Indexed OCR Text

Pages 21-40

مهذب السنن
كتاب المرتد
حكم ميراث المرتد
١٣١٢١ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه
قال: ((لقيني عمي وقد اعتقد راية فقلت: أين تريد. فقال: بعثني رسول الله ◌َّه إلى رجل
نكح امرأة أبيه أن اضرب عنقه وآخذ ماله)).
قلت : أخرجه أهل السنن بطرق(١).
١٣١٢٢ - أخبرنا الخليل بن أحمد البستي سنة أربعمائة، نا أحمد بن المظفر البكري، أنا
ابن أبي خيثمة، نا يوسف بن منازل (س ق)(٢)، نا عبد الله بن إدريس، نا خالد بن أبي كريمة،
عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن النبي ◌َّةِ: ((بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرّس بامرأة أبيه
فأمره فضرب عنقه و خمس ماله)).
قلت : رواه ابن راهويه، عن عبد الله فأرسله.
قال أصحابنا: ضرب الرقبة وتخميس المال لا يكون إلا على المرتد فكأنه استحله مع علمه
بتحريمه والله أعلم. قال الشافعي: وقد روي ((أن معاوية كتب إلى ابن عباس وزيد بن ثابت
يسألهما عن ميراث المرتد فقالا: لبيت المال - يعنيان أنه فيء)).
سبي ذرية المرتدين
١٣١٢٣ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن سعيد، عن عمار الدهني، حدثني
أبو الطفيل قال: ((كنت في الجيش الذين بعثهم علي إلى بني ناجية فانتهينا إليهم فوجدناهم
على ثلاث فرق فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا
على إسلامنا قال: ثم قال للثانية: ما أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى - يعني - فثبتنا على
(١) أخرجه أبو داود (١٥٧/٤ رقم ٤٤٥٧)، والترمذي (٣/ ٦٤٣ رقم ١٣٦٢)، والنسائي في الكبرى (٤/
٢٩٦ رقم ٧٢٢٣)، وابن ماجه (٢ / ٨٦٩ رقم ٢٦٠٧) من طرق عن البراء، وقال الترمذي: حسن
غريب .
(٢) النسائي في الكبرى (٤ / ٢٩٦ رقم ٧٢٢٤)، وابن ماجه (٢ / ٨٧٠ رقم ٢٦٠٨).
٣٣٣٤
:
٠

مهذب السنن
كتاب المرتد
نصرانيتنا. قال [للثالثة](١) من أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فرجعنا فلم نر دينًا
أفضل من ديننا فتنصرنا . فقال لهم: أسلموا. فأبوا فقال لأصحابه: إذا مسحت رأسي ثلاث
مرات فشدوا عليهم. ففعلوا، فقتلوا المقاتلة وسبوا الذراري فجيء بالذراري إلى علي وجاء
مسقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف فجاء بمائة ألف إلى علي فأبى أن يقبل فانطلق مسقلة
بدراهمه/ وعمد مسقلة إليهم فأعتقهم ولحق بمعاوية فقيل لعلي: ألا تأخذ الذرية؟ قال: لا .
فلم یعرض لهم)) .
قال الشافعي: قد قاتل من لم يزل عن النصرانية ومن ارتد، فقد يجوز أن يكون علي سبى
من بني ناجية من لم يكن ارتد، وقد كانت الردة في عهد أبي بكر، فلم يبلغنا أن أبا بكر خمس
شيئًا من ذلك - يعني الذراري.
المكره على الردة
قال تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾(٢) الآية.
١٣١٢٤ - هلال بن العلاء، نا أبي، نا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة
ابن محمد بن عمار، عن أبيه (٣) قال: «أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب
النبي ◌َّهُ وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى النبي ثمّ قال: ما وراءك؟ قال: شريا رسول
الله، ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير. قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنًا
بالإيمان. قال: إن عادوا فعد)).
١٣١٢٥ - زائدة (ق)(٤) عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: ((أول من أظهر إسلامه
سبعة: رسول الله وأبو بكر وعمار وسمية أمه وبلال وصهيب والمقداد، فأما رسول الله مس جله
-
(١) في ((الأصل)): الثالث. والمثبت من (هـ).
(٢) النحل: ١٠٦.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) ابن ماجه (١ / ٥٣ رقم ١٥٠).
٣٣٣٥

مهذب السنن
كتاب المرتد
فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون
فألبسوهم أدراع الحديد وأوثقوهم في الشمس، فما من أحد إلا وقد واتاهم على ما أراد، غير
بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في
شعاب مكة وجعل يقول: أحد أحد)).
١٣١٢٦ - ابن إسحاق، حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير ((قلت لابن عباس:
:
أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ فقال: نعم،
والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالسًا من
شدة الضر الذي به حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة)) ..
١٣١٢٧ - عن علي بن أبي طلحة(١) عن ابن عباس: ((﴿إلا من أكره﴾(٢) أخبر الله أنه من
كفر بعد إيمانه ﴿فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم﴾(٢) فأما من أكره فتكلم بلسانه وخالفه
قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه، إن الله إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه
قلوبهم)) .
١٣١٢٨ - ابن جريج، حدثني عطاء، عن ابن عباس: ((﴿ إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾(٣).
قال : التقاة التكلم باللسان/ والقلب مطمئن بالإيمان، ولا يبسط يده فيقتل، ولا إلى إثم فإنه لا
عذر له)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) النحل : ١٠٦.
(٣) آل عمران: ٢٨.
٣٣٣٦

مهذب السنن
كتاب الحدود
كتاب الحدود
التعزير قبل نزول الحدود
١٣١٢٩ - عمر بن سعيد الدمشقي، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن
عمران بن حصين قال رسول الله عَّه: ((إذا رأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون؟
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هن فواحش وفيهن عقوبة)). عمر واه، وإنما يعرف هذا من
حديث مالك، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة (١) أن رسول الله ثم قال: ((ما تقولون
في الشارب والزاني والسارق - وذلك قبل نزول الحدود - فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: هن
فواحش وفيهن عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته. قالوا: وكيف يسرق صلاته يا
رسول الله؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها)). قال الشافعي: ومثل معناه في القرآن:
﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾(٢) فكان هذا أول عقوبة
للزانيين في الدنيا الحبس والأذى، ثم نسخ الله الحبس والأذى فقال: ﴿الزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾(٣))).
١٣١٣٠ - الحسين بن واقد (د)(٤) عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس:
(﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ... ﴾(٥) الآية. قال: ثم ذكر الرجل بعد المرأة
وجمعهما فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فأذوهما﴾(٦) فنسخ ذلك بآية الجلد)».
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) النساء: ١٦ .
(٣) النور: ٢.
(٤) أبو داود (٤ / ١٤٣ رقم ٤٤١٣).
(٥) النساء: ١٥.
(٦) النساء: ١٦.
٣٣٣٧

مهذب السنن
كتاب الحدود
وفي تفسير عطية العوفي، عن ابن عباس بمثله .
١٣١٣١ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ((﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾(١)
قال: الزنا ﴿فآذوهما﴾(٢) يعني سبًا، ثم نسختها: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما
مائة جلدة﴾(٣) وفي قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾(١) قال السبيل: الحد)). وأبو عاصم،
عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.
حد الزنا
١٣١٣٢ - ابن أبي عروبة (م)(٤) عن قتادة، عن الحسن، عن حطان الرقاشي، عن عبادة بن
الصامت ((أن رسول الله عَّه كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربّد له وجهه، فأنزل الله
ذات يوم عليه فلقي ذلك، فلما سري عنه قال: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب/
بالثيب، والبكر بالبكر، فالثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مائة ونفي سنة)).
١٣١٣٣ - يزيد بن زريع، نا يونس، عن الحسن: ((﴿فأمسكوهن في البيوت﴾(١) قال:
كان أول حدود النساء أن يحبسن في بيوت لهنّ حتى نزلت الآية التي في النور: ﴿الزانية
والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾(١) (٥). قال عبادة بن الصامت: ((كنا عند رسول
الله فقال: خذوا خذوا قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب
بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة)) .
(١) النساء: ١٥.
(٢) النساء: ١٦.
(٣) النور: ٠٢
(٤) مسلم (٣ / ١٣١٦ رقم ١٦٩٠) [١٢].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٤ رقم ٤٤١٥)، من طريق ابن أبي عروبة به، والترمذي (٤/ ٣٢ رقم
١٤٣٤)، من طريق منصور بن زاذان عن الحسن عن حطان بنحوه، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٠
رقم ٧١٤٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة به، وابن ماجه (٢/ ٨٥٢ -٨٥٣ رقم ٢٥٥٠)، من طريق
سعید بن أبي عروبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان به .
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٣٨

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣١٣٤ - يونس (خ م)(١) عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله، سمع ابن عباس
يقول: ((قال عمر وهو جالس على منبر رسول الله نَّه: إن الله بعث محمداً تَّهُ بالحق وأنزل
عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله عمثله.
ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله
[فيضلون] (٢) بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم لفي كتاب الله حق على كل من زنى إذا
أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف)). قال ابن شهاب:
((فنرى الإحصان إذا تزوج المرأة ثم مسها عليه الرجم إن زنى قال: وإن زنى ولم يمس امرأته فلا
يرجم ولكن يجلد مائة إذا كان حراً ويغرب عامًا)) .
ابن عيينة (خ م)(٣) عن الزهري بهذا ولفظه قال عمر: ((خشيت أن يطول بالناس زمان
حتى يقول القائل: ما نجد الرجم في كتاب الله. فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم
حق إذا أحصن الرجل وقامت البينة، أو كان الحمل أو الاعتراف فقد قرأنا ((الشيخ والشيخة
فارجموهما البتة)) وقد رجم رسول الله ورجمنا بعده)).
١٣١٣٥ - حماد بن زيد عن عاصم (س)(٤) عن زر : «قال لي أبي بن كعب: كأيّن
تعُدّ- أو كأين تقرأ - سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال: أقط؟ لقد رأيتها وإنها
لتعدل سورة البقرة وإن فيها ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز
حکیم)) .
(١) البخاري (١٢ / ١٤٠ رقم ٦٨٢٩)، ومسلم (١٣١٧/٣ رقم ١٦٩١) [١٥].
وأخرجه أبو داود (١٤٤/٤ - ١٤٥ رقم ٤٤١٨)، من طريق هشيم، والترمذي (٤ /٣٠ رقم ١٤٣٢)
من طريق معمر، والنسائي في الكبرى (٢٧٤/٤ رقم ٧١٥٨) من طريق مالك ويونس، وابن ماجه
(٢/ ١٨٥٣ رقم ٢٥٥٣) من طريق سفيان جميعهم عن الزهري به .
(٢) في ((الأصل)): مضلون. والمثبت من ((هـ).
(٣) البخاري (١٢ / ١٤٠ رقم ٦٨٢٧، ٦٨٢٨)، ومسلم (١٣١٧/٣ رقم ١٦٩١) [١٥].
(٤) السنن الكبرى (٤ /٢٧١ رقم ٧١٥٠).
٣٣٣٩

مهذب السنن
كتاب الحدود
قلت : رواه منصور بن المعتمر (س)(١) عن عاصم.
١٣١٣٦ - شعبة (س)(٢) عن قتادة، سمعت يونس بن جبير، عن كثير بن الصلت:
((أنهم كانوا يكتبون المصاحف عند زيد بن ثابت، فأتوا على هذه الآية فقال زيد: سمعت النبي تعل ◌ّمه
يقول: ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله ورسوله)).
ابن عون (س)(٣) عن محمد قال: نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت قال: «كنا عند
مروان وفينا زيد/ فقال: كنا نقرأ ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)). فقال مروان:
أفلا تجعله في المصحف؟ قال: لا، ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان؟ وقال: ذكروا ذلك وفينا
عمر قال: أنا أشفيكم من ذاك. قلنا: كيف؟ قال: آتي النبي ◌َّ فأذكر كذا وكذا، فإذا ذكر
الرجم أقول: يا رسول الله، أكتبني آية الرجم. قال: فأتيته فذكرته. قال: فذكر آية الرجم
فقال: يا رسول الله، أكتبني آية الرجم قال: لا أستطيع ذلك)).
قلت : ورواه (س)(٤) يزيد بن زريع، عن ابن عون، عن محمد فقال : نبئت عن كثير.
قال المؤلف: يدل ما قبله على ثبوت حكم آية الرجم ونسخ تلاوتها وهذا مما لا أعلم فيه
خلافًا .
١٣١٣٧ - عن علي بن أبي طلحة(٥) عن ابن عباس: ((﴿فأمسكوهن في البيوت﴾(٦) قال:
كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وفي قوله: ﴿فآذوهما﴾(٧) قال: كان
الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير وضرب بالنعال فأنزل الله بعد هذا آية الجلد، فإن كانا محصنين
رجما في سنة رسول الله، وهذا سبيلهما الذي جعل الله لهما)).
(١) السنن الكبرى (٤/ ٢٧١ رقم ٧١٥٠).
(٢) السنن الكبرى (٤ /٢٧٠ رقم ٧١٤٥).
(٣) السنن الكبرى (٤ / ٢٧١ رقم ٧١٤٨).
(٤) السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٢٥/٣ رقم ٣٧٣٧).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) النساء: ١٥.
(٧) النساء: ١٦.
٣٣٤٠

مهذب السنن
كتاب الحدود
ما يستدل به على أن جلد مائة
منسوخ عن الثيبين بالرجم الثابت
قال الشافعي: لأن قوله عليه السلام: ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً)) أول ما أنزل فنسخ
به الحبس والأذى عن الزانيين، فلما رجم ماعزًا ولم يجلده وأمر أنيسًا أن يغدو على امرأة الآخر فإن
اعترفت رجمها، دل على نسخ الجلد عن الحرين الثيبين وثبت الرجم عليهما(١).
١٣١٣٨ - شعبة (م)(٢) عن سماك، عن جابر بن سمرة ((أن رسول الله عليه أتي بماعز بن
مالك رجل أشعر قصير ذي عضلات فأقر له بالزنا، فأعرض عنه، فأتاه من وجهه الآخر
فأعرض عنه، قال: لا أدري - مرتين أو ثلاثًا - فأمر به فرجم وقال: كلما نفرنا غازين خلف
أحدهم ينبّ نبيب التيس يَمنح إحداهن الكُتبة، إن الله لا يمكنني من أحد منهم إلا جعلته نكالاً
عنهن - أو نكلته عنهن - فذكرته لسعيد بن جبير فقال: رده أربع مرات)).
حماد بن سلمة (د)(٣) ، أنا سماك، عن جابر ((أن النبي ◌َّهُ رجم ماعزًا)) ولم يذكر جددًا)).
١٣١٣٩ - مالك (خ م)(٤) عن الزهري، عن / عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد
(١) كتب بالحاشية: أدخل الإمام قصة ماعز في قصة العسيف وهما واقعتان مشهورتان.
(٢) مسلم (٣/ ١٣١٩ رقم ١٦٩٢) [١٨].
وأخرجه أبو داود (١٤٧/٤ رقم ٤٤٢٣)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٢ رقم ٧١٨٢) مختصراً من
طريق شعبة بنحوه .
(٣) أبو داود (١٤٦/٤ رقم ٤٤٢٢)، ولكنه ليس من طريق حماد بن سلمة عن سماك بل من طريق أبي
عوانة عن سماك .
(٤) البخاري (١٢ / ١٧٩ رقم ٦٨٤٢، ٦٨٤٣)، ومسلم (١٣٢٤/٣ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨) [٢٥] من غير
طريق مالك .
وأخرجه الترمذي (٣٠/٤ -٣١ رقم ١٤٣٣)، من طريق مالك بنحوه، والنسائي في الكبرى (٦ / ٤١٤
رقم ١١٣٥٦) من طريق الليث عن الزهري به، وابن ماجه (٢/ ١٨٥٢ رقم ٥٤٩) من طريق ابن عيينة
عن الزهري بنحوه.
٣٣٤١

مهذب السنن
كتاب الحدود
بن خالد أنهما أخبراه «أن رجلين اختصما إلى رسول الله فقال أحدهما: يا رسول الله، اقض
بيننا بكتاب الله وقال الآخر وكان أفقههما : أجل يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي
في أن أتكلم. قال: تكلم . قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، فأخبروني أن
على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على
ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله ثه : أما والذي
نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد عليك. وجلد ابنه مائة وغربه
عامًا وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمهما)».
والعسيف: الأجير. وفي الباب حديث الغامدية والجهنية كما سيأتي. ومر حديث ابن
عباس، عن عمر قال: ((الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن ... )) الحديث.
١٣١٤٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال عمر: ((إياكم أن تهلكوا عن آية
الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله عملية ورجمنا، فوالذي
نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ((الشيخ والشيخة فارجموهما
البتة)) فإنا قد قرأناها، قال مالك: يريد عمر بالشيخ والشيخة: الثيب من الرجال والثيبة من
النساء)).
داود بن أبي هند، عن ابن المسيب قال عمر: ((رجم رسول الله ورجم أبو بكر ورجمت،
ولولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف، فإني أخاف أن يأتي أقوام فلا
یجدونه فلا يؤمنون به»(١).
دلائل شرط الإحصان
تقدم عن ابن مسعود (خ م)(٢) مرفوعًا: ((لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله
(١٠) أخرجه الترمذي (٢٩/٤: رقم ١٤٣١) عن داود به، وقال: حسن صحيح.
(٢) سبق .
٣٣٤٢

مهذب السنن
كتاب الحدود
وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق
للجماعة)).
١٣١٤١ - عقيل (خ)(١) عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد
أنهما قالا: ((إن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله ثَّهُ فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلا
قضيت فيّ بكتاب الله. فقال الآخروهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي. فقال
رسول الله ◌َي: قل. قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على
ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة وسألت أهل العلم/ فأخبروني أن على ابني جلد مائة
وتغريب عام وإن على امرأته الرجم فقال رسول الله عَّه: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما
بكتاب الله، الوليدة والغنم ردّ عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، اغديا أنيس على
امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله فرجمت)). رواه
الليث، عن عقيل. ورواه مرة، عن ابن شهاب نفسه كما هو في الصحيحين كذلك.
الفسوي، نا ابن صالح وابن بكير واين رمح ومحمد بن خلاد أن الليث حدثهم قال:
حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد: ((أن رجلاً من الأعراب أتى
رسول الله ... )) فذكروه. أخرجاه(٢) عن قتيبة، عن الليث.
١٣١٤٢ - عقيل (خ م) (٣) عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة: ((أتى
رجل رسول الله وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه، فتنحى
لقاء وجهه فقال: إني زنيت. فأعرض عنه. حتى ثنّى ذلك أربع مرات، فلما شهد على نفسه
أربع شهادات دعاه رسول الله فقال: أبك جنون؟ فقال: لا . فقال: هل أحصنت؟ قال: نعم.
(١) البخاري (٣٠٢/٥ رقم ٢٦٤٩).
(٢) البخاري (٣٨١/٥ -٣٨٢ رقم ٢٧٢٤، ٢٧٢٥)، ومسلم (١٣٢٤/٣ -١٣٢٥ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨) [٢٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤١٤ رقم ١١٣٥٦)، من طريق قتيبة به .
(٣) البخاري (١٣ / ١٦٧ رقم ٧١٦٧، ٧١٦٨)، ومسلم (٣/ ١٣١٨ رقم ١٦٩١)، وأخرجه النسائي في
الكبرى (٦/ ٢٨٠ رقم ٧١٧٧) من طريق عقيل به، ولم يذكر قول ابن شهاب.
٣٣٤٣

مهذب السنن
كتاب الحدود
قال: اذهبوا به فارجموه)). قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابرًا يقول: «كنت فيمن رجمه
فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه في الحرة فرجمناه)) .
١٣١٤٣ - يعلى بن الحارث (م)(١) عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن
سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: ((جاء ماعز بن مالك إلى النبي ◌َّ وقال: يا رسول الله،
طهرني. فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله، وتب إليه. فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول
الله، طهرني. فقال النبي: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه. فرجع غير بعيد، ثم جاء
فقال: طهرني. فقال له مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي عمليّة : م أطهرك؟ فقال:
من الزنا. فسأل النبي ◌ُمَّ: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام
رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي ◌َّم: أثيب أنت؟ قال: نعم. فأمر به
فرجم، فكان الناس فيه فريقين تقول فرقة: لقد هلك ماعز على أسوأ عمله، لقد أحاطت به .
وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أن جاء إلى رسول الله فوضع يده في يده فقال:
اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء النبي ◌َّهُ وهم جلوس ثم قال :
استغفروالماعز. فقالوا: يغفر الله لماعز. فقال النبي ◌َّة: لقد تاب توبة لو / قسمت بين أمة
لوسعتها. قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد قالت: يا رسول الله، طهرني. قال:
ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه. قالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن
مالك. قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنا. فقال: أثيب أنت؟ قالت: نعم. قال: إذا
لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى
النبي ◌َّه فقال: قد وضعت الغامدية. فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من
يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله. فرجمها)).
(١) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥) [٢٢].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٩ رقم ٤٤٣٣) مختصرًا، والنسائي في الكبرى (٦ / ٢٧٦ رقم ٧١٦٣) من
طريق يعلى بن الحارث بنحوه .
٣٣٤٤

مهذب السنن
كتاب الحدود
صَلىالله
عَائِشَةٍ.
١٣١٤٤ - مالك (خ م)(١) عن نافع، عن ابن عمر: ((أن اليهود جاءوا إلى النبي ◌ُ
فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا فقال: ما تجدون في التوراة من شأن الزنا؟ فقالوا:
نفضحهم ويجلدون. قال: عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فائتوا بالتوراة. فنشروها
فجعل أحدهم يده على آية الرجم وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام:
ارفع يدك. فرفعها فإذا فيها آية الرجم . فقالوا: صدق يا محمد، فأمر بهما فرجما. قال عبد
الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة)) .
١٣١٤٥ - الأعمش (م)(٢) عن عبد الله بن مرة، عن البراء قال: ((مروا على رسول الله
بيهودي قد جلد وحمم وجهه فسأل اليهود: من عالمكم؟ قالوا: فلان. فأرسل إليه فجاء
فقال: ما تجدون حد الزنا في كتابكم؟ قالوا: نجده الرجم، ولكن فشا الزنا في أشرافنا فكان
الشريف إذا زنى لم يرجم وإذا زنى السفيه رجم فاصطلحنا على الجلد والتحميم فأمر النبي
تَّهُ به فرجم ثم قال: اللهم إني أشهدك أني أول من أحيا سنة أماتوها)).
١٣١٤٦ - ابن جريج (م) (٣) أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: ((رجم النبي ◌َّه.
رجلاً من أسلم ورجلاً من اليهود وامرأته)) .
١٣١٤٧ - سعيد بن أبي مريم، أنا ابن لهيعة، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن مليل أن أباه
أخبره أنه سمع عبد الله بن جزء الزبيدي فذكر ((أن اليهود أتوا رسول الله عَ ن بيهودي ويهودية
زنيا وقد أحصنا فأمر بهما فرجما، قال ابن جزء: فكنت فيمن رجمهما)).
(١) البخاري (١٢/ ١٧٢ رقم ٦٨٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٢٦ رقم ١٦٩٩) [٢٧].
وأخرجه أبو داود (٤ / ١٥٣ رقم ٤٤٤٦)، والترمذي (٣٤/٤ رقم ١٤٣٦) من طريق مالك بنحوه،
والنسائي في الكبرى (٣٢١/٤ رقم ٧٣٣٤) من طريق الليث عن نافع به .
(٢) مسلم (٣/ ١٣٢٧ رقم ١٧٠٠) [٢٨].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٥٤ رقم ٤٤٤٧، ٤٤٤٨)، والنسائي في الكبرى (٢٩٤/٤ رقم ٢٧١٨)
مطولاً، وابن ماجه (٢/ ٧٨٠ رقم ٢٣٢٧) مختصراً من طريق الأعمش به.
(٣) مسلم (٣ / ١٣٢٨ رقم ١٧٠١).
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٥٧ رقم ٤٤٥٥) من طريق ابن جريج به دون ذكر رجم الرجل الذي من أسلم.
٣٣٤٥

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣١٤٨ - ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إسماعيل بن إبراهيم
الشيباني، عن ابن عباس قال: ((أتي رسول الله بيهودي ويهودية قد أحصنا فسألوه أن يحكم
فيما بينهم فحكم فيهما بالرجم)). رواه جرير بن عبد الحميد عنه .
١٣١٤٩ - وفي حديث الزهري سمع رجلاً من مزينة يحدث ابن المسيب أن أبا هريرة/
حدثهم: ((أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس حين قدم رسول الله عَ ◌ّ المدينة وقد زنى
منهم رجل بعد إحصانه بامرأة من اليهود قد أحصنت ... )). الحديث.
١٣١٥٠ - عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله أن أبا واقد الليثي - رضي الله عنه.
أخبره: ((أنه بينا هو عند عمر بالجابية جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي زنت بعبدي
معترفة بذلك. فدعاني عمر عاشر عشرة فأرسلنا إليها يسألها فإذا هي جارية حديثة السن فقلت
حين رأيتها: تكفئها عما شئتَ اليوم ثم كلمتها فقلت: إن زوجك أتى أمير المؤمنين فأخبره أنك
زنيت بعبده فأرسلنا إليك نشهد على ما تقولين. قالت: صدق فأمرنا عمر فرجمناها بالحجارة)) ..
١٣١٥١ - معمر بن سليمان، عن الحجاج، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال:
((استكرهت امرأة على عهد رسول الله عَّ فدرا عنها الحد وأقامه على الذي أصابها)).
من قال من أشرك فليس بمحصن
١٣١٥٢ - جويرية، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: ((من أشرك بالله فليس بمحصن)).
وهكذا رواه أصحاب نافع عنه .
وقال إسحاق بن راهويه، أنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
قال رسول الله: ((من أشرك بالله فليس بمحصن)).
قال الدار قطني : لم یرفعه غیر إسحاق ویقال: رجع عن رفعه .
عن عفيف بن سالم، عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع أن ابن عمر قال: قال
رسول الله عية: («لا يحصن أهل الشرك بالله شيئًا)). هذا منكر من حديث الثوري قاله ابن
عدي، وقال الدار قطني : وهم عفيف في رفعه . ورواه وكيع، عن سفيان فوقفه .
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٤٦

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣١٥٣ - عيسى بن يونس، نا أبو بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة (١) عن كعب
بن مالك: ((أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل رسول الله فنهاه عنها وقال: إنها لا
تحصنك)). قال الدار قطني: علي لم يدرك كعبًا. وبقية، عن أبي سبأ عتبة بن تميم، عن علي
بن أبي طلحة(١) عن كعب.
الأمة تحصن الحر
١٣٢٥٤ - معمر، عن الزهري، عن عبيد الله قال: ((سأل عبد الملك بن مروان عبد الله بن
عتبة عن الأمة هل تحصن الحر؟ قال: نعم. قال: عمن تروي هذا؟ قال: أدركنا أصحاب/
رسول الله څ﴾ يقولون ذلك)).
١٣٢٥٥ - يونس، عن ابن شهاب ((أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله بن عبد الله: هل
تحصن الأمة الحر؟ فقال: نعم. قال عمن؟ قال: أدركنا أصحاب رسول الله يقولون ذلك)).
قال المؤلف: بلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت الأوزاعي تابع يونس فهما إذًا أولى .
فيمن تزوج ولم يمس ثم زنى
١٣٢٥٦ - الليث، عن بكير بن عبد الجبار بن منظور، عن سعيد بن المسيب ((أنه سئل عن
رجل تزوج امرأة ولم يمسها ثم زنى فقال سعيد: السنة فيه أن يجلد ولا يرجم)) .
١٣٢٥٧ - داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني عجل قال: ((جئت
مع علي بصفين فإذا رجل في زرع ينادي : إني قد أصبت فاحشة فأقيموا عليّ الحد. فرفعته إلى
علي، فقال له علي: هل تزوجت؟ قال: نعم. قال: فدخلت بها؟ قال: لا. فجلده مائة
وأغرمه نصف الصداق وفرق بينهما)).
١٣٣٥٨ - عاصم بن علي، نا شعبة، عن سماك، سمعت حنش بن المعتمر يقول: ((تزوج رجل
منا امرأة فزنى قبل أن يدخل بها فأقام علي عليه الحد وقال: إن المرأة لا ترضى أن تكون عنده. ففرق
بينهما علي)). قال المؤلف: أما التفريق بينهما بالزنا حكمًا فلا نقول به لما ذكرنا في كتاب النكاح.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٤٧

مهذب السنن
كتاب الحدود
.. .١٣٢٥٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((من تزوج ممن
لم يكن أحصن قبل ذلك فزنى قبل أن يدخل بامرأته فلا رجم عليه والمرأة كذلك، فإن دخل بامرأة
ساعة أو أكثر فزنا فعليه الرجم والمرأة مثل ذلك، والإماء أمهات الأولاد لا يوجبن الرجم)).
من جلد مائة ثم علم بإحصانه
١٣٢٦٠ - ابن وهب، نا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن النبي ◌َّ جلد رجلاً
في الزنا مائة فأخبر أنه کان أحصن فأمر به فرجم)) .
أبو عاصم (د)(١) عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن رجلاً زنى فجلد، ثم
علم بإحصانه فرجم)) .
المرجوم يغسل ويصلى عليه
١٣٢٦١ - هشام (م)(٢) عن يحيى أن أبا قلابة حدثه، عن أبي المهلب، عن عمران بن
حصين ((أن امرأة من جهينة أتت النبي ◌َّ وهي حبلى من الزنا فأمر رسول الله وليها أن يحسن
إليها فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر بها فشكت عليها ثيابها ثم أمر / بها فرجمت، ثم
ضلى عليها فقال له عمر: أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل
المدينة لوسعتهم، وهل وجدت شيئًا أفضل من أن جادت بنفسها لله)). وفي لفظ (م) ((بين
سبعين من أهل المدينة لوسعتهم)) .
١٣٢٦٢ - خلاد بن يحيى نا بشير بن المهاجر (م)(٣) نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، في
(١) أبو داود (٤/ ١٥١ رقم ٤٤٣٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٩٣/٤ رقم ٧٢١٢) من طريق أبي عاصم النبيل بنحوه.
(٢) مسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٦) [٢٤].
وأخرجه أبو داود (٤ / ١٥٠ رقم ٤٤٤٠)، والنسائي (٤/ ٦٣ - ٦٤ رقم ١٩٥٧) من طريق هشام الدستوائي به.
وأخرجه الترمذي (٣٣/٣ رقم ١٤٣٥) من طريق معمر عن يحيى بنحوه.
(٣) مسلم (٣/ ١٣٢٣ رقم ١٦٩٥) [٢٣].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٥٢ رقم ٤٤٤٢)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٢٨٧ رقم ٧١٩٧)، من طريق
بشير بن المهاجر بنحوه .
٣٣٤٨

مهذب السنن
كتاب الحدود
قصة الغامدية ورجمها وسب خالد بن الوليد إياها فقال النبي: ((مهلاً يا خالد لا تسبها فوالذي
نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، فأمر بها فصلى عليها ودفنت)) .
١٣٢٦٣ - حرمي بن حفص، نا محمد بن عبد الله بن علاثة، نا عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز، حدثني خالد بن اللجلاج أن أباه أخبره قال: ((كنت قاعدًا نعتمل في السوق
فمرت امرأة تحمل (شيئًا)(١) فثار الناس وثرت فانتهينا إلى النبي ◌َّ أظنه فقال: من أبو هذا
معك؟ فسكتت فقال الفتى: يا رسول الله إنها حديثة السن حديثة عهد (بخربة)(٢) وليست
تكلمك وأنا أبوه. قال: فنظر إلى بعض من حوله كأنه يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا
أو نحو ذا فقال: أحصنت قال: نعم. فأمر به يُرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا ثم
رميناه بالحجارة حتى هدأ ثم انصرفنا إلى مجالسنا فبينا نحن كذلك إذ جاء شيخ يسأل عن
المرجوم فقمنا إليه فأخذنا بتلابيبه فانطلقنا به إلى النبي ◌َّ فقلنا: إن هذا يسأل عن الخبيث.
فقال: مه لهو أطيب عند الله من ريح المسك. فانصرفنا مع الشيخ فإذا هو أبوه فأعناه على
غسله وتكفينه ودفنه. قال: ولا أدري قال الصلاة عليه أم لا))(٣).
قلت : ابن علاثة مختلف فيه.
وروينا عن أبي بكرة ((أن النبي ◌َّهُ رجم امرأة ثم صلى عليها)).
١٣٢٦٤ - معمر (خ م) (٤)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: ((أن رجلاً من أسلم
جاء إلى النبي ◌َّ فاعترف بالزنا فأعرض عنه ثم اعترف فأعرض عنه حتى شهد على نفسه
أربع مرات فقال له النبي ◌َّهِ أبك جنون؟ قال: لا. قال: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر به
فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فرَّ، فأدرك (٥) فرجم حتى مات فقال له رسول الله خيرًا ولم
(١) في ((هـ): صبيًا.
(٢) في (هـ)): بخزية .
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ١٥٠ رقم ٤٤٣٥)، والنسائي في الكبرى (٢٨٢/٤ رقم ٧١٨٤) كلاهما من طريق
حرمي به .
(٤) البخاري (١٢ / ١٣٢ رقم ٦٨٢٠)، ومسلم (١٣١٨/٣ رقم ١٦٩١) [١٦].
(٥) زاد في ((الأصل)): عند.
٣٣٤٩

مهذب السنن
كتاب الحدود
يصل عليه)). ذكر مسلم سنده ولم يستوف المتن، وقال البخاري في روايته (( فصلى عليه)) وهو
خطأ قال/ البخاري: ولم يقل يونس وابن جريج، عن الزهري ((فصلى عليه)).
١٣٢٦٥ - معاوية بن هشام (م)(١) نا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد قال: ((جاء ماعز فاعترف عند النبي ◌َّ بالزنا ثلاث مرات فسأل عنه النبي ◌َّهُ ثم
أمر به فرجم فرميناه بالخزف والجندل والعظام وما [حفرنا له] (٢) ولا أوثقناه فمضى يشتد إلى
الحرة واتبعناه فقام لنا فرميناه حتى سكن فما استغفر له النبي ◌َّ ولا سبه)). فهكذا في هذه
الرواية وفي حديث بريدة ما دل على أن النبي ◌َّه إن لم يستغفر له في الحال أمرهم بالاستغفار
له بعد يومين، وفي قصة الغامدية أنه أمر بالصلاة عليها وكانت بعد ماعز .
من أجاز أن لا يحضر الإمام ولا الشهود المرجوم
قال الشافعي: أمر عليه السلام برجم ماعز ولم يحضره وأمر أنيسًا أن يأتي امرأة فإن
اعترفت رجمها ولم يقل أعلمني لأحضر .
١٣٢٦٦ - شعيب (خ م)(٣) عن الزهري، أخبرني أبو سلمة وسعيد أن أبا هريرة قال: ((أتى
رجل من أسلم رسول الله عَّ وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله، إن الآخر زنى - يعني نفسه .
فأعرض عنه، فتنحى لشق وجهه. فقال: إن الآخر زنى. فأعرض عنه، فتنحى لشق وجهه
الذي أعرض قبله. فقال: يا رسول الله: إن الآخر زنى. فأعرض عنه فتنحى الرابعة، فلما شهد
على نفسه أربعًا دعاه رسول الله عَّ فقال: هل بك جنون. فقال: لا . فقال: اذهبوا به فارجموه
وكان قد أحصن)). قال الزهري: فأخبرني من سمع جابرًا قال: ((كنت فيمن رجمه فرجمناه
بالمصلى بالمدينة فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه حتى مات)).
(١) مسلم (٣ / ١٣٢١ رقم ١٦٩٤) [٢١].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٢٨٨ رقم ٧١٩٩)، من طريق معاوية بنحوه مختصراً.
(٢) في ((الأصل)): حفر لنا. والمثبت من ((هـ)).
(٣) البخاري (٩/ ٣٠١ رقم ٥٢٧١)، ومسلم (١٣١٨/٣ رقم ١٦٩١) [١٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٨٠٩ رقم ٧١٧٧) من طريق عقيل عن الزهري به، ولم يذكر قول
الزهري .
٣٣٥٠

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣٢٦٧ - الثوري (دس )(١) عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه
قال: ((جاء ماعز إلى النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم فيّ كتاب الله. فأعرض
عنه ثم قال: إني زنيت. حتى ذكر أربع مرات، فقال: اذهبوا به فارجموه فلما مسته الحجارة
جزع فاشتد فخرج عبد الله بن أنيس من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه ورماه الناس حتى
قتلوه فذكر للنبي عَّ فراره فقال: هلا تركتموه فلعله يتوب فيتوب الله عليه، يا هزال لو سترته
بثوبك كان خيرًا لك مما صنعت)).
وقال/ غيره في هذا الخبر: (بوظيف بعير)) وقال بعضهم: ((بلحي بعير)).
قلت : وهذا على شرط مسلم فإِن يزيد من رجال صحيحه.
١٣٢٦٨ - سفيان (خ)(٢) عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد
بن خالد وشبل قالوا: ((كنا عند النبي ◌َّ فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أنشدك بالله إلا
قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب
الله وائذن لي فلأقل. قال: قل. قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا وإنه زنى بامر أته فأخبرت
أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أن
على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإن على امرأة هذا الرجم. فقال النبي تمّ : والذي نفسي
بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب
عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها)). قال
سفيان: أنيس رجل من أسلم. رواه (خ)، عن ابن المديني وغيره، عن سفيان، دون ذكر شبل.
١٣٢٦٩ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي واقد الليثي: ((أن
عمر أتاه رجل وهو بالشام فذكر أنه وجد مع امرأته رجلاً فبعثني عمر إليها نسألها فأتيتها
(١) أبو داود (٤ / ١٣٤ رقم ٤٣٧٧)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٧٢٠٥).
(٢) البخاري (١٢ / ٤٠ رقم ٦٨٢٧، ٦٨٢٨).
وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨) [٢٥] من طريق الليث عن الزهري به،
والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٥ رقم ٧١٩٠) من طريق سفيان بنحوه.
٣٣٥١

مهذب السنن
كتاب الحدود
وعندها نسوة حولها فذكر أبو واقد لها الذي قال زوجها لعمر وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله
وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع فأبت أن تنزع وثبتت على الاعتراف فأمر بها عمر فرجمت)).
قال الشافعي: ولم يقل أعلمني أحضرها ولقد أمر عثمان برجم امرأة وما حضرها . .
مالك أنه بلغه ((أن عثمان أتي بامرأة ... )) فذكر الحديث في أمره برجمها وأنه أمر بردها
فوجدت قد رجمت.
من اعتبر حضور الإمام والشهود
وبداية الإمام بالرجم إذا ثبت باعتراف المرجوم
: أ
وبداية الشهود إذا ثبت بهم
:
١٣٢٧٠٠ - عمار بن رزيق، عن أبي حصين، عن الشعبي، قال: ((أتي علي بشراحة
الهَمْدانية قد فجرت فردها حتى ولدت فلما ولدت قال: ائتوني بأقرب النساء منها. فأعطاها
ولدها ثم جلدها ورجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنة. ثم قال: أيما
امرأة/ نعى عليها ولدها أو كان اعتراف فالإمام أول من يرجم، ثم الناس فإن نعاها الشهود
فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس))(١).
قلت : فيه إرسال.
جعفر بن عون، أنا الأجلح، عن الشعبي قال: ((جيء بشراحة إلى علي فقال لها ويلك
لعلك وقع عليك وأنت نائمة. قالت: لا. قال: لعلك استكرهك. قالت: لا. قال: لعل
زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلي عليه. يلقنها لعلها تقول: نعم. قال: فأمر
بها فحبست فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة وحفر لها يوم الجمعة
في الرحبة وأحاط الناس بها وأخذوا الحجارة فقال: ليس هكذا الرجم إذًا يصيب بعضكم
بعضًا صفوا كصف الصلاة، صفًا خلف صف، ثم قال: أيها الناس أيما امرأة جيء بها وبها
حبل يعني أو اعترفت فالإمام أول من يرجم ثم الناس وأيما امرأة جيء بها أو رجل زان فشهد
(١) أخرجه البخاري (١٢ / ١١٩ رقم ٦٨١٢)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٢٦٩ رقم ٧١٤٠، ٧١٤١)
كلاهما من طريق سلمة بن كهيل به، وتابعه مجالد عند النسائي.
٣٣٥٢

مهذب السنن
كتاب الحدود
عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس، ثم رجمها ثم أمرهم فرجم صف ثم
صف ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم)). قال المؤلف: ذكرنا أن جلد الثيب نسخ بالرجم.
ما جاء في الحفر للمرحوم والمرجومة
١٣٢٧١ - يحيى بن أبي زائدة (م)(١) نا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: ((لما
أمرنا رسول الله أن نرجم ماعزًا خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكنه قام لنا
فرميناه بالعظام والخزف فاشتكى فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة فرميناه بجلاميد
الجندل حتي سكت)). كذا رواه أبو سعيد.
١٣٢٧٢ - ابن نمير (م)(٢) وخلاد بن يحيى وهذا لفظه قالا: نا بشير بن مهاجر، حدثني
عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: ((كنت جالسًا عند نبي الله عَّ فجاءه ماعز فقال: إني زنيت
وإني أريد أن تطهرني. فقال له: ارجع. فلما كان من الغد أتاه أيضًا فاعترف فقال النبي ◌َّ :
ارجع. ثم أرسل إلى قومه فسألهم هل ترون به بأسًا أو تنكرون من عقله شيئًا؟ قالوا: يا نبي
الله ما نرى به بأسًا ولا ننكر من عقله شيئًا فأتاه من الغد الثالثة فقال: طهرني. فأرسل نبي الله
إلى قومه ثانيًا فسألهم قال: وأمر نبي الله فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره ثم أمر الناس أن
يرجموه وكنت جالسًا عند نبي الله فجاءته امرأة من غامد فقالت: يا نبي الله/ طهرني فإني قد
زنيت فقال لها: ارجعي. فلما كان من الغد أيضًا اعترفت وقالت: لعلك أن ترددني كما
رددت ابن مالك الأسلمي فوالله إني لحبلى. فقال رسول الله ثمّ: ارجعي حتى تلدي. فلما
ولدته جاءته بالصبي تحمله في خرقة فقالت: يا نبي الله، هذا قد ولدته. فقال لها: اذهبي
فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته جاءت بالصبي في يده كسرة خبز فأمر رسول الله بدفعه إلى
رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن
(١) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٤) [٢١].
وأخرجه أبو داود (١٤٩/٤ رقم ٤٤٣١)، من طريق يحيى بن زكريا، عن داود بنحوه، والنسائي في
الكبرى (٤ / ٢٨٨ رقم ٧١٩٩) من طريق سفيان عن داود بنحوه.
(٢) مسلم (٣/ ١٣٢٣ رقم ١٦٩٥) [٢٣].
٣٣٥٣