Indexed OCR Text

Pages 261-280

مهذب السنن
كتاب اللعان
سنة اللهان ونفي الولد وغير ذلك
١١٩٧٥ - مالك (خ م)(١)، حدثني ابن شهاب، أن سهل بن سعد أخبره «أن عويمر
العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي/ الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلاً وجد مع
امرأته رجلاً أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله تَّ عن ذلك. فسأل
عاصم رسول الله تَّه عن ذلك، فكره رسول الله المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع
من رسول الله تَّى ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: ماذا قال لك رسول الله؟
قال: لم تأت بخير، قد كره رسول الله المسألة التي سألته عنها. فقال عويمر: والله لا أنتهي
حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله وسط الناس فقال: يا رسول الله ، أرأيت
رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال النبي ◌َّه: قد أنزل الله فيك
وفي صاحبتك فاذهب فائت بها. فقال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله مرثية ،
فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره
رسول الله)) قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين.
الشافعي: أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل أخبره قال: ((جاء عويمر
العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال: سل لي رسول الله عن رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتل
به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم النبي ◌َّ فعاب النبي تمّ المسائل، فلقيه عويمر فقال: ما
صنعت؟ قال: صنعت أنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله فعاب المسائل. قال عويمر: والله
لآتين رسول الله عَم ◌ّ ولأسألنه. فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما، فدعاهما فلاعن بينهما.
فقال عويمر: لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها. ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ، ثم قال
رسول الله ◌َيَّة: ((انظروها فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين فما أراه إلا قد صدق،
وإن جاءت به أحبر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبًا. فجاءت به على النعت المكروه)). قال ابن
شهاب: فصارت سنة المتلاعنين(٢) .
٠
(١) البخاري (٩/ ٣٥٥ رقم ٥٣٠٨)، ومسلم (١١٢٩/٢ رقم ١٤٩٢) [١]. وتقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه ...
٢٩٩٦

مهذب السنن
كتاب اللعان
ورواه عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سهل نحوه وفيه مفارقة وما
أمره النبي ◌َّه فمضت سنة المتلاعنين وقال رسول الله: ((إن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه/
وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا أحسبه إلا قد
صدق عليها. فجاءت به على النعت المكروه)) .
الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل: ((أن رجلاً
قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فأنزل الله
القرآن في ذلك، فتلاعنا وأنا شاهد، ثم فارقها عند النبي ◌َّه، فكانت سنة بعدهما أن يفرق
بين المتلاعنين، وكانت حاملاً فأنكرها فكان ابنه يدعى إلى أمه)) .
قال الشافعي: في حديث ابن أبي ذئب دليل على أن سهلاً قال: كانت سنة المتلاعنين.
وفي حديث مالك وإبراهيم كأنه قول ابن شهاب فقد [يكون](١) هذا غير مختلف، يقوله مرة
ابن شهاب فيرسله، ويقوله أخرى فيسنده. قال المؤلف: ورويناه عن عاصم بن علي، عن ابن
أبي ذئب. وأخرجه ( خ)(٢) عن آدم عنه.
ورواه عبد الرزاق (م)(٣)، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب وفيه: «قال: كذبت عليها إن
أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبي تم ﴾
وقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين)). قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما
أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملاً وكان ابنها يدعى لأمه، ثم جرت السنة في ميراثها أنها
ترثه ويرث منها ما فرض الله لها .
الفريابي (خ)(٤)، نا الأوزاعي، نا الزهري، عن سهل ((أن عويمرًا أتى عاصم بن عدي
وكان سيد بني العجلان فقال: كيف تقول في رجل وجد مع امرأته رجلاً ... )) الحديث،
(١) من ((هـ).
(٢) البخاري (٢٩٠/١٣ رقم ٧٣٠٤).
(٣) مسلم (٢/ ١٣٠ رقم ١٤٩٢) [٣].
(٤) البخاري (٣٠٣/٨ رقم ٤٧٤٥).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٤ رقم ٢٢٤٩) من طريق الفريابي.
٢٩٩٧

مهذب السنن
كتاب اللعان
وفيه: ((فقال: يا رسول الله، إن حبستها فقد ظلمتها. قال: فطلَّقها وكانت بعدُ سنة لمن كان
بعدها من المتلاعنين. ثم قال رسول الله : أبصروا؛ فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم
الأليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرًا إلا قد صدق عليها ... )) وذكر الحديث.
وقال دحيم: نا الوليد وعمر بن عبد الواحد قالا: ثنا الأوزاعي، عن الزبيدي، عن
الزهري، عن سهل مختصراً.
يونس (م)(١)، عن ابن شهاب، أخبرني سهل فذكره بمعنى حديث مالك إلا أنه قال:
(«فلما فرغا من تلاعنهما قال: يا رسول الله ، كذبت عليها إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا / قبل أن
يأمره، فكان فراقه إياها بعدُ سنة في المتلاعنين. قال سهل: (وكانت)(٢) حاملاً، وكان ابنها
يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها)).
نا أبو الربيع (خ)(٣)، نا فليح، عن الزهري، عن سهل بحديث الملاعنة وقال: ((إن أمسكتها
فقد كذبت عليها، ففارقها وكانت السنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملاً فأنكر
حملها، وكان ابنها يعدى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها)).
نا ابن السرح (د)(٤)، نا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره، عن ابن
شهاب، عن سهل في هذا الخبر قال: ((فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول اللهلتَّه فأنفذه
رسول الله، وكان ما صنع سنة، حضرت هذا عند رسول الله عليه فمضت السنة بعد في
المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا)).
وابن عيينة - لم يتقنه - (خ) (٥) رواه عن الزهري، عن سهل قال: ((شهدت المتلاعنين على
(١) مسلم (٢/ ١١٣٠ رقم ١٤٩٢) [٢].
وأخرجه أبو داود (٢٧٤/٢ رقم ٢٢٤٧) من طریق یونس به .
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) البخاري (٣٠٣/٨ رقم ٤٧٤٦).
وأخرجه أبو داود (٢٧٥/٢ رقم ٢٢٥٢) من طريق أبي الربيع به .
(٤) أبو داود (٢/ ٢٧٤ رقم ٢٢٥٠).
(٥) البخاري (١٢ / ١٨٧ رقم ٦٨٥٤).
٢٩٩٨

مهذب السنن
كتاب اللعان
عهد رسول الله ففرق بينهما، فقال: يا رسول الله ، كذبت عليها إن أنا أمسكتها)).
قال (د)(١) : لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين. قال البيهقي: إلا ما
روینا عن الزبيدي، عن الزهري.
١١٩٧٦ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، سمعت ابن عمر يقول:
((فرق رسول الله بين أخوي بني العجلان قال: هكذا - بأصبعيه المسبحة والوسطى يقرنهما.
وقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟)). وبمعناه رواه حماد وابن علية، عن
أيوب. ورواه عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: ((أن النبي فرق بين المتلاعنين)) .
ابن عيينة (خ م)(٣)، أنا عمرو بن دينار، عن سعيد، عن ابن عمر ((أن النبي ◌َّ قال
للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله ،
مالي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت
کذبت علیها فذلك أبعد لك منها -أو منه۔)).
١١٩٧٧ - معاذ بن هشام (م)(٤)، نا أبي، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير قال: ((لم
يفرق المصعب بن المتلاعنين. فذكر ذلك لابن عمر فقال: قد فرق رسول الله بين المتلاعنين)).
١١٩٧٨ - مالك (خ م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر («أن رجلاً لا عن امرأته / وانتفى من
ولدها ففرق رسول الله تَّه بينهما وألحق الولد بالمرأة)).
قال الشافعي: يحتمل طلاقه ثلاثًا في خبر سهل أن يكون بما وجد في نفسه بعلمه بصدقه
وكذبها وجرأتها على اليمين طلقها ثلاثًا جاهلاً أن اللعان فرقة، فكان كمن طلق من طلق عليه
(١) أبو داود (٢/ ٢٧٥ رقم ٢٢٥١).
(٢) البخاري (٤٠٥/٩ رقم ٥٣٤٩) من طريق إسماعيل عن أيوب به، ومسلم (٢/ ١١٣٢ رقم ١٤٩٣) [٦].
وأخرجه أبو داود (٢٧٨/٢ رقم ٢٢٥٨)، والنسائي (١٧٧/٦ رقم ٣٤٧٥) كلاهما من طريق إسماعيل
بن علیة، عن أيوب به .
(٣) البخاري (٣٦٧/٩ رقم ٥٣١٢)، ومسلم (٢/ ١١٣١ رقم ١٤٩٣) [٥].
وأخرجه أبو داود ٢٧٨/٢٠ رقم ٢٢٥٧)، والنسائي (١٧٧/٦ رقم ٣٤٧٦) كلاهما من طريق ابن عيينة به .
(٤) مسلم (٢ / ١١٣٢ رقم ١٤٩٣) [٧].
وأخرجه النسائي (١٧٦/٦ رقم ٣٤٧٤) من طريق معاذ بن هشام به .
(٥) البخاري (٩/ ٣٧٠ رقم ٥٣١٥)، ومسلم (٢/ ١١٣٢ رقم ١٤٩٤) [٨]. وتقدم تخريجه.
٢٩٩٩

مهذب السنن
كتاب اللعان
بغير طلاقه، وكن شرط العهدة في البيع والضمان في السلف وهو يلزمه شرط أو لم يشرط.
قال: وزاد ابن عمر عن النبي ◌َّه أنه فرق بين المتلاعنين. وتفريق النبي ◌َّ غير فرقة الزوج،
إنما هو تفريق حكم.
قال المؤلف: وفي حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة هلال قال :
((وقضى رسول الله أن لا تُرمى ولا يرمى ولدها، ومن رماهما حُدَّ، وليس لها عليه قوت ولا
سكنى من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفى عنها)) فهذه الرواية تؤكد ما قال الشافعي.
الولد للفراش إلا أن ينفيه بلحان
١١٩٧٩ - سفيان (م)(١)، عن الزهري، عن ابن المسيب - أو أبي سلمة - عن أبي هريرة أن
رسول الله ثم ◌ّ قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)).
١١٩٨٠ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه قال: ((أرسل عمر
إلى شيخ من بني زهرة كان يسكن دارنا، فذهبت معه إلى عمر فسأل عن ولاد من ولاد من
الجاهلية فقال: أما الفراش فلفلان، وأما النطفة فلفلان. فقال عمر: صدقت، ولكن رسول الله
قضی بالفراش».
١١٩٨١ - مهدي بن ميمون (د)(٢)، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن
ابن سعد، عن رباح أنه قال: ((زوجني أهلي أمة [لهم] (٣) رومية فوقعت عليها، فولدت لي
غلامًا أسود مثلي فسميته عبد الله. قال: فطين(٤) لها غلام لأهلي يقال له يُوجَنّس فراطنها
بلسانه فولدت غلامًا كأنه وزغة. فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هو ليُوحَنّس فرفعنا إلى عثمان.
قال: أحسبه قال: فسألها فاعترفت - فقال عثمان: ترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله عَ ليه؟
(١) مسلم (٢/ ١٠٨١ رقم ١٤٥٨) [٣٧].
وأخرجه الترمذي (٤٦٣/٣ رقم ١١٥٧)، والنسائي (٦/ ١٨٠ رقم ٣٤٨٢). وقال الترمذي: وحديث
أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٢) أبو داود (٢/ ٢٨٣ رقم ٢٢٧٥).
(٣) في ((الأصل)): له. والمثبت من ((هـ) وسنن أبي داود.
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): أي فطن.
٣٠٠٠

مهذب السنن
كتاب اللعان
إن رسول الله عَّ قضى أن الولد للفراش. قال مهدي: / وأحسبه قال -: وجلدها وجلده،
وكانا مملوكين)).
1
٠ ٠٠٠ ٠٠٠٠.
ورواه الطيالسي عن جرير بن حازم ومهدي بن ميمون بمعناه. وفي آخره: ((قضى أن
الولد للفراش وللعاهر الحجر. هو ابنك ترثه ويرثك. قلت: سبحان الله! قال: هو ذاك.
فكنت أنيمه بينهما هذان أسودان وهذا أبيض)».
التشديد على من أدخلت على قوم من ليس منهم وعلى من نفى ولده
١١٩٨٢ - الدراوردي عن ابن الهاد (دس)(١)، عن عبد الله بن يونس(٢)، سمع المقبري
يحدث القرظي قال: حدثني أبو هريرة أنه سمع رسول الله ◌َ ◌ّة يقول: ((لما نزلت آية الملاعنة
قال النبي ◌ُّ: ((أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن
يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه به على رءوس
الخلائق من الأولين والآخرين)).
ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن الهاد بنحوه وزاد: ((فقال القرظي: بلغني
هذا عن رسول الله {لاته)).
قلت : ورواه الليث عن ابن الهاد.
إثم من ادعى إلى غير أبيه
١١٩٨٣ - عبد الوارث (خم)(٣)، نا حسين، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن
أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر قال رسول الله عَظيم: ((من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه فقد
كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن ادعى (٤) رجلاً بالكفر أو
(١) أبو داود (٢٧٩/٢ رقم ٢٢٦٣)، والنسائي (١٧٩/٦ رقم ٣٤٨١).
(٢) كتب في الحاشية: ابن يونس يجهل.
(٣) البخاري (٦٢٣/٦ رقم ٣٥٠٨) مختصرًا، ومسلم (٧٩/١ رقم ٦١) [١١٢].
(٤) كتب في الحاشية: رمى.
٣٠٠١

مهذب السنن
كتاب اللعان
قال: عدو الله وليس كذلك فقد (حاز)(١) - أو جاز عليه - إن لم يكن كذلك)). لفظ أبي معمر
عنه .
١١٩٨٤ - خالد الحذاء (خ)(٢)، عن أبي عثمان، عن سعد أن رسول الله قال: ((من ادعى
إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام. فذكرت ذلك لأبي بكرة فقال: سمعته
أذناي ووعاه قلبي».
١١٩٨٥ - هشيم (م)(٣)، عن الحذاء، عن أبي عثمان قال: ((لما ادعى معاوية زيادًا لقيت
أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟ فإني سمعت سعداً يقول: سمعت أذناي ووعاه قلبي
من رسول الله عَّه يقول: من ادعى أبًا في الإسلام وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.
قال أبو بكرة: وأنا سمعته منه)).
لعان الزوجين بمحضر من المؤمنين
١١٩٨٦ -/ الزهري (م)(٤)، عن سهل: ((شهدت المتلاعنين عند النبي ◌َّ وأنا ابن
خمس عشرة سنة)) .
١١٩٨٧ - ابن عيينة (خ م)(٤) ، ثنا عمرو، سمعت سعيد بن جبير، سمعت ابن عمر:
((سمعت رسول الله عَّ يقول للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك
عليها. فقال: يا رسول الله ، مالي مالي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت فهو بما
استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك)». وقد روى قصة المتلاعنين ابن
مسعود وابن عباس وأنس وغيرهم، وفي ذلك دلالة على شهودهم مع غيرهم تلاعنهما .
(١) في ((هـ)) ومسلم: حار.
(٢) البخاري (١٢ / ٥٤ رقم ٦٧٦٦).
وأخرجه أبو داود (٣٣٠/٤ رقم ٥١١٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦١٠) من طريق عاصم
الأحول، عن أبي عثمان به .
(٣) مسلم (١ / ٨٠ رقم ٦٣) [١١٤].
(٤) تقدم.
٣٠٠٢

مهذب السنن
كتاب اللعان
كيف اللعان
قال النبي ◌َّ لعويمر: ((قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأمرهما رسول الله بالملاعنة بما
سمی الله في كتابه)».
أخرجه البخاري(١) من حديث الأوزاعي وغيره، عن الزهري، عن سهل، وقال
(خ)(٢): حدثني مقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر ((أن رجلاً رمى امرأته وانتفى من ولدها في زمان رسول الله تمثّه، فأمر بهما
رسول الله فتلاعنا كما قال الله- عز وجل - ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بن المتلاعنين)) .
عبد الملك بن أبي سليمان (م)(١)، عن سعيد بن جبير قال: ((سئلت عن المتلاعنين في
زمن مصعب بن الزبير يفرق بينهما؟ فما دريت ما أقول، فقمت إلى منزل ابن عمر،
فاستأذنت عليه، فقيل: هو نائم. فسمع صوتي، فقال: ابن جبير؟ ائذنوا له. فدخلت،
فقال: ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة. فإذا هو مفترش برذعة رحله متوسدا بوسادة حشوها
ليف أو سلب - قال: السلب ليف المقل - فقلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان يفرق بينهما؟
فقال: سبحان الله، نعم إن أول من سأل عن هذا فلان بن فلان أتى النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله،
أرأيت لو أن أحدنا رأى على امرأته فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن
صَلى الله
سكت سكت على مثل ذلك. قال: فلم يجبه النبي ◌ُّه فلما كان بعد ذلك أتى النبي ثمّ
فقال: يا رسول الله ، الذي كنت سألت عنه قد ابتليت به. قال: فأنزل الله - عز وجل -/
صَلىالله
الآيات التي في سورة النور ﴿والذين يرمون أزواجهم ... ﴾(٣) الآيات. فدعا النبي ◌ُّ
بالرجل فتلاهن عليه ووعظه وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقال: والذي
بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعا النبي ◌ُّه بالمرأة فتلاهن عليها ووعظها وذكرها وأخبرها
أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما صدقك، لقد
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٣٠٥/٨ رقم ٤٧٤٨).
(٣) النور: ٦.
٣٠٠٣

مهذب السنن
كتاب اللعان
كذبك. قال: فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن (غضب)(١) الله
عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة
أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قال: ثم فرق بينهما)). قال الشافعي: إنما أمرت
بوقفهما وتذکیرها.
١١٩٨٨ - أنا سفيان، أخبرنا عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس ((أن رسول اللهعَ لّم
أمر رجلاً لاعن بين المتلاعنين بأن يضع يده على فيه عند الخامسة وقال: إنها موجبة))(٢) .
اللهان على الحمل
مر لفليح (خ)(٣)، عن الزهري، عن سهل ((أن رجلاً قال: يا رسول الله ، أرأيت رجلاً
رأى مع امرأته رجلاً ... )) فذكره وفيه ((وكانت حاملاً فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها،
ثم خرجت السنة في المواريث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها)).
وكذا مر في حديث ابن جريج ويونس بن يزيد أنها كانت حاملاً .
١١٩٨٩ - جرير (م)(٤)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((إنا
ليلة الجمعة في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فإن
تكلم جلد تموه، وإن قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، والله لأسألنّ عنه رسول الله عَ ◌ّه.
فلما كان من الغد أتى رسول الله عَّ فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلم جلدتموه،
أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ. فقال: اللهم افتح. وجعل يدعو فنزلت آية
اللعان: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾(٥) هذه الآيات. فابتلي
به الرجل من بين الناس / فجاء هو وامرأته إلى رسول الله تَّه فتلاعنا، فشهد الرجل أربع
شهادات بالله إنه لمن الصادقين ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. فذهبت
(١) في ((هـ)): لعنة.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٦/٢ رقم ٢٢٥٥)، والنسائي (١٧٥/٦ رقم ٣٤٧٢) كلاهما من طريق سفيان به.
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (٢/ ١١٣٣ رقم ١٤٩٥) [١٠].
(٥) النور: ٦.
٣٠٠٤

مهذب السنن
كتاب اللعان
لتلتعن فقال رسول الله : مه. فلعنت، فلما أدبرا قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدًا، فجاءت
به أسود جعدًا».
إسماعيل بن حفص، ثنا عبدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله
((أن النبي ◌َّ لاعن بالحمل)).
١١٩٩٠ - هشام بن حسان (م)(١)، عن محمد (سألت أنسًا عن اللعان - وأنا أرى أن
عنده من ذلك علمًا - فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أخا البراء
ابن مالك لأمه، وكان أول من لاعن، فلاعن رسول الله - يعني بينهما - فقال: انظروها فإن
جاءت به أبيض سبطًا (أقضى)(٢) العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدًا
حمش الساقين فهو لشريك. فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدًا حمش الساقين)).
مر لهشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس بأتم منه وفيه قال النبي ثمّ: (لولا ما
مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)). وفي كل ذلك دلالة على أنه لاعن بينهما على
الحمل. فأما حدیث:
١١٩٩١ - ابن أبي أويسٍ (خ م)(٣)، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((ذكر المتلاعنين عند رسول الله ◌ُ له
فقال عاصم بن عدي في ذلك قولاً، فانصرف، فأتاه رجل من قومه فذكر له أنه وجد مع
امرأته رجلاً فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي. فذهب به إلى رسول الله عَ ◌ّه فأخبره
بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرًا قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى
أنه وجده عند أهله آدم خدلاً كثير اللحم جعد قطط، فقال رسول الله مرثية : اللهم بَيِّن.
فوضعت شبهًا بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله بينهما. فقال رجل
(١) مسلم (٢/ ١١٣٤ رقم ١٤٩٦) [١١].
وأخرجه النسائي (٦/ ١٧١ رقم ٣٤٦٨) من طريق هشام به .
(٢) كتب بالحاشية: قَضىءَ العين أي فاسدها .
(٣) البخاري (٣٧١/٩ رقم ٥٣١٦)، ومسلم (١١٣٤/٢ رقم ١٤٩٧) [١٢].
وأخرجه النسائي (٦/ ١٧٣ رقم ٣٤٧٠) من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد به .
٣٠٠٥

مهذب السنن
كتاب اللعان
لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله تَّةٍ: لو رجمت أحدًا بغير بينة لرجمت
هذه؟ قال: لا، تلك امرأة كانت تظهر السوء في الإسلام)).
فهذا يوهم أنه لاعن بينهما بعد الوضع. وقد يحتمل أن يكون بعض رواته قدم حكاية
وضعها؛ فقد مر حديث / سهل بن سعد وفيه أنها كانت حاملاً حال اللعان)).
وقد روى ابن جریج حدیث یحیی بن سعد فجوده.
الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج أن يحيى بن سعيد، حدثه عن القاسم بن
محمد، عن ابن عباس ((أن رجلاً جاء رسول الله عَ لّه فقال: يا رسول الله، والله ما لي عهد
بأهلي منذ عفَار النخل - قال: وعفارها أنها إذا كانت تؤبّر تعفّر أربعين يومًا لا تُسقى بعد الإبار.
قال: فوجدت مع امرأتي رجلاً. قال: وكان زوجها مصفراً حمش الساقين سبط الشعر،
والذي رميت به خدلاً إلى السواد جعدًا قططًا مستّهًا، فقال رسول الله تعميّة: اللهم بين. ثم
لا عن بينهما، فجاءت بر جل یشبه الذي رمیت به».
العقدي، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن القاسم، عن ابن عباس «سمع
رسول الله لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملاً، فقال زوجها: والله ما قربتها منذ
عفرنا. فقال رسول الله : اللهم بين. فدعا الزوج حمش الذراعين والساقين أصهب الشعر،
وكان الذي رميت به ابن السحماء، فجاءت بغلام أسود أكحل جعد عبل الذراعين خَدل
الساقين. قال القاسم: فقال ابن شداد لابن عباس: هي المرأة التي قال رسول الله عملية: لو كنت
راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمتها. فقال ابن عباس: تلك امرأة أعلنت [السوء](١) في الإسلام))(٢).
وقال ابن أبي الزناد عن أبيه بإسناده: «أن رسول الله لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت
حبلى. وقال زوجها: والله ما قربتها منذ عفرنا ... )) الحديث وفيه ((أجلى)) بدل ((أكحل)) وزاد
((قططًا)) .
(١) من (هـ).
(٢) وأخرجه البخاري (١٨٧/١٢ رقم ٦٨٥٥)، ومسلم (١١٣٥/٢ رقم ١٤٩٧) [١٣]، والنسائي في
الكبرى (٣٧١/٣ -٣٧٢ رقم ٥٦٦١)، وابن ماجه (٨٥٥/٢ رقم ٢٥٦٠) كلهم من طريق أبي الزناد به .
٣٠٠٦

مهذب السنن
كتاب اللعان
سؤال المرمي بالمرأة
١١٩٩٢ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم
لم يأتوا﴾(١) الآية. قال: قام عاصم بن عدي فذكر قصة سؤاله ورمي ابن عمه هلال بن أمية
امرأته بابن عمه شريك بن سحماء وأنها حبلى فأرسل رسول الله عَّه إلى الزوج والخليل
والمرأة فاجتمعوا عنده، فقال لزوجها هلال: ويحك ما تقول في بنت عمك وابن عمك
[وخليلك](٢) أن تقذفها ببهتان. فقال: أقسم بالله لقد رأيته معها على بطنها وإنها لحبلى وما
قربتها منذ أربعة أشهر. فقال النبي ◌ُّه للمرأة: ويحك ما يقول زوجك/ قالت: أحلف بالله إنه
الكاذب وما رأى مني شيئًا يريبه . وذكر كلامًا طويلاً في الإنكار - فقال النبي ◌َّه للخليل: ما
يقول ابن عمك. فقال: أقسم بالله ما رأى ما يقول وإنه لمن الكاذبين. فقال للمرأة والزوج:
قوما فاحلفا بالله. فقاما عند المنبر في دبر صلاة العصر، فحلفا ... )) وذكر في لعان الزوج
((وأنها حبلى من غيري، وإني لمن الصادقين)). ثم لم يذكر أنه أحلف شريكًا، إنما ذكر
[قول](٣) النبي ◌َّ: ((إذا ولدت فائتوني به. فولدت غلامًا أسود جعدًا كأنه ابن الحبشية، فلما
أن نظر إليه (ورأى)(٤) شبهه بشريك، وكان ابن حبشية. قال: لولا ما مضى من الأيمان لكان
فيها أمر-يعني الرجم.)).
فقول الشافعي: وسأل النبي ◌َّ شريكًا فأنكر فلم يحلفه. يحتمل أن يكون إنما أخذه عن
هذا التفسير فإنه كان مسموعًا له، ولم أجده موصولاً. وقال الشافعي في كتاب أحكام
القرآن: لم يحضر رسول الله تَّ المرمي بالمرأة. فهذا قاله في قصة عويمر العجلاني والمرمي لم
يسم في قصة العجلاني في الروايات التي عندنا إلا أن قوله عليه السلام: ((إن جاءت به لنعت
كذا». في تلك القصة يدل على أنه رماها بمعين ولم ينقل فيها أنه أحضره. وقال الشافعي: في
الإملاء - أظنه - وقد قذف العجلاني امرأته بابن عمه، وابن عمه شريك بن السحماء إلى أن
(١) النور: ٤ .
(٢) في ((الأصل، ك)): وخليلتك. والمثبت من (هـ)).
(٣) فى ((الأصل)): قوله. والمثبت من ((ك، هـ)).
(٤) في ((ك)): رأى. وفي ((هـ): فرأى.
٣٠٠٧

مهذب السنن
كتاب اللعان
قال: والتعن العجلاني فلم يحد النبي ◌َّ شريكًا بالتعانه.
وفيما روينا من الأحاديث أن الذي رمى زوجته بابن سحماء هلال بن أمية الواقفي، ولا
أعلم أحداً سمى في قصة العجلاني رميه امرأته بابن سحماء إلا من جهة الواقدي كما مر .
قال: ويشبه أن تكون القصتان واحدة فقد ذكر في حديث في قصة العجلاني أنه أمر عاصم بن
عدي بالسؤال، ثم نزلت الآية وجاء العجلاني فلاعن، وقال النبي عَّمَ: ((إن جاءت به كذا
وكذا)). وذكر في قصة هلال بن أمية أيضًا نزول الآية فيه وأنه لاعن بينهما ثم قال: ((إن جاءت
به كذا وكذا)». وقد ذكر مقاتل بن حيان في قصة هلال سؤال عاصم، فإما أن تكون قصة
واحدة واختلف الرواة في اسم الرامي، فابن عباس في رواية وأنس سمياه هلال بن أمية،
وسهل بن سعد يسميه عويمرًا العجلاني، وابن عباس في رواية أبي الزناد / عن القاسم وابن
عمر يقول: ((فرق بين أخوي بني العجلاني)). وابن مسعود يقول: رجل من الأنصار. فيكون
قوله في الإملاء خارجًا على بعض ما روي. وإما أن تكون قصتين وكأن عاصمًا لما سأل عن ذلك
إنما سأل لعويمر فابتلي به أيضًا هلال فنزلت الآية لأجلهما وصدق نزولها بسبب كل منهما فعسى
أن يكون ما وقع في الإملاء خطأ من الكاتب أو تقليدًا لما في حديث أبي الزناد والواقدي.
ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة
إن لم تلتحن
١١٩٩٣ - مالك (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رجلاً لا عن امرأته و(انتفل)(٢)
من ولدها ففرق رسول الله تَّه بينهما وألحق الولد بالمرأة)» .
ومن حديث سعيد بن جبير (خ م)(٣)، عن ابن عمر قال رسول الله للمتلاعنين:
((حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها. فقال: يا رسول الله ، مالي.
قال: إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد
لك منه)). وروينا عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال:
((المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدًا)).
(١) البخاري (٩/ ٣٧٠ رقم ٥٣١٥)، ومسلم (١١٣٢/٢ رقم ١٤٩٤) [٨]. وتقدم تخريجه.
(٢) كتب في الحاشية: انتفل وانتفى بمعنى.
(٣) تقدم.
٣٠٠٨

مهذب السنن
كتاب اللعان
١١٩٩٤ - عباد بن منصور (د)(١)، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة هلال وامرأته
وملاعنتهما ((فلما كان في الخامسة قيل لها: اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة
وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي.
فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله بينهما وقضى
أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد،
وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها)).
١١٩٩٥ - ابن وهب، أنا عياض بن عبد الله وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل قال:
((مضت السنة بعدُ في المتلاعنين يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا)) (٢).
الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل قال: ((فتلاعنا، ففرق رسول الله بينهما وقال: لا
يجتمعان أبدًا» .
١١٩٩٦ - الأعمش، عن إبراهيم(٣) أن عمر قال في المتلاعنين إذا تلاعنا قال: ((يفرق
بينهما ولا يجتمعان أبدا)).
١١٩٩٧ - الثوري/ عن أبي هاشم الواسطي، عن جهم بن دينار، عن إبراهيم قال: ((إذا
كذب نفسه بعد اللعان حد وألزق به الولد ولا يجتمعان أبدًا».
اللعان بعد القذف يكون
١١٩٩٨ - عبدة (م) (٤)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: ((كنا في
المسجد ليلة جمعة فقال رجل: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً [فقتله قتلتموه](٥) ، وإن تكلم
جلد تموه! لأذكرن ذلك لرسول الله تَّة، فذكر له، فأنزلت آيات اللعان، ثم جاء الرجل فقذف
امرأته فلاعن النبي ◌َّه بينهما وقال: لعلها أن تجيء به أسود جعدًا، فجاءت به أسود جعدًا)).
لا لحان ولا حد في التعريض
١١٩٩٩ - مالك (خ)(٦)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ((أن
(١) أبو داود (٢٨٤/٢ رقم ٢٢٥٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٤/٢ رقم ٢٢٥٠) من طريق وهب به، وقد تقدم.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
(٤) مسلم (٢/ ١١٣٤ رقم ١٤٩٥) [١٠].
(٥) في ((الأصل، ك)): قتله فقتلتموه، والمثبت من ((هـ)).
(٦) البخاري (٩/ ٣٥١ رقم ٥٣٠٥).
٣٠٠٩

مهذب السنن
كتاب اللعان
رسول الله جاءه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال: هل لك من إبل؟ قال:
نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: أنى ترى
ذلك؟ قال: عرق نزعه. فقال النبي تَّهُ: فلعل هذا نزعه عرق)).
ورواه ابن عيينة (م)(١)، عن ابن شهاب.
ورواه معمر (م)(٢) عنه وفيه ((أن امرأتي ولدت غلامًا أسود - وهو حينئذ يعرض بأن
ينفيه ... )) الحديث .
الطيالسي، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري معنى حديث سفيان وزاد: ((فلم يرخص له
رسول الله أن ينتفي منه)).
ابن وهب (م)(٣)، أخبرني يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة «أن
أعرابيًا قال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود وإني أنكرته ... )) الحديث.
الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها فما له نفيه
١٢٠٠٠ - قدامة بن محمد، ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، سمع ابن شهاب يزعم أن
قبيصة بن ذؤيب كان يحدث عن عمر («أنه قضى في رجل أنكر ولدًا من امرأة وهو في بطنها،
ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا ولدت أنكره فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفريته
عليها، ثم أحق به الولد)).
قلت : قدامة صالح خرج له النسائي.
مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر قال: ((إذا أقر بولده طرفة عين فليس له أن ينفيه)).
الولد للفراش بالوطء بملك أو نكاح
١٢٠٠١ - الزهري (م)(٤)، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله عم ◌ّه قال: ((الولد للفراش/
(١) مسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠) [١٨].
وأخرجه الترمذي (٣٨٢/٤ رقم ٢١٢٨)، والنسائي (١٧٨/٦ رقم ٣٤٧٨)، وابن ماجه (٦٤٥/١ رقم
٢٢٠٢) من طريق ابن عيينة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠) [١٩].
وأخرجه أبو داود (٢٧٩/٢ رقم ٢٢٦١)، والنسائي (١٧٨/٦ رقم ٣٤٧٩) كلاهما من طريق معمر به.
(٣) مسلم (١١٣٧/٢ رقم ١٥٠٠) [٢٠].
(٤) مسلم ٢٠/ ١٠٨١ رقم ١٤٥٨) [٣٧].
٣٠١٠

مهذب السنن
كتاب اللعان
وللعاهر الحجر)).
شعبة (خ)(١)، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة، سمع النبي ◌ُ ◌ّه يقول: ((الولد
للفراش وللعاهر الحجر)) .
١٢٠٠٢ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ((أن عبد بن زمعة
وسعدًا اختصما إلى رسول الله عَّه في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله، أوصاني
أخي : إذا قدمتَ مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابني. فقال عبد بن زمعة: أخي
وابن أمة أبي ولد على فراش أبي. فرأى شبهًا بينًا بعتبة، فقال: هولك يا عبد، الولد
للفراش، واحتجبي منه یا سودة)).
مالك (خ)(٣)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ((كان عتبة بن أبي
وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك. فلما كان عام الفتح أخذه
سعد فقال: ابن أخي قد كان عهد إليّ فيه. فقام عبد فقال: أخي ولد على فراش أبي.
فتساوقا إلى رسول الله ، فقال سعد: يا رسول الله، إن أخي كان عهد إليّ فيه. فقال عبد بن
زمعة: أخي وابن وليدة أبي. فقال رسول الله: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر.
ثم قال لسودة بنت زمعة: احتجبي منه. لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقيت الله)).
١٢٠٠٣ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أنه قال:
(لما ولد إبراهيم بن النبي ◌ُّه من مارية كاد يقع في نفس النبي ◌ُّه منه حتى أتاه جبريل فقال:
السلام عليك أبا إبراهيم». فيه دلالة - إن صح - على ثبوت النسب بفراش الأمة.
١٢٠٠٤ - مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن عمر قال: «ما بال رجال يطئون
(١) البخاري (١٢/ ٣٣ رقم ٦٧٥٠).
(٢) البخاري (٩٠/٥ رقم ٢٤٢١)، ومسلم (٢/ ١٠٨١ رقم ١٤٥٧) [٣٦].
وأخرجه أبو داود (٢٨٢/٢ رقم ٢٢٧٣)، والنسائي (١٨١/٦ رقم ٣٤٨٧)، وابن ماجه (٦٤٦/١ رقم
٢٠٠٤) كلهم من طريق ابن عيينة به.
(٣) البخاري (٣٤٢/٤ رقم ٢٠٥٣).
٣٠١١٠

مهذب السنن
كتاب اللعان
ولائدهم ثم يعزلوهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها،
فاعزلوا بعد أو اتركوا)).
مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عمر في إرسال الولائد يوطأن بمثل
حدیث ابن شهاب، عن سالم.
قال الربيع: قلت للشافعي: فهل خالفك في هذا غيرنا؟ قال: نعم، بعض المشرقيين.
قلت: فما حجتهم؟ قال: قالوا: انتفى عمر من ولد جارية له، وانتفى زيد بن ثابت من ولد
جارية له، وانتفى ابن عباس من ولد جارية له. قلت: فما كانت حجتك عليهم؟ قال: أما
عمر فروي أنه أنكر حمل جارية له أقرت بالمكروه، وأما زيد وابن عباس / فإنما أنكرا إن كانا
فعلا ولد جاريتين عرفا أن ليس منهما فحلال لهما وكذلك لزوج الحرة إن علم أنها حبلت من
زنا أن يدفع ولدها ولا يلحق بنسبه من ليس منه فیما بینه وبین الله .
إتيانها بولد من شبهة
١٢٠٠٥ - هشيم، عن الشيباني، أخبرني (عمران بن جبير الضبي)(١): «أن عبيد الله بن
الحر تزوج جارية من قومه زوجها إياه أبوها، فانطلق عبيد الله فلحق بمعاوية فأطال الغيبة عن
امرأته ومات أبو الجارية فزوجها أهلها من رجل منهم يقال له عكرمة، فبلغ ذلك عبيد الله
فقدم فخاصمهم إلى علي، فرد عليه المرأة وكان حاملاً من عكرمة، فوضعها على يدي عدل،
فقالت لعلي : أنا أحق بمالي أو عبيد الله؟ فقال: بل أنت. قالت: فاشهدوا أن كل ما كان على
عكرمة من شيء من صداقي فهو له. فلما وضعت ما في بطنها ردها إلى عبيد الله بن الحر
وألحق الولد بأبيه)).
(١) كذا في (الأصل، ك))، وفي (هـ): عمران بن كثير النخعي، وفي الجرح (٦/ ٣٠٣): عمران بن أبي كثير.
٣٠١٢

مهذب السنن
كتاب العدد
كتاب العدد
سبب نزول العدة
١٢٠٠٦ - نا سليمان بن عبد الحميد (د)(١) ، نا یحیی بن صالح، نا إسماعيل بن عياش،
حدثني عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد ((أنها طلقت على عهد رسول الله عَ ليه
ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله حين طلقت بالعدة للطلاق، فكانت أول من أنزلت
[فيها] (٢) فيه العدة للطلاق)).
١٢٠٠٧ - أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي عثمان قال: ((نزلت عدة النساء في
سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها. قال: قال أبي بن كعب: يا رسول الله، إن أناسًا
من أهل المدينة يقولون: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء. قال: وما هو؟ قال: الصغار
والكبار وذوات الحمل فنزلت: [﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن
ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾(٣)](٤))).
عدة المدخول بها وقوله:
﴿ يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء﴾(٥)
١٢٠٠٨ - مالك (خ م)(٦)، عن نافع، عن ابن عمر («أنه طلق امرأته وهي حائض على
عهد رسول الله عَّة / فسأل عمر رسول الله عمّه عن ذلك فقال: مره فليراجعها ثم ليمسكها
حتى تظهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك
(١) أبو داود (٢٨٥/٢ رقم ٢٢٨١).
(٢) في ((الأصل، ك)): فيه. والمثبت من ((هـ)).
(٣) الطلاق: ٤ .
(٤) في ((الأصل، هـ، ك)): ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر
وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾
(٥) البقرة: ٢٢٨.
(٦) تقدم.
٣٠١٣

مهذب السنن
كتاب العدد
العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء)).
ابن جريج (م)(١)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر وأبو
الزبير يسمع قال: «كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا، فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي
حائض ... )) وذكر الحديث ((فقال النبي ◌َّةُ: ليراجعها. فردها علي وقال: إذا طهرت
فلتطلق أو لتمسك وقرأ: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن﴾(٢).
١٢٠٠٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أنها انتقلت حفصة بنت
عبد الرحمن بن أبي بكر حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فذكرت ذلك لعمرة فقالت:
صدق عروة وقد جادلها في ذلك أناس وقالوا: إن الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾(٣) فقالت عائشة:
وتدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء: الأطهار)).
مالك، عن ابن شهاب: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: ((ما أدركت أحدًا من
فقهائنا إلا وهو يقول هذا. أي الذي قالت عائشة)).
ابن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((الأقراء: الأطهار)) وبه قالت:
((إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه)).
١٢٠١٠ - مالك، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار ((أن الأحوص هلك
بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة وكان قد طلقها، فكتب معاوية إلى زيد بن
ثابت يسأله. فكتب إليه زيد أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها
ولا ترثه ولا يرثها».
ابن عيينة، عن الزهري، عن سليمان: ((كتب معاوية إلى زيد فكتب زيد إذا [دخلت](٤)
المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه)).
١٢٠١١ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من
(١) مسلم (١٠٩٨/٢ رقم ١٤٧١) [١٤].
وأخرجه أبو داود (٢٥٦/٢ رقم ٢١٨٥)، والنسائي (١٣٩/٦ رقم ٣٣٩٢).
(٢) الطلاق: ١. وبقراءة حفص: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾.
(٣) البقرة: ٢٢٨.
(٤) في ((الأصل، ك)): طلقت. وكتب بحاشية ((الأصل)): طعنت. والمثبت من ((هـ)).
٣٠١٤

مهذب السنن
كتاب العدد
الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها)) .
ابن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا دخلت في الحيضة الثالثة
فلا رجعة له عليها)) .
١٢٠١٢ - قيس بن سعد، عن بكير بن عبد الله ، عن سليمان بن يسار: قال زيد بن ثابت :
((إذا رأت المطلقة قطرة من الدم في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها)).
١٢٠١٣ - مالك، عن فضيل بن أبي عبد الله المهري ((أنه سأل القاسم بن محمد وسامًا عن
المرأة إذا طلقت فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقالا: قد بانت / من زوجها ولا ميراث
بينهما ولا رجعة له عليها)). قال مالك: وذلك الأمر الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا.
من قال الأقراء الحيض
١٢٠١٤ - ابن علية، عن أيوب، عن سليمان بن يسار(١) ((أن فاطمة بنت أبي حبيش
[استحيضت](٢) فسألت النبي ◌َّ - أو سئل لها - فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها وأن تغتسل
فيما سوى ذلك وتستذفر بثوب وتصلي، فقيل لسليمان: أيغشاها زوجها؟ فقال: إنما نقول
فيما سمعنا)). تابعه حماد بن زيد وعبد الوارث إلا أنهما ذكرا ((أن أم سلمة استفتت لها)).
واحتج إبراهيم بن إسماعيل بن علية بهذه الرواية وزعم أن ابن عيينة رواه عن أيوب هكذا.
قال الشافعي: ما حدث سفیان بهذا قط، وإنما قال سفيان:
١٢٠١٥ - عن أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة أن النبي ◌ُ ◌ّه قال: ((تدع الصلاة
عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن - أو قال: أيام أقرائها (٣) . الشك من أيوب)) لا ندري
قال هذا وهذا فجعله هو أحدهما على ناحية ما یرید؟ وليس هذا بصدق.
إبراهيم بن بشار، نا سفيان، عن أيوب، عن سليمان، عن أم سلمة ((أن فاطمة بنت أبي
حبيش استحيضت فسألت لها رسول الله فقال: ليس بالحيضة، إنما هو عرق. فأمرها أن تدع
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): استحضت. والمثبت من ((ك، هـ)).
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٧٢ رقم ٢٧٨)، والنسائي (١١٩/١ -١٢٠ رقم ٢٠٨)، وابن ماجه (٢٠٤/١ رقم
٦٢٣) کلهم من طريق سلیمان به.
٣٠١٥