Indexed OCR Text
Pages 461-480
مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٧٦٠ - الأعمش (خ م)(١)، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((كنت أمشي مع عبد الله فلقيه عثمان بمنى فجعل يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: أما لئن قلت ذلك: لقد قال رسول الله تَّ: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء)). ١٠٧٦١ - الأعمش (خ م)(٢) أيضًا، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((دخلنا على عبد الله وعنده علقمة والأسود فحدث بحديث لا أراه حدث به إلا من أجلي؛ کنت أحدث القوم سنا فقال: کنا مع رسول الله څّ شبابًا لا نجد شيئًا فقال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم الباءة فعليه بالصوم فإنه له وجاء)). ١٠٧٦٢ - حميد (خ)(٣)، واللفظ له وثابت (م)(٤)، عن أنس قال: ((جاء ثلاثة إلى أزواج النبي ثَّ يسألون عن عبادة النبي ثمّ فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها فقالوا: وأين نحن من النبي ◌َّه وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً. وقال الآخر: إني أصوم الدهر. وقال الآخر: أنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدًا. فجاء النبي ◌َّه إليهم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)). (١) البخاري (٩/ ٨ رقم ٥٠٦٥)، ومسلم (١٠١٨/٢ رقم ١٤٠٠). وأخرجه أبو داود (٢١٩/٢ رقم ٢٠٤٦)، والترمذي (٣٩٢/٣) تعليقًا، والنسائي (٦/ ٥٧ رقم ٣٢٠٧)، وابن ماجه (١ / ٥٩٢ رقم ١٨٤٥) كلهم من طريق الأعمش به . وقال الترمذي: صحیح. (٢) البخاري (١٤/٩ رقم ٥٠٦٦)، ومسلم (١٠١٩/٢ رقم ١٤٠٠) [٤] . وتقدم تخريجه. (٣) البخاري (٩/ ٥ رقم ٥٠٦٣). (٤) مسلم (٢ / ١٠٢٠ رقم ١٤٠١) [٥]. وتقدم تخريجه. ٢٦٤٨ مهذب السنن كتاب النكاح حماد بن سلمة (م)(١)، عن ثابت، عن أنس ((أن نفرًا سألوا أزواج النبي تمّ عن سريرته" وفيه ((فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم/ قال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)). ١٠٧٦٣ - علي بن الحكم (خ)(٢)، نا أبو عوانة، عن رقبة، عن طلحة الأيامي، عن سعيد بن جبير ((قال لي ابن عباس: تزوج فإن خيرنا كان أكثرنا نساء-يعني النبي ◌َّة)». صَا الله ١٠٧٦٤ - ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد(٣)، عن النبي قال: ((من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح)). ١٠٧٦٥ - وروي عن أبي حرة عن الحسن(٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ نحوه. ١٠٧٦٦ - ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس(٣)، عن النبي ◌َّ قال: ((ما رأيت للمتحابين مثل النكاح)). ١٠٧٦٧ - رواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس عن ابن عباس، عن رسول الله عَ ◌ّ قال: ((لم ير للمتحابين مثل التزوج))(٤). رواه عبد الله بن یوسف التنيسي عنه. ١٠٧٦٨ - علي بن الجعد وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله قال: ((إنما حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة))(٥). رواه جماعة من الضعفاء عن ثابت، ورواه سيار بن حاتم، عن جعفر بن سلیمان، عن ثابت . صَلى الله ١٠٧٦٩ - ابن جريج، حدثني ميمون أبو المغلس، عن أبي نجيح (٣)، عن النبي قال: ((من كان موسرًا لأن ينكح فلم ينكح فليس منا)». مرسل. ١٠٧٧٠ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ثلاثة كلهم حق على الله عونه: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء))(٦) (١) مسلم (٢/ ١٠٢ رقم ١٤٠١) [٥]. (٢) البخاري (٩/ ١٥ رقم ٥٠٦٩). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٩٣ رقم ١٨٤٧) من طريق محمد بن مسلم به . (٥) أخرجه النسائي في الکبری (٥/ ٢٨٠ رقم ٨٨٨٧) من طريق سلام به . (٦) أخرجه الترمذي (٤/ ١٥٧ رقم ١٦٥٥)، والنسائى (٦١/٦ رقم ٣٢١٨)، وابن ماجه (٨٤١/٢ رقم ٢٥١٨) کلھم من طریق ابن عجلان به، وقال الترمذي: حسن. ٢٦٤٩ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٧٧١ - الفلاس، نا محمد بن ثابت البصري، عن أبي غالب، عن أبي أمامة مرفوعًا: ((تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى)). قلت : محمد ضعيف . قال الشافعي: بلغنا أن النبي تَ ◌ّه قال: ((من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار)). ١٠٧٧٢ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - عليه السلام - قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة فتمسه النار إلا تحلة القسم)). وقال الشافعي: يقال إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده، قال: وهذا قول سعيد بن المسيب. ١٠٧٧٣ - حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َيُّ قال: (([إن](٢) الله ليرفع العبد الدرجة فيقول: رب أنى لي هذه الدرجة؟! فيقول: بدعاء ولدك لك)) (٣) قلت : سنده قوي. ١٠٧٧٤ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن الهجنّع بن قيس(٤) قال عمر بن الخطاب: (والله إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله مني نسمة تسبح)). ١٠٧٧٥ - ابن عيينة، عن عمرو: ((أن ابن عمر أراد أن لا/ ينكح فقالت له حفصة: تزوج فإن وُلد لك ولد فعاش من بعدك دَعَوْا لك)) . النهي عن التبتل والإخصاء ١٠٧٧٦ - عقيل (م)(٥)، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد أنه سمع سعدًا يقول: ((أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول الله تَّ عن ذلك ولو أجاز له لاختصينا)). (١) البخاري (١١ /٥٥٠ رقم ٦٦٥٦)، ومسلم (٢٠٢٨/٤ رقم ٢٦٣٢) [١٥٠]. وأخرجه الترمذي (٣٧٤/٣ رقم ١٠٦٠)، والنسائي (٢٥/٤ رقم ١٨٧٥) كلاهما من طريق مالك به .. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. (٢) من ((هـ)). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٦٠) عن حماد به. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) مسلم (٢/ ١٠٢١ رقم ١٤٠٢) [٨]. ٢٦٥٠ مهذب السنن كتاب النكاج شعيب (خ)(١)، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب أنه سمع سعدًا يقول: ((لقد رد النبي ذلك على عثمان ولو أجاز له التبتل لاختصينا)». ١٠٧٧٧ - إسماعيل (خ م)(٢)، عن قيس سمعت عبد الله يقول: ((كنا نغزو مع رسول الله ليس لنا نساء فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ثم قرأ علينا ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا﴾(٣)). ١٠٧٧٨ - يونس (خ) (٤)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((قال: أتيت رسول الله، فقلت: إني رجل شاب وإني أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج من النساء فأذن لي أختصي. فسكت عني ثم قلت له مثل ذلك فسكت عني ثم قلت مثل ذلك. فقال: يا أبا هريرة قد جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو دع)). أخرجه (خ) فقال وقال أصبغ : نا ابن وهب عن يونس. الرغبة في ذات الدين ١٠٧٧٩ - عبيد الله بن عمر (خ م)(٥)، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: «تنكح النساء لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). (١) البخاري (١٩/٩ رقم ٥٠٧٤). وأخرجه الترمذي (٣٩٤/٣ رقم ١٠٨٣)، والنسائي (٥٨/٦ رقم ٣٢١٢) كلاهما من طريق معمر ، عن الزهري به، وأخرجه ابن ماجه (٥٩٣/١ رقم ١٨٤٨) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٩/ ٢٠ رقم ٥٠٧٥)، ومسلم (١٠٢٢/٢ رقم ١٤٠٤) [١١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٦/٦ رقم ١١٥٠) من طريق إسماعيل به. (٣) المائدة، آية : ٨٧ . (٤) البخاري (٩ / ٢٠ رقم ٥٠٧٦) تعليقًا . (٥) البخاري (٣٥/٩ رقم ٥٠٩٠)، ومسلم (١٠٨٦/٢ رقم ١٤٦٦) [٥٣] وأخرجه أبو داود (٢١٩/٢ رقم ٢٠٤٧)، والنسائي (٦ / ٦٨ رقم ٣٢٣٠)، وابن ماجه (٥٩٧/١ رقم ١٨٥٨) کلهم من طريق عبيد الله بن عمر به . ٢٦٥١٠ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٧٨٠ - عبد الملك بن أبي سليمان (م)(١)، عن عطاء، عن جابر: ((أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله ◌َ ◌ّ فلقي النبي ◌َّ فقال: يا جابر تزوجت؟ قال: نعم. قال: بكرًا أم ثيبًا؟ قال: ثيبًا. قال: أفلا بكرًا تلاعبها. قال: يا رسول الله، كان لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: فذاك، أما إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك)». ١٠٧٨١ - حيوة (م)(٢)، أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الجبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((إن الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)». ١٠٧٨٢ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ثنا / عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله عَّه يقول: ((لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تنكحوا النساء لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، وأنكحوهن على الدين فلأمة سوداء خرقاء ذات دین أفضل)). قلت : عبد الرحمن ضعيف. استحباب الأبكار ١٠٧٨٣ - شعبة (خ م)(٣)، ثنا محارب، سمعت جابرًاً يقول: ((تزوجت فقال لي رسول الله ◌َ ◌ّه: ما تزوجت؟ قلت: تزوجت ثيبًا. فقال: مالك والعذارى ولعابها. قال شعبة: فذكرت ذلك لعمرو بن دينار فقال: سمعت جابرًا يقول: قال لي رسول الله: هلا جارية تلاعبها وتلاعبك)) . (١) مسلم (٢/ ١٠٨٧ رقم ١٤٦٦) [٥٤]. وأخرجه النسائي (٦٥/٦ رقم ٣٢٢٦)، وابن ماجه (٥٩٨/١ رقم ١٨٦٠)، كلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سلیمان به . (٢) مسلم (٢/ ١٠٩٠ رقم ١٤٦٧) [٦٤]. وأخرجه النسائي (٦٩/٦ رقم ٣٢٣٢) من طريق حيوة به، وأخرجه ابن ماجه (١ / ٥٩٦ رقم ١٨٥٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد الحبلي به . (٣) البخاري (٢٤/٩ رقم ٥٠٨٠)، ومسلم (٢/ ١٠٨٧ رقم ١٤٦٦) [٥٥]. ٢٦٥٢ مهذب السنن كتاب النكاح حماد (خم)(١)، عن عمرو، عن جابر قال: ((توفي أبي وترك سبع بنات - أو تسعًا . فتزوجت ثيبًا، فقال لي رسول الله عَّه: تزوجت يا جابر؟ قلت: نعم. قال: بكرًا أو ثيبًا؟ قلت: بل ثيب يا رسول الله، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك. قلت: إن عبد الله توفي وترك سبع - أو تسع - بنات وإني كرهت أن آتيهن بمثلهن فأحببت أن آتيهن بامرأة تقوم عليهن. فقال: بارك الله لك - أو قال خيرًا)). ١٠٧٨٤ - هشام (خ)(٢)، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((يا رسول الله، أرأيت لو أنك نزلت واديًا فرأيت شجرة قد أكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها في أيها كنت ترعى؟ قال: في الشجرة التي لم يؤكل منها. قالت: فأنا هيـ تعني أن رسول الله لم يتزوج بكراً غيرها». ١٠٧٨٥ - فيض بن وثيق، عن محمد بن طلحة التيمي، أخبرني عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده قال رسول الله: ((عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا وأنتق أرحامًا وأرضى باليسير))(٣). قلت : جده هو ابن عويمر بن ساعدة، وفيض كذبه ابن معين لكن رواه غيره. الحميدي، ثنا محمد بن طلحة ... فذكره، ولكن عبد الرحمن ليس بصحابي. استحباب التزوج بالولود الودود ١٠٧٨٦ - مستلم بن سعيد (د س)(٤)، نا منصور بن زاذان عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال: ((جاء رجل إلى رسول الله تَّ فقال: يا رسول الله، إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك/ ثم أتاه الثالثة فكذلك، وقال ◌َّه : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأم». [٤/ ١٠٧٨٧ - خلف بن خليفة، حدثني حفص ابن أخي أنس، عن أنس قال: ((كان رسول الله عَّه يأمرنا بالباءة، وينهانا عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)). رواه إبراهيم بن أبي العباس عنه. (١) البخاري (٤٢٣/٩ رقم ٥٣٦٧)، ومسلم (٢/ ١٠٨٧ رقم ١٤٦٦) [٥٦]. وأخرجه الترمذي (٤٠٦/٣ رقم ١١٠٠)، والنسائي (٦١/٦ رقم ٣٢١٩)، كلاهما من طريق حماد بن زيد به، وقال الترمذي: حديث جابر بن عبد الله حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٩/ ٢٣ رقم ٥٠٧٧). (٣) أخرجه ابن ماجه (٥٩٨/١ رقم ١٨٦١) من طريق محمد بن طلحة به . (٤) أبو داود (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٠٥٠)، والنسائي (٦/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٣٢٢٧). ٢٦٥٣ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٧٨٨ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة ((أن النبيَّه سئل أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها))(١) . ١٠٧٨٩ - عبد الله بن صالح، نا موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن أبي أذينة الصدفي ((أن رسول الله ◌َّه قال: خير نسائكم الولود الودود المواتية المواسية إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم)). وروي نحوه بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار مرسلاً إلى قوله: ((إذا اتقين)). ١٠٧٩٠ - إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: ((خطب عمر الناس فقال: ما استفاد عبد بعد إيمان بالله خيراً من امرأة حسنة الخلق ودود ولود، وما استفاد عبد بعد كفر بالله شراً من امرأة حديدة اللسان سيئة الخلق والله إن منهن غنمًا لا یحذی منه، وإن منهن غلاً لا یفدی منه)). ١٠٧٩١ - شعبة، أخبرني معاوية بن قرة، سمعت أبي يحدث عن عمر - قال: وقد كان أدركه - أنه قال: ((والله ما أفاد رجل فائدة بعد الإسلام خيراً من امرأة حسناء حسنة الخلق ودود ولود، والله ما أفاد رجل فائدة بعد الشرك بالله شراً من مُريَّة سيئة الخلق حديدة اللسان والله إن منهن لغُلاً ما یفدی منه، وغنما ما یحذی منه)). الترغيب في الزوج الدين الحسن الخلق ١٠٧٩٢ - حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن هرمز الفدكي، عن سعيد ومحمد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني، قال: قال رسول الله عَّه: ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه/ فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ـ قالها ثلاث مرات))(٢). أبو حاتم، قال البخاري: له صحبة. قلت : والحديث حسنه الترمذي، ورواه أبو داود. ويذكر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ((إنما النكاح رق فلينظر أحدكم أين يرق عتیقته)). ویروی ذلك مرفوعًا . (١) أخرجه النسائي (٦٨/٦ رقم ٣٢٣١)، وفي الكبرى (٣١٠/٥ رقم ٨٩٦١) من طريق ابن عجلان به . (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٩٢ رقم ٢٢٤)، والترمذي (٣٩٥/٣ رقم ١٠٨٥)، كلاهما من طريق حاتم به، وقال الترمذي : حسن غريب. ٢٦٥٤ مهذب السنن كتاب النكاح من تخلى للعبادة إذا لم تتق نفسه إلى النكاح قال الشافعي: ذكر الله القواعد فلم ينههن عن القعود ولم يندبهن إلى النكاح. وذكر نبيًا فقال: ﴿سيدًا وحصورًا﴾(١) والحصور الذي لا يأتي النساء وما ندبه إلى النكاح. ١٠٧٩٣ - زائدة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود: ((الحصور: الذي لا يقرب النساء)). ١٠٧٩٤ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ((الذي لا يأتي النساء)). وروینا ذلك عن ابن عباس وعكرمة. ١٠٧٩٥ - أبو نعيم (خ)(٢)، نا عمر بن ذر، نا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: ((والله الذي لا إله إلا هو إن كنت قعدت يومًا لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يومًا على طريقهم التي يخرجون فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مربي أبو القاسم ◌َّ فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهه، ثم قال: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: الحق. ومضى واتبعته، فدخل واستأذنت فأذن لي فوجدت لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان - أو فلانة - قال: يا أبا هريرة. قلت: لبيك. قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم. قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب (منهم)(٣) وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أرجو أن أصيب منه شربة أتقوى بها وأنا الرسول فإذا جاءوا أمرني أن أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة رسول الله بدٌ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا؛ فأذن لهم وأخذوا مجالسهم. / فقال: خذ فأعطهم. [٤]. فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح فأعطيه (١) آل عمران، آية: ٣٩. (٢) البخاري (١١ / ٢٨٦ رقم ٦٤٥٢)، وتقدم تخريجه. (٣) كذا ((بالأصل، ك)) وفي ((هـ)): منها، وأراها الأصوب. ٢٦٥٥ مهذب السنن كتاب النكاح الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى رسول الله عَ لّه وقد رووا فأخذ القدح فوضعه على يده ونظر إليّ وتبسم وقال: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: بقيت أنا وأنت. قلت: صدقت يا رسول الله. قال: اقعد فاشرب فقعدت وشربت. فقال: اشرب. فشربت. فقال: اشرب. فشربت. فما زال يقولها حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا. قال: فادن. فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة)). المقصود منه قوله: ((لا يأوون إلى أهل)). ١٠٧٩٦ - أخبرنا الحاكم، نا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن المغيرة بهمذان، نا القاسم ابن الحكم العرني، ناسليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((جاءت امرأة إلى رسول الله تَّه فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان [قال](١): قد عرفتك فما حاجتك؟ قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد. قال: قد عرفته. قالت: يخطبني فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإن كان شيئًا أطيقه تزوجته وإن لم أطق لا أتزوج. قال: من حق الزوج على الزوجة لوسال منخراه دمًا وقيحًا وصديدًا فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها؛ لما فضله الله عليها. قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا)) قلت : سُليمان ضعفوه، ولا شيء له في السنن. نظر الرجل إلى من يريد نكاحها ١٠٧٩٧ - يزيد بن كيسان (م)(٢)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: «كنت عند النبي ◌َّه فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال : فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا)). ١٠٧٩٨ - ابن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عمرو، عن جابر، قال رسول الله عَ ليه: ((إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل، قال جابر: فلقد خطبت امرأة من بني سلمة فكنت أتخبأ في أصول النخل حتى (١) ما بين المعكوفتين من ((هـ)). (٢) مسلم (٢/ ١٠٤٠ رقم ١٤٢٤) [٧٤]. وأخرجه النسائي (٦٩/٦ رقم ٣٢٣٤) من طريق يزيد بن كيسان به . ٢٦٥٦ مهذب السنن كتاب النكاح رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوجتها))(١). ١٠٧٩٩ - معمر، عن ثابت، عن أنس قال: ((أراد المغيرة أن يتزوج امرأة، فقال له النبي ◌َّ: اذهب/ فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما قال: فنظرت إليها فذكر من موافقتها)»(٢). ١٠٨٠٠ - عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة، قال: ((خطبت امرأة، فقال لي رسول الله عَّه: نظرت إليها؟ قلت: لا. قال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما))(٣). زاد فيه أبو شهاب عن عاصم ((فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها فقلت: إن رسول الله عَّه أمرني أن أنظر إليها. فسكتا فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت: احرج عليك إن كان رسول الله أمرك أن تنظر إليّ لما نظرت، وإن كان رسول الله لم يأمرك أن تنظر إليّ أن تنظر. قال: فنظرت إليها ثم تزوجتها فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها، ولقد تزوجت سبعين - أو بضعًا وسبعين - امرأة)). ١٠٨٠١ - أبو شهاب عبد ربه، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة قال: ((رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجار يقال لها: بثينة بنت الضحاك أخت أبي جَبيرة، فقلت: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله عَّةٍ؟ فقال: نعم، قال رسول الله: إذا ألقى الله في قلب رجل خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها)). حجاج لین، وإسناده مختلف فيه. ١٠٨٠٢ - هشام (خ م)(٤)، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله: ((أريتك في النوم ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير يقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا هي أنت فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه)). ١٠٨٠٣ - يعقوب بن عبد الرحمن (خم)(٥)، عن أبي حازم، عن سهل «أن امرأة جاءت إلى رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي. فنظر إليها فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست ... )) الحديث. (١) أخرجه أبو داود (٢٢٨/٢ رقم ٢٠٨٢) من طريق ابن إسحاق به. (٢) أخرجه ابن ماجه (٥٩٩/١ رقم ١٨٦٥) من طريق معمر به . (٣) أخرجه الترمذي (٣٩٧/٣ رقم ١٠٨٧)، والنسائي (٦٩/٦ رقم ٣٢٣٥) كلاهما من طريق عاصم به، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٠ رقم ١٨٦٦) من طريق ثابت عن بكر المزني به، وقال الترمذي: حديث حسن . (٤) البخاري (٢٣/٩ رقم ٥٠٧٨)، ومسلم (١٨٨٩/٤ رقم ٢٤٣٨) [٧٩]. (٥) البخاري (٦٩٦/٨ رقم ٥٠٣٠)، ومسلم (١٠٤٠/٢ رقم ١٤٢٥) [٧٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٢٠ رقم ٥٥٢٦) من طريق يعقوب به . ٢٦٥٧ مهذب السنن كتاب النكاح باب تخصيص نظر ذلك بالوجه والكفين للحاجة قال تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾(١). قال الشافعي : إلا وجهها وكفيها . قال البيهقي : رويناه في كتاب الصلاة عن ابن عباس وابن عمر وعائشة ثم عن عطاء وسعيد بن جبير. وفي رواية أخرى عن ابن عباس وعطاء: باطن الكف. ١٠٨٠٤ - جعفر بن عون، أبنا مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾(١) قال: الكحل والخاتم)). ورويناه من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس. وروي عن أنس . ١٠٨٠٥ / روح بن عبادة، ثنا حماد، حدثتنا أم شبيب قالت: ((سألت عائشة عن الزينة الظاهرة فقالت: (القُلْبُ والفَتَخَةُ)(٢) وضمت طرف كمها)). ١٠٨٠٦ - الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن قتادة، عن خالد بن دريك، عن عائشة: ((أن أسماء أختها دخلت عليها وعندها النبي ◌َّه في ثياب شامية رقاق فضرب رسول الله ببصره قال: ما هذا يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى كفه ووجهه))(٣). ١٠٨٠٧ - ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت: ((دخل رسول الله عَ ليه على عائشة وعندها أختها عليها ثياب شامية واسعة الأكمام فلما نظر إليها قام فخرج، فقالت لها عائشة: تنحي فقد رأى رسول الله أمرًا كرهه. فتنحت، فدخل رسول الله فسألته عائشة لم قام؟ قال: أو لم تري إلى هيئتها إنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا [وهذا] (٤) وأخذ بکفیه فغطی بهما [ظهر](٤) کفیه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه، ثم نصب کفیه علی صدغیه حتی لم يبد إلا وجهه)). إسناده ضعيف. (١) الأحزاب، آية: ٥٩ . (٢) القُلب: السوار، والفتخة: هي خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل. (النهاية ٤٠٨/٣). (٣) أخرجه أبو داود (٤ / ٦٢ رقم ٤١٠٤) من طريق الوليد به. (٤) من ((هـ) . ٢٦٥٨ مهذب السنن كتاب النكاح ٠١٠٨٠٨ نا مسلم (د)(١)، حدثتني غبطة بنت عمرو، حدثتني عمتي أم الحسن، عن جدتها، عن عائشة ((أن هندًا بنت عتبة قالت: ((يا نبي الله، بايعني. قال: لا أبايعك حتى تغیری کفیك کأنها کفي سبع». ١٠٨٠٩ - مطيع بن ميمون (د)(٢)، ثتنا صفية بنت عصمة، عن عائشة قالت: ((جاءت امرأة وراء الستر بيدها كتاب إلى رسول الله عَّ فقبض يده وقال: ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟ قالت: بل يد امرأة. قال: ولو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء)). رواه معلی والأشیب وطالوت عنه . من بعث امرأة تنظرله ١٠٨١٠ - هشام بن علي، ناموسى بن إسماعيل، ناحماد، عن ثابت، عن أنس ((أن النبي ◌َّ أراد أن يتزوج امرأة فبعث بامرأة لتنظر إليها فقال: شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها. قال: فجاءت إليهم فقالوا: ألا نغذيك يا أم فلان؟ فقال: لا آكل إلا من طعام جاءت به فلانة. قال: فصعدت في رفّ لهم فنظرت إلى عرقوبيها، ثم قالت: قبليني يا بنية. قال: فجعلت تقبلها [وهي] (٣) تشم عارضيها قال: فأتت فأخبرت)) كذا رواه الحاكم في المستدرك(٤). ورواه أبو داود في المراسيل(٥)/ بدون أنس واختصره. وكذا رواه عارم عن حماد. ورواه محمد بن كثير الصنعاني عن حماد موصولاً. ورواه عمارة بن زاذان عن ثابت موصولاً . سبب نزول الحجاب ١٠٨١١ - عقيل (خ)(٦)، عن ابن شهاب، أخبرني أنس ((أنه كان ابن عشر مقدم (١) أبو داود (٤ /٧٦ رقم ٤١٦٥). (٢) أبو داود (٤/ ٧٧ رقم ٤١٦٦). (٣) في ((الأصل، ك)): وهم. والمثبت من ((هـ)). (٤) (٢/ ١٦٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ولم يتعقبه الذهبي. (٥) (١٨٦ رقم ٢١٦). (٦) البخاري (٩/ ١٣٧ رقم ٥١٦٦). ٢٦٥٩ مهذب السنن كتاب النكاح رسول الله عَّ المدينة قال: وكان أمهاتي يواظبنني على خدمتي فخدمته عشرًا وتوفي وأنا ابن عشرين فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، كان أول ما أنزل فيه أنزل في مبتنى رسول الله عَ ◌ّه بزينب بنت جحش فأصبح عروسًا بها، فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا ثم بقي منهم عند رسول الله فأطالوا المكث، فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا فمشى ومشيت معه حتى [جاء](١) عتبة حجرة عائشة ثم ظن رسول الله عَّه أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه حتى دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يقوموا فرجع ورجعت معه حتى إذا بلغ حجرة عائشة وظن أن قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا قد خرجوا فضرب رسول الله عَّه بيني وبينه الحجاب وأنزل الحجاب)). وأخرجاه لصالح بن کیسان عن الزهري . معتمر (خ م)(٢)، عن أبيه، ثنا أبو مجلز، عن أنس قال: ((لما تزوج رسول الله زينب دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم وقعد ثلاثة وإن رسول الله جاء ليدخل فإذا هم جلوس ثم إنهم قاموا وانطلقوا فجئت أدخل فألقي الحجاب بيني [وبينه](٣) فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دُعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا﴾ إلى قوله: ﴿عظيمًا﴾(٤)) روى نحوه جماعة عن أنس. a ١٠٨١٢ - حميد (خ)(٥)، عن أنس قال عمر: ((وافقني ربي في ثلاث، قلت: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾(٦)، وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين. فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني شيء كان بين أمهات المؤمنين وبين النبي ◌َّه فاستقريتهن أقول: لتكفن (١) من ((هـ) وفى ((الأصل، ك)): جاءه. (٢) البخاري (٣٨٧/٨ رقم ٤٧٩١)، ومسلم (٢/ ١٠٥٠ رقم ١٤٢٨) [٩٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٣٥/٦ رقم ١١٤٢٠) من طريق معتمر به. (٣) في (الأصل)): وبيني. والمثبت من ((هـ، ك). (٤) الأحزاب، آية: ٥٣ . . (٥) البخاري (٦٠١/١ رقم ٤٠٢). وأخرجه الترمذي (١٨٩/٥ - ١٩٠ رقم ٢٩٥٩، ٢٩٦٠)، والنسائي في الكبرى (٢٨٩/٦ رقم ١٠٩٩٨)، وابن ماجه (١/ ٣٢٢ رقم ١٠٠٩) کلهم من طریق حمید به . (٦) البقرة، آية : ١٢٥ . ٢٦٦٠ مهذب السنن كتاب النكاح عن رسول الله أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن حتى أتيت على آخر أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تعظهن. فأمسكت، فأنزل الله ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾(١) الآية)). وأخرجه مسلم من حديث ابن عمر عن عمر مختصراً، إلا/ أنه قال بدل الثالثة: ((أسارى بدر)). ١٠٨١٣ - الليث (خ م)(٢)، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن أزواج النبي ◌َّ كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - وكان عمر يقول لرسول الله عَ ◌ّه: احجب نساءك. فلم يكن يفعل فخرجت سودة ليلة فناداها عمر: قد عرفناك يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الحجاب)). وخالف الزهريَ هشامٌ. ١٠٨١٤ - أبو أسامة (خ م)(٣)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب علينا لبعض حاجتها وكانت امرأة جسيمة يفرع النساء جسمها لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال: أما والله لا تخفین علینا فانظري كيف تخرجین . فانكفأت راجعة ورسول الله في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت فقال عمر كذا وكذا. فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال: إنه قد أذن لكُنّ أن تخرجن لحوائجكن)). قال هشام: يعني البراز. ١٠٨١٥ - قال أحمد بن شبيب (خ)(٤)، نا أبي، عن يونس قال: قال ابن شهاب: عن عروة عن عائشة قالت: ((يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن ﴾(٥) شققن مروطهن فاختمرن به)). (١) التحريم، آية : ٥. (٢) البخاري (١/ ٢٩٩ رقم ١٤٦)، ومسلم (١٧٠٩/٤ رقم ٢١٧٠) [١٨]. (٣) البخاري (٣٨٨/٨ رقم ٤٧٩٥)، ومسلم (١٧٠٩/٤ رقم ٢١٧٠) [١٧]. (٤) البخاري (٨/ ٣٤٧ رقم ٤٧٥٨). (٥) النور، آية: ٣١. ٢٦٦١ مهذب السنن كتاب النكاح إبراهيم بن نافع (خ)(١)، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة ((لما نزلت ﴿وليضربن بخمرهن﴾(٢) عمدت النساء إلى أزرهن فشققنها من نحو الحواشي واختمرن بها» . تحريم النظر إلى الأجنبية لا لسبب قال الله تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾(٣). ١٠٨١٦ - معمر (خ م)(٤)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة: قال رسول الله تَّة : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، ويصدق ذلك الفرج أو یكذبه)). ١٠٨١٧ - وهيب (م)(٥)، ثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مُدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا/ والقلب یهوی ویتمنى، ويصدق ذلك الفرج ویکذبه)). حجاج بن منهال، ناحماد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: (لكل ابن آدم حظه من الزنا فالعينان تزنيان ... ))(٦) الحديث، وفيه ((والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهم أو يتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه)). شهد على ذلك أبو هريرة سمعه وبصره. (١) البخاري (٨/ ٣٤٧ رقم ٤٧٥٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤١٩/٦ رقم ١١٣٦٣) من طريق إبراهيم بن نافع به . (٢) النور، آية: ٣١. (٣) النور، آية: ٣٠. (٤) البخاري (٢٨/١١ رقم ٦٢٤٣)، ومسلم (٤ / ٢٠٤٦ رقم ٢٦٥٧) [٢٠]. (٥) مسلم (٤ / ٢٠٤٧ رقم ٢٦٥٧) [٢١]. (٦) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٧ رقم ٢١٥٣) من طريق حماد به. ٢٦٦٢ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٨١٨ - الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ((أن النبي ◌ُّ أردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها، فاستقبلته جارية شابة من خثعم فقالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج فيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. ولوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما)) . وبنحوه مر من حديث ابن عباس في الحج. ١٠٨١٩ - الدراوردي (مد)(١) عن زيد بن أسلم (خ)(٢)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله عَّه قال: ((إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، فقال: إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غص البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)). وأخرجه (خ)(٢) من حديث زيد. نظر الفجاءة ١٠٨٢٠ - الثوري (م)(٣)، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير (سألت النبي ◌َُّ عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري)). ١٠٨٢١ - شريك، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله: ((يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة)) (٤). (١) مسلم (٤/ ١٧٠٤ رقم ٢١٢١) [٣]، وأبو داود (٢٥٧/٤ رقم ٤٨١٥). (٢) البخاري (١١/ ١٠ رقم ٦٢٢٩). (٣) مسلم (١٦٩٩/٣ رقم ٢١٥٩) [٤٥]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٦ رقم ٢١٤٨) من طريق سفيان الثوري به . أخرجه النسائي في الكبرى (٣٩٠/٥ رقم ٩٢٣٣)، من طريق عبد الوارث، والترمذي (٩٣/٥ رقم ٢٧٧٦) من طريق هشيم كلاهما عن يونس بن عبيد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) أخرجه أبو داود (٢٤٦/٢ رقم ٢١٤٩)، والترمذي (٩٤/٥ رقم ٢٧٧٧) كلاهما من طريق شريك به، وقال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. ٢٦٦٣ مهذب السنن كتاب النكاح ما يفعل إذا رأى من تعجبه ١٠٨٢٢ - مسلم بن إبراهيم ثنا هشام الدستوائي (م)(١)، نا أبو الزبير، عن جابر ((أن النبي ◌َّ رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى الصحابة فقال لهم: إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، فمن وجد ذلك فليأت أهله فإنه [يضمر ما](٢) في نفسه)). ولفظ مسلم: «فإن ذلك يرد ما في نفسه)). ولا يخلون بالجنبية. ١٠٨٢٣ -/ ابن عيينة (خ م)(٣)، عن عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم)). ١٠٨٢٤ - الليث (خ م)(٤)، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة أن رسول الله عَ ليه قال: ((إياكم والدخول على النساء، فقال رجل: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت)). ١٠٨٢٥ - عمرو بن الحارث (م)(٥)، حدثني بكر بن سوادة أن عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه ((أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك وذكره لرسول الله وقال: لا أر إلا خيراً. فقال رسول الله عَّه: ((إن الله قد برأها من ذلك. ثم قام رسول الله على المنبر فقال: لا (١) مسلم (٢/ ١٠٢١ رقم ١٤٠٣) [٩]. وأخرجه أبو داود (٢٥٦/٢ رقم ٢١٥١) من طريق مسلم بن إبراهيم به، وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٥١/٥ رقم ٩١٢١) من طريق الحارث بن عطية، والترمذي (٤٦٤/٣ رقم ١١٥٨)، من طريق عبد الأعلى كلاهما عن هشام الدستوائي به . وقال الترمذي: حديث جابر حديث صحيح حسن غريب . (٢) في ((الأصل، ك)): يضمرها. والمثبت من ((هـ). (٣) البخاري (١٦٦/٦ رقم ٣٠٠٦)، ومسلم (٩٧٨/٢ رقم ١٣٤١) [٤٢٤]. (٤) البخاري (٩/ ٢٤٢ رقم ٥٢٣٢)، ومسلم (٤ /١٧١١ رقم ٢١٧٢) [٢٠]. وأخرجه الترمذي (٤٧٤/٣ رقم ١١٧١)، والنسائي في الكبرى (٣٨٦/٥ رقم ٩٢١٦)، كلاهما من طريق الليث به. وقال الترمذي: حديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح. (٥) مسلم (٤/ ١٧١١ رقم ٢١٧٣) [٢٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٨٦/٥ رقم ٩٢١٧) من طريق عمرو بن الحارث به . ٢٦٦٤ مهذب السنن كتاب النكاح يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان)). ١٠٨٢٦ - الطيالسي، ناشعبة، عن الحكم قال: ((سمعت ذكوانًا يحدث عن مولىَ لعمرو بن العاص أنه أرسله إلى علي يستأذنه على أسماء بنت عميس فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمراً عن ذلك فقال: إن رسول الله نهانا - أو نهى - أن يدخل على النساء بغير إذن أزواجهن))(١) . ١٠٨٢٧ - محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أن عمر خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله عَّه مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيراً ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها، وباليمين قبل أن يسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سیئته فهو مؤمن))(٢). اتقاء فتنة النساء ١٠٨٢٨ - سليمان التيمي (خ م)(٣)، سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أسامة بن زيد قال رسول الله عَّ: ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)). ١٠٨٢٩ - شعبة (م)(٤)، عن أبي سلمة، قال: سمعت أبا نضرة يحدث، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف (١) أخرجه الترمذي (٩٥/٥ رقم ٢٧٧٩)، من طريق شعبة به، وقال: حسن صحيح. (٢) أخرجه الترمذي (٤٠٤/٤ رقم ٢١٦٥)، والنسائي في الكبرى (٣٨٨/٥ - ٣٨٩ رقم ٩٢٢٥)، من طريق محمد بن سوقة به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. (٣) البخاري (٩/ ٤١ رقم ٥٠٩٦)، ومسلم (٤/ ٢٠٩٧ رقم ٢٧٤٠) [٩٧]. وأخرجه الترمذي (٩٥/٥ رقم ٢٧٨٠)، والنسائي في الكبرى (٤٠٠/٥ رقم ٩٢٧٠)، وابن ماجه (٢/ ١٣٢٥ رقم ٣٩٩٨) كلهم من طريق سليمان التيمي به . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٤) مسلم (٢٠٩٨/٤ رقم ٢٧٤٢) [٩٩]. وأخرجه الترمذي (٤١٩/٤ رقم ٢١٩١)، وابن ماجه (٢ / ١٣٢٥ رقم ٤٠٠٠)، كلاهما من طريق علي بزيد بن جدعان، عن أبي نضرة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٢٦٦٥ مهذب السنن كتاب النكاح تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، وإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)). مساواة المرأة الرجل في الحجاب، وفي النظر إلى الأجنبي قال الله تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾(١). ١٠٨٣٠ - سعيد بن أبي مريم، أبنا/ نافع بن يزيد، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: ((دخل رسول الله ◌َيُّه وأنا وميمونة جالستان فاستأذن ابن أم مكتوم الأعمى فقال: احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس بأعمى لا يبصرنا، قال: فأنتما لا تبصرانه))(٢). ويونس (د)(٣)، عن الزهري، حدثني نبهان، عن أم سلمة قالت: ((كنت عند النبي ◌َّه وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال: احتجبا. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى. قال: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه)). ١٠٨٣١ - معمر (خ) (٤)، عن الزهري (م)(٥)، عن عروة، عن عائشة قالت: «والله لقد رأيت رسول الله يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم - تعني الحبشة - أنظر بين أذنه وعاتقه يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو)). فالظاهر أنها لم تكن بلغت. عقيل (خ)(٦)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن أبا بكر دخل عليها (١) النور، آية: ٣١. (٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٩٣ رقم ٩٢٤٢). (٣) أبو داود (٤/ ٦٣ رقم ٤١١٢). وأخرجه الترمذي (٩٤/٥ رقم ٢٧٧٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٩٣ رقم ٩٢٤١) كلاهما من طريق يونس به، قال الترمذي: حسن صحيح. (٤) البخاري (١٦٤/٩ رقم ٥١٩٠). (٥) مسلم (٢/ ٦٠٩ رقم ٨٩٢) [١٨]. (٦) البخاري (٦/ ٦٣٩ رقم ٣٥٢٩). وأخرجه مسلم (٢/ ٦٠٩٨ رقم ٨٩٢) [١٧]، والنسائي (١٩٥/٣ رقم ١٥٩٣) من طرق عن الزهري بنحوه . ٢٦٦٦ مهذب السنن كتاب النكاح وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان وتدفقان وتضربان ورسول الله عَ ◌ّه [متغش](١) بثوبه فانتهرهن أبو بكر، فكشف چول الله عن وجهه، وقال: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد. وتلك أيام منى ورسول الله بالمدينة، ورأيته يسترني بثوبه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، وأنا جارية)). قولها: ((وأنا جارية)) كدليل على أنها لم تبلغ، ويدل عليه. ١٠٨٣٢ - معمر، عن ثابت، عن أنس قال: ((لما قدم رسول الله المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحًا لقدومه))(٢). فإن كانت هذه القصة وما روته عائشة واحدة ففيها ما دل على أنها كانت غير بالغة إذ ذاك فرسول الله بنى بها حين قدم المدينة وهي بنت تسع، ويحتمل أن ذلك قبل الحجاب. قلت: ما بنى حين قدم المدينة بعائشة [بل](٣) بعد مقدمه ببضعة عشر شهرًا. ١٠٨٣٣ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة: «أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكانت أم سعد بن معاذ معها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب)). ١٠٨٣٤ - ابن إسحاق، حدثني يزيد بن قسيط في قصة نزول توبة أبي لبابة في شأن بني قريظة قالت أم سلمة: ((أفلا أبشره يا رسول الله بذلك؟ قال: بلى إن شئت. قالت: فقمت على باب حجرتي فقلت - وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب .: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك)) فغزوة بني قريظة سنة خمس / ونزل الحجاب بعد. ما جاء في القواعد من النساء ١٠٨٣٥ - حسین بن واقد (د)(٤)، عن یزید النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ((﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾(٥) الآية فنسخ واستثنى من ذلك ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا﴾(٦). أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((﴿والقواعد من النساء﴾(٦) قال: هي المرأة لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار (١) في ((الأصل، هـ، ك)): متغشي. (٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٨١ رقم ٤٩٢٣) من طريق معمر به . (٣) من ((ك)) . (٤) أبو داود (٤/ ٦٣ رقم ٤١١١). (٥) النور، آية: ٣١. (٦) النور، آية: ٦٠. ٢٦٦٧