Indexed OCR Text

Pages 441-460

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
١٦٣٩٠ - عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده ((سمعت رسول الله يقول يوم الفتح: المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم عليه البينة)) ..
قلت : حجاج لین کشيخه.
تابعه علي بن حجر، نا إسماعيل بن عياش، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بهذا.
المتداعيان شيئاً في يد أحدهما ويقيمان بينتين
١٦٣٩١ - الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم،
عن جابر ((أن رجلين تداعيا دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها، فقضى رسول
الله / تمّ للذي هي في يده)).
قلت : إِسحاق واه.
زيد بن نعيم (بغدادي)(١)، نا محمد بن الحسن، نا أبو حنيفة، عن هيثم الصيرفي، عن
الشعبي، عن جابر ((أن رجلين اختصما إلى النبي ◌َّ في ناقة فقال كل واحد منهما: نُتجت
هذه عندي. وأقام بينة فقضى بها للذي هي في يده)).
قلت: إِسناده ( ) (٢) . .
(٢)
١٦٣٩٢ - أيوب، عن ابن سيرين: ((أن رجلين اختصما إلى شريح في دابة فأقام كل واحد
منهما البينة أنها له وأنه نتجها فقال شريح: هي للذي في يديه، الناتج أحق من العارف)).
ورواه ابن عون وغيره عن محمد، وفيه: «فأقام أحدهما البينة وهي في يده أنه نتجها، وأقام
الآخر بينة أنه دابته عرفها، فقال شريح: الناتج أحق من العارف)).
من قال: لا يرجح في الشهود بالكثرة
١٦٣٩٣ - داود، عن الشعبي قال: كتب عبد الرحمن بن أذينة إلى شريح في ناس من
الأزد ادعوا قتل ناس من بني أسد قال: وإذا غدا هؤلاء ببينة راح أولئك بأكثر منهم. قال:
(١) في ((هـ) : ببغداد.
(٢) بيض له المصنف في الأصل كالمتوقف فيه.
٤٢٨٠

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبيئات
فكتب إليه: لست من التهاتر والتكاثر في شيء، الدابة للتي هي في أيديهم إذا أقاموا البينة)).
وروينا عن حنش، عن علي: «أنه لا يرجح بكثرة العدد)) .
المتداعيان شيئا في أيديهما معاً ويقيمان بينة
قال الشافعي : جعلته بينهما نصفين .
١٦٣٩٤ - همام ناقتادة (س)(١)، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: ((أن
رجلين ادعيا بعيرًا، فبعث كل واحد منهما شاهدين فقسمه رسول الله بينهما)). رواه حجاج بن
منهال وهدبة عنه، وكذا رواه سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة. ومر من حديث ابن أبي
عروبة، عن قتادة. وعن شعبة مرسل، ويخالفان همامًا، قالا: ليس لواحد منهما بينة وهو
يقول: فأتى كل منهما بشاهدين، ويبعد كونهما قصتين فلعل لما تعارضت البينتان وسقطتا
قيل: ليس لواحد منهما بينة وقسم الشيء بينهما بحكم اليد .
أبو المغيرة، عن الضحاك بن حمزة، عن قتادة، أخبرني أبو مجلز، عن أبي بردة، عن أبي
موسى ((أن رجلين اختصما في بعير ادعياه كلاهما يزعم أنه له، وجاء مع كل واحد منهما
شاهدان فقضى رسول الله عم أنه بينهما نصفين)).
قلت : الضحاك تالف .
١٦٣٩٥ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس / عن بشير بن نهيك، عن أبي
هريرة: ((أن رجلين ادعيا دابة فأقام كل واحد منهما شاهدين فجعله رسول الله عَ ليه بينهما
نصفین» کذا في مسند ابن راهويه.
١٦٣٩٦ - وقال أبو عمر الضرير: نا حماد بن سلمة، أن قتادة أخبرهم، عن النضر بن
أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى: ((أن رجلين اختصما إلى رسول الله عَّ في بعير فأقام كل
واحد منهما البينة أنه له فجعله رسول الله بينهما نصفين))(٢) تابعه النضر ابن شميل، عن حماد
(١) النسائي (٢٤٨/٨ رقم ٥٤٢٤).
وأخرجه ابن ماجه (٢ / ٧٨٠ رقم ٢٣٣٠) من طريق قتادة به .
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى ٣٠/ ٤٨٧ رقم ٥٩٩٧) من طريق حماد بن سلمة به .
٤٢٨١

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
فعاد الحديث إلى أبي بردة. ورواه أبو الوليد، عن حماد فأرسله، فقال: عن قتادة، عن
النضر، عن أبي بردة .
١٦٣٩٧ - أبو عوانة، عن سماك، عن تميم بن طرفة (١) وقال: ((أنبئت أن رجلين اختصما
إلى رسول الله ◌َّه في بعير، ونزع كل واحد منهما شاهدين، فجعله بينهما)) وكذا رواه الثوري
عن سماك .
يحيى بن يحيى، أنا محمد بن جابر، عن سماك، عن تميم (١): ((اختصم رجلان إلى النبي
تَّ في بعير كل واحد منهما أخذ برأسه، فجاء كل واحد منهما بشاهدين فجعله بينهما
نصفين)). سأل الترمذي محمدًا البخاري عن حديث سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في هذا الباب
فقال: يرجع هذا الحديث إلى سماك بن حرب عن تميم. قال البخاري: وروى حماد بن سلمة
أن سماكًا قال: أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث. قال المؤلف: إرسال شعبة هذا عن قتادة، عن
سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في رواية غندر كالدلالة على ذلك.
المتداعيان شيئاً ليس في يدهما ويقيمان بينتين
قال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد
شهوده بحق ثم يقضى له. وكان ابن المسيب يرى ذلك ويرويه عن النبي ثمّه والكوفيون
يروونها عن علي .
١٦٣٩٨ - الليث، عن بكير بن عبد الله، سمع سعيد بن المسيب يقول(١): ((اختصم
رجلان إلى رسول الله عَّه في أمر فجاء كل واحد منهما بشهداء عدول على عدة واحدة
فأسهم بينهما ◌َّ وقال: ((اللهم أنت تقضي بينهم. فقضى للذي خرج له السهم)) رواه في
المراسيل (د)(٢).
١٦٣٩٩ - ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وسليمان بن يسار(١) ((أن رجلين اختصما إلى
النبي ◌ُ ◌ّ فأتى كل واحد منهما بشهود وكانوا سواء، فأسهم بينهم رسول الله عليه)).
١٦٤٠٠ ـ أبو عوانة، عن سماك، عن حنش قال: ((أتي عليّ ببغل يباع في السوق فقال
٠] رجل: هذا بغلي، لم أبع ولم أهب. ونزع على ما قال / خمسة يشهدون، وجاء آخر يدعيه
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود في المراسيل (٢٨٨ رقم ٣٩٨).
٤٢٨٢

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
ويزعم أنه بغله وجاء بشاهدين فقال علي : إن فيه قضاء وصلحة، أما الصلح فيباع البغل
فيقسم على سبعة أسهم لهذا خمسة ولهذا اثنان، فإن أبيتم إلا القضاء بالحق فإنه يحلّف أحد
الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف،
فأيكما قرع حلف. فقضى بهذا وأنا شاهد)).
١٦٤٠١ - أبان، نا قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: ((إذا جاء هذا
بشاهد وهذا بشاهد أقرع بينهم)) عن النبي تَ ◌ّ.
وقد مر حديث ابن أبي عروبة (دس ق)(١) ، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ ((في رجلين اختصما إليه في متاع ليس لواحد منهما بينة فقال:
استهما على اليمين)» .
قال الشافعي: والقول الآخرأنه يقضى بينهما نصفين لتساوي حجتهما.
١٦٤٠٢ - هدية، نا همام عن قتادة (دس ق)(٢) عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن
أبي موسى ((أن رجلين ادعيا بعيرًا فبعث كل واحد منهما شاهدين فقسم رسول الله تَّ بينهما))
قد مر الكلام في علل هذا الحديث وليس فيه أن البعير لم يكن في أيديهما. ومر حديث أبي
عوانة، عن سماك بن حرب، عن تميم(٣) ((أن رجلين اختصما في بعير)) وهو مرسل. ومضى
لفظ محمد بن جابر، عن سماك مادل على أن البعير كان في أيديهما. قال الشافعي في
القديم: وتميم مجهول وسعيد بن المسيب يروي عن النبي ◌َّه ما وصفنا، وسعيد سعيد وقد
زعمنا أن الحديثين إذا اختلفا فالحجة في أقوى الحديثين فسعيد من أصح الناس مرسلاً وهو
بالسنن في القرعة أشبه. قال المؤلف: تميم كوفي من متأخري التابعين، يروي عن عدي بن
حاتم ولا يدرك درجة سعيد .
١٦٤٠٣ - حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي ليلى: ((شهدت أبا الدرداء
(١) أبو داود (٣/ ٣١١ رقم ٣٦١٦)، والنسائي في الكبرى (٤٨٧/٣ رقم ٥٩٩٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٠
رقم ٢٣٢٩).
(٢) أبو داود (٣/ ٣١٠ رقم ٣٦١٣)، والنسائي (٢٤٨/٨ رقم ٥٤٢٤)، وابن ماجه (٢ / ٧٨٠ رقم
٢٣٣٠) .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٢٨٣

مهذب السنن .
كتاب الدعوى والبينات
اختصم إليه قوم في فرس وأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته نتجه، قال: فقضى بينهما)).
الثوري، عن علقمة بن مرتد، عن ابن أبي ليلى: ((اختصم رجلان إلى أبي الدرداء في
فرس فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتج عنده لم يبعه ولم يهبه، فقال أبو الدرداء: إن أحدكما
کاذب فقسمه بینھما نصفین» .
قيس بن الربيع، عن علقمة وعطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((إني
لجالس عند أبي الدرداء ... )) بهذا وقال في فرس وجداه مع رجل)).
قال الشافعي: هذا مما أستخير الله فيه وأنا فيه واقف ثم قال: لا يعطى واحد منهما شيء،
ويوقف / حتى يصطلحا. قال المؤلف: الأصل في أمثال ذلك ما أخبرنا المزكي، أنا أبو عبد الله
الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون .
١٦٤٠٤ - أنا أسامة بن زيد (د)(١)، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت: ((جاء
· رجلان من الأنصار إلى رسول الله مية يختصمان في مواريث قد درس عليها وهلك من
يعرفها، فقال: إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل علي فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئًا من حق
أخيه فإنما يقتطع أسطامًا من نار. قال: فبكيا. وقال كل واحد منهما: حقي له يا رسول الله .
قال: اذهبا فاقسما وتوخیا الحق ثم استهما ثم لیحلل کل واحد منکما صاحبه)).
من عرف له أصل ملك فهو على ملكه حتى يعلم زواله
١٦٤٠٥ - ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: ((قيل لعطاء: أيقضى بالأصول في
الدور؟ قال: نعم، إذا قامت البينة أنها داره لم يبع ولم يهب)) وروينا عن عطاء أنه قال: ((أدركت
الناس يقضون بالأصول في الدور)). وعن شريح والشعبي ((أنهما كانا يقضيان بالأصل في الدور)).
الرجل إذا أحضر شاهديه فلا يمين عليه
١٦٤٠٦ - منصور (خ م)(٢)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: «من حلف على يمين
يستحق بها مالاً وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان. فخرج الأشعث بن قيس إلينا
(١) أبو داود (٣٠١/٣ رقم ٣٥٨٤).
(٢) البخاري (٥/ ١٧٢ رقم ٢٥١٥، ٢٥١٦)، ومسلم (١/ ١٢٣ رقم ١٣٨) [٢٢١]. وتقدم تخريجه.
٤٢٨٤

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال. فقال: صدق لفيّ نزلت، كان بيني وبين
رجل خصومة في شيء فاختصمنا إلى النبي ◌َّهُ فقال: شاهداك أو يمينه. قلت: إنه إذًا يحلف
ولا يبالي. فقال: من حلف على يمين يستحق بها مالاً هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه
غضبان))، فأنزل الله تصديق ذلك وتلا: ﴿إن الذين يشترون﴾(١) الآية)).
١٦٤٠٧ - علقمة بن وائل (م)(٢)، عن أبيه قال: ((كنت عند النبي ◌ُّ فأتاه خصمان فقال
أحدهما: يا رسول الله ، إن هذا انتزى على أرضي في الجاهلية فقال: أرضي أزرعها. فقال
النبي عيّ: ألك بينة؟ قال: لا. قال: يمينه. قال: إذا يذهب بها إنه ليس يبالي ما حلف عليه .
فقال رسول الله : إِنه ليس لك منه إلا ذلك فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه إن حلف على ماله
ظلمًا لقي الله وهو عليه غضبان)).
من رأى الحلف مع البيئة
١٦٤٠٨ - الشافعي: قال حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن حنش:
((أن عليّا كان يرى الحلف مع / البينة)) كذا رواه محمد بن أبي ليلى. وقد رويناه فيما مضى من
وجه آخر عن حنش، عن علي أنه إنما رآه عند تعارض البينتين .
١٦٤٠٩ - هشيم، نا هشام ومنصور، عن ابن سيرين ((أن رجلاً ادعى قبل رجل حقًّا وأقام
عليه البينة فاستحلفه شريح فكأنه تأبى اليمين، فقال له شريح: بئسما تثني على شهودك)).
١٦٤١٠ - هشيم، أنا أبو مالك الأشجعي قال: «شهدت شریحًا اختصم إلیه رجلان ادعی
أحدهما قبل الآخر دابة فسأله شريح البينة فجاء بثمانية رهط فشهدوا له فقال الذي في يده
الدابة: استحلفه. فقال: احلف. فقال له: أثبّتُ عندك بثمانية. قال: لو أثبت عندي بكذا
وكذا شاهدًا ما قضيت لك حتى تحلف)).
١٦٤١١ - هشيم، أنا أشعث بن سوار، عن عون بن عبد الله، عن أبيه ((أنه استحلف
رجلاً مع بينته فأبى فقال : لا أقضي لك بمال لا تحلف عليه .
١٦٤١٢ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن شريح قال: « بينة الطالب على أصل حقه
براءة أهل الميت أن صاحبهم قد أدى يمين الطالب بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات وهذا الحق
عليه ونحن نقول به في الدعوى إذا قامت على ميت أو غائب أو طفل أو مجنون» .
(١) آل عمران: ٧٧
(٢) مسلم (١ / ١٢٤ رقم ١٣٩) [٢٢٤]. وتقدم تخريجه.
٤٢٨٥

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبيئات
القافة ودعوى الولد
١٦٤١٣ - ابن عيينة عن الزهري (خ م)(١)، عن عروة، عن عائشة قالت: ((دخل علي
رسول الله مية ذات يوم وهو مسرور تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززًا المدلجي
دخل علي فرأى أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيفة وقد غطيا رءوسهما وبدت
أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام لبعضها من بعض)).
ابن جريج (خ م)(٢)، أخبرني ابن شهاب. فذكره نحوه.
إبراهيم بن سعد (خ م)(٣)، عن الزهري ولفظه: «دخل قائف ورسول الله شاهد وزید
وأسامة مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. فسر بذلك النبي عُّه وأعجبه
وأخبر به عائشة)). رواه ابن أخي ابن وهب، نا عمي، نا إبراهيم بن سعد ... فذكره ثم قال
إبراهيم: ((وكان زيد [أحمر] (٤) أشقر أبيض وكان أسامة مثل الليل)).
ورواه يونس (م)(٥)، عن ابن شهاب وقال في آخره: ((وكان مجزز قائفًا)).
١٦٤١٤ - الشافعي، أنا أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن
أ] حاطب ((أن رجلين تداعيا ولدًا، فدعا له عمر القافة فقالوا: لقد اشتركا فيه . فقال/ له عمر:
وال أيهما شئت)).
وأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار(٦)، عن عمر مثله.
وأنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، عن عروة (٦)، عن عمر مثل معناه.
(١) البخاري (١٢ / ٥٧ رقم ٦٧٧٠، ٦٧٧١)، ومسلم (٢/ ١٠٨٢ رقم ١٤٥٩) [٣٩] . .
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٠ رقم ٢٢٦٧)، والترمذي (٤/ ٣٨٣ رقم ٢١٢٥)، والنسائي (٦/ ١٨٤
رقم ٣٤٩٣) من طرق عن الزهري به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٦/ ٦٥٣ رقم ٣٥٥٥)، ومسلم (٢/ ١٠٨٢ رقم ١٤٥٩) [٤٠].
(٣) البخاري (٧/ ١٠٩ رقم ٣٧٣١)، ومسلم (٢/ ١٠٨٢ رقم ١٤٥٩) [٤٠].
(٤) من ((هـ)).
(٥) مسلم (٢ / ١٠٨٢ رقم ١٤٥٩) [٤٠].
(٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٢٨٦

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
١٦٤١٥ - ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبيه:
((أتى رجلان عمر يختصمان في غلام من ولاد الجاهلية، يقول هذا: ابني، ويقول هذا: ابني.
فدعا عمر قائفًا من بني المصطلق، فسأله عن الغلام فنظر ونظر ثم قال لعمر : قد اشتركا فيه
جميعًا. فقام عمر إليه بالدرة فضربه بها. قال وذكر الحديث - قال: فقال عمر للغلام: اتبع
أيهما شئت. فقام الغلام فاتبع أحدهما. قال عبد الرحمن: فكأني أنظر إليه متبع أحدهما
يذهب. وقال عمر: قاتل الله أخا بني المصطلق)).
أبو أسامة، عن هشام بإسناده ((أن رجلين ادعيا رجلاً لا يدرى أيهما أبوه فقال عمر: اتبع
أيهما شئت)). إسناده صحيح.
مالك، عن يحيى، عن سليمان بن يسار(١) ((أن عمر كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم
في الإسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر قائفًا، فنظر إليهما فقال: لقد
اشتركا فيه. فضربه عمر بالدرة، ثم قال للمرأة: أخبريني خبرك فقالت: كان هذا - لأحد
الرجلين - يأتيها وهي في إبل أهلها فلا يفارقها حتى يظن أن قد استمر بها الحمل، ثم انصرف
عنها فأهريقت دمًا، ثم خلف هذا - تعني الآخر - فلا أدري من أيهما هو. فكبّر القائف، فقال
عمر للغلام: وال أيهما شئت)).
أبو بكر بن عياش، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير (١) قال: ((باع عبد
الرحمن بن عوف جارية كان يقع عليها قبل أن يستبرئها (٢) ، فظهر بها حمل عند المشتري،
فخاصموه إلى عمر، فدعا عمر القافة فنظروا إليه فألحقوه به. وقال مرة: فقال له عمر: أكنت
تقع عليها؟ قال: نعم. قال: فبعتها قبل أن تستبرئها؟ قال: نعم قال: ما كنت بخليق. فدعا
عمر القافة)) .
همام، عن قتادة، عن ابن المسيب ((أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت ولدًا،
فارتفعوا إلى عمر فدعا لهم ثلاثة من القافة، فدعوا بتراب (توطأ)(٣) فيه الرجلان والغلام،
ثم قال لأحدهم: انظر. فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر. قال: أُسر أم أعلن؟ قال عمر:
بل أسر. قال: لقد أخذ الشبه منهما جميعًا فما أدري لأيهما هو،. فأجلسه، ثم قال للآخر:
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) كتب بالحاشية: يشريها .
(٣) في ((هـ): فوطىء.
٤٢٨٧

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبيئات
انظر. فنظر واستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أسر أم أعلن؟ [فقال: بل أسر. فقال:
لقد أخذ الشبه منهما جميعًا فما أدري لأيهما هو. فأجلسه ثم قال للثالث: انظر فنظر
فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أسر أم أعلن](١) فقال: بل أعلن. فقال: لقد أخذ
· الشبه منهما فلا أدري لأيهما هو. فقال عمر: إنا نقوف الآثار. ثلاثًا يقولها / وكان عمر
قائفًا، فجعله لهما يرثانه ويرثهما. فقال سعيد: أتدري من عصبته؟ قلت: لا. قال : الباقي
منهما)).
ابن المبارك، أنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد قال: ((دعا عمر القافة في رجلين اشتركا في
امرأة، ادعى كل منهما الولد، فقالوا: اشتركا فيه. فجعله عمر بينهما. فقال سعيد: أتدري
من يرثه؟ آخرهما موتًا».
مبارك بن فَضالة، عن الحسن (٢)، عن عمر ((في رجلين وطئا جارية في طهر ... ))
الحديث، وفيه : ((وكان عمر قائفًا فقال: قد كانت الكلبة ينزو عليها الكلب الأسود والأصفر
والأحمر فتؤدي إلى كل كلب شبهه، ولم أكن أرى هذا في الناس حتى رأيت هذا. فجعله
عمر لهما يرثانه ويرثهما وهو للباقي منهما)). فهاتان الروايتان رواية البصريين عن سعيد
والحسن عن عمر، وكلتاهما منقطعة، وفيهما لو صحتا دلالة مع ما تقدم على الحكم بالشبه،
والرجوع عند الاشتباه إلى القافة، فأما إلحاقه الولد بهما عند معرفة القافة، فالبصريون
ينفردون به عن عمر، ورواية الحجازيين أولى بالصحة، منها رواية ابن حاطب وهي موصولة
ورواية سليمان بن يسار لها شاهدة وفي ذلك: ((وال أيهما شئت)).
١٦٤١٦ - حميد، عن أنس «أنه شك في ابن له فدعا له القافة».
يحيى بن أيوب، حدثني حميد أن موسى بن أنس بن مالك حدثه عن أبيه ((أنه أوصى في
مرضه وشك في حمل جارية فقال: انظروا أن تدعوا لولدها القافة. قال: فصح من مرضه ذلك)).
١٦٤١٧ - حماد بن زيد، عمن أخبره، عن ابن سيرين(٢) ((أن أبا موسى قضى بالقافة))
ويذكر عن ابن عباس ما دل على أن يقول بالقافة ..
الدليل على أن لغلبة الأشباه تاثيرًا في النسب
١٦٤١٨ - الليث (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: ((أن رسول الله
(١) من (هـ).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١٢ / ٥٧ رقم ٦٧٧٠)، ومسلم (٢/ ١٠٨١ رقم ١٤٥٩) [٣٨].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٠ رقم ٢٢٦٨)، والترمذي (٤ / ٣٨٣ رقم ٢١٢٩)، والنسائي (٦ / ١٨٤
رقم ٣٤٩٣) من طرق عن الزهري به، وقال الترمذي : حسن صحيح.
٤٢٨٨

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
دخل مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وإلى
أسامة فقال: إن بعض هذه الأقدام من بعض)).
١٦٤١٩ - زكريا بن أبي زائدة (م)(١) [عن أبيه] (٢) عن مصعب بن شيبة، عن مسافع بن
عبد الله، عن عروة، عن عائشة في قصة احتلام المرأة، قال رسول الله عَظله: ((وهل يكون
الشبه إلا من قبل ذلك؟! إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل
ماءها أشبه الولد أعمامه)».
١٦٤٢٠ - مالك (خ)(٣) وغيره (م) (٤)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ((أن
رسول الله ◌َّ جاءه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال: هل لك من إبل؟
قال: نعم / قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فأنَّى كان
ذلك؟ قال: أراه عرفًا نزعه. قال رسول الله عَ ◌ّه: لعل ابنك هذا نزعه عرق)).
١٦٤٢١ - هشام (م)(٥) ، عن ابن سيرين، عن أنس في قصة اللعان فقال رسول الله :
((أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطًا قضيء(٦) العينين فهو لهلال بن أمية وإن جاءت به أكحل
جعدًا أحمش الساقين (٧) فهو لشريك بن سحماء. قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدًا
حمش الساقين)).
١٦٤٢٢ - ابن أبي عدي (خ د)(٨)، نا هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس:
(١) مسلم (١/ ٢٥١ رقم ٣١٤) [٣٣].
(٢) من (هـ)) وصحيح مسلم .
(٣) البخاري (٩/ ٣٥١ رقم ٥٣٠٥).
(٤) مسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠) [١٨].
أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٨ -٢٧٩ رقم ٢٢٦٠، ٢٢٦١)، والترمذي (٤/ ٣٨٢ رقم ٢١٢٨)، وابن
ماجه (١ / ٦٤٥ رقم ٢٠٠)، والنسائي (٦/ ١٧٨ رقم ٣٤٧٨) من طرق عن الزهري به، وقال
الترمذي. هذا حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٢ / ١١٣٤ رقم ١٤٩٦) [١١].
وأخرجه النسائي (٦/ ١٧١ رقم ٣٤٦٨) من طريق هشام به .
(٦) قضيء العينين: أي فاسدهما. النهاية (٤ / ٧٦).
(٧) أي دقيقهما. النهاية (١ / ٤٤٠).
(٨) البخاري (٥/ ٣٣٥ رقم ٢٦٧١)، وأبو داود (٢/ ٢٧٦ رقم ٢٢٥٤).
وأخرجه الترمذي (٣٠٩/٥ رقم ٣١٧٩)، وابن ماجه (١ / ٦٦٨، ٦٧ - ٢) من طريق ابن أبي عدي به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من طريق هشام بن حسان .
٤٢٨٩

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
((أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي تَّ بشريك بن سحماء - وذكر الحديث في قصة اللعان .
فقال النبي ◌َّ: أبصروها فإن جاءت به أكحل سابغ الأليتين خَدَلَّجَ الساقين فهو لشريك.
فجاءت به كذلك، فقال النبي عَّم: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)).
١٦٤٢٣ - الزهري (خ م)(١)، عن عروة، عن عائشة: ((اختصم سعد بن أبي وقاص
وعبد بن زمعة في غلام. فقال سعد: هذا يا رسول الله، ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد
إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه. فقال عبد: هذا أخي ولد على فراش أبي من وليدته. فنظر
رسول الله إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة. فقال: هولك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر
الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة، فلم ير سودة قط)).
١٦٤٢٤ - هشام، عن ابن سيرين: ((حج بنا الوليد ونحن سبعة ولد سيرين فمر بنا على
المدينة فأدخلنا على زيد بن ثابت فقال له: هؤلاء بنو سيرين. قال: فقال زيد: هذان لأم،
وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم. قال: فما أخطأ، وكان يحيى ومحمد لأم)).
ما يدل على أن الولد لا يكون من ماء رجلين
١٦٤٢٥ - الأعمش (خ م)(٢)، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله
عَلّ وهو الصادق المصدوق: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة
مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع :
اكتب رزقه وعمله وأجله وشقي هو أم سعيد، والذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل
النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها،
(١) البخاري (١٢/ ٥٣ رقم ٦٧٦٥)، ومسلم (٢/ ١٠٨٠ رقم ١٤٥٧) [٣٦].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٢ رقم ٢٢٧٣)، والنسائي (٦/ ١٨٠ رقم ٣٤٨٤)، وابن ماجه (١ / ٦٤٦ رقم
١١٤) من طرق عن الزهري به .
(٢) البخاري (١١/ ٤٨٦ رقم ٦٥٩٤)، ومسلم (٤/ ٦٠٣٦ رقم ٢٦٤٣) [١].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٢٧ رقم ٤٧٠٨)، والترمذي (٤ / ٣٨٨ رقم ٢١٣٧)، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (٢٩/٧ رقم ٩٢٢٨)، وابن ماجه (١ / ٢٩ رقم ٧٦) من طريق الأعمش به وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
٤٢٩٠

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
وإن أحدكم ليعمل [بعمل](١) أهل الجنة حتى ما يكون بينه / وبينها إلا ذراع فيسبق عليه
الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها)» فأخبر عليه السلام أن جميع خلقه بعد الأربعين
يكون علقة أربعين يومًا، ثم جميعه بعد الثمانين يكون مضغة أربعين يومًا، فمن جعل الولد .
من اثنين أجاز أن يكون بعضه ماء وبعضه علقة وبعضه ماء وعلقة وبعضه مضغة .
من قال يقرع بينهما إذا لم تكن قافة
١٦٤٢٦ - عبد الرزاق - وتفرد به - أنا الثوري، عن صالح، عن الشعبي، عن عبد خير،
عن زيد بن أرقم قال: ((أتي علي وهو باليمن في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل
اثنين قال: أتقران لهذا بالولد؟ فقالا: لا. ثم سأل اثنين فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا.
ثم سأل اثنين قال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا . فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت
عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي ◌َّ فضحك حتى بدت نواجذه))(٢).
والمشهور حديث :
١٦٤٢٧ - يحيى القطان (د)(٣)، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن
زيد بن أرقم قال: ((كنت جالسًا عند النبي تَّ إذ جاءه رجل من أهل اليمن فقال: إن ثلاثة نفر
من أهل اليمن أتوا عليًا يختصمون إليه في ذلك وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال
للاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا فغلبا ثم قال للاثنين طيبا بالولد لهذا فغلبا، ثم قال للاثنين:
طيبا بالولد لهذا فغلبا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم فمن قرع فله الولد
وعليه [لصاحبيه] (٤) ثلثا الدية، فأقرع بينهم، فجعله لمن قرع، فضحك رسول الله ثمَّه حتى
بدت أضراسه- أو قال: نواجذه)). تابعه محمد بن سالم، عن الشعبي، ولكن محمد متروك،
والأجلح قد روى عنه أئمة لكن ما احتج به الشيخان وعبد الله بن الخليل ينفرد به. قال
(١) من ((هـ)) .
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٨١ رقم ٢٢٧٠)، والنسائي (١٨٢/٦ رقم ٣٤٨٨)، وابن ماجه (٧٨٦/٢ رقم
٢٣٤٨) كلهم من طريق عبد الرزاق به .
(٣) أبو داود (٢/ ٢٨١ رقم ٢٢٦٩).
وأخرجه النسائي (٦ / ١٨٣ رقم ٣٤٩٠) من طريق يحيى القطان به .
(٤) في ((الأصل)): لصاحبه. والمثبت من (هـ).
٤٢٩١

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبيئات
البخاري: عبد الله بن الخليل عن زيد في القرعة لم يتابع عليه، وذكر البخاري حديث عبد
الرزاق حيث قال: عن عبد خير وكأنه لم يعده محفوظًا وقيل: عن أجلح، عن الشعبي، عن
عبد الله بن الخليل، عن علي. وقيل: عن الشعبي، عن علي، وأصح ما في ذلك:
١٦٤٢٨ - شبابة، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن أبي الخليل - أو ابن
الخليل - عن علي: ((أن ثلاثة اشتركوا في طهر امرأة فادعوا الولد فأمر علي رجلاً أن يقرع
/ بينهم وأمر الذي قرع أن يعطي الآخرين ثلثي الدية ويكون الولد له))(١) هذا موقوف. ذكر
الشافعي هذا الحديث في القديم وقال: لو ثبت مرفوعًا لقلنا به. قال محمد بن نصر : قال أبو
ثور: كان الشافعي إذا لم يكن قافة وعدم من كان من قبله البيان يقرع بينهم. قال المؤلف:
ویروی عن علي مرفوعًا .
عبيد الله بن موسى، أنا داود الأودي، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: ((لما كان علي
باليمن أتاه ثلاثة في غلام، فقال كل منهم هو ابني، فأقرع علي بينهم وجعله للقارع، وجعل
عليه للرجلين ثلثي الدية. قال: فبلغ ذلك رسول الله مجم فضحك حتى بدت نواجذه من قضاء
علي)) داود بن يزيد ليس بحجة. وفيه قضاء آخر :
١٦٤٢٩ - ابن المبارك، أنا سفيان، عن قابوس، عن أبي ظبيان، عن علي قال: ((أتاه
رجلان وقعا على امرأة في طهر، فقال: الولد بينكما وهو للباقي منكما)).
قلت : قابوس ضعف .
وروي من وجه آخر عن علي وفي صحته عنه نظر .
الولد الواحد لا يلحق بأمين
١٦٤٣٠ - أبو الزناد (خ م)(٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله عُ الثّه: «بينما
امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه: إنما ذهب بأبنك وقالت
الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فخرجنا إلى
سليمان بن داود فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما [فقالت](٣) الصغرى: لا تفعل
يرحمك الله هو ابنها. فقضى به للصغرى. قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين قط إلا
يومئذ، ما كنا نقول إلا المدية)) رواه شعيب وابن عجلان عنه .
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٨١ رقم ٢٢٧١) من طريق شعبة به .
(٢) البخاري (٦/ ٥٢٨ رقم ٣٤٢٦، ٣٤٢٧)، ومسلم (٣/ ١٣٤٤ رقم ١٧٢٠) [٢٠].
وأخرجه النسائي (٨/ ٢٣٤ -٢٣٥ رقم ٥٤٠٢) من طريق أبي الزناد به .
(٣) من ((هـ)).
٤٢٩٢

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
الولد يسلم بإسلام أحد أبويه
قال تعالى: ((والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان)) .
١٦٤٣١ - قال عمرو بن مرة: ((سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿والذين آمنوا
واتبعتهم ذريّتهم﴾(١) قال: قال ابن عباس: المؤمن تلحق به ذريته ليقر الله بهم عينه وإن كانوا
دونه في العمل)). وفي لفظ الثوري عن عمرو بن مرة، عن سعيد، عن ابن عباس في الآية
قال: ((إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل ثم
قرأ: ((والذين آمنوا واتبعتهم ذريّتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم» يقول: وما
نقصناهم)). وقيل : إنما سمعه الثوري من سماعه عن عمرو. قال الشافعي: فكان الإسلام
أولى به لأن الله أعلى الإسلام على الأديان، والأعلى أولى أن يكون له الحكم.
١٦٤٣٢ - / أبو معاوية، عن أشعث، عن الحسن(٢)، قال عمر: ((الولد للوالد المسلم)).
١٦٤٣٣ - أشعث، عن الشعبي، عن شريح ((أنه اختصم إليه في صبي أحد أبويه نصراني
قال: الوالد المسلم أحق بالولد)).
١٦٤٣٤ - يونس، عن الحسن في الصغير قال: ((مع المسلم من والديه)) وفي ذلك أخبار
مرت في اللقيط .
متاع البيع يختلف فيه الزوجان
قال الشافعي: من أقام البينة على شيء فهو له ومن لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد
عندي بالغفلة عنه على الإجماع أن هذا المتاع في أيديهما معًا فيحلف كل واحد منهما لصاحبه
على دعواه فإن حلفا فهو بينهما نصفان .
(١) الطور: ٢١.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٢٩٣

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبيئات
١٦٤٣٥ - نافع بن عمر (خ م)(١)، عن ابن أبي مليكة قال: ((كتب إلي ابن عباس أن
رسول الله تَّ قضى أن اليمين على المدعى عليه)). فهاهنا كل واحد منهما مدعى عليه ما في
يده فالقول قوله مع يمينه في نفي ما يدعي صاحبه. قال الشافعي: ولأن الرجل قد يملك متاع
النساء، والمرأة قد تملك متاع الرجل بالشراء والميراث وغير ذلك، وقد استحل علي فاطمة
رضي الله عنهما ببدن من حديد فملكته. قال المؤلف: مرهذا من حديث عكرمة، عن ابن
عباس ((أن النبي ◌َّ لما تزوج علي فاطمة قال له: أعطها شيئًا. قال: ما عندي شيء. قال:
أين درعك الخُطمية)).
١/ ١٦٤٣٦ - سعدويه، نا محمد بن سليمان، نارقبة قال: ((خرج يزيد بن أبي مسلم من عند
الحجاج فقال: لقد قضى الأمير بقضية. فقال له الشعبي: وما هي؟ فقال: قال: ما كان للرجل فهو
للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة. فقال الشعبي: قضاء رجل من أهل بدر. قال: ومن هو؟ قال:
لا أخبرك. قال: من هو علي عهد الله وميثاقه ألا أخبره. قال: هو علي. فدخل على الحجاج
فأخبره فقال: صدق ويحك إنا لم ننقم على علي قضاءه، قد علمنا أن عليًا كان أقضاهم)).
قلت : محمد ضعف وهو ابن الأصبهاني.
أخذ الرجل حقه ممن يمنعه منه
١٦٤٣٧ - هشام (خ)(٢)، عن أبيه، عن عائشة ((أن ھندًا قالت للنبي ثَّ: يا رسول الله،
إن أبا سفيان رجل شحيح، أعلي جناح أن أخذ من ماله شيئًا سرّاً. قال: خذي ما يكفيك
وولدك بالمعروف)).
وفي لفظ (م)(٣) قالت: ولا ينفق علي وعلى ولدي ما يكفيني وبني، أفأخذ من ماله ولا
يشعر / وفي لفظ لأنس بن عياض عنه: ((ولا يعطيني وولدي إلا ما أخذت منه سرّاً وهو لا
یعلم. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)).
(١) البخاري (٥/ ٣٣١ رقم ٢٦٦٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١٧١١) [٢]. وسبق تخريجه.
(٢) البخاري (٩ / ٤١٨ رقم ٥٣٦٤).
(٣) مسلم (٣/ ١٣٣٨ رقم ١٧١٤).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣٢)، والنسائي (٨/ ٢٤٦ رقم ٥٤٢٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٩
رقم ٢٢٩٣) من طريق هشام به .
٤٢٩٤

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
وأخرجه (خ م) (١) من طريق الزهري عن عروة.
يونس (خ)(٢)، عن ابن شهاب، حدثني عروة، عن عائشة قالت: ((جاءت هند بنت عتبة
فقالت: يا رسول الله ، والله ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل
خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خباءك.
قال: وأيضًا والذي نفسي بيده. ثم قالت: يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل ممسك فهل علي
حرج في أن أطعم من الذي له عيالاً؟ قال: لا، بالمعروف)) وقال الليث عن يونس: قال: ((نعم
بالمعروف)). قال المؤلف: ومعناهما واحد.
١٦٤٣٨ - أبو جابر محمد بن عبد الملك ثنا شعبة (د)(٣)، عن أبي الجودي، سمعت
سعيد بن أبي المهاجر أنه سمع المقدام أنه سمع النبي ◌َّ يقول: ((أيما مسلم ضاف قومًا فأصبح
الضيف محروما كان حقًا على كل مسلم نصره حتى يأخذ له بقراه من ماله وزرعه)».
قلت : ورواه (د)(٣) يحيى القطان عن شعبة.
١٦٤٣٩ - الليث (خ م)(٤)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة قلت: ((يا
رسول الله ، إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا، فما ترى في ذلك؟ فقال النبي تميّة: إن نزلتم بقوم
فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم)).
١٦٤٤٠ - يزيد بن زريع (د)(٥)، نا حميد، عن يوسف بن ماهك قال: «كنت أكتب
لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم فأداها إليهم ، فأدركتْ لهم أموالهم مثلها .
قلت: اقبض الألف الذي ذهبوا به منك. قال: لا، حدثني أبي أنه سمع رسول الله لميخ.
(١) البخاري (٩/ ٤١٤ رقم ٥٣٥٩)، ومسلم (٣/ ١٣٣٩ رقم ١٧١٤) [٨].
(٢) البخاري (٩/ ٤١٤ رقم ٥٣٥٩).
(٣) أبو داود (٣/ ٣٤٣ رقم ٣٧٥١).
(٤) البخاري (١٠ / ٥٤٨ رقم ٦١٣٧)، ومسلم (٣/ ١٣٥٣ رقم ١٧٢٧) [١٧].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٣ رقم ٣٧٥٢)، وابن ماجه (٢ / ١٢١٢ رقم ٣٦٧٦) من طرق عن الليث به .
وأخرجه الترمذي (٤/ ١٢٥ -١٢٦ رقم ١٥٨٩) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به، وقال:
هذا حديث حسن .
(٥) أبو داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٣٥٣٤).
٤٢٩٥

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
يقول: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)) هذا في حكم المنقطع ..
١٦٤٤١ - طلق بن غنام، أنا شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة أن النبي ◌ُّه قال: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك))(١). قال المؤلف:
قيس ضعيف، وشريك لم يحتج به الأكثر، وإنما ذكره مسلم في الشواهد. ويروى عن أبي
أمامة ولا يصح، وأرسل نحوه الحسن.
١٦٤٤٢ - وقال أيوب بن سويد- وهو ضعيف - عن ابن شوذب، عن أبي التياح، عن أنس
مرفوعًا في ذلك. قال الشافعي: هذا ليس بثابت، ولو ثبت لم يكن فيه حجةً. قال: وإذا دلت
السنة وإجماع كثير من أهل العلم على أن يأخذ الرجل حقه لنفسه سرًّاً فقد دل أن ذلك ليس
بخيانة. الخيانة أخذ / ما لا يحل أخذه ...
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٣٥٣٥)، والترمذي (٣/ ٥٦٤ رقم ١٢٦٤) كلاهما من طريق طلق بن
· غنام به .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
٤٢٩٦

مهذب السنن
كتاب العتق وفضله
كتاب العتق وفضله
١٦٤٤٣ - عاصم بن محمد (خ م)(١)، حدثني واقد أخي، حدثني سعيد بن مرجانة
قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله عَّه: ((أيما امرئ مسلم أعتق مسلمًا استنقذه الله بكل
عضو منه عضوًا منه من النار. قال سعيد: [سمعت](٢) هذا فانطلقت به إلى علي بن الحسين
فعمد إلى عبد قد أعطاه عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم - أو ألف دينار - فأعتقه).
ابن الهاد (م)(٣)، عن عمر بن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانة سمعته يحدث،
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: ((من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو عضوًا
منه من النار حتی فرجه بفرجه)).
الوليد بن مسلم (خ م)(٤) ، عن أبي غسان، عن زيد بن أسلم، عن علي بن الحسين، عن
سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: ((من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو
منها [عضواً](٥) من أعضائه من النار حتی فرجه بفرجه)) ..
١٦٤٤٤ شعبة عن عمرو بن مرة (ت س ق)(٦)، نا سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن
السمط قال: قيل لكعب بن مرة - أو مرة بن كعب ـ البهزي: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله
(١) البخاري (٥/ ١٧٤ رقم ٢٥١٧)، ومسلم (٢/ ١١٤٨ رقم ١٥٠٩) [٢٤].
(٢) في ((الأصل)): سمعته. والمثبت من ((هـ).
(٣) مسلم (٢ / ١١٤٧ رقم ١٥٠٩) [٢٣].
وأخرجه الترمذي (٤/ ٩٧ رقم ١٥٤٧)، والنسائي في الكبرى (١٦٨/٣ رقم ٤٨٧٤) كلاهما من
طريق سعيد بن مرجانة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
(٤) البخاري (١١ / ٦٠٧ رقم ٦٧١٥)، ومسلم (٢/ ١١٤٧ رقم ١٥٠٩) [٢٢].
(٥) في (الأصل)): عضو. والمثبت من ((هـ)).
(٦) كذا رقم المصنف رحمه الله على الحديث أنه في جامع الترمذي، وليس ثمة، والحديث في سنن أبي
داود (٤ /٣٠ رقم ٣٩٦٧)، والنسائي في الكبرى (١٧٠/٣ رقم ٤٨٨٣) وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم
٢٥٢٢) .
٤٢٩٧

مهذب السنن
کتاب العتق و فضله
2َ للّه الله أبوك واحذر. قال: سمعت رسول الله يُّه يقول: ((أيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلمًا
كان فكاكه من النار يُجزىء بكل عظم من عظامه عظمًا من عظامه، أيما رجل [مسلم](١) أعتق
امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عظم من عظامهما عظمًا من عظامه، وأيما
امرأة مسلمة أعتقت امرأة [مسلمة](٢) كانت فكاكها من النار يجزىء بكل عظم من عظامها
عظمًا من عظامها)).
قلت : رواه الأعمش، عن عمرو .
ورواه منصور عن سالم فقال: عن كعب. ورواه زائدة، عن منصور، عن سالم حدثت
عن كعب .
: ١٦٤٤٥ ـ أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح أنه سمع أسد بن وداعة يقول: قال
شرحبيل بن السمط أمير حمص لعمرو بن عبسة: يا أبا نجيح، حدّثنا. قال: سمعت رسول الله
◌َّ يقول: ((من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار، ومن رمى
بسهم في سبيل الله فبلغ العدو وأصاب كان له كعدل رقبة، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت
له نورا يوم القيامة».
قلت : خرجه (س)(٣) من طريق سليم بن عامر عن شرحبيل.
هشام (دت س)(٤) ، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن
أبي نجيح السلمي قال: ((حاصرنا الطائف فسمعت رسول الله يقول: من بلغ بسهم فهو له عدل
محرر. فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا ... )) وذكر الحديث بنحوه وزاد: ((وأيما امرأة مسلمة
أعتقت امرأة / مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها محرره من النار)).
١٦٤٤٦ - ابن عيينة (س)(٥)، حدثني شيخ كوفي يقال له شعبة، نا أبو بردة بن أبي
موسى، حدثني أبي أنه سمع رسول الله عَيّه يقول: ((من أعتق رقبة أو عبدًا كانت فكاكه من
(١) من ((هـ).
(٢) في ((الأصل)): مسلمًا. والمثبت من ((هـ).
(٣) النسائي في الكبرى (٣/ ١٧٠ رقم ٤٨٨٥، ٤٨٨٦) ..
(٤) أبو داود (٤ / ٢٩ رقم ٣٩٦٥)، والترمذي (٤ / ١٤٩ رقم ١٦٣٨)، والنسائي (٦ / ٢٦ رقم ٣١٤٣)
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٥) النسائي في الكبرى (١٦٩/٣ رقم ٤٨٧٨).
٤٢٩٨

مهذب السنن
كتاب العتق وفضله
النار عضوًا بعضو)).
١٦٤٤٧ - عيسى بن عبد الرحمن، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن
عوسجة، عن البراء قال: ((جاء أعرابي فقال: يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة،
فقال: لئن قصرت في الخطبة لقد (عرضت)(١) المسألة، أعتق النسمة و[فك] (٢) الرقبة. قال:
يا رسول الله ، أهما سواء؟ قال: لا، عتق النسمة أن تنفرد بها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها،
والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم. قال: فمن يطيق ذلك؟ قال : أطعم الجائع
واسق الظمآن. قال: فإن لم أستطع؟ قال: مر بالمعروف وانه عن المنكر. قال: فمن لم يطق
ذلك؟ قال: فكف لسانك إلا من خير))(٣) رواه الطيالسي وأبو نعيم عنه.
قلت : عيسى صويلح.
١٦٤٤٨ - هشام (خ)(٤)، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر («سألت النبي ◌ُّ: أي
العمل أفضل؟ قال: إيمان بالأ وجهاد في سبيله. قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا
وأنفسها عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق . قلت: فإن لم
أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)).
١٦٤٤٩ - الثوري (دت)(٥) عن أبي إسحاق (س)(٦)، عن أبي حبيبة الطائي قال:
((لقيت أبا الدرداء فقلت: إن أخًا لي مات وأوصى إليَّ بطائفة من ماله ففي أي شيء أضعه؟
قال: أما (إني)(٧) فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين لأن رسول الله قال: مثل الذي يعتق عند
(١) فى ((هـ): غرضت .
(٢) في ((الأصل)): فق. والمثبت من (هـ).
(٣) أخرجه الترمذي (٤ / ٣٠٠ رقم ١٩٥٧) من طريق أبي إسحاق عن طلحة ببعضه مختصراً. وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب .
(٤) البخاري (٥/ ١٧٦ رقم ٢٥١٨).
وأخرجه مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤) [١٣٦]، والنسائي في الكبرى (١٧٢/٣ رقم ٤٨٩٤)، وابن ماجه
(٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٣) كلهم من طريق هشام به .
وأخرجه مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤) [١٣٦] من طريق حبيب مولى عروة، والنسائي (٦ / ١٩
رقم ٣١٢٩) وفي الكبرى (١٧٢/٣ رقم ٤٨٩٥) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر كليهما عن عروة به .
(٥) أبو داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٨)، والترمذي (٤ /٣٧٨ رقم ٢١٢٣).
(٦) النسائي (٦/ ٢٣٨ رقم ٣٦١٤) مختصراً.
(٧) ضبب عليها المصنف لاحتمال وجود سقط.
٤٢٩٩