Indexed OCR Text

Pages 101-120

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
من هذا؛ فإنه أنفع لك)) كذا قال زيد بن الحباب عنه.
١٥١٣٠ - وقال أحمد في مسنده(١): نا أبو عامر نا فليح (د ت ق)(٢) عن أيوب بن
عبد الرحمن بن صعصعة، عن يعقوب، عن أم المنذر بنت قيس بمعناه. وكذلك قاله الطيالسي
وسريج بن النعمان، عن فليح، وهو الصحيح.
١٥١٣١ - ابن المبارك (ق)(٣)، عن عبدالحميد بن زياد بن صهيب، عن أبيه، عن جده
قال: ((قدمت على النبي ◌َّ مهاجرًا وبين يديه التمر، فقال: تعال كل. فجعلت آكل فقال:
تأكل التمر وبك رمد؟! قال: قلت: إني أمضغه من ناحية أخرى، فتبسم)» .
من أدوية النبي مـ
صَلى الله
عاوسه
١٥١٣٢ - شعبة (خ م)(٤)، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد ((أن رجلاً جاء
إلى النبي ◌َّهُ فقال: إن بطن أخي قد استطلق . فقال: اسقه العسل . فأتاه فقال: قد سقيته
فلم يزده إلا استطلاقًا. فقال: اسقه عسلاً - في الثالثة أو الرابعة - قال: فقال رسول الله وَاللّه:
صدق الله وكذب بطن أخيك، اسقه عسلاً. فسقاه فبرأ)) .
١٥١٣٣ - زيد بن الحباب، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله
قال رسول الله ◌َالله: ((عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن))(٥). رواه وكيع، عن سفيان فوقفه
وهو الصحيح، وكذا قال إسرائيل عن جده ولفظه: «في القرآن شفاءان: القرآن والعسل،
القرآن شفاء لما في الصدور، والعسل شفاء من كل داء)). ورواه الأعمش، عن خيثمة وغيره،
عن / عبد الله قوله.
(١) مسند أحمد (٣٦٣/٦).
(٢) أبو داود (٣/٤ رقم ٣٨٥٦)، الترمذي (٣٣٥/٤ رقم ٢٠٣٧)، وابن ماجه (١١٣٩/٢) رقم ٣٤٤٢).
(٣) ابن ماجه (١١٣٩/٢ رقم ٣٤٤٣).
(٤) البخاري (١٧٨/١٠ رقم ٥٧١٦)، ومسلم (١٧٣٦/٤ رقم ٢٢١٧) [٩١].
وأخرجه الترمذي (٣٥٦/١ رقم ٢٠٨٢)، والنسائي في الكبرى (١٦٣/٤ رقم ٦٧٠٥). كلاهما من
طريق شعبة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
(٥) أخرجه ابن ماجه (١١٤٢/٢ رقم ٣٤٥٢).
٣٩٤٠

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
١٥١٣٤ - معمر (م)(١)، عن الزهري (خ)(٢)، أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة
سمعت رسول الله ◌َّ يقول للشونيز: ((عليكم بهذه الحبة السوداء؛ فإن فيها شفاء من كل
شيء - أو داء - إلا السام - يريد به الموت)).
١٥١٣٥ - عبد الملك بن عمير (خ م)(٣)، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، عن
النبي تميّ: ((الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)).
١٥١٣٦ - هاشم بن هاشم (خ م)(٤)، عن عامر بن سعد أن سعدًا قال: قال رسول الله
تَّهُ : ((من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)).
رواه أبو طوالة (م)(٥)، عن عامر، عن أبيه مرفوعًا: ((من أكل مما بين لابتيها سبع تمرات
حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي)). رواه عنه سليمان بن بلال (م) .
١٥١٣٧ - المسعودي، (س)(٦) عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن
مسعود أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا السام؛ فعليكم بألبان
البقر فإنها ترم من كل الشجر)).
-
(١) مسلم (٤ /١٧٣٥ - ١٧٣٦ رقم ٢٢١٥) [٨٨].
(٢) البخاري (١٠ / ١٥٠ رقم ٥٦٨٨).
وأخرجه الترمذي (٣٣٧/٤ رقم ٢٠٤١)، والنسائي في الكبرى (٣٧٣/٤ رقم ٧٥٧٨). وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح .
(٣) البخاري (١٧٢/١٠ رقم ٥٧٠٨)، ومسلم (١٦١٩/٣ رقم ٢٠٤٩) [١٥٨].
وأخرجه الترمذي ٤ /٣٥٠ رقم ٢٠٦٧)، والنسائي في الكبرى (٤ /١٥٦ رقم ٦٦٦٧)، وابن ماجه
(٢/ ١١٤٣ رقم ٣٤٥٤) كلهم من طريق عبد الملك بن عمير به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
(٤) البخاري (٢٤٩/١٠ رقم ٥٧٦٨)، ومسلم (١٦١٨/٣ رقم ٢٠٤٧) [١٥٥].
وأخرجه أبوداود (٧/٤ رقم ٣٨٧٦)، والنسائي في الكبرى (١٦٥/٤ رقم ٦٧١٣) كلاهما من طريق
هاشم به .
(٥) مسلم (١٦١٨/٣ رقم ٢٠٤٧) [١٥٤].
(٦) السنن الكبرى (١٩٣/٤ رقم ٦٨٦٣).
٣٩٤١

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
قلت: خرجه (س)(١) من طريق الثوري، عن قيس مثله، ولكن رواه ابن مهدي ، عن
الثوري، فأرسله. ورواه (٢) الربيع بن لوط، عن قيس فوقفه. وله طرق.
١٥١٣٨ - زهير بن معاوية، عن امرأة من أهله، عن مليكة بنت عمرو والجعفية أنها قالت
لها: ((عليك بسمن البقر من الذُّبحة - أومن القرحتين - فإن رسول الله عَّه قال: إن لبنها
شفاء، وسمنها دواء، ولحمها - أو لحومها ـ داء).
١٥١٣٩ - ابن المبارك (خ)(٣)، عن يونس، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة ((أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض وللمحزون على الهالك، وتقول: إني سمعت
رسول الله ◌َّ يقول: التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب بعض الحزن)) ومن حديث الليث
(خ م) (٤) عن عقيل .
روح نا أيمن بن نابل (س)(٥) ، حدثني فاطمة بنت أبي ليث، عن أم كلثوم بنت عمرو
ابن أبي عقرب، سمعت عائشة سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: ((عليك بالتلبين البغيض النافع،
والذي نفسي بيده إنه يغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ، وقالت:
كان إذا اشتكى أحد من أهله شيئًا لا تزال البرمة على النار حتى يأتي علي أحد طرفيه)).
قلت : رواه معتمر وعيسى بن يونس، عن أيمن ، عن أم كلثوم. وقال وكيع (ق)(٦)،
عن أيمن، عن كلثم القرشية.
١٥١٤٠ - / ابن عيينة (خ م)(٧)، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس
(١) النسائي في السنن الكبرى (١٩٤/٤ رقم ٦٨٦٤).
(٢) النسائي في السنن الكبرى (١٩٤/٤ رقم ٦٨٦٥).
(٣) البخاري (١٠/ ١٥٣ رقم ٥٦٨٩).
(٤) البخاري (٩/ ٤٦١ رقم ٥٤١٧)، ومسلم (١٧٣٦/٤ رقم ٢٢١٦) [٩٠].
وأخرجه الترمذي (٣٣٦/٤ عقب حديث ٢٠٣٩)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٦١ رقم ٦٦٩٣) من
طريق عقيل ، عن الزهري به .
(٥) النسائي في السنن الكبرى (٤ /٣٧٢ رقم ٧٥٧٦).
(٦) ابن ماجه (٢/ ١١٤٠ رقم ٣٤٤٦).
(٧) البخاري (١٥٥/١٠ رقم ٥٦٩٢)، ومسلم (١٧٣٤/٤ رقم ٢٢١٤) [٨٦].
وأخرجه أبو داود (٤ /٧ رقم ٣٨٧٧)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٣٧٤ رقم ٧٥٨٣) وابن ماجه
٠
(٢/ ١١٤٦ رقم ٣٤٦٢) كلهم من طريق سفيان به .
٣٩٤٢

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
بنت محصن قالت: ((دخلت بابن لي على النبي ◌َّ قد أغلقت عليه من العذرة قال: علام
تدغرن(١) أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه شفاء من سبعة أشفية :
يسعط به من العذرة، ويلدّ به من ذات الجنب)) قال ابن عيينة: يعني القسط .
١٥١٤١ - شعبة، عن خالد الحذاء، عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم قال: قال
رسول الله عَّم: ((تداووا من ذات الجنب بالزيت والقسط البحرى)). رواه عبد الرحمن بن
ميمون، عن أبيه، عن زيد قال: ((نعت لنا رسول الله ذات الجنب ورسًا وزيتًا وقسطًا)).
قلت: ورواه الدستوائي عن قتادة، عن ميمون. وطرقه في (ت س ق)(٢) .
١٥١٤٢ - الليث، عن الحسن بن ثوبان، عن قيس بن رافع الأشجعي (٣) أن رسول الله (عم ليه
قال: ((ماذا في الأمرّين من الشفاء الصبر والتُّفّاء (٤))) رواه (د)(٥) في المراسيل.
١٥١٤٣ - زكريا، عن الشعبي(٣) قال رسول الله عَّه: ((خير الدواء السعوط واللدود والحجامة
والمشي(٦) والعلق)) مرسل رواه (د)(٥).
١٥١٤٤ - عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله تُمثّة: ((خير ما
تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشيّ)) وقال عليه السلام: ((عليكم بالإثمد؛ فإنه يجلو
البصر وينبت الشعر)) وقد مر هذا.
١٥١٤٥ - أبو بكر الحنفي، نا عبد الحميد بن جعفر، عن عتبة بن عبد الله التيمي، عن
أسماء بنت عميس قالت: ((سألني رسول الله تَّ: بماذا تستمشين؟ قلت: بالشبرم. قال:
حار. قلت: استمشيت بالسنا. قال: إن كان في شيء شفاء من الموت لكان في السنا)». خالفه
أبو أسامة، عن عبد الحميد فقال: عن زرعة بن عبد الله البياضي الأنصاري - وقيل: ابن
عبد الرحمن - عن مولى لمعمر التيمي، عن أسماء.
(١) كتب بالحاشية : دغر: رفع سقف حلقه .
(٢) الترمذي (٣٥٥/٤ رقم ٢٠٧٨)، والنسائي في الكبرى (٣٧٥/٤ رقم ٧٥٨٨)، وابن ماجه (١١٤٨/٢
رقم ٣٤٦٧). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) الثفاء: الخردل وقيل: الحُرْفُ. النهاية (١ / ٢١٤).
(٥) انظر تحفة الأشراف (٣٤٢/١٣ رقم ١٩٢٣٤) وقد سقط من المطبوع من المراسيل.
(٦) كتب بالحاشية: هو الإسهال.
٣٩٤٣

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
قلت: ورواه كالأول البرساني، عن عبد الحميد. أخرجه (ت ق)(١).
١٥١٤٦ - دحيم، نا عبد الله بن مروان بن معاوية، سمعت شداد بن عبد الرحمن،"
حدثني إبراهيم بن أبي عبلة قال: ((انطلقت مع / ابن الديلمي حتى دخلنا على أبي أُبيّ
الأنصاري فقال: سمعت رسول الله ◌َيُّه يقول: السنا والسنوت وهما دواء من كل داء. فقيل
لإبراهيم: وما السنوت؟ فقال: أما سمعت قول الشاعر:
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم
وهم يمنعون الجار أن يتقردا))(٢)
رواه عمر بن بكر، عن إبراهيم، وزاد ((إلا السام)) وفسر السنوت بالعسل. وأما في غريب
كلام العرب فهو رب عكة السمن. والألس: الغش. ويتقرد: يستدل.
١٥١٤٧ - عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن عبد الله - يعني ابن بحير بن ريسان-
أخبرني من سمع فروة بن مسيك قال: ((قلت: يا رسول الله، إن أرضًا عندنا يقال لها: أرض
أبين، وهي أرض ريفنا وميرتنا وهي وبئة - أو قال: وباؤها شديد - فقال: دعها عنك فإن من
القرف التلف)» قال القتيبي: القرف: مداناة الوباء والمرض. قال أبو سليمان: هذا من باب
الطب؛ لأن فساد الهواء من أضر الأشياء وأسرعه إلى السقم. قال المؤلف: هذا نظير قوله:
((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه)) وكل ذلك بمشيئة الله تعالى.
لا يكره المريض على الأكل والشرب
١٥١٤٨ - بكر بن يونس (ت ق)(٤)، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر
قال رسول الله ◌َيّ: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم)):
تفرد به بكر وهو فيما قاله البخاري منكر الحديث .
قلت : حسنه (ت).
(١) الترمذي (٣٥٦/٤ رقم ٢٠٨١)، وابن ماجه (١١٤٥/٢ - ١١٤٦ رقم ٣٤٦١). وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب .
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٤٤ رقم ٣٤٥٧) من طريق عمرو بن بكر السكسكي عن إبراهيم بن أبي علبة به ..
(٣) أخرجه أبو داود (١٩/٤ رقم ٣٩٢٣) من طريق عبد الرزاق به.
(٤) الترمذي (٣٣٦/٤ - ٣٣٧ رقم ٢٠٤٠)، وابن ماجه (١١٣٩/٢ - ١١٤٠ رقم ٣٤٤٤). وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب .
٣٩٤٤

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
١٥١٤٩ - وروى نحوه علي بن قتيبة ومحمد بن الوليد اليشكري، عن مالك، عن نافع،
عن ابن عمر مرفوعًا وهو باطل .
إباحة الرقية بالقرآن وبذكر الله
١٥١٥٠ - سليمان الشيباني (خ م)(١)، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه («سألت
عائشة عن الرقية من الحمة فقالت: رخص رسول الله عَّ في الرقية من كل ذي حمة)) .
الثوري (خ م)(٢)، حدثني معبد بن خالد، عن عبد الله بن شداد، عن عائشة: ((أمرني
رسول الله ◌َّ أن أسترقي من العين».
١٥١٥١ - محمد بن حرب (خ م)(٣) / ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب
بنت أم سلمة، عن أم سلمة ((أن النبي عَّ قال لجارية في بيتها رأى في وجهها سفعة: استرقوا
لها، فإن بها نظرة)». زاد (م) في حديثه: ((يعني بوجهها صفرة)).
١٥١٥٢ - معمر (ت س ق)(٤) عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن
عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس قالت: ((قلت: أي رسول الله عَّه، إن بني جعفر
تصيبهم العين أفأسترقي لهم؟ قال: نعم، ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين)). رواه ابن
عيينة (ت س ق)(٥)، عن عمرو. وقال: ((القضاء)) بدل ((القدر)).
(١) البخاري (٢١٦/١٠ رقم ٥٧٤١)، ومسلم (١٧٢٤/٤ رقم ٢١٩٣) [٥٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٦٦/٤ رقم ٧٥٣٩) من طريق سليمان الشيباني به .
(٢) البخاري (١٠ /٢١٠ رقم ٥٧٣٨)، ومسلم (١٧٢٥/٤ رقم ٢١٩٥) [٥٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٦٥/٤ رقم ٧٥٣٦) وابن ماجه (١١٦١/٢ رقم ٣٥١٢) كلاهما من
طريق الثوري به .
(٣) البخاري (٢١٠/١٠ رقم ٥٧٣٩)، مسلم (١٧٢٥/٤ رقم ٢١٩٧) [٥٩].
(٤) أخرجه الترمذي (٤ / ٣٤٦ عقب رقم ٢٠٥٩) من هذا الطريق فقط، وإنما أخرجه النسائي وابن ماجه
من طريق ابن عيينة كما سيأتي .
(٥) الترمذي (٤/ ٣٤٦ رقم ٢٠٥٩)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١١/ ٢٦١ رقم ١٥٧٥٨) وابن
ماجه (٢ / ١١٦٠ رقم ٣٥١٠) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وكلهم ذكروه بلفظ :
((القدر)).
٣٩٤٥

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
١٥١٥٣ - مالك بن مغول وغيره عن حصين (خ دت)(١)، عن الشعبي، عن عمران بن
حصين قال: قال رسول الله عَّه: ((لا رقية إلا من عين أو حمة)) .!.
قال المؤلف: أي هما أولى بالرقى لما فيهما من رفادة الضرر. والحُمة: السُم.
١٥١٥٤ - الثوري (م)(٢)، عن عاصم، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أنس :
((رخص رسول الله في الرقية من اللقوة والنملة والحُمة)). وقال يحيى بن آدم (م) عن سفيان:
((العين)) بدل ((اللقوة)). قال الأصمعي: النملة: قروح ...
١٥١٥٥ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: ((رخص رسول الله عَّ لبني عمرو بن
عوف في رقية الحية، وقال لأسماء: ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، أتصيبهم حاجة؟
قالت: لا، ولكن العين تسرع إليه، أفأرقيهم؟ قال: وبماذا؟ فعرضت عليه كلامًا لا بأس به.
فقال : نعم ارقيهم» .
:
١٥١٥٦ - روح (م)(٤)، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: ((لدغ
رجلاً منا عقرب ونحن جلوس مع النبي ◌ُّ فقال رجل: يا رسول الله، أرقيه؟ فقال: من
استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه)).
الأعمش (م)(٥) عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((نهى رسول الله ◌َ ◌ّه عن الرقى وكان
عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب، فأتوا النبي ◌َّ فقالوا: يا رسول الله، إنك
نهيت عن الرقى وكانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب. قال: فاعرضوها عليّ. فعرضها
(١) البخاري (١٦٣/١٠ - ١٦٤ رقم ٥٧٠٥)، وأبو داود (٤ /١٠ قم ٣٨٨٤) والترمذي (٣٤٥/٤ رقم
٢٠٥٧).
(٢) مسلم (٤ / ١٧٢٥ رقم ٢١٩٦) [٥٨].
أخرجه الترمذي (٤/ ٣٤٤ رقم ٢٠٥٦)، والنسائي في الكبرى (٤ /٣٦٦ رقم ٧٥٤١)، وابن ماجه
(٢ / ١١٦٢ رقم ٣٥١٦) من طرق عن يوسف به .
(٣) مسلم (٤ / ١٧٢٦ رقم ٢١٩٨) [٦٠].
(٤) مسلم (٤ / ١٧٢٦ رقم ٢١٩٩) [٦١].
(٥) مسلم (٤ / ١٧٢٦ - ١٧٢٧ رقم ٢١٩٩) [٦٣].
وأخرجه ابن ماجه (١١٦١/٢ رقم ٣٥١٥)، من طريق الأعمش به .
٣٩٤٦

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
عليه. فقال: ما أرى بأسًا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه)).
١٥١٥٧ - معاوية بن صالح (م)(١)، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن
مالك قال: ((كنا نرقي في الجاهلية فقلنا/ يا رسول الله ، ما نقول في ذلك؟ فقال: اعرضوا .
عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك)).
١٥١٥٨ - عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز (دس)(٢)، عن صالح، بن كيسان، عن أبي
بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء قالت: ((دخل رسول الله ثمّ على حفصة وأنا
عندها، فقال لي: ألا تعلميها رقية النملة كما علمتيها الكتابة)).
١٥١٥٩ - عمرو بن الحارث ويونس، عن ابن شهاب، أن أبا خزامة حدثه، أن أباه حدثه
أنه قال: ((يا رسول الله، أرأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقيها واتقاء نتقيها، هل يرد ذلك من
قدر الله من شيء؟ فقال: إنه من قدر الله).
قلت : هو أبو خزامة بن معمر السعدي وهذا مما لم يخرجه الستة.
أخبرنا ابن بشران، أنا ابن السماك، ثنا حنبل، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، نا طلحة
ابن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه («أنه سأل
رسول الله (م)) كذا قال والأول أصح. وروي عن معمر وعبد الرحمن بن إسحاق عن
الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه والأول أصح.
قلت: ابن عيينة (ت ق)(٣)، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه. وكذا رواه مالك
عن الزهري. لكن قال سعيد المخزومي ومحمد بن الصباح، عن ابن عيينة: ابن أبي خزامة .
١٥١٦٠ - يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((دخل أبو بكر عليها وعندها
يهودية ترقيها فقال : ارقيها بكتاب الله)) رواه الثوري عنه .
١٥١٦١ - الربيع ((سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يرقي الرجل بكتاب الله
(١) مسلم (٤ / ١٧٢٧ رقم ٢٢٠٠) [٦٤].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٠ رقم ٣٨٨٦) من طريق معاوية به .
(٢) أبو داود (١١/٤ رقم ٣٨٨٧)، والنسائي في الكبرى (٤ /٣٦٦ رقم ٧٥٤٣).
(٣) الترمذي (٣٩٥/٤ رقم ٢١٤٨)، وابن ماجه (١١٣٧/٢ رقم ٣٤٣٧).
٣٩٤٧

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
وما يعرف من ذكر الله. قلت: أيرقي أهلُ الكتاب المسلمينَ؟ قال: نعم، إذا رقوها بما يعرف
من كتاب الله أو ذكر الله. قلت: وما الحجة في ذلك؟ فقال: غير حجة، فأما رواية صاحبنا
وصاحبك فأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة(١). ((أن أبا بكر دخل على عائشة وهي
تشتكي ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله)). أخبار الطب كثيرة وأخرجت
بعض الرقى في كتاب الدعوات.
التمائم
١٥١٦٢ - الأعمش (دق)(٢)، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي
زينب امرأة عبد الله بن مسعود عنها، عن عبد الله سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((إن الرقى
والتمائم والتوَلَة / شرك. قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى
فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت . فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان، كان ينخسها
بيده فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله عمره يقول: أذهب
الباس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا».
١٥١٦٣ - جرير الضبي (دس)(٣)، عن الركين بن الربيع بن عميلة، عن القاسم بن
حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود قال: ((كان رسول الله عَ ليه يكره
عشر خلال: تختم بالذهب، وجر الإزار، والصفرة - يعني: الخلوق - وتغيير الشيب، والرقى
إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة لغير محلها، وعزل الماء
عن محله، وإفساد الصبي غير محرمة)).
قلت : قال البخاري: لم يصح هذا .
قال أبو عبيد: التولة: الذي يحبب المرأة إلى زوجها هو من السحر، وأما الرقى والتمائم
فالمراد به ما كان بغير العربية مما لا يدرى ما هو. قال المؤلف: والتميمة: خرزة يعلقونها لدفع
الآفات - زعموا - وقيل: قلادة تعلق فيها العُوذ.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٩/٤-١٠ رقم ٣٨٨٣)، وابن ماجه (١١٦٦/٢ -١١٦٧ رقم ٣٥٣٠).
:
(٣) أبو داود (٨٩/٤ - ٩٠ رقم ٤٢٢٢)، والنسائي (٨/ ١٤١ رقم ٥٠٨٨).
٣٩٤٨

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
قلت : وفيه العزل والخضاب، وقد جاء الجواز فيهما ثابتًا .
١٥١٦٤ - حيوة بن شريح، حدثني خالد بن عبيد المعافري، عن أبي المصعب مشرح بن
هاعان أنه سمعه يقول: سمعت عقبة بن عامر، سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((من علق تميمة
فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا أودع الله له)).
قلت : أخرجه ابن وهب في کتبه عنه. وخالد لم یضعف تفرد به.
قال المؤلف: معناه: يرجع إلى ما قاله أبو عبيد، ويحتمل أن يكون ذلك لمن يرى تمام
العافية، وزوال العلة، أما من علقها متبركًا بذكر الله فيها ويعلم ألا كاشف إلا الله فسائغ له .
١٥١٦٥ - ابن المبارك، عن طلحة بن أبي سعيد، عن بكير بن الأشج، عن القاسم، عن
عائشة قالت : ((ليس التميمة مما يعلق قبل البلاء، وإنما التميمة ما تعلق بعد البلاء ليدفع بها
المقادير)) هكذا لفظ عبد الرحمن بن مهدي عنه. ورواه عبدان عنه ولفظه قالت: ((التمائم ما
علق قبل نزول البلاء ، وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة)) وهذا أصح.
ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن القاسم، عن عائشة قالت: ((ليست بتميمة ما
علق بعد أن يقع البلاء)).
١٥١٦٦ ـ أبو عامر الخراز، عن الحسن / عن عمران بن حصين ((أنه دخل على النبي عَلَّه.
وفي عنقه حلقة من صفر. فقال: ما هذه؟ قال: من الواهنة. قال: أيسرك أن توكل إليها؟
انبذها عنك».
قلت: (ق)(١) رواه مبارك بن فضالة، عن الحسن، وقال: ((وفي يده)) يدل ((عنقه)).
١٥١٦٧ - وكيع (ت)(٢)، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه (٣)، عن عبد الله بن عكيم (٤) قال
رسول الله قال: ((من تعلق علاقة وكل إليها)) .
١٥١٦٨ - شعبة، عن قتادة، عن واقع بن سحبان، عن أسير بن جابر قال: قال عبد الله:
((من تعلق شيئًا وكل إليه)).
١٥١٦٩ - جرير بن حازم، سمعت الحسن(٤) قال رسول الله تَ ◌ّه: ((من تعلق شيئًا وكل
(١) ابن ماجه (٢/ ١١٦٧ رقم ٣٥٣١).
(٢) الترمذي (٣٥٢/٤ رقم ٢٠٧٢).
(٢) كتب في الحاشية: أخوه عيسى .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٩٤٩

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
إليه)) .
١٥١٧٠ - شعبة، عن الحجاج، عن فضيل ((أن سعيد بن جبير كان يكتب لابنه المعاذة
قال: وسألت عطاء قال: ما كنا نكرهها إلا شيئًا جاءنا من قبلكم)) .
1
١٥١٧١ - ابن وهب، أخبرني نافع بن يزيد ((أنه سأل يحيى بن سعيد عن الرقى وتعليق
الكتب فقال : كان سعيد بن المسيب يأمر بتعليق القرآن وقال: لا بأس به)).
النشرة
قال أبو سليمان: هي ضرب من الرقية والعلاج يعالج به المجنون. وقيل: سميت نشرة؛
لأنه ينشرها عنه أي يحلها .
١٥١٧٢ - ثنا أحمد (د)(١)، نا عبد الرزاق، نا عقيل بن معقل، سمعت وهب بن منبه ، عن
جابر: ((سئل رسول الله ◌َّه عن النشرة فقال: هو من عمل الشيطان)) وروي هذا مرسلاً وهو أصح.
الاستغسال للمعين
صَلى اللّه
١٥١٧٣ - وهيب (م)(٢)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي
قال: ((العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا)) ..
١٥١٧٤ - الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((كان يؤمر العائن
فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين))(٣).
١٥١٧٥ - ابن عيينة عن الزهري (س)(٤)، عن أبي أمامة بن سهل قال: ((مر عامر بن
ربيعة على أبي وهو يغتسل فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة. فما لبث أن لبط به، فأتي
النبي ◌َّ فقيل له: أدرك سهلاً صريعًا! فقال: من تتهمون به؟ قالوا: عامر بن ربيعة. فقال:
علام يقتل أحدكم أخاه؟! إذا رأى ما يعجبه فليدع بالبركة. وأمره أن يتوضأ ويغسل وجهه
(١) أبو داود (٤/ ٦ رقم ٣٨٦٨).
(٢) مسلم (١٧١٩/٤ رقم ٢١٨٨) [٤٢].
وأخرجه الترمذي (٣٤٧/٤ رقم ٢٠٦٢)، والنسائي في الكبرى (٤ /٣٨١ رقم ٧٦٢٠) من طريق
وهيب به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب .
:
(٣) أخرجه أبو داود (٩/٤ رقم ٣٨٨٠) من طريق الأعمش به .
(٤) النسائي في الكبرى (٦ /٦٠ رقم ١٠٠٣٦).
٣٩٥٠

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
ويديه إلى مرفقيه وركبتيه وداخلة إزاره ويصب الماء عليه)) قال سفيان: قال / معمر: قال
الزهري: ((ويكفأ الإناء من خلفه)). حدثنيه معمر وزاد فيه هذا.
يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بنحوه إلا أنه قال: ((فدعا عامرًا فتغيظ عليه،
وقال له : علام يقتل أحدكم أخاه؟! ألا تبرك ، اغتسل له. فاغتسل له فراح سهل مع الركب)).
قال ابن شهاب: الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه أن يؤتي الرجل الذي يعين صاحبه
بالقدح فيه الماء فيمسك له مرفوعًا من الأرض، فيدخل الذي يعين صاحبه يده اليمنى فيصب
على وجهه صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده اليسرى في الماء فيغسل يده اليمنى إلى المرفق
بيده اليسرى صبة واحدة في القدح، ثم يدخل اليمنى فيغسل اليسرى صبة واحدة إلى المرفق
في القدح، ثم يدخل يديه في الماء صبة واحدة في القدح ، ثم يمضمض فيمجه في القدح ثم
يغترف باليسرى فيصبه على ظهر كفه اليمنى صبة في القدح، ثم يدخل اليسرى فيصب على
مرفق اليمنى صبة واحدة في القدح وهو ثان يده إلى عنقه، ثم يفعل مثل ذلك في مرفق
اليسرى، ثم يفعل ذلك في ظهر قدمه اليمنى، من عند الأصابع، واليسرى كذلك، ثم يدخل
يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ، ثم يفعل باليسرى كذلك، ثم يغمس داخلة إزاره
اليمنى في الماء، ثم يقوم الذي في يده القدح فيصبه على رأس المعيون من ورائه، ثم يكفأ
القدح في وجه الأرض من ورائه.
ورواه ابن أبي ذئب (س)(١)، عن الزهري، فقال: ((يؤتى العائن بقدح فيدخل كفه
فيتمضمض ويمجه في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل اليسرى فيصب على
اليمنى، ثم يصب باليمنى على اليسرى، ويصب على مرفقه اليمنى، ثم يصب باليمنى على
مرفقه اليسرى، ثم يصب باليسرى على قدمه اليمنى، ثم يصب باليمنى على قدمه اليسرى،
ثم يصب باليسرى على ركبته اليمنى وباليمنى على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخلة إزاره،
ولا يوضع القدح بالأرض، ثم يصب على رأس المصاب من خلفه صبة واحدة. وأراد بداخلة
إزاره طرفه الداخل الذي يلي جسده)). رواه يحيى بن سعيد، وزاد فيه عن الزهري: ((ثم يعطى
المعين القدح قبل أن يضعه فيحسو منه ويتمضمض ويهريق على وجهه، ثم يصب على رأسه
(١) النسائي في الكبرى كما في التحفة (١ /٦٦ رقم ١٣٦).
٣٩٥١

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
ثم يكفئ القدح على ظهره)) ...
/ ما يحرم أكله ويباح للمضطر
٠ ١٥١٧٦ - ابن أبي أويس (خ)(١)، نا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن
عباس، عن ميمونة ((أن رسول الله ◌َّ سئل عن فأرة سقطت في سمن فماتت، فقال النبي
◌َ ◌ّ: خذوها وما حولها وكلوا سمنكم)) وفي لفظ إسماعيل القاضي عنه: ((خذوها وما
حولها فاطرحوه)). ابن عبينة، عن الزهري بهذا وفيه: ((ألقوها وما حولها وكلوه)).
الحميدي (خ)(٢) ، نا سفيان، عن الزهري، ثنا عبيد الله أنه سمع ابن عباس .... الحديث ،
فقيل لسفيان: فإن معمرًاً يحدثه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة فقال: ما سمعت الزهري
يحدثه إلا (عن)(٣) عبيد الله، ابن عباس، عن ميمونة. ولقد سمعته منه مرارًا.
١٥١٧٧ - عبد الرزاق (د)(٤)، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة
قال رسول الله عَّة: ((إذا وقعت الفأرة في السمن؛ فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن
كان مائعًا فلا تقربوه)) قال عبد الرزاق، وربما حدث به معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن
ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ◌َّ. قال عبد الرزاق: أخبرني عبد الرحمن بن عمر أن
معمراً كان يرويه أيضًا فذكر طريق ميمونة.
مسدد، نا عبد الواحد، نامعمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: ((سئل
رسول الله تَّ عن فأرة وقعت في سمن، فقال: إن كان جامدًا أخذت وما حولها فألقيت،
وإن كان ذائبًا - أو مائعًا - لم يؤكل)) .
١٥١٧٨ - هشيم، عن معمر بن أبان، عن راشد مولى قريش، عن ابن عمر ((أنه سئل عن
فأرة وقعت في سمن، فقال: إن كان مائعًا فألقه كله، وإن كان جامسًا فألق الفأرة وما حولها
وكل ما بقي)) رواه عنه أبو عبيد وقال: جامسًا يعني: جامدًاً.
(١) البخاري (٤٠٩/١ رقم ٢٣٥).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦٤ رقم ٣٨٤١)، والنسائي (١٧٨/٧ رقم ٤٢٥٨ - ٤٢٦٠)، والترمذي
(٤ / ٢٢٥ رقم ١٧٩٨) من طرق عن الزهري به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٥٨٥/٩ رقم ٥٥٣٨).
(٣) تكررت بالأصل.
(٤) أبو داود (٣٦٤/٣ رقم ٣٨٤٢).
٣٩٥٢

مهذب السنن
....
------
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
من قال لا يجوز بيع ما ينجس منه
استدلالا بقوله ألقوها وما حولها وقوله وإن كان مائعاً فلا تقربوه
١٥١٧٩ - يزيد بن زريع (د)(١)، نا خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس
قال: ((كان النبي ◌َّ في المسجد، فرفع بصره إلى السماء فتبسم وقال: لعن الله اليهود،
لعن الله اليهود، لعن الله اليهود، إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، إن الله إذا
حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه)) .
من جور وقيده
١٥١٨٠ - / ابن وهب، أخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه ((أن رسول الله ◌َّ سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: ألقوها وما حولها وكلوا ما بقي .
فقيل: يا نبي الله، أرأيت إن كان السمن مائعًا؟ قال: انتفعوا به ولا تأكلوه)) عبد الجبار واه.
شعيب بن يحيى، نا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن
أبيه ((سئل رسول الله عن الفأرة)) نحوه. والصحيح أن هذا من قول ابن عمر.
قلت : شعيب احتج به النسائي.
١٥١٨١ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((في فأرة وقعت
في زيت قال: استصبحوا به وادهنوا به أدمكم».
١٥١٨٢ - سعيد بن بشير، عن أبي هارون، عن أبي سعيد: ((سئل رسول الله عَّ عن
الفأرة تقع في السمن والزيت قال: استصبحوا به ولا تأكلوه)) أو نحو ذلك. الثوري، عن أبي
هارون، عن أبي سعيد بهذا موقوفًا .
قلت : أبو هارون ضعيف .
(١) أبو داود (٢٨٠/٣ رقم ٣٤٨٨) لكن من طريق مسدد عن بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله كلاهما عن
خالد الحذاء به .
٣٩٥٣

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
من منع من الانتفاع به
١٥١٨٣ - الليث (خ م) (١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن جابر ((أنه سمع
رسول الله ◌َّ يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير
والأصنام. فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود
ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا. هو حرام، قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليهم شحومها
أجملوه ثم باعوه)) .
١٥١٨٤ - أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((سمعت رسول الله
عَّ: يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.
قيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن بها السقاء والجلود ويستصبح بها الناس؟
قال: لا، هي حرام. ثم قال: قاتل الله يهود، إن الله لما حرم عليهم شحومها، أجملوه ثم
باعوه فأكلوا ثمنه)) .
قال المؤلف: فرق بعضهم بين الميتة وبين ما نجس بوقوع نجاسة فيه، فأباح به الانتفاع اتباعًا
للآثار فيهما وبأن نجاسة الميتة أغلظ ونجاسة الزيت أخف.
قلت : إِذا رطلاً ووقعت فيه فأرة، فأما إِذا قنطارًا فأكثر ولم يتغير طعمه ولا ريحه
بالنجاسة فهذا رخص فيه جماعة من العلماء.
تحريم السموم
١٥١٨٥ _ / شعبة (خ م)(٢)، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة أن رسول الله
◌َّ قال: ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالداً
(١) البخاري (٤ /٤٩٥ رقم ٢٢٣٦)، ومسلم (١٢٠٧/٣ رقم ١٥٨١) [٧١] ..
وأخرجه أبو داود (٢٧٩/٣ رقم ٣٤٨٦)، والترمذي (٥٩١/٣ رقم ١٢٩٧)، والنسائي (٣٠٩/٧ رقم
٤٦٦٩)، وابن ماجه (٧٣٢/٢ رقم ٢١٦٧) كلهم من طريق الليث به. وقال الترمذي: حديث جابر
حديث حسن صحيح .
(٢) البخاري (٢٥٨/١٠ رقم ٥٧٧٨)، ومسلم (١٠٤/١ رقم ١٠٩) [١٧٥].
وأخرجه الترمذي (٣٣٨/٤ رقم ٢٠٤٤)، والنسائي (٤ /٦٦ - ٦٧ رقم ١٩٦٥) من طريق شعبة به،
وقال الترمذي : هذا حديث صحيح.
:
٣٩٥٤

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
مخلدا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها
أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدًا)) .
أكل الترياق
١٥١٨٦ - سعيد بن أبي أيوب (د)(١) ، نا شرحبيل بن يزيد، عن عبد الرحمن بن رافع
التنوخي سمعت عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله يَ ◌ّة يقول: ((ما أبالي ما أتيت إن أنا
شربت ترياقًا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي)) .
قلت : هذا حديث منكر، تكلم في ابن رافع من أجله، أو لعله من خصائصه عليه
السلام فإِنه رخص في الشعر لغيره.
ما يحل من الميتة المضطر
قال تعالى: ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾(٢) وقال: ﴿إنما حرم
عليكم الميتة﴾ إلى قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه﴾(٣) قال
مجاهد: (﴿غير باغ ولا عاد﴾ يقول: غير قاطع الطريق ولا مفارق الأئمة ولا خارج في
معصية الله)).
١٥١٨٧ - أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((مات بغل - أو ناقة - عند
رجل، فأتى النبي ◌ُّ ليستفتيه، فزعم جابر أن رسول الله قال لصاحبها: أما لك ما يغنيك
عنها؟ قال: لا. قال: اذهب كلها)).
قلت : سنده قوي.
حماد بن سلمة (د)(٤)، عن سماك، عن جابر ((أن رجلاً نزل الحرة ومعه أهله وولده فقال
رجل: إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها. فوجدها فلم يجد صاحبها، فمرضت،
فقالت امرأته: انحرها. فأبى فنفقت فقالت: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله .
فقال: حتى أسأل رسول الله تَّةٍ. فأتاه فسأله فقال: هل عندك غنى يغنيك؟ قال: لا. قال:
فكلوها. قال: فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال: هلا كنت نحرتها. قال: استحييت منك))
(١) أبو داود (٦/٤ رقم ٣٨٦٩).
(٢) الأنعام: ١١٩.
(٣) البقرة: ١٧٣.
(٤) أبو داود (٣٥٨/٣ رقم ٣٨١٦).
٣٩٥٥

مهدب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
تابعهما شريك .
١٥١٨٨ - الوليد، عن الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن ابن مرثد - أو أبي
مرثد/ عن أبي واقد الليثي ((أنهم قالوا: يا رسول الله، إنا بأرض تصيبنا فيها المخمصة فما يحل
لنا من الميتة؟ فقال: إذا لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو لم تحتفئوا بقلاً فشأنكم بها)) رواه ابن راهويه
في مسنده عن الوليد. وقال محمّد بن القاسم الأسدي ومحمد بن كثير المصيصي، عن
الأوزاعي، عن حسان(١)، عن أبي واقد منقطعًا. قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: تحتفئوا من
الحفأ وهو مقصور مهموز، وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل. والصبوح:
الغداء. والغبوق: العشاء. قال أبو عبيد: نا معاذ، عن ابن عون قال: ((رأيت عندالحسن كتبَ
سمرةً لبنيه أنه يجزئ من الاضطرار - أو الضارورة - صبوح أو غبوق.
وقيل: معنى المرفوع إنما قصد به إحلال الميتة لهم متى ما لم يكن لهم من الحلال صبوح أو
غبوق أو بقلة يعيشون بأكلها، وهذا الذي يليق بسؤالهم متى تحل لنا الميتة؟ .
١٥١٨٩ - يحيى بن يحيى، نا خارجة، عن ثور، عن راشد بن سعد وأعطاني كتابًا عن
سمرة بن جندب أن النبي ◌َِّ قال: ((إذا روّيت أهلك من اللبن غبوقًا فاجتنب ما نهاك الله عنه
من الميتة)) فهذا يؤكد ما قبله، وما فسره به أبو عبيد أشهر عند العلماء وأليق بقوله : ((فما يحل
لنا من الميتة؟» قال الحليمي: أبان أنهم إذا لم يأكلوا أكل الطعام المباح فلا إثم عليهم فيها،
فأكل المباح لا يتحين له حال ضرورة ويأكله مستطيبًا له بخلاف الميتة؛ فإنما أذن منها فيما يمسك
الرمق ، فبين أنهم إذا لم يأكلوها كما يأكلون المباحات صبوحًا وغبوقًا فلا إثم عليهم.
١٥١٩٠ - ناهارون بن عبد الله (د)(٢)، نا أبو نعيم، نا عقبة بن وهب بن عقبة، سمعت
أبي يحدث عن الفُجيع العامري أنه أتى رسول الله ◌َّه فقال: ((ما يحل لنا من الميتة؟ قال: ما
طعامكم؟ قلنا: نغتبق ونصطبح ـ قال: فسره لي عقبة: قدح غدوة وقدح عشية ـ قال: ذاك
وأبي الجوعُ. فأحل لهم الميتة على هذه الحال)) رواه غيره عن أبي نعيم فقال: ((ذاك دار الجوع)).
وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر وحديث ابن سمرة أصحها .
١٥١٩١ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي حكيم، عن نافع
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣٥٨/٣ -٣٥٩ رقم ٣٨١٧).
.٣٩٥٦

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
ابن جبير، عن ابن عباس ((أنه قيل لعمر: حدثنا عن شأن ساعة العسرة. فقال: خرجنا إلى
تبوك في قيظ / شديد، فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن [
الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره
فيعصر فرثه فيشربه فيجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله، قد عودك الله في
الدعاء خيرًا فادع لنا. فقال: أتحب ذلك؟ قال: نعم. فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت
السماء فأظلت ثم سكبت فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر)).
أخبرنا الحاكم، نا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، أنا محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا
حرملة، أنا ابن وهب، أخبرني عمرو ... فذكره.
قلت : غريب جدًا، وعتبة فيه لين، لكن خرج له ذوو السنن الأربعة.
١٥١٩٢ - معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق قال: ((من اضطر إلى
الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت دخل النار)).
١٥١٩٣ - معمر، عن قتادة: ((يأكل من الميتة ما يبلغه ولا يتضلع منها)). قال معمر: ولم
أسمع في الخمر رخصة .
تحريم أكل مال الغير بغير إذنه
١٥١٩٤ - مالك (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَلَّه قال: ((لا يحلبن
أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته [فينتثل](٢) طعامه فإنما
تخزُن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم ، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه)).
عبيد الله (م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر: ((نهى رسول الله ◌َيّ أن تحتلب المواشي إلا بإذن
أهلها. قال: أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته التي فيها طعامه فينتثل ما فيها، وإنما ضروع
(١) البخاري (١٠٦/٥ - ١٠٧ رقم ٢٤٣٥)، ومسلم (١٣٥٢/٣ رقم ١٧٢٦) [١٣].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٠ رقم ٢٦٢٣) من طريق مالك به .
(٢) في ((الأصل)): ينتقل، والمثبت من الصحيحين، و(هـ))، وحاشية ((الأصل)) وينتثل أي: يستخرج
ويؤخذ. انظر النهاية (١٦/٥).
(٣) مسلم (٣/ ١٣٥٢ رقم ١٧٢٦) [١٣].
٣٩٥٧

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
مواشيهم مثل ما في مشاربهم)) وأخرجه (م)(٤) من حديث أيوب والليث وموسى بن عقبة
وإسماعيل بن أمية .
١٥١٩٥ - سليمان بن بلال، عن سهيل، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حميد
الساعدي أن رسول الله ◌َّه قال: ((لا يحل لا مرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك
لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم)) رواه ابن وهب، عن سليمان فقال: ((ابن سعد)) بدل
((ابن سعيد)). ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن
حارثة / عن عمرو بن يثربي الضمري مرفوعًا كما مر في الغصب. وعبد الرحمن بن سعد هو
ابن أبي سعيد الخدري . قاله البخاري.
١٥١٩٦ - عكرمة بن عمار، عن يحيى، حدثني مولى لسعد بن أبي وقاص قال: ((كنا مع
سعد فأتينا على واد فيه نخل قد أدرك، فأعطاني سعد درهمين فقال: اشتر لنا علفًا وتمرًاً.
فذهبت فلم أجد في النخل أحدًا، فرجعت فأخبرته فقال لي: إن سرك أن تكون مؤمنًا حقًّا
فلا تأكل من النخل ثمرة. قال: فبات وبات حمارانا جائعين)) .
عن ابن عمر ((أنه سئل عما يسقط من النخل أنأكل منه؟ قال: لا، ولا تمرة واحدة)).
من مر بحائط إنسان أو ماشيته
الربيع، قال الشافعي: من مر لرجل بزرع أو ثمر أو ماشية أو غير ذلك من ماله لم يكن له
أخذ شيء منه إلا بإذنه؛ لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا سنة ثابتة بإباحته. قال : وقد قيل:
من مر بحائط فليأكل ولا يتخذ خُبْنَةَ(١) . ولم يثبت الحديث. قال المؤلف بإسناده إلى عبد الله
ابن الوليد :
١٥١٩٧ - نا الثوري، نا منصور، عن مجاهد، عن أبي عياض أن عمر قال: ((من مر
منكم بحائط فليأكل في بطنه ولا يتخذ خبنة)).
١٥١٩٨ - الأعمش، عن زيد بن وهب قال عمر: ((إذا كنتم ثلاثة فأمّروا عليكم واحدًا
منكم، فإذا مررتم براعي الإبل فنادوا : يا راعي . فإن أجابكم فاستسقوه، وإن لم يجبكم
(١) الخُبْنة: معطف الإزار وطرف الثوب: أي لا يأخذ منه في ثوبه. النهاية (٢/ ٩).
٣٩٥٨

مهذب السنن
كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات
فاتتوها فحلوها واشربوا ثم صروها)) فكلاهما صح عن عمر، وهو عندنا محمول على حال
الضرورة .
١٥١٩٩ - فأما حديث يحيى بن سليم (ت ق)(١)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
أن النبي ◌َّ قال: ((من دخل حائطًا فليأكل ولا يتخذ خبنة)). قال المفضل الغلابي: ذكر لابن
معين هذا فقال: هذا غلط. وقال (ت): سألت البخاري عنه فقال: يحيى يروي عن عبيد الله
أحاديث يهم فيها .
قال المؤلف: روي من أوجه أخر ليست بقوية .
١٥٢٠٠ - أبو أسامة (دق)(٢)، عن الوليد بن كثير، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده ((سمعت رجلاً من مزينة سأل رسول الله قميّة وأنا أسمع عن الضالة ... )) الحديث قال: ((ثم
سأله عن الثمار يصيبه الرجل . قال: ما أخذ في أكمامه - يعني: رءوس النخل - فاحتمله فثمنه
ومثله معه وضرب نكال، وما كان في أجرانه فأخذ ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن، وإن أكل
بفيه ولم يأخذ فيتخذ/ (خبنة)(٣) فليس عليه شيء)). إن صح فيعني ليس عليه قطع .
قلت : الأحاديث فيها خطاب للحاضرين من الصحابة، وما علمنا أحدًا وصل إِلى أكل
الميتة، والرسول عليه السلام ما كان ليخاطبهم بلفظ عام مطلقًا بالإِذن فلو أراد المضطر لبينه.
١٥٢٠١ - ابن أبي عروبة (دت)(٤)، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن نبي الله عليه قال:
((إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، فإن أذن له فليحتلب وليشرب، وإن
لم يكن فيها فليصوت ثلاثًا، فإن أجابه فليستأذنه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحمل)).
قلت : صححه (ت).
قال: أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ ويزعم أنها كتاب غير حديث
العقيقة، وإن صح ذلك فمحمول على حال الضرورة.
(١) الترمذي (٥٨٣/٣ رقم ١٢٨٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٧٢ رقم ٢٣٠١)، وقال الترمذي: حديث غريب.
(٢) أبو داود (٢/ ١٣٧ رقم ١٧١١)، وابن ماجه (٨٦٥/٢ - ٨٦٦ رقم ٢٥٩٦).
(٣) كتب في الحاشية: أي: في حضنه
(٤) أبو داود (٣٩/٣ رقم ٢٦١٩)، والترمذي (٥٩٠/٣ رقم ١٢٩٦). وقال الترمذي : حسن غريب.
٣٩٥٩