Indexed OCR Text

Pages 81-100

مهذب السنن
كتاب النكاح
وأنا ابن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، أنا أحمد بن الفرات / ثنا عبد الرزاق بذلك، والصواب
ابن سنان .
علي بن مسهر، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة ((أن قومًا أتوا ابن مسعود
فقالوا: إن رجلاً منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال لهم
عبد الله: ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله ◌َ ◌ّ أشد عليّ من هذه، فأتوا غيري، قال:
فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا في آخر ذلك: من نسأل إذا لم نسألك وأنت آخيّة أصحاب
محمد ◌ّ في هذه البلد ولا نجد غيرك؟ قال: سأقوم فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا
فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطئًا فمني والله ورسوله منه بريء؛ أرى أن أجعل لها
صداقًا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشراً
وذلك بسمع ناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت بمثل الذي قضى به
رسول الله تميّ في امرأة منا يقال لها: بَرْوع بنت واشق، قال: فما رئي عبد الله فرح بشيء ما
فرح يومئذ إلا بإسلامه))(١). ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي(٢)، عن عبد الله،
وفيه: ((فقام معقل بن سنان الأشجعي))(٣) ورواه ابن عون، عن الشعبي، عن رجل، عن
ابن مسعود قال فيه: فقال الأشجعي.
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج وخلاس بن عمرو وكلاهما يحدثان
عن عبد الله بن عتبة ((أن ابن مسعود أتي في رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها، ولم
يسم صداقًا، فاختلفوا إليه في ذلك شهرًا - أو قريبًا من شهر - فقالوا: ما بد أن تقول فيها. قال:
أقضي أن لها صداق امرأة من نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدة، فإن
يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك.
فقام رهط من أشجع ـ فيهم الجراح وأبو سنان - فقالوا: نشهد أن رسول الله قضى في امرأة منا
يقال لها بَرْوع بنت واشق، وكان زوجها يقال له: هلال بن مرة الأشجعي ففرح ابن مسعود)).
ورواه همام، عن قتادة، عن أبي حسان، ورواه هشام، عن قتادة، عن خلاس، وهذا
اختلاف لا يوهن الحديث، فإن جميع الأسانيد المذكورة صحيحة، وفي بعضها ما دلّ على أن
جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدًا، وبعضهم سمى آخر،
(١) أخرجه النسائي (٦/ ١٢٢ رقم ٣٣٥٨).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣١٨/٣ رقم ٥٥٢٣) من طريق إسماعيل به .
٢٨١٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
وبعضهم سمى اثنين، وبعضهم أطلق وما سمى.
قلت : والحديث في السنن الأربعة من وجوه أحدها / بعض ما تقدم، ومنها طريق أبي
سعيد مولى بني هاشم، عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود (١).
من قال: لا صداق لها
١١٣٨٣ - مالك، عن نافع ((أن ابنة عبيد الله بن عمر - وأمها ابنة زيد بن الخطاب - كانت
تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها، ولم يسم لها صداقًا، فابتغت أمها صداقها ،
فقال عبد الله: ليس لها صداق، ولو كان لها صداق لم منعكموه ولم نظلمها. فأبت أن تقبل
ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها، ولها الميراث».
يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار ((أن ابن عمر زوج ابنًا له بنت أخيه عبيد الله وابنه
صغير يومئذ ولم يفرض لها صداقًا فمكث الغلام ما مكث ثم مات، فخاصم خال الجارية ابن
عمر إلى زيد، فقال ابن عمر لزيد: إني زوجت ابني وأنا أحدث نفسي أن أصنع به خيرًا،
فمات قبل ذلك ولم يفرض للجارية صداقًا. فقال زيد: فلها الميراث إن كان للغلام مال،
وعليها العدة ولا صداق لها)).
١١٣٨٤ - عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بمعناه .
. ١١٣٨٥ - وكذلك روي عن علي فقال علي بن عاصم، أنا عطاء بن السائب، حدثني عبد
خير قال: كان علي يقول: ((لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها)). ورواه خالد بن
عبد الله، عن عطاء، عن عبد خير، عن علي ((لها الميراث ولا صداق لها)).
وخالد عن مطرف، عن الحكم(١)، عن علي مثله .
وهشيم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي نحوه.
وهشيم أنا أبو إسحاق، عن مزيدة بن جابر أن عليّا قال: ((لا نقبل قول أعرابي من أشجع
على كتاب الله))، وروينا عن أبي الشعثاء، وعطاء قالا: ((ليس لها إلا الميراث)).
١١٣٨٦ - ابن جريج، سمعت عطاء، سمع ابن عباس ((في المرأة يموت عنها زوجها وقد
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه النسائي (١٢١/٦ رقم ٣٣٥٥).
٢٨١٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
فرض لها صداقًا قال: لها الصداق والميراث)).
الرجل يتزوج بامرأة على حكمها
١١٣٨٧ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد ((أن الأشعث بن قيس صحب
رجلاً فرأى امرأته فأعجبته فتوفي في الطريق، فخطبها الأشعث فأبت أن تتزوجه إلا على
حكمها، فتزوجها على حكمها، ثم طلقها قبل أن تحكم، فقال: احكمي، فقالت: أحكم
فلانًا وفلانًا رقيق. كانوا لأبيه من تلاده، فقال: احكمي غير هؤلاء. فأبت، فأتى عمر فقال:
يا أمير المؤمنين، عجزت - ثلاث مرات - قال: ما هنّ؟ قال: عشقت امرأة. قال: هذا ما لم
تملك. قال: ثم تزوجتها على حكمها، ثم طلقتها قبل أن تحكم. فقال عمر: امرأة من
المسلمين)). رواه/ عن عبد الوهاب، وقال - يعني عمر -: لها مهر امرأة من المسلمين، ويعني
من المسلمين(١).
الثوري، عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين ((أن الأشعث تزوج امرأة عشقها على
حكمها، فاحتكمت عليه مملوكين له، فأتى عمر فأخبره قال: حكمها ليس بشيء لها سُنّة
نسائها)).
قلت : منقطع
الشرط في المهر
١١٣٨٨ - قال ابن جريج: قال عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن
النبي ◌َّ قال: ((أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، فما
كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته))(٢).
١١٣٨٩ - عبد الواحد بن زياد، نا حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن عروة،
عن عائشة قال رسول الله ثمّه: ((ما استحل به فرج المرأة من مهر أو عدة فهو لها، وما أكرم به
(١) كذا ((بالأصل، ك))، وفي ((هـ)»: نسائها. وأظنه الصواب.
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤١ رقم ٢١٢٩)، والنسائي (١٢٠/٦ رقم ٣٣٥٣) وابن ماجه (٦٢٨/١ رقم
١٩٥٥) كلهم من طريق ابن جريج به .
٢٨١٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
أبوها أو أخوها بعد عقدة النكاح فهو له، وأحق ما أكرم به الرجل [ابنته](١) أو أخته)).
قلت: الحجاج لين، وعبد الواحد في حفظه شيء، وابن جريج لم يذكر سماعًا من
عمرو، فالحديثان متماسكان.
الشروط في النكاح
١١٣٩٠ - يزيد بن أبي حبيب (خ)(٢)، عن أبي الخير، عن عقبة قال رسول الله عَ له: ((إن
أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج)).
عبد الحميد بن جعفر (م)(٣)، عن يزيد بن أبي حبيب مثله. قال الشافعي: في السنة أنه
إنما يوفى من الشروط ما سن جوازه ولم تدل سنة على أنه غير جائز.
١١٣٩١ - الليث (خ)(٤) ويونس (م) (٤)، أنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:
((جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على سبعة أواق في كل عام أوقية فأعينيني، ولم تكن
قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة ونفست فيها: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن
أعطيهم ذلك جميعًا ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت إلى أهلها فعرضت ذلك عليهم، فأبوا
وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون ولاؤك لنا، فذكرت ذلك عائشة
لرسول الله عليه فقال: لا يمنعك ذلك منها، ابتاعي وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت
وقام رسول الله عَّ في الناس، فحمد الله ثم قال: أما بعد، فما بال ناس يشترطون شروطًا.
ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس/ في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط،
قضاء الله أحق وشرط الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق)) قال الشافعي:
ويروى عنه مُّ ((المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً)) ومفسِّر حديثه يدل
(١) في ((الأصل)): أمته. والمثبت من ((هـ).
(٢) البخاري (٩/ ١٢٤ رقم ٥١٥١).
وأخرجه مسلم (١٠٣٥/٢ رقم ١٤١٨) [٦٣]، وأبو داود (٢٤٤/٢ رقم ٢١٣٩)، والترمذي
(٤٣٤/٣ رقم ١١٢٧)، والنسائي (٩٢/٦ -٩٣ رقم ٣٢٨١)، وابن ماجه (٦٢٨/١ رقم ١٩٥٤) من
طرق عن يزيد بن أبي حبيب به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ١٠٣٥ رقم ١٤١٨) [٦٣].
(٤) البخاري (٢٢٢/٥ رقم ٢٥٦١)، ومسلم (١١٤١/٢ رقم ١٥٠٤) [٦، ٧].
وأخرجه أبو داود (٢١/٤ رقم ٣٩٢٩)، والترمذي (٣٧٩/٤ رقم ٢١٢٤)، والنسائي (٣٠٥/٧ رقم
٤٦٥٦)، كلهم من طريق الليث به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٨١٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
على جملته .
١١٣٩٢ - مروان بن معاوية، عن كثير (١) بن عبد الله المزني، عن أبيه عن جده مرفوعًا
((المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا حرم حلالاً أو أحل حرامًا)). تابعه أبو معاوية الضرير.
١١٣٩٣ - يعقوب بن كاسب، ثنا ابن أبي حازم، وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن
الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق)) (٢).
قلت : يعقوب تكلم فيه.
١١٣٩٤ - عبد العزيز بن عبد الرحمن - واه- عن خصيف، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا
((المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق)).
١١٣٩٥ - وعبد العزيز، عن خصيف، حدثني عطاء، عن أنس مرفوعًا نحوه.
١١٣٩٦ - نا عبيد الله (خ)(٣) أنا زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها لتكفأ إناءها)).
١١٣٩٧ - عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن سعيد بن عبيد بن السياق «أن رجلاً
تزوج امرأة على عهد عمر، وشرط لها أن لا يخرجها، فوضع عنه عمر الشرط وقال: المرأة
مع زوجها)). وقد روي عن عمر بخلافه. روى يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن
عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم (شهدت عمر سئل عنه فقال: لها دارها.
فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إذًا يطلقننا. قال: إن مقاطع الحقوق عند الشروط)). الرواية
الأولى أشبه بالكتاب والسنة .
قلت : لكنها منقطعة والثانية صحيحة.
١١٣٩٨ - ابن عيينة، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله
الأسدي، عن علي قال: ((شرط الله قبل شرطها)).
١١٣٩٩ - ابن عيينة، عمرو، عن أبي الشعثاء قال: ((هو ما استحل من فرجها)).
١١٤٠٠ - قال سفيان: قال الزهري وغيره (٤): قال رسول الله عَّه: ((من شرط شرطًا ليس
في کتاب الله فليس له ذاك وإن كان مائة شرط)).
(١) كتب في الحاشية: كثير متروك.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠٤/٣ رقم ٣٥٩٤).
(٣) البخاري (١٢٦/٩ رقم ٥١٥٢).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨٢٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٤٠١ - مالك، أنه بلغه عن سعيد بن المسيب ((عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا
يخرج بها من بلدها. فقال: يخرج بها إن شاء)). وروينا عن الشعبي في رجل شرط لها
دارها. قال: زوجها دارها. وروينا عن عمرو بن العاص أنه قال: ((أرى أن يوفي لها
بشرطها)). قول الجماعة أولى .
١١٤٠٢ - قبيصة، ناسفيان، عن ابن جريج، عن عطاء/ الخراساني قال: ((جاء رجل إلى
ابن عباس فقال: تزوجت امرأة وشرطت لها الفرقة والجماع بيدها. فقال: خالفت السنة
ووليت الأمر غير أهله. فالصداق والفراق والجماع بيدك، وجاءه رجل فقال: إني تزوجت
امرأة وشرطت لها إن لم أجيء بكذا وكذا إلى كذا وكذا فليس لي نكاح. فقال ابن عباس :
النكاح جائز، والشرط ليس بشيء)).
عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، حدثني عطاء الخراساني ((أن رجلاً نكح امرأة
فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع والفرقة. فقيل له: خالفت السنة ووليت الحق
غير أهله، فقضى ابن عباس أن عليه الصداق وبيده الجماع والفرقة)). هذا منقطع.
١١٤٠٣ - سعيد، نا إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني(١) ((أن عليّا وابن عباس
سئلا عن رجل تزوج امرأة وشرطت عليه أن بيدها الفرقة وعليها الصداق. فقالا: عميت عن
السنة ووليت الأمر غير أهله، عليك الصداق وبيدك الفراق والجماع».
١١٤٠٤ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة أن رسول الله
قال: ((النساء مع أزواجهن حيثما كانوا إلا نساء الأنصار، لا يخرجن من بيوتهن ولا يخرجن
يعني: من المدينة)). جعفر بن الزبير ضعيف جداً.
باب من قال الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج
من باب عفو المهر
١١٤٠٥ - جرير بن حازم، ناعيسى بن عاصم، عن شريح ((سألني علي عن الذي بيده
عقدة النكاح قلت: هو الولي. قال: لا ، بل هو الزوج)).
١١٤٠٦ - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨٢١

مهذب السنن
كتاب النكاح
قال: ((الذي بيده عقدة النكاح الزوج)).
أبو هشام الرفاعي، نا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس
قال: ((هو الزوج)).
وقد روي عنه بخلافه .
١١٤٠٧ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ((أن جبير بن مطعم تزوج امرأة من بني نصر
فسمى لها صداقًا ثم طلقها قبل الدخول وقرأ: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة
النكاح﴾(١) قال: أنا أحق بالعفو منها، فسلم إليها صداقًا)).
١١٤٠٨ - ابن عون، عن محمد، عن شريح أنه قال: ((إلا أن تعفو المرأة فتدع نصف
صداقها أو يعفو الرجل فيكمل لها صداقها)).
١١٤٠٩ - سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب ((الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج)).
١١٤١٠ - جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: ((تزوج رجل منا امرأة فطلقها قبل أن
يدخل بها فعفى أخوها عن صداقها فارتفعوا إلى شريح فأجاز عفوه، / ثم قال بعد: أنا أعفو
عن صداق بنتي مرّة فكان يقول بعد: الذي بيده عقدة النكاح الزوج أن يعفو عن الصداق كله
فيسلمه إليها أو تعفو هي عن النصف الذي فرض الله لها، وإن تشاحًا فلها نصف الصداق.
قال الشعبي: والله ما قضى شريح قضاء قط كان أحمق منه حين ترك قوله الأول
وأخذ بهذا.
١١٤١١ - أبو عوانة، عن أبي بشر، عن طاوس وعطاء وأهل المدينة قالوا: ((الذي بيده
عقدة النكاح هو الولي. فأخبرتهم بقول سعيد بن جبير هو الزوج، فرجعوا عن قولهم، فلما
قدم سعيد قال: أرأيتم إن عفا الولي وأبت المرأة، ما يغني عفو الولي أو عفت هي وأبى الولي
ما للولي من ذلك)).
وعن شريح قال: هو الزوج (الولي)(٢) إن شاء أتم لها الصداق، وكذلك قال نافع بن جبير
ومحمد بن كعب وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير. وقال علقمة وإبراهيم والحسن:
هو الولي.
(١) البقرة، آية: ٢٣٧ .
(٢) كذا في ((الأصل)) ولعله ضرب عليها، وليست في ((ك، هـ)).
٢٨٢٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٤١٢ - ابن لهيعة - وليس بحجة - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن
النبي ◌َّ: ((ولي عقدة النكاح: الزوج)).
من قال الذي بيده عقدة النكاح الولي
١١٤١٣ - محمد بن مسلم، نا عمرو بن دينار، عن ابن عباس «في الذي ذكر الله ﴿ أو
يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾(١) قال: ذلك أبوها)).
ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ((الذي بيده عقدة النكاح: الولي)).
وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ((﴿إلا أن يعفون﴾(١) قال: هي المرأة
يزوجها غير أبيها، جعل الله العفو إليهن إن شئن تركن وإن شئن أخذن نصف الصداق، ثم
قال: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾(١) وهو أبو الجارية البكر جعل الله العفو إليه ليس لها
معه أمر إذا طلقت ما كانت في حجره)) .
١١٤١٤ - الأعمش، عن إبراهيم، أن علقمة قال: ((الذي بيده عقد النكاح: الولي)).
وقال شريح: الزوج .
١١٤١٥ - سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: ((هو الولي)). قال ابن أبي عروبة: ولا
یعجبنا هذا.
١١٤١٦ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال: ((أمر الله بالعفو وأذن فيه، فإن عفت
جاز [عفوها](٢) وإن شحت وعفا وليها جاز عفوه)). وروى منصور عن إبراهيم: هو الولي.
وروينا نحوه عن أبي الشعثاء والزهري، وهو قول مالك والشافعي في القديم، ثم رجع إلى
القول الأول وهو أصح.
باب لا يدخل بها حتى يعطيها صداقها أو ما رضيت به
١١٤١٧ - حماد عن أيوب (د س)(٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال علي رضي الله عنه:
((لما تزوجت فاطمة قلت/: ابن لي يا رسول الله. فقال: أعطها شيئًا. فقلت: أثبني يا رسول الله
ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية. قلت: ها هي ذي عندي. قال: أعطها إياها)).
شعیب بن أبي حمزة (د)(٤) حدثني غیلان بن أنس، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن
(١) البقرة: ٢٣٧ .
(٢) من (هـ).
(٣) أبو داود (٢٤٠/٢ رقم ٢١٢٥)، والنسائي (١٢٩/٦ رقم ٣٣٧٥).
(٤) أبو داود (٢/ ٢٤٠ رقم ٢١٢٦).
٢٨٢٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ ((أن عليًا لما تزوج فاطمة أراد أن يدخل بها، فمنعه
رسول الله تَّ حتى يعطيها شيئًا. فقال: يا رسول الله، ليس لي شيء. فقال له: أعطها
درعك. فأعطاها درعه، ثم دخل بها)).
وحدثني غيلان، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.
١١٤١٨ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمع عكرمة، يقول: قال ابن عباس: ((إذا نكح
الرجل امرأة فسمى لها صداقًا، فأراد أن يدخل عليها، فليلق إليها رداءً أو خاتمًا إن كان معه)).
١١٤١٩ - يونس بن يزيد، عن نافع أن ابن عمر قال: ((لا يصلح للرجل أن يقع على المرأة
حتى يقدم إليها شيئًا من ماله، ما رضيت به من كسوة أو عطاء)).
المرأة ترضى بالدخول بها بلا إعطاء
١١٤٢٠ - سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة ((أن رجلاً تزوج امرأة على عهد
النبي ◌َّهِ فجهزها إليه من قبل أن ينقُدَ شيئًا)). ورواه ابن أبي عروبة، عن طلحة بن مصرف،
عن خيثمة بن عبد الرحمن ((أن رجلاً تزوج امرأة وكان معسرًا، فأمر نبي الله عَ أن يرفق به،
فدخل بها ولم ينقدها شيئًا، ثم أيسر فساق)) .
١١٤٢١ - شريك، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ
(١)
نحوه(١) .
قلت : المرسل أصح.
المرأة تصلح للدخول بها
١١٤٢٢ - هشام، (خ م)(٢)، عن أبيه، عن عائشة: «تزوجني رسول الله لست، وبنى بي
وأنا بنت تسع سنين، فقدمت المدينة فوعكت شهراً فوفى شعري جميمة، فأتتني أم رومان وأنا
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤١ رقم ٢١٢٨)، وابن ماجه (١ / ٦٤١ رقم ١٩٩٢) كلاهما من طريق شريك به .
(٢) البخاري (٢٦٤/٧ رقم ٣٨٩٤)، ومسلم (١٠٣٨/٢ رقم ١٤٢٢) [٦٩].
وأخرجه أبو داود (٤ /٢٨٤ رقم ٤٩٣٣)، والنسائي (٦ /٨٢ رقم ٣٢٥٥)، وابن ماجه (٦٠٣/١ رقم
١٨٧٦) من طرق عن هشام بن عروة به .
٢٨٢٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
على أرجوحة ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما يراد بي، فأخذت بيدي
فأوقفتني على الباب، فقلت: هَهْ هَهْ حتى ذهب نفسي وأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار
فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمنني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم
یرعني إلا رسول الله ګ يعني : ضحی فأسلمنني إليه)).
١١٤٢٣ - يونس بن بكير (ق)(١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كانت أمي
تعالجني تريد تسميني بعض السمن لتدخلني على رسول الله عَّ فما استقام/ لها بعض ذلك
حتى أكلت التمر بالقثاء، فسمنت عنه كأحسن ما يكون من السمنة)) .
رواه ابن إسحاق (د س)(٢) عن هشام فقال: القثاء بالرطب.
١١٤٢٤ - البخاري في تاريخه(٣) قال لي إسماعيل بن أبان: ثنا يحيى بن زكريا، عن
عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد، عن أبيه - وهو سعيد بن عبد الله الكاهلي - أن عليّا
قال: ((لما خطبت فاطمة قال النبي ◌َّهُ: هل لك من مهر؟ قلت: معي راحلتي ودرعي. قال:
فبعتهما بأربعمائة. وقال: أكثروا الطيب لفاطمة؛ فإنها امرأة من النساء)).
١١٤٢٥ - سيار (خ م)(٤) عن الشعبي، عن جابر («كنا مع رسول الله عَّه في غزاة، فلما
أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف، فخلفني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة فانطلق
كأجود ما أنت راء من الإبل، فالتفت فإذا أنا برسول الله ثمّه، فقال: ما يعجلك يا جابر؟
قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. فقال: أبكرًا تزوجتها أم ثيبًا؟ قلت: بل ثيب.
قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل
ليلاً - أي: عشاءً - كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. قال: وقال: إذا قدمت فالكيس الكيس)).
(١) ابن ماجه (١١٠٤/٢ رقم ٣٣٢٤) ..
(٢) أبو داود (١٥/٤ رقم ٣٩٠٣)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٦٧ رقم ٦٧٢٥).
(٣) التاريخ الكبير (٦٠/٤ رقم ١٩٦١).
(٤) البخاري (٢٥٤/٩ رقم ٥٢٤٧)، ومسلم (١٠٨٨/٢ رقم ١٤٦٦) [٥٧].
وأخرجه أبو داود (٩٠/٣ رقم ٢٧٧٨)، والنسائي في الكبرى (٣٦٢/٥ رقم ٩١٤٤) كلاهما من طريق
... :
سیار به .
٢٨٢٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
الرجل يخلو بالمرأة ثم يطلق قبل أن يمس
قال تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما
فرضتم﴾(١).
١١٤٢٦ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس
أنه قال ((في الرجل يتزوج المرأة يخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها: ليس لها إلا نصف الصداق؛
لأن الله يقول: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾(١)).
هشيم، أنا الليث، عن طاوس، عن ابن عباس ((في رجل أدخلت عليه امرأته، فزعم أنه
لم يمسها، قال: عليه نصف الصداق)).
عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ((﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾(١) هو
الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقًا ثم يطلقها من قبل أن يمسها - والمس: الجماع - فلها
نصف الصداق، وليس لها أكثر من ذلك. وفي قوله: ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من
قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة﴾(٢) فهذا الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يمسها،
فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها، تزِّوج متى شاءت، ثم قال: ﴿فمتعوهن
وسرحوهن سراحًا جميلاً﴾(٢) يقول: إن كان سمى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم
يكن سمى لها صداقًا متعها على قدر يسره وعسره، وهو السراح الجميل)).
١١٤٢٧ -/ هشيم، أنا إسماعيل، عن الشعبي ((أن عمرو بن نافع طلق امرأته وكانت قد
أدخلت عليه، فزعم أنه لم يقربها وزعمت أنه قربها، فخاصمته إلى شريح فصبر شريح يمين
عمرو بالله الذي لا إله إلا هو ما قربها، وقضى عليه بنصف الصداق)) .
رواه الثوري، عن إسماعيل ومغيرة، عن الشعبي، عن شريح ((أن رجلاً تزوج امرأة
فأغلق الباب وأرخى الستر، ثم طلقها ولم يمسها، فقضى شريح بنصف الصداق)).
(١) البقرة: ٢٣٧.
(٢) الأحزاب: ٤٩.
٢٨٢٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٤٢٨ - الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي(١) عن ابن مسعود قال: ((لها نصف
الصداق وإن جلس بين رجليها)). هذا منقطع.
من أوجب الصداق بإرخاء الستر وغلق الباب
١١٤٢٩ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب ((أن عمر قضى في المرأة يتزوجها الرجل أنه
إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق)).
١١٤٣٠ - مالك، عن ابن شهاب(١) أن زيد بن ثابت قال: ((إذا دخل الرجل بامرأته
فأرخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق)).
١١٤٣١ - ابن نمير، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ((إذا أجيف
الباب وأرخيت الستور فقد وجب المهر)).
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف أن عمر وعليًّا قالا: ((إذا أغلق بابًا
وأرخى ستراً فلها الصداق كاملاً وعليها العدة)) .
١١٤٣٢ - شريك، عن ميسرة، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي ((إذا أغلق بابًا
أو أرخى ستراً فقد وجب الصداق)) .
١١٤٣٣ - عوف، عن زرارة بن أوفى(١) قال: ((قضاء الخلفاء الراشدين المهديين أنه من أغلق
بابًا أو أرخى ستراً فقد وجب الصداق والعدة)). هذا مرسل. ورويناه، عن عمر وعلي متصلاً.
١١٤٣٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت ((في رجل
يخلو بالمرأة فيقول: لم أمسها، وتقول: مسني، القول قولها)).
الثوري، عن أبي الزناد، عن سليمان قال: («تزوج الحارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرآها .
خضراء فطلقها ولم يمسها، فأرسل مروان إلى زيد فقال: لها الصداق كاملاً. قال: إنه ممن لا
يتهم. فقال: أرأيت يا مروان لو كانت حبلى أكنت مقيمًا عليها الحد؟ قال: لا. قال: فلا)).
ورواه بكير بن الأشج، عن سليمان وذكر في القصة أنه قال: ((لم أطأها. وقالت: قد
وطئني)) ثم قال في آخرها: ((فكذلك تصدق المرأة في مثل هذا)).
ظاهر ما رويناه عن عمر وعلي يدل على أنهما جعلا الخلوة كالقبض في البيع. قال
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٨٢٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
الشافعي: وروي عن عمر أنه قال: ((ما ذنبهن أن جاء العجز من قبلكم))، وذلك يدل على أنه
يقضي بالمهر، وإن لم تدعي المسيس. قال المؤلف: وأما زيد/ وظاهر الرواية عنه يدل على أنه
لا يوجبه بنفس الخلوة، بل جعل القول قولها في الإصابة وفيه خبر مرسل .
١١٤٣٥ - عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان
ابن سليم، عن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن ثوبان(١) أن رسول الله عَّه قال: ((من كشف
امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق))(٢) قال: وبلغنا ذلك عن عمر وسعيد بن المسيب
والحسن وعروة وأبي بكر بن حزم وربيعة وأبي الزناد وزيد بن أسلم.
ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان(١) عن النبي
مرسلاً ((من كشف خمار امرأة فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل)).
صَلىالله
هذا منقطع وفيه ابن لهيعة وأبو صالح.
١١٤٣٦ - يونس بن بكير، عن أبي يحيى، عن جميل بن زيد، عن سعيد بن زيد
الأنصاري قال: ((تزوج رسول الله امرأة من بني غفار فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها، فرأى
بها بياضاً من برص عند ثديها فانماز رسول الله تَّ وقال: خذي ثوبك. فأصبح وقال لها:
الحقي بأهلك، فأكمل لها صداقها)) .
١١٤٣٧ - محمد بن جابر، عن جميل بن زيد، عن زيد بن كعب قال كعب: ((تزوج
رسول الله امرأة من بني غفار فأهديت إليه فرأى بكشحها وضحًا من بياض. قال: ضمي إليك
ثيابك وأحقي بأهلك، وأحق لها مهرها)).
١١٤٣٨ - القاسم بن غصن، عن جميل بن زيد، عن ابن عمر ((أن النبي تزوج امرأة فلما
دخل عليها وجد بكشحها بياضًا، فقال: ضمي إليك ثيابك، ولم يأخذ مما آتاها شيئًا)). فهذا
مختلف فیه، وجمیل واه.
المتعة
١١٤٣٩ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق، وقد فرض
لها الصداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها». وروينا هذا عن القاسم ومجاهد والشعبي.
١١٤٤٠ - محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، نا محمد بن حميد، نا سلمة بن الفضل،
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (١١/١٥ رقم ٢١٤) من طريق قتيبة بن سعيد عن اللیث به .
٢٨٢٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
نا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: ((كانت الخثعمية
تحت الحسن بن علي، فلما أن قتل عليّ بويع الحسن، فدخل عليها فقالت له: لتهنك الخلافة.
فقال: أظهرت الشماتة بقتل علي، أنت طالق ثلاثًا. فتلفعت في ثوبها وقالت: والله ما أردت
هذا. فمكثت حتى انقضت عدتها، وتحولت، فبعث إليها ببقية صداقها وبمتعة عشرين ألف
درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فأخبر الرسول
الحسن فبكى وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي ◌َّ / أنه قال: من طلق
امرأته ثلاثًا لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره لراجعتها .
قلت: عجبت من سكوت المؤلف عن هذا الخبر الساقط وفيه الطيالسي متروك وابن
حميد وليس بثقة.
١١٤٤١ - مصعب بن سلام، نا شعبة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال:
(لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة أتت النبي ◌َ ◌ّ فقال لزوجها: متعها ولو نصف صاع
من تمر)) .
قلت : مصعب فيه شيء.
قصة فاطمة والعدة دالة على أنها كانت مدخولاً بها .
١١٤٤٢ - شعبة عن أبي بشر، عن سعيد قال: ((لكل مطلقة متعة ﴿وللمطلقات متاعٌ
بالمعروف حقًّا على المتقين﴾(١)) وروينا هذا عن أبي العالية والحسن والزهري.
١١٤٤٣ - شعبة، عن الحكم قال: ((جاءت امرأة إلى شريح تخاصم زوجها تسأله المتعة وقد
كان طلقها فقرأ شريح ﴿وللمطلقات متاعٌ بالمعروف﴾(١) فقال له: متعها. ولم يقض لها)).
وروينا عن ابن سيرين، عن شريح «أنه قال لرجل فارق: لا تأبى أن تكون من المتقين لا
تأبى أن تكون من المحسنين)).
وعن إبراهيم، عن شريح قال: ((إن كنت من المتقين فمتع ولم يجبره)). وروينا عن شريح
أنه جبره على المتعة في المفوضة قبل الدخول.
الحكم بن عبد الملك، عن قتادة ((طلق رجل امرأته عند شريح فقال: متعها. فقالت المرأة:
(١) البقرة: ٢٤١.
٢٨٢٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
ليست لي عليه متعة إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقًا على المتقين﴾(١) و﴿على
المحسنين﴾(٢) وليس من أولئك)).
رواه عمرو بن حماد عنه.
قلت : الحكم لا شيء.
الوليمة والأمربها
١١٤٤٤ - مالك (خ م)(٣)، عن حميد، عن أنس «أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى
رسول الله تَّ وبه أثر صفرة، فسأله؟ فأخبره أنه تزوج فقال: أولم ولو بشاة ... )) الحديث.
حماد بن زيد (خ م)(٤)، عن ثابت، عن أنس ((أن رسول الله يَّه رأى على عبد الرحمن
أثر صفر. قال: ما هذا؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: فبارك الله لك،
أولم ولو بشاة» .
وأخرجه البخاري مطولاً من حديث الثوري، عن حميد.
حماد (خ م)(٥)، عن ثابت قال: ((ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس فقال: ما
رأيت رسول الله أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة)).
عبد العزيز بن صهيب (م)(٦)، سمع أنسًا يقول: ((ما أولم رسول الله على امرأة أكثر
وأفضل مما أولم على زينب. قال ثابت/ ما أولم؟ قال: أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه)).
(١) البقرة: ٢٤١.
(٢) البقرة: ٢٣٦.
(٣) البخاري (١٢٨/٩ رقم ٥١٥٣)، ومسلم (١٠٤٢/٢ رقم ١٤٢٧) [٨١] من غير طريق مالك،
وأخرجه النسائي (١١٩/٦ رقم ٣٣٥١) من طريق مالك به .
(٤) البخاري (١٣٩/٩ رقم ٥١٦٨)، ومسلم (١٠٤٢/٢ رقم ١٤٢٧) [٧٩]. وتقدم تخريجهما.
(٥) البخاري (١٤٦/٩ رقم ٥١٧١)، ومسلم (١٠٤٩/٢ رقم ١٤٢٨) [٩٠].
وأخرجه أبو داود (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤٣)، والنسائي في الكبرى (١٣٩/٤ رقم ٦٦٠٢)، وابن ماجه
(٦١٥/١ رقم ١٩٠٨) من طريق حماد به.
(٦) مسلم (١٠٤٩/٢ رقم ١٤٢٨) [٩١].
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٧٥/١ رقم ١٠٢٥) من طريق عبد العزيز به .
٢٨٣٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
تألي حق الوليمة بغير لحم
١١٤٤٥ - محمد بن جعفر (خ)(١)، أخبرني حميد، عن أنس أنه سمعه يقول: ((أقام
رسول الله ◌َيّ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمة
رسول الله ما كان فيها خبز ولا لحم وما كان إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت وألقى عليها التمر
والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين هي أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن
حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطّأ لها
خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس)). وأخرجا من حديث عبد العزيز بن صهيب كذلك في
التمر والأقط والسمن، وفيه: ((فحاسوا حيسًا)). وكذلك في رواية حماد، عن ثابت، وفي
رواية سليمان بن المغيرة، عن ثابت («السويق بدل الأقط)).
1
ابن علية (خ م)(٢)، عن عبد العزيز، عن أنس ((أن رسول الله عَّه أتى خيبر)) وفيه:
((فجهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل فأصبح عروسًا فقال: من كان عنده شيء فليجيء
به. قال: وبسط نطعًا، فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل
الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسًا فكانت وليمة رسول الله)).
شبابة (م)(٣)، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: ((صارت صفية لدحية
الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها عند النبي ◌َّه، قد رأينا السبي، ما رأينا امرأة ضربها،
فبعث النبي ◌َِّ فأعطى بها دحية ما رضي، ودفعها إلى أم سليم فقال: أصلحيها. فخرج
رسول الله ◌َ ◌ّ من خيبر فجعلها في ظهره. قال: ثم ضرب القبة عليها، ثم أصبح فقال: من
كان عنده فضل زاد فليأتنا به، فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق وفضل السمن
حتى جعلوا سواد حيس فجعلوا يأكلون ويشربون من ماء السماء إلى جنبهم، وكانت تلك
(١) البخاري (٥٤٧/٧ رقم ٤٢١٣).
(٢) البخاري (٥٧٢/١ رقم ٣٧١)، ومسلم (٢/ ١٠٤٣ رقم ١٣٦٥) [٨٤]. وتقدم تخريجه.
(٣) مسلم (٢/ ١٠٤٧ رقم ١٣٦٥) [٨٨].
٢٨٣١

مهذب السنن
كتاب النكاح
وليمة النبي ◌َّه على صفية، فكان أنس يقول: لقد رأينا لرسول الله ◌َيُّه وليمة فيها خبز ولا
لحم ثم یذکر هذا.
حماد بن سلمة (م)(١)، عن ثابت، عن أنس قال: ((جعل رسول الله وليمتها التمر
والأقط والسمن)).
بكر بن وائل (د)(٢)، عن الزهري، عن أنس ((أن النبي ◌َّ أولم على صفية بسويق وتمر)).
١١٤٤٦ - الثوري (خ)(٣)، عن منصور بن صفية، عن أمه ((أن رسول الله أولم على بعض
نسائه بمدین/ من شعير)). وبعضهم زاد بعد أمه، عن عائشة.
١١٤٤٧ - زهير (خ)(٤)، ثنا بيان، سمعت أنسًا يقول: ((بنى رسول الله بامرأة فأرسلني
فدعوت رجالاً إلى الطعام)).
أيام الوليمة وأن إتيان الدعوة حق
١١٤٤٨ - همام (د)(٥)، ثنا قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل
أعور من ثقيف كان يقال له معروفًا - أي يثني عليه خيرًاً - إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا
أدري ما اسمه أن النبي ◌َّه قال: ((الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث رياء
وسمعة)) وبه قال قتادة. وحدثني رجل ((أن سعيد بن المسيب دعي إلى أول يوم فأجاب والثاني
فأجاب، والثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعة وریاء)).
(١) مسلم (٢/ ١٠٤٥ رقم ١٣٧٦) [٨٧].
(٢) أبو داود (٣/ ٣٤١ رقم ٣٧٤٤).
وأخرجه الترمذي (٤٠٣/٣ رقم ١٠٩٥)، والنسائي في الكبرى (١٣٩/٤ رقم ٦٦٠١)، وابن ماجه
(٦١٥/١ رقم ١٩٠٩) كلهم من طريق بكر بن وائل، عن الزهري به. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب .
(٣) البخاري (١٤٦/٩ رقم ٥١٧٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٣٩/٤ - ١٤٠ رقم ٦٦٠٦) من طريق الثوري به .
(٤) البخاري (٩/ ١٤٠ رقم ٥١٧٠).
وأخرجه الترمذي (٣٣٤/٥ رقم ٢٣١٩)، والنسائي في الكبرى (٤٣٥/٦ رقم ١١٤١٧)، كلاهما من
طریق بیان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حدیث بيان.
(٥) أبو داود (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٣٧ رقم ٦٥٩٦) من طريق همام به .
٢٨٣٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٤٤٩ - معمر، عن قتادة قال: ((دعي ابن المسيب أول يوم فأجاب، ودعي اليوم الثاني
فأجاب، ودعي اليوم الثالث فحصبهم وقال: اذهبوا أهل رياء وسمعة)).
١١٤٥٠ - زياد البكائي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود
قال رسول الله: ((طعام أول يوم حق، والثاني مثله - أو قال: سنة - وطعام اليوم الثالث سمعة
وریاء، ومن يسمع یسمع الله به))(١).
١١٤٥١ - بكر بن خنيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس ((أن رسول الله لما
تزوج أم سلمة أمر بالنطع فبسط، ثم ألقى عليه تمرًا وسويقًا فدعا الناس فأكلوا وقال: الوليمة
في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة)).
رواه يحيى بن سعيد الحمصي، عن بكر وتكلموا في بكر .
قلت : وفي يحيى .
قال: وحديث البكائي غير قوي، ويروى في ذلك عن أبي هريرة مرفوعًا وليس بشيء.
وقال (خ): حديث زهير بن عثمان لم يصح، ولا نعرف له صحبة. وقال ابن عمر وغيره عن
النبي ◌َّهِ: ((إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب))، ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها .
١١٤٥٢ - وهيب، عن أيوب، عن محمد، حدثني حفصة ((أن سيرين عرس بالمدينة
فأولم فدعا الناس سبعًا وكان فيمن دعا أبي بن كعب، فجاء وهو صائم، فدعا لهم بخير
وانصرف)). وكذا قال حماد بن زيد عن أيوب سبعًا، لكن أسقط منه حفصة.
معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: «تزوج أبي فدعا الناس ثمانية أيام، فدعا أبيًا،
فجاء وهو صائم فصلى، يقول: فدعا بالبركة ثم خرج)).
١١٤٥٣ - مالك (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا دعي أحدكم
(١) أخرجه الترمذي (٤٠٣/٣ رقم ١٠٩٧) من طريق زیاد به وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث زیاد بن
عبد الله، وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير.
(٢) البخاري (١٤٨/٩ رقم ٥١٧٣)، ومسلم (١٠٥٢/٢ رقم ١٤٢٩) [٩٦].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٠ رقم ٣٧٣٦) من طريق مالك به.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٤٢٩) [٩٧]، وأبو داود (٣٤٠/٣ رقم ٣٧٣٧) كلاهما من طريق
عبيد الله، والترمذي (٤٠٤/٣ رقم ١٠٩٨) من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما - عبيد الله وإسماعيل -
عن نافع به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
٢٨٣٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
إلى الوليمة/ فليأتها)) .
عبيد الله (م)(١) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس
فليجب)).
ولفظ خالد بن الحارث (م)، عن عبيد الله ((إلى الوليمة)) ثم قال خالد فإذا عبيد الله ينزله
على العرس .
١١٤٥٤ - مالك (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٣) أنه كان
يقول: ((بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى له الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة
فقد عصى الله ورسوله)). ابن عيينة، قلت للزهري: يا أبا بكر، كيف حديث شر الطعام طعام
الأغنياء؟ فضحك وقال: ليس هو طعام الأغنياء. قال سفيان: وكان أبي غنيًا فأفز عني ذلك،
فقال الزهري: حدثني الأعرج، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله تَّ: ((شر الطعام
طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء، ويمنعها المساكين، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله
ورسوله)). وكان سفيان ربما رفع هذا الحديث، وربما لم يرفعه إلا في أخرة. ورواه
العدني (م)(٤)، عن سفيان فما رفعه. وأخرجه (م) موقوفًا.
معمر (م)(٥)، عن الزهري، عن ابن المسيب والأعرج، عن أبي هريرة قال: ((شر الطعام
طعام الوليمة يدعى الغني ويترك المسكين، وهي حق، ومن تركها فقد عصى الله ورسوله)).
وربما قال معمر فيه: ((ومن لم يجب)). وكذا رواه أبو الزناد، عن الأعرج موقوفًا .
(١) مسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٤٢٩) [٩٧].
(٢) البخاري (٩/ ١٥٢ رقم ٥١٧٧)، ومسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣٢) [١٠٧].
وأخرجه أبو داود (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤٢) من طريق مالك به، وأخرجه النسائي في الكبرى (١٤١/٤
رقم ٦٦١٣)، وابن ماجه (٦١٦/١ رقم ١٩١٣) كلاهما من طريق ابن عيينة ، عن الزهري به .
(٣) كتب فوقها: صح.
(٤) مسلم (٢/ ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢) [١٠٨].
(٥) مسلم (٢/ ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢) [١٠٩].
٢٨٣٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
ابن عيينة (م)(١)، نازياد بن سعد، سمعت ثابتًا الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله عَز ◌َّة.
قال: ((شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب
الدعوة فقد عصى الله ورسوله)).
وهذا الأعرج الثاني هو: ثابت بن عياض. مقل.
إتيان كل دعوة عرس ونحوه
١١٤٥٥ - معمر (م)(٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ◌ّ قال: ((إذا
دعی أحدكم أخاه فلیجب، عرسًا كان أو نحوه)).
بقية (م)(٣)، عن الزبيدي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.
ابن جريج (خ م)(٤)، عن موسى بن عقبة، عن نافع، سمع ابن عمر يقول: قال
رسول الله: ((أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها. قال: وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس
وغير العرس يأتيها وهو صائم)).
عمر بن محمد (م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ((إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا)).
ومر حديث البراء عن النبي ◌َّه في الأمر بإجابة الداعي، وحديث أبي هريرة عن النبي في
إجابة الدعوة فيما يجب المسلم على المسلم.
(١) مسلم (٢/ ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢) [١١٠].
(٢) مسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٤٢٩) [١٠٠].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٠ رقم ٣٧٣٨) من طريق معمر به .
(٣) مسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٤٢٩) [١٠١].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٠ رقم ٣٧٣٩) من طريق بقية به .
(٤) البخاري (٩/ ١٥٥ رقم ٥١٧٩)، ومسلم (١٠٥٣/٢ رقم ١٤٢٩) [١٠٣].
(٥) مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٢٩) [١٠٤].
٢٨٣٥