Indexed OCR Text

Pages 461-480

مهذب السنن
كتاب الحج
وعمه عبيد الله [عن كعب بن مالك](١): ((أن رسول الله تمثّه كان لا يقدم من سفر إلا
نهارًا، فإذا قدم بدأ بالمسجد / فصلى فيه ركعتين ثم جلس» .
٨٥٩٠ - شعبة (خ م)(٢) أنا أبو إسحاق، سمعت البراء يقول: ((كانت الأنصار إذا
حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل من الأنصار
فدخل من قبل بابه، فكأنه عيّر بذلك، فنزلت هذه الآية: ﴿ليس البر بأن تأتوا البيوت
من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ... ﴾(٣)
الطعام عند القدوم
٨٥٩١ - شعبة (خ)(٤) عن محارب بن دثار، عن جابر: ((أن رسول الله تمثّ لما قدم
المدينة نحر جزورًاً أو بقرة)).
طلب الدعاء من الحاج
٨٥٩٢ - شريك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله مية: ((اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج)) أخبرناه الحاكم نا
بكر بن محمد الصيرفي، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن محمد
المروروذي، ثنا شريك.
(١) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((هـ)) والصحيحين.
(٢) البخاري (٣/ ٧٢٧ رقم ١٨٠٣)، ومسلم (٢٣١٩/٤ رقم ٣٠٢٦).
(٣) البقرة: ١٨٩.
(٤) البخاري (٦/ ٢٢٤ رقم ٣٠٨٩).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٢ رقم ٣٧٤٧) من طريق شعبة به .
٢٠٢٥
.

مهذب السنن
كتاب الحج
فضل الحج والعمرة
٨٥٩٣ - مالك (خ م)(١) عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله عليه.
قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءً إلا الجنة))، ورواه
حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان ، عن سمي.
٨٥٩٤ - مسعر (م)(٢) وسفيان (خ م)(٣) وشعبة (خ م) (٤) عن منصور، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم-
وفي لفظ : کما۔ ولدته أمه)).
إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي حازم، عن
أبي هريرة قال رسول الله: ((من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته
أمه) رواه یحیی بن أبي بکیر عنه.
٨٥٩٥ - مخرمة بن بكير، عن أبيه، سمعت سهيل بن أبي صالح، سمعت
أبي، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عمله: ((وفد الله ثلاثة الغازي والحاج
والمعتمر))تابعه موسى بن عقبة، عن سهيل.
٨٥٩٦ - وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن مرداس، عن كعب قال: ((الوفود ثلاثة
(١) البخاري (٣/ ٦٩٨ رقم ١٧٧٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٣ رقم ١٣٤٩).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٨٨٨) من طريق مالك به .
وأخرجه الترمذي (٣/ ٢٧٢ رقم ٩٣٣) من طريق سفيان، والنسائي (١١٢/٥ رقم ٢٦٢٢، ٢٦٢٣)
من طريق سهيل كلاهما عن سمي بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ٩٨٤ رقم ١٣٥٠).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٨٨٩) من طريق مسعر وسفيان به .
(٣) البخاري (٤ / ٢٥ رقم ١٨٢٠)، ومسلم (٢/ ٩٨٣ رقم ١٣٤٩).
وأخرجه الترمذي (٣/ ١٧٦ رقم ٨١١)، والنسائي (١١٤/٥ رقم ٢٦٢٧)، وابن ماجه (٢ / ٩٦٤ رقم
٢٨٨٩) من طريق سفيان بنحوه، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٤) البخاري (٤ / ٢٥ رقم ١٨١٩)، ومسلم (٢/ ٩٨٤ رقم ١٣٥٠).
٢٠٢٦

مهذب السنن
كتاب الحج
الغازي في سبيل الله وافد على الله والحاج إلى بيت الله والمعتمر وافد على الله، ما أهل
مهل ولا كبر مكبر إلا قيل أبشر. قال مرداس: بماذا؟ قال: بالجنة)).
٨٥٩٧ - صالح بن عبد الله مولى بني عامر - من الضعفاء - حدثني يعقوب بن عبّاد،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((الحاج والعمار وفد الله إن دعوه
أجابهم وإن استغفروه غفر لهم)).
٨٥٩٨ - الزهري (خ م)(١) عن سعيد، عن أبي هريرة قال: ((سأل رجل رسول الله
أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله. قال: ثم ماذا؟ قال: ثم الجهاد في سبيل / الله
قال: ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرور)) لفظ (م).
٨٥٩٩ - أيوب بن سويد، نا الأوزاعي، عن ابن المنكدر، عن جابر: ((سئل
رسول الله ◌َّ ما برُّ الحج؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام)).
قلت : أیوب ضعفه أحمد .
قال: وكذا رواه سفيان بن حسين ومحمد بن ثابت، عن ابن المنكدر موصولاً،
ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ابن الکندر مرسلاً .
٨٦٠٠ - خلف بن خليفة، نا العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري
يرفعه قال: ((يقول الله - عز وجل -: إن عبدًا أصححت جسمه وأوسعت عليه في المعيشة
تأتي عليه خمسة أعوام لم يفد إليَّ لمحروم)) كذلك رواه الفضل بن محمد الشعراني، عن
سعيد بن منصور عنه، وتابعه غيره عن خلف فصرح عن النبي ◌ٍَّ وورد موقوفًا
ومرسلاً، وجاء عن أبي هريرة بسند ضعيف :
٨٦٠١ - رواه صدقة بن يزيد - وفيه لين - عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله عَلَّه: ((قال الله - عز وجل - : إن عبدًا أصححت جسمه وأوسعت عليه في
الرزق لا يفد إليَّ في كل خمسة أعوام مرة لمحروم)).
(١) البخاري (٣/ ٤٤٦ رقم ١٥١٩)، ومسلم (١ / ٨٨ رقم ٨٣).
٢٠٢٧

مهذب السنن
كتاب البيوع
كتاب البيوع
باب إباحة التجارة
قال الله- تعالى -: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾(١) وقال: ﴿وأحل الله
البيع وحرم الربا﴾(٢) .
٨٦٠٢ - شعبة، عن الحكم، عن مجاهد ((﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾(٣) قال:
التجارة)). ورواه عبد الوهاب بن عطاء ، عن شعبة ولفظه: ﴿من طيبات ما كسبتم﴾(٤)
ابن أبي عروبة ((﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾(١) قال: التجارة رزق من رزق
الله حلال من حلال الله لمن طلبها بصدقها وبرها)).
٨٦٠٣ - وشريك، عن وائل بن أبي داود، عن جميع بن عمير، عن خاله أبي بردة
قال: ((سئل رسول الله مية أي الكسب أطيب - أو أفضل؟ قال: عمل الرجل بيده وكل
بيع مبرور)) وهم شريك في قوله: ((جميع)) إنما هو سعيد بن عمير، وفي وصله. رواه
محمد بن عبيد، نا وائل، عن سعيد بن عمير مرسلاً. ويقال: عن سعيد، عن عمه.
قال البخاري: أسنده بعضهم وهو خطأ.
الأسود بن عامر، ثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن جميع بن عمير، عن عمه
مرفوعًا، ورواه غيره من سفيان فأرسله، وقال المسعودي، عن وائل، عن عباية بن رافع
بن خديج، عن أبيه. وهو خطأ.
٠
/اجتناب الشبهات
٨٦٠٤ - زكريا (خ م)(٥) عن الشعبي، سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت
(١) النساء: ٢٩.
(٢) البقرة: ٢٧٥.
(٣) البقرة: ١٧٢ .
(٤) البقرة: ٢٦٧.
(٥) البخاري (١٥٣/١ رقم ٥٢)، ومسلم (١٢١٩/٣ رقم ١٥٩٩).
وأخرجه أبو داود أيضًا (٣/ ٢٤٣ رقم ٣٣٣٠) والترمذي (٥١٢/٣ رقم ١٢٠٥)، والنسائي (٢٤١/٣ .
٢٤٢ رقم ٥٣ ١٤٤)، (٣٢٧/٤ رقم ٥٧١) وابن ماجه (١٣١٨/٢ رقم ٣٩٨٤) من طرق عن الشعبي به .
٢٠٢٨

مهذب السنن
كتاب البيوع
رسول الله عليه يقول: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من
الناس؛ فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام
كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ثم إن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله
محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد
كله، ألا وهي القلب)). وأخرجاه من غير وجه عن الشعبي، وفي لفظ لهما(١): ((فمن
ترك مما اشتبه عليه كان لما استبان له أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه أوشك أن يواقع
ما استبان له، والمعاصي حمى الله ومن يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه)).
٨٦٠٥ - ابن أبي ذئب (خ)(٢) عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله عَّ قال:
((ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال بحلال أم بحرام)).
الإجمال في طلب الدنيا
٨٦٠٦ - سليمان بن بلال، حدثني ربيعة بن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد
الساعدي أن رسول الله ث قال: ((أجملوا في طلب الدنيا، فإن كلا میسر له ما كتب له منها)).
قلت: خرجه (ق)(٣) من حديث إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن
ربيعة الرأي.
٨٦٠٧ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، عن جابر
مرفوعًا: ((لا تستبطئوا الرزق؛ فإنه لم يكن عبد يموت حتى يبلغ آخر رزق هو له، فاتقوا
الله وأجملوا في الطلب من الحلال وترك الحرام)».
عبد المجيد بن أبي رواد، نا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه تابعه محمد
بن بكر، عن ابن جريج.
ذم اليمين في البيع
٨٦٠٨ - يونس (خ)(٤) عن ابن شهاب قال: قال ابن المسيب: إن أبا هريرة قال:
(١) البخاري (٣٤٠/٤ رقم ٢٠٥١) ومسلم في الموضع السابق، لكنه اختصره.
(٢) البخاري (٤ / ٣٤٧ رقم ٢٠٥٩).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٤٣ رقم ٤٤٥٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن عن المقبري به .
(٣) ابن ماجه (٢ / ٧٢٥ رقم ٢١٤٢).
(٤) البخاري (٤/ ٣٦٩ رقم ٢٠٨٧).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٥ رقم ٣٣٣٥) من طريق يونس به .
٢٠٢٩

مهذب السنن
كتاب البيوع
سمعت رسول الله عَ ◌ّة يقول: ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة))(١). ولفظ ابن
وهب، (م)(٢) عن يونس: ((ممحقة للکسب)).
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ: ((اليمين الكاذبة
منفقة للسلعة ممحقة للکسب)).
٨٦٠٩ - الوليد بن كثير (م)(٣) عن معبد بن كعب، عن أبي قتادة سمع رسول الله ثمثة
يقول: ((إياكم وكثرة الحلف في البيع؛ فإنه ينفق ثم يمحق)).
٨٦١٠ - شعبة (م)(٤) عن علي بن مدرك، سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث عن
خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: قال رسول الله/ عَهُ: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم
القيامة ولا يكلمهم ولهم عذاب أليم. قلت: يا رسول الله، فمن هؤلاء فقد خابوا
وخسروا؟ قال: المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)).
٨٦١١ - ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن قيس بن أبي غرزة قال: ((كنا في
عهد رسول الله ◌َّه نشتري في الأسواق ونسمي أنفسنا: السماسرة، فأتى رسول الله عليه.
فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: يا معشر التجار، إن هذا البيع يحضره الكذب
واللغو فشوبوه بالصدقة)) .
شعبة وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن شقيق، عن قيس قال: ((كنا نبيع في
السوق فكنا نسمى: السماسرة، فقال النبي ◌َّه: يا معشر التجار، إن سوقكم هذه
يخالطها الحلف فشوبوه بالصدقة، أو بشيء من الصدقة)) اللفظ لشعبة.
قلت : رواه ستة عن أبي وائل أخرجه (عو)(٥) وصححه (ت).
(١) كتب في الحاشية: للربح. وهو خطأ راجع ((هـ)).
(٢) مسلم (٣/ ١٢٢٨ رقم ١٦٠٦) ولفظ مسلم الذي في صحيحه: ((للربح))، ولفظة: ((للكسب)) إنما هي
من رواية إبراهيم بن يوسف عن أبي الطاهر شيخ مسلم، وافق البيهقي فيه مسلمًا في شيخه، فلما أعقبه
البيهقي بقوله رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر ظن الذهبي - رحمه الله - أن لفظ مسلم كذلك.
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٤٦ رقم ٤٤٦١) من طريق يونس به .
وأخرجه أبو داود أيضًا (٣/ ٢٤٥ رقم ٣٣٣٥) من طريق ابن وهب به .
(٣) مسلم (٣/ ١٢٢٨ رقم ١٦٠٧).
وأخرجه النسائي (٧ / ٢٤٦ رقم ٤٤٦٠) من طريق الوليد بن كثير به.
(٤) مسلم (١/ ١٠٢ رقم ١٠٦).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٥٧ رقم ٤٠٨٧)، النسائي (٥/ ٨١ رقم ٢٥٦٤) من طريق شعبة به .
(٥) أبو داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٧)، والترمذي (٣/ ٥١٤ رقم ١٢٠٨)، والنسائي (٧/ ١٤، ١٥ رقم
٣٧٩٧، ٣٧٩٨)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٥ -٧٢٦ رقم ٢١٤٥) وقال الترمذي: حديث قيس بن أبي غرزة
حديث حسن صحيح.
٢٠٣٠

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦١٢ - معلى بن منصور، أنا إسماعيل بن زكريا، حدثني عبد الله بن عثمان بن
خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبيه، عن جده: ((أنه خرج مع
رسول الله عَّه إلى المصلى بالمدينة فوجد الناس يتبايعون فقال: يا معشر التجار.
فاستجابوا له ورفعوا أبصارهم وأعناقهم إلى رسول الله فقال: إن التجار يبعثون يوم
القيامة فجارًا إلا من اتقى، وبر وصدق)).
٨٦١٣ - العقدي، نا علي بن المبارك، عن يحيى بن زيد بن سَلّم، عن ابن أبي سَلَّم،
عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل، سمع النبي ◌َّ يقول: ((إن التجار هم الفجار.
فقال رجل: يا رسول الله ألم يحل الله البيع؟ قال: بلى ولكنهم يحلفون فيأثمون)).
قلت : سنده صحيح وليس هو في الكتب الستة.
٨٦١٤ - محمد بن عيسى العطار، ناكثير بن هشام، نا كلثوم بن جوشن، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال رسول الله تميّ: ((التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة)).
قلت: کلثوم فیه لین، خرجه (ق)(١).
روي ذلك عن الحسن، عن أبي سعيد، عن النبي ثُّه .
بيع غير المرئي لا يجوز
٨٦١٥ - عبيد الله بن عمر (م)(٢)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
((أن رسول الله نهى عن بيع الغرر، وعن بيع الحصاة)).
٨٦١٦ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال :
قال رسول الله ثمئة: ((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن،
ولا بيع ما ليس عندك)).
رواه ابن علية، (د)(٣) عن أيوب، حدثني عمرو، حدثني أبي، عن أبيه ... حتى
ذکر عبد الله بن عمرو .
٨٦١٧ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن / حزام
قال: ((نهاني النبي ثم ◌ّ أن أبيع ما ليس عندي، أو أبيع سلعة ليست عندي)).
(١) ابن ماجه (٢/ ٧٢٤ رقم ٢١٣٩).
(٢) مسلم (٣/ ١١٥٣ رقم ١٥١٣).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٤ رقم ٣٣٧٦)، والنسائي (٧/ ٢٦٢ رقم ٤٥١٨)، وابن ماجه (٢/ ٧٣٩
رقم ٢١٩٤) من طريق عبيدالله بن عمر به .
(٣) أبو داود (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٥٠٣).
٢٠٣١

مهذب السنن
كتاب البيوع
شعبة، أنا أبو بشر، سمعت يوسف بن ماهك، يحدث عن حكيم قلت: ((يا رسول
الله الرجل يطلب مني البيع وليس عندي أفأبيعه له؟ قال: لا تبع ما ليس عندك)).
من جوز بيع العين الغائبة
٨٦١٨ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: قال أصحاب.
النبي ◌َّ: ((وددنا أن عثمان وعبد الرحمن بن عوف قد تبايعا حتى ننظر أيهما أعظم جدّاً
في التجارة، فاشترى عبد الرحمن من عثمان فرسًا بأرض أخرى بأربعين ألف درهم أو
نحو ذلك إن أدركتها الصفقة وهي سالمة ثم أجاز قليلاً فرجع فقال: أزيدك ستة آلاف درهم
إن وجدها رسولي سالمة. فقال: نعم. فوجدها رسول عبد الرحمن قد هلكت فخرج منها
بشرطه الآخر)). رواه غيره وزاد فيه: ((ولا إخال عبد الرحمن إلا وقد عرفها)).
٨٦١٩ - عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا رباح بن أبي معروف، عن ابن أبي مليكة (١): ((أن
عثمان ابتاع من طلحة أرضًا بالمدينة، ناقله بأرض له بالكوفة فلما تباينا ندم عثمان ثم قال :
باعيتك مالم أره. فقال طلحة: إنما النظر لي إنما ابتعت مغيبًا، وأما أنت فقد رأيت ما ابتعت
فجعلا بينهما حكمًا فحكما جبير بن مطعم فقضى على عثمان أن البيع جائز وإن النظر
لطلحة أنه ابتاع مغیبًا».
قلت : فيه انقطاع.
قال: وروي في ذلك عن النبي تَّه ولا يصح.
٨٦٢٠ - إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن مكحول(١) عن النبي عمَ ◌ّه.
قال: ((من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه)). وهذا مرسل، وأبو بكر واه.
٨٦٢١ - داهر بن نوح، نا عمر بن إبراهيم بن خالد، عن وهب اليشكري، عن ابن
سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا ((من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه)).
وداهر، عن عمر، عن فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين، وعمر قال
الدار قطني : يضع الحديث. وهذا باطل وإنما يروى عن ابن سيرين من قوله.
٨٦٢٢ - أيوب، سمعت الحسن يقول: ((من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه)).
٨٦٢٣- هشيم، نا يونس وابن عون، عن ابن سيرين أنه كان يقول: ((إن كان على ما
وصفه له فقد لزمه)) .
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٠٣٢

مهذب السنن
كتاب البيوع
الخيار للمتبايعين
٨٦٢٤ - مالك، (خ م) (١) عن نافع، عن ابن عمر أن / رسول اللهو الله قال:
((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه مالم يتفرقا، إلا بيع الخيار)).
ابن عيينة، (م)(٢) ثنا ابن جريج قال: ((أتيت نافعًا فطرح لي حقيبة فجلست عليها،
فأملى عليّ في ألواحي: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله عَّة: إذا تبايع
المتبايعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار. قال
فکان ابن عمر إذا تبایع البیع، فأراد أن یجب مشی قليلاً ثم رجع)).
يحيى بن سعيد (خ)(٣)، سمعت نافعًا، عن ابن عمر عن رسول الله قال: ((إن
المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا، إلا أن يكون البيع خيارًا. فقال نافع وكان
عبد الله إذا اشترى الشيء يعجبه فارق صاحبه)) ولمسلم (٤) نحوه من حديث الضحاك بن
عثمان، عن نافع .
الليث (خ م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله عَ ل قال: ((إذا تبايع
(١) البخاري (٤ / ٣٨٥ رقم ٢١١١)، ومسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٣٤٥٤)، والنسائي (٧/ ٢٤٨ رقم ٤٤٦٥) من طريق مالك به .
(٢) مسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٤٤٦٨) من طريق سفيان بن عيينة بنحوه.
(٣) البخاري (٤ / ٣٨٢ رقم ٢١٠٧).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٤٧ رقم ١٢٤٥)، والنسائي (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٤٤٧٣) من طريق يحيى
بنحوه، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١).
(٥) البخاري (٤/ ٣٩٠ رقم ٢١١٢)، ومسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١) [٤٤].
وأخرجه النسائي (٢٤٩/٧ رقم ٤٤٧١) وابن ماجه (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦ رقم ٢١٨١) من طريق الليث
بنحوه .
٢٠٣٣

مهذب السنن
كتاب البيوع
الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما صاحبه
فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع
فقد وجب البيع)).
حماد، (خ م)(١) نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر يرفعه: ((البيعان بالخيار ما لم
يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه اختر - وربما قال: أو يكون خيارًا)».
إسماعيل بن جعفر (م)(٢) وسفيان (خ)(٣)، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر
قال: قال رسول الله: ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار)).
٨٦٢٥ - شعبة، (خ م)(٤) عن قتادة، عن صالح أبي الخليل سمعه يحدث، عن
عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام قال رسول الله: ((البائعان بالخيار ما لم يتفرقا،
فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما)).
همام (خ م)(٥)، عن قتادة بنحو هذا قال همام: فحدثت به أبا التياح فقال: كنت
مع أبي الخليل فحدثنا عبد الله بن الحارث بهذا. رواه ابن أبي عروبة، وحماد بن سلمة،
عن قتادة .
٨٦٢٦ - حماد بن زيد (د)(٦)، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال:
(١) البخاري (٤ / ٣٨٤ رقم ٢١٠٩)، ومسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١).
(٢) مسلم (٣/ ١١٦٤ رقم ١٥٣١).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٥٠ رقم ٤٤٧٥) من طريق إسماعيل به .
(٣) البخاري (٤/ ٣٩١ رقم ٢١١٣).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٥٠ رقم ٤٤٧٧) من طريق سفيان به .
(٤) البخاري (٤ / ٣٦٢ رقم ٢٠٧٩)، ومسلم (٣/ ١١٦٤ رقم ١٥٣٢).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٣٤٥٩)، والترمذي (٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩ رقم ١٢٤٦)،
والنسائي (٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٤٤٥٧) من طريق شعبة بنحوه.
(٥) البخاري (٣٩١/٤ رقم ٢١١٤)، ومسلم (١١٦٤/٣ رقم ١٥٣٢).
(٦) أبو داود (٣/ ٢٧٣ رقم ٣٤٥٧).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٣٦ رقم ٢١٨٢) مختصراً.
٢٠٣٤

مهذب السنن
كتاب البيوع
((غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلاً [فباع](١) صاحب لنا فرسًا بغلام ثم أقاما بقية يومهما
وليلتهما فلما (أصبحنا)(٢) من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه وندم فأتى
الرجل وأخذه بالبيع فأبى أن يدفعه إليه فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي تميّ.
فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر فقالوا له هذه القصة. فقال: أترضيان أن أقضي بينكما
بقضاء رسول الله ثم قال رسول الله: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) قال هشام بن حسان
حدث جميل أنه قال: ((ما أراكما افترقتما)» / ثم ساق البيهقي المرفوع منه من جزء الحفار .
٨٦٢٧ - أبو مُعَيد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن
عمر، وعن عطاء، عن ابن عباس أنهما كانا يقولان عن رسول الله مية: ((من اشترى
بيعًا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه إن شاء أخذه، فإن فارقه فلا خيار له)).
٨٦٢٨ - أبو داود، نا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس:
((أن النبي ◌َّ بايع رجلاً، فلما بايعه قال: اختر. ثم قال: هكذا البيع)).
قلت: سليمان يقال له: ابن قرم أيضًا فيه ضعف، وقد وثقه الإِمام أحمد.
٨٦٢٩ - يحيى بن أيوب وابن وهب واللفظ له، أنا ابن جريج أن أبا الزبير حدثه،
عن جابر: ((أن النبي ◌َّ اشترى من أعرابي حمل خبط، فلما وجب البيع قال له
النبي ◌َّه: اختر. فقال له الأعرابي: عمّرَك الله بيعًا)). ولفظ يحيى فقال: ((إن رأيت
كاليوم قط بيعًا خيراً وأفقه ممن أنت؟ قال: من قريش)). خالفهما ابن عيينة فرواه عن ابن
جريج، عن أبي الزبير، عن ابن طاوس مرسلاً، وكذا رواه معمر وابن عيينة أيضًا، عن
ابن طاوس، عن أبيه.
٨٦٣٠ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: ((ابتاع النبي ◌َّ قبل
النبوة من أعرابي بعيرًا أو غير ذلك فلما وجب البيع قال له النبي ◌َّ: اختر . فنظر إليه
الأعرابي فقال له: عمّرَك الله من أنت؟ قال: فلما كان الإسلام جعل النبي ◌ُّه الخيار
بعد البيع)).
(١) بين المعكوفتين زيادة سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((هـ)) وسنن أبي داود.
(٢) كتب بحاشية ((الأصل)): أصبحا.
٢٠٣٥

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦٣١ - مروان الفزاري (د)(١)، عن يحيى بن أيوب قال: ((كان أبو زرعة إذا بايع
رجلاً خيره ثم يقول: خيرني ويقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَلِّ: لا
يفترقن اثنان إلا عن تراض)).
٨٦٣٢ - علي بن عاصم، أنا الحذاء، عن أبي قلابة قال أنس: ((مر رسول الله على أهل
البقيع فقال: يا أهل البقيع، فاشر أبوا، فقال: يا أهل البقيع، لا يفترقن بيعان إلا عن رضى)).
قلت : علي واهٍ.
٨٦٣٣ - همام، ناقتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال النبي عَّ: ((البيعان
بالخيار ما لم يتفرقا ويأخذ كل واحد منهما ما رضي به من البيع)).
٨٦٣٤ - ابن أخي ابن وهب، حدثني عمي، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه،
سمعت عمرو بن شعيب يقول: سمعت شعيبًا يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
سمعت رسول الله عَّ يقول: ((أيما رجل ابتاع من رجل بيعة، فإن كل واحد منهما
بالخيار حتى يتفرقا من مكانهما، إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل لأحد أن يفارق
صاحبه مخافة / أن يقيله)). قوله: (يقيله)) أي: يفسخه - والله أعلم - عبر بالإقالة عن
الفسخ. وروينا في ذلك عن عثمان وابن عمر وجرير، ثم عن القاضي شريح وسعيد بن
المسيب وعطاء .
٨٦٣٥ - وقال (خ)(٢) في الصحيح قال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن
ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر قال: ((بعت من عثمان مالا بالوادي بمال له بخيبر
فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يَرُدّني البيع، وكانت السنة
أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا. قال: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته فإني
سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال وساقني إلى المدينة بثلاث ليال)).
ساقه المؤلف من طريق ابن زنجويه والرمادي والفسوي قالوا: ثنا أبو صالح، حدثني
الليث بهذا، ثم قال: ورواه أبو صالحه أيضًا ويحيى بن بكير، عن الليث، عن يونس،
عن ابن شهاب بمعناه .
(١) أبو داود (٣/ ٢٧٣ رقم ٣٤٥٨).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٥١ رقم ١٢٤٨) مختصراً من طريق أبي أحمد عن يحيى بن أيوب به، وقال
الترمذي : هذا حديث غريب.
(٢) البخاري (٤/ ٣٩٢ رقم ٢١١٦) معلقًا .
٢٠٣٦

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦٣٦ - يزيد بن زريع وأبو إسحاق - واللفظ له - عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن
سعيد، عن أبي زرعة قال: قال جرير: ((بايعت رسول الله عَ ◌ّه على السمع والطاعة،
والنصح لكل مسلم، فكان جرير إذا بايع إنسانًا شيئًا قال: أما إن ما أخذنا منك أحب
إلينا مما أعطيناك فاختر. يريد بذلك إتمام بيعه)). ولم يقل يزيد: يريد بذلك إتمام بيعه.
سفيان بن عبد الملك، سمعت بن المبارك يقول ... الحديث في البيّعين بالخيار،
أثبت من هذه الأساطين .
ابن المديني، عن سفيان «أنه حدث الکوفیین بحدیث البیعین بالخيار قال: فحدثوا به
أبا حنيفة، فقال: إن هذا ليس بشيء، أرأيت إن كانا في سفينة. قال ابن المديني: إن الله
سائله عما قال)).
قال البيهقي: حديث الليث، عن نافع دال على أن بيع الخيار هو التخيير بعد العقد،
وقبل التفرق، وكذلك حدیث أيوب، ثم ساق من حديث :
٨٦٣٧ - شيبان، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن ابن عمر
مرفوعًا: ((إذا تبايع الرجلان فهما بالخيار ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما عن خيار. وكان
عمر أو ابن عمر ينادي البيع صفقة أو خيار)).
وروي عن مطرف بن طريف، عن الشعبي(١) عن عمر، وعن عطاء(١) عن عمر
قال: ((البيع صفقة أو خيار)) وكلاهما منقطع، فإن صح فالمراد به بيع شُرط فيه قطع
الخيار فلا يكون لهما بعد الصفقة خيار .
وذهب طائفة إلى تضعيف الأثر عن عمر وأن البيع لا يجوز فيه شرط قطع الخيار
وأن المراد ببيع الخيار إما التخيير بعد البيع أو بيع شرط فيه خيار ثلاثة أيام فلا ينقطع
خيارهما بالتفرق لمكان الشرط، والصحيح أنه أراد به - والله أعلم - التخيير بعد البيع إلا
أن نافعًا ربما عبّر عنه ببيع الخيار وربما فسره، ويبين هذا ابن حُجر (م)(٢) وعمرو بن
زرارة قالا: ثنا ابن علية، عن أيوب /، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: ((البيعان
بالخيار حتى يتفرقا أو يكون بيع خيار. قال: وربما قال نافع: أو يقول أحدهما
للآخر: اختر».
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١).
٢٠٣٧

مهذب السنن
كتاب البيوع
لا يجوز شرط الخيار في بيع أكثر من ثلاثة أيام
٨٦٣٨ - قرة بن خالد (م)(١) والأوزاعي - وهذا حديثه - عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عملية: ((من ابتاع مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها
ردها ومعها صاع من تمر)).
٨٦٣٩ - مالك (خ)(٢) والثوري (خ)(٣) وشعبة (م)(٤) وإسماعيل بن جعفر
(م)(٤)، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: ((ذكر رجل لرسول الله عليه أنه
يخدع في البيوع فقال له رسول الله: من بايعت فقل: لا خلابة)). الخلابة : الخديعة.
٨٦٤٠ - ابن عيينة، حدثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان
حبان بن منقذ رجلاً ضعيفًا، وكان قد سفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله حظّه له
الخيار فيما اشترى ثلاثًا، وكان قد ثقل لسانه فقال له رسول الله: بع وقل: لا خلابة.
فكنت أسمعه يقول: لا خذابة، وكان يشتري الشيء فيجيء به أهله فيقولون: هذا
غال. فيقول: إن رسول الله عَ ◌ّه خيرني في بيعي)) رواه عنه العدني.
يونس بن بكير، نا ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر قال: ((سمعت رجلاً
من الأنصار وكان بلسانه لوثة يشكو إلى رسول الله إنه لا يزال يغبن في البيع، فقال له
رسول الله: إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال،
فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فاردد- قال ابن عمر فلكأني الآن أسمعه إذا ابتاع
يقول: لا خلابة يلوث لسانه)) قال ابن إسحاق: فحدثت بهذا الحديث محمد بن يحيى
ابن حبان قال: ((كان جدي منقذ بن عمرو، وكان قد أصيب في رأسه آمة فكسرت
(١) مسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ١٥٢٤).
وأخرجه الترمذي (٥٥٣/٣ رقم ١٢٥٢) من طريق قرة به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٣٩٥/٤ رقم ٢١١٧).
(٣) البخاري (٨٢/٥ رقم ٢٤٠٧).
(٤) مسلم (١١٦٥/٣ رقم ١٥٣٣).
٢٠٣٨

مهذب السنن
كتاب البيوع
أسنانه ونقصت عقله، وكان يغبن في البيع، وكان لا يدع التجارة، فشكا ذلك إلى
النبي ◌َّ فقال: إذا أنت بعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل بيع تبتاعه بالخيار ثلاث
ليال إن رضيت فأمسك، وإن سخطت فرد. فبقي حتى أدرك زمان عثمان وهو ابن مائة
وثلاثين سنة فكثر الناس في زمان عثمان، وكان إذا اشترى شيئًا فرجع به فقالوا له: لمَ
تشتري أنت؟ فيقول: قد جعلني رسول الله فيما ابتعت بالخيار ثلاثًا، فيقولون: أردده
فإنك قد غبنت - أو قال: غششت - فيرجع إلى بَيّعه فيقول: خذ سلعتك واردد دراهمي.
فيقول: لا أفعل قد رضيت فذهبت به حتى يمر به الرجل من أصحاب رسول الله عَ ليه.
فيقول: إن رسول الله قد جعله بالخيار فيما يبتاع ثلاثًا، فيرد عليه دراهمه ويأخذ
سلعته)). رواه عبد الأعلى، عن ابن إسحاق نحوه.
/ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، نا أبو الشيخ، نا محمد بن خالد الراسبي، ثنا أحمد
ابن عبد الله بن ميسرة، نا أبو علقمة الفروي، عن نافع، عن ابن عمر قال : قال
رسول الله مثل: ((الخيار ثلاثة أيام)) هذا مختصر من حديث ابن إسحاق.
قلت : بل حديث منكر ، وابن ميسرة متروك.
٨٦٤١ - ثقتان، عن ابن لهيعة، ثنا حبان بن واسع، عن طلحة بن يزيد بن ركانة ((أنه
كلم عمر في البيوع فقال: ما أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل رسول الله تعميّ فحبان بن
منقذ كان ضرير البصر فجعل له رسول الله ◌َطّ عهده ثلاثة أيام، إن رضي أخذ وإن
سخط ترك)). رواه عبيد بن أبي قرة، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن
جده، عن عمر مختصراً.
المأخوذ على طريق السوم وعلى بيع فيه خيار
٨٦٤٢ - شعبة، نا سيار، عن الشعبي(١) قال: ((أخذ عمر فرسًا من رجل على سوم
فحمل عليه رجلاً فَعَطَب عنده فخاصمه الرجل، فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلاً.
فقال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي. فأتوا شريحًا فقال شريح لعمر: أخذته
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٠٣٩

مهذب السنن
كتاب البيوع
صحیحًا سليمًا، وأنت له ضامن حتى ترده صحيحًا سالمًا. فأعجب عمر فبعثه قاضيًا)) .
أبواب الربا
باب إن الربا موضوع مردود إلى رأس المال
قال الله - تعالى -: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم
مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا
تظلمون ولا تظلمون﴾(١) وفي الحديث الطويل في حج النبي ◌ّ لجعفر بن محمد
(م)(٢)، عن أبيه، عن جابر فقال رسول الله ثميئة: ((ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية
موضوع تحت قدمي هاتين ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أضعه دم ابن لربيعة بن
الحارث - وكان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل في زمن الجاهلية - وربًا الجاهلية
موضوع، وأول ربًا أضعه ربا العباس، فإنه موضوع كله)).
٨٦٤٣ - أبو الأحوص (د)(٣)، ثنا شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو، عن
أبيه قال ((سمعت رسول الله يقول في حجة الوداع : ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية
موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون وتظلمون، ألا وإن كل دم من دم الجاهلية
موضوع وأول دم أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته
هذيل، اللهم قد بلغت. قالوا: نعم - ثلاثًا -/ قال: اللهم اشهد- ثلاث مرات)) .
٨٦٤٤ - ورقاء ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وذروا ما بقي من الربا﴾(٤)
قال: كان يكون على الرجل دين فيقول لك زيادة كذا وكذا وتؤخر عني)).
٨٦٤٥ - مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: ((كان الربا في الجاهلية ، أن يكون
للرجل على الرجل الحق إلى أجل فإذا حل الأجل قال: أتقضي أم تربي؟ فإن قضاه أخذ
وإلا زاده في حقه، وزاده الآخر في الأجل)».
(١) البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩.
(٢) سبق مرارًا.
(٣) أبو داود (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٣٣٣٤).
(٤) البقرة: ٢٧٨.
٢٠٤٠

مهذب السنن
كتاب البيوع
التشديد في تحريم الربا
٨٦٤٦ - هشيم، أنا أبو الزبير، نا جابر: ((لعن رسول الله ◌َّ آكل الربا وموكله
و کاتبه وشاهدیه قال: كلهم سواء)).
٨٦٤٧ - أبو داود، نا شعبة وحماد، عن سماك بن حرب سمعت عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود، عن أبيه ((أن النبي ◌َّ لعن آكل الربا وموكله وشاهديه - أو قال:
وشاهده و کاتبه)) .
٨٦٤٨ - جرير (خ)(١)، ثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب: ((أن رسول الله كان إذا
صلى أقبل علينا بوجهه فقال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا ... )) الحديث وفيه قال
النبي عليه: ((رأيت الليلة رجلين أتيا إلي فأخذا بيدي فأخرجاني إلى أرض مستوية أو
فضاء ... )) الحديث وفيه قال: ((فانطلقنا إلى نهر من دم فيه رجال قيام ورجل قائم على
شط النهر بين يديه حجارة فيُقبل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج منه رماه الرجل بحجر
في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رماه في فيه بحجر فرده حيث كان،
فقلت لهما: ما هذا؟! فقالا: الذي رأيته في النهر آكل الربا)).
٨٦٤٩ - عاصم الأحول (خ)(٢)، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: ((آخر آية نزلت
آية الربا)).
٨٦٥٠ - هشيم، أنا عباد بن راشد، سمعت سعيد بن أبي خيرة يحدث داود بن أبي هند
قال: ثنا الحسن منذ أربعين سنة أو نحو ذلك عن أبي هريرة أن رسول الله تَيثم قال: ((يأتي على
الناس زمان یأکلون فیه الربا فیأکل ناس-أو الناس کلهم-فمن لم یأکل منهم ناله من غباره)).
٨٦٥١ - خالد بن عبد الله (د)(٣)، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن أبي خيرة،
عن الحسن(٤) أن رسول الله قال: ((ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فإن
(١) البخاري (٤/ ٣٦٧ رقم ٢٠٨٥).
(٢) البخاري (٨/ ٥٢ رقم ٤٥٤٤).
(٣) أبو داود (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ٣٣٣١).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٠٤١

مهذب السنن
كتاب البيوع
لم يأكل أصابه من غباره)).
قلت : كلاهما لم يصحا للانقطاع.
الأجناس المنصوص جريان الربا فيها
٨٦٥٢ - مالك (خ)(١)، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه أخبره
((أنه التمس صرفًا بمائة دينار / قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف
مني وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة وعمر بن الخطاب
يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم قال: قال رسول الله ثه: الذهب
بالورق ربًا إلا ها وها، والبر بالبر ربًا إلا ها وها، والتمر بالتمر ربًا إلا ها وها، والشعير
بالشعير ربًا إلا ها وها)).
وأيضًا من حديث الليث (م)(٢) وغيره عن الزهري.
٨٦٥٣ - مالك، (خ م)(٣) عن نافع، عن أبي سعيد أن رسول الله ع ◌َلّ قال: ((لا
تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثل بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبًا
بناجز)). وفي طريق: ((ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز)).
٨٦٥٤ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن مسلم بن يسار
وآخر، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ثمّ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا
الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا تمر بالتمر، ولا الملح بالملح إلا
سواء بسواء عينًا بعين يدًا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر
بالشعير، والشعير بالبر، والتمر بالملح، والملح بالتمر يدًا بيد كيف شئتم)) ونقص
أحدهما الملح أو التمر وزاد أحدهما ((من زاد أو ازداد فقد أربى)).
٨٦٥٥ - يزيد بن زريع، نا سلمة بن علقمة، ثنا محمد بن سيرين أن مسلم بن يسار
وعبد الله بن عبيد حدثاه قالا: ((جمع المنزل بين عبادة ومعاوية إما في بيعة - أو
كنيسة ... )) وذكر الحديث في الصرف، لم يسمعه مسلم من عبادة.
(١) البخاري (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٢١٧٤).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٨ رقم ٣٣٤٨) من طريق مالك به مختصرًا.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٠٩ رقم ١٥٨٦).
وأخرجه البخاري (٤/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٢١٧٠) وابن ماجه (٢ / ٧٦٩ - ٧٦٠ رقم ٢٢٦٠) من طريق
اللیث بنحوه .
(٣) البخاري (٤/ ٤٤٤ رقم ٢١٧٧)، ومسلم (٣/ ١٢٠٨ رقم ١٥٨٤).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٤٥٧٠) من طريق مالك بنحوه.
٢٠٤٢

مهذب السنن
كتاب البيوع
٨٦٥٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث
الصنعاني، عن عبادة بن الصامت: ((أنه قام فقال: يا أيها الناس، إنكم احدثتم بيوعًا ما
أدري ما هي، وأن الذهب بالذهب تبره وعينه وزنًا بوزن، يداً بيد، والفضة بالفضة وزنًا
بوزن يدًا بيد تبرها وعينها، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يدًا بيد ولا
يصلح نساء، والبر بالبر (مدي بمدي)(١) يدًا بيد، والشعير بالشعير (مدي بمدي)(١) يدًا
بيد، ولا بأس ببيع الشعير بالبر، والشعير أكثرهما يدًا بيد ولا يصلح نسيئةً، والتمر
بالتمر. حتى عد الملح بالملح مثلاً بمثل يدًا بيد، من زاد أو ازداد فقد أربى)) لم يسمعه
قتادة من مسلم .
همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث: ((أنه
شهد خطبة عبادة بهذا)) وهذا هو الصحيح.
حماد بن زيد (م)(٢)، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: ((كنت بالشام في حلقة فيها
مسلم/ بن يسار فجاء أبو الأشعث فقالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث. فجلس،
فقلت: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم، غزونا وعلى الناس معاوية
فغنمنا غنائم كثيرة، وكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في
أعطيات الناس فسارع الناس في ذلك فبلغ عبادة فقام فقال: إني سمعت رسول الله عَ ليه
ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر
بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء عينًا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فرد الناس
ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيبًا فقال: ما بال رجال يحدثون عن رسول الله عَليه
أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه ولم نسمعها منه، فقام عبادة فأعاد القصة ثم قال :
لنحدثن بما سمعنا من رسول الله وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم معاوية - ما أبالي أن
لا أصحبه في جنده ليلة سوداء)» قال حماد هذا أو نحوه.
(١) كذا في ((الأصل))، ووضع المصنف فوقها كلمة ((صح))، وفي ((هـ)): مدّا بمدٍّ، والمدي ميكال لأهل الشام
يسع خمسة عشر مكوكًا، والمكوك صاع ونصف وقيل أكثر من ذلك. انظر النهاية (٣١٠/٤).
(٢) مسلم (٣/ ١٢١٠ رقم ١٥٨٧).
٢٠٤٣

مهذب السنن
كتاب البيوع
عبد الوهاب الثقفي (م)(١)، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث قال: ((كنا
في غزاة علينا معاوية فأصبنا ذهبًا وفضة فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها الناس في
أعطياتهم، فتسارع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكا
إليه، فقام معاوية خطيبًا فقال: ما بال رجال يحدثون عن رسول الله أحاديث يكذبون
فيها عليه ولم نسمعها منه. فقام عبادة فقال: والله لنحدثن عن رسول الله ثمّه وإن كره
معاوية قال رسول الله تَّة: لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الفضة بالفضة، ولا البر
بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا الملح بالملح، ولا التمر بالتمر إلا مثلاً بمثل سواء
بسواء عينًا بعين)).
سفيان (م)(٢)، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة
قال: قال رسول الله ◌َة: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن،
والملح بالملح مثلاً يمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى، فبيعوا الذهب بالفضة يدًا بيد كيف
شئتم، والتمر بالملح يدًا بيد، والشعير بالبريدًا بيد كيف شئتم)).
خرجه (م)(٢) من حديث وكيع، عن سفيان ولفظه: ((سواء بسواء يداً بيد، فإذا
اختلفت هذه الأصناف فبیعوا کیف شئتم إذا كان يداً بيد)» .
إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت
رسول الله ثم يقول: ((الذهب الكفة / بالكفة، والفضة الكفة بالكفة. حتى خص أن
قال: الملح بالملح. فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئًا. فقال عبادة: أشهد أني سمعت
رسول الله ثمّ يقول ذلك».
(١) مسلم (١٢١١/٣ رقم ١٥٨٧).
(٢) مسلم (٣/ ١٢١١ رقم ١٥٨٧).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٣٣٥٠)، والترمذي (٥٤١/٣ رقم ١٢٤٠) من طريق
سفیان بنحوه. وقال الترمذي: حديث عبادة حديث حسن صحيح.
٢٠٤٤