم ١٤٣٨) [١٢٥]، وأبو داود (٢ / ٢٥٨ رقم ٥١٧٢) من طريق محمد
ابن یحیی بن حبان، عن ابن محیریز به .
(٤) النسائي في الكبرى (٤٠٣/٤ رقم ٧٦٩٨).
(٥) أبو داود (٤ / ٢٧ رقم ٣٩٥٤).
٤٣٧٢

مهذب السنن
كتاب عتق أمهات الأولاد
ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًاً يقول: ((كنا نبيع أمهات الأولاد والنبي تميّ
حي لا نرى بذلك بأسًا))(١) .
١٦٧٣٥ - شعبة (س)(٢)، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد: ((كنا نبيع
أمهات الأولاد على عهد رسول الله)). قال المؤلف: ما فيه أنه ثُمَّ علم بذلك فأقرهم.
١٦٧٣٦ - هشام، عن ابن سيرين، عن عَبيدة، عن علي: ((اجتمع رأيي ورأي عمر على
عتق أمهات الأولاد، ثم رأيت بعد أن أرقهن. فقلت: لرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب
إلي من رأيك وحدك في الفتنة)).
١٦٧٣٧ - عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: ((لقي رجلان ابن عمر في بعض طريق المدينة،
فقالا له: تركنا هذا الرجل - يعنون ابن الزبير - يبيع أمهات الأولاد. فقال لهم: لكن أبا حفص
أتعرفانه؟ قالا: نعم. قال: قضى في أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن
[يستمتع] (٣) بها صاحبها ما عاش، فإذا مات فهي حرة)». وروى الثوري، عن عبد الله بن دينار
أن ابن عمر قال ... فذكر نحوه.
١٦٧٣٨ - ابن أبي عروبة، عن الحكم، عن زيدبن / وهب: ((انطلقت أنا ورجل إلى ابن
مسعود نسأله عن أم الولد فقال: تعتق من نصيب ولدها)).
قال المؤلف: يشبه أن يكون عمر بلغه عن النبي ◌َّ أنه حكم بعتقهنّ نصًا فاجتمع هو.
وغيره على عتقهن، فالأولى بنا متابعتهم مع الاستدلال بالسنة .
١٦٧٣٩ - سعيد بن مسروق، عن عكرمة (٤) قال عمر: ((أم الولد تعتق وإن كان سقطًا)).
١٦٧٤٠ - حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن الحسن قال: ((إذا أسقطت أم الولد شيئًا
يعلم أنه من حمل عتقت به وصارت أم ولد)).
ولدها من غير سيدها
١٦٧٤١ - ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن ابن قسيط، سمع محمد بن عبد
الرحمن بن ثوبان أنه سمع ابن عمر يقول: ((إذا ولدت من سيدها فنكحت بعد ذلك فولدت
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١٩٩/٣ رقم ٥٠٣٩، ٥٠٤٠)، وابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٧)
كلاهما من طريق ابن جريج به. وكتب في حاشية ((الأصل)): كلاهما على شرط (م).
(٢) النسائي في الكبرى (١٩٩/٣ رقم ٥٠٤١).
(٣) في ((الأصل)): يستمع. والمثبت من ((هـ).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٣٧٣

مهذب السنن
کتاب عتق أمهات الأولاد
أولادًا؛ كان ولدها بمنزلتها عبيدًا ما عاش سيدها، فإذا مات فهم أحرار)).
١٦٧٤٢ - إسماعيل، عن الشعبي قال: ((ولد المعتقة عن دبر وأم الولد (بمنزلتهما)(١))).
١٦٧٤٣ - ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني جعفر بن ربيعة: أن عمر بن عبد العزيز
قال في رجل أنكح أم ولده عبده فولدت له قال: هم بمنزلة أمهم)). قتادة، عن الحسن في أم
الولد تعتق ولها أولاد قال: تعتق هي وأولادها».
الرجل يتزوج أمة فتلد له ثم يملكها
١٦٧٤٤ - يحيى بن سعيد، عن نافع أن ابن عمر قال: «تعرف عمر؟ قال: أيما وليدة ولدت
السيدها فهي له متعة، فإذا مات فهي حرة، ومن وطئ وليدة فضّيعها فالولد له والضَيعة عليه)) .
١٦٧٤٥ - حماد بن زيد، نا فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن الشعبي قال: ((رفع إلى
شريح رجل تزوج أمة فولدت له ثم اشتراها، فرفعهم شريح إلى عَبيدة، فقال عبيدة: إنما تعتق
أم الولد إذا ولدتهم أحرارًا فإذا ولدتهم مملوكين فإنها لا تعتق)).
جناية أم الولد
١٦٧٤٦ - يونس، عن الحسن ((في أم الولد تجني، قال: تقوم على سيدها)).
١٦٧٤٧ - معمر، عن الزهري قال: ((على سيدها جنايتها».
١٦٧٤٨ - خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم: ((جناية أم الولد على سيدها)).
١٦٧٤٩ - إبراهيم بن صدقة، عن سفيان، عن الحكم قال: ((جناية أم الولد لا تعدو رقبتها)).
عدة أم الولد من سيدها
١٦٧٥٠ ـ مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال ((في أم الولد يتوفى عنها سيدها: تعتد
بحیضة)). ومضى في کتاب العدد في ذلك اختلاف.
١٦٧٥١ - معتمر، عن كثير بن نباتة، عن ابن سيرين قال: ((إذا اشترى الرجل الوصيفة لم
تحض، استبرأها ثلاثة أشهر)).
١٦٧٥٢ - مسعر وسفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد قال: ((ثلاثة أشهر)).
١٦٧٥٣ - الحكم، عن إبراهيم قال: ((ثلاثة أشهر)). ورويناه عن عطاء وطاوس وأبي
قلابة وعمر بن عبد العزيز(٢) .
(١) في (هـ): بمنزلة أمهما. وتراجع ((هـ)) (١٠ /٣٤٩) لأنه أخذ هذه الكلمة من الإسناد الذي بعده من قول
إبراهيم، وأدمجها في هذا الإسناد.
(٢) كتب المصنف هنا: آخر المهذب من السنن بحمد الله وحده. فرغت عام ٧٢٦ .
٤٣٧٤

مهذب السنن
فهرس موضوعات المجلد الثامن
فهرس موضوعات المجلد الثامن
الموضوع
كتاب الضحايا
قال الله تعالى: ﴿فصلِّ لربك وانحر﴾
٣٨٤١
٣٨٤١
الأضحية مؤكدة یکره تر کها
السنة للمضحي ترك شعره وظفره إذا هلَّ الشهر
٣٨٤٤
٣٨٤٧
٣٨٤٩
٣٨٥٠
٣٨٥٤
٣٨٥٥
٣٨٥٦
٣٨٥٩
٣٨٥٩
٣٨٦١
٣٨٦٢
٣٨٦٢
٣٨٦٣
٣٨٦٤
٣٨٦٤
٣٨٦٥
٣٨٦٧
١
الرجل يضحي عن نفسه وأهل بيته
لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدها
أفضل الضحايا
المستحب من الغنم
ما يتقى في الأضحية
الصغيرة الأذن
وقت الأضحية
من ضحى من الأئمة في المصلى
الذكاة ما بين اللبة والحلق مع القدرة
النحر في الإبل والذبح لما سواها
جواز النحر والذبح في الكل
كراهية النخع والفرس
الذكاة بالحديد وسن السكين
الذكاة بما عدا السن والظفر
طعام أهل الكتاب
الصفحة

مهذب السنن
فهرس موضوعات المجلد الثامن
طعامهم وإن كانوا حرباً
٣٨٦٧
ذبيحة المرأة والصبي منا ومنهم
٣٨٦٨
استحباب ذبح النسك بيده أو يشهده
٣٨٦٨
٣٨٦٩
٣٨٧٠
٣٨٧٠
٣٨٧٠
٣٨٧١
٣٨٧١
٣٨٧٢
٣٨٧٣
٣٨٧٤
٣٨٧٤
٣٨٧٤
الأضحية يعرض لها عيب
الأضحية تعدم
٣٨٧٤
٣٨٧٤
٣٨٧٥
٣٨٨٠
٣٨٨١
الإشراك في النسك
٣٨٨١
٣٨٨٢
٣٨٨٢
٣٨٨٣
الأضحية في السفر
من قال الأضحى جائز أيام منى كلها
من قال يوم النحر ويومين بعده
٢
النسيكة يذبحها غير مالكها
ذبائح نصارى العرب
ذبيحة المجوس
السنة في أن يستقبل بها القبلة
التسمية
الصلاة على الرسول عند الذبح
قول اللهم منك وإليك فتقبل مني
حلق الشعر بعد التضحية
ومن عين أضحية لم يبدلها بخير منها
ولد الأضحية ولبنها
التضحية في الليل
النهي عن ادخار الأضاحي بعد ثلاث ثم الرخصة بعد
إطعام اليأس والقانع
لا يبيع من أضحيته ولا يعطي القصاب منها

مهذب السنن
فهرس موضوعات المجلد الثامن
من قال يضحي آخر الشهر
كتاب العقيقة
سنة
والدليل على أن العقيقة لا تجب
ما يعق عن الابن والبنت
من اقتصر في الغلام أيضاً على شاة
من قال لا يكسر عظامها
ولا يمس الولد بدمها
وقت العقيقة والحلق والتسمية
التصديق بزنة الشعر
النهي عن القزع
التأذين في أذن المولود
تسمية المولود حين يولد
ما یستحب أن يسمى به
مكروه الأسامي
تغيير الاسم القبيح
ما یکره من الكنئ
من رأى الكراهة في الجمع بينهما
من رخص في الجمع بينهما
الكنية بأبي عيسى
من تکنی ولم يولد له
أقروا الطير
الفرع والعتيرة
٣٨٨٤
٣٨٨٥
٣٨٨٥
٣٨٨٧
٣٨٨٧
٣٨٨٨
٣٨٨٩
٣٨٨٩
٣٨٩٠
٣٨٩٠
٣٨٩١
٣٨٩٢
٣٨٩٢
٣٨٩٢
٣٨٩٣
٣٨٩٤
٣٨٩٥
٣٨٩٧
٣٨٩٧
٣٨٩٨
٣٨٩٩
٣٩٠٠
٣٩٠٠
٣

مهذب السنن
فهرس موضوعات المجلد الثامن
معاقرة الأعراب وذبائح الجن
كتاب ما يحل وما يحرم من الحيوانات
باب ما يحرم من جهة ما لا يأكل العرب
الضبع والثعلب
الأرنب
حمار الوحش وغيره
٣٩١١
القنفذ وحشرات الأرض
٣٩١٣
٠ ٣٩١٤
٣٩١٨
٣٩١٩
لحم الخيل
ومن النهي ما لا يثبت
٣٩٢٠
٣٩٢٠
::
٣٩٢٥
٣٩٢٧
!.
الحمار الأهلي
الإبل الجلالة التي أكثر علفها العذرة
الدجاج يأكل النتن
المصبورة
ذكاة ما في بطن الذبيحة
٣٩٢٧
٣٩٢٨
٣٩٣٠
٣٩٣١
٣٩٣٣١
٣٩٣٣
٣٩٣٥
٣٩٣٧
٣٩٣٨
٣٩٣٩
٤
· کسب الحجام والتنزه عنه
الرخصة فيه
فضل الحجامة وموضعها من الجسد
متى الحجامة؟
الإكتواء والرقية واستحباب تر کهما
إباحة قطع العروق والكي للضرورة
إباحة التداوي
الحمية
٣٩٠٤
٣٩٠٥
٣٩٠٥
٣٩٠٩
الضب

مهذب السنن
فهرس موضوعات المجلد الثامن
من أدوية النبي وَالله
٣٩٤٠
لا يكره المريض على الأكل والشرب
٣٩٤٤
٣٩٤٥
٣٩٤٨
إباحة الرقية بالقرآن وبذكر الله
التمائم
١
النشرة
٣٩٥٠
٣٩٥٠
٣٩٥٢
٣٩٥٣
٣٩٥٣
٣٩٥٤
٣٩٥٤
٣٩٥٥
٣٩٥٥
٣٩٥٧
٣٩٥٨
٣٩٦١
٣٩٦٣
٣٩٦٤
٣٩٦٤
٣٩٦٧
٣٩٦٧
٣٩٦٨
٣٩٦٩
الاستغسال للمعين
ما يحرم أكله ما يباح للمطر
من قال لا يجوز بيع من ینجس منه
من جوّز وقيده
من منع من الانتفاع به
تحريم السموم
أكل الترياق
ما يحل من الميتة للمضطر
تحريم أكل مال الغير بغير إذنه
من مر بحائط إنسان أو ماشيته
ما يحل للمضطر من مال الغير
الغني لا يمنع المضطر فضله
جواز التداوي بالنجس للضرورة
النهي عن التداوي بمسكر
الجبن
باب منه
الكبد والطحال
ما يكره من الشاة
٥