Indexed OCR Text

Pages 521-540

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
١٢٨٨٥ - شعبة (م)(١) ثنا يحيى بن حصين، أخبرتني جدتي أم حصين الأحمسية قالت:
سمعت رسول الله يقول: ((إن استعمل عليكم عبد حبشي ما قادكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا)».
١٢٨٨٦ - الأنصاري (خ)(٢) عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس قال: ((كان قيس بن سعد من
رسول الله بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير- يعني: ينظر في أموره)).
وجوب الطاعة للإمام أو لنائبه مالم يأمر بمعصية
قال تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾(٣).
١٢٨٨٧ - قال ابن جريج (خ م)(٤): نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي
السهمي بعثه النبي ◌َّه سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
١٢٨٨٨ - ابن المبارك (خ)(٥) عن يونس (م)(٦) عن ابن شهاب، حدثني أبو سلمة، سمع
أبا هريرة قال: قال رسول الله تعميئية: ((من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى
الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصی أميري فقد عصاني)) ..
وروی ابن جریج (م)(٧)عن زید بن سعد، عن الزهري نحوه.
١٢٨٨٩ - يعقوب بن عبد الرحمن (م)(٨)عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة
أن رسول الله ◌َّه قال: ((عليك بالطاعة في منشطك ومكرهك وعسرك ويسرك وأثرة عليك)).
(١) مسلم (٣/ ١٤٦٨ رقم ١٨٣٨) [٣٧].
وأخرجه النسائي أيضًا (٧/ ١٥٤ رقم ٤١٩٢) وابن ماجه (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦١) من طريق شعبة به .
(٢) البخاري (١٣/ ١٤٣ رقم ٧١٥٥).
.. وأخرجه الترمذي أيضًا (٦٤٧/٥ -٦٤٨ رقم ٣٨٥٠) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به.
(٣) النساء: ٥٩.
(٤) البخاري (٨/ ١٠١ رقم ٤٥٨٤)، ومسلم (١٤٦٥/٣ رقم ١٨٣٤) [٣١].
(٥) البخاري (١١٩/١٣ رقم ٧١٣٧).
(٦) مسلم (١٤٦٦/٣ رقم ١٨٣٥) [٣٣].
وأخرجه النسائي أيضاً (٧/ ١٥٤ رقم ٤١٩٣) من طريق زياد بن سعد عن الزهري به .
(٧) مسلم (١٤٦٦/٣ رقم ١٨٣٥) [٣٣].
(٨) مسلم (١٤٦٧/٣ رقم ١٨٣٦) [٣٥].
وأخرجه النسائي أيضًا (٧/ ١٤٠ رقم ٤١٥٥) من طريق يعقوب به .
٣٢٥٦

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
١٢٨٩٠ - شعبة (خ)(١) عن أبي التياح، عن أنس قال رسول الله: ((اسمعوا وأطيعوا وإن
استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)).
١٢٨٩١ - شعبة (م)(٣) عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر
((أوصاني النبي تميّ أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف)) :
١٢٨٩٢ - عبيد الله بن عمر (خ م)(٣) حدثني نافع، عن عبد الله أن النبي ◌َ ◌ّه قال:
(«السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية؛ فإذا أمر بمعصية فلا
سمع ولا طاعة)) ..
١٢٨٩٣ - الطيالسي نا شعبة (خ م) (٤) عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن
عن علي ((أن النبي ◌ُّ بعث سرية وأمر عليهم رجلاً وأمرهم أن يطيعوه، فأجج لهم نارًا
وأمرهم أن يقتحموها فهم قوم أن يفعلوا وقال آخرون: إنما فررنا من النار فأبوا، ثم قدموا
على رسول الله تَّ فذكروا ذلك له، فقال: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة)).
/ التشديد على من خرج وشق العصا
١٢٨٩٤ - الوليد (خ م)(٥) وابن شابور قالا: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني
بسر بن عبيد الله، حدثني أبو إدريس أنه سمع حذيفة يقول: ((كان الناس يسألون رسول الله تح ث.
عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية
وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قال: فهل بعد ذلك الشر
من خير؟ قال: نعم وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم
وتنكر. قلت: فهل بعد الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها
(١) البخاري (٢١٦/٢ رقم ٦٩٣).
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦٠) من طريق شعبة به .
(٢) مسلم (١٤٦٧/٣ -١٤٦٨ رقم ١٨٣٧) [٣٦].
وأخرجه ابن ماجه أيضًا (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦٢) من طريق شعبة به .
(٣) البخاري (١٣٠/١٣ رقم ٧١٤٤)، ومسلم (١٤٦٩/٣ رقم ١٨٤٠).
(٤) البخاري (١٣٠/١٣ رقم ٧١٤٥)، ومسلم (١٤٦٩/٣ رقم ١٨٤٠) [٣٩].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٠ رقم ٢٦٢٥)، والنسائي (١٥٩/٧ - ١٦٠ رقم ٤٢٠٥) من طريق شعبة به .
(٥) البخاري (٣٨/١٣ رقم ٧٠٨٤)، ومسلم (١٤٧٥/٣ رقم ١٨٤٧) [٥١].
٣٢٥٧

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما
تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن جماعة ولا إمام؟
قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك)).
١٢٨٩٥ - جرير بن حازم (م)(١) عن غيلان بن جرير عن أبي قيس بن رباح، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّه قال: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت
راية عمية يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية، ومن خرج على
أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ولست منه)).
١٢٨٩٦ - عاصم بن محمد (م)(٢) [عن زيد بن محمد] (٣) عن نافع وسالم، عن ابن عمر
((أنه جاء إلى عبد الله بن مطيع، فلما رآه قال: هاتوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إني لم
أجئك لأجلس ، إنما جئتك لأحدثك بحديث سمعته من رسول الله ثم سمعته يقول: من
خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة
جاهلية». لم يذكر مسلم سالمًا في سنده.
١٢٨٩٧ - معاوية بن سلام عن زيد (س ت)(٤) / عن أبي سلام، حدثني الحارث الأشعري
أن رسول الله ◌َيّ حدثهم قال: ((وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن: الجماعة والسمع
والطاعة والجهاد والهجرة، فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع (ربق)(٥) الإسلام من رأسه
إلا أن يراجع ومن دعا دعوة جاهلية فإنه من جُثا جهنم قال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟
قال: نعم وإن صام وصلى؛ فادعوا بدعوة الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله)).
١٢٨٩٨ - مطرف بن طريف (د)(٦) ، عن أبي الجهم، عن خالد بن وهبان، عن أبي ذر
قال رسول الله تعمي: ((من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه)).
(١) مسلم (١٤٧٦/٣ رقم ١٨٤٨) [٥٣].
وأخرجه النسائي (١٢٣/٧ رقم ٤١١٤) وابن ماجه (١٣٠٢/٢ رقم ٣٩٤٨) من طريق أيوب عن غيلان به .
(٢) مسلم (١٤٧٨/٣ رقم ١٨٥١) [٥٨].
(٣) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من ((هـ) وصحيح مسلم.
(٤) النسائي في الكبرى (٢٧٢/٥ رقم ٨٨٦٦)، و(٦/ ٤١٢ رقم ١١٣٤٩)، والترمذي (١٣٦/٥ -١٣٧
رقم ٢٨٦٣).
(٥) في ((هـ): ربقة.
(٦) أبو داود (٤ /٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٤٧٥٩).
٣٢٥٨

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
الصبر على أذى أميره وينكر ما رأى منه بقلبه
١٢٨٩٩ - الأعمش (خ م)(١) عن زيد بن وهب، عن عبدالله قال رسول الله عَ ◌ّة: ((إنها
ستكون أثرة وأمور تنكرونها. قالوا: فما يصنع من أدرك ذلك يا رسول الله؟ قال: أدوا الحق
الذي علیکم، وسلوا الله الذي لكم».
١٢٩٠٠ - حماد بن زيد (خ م)(٢) عن الجعد أبي عثمان، ثنا أبو رجاء العطاردي، سمعت
ابن عباس يرويه عن النبي ◌َّ قال: ((من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر؛ فإنه ليس أحد
يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية)) .
١٢٩٠١ - معاوية بن سلام (م)(٣) أنا زيد بن سلام، عن أبي سلام قال: قال حذيفة
(«قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل وراءه شر؟ قال: نعم. قلت:
کیف یکون؟ قال: تكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم
رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت
ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)).
١٢٩٠٢ - الأوزاعي، حدثني الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول
الله: «سیکون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وستكون بعدهم خلفاء
یعملون ما لا یعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أنکر علیهم برئ، ومن أمسك یده سلم،
ولكن من رضي وتابع)).
قلت : روى منه (خ)(٤) تعليقًا
(١) البخاري (٦/ ٧٠٨ رقم ٣٦٠٣)، ومسلم (٣/ ١٤٧٢ رقم ١٨٤٣) [٤٥].
وأخرجه الترمذي (٤/ ٤١٨ -٤١٩ رقم ٢١٩٠) من طريق الأعمش به.
(٢) البخاري (١٣٠/١٣ رقم ٧١٤٣)، ومسلم (١٤٧٧/٣ رقم ١٨٤٩) [٥٥].
(٣) مسلم (٣/ ١٤٧٦ رقم ١٨٤٧) [٥٢].
(٤) البخاري (١٣ / ٢٠١ رقم ٧١٩٨).
٣٢٥٩

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
١٢٩٠٣ - حماد بن زيد (م) (١) نا المعلى بن زياد وهشام بن حسان، عن الحسن / عن
ضبة بن محصن، عن أم سلمة قال رسول الله: (( إنها ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم
وتنكرون، فمن أنكر- قال هشام بلسانه - فقد برئ، ومن كره بقلبه فقد سلم، ولكن من رضي
وتابع. قيل: يا رسول الله، أفلا نقتلهم؟ قال: لا، ما صلوا)). لم يذكر مسلم ((بلسانه)) ولا
«بقلبه)) وإنما هو قول الحسن مدرج في الحدیث، وأوضحه محمد بن عبيد بن حسان عن حماد
ولفظه: ((فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم)) قال الحسن: فمن أنكر بلسانه فقد برئ،
وقد ذهب زمان هذه، ومن كره بقلبه فقد جاء زمان هذه)).
نا بندار (م د)(٢) ثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، نا الحسن، عن ضبة بن محصن، عن
أم سلمة، عن النبي ◌َّه بمعناه قال: ((من كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم. قال قتادة: يعني:
من أنكر بقلبه و کره بقلبه)) .
١٢٩٠٤ - الوليد (م)(٣) نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، نا رزيق مولى بني فزارة أنه
سمع مسلم بن قرظة ابن عم عوف بن مالك يقول: سمعت عوفًا، سمعت رسول الله مؤ لم
يقول: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار
أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قلنا: يا رسول الله، أفلا
ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من
معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة. قال: فقلت لرزيق: الله يا
أبا عبد الله لسمعته من مسلم يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله يقول؟
فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة وقال: إي والله الذي لا إله إلا هو)).
١٢٩٠٥ - (م)(٤) شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل ولا أعلمه إلا عن أبيه قال:
(١) مسلم (٣/ ١٤٨١ رقم ١٨٥٤) [٦٣].
وأخرجه أيضًا أبو داود (٤/ ٢٤٢ رقم ٤٧٦٠) من طريق حماد به .
(٢) مسلم (١٤٨١/٣ رقم ١٨٥٤) [٦٣]، وأبو داود (٤/ ٢٤٢ رقم ٤٧٦١).
(٣) مسلم (٣/ ١٤٨٢ رقم ١٨٥٥) [٦٦].
(٤) مسلم (٣/ ١٤٧٤ رقم ١٨٤٦)[٤٩].
وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٢٣ رقم ٢١٩٩) من طريق شعبة به .
٣٢٦٠

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
((سأل يزيد بن سلمة الجعفي النبي ◌ّه فقال: يا رسول الله، إن قامت علينا أمراء يسألوننا
حقهم و يمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه رسول الله، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله
فقال: اسمعوا وأطيعوا؛ فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم)). وعند مسلم فيه قال:
«فجذبه الأشعث بن قیس)).
١٢٩٠٦ - إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، نا عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم،
حدثني الزبيدي، نا الفضيل بن فضالة أن حبيب بن عبيد حدثهم أن المقدام حدثهم أن رسول
الله ◌َّة قال: (( أطيعوا أمراءكم ما كان/ فإن أمروكم بما حدثتكم به فإنهم يؤجرون عليه
وتؤجرون بطاعتكم وإن أمروكم بشيء مما لم آمركم به فهو عليهم وأنتم منه برآء، ذلكم بأنكم
إذا لقيتم الله قلتم ربنا لا ظلم، فيقول: لا ظلم. فيقولون: ربنا أرسلت إلينا رسلاً فأطعناهم
بإذنك واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم بإذنك وأمرت علينا أمراء فأطعناهم! فيقول:
صدقتم، هو علیهم وأنتم منه برآء)).
١٢٩٠٧ - شعبة (خ م)(١) سمعت قتادة، سمعت أنسًا، عن أسيد بن حضير ((أن رجلاً من
الأنصار قال: يا رسول الله، استعملت فلانًا ولم تستعملني! فقال: إنكم سترون بعدي أثرة؛
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)).
١٢٩٠٨ - سفيان عن منصور(٢) عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال(٣): قال
لي عمر: ((يا أبا أمية، لعلك أن تخلف بعدي، فأطع الإمام وإن كان عبدًا حبشيًا؛ إن ضربك
فاصبر، وإن أمرك بأمر فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن ظلمك فاصبر، وإن أمرك بأمر ينقص
دينك فقل: سمع وطاعة، دمي دون ديني ولا تفارق الجماعة)). ذکر منصور فيه وهم.
١٢٩٠٩ - جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني،
(١) البخاري (٧ / ١٤٦ رقم ٣٧٩٢)، ومسلم (٣/ ١٤٧٤ رقم ١٨٤٥) [٤٨].
وأخرجه الترمذي أيضًا (٤١٨/٤ رقم ٢١٨٩)، والنسائي (٢٢٤/٨ -٢٢٥ رقم ٥٣٨٣) من طريق شعبة به .
(٢) ضبب عليها المصنف للخلاف في ذكر منصور في هذا السند. وانظر آخر الحديث.
(٣) كتب بجواره في الحاشية: إسناده صحيح.
٣٢٦١

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنًا
خلافة ورحمة، وكائنًا ملكًا عضوضًا وكائنًا عتوةً وجبرية وفسادًا في الأمة، يستحلون
الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبدًا حتى يقلوا الله - عز وجل)). رواه
الطيالسي في مسنده(١) عنه.
إثم من غدر بالبروالفاجر
١٢٩١٠ - صخر بن جويرية (م)(٢) عن نافع «أن ابن عمر جمع بنيه حين انتزى أهل المدينة
مع ابن الزبير وخلعوا يزيد، فقال: إنا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإني سمعت
رسول الله ◌َّ يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال: هذه غدرة فلان، وإن من
أعظم الغدر بعد الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكث بيعته، فلا
يخلعن أحد منكم يزيد(٣) ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون صيلما بيني وبينه)) (٤) .
/ حماد بن زيد (خ م)(٥) نا أيوب، عن نافع ((أن معاوية بعث إلى ابن عمر مائة ألف
درهم، فلما دعا معاوية إلى بيعة يزيد ابنه قال: أترون هذا أراد؟ إن ديني إذًا عندي لرخيص.
فلما مات معاوية واجتمع الناس على يزيد بايعه ولما خلع يزيد أهل المدينة جمع ابن عمر حشمه
ومواليه - أو قال وولده - وقال: سمعت رسول الله ثمَّه يقول: ينصب لكل غادر لواء يوم
القيامة، وإنا قد بايعنا هذا على بيعة الله ورسوله وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن نبايع رجلاً
على بيعة الله ورسوله ثم ننصب له القتال إني لا أعلم أحداً منكم خلع ولا بايع في هذا الأمر
إلا كانت الفيصل فيما بيني وبينه)) أخر جاه مختصراً.
(١) مسند الطيالسي (٣١ رقم ٢٢٨).
(٢) مسلم (٣/ ١٣٦٠ رقم ١٧٣٥) [٩].
وأخرجه الترمذي (١٢٢/٤ رقم ١٥٨١) من طريق صخر مختصراً.
(٣) زاد هنا في ((الأصل)): ولا. وهي مقحمة.
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): الصيلم الداهية، والسيف صيلم.
(٥) البخاري (٦/ ٣٢٧ رقم ٣١٨٨)، ومسلم (١٣٥٩/٣ رقم ١٧٣٥) [٩].
٣٢٦٢

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
١٢٩١١٠ - شعبة (خ م)(١)، عن الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله، وعن ثابت، عن
أنس عن النبي عمليّ قال: ((لكل غادر لواء يوم القيامة - قال: أحدهما ينصب وقال: الآخر يرى
يوم القيامة یعرف به)).
١٢٩١٢ - مستمر بن الريان (م)(٢) أبنا أبو نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((لكل غادر
لواء يوم القيامة يرفع بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة)).
: ١٢٩١٣ - عبد الواحد (خ م)(٣) وغيره (خ م)(٤) عن الأعمش، سمعت أبا صالح،
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَّة: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم
ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء في الطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا
لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعط منها سخط، ورجل أقام سلعة بعد
العصر فقال: الله الذي لا إله إلا هو، لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدق الرجل واشتراها منه.
ثم قرأ: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاً﴾(٥) الآية)).
ما يجب على السلطان من العدل والرحمة
١٢٩١٤ - الليث (خ م)(٦) عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله تعالي: ((ألا كلكم راع
:
وكلكم مسئول عن رعيته؛ فالأمير راع على الناس وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على
أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده/ وهي مسئولة عن
(١) البخاري (٦/ ٣٢٧ رقم ٣١٨٦، ٣١٨٧)، ومسلم (٣/ ١٣٦٠ رقم ١٧٣٦) [١٢]، (٣/ ١٣٦١ رقم
١٧٣٧) [١٣].
(٢) مسلم (٣/ ١٣٦١ رقم ١٧٣٨) [١٦].
(٣) البخاري (٤٢/٥ رقم ٢٣٥٨) وليس هو عند مسلم من طريق عبد الواحد.
(٤) البخاري (٣٣٥/٥ رقم ٢٦٧٢)، ومسلم (١٠٣/١ رقم ١٠٨) [١٧٣].
(٥) آل عمران: ٧٧ .
(٦) البخاري (٢١١/٥ رقم ٢٥٥٤) عن عبيد الله عن نافع به، ومسلم (٣/ ١٤٥٩ رقم ١٨٢٩) [٢٠].
وأخرجه الترمذي أيضًا (٤/ ١٨٠ -١٨١ رقم ١٧٠٢) من طريق الليث به .
٣٢٦٣

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
بعلها ورعيتها، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عن رعيته، ألا وكلكم راع وكلكم
مسئول عن رعيته)). وأخرجاه من حديث عبيد الله وغيره عن نافع .
١٢٩١٥ - هشام (م)(١) عن قتادة، عن أبي المليح ((أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل
ابن يسار وهو شاك فقال: لولا أني في الموت ما حدثت، قال رسول الله ثمّ: ما من أمير
استرعى رعية لم يحتط لهم ولم ينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة)).
١٢٩١٦ - أبو الأشهب (خ م)(٢) عن الحسن، عن معقل بن يسار، سمعت رسول الله عز له
يقول: ((ما من رجل يسترعى رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)).
١٢٩١٧ - جرير بن حازم (م)(٣) ثنا الحسن ((أن عائذ بن عمرو- وكان من أصحاب النبيقُ ليه.
دخل على عبيد الله بن زياد فقال: إني سمعت رسول الله عَّه يقول: إن شر الرعاء الحطمة؛
فإياك أن تكون منهم. فقال له: اجلس؛ فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد. فقال: وهل
كانت لهم نخالة؟! إنما كانت النخالة بعدهم و في غيره)) .
١٢٩١٨ - وكيع (م)(٤) عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((ثلاثة لا
يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر)).
١٢٩١٩ - الأعمش (خ م)(٥) عن أبي ظبيان وزيد بن وهب، عن جرير، عن النبي تنمية
قال: ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)).
١٢٩٢٠ - شعبة، عن منصور، عن أبي عثمان مولى المغيرة، سمع أبا هريرة قال رسول الله :شمالية :
((لا تنزع الرحمة إلا من شقي - ثلاث مرات)).
قلت : إِسناده صالح ولم يخرجوه(٦) .
(١) مسلم (٣/ ١٤٦٠ رقم ١٤٢) [٢٢].
(٢) البخاري (١٣ / ١٣٥ رقم ٧١٥٠)، ومسلم (٣/ ١٤٦٠ رقم ١٤٢).
(٣) مسلم (٣/ ١٤٦١ رقم ١٨٣٠) [٢٣].
(٤) مسلم (١/ ١٠٢ رقم ١٠٧) [١٧٢].
(٥) البخاري (١٣ / ٣٧٠ رقم ٧٣٧٦)، ومسلم (٤/ ١٨٠٩ رقم ٢٣١٩) [٦٦].
(٦) قلت: أخرجه أبو داود (٤ / ٢٨٦ رقم ٤٩٤٢)، والترمذي (٤ / ٢٨٥ رقم ١٩٢٣) من طريق شعبة به
ولم يذكرا: ثلاث مرات.
٣٢٦٤

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
١٢٩٢١ - يزيد بن هارون، أنا العوام، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة قال رسول الله عَالله :
((أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله وأوصيه بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم ويرحم
صغيرهم ويوقر عالمهم ولا يضر بهم فيذلهم، ولا يوحشهم فيكفرهم وأن لا يخصيهم فيقطع.
نسلهم)).
قلت : وهذا لم يخرجوه.
١٢٩٢٢ - سعيد بن أبي أيوب (د ت ق)(١) عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه
أن رسول الله تَّه قال: ((من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق
يوم القيامة حتى يخيره من أي الحور شاء)).
قلت : أبو مرحوم عبد الرحيم ليس بذاك.
١٢٩٢٣ - شعيب (خ)(٢) عن الزهري، أخبرني عبيد الله أن ابن عباس قال: ((قدم عيينة
ابن حصن/ فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن - وكان من النفر الذين يدنيهم
عمر ، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شبانًا - قال عيينة لابن
أخيه: يا ابن أخي، هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سأستأذن لك عليه .
فاستأذن له فأذن له عمر، فلما دخل عليه. قال: هي يا ابن الخطاب، ما تعطينا الجزل ولا
تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله-
سبحانه - قال لنبيه ◌َّ: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾(٣) وإن هذا من
الجاهلين. قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافًا عند كتاب الله)). ومضى في
الزكاة لأبي هريرة عن النبي علّه قال: ((ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله بعفو إلا عزا وما
تواضع أحد لله إلا رفعه)).
(١) أبو داود (٤ / ٢٤٨ رقم ٤٧٧٧)، والترمذي (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٢٠٢١)، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٠
رقم ٤١٨٦).
(٢) البخاري (٨/ ١٥٥ رقم ٤٦٤٢).
(٣) الأعراف: ١٩٩ .
٣٢٦٥

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
وروينا عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ما لم يكن [حدًا]))(١)
وهذا في كتاب الحدود.
فضل الإمام العادل
١٢٩٢٤ - القطان (خ م)(٢) عن عبيد الله، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن
عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:
الإمام العادل، ورجل نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا
عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل
تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت
عيناه)) .
١٢٩٢٥ - زهير بن معاوية ثناسعد الطائي (ت ق)(٣) أخبرني أبو مُدلّة أنه سمع أبا
هريرة يقول: قال رسول الله عَّ: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى
يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السموات ويقول لها الرب: وعزتي
لأنصرنك ولو بعد حين)). تمام الباب في كتاب السير وأدب القاضي.
قلت : رواه جماعة عن سعد وهو ثقة.
١٢٩٢٦ - جعفر بن عون، أنا عفان بن جبير الطائي، عن رجل سماه عن عكرمة ح
وأحمد بن يونس ثنا / سعد أبو غيلان، ثنا عفان بن جبير، عن أبي جرير - أو حريز - الأزدي،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عُمَّة: ((يوم من إمام (عدل)(٤) أفضل من
عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يومًا)).
(١) في ((الأصل)): حد. والمثبت من ((هـ).
(٢) البخاري (٣/ ٣٤٤ رقم ١٤٢٣)، ومسلم (٢/ ٧١٥ رقم ١٠٣١) [٩١].
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥١٧ رقم ٢٣٩١) من طريق يحيى القطان به .
(٣) الترمذي (٥٣٩/٥ -٥٤٠ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه (١ / ٥٥٧ رقم ١٧٥٢).
(٤) في ((هـ): عادل.
٣٢٦٦

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
قلت: عفان ما ضعفه أحد ، انفرد بهذا .
١٢٩٢٧ - عباس الترقفي، نا سعيد بن عبد الله الدمشقي، نا الربيع بن صبيح(١)، عن
أنس، عن رسول الله عَّه قال: ((إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها؛ إنما السلطان
ظل الله ورمحه في الأرض)).
١٢٩٢٨ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال عمر عند موته: ((اعلموا أن الناس لن
يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم)).
١٢٩٢٩ - أيوب بن سويد، نا الوليد بن علي الجعفي، عن خاله الحسن بن الحر، عن القاسم
ابن مخيمرة قال: «إنما زمانكم سلطانكم؛ فإذا صلح صلح زمانكم، وإذا فسد فسد زمانكم)).
١٢٩٣٠ - أبو ضمرة، سمعت أبا حازم يقول: ((لا يزال الناس بخير ما لم تقع هذه الأهواء
في السلطان هم الذين يذبون عن الناس؛ فإذا وقعت فيهم فمن يذب عنهم)).
١٢٩٣١ - شعيب، عن الزهري، حدثني أبو الطفيل قال: ((قدم رجل من تيماء على عبد
الملك بن مروان وهو من أهل الكتاب فقال: يا أمير المؤمنين، إن ابن هرمز ظلمني واعتدى
عليّ! فلم يرد عليه عبد المك شيئًا، ثم عاد له في الشكاية فلم يرجع إليه شيئًا قال: وغضب
عبد الملك فقال: إنا نجد في التوراة التي أنزلها الله على موسى أنه ليس على الإمام من جور
العامل وظلمه شيء ما لم يبلغه ذلك من ظلمه وجوره؛ فإذا بلغه فأقره شركه في جوره
وظلمه. فلما ذكر ذلك نزع ابن هرمز عن عمله)».
١٢٩٣٢ - عبد الله بن طاوس، عن أبيه(١) أن عمر قال: ((أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم
ثم أمرته بالعدل أقضيت ما عليّ؟ قالوا: نعم. قال: لا حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا)).
النصيحة للأمة
١٢٩٣٣ - جرير (م)(٢) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّ:
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (٣/ ١٣٤٠ رقم ١٧١٥) [١٠].
٣٢٦٧

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
((إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا: رضي لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئًا، وأن
تعتصموا/ بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويكره لكم قيل
وقال ، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)) .
١٢٩٣٤ - الثوري (م)(١) وجرير، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، (عن)(٢) تميم
الداري قال رسول الله عليه: ((إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة.
فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المؤمنين وعامتهم)).
١٢٩٣٥ - عبد الله بن حمران (د)(٣) نا عوف، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي
موسى، قال رسول الله ◌َّة: ((إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير
الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط)). رواه ابن المبارك، عن عوف فوقفه.
١٢٩٣٦ -مسلم بن إبراهيم، نا حميد بن مهران الكندي، ثنا سعد بن أوس، عن زياد بن
كسيب العدوي قال: ((كان عبد الله بن عامر يخطب الناس عليه ثياب رقاق مرجل شعرة،
فصلى يومًا ثم دخل. قال: وأبو بكرة جالس إلى جنب المنبر، فقال مرداس: أبو بلال، ألا
ترون إلى أمير الناس وسيدهم يلبس الرقاق ويتشبه بالفساق؟! فقال أبو بكرة لابنه الأصيلع:
ادع لي أبا بلال. فدعاه، فقال أبو بكرة: أما إني قد سمعت مقالتك للأمير آنفًا، وقد سمعت
رسول الله ◌َيّ يقول: من أكرم سلطان الله أكرمه الله، ومن أهان سلطان الله أهانه الله)).
قلت : رواه (ت)(٤) من حديث أبي داود عن حميد الكندي وحسنه.
١٢٩٣٧ - إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، نا عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبد الله بن
سالم، عن الزبيدي، ثنا الفضيل بن فضالة يرده إلى ابن عائذ يرده ابن عائذ إلى جبير بن نفير:
(١) مسلم (١ / ٧٤ رقم ٥٥) [٩٥].
وأخرجه النسائي (٧/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٤١٩٨)، من طريق الثوري به، وأبو داود (٤ / ٢٨٦ رقم
٤٩٤٤) من طريق زهير عن سهيل به .
(٢) كتب بالحاشية: سمعت.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٤٨٤٣).
(٤) الترمذي (٤٣٥/٥ رقم ٢٢٢٤).
٣٢٦٨

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
((أن عياض ابن غنم وقع على صاحب دارا حين فتحت فأتاه هشام بن حكيم فأغلظ له ومكث
هشام ليالي فأتاه هشام يعتذر إليه، وقال له: يا عياض، ألم تعلم أن رسول الله تمثّه قال: إن
أشد الناس عذابا يوم القيامة أشد الناس عذابًا للناس في الدنيا؟ فقال له: يا هشام، إنا سمعنا
الذي سمعت، ورأينا الذي رأيت، وصحبنا من صحبت، أو لم تسمع يا هشام رسول الله څ﴾.
يقول: من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فلا يكلمه بها/ علانية، وليأخذ بيده فلیخل به؛
فإن قبلها قبلها وإلا كان قد أدى الذي عليه والذي له؟ وإنك يا هشام لأنت الجريء أن تجترئ
على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك سلطان الله فتكون قتيل سلطان الله)).
قلت: هذا حديث منكر، وإسحاق رماه محمد بن عوف بالكذب.
حفظ اللسان من الثناء على الأمراء ومن ذمهم
١٢٩٣٨ - عاصم بن محمد (خ)(١) عن أبيه: «قال رجل لابن عمر: إنا ندخل على
سلطاننا فنقول ما نتكلم بخلافه إذا خرجنا. قال: كنا نعد هذا نفاقًا)).
١٢٩٣٩ - الليث (خ م)(٢) عن ابن أبي حبيب، عن عراك، عن أبي هريرة سمع رسول
الله يقول: ((إن من شر الناس ذا الوجهين يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)).
١٢٩٤٠ - معمر (خ)(٣) عن الزهري (م)(٤) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله عليه :
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي
جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)).
(١) البخاري (١٣ / ١٨١ رقم ٧١٧٨).
(٢) البخاري (١٣/ ١٨٢ رقم ٧١٧٩)، ومسلم (٤ /٢٠١١ رقم ٢٥٢٦) [٩٩].
(٣) البخاري (١٠/ ٥٤٨ رقم ٦١٣٨) ..
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٩ رقم ٥١٥٤)، والترمذي (٤/ ٥٦٩ رقم ٢٥٠٠)، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (١١/ ٥٤ رقم ١٥٣٠٠) جمیعھم من طریق معمر به .
(٤) مسلم (١ / ٦٨ رقم ٤٧) [٧٤].
٣٢٦٩

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
١٢٩٤١ - يزيد بن الهاد (خ م)(١) عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي
هريرة سمع رسول الله تَّه يقول: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما (يُتَبّن)(٢) فيها يزل بها في النار
أبعد ما بين المشرق والمغرب)).
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ)(٣) عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي
◌َّ قال: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم)).
١٢٩٤٢ - محمد بن عمرو بن علقمة (ت س ق) (٤) عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص
قال: ((كان رجل بطال يدخل على الأمراء فيضحكهم . فقال له علقمة: ويحك يا فلان،
سمعت بلال بن الحارث المزني يحدث أن رسول الله ◌َّه قال: إن العبد ليتكلم بالكلمة من
رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيرضى الله بها عنه إلى يوم القيامة (٥)، وإن العبد ليتكلم
بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيُسخط الله بها إلى يوم يلقاه)).
قلت: صححه الترمذي، وقال: رواه مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال،
ويروى عن علقمة من قوله.
ابن المبارك، أنا موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص أن بلال بن الحارث قال: ((إني
رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتغشاهم؛ فانظر ماذا تحاضرهم به، فإني سمعت رسول الله
◌َّه يقول: إن الرجل ليتكلم / بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها يكتب الله بها رضوانه إلى يوم
يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر ما يعلم مبلغها يكتب الله عليه سخطه إلى يوم
(١) البخاري (٣١٤/١١ رقم ٦٤٧٧)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٠ رقم ٢٩٨٨) [٤٩][٥٠].
وأخرجه من طريق يزيد بن الهاد النسائي في الكبرى انظر التحفة (١٠/ ٢٩٤ رقم ١٤٢٨٣)، وأخرجه
الترمذي (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٢٣١٤)، من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم به .
(٢) كتب بالحاشية أو يُتْبن، أي: يفطن لها.
(٣) البخاري (١١ / ٣١٤ رقم ٦٤٧٨).
(٤) الترمذي (٤ /٤٨٤ رقم ٢٣١٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣ رقم ٢٠٢٨)،
وابن ماجه (٢/ ١٣١٢ رقم ٣٩٦٩).
(٥) أشار إليها في الهامش وكتب: يلقاه.
٣٢٧٠

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
يلقاه، فكان علقمة يقول: رب حدیث قد حال بيني وبينه ما سمعت من بلال.
١٢٩٤٣ - الثوري عن أبي حصين (ت س)(١) عن الشعبي، عن عاصم العدوي، عن
كعب بن عجرة قال: ((خرج علينا رسول الله نَّه ونحن سبعة أو تسعة وبيننا وسائد من أدم
أحمر. قال: إنه سيكون بعدي أمراء فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني
ولست منه، ولن يرد عليّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو
مني وأنا منه، وسيرد عليّ الحوض)).
قلت : صححه (ت).
أبو صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، حدثني خالد بن أبي عمران، حدثني أبو
عياش، عن ابن عجرة الأنصاري قال: ((خرج إلينا رسول الله ونحن في المسجد، أنا تاسع
تسعة، فقال لنا: أتسمعون، هل تسمعون، ثلاث مرار؟ إنها ستكون عليكم أئمة فمن دخل
عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلست منه وليس مني، ولا يرد عليّ الحوض
يوم القيامة، ومن دخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم [ولم ](٢) يعنهم على ظلمهم فهو مني،
وأنا منه، وسيرد عليّ الحوض يوم القيامة)).
١٢٩٤٤ - قال: وحدثني أيضًا عن سهل بن سعد أن النبي ◌َّه قال لأصحابه: ((كيف أنتم
إذا بقيتم في حثالة من الناس مرجت أمانتهم وعهودهم وكانوا هكذا ثم أدخل أصابعه بعضها
في بعض؟ فقالوا: فإذا كان كذلك كيف نفعل يا رسول الله؟ قال: خذوا ما تعرفون ودعوا ما
تنكرون. ثم خص بهذا عبد الله بن عمرو بن العاص فيما بينه وبينه فقال: ما تأمرني فيه يا
رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: آمرك بتقوى الله وعليك بنفسك، وإياك وعامة الأمور)).
١٢٩٤٥ - يونس ، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة بن الزبير
قال: ((أتيت ابن عمر فقلت: إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام ونحن نعلم أن الحق
(١) الترمذي (٤٥٥/٤ رقم ٢٢٥٩)، والنسائي (١٦٠/٧ رقم ٤٢٠٧).
(٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): وعلى.
٣٢٧١

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
غيره فنصدقهم ويقضون بالجور فنقويهم ونحسنه لهم، فكيف ترى؟ فقال: يا ابن أخي، كنا
مع رسول الله تَّ نعد هذا النفاق، فلا أدري كيف هو عندكم؟)). رواه الفسوي في تاريخه،
عن إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب عنه.
١٢٩٤٦ - عمر بن علي (خ)(١) عن أبي حازم، عن سهل أن رسول الله قال: ((من يضمن
لي ما بين لحييه وما بين/ رجليه أضمن له الجنة)).
١٢٩٤٧ - الأعمش (م)(٢) عن إبراهيم، عن همام قال: «كنت جالسًا عند حذيفة فمر
رجل فقالوا: هذا يرفع الحديث إلى السلطان. فقال حذيفة: قال رسول الله تَّه: لا يدخل
الجنة قتات. قال الأعمش: والقتات: النمام)). وأخرجاه(٣) من حديث منصور عن إبراهيم.
١٢٩٤٨ - شعبة (ت س ق)(٤) عن عمرو بن مرة، سمع عبد الله بن سلمة يحدث عن
صفوان بن عسال: ((أن رجلين من أهل الكتاب قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا
النبي. قال: لا تسمعن هذا فيصير له أربعة أعين. فأتياه فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال
النبي ◌َّ: لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تقتلوا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تسحروا، ولا
تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تفروا من الزحف، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان
لتقتلوه - أو لتهلكوه - وعليكم خاصة يهود أن لا تعدوا في السبت فقبلا يديه ورجليه، وقالا:
نشهد أنك نبي. فقال: ما يمنعكما من اتباعي؟ فقالا: إن داود - عليه السلام - دعا أن لا يزال في
ذريته نبي، وإنا نخشى إن تبعناك أن تقتلنا اليهود)).
قلت: صححه (ت) وفيه ((أن من شهد من أهل الكتاب لله بالواحدانية ومحمد عم الخ.
(١) البخاري (١١/ ٣١٤ رقم ٦٤٧٤).
وأخرجه الترمذي أيضاً (٤/ ٥٢٤ رقم ٢٤٠٨) من طريق عمر بن علي به .
(٢) مسلم (١ / ١٠١ رقم ١٠٥) [١٧٠].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٨ رقم ٤٨٧١) من طريق شعبة به .
(٣) البخاري (١٠ / ٤٨٧ رقم ٦٠٥٦)، ومسلم (١ / ١٠١ رقم ١٠٥) [١٦٩].
(٤) الترمذي (٥/ ٧٢ رقم ٢٧٣٣)، والنسائي في الكبرى (٣٠٦/٢ رقم ٣٥٤١)، وابن ماجه (١٢٢١/٢
رقم ٣٧٠٥).
٣٢٧٢

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
بالنبوة لا يصير بذلك مسلمًا)).
١٢٩٤٩ - عبيدة بن حميد، نا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد(١) قال كعب: ((أعظم
الناس خطيئة يوم القيامة الذي يسعى بأخيه إلى إمامه)) .
ما على الأمير من زجر الناس عن النميمة ورد قول النمام
١٢٩٥٠ - إسرائيل (د ت)(٢) عن السدي، عن الوليد بن أبي عاصم، ثنا زيد بن (زائد)(٣)
عن ابن مسعود قال: ((خرج علينا رسول الله تَّة فقال: ألا لا يبلغن أحد منكم عن أحد من
أصحابي شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر. قال: فأتاه مال فقسمه،
فسمعت رجلان يقولان: إن هذه لقسمة لا يريد الله بها ولا الدار الآخرة. ففهمت قولها ثم
أتيت النبي ◌َّ فقلت: يا رسول الله، إنك قلت: لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا،
فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر، وإني سمعت فلانًا وفلانًا يقولان كذا وكذا،
قال: فاحمر وجهه وقال: دعنا منك، فقد أوذي موسى - عليه السلام - بأكثر من هذا فصبر)).
انفرد الكديمي بقوله: ((فأتاه مال ... )). إلى آخر الحديث.
قلت : والكديمي لا شيء.
ورواه / ابن أبي حسين(١)، عن النبي تَّهُ مرسلاً.
١٢٩٥١ - الثوري، عن ابن جحادة، عن الحسن(١) ((كان رسول الله ◌َّه لا يعرف القرف
ولا يصدق أحدًا على أحد)) .
١٢٩٥٢ - معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: ((سمعت
أسقفًا من أهل نجران يكلم عمر يقول: يا أمير المؤمنين، احذر قاتل الثلاثة. قال عمر : ويلك،
وما قاتل الثلاثة؟! قال: الرجل يأتي الإمام بالكذب فيقتل الإمام ونفسه وصاحبه)) .
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٤/ ٢٦٥ رقم ٤٨٦٠)، والترمذي (٥/ ٦٦٧ رقم ٣٨٩٧).
(٣) كتب بالحاشية: ((زائدة)). وقد ورد فيه الاثنان. انظر تهذيب الكمال، وتقريبه.
٣٢٧٣

مهذب السنن
٠٠
كتاب قتال أهل البغي
١٢٩٥٣ - حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي(١) ((أن العباس قال لابنه عبد الله: إني
أرى هذا الرجل قد أكرمك - يعني عمر - وأدنى مجلسك وألحقك بقوم لست مثلهم فاحفظ
عني ثلاثًا: لا يجربن عليك كذبًا، ولا تفش عليه سرًا، ولا تغتابن عنده أحدًا)). رواه غيره عن
مجالد فقال: عن الشعبي، عن ابن عباس .
الشفاعة والذب عن عرض المسلم
١٢٩٥٤ - أبو أسامة (خ)(٢) عن (بريد)(٣) (م)(٤) عن جده، عن أبي موسى قال: ((كان
رسول الله عَميّة إذا جاءه السائل قال: اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء)).
١٢٩٥٥ - عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
◌ُل ◌ُّه قال: ((من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان لمنفعة بر، أو تيسير عسير أعين على
إجازة الصراط يوم دحض الأقدام» .
قلت: عبد الوهاب كذبه أبو حاتم.
وروي في ذلك من حديث عائشة.
١٢٩٥٦ - سليمان بن بلال (د)(٥) عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة
أن رسول الله ثَّة قال: ((المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن من حيث لقيه يكف عليه
ضيعته ويحوطه من ورائه)) .
١٢٩٥٧ - أبو صالح حدثني الليث (د)(٦) عن يحيى بن سليم بن زيد، أنه سمع
إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة، سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين
يقولان: قال رسول الله عَّة: ((ما من أحد يخذل مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١٠ / ٤٦٦ رقم ٦٠٢٨).
(٣) تحرفت في ((هـ)) إلى: يزيد.
(٤) مسلم (٤ / ٢٠٢٦ رقم ٢٦٢٧) [١٤٥].
وأخرجه الترمذي أيضًا (٥/ ٤١ رقم ٢٦٧٢)، من طريق أبي أسامة به .
(٥) أبو داود (٤ /٢٨٠ رقم ٤٩١٨).
(٦) أبو داود (٤ / ٢٧١ رقم ٤٨٨٤).
٣٢٧٤

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغى
وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في
موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته)) .
رواه ابن المبارك عن الليث.
١٢٩٥٨ - ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي / الدرداء، عن أبيه قال: ((نال رجل من
رجل عند رسول الله عَ ليه فرد عليه رجل، فقال رسول الله: من رد عن عرض أخيه كان له
حجابًا من النار)). رواه أيضًا مرزوق، عن أم الدرادء، عن أبي الدرداء مرفوعًا (١).
١٢٩٥٩ - عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن الحسن، عن أنس أن النبي عَّ قال:
((من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والآخرة)). ويروى عن يونس بن عبيد، عن
الحسن، عن عمران بن حصين قوله، وأخطأ من رفعه.
ما على السلطان من إكرام وجوه الناس
١٢٩٦٠ - سعيد بن مسلمة (ق)(٢) عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا
((إذا أتاكم كريم قوم فأکرموه)».
قلت : سعید واهٍ.
١٢٩٦١ - حصين بن عمر الأحمسي، نا ابن أبي خالد، عن قيس، عن جرير قال: ((لما
بعث النبي ◌َّ أتيته فقال: يا جرير لأي شيء جئت؟ قلت: جئت لأسلم على يديك. فألقى
لي كساء ثم أقبل على أصحابه. وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ... )) وذكر الحديث. وفيه
((فكان لا يراني بعد ذلك إلا تبسم في وجهي)).
قلت: وحصین تالف.
قال: وله شاهد من مراسيل الشعبي .
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٨/٤ رقم ١٩٣١).
(٢) ابن ماجه (١٢٢٣/٢ رقم ٣٧١٢).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٢٧٥