Indexed OCR Text
Pages 101-120
مهذب السنن كتاب السرقة قال: أقطع رجله على أي شيء يمشي إني لأستحيي الله. ثم ضربه وخلّده السجن)). أما القتل في الخامسة فقد قال فيه الشافعي: منسوخ. واستدل عليه بما في أبواب حد الشارب. تعليق اليد في عنق السارق ١٣٤٨٧ - / حجاج بن أرطاة (عو)(١) عن مكحول، عن ابن محيريز ((قلت لفضالة بن عبيد - وكان ممن بايع تحت الشجرة -: أرأيت تعليق يد السارق في العنق أمن السنة؟ قال: نعم رأيت النبي ◌َّ قطع سارقًا ثم أمر بيده فعلقت في عنقه)). قلت : قال النسائي عقيبه: وحجاج ضعيف (٢). قلت : حسنه الترمذي. ١٣٤٨٨ - شعبة، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه أن عليًا «قطع سارقًا فمروا به ويده معلقة في عنقه)). رواه حفص، عن الأعمش، عن القاسم، عن أبيه ((رأيت عليًا أقر عنده سارق مرتين فقطع يده وعلقها في عنقه فكأني أنظر إلى يده تضرب صدره)). الإقرار بالسرقة والرجوع عنه قال عطاء: ((إذا اعترف مرة قطع)) . ١٣٤٨٩ -مر حدیث الدورقي، عن الدراوردي، عن یزید بن خصیفة، عن ابن ثوبان، عن أبي هريرة: ((أتي رسول الله بسارق سرق شملة فقال: لا إخاله. فقال: بلى يا رسول الله قد سرقت. فقال: اقطعوه ... )) الحديث. ١٣٤٩٠ - همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر البراد، عن أبي أمية - رجل من الأنصار - ((أن سارقًا أخذ ومعه المتاع فاعترف فأتي به رسول الله مثّ فقال له: لا إخالك سرقت. قال: نعم. قالها ثلاث مرات فأمر به النبي ◌َّه أن يقطع فلما قطع قال: تب إلى الله. قال: أتوب إلى الله فقال النبي معَّم: اللهم تب عليه)) (٣). ١٣٤٩١ - رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ((أن عمر أتي بسارق فقال: والله ما سرقت قط قبلها. فقال: كذبت ما كان الله ليسلم عبدًا عند أول ذنبه. فقطعه)). سمعه عفان منه. (١) أبو داود (٤/ ١٤٣ رقم ٤٤١١)، والترمذي (٤/ ٤١ رقم ١٤٤٧)، والنسائي (٨/ ٩٢ رقم ٤٩٨٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٣ رقم ٢٥٨٧). وقال الترمذي: حسن غريب ... (٢) ولفظه كما في المطبوع (٩٢/٨): الحجاج بن أرطاة ضعيف، ولا يحتج بحديثه. (٣) أخرجه أبو داود (١٣٤/٤ رقم ٤٣٨٠)، والنسائي (٦٧/٨ رقم ٤٨٧٧)، وابن ماجه (٨٦٦/٢ رقم ٢٥٩٧) من طريق حماد، عن إسحاق به . ٣٤١٤ مهذب السنن كتاب السرقة ١٣٤٩٢ - سعيد في سننه، نا هشيم(١) ، نا الحكم بن عتيبة، عن يزيد بن أبي كبشة الأنماري، عن أبي الدرداء ((أنه أتي بجارية سوداء فقال لها: سرقت؟ قولي: لا. فقالت: لا. فخلى عنها)). ١٣٤٩٣ - سفيان في جامعه، عن حماد، عن إبراهيم(١) قال: ((أتي أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملا فقال: أسرقت؟ قولي: لا)). ١٣٤٩٤ - وسفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم (١) أن عمر قال: ((اطردوا المعترفين - قال سفيان: يعني المعترفين بالحدود)). قطع المملوك بإقراره ١٣٤٩٥ - / مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة قالت: ((خرجت عائشة إلى مكة ومعها مولاتان وغلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعث مع المولاتين ببرد مَراجل قد خيط عليه خرقة خضراء فأخذ الغلام البرد ففتق عنه واستخرجه وجعل مكانه لبدًا وفروة وخاط عليه، فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله، فلما فتقوا عنه وجدوا اللبد ولم يجدوا البرد، فكلموا المولاتين فكلمتا عائشة - أو كتبتا إليها - واتهمتا العبد فسئل فاعترف فأمرت به عائشة فقطعت يده، وقالت عائشة: القطع في ربع دينار فصاعداً))(٢). غرم السارق ١٣٤٩٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول اللّه ◌ُم ي: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))(٣). قلت : سنده صالح . ١٣٤٩٧ - فأما حديث المفضل بن فضالة، عن يونس، عن سعد بن إبراهيم، حدثني أخي المسور بن إبراهيم(١)، عن عبد الرحمن بن عوف قال رسول الله ثلاثة: ((لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد))(٤). رواه عبد الله بن صالح وسعيد بن عفير وعبد الرحمن بن يحيى الخلال هكذا عنه، وفي لفظ الخلال: ((لا يغرم صاحب السرقة)). وروي عن المفضل، عن يونس، عن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) تقدم . (٣) أخرجه أبو داود (٢٩٦/٣ رقم ٣٥٦١)، والترمذي (٥٦٦/٣ رقم ١٢٦٦) والنسائي في الكبرى (٤١١/٣ رقم ٥٧٨٣)، وابن ماجه (٨٠٢/٢ رقم ٢٤٠٠) كلهم من طريق سعيد به. وقال الترمذي: حسن صحيح . (٤) أخرجه النسائي (٩٢/٨ رقم ٤٩٨٤) من طريق المفضل به وقال: هذا مرسل وليس بثابت . ٣٤١٥ مهذب السنن كتاب السرقة الزهري، عن سعد بن إبراهيم، عن أخيه المسور، والمسور لا يعرف ولا يثبت له سماع من جده وهو جد سعد بن محمد بن المسور وهو منقطع وأبوه بالجهد أن يروي عن والده عبد الرحمن ولا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه . ١٣٤٩٨ - هشيم، ثنا بعض أصحابنا، عن الحسن أنه كان يقول: ((هو ضامن للسرقة مع قطع يده)) . ١٣٤٩٩ - هشيم، نا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: ((يضمن السرقة استهلكها أو لم يستهلكها وعليه القطع)). ما جاء في تضعيف الغرامة ١٣٥٠٠ - ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: ((أن رجلا من مزينة أتى رسول الله عَ لّه فقال: يا رسول الله، كيف ترى في حريسة الجبل؟ قال: هي ومثلها والنكال وليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المراح وبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد وما لم يبلغ / ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال. قال: يا رسول الله فكيف ترى في الثمر المعلق قال: [هو ومثله معه والنكال وليس في شيء من أنه](١) قطع إلا ما آواه الجرين فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال))(٢). ١٣٥٠١ - هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: ((أصاب غلمان لحاطب بن أبي بلتعة بالعالية ناقة لرجل من مزينة فانتحروها واعترفوا بها. فأرسل إليه عمر فذكر له وقال: هؤلاء أعبدك قد سرقوا انتحروا ناقة رجل واعترفوا بها. فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ثم أرسل بعدما ذهب فدعاه وقال: لولا أني أظن أنكم تجيعونهم حتى إن أحدهم أتى ما حرم الله لقطعت أيديهم ولكن والله لئن تركتهم لأغرّمنك فيهم غرامة توجعك. فقال: كم ثمنها للمزني فقال: كنت أمنعها من أربعمائة درهم. قال: فأعطاه ثمانمائة)) .. ما يدل على ترك التضعيف قال الشافعي: لا تضعف الغرامة على أحد في شيء إنما العقوبة في الأبدان لا في الأموال وقضى رسول الله بما أفسدت ناقة البراء أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها، قال: فإنما يضمونه بالقيمة لا بقيمتين ولا يقبل قول المدعي (١) ضرب عليها في ((الأصل)) ولا يستقيم المعنى إلا بها . (٢) أخرجه النسائي (٨٥/٨ -٨٦ رقم ٤٩٥٩) من طريق ابن وهب به . ٣٤١٦ مهذب السنن كتاب السرقة يعني في مقدار القيمة لأن النبي ◌َّه قال: ((البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)). ١٣٥٠٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة ((أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطًا فأفسدت فيه فقضى رسول الله أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها))(١). ذكر ما لا قطع فيه لا قطع على مختلس ولا خائن ولا منتهب ١٣٥٠٣ - عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله ظلّه: ((ليس على المختلس ولا على المنتهب ولا على الخائن قطع)). قال (د): (٢) لم يسمعه ابن جريج من / أبي الزبير . شبابة، عن المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله: ((ليس على المختلس ولا على المنتهب ولا على الخائن [قطع] (٣)). ١٣٥٠٤ - هشيم، أنا فضيل أبو معاذ، عن أبي حريز، عن الشعبي ((أن رجلا يقال له أيوب ابن بريقة اختلس طوفًا من إنسان فرفع إلى عمَّاربن ياسر، فكتب فيه عمار إلى عمر، فكتب إليه: إن ذاك عادي الظهيرة، فانهكه عقوبة، ثم خل عنه ولا تقطعه)) . ١٣٥٠٥ - الثوري، عن حميد قال: ((أتي عمر بن عبد العزيز برجل اختلس طوفًا من جارية فلم يرفيه قطعًا، قال: تلك عادية الظهيرة)) . ١٣٥٠٦ - شعبة، عن سماك، عن ابن لعبيد بن الأبرص قال: ((شهدت عليًا أتي برجل اختلس من رجل ثوبه فقال المختلس: إني كنت أعرفه. فلم يقطعه عليٌّ)). ١٣٥٠٧ - عوف الأعرابي، عن خلاس ((أن عليّا كان لا يقطع في [الدغرة ] (٤) ويقطع في السرقة المستخفى بها». ١٣٥٠٨ - مالك، عن ابن شهاب(٥) ((أن مروان أتي بإنسان قد اختلس متاعًا فأراد قطع يده (١) أخرجه أبو داود (٢٩٨/٣ رقم ٣٥٦٩، ٣٥٧٠)، والنسائي في الكبرى (٤١١/٣ رقم ٥٧٨٥) وابن ماجه (٢ / ٧٨١ رقم ٢٣٣٢) من طرق عن ابن شهاب به . (٢) أبو داود (٤ / ١٣٨ رقم ٤٣٩٣). وأخرجه الترمذي (٤ / ٤٢ رقم ١٤٤٨) من طريق عيسى به . (٣) من (( هـ)). (٤) في ((الأصل)): الذعرة. والمثبت من ((هـ)) والدغرة هي الخلسة. انظر النهاية (١٢٣/٢). (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. : ٣٤١٧ مهذب السنن كتاب السرقة فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله، فقال زيد: ليس في الخلسة قطع)). قال مالك: الأمر على ذلك عندنا. قال الشافعي: وكذلك من استعار متاعًا فجحده أو كانت عنده وديعة فجحدها لم يكن عليه فيها قطع. قال المؤلف: فأما حديث: ١٣٥٠٩ - معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة («كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ◌َّ بقطع يدها ... )) وذكر الحديث في شفاعة أسامة وإنكار النبي - عليه السلام - وفي آخره قال: ((قطع يدها». نا الذهلي (د)(١) نا أبو صالح، عن الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: كان عروة يحدث أن عائشة قالت: ((استعارت امرأة - تعني حليًا - على ألسنة أناس يعرفون ولا تعرف هي فباعته، وأخذت فأتي بها النبي ◌َّ فأمر بقطع يدها)) وهي التي شفع فيها أسامة. خالفه ابن وهب، عن يونس فقال: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ((أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت .... )) إلى قوله: ((ثم أمر رسول الله ◌َيُّه بتلك المرأة فقطعت يدها فحسنت توبتها فكنت أرفع حاجتها إلى رسول الله عَمَّة)). وكذلك رواه ابن المبارك، عن يونس وبمعناه قال شبيب، عن يونس إلا أنه أسند/ آخره عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة في التوبة . ·" الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت)) ثم ذكر الحديث إلى قوله: ((لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها)). ١٣٥١٠ - معقل بن عبيد الله (م)(٢) عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي تَّ فعادت بأم سلمة فقال النبي: والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها. فقطعت)). ١٣٥١١ - ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن أمه، عن عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها قال: ((لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله عليهم أعظمنا ذلك وكانت من قريش فجئنا رسول الله فكلمناه ... )) وذكر الحديث في عرض الفداء والشفاعة والقطع. فأما رواية يونس من طريق أبي صالح فخالفه ابن المبارك وابن وهب. (١) أبو داود (٤ / ١٣٩ رقم ٤٣٩٦). (٢) مسلم (٣/ ١٣١٦ رقم ١٦٨٩) [١١]. وأخرجه النسائي (٨/ ٧١ رقم ٤٨٩١) من طريق معقل به . ! ٣٤١٨ مهذب السنن كتاب السرقة ورواية معمر، عن الزهري منفردة والعدد أولى بالحفظ . ١٣٥١٢ - وقال (د)(١): عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ◌َّه بها فقطعت)). قال (د): ورواه جويرية، عن نافع، عن ابن عمر أو عن صفية بنت أبي عبيد. ورواه ابن عَنْج، عن نافع، عن صفية . ويحتمل أن يكون جحد العارية على سبيل التعريف بها ووقع القطع لكونها سرقت فتتفق الطرق تقديره أن امرأة كانت تستعير الحلي وتجحده سرقت . العبد يسرق من متاع سيده ١٣٥١٣ - منصور والأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عمرو بن شرحبيل ((أن معقل بن مقرن سأل ابن مسعود فقال: عبدي سرق قباء عبدي قال : مالك سرق بعضه بعضًا لا قطع علیه)» وهو قول ابن عباس . من سرق من بيت المال ١٣٥١٤ - هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي (٢)، عن علي أنه كان يقول: «ليس على من سرق من بيت المال قطع)). أبو الأحوص، عن سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص: ((شهدت عليًا في الرحبة وهو ينشد الناس وهو يقسم خمسًا بين الناس فسرق رجل من حضرموت مغفر حديد من المتاع فأتي به علي فقال: ليس عليه قطع هو خائن وله نصيب)). رواه الثوري، عن سماك فقال: عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الأبرص قال: ((أتي علي برجل)). ١٣٥١٥ - الشافعي قال أبو يوسف: أخبرنا بعض أشياخنا عن / ميمون بن مهران(٢) ، عن النبي عَّه ((أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس فلم يقطعه وقال: مال الله بعضه في بعض)). قلت : منقطع مرتین، وفيه مجهول. وقال جبارة بن المغلس . قلت : ضعيف . (١) أبو داود (٤/ ١٣٩ رقم ٤٣٩٥). وأخرجه النسائي (٨/ ٧٠ رقم ٤٨٨٧) من طريق عبد الرزاق به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع . ٣٤١٩ مهذب السنن كتاب السرقة ١٣٥١٦ - نا حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ((أن عبدًا من رقيق · الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبي ◌ُّ فلم يقطعه)) الحديث في إسناده ضعف. قطاع الطريق قال الله- تعالى -: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض﴾(١) الآية. ١٣٥١٧ - ابن أبي عروبة (خ م)(٢) عن قتادة، عن أنس ((أن رهطًا من عكل وعرينة أتوا رسول اللهِ وَّ فقالوا: يا رسول الله ، إنا أناس من أهل ضرع ولم نكن أهل ريف فاستوخمنا المدينة فأمر لهم رسول الله ◌َخّة بزود)) وزاد: ((وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا حتى إذا كانوا في ناحية الحرة قتلوا راعي النبي ◌ّه واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم فبعث النبي تميّ في طلبهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا وهم كذلك)). قال قتادة: فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم . يعني ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾(١) الآية. قال قتادة: ((وبلغنا أن رسول اللهعَ ليه كان يحث في خطبته بعد ذلك على الصدقة وينهى عن المثلة)). ١٣٥١٨ - ابن وهب (دس)(٣) أخبرني عمرو، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر، عن ابن عمر ((أن أناسًا أغاروا على إبل رسول الله عَلَّ واستاقوها وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله فبعث في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ونزلت فيهم آية المحاربة)). وهم الذين أخبر أنس بن مالك عنهم الحجاج حين سأله . (١) المائدة: ٣٣ . (٢) البخاري (٧/ ٥٢٤ رقم ٤١٩٢)، ومسلم (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٦٧١) [١٣]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٩٥ رقم ٣٤٩٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة بنحوه. (٣) أبو داود (٤/ ١٣١ رقم ٤٣٦٩) والنسائي (٧ / ١٠٠ رقم ١٠٤١) باختصار . ٣٤٢٠ مهذب السنن - . كتاب السرقة ١٣٥١٩ - الليث عن ابن عجلان (د)(١) عن أبي الزناد (٢) ((أن رسول الله عليه لما قطع الذين سرقوا لقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله في ذلك وأنزل ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله [ويسعون في الأرض فسادا](٣) أن يقتلوا أو يصلبوا ... ﴾(٤) الآية)). قول قتادة وأبي الزناد في نزول الآية مرسل . همام، عن قتادة، عن ابن سيرين أن هذا قبل أن / تنزل الحدود - يعني ما فعل بالعُرنيين)). ١٣٥٢٠ - إبراهيم بن طهمان (دس)(٥) عن عبد العزيز بن رفيع، عن عُبيد بن عمير، عن عائشة قالت: قال رسول الله مثل: ((لا يحل قتل امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا في إحدى ثلاث: زان بعد إحصان، ورجل قتل فقتل به، ورجل خرج محاربًا لله ورسوله، فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض)). ١٣٥٢١ - الشافعي، أنا إبراهيم، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس ((في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا أو صلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالاً نفوا من الأرض)). ولإبراهيم بن أبي يحيى في إسناد آخر. عبد الرزاق، عن إبراهيم، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((نزلت هذه الآية في المحارب ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾(٤) إذا عدا في الطريق فقتل وأخذ المال صلب، فإن قتل ولم يأخذ مالاً قتل، فإن أخذ المال ولم يقتل قطع، فإن هرب وأعجزهم فذلك نفيه)). ١٣٥٢٢ - وفي تفسير عطية العوفي، عن أبيه ((﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله﴾(٤) قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفي ونفيه أن يطلب)). ١٣٥٢٣ - وروي عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه (٢)، عن علي قال: ((إن أخذ وقد أصاب المال قطع، وإن وجد وقد أصاب الدم قتل وصلب)). ١٣٥٢٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾(٤) قال: (١) أبو داود (٤ / ١٣١ - ١٣٢ رقم ٤٣٧٠). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) سقط من (الأصل)) ووقع في ((هـ)) على الصواب. (٤) المائدة : ٣٣. (٥) أبو داود (٤ / ١٢٦ رقم ٤٣٥٣)، والنسائي (٧/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٤٠٤٨). ٣٤٢١ مهذب السنن كتاب السرقة حدود أربعة أنزلها الله ، فأما من حارب الله فسفك الدم وأخذ المال فإن عليه الصلب، وأما من حارب فسفك الدم ولم يأخذ مالا فعليه القتل، وأما من حارب وأخذ المال ولم يسفك دمًا فإن عليه الثّفي)). وروينا في ذلك عن مورق وعن سعيد بن جبير وإبراهيم. قال الشافعي: اختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم على ما قال ابن عباس إن شاء الله . الردء لا يقتل ١٣٥٢٥ - الأعمش (خ م)(١) عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال رسول الله ◌ُ : ((لا يحل دم امرئ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، / والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)). ١٣٥٢٦ - مالك، عن أبي الزناد((أن عاملا لعمر بن عبد العزيز أخذ أناسًا في حرابة ولم يقتلوا فأراد أن يقتل أو يقطع فكتب إلى عمر بن عبد العزيز في ذلك، فكتب إليه: أن لو أخذت بأيسر ذلك)). رواه ابن أبي الزناد، عن أبيه فقال في هذه القصة ((أنه قتل أحدهم، وقال في جوابه: فهلا إذ تأولت عليهم الآية ورأيت أنهم أهلها أخذت بأيسر ذلك. وأنكر القتل))، .. المحارب يتوب قال تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾ (٢) قال الشافعي حكاية عن بعض أصحابه قال: كل ما كان لله من حد سقط بتوبته، وكل ما للآدميين لم يبطل. قال: وبهذا أقول. ٠ ١٣٥٢٧ - ابن جريج حدثت، عن سعيد بن جبير قال: ((من حارب فهو محارب فإن أصاب دمًا قتل، وإن أصاب دمًا ومالاً صلب فإن الصلب أشد، وإذا أصاب مالاً ولم يصب دما قطعت يده ورجله لقوله: ﴿أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف﴾(٣) فإن تاب فتوبته بينه وبين الله ويقام عليه الحد)). ١٣٥٢٨ - هشام بن عروة، عن أبيه ((في الرجل يصيب الحدود ثم يجيء تائبًا قال: تقام علیه الحدود» .. . ١٣٥٢٩ - مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم ((إذا قطع الطريق وأغار ثم رجع تائبًا أقيم عليه (١) البخاري (١٢ / ٢٠٩ رقم ٦٨٧٨) ومسلم (٣/ ١٣٠٢ رقم ١٦٧٦) [٢٥]. وأخرجه أبو داود (٤ / ١٢٦ رقم ٤٣٥٢)، والترمذي (١٢/٤ -١٣ رقم ١٤٠٢) والنسائي (٧ / ٩٠ - ٩١ رقم ٤٠١٦)، وابن ماجه (٢ / ٨٤٧ رقم ٢٥٣٤) من طريق الأعمش به. (٢) المائدة: ٣٤ . ٣٤٢٢ مهذب السنن كتاب السرقة الحد وتوبته فيما بينه وبين ربه)). وروي عن علي في قبول توبة المحارب بخلاف قول هؤلاء. ١٣٥٣٠ - الثوري، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي (١) ((أن عثمان استخلف أبا موسى فلما صلى الفجر جاء رجل من مُراد فقال: هذا مقام العائذ التائب أنا فلان بن فلان ممن حارب الله ورسوله جئت تائبًا من قبل أن تقدروا عليَّ. فقال أبو موسى: جاء تائبًا من قبل أن نقدر عليه فلا يُعرض إلا بخير)) . من قال يسقط كل حق لله بالتوبة قياساً على آية المحاربة ١٣٥٣١ - عمرو بن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه ((زعم أن أمرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد فاستغاثت برجل مر عليها وفر صاحبها، ثم مر عليها قوم فاستغاثت بهم فأدركوا الذي استغاثت به وسبقهم الآخر فذهب فجاءوا به يقودونه إليها فقال: إنما أنا الذي أغثتك وقد ذهب الآخر. فأتوا به رسول الله ◌َّ فأخبرته أنه وقع عليها، وأخبره القوم أنهم أدركوه يشتد، فقال: إنما كنت أغثتها على صاحبها فأدركوني هؤلاء فأخذوني. قالت: كذب/ هو الذي وقع عليَّ. فقال رسول الله/ 2: اذهبوا به فارجموه. فقام رجل من الناس فقال: لا ترجموه وارجموني أنا صاحبها. فاجتمع ثلاثة عند رسول الله : الذي وقع عليها، والذي جاء بها، والمرأة. فقال: أما أنت فقد غفر لك. وقال للذي أجابها قولاً حسنًا. فقال عمر: ارجم الذي اعترف بالزنا. فقال: لا، إنه تاب إلى الله - أحسبه قال: توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم - فأرسلهم)). ورواه إسرائيل، عن سماك وفيه ((فأتوا النبي ◌َّ فلما أمر به قال الذي وقع عليها)). قال المؤلف: فيحتمل أنه أمر بتعزيره، ويحتمل أنهم شهدوا عليه بالزنا وأخطئوا في ذلك حتى اعترف الفاعل ثم قد وجد مثل اعترافه من ماعز والجهنية الغامدية ولم يسقط حدودهم (٢). قلت: هو حديث منكر، حاشا رسول الله تَ ◌ّ من أن يقول ((ارجموه)) بمجرد قولها «كذب، هو الذي وقع عليَّ» فهو خطأ بيقين. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٤ رقم ٤٣٧٩)، والترمذي (٤ /٤٥ رقم ١٤٥٤) كلاهما من طريق إسرائيل عن سماك بنحوه، والنسائي في الكبرى (٣١٣/٤ - ٣١٤ رقم ٧٣١١) من طريق عمرو بن حماد به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب. وقال النسائي: أجودها حديث أبي أمامة مرسل . ٣٤٢٣ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها كتاب الأشربة والحد فيها تحريم الخمر ١٣٥٣٢ - إسرائيل (د)(١) عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن عمر قال: ((لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت الآية: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾(٢) فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا بيان شفاء. فنزلت التي في النساء: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾(٣) فكان منادي رسول الله ◌َّة إذا أقيمت الصلاة ينادي: أن لا يقربن الصلاة سكران. فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت: ﴿فهل أنتم منتهون﴾(٤) فقال عمر: انتهينا)). عمرو هو ابن شرحبيل أبو ميسرة . ١٣٥٣٣ - الحسين بن واقد (د)(٥) عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ((﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ (٣) و﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾(٢) نسختها في المائدة: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ... ﴾ الآيتين(٦))). (١) أبو داود (٣/ ٣٢٥ رقم ٣٦٧٠). وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٣٦ -٢٣٧ رقم ٣٠٤٩) والنسائي (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٥٥٤٠) من طريق إسرائيل به. وقال الترمذي: وقد روي عن إسرائيل هذا الحديث مرسل . (٢) البقرة: ٢١٩. (٣) النساء: ٤٣. (٤) المائدة : ٩١ . (٥) أبو داود (٣/ ٣٢٥ رقم ٣٦٧٢). (٦) المائدة: ٩٠، ٩١. ٣٤٢٤ مهذب السنن كتاب الاشربة والحد فيها ١٣٥٣٤ - شعبة (م)(١) عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: ((نزلت في أربع آيات ... )) وذكر الحديث قال: ((وصنع رجل من الأنصار طعامًا فدعانا فشربنا الخمر قبل أن تحرم حتى انتشينا فتفاخرنا فقالت الأنصار: نحن أفضل. وقالت قريش: نحن أفضل. فأخذ رجل من الأنصار لحي / جزور فضرب به أنف سعد ففزره وكان أنف سعد مفزوًا فنزلت آية: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ (٢)). ١٣٥٣٥ - حجاج بن منهال، نا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إنما نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا فلما أن ثمل القوم عبث بعضهم ببعض فلما أن صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه ورأسه ولحيته فيقول : صنع بي هذا أخي فلان - وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن - والله لوكان بي رءوفًا رحيمًا ما صنع بي هذا. حتى وقعت الضغائن في قلوبهم فأنزل الله هذه الآية ﴿ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾(٢) فقال ناس من المتكلفين: هي رجس وهي في بطن فلان قتل يوم أحد فأنزل الله ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... ﴾(٣) الآية)) (٤). ١٣٥٣٦ - حماد بن زيد (خ م)(٥) ثنا ثابت، عن أنس قال: ((كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة وما شرابهم إلا الفضيخ - البُسر والتمر - فإذا مناد ينادي قال: اخرج فانظر. فخرجت فإذا مناد ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت. قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها. فقالوا - أو قال بعضهم - : قتل فلان وقتل فلان وهي في بطونهم - قال : فلا أدري هو في حديث أنس ـ فأنزل الله ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا (١) مسلم (٤ / ١٨٧٨ رقم ٢٤١٢) [٤٤]. (٢) المائدة: ٩٠، ٩١. (٣) المائدة : ٩٣ . (٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٧/٦ رقم ١١١٥١) من طريق حجاج به . (٥) البخاري (٨/ ١٢٨ رقم ٤٦٢٠)، ومسلم (٣/ ١٥٧٠ رقم ١٩٨٠) [٣]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٥ -٣٢٦ رقم ٣٦٧٣) من طريق حماد به . ٣٤٢٥ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾(١)). مالك (خ م)(٢) عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس قال: ((كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ وتمر فأتاهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها. فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت)». ١٣٥٣٧ - شعيب (خ)(٣) عن الزهري، حدثني ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: ((أتي رسول الله ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما ثم أخذ اللبن فقال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة ولو أخذت الخمر غوت أمتك)». ١٣٥٣٨ - ابن عيينة (خ م)(٤) عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال: «بلغ عمر أن رجلاً باع خمرًا فقال: قاتل الله فلانًا باع الخمر أما علم أن / رسول الله محم ◌ّه قال: قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)). ومر في البيوع أحاديث في تحريم بيعها . ١٣٥٣٩ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رجلا من أهل العراق قالوا له: إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرًا فنبيعها. فقال عبد الله : إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع ذلك من الجن والإنس إني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها ولا تعصروها ولا تسقوها فإنها رجس من عمل الشيطان)). ١٣٥٤٠ - ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح وابن لهيعة والليث، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد الخولاني، أخبره ((أنه كان له عم يبيع الخمر ويتصدق فنهيته عنها فلم ينته، فقدمت المدينة فلقيت ابن عباس فسألته عن الخمر وثمنها، فقال: هي حرام وثمنها حرام، ثم قال: يا معشر أمة محمد إنه لو كان كتاب بعد كتابكم ونبي بعد نبيكم لأنزل فيكم (١) المائدة : ٩٣ . (٢) البخاري: (١٠ /٤٠ رقم ٥٥٨٢)، ومسلم (٣/ ١٥٧٢ رقم ١٩٨٠) [٩٠]. (٣) البخاري (١٠ / ٣٣ رقم ٥٥٧٦). (٤) البخاري (٦/ ٥٧٢ رقم ٣٤٦٠)، ومسلم (٣/ ١٢٠٧ رقم ١٥٨٢) [٧٢]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٢٢ رقم ٣٣٨٣) من طريق سفيان به . ٣٤٢٦ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها كما أنزل فيمن قبلكم ولا أخر ذلك من أمركم إلى يوم القيامة ولعمري لهو أشد عليكم. قال ثابت: ثم لقيت ابن عمر فسألته عن ثمن الخمر فقال: سأخبرك عن الخمر، إني كنت عند رسول الله في المسجد فبينما هو مُحتب حلّ حبوته ثم قال: من كان عنده من هذه الخمر شيء فليأت بها. فجعلوا يأتونه فيقول أحدهم: عندي راوية. ويقول الآخر: عندي زق. أو ما شاء الله أن يكون عنده. فقال رسول الله تَّ: أجمعوا يبقيع كذا وكذا ثم أذنوني. ففعلوا ثم أتوه وقاموا وقمت معه فمشيت عن يمينه وهو متكئ عليّ فلحقنا أبو بكر فأخرني رسول الله يه فجعلني عن شماله وجعل أبا بكر مكاني، ثم لحقنا عمر فأخرني وجعله عن يساره فمشى بينهما حتى إذا وقف على الخمر فقال للناس: أتعرفون هذه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، هذه الخمر. قال: صدقتم. قال: فإن الله، لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها، ثم دعا بسكين فقال: اشحذوها. ففعلوا، ثم أخذها رسول الله ◌َّ يخرق بها الزقاق، فقال الناس: إن في هذه الزقاق منفعة؟ قال: أجل، ولكني إنما أفعل ذلك غضبًا لله لما فيها من / سخطه. قال عمر: أنا أكفيك يا رسول الله . قال: لا)). قال ابن وهب: بعضهم يزيد على بعض وأخبرني ابن لهيعة أن أبا طعمة حدثه أنه سمع ابن عمر يحدث بهذا عن رسول الله حَطٍّ. ١٣٥٤١ - شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي طعمة، عن ابن عمر قال رسول الله: ((لعنت الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ومبتاعها وآكل الثمن))(١). ١٣٥٤٢ - مالك (خ)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ◌ُيّ قال: ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة)). رواه يحيى بن يحيى بن مالك (م)(٣) لم يذكر التوبة . ١٣٥٤٣ - عمرو بن الحارث أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن (١) أخرجه أبو داود (٣٢٦/٣ رقم ٣٦٧٤)، وابن ماجه (١١٢١/٢ رقم ٢٣٨٠) كلاهما من طريق عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وأبي طعمة به. وعند أبي داود: وأبي علقمة. وهو وهم وقال المزي في التحفة (٤٧٨/٥) والصواب (أبو طعمة). (٢) البخاري (١٠ / ٣٣ رقم ٥٥٧٥). وأخرجه النسائي (٧/ ٣١٧ -٣١٨ رقم ٥٦٧١) من طريق مالك به . (٣) مسلم (٣/ ١٥٨٨ رقم ٢٠٠٣) [٧٦]. ٣٤٢٧ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها العاص، عن رسول الله عمليّة قال: ((من ترك الصلاة سُكراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة سكرًا أربع مرات كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال . قيل : وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل جهنم)). سمعه منه ابن وهب. ١٣٥٤٤ - يونس، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن أن أباه قال: سمعت عثمان يقول: ((اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس فعلقته امرأة غوية فأرسلت إليه جاريتها فقالت: إنا ندعوك لشهادة. فدخل معها فطفقت كلما دخل بابًا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر فقالت: إني والله ما دعوتك لشهادة ولكني دعوتك لتقع عليّ أو تقتل هذا الغلام أو تشرب هذا الخمر. فسقته كأسًاً فقال: زيدوني. فلم يرم حتى وقع عليها وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدًا إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه)). .. ابن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال: قال عثمان: ((إياكم والخمر فإنها مفتاح كل شر، أتي برجل فقيل له: إما أن تخرق هذا الكتاب، وإما أن تقتل هذا الصبي، وإما أن تقع على هذه المرأة، وإما أن تشرب هذا الكأس، وإما أن تسجد للصليب. فلم ير فيها أهون من شرب الكأس فلما شربها سجد للصليب وقتل النفس ووقع على المرأة وخرَّق الكتاب)). ١٣٥٤٥ - حماد بن زيد(م)(١) نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله خلّ: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في / الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب منها لم يشربها في الآخرة)) . ١٣٥٤٦ - ابن وهب، أنا عمر بن محمد (س)(٢) عن عبد الله بن يسار، سمع سالم بن عبد الله يقول: قال ابن عمر: قال رسول الله عَلَّهُ: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمدمن الخمرَ، والمنّان بما أعطى)) . ١٣٥٤٧ - شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد، عن النبي ◌ُّ قال: ((لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن))(٣). (١) مسلم (٣/ ١٥٨٧ رقم ٢٠٠٣) [٧٣]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٧ رقم ٣٦٧٩)، والترمذي (٤ / ٢٥٦ رقم ١٨٦١) من طريق حماد بن زيد به. (٢) النسائي (٨٠/٥ رقم ٢٥٦٢). (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١٧٦/٣ رقم ٤٩٢٠) من طريق مجاهد به . ٣٤٢٨ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها سمعه وهب بن جرير منه . ١٣٥٤٨ - إبراهيم بن عمر الصنعاني (د)(١) سمعت النعمان يحدث، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّه قال: (كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب مُسكرًا بُخست صلاته أربعين صباحاً فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال صديد أهل النار، ومن سقى صغيرًا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال)). ما الخمرُ المنزل تحريمها ١٣٥٤٩ - الثوري، عن أبي حيّان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: ((نزل تحريم الخمر وهي من خمس)). وقال القطان (خ)(٢) عن أبي حيان، ثنا عامر، عن ابن عمر قال: ((قام عمر خطيبًا على منبر رسول الله ◌َّ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر وما خامر العقل)). وفي حديث الثوري ((الزبيب)) بدل ((العنب)). وكذلك قاله حماد عن أبي حيان، وكذلك رواه ابن أبي السفر عن عامر. جماعة قالوا: نا القطان (خ) (٣) نا أبو حيان، نا عامر، عن ابن عمر، عن عمر (أنه قام خطيبًا بهذا، وزاد ثلاث وددت أن رسول الله لَّه لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيها عهدًا ينتهي إليه الحد والكلالة وأبواب من أبواب الربا. فقلت ما ترى في السادسة(٤) تصنع بالسند (تدعى)(٥) الجاهل، يشرب الرجل منه الشربة فيصرعه يصنع من الأرز؟ قال: لم يكن هذا على عهد رسول الله ولو كان لنهى عنه، ألا ترى أنه قد عم الأشربة كلها فقال: الخمر وما (١) أبو داود (٣/ ٣٢٧ رقم ٣٦٨٠). (٢) البخاري (١٠ / ٣٨ رقم ٥٥٨١). وأخرجه مسلم (٤ / ٢٣٢٢ رقم ٣٠٣٢) من طريق علي بن مسهر وابن إدريس عن أبي حيان به. وأبو داود (٣/ ٣٢٤ رقم ٣٦٦٩) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان بنحوه، والنسائي (٨/ ٢٩٥ رقم ٥٥٧٨) من طريق إسماعيل عن أبي حيان به . (٣) البخاري (١٠/ ٤٨ رقم ٥٥٨٨). (٤) راجع التعليق على البيهقي (٢٨٩/٨) والفتح (١٠ / ٤٨، ٥٢). (٥) في ((هـ)): يدعى. ٣٤٢٩ مهذب السنن. كتاب الأشربة والحد فيها خامر العقل)). فيه دلالة على أن قوله: ((والخمر ما خامر العقل)) مرفوعًا. ولم يسبق (خ) قوله: / (ولو كان ... )) إلى آخره. وذلك من قول الشعبي. : ١٣٥٥٠ - اسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌ّله قال: ((إن من التمر خمرًا، وإن من الزبيب خمرًا، وإن من البر خمرًا، وإن من الشعير: خمراً، وإن من العسل خمرًا))(١). الفضيل بن ميسرة (د)(٢) عن أبي حريز أن عامراً حدثه أن النعمان قال: سمعت رسول الله يقول: ((إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر)). تابعه السري بن إسماعيل، عن الشعبي وهذا لا يخالف حديث: ١٣٥٥١ - الأوزاعي (م)(٣) حدثني أبو كثير، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عظيم: ((الخمر من هاتين: النخلة والعنبة)) فيجمع بين الحديثين. ١٣٥٥٢ - يزيد بن هارون، أنا سليمان، عن أنس قال: ((كنت قائمًا على عمومتي أسقيهم وهم يشربون يومئذ شرابًا لهم إذ دخل عليهم رجل فقال: هل علمتم أن الخمر قد حرمت؟ فقالوا: يا أنس، أكفئها. فأكفأتها فوالله ما عادوا فيها حتى لقوا الله، فقلت: وما كان شرابهم؟ قال: البسر والتمر. فقال أبو بكر بن أنس - وأنسٌّ في الحلقة -: كانت خمرهم يومئذ. فما أنكر ذلك عليه أنس)). معتمر (خ م)(٤) سمعت أبي، سمعت أنسًا يقول: ((كنت قائمًا على الحي أسقيهم وأنا أصغرهم من فضيخ لهم فجاء رجل فقال: إن الخمر قد حرمت. فقالوا: أكفئها يا أنس. (١) أخرجه أبو داود (٣٢٦/٣ رقم ٣٦٧٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٨١ رقم ٦٧٨٧) كلاهما من طريق إبراهيم به . (٢) أبو داود (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٣٦٧٧). (٣) مسلم (٣/ ١٥٧٣ رقم ١٩٨٥) [١٣]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٧ رقم ١٦٧٨) من طريق يحيى عن أبي كثير به، والترمذي (٤/ ٢٦٣ رقم ١٨٧٥) من طريق الأوزاعي وعكرمة بن عمار به، والنسائي (٢٩٤/٨ رقم ٥٥٧٢) من طريق الأوزاعي به، وابن ماجه (٢ / ١١٢١ رقم ٣٣٧٨) من طريق عكرمة ابن عمار عن أبي كثير به . (٤) البخاري (١٠ / ٤٠ رقم ٥٥٨٣)، ومسلم (٣/ ١٥٧١ رقم ١٩٨٠) [٦]. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٨٧ رقم ٥٥٤١) من طريق ابن المبارك عن سليمان والد معتمر بنحوه. ٣٤٣٠ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها فكفأتها، فقيل لأنس: فما كان شرابهم؟ قال: رطب وبسر. قال أبو بكر بن أنس - وأنس شاهد -: كانت خمرهم يومئذ. فلم ينكر ذاك أنس)). قال: وحدثني بعض أصحابنا أنه سمع أنسا یقول: کانت خمرهم يومئذ)). هشام (خ م)(١) نا قتادة، عن أنس قال: ((إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء من خليط بسر وتمر إذ حرمت الخمر فرفعتها وأنا ساقيهم يومئذ وأصغرهم وإنا نعدها يومئذ الخمر)) . نا أحمد (خ)(٢) نا أبو شهاب، عن يونس، عن ثابت، عن أنس قال: ((حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد خمور الأعناب إلا القليل وعامة خمرهم البسر والتمر)). ١٣٥٥٣ - مالك بن مغول (خ)(٣) عن نافع، عن ابن عمر قال: ((لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء - يعني لم يكن بالمدينة خمر العنب حين حرمت)). حدثني إسحاق بن إبراهيم (خ)(٤) أنا محمد بن بشر، نا عبد العزيز بن عمر ، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: ((نزل تحريم الخمروإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب)). ١٣٥٥٤ - مالك (خ م)(٥) وغيره، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة ((سئل رسول الله / عن البتع فقال: كل شراب أسكر فهو حرام)). ورواه يونس (م)(٦) عن ابن شهاب. معمر (م)(٧)، عن الزهري بمثله، وفي آخره (والبتع نبيذ العسل)). ١٣٥٥٥ - القطان، ثناقرة، عن سيار أبي الحكم، عن أبي بردة، عن أبي موسى قلت: ((يا رسول الله، إن عندنا أشربة - أو شرابًا - هذا البتع والمزر من الذرة والشعير فما تأمرنا فيهما؟ فقال: أنهاكم عن كل مسكر)) . (١) البخاري (١٠ / ٦٩ رقم ٥٦٠٠)، ومسلم (٣/ ١٥٧٢ رقم ١٩٨٠) [٧]. (٢) البخاري (١٠ / ٣٨ رقم ٥٥٨٠). (٣) البخاري (٣٨/١٠ رقم ٥٥٧٩). (٤) البخاري (٨ / ١٢٦ رقم ٤٦١٦). (٥) البخاري (١٠ / ٤٤ رقم ٥٥٨٥)، ومسلم (٣/ ١٥٨٥ رقم ٢٠٠١) [٦٧]. وأخرجه أيضاً أبو داود (٣/ ٣٢٨ رقم ٣٦٨٢)، والترمذي (٤ / ٢٥٧ رقم ١٨٩٣)، والنسائى (٨/ ٢٩٨ رقم ٥٥٩٢) من طريق مالك، وابن ماجه (٢/ ١١٢٣ رقم ٣٣٨٦) من طريق ابن عيينة عن ابن شهاب به . (٦) مسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ٢٠٠١) [٦٨]. (٧) مسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ٢٠٠١) [٦٩]. ٣٤٣١ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها قلت : سنده صحيح . شعبة (خ م)(١) عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قلت: ((يا رسول الله يصنع عندنا شراب من العسل يقال له: البتع. وشراب من الشعير يقال له: المزر. وهما يسكران. فقال: كل مسكر حرام)). عبيد الله بن عمرو(م)(٢) عن زيد بن أبي أنيسة، عن سعيد بن أبي بردة، ثنا أبو بردة، عن أبي موسى قال: ((بعثني النبي ◌َّ ومعاذًا إلى اليمن فقال: انطلقا فادعوا الناس إلى الإسلام ويسّرا ولا تعسّرا وبشّرا ولا تنفّرا. قلت: يا رسول الله ، أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن: البتع من العسل ننبذه حتى يشتد، والمزر من البر والشعير والذرة ننبذه حتى يشتد. قال: وكان النبي ◌َّ قد أعطي جوامع الكلم وخواتمه. قال: أحرم كل مسكر عن الصلاة. قال: فانطلقنا)). ١٣٥٥٦ - الدراوردي (م)(٣) ثنا عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن رجلا قدم من جيشان - وجيشان من اليمن - يسأل النبي ◌َّه عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر. فقال النبي ◌َّم: ومسكر هو؟ قالوا: نعم. قال: كل مسكر حرام، إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار - أو عصارة أهل النار)) .. ١٣٥٥٧ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه(٤) قال: ((تلا النبي عَّه وهو على المنبر - يعني آية ذكر فيها الخمر - فقام إليه أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر قال: وما المزر؟ قال: شيء يصنع من الحب. فقال النبي تَّه: كل مسكر حرام)). ١٣٥٥٨ - ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري قال: ((سألت رسول الله تَّه فقلت: إنا بأرض باردة نعالج بها عملا شديدًا وإنا نتخذ (١) البخاري (١٠/ ٥٤١ رقم ٦١٢٤)، ومسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ١٧٣٣) [٧٠]. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٩٨ رقم ٥٥٩٥)، وابن ماجه (٢/ ١١٢٤ رقم ٣٣٩١) من طريق شعبة بنحوه. (٢). مسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ١٧٣٣) [٧١]. (٣) مسلم (٣/ ١٥٨٧ رقم ٢٠٠٢) [٧٢]. وأخرجه النسائي (٨/ ٣٢٧ رقم ٥٧٠٩) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي به . (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٤٣٢ مهذب السنن كتاب الأشربة والحد فيها شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا/ وعلى برد بلادنا. قال: هل يسكر؟ قلت: نعم. قال: فاجتنبوه. ثم قلت: إن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم))(١). تابعه عبد الحميد بن جعفر، عن یزید . ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعياش بن عباس، عن مرثد، عن ديلم الجيشاني قلت: ((يا رسول الله، إنا بأرض شديدة البرد نصنع بها شرابًا من القمح أفيحل يا نبي الله؟ فقال: أليس بمسكر؟ قالوا: بلى. قال: فإنه حرام)). ١٣٥٥٩ - ابن وهب، أخبرني عمرو أن دراجًا حدثه أن عمر بن الحكم حدثه عن أم حبيبة ((أن ناسًا من أهل اليمن قدموا على رسول الله ◌َّ فعلمهم الصلاة والسنن والفرائض ثم قالوا: يا رسول الله ، إن لنا شرابًا نصنعه من القمح والشعير. فقال: ألغُبَيراء؟ قالوا: نعم. قال: لا تطعموه. ثم لما كان بعد يومين ذكروه له أيضًا. فقال: ألغُبَيراء؟ قالوا: نعم. قال لا تطعموه. ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه فقال: لا تطعموه)). ١٣٥٦٠ - إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن صعصعة بن صوحان قال: ((قلت لعلي: انهنا عما نهاك عنه رسول الله . فقال: نهاني عن الدباء والحنتم والنقير والجمعة وحلقة الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء)). ١٣٥٦١ - أبو إسحاق، عن هبيرة وأصحاب علي، عن علي ((نهى رسول الله عن الجعة . والجمعة شراب يصنع من الشعير حتى يسكر)). الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت مسكرة ١٣٥٦٢ - ابن عيينة (خ م)(٢) عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قال رسول الله مح له: ((كل شراب أسكر فهو حرام)). ١٣٥٦٣ - ومر حديث أيوب (م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا ((كل مسكر خمر (١) أخرجه أبو داود (٣٢٨/٣ رقم ٣٦٨٣) من طريق ابن إسحاق به . (٢) البخاري (١ / ٤٢١ رقم ٢٤٢)، ومسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ٢٠٠١) [٦٩]. وأخرجه ابن ماجه أيضًا (٢/ ١١٢٣ رقم ٣٣٨٦) من طريق سفيان به . (٣) سبق. ٣٤٣٣