Indexed OCR Text
Pages 321-340
مهذب السنن كتاب الشهادات · شهادة الخائن ولا الخائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا الموقوف على حد)). قال الدار قطني: يحيى هو الفارسي متروك، وعبد الأعلى ضعيف، ويروى عن عمر قوله، وأراد قبل أن يتوب فقد روينا أنه قال لأبي بكرة: ((تب تقبل شهادتك)). ١٥٨٩٩ - هشيم، أنا الشيباني، عن الشعبي، عن شريح ((لا تجوز شهادة القاذف أبدًا، وتوبته فیما بینه وبین ربه)) ... ١٥٩٠٠ - مغيرة، عن إبراهيم. ح ويونس عن الحسن قالا: ((لا تقبل شهادته أبدًا، وتوبته فيما بينه وبين الله)). ١٥٩٠١ - وعن سعيد بن جبير قال: «توبته فيما بينه وبين الله من العذاب العظيم، ولا تقبل شهادته)). هشيم، عن عبيدة، عن إبراهيم ((في القاذف إذا شهد قبل أن يجلد فشهادته جائزة)). المقطوع في السرقة ١٥٩٠٢ - قتادة وغيره، عن الحسن(١) ((أن رجلاً من قريش سرق ناقة فقطع رسول الله عليه. يده فكان جائز الشهادة)). رواه (د) في المراسيل(٢). التحفظ في الشهادة قال تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾(٣) وقال: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾(٤) وقال عن إخوة يوسف: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين﴾﴾(٥) قال الشافعي: لا يسع شاهدًا أن يشهد إلا بما علم. ١٥٩٠٣ - ابن علية (خ م)(٦)، عن الجريري، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه "قال: «كنا عند رسول الله عَّ فقال: / ألا أحدثكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. قال: وكان متكئًا فجلس وقال: وشهادة الزور وشهادة الزور وشهادة - أو قول- (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) المراسيل (٢٨٦ رقم ٣٩٥). (٣) الإسراء: ٣٦. (٤) الزخرف : ٨٦ . (٥) يوسف: ٨١. (٦) البخاري (٣٠٩/٥ رقم ٢٦٥٤) معلقًا، ومسلم (١ / ٩١ رقم ٨٧) [١٤٣] وسبق تخريجه . ٤١٦٠ مهذب السنن كتاب الشهادات الزور. فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت)). ١٥٩٠٤ - عمرو بن مالك البصري، ثنا محمد بن سليمان بن مسمول، ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((ذكر عند رسول الله الرجل يشهد بشهادة فقال: أما أنت يا ابن عباس فلا تشهد إلا على أمر يضيء لك كضياء هذه الشمس. وأومأ بيده إلى الشمس)). ابن مسمول تكلم فيه الحميدي. قلت : وعمرو يسرق الحديث قاله ابن عدي. ١٥٩٠٥ - عمران بن حدير، عن أبي مجلز قلت لابن عمر: ((إن ناسًا يدعونني يشهدونني فأكره ذاك. قال: اشهد بما تعلم)) . وجوه العلم بالشهادة قال الشافعي : منها ما عاينه الشاهد فشهد بالمعاينة . ١٥٩٠٦ - إبراهيم بن طهمان (خ)(١)، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله نَّم: ((رأى عيسى - عليه السلام - رجلا يسرق فقال: أسرقت؟ قال: لا والله الذي لا إله إلا هو. فقال: آمنت بالله وكذبت بصري)). قال الشافعي: ومنها ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان وتثبت معرفته في القلوب . ١٥٩٠٧ - الطيالسي، ثنا إسحاق بن سعيد، حدثني أبي قال: ((كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله ممن أنت؟ فمتّ له برحم بعيدة فألان له القول وقال: قال رسول الله عَّ: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنه لا قرب للرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة)) . قلت : إِسناده جید . فأمر عليه السلام بمعرفة الأنساب وإنما تعرف بتظاهر الأخبار ولا يمكن في أكثرها العيان. (١) البخاري (٦/ ٥٥١ رقم ٣٤٤٣) تعليقًا . وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٨/٣ رقم ٦٠٠٣) من طريق إبراهيم به . ٤١٦١ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٥٩٠٨ - إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق (خ م)(١)، عن أبيه، عن جده سمع الأسود يقول: سمعت أبا موسى يقول: ((قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا ما نرى إلا أن ابن مسعود رجل من أهل بيت النبي ◌َّ مما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي ◌َ ◌ّهِ)). ورواه زكريا بن أبي زائدة (خ م)(٢)، عن أبي إسحاق ولفظه: ((لكثرة دخولهم ولزومهم له-يعني للنبي څُّم)). فيه كالدليل على أن كثرة الدخول في الدار والتصرف/ فيها يستدل به على الملك. قال الشافعي: ومنها ما سمعه فيشهد بما أثبت سمعًا من المشهود عليهم (٣) مع إثبات بصر. ١٥٩٠٩ - الليث (م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر («أنه قال له رجل من بني ليث: إن أبا سعيد يأثر عن رسول الله تَّ أنه نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلا بمثل، وعن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل. فأشار أبو سعيد بأصبعه إلى عينيه وأذنيه فقال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا منه غائبًا بناجز إلا يداً بيد)). فأخبر أن القول يقع بمعاينة قائلة وسماعه منه، وفي هذا عن الصحابة أمثلة عدة. قال الشافعي: ولهذا قلت: لا تجوز شهادة الأعمى إلا أن يكون أثبت شيئًا معاينة وسمعًا ثم عمي، فإن الصوت يشبه الصوت في السمع. ١٥٩١٠ - ابن عيينة، نا الأسود بن قيس سمع قومه يقولون: ((إن عليًا رد شهادة أعمى في سرقة لم يجزها)). الثوري، عن يونس، عن الحسن ((أنه كره شهادة الأعمى)). قال الشافعي: وإذا كان هكذا كان الكتاب أحرى أن لا يحل لأحد يشهد عليه. ١٥٩١١ - وكيع، نا أبو معاوية عمرو بن عبد الله النخعي قال: ((قلت للشعبي: أو سمعت رجلاً قال له: أعرفُ نقش خاتمي في الصك ولا أعرف الشهادة. قال: لا تشهد إلا على ما (١) البخاري (١٢٩/٧ رقم ٣٧٦٣)، ومسلم (٤/ ١٩١١ رقم ٢٤٦٠) [١١٠]. وأخرجه الترمذي (٦٣١/٥ رقم ٣٧٠٦) من طريق إبراهيم بن يوسف به. والنسائي في الكبرى (٧٢/٥ رقم ٨٢٦٣) من طريق أبي إسحاق به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . (٢) البخاري (٦٩٩/٧ رقم ٤٣٨٤)، ومسلم (١٩١١/٤ رقم ٢٤٦٠) [١١٠]. (٣) كتب فوقها في ((الأصل)): عليه. (٤) مسلم (١٢٠٩/٣ رقم ١٥٨٤) [٨٦]. ٤١٦٢ مهذب السنن كتاب الشهادات تعرف فإن الناس قد ينقشون على الخواتيم)). ١٥٩١٢ - ابن عون قلت لإبراهيم: ((أرى اسمي في الصك ولا أذكر الشهادة، فقال: قال الله: ﴿ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾(١)). وجوب أداء الشهادة وإقامتها إذا شهد قال الله- تعالى -: ﴿كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾(٢) وقال: ﴿كونوا قوامين بالقسط﴾(٣) الآية، وقال: ﴿ ولا تكتموا الشهادة﴾ (٤) الآية. قال فيها الشافعي: الذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل العلم في هذه الآية أنه في الشاهد قد لزمته الشهادة . ١٥٩١٣ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس «﴿ كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾(٣) قال: أو آبائكم أو أبنائكم، لا تحابوا غنيًا لغناه، ولا ترحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما﴾(٣)). ((وفي قوله: ﴿ فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ﴾(٣) فتذروا الحق/ فتجوروا)). ١٥٩١٤ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾(٣) يقول: تبدلوا الشهادة ﴿ أو تعرضوا﴾(٣) يقول: تكتموها)). ١٥٩١٥ - ابن الهاد (م)(٥) عن عبادة بن الوليد بن عبادة (خ)(٦)، عن أبيه أن أباه حدثه قال: ((بايعنا رسول الله تَّ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأثرة علينا: لا ننازع الأمر أهله ونقول الحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم)). (١) الزخرف: ٨٦. (٢) المائدة: ٨. (٣) النساء: ١٣٥. (٤) البقرة: ٢٨٣. (٥) مسلم (٣/ ١٤٧٠ رقم ١٧٠٩) [٤١]. (٦) البخاري (١٣ / ٢٠٤ رقم ٧١٩٩، ٧٢٠٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٢٢/٤ رقم ٧٧٧٣، ٧٧٧٤، ٧٧٧٥)، وابن ماجه (٢/ ٩٥٧ رقم ٢٨٦٦) من طريق عبادة به . ٤١٦٣ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٥٩١٦ - شعبة، عن أبي إسحاق سمعت كديرًا الضبي منذ خمسين سنةٍ (١) قال: ((أتى رجل النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة؟ قال: قل العدل، وأعط الفضل. قال: فإن لم أطق ذاك؟ قال: فأطعم الطعام، وأفش السلام. قال: فإن لم أطق ذاك أو أستطيع ذاك؟ قال: فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فانظر بعيرًا منها وسقاء، وانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبًا فاسقهم فإنك لعلك أن لا تنفُق بعيرك ولا تتخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة)). قلت : هذا مرسل قوي. ذكر خير الشهود ١٥٩١٧ - مالك (م)(٢)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن أبي عمرة، عن زيد بن خالد أن النبي ◌ُّه قال: ((ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها)). هذا والله أعلم فيمن عنده شهادة لإنسان لا يعلم بها . ورواه ابن وهب، عن مالك وذکر سماع کل واحد ممن فوقه . زيد بن الحباب، أخبرني أبيّ بن عباس، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، أخبرني خارجة بن زيد، أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أخبرني زيد مرفوعًا فزاد فيه كما ترى خارجة (٣) . ١٥٩١٨ - زيد بن الحباب، نا محمد بن مسلم، نا عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: ((من كانت عنده شهادة فلا يقل: لا أشهد بها إلا عند إمام ولكنه يشهد لعله يرجع ويرعوي(٤)). ویروی مرفوعًا ولا يصح. ١٥٩١٩ - أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي(١) قال: ((كتب عمر بن الخطاب: من كانت عنده شهادة فلم يشهد بها حيث رآها أو حيث علمها فإنما يشهد على ضغن)). هذا منقطع . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) مسلم (٣ / ١٣٤٤ رقم ١٧١٩) [١٩]. وأخرجه أبو داود (٣٠٤/٣ رقم ٣٥٩٦)، والترمذي (٤٧٢/٤ رقم ٢٢٩٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٩٤ رقم ٦٠٢٩) كلهم من طريق مالك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن . . (٣) أخرجه الترمذي (٤٧٣/٤ رقم ٢٢٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٢ رقم ٢٣٦٤). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . (٤) أي ينكف وينزجر، من رعا يرعو إذا كف عن الأمور. انظر النهاية (٢٣٦/٢). ٤١٦٤ مهذب السنن كتاب الشهادات كراهية التسرع إلى أدائها وصاحبها يدري بها ١٥٩٢٠ - ابن عون (م)(١) عن إبراهيم (خ)(٢)، عن عبيدة قال عبد الله عن النبي ◌َّ أنه قال: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال: ولا أدري قال في الثالثة أو في الرابعة - ثم يخلف من / بعدهم خلف يسبق شهادة أحدهم بمینه، وبمینه شهادته)) . ١٥٩٢١ - معاذ بن هشام (م)(٣)، نا أبي، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، عن النبي عَّ قال: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم ينشأ قوم ينذرون ولا يوفون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون ويفشو فيهم السمن)). تفرد معاذ بزيادة ((يحلفون)). الطيالسي، نا هشام ... فذكره ولم يذكر فيه ((يحلفون)). وهكذا رواه سائر أصحاب هشام، فذكر الحلف إن كان حفظه معاذ يوافق حديث ابن مسعود، ويحتمل أنه أراد في الشهادة أن يشهد بما لم يشهد عليه ولم يعلمه فیکون شاهد زور . ما على من دعي ليشهد قال تعالى: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ (٤) ١٥٩٢٢ - يونس، عن الحسن قال: ((إذا دعي ليشهد وإذا دعي ليقيمها)). وعن الحسن قال: ((الناس كلهم إذا أبوا أن يشهد بعضهم لبعض لم يسعهم ذاك)). وذهب جماعة إلى أن الآية في إقامة الشهادة. وهي محتملة للوجهين جميعًا كقول الحسن وهو في التحمل فرض كفاية . (١) مسلم (٤ / ١٩٦٣ رقم ٢٥٣٣) [٢١٢]. (٢) البخاري (٣٠٦/٥ رقم ٢٦٥٢). (٣) مسلم (٤ /١٩٦٥ رقم ٢٥٣٥) [٢١٥]. وسبق تخريجه. (٤) البقرة: ٢٨٢. ٤١٦٥ مهذب السنن: كتاب الشهادات باب ولا يضار كاتب ولا شهيد ١٥٩٢٣ - الثوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس (في قوله: ﴿ ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾(١) أن يجيء فيدعو الكاتب والشهيد فيقولان: إنا على حاجة فيضار بهما فقال قد أمرتما أن تجيبا فلا تضارهما)». ١٥٩٢٤ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ((﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾(١) يقول: من احتيج إليه في شهادة عنده فلا يحل له أن يأبى. ثم قال: ﴿ ولا يضار كاتب ﴾(١) والإضرار أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غني: إن الله قد أمرك أن لا تأبى إذا ما دعيت فيضاره بذلك وهو مكتف بغيره فنهاه الله وقال: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم ﴾ (١) يعني بالفسوق المعصية)) . ١٥٩٢٥ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة(٢) قال: (قرأ عمر ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾(١) قال سفيان: هو الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي. فيقول: أنا مشغول انظر غيري، ولا يضاره يقول: لا أريد إلا أنت لينظر غيره، والشهيد أن يأتي الرجل يشهده على الشيء فيقول: إني مشغول فانظر غيري فلا يضاره فيقول: لا أريد إلا أنت)). ١٥٩٢٦ - / عبد الوهاب ابن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم، عن حميد الأعرج، عن مجاهد ((لا يضار الكاتب ولا الشهيد يأتيه فيشغله عن ضيعته وعن سوقه)). ١٥٩٢٧ - عبد الوهاب، وأنا إسماعيل، عن الحسن قال: ((لا يضار الكاتب فيكتب بما لم يؤمر به، ولا يضار الشهيد فيزيد في شهادته. وعن قتادة مثله. من رد شهادة العبيد ومن قبلها قال الشافعي: قال تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾(١) قال: ورجالنا أحرارنا لا مماليكنا الذين يغلبهم من يملكهم على كثير من أمورهم فلا تجوز شهادة مملوك في (١) البقرة: ٢٨٢. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤١٦٦ مهذب السنن كتاب الشهادات شيء وإن قل . ١٥٩٢٨ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ قال: من الأحرار)). داود بن أبي هند ((سألت مجاهدًا عن الظهار من الأمة، قال: ليس بشيء. قلت: أفليست من النساء؟ فقال: فالله يقول: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾(١) أفتجوز شهادة العبيد!)). بين مجاهد أن مطلق الخطاب يتناول الأحرار، وقال أبو يحيى الساجي: روي عن علي والحسن والنخعي والزهري ومجاهد وعطاء: لا يجوز شهادة العبيد. وقال البخاري في الترجمة: قال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلا . وأجازها شريح وزرارة ابن أوفى، وقال ابن سيرين: شهادته جائزة إلا لمالكه. وأجازها الحسن وإبراهيم في الشيء التافه. وقال شريح: كلكم بنو عبيد وإماء. من رد شهادة الصبيان ومن قبلها في الجراح مالم يتفرقوا قال الشافعي: فقوله تعالى: ﴿من رجالكم﴾(١) يدل على أن لا تجوز شهادة الصبيان ولأنه إنما خوطب بالفرائض البالغون ولأنهم ليسوا ممن يرضى من الشهداء. قال المؤلف: ورينا حديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم. قال الشافعي: فإن قيل: أجازها ابن الزبير . فابن عباس ردها . ١٥٩٢٩ - ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ((في شهادة الصبيان: لا تجوز)). وابن أبي مليكة ((أنه كتب إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيان، فكتب إليه: إن الله يقول: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾(١) وليسوا ممن نرضى لا تجوز)). ١٥٩٣٠ - محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: ((فأرسلت إلى ابن الزبير أسأله فقال: بالحريّ إن سئلوا أن يصدقوا قال: فما رأيت/ القضاء إلا على ما رآه ابن الزبير)). ١٥٩٣١ - مالك، عن هشام بن عروة ((أن ابن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح)). من رد شهادة أهل الذمة قال تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾(٢) وقال: ﴿شهيدين من رجالكم﴾(١) وقال: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾(١). قال الشافعي: فإنما عنى الله المسلمين دون غيرهم، (١) البقرة: ٢٨٢. (٢) الطلاق: ٢. ٤١٦٧ مهذب السنن كتاب الشهادات وكيف يجوز أن نرد شهادة مسلم كذب ونجيز شهادة ذمي وهو يكذب على الله - تعالى - فقد أخبرنا الله أنهم بدلوا كتاب الله فكتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا: ﴿هذا من عند الله ... ﴾(١) الآية . ١٥٩٣٢ - الزهري (خ)(٢) عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس قال: ((يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله تقرءونه محضًا لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلول ما كتب الله وغيروا وكتبوا بأيديهم الكتب وقالوا: هو من عند الله. ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم)). رواه (خ)(٣) من طریق شعیب ويونس . ١٥٩٣٣ - يحيى بن أبي كثير (خ) (٤)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ◌َ له: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ﴾(٥) الآية)). ١٥٩٣٤ - شاذان قال: كنت عند الثوري فسمعت من يحدثه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((لا يتوارث أهل ملتين شتى، ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا ملة محمد فإنها تجوز على غيرهم)). فسألت عنه بعض أصحابنا فقال: هو عمر بن راشد. ١٠ وقال عثمان الدارمي، نا يزيد بن عبد ربه، نابقية، عن الأسود شاذان، عن عمر بن راشد، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا ((لا ترث ملة ملة ... )) الحديث. تابعه الحسن الأشيب، عن عمر. وقال علي بن الجعد: ثنا عمر بن راشد، نا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أحسبه قال: قال رسول الله ◌َيّة: ((لا يرث أهل ملة ملة، ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا أمتي)). عمر ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما . (١) البقرة: ٧٩. (٢) البخاري (١٣ /٣٤٥ رقم ٧٣٦٣). (٣) البخاري (٥٠٥/١٣ رقم ٧٥٢٣) من طريق شعيب، و(٣٤٤/٥ رقم ٢٦٨٥) من طريق يونس به . (٤) البخاري (٢٠/٨ رقم ٤٤٨٥). (٥) البقرة: ١٣٦. وقد زاد في ((الأصل)»: وما أنزل إليكم. وهو خطأ وقع في إحدى روايات البخاري ونبه عليه الحافظ في الفتح وهو تخليط بين آية البقرة، وآية سورة العنكبوت رقم: ٤٦ . ٤١٦٨ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٥٩٣٥ - الزنجي، عن ابن أبي نجيح/، عن مجاهد قال: ((عدلان حران مسلمان- يعني قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾﴾(١)). قوله تعالى: ﴿أو آخران من غيركم ﴾ (٢) قال الشافعي: الله أعلم بمعنى ما أراد وقد سمعت من تأولها على: من غير قبيلتكم من المسلمين، ويحتج بقوله تعالى: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان﴾(٢) والصلاة الموقتة للمسلمين، وبقوله تعالى: ﴿ولو كان ذا قربى﴾(٢) وإنما القرابة بين المسلمين الذي كانوا مع النبي ◌َّه من العرب أو بينهم وبين أهل الأوثان لا بينهم وبين أهل الذمة، وبقوله تعالى: ﴿ولا نكتم شهادة الله إنا إذًا لمن الآثمين﴾(٢) وإنما يتأثم من كتمانها للمسلمين المسلمون لا أهل الذمة . ١٥٩٣٦ - يونس، عن الحسن ((﴿أو آخران من غيركم﴾(٢) قال: من المسلمين، إلا أنه يقول من القبيلة أو غير القبيلة)). وعن الحسن في الآية قال: ((ألا ترى أنه يقول: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة﴾(٢)). وعن عكرمة (﴿أو آخران من غيركم﴾(٢) قال: من المسلمين من غير حيّه)). قال الشافعي: وقيل: هي منسوخة بقوله: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾(٣) ورأيت مفتى أهل دار الهجرة والسنة يفتون أن لا تجوز شهادة غير المسلمين العدول وذلك قولي . وحكى الشافعي في موضع آخر عن ابن المسيب وأبي بكر بن حزم وغيرهما أنهم أبوا إجازة شهادة أهل الذمة. قال المؤلف: هذا مع ما روي عن ابن المسيب أنه قال في: ﴿أو آخران من غيركم﴾ (٢) من أهل الكتاب دل على أنه اعتقد نسخها أو حمل الآية على غير الشهادة)). ١٥٩٣٧ - عطية العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية قال: ((هي منسوخة)). ١٥٩٣٨ - يزيد بن صالح، حدثني بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ((في قوله: ﴿یا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ﴾ (٢) من أهل دينكم ﴿ أو آخران من غيركم﴾(٢) يقول: يهوديين أو نصرانيين. قوله: ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض﴾(٢) وذلك أن نصرانيين من أهل دارين أحدهما تميم والآخر عَديّ صحبهما مولى (١) البقرة: ٢٨٢. (٢) المائدة: ١٠٦ . (٣) الطلاق: ٢. ٤١٦٩ مهذب السنن كتاب الشهادات لقريش في تجارة فركبوا البحر ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية وبزّ ورقَة فمرض القرشي فجعل الوصية إلى الداريين فمات فقبض الداريان المال فلما رجعا من تجارتهما جاءا بالمال والوصية إلى أولياءه الميت وجاءا ببعض ماله فاستنكر القوم قلته فقالوا لهما: هل باع أو اشترى/ فوضع فيه أم هل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا. قالوا: إنكما قد خنتما. فقبضوا المال ورفعوا أمرهم إلى النبي ◌َّ فأنزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان﴾(١) فلما نزلت أن يحبسا بعد الصلاة أمرهما النبي تحية. فقاما بعد الصلاة فحلفا بالله رب السموات ورب الأرض ما ترك مولاكم من المال إلا ما أتيناكم به، وإنا لا نشتري بأيماننا ثمنًا من الدنيا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله، فلما حلفا خلى سبيلهما ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت وأخذوا الداريين فقالا : اشتريناه منه في حياته وكذبا: فكلفا البينة فلم يقدرا عليها فرفعوا ذلك إلى النبي ◌َّ فأنزل الله ﴿ فإن عثر على أنهما استحقاً إثمًا﴾(١) يقول: فإن الطُّلع على أنهما استحقا إنما يعني الداريين. يقول: إن كانا كتما حقّا ﴿فآخران﴾(١) من أولياء الميت ﴿يقومان مقامهما من الذين استحق عليهما الأوليان فيقسمان بالله﴾(١) يقول: فيحلفان بالله أن مال صاحبنا كان كذا وكذا وأن الذي نطلب قبل الداريين لحق ﴿وما اعتدينا إنا إذًا لمن الظالمين﴾ فهذا قول الشاهدين أولياء الميت حين اطلع علي خيانة الداريين، يقول الله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾(١) يعني الداريين والناس أن يعودوا لمثل ذلك)) .. · الشافعي، أنا معاذ بن موسى الجعفري، عن بكير، عن مقاتل، قال مقاتل بن حيان: أخذت هذا التفسير عن مجاهد والحسن والضحاك ((في قوله: ﴿ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ... ﴾(١) الآية، أن رجلين نصرانيين من أهل دارين: أحدهما تميمي والآخر يمان، صحبهما مولى لقريش في تجارة فركبوا البحر ... )) الحديث. قال الشافعي: معنى ﴿ شهادة بينكم﴾(١) أيمان بينكم إذا كان هذا المعني والله أعلم. ورواه ابن عباس دون ادعائهما أنهما اشتريا الجام. (١) المائدة: ١٠٦ . ٤١٧٠ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٥٩٣٩ - يحيى بن أبي زائدة (خ)(١)، عن محمد بن أبي القاسم (٢)، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدّاء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جام فضة مخوص بالذهب فأحلفهما رسول الله ثم وجدوا الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي. فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا/ لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام لصاحبهم وفيهم نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾(٣)). وروي نحوه عن عطاء بن السائب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس . من أجاز شهادة [أهل] (٤) الذمة على الوصية في السفر للضرورة ١٥٩٤٠ - زكرياء بن أبي زائدة (د)(٥)، عن الشعبي ((أن رجلاً من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا ولم يجد مسلمًا يشهده على وصيته فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة فأتيا الأشعري فأخبراه وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري : هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ◌َّ فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدّلا ولا كتما ولا غيرا وأنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما)). ١٥٩٤١ - أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر ((أن النبي ◌ُّ أجاز شهادة اليهود بعضهم على بعض))(٦). فهذا أخطأ فيه الأحمر، وإنما رواه غيره عن مجالد من فتيا شريح. ١٥٩٤٢ - أبو أسامة، عن عبد الواحد، سمعت مجالدًا، عن الشعبي قال: ((كان شريح يجيز شهادة كل ملة على ملتها ولا يجير شهادة اليهودي على النصراني ولا النصراني على اليهودي، إلا المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على أهل الملل كلها)). خالد بن عبد الله، عن داود، عن الشعبي، عن شريح ((﴿أو آخران من غيركم﴾(٣) قال: (١) البخاري (٤٨٠/٥ رقم ٢٧٨٠). (٢) كتب بالحاشية: محمد بن أبي القاسم الطويل كوفي ثقة . (٣) المائدة : ١٠٦ . (٤) من ((هـ) . (٥) كذا عزاه لأبي داود، وليس عنده وانظر تحفة الأشراف (١٣/ ٢٤٤). (٦) أخرجه ابن ماجه (٧٩٤/٢ رقم ٢٣٧٤). ٤١٧١ مهذب السنن كتاب الشهادات إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمًا فأشهد من غير المسلمين شاهدين فشهادتهما جائزة فإن جاء مسلمان فشهدا بخلاف ذلك أخذت بشهادة المسلمين ورددت شهادتهما)) . الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح ((أنه لا يجيز شهادة يهودي ولا نصراني على المسلمين إلا في الوصية في السفر)). وروى يحيى بن وثاب ((أن شريحًا كان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض)». شهادة الفاسق ترد قال تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾(١) وقال: ﴿ ممن ترضون من الشهداء﴾(١) قال الشافعي: لا نرضى الفاسق. والرضا إنما يقع على العدول منا. ١٥٩٤٣ - مالك، عن ربيعة(٢) ((قدم على عمر رجل من قبل العراق فقال: جئتك لأمر ماله رأس ولا ذنب. قال: وما هو؟ قال: شهادة الزور ظهرت بأرضنا. قال: وقد كان ذلك؟. قال: نعم. قال عمر: لا والله لا يؤسر رجل في الإسلام بغير العدول)). يؤسر: يحبس. ١٥٩٤٤ -ابن عون، عن محمد، عن شریح/ قال: «ادع ما شئت وائت بشهود عدول فإنا أمرنا بالعدول وائت (فتسأل)(٣) عنه)). تحمل الشهادة في الصغر أو الكفريصح ١٥٩٤٥ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح ((أن المطلب بن أبي وداعة ويعلى بن أمية كانت عندهما شهادة في الجاهلية فرفعا إلى معاوية في الإسلام فأجازها)). ١٥٩٤٦ - مغيرة، عن إبراهيم. ويونس، عن الحسن. ومحمد بن سالم، عن الشعبي ((قالوا في شهادة الغلام إذا شهد قبل أن يبلغ ثم قام بها إذا بلغ، والنصراني واليهودي إذا شهدا في حال شرك ثم أسلما، والعبد إذا شهد ثم أعتق، ثم قاموا بشهادتهم : إن شهادتهم لجائزة)) . (١) البقرة: ٢٨٢. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) في ((هـ)»: فسل. ٤١٧٢ مهذب السنن . كتاب الشهادات القضاء بشاهد ويمين ١٥٩٤٧ - زيد بن الحباب (م د)(١)، حدثني سيف بن سليمان المكي، حدثني قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ((أن رسول الله (﴾ قضى بشاهد ويمين)). الشافعي أنا عبد الله بن الحارث المخزومي (س)(٢)، عن سيف نحوه. قال عمرو في الأموال. أحمد بن حنبل وغيره، عن عبد الله بن الحارث بهذا، وقال: ((مع الشاهد الواحد)). قال الشافعي : حديث ابن عباس ثابت ومعه ما يشده. ابن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: لو علمت أن سيف ابن سليمان يروي حديث ((اليمين مع الشاهد)) لأفسدته. فقلت: يا أبا عبد الله، إذا أفسدته فسد. قال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد، عن سيف قال: هو عندنا ممن يصدق ويحفظ کان ثبتًا . ١٥٩٤٨ - عبد الرزاق (د)(٣)، أنا محمد بن مسلم ح. وأبو حذيفة النهدي، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ((أن النبي عَّ. قضى باليمين مع الشاهد)). خالفهما من لا يحتج بهم عن محمد فزادوا في إسناده طاوسًا. ورواه بعضهم عن عمرو فزاد في إسناده أبا الشعثاء. ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء. الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن عباس وآخر له صحبة ((أن رسول الله ◌ُمَّ قضى باليمين مع الشاهد)). ١٥٩٤٩ - الشافعي (د)(٤)، أنا عبد العزيز، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن رسول الله تَّ قضى باليمين مع الشاهد)). قال عبد العزيز: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة - وهو عندي ثقة - أني حدثته إياه ولا أحفظه. قال / (١) مسلم (٣/ ١٣٣٧ رقم ١٧١٢) [٣]، وأبو داود (٣٠٨/٣ رقم ٣٦٠٨). (٢) النسائي في الكبرى (٣/ ٤٩٠ رقم ٦٠١١). وأخرجه ابن ماجه (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٧٠) من طريق عبد الله بن الحارث المخزومي عن سيف به . (٣) أبو داود (٣٠٨/٣ رقم ٣٦٠٩). (٤) أبو داود (٣٠٩/٣ رقم ٣٦١٠). وأخرجه الترمذي (٦٢٧/٣ رقم ١٣٤٣) وابن ماجه (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٦٨) كلاهما من طريق ربيعة به . وقال الترمذي: حديث أبي هريرة ((أن النبي ثُمَّ قضى باليمين مع الشاهد الواحد)» حديث حسن غريب. ٤١٧٣ مهذب السنن كتاب الشهادات عبد العزيز: وقد كان أصاب سهيلاً علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه . سليمان بن بلال، عن ربيعة ، عن سهيل نحوه. رواه جماعة عن سليمان. وقال زياد بن يونس (د)(١): قال سليمان: فلقيت سهيلاً فسألته فقال: ما أعرفه، فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني . يعقوب بن كاسب، نا محمد بن عبد الرحمن العامري - ثقة - سمع سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا ((قضى باليمين مع الشاهد)). محمد بن المبارك الصُّوري، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة(٢) . رواه جماعة عنه. إبراهيم بن الهيثم البلدي، نا عبد الله بن نافع، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بهذا الإسناد ((أن رسول الله قضى باليمين مع الشاهد)). قال أحمد بن حنبل: هو أصح ما في الباب. ١٥٩٥٠ - مالك وجماعة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(٣) ((أن رسول الله قضى باليمين مع الشاهد الواحد)) زاد إسماعيل بن جعفر، عن جعفر، عن أبيه: ((وأن عليًا قضى به بالعراق)) (٤) . ١٥٩٥١ - الشافعي أنه قال لبعض من يناظره: فقد روى الثقفي عبد الوهاب، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر ((أن النبي ◌َّ قضى باليمين مع الشاهد))(٥) ورواه ابن المديني وإسحاق وغيرهما، عن الثقفي موصولاً. وروي عن حميد بن الأسود وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم، عن جعفر موصولاً. قتيبة، نا إبراهيم بن أبي حية، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا ((أتاني جبريل فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد ، وأن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر)". قلت : إِبراهيم تركه الدارقطني. ١٥٩٥٢ - إسماعيل القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده(٣) ((أن رسول الله عَ ثّ قضى باليمين مع الشاهد)) وقال: قضى بذلك علي . (١) أبو داود (٣٠٩/٣ رقم ٣٦١١). (٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٩١ رقم ٦٠١٤) من طريق محمد بن المبارك به . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع . (٤) أخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٨ رقم ١٣٤٥) من طريق إسماعيل بن جعفر عن جعفر بن محمد به مرسلاً. وقال أبو عيسى: هذا أصح. (٥) أخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٨ رقم ١٣٤٤)، وابن ماجه (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٦٩) كلاهما من طريق عبد الوهاب به . ٤١٧٤ مهذب السنن . كتاب الشهادات ١٥٩٥٣ - شبابة، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(١)، عن علي ((أن رسول الله تَّ قضى بشاهد ويمين وقضى به علي بالعراق)) هذا لفظ عباس الدوري عنه. وأخبرنا العلوي، أنا أحمد بن محمد الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، نا عبد العزيز، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده(١)، عن علي ((أن النبي عم ◌ّ قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق وقضى به عليّ)). إسحاق بن موسى الخطمي، ثنا حسين بن زيد، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (١) علي عن رسول الله بهذا، وجدّه لم يدرك عليًا. ١٥٩٥٤ - القعنبي، نا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن أبي جعفر محمد بن علي(١) ((أن رسول الله قضى باليمين مع الشاهد الواحد)). ابن عيينة، عن خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفر(١): ((أن / رسول الله عَ ◌ّهُ قضى بذلك)). ١٥٩٥٥ - الشافعي، أنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة، عن سعيد بن عمرو بن شر حبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: ((وجدنا في كتب سعد أن رسول الله تَ ◌ّ قضى باليمين مع الشاهد)». معلى بن منصور، ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن إسماعيل (١) بن عمرو، عن أبيه(١) ((أنهم وجدوا في كتاب سعد ... )) فذكره. ١٥٩٥٦ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة ونافع بن يزيد، عن عمارة بن غزية، عن سعيد ابن عمرو بن شرحبيل(١) «أنه وجد في كتب آبائه: هذا ما رفع أو ذكر عمرو بن حزم والمغيرة ابن شعبة قالا: بينا نحن عند رسول الله ◌َ ◌ّ دخل رجلان يختصمان مع أحدهما شاهد له علی حقه، فجعل رسول الله يمين صاحب الحق مع شاهده، فاقتطع بذلك حقه)). ١٥٩٥٧ - ثنا أحمد بن عبدة (د)(٢)، نا عمار بن شعيث بن عبد الله بن الزُبَيب العنبري، حدثني أبي، سمعت جدي الزبيب يقول: ((بعث رسول الله نَّه جيشًا إلى بني العنبر فركبت فسبقتهم إلى النبي ◌َّ فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا وخضرمْنا آذان النعم، فلما قدم بلعَنبر قال لي نبي الله عَّ: هل لكم بَيِّنة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت: نعم، قال: من بينتك؟ قلت : سمرة - رجل من بني العنبر - ورجل آخر سماه فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال نبي الله: قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ قلت: نعم، فاستحلفني فحلفت بالله لقد (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (٣٠٩/٣ رقم ٣٦١٢). ٤١٧٥ مهذب السنن كتاب الشهادات أسلمنا يوم كذا وكذا وخضرمنا آذان النعم، قال: اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال ولا تمسوا ذراريهم، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا . قال الزبيب: فدعتني أمي، فقالت: هذا الرجل أخذ زرْبيتي، فانصرفت إلى نبي الله عَّه - يعني فأخبرته - فقال لي: احبسه. فأخذت بتلبيبه وقمت معه مكاننا ثم نظر إلينا نبي الله ◌َّ قائمين فقال: ما تريد بأسيرك؟ فأرسلته من يدي، فقام النبي ◌ُّه فقال للرجل: رد على هذا زربية أمه. قال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي. قال: فاختلع نبي الله سيف الرجل فأعطانيه، فقال الرجل: اذهب " فزده آصعًا من طعام. قال: فزادني / آصعًا من شعير)). خضرمنا: قطعنا طرف الأذن، وكان ذلك في الأموال علامة لمن أسلم. قاله الخطابي. وفي هذا استعمال اليمين مع الشاهد في غير الأموال، لكن إسناده ليس بذاك ويحتمل أن یکون الیمین قصد بها هنا المال . ١٥٩٥٨ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن ابن المسيب (١) ((أن رسول الله تَ ◌ّ قضى باليمين مع الشاهد)). ١٥٩٥٩ - وأنا الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب (١) ((أن النبي قال في الشهادة: فإن (جاءوا بشاهد أحلف)(٢) مع شاهده)). ١٥٩٦٠ - مطرف بن مازن، ثنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((قضى النبي عَّ بشاهد ويمين في الحقوق)). قلت : مطرف کذبه ابن معین. النفيلي، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله قضى باليمين مع الشاهد)). محمد واه. ١٥٩٦١٠ - ابن وهب، نا عثمان بن الحكم، حدثني زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن زيد بن ثابت ((أن النبي ◌ُّ قضى بيمين وشاهد)) . قلت : هذا منکر ، عثمان تكلم فيه. ١٥٩٦٢ - جويرية بن أسماء، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن رجل مصري، عن سرّق «قضی رسول الله بیمین وشاهد)) رواه مسدد وسهل بن بكار عنه . ١٥٩٦٣ - طلحة بن زيد- قلت: متروك - ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه(١)، عن علي ((أن رسول الله وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد ويمين المدعي)» قال (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((هـ)): جاء بشاهد حلف. ٤١٧٦ مهذب السنن كتاب الشهادات جعفر : والقضاة يقضون بذلك عندنا اليوم. ١٥٩٦٤ - أبو عاصم، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر ((حضرت أبا بكر وعمر وعثمان يقضون بشهادة الشاهد واليمين)). قلت : أبو بكر تركوه. ١٥٩٦٥ - الزنجي، حدثني جعفر بن محمد ((سمعت الحكم بن عتيبة يسأل أبي - وقد وضع يده على جدار القبر ليقوم -: أقضى النبي ◌َّه باليمين مع الشاهد؟ قال: نعم، وقضى به علي بين أظهركم» . ١٥٩٦٦ - عباد الرواجني، نا إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(١) ((أن رسول الله ◌ُ له قضى باليمين مع الشاهد- يعني: في الأموال - وقضى بذلك علي)). قلت : عباد تالف كشيخه. ويروى عن أبي جعفر الباقر (١) ((أن أبيّ بن كعب قضى باليمين مع الشاهد)). الشافعي، أنا مالك، عن أبي الزناد ((أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد عامل الكوفة: أن اقض مع الشاهد)). ١٥٩٦٧ - الشافعي، أنا الثقة، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد ((أن عمر ... )) بنحوه، وقال: ((فإنها السنة)) قال أبو الزناد: (فقام رجل من كبرائهم / فقال: أشهد أن شريحًا قضى بهذا)). ١٥٩٦٨ - قال الشافعي: وذكر عبد العزيز الماجشون، عن رزيق بن حكيم قال: ((كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أخبره أني لم أجد اليمين مع الشاهد إلا بالمدينة، فكتب إلي : اقض بها؛ فإنها السنة)). وسمعه زيد بن الحباب من عبد العزيز. ١٥٩٦٩ - مروان بن معاوية، ثنا حفص ابن ميمون الثقفي ((خاصمت إلى الشعبي في موضحة فشهد القائس أنها موضحة، فقال الشاج للشعبي: أنقبل على شهادة رجل واحد؟! قال: قد شهد القياس أنها موضحة وحلف المشجوج على مثل ذلك. قال: فقضى الشعبي فيها)) . مالك(١) ((أن سليمان بن يسار وأبا سلمة سئلا: أيقضى باليمين مع الشاهد؟ قالا: نعم)). ١٥٩٧٠ - الشافعي، ذكر حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد ((أن شريحًا قضى باليمين مع الشاهد» . ١٥٩٧١ - أيوب، عن ابن سيرين ((أن عبد الله بن عتبة بن مسعود قضى باليمين مع الشاهد)). ١٥٩٧٢ - قال الشافعي: وذكر عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: ((قضى زرارة بن أوفى بشهادتي وحدي)) . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤١٧٧ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٥٩٧٣ - وقال شعبة: عن أبي قيس وعن أبي إسحاق ((أجاز شهادة كل واحد منهما وحده)). الأعمش، عن أبي إسحاق قال: ((أجاز شريح شهادتي وحدي)). وقال أبو قيس: ((شهدت عند شریح علی مصحف فأجاز شهادته وحده)) . ١٥٩٧٤ - يونس عن ابن سيرين ((كان شريح يجيز شهادة الواحد إذا عرفه مع يمين الطالب في الشيء اليسير)). ١٥٩٧٥ - حماد بن زيد، عن عبد المجيد العتكي «أن يحيى بن يعمر كان يقضي بشهادة شاهد ويمين)). وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ((أنه كان يستخلف صاحب الحق مع الشاهد الواحد)). وكلثوم بن زياد قال: ((أدركت سليمان بن حبيب والزهري يقضيان بذلك)). ١٥٩٧٦ - الشافعي، أنا الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((لا رجعة إلا بشاهدين إلا أن يكون عذر فيأتي بشاهد ويحلف مع شاهده)). قال الشافعي: فعطاء يفتي باليمين مع الشاهد فيما لا يقول به أحد من أصحابنا، واليمين مع الشاهد لا يخالف من ظاهر القرآن شيئًا؛ لأنا نحكم بشاهدين وبشاهد وامرأتين ولا يمين، فإذا كان شاهد حكمنا بشاهد ويمين وليس ذا يخالف القرآن؛ لأنه لم يحرم أن يجوز أقل مما نص عليه في كتابه ورسول الله مجم أعلم بمعنى ما أراد الله ، وقد أمرنا الله أن نأخذ ما آتانا . ١٥٩٧٧ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء/ الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: ((لا يكون اليمين مع الشاهد في الطلاق ولا العتاق ولا الفرقة ولم يكونوا يجيزون شهادة النساء لا رجل معهن إلا فيما لا يراه إلا النساء، وكانوا يقولون: من شهد له شاهد على قتل عبده حلف مع شاهده يمينًا واحدة واستوجب قيمة عبده)) . توكيد اليمين بالمكان وبالزمان وبالمصحف ١٥٩٧٨ - هاشم بن هاشم (دس ق)(١)، أخبرني عبد الله بن نسطاس - مولى كثير بن الصلت - أن جابر بن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله تَّ يقول: ((لا يحلف أحد على يمين آثمة عند منبري هذا ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار - أو وجبت له النار)). مالك، عن هاشم، عن ابن نسطاس، عن جابر مرفوعًا: ((من حلف على منبري هذا (١) أبو داود (٢٢١/٣ - ٢٢٢ رقم ٣٢٤٦)، والنسائي في الكبرى (٤٩١/٣ رقم ٦٠١٨)، وابن ماجه (٧٧٩/٢ رقم ٢٣٢٥). ٤١٧٨ مهذب السنن كتاب الشهادات بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار)) . ١٥٩٧٩ - الشافعي، أنا من نثق به، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن نوفل ابن مساحق، عن المهاجر بن أبي أمية قال: ((كتب إليّ أبو بكر: أن ابعث إلى بقيس بن مكشوح فأحلفه خمسين يمينًا عند منبر النبي ◌َّ ما قتل ذا ذادوي)). ١٥٩٨٠ - شعبة، عن منصور، عن الشعبي(١) قال: ((قتل رجل فأدخل عمر الحجر من المدعى عليهم خمسين رجلاً، فأقسموا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا)). وروينا عن عطاء بن أبي رباح ((أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك مرارًا، فأتى عمر فاستحلفه بين الركن والمقام ما الذي أردت بقولك هذا؟)). مرسلان. ١٥٩٨١ - قال الشافعي: هذا قول قضاة المكيين ومفتيهم، ومن حجتهم أن مسلمًا والقداح أخبراني عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد(١) ((أن عبد الرحمن بن عوف رأى قومًا يحلفون بين المقام والبيت، فقال: أعلى دم؟ قالوا: لا، قال: فعلى عظيم من الأموال؟ قالوا: لا. قال: لقد خشيت أن يبها الناس بهذا المقام)). قال الشافعي: فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين ديناراً فصاعدًاً. قال: وقال مالك: يحلف على المنبر على ربع دينار. قوله: ((يبها)) يأنسوا به، فتذهب هيبته من قلوبهم. ١٥٩٨٢ - مالك، عن داود بن الحصين، سمع أبا غطفان بن طريف المري، قال: ((اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع إلى مروان في دار، فقضى باليمين على زيد على المنبر، فقال زيد : احلف له مكاني، قال مروان: لا والله إلا عند مقاطع الحقوق / فجعل زيد يحلف أن حقه ويأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يعجب من ذلك)) قال مالك: كره زيد صبر اليمين. قال الشافعي: ((وبلغني أن عمر حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل، وأن عثمان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتداها وقال: أخاف أن يوافق قدر بلاء فيقال: بيمينه)). وعن ابن عباس ((أنه سئل عن امرأة شهدت أنها أرضعت امرأة وزوجها فقال: استحلفها عند المقام؛ فإنها إن كانت كاذبة لم يحل عليها الحول يبيض ثدياها، فاستحلفت فحلفت فلم يحل عليها الحول حتى ابيض ثدياها)). رواه مجاعة، عن قتادة، عن جابر بن زيد عنه. وقال الله - تعالى -: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله﴾﴾(٢) قال الشافعي: قال المفسرون : صلاة العصر . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) المائدة : ١٠٦. ٤١٧٩