Indexed OCR Text

Pages 201-220

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
علينا الزبير وقد أخذنا سارقًا، فجعل يشفع له فقال: أرسلوه. قلنا: يا أبا عبد الله، تأمرنا أن
نرسله. قال: إن ذلك يفعل دون السلطان؛ فإذا بلغ السلطان فلا أعفاه الله إن أعفاه)).
١٣٧٣٣ - عمرو بن عاصم (خ م)(١) نا همام، نا إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال:
((كنت مع النبي ثَّه فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدّاً فأقمه عليّ. قال: ولم
يسأل عنه، فحضرت الصلاة فصلى مع النبي ◌َّه فلما قضى النبي ◌َّ الصلاة قام إليه الرجل
فأعاد قوله، قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم. قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك)) وفيه عن
أبي أمامة عن النبي عَّ .
ذم التجسس
١٣٧٣٤ - مالك (م)(٣) عن أبي الزناد (خ)(٣) عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله عمال.
قال: ((إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تنافسوا ولا
تحاسدوا، ولا تباغضوا ولاتدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا)) . .
١٣٧٣٥ - الثوري (د)(٤) عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية سمعت رسول الله
يقول: ((إنك إن اتبعت عورات الناس - أو عثرات الناس - أفسدتهم - أو كدت أن تفسدهم.
قال: يقول أبو الدرداء: كلمة [سمعها](٥) معاوية من رسول الله عَّ فنفعه الله بها)).
١٣٧٣٦ - إسماعيل بن عياش (د)(٦) نا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير
ابن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معدي کرب وأبي أمامة، عن النبيعَلَّم
قال: ((إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم)).
١٣٧٣٧ - معمر، عن الزهري، عن زرارة بن مصعب، عن المسور، عن عبد الرحمن بن
(١) البخاري (١٣٦/١٢ رقم ٦٨٢٣)، ومسلم (٢١١٧/٤ رقم ٢٧٦٤) [٤٤].
(٢) مسلم (٤ / ١٩٨٥ رقم ٢٥٦٣) [٢٨].
(٣) البخاري (٤٩٩/١٠ قم ٦٠٦٦).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٠ رقم ٤٩١٧)، والترمذي (٣١٣/٤ رقم ١٩٨٨) كلاهما من طريق سفيان
عن أبي الزناد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٢٧٢/٤ رقم ٤٨٨٨).
(٥) في (الأصل)): سمعه، والمثبت من ((هـ).
(٦) أبو داود (٤/ ٢٧٢ رقم ٤٨٨٩).
٣٤٨٢

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
عوف ((أنه حرس مع عمر ليلة بالمدينة، فبينا هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا
يؤمونه حتى إذا دنوا منه إذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط، فقال عمر -
وأخذ بيد عبد الرحمن -: أتدري بيت من هذا؟ قلت: لا/ قال: هذا بيت ربيعة بن أمية بن
خلف وهم الآن شرب، فما ترى؟ قال عبد الرحمن: أرى قد أتينا ما نهى الله عنه. فقال:
﴿ولا تجسسوا﴾(١) فقد تجسسنا. فانصرف عنهم عمر وتركهم)).
قلت : إِسناده صحيح .
١٣٧٣٨ - الأعمش، عن زيد بن وهب قال: ((قيل لعبد الله : هل لك في فلان تقطر لحيته
خمرًا؟ قال: إن الله قد نهانا أن نتجسس؛ فإن يظهر لنا نأخذه)).
عفو الإمام عما دون الحد
١٣٧٣٩ - يحيى بن يحيى، أنا أبو بكر بن نافع، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم(٢) قال: قالت عمرة: قالت عائشة: قال رسول الله ◌َاللّه: ((أقيلوا ذوي الهيئات
زلاتهم)).
ابن أبي فديك ، حدثني عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه،
عن عمرة، عن عائشة قال النبي ◌َّ: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا حدّاً من حدود
الله)(٣). كذا رواه دحيم وابن السرح ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي
فديك، ورواه جماعة عنه دون ذكر أبيه. قال الشافعي: ذوو الهيئات الذين يقالون: الذين
ليسوا يعرفون بالشر فيزل أحدهم زلة .
قتال أهل الردة وحكم ما أخذوه
١٣٧٤٠ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة قال: ((لما وجه
أبو بكر خالدًا إلى أهل الردة أوعب معه الناس ، وخرج معه أبو بكر حتى نزل بذي القصة من
المدينة على بريدين، فعبأ هناك جيوشه، وعهد إليه عهده وأمر على الأنصار ثابت بن قيس
(١) الحجرات: ١٢.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه أبو داود (١٣٣/٤ رقم ٤٣٧٥) من طريق ابن أبي فديك به، وأخرجه النسائي في الكبرى
(٤ / ٣١٠ - ٣١١ رقم ٧٢٩٣، ٧٢٩٤) من طرق عن محمد بن أبي بكر به .
٣٤٨٣

مهذب السنن .. !
كتاب الأشربة والحد فيها
وأمزه إلى خالد، وأمر خالدًا على جماعة الناس من المهاجرين وقبائل العرب، ثم أمره أن
يصمد لطليحة ابن خويلد الأسدي، فإذا فرغ منه صمد إلى أرض بني تميم حتى يفرغ مما بها
وأسر ذلك إليه وأظهر أنه سيلقى خالدًا بمن بقي معه من الناس في ناحية خيبر، وما يريد ذلك؛
إنما أظهره مكيدة قد كان أوعب مع خالد في الناس، فمضى خالد حتى التقّى هو وطليحة في
يوم بزاخة على ماء من مياه بني أسد يقال له: قطن، وقد كان معه عيينة بن بدر في سبعمائة من
فزارة، فكان حين هزته الحرب يأتي طليحة فيقول: لا أبًا لك، هل جاءك جبريل بعد؟ فيقول:
لا والله. فيقول ما ينظره فقد والله جهدنا حتى / جاءه مرة فسأله فقال: نعم قد جاءني . فقال:
إن لك رحًا كرحاه وحديثًا لا تناسه. فقال: أظن قد علم الله أنه سيكون لكم حديث لا ننساه
هذا، والله يا بني فزارة كذاب فانطلقوا لشأنكم)).
مر في قتال البغاة عن الزهري قتل طليحة عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم في هذا
الوجه، ثم إسلامه وقدومه بعمرة ومروره بأبي بكر، ولم يبلغنا أنه أقاد منه أو ألزمه العقل .
١٣٧٤١ - قال الواقدي: نا محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال :
(لما وقعت الهزيمة في عسكر طليحة انهزم إلى الشام، ثم قدم في خلافة عمر فقال: يا طليحة،
لا أحبك بعد قتلك عكاشة وثابتًا. قال: يا أمير المؤمنين، أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما
وما كل البيوت بنيت على الحب، ولكن صفحة جميلة؛ فإن الناس يتصافحون على الشنآن.
وأسلم طليحة إسلامًا صحيحًا)).
قلت : إِسناده منقطع، وفيه الواقدي.
١٣٧٤٢ - الثوري، عن قيس، عن طارق بن شهاب، قال: ((جاء وفد بزاخة أسد وغطفان
إلى أبي بكر يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر بين الحرب المجلية أو السلم المخزية. فقالوا:
هذه الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟ قال: [تؤدون](١) الحلقة والكراع وتتركون
أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمسلمين أمرًا. يعذرونكم به، وتدون
قتلانا ولا ندي قتلاكم(٢)، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا، ونغنم ما
أصبنا منكم. فقال عمر: قد رأيت رأيًا، وسنشير عليك أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعما
(١) في ((الأصل)): تدون. والمثبت من ((هـ)).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٨٤

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
رأيت. وأما أن يتركوا أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمسلمين أمرًاً
يعذرونهم به فنعما رأيت، وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعما رأيت، وأما
أن قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار فنعما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا على
أمر الله فلا ديات لهم. فتتابع الناس على ذلك».
قال المؤلف: قول عمر في الأموال: لا يخالف قوله في الدماء؛ فإنه إنما أراد ما أصيب في
أيديهم من أعيان أموال المسلمين لا تضمين ما أتلفوا .
منع الرجل نفسه وحريمه وماله
١٣٧٤٣ -/ إبراهيم بن سعد، حدثني أبي ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن
طلحة(١) بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد قال رسول الله عليه: ((من أصيب دون ماله
فهو شهيد، ومن أصيب دون أهله فهو شهيد، ومن أصيب دون دينه فهو شهيد)) (٢) .
١٣٧٤٤ - سعيد بن أبي أيوب (خ)(٣) حدثني أبو الأسود، عن عكرمة، عن عبد الله بن
عمرو، سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((من قتل دون ماله مظلومًا فله الجنة)).
١٣٧٤٥ - ابن جريج (م)(٤) أخبرني سليمان الأحول أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن
أخبره أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال ركب
خالد بن العاص إلى عبد الله فوعظه، فقال عبد الله: أما علمت أن رسول الله عَيّه قال: من
قتل دون ماله فهو شهيد؟)) .
١٣٧٤٦ - شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت رجلاً من بني مخزوم يحدث، عن عمه
((أن معاوية أراد أن يأخذ الوَهْط من عبدالله بن عمرو، فأمرمواليه أن يتسلحوا، فقيل له في
(١) كتب بالحاشية: رواه الزهري عن طلحة، وصححه الترمذي.
(٢) أخرجه أبو داود (٤ /٢٤٦ رقم ٤٧٧٢)، والترمذي (٢٢/٤ رقم ١٤٢١) والنسائي (١١٦/٧ رقم
٤٠٩٤) كلهم من طريق إبراهيم به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٦١ رقم ٢٥٨٠) من طريق الزهري عن طلحة به .
(٣) البخاري (١٤٧/٥ رقم ٢٤٨٠).
وأخرجه النسائي (٧/ ١١٥ رقم ٤٠٨٦) من طريق سعيد بن أبي أيوب به .
(٤) مسلم (١٢٤/١ رقم ١٤١) [٢٢٦].
٣٤٨٥

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
ذلك، فقال:" سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول: من قتل دون ماله فهو شهيد)).
١٣٧٤٧ - سليمان بن بلال (م)(١) نا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن رجلاً جاء إلى
النبي ◌ّ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاءني رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك.
قال: أفرأيت إن قاتلني؟ قال: فقاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال:
أفرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار)).
١٣٧٤٨ - أسباط، عن سماك، عن قابوس بن مخارق، عن أبيه قال: ((جاء رجل إلى
النبي ◌َّ فقال: آت أتاني يريد أن يبزني، فما أصنع به؟ قال: تناشده الله. قال: أرأيت إن
ناشدته فأبى أن ينتهي؟ قال: تستعين المسلمين. قال: يا نبي الله، أرأيت إن لم يكن أحد من
المسلمين أستعينه عليه؟ قال: استغث السلطان. قال: فإن لم يكن عندي سلطان؟ قال:
فقاتله؛ فإن قتلك كنت في شهداء الآخرة وإلا منعت مالك)).
قلت : رواه النسائي(٢) من حديث أبي الأحوص عن سماك، وليس لمخارق بن سليم في
الكتب الستة سواه .
١٣٧٤٩ - إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن المطلب، عن أخيه الحكم، عن
أبيه، عن قهيد الغفاري(٣) قال: ((سأل سائل النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، إن عدا عليّ عاد؟
فقال النبي ◌َّ ذكره بالله - وأمره بتذكيره ثلاث مرات .. فإن أبى فقاتله؛ فإن قتلك فإنك في
الجنة، وإن قتلته فإنه في النار)). هذا مرسل.
١٣٧٥٠ - الليث/ عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي(٤) عمرو، عن قهيد بن مطرف
الغفاري، عن أبي هريرة ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن عُدي على مالي؟ قال: فأنشد الله.
فقال: يا رسول الله، فإن أبوا؟ قال: فأنشد الله. قال: فإن أبوا؟ قال: فقاتل؛ فإن قتلت ففي
(١) مسلم (١ / ١٢٤ رقم ١٤٠) [٢٢٥] لكن من طريق محمد بن جعفر عن العلاء، ولم يخرجه مسلم من
طريق سليمان بن بلال. وقد أشار البيهقي إلى ذلك فقال في (هـ): رواه مسلم من وجه آخر عن العلاء.
(٢) النسائي (١١٣/٧ رقم ٤٠٨١).
... (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع ...
. (٤) كتب فوقها: سقط، وانظر ترجمة عمرو بن قهيد من تهذيب الكمال.
٣٤٨٦

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
الجنة، وإن قتل ففي النار))(١).
ما يسقط القصاص من الحمد
١٣٧٥١ - ابن جريج (خ م)(٢) عن عطاء أن صفوان بن يعلى بن أمية حدثه، عن أبيه قال :
((غزوت مع رسول الله غزوة العسرة وكانت أوثق أعمالي في نفسي، وكان لي أجير فقاتل
إنسانًا فعض أحدهما صاحبه فانتزع أصبعه فسقطت ثنيته، فجاء إلى النبي ◌َّ فأهدر ثنيته
فحسبت أن صفوان(٣) قال: قال رسول الله ◌َ ◌ّ: أيدع يده في فيه فيقضمها كقضم الفحل)).
١٣٧٥٢ - قال ابن وهب: وسمعت ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أبيه ((أن رجلاً
قاتل أخر فعضه فانتزع أصبعه وانتزعت ثنيته فأتيا أبا بكر فأهدره)).
١٣٧٥٣ - شعبة (خ م) (٤) نا قتادة، سمعت زرارة يحدث، عن عمران بن حصين ((أن
رجلاً عض يد رجل فنزع الرجل يده من فيه فوقعت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبي ◌ُّ فقال:
بعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل، لا دية لك)) .
الرجل يجد مع امرأته رجلاً فيقتله
١٣٧٥٤ - مالك (م)(٥) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن سعدًا قال: ((يا رسول الله،
أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله: نعم)).
(١) أخرجه النسائي (١١٤/٧ رقم ٤٠٨٢، ٤٠٨٣) من طريق الليث به .
(٢) البخاري (٥١٨/٤ رقم ٢٢٦٥)، ومسلم (١٣٠١/٣ رقم ١٦٧٤) [٢٣].
وأخرجه أبو داود (١٩٤/٤ رقم ٤٥٨٤)، والنسائي (٣١/٨ رقم ٤٧٦٨، ٤٧٦٩) كلاهما من طريق
ابن جريج به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٢٢٩/١٢ رقم ٦٨٩٢)، ومسلم (٣/ ١٣٠٠ رقم ١٦٧٣) [١٨].
وأخرجه الترمذي (١٩/٤ - ٢٠ رقم ١٤١٦)، والنسائي (٢٩/٨ رقم ٤٧٦٠) كلاهما من طريق شعبة
به . وقال الترمذي: حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٨٧ قم ٢٦٥٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به .
(٥) مسلم (١١٣٥/٢ رقم ١٤٩٨) [١٥].
وأخرجه الترمذي (٩٠/٤ رقم ١٥٣٠)، والنسائي في الكبرى (٣٢٠/٤ رقم ٧٣٣٣) كلاهما من طريق
مالك به . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
٣٤٨٧

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
الدراوردي (م)(١) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال: ((يا
رسول الله، الرجل يجد مع امرأته رجلاً أيقتله؟ قال رسول الله: لا. قال سعد: بلى والذي
أكرمك بالحق. فقال رسول الله: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم!».
١٣٧٥٥ - عبدة (م)(٢) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ((بينما نحن
في المسجد ليلة الجمعة قال رجل : لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله قتلتموه، وإن تكلم
به جلدتموه؟ لأذكرن ذلك لرسول الله. فذكره له فأنزل الله آيات اللعان، ثم جاء الرجل فقذف
امرأته فلاعن رسول الله ◌َّه بينهما، وقال: عسى أن تجيء به أسود جعدًا)).
١٣٧٥٦ - مالك، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب ((أن رجلاً من أهل الشام يقال له: ابن
خيبري وجد مع امرأته رجلاً فقتله - أو فقتلهما - فأشكل على معاوية القضاء، فكتب إلى
أبي موسى الأشعري يسأل له عليّاً عن ذلك، فسأل أبو موسى عليّاً فقال عليّ: إن هذا/ لشيء
لم يكن بأرضي عزمت عليك لتخبرني، فقال: كتب إليّ معاوية في ذلك فقال علي: أنا أبو
حسن، إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته)).
١٣٧٥٧ - فأما خبر حماد بن سلمة، ثنا ثابت وحميد ومطرف وعباد بن منصور، عن
عبد الله بن عبيد بن عمير(٣) ((أن رجلاً كان من العرب نزل عليه نفر، فذبح لهم شاة وله ابنتان
فقال لإحديهما: اذهبي فاحتطبي. فذهبت ، فلما تباعدت تبعها أحدهم فراودها، فقالت:
اتق الله. وناشدته، فأبى عليها، فقالت: رويدك حتى استصلح لك. فذهبت ونام فجاءت
بصخرة ففلقت رأسه فقتلته، فأتت أباها فأخبرته، فقال: لا تخبري أحدًا. فهيأ الطعام فوضعه
بين يدي أصحابه. فقال: كلوا. قالوا: حتى يجيء صاحبنا . فقال: كلوا؛ فإنه سيأتيكم.
فلما أكلوا حمد الله وأثنى عليه وقال: إنه كان من الأمر كيت وكيت. فقالوا: يا عدو الله،
(١) مسلم (٢/ ١١٣٥ رقم ١٤٩٨) [١٤].
وأخرجه أبو داود (٤ / ١٨١ رقم ٤٥٣٢) وابن ماجه (٨٦٨/٢ رقم ٢٦٠٥) كلاهما من طريق عبد
العزيز به .
(٢) مسلم (٢/ ١١٣٤ رقم ١٤٩٥) [١٠].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٩ رقم ٢٠٦٨) من طريق عبدة به .
وأخرجه أبو داود (٢٧٥/٢ رقم ٢٢٥٣) من طريق جرير، عن الأعمش به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٨٨

مهذب السنن
-----
كتاب الأشربة والحد فيها
قتلت صاحبنا! والله لنقتلنك به. فارتفعوا إلى عمر - رضي الله عنه - فقال: ما كان اسم
صاحبكم؟ فقالوا : : غفل. قال: هو كاسمه. وأبطل دمه)). فهذا مرسل.
ابن عيينة، عن الزهري، عن القاسم، عن عبيد بن عمير ((أن رجلاً أضاف ناسًا من هذيل
فذهبت جارية لهم تحتطب فأرادها رجل منهم عن نفسها فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى
عمر قال: ذاك قتيل الله، والله لا يودى أبدًا)».
قال الشافعي : هذا عندنا من عمر أن البينة قامت عنده على المقتول أو على ولي المقتول أقر
بما يوجب له أن يقتل المقتول.
التعدي والإطلاع
١٣٧٥٨ - ابن عيينة (خ م)(١) عن الزهري، عن سهل قال: ((اطلع رجل من جحر في
حجرة رسول الله ◌َيّ ومعه مدري يحك بها رأسه، فقال: لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في
عينك؛ إنما جعل الاستئذان من أجل النظر)) وفي لفظ ((تنتظر)).
معمر (م)(٢) عن الزهري، عن سهل ((أن رجلاً اطلع على النبي ◌َّه من ستر الحجرة وفي
يد النبي مدري، فقال: لو أعلم أن هذا ينظرني حتى آتيه لطعنت بالمدري في عينه، وهل جعل
الاستئذان إلا من أجل البصر)).
١٣٧٥٩ - حماد (خ م)(٣) عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس ((أن رجلاً اطلع في بعض
حجر النبي ◌ّ فقام إليه رسول الله بمشقص ـ أو بمشاقص - فذهب نحو الرجل يختله ليطعنه
به، فقال: فكأني أنظر إلى رسول الله يختله ليطعنه)).
(١) البخاري (٢٦/١١ رقم ٦٢٤١)، ومسلم (١٦٩٨/٣ رقم ٢١٥٦) [٤١].
وأخرجه الترمذي (٦١/٥ رقم ٢٧٠٩) من طريق سفيان به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (٧/ ٦٠ - ٦١ رقم ٤٨٥٩) من طريق الليث، عن ابن شهاب الزهري به .
(٢) مسلم (١٣٩٨/٣ رقم ٢١٥٦) [٤١].
(٣) البخاري (٢٦/١١ رقم ٦٢٤٢)، ومسلم (١٦٩٩/٣ رقم ٢١٥٧) [٤٢].
وأخرجه أبو داود (٣٤٣/٤ رقم ٥١٧١)، من طريق حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر به .
٣٤٨٩
:٠

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
/ أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق، عن أنس ((أن أعرابياً أتى باب النبي
صَلىالله
فألقم عينه خصاصة الباب، قبصر به النبي ◌َّ فأخذ عودًا محددًا فوجأ عين الأعرابي،
فانقمع، فقال: لو ثبت لفقأت عينك))(١).
١٣٧٦٠ - أبو الزناد (خ م)(٢) عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌ُّه قال: ((لو أن
امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقت عينه ما كان عليك جناح)»
سهيل (م)(٣) عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم
فقد حل لهم أن يفقئوا عينه)) وفي لفظ لحماد بن سلمة عن سهيل ((ففقئوا عينه هدرت عينه)).
تمتام، ثنا سليمان بن داود، نا معاذ بن هشام، أنا أبي، عن قتادة ، عن النضر بن أنس، عن
بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي ◌ُ ◌ّ قال: ((من اطلع على قوم بغير إذنهم، فرموه
فأصاب عينيه فلا دية له ولا قصاص)» (٤).
١٣٧٦١ - أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن
أبي عتيق، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَّه قال: ((لو أن رجلاً اطلع في بيت رجل
ففقاً عينه ما كان عليه فيه شيء)) .
الرجل يستأذن على دار فلا يستقبل الباب ولا ينظر
١٣٧٦٢ - سليمان بن بلال (د)(٥) عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة
أن النبي ◌َّه قال: ((إذا دخل البصر فلا إذن)).
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٤٧ رقم ٧٠٦٣) من طريق أبان به .
(٢) البخاري (١٢/ ٢٥٣ رقم ٦٩٠٢)، ومسلم (١٦٩٩/٣ رقم ٢١٥٨) [٤٤].
وأخرجه النسائي (٨/ ٦١ رقم ٤٨٦١) من طريق سفيان عن أبي الزناد بنحوه.
(٣) مسلم (١٦٩٩/٣ رقم ٢١٥٨) [٤٣].
(٤) أخرجه النسائي (٨ / ٦١ رقم ٤٨٦٠) من طريق معاذ بن هشام به .
(٥) أبو داود (٣٤٣/٤ رقم ٥١٧٣).
٣٤٩٠

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
١٣٧٦٣ - الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن هزيل بن شرحبيل(١) قال: ((أتى سعد بن
معاذ النبي ◌َّ فاستأذن عليه وهو مستقبل الباب، فقال النبي ◌َّه بيده هكذا: يا سعد، إنما
الاستئذان من النظر)).
ابن عيينة، عن منصور، عن هلال بن يساف ((أن سعدًا استأذن على النبيَّ قبالة
الباب، فقال له: أُذنت فلا تستقبل الباب)). كلاهما مرسل.
١٣٧٦٤ - بقية (د)(٢) ثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، سمعت عبد الله بن بسر قال:
((كان رسول الله ◌َّه إذا أتى باب قوم مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولكن يقوم يمينًا
وشمالا فيستأذن؛ فإن أذن له وإلا رجع، وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور)).
كيفية الاستئذان
١٣٧٦٥ - ابن عيينة (خ م)(٣) عن يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد
الخدري قال: ((استأذن أبو موسى على عمر فلم يؤذن له فانصرف، فقال له عمر: ما لك لم
تأتني؟ قال: قد جئت فاستأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت، وقد قال رسول الله عَّ: من
استأذن ثلاثًا / فلم يؤذن له فليرجع . فقال له عمر: أقم على ذا بينة وإلا أوجعتك. فقال أبو
سعيد: فأتانا أبو موسى مذعوراً - أو فزعًا - قال: جئت استشهدكم . قال أبي بن كعب:
اجلس لا يقوم معك إلا أصغر القوم. قال أبو سعيد: فكنت أصغرهم فقمت فشهدت له عند
عمر أن رسول الله قال: من استأذن ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع)) .
١٣٧٦٦ - ابن جريج (د ت س)(٤) عن عمرو بن سفيان، عن عمرو بن عبد الله بن
صفوان، عن كلدة بن الحنبل ((أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله مه بلبن وجداية(٥)
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣٤٨/٤ رقم ٥١٨٦).
(٣) البخاري (١١ /٢٨ رقم ٦٢٤٥)، ومسلم (١٦٩٤/٣ رقم ٢١٥٣) [٢٣].
وأخرجه أبو داود (٣٤٥/٤ رقم ٥١٨٠) من طريق ابن عيينة به .
(٤) أبو داود (٤/ ٣٤٤ رقم ٥١٧٦)، والترمذي (٥/ ٦١ رقم ٢٧١٠)، والنسائي في الكبرى (١٦٩/٤
رقم ٦٧٣٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
(٥) كتب بالحاشية: جمع جدي، والضغابيس تشبه القثاء. قلت: في النهاية (١/ ٢٤٨) الجداية هي من
أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة، ذكراً كان أو أنثى، بمنزلة الجَدْي من المعز.
٣٤٩١

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
وضغابيس، فدخلت فلم أسلم ، فقال لي رسول الله: ارجع فسلم)). رواه جماعة عنه ولفظ
روح عنه «بعثه في الفتح بلباء وضغابيس وجداية والنبي ثمّ على الوادي، فدخلت عليه ولم
أسلم ولم استأذن، فقال: ارجع فقل: السلام عليكم، أأدخل؟» بعدما أسلم صفوانُ. قال
عمرو: وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل : سمعته من كلدة.
١٣٧٦٧ - أبو الأحوص (د)(١) عن منصور، عن ربعي، ثنا رجل من بني عامر ((استأذن
على النبي ◌َّ وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال النبي ◌َّ لخادمه: اخرج إلى هذا فعلمه
الاستئذان، فقل له: قل : السلام عليكم أدخل؟ فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم أدخل؟
فأذن له النبي عَِّ فدخل)». كذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة .
· وقال (د)(٢): ونا هناد، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي قال: ((حدثت أن
رجلاً من بني عامر استأذن على النبي (تَئي)) بمعناه.
قال (د)(٢): وكذلك ثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن منصور، ولم يقل: عن رجل من بني
عامر .
ونا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من بني عامر
((أنه استأذن ... )) بنحوه .
١٣٧٦٨ - شعبة (خ م)(٣) عن ابن المكندر، سمعت جابرًاً قال: ((أتيت رسول الله في دين
على أبي فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا . فقال: أنا، أنا - مرتين كأنه كرهه)).
(١) أبو داود (٣٤٥/٤ رقم ٥١٧٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٨٧ رقم ١٠١٤٨) من طريق شعبة، عن ربعي به .
(٢) أبو داود (٣٤٥/٤ رقم ٥١٧٨).
٠٠
(٣) البخاري (١١/ ٣٧ رزقم ٦٢٥٠)، ومسلم (١٦٩٧/٣ رقم ٢١٥٥) [٣٨].
وأخرجه أبو داود (٣٤٨/٤ قم ٥١٨٧)، والترمذي (٦٢/٥ رقم ٢٧١١)، والنسائي في الكبرى
(٩٠/٦ رقم ١٠١٦٠)، وابن ماجه (١٢٢٢/٢ رقم ٣٧٠٩) كلهم من طريق شعبة به. وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح .
٣٤٩٢

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
الرجل يدعى أيكون ذلك إذنا له
١٣٧٦٩ - حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب، عن محمد، عن أبي هريرة قال
رسول الله ◌َي: ((رسول الرجل إلى الرجل إذنه)) (١) كذا رواه سليمان بن حرب وعلي بن
عثمان عنه. وقال موسى بن إسماعيل: نا حماد، عن حبيب وهشام، عن محمد مثله .
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َ ◌ّم قال: ((إذا
دعي أحدكم فجاء مع / الرسول فذلك إذن له))(٢) قال المؤلف: هذا إذا لم يكن في الدار حرمة؛
فإن كان فيها حرمة فلابد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب .
عمر بن ذر (خ)(٣) نا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول ... فذكر حديث أهل الصفة، قال
فيه: قال النبي ◌َِّ: ((الحقُ. ومضى واتبعته فدخل واستأذنت فأذن لي فدخلت، فوجدت
لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان - أو فلانة -قال: أبا هرٍّ. قلت:
لبيك. قال: الحق أهل الصفة فادعهم لي ... )) الحديث وفيه: ((فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن
لهم وأخذوا مجالسهم من البيت)) .
الرجل يدخل دار غيره بلا إذنه
١٣٧٧٠ - محمد بن كثير السلمي - واه -نا يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين (٤) عن
عبادة بن الصامت أن رسول الله ◌َيّة كان يقول: ((الدار حرم؛ فمن دخل عليك حرمك
(١) أخرجه أبو داود (٣٣٨/٤ رقم ٥١٨٩) من طريق حماد عن حبيب وهشام به .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤٨/٤ رقم ٥١٩٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة به، قال أبو داود: قتادة لم يسمع
من أبي رافع شيئًا.
(٣) البخاري (٢٨٦/١١ رقم ٦٤٥٢).
وأخرجه الترمذي (٥٥٩/٤ رقم ٢٤٧٧)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٣١٥/١٠ رقم
١٤٣٤٤) كلاهما من طريق عمر بن ذر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٩٣

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
فاقتله)). ويروى بإسناد آخر ضعيف عن يونس، وهو إن صح فإنما أراد أنه يأمره بالخروج فإن
لم يخرج فله ضربه وإن أتى الضرب على نفسه .
الضمان على البهائم
١٣٧٧١ - مالك، عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد، عن محيِّصة ((أن ناقة للبراء دخلت
حائطًا لقوم فأفسدت فيه ، فقضى رسول الله ثمّة على أهل الأموال حفظها بالنهار وما أفسدت
المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها)) .
أبو المغيرة وأيوب بن سويد، وهذا حديثه قالا: نا الأوزاعي، عن الزهري، عن جرام بن
محيّصة الأنصاري أنه أخبره عن البراء ((كانت له ناقة ضارية، دخلت حائط رجل فأفسدت
فيه، فقضى رسول الله على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وعلى أهل الماشية ما أفسدت
ماشیتهم بالليل» .
ثنا محمود (د)(١) نا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام، عن البراء قال:
((كانت له ناقةٍ ضارية ... )) الحديث. ورواه محمد بن مصعب، عن الأوزاعي نحوه.
معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن الزهري، عن حرام بن
محيصة، عن البراء ((أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئًا ... )) فذكره نحوه. تابعه مؤمل بن
إسماعيل عن سفيان .
عبد الرزاق (د)(٢) أنا معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه ((أن ناقة للبراء
دخلت حائط رجل فأفسدت، فقضى رسول الله ◌َّة على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى
أهل المواشي حفظها بالليل)).
خالفه وهيب وأبو مسعود/ الزجاج، عن معمر، فلم يقولا : عن أبيه .
(١) أبو داود (٣/ ٢٩٨ قم ٣٥٧٠).
(٢) أبو داود (٢٩٨/٣ رقم ٣٥٦٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤١١/٣ - ٤١٢ رقم ٥٧٨٤، ٥٧٨٥، ٥٧٨٦)، وابن ماجه (٧٨١/٢
رقم ٢٣٣٣،٢٣٣٢) من طرق عن الزهري به .
- ٠
٣٫٤٩٤

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء
بمعناه. وروينا عن الشعبي، عن شريح ((أنه كان يضمّن ما أفسدت الغنم بالليل ولا يضمن ما
أفسدت بالنهار، ويتأول هذه الآية ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم
القوم﴾(١) وكان يقول: النفش بالليل)).
١٣٧٧٢ - الكديمي، نا أزهر، عن ابن عون، عن الشعبي، عن شريح قال: ((كان النفش
بالليل)».
ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: ((أتي شريح بشاة أكلت عجينًا، فقال: نهاراً
أو ليلاً؟ قالوا: نهارًا، فأبطله وقرأ ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم﴾(١) وقال: إنما النفش بالليل)).
وفي رواية قتادة عن الشعبي ((أن شريحًا رفعت إليه شاة أصابت غزلاً، فقال الشعبي: أبصروه
فإنه سيسألهم، أبليل كان أم بنهار؟ فسألهم فقال: إن كان بليل فقد ضمنتم، وإن كان بنهار فلا
ضمان عليكم. وقال: النفش بالليل، والهَمْل بالنهار)). وروى مُرة عن مسروق ((﴿إِذ نفشت
فيه غنم القوم﴾(١) قال: كان كرمًا فدخلت فيه ليلاً فما تركت فيه خضراء))
جرح العجماء جبار إذا أرسلت بالنهار
وكانت منفلتة (استدلالا](٢) بما مضى من حديث البراء
١٣٧٧٣ - وبمالك (خ م)(٣) عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن
رسول الله عمليّه قال: ((جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز
الخمس)).
سفيان (م) (٤) عن الزهري مثله .
(١) الأنبياء: ٧٨.
(٢) في ((الأصل، م)): استدلا. والمثبت من ((هـ)).
(٣) البخاري (٤٢٦/٣ رقم ١٤٩٩)، ومسلم (١٣٣٥/٣ رقم ١٧١٠) [٤٥].
وأخرجه النسائي (٤٥/٥ رقم ٢٤٩٧) من طريق مالك به .
(٤) مسلم (١٣٣٥/٣ رقم ١٧١٠) [٤٥].
وأخرجه أبو داود (١٨١/٣ رقم ٣٠٨٥)، والترمذي (٦٦١/٣ رقم ١٣٧٧)، والنسائي (٥ /٤٤-٤٥
رقم ٢٤٩٥)، وابن ماجه (٨٩١/٢ رقم ٢٦٧٣) من طريق سفيان به. وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح.
٣٤٩٥

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
الدابة تنفح برجلها
قال الشافعي: يضمن قائدها وسائقها وراكبها ما أصابت بيد أو فم أو رجل أو ذنب،
واحتج في ذلك بحديث البراء وقال: ما روي عن النبي تَِّ ((الرجل جبار)) فهو غلط .
· عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن
رسول الله ((الرجل جبار)(١).
قال المؤلف: يتفرد به سفيان بن حسين، وقد رواه مالك والليث وابن جريج ومعمر وعقيل
وسفيان وغيرهم عن الزهري فلم يذكروا فيه (( الرجل)) وقال الدار قطني: لم يتابع سفيان بن
حسين أحد وهو وهم. قال ابن معين: سفيان بن حسين ضعيف الحديث عن الزهري .
جعفر القلانسي، نا آدم، ناشعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله / («الدابة جرحها جبار، والرجل جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز
الخمس)» (٢). قال الدار قطني: هذا وهم لم يتابع عليه .
قال المؤلف: رواه غندر ومعاذ بن معاذ ومسلم والحوضي وغيرهم عن شعبة بدون هذه
الزيادة، وكذلك رواه الربيع بن مسلم عن محمد بدونها .
١٣٧٧٤ - الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل(٣) قال رسول الله قال له: ((المعدن
جبار، والبئر جبار، والسائمة جبار، والرجل جبار، وفي الركاز الخمس)).
(١) أخرجه أبو داود (١٩٦/٤ رقم ٤٥٩٢)، والنسائي في الكبرى (٤١٢/٣ رقم ٥٧٨٨) من طريق
سفیان بن حسین به .
(٢) أخرجه البخاري (١٢ /٢٦٧ رقم ٦٩١٣)، ومسلم (١٣٣٥/٣ رقم ١٧١٠) [٤٦]، من طرق عن شعبة
به، لكن بدون الزيادة: ((والرجل جبار)) ..
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٩٦

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل(١) ولفظه:
((العجماء جبار، والرجل جبار والبئر والمعدن، وفي الركاز الخمس)). والمرسل لا تقوم به
حجة. ورواه قيس بن الربيع موصولاً یذکر ابن مسعود فيه، وقیس لا يحتج به.
١٣٧٧٥ ـ أبو جزي نصر بن طريف، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن النعمان
ابن بشير قال رسول الله مثّ: ((من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في أسواقهم
فأوطأت بيد أو برجل فهو ضامن)) أبو جزي وشيخه ضعيفان .
علة ما ورد النار جبار
١٣٧٧٦ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي تَّه قال:
((العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والنار جبار، وفي الركاز الخمس)) (٢). قال معمر: لا
أراه إلا وهمًا. وقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء وما كان في الكتب . وقال إبراهيم بن
هانئ: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: أهل اليمن يكتبون: النار النير - قلت: يعني على
الإمالة - قال : فهو تصحيف بالبئر.
أخذ الولي بالولي
١٣٧٧٧ - عبيد الله بن إياد بن لقيط (د)(٣) حدثني أبي، عن أبي رمثة، قال: ((انطلقت مع
أبي نحو رسول الله عَّ فسلم عليه أبي وجلسنا ساعة فتحدثنا فقال رسول الله لأبي: ابنك
هذا؟ قال: إي ورب الكعبة. قال: حقّاً. قال: أشهد به. فتبسم رسول الله ضاحكًا من ثبت
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (١٩٧/٤ رقم ٤٥٩٤)، والنسائي في الكبرى (٤١٣/٣ رقم ٥٧٨٩)، وابن ماجه
(٢ / ٨٩٢ رقم ٢٦٧٦) من طريق عبد الرزاق به .
(٣) أبو داود (١٦٨/٤ رقم ٤٤٩٥).
وأخرجه النسائي (٥٣/٨ رقم ٤٨٣٢) من طريق عبد الملك بن أبجر، عن إياد به .
٣٤٩٧

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
شبهي بأبي ومن حلف أبي على ذلك. ثم قال: أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني
عليه. وقرأ رسول الله عملية: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر
الأولى﴾(١) لفظ أبي الوليد عنه ..
قلت : ورواه مختصراً ابن أبجر وغيره عن إِياد بن لقيط .
i
١٣٧٧٨ - الثوري (س)(٢) عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة
ابن زهدم ((قدمنا على رسول الله ◌َّ / نفر من بني تميم فانتهينا إليه وهو يقول: يد المعطي
العليا، ابدأ بمن تعول أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك. فقال رجل من
الأنصار: هؤلاء يا رسول الله، بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانًا في الجاهلية. فهتف
النبي ◌َّه: ألا إنها لا تجني نفس على أخرى)).
١٣٧٧٩ - الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس قال: ((كان
الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم - عليه السلام - فقال الله: ﴿وإبراهيم الذي وفى ألا
تزر وازرة وزر أخرى﴾ (٣))).
قال الشافعي: والذي سمعت في هذه الآية أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره؛ لأن الله جزى
العباد على أعمال أنفسهم وكذلك أموالهم، لا يجني أحد على أحد في مال إلا حيث خص
رسول الله عليه بأن جناية الخطأ على عاقلته ..
:
(١) النجم : ٣٨-٥٦.
(٢) النسائي (٨/ ٥٣ رقم ٤٨٣٣، ٤٨٣٤).
(٣) النجم: ٣٧ -٣٨.
٣٤٩٨

مهذب السنن
كتاب السير
كتاب السير
مبتدأ الخلق
١٣٧٨٠ - عبيد الله (خ)(١) عبيد الله، نا شيبان، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن
صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين قال: ((إني لجالس عند النبي ◌َّ إذ جاءه قوم من بني
تميم، فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم. قالوا: قد بشرتنا فأعطنا يا رسول الله. قال: فدخل
عليه أناس من أهل اليمن فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قد
قبلنا يا رسول الله جئنا لنتفقه في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: كان الله ولم
يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كل
شيء. قال: وأتاه رجل فقال: يا عمران، راحلتك أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت في
طلبها فإذا السراب ينقطع دونها، وايم الله لوددت أنها ذهبت وأني لم أقم)).
حفص بن غياث (خ)(٢) نا الأعمش، نا جامع، عن صفوان بن محرز أنه حدثه عن
عمران بن الحصين قال: ((دخلت على رسول الله ثَمْثّ ... )) فذكر الحديث، قال فيه: ((قالوا:
جئناك نسألك عن هذا الأمر. قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وعرشه على الماء، وكتب
في الذكر / كل شيء، وخلق السموات والأرض)). قال المؤلف: المراد به - والله أعلم - ثم خلق
الماء، وخلق العرش على الماء، وخلق القلم وأمره فكتب في الذكر كل شيء.
١٣٧٨١ - وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ((إن أول ما خلق الله
من شيء القلم، فقال: اكتب. قال: يا رب، وما أكتب؟ فقال: اكتب القدر. قال: فجرى بما
هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة. قال: ثم خلق النون فدحا الأرض عليها فارتفع بخار
(١) البخاري (١٣ /٤١٤ رقم ٧٤١٨).
وأخرجه الترمذي (٦٨٨/٥ رقم ٣٩٥١) من طريق الثوري، عن جامع بن شداد به. وقال : هذا
حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٦٣/٦ رقم ١١٢٤٠) من طريق المسعودي عن جامع بن شداد به .
(٢) البخاري (٣٣٠/٦ رقم ٣١٩١). وقد تقدم.
٣٤٩٩

مهذب السنن
كتاب السير
الماء ففتق منه السموات، واضطرب النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال، فإن الجبال لتفخر
على الأرض إلى يوم القيامة)) .
ابن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله لَّه قال: ((إن أول شيء خلق الله القلم
وأمره فكتب كل شيء يكون)) وروي في ذلك حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا .
١٣٧٨٢ - ابن جريج (م)(١) أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله
ابن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: ((أخذ رسول الله ◌َّه بيدي فقال: خلق الله التربة
يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم
الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من
يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل)).
أخبرنا أحمد بن علي الدامغاني، أنا الإسماعيلي، أخبرني جعفر بن محمد الأزهر
الطوسي ببغداد، ثنا وهب بن بقية، نا خالد، عن الشيباني، عن عون بن عبد الله بن عتبة - أظنه
عن أخيه عبيد الله - قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ثمَّه يقول: ((إن في الجمعة لساعة لا
يسأل الله فيها عبد شيئًا إلا أعطاه إياه، قال: وقال عبد الله بن سلام: إن الله بدأ الخلق فخلق
الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق السموات يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، وخلق الأقوات وما
في الأرض من شيء يوم الخميس، ويوم الجمعة فرغ من ذلك عند صلاة العصر فتلك الساعة
ما بين العصر إلى غروب الشمس)» (٢).
١٣٧٨٣ - معمر، أنا عوف، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى الأشعري، عن
النبي ثمّ قال: ((خلق الله آدم من أديم الأرض كلها فخرجت ذريته على حسب ذلك، منهم
الأبيض والأسود والأسمر والأحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل والخبيث والطيب))
ورواه إسحاق الأزرق عن عوف بمعناه.
(١) مسلم (٤ /٢١٤٩ رقم ٢٧٨٩) [٢٧].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٩٣/٦ رقم ١١٠١٠) من طريق ابن جريج به .
(٢) كتب في الحاشية : إسناده قوي.
٣٥٠٠

مهذب السنن
كتاب السير
١٣٧٨٤ -/ معمر (م)(١) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله عز له :
((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)). قال
الشافعي: قال الله - تعالى -: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾(٢) فخلقهم لعبادته يعني
من شاء أو ليأمر من شاء منهم بعبادته ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
١٣٧٨٥ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، ويحيى بن أبي عمرو
السيباني قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال: دخلت على عبد الله بن عمرو فقال:
سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره، فمن
أصابه من ذلك النور يومئذ شيء اهتدي، ومن أخطأه ضلّ؛ فلذلك أقول: جف القلم على
علم الله)). قال الشافعي: ثم أبان جل ثناؤه أن خيرته من خلقه أنبياؤه فقال: ﴿كان الناس أمة
واحدة فبعث الله النبيين [مبشرين](٣) ومنذرين﴾(٤) فجعل نبينا ثمّ من أصفيائه دون عباده
بالأمانة على وحيه والقيام بحجته فيهم .
١٣٧٨٦ - حدثنا الحاكم، نا علي بن الفضل السامري، نا الحسن بن عرفة، حدثني يحيى
ابن سعيد السعيدي البصري، نا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال :
((دخلت على رسول الله ية وهو في المسجد ... )) فذكر الحديث إلى أن قال: ((فقلت: يا
رسول الله، كم النبيون؟ قال: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. قلت: كم المرسلون
منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر)). تفرد به يحيى.
قلت : أنا أتهمه به، وقد تكلم فيه ابن حبان وغيره.
١٣٧٨٧ - الليث (خ م)(٥) عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال:
((ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت
(١) مسلم (٤ / ٢٢٩٤ رقم ٢٩٩٦) [٦٠].
(٢) الذاريات : ٥٦ .
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) البقرة: ٢١٣.
(٥) البخاري (٦١٩/٨ رقم ٤٩٨١) ومسلم (١٣٤/١ رقم ١٥٢) [٢٣٩].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٣٠ رقم ١١١٢٩) من طريق ليث به .
٣٥٠١
٤