Indexed OCR Text

Pages 321-340

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
أقصاهم ترد سراياهم على قعدتهم» .
١٠٣٤٨ - ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب قال: بلغنا أن حبيب بن مسلمة غزا الروم فأخذوا
رجلاً فاتهموه فأخبرهم أنه عين فقال: هذا ملك الروم في الناس وراء هذا الجبل فقال
لأصحابه أشيروا علي فقال بعضهم نرى أن تقيم حتى يلحق بك الناس وكانوا متقطعين وقال
بعضهم: نرى أن ترجع إلى فئتك ولا تقدم على هؤلاء فإنه لا طاقة لنا بهم فقال: أما أنا
فأعطي الله عهدًا لا أخيسُ(١) به لأخالطنهم فلما ارتفع النهار إذا هو بهم قد ملئوا الأرض
فحمل وحمل أصحابه فانهزم العدو وأصابوا غنائم كثيرة فلحق الناس الذين لم يحضروا
القتال فقالوا: نحن شركاؤكم في الغنيمة وقال الذين شهدوا القتال: ليس لكم نصيب لم
تحضروا القتال. وقال ابن الزبير- وكان ممن حضر مع حبيبـ: ليس لكم نصيب. فكتب
بذلك إلى معاوية فكتب: أن اقسم بينهم كلهم. قال: وأظن معاوية كان كتب بذلك إلى عمر
فكتب بذلك عمر وقال الشاعر :
وابن الزبير ذاهبُ الأقساس
إن حبيبًا بئس ما يواسي
ولا رفيقًا بأمور الناس
ليسوا بأنجاد ولا أكياس
(١) أي: لا أنقضه، يقال: خاس بعهده يخيس، وخاس بوعده إذا أخلفه. النهاية (٢/ ٩٢).
٢٥٠٨

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
التسوية في قسم الغنيمة والقوم يهبون منها
١٠٣٤٩ - حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة وخالد والزبير بن الخريت، عن عبد الله بن
شقيق، عن رجل من بلقين قال: ((أتيت النبي ثمّ وهو بوادي القرى وهو يعرض فرسًا فقلت:
يا رسول الله، بما أمرت؟ قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. وأني رسول.
الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله قلت: يا رسول
الله، فمن هؤلاء الذين تقاتل؟ قال: هؤلاء المغضوب عليهم اليهود/ وهؤلاء النصارى
الضالون. قلت: فما تقول في الغنيمة؟ قال: لله خمسها وأربعة أخماس للجيش. قلت: فما
أحد أولى به من أحد؟ قال: لا ولا السهم تستخرجه من جنبك(١) أحق به من أخيك المسلم)).
ورواه حماد بن سلمة عن بديل وفي لفظ «فإن رميت بسهم في جنبك، فاستخرجته فلست
أحق به من أخيك)». ومر من حديث عبادة ((أن النبي ثم أخذ وبرة من جنب بعير فقال: يا أيها
الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم)). قدر هذه إلا الخمس والخمس مردود علیکم)).
١٠٣٥٠ - ابن إسحاق، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((كنا مع
رسول الله، بحنین ، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسبایاهم أدركه وفد هوازن
بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله لنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف
عليك فأمنن علينا مَنَّ الله عليك. فقال: نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ قالوا:
خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال: أما ما كان لي ولبني عبد
المطلب فهو لكم وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع بك يا رسول الله إلى
المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم فلما
صلى رسول الله بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به فقال رسول الله عَليه : أما ما كان لي
ولبني عبد المطلب فهو لكم. فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار
كذلك، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا . وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو
سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله ثه. وقال عيينة بن بدر: أما أنا
(١) کتب فوقها: کذا.
٢٥٠٩

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله: من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول
فيء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم ثم ركب رسول الله واتبعه الناس يقولون: يا
رسول الله، أقسم علينا فيئنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداؤه فقال: يا أيها
الناس، ردوا علي ردائي فوالذي نفسي بيده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعمًا لقسمته عليكم
ثم ما ألفيتموني بخيلاً ولا جبانًا ولا كذابًا/ ثم قام رسول الله عَّه إلى جنب بعير وأخذ من
سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه فقال: يا أيها الناس، والله من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس
والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط ، فإن الغلول عار وشنار على أهله يوم القيامة.
فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله، أخذت هذا لأخيط به برذعة
بعير لي دبر. فقال: أما حقي منها لك. فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها
فرمى بها من يده)) .
إعطاؤه عليه السلام المؤلفة قلوبهم من الخمس
١٠٣٥١ - شعيب (خ)(١) عن الزهري (م)(٢) أخبرني أنس ((أن ناسًا من الأنصار قالوا:
يا رسول الله، فيما أفاء الله على رسوله من أموال هوازن فطفق رسول الله تَّه يعطي رجالا من
قريش المائة من الإبل فقالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من
دمائهم قال: فحدث بمقالتهم فأرسل إلي الأنصار فجمعهم في قبة من أدم لم يدع معهم غيرهم
فقال: ما حديث بلغني عنكم فقال له فقهاؤهم أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئًا وأما ناس منا
حديثه أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال
رسول الله: فإني أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألفهم ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال
وترجعون إلی رحالكم برسول الله فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا: بلى يا رسول
الله قد رضينا فقال: إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على
الحوض. قال أنس: إذًا نصبر)). وفي لفظ ((فلم نصبر)) وزاد مسلم في الحديث: ((فإني على
الحوض)).
(١) البخاري (٦/ ٢٨٨ رقم ٣١٤٧).
(٢) مسلم (٢/ ٧٣٣ رقم ١٠٥٩).
وأخرجه النسائي الكبرى (٥/ ٨٨ رقم ٨٣٣٥) من طريق صالح، عن ابن شهاب به .
٢٥١٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٣٥٢ - شعبة (خ م)(١) عن أبي التياح سمعت أنسًا قال: ((لما كان يوم الفتح قالت
الأنصار: والله إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من دماء قريش وإن غنائمنا تقسم بينهم فبلغ
ذلك النبي ◌َّ فبعث إلى الأنصار خاصة فقال: / ما هذا الذي بلغني عنكم وكانوا لا يكذبون
فقالوا: هو الذي بلغك فقال: أما ترضون أن يذهب الناس بالغنائم وتذهبوا برسول الله عُم ◌ُّه إلى
بيوتكم ثم قال: لو سلك الناس واديًا أو شعبًا سلكت وادي الأنصار)). قال الشافعي: قد يقول
القائل: في خمس الغنيمة إذا ميز منها نحن غنمنا هذا ويريدون إن سبب ملك ذلك بهم وذلك
موجود في كلام الناس وعلى ذلك [كلمة](٢) الأنصار وقد قال رسول الله عملة: هو لي ثم هو
مردود فيكم فلما أعطاه رسول الله تمثّ الأبعدين أنكرت ذلك الأنصار الذين هم أولياؤه وأنا
بعض أصحابنا عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن النبي تَّ : أعطى الأقرع وأصحابه من
خمس الخمس .
١٠٣٥٣ - جرير بن حازم (م)(٣) أن أيوب حدثه أن نافعًا حدثه ((أن عمر(٤) سأل رسول الله
◌َثّ وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الجعرانة(٥) فقال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن
أعتكف يومًا في المسجد الحرام فكيف ترى قال: اذهب فاعتكف يومًا وكان رسول الله قد
أعطاه(٦) جارية من الخمس فلما أعتق رسول الله سبايا الناس قال عمر: يا عبد الله اذهب إلى
تلك الجارية فخل سبيلها)) استشهد به (خ).
تفريق الخمس وسهم الله وسهم رسوله منه
قال الله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾(٧) وقال في آية
الفيء: ﴿ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول﴾(٨) قال ابن عيينة: إنما
(١) البخاري (٧/ ٦٥٠ رقم ٤٣٣٢)، ومسلم (٢/ ٧٣٥ رقم ١٠٥٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٨٧ رقم ٨٣٢٧) من طريق شعبة به .
(٢) في ((الأصل)): كلمته. والمثبت من ((هـ)).
(٣) مسلم (٣/ ١٢٧٧ رقم ١٦٥٦).
وأخرجه البخاري (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ٢٠٣٢)، وأبو داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٥)، والترمذي (٤/
٩٦ رقم ١٥٣٩)، والنسائي في الكبرى (٢ / ٢٦٢ رقم ٣٣٥٢)، وابن ماجه (١ / ٦٨٧ رقم ٢١٢٩)
من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع به ، وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن صحيح.
(٤) كذا في ((الأصل)) وكتب فوقها: ((صح))، وفي ((هـ)) وصحيح مسلم: أن ابن عمر حدثه أن عمر.
(٥) كذا في ((الأصل، هـ)) ووضع فوقها في ((الأصل)): ((صح)). وفي صحيح مسلم: الطائف
(٦) ضبب عليها المصنف.
(٧) الأنفال: ٤١ .
(٨) الحشر: ٧.
٢٥١١

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة .
استفتح الله الكلام في الفيء والغنيمة بذكر نفسه لأنها أشرف الكسب وإنما ينسب إليه كل شيء
يشرف ويعظم ولم ينسب الصدقة إلى نفسه ؛ لأنها أوساخ الناس .
١٠٣٥٤ - الثوري، عن قيس بن مسلم قال: «سألت الحسن بن محمد عن قوله تعالى:
﴿فأنَّ لله خمسه وللرسول﴾(١) فقال: هذا مفتاح كلام لله ما في الدنيا والآخرة.
١٠٣٥٥ - وروى جرير الضبي عن موسى بن أبي عائشة قال: «سألت يحيى بن الجزار
قلت: كم لرسول الله من الخمس؟ قال: خمس الخمس)).
١٠٣٥٦ وروى مغيرة عن إبراهيم «﴿فأنَّ لله خمسه وللرسول﴾(١) قال: يقسم الخمس
على خمسة أخماس فخمس الله والرسول واحد ويقسم ما سوى ذلك علي الآخرين)). وروینا
عن مجاهد وقتادة كذلك، وعن عطاء قال: ((خمس الله ورسوله واحد)» .
١٠٣٥٧ - ابن فضيل، عن عبد الملك، عن / عطاء ﴿﴿فأنَّ لله خمسه وللرسول﴾ قال:
خمس الله ورسوله واحد كان النبي ثمّ يصنع فيه ما شاء.
١٠٣٥٨ - عبد الله بن العلاء بن زبر (د)(٢) سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمرو بن
عبسة قال: ((صلى بنا رسول الله ثَّه إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم
قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم)). قال الشافعي:
قد مضى رسول الله عَّه فاختلف أهل العلم عندنا في سهمه فمنهم من قال: يرد على السهمان
التي ذكرها الله معه ومنهم من قال: يضعه الإمام حيث رأى على الاجتهاد للإسلام وأهله
ومنهم من قال: يضعه في الكراع والسلاح والذي أختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به
الإسلام وأهله من شد ثغر أو إعداد كراع أو سلاح أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام نفلاً عند
الحرب وغير الحرب إعدادًا؛ للزيادة في تعزيز الإسلام وأهله على ما صنع فيه رسول الله ثه ،
فإن قد أعطى المؤلفة ونفل في الحرب وأعطى عام خيبر نفرًا من أصحابه من المهاجرين
والأنصار أهل حاجة وفضل وأكثرهم أهل فاقة نرى ذلك والله أعلم كله من سهمه قال
المؤلف: أما عطاؤه [المؤلفة](٣).
١٠٣٥٩ - وهيب (خ)(٤) نا عمرو بن يحيى (م)(٥) عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد
(١) الأنفال: ٤١
(٢) أبو داود (٣/ ٨٢ رقم ٢٧٥٥).
(٣) فى ((الأصل)): المؤلف. والمثبت من ((هـ).
(٤) البخاري (٧ / ٦٤٤ رقم ٤٣٣٠).
(٥) مسلم (٢/ ٧٣٨ رقم ١٠٦١).
٢٥١٢

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
قال: (( لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يقسم أو
لم يعط الأنصار شيئًا فكأنه وجد إذ لم يصيبهم ما أصاب أو كأنهم وجدوا إذ لم يصيبهم ما
أصاب الناس فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي وأنتم
متفرقين فألفكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي قال: كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن قال:
ما يمنعكم أن تجيبوا؟ قالوا: الله ورسوله أمن قال: لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا ألا ترضون أن
يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم لولا الهجرة لكنت امرأ من
الأنصار ولو سلك الناس واديًا/ أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبها الأنصار شعار |
والناس دثار إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)).
١٠٣٦٠ - الثوري (خ)(١) عن أبيه (م)(٢) عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال:
(بعث علي وهو باليمن إلى النبي ◌َّ بذهيبة في تُربتها فقسمها النبي ◌َّ بين زيد الطائي ثم أحد
بني نبهان وبين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم أحد بني مجاشع وبين عيينة بن حصن وبين علقمة
بن علائة العامري ثم أحد بني كلاب فغضبت قريش وقالت: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا
فقال: إنما أتألفهم فجاء رجل غائر العينين ناتئ الجبين مُشرب الوجنين كث اللحية محلوق الرأس
فقال: اتق الله يا محمد. فقال النبي ثّ: فمن يطع الله إذا عصيته أياًمنني على أهل الأرض ولا
تأمنوني فسأل رجل من القوم قتله قال: أراه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى الرجل قال النبي
تَّة: إن من ضئضئ هذا قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق
السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد)).
١٠٣٦١ - عبيد الله (خ م)(٣) عن نافع، عن ابن عمر ((بعث رسول الله سرية إلی نجد فخرجت
فيها فأصبنا إلاً وغنمًا فبلغت سُهماننا اثنى عشر بعيرًا ونفلنا رسول الله ثَّه بعيرًاً بعيرًا.
١٠٣٦٢ - الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله عم ◌ّ كان ينفل
(١) البخاري (٨/ ١٨١ رقم ٤٦٦٧) مختصراً.
(٢) مسلم (٢ / ٧٤١ رقم ١٠٦٤).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٤٣ رقم ٤٧٦٤) من طريق سفيان به .
وأخرجه النسائي (٥/ ٨٧ رقم ٢٥٧٨) من طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق عن ابن أبي نعم به .
(٣) البخاري (٧/ ٦٥٣ رقم ٤٣٣٨) من طريق أيوب عن نافع، وقد نبه البيهقي في الكبرى على أن
البخاري أخرجه من وجه آخر، ومسلم (٣/ ١٣٦٨ رقم ١٧٤٩).
٢٥١٣

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
قبل أن تنزل الآية في المغنم فلما نزلت ترك النفل الذي كان ينفل فصار ذلك في خمس الخمس
وهو سهم الله وسهم نبیه)).
وروينا عن ابن المسيب أنه قال: كان الناس يُعطون النفل من الخمس .
١٠٣٦٣ - ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين ((أن أنسًا كان مع عبيد الله
ابن أبي بكرة في غزاة غزاها فأصابوا سبيًا فأراد عبيد الله أن يعطي أنسًا من السبي قبل أن يقسم
فقال أنس: لا ولكن اقسم ثم أعطني من الخمس)).
١٠٣٦٤ - أسامة بن زيد الليثي (د)(١) عن نافع، عن عبد الله قال: (( لما فتحت خيبر
سألت يهودُ رسول الله تمثّ أن يقرّهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها / فقال
رسول الله تَمْثّة: أقركم فيها على ذلك ما شئنا. فكانوا على ذلك وكان التمر يقسم على
السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله الخمس، وكان رسول الله أطعم كل امرأة من
أزواجه من الخمس مائة وسق تمرًاً وعشرين وسقًا شعيرًاً فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى
أزواج النبي ◌َّ فقال لهن: من أحب منكن أن أقسم لها نخلاً نخرصها مائة وسق فيكون لها
أصلها وأرضها وماؤها ومن الزرع مزرعةً خرص عشرين وسقًا فعلنا، ومن أحب أن نعزل
الذي لها في الخمس كما هو فعلنا)).
١٠٣٦٥ - ابن إسحاق، عن ابن لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله وعن عبد الله بن أبي
بكر بن حزم فذكرا قسمة خيبر قالا: (ثم قسم رسول الله تَّ خُمسَه بين أهل قرابته وبين نسائه وبين
رجال ونساء من المسلمين أعطاهم منها فقسم رسول الله تمثّ لابنته فاطمة مائتي وسق ولعلي مائة
وسق ولأسامة بن زيد مائتي وسق منها خمسون وسقًا نوى ولعيسى بن نُقيم (٢) مائتي وسق ولأبي
بكر الصديق مائتي وسق فذكرا جماعة من الرجال والنساء قسم لهم منها .
سهم ذي القربى من الخمس
١٠٣٦٦ - عقيل (خ)(٣) عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: ((مشيت
أنا وعثمان إلى رسول الله عَّ فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا وإنما نحن
(١) أبو داود (٣/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٣٠٠٨).
وأخرجه مسلم (٣/ ١١٨٧ رقم ١٥٥١) من طريق أسامة به .
(٢) ضبب عليها المصنف، وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٥١) وسماه: عيسى بن لقيم - باللام-
وقال: ذكره المستغفري وروى عن ابن إسحاق ((أن رسول الله ◌َّهُ قسّم له من خيبر مائتي وسق))،
استدرکه أبو موسى.
(٣) البخاري (٦/ ٢٨١ رقم ٣١٤٠).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤٥ رقم ٢٩٧٨)، والنسائي (٧/ ١٣٠ رقم ٤١٣٦)، وابن ماجه (٢ / ٩٦١
رقم ٢٨٨١) من طرق عن ابن شهاب به .
٢٥١٤

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
وهم بمنزلة واحدة فقال رسول الله عمّه: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد)). وقال (خ):
وقال الليث: حدثني يونس وزاد قال: ((ولم تقسم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل)).
رواه يحيى بن بكير (خ)(١) عن ليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد أن جبير
بن [مطعم](٢) أخبره أنه جاء هو وعثمان إلى رسول الله يكلمانه لما قسم فيء خيبر بين بني
هاشم وبني المطلب فقال: يا رسول الله قسمت لأخواننا بني المطلب بن عبد مناف ولم تعطينا
شيئًا وقرابتنا مثل قرابتهم فقال: إنما هاشم والمطلب شيء واحد قال جبير بن مطعم لم يقسم
رسول الله لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئًا.
تابعه ابن المبارك عن يونس. (خـ) (٣) / ابن إسحاق، أخبرني الزهري، عن سعيد، عن
جبير بن مطعم قال: ((لما قسم رسول الله تَّهُ سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني
المطلب مشيت أنا وعثمان فقلت: يا رسول الله هؤلاء أخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم
لمكانك الذي جعلك الله به منهم أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم
منك بمنزلة واحدة فقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب
شيء واحد، ثم شبك رسول الله تَّ يديه إحداهما في الأخرى)).
الشافعي، أنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، أخبرني محمد بن جبير، عن
أبيه قال: (( لما قسم رسول الله سهم ذي القربى أتيت أنا وعثمان ... )) الحديث. قال الشافعي:
فذكرت لمطرف أنه عن ابن المسيب فقال: حدثناه معمر كما وصفت لك قال البيهقي : تابعه
يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمّع الأنصاري عن الزهري عن محمد عن أبيه
بنحوه ومطرف و ابن مجمع ضعيفان .
١٠٣٦٧ - ابن المبارك (خ م) (٤) أنا يونس، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين أن أباه
أخبره أن عليًا قال: ((كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان رسول الله تطلّم
أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله څ واعدت رجلاً
صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فنستعين به في
(١) البخاري (٦/ ٦١٦ رقم ٣٥٠٢).
(٢) في ((الأصل)): نفير. وهو سبق قلم، والمثبت من ((هـ) وصحيح البخاري
(٣) البخاري (٦ / ٢٨١) تعليقًا بعد الحديث رقم ٣١٤٠).
(٤) البخاري (٧ / ٣٦٧ رقم ٤٠٠٣)، ومسلم (٣/ ١٥٦٨ رقم ١٩٧٩).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٢٩٨٦) من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس به .
٢٥١٥

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
وليمة عرسي فبينما أنا أجمع لشارفي متاعًا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان إلى
جنب حجرة رجل من الأنصار رجعت حین جمعت ما جمعت فإذا شارفاي قد اجتُبت
أسنمتهما وبُقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر
فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: حمزة وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة
وأصحابه فقالت: (١) ألا يا حمزَ للشُرُف النِّواء (٢). فقام حمزة إلى السيف فاجتبّ أسنمتهما
وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله عم ليه
وعنده زيد بن حارثة فعرف رسول الله في وجهي / الذي لقيت فقال: ماذا؟ فقلت: يا رسول
الله ما رأيت كاليوم قط؛ عدا حمزة على ناقتيّ واجتّب أسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا
معه شَرْب فدعا رسول الله تَّه بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد حتي جاء البيت
الذي فيه حمزة فاستأذن فأذنوا له فإذا هم شَرْبٌ فطفق رسول الله يلوم حمزة فيما فعل وإذا
حمزة ثمل محمرّة عيناه فنظر إلى رسول الله ثم صعّد النظر فنظر إلى ركبتيه ثم صعد النظر
فنظر إلى سرته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال: وهل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف رسول
الله ګ أنه ثمل فنكص على عقبه القهقرى فخرج وخرجنا معه)).
١٠٣٦٨ - روح بن عبادة (خ)(٣) نا علي بن سويد بن منجوف، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:
(بعث رسول الله عَّ عليًا إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس فأخذ منه جاريةً فأصبح ورأسه يقطر
قال خالد لبريدة: ألا ترى ما يصنع هذا؟ قال: فكنت أُبغض علیًا فذكرت ذلك لرسول الله فقال : يا
بريدة أتبغض عليًا؟ قلت: نعم. قال: فأحبّه فإن له في الخمس أكثر من ذلك)).
فهذا ما بلغنا مرفوعًا في سهم ذي القربى واختلفت الرواية عن أبي بكر وعمر .
١٠٣٦٩ - ابن المبارك (د)(٤) عن يونس عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب أخبرني جبير
بن مطعم أنه جاء هو وعثمان يكلمان رسول الله ◌َّ فيما قسم من الخمس بين بني هاشم وبني
(١) ذكر في ((هـ) تتمة البيت: ( ... وهن معقلات بالفنا).
(٢) كتب في حاشية ((الأصل)): «أي السمان».
(٣) البخاري (٧/ ٦٦٤ رقم ٤٣٥٠).
(٤) سبق .
٢٥١٦

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
المطلب الحديث وزاد فيه وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله غير أنه لم يكن يعطي
قربی رسول الله ما كان رسول الله يعطيهم وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده .
١٠٣٧٠ - الثوري عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال: اختلف الناس
في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله عَّ فقال قائلون: سهم القربى لقرابة النبي ◌َّه وقال
قائلون: لقرابة الخليفة وقال قائلون: سهم النبي تَّ للخليفة من بعده/ واجتمع رأيهم على أن
يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر .
١٠٣٧١ - حماد بن زيد وغيره عن ابن إسحاق قال: سألت أبا جعفر يعني الباقر كيف صنع
علي في سهم ذي القربى؟ قال: سلك به طريق أبي بكر وعمر قلت: وكيف وأنتم تقولون ما
تقولون: قال: أما والله ما كانوا يصدرون إلا عن رأيه ولكنه كره أن يتعلق عليه خلافُ أبي بكر
وعمر)) وفي لفظ قال: ((أما والله ما كان أهل بيته يصدرون إلا عن رأيه ولكن كان يكره أن يدعى
عليه خلافُ أبي بكر وعمر)) وكذلك رواه السفيانان عن ابن إسحاق وضعف الشافعي هذه
الرواية بأن عليًا قد رأى غير [رأي أبي بكر](١) في أن يجعل للعبيد في القسمة شيئًا ورأى غير
رأي عمر في التسوية بين الناس وفي بيع أمهات الأولاد وخالف أبا بكر في الجدّ وقوله: ((سلك
طريق أبي بكر وعمر)) جملة تحتمل معان وقد أُخبرنا عن جعفر بن محمد عن أبيه أن حسنًا
وحسينا وابن عباس وعبد الله بن جعفر سألوا عليًا نصيبهم من الخمس فقال: هو لكم حق
ولكني محارب معاوية فإن شئتم تركتم حقكم منه فأخبرت بهذا الدراوردي فقال: صدق هكذا
کان جعفر یحدث فما حدثکه عن أبيه عن جده؟ قلت: لا. قال: ما أحسبه إلا عن جده قال:
وجعفر أوثق وأعرف بحديث أبيه من ابن إسحاق. قال البيهقي: محمد بن علي عن أبي
بكروعمر مرسل، وكذا رواية الحسن بن محمد مرسلة وأما رواية يونس عن الزهري فلم أعلم
بعدُ أن الذي في آخرها من قول جبير بن مطعم فيكون موصولاً، أو من قول ابن المسيب أو
الزهري فيكون مرسلاً. فقد روى أبو صالح عن الليث عن يونس فميز فعل أبي بكر وعمر
فجعله من قول الزهري فهو إذًا منقطع وقد روي عن أبي بكر وعمر وعلي كقولنا.
١٠٣٧٢ - يحيى بن أبي بكير (د)(٢) نا أبو جعفر الرازي، عن مطرف، عن عبد الرحمن
(١) في ((الأصل)): رأيهما. والمثبت من ((هـ)) وهو الصواب.
(٢) أبو داود (٣/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٢٩٨٣).
٢٥١٧

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
ابن أبي ليلى، سمعت عليًا يقول: ولاني رسول الله ثمّ خمس الخمس فوضعته مواضعه حياة
رسول الله وحياة أبي بكر وعمر فأُتي عمر بمال فدعاني/ فقال: خذه فقلت: لا أريده قال:
خذه فأنتم أحق به قلت: قد استغنينا عنه فجعله في بيت المال.
١٠٣٧٣ - ابن نمير (د)(١) نا هاشم بن البريد حدثني حسين بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله
عن ابن أبي ليلى سمعت عليًا يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند
رسول الله ، فسأل العباس رسول الله فقال: كبر سني ورق عظمي وركبتني مئونة فإن
رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسقًا من طعام، فافعل ففعل ذلك قالت فاطمة: يا رسول الله أنا
منك بالمنزل الذي قد علمت فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل قال: ففعل ذلك ثم قال
زيد(١) : يا رسول الله كنت أعطيتني أرضًا أعيش فيها ثم قبضتها مني فإن رأيت أن تردها علي
فافعل قال: [ففعل](٣) ذلك قلنا: يا رسول الله أرأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله
فأقسمه حياتك كيلاً ينازعني أحد بعدك فافعل قال: فعل ذاك ثم إن رسول الله التفت إلى
العباس فقال: يا أبا الفضل ألا تسألني الذي سألنيه ابن أخيك فقال: يا رسول الله انتهت
مسألتي إلى الذي سألتك فقال: فولانيه رسول الله عملية فقسمته حياة رسول الله ثم ولانيه أبو
بكر فقسمته حياة أبي بكر ثم ولانيه عمر فقسمته حياة عمر حتى كان أخر سنة من سني عمر
أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إليّ فقال: هذا مالكم فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه
فقلت: يا أمير المؤمنين بنا عنه العام غنىّ وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم تلك السنة ثم لم
يدعنا إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر
فقال: يا علي لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يرد علينا أبدًا إلى يوم القيامة وكان رجلاً داهيًا. قال
الحاكم: رواته من ثقات الكوفيين. أخرج أبو داود بعضه.
١٠٣٧٤ - الشافعي أنا إبراهيم عن مطر الوراق وآخر عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال:
لقيت عليًا عند أحجار الزيت فقلت له: بأبي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت
من الخمس فقال: أما أبو بكر فلم يكن في زمانه/ أخماس وما كان فقد أوفاناه وأما عمر فلم
(١) أبو داود (٣/ ١٤٧ رقم ٢٩٨٤).
(٢) ضبب عليها المصنف، وكُتب في الحاشية: زيد استشهد قبل قدوم العباس المدينة.
(٣) في ((الأصل)): فعل. وكتب فوقها: كذا. والمثبت من ((هـ).
٢٥١٨

مهذب السنن
كتب الفيء والغنيمة
يزل يعطيناه حتى جاء مال السوس والأهواز أو قال: الأهواز وقال: فارس شك الشافعي فقال:
في حديث مطر أو حديث الأخر فقال في المسلمين خله، فإن أحببتم تركتم حقكم فجعلناه في
خلة المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم حقكم منه فقال العباس لعلي: لا تطعمه في حقنا فقلت :
يا أبا الفضل ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين ورفع خلة المسلمين فتوفي عمر قبل أن يأتيه مال
فيقضيناه. قال الحكم: في حديث مطر والأخر إن عمر قال لكم: حق لا يبلغ علمي إذ كثر أن
يكون لكم كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلا كله ، فأبى أن يعطينا
كله. قال الشافعي: روى الزهري عن ابن هرمز عن ابن عباس عن عمر قريبًا من هذا.
١٠٣٧٥ - عنبسة (د)(١) وابن وهب نا يونس عن ابن شهاب أخبرني يزيد بن هرمز أن
نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس فسأله عن سهم ذي القربى
ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عباس: لقربى رسول الله ثم﴾ قسمه لهم رسول الله وقد كان عمر
عرض علينا من ذلك عرضًا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله.
يزيد بن هارون أنا ابن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي أحسبه قال: والزهري عن
يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى فقال: فهو لنا وكان
عمر دعانا إلى أن يُنكح منه أيمنا ويخدم منه عائلنا ويقضي منه غارمنا فأبينا إلا أن يُسلمه إلينا
وأبى أن يفعل فتركناه.
ابن عيينة (م)(١) عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن يزيد بن هرمز قال:
كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عند سهم ذي القربى وعن العبد والمرأة يحضران المغنم هل لهما
من المغنم شيء ويسأله عن قتل الولدان؟ قال: أكتب يا يزيد لولا أن يقع في أحموقة ما كتبت
إليه سألت عن ذي القربى من هم فزعمنا أنا نحن هم فأبى ذلك علينا قومنا و كتبت تسأل عن
العبد والمرأة يحضران المغنم ليس لهما شيء إلا أن يحذيا وكتبت تسأل عن الولدان فإن رسول
الله عَّ لم يقتلهم وأنت لا تقتلهم إلا أن تعلم منهم / ما علم صاحب موسى من الغلام وسألت
(١) سبق.
٢٥١٩

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
عن اليتيم متى ينقضي يتمه ينقضي إذا أونس منه الرشد قال الشافعي: يجوز أن يكون ابن
عباس عني بقوله فأبى ذلك علينا قومنا غير الصحابة يزيد بن معاوية وأهله .
تفريق أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه
١٠٣٧٦ - ابن عيينة (خ م)(١) ثنا عمرو ومعمر عن ابن شهاب سمع مالك بن أوس بن
الحدثان سمعت عمر يقول: إن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف
المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله خالصًا فكان ينفق على أهله منه نفقة سنه
وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله.
الشافعي سمعت سفیان یحدث عن الزهري فذكر بمعناه زاد ثم توفي فوليها أبو بكر بمثل ما
وليها به رسول الله ثمّ ثم وليتها بمثل ما وليها به رسول الله وأبو بكر فقال لي سفيان: لم
أسمعه من الزهري أخبرنیه عمرو بن دینار عنه .
تفريق ذلك بحسب الحاجة
١٠٣٧٧ - أبو اليمان ثنا صفوان بن عمرو (د)(٢) عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن
عوف بن مالك كان رسول الله إذا جاءه في قسمه من يومه فأعطى الآهلَ حظين وأعطى
العَزَب حظًا .
زاد أبو المغيرة (د) فيه قال: وكنت أدعى قبل عمار فدعيت فأعطاني حظين وكان لي
أهل ثم دعى بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًا واحدًاً.
١٠٣٧٨ - سعيد بن عفير حدثني ابن لهيعة نا يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أن عبد
العزيز بن مروان قال لكريب بن أبرهة أحضرت عمر بالجابية قال: لا قال: فمن يحدثنا عنها
قال كريب: إن بعثت إلى سفيان بن وهب الخولاني حدثك فأرسل إليه فقال: حدثني عن
خطبة عمر يوم الجابية فقال سفيان: أنه لما اجتمع الفيء أرسل أمراء الأجناد إلى عمر أن يقدم
بنفسه فقدم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن هذا المال نقسمه على من أفاء الله عليه
بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجذام فلا حق لهم فيه فقام إليه أبو حدرية الأجدمي فقال:
(١) سبق.
(٢) أبو داود (٣/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٢٩٥٣).
٢٥٢٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
ننشدك الله يا عمر في العدل فقال العدل أريد / أنا أجعل أقوامًا أنفقوا في الظهر وشدوا الغرض
وساحوا في البلاد مثل قوم مقيمين في بلادهم ولو أن الهجرة كانت بصنعاء أو بعدت ما هاجر
إليها من خم وجذام أحد فقام أبو حدیرة وقال: إن الله وضعنا من بلاده حيث شاء وساق إلينا
الهجرة في بلادنا فقبلناها ونصرناها أفذلك يقطع حقنا يا عمر ثم قال لكم حقكم مع المسلمين
ثم قسم فكان للرجل نصف دينار فإذا كانت معه امرأته أعطاه ديناراً ثم دعا ابن قطورا صاحب
الأرض فقال: أخبرني ما يكفي الرجل من القوت في الشهر واليوم فأتى بالمدى والقسط
فقال: يكفيه هذان المديان في الشهر وقسط زيت وقسط خل فأمر عمر بمديين من قمح فطحنا
ثم عُجنا ثم خُبزا ثم أدمهما بقُسطین زیت ثم أجلس علیھما ثلاثین رجلاً فکان کفاف شبعهم
ثم أخذ عمر المدى بيمينه وقسط بشماله ثم قال : اللهم لا أحل لأحد أن ينقصهما بعدي اللهم
فمن نقصهما فأنقص من عمره.
١٠٣٧٩ - ابن إسحاق (د)(١) عن محمد بن عمرو بن عطاء عن مالك بن أوس قال: ذكر
عمر يومًا الفيء فقال: ما أنا بأحق بهذا الفيء منكم وما أحد منا بأحق به من أحد إلا أنا على
منازلنا من كتاب الله وقسْم رسول الله والرجل وقَدَمُه والرجل وبلاؤه والرجل وعياله والرجل
وحاجته .
١٠٣٨٠ - الثوري عن يحيى بن عمروبن سلمة الهمداني عن أبيه عن عبيدة السلماني
قال: قال عمر كم ترى الرجل يكفيه من عطائه؟ قلت: كذا وكذا قال: ولئن بقيت لأجعلن
عطاء الرجل أربعة ألاف ألف لسلاحه وألف لنفقته وألف يخلفها في أهله وألف لكذا أحسبه
قال : لفرسه .
١٠٣٨١ - حسن بن صالح عن سماك عن عياض الأشعري أن عمر كان يرزق العبيد
والإماء والخيل.
١٠٣٨٢ - ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن عمر كان يفرض للصبي إذا استهل.
١٠٣٨٣ - ابن عيينة عن عبد الله ابن شريك عن بشر بن غالب قال: سأل ابن الزبير الحسين
ابن علي عن المولود فقال: إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه .
١٠٣٨٤ - أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن شعيب أو ابن أبي شعيب عن أم العلاء أن
أباها انطلق بها إلى علي ففرض لها في العطاء/ وهي صغيرة وقال رضي الله عنه ما الصبي
(١) أبو داود (٣/ ١٣٦ رقم ٢٩٥٠).
٢٥٢١

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
الذي أكل الطعام وعض على الكسرة بأحق بهذا العطاء من المولود الذي يمص الثدي. فهذه
الآثار محمولة على أنه كان يفرض للرجل قدر كفايته وكفاية أهله وولده وعبده ودابته .
الخلاف في العبد هل له حق في الفيء
مر حديث مالك بن أوس عن عمر قال: ما أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه
إلا ما ملكت أيمانكم.
١٠٣٨٥ - ابن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد عن مخلد الغفاري أن ثلاثة مملوكين
شهدوا بدراً وكان عمر يعطي كل رجل منهم كل سنة ثلاثة ألاف ثلاثة ألاف فهذا يحتمل أنه
خصهم لشرفهم بشهود بدر ويحتمل أنه كان يعطيهم بعدما عتقوا.
قلت : هذا الأشبه.
ورواه ابن المبارك عن سفیان فزاد فيه من غفار مع رسول الله وقال سفیان فیه : أراه بعد ما عتقوا .
١٠٣٨٦ - ابن أبي ذئب عن القاسم بن عياش عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة أن
رسول الله ثمّة أتى بظبيه خرز فقسمها للحرة والأمة. كذا رواه جماعة عن ابن أبي ذئب ورواه
ابن أبي فديك عنه وزاد في أخره قالت: وكان أبي يقسم للحر والعبد.
١٠٣٨٧ - يونس بن بكير عن أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: ولي أبو بكر السنة
الأولى فقسم بين الناس بالسوية فأصاب كل إنسان عشرة دراهم ثم قسم السنة الثانية فأصابهم
عشرون درهمًا وفضلت عنده دريهمات فخطب فقال: أيها الناس إنه فضل من هذا المال
دريهمات ولكم خدم يعالجون لكم ويعملون أعمالكم فإن شئتم رضخنا [لهم](١) فقالوا:
افعل فأعطاهم خمسة دراهم لكل إنسان. فإن صح هذا دل علي جواز الرضخ لهم بإذن
السادة، فكأنه أعطاه سادتهم.
قلت: كيف يعطي سادتهم ويفوت ذلك من لا عبد له؟ !.
١٠٣٨٨ - معتمر عن داود عن يوسف بن سعد عن وهيب أن زيد بن ثابت كان في إمارة
عثمان على بيت المال فدخل عثمان فأبصر وهيبًا يعينهم فقال: من هذا؟ قال: مملوك لي فقال:
أراه يعينهم أفرض له ألفين قال: ففرض له ألفًا أو قال ألفين.
١٠٣٨٩ - هارون بن عنترة عن أبيه قال: شهدت عليًا وعثمان يرزقان أرقاء الناس.
فيحتمل أن يكون أعطيا سادتهم كفاياتهم وكفاية أرقائهم وأعطى وهيبًا لمعونته.
(١) من ((هـ))، وفي (الأصل)): لكم.
٢٥٢٢

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
لا نصيب للأعراب في الفيء
١٠٣٩٠ - الثوري (م)(١) عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال رسول الله
◌َيّ في أعراب المسلمين: ((ليس لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين)).
التسوية بين الناس في القسمة
في حديث عوف دليل على أن النبي ◌َِّ سوى بين الناس إلا ذا العيال، فإنه فضله وفي
حديث ابن عباس في قسمة بدر قال: فقسمها رسول الله بالسواء وفي حديث أبي معشر عن
زيد بن أسلم عن أبيه قال: ولي أبو بكر فقسم بين الناس بالسواية فقيل له: يا خليفة رسول الله
لو فضلت المهاجرين والأنصار فقال: أشتري منهم شرىّ؟ فأما هذا المعاش، فالأسوة فيه خير
من الأثرة.
١٠٣٩١ - يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن عمر مولى عفرة قال: قسم أبو بكر أول ما
قسم فقال له عمر: فضل المهاجرين وأهل السابقة فقال: أشتري منهم سابقتهم؟ فقسم فسوى.
قال الشافعي : وسوى على بين الناس وهذا الذي اختار .
١٠٣٩٢ - ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه أن عليًا أتاه مال من أصبهان فقسمه
بسبعة أسباع ففضل رغيف فكسره سبع كسر فوضع على كل جزء كسرة ثم أقرع بين الناس
أيهم يأخذ أول.
١٠٣٩٣ - أخبرنا الحاكم أنا الأصم نا بكر بن سهل نا محمد بن عبد الله الدغشي ثنا موسى
بن قرير، ناعيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده قال: أتت عليًا امرأتان تسألانه عربيةٌ
ومولاة لها فأمر لكل واحدة منهما بكُرّ من طعام وأربعين درهمًا فأخذت المولاة الذي أعطيت
وذهبت وقالت العربية: يا أمير المؤمنين تعطيني مثل الذي أعطيت هذه وأنا عربية وهي مولى
(١) مسلم (٣/ ١٣٥٧ رقم ١٧٣١).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٧ رقم ٢٦١٢)، والترمذي (٤/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ١٦١٧)، والنسائي في
الكبرى (٢٠٧/٥ رقم ٨٦٨٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٥٣ رقم ٢٨٥٨) من طرق عن علقمة به مطولاً،
وقال الترمذي: حديث بریدة حديث حسن صحيح.
٢٥٢٣
٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
قال: إني نظرت في كتاب الله ، فلم أر فيه فضلاً لولد إسماعيل على ولد إسحاق.
١٠٣٩٤ - عبد الله بن نافع نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن معاوية لما قدم
المدينة حاجًا جاءه ابن عمر فقال له : حاجتك يا أبا عبد الرحمن قال له: حاجتي عطاء
المحررين /، فإني رأيت رسول الله تَّ حين جاءه شيء لم يبدأ بأول منهم.
التفضيل بالسابقة والنسب
١٠٣٩٥ - ابن فضيل (خ)(١) عن إسماعيل عن قيس أن عمر فرض لأهل بدر خمسة
آلاف وقال: لأفضلنهم على من سواهم.
١٠٣٩٦ - نا إبراهيم بن موسى (خ)(٣) نا هشام عن ابن جريج أخبرني عبيد الله عن نافع
عن ابن عمر أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض لي ثلاثة
آلاف وخمسمائة فقيل له: هو من المهاجرين فبم تنقصه قال: إنما هو هاجر به أبواه يقول: ليس
هو كمن هاجر بنفسه .
١٠٣٩٧ - محمد بن بكير الحضرمي ثنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر
فرض لابن عمر في ثلاثة آلاف وفرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له في ذلك
فقال: أجعل حب رسول الله ثمّه كحب نفسي.
١٠٣٩٨ - ابن المبارك أنا سعيد بن يزيد سمعت الحارث بن يزيد المصري يحدث عن علي
ابن رباح عن ناشرة بن سمي قال: سمعت عمر يقول يوم الجابية وهو يخطب الناس إن الله
جعلني خازنًا لهذا المال وقاسمًا له ثم قال: بل الله يقسمه وأنا باد بأهل النبي مثّ ثم أشرفهم
ففرض لأزواج النبي ◌َّ إلا جويرية وصفية وميمونة وقالت عائشة: إن رسول الله عم ليه كان
يعدل بيننا فعدل بينهن عمر ثم قال: إني بادئ بي وبأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أخرجنا
من ديارنا ظلمًا وعدوانًا ثم أشرفهم ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف ولمن شهد بدراً
من الأنصار أربعة آلاف ولمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف وقال: من أسرع في الهجرة أسرع به
(١) البخاري (٧/ ٣٧٥ رقم ٤٠٢٢).
(٢) البخاري (٧/ ٢٩٨ رقم ٣٩١٢).
٢٥٢٤

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
العطاء ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء فلا يلومن الرجل إلا مناخ راحلته.
١٠٣٩٩ - يزيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قدم إلى عمر من
البحرين قال : فصليت معه العشاء فلما رأني سلمت عليه فقال: ما قدمت به؟ قلت: قدمت
بخمسمائة ألف قال: تدري ما تقول؟ قال فقلت: قدمت بخمسمائة ألف قال : إنك ناعس
ارجع إلى بيتك فنم ثم اغدوا علي قال: فغدوت عليه فقال: ما جئت به؟ قال: خمسمائة ألف
قال: طيب قلت: / نعم لا أعلم إلا ذاك فقال للناس : إنه قد قدم علي مال كثير، فإن شئتم أن
نعده لكم عدًا وإن شئتم أن نكيله لكم كيلاً فقال رجل: يا أمير المؤمنين إني رأيت هؤلاء
الأعاجم يدونون ديوانًا يعطون الناس عليه قال: فدون الدواوين وفرض للمهاجرين في
خمسة آلاف خمسة آلاف وللأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض لأزواج النبي ◌ُ ◌ّ في اثني
عشر ألفًا اثني عشر ألفًا .
١٠٤٠٠ - أبو معشر السندي حدثني عمر مولى غفرة وغيره(١): ((لما توفي رسول الله عَ ليه.
جاء مال من البحرين قال أبو بكر : من كان له على رسول الله شيء أو عدَة فليقم فليأخذ فقام
جابر فقال: إن رسول الله تٍَّ قال: إن جاءني مال من البحرين لأعطينك هكذا وهكذا - ثلاث
مرات - وحتى بيده. فقال أبو بكر: قم فخذ بيدك فأخذ فإذا هن خمسمائة فقال: عدوا له ألفًا
وقسم بين الناس عشرة دراهم عشرة دراهم وقال: إنما هذه مواعيد وعدها رسول الله ما ئلة.
الناس حتى إذا كان عام مقبل جاء مال أكثر من ذلك المال فقسم بين الناس عشرين درهمًا
عشرين درهمًا وفضلت منه فضلة فقسم للخدم خمسة دراهم خمسة دراهم وقال: إن لكم
خدمًا يخدمونكم ويعالجون لكم فرضخنا لهم فقالوا: لو فضلت المهاجرين والأنصار لسابقتهم
ولمكانهم من رسول الله ◌َّ فقال: أجر أولئك على الله إن هذا المعاش الأسوة فيه خير من
الأثرة فعمل بهذا ولايته حتى إذا كان سنة أراه ثلاث عشرة في جمادى الأخرة من ليال بقين منه
مات فولي عمر، ففُتح الفتوح وجاءته الأموال فقال: إن أبا بكر رأى في هذا المال رأيًا ولي فيه
رأي أخر لا أجعل من قاتل رسول الله تَّ كمن قاتل معه، ففرض للمهاجرين والأنصار ممن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٥٢٥

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
شهد بدرًا خمسة آلاف وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ولم يشهدها أربعة ألاف
أربعة آلاف وفرض لأزواج النبي ثَّ اثنى عشر ألفًا اثني عشر ألفًا وفرض لأسامة بن زيد أربعة
ألاف وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف فقال: يا أبة لم زدته علي / ألفًا ما كان لأبيه من
الفضل ما لم يكن لأبي وما كان له مالم يكن له فقال: إن أبا أسامة كان أحب إلى رسول الله
وَ ثه من أبيك وكان أسامة أحب إلى رسول الله منك وفرض الحسن والحسين خمسة آلاف
خمسة آلاف ألحقهما بأبيهما لمكانهما من رسول الله ثم ◌ّه وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار
ألفين ألفين فمر به عمر بن أبي سلمة فقال: زيدوه ألفًا فقال له محمد بن عبد الله بن جحش ما
كان لأبيه ما لم يكن لآبابنا وما كان له ما لم يكن لنا قال: إني فرضت له بأبيه ألفين وزدته بأمه
أم سلمة ألفًا، فإن كانت لك أم مثل أمه زدتك ألفًا وفرض لأهل مكة والناس ثمان مائة فجاءه
طلحة بن عبيد الله بأخيه عثمان ففرض له ثمان مائة فمر به النضر بن أنس فقال عمر: افرضوا
له في ألفين فقال له طلحة: جئتك بمثله ففرضت له ثمان مائة فقال: إن أبا هذا لقيني يوم أحد
فقال لي: ما فعل رسول الله تَّ فقلت: ما أراه إلا قد قتل فسل سيفه وكسر غمده فقال: إن
كان رسول الله قد قتل ، فإن الله حي لا يموت فقاتل حتى قتل وهذا يرعى الشاء في مكان كذا
وكذا)).
قلت : سنده منقطع وراویه لین.
١٠٤٠١ - حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس وسعيد بن المسيب أن عمر كتب
المهاجرين على خمسة آلاف والأنصار على أربعة آلاف ومن لم يشهد بدرًا من أبناء المهاجرين
على أربعة آلاف وكان منهم عمر بن أبي سلمة المخزومي وأسامة بن زيد ومحمد بن عبد الله بن
جحش الأسدي وعبد الله بن عمر فقال عبد الرحمن بن عوف: إن ابن عمر من هؤلاء إنه وإنه
وإنه فقال ابن عمر: إن كان لي حق فأعطنيه وإلا فلا تُعطني فقال عمر لابن عوف اكتبه على
خمسة ألاف واكتبني على أربعة آلاف فقال عبد الله: لا أريد هذا فقال عمر: والله لا أجتمع أنا .
وأنت على خمسة ألاف رواه عفان والعيشي عنه .
٢٥٢٦

مهذب السنن
إعطاء الذرية
١٠٤٠٢ - شعبة (خ م)(١) عن عدي بن ثابت عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من ترك مالاً
فلورثته ومن ترك کلا فإلینا)).
١٠٤٠٣ - جعفر بن محمد (م)(٢) عن أبيه عن جابر كان رسول الله عَ ◌ّ / يقول: «أنا
ولي بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعلي)) .
١٠٤٠٤ - أبو صالح حدثني الليث حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه كان
يومًا مع عمر إذا جاءته امرأة أعرابية فقالت: أنا ابنة خُفاف بن إيماء شهد أبي الحديبية مع رسول
الله ◌َُّ قال عمر: نسب قريب، قالت: تركت بنيّ وما يُنضح أكبرهم الكُراع فأمر لها عمر
بجمل موقر طعامًا وكسوة. فقال رجل: أكثرت لها يا أمير المؤمنين، فقال: شهد أبوها
الحديبية ولعله قد شهد فتح مدينة كذا، وفتح مدينة كذا فحظه فيها ونحن نجبيها أفلا أعطها من
ذلك. أخرجه (خ)(٣) من حديث مالك عن زید.
قول عمر رضي الله عنه: ما أحد إلا له حق في هذا المال
١٠٤٠٥ - هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه سمعت عمر يقول: اجتمعوا
لهذا المال فانظروا لمن ترونه ثم قال لهم: إني أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال فتنظروا لمن
ترون وإني قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول: ﴿ ما أفاء الله على رسوله من
أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى [والمساكين] (٤) وابن السبيل كيلا يكون
(١) البخاري (٧٥/٥ رقم ٢٣٩٨)، ومسلم (١٢٣٨/٣ رقم ١٦١٩).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٣٧ رقم ٢٩٥٥) من طريق شعبة به .
(٢) مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧).
وأخرجه النسائي (١٨٨/٣ رقم)، وابن ماجه (١/ ١٧ رقم ٤٥) من طريق جعفر به.
(٣) البخاري (٧/ ٥١٠ رقم ١٤١٦٠، ٤١٦١) ..
(٤) سقطت من ((الأصل)).
٢٥٢٧