Indexed OCR Text
Pages 321-340
مهذب السنن كتاب السير الناس قتالاً في الملاحم)). وأخرجه من حديث أبي زرعة (خ م)(١) عن أبي هريرة. ١٤٠٨٩ - مسعر، عن عبيد بن الحسن، عن ابن مغفّل ((أن سببًا من خولان قدم وكان على عائشة رقبة من ولد إسماعيل، فقدم سبي من اليمن فأرادت أن تعتق، فنهاها النبي عمّ فقدم سبي من مضر - أحسبه قال: من بني العنبر - فأمرها أن تعتق)) تابعه شعبة . تحريم الفرار من الزحف وصبر الواحد لاثنين قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار ... ﴾(٢) / الآية، وقال: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ... ﴾(٣) الآيتين. ١٤٠٩٠ - ثور بن زيد (خ) (٤) عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ((أن رسول الله عَظّم قال: اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ فذكر فيهن التولي يوم الزحف)». ١٤٠٩١ - موسى بن عقبة (خ)(٥) عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبًا له - قال: ((كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله عنه قال: لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، وإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)) . .. ١٤٠٩٢ - سفيان (خ)(٦) عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: «لما أنزلت ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾(٧) فكتب عليهم ألا يفر العشرون من المائتين، فأنزل الله: ﴾ (٨) الآية)). ﴿الآن خفف الله عنكم ... فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين .. (١) البخاري (٢٠٢/٥ رقم ٢٥٤٣)، ومسلم (١٩٥٧/٤ رقم ٢٥٢٥) [١٩٨]. (٢) الأنفال: ١٥ . ---- (٣) الأنفال: ٦٥ -٦٦. (٤) البخاري (٥/ ٤٦٢ رقم ٢٧٦٦). وأخرجه أبو داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٤)، والنسائي (٢٥٧/٦ رقم ٣٦٧١) من طريق ثور به . (٥) البخاري (٤٠/٦ رقم ٢٧١٨). وأخرجه مسلم (١٣٦٢/٣ رقم ١٧٤٢) [٢٠] وأبو داود (٤٢/٣ رقم ٢٦٣١) كلاهما من طريق موسى به . (٦) البخاري (١٦١/٨ -١٦٢ رقم ٤٦٥٢). .(٧) الأنفال: ٦٥ . (٨) الأنفال: ٦٦ . ٣٦٠٢ مهذب السنن كتاب السير جرير بن حازم (خ) (١) نا الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون ... ﴾(٢) الآية. قال: فرض عليهم ألا يفر رجل من عشرة، ولا قوم من عشر أمثالهم، فجهد ذلك الناس وشق عليهم، فنزلت: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا﴾(٣) فأمروا ألا يفر رجل من رجلين ولا قوم من مثلهم. قال ابن عباس: فنقص من النصر بقدر ما خفف من العدة)). ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((إن فر رجل من اثنين فقد فر، وإن فر من ثلاثة لم يفر)). من تولى متحرفاً لقتال أو متحيزًا إلى فئة ١٤٠٩٣ - ابن عيينة (د ت ق)(٤) عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر قال: ((بعثنا رسول الله ◌َّ في سرية فلقوا العدو، فحاص الناس حيصة، فأتينا المدينة ففتحنا بابها وقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون، وأنا فتتكم)). علي بن عاصم، نا يزيد بن أبي زياد بنحوه. وزاد فيه: ((فكنت فيمن حاص، فقلت في نفسي: لا ندخل المدينة وقد بؤنا بغضب من الله . ثم قلنا: ندخلها فنمتار منها. فدخلنا فلقينا النبي ◌ُّ وهو خارج إلى الصلاة فقلنا: نحن الفرارون. قال: بل أنتم العكارون. فقلنا: يا نبي الله، أردنا ألا ندخل المدينة وأن نركب البحر. قال: فلا تفعلوا فإني فئة كل مسلم)). ١٤٠٩٤ - الشافعي، نا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قال: ((أنا فئة كل مسلم)). شعبة، عن سماك، سمع سويدًا سمع عمر يقول لما هزم أبو عبيد: (لو أتوني كنت فئتهم)) . / النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل ١٤٠٩٥ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه(٥) ((أن رسول الله عَ لّ. (١) البخاري (١٦٣/٨ رقم ٤٦٥٣). وأخرجه أبو داود (٤٦/٣ رقم ٢٦٤٦) من طريق جرير به. (٢) الأنفال: ٦٥ .. (٣) الأنفال: ٦٦ . (٤) أبو داود (٤٦/٣ رقم ٢٦٤٧)، والترمذي (١٨٦/٤ - ١٨٧ رقم ١٧١٦)، وابن ماجه (١٢٢١/٢ رقم ٣٧٠٤) ببعضه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦٠٣ مهذب السنن كتاب السير حين بعثه إلى ابن أبي الحقيق نهاه عن قتل النساء والولدان)) ... ١٤٠٩٦ - الليث، عن نافع، عن ابن عمر ((أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله وال مقتولة، فأنكر قتل النساء والصبيان)). عبيد الله (خ م)(١) عن نافع، عن ابن عمر: ((وُجدت امرأة مقتولة في بعض المغازي، فنهى رسول الله عن قتل النساء والصبيان)) وقد مر في حديث بريدة عن النبي ثَّهُ: ((لا تقتلوا وليدًا)). ١٤٠٩٧ - عبد الوهاب الخفاف، نايونس، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: ((أتيت رسول الله تَّه فغزوت معه فأصبنا ظفرًا فقتل الناس يومئذ - يعني: قتلوا الذرية - فبلغ ذلك رسول الله ثم ◌ّ فقال: ما بال أقوام جاوز بهم القتل حتى قتلوا الذرية؟ ! - قالها ثلاثاً. وقال: كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرف عنها لسانها فأبواها يهودانها وينصرانها))(٢). الفطرة: يعني التي فطرهم عليها حين أخرجهم من صلب آدم فأقروا بتوحيده. عمرو بن عون، ناهشيم، أنا يونس، عن الحسن، ثنا الأسود قال: ((كنا في غزوة لنا ... )) الحديث. ورواه قتادة عن الحسن. قتل النساء والولدان في التبييت والغارة بلا قصد ١٤٠٩٨ - ابن عيينة (خ م)(٣) عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، أخبرني الصعب ابن جثامة («أنه سمع النبي ◌َّه يسأل عن أصحاب الدار من المشركين يبيتون، فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال النبي ◌َّ: هم منهم)). وزاد عمرو بن دينار، عن الزهري: ((هم من آبائهم) . ١٤٠٩٩ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب، عن عمه (٤) ((أن النبي ◌ُّ لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان))(٥). قال الشافعي: كان ابن عيينة يذهب إلى أن قول النبي قَ ◌ّه: ((هم منهم)) إباحة لقتلهم، (١) البخاري (١٧٢/٦ رقم ٣٠١٥)، ومسلم (١٣٦٤/٣ رقم ١٧٤٤) [٢٥]. (٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١٨٤/٥ رقم ٨٦١٦) من طريق هشيم عن يونس به. (٣) البخاري (١٧٠/٦ رقم ٣٠١٢)، ومسلم (١٣٦٤/٣ رقم ١٧٤٥) [٢٦]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٥٤ رقم ٢٦٧٢)، والترمذي (١١٦/٤ رقم ١٥٧٠)، والنسائي في الكبرى (١٨٥/٥ رقم ٨٦٢٢)، وابن ماجه (٩٤٧/٢ رقم ٢٨٣٩) كلهم من طريق سفيان به .. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) كتب بالحاشية: مرسل لأن محمد ولد كعب. قلت: وابن كعب بن مالك هو عبد الرحمان بن عبد الله ابن كعب وعمه هو عبيد الله بن كعب بن مالك، وأما محمد بن كعب فلم أجد ممن ذكر فى الرواة عنه ابن أخيه، وانظر ترجمتهم من تهذيب الكمال . ٣٦٠٤ مهذب السنن كتاب السير وأن حديث ابن أبي الحُقيق ناسخ له، قال: وكان الزهري إذا حدث بحديث الصعب أتبعه حديث ابن كعب . قال الشافعي: حديث الصعب كان في عمرة النبي عَّ ، فإن كان في عمرته الأولى فقد قتل ابن أبي الحقيق قبلها، وقيل: في سنتها، وإن كان في عمرته الآخرة فهو بعد أمر ابن أبي الحقيق غير شك، ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان، ثم نهى عنه، ومعنى نهيه عندنا أن يقصد قصدهم بقتل وهم يُعرفون مُميزين ممن أُمر بقتله منهم. وقوله: ((هم / منهم)) أي: يجمعون خصلتين فليس لهم حكم الإيمان الذي يمنع الدم، ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع الغارة على الدار. ١٤١٠٠ - علي بن المديني، نا سفيان، نا الزهري، عن عبيد الله ، عن ابن عباس، عن الصعب، قال: ((مربي رسول الله ◌َ يُّه وأنا بالأبواء ـ أو بودان - فأهديت إليه لحم حمار وحش فرده عليّ، فلما رأى الكراهة في وجهي قال: إنه ليس بنا رد عليك، ولكنا حرم. قال: وسُئل عن ذراري المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم. وسمعته يقول : لا حمى إلا الله ورسوله)). قال سفيان: وكان إذا حدث بهذا الحديث قال: ((وأخبرني ابن كعب ابن مالك، عن عمه ((أن رسول الله لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان)). قال ابن إسحاق: لما انقضى أمر الخندق وأمر بني قريظة، وكان أبورافع سلام بن أبي الحقيق ممن كان حزَّب الأحزاب على رسول الله؛ استأذنت الخزرج رسول الله في قتله، وكان بخيبر، فأذن لهم فيه، قال: ثم غزا بني المصطلق في شعبان سنة ست، ثم خرج معتمرًا في ذي القعدة عام الحديبية . قال المؤلف: ثم كانت عمرته التي تسمى عمرة القضاء، ثم عمرة الجعرانة، ثم عمرته في عام حجه. فقتل ابن أبي الحقيق كان قبلهن، وكيف يكون نهيه في قصة ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان ناسخًا لحديث الصعب الواقع بعده، وزعموا أنه هاجر إلى النبي عَلَّه ومات بزمن أبي بكر، فإن كان سماعه للحديث من رسول الله بعدما هاجر فهو أيضًا بعد قصة ابن أبي الحقيق، فإن في حديث الهدنة ما دل على أنه أول ما التقى بالنبي ◌َّه فيكون وجه الحديثين ما أشار إليه الشافعي من اختلاف الحالين، والله أعلم. واحتج الشافعي في جواز التبييت أيضًا؛ فقال : ١٤١٠١ - أنا عمر بن حبيب عن ابن عون (خ م)(١) ((أن نافعًا كتب إليه يخبره أن ابن عمر (١) البخاري (٢٠٢/٥ رقم ٢٥٤١)، ومسلم (١٣٥٦/٣ رقم ١٧٣٠) [١]. ٣٦٠٥ مهذب السنن كتاب السير أخبره أن النبي عَّ أغار على بني المصطلق وهم غارون في نعمهم بالمريسيع، فقتل المقاتلة وسبى الذرية)». ١٤١٠٢ - عكرمة بن عمار (دس)(١) ثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: ((أمَّر رسول اللهعَ لَّه علينا أبا بكر فغزونا ناسًا فبيتناهم نقتلهم وكان شعارنا تلك الليلة: أمت أمت. فقتلت بيدي: تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين)). فأما حدیث: ١٤١٠٣ - مالك (خ)(٢) عن حميد، عن أنس ((أن رسول الله تُئية / خرج إلى خيبر فجاءها ليلا، وكان إذا جاء قومًا بليل لا يغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس، فقال النبي ◌َّ: الله أكبر، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا (بقوم)(٣) فساء صباح المنذَرين)). الشافعي، أنا عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عن أنس قال: ((سار رسول الله لنَ ◌ّ إلى خيبر فانتهى إليها ليلاً، وكان إذا طرق قومًا لم يغر حتى يصبح فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم حين يصبح، فلما أصبح ركب وركب المسلمون وخرج أهل القرية ومعهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله قالوا: محمد والخميس. فقال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بقوم فساء صباح المنذرين. قال أنس : وإني لردفٌ لأبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول الله تم ئل)). قلت : إِسناده صحيح. قال الشافعي: كونه لا يغير حتى يصبح ليس بتحريم للإغارة ليلاً، بل للاحتياط للجيش؛ لئلا يقتل بعضهم بعضًا في الظلمة، فقد أصابهم ذلك في قتل ابن عتيك، فقطعوا رجل أحدهم، وقد بيتوا ابن أبي الحقيق. ١٤١٠٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء: ((بعث رسول الله عَّهُ إلى أبي رافع اليهودي، وكان يسكن أرض الحجاز، فندب له سرايا من الأنصار وأمَّر عبد الله بن عَتيك، . وكان أبو رافع يؤذي النبي ◌َّهُ ويعين عليه، وكان في حصن له، فلما دنوا منه وقد غربت (١) أبو داود (٣٣/٣ رقم ٢٥٩٦)، والنسائي في الكبرى (٢٠١/٥ -٢٠٢ رقم ٨٦٦٥). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٤٧ رقم ٢٨٤٠) من طريق إياس به، ولم يذكر الشعار. (٢) البخاري (٧/ ٥٣٤ رقم ٤١٩٧). (٣) في (هـ)): بساحة قوم. ٣٦٠٦ مهذب السنن كتاب السير الشمس وراح الناس بسرحهم قال لهم عبد الله : اجلسوا مكانكم؛ فإني منطلق فمتطلّع الأبواب لعلي أدخل فأقتله، حتى إذا دنا من الباب تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجة وقد دخل الناس، فهتف به البواب فقال: يا عبد الله، إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب. قال: فدخلت فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأقاليد على وتد، فقمت إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب، وكان أبو رافع يسمر عنده في عَلال له، فلما نزل عنه أهل سمَره، قصدت إليه فجعلت كلما فتحت بابًا أغلقت عليّ من داخل، فقلت: إن القومُ نَذروا بي لم يخلص إليّ حتى أقتله/ فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت، فقلت: أبا رافع. قال: من هذا؟ فأهوي نحو الصوت، فأضربه ضربة غير طائل، وأنا دهش فلم أغن عنه شيئًا وصاح، فخرجت من البيت، فجلست غير بعيد، ثم جئت فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال: لأُمك الويل، رجل في البيت ضربني قُبَيلُ بالسيف، قال: فأضربه ضربةً ثانية ولم أقتله، ثم وضعت صُنابة السيف في بطنه، ثم اتكأت عليه حتى سمعته أخذ في ظهره، فعرفت أني قد قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابًا بابًا، حتى انتهيت إلى درجة فوضعت رجلي وأنا أظن أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة؛ فانكسرت رجلي فعصبتها بعمامتي، ثم إني انطلقت حتى جلست عند الباب قلت : والله لا أخرج الليلة حتى أعلم أني قد قتلته أو لا. فلما صاح الديك قام الناعي على السور، فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز. فانطلقت أتعجل إلى أصحابي، فقلت: النجاء قد قتل الله أبا رافع حتى انتهينا إلى رسول الله عَُّ فحدثته، فقال: ابسُط رجلك. فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشتكها قط)) . ورواه (خ)(١) عبيد الله بن موسى، عن أبي إسحاق، عن البراء بنحوه. ويروى من وجه آخر أن ذلك كان بخيبر، وأن عبد الله بن أنيس هو الذي قتله، وفي آخر أن عبد الله بن أنيس ضربه، وابن عتيك ذفف عليه، وفي الروايات كلها أن ابن عتيك سقط فوثئت رجله. (١) البخاري (٣٩٥/٧ -٣٩٦ رقم ٤٠٣٩) عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء. ٣٦٠٧ مهذب السنن : كتاب السير قتل كعب بن الأشرف ١٤١٠٥ - ابن عيينة (خ م)(١) عن عمرو، سمع جابرًا يقول: قال رسول اللّهعَّ: ((من لكعب بن الأشرف؛ فإنه قد آذى الله ورسوله؟ فقال له محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أنا له يا رسول الله، فائذن لي أن أقول. قال: قل. فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إن هذا الرجل قد عنانا وقد مللنا منه. فقال الخبيث لما سمعها: وأيضًا والله التملُّنْه ـ أو لتملنّ منه - ولقد علمت أن/ أمركم سيصير إلى هذا. قال: إنا لا نستطيع أن نسلمه حتى ننظر ما فعل، وإنا نكره أن ندعه بعد أن اتبعناه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، وقد جئتك لتسلفني تمراً. قال: نعم، على أن ترهنوني نساءكم. قال: نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب! قال: فأولادكم، قال: فتعيّر الناس أولادَنا أنا رهناهم بوسق أو وسقين وربما قال: فيسبُّابن أحدنا فيقال: رُهن بوسق أو وسقين! قال: فأي شيء ترهنوني؟ قال: نرهنك اللأمة - يعني: السلاح قال: نعم. فواعده أن يأتيه، فرجع محمد إلى أصحابه، فأقبل وأقبل معه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة وجاء معه رجلان آخران فقال: إني مستمكن من رأسه فإذا أدخلت يدي في رأسه فدونكم الرجل، فجاءوه ليلاً وأمر أصحابه فقاموا في ظل النخل وأتاه محمد فناداه: يا أبا الأشرف، فقالت امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة. فنزل إليه ملتحفًا في ثوب واحد ينفخ منه ريح الطيب، فقال له محمد: ما أحسن جسمك وأطيب ريحك !. قال: إن عندي ابنة فلان وهي أعطر العرب. قال: فتأذن لي أن أُشمه؟ قال: نعم. فأدخل محمد يده في رأسه، ثم قال: أتأذن لي أن أشمه أصحابي؟ قال: نعم. فأدخلها في رأسه فأشم أصحابه، ثم أدخلها مرة أخرى في رأسه حتى أمنه، ثم إنه شكّ يده في رأسه فنصَاه(٢)، ثم قال لأصحابه: دونكم عدو الله. (١) البخاري (٣٩٠/٧ - ٣٩١ رقم ٤٠٣٧)، ومسلم (١٤٢٥/٣ - ١٤٢٦ رقم ١٨٠١) [١١٩]. وأخرجه أبو داود (٨٧/٣ رقم ٢٧٦٨)، والنسائي في الكبرى (١٩٢/٥ رقم ٨٦٤١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة به . (٢) كتب بالحاشية: أخذ بناصيته. ٣٦٠٨ مهذب السنن كتاب السير فخرجوا عليه فقتلوه، ثم أتى رسول الله عَّه فأخبره)) وذكر موسى بن عقبة القصة وقال فيها: («فعانته سلْكان بن سلامة - يعني: أبا نائلة - وقال: اقتلوني وعدَّ الله . فلم يزالوا يتخلصون إليه بأسيافهم حتى طعنه أحدهم في بطنه طعنة بالسيف خرج منها مصرانه وخلصوا إليه فضربوه بأسيافهم، وكانوا في بعض ما يتخلصون إليه وسلكان معانقه أصابوا عباد بن بشر في وجهه. أو في رجله - ولا يشعرون، ثم خرجوا يشتدون سراعًا حتى إذا كانوا بجرف بعاث فقدوا صاحبهم، فرجعوا فوجدوه من وراء الجرف فاحتملوه حتى / أتوا به أهلهم من ليلتهم)) وذكر ابن إسحاق القصة قال: ((وأصيب الحارث بن أوس، فجرح في رأسه ورجله أصابه سيف)). وبمعناه ذكره ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. وتقتل المرأة إن قاتلت ١٤١٠٦ - عمر بن مرقع بن صيفي (د)(١) حدثني أبي، عن جده [رباح](٢) بن ربيع قال: (كنا مع رسول اللّهمّه في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلاً فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء؟ فجاء فقال: على امرأة قتيل. فقال: ما كانت هذه لتقاتل. قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلا فقال: قل لخالد: لا تقتلن امرأة ولا عسيفًا)). ١٤١٠٧ - وهيب، عن أيوب، عن عكرمة(٣): ((أن النبي ◌ُّ رأى امرأة مقتولة بالطائف، فقال: ألم أنه عن قتل النساء؟ من صاحب هذه المرأة المقتولة؟! فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني، فأمر بها رسول الله أن توارى)) (٤). حماد بن زيد ووهيب، عن أيوب، عن عكرمة(٣) قال: ((لما حاصر النبي ◌َّ الطائف أشرفت امرأة فكشفت قبلها فقالت: ها دونكم فارموا، فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها، فأمر بها رسول الله أن توارى)»(٥) أخرجهما (د) في المراسيل. ١٤١٠٨ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت : ((ما قتل رسول اللّه ◌ُمثّ امرأة من بني قريظة إلا امرأة واحدة، والله إنها لعندي تضحك ظهراً (١) أبو دواد (٥٣/٣ - ٥٤ رقم ٢٦٦٩). وأخرجه ابن ماجه (٩٤٨/٢ رقم ٢٨٤٢) من طريق المرقع به . (٢) في ((الأصل)): رياح. والمثبت من ((هـ))، وانظر ترجمته من تهذيب الكمال. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) مراسيل أبي داود (٢٤٧ رقم ٣٣٣). (٥) مراسيل أبي داود (٢٤٧ -٢٤٨ رقم ٣٣٤). ٣٦٠٩ مهذب السنن كتاب السير لبطن، وإن رسول الله يَ ◌ّ ليقتل رجالهم بالسيوف(١)، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ فقالت: أنا والله، فقلت: ويلك، مالك؟ فقالت: أقتل والله. قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته. فانطلق بها فضُربت عنقها، فما أنسى عجبًا منها طيبة نفسها وكثرة ضحكها وقد عرفت أنها تقتل))(٢). فيروى أنها دلت على محمود بن مسلمة رحًا فقتلته، ولم يصح (٣) .. ١٤١٠٩ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن سهل الحارثي، عن جابر بن عبد الله قال: ((خرج مرحب من حصن خيبر قد جمع سلاحه وهو مرتجز ويقول: من يبارز؟ فقال رسول الله: من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله، أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس ... )) وذكر الحديث. ١٤١١٠ - محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، وذكره ابن سعد، عن الواقدي ((أن خلاد بن سويد بن ثعلبة الخزرجي دلت عليه فلانة - امرأة/ من بني قريظة - رحًا فشدخت رأسه، فذكر أن رسول الله عَ ◌ّه قال: له أجر شهيدين. فقتلها رسول اللهلَ ◌ّه فيما ذكر، وكان خلاد بدريًا)) فهذا منقطع. قطع الشجر وحرق المنازل ١٤١١١ - الليث (خ م)(٤) عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله ◌َث أحرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة، فأنزل الله : ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين﴾(٥)) . موسى بن عقبة (خ م)(٦) عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي ◌َّ قطع نخل بني النضير وحرّق)). وزاد ابن المبارك، عن موسى فيه: ((ولها قول حسان : (١) وقع في ((هـ): بالسوق. (٢) أخرجه أبو داود (٥٤/٣ رقم ٢٦٧١) من طريق ابن إسحاق به . (٣) هذا الحكم في ((هـ)منسوب للشافعي. (٤) الحشر : ٥٩ . (٥) البخاري (٣٨٣/٧ رقم ٤٠٣١)، ومسلم (١٣٦٥/٣ رقم ١٧٤٦) [٢٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٣/٦ رقم ١١٥٧٣)، وأبو داود (٣٨/٣ رقم ٢٦١٥)، والترمذي (٤ / ١٠٣ رقم ١٥٥٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٨ رقم ٢٨٤٤) كلهم من طريق الليث به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٦) البخاري (١٧٩/٦ رقم ٣٠٢١)، ومسلم (١٣٦٥/٣ رقم ١٧٤٦) [٣٠]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٨٢/٥ رقم ٨٦٠٩) من طريق موسى بن عقبة به . ٣٦١٠ مهذب السنن كتاب السير وهان على سراة بني لؤي حريق بالبُويرة مُستطير وفي هذا نزلت: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾(١))). عمرو بن أبي سلمة، أنا عبد الله بن نافع الصائغ، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول الله ◌َيّ حرق نخل بني النضير وقطع بعضًا وقيل في ذلك شعر : مان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير وقدر القوم حامية تفور)) تر کتم قدر کم لا شيء فيها جويرية (خ) (٢) عن نافع، عن ابن عمر: ((أن النبي حرق نخل بني النضير ولها يقول حسان : وحرق فى نواحيها السعير أدام الله ذلك من صنيع تعلم أي أرضنا تضير)) ستعلم أينا منها بُزه هان على سراة بني لؤي ... البيت، فأجابه أبو سفيان بن الحارث: ١٤١١٢ - صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة قال: ((أمرني رسول الله ◌َِّ أن أغير على أُبنَى صباحًا وأحرق))(٣). قيل لأبي سُسهر (د)(٤): أُبنَى؟ قال: نحن أعلم هي يُبْنَى فلسطين . ١٤١١٣ - ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: «فنزل رسول الله بالأَكَمَة عند حصن الطائف [فحاصرهم بضع عشرة ليلة وقاتلته ثقيف بالنبل والحجارة وهم في حصن الطائف](٥) وكثرت القتلى في المسلمين وفي ثقيف وقطع المسلمون شيئًا من الكروم ليغيظوهم بذلك. قال عروة: وأمر رسول الله عَ ◌ّة المسلمين حين حاصروا ثقيفَ أن يقطع كل رجل من (١) الحشر: ٥٩ . (٢) البخاري (١٢/٥ رقم ٢٣٢٦)، و(٣٨٣/٧ رقم ٤٠٣٢). (٣) أخرجه أبو داود (٣٨/٣ رقم ٢٦١٦)، وابن ماجه (٩٤٨/٢ رقم ٢٨٤٣) كلاهما من طريق صالح بن أبي الأخضر به . (٤) أبو داود (٣٨/٣ رقم ٢٦١٧). ٠ (٥) من ((هـ). ٣٦١١ مهذب السنن كتاب السير المسلمين خمس نخلات - أو حبلات من كرومهم - فأتاه عمر فقال: يا رسول الله ، إنها عفاء (١) ٠] لم تؤكل ثمارها فأمرهم أن يقطعوا ما / أكلت ثمرته للأول فالأول. وقال موسى بن عقبة: ونزل رسول الله ◌َّ بالأَكَمَة عند حصن الطائف بضع عشرة ليلة يقاتلهم قال: وقطعوا طائفة من أعنابهم ليغيظوهم بها، فقالت ثقيف: لا تفسدوا الأموال؛ فإنها لنا أو لكم. قال: واستأذنه المسلمون في مناهضة الحصن، فقال رسول الله ◌َّه: ما أُرى أن نفتتحه وما أُذن لنا فيه الآن)) قال الشافعي: نصب رسول الله على أهل الطائف منجنيقًا أو عرادة. ١٤١١٤ - أبو قلابة، ثنا عبد الله بن عمرو - بصري وكان حافظًا - نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي عبيدة(٢) ((أن رسول الله ثم حاصر أهل الطائف ونصب عليهم المنجنيق سبعة عشر يومًا)) قال أبو قلابة: وكان ينكر عليه هذا الحديث . ١٤١١٥ - الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير (٢) قال: ((حاصرهم رسول الله شهرًا. قلت: فبلغك أنه رماهم بالمجانيق؟ فأنكر ذلك وقال: ما نعرف هذا. كذا قال يحيى وغيره زعم أنه بلغه)). ١٤١١٦ - يحيى القطان، عن سفيان، عن ثور، عن مكحول (٢) ((أن النبي ◌ُ له نصب المجانيق على أهل الطائف)) رواه (د) في المراسيل(٣)، وقد ذكره الواقدي عن شيوخه كما ذكره مكحول، وزعم أن الذي أشار بها سلمان. وذكر الشافعي في القديم حديث ابن المبارك، عن موسى بن علي، عن أبيه ((أن عمرو بن العاص نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية)). ١٤١١٧ - ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب ((في فتح قيساريّة قال: فكانوا يرمونها كل يوم ستين منجنيقًا، وذلك في زمن عمر بن الخطاب حتى فتح الله على يدي معاوية وعبد الله بن عمرو)). ١٤١١٨ - هلال بن العلاء، ثنا أبو ربيعة العامري، ثنا أبو عوانة، عن هارون بن سعيد، عن أبي صالح الحنفي، عن عليٌّ قال: ((أمرني رسول الله عَّ أن أُغوّر ماء آبار بدرٍ)) وكذا رواه يوسف بن خالد، عن هارون. لكن يوسف وأبو ربيعة وهو فهد بن عوف ضعيفان. (١) في ((هـ) : عفا . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مراسيل أبي داود (٢٤٨ رقم ٣٣٥). ٣٦١٢ مهذب السنن كتاب السير ١٤١١٩ - حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد (١) قال: ((استشار النبي عَّه يوم بدر، فقال الحباب بن المنذر: نرى أن تغور المياه كلها غير ماء واحد فنلقى القوم عليه)) رواه أبو داود في المراسيل(٢). ١٤١٢٠ - ابن إسحاق، حدثني طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر (١)/ قال: ((كان أبو بكر يأمر أمراءه حين كان يبعثهم في الردة إذا غشيتم دارًا ... )) فذكر الحديث، إلى أن قال: ((فشنُّوها غارة واقتلوا وحرقوا وأنهكوا في القتل والجراح؛ لا يُرى بكم وهنٌ لموت نبیکم)). من اختار الكف عن القطع والتحريق لفائدة ١٤١٢١ - يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب(١): ((أن أبا بكر لما بعث الجنود إلى الشام يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، فلما ركبوا مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودعهم حتى بلغ ثنية الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول الله ، أتمشي ونحن ركبان؟! فقال: إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله. ثم جعل يوصيهم فقال: أوصيكم بتقوى الله ، اغزوا في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله؛ فإن الله ناصر دينه ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تجبنوا، ولا تفسدوا في الأرض، ولا تعصوا ما تؤمرون، وإذا لقيتم العدو من المشركين - إن شاء الله - فادعوهم إلى ثلاث خصال، فإن هم أجابوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، ادعوهم إلى الإسلام، فإن هم أجابوك فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن هم فعلوا فأخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم دخلوا في الإسلام واختاروا دارهم على دار المهاجرين، فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين، وليس لهم في الفيء والغنائم شيء حتى يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام فادعوهم إلى الجزية، فإن هم فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم فقاتلوهم - إن شاء الله- ولا تغرقن نخلاً ولا تحرقنها ولا تعقروا بهيمة ولا شجرة تثمر، ولا تهدموا بيعة، ولا تقتلوا الولدان ولا الشيوخ ولا النساء، وستجدون أقوامًا حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) المراسيل (٢٤٠ رقم ٣١٨). ٣٦١٣ مهذب السنن كتاب السير وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون آخرين اتخذ الشيطان في / أوساط رءوسهم أفحاصًا، فإذا وجدتم أولئك فاضربوا أعناقهم - إن شاء الله)). رواه الحسن بن الربيع، عن ابن المبارك، عن يونس، قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر ما أظن من هذا شيء. [هذا] (١) كلام أهل الشام. وأنكره أحمد على يونس من حديث الزهري، كأنه عنده من يونس عن غير الزهري. وقال الشافعي: لعل أمر أبي بكر بأن يكفوا عن قطع المثمر إنما هو لأنه سمع النبي ◌ُ ◌ّه يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين، فلما كان مباحًا له أن يقطع ويترك اختار الترك نظرًا للمسلمين، لا لأنه رآه محرمًا؛ لأنه قد حضر مع النبي ◌َّ تحريقه بالنضير وخيبر والطائف. تحريم إهلاك ماشيتهم إلا بأن تذبح للأكل ١٤١٢٢ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَلَّه قال: ((من قتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها سأله الله عن قتله. قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: أن تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فترمي بها)»(٢). قلت: صھیب کان حذاءً بمكة فيه جهالة وقد وثق، وهذا إسناد جيد. قال الشافعي عقيبه: ونهى رسول الله ◌َّ عن المصبورة. ١٤١٢٣ - شعبة (خ م)(٣) عن هشام بن زيد، قال: ((دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب، فرأى غلمانًا أو فتيانًا قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال أنس: نهى رسول الله عَّ أن تصبر البهائم)). ١٤١٢٤ - ابن جريج (م)(٤) عن أبي الزبير، عن جابر «نهى رسول الله أن يقتل شيء من البهائم صبرًا)). (١) من ((هـ)).١٠٠ (٢) أخرجه النسائي (٢٠٦/٧ - ٢٠٧ رقم ٤٣٤٩) من طريق سفيان به . (٣) البخاري (٩/ ٥٥٨ رقم ٥٥١٣)، ومسلم (١٥٤٩/٣ رقم ١٩٥٦) [٥٨]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٠٠ رقم ٢٨١٦)، والنسائي (٢٣٨/٧ رقم ٤٤٣٩)، وابن ماجه (١٠٦٣/٢ رقم ٣١٨٦) كلهم من طريق شعبة به . (٤) مسلم (٣/ ١٥٥٠ رقم ١٩٥٩) [٦٠]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٦٤ رقم ٣١٨٨) من طريق ابن جريج به . ٣٦١٤ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٢٥ - مالك، عن يحيى بن سعيد(١) ((أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام، فذكر وصيته إلى أن قال: ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة)). معمر، عن أبي عمران الجوني ((أن أبا بكر بعث يزيد ابن أبي سفيان إلى الشام فمشى معه، وفيه: ولا تذبحوا بعيرًاً ولا بقرًا إلا لمأكل)). ١٤١٢٦ - قال الشافعي: قال أبو يوسف: ثنا بعض أشياخنا، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن ابن غنم: ((أنه قيل لمعاذ: إن الروم يأخذون ما حسر من خيلنا فيستفحلونها ويقاتلون عليها أفنعقر ماحسر من خيلنا؟ فقال: لا، ليسوا بأهل أن ينتقصوا منكم إنما هم غدًا رقيقكم وأهل ذمتكم)) . / قال الشافعي: وقد بلغنا عن أبي أمامة الباهلي ((أنه أوصى ابنه أن لا يعقر جسدًا)) وعن [ عمر بن عبد العزيز ((أنه نهى عن عقر الدابة إذا هي قامت)). وعن قبيصة ((أن فرسه قام عليه بأرض الروم فتركه ونهى عن عقره)). ١٤١٢٧ - أخبرنا من سمع هشام بن الغاز يروي عن مكحول «أنه سأله عنها فنهاه وقال : إن النبي ◌َّ سأله عنها فنهاه، وقال: إن النبي ◌َّهُ نهى عن المثلة)). ١٤١٢٨ - شعبة، ثنا المنهال قال: ((كنت أمشي مع سعيد بن جبير فقال: قال ابن عمر: سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: لعن الله من مثَّل بالحيوان))(٢). ١٤١٢٩ - أبو عتبة، ثنابقية، نا خالد بن حميد، نا عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رهم السَّماعي صاحب النبي ◌َّ أن رسول الله ◌َّه قال: ((من عقر بهيمة ذهب ربع أجره، ومن حرق نخلا ذهب ربع أجره، ومن غاش شريكه ذهب ربع أجره، ومن عصى إمامه ذهب أجره كله)) هذا ضعيف، وفي الأول كفاية. فأما حدیث : ١٤١٣٠ - ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: حدثني أبي الذي أرضعني - وكان أحد بني زهرة بن عوف- قال: ((والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، ثم تقدم فقاتل حتى قُتل)). قال الشافعي: فإن قيل: إن جعفرًا عقر عند الحرب. فلا أحفظ ذلك من وجه يثبت، ولا أعلمه مشهورًاً. وقال (د)(٣) في سننه: هذا الحديث ليس بذلك القوي، وقد جاء فيه نهي كثير عن الصحابة . قال المؤلف: الحفاظ يتوقّون ما انفرد به ابن إسحاق، وإن صح فلعل جعفرًا لم يبلغه النهي. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) تقدم . (٣) أبو داود (٢٩/٣ رقم ٢٥٧٣) من طريق ابن إسحاق به، ولفظه في المطبوع من السنن: هذا الحديث ليس بالقوي. ٣٦١٥ مهذب السنن كتاب السير الرخصة في عقر دابة الحربي في حال القتال قال الشافعي : قد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد فاكتسعت فرسه به فسقط عنها فجلس على صدره ليذبحه فرآه ابن شعوب فرجع إليه بعدو كأنه سبع فقتله، واستنقذ أبا سفيان من تحته، فقال أبو سفيان من بعد ذلك : ولم أحمل النعماء لابن شعوب فلو شئت نجتني كميت رجيله لدى غدوة حتى دنت الغروب / وما ذاك مهري مزجر الكلب منهم وأدفعهم عني بركن صليب ·أقائلهم طراً وأدعو يال غالب . ١٤١٣١ - ابن إسحاق، عن الزهري وغيره ((في قصة أحد ... )) فذكر قصة حنظلة ومعونة ابن شعوب، إلا أنه لم يذكر العقر، وزاد على الأثبات قال ابن إسحاق: واسم أبن شعوب: شداد بن الأسود، كذا قال. وقال الواقدي عن شيوخه في القصة: قالوا: وأخذ حنظلة سلاحه فلحق برسول الله يه بأحد وهو يسوي الصفوف، فلما انكشف المسلمون اعترض حنظلة لأبي سفيان فضرب عرقوب فرسه فاكتسعت الفرس ويقع أبو سفيان، فجعل يصبح: يا معشر قريش، أنا أبو سفيان بن حرب، وحنظلة يريد ذبحه بالسيف فأسمع الصوت رجالاً لا يلتفون إليه في الهزيمة حتى عاينه الأسود بن شعوب، فحمل على حنظلة بالرمح فأنفذه وهرب أبو سفيان . ١٤١٣٢ - عكرمة بن عمار (م)(١) عن إياس بن سلمة، عن أبيه، فذكر الحديث في الحديبية ورجوعهم إلى المدينة، قال: ((فبعث رسول الله ظهراً مع غلامه رباح وخرجت معه بفرس طلحة أندّيه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة قد أغار على ظهر رسول الله مي فاستاقه أجمع وقتل راعيه، فقلت: يا رباح، خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله ، وأخبر رسول الله أن المشركين قد أغاروا على سرحه، ثم قمت على ثنية فاستقبلت (١) مسلم (٣/ ١٤٣٣ رقم ١٨٠٧) [١٣٢]. ١٠ ٣٦١٦ مهذب السنن كتاب السير المدينة، فناديت ثلاثة أصوات: يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرمهم بالنبل وأرتجز: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال: فأرمي رجلاً فأضع السهم حتى يقع في كتفه، فقلت: خذها وأنا ابن الأكوع [واليوم يوم الرضع](١) فو الله ما زلت أرمهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلى فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها، فرميته فعقرت به، فإذا تضايق الجبل فدخلوا في متضايق رقيت الجبل، ثم جعلت أرديهم بالحجارة، قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله بعيرًاً من ظهر رسول الله له إلا وجعلته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه ... )) وذكر الحديث إلى أن قال: ((فما برحت بمكاني حتى نظرت إلى فوارس رسول اللّه ◌ُ ﴾ يتخللون الشجر وإذا أولهم الأخرم / الأسدي وعلى أثره أبو قتادة الأنصاري، ثم المقداد، فأخذت بعنان فرس الأخرم فقلت: إن القوم قليل فاحذرهم أن يقتطعوك حتى تلحق برسول الله ث وأصحابه، فقال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة. فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة فعقر الأخرم بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول على فرسه، فلحق أبو قتادة عبد الرحمن فطعنه فقتله وعقر به عبد الرحمن فتحول أبو قتادة على فرس الأخرم وخرجوا هاربين ... )) الحديث. الأسير يوثق ١٤١٣٣ - الليث (خ م)(٢) عن سعيد المقبري، سمع أبا هريرة يقول: ((بعث النبي عليه خيلاً قَبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد)) . ١٤١٣٤ - عبد الوارث (د)(٣) نا ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله، عن جندب بن مَكيث قال: ((بعث رسول الله لل ◌ّه عبد الله بن غالب الليثي في سرية، فكنت فيهم فأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوّح في الكديد، فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد لقينا (١) من ((هـ)". (٢) البخاري (١/ ٦٦٧ رقم ٤٦٩)، ومسلم (١٣٨٦/٣ - ١٣٨٧ رقم ١٧٦٤) [٥٩]. وسبق تخريجه. (٣) أبو داود (٥٦/٣ رقم ٢٦٧٨). ٣٦١٧ مهذب السنن كتاب السير الحارث ابن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله ◌َ ◌ّ فقلنا: إن تك مسلمًا لم يضرك رباطنا يومًا وليلة، وإن يكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقًا)). ١٤١٣٥ - يونس، عن ابن إسحاق، حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس قال: ((لما أمسى رسول الله يوم بدر والأسارى محبوسون بالوثاق بات رسول الله ◌َّهُ ساهرًا أول الليل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، مالك لا تنام وقد أسر العباسَ رجلٌ من الأنصار؟ فقال رسول الله عَّه: سمعت أنين عمي العباس في وثاقه فأطلقوه. فسكت، فنام رسول الله)) .. ١٤١٣٦٠ - يونس، عن ابن إسحاق، وحدثني / عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة (١) قال: «قُدمَ بالأسارى حين قدم بهم المدينة وسودة بنت زمعة زوج النبي ◌َّ عند آل عفراء في مناخهم على عوف ومعوذ ابني عفراء، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، قالت سودة: فوالله إني لعندهم إذ أتينا فقيل: هؤلاء الأسارى قد أتي بهم، فرجعت إلى بيتي ورسول الله لَّه فيه، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة يداه مجموعتان إلى عنقه بحبل، فوالله ما ملكت حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت: أي أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم! ألا متم كرامًا؟ فما انتبهت إلا بقول رسول الله تَ ◌ّ من البيت: يا سودة، أعلى الله وعلى رسوله؟! فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما ملكت حين رأيته مجموعة يداه إلى عنقه بالحبل أن قلت ما قلت)). ١٤١٣٧ - ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، عن عائشة ((أن النبي ◌َّ دخل عليها بأسير وعندها نسوة فلهينها عنه، فذهب الأسير، فجاء النبي ◌َّ فقال: يا عائشة، أين الأسيرِ؟ فقالت: نسوة كن عندي فلهيني فذهب، فقال: قطع الله يدك! وخرج فأرسل في إثره فجيء به، فدخل النبي ◌َّهُ وإذا عائشة قد أخرجت يديها، فقال: ما لك؟ قالت: يا رسول الله ، دعوت عليّ بقطع يدي وإني معلقة يدي انتظر من يقطعها. قال رسول الله ◌َّ: أجننت؟ ثم رفع يديه وقال: اللهم من كنت دعوت عليه فاجعله له كفارة وطهورًا)) سمعه أبو عاصم منه . (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦١٨ مهذب السنن كتاب السير قلت : إسناده جيد . ترك الراهب والشيخ ١٤١٣٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد (١) ((أن أبا بكر الصديق بعث جيوشًا إلى الشام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان أمير ربع من تلك الأرباع/ فزعموا أنه قال لأبي بكر: إما أن تركب وإما أن أنزل، فقال له أبو بكر: ما أنت بنازل ولا أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله ، ثم قال: إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فذرهم وما زعموا إنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قومًا فحصوا عن أوساط رءوسهم من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف، وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة ولا صبيّاً ولا كبيراً هرمًا، ولا تقطعن شجراً مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة، ولا تحرقن نخلاً(٢) ولا تغرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن)). ومر من حديث الزهري، عن ابن المسيب. روح بن القاسم، عن يزيد بن أبي مالك الشامي(١) قال: ((جهز أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إلى الشام أميرًا ... )) الحديث بنحوه. ابن إسحاق، حدثني صالح بن كيسان(١) قال: ((لما بعث أبو بكر يزيد إلى الشام خرج معه يوصيه ويزيد راكب وأبو بكر يمشي ... )) الحديث، وفيه: ((وستجدون أقوامًا قد حصبوا، اتخذ الشيطان على رءوسهم مقاعد - يعني: الشمامسة - فاضربوا تلك الأعناق، ولا تقتلوا كبيرًا هرمًا ولا امرأة ولا وليدًا، ولا تخربوا عمرانًا، ولا تقطعوا شجرًا إلا لنفع، ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع، ولا تغدر، ولا تمثل - وفيه : - أستودعك الله وأقرئك السلام. ثم انصرف)). ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ((وقال لي : هل تدري لم فرق أبو بكر فأمر بقتل الشمامسة ونهى عن قتل الرهبان؟ فقلت: لا أراه إلا لحبس هؤلاء أنفسهم. فقال: أجل، ولكن الشمامسة يقاتلون وأن الرهبان رأيهم ألا يقاتلوا، وقد قال تعالى: ﴿وقاتلوا في (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) وضع تحتها بالأصل علامة إهمال ح، وفي ((هـ): نخلاً. ٣٦١٩ مهذب السنن كتاب السير سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾(١). ابن المبارك، عن معمر، عن أبي عمران الجوني(٢) ((أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام فمشى معه يشيعه، قال يزيد: إني أكره أن تكون ماشيًا وأنا راكب، فقال: أنت خرجت غازيًا في سبيل الله ، وإني أحتسب في مشيتي هذه معك، ثم أوصاه فقال: لا تقتلوا صبيّاً ولا امرأة ولا شيخًا كبيرًاً/ ولا مريضًا ولا راهبًا، ولا تقطعوا مثمرًا، ولا تخربوا عمراً، ولا تذبحوا بعيرًا ولا بقرة إلا لمأكل، ولا تحرقوا نخلاً(٣) ولا تغرقوه)). ١٤١٣٩ - نا عثمان (د)(٤) نا يحيى بن آدم وعبيد الله، عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ◌َّه قال: ((انطلقوا بسم الله وعلى ملة رسول الله لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلاً ولا صغيرًا ولا امرأة، ولا تغلّوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)). ١٤١٤٠ - ابن أبي مريم وآخر قالا: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، نا داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن رسول الله كان إذا بعث جيشًا قال: ((اخرجوا بسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تغلّوا، ولا تقتلون الولدان ولا أصحاب الصوامع)) ... ١٠٠ ١٤١٤١٠ - عاصم بن علي، ناقيس بن الربيع، عن عمر مولى عنبسة القرشي، عن زيد بن علي، عن أبيه (٢)، عن علي بن أبي طالب: ((كان النبي ◌َّه إذا بعث جيشًا إلى المشركين قال: انطلقوا بسم الله ..... الحديث - ولا تقتلوا وليدًا طفلاً ولا امرأة ولا شيخًا كبيرًا، ولا تغورن عينًا، ولا تعقرن شجرًا إلا شجرًا يمنعكم قتالاً أو يحجز بينكم وبين المشركين، ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة، ولا تغلّوا». هو على ضعفه منقطع لكنه شاهد. (١) البقرة: ١٩٠. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) وضع تحته علامة إهمال، وفى ((هـ)): نخلاً. (٤) أبو داود (٣٧/٣ -٣٨ رقم ٢٦١٤). ٦ ٣٦٢٠ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٤٢ - الواقدي، نا ابن صفوان وعطاف بن خالد، عن خالد بن (يزيد (١))(٢) قال: ((خرج رسول الله عليّ مشيعًا لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف ووقفوا حوله فقال: اغزوا بسم الله فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام، وستجدون فيهم رجالاً في الصوامع معتزلين من الناس فلا تعرضوا لهم، وستجدون آخرين للشيطان في رءوسهم مفاحص فافلقوها بالسيوف، ولا تقتلوا امرأة ولا صغيرًاً ضرعًا ولا كبيراً فانيًا، ولا تقطعن شجرة، ولا تعقرن نخلاً، ولا تهدموا بيتًا)) وهذا واه منقطع . ١٤١٤٣ - المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبي الزناد، حدثني مرقع بن صيفي، عن جده رياح بن الربيع - أخي حنظلة الكاتب - أنه أخبره ((أنه خرج مع رسول الله عم ◌ّ في غزوة غزاها وخالد بن الوليد على مقدمته، فمروا على امرأة مقتولة مما أصابته المقدمة فوقفوا ينظرون/ إليها ويعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله ◌َّ على ناقة له، ففرجوا عن المرأة فوقف رسول الله عليها ثم قال: ما كانت هذه تقاتل! ثم نظر في وجوه القوم، فقال لأحدهم: الحق خالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفًا))(٣). قال البخاري: رباح أصح، ومن قال: رياح. فهو وهم . ١٤١٤٤ - حماد بن زيد ووهيب، عن أيوب، عن رجل، عن أبيه: ((نهى رسول الله عَ لَّه عن قتل الوصفاء والعسفاء)) . ١٤١٤٥ - زهير بن معاوية، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب، عن عمر قال: ((اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب)). ١٤١٤٦ - عبد الرحيم الرازي، عن أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كانوا لا يقتلون تجار المشركين)) . من رأى قتل الكبير جائزا ١٤١٤٧ - أبو أسامة (خ م)(٤) عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ((لما فرغ (١) في ((هـ)»: زيد. (٢) ضبب عليها المصنف. (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١٨٦/٥ رقم ٨٦٢٦)، وابن ماجه (٩٤٨/٢ رقم ٢٨٤٢) كلاهما عن المرقع به . (٤) البخاري (٧/ ٦٣٧ رقم ٤٣٢٣)، ومسلم (١٩٤٣/٤ رقم ٢٤٩٨) [١٦٥]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٤٠/٥ رقم ٨٧٨١) من طريق أبي أسامة به . ٣٦٢١