Indexed OCR Text

Pages 261-280

مهذب السنن
كتاب الحج
((أن النبي ◌ُّ: اضطبع فاستلم فكبر ثم رمل ثلاثة أطواف، وكانوا [إذا](١) بلغوا الركن
اليماني وتغيبوا من قريش مشواثم يطلعون عليهم فيرملون، تقول قريش: كأنهم
الغزلان قال ابن عباس: فكانت سنة)).
٧٨٥٦ - قال نافع: ((كان ابن عمر يدخل ضحىً فيأتي البيت ويستلم الحجر ويقول
بسم الله والله أكبر)».
٧٨٥٧ - الطيالسي(٢)، ثنا المسعودي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ((أنه
كان إذا مر بالحجر الأسود فرأى عليه زحامًا استقبله وكبر وقال: اللهم تصديقًا بكتابك
وسنة نبيك)) .
حفص بن غياث، عن أبي العُميس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ((أنه
كان يقول إذا استلم الحجر: اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك واتباعًا لسنة نبيك محمد له)).
الاضطباع
٧٨٥٨ - ابن جريج (د)(٣)، عن عبد الحميد، عن ابن يعلي، عن أبيه قال: طاف
رسول الله ◌َّ مضطبعًا ببرد أخضر)). قال (ت): قلت للبخاري من عبد الحميد؟ قال:
هو ابن جبير ويعلى هو ابن أمية .
٧٨٥٩ - / ابن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، قال: اضطبع رسول الله هو
وأصحابه ورملوا ثلاثة أشواط)).
حماد بن سلمة، عن ابن خثيم بهذا، ولفظه ((اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت،
فاضطبعوا ووضعوا أرديتهم تحت آباطهم وعلى عواتقهم - وقال مرة: فجعلوا أرديتهم
تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى)).
٧٨٦٠ - هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ((سمع عمر يقول: فيم الرَمَلانُ
(١) من ((هـ)).
(٢) في مسنده (٢٥ رقم ١٧٨).
(٣) أبو داود (٢/ ١٧٧ رقم ١٨٨٣).
وأخرجه الترمذي أيضًا (٢١٤/٣ رقم ٨٥٩)، ابن ماجه (٩٨٤/٢ رقم ٢٩٥٤) كلاهما من طريق ابن
جریج به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
١٨٢٥

مهذب السنن
كتاب الحج
الآن، والكشف عن المناكب وقد أطّاً(١) الله الإسلام ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا
نترك شيئًا کنا نصنعه مع رسول الله ێ)).
الاستلام
روي استحبابه في کل وتر عن مجاهد و طاوس .
٧٨٦١ - خلاد بن يحيى، نا ابن أبي داود، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ثمّه كان
لا يدع هذين الركنين في كل طوفة مر بهما الأسود واليماني يستلمهما ولا يستلم الركنين
اللذين عند الحجر)).
٧٨٦٢ - أبو بدر، نا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه
((قلت لابن عمر: مالي رأيتك تزاحم على هذين الركنين لم أر أحداً من الصحابة يزاحم
عليهما غيرك؟! قال: سمعت رسول الله ثميئة يقول: مسحهما يحط الخطايا)).
قلت : أخرجه الترمذي(٢) وحسنه من حديث جرير عن عطاء به . ورواه حماد بن
زید عنه عن عبد الله عن ابن عمر نفسه.
٧٨٦٣ - مفضل بن صالح، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال
رسول الله عَّ: ((يا عمر، إنك رجل قوي لا تؤذ الضعيف إذا أردت استلام الحجر فإن
خلا لك فاستلمه وإلا فاستقبله و کبر» رواه ابن المديني عن مفضل.
قلت : ضعيف.
أبو عوانة، عن أبي يعفور ، عن شيخ من خزاعة استخلفه الحجاج على مكة فقال :.
((إن عمر كان رجلاً شديدًا وكان يزاحم عند الركن، فقال له رسول الله تمثّه: يا عمر، لا
تزاحم عند الركن؛ فإنك تؤذي الضعيف فإن رأيت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وكبر
وامض)). رواه ابن عيينة، عن أبي يعفور، عن الخزاعي، ثم قال ابن عيينة هو
عبدالرحمن بن الحارث .
٧٨٦٤ - مالك وغيره، عن هشام بن عروة عن أبيه(٣) ((أن رسول الله قال
لعبد الرحمن بن عوف في حجة الوداع: كيف صنعت أبا محمد؟ قال: استلمت
(١) أي: أثبته .
(٢) (٢٩٢/٣ رقم ٩٥٩).
وأخرجه النسائي (٢٢١/٥ رقم ٢٩١٩) من طريق حماد عن عطاء بنحوه.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٨٢٦

مهذب السنن
كتاب الحج
وتركت قال: أصبت)). قال الشافعي: أحسبه قال له: ((أصبت)» أنه وصف له أنه استلم
في غير زحام وترك في زحام.
٧٨٦٥ - ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((إذا وجدت على الركن زحامًا
فانصرف ولا تقف)».
معاوية الضال، حدثني قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إنما أمرتم أن
تطوفوا؛ فإن تيسر عليكم فتستلموا)).
ابن فضيل، عن حجاج ، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «إذا حاذیت به فکبر وادع
وصل على محمد)) .
٧٨٦٦ - عمر بن ذر، عن مجاهد، ابن عمر قال: ما رأيته زاحم على الحجر قط ولقد
رأيته مرة زاحم حتى رثم أنفه وابتدر/ مَنْخراه دمًا».
٧٨٦٧ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن منبوذ بن
أبي سليمان، عن أمه ((أنها كانت عند عائشة فدخلت عليها مولاة لها، فقالت: طفت
بالبيت سبعًا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثًا. فقالت: لا أجرك الله لا أجرك الله تدافعين
الرجال! ألا كبرت ومررت)). وروينا عن سعد بن أبي وقاص ((أنه كان يقول لهن: إذا
وجدتن فرجة من الناس فاستلمن وإلا فكبرن وامضين)).
الرمل وسببه
٧٨٦٨ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يرمل الثلاث الأول ويمشي
الأربعة، ويذكر أن النبي ◌َّ كان يفعله، قلت لنافع: أكان يمشي ما بين الركنين؟ قال:
إنما كان يمشي لأنه أيسر لاستلام)).
فليح (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((سعى النبي ◌ُّ ثلاثة أطواف - وفي
لفظ: أشواط - ثم مشى أربعة في الحج والعمرة)) قال (خ): تابعه الليث، قال: حدثني
کثیر بن فرقد، عن نافع .
يحيى بن بكير، نا الليث، حدثني كثير، عن نافع ((أن ابن عمر كان يخب ثلاثًا،
وكان رسول الله يفعله)).
(١) البخاري (٣/ ٥٥٠ رقم ١٦٠٤).
١٨٢٧

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٨٦٩ - الجُريري (م)(١)، عن أبي الطفيل ((قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون
أن رسول الله عَ ليه قد رمل وأنها سنة! قال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وكذبوا؟
قال: إن رسول الله قدم والمشركون على قيعقعان وكان أهل مكة قوم حسد فجعلوا
يتحدثون بينهم أن أصحاب رسول الله عم ليه ضعفاء فقال رسول الله: أروهم منكم ما
يكرهون. فرمل رسول الله ◌َّ ليرى المشركون قوته وقوة أصحابه وليست سنة. قلت :
إن قومك يزعمون أن رسول الله ركب بين الصفا والمروة وأنها سنة قال: صدقوا وكذبوا
قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: قدم رسول الله مكة وكان أهل مكة قوم حسد فخرجوا
حتى خرجن العواتق ينظرون إلى رسول الله عَ ◌ّ وكان رسول الله لا يدعون عنه - أي لا
يُدفعون عنه-فرکب وكان المشي أحب إليه)).
حماد (خ)(٢)، نا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((قدم رسول الله
وأصحابه وقد وهنتهم الحمى حمی يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد
وهنتهم الحمى فقعدوا لهم مما يلي الحجْر فأمر رسول الله أن يرملوا الثلاثة وأن يمشوا ما
بين الركنين. قال: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم))
و(م)(٣) بمعناه. ولفظ (م): ((ليُري المشركين جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين
زعمتم أن الحمی وهنتهم! هؤلاء أجلد من كذا وكذا)).
ابن عيينة (خ م)(٤)، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ((إنما سعى رسول الله
بالبيت وبين الصفا والمروة/ ليُري المشركين قوته)). ومر من حديث (م)(٥) جابر ((أنه عليه
السلام استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، وفيما روينا عن ابن عباس في عمرة
الجعرانة الكائنة بعد عمرة القضية أنهم رملوا ثلاثًا واضطبعوا)) فدل على بقاء الرمل هيئةً
مشروعة .
(١) مسلم (٢/ ٩٢١ -٩٢٢ رقم ١٢٦٤).
وأخرجه أبو داود (١٧٧/٢ -١٧٨ رقم ١٨٨٥) من طريق أبي عاصم الغنوي عن أبي الطفيل بنحوه.
(٢) البخاري (٥٤٨/٣ -٥٤٩ رقم ١٦٠٢).
(٣) مسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١٧٨/٢ رقم ١٨٨٦)، والنسائي (٢٣٠/٥ -٢٣١ رقم ٢٩٤٥) من طريق حماد بنحوه.
(٤) البخاري (٥٨٧/٣ رقم ١٦٤٩)، ومسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦).
وأخرجه النسائي أيضاً (٥/ ٢٤٢ رقم ٢٩٧٩) من طريق سفيان به .
(٥) سبق.
١٨٢٨

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٨٧٠ - زيد بن أسلم (خ)(١)، عن أبيه ((أن عمر قال للركن: أما والله إني لأعلم
إنك حجر لا يضر ولا ينفع، ولكني رأيت رسول الله استلمك وأنا أستلمك. فاستلمه
وقال: ما لنا وللرمل إنما رائينا به المشركين، وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول
الله ◌َيّ لا أحب أن أتركه ثم رمل)). وروينا عن عطاء(٢) أن رسول الله رمل وأبو بكر
وعمر وعثمان والخلفاء بعدهم ثلاثًا ومشوا أربعًا)).
الابتداء بالحجر
عبيد الله بن عمر (م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر ((رمل رسول الله ◌َيُّه من الحجر
الأسود إلى الحجر الأسود ثلاثًا ومشى أربعًا، ورمل ابن عمر كذلك)).
٧٨٧١ - مالك (م)(٤)، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ((رأيت رسول
الله رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف)).
٧٨٧٢ - ابن عيينة ، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله ((أنه رآه
بدأ فاستلم الحجر ثم أخذ عن يمينه فرمل ثلاثة أطواف ومشى أربعًا، ثم أتى المقام فصلى
خلفه رکعتین)).
والرمل في الطواف الأول فقط
٧٨٧٣ - جماعة عن عبيد الله (خ م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله كان إذا
طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثة ومشى أربعة، وكان ابن عمر يفعله وكان يسعى
ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة، فقلت لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن
اليماني؟ قال: لا، إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه)).
(١) البخاري (٣/ ٥٥٥ رقم ١٦١٠).
وأخرجه مسلم أيضاً (٢/ ٩٢٥ رقم ١٢٧٠) مختصراً من طريق زيد بن أسلم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٢/ ٩٢١ رقم ١٢٦٢).
. وأخرجه البخاري أيضًا (٥٨٦/٣ رقم ١٦٤٤) مطولا، وأبو داود (١٧٩/٢ رقم ١٨٩١)، والنسائي
(٢٢٩/٥ رقم ٢٩٤٠) بمعناه، وابن ماجه (٩٨٣/٢ رقم ٢٩٥٠). جميعهم من طريق عبيد الله بن عمر به.
(٤) مسلم (٢/ ٩٢١ رقم ١٢٦٣).
وأخرجه الترمذي أيضًا (٢١٢/٣ رقم ٨٥٧)، والنسائي (٢٣٠/٥ رقم ٢٩٤٤)، وابن ماجه (٩٨٣/٢
رقم ٢٩٥١) من طرق عن مالك بنحوه. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٥٥٨/٣ رقم ١٦١٧)، ومسلم (٩٢٠/٢ رقم ١٢٦١).
وقد أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه كما تقدم.
١٨٢٩

مهذب السنن
كتاب الحج
موسى بن عقبة (خ م)(١)، عن ابن عمر ((أن رسول الله ◌َّه كان إذا طاف في الحج
والعمرة أول ما يقدم، فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ثم يمشي أربعًا ثم يصلي سجدتين
ثم يطوف بين الصفا والمروة.
٧٨٧٤ - ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ◌ُّ لم يرمل في السبع
الذي أفاض فيه. وقال عطاء: لا رمل فيه)).
قلت : رواه (د س ق)(٢).
٧٨٧٥ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر كان إذا أحرم من مكة لم يطف بالبيت ولا
بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى وكان لا يسعى حول البيت إذا أحرم من مكة)».
قال الشافعي في القديم: قوله: ((لا يسعى)) يعني: لا يرمل. قال: ومن أحرم من مكة
أو طاف قبل منی ثم طاف يوم النحر لم یرمل، إنما یرمل من کان ابتداء طوافه .
٧٨٧٦ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ليس على النساء سعي
بالبيت، ولا / بين الصفا والمروة)).
٧٨٧٧ - شريك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((يا معشر النساء، ليس
عليكن رَمل بالبيت إن فينا أسوة)).
ما يقال في الطواف
قال الشافعي: أحب كلما حاذى بالحجر أن يكبر وأن يقول في رمله: اللهم اجعله
حجّاً مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكوراً. ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغفر
وارحم ، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة وقنا عذاب النار .
٧٨٧٨- إبراهيم بن طهمان (خ)(٣)، حدثني الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس
(١) البخاري (٥٥٧/٣ رقم ١٦١٦)، ومسلم (٩٢٠/٢ رقم ١٢٦١).
وأخرجه أبو داود (١٧٩/٢ - ١٨٠ رقم ١٨٩٣) والنسائي (٢٢٩/٥ رقم ٢٩٤١) من طريق موسی به .
ولم یذکر أبو داود الطواف.
(٢) أبو داود (٢٠٧/٢ رقم ٢٠٠١)، والنسائي في الكبرى (٤٦٠/٢ - ٤٦١ رقم ٤١٧٠)، وابن ماجه
(١٠١٧/٢ رقم ٣٠٦٠).
(٣) البخاري (٣٤٥/٩ رقم ٥٢٩٣).
وأخرجه أيضًا الترمذي (٢١٨/٣ رقم ٨٦٥)، النسائي (٢٣٣/٥ رقم ٢٩٥٥) من طريق خالد الحذاء بنحوه.
١٨٣٠

مهذب السنن
كتاب الحج
((طاف رسول الله تَّه على بعيره كلما أتى على الركن أشار إليه وكبر)).
٧٨٧٩ - ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه سمع عبد الله بن السائب يقول:
((سمعت رسول الله ◌َثة يقول بين الركنين: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... ﴾(١) الآية.
٧٨٨٠ - أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن حبيب بن صهبان ((أنه رأى ابن عمر
يطوف بالبيت ويقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ما له
هجیری غیرها)).
٧٨٨١ - فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس،
عن النبي عَّ قال: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أنه قد أذن فيه بالمنطق، فمن استطاع أن لا
ينطق إلا بخير فليفعل))(٢). وكذا رواه جرير وموسى بن أعين، عن عطاء. ورواه حماد
ابن سلمة وشجاع بن الوليد عنه موقوفًا. وكذا وقفه عبد الله بن طاوس، عن أبيه ، عن
ابن عباس. معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه عن ابن عباس: ((الطواف صلاة، فأقلوا
فيه من الكلام)). تابعه إبراهيم بن ميسرة عن طاوس.
٧٨٨٢ - الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن حنظلة، عن طاوس، سمعت ابن عمر
يقول: ((أقلوا الكلام في الطواف، فإنما أنتم في صلاة)).
٧٨٨٣ - ابن جريج، عن عطاء: ((طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت
واحدًا منهما متكلماً حتى فرغ من طوافه)).
٧٨٨٤ - القعنبي، نا إبراهيم بن عبد الله الجمحي، عن محمد بن حبان(٣)، عن أبي سعيد
الخدري، قال: ((من طاف بهذا البيت سعيًا لا يتكلم فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة)).
الشرب في الطواف
قال الشافعي: روي عن ابن عباس ((أنه شرب وهو يطوف فجلس على جدار الحجر)).
٧٨٨٥ - عبد السلام بن حرب، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس ((أن النبي عمَّه
شرب ماء في الطواف. غريب والمحفوظ ما في (م)(٤) من حديث:
(١) البقرة: ٢٠١.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٣/٣ رقم ٩٦٠) من طريق جرير، عن عطاء بنحوه.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) مسلم (٣/ ١٦٠٢ رقم ٢٠٢٧).
١٨٣١

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٨٨٦ - شعبة عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: ((مر رسول الله بزمزم
فاستسقى، فأتيته بدلو من زمزم فشرب وهو قائم)). وأخرجه (خ)(١) مختصرًا / ورواه
جماعة فما ذكروا طوافًا .
الطهارة للطواف
٥
٧٨٨٧ - غمرو بن الحارث عن أبي الأسود (خ م)(٢)، عن عروة، عن عائشة ((أن
أول شيء بدأ به عليه السلام حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف)).
٧٨٨٨ - مالك (خ)(٣)، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((قدمت مكة
وأنا حائض فلم أطف بالبيت وبين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله معحاله
فقال: افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوَّفي بالبيت حتى تطهري)).
وأخرجاه(٤) من حديث ابن عيينة، عن ابن القاسم، وفيه ((غير أن لا تطوفي بالبيت
حتى تغتسلي)).
٧٨٨٩ - ابن عيينة وفضيل وموسى بن أعين عن ليث وجرير عن عطاء بن السائب،
عن طاوس، عن ابن عباس، رفعه ((الطواف بالبيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه،
فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير. وفي لفظ موسى: (( الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله
أحل لكم المنطق)) ووقفه ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة وهو أصح.
٧٨٩٠ - عبدالرزاق، أنا ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن بعض
(١) البخاري (٥٧٦/٣ رقم ١٦٣٧).
(٢) البخاري (٥٥٧/٣ رقم ١٦١٤ -١٦١٥)، ومسلم (٩٠٦/٢ رقم ١٢٣٥).
(٣) البخاري (٥٨٨/٣ رقم ١٦٥٠).
(٤) البخاري (١ / ٤٧٧ رقم ٢٩٤)، ومسلم (٨٧٣/٢ رقم ١٢١١) [١١٩].
وأخرجه النسائي (١٥٣/١ رقم ٢٩٠) وابن ماجه (٢/ ٩٨٨ رقم ٢٩٦٣) من طريق ابن عيينة به .
(٥).كتب في الحاشية: روى نحوه يزيد بن هارون، أنا القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس مرفوعًا نحوه. إسناده قوي. أخرجه البيهقي في باب. وأخرج (س) في الكبير عن شيخ، عن
ابن وهب، وعن الحارث بن مسكين وحجاج كلاهما عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم .... فذكره.
ورواه إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن مسكين بن بكير، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن
عباس مرفوعًا .
١٨٣٢
١

مهذب السنن
كتاب الحج
من أدرك النبي ◌َّه أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((الطواف بالبيت صلاة)).
لا يطوف العريان
٧٨٩١ - فليح (خ)(١) ويونس (م)(٢)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة ((أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمَّره رسول الله تَّ عليها قبل حجة الوداع يوم
النحر في رهط يؤذن في الناس: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان)).
٧٨٩٢ - غندر (م)(٣)، نا شعبة، عن سلمة بن كهيل، سمعت مسلمًا البطين يحدث عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول:
ومّا بدا منه فلا أحله
الیوم یبدو بعضه أو كله
فنزلت: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ (٤)).
ورواه أبو داود عن شعبة بلفظ: ((كانت المرأة تطوف في الجاهلية عريانة وعلى
فرجها خرقة وتقول البيت، فنزلت: ﴿قل من حرم زينة الله ...
. (
وتطوف المستحاضة
٧٨٩٣ - مالك، عن أبي الزبير، أن أبا ماعز عبدالله بن سفيان، أخبره ((أنه كان
جالسًا مع ابن عمر فجاءت امرأة تستفتيه فقالت: إني أريد أن أطوف بالبيت حتى إذا
كنت عند باب المسجد أهرقت الدماء، فرجعت حتى إذا ذهب ذلك عني أقبلت حتى إذا
كنت عند باب المسجد أهرقت الدماء. فقال ابن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان
اغتسلي ثم استثفري بثوب ثم طوفي)).
باب
٧٨٩٤ - ابن جريج أخبرني سليمان الأحول، أنا طاوس (٦) ((أن رسول الله عَ لَّه / مر
[وهو](٧) يطوف بالكعبة برجل يقود رجلاً بخزامة في أنفه فقطعه رسول الله له بيده ثم
(١) البخاري (٧/ ٦٨٣ رقم ٤٣٦٣).
(٢) مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٧).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩٥ رقم ١٩٤٦) والنسائي (٢٣٤/٥ رقم ٢٩٥٧) من طريق الزهري بنحوه.
(٣) مسلم (٣٢٠/٤ رقم ٣٠٢٨).
وأخرجه النسائي أيضاً (٢٣٣/٥ -٢٣٤ رقم ٢٩٥٦) من طريق شعبة به .
(٤) الأعراف: ٣١ .
(٥) الأعراف: ٣٢ .
(٦) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٧) من ((هـ)).
١٨٣٣

مهذب السنن
كتاب الحج
أمره أن يقوده بيده، قال: ومر رسول الله برجل وهو يطوف قد رُبق - يعني: بإنسان آخر
بسير أو بخيط فقطعه وقال: قدة بيدك)). قال ابن جريج، أخبرني بهذا أجمع سليمان
الأحول أن طاوسًا أخبره، أن ابن عباس قال ذلك عن النبي ثم ◌ّ روى منه (خ)(١) صدره الأول.
المطاف
٧٨٩٥ - مالك (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن سالم، أن عبد الله بن محمد بن أبي
بكر، أخبر ابن عمر، عن عائشة أن النبي ◌َّه قال: ((ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة
اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ قلت: يا رسول الله، أفلا ترده؟ قال: لولا حدثان قومك
بالكفر لفعلت. فقال ابن عمر: إن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله تمثّ ما أرى
رسول الله ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجْر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد
إبراهیم» .
معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه أخبر بقول عائشة: ((إن الحجر بعضه من
البيت فقال: والله إني لأظن إن كانت سمعته من رسول الله إني لأظن رسول الله لم يترك
استلامهما إلا أنهما ليسا على قواعد البيت ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك)).
أبو الأحوص (خ م)(٣)، ثنا أشعث بن سليم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة:
(«سألت رسول الله تَّ عن الجدر أمن البيت هو قال: نعم إن قومك قصرت بهم النفقة.
قلت: فما شأن بابه مرتفع. قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا
ولولا أن قومك حديث عهد بجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت أن أدخل الجدر في
البيت وأن ألصق بابه بالأرض)».
٧٨٩٦ - حاتم بن أبي صغيرة (م)(٤)، عن أبي قزعة أن عبد الملك بن مروان: ((بينما
هو يطوف بالبيت إذ قال قائل: قاتل الله ابن الزبير يكذب على أم المؤمنين يقول: سمعتها
(١) البخاري (٥٦٣/٣ رقم ١٦٢٠).
(٢) البخاري (٥١٣/٣ رقم ١٥٨٣)، ومسلم (٩٦٩/٢ رقم ١٣٣٣).
وأخرجه النسائي أيضاً (٢١٤/٥ -٢١٥ رقم ٢٩٠٠) من طريق مالك بنحوه.
(٣) البخاري (٥١٣/٣ - ٥١٤ رقم ١٥٨٤)، ومسلم (٩٧٣/٢ رقم ١٣٣٣).
وأخرجه ابن ماجه (٩٨٥/٢ رقم ٢٩٥٥) من طريق أشعث بنحوه.
١. (٢/ ٩٧٢ رقم ١٣٣٣).
١٨٣٤

مهذب السنن
كتاب الحج
تقول: قال رسول الله: ((لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من
الحجْر فإن قومك قصروا في البناء. فقال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا
أمير المؤمنين؛ فإني سمعت أم المؤمنين تحدث بهذا قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه
لتركته على بناء ابن الزبير)). قال الشافعي: سمعت جماعة من قريش يذكرون أنه تُرك
من الكعبة في الحجر نحو من ستة أذرع.
ابن مهدي (م)(١)، ثنا سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، سمعت ابن الزبير يقول:
حدثتني خالتي أن النبي ◌َّ قال: ((يا عائشة، لولا أن قومك حديثو العهد بشرك لهدمت
الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها / بابين: بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، وردت فيها ستة أذرع
من الحجر، فإن قريشًا اقتصرت بها حين بنت الكعبة)) وفي رواية عطاء، عن ابن الزبير، عن
عائشة ((خمسة أزرع))، وفي رواية عبد الله بن عبيد بن عمير، عن الحارث بن عبد الله بن
أبي ربيعة عنها ((قريبًا من سبعة أزرع)). والستة أشهر.
جرير بن حازم (خ)(٢)، نا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله وخثم
قال لها: ((لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخل فيه ما أخرج منه
وألزقته بالأرض وجعلت له بابين؛ فإنهم عجزوا عن بنائه فبلغت به بنيان إبراهيم - عليه
السلام. قال : وذلك الذي حمل ابن الزبير على هدمه. قال يزيد: شهدت ابن الزبير حين
هدمه وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت بنيان إبراهيم حجاره كأسنمة الإبل متلاحمة - أو
قال: (متلاحكة)(٣) فقلت ليزيد: أين موضعه؟ قال: أريكه الآن. فأدخلني الحجر فأشار
إلى مكان فقال: هاهنا قال جرير: فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها)) وصح، عن
يزيد بن رومان، عن ابن الزبير، عن خالته أيضًا .
(١) مسلم (٩٦٩/٢ -٩٧٠ رقم ١٣٣٣).
(٢) البخاري (٥١٤/٣ رقم ١٥٨٦).
وأخرجه النسائي أيضاً (٢١٦/٥ رقم ٢٩٠٣) من طريق جرير بنحوه.
(٣) في ((هـ)): متلاكحة. والملاحكة: شدة الملاءمة. انظر: النهاية (٢٣٩/٤).
١٨٣٥

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٨٩٧ - ابن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس قال: ((الحجر
من البيت؛ لأن رسول الله طاف بالبيت من ورائه قال الله - تعالى -: ﴿وليطوفوا بالبيت
العتيق
عدد الطواف
٧٨٩٨ - ابن عقبة (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله: ((أنه كان إذا
طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعًا ثم يصلي سجدتين
ثم يطوف بين الصفا والمروة)).
٧٨٩٩ - معقل بن عبيد الله (م)(٣)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((الاستجمار
ورمي الجمار توٍّ، والسعي بين الصفا والمروة تو، والطواف توَّ، وإذا استجمر أحدكم
فليستجمر بتوِّ). التوّ: الوتر.
وإذا استلم يمضي على يمينه فتكون الكعبة على يساره
ولا يطف منكوساً
٧٩٠٠ ۔یحیی بن آدم (م)(٤)، نا الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر
((أن رسول الله ◌ّه لما قدم مكة أتی الحجر فاستلمه ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى
أربعًا».
ركعتا الطواف
في حديث جابر (م)(٥): ((فلما طاف النبي ◌َّم ذهب إلى المقام وقال: ﴿واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلى﴾(٦) فصلى ركعتين، فجعل المقام بينه وبين البيت، قال: فكان
(١) الحج: ٢٩.
(٢) البخاري (٥٥٧/٣ رقم ١٦١٦)، ومسلم (٩٢٠/٢ رقم ١٢٦١).
(٣) مسلم (٩٤٥/٢ رقم ١٣٠٠).
(٤) مسلم (٢/ ٨٩٣ رقم١٢١٨).
وأخرجه الترمذي أيضًا (٢١١/٣ رقم ٨٥٦)، والنسائي (٢٢٨/٥-٢٢٩ رقم ٢٩٣٩) كلاهما من
طریق یحیی بن آدم به مطولاً . وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٨٨٦/٢-٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٦) البقرة: ١٢٥.
١٨٣٦

مهذب السنن
كتاب الحج
أبي محمد بن علي يقول: ولا أعلمه ذكره إن عن النبي ◌َّ كان يقرأ في الركعتين بـ
((قل هو الله أحد)) (١) و((قل يا أيها الكافرون)) (٢)ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن)).
٧٩٠١ - شعبة (خ م)(٣)، ثنا عمرو بن دينار، سمعت ابن عمر يقول: ((قدم
رسول الله/ ◌َ ◌ّ فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين ثم خرج إلى الصفا
وقال: قال الله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾))(٤).
باب من ركفهما حيث كان
٧٩٠٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن
ابن عبد القاري، أخبره ((أنه طاف مع عمر بعد صلاة الصبح بالكعبة، فلما قضى طوافه
نظر فلم ير الشمس فركب حتى أناخ بذي طوی فسبح ركعتين)).
٧٩٠٣ - مالك، عن أبي الزبير قال: ((رأيت ابن عباس يطوف بالبيت بعد صلاة العصر
ثم يدخل حجرته فلا أدري ما يصنع)).
الثوري، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ((أنه طاف بعد العصر
وصلی رکیتین)).
وروينا عن ابن عمر والحسن والحسين وابن الزبير وأبي الدرداء: «أنهم صلوهما: ابن
عمر بعد صلاة الصبح، وهؤلاء بعد صلاة العصر)) .
٧٩٠٤ - ابن عيينة ، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم يبلغ
به النبي ◌َّه أنه قال: (( يابني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة
شاء من ليل أو نهار))(٥) .
(١) الإخلاص.
(٢) الكافرون.
(٣) البخاري (٣/ ٥٧٠ رقم ١٦٢٧). ومسلم (٩٠٦/٢ رقم ١٢٣٤) من طريق سفيان وليس من طريق
شعبة، ولفظ البيهقي في السنن: رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس وأخرجه مسلم من
وجه آخر عن عمرو .
وأخرجه النسائي (٢٣٥/٥ رقم ١٩٦٠) من طريق سفيان، عن عمرو به، وأخرجه ابن ماجه (٩٨٦/٢
رقم ٢٩٥٩) من طريق محمد بن ثابت العبدي عن عمرو به مختصرًا.
(٤) الأحزاب: ٢١ .
(٥) أخرجه أبو داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤) والترمذي (٢٢٠/٣ رقم ٢٦٨) والنسائي في الكبرى (٤٨٧/١
رقم ١٥٦١) وابن ماجه (٣٩٨/١ رقم ١٢٥٤) من طرق عن ابن عيينة به. وقال الترمذي: حديث جبير
حديث حسن صحيح.
١٨٣٧

مهذب السنن
كتاب الحج
استلام الحجر بعد الركعتين
٧٩٠٥ - جعفر (م)(١)، عن أبيه، عن جابر ((أن رسول الله لما خرج إلى الصفا عاد
إلى الحجر فاستلمه)).
الملتزم
٧٩٠٦ - يزيد بن أبي زياد (د)(٢)، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال:
((لما فتح رسول الله عَّ مكة قلت: لألبسن ثيابي - وكانت داري على الطريق - فلانظرن
كيف يصنع رسول الله، فانطلقت فرأيته قد خرج من الكعبة هو وأصحابه قد استلموا
البيت من الباب إلى الحطيم وقدوضعوا خدودهم على البيت ورسول الله عليه وسطهم)).
قلت : هذا منکر، ویزید ليس بحجة.
٧٩٠٧ - علي بن عاصم، أنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال:
((كنت أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو، فرأيت قومًا قد التزموا البيت [فقلت](٣) له:
انطلق بنا نلتزم البيت مع هؤلاء فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فلما فرغ من
طوافه التزم ما بين الباب والحجر قال: هذا والله المكان الذي رأيت رسول الله عليه
التزمه)) كذا قال، وصوابه: ((جدي)) بدل ((أبي)).
قلت: علي لين.
عيسى بن يونس (د)(٤) وغيره، نا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه قال: ((طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة. قلت له: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله
من النار. ثم مضى حتى استلم الحجرَ، ثم قام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه
وذراعيه وكفيه وبسطهما بسطًا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله يفعله)) .
(١) مسلم (٨٨٦/٢ -٨٩٢ رقم ١٢١٨).
(٢) أبو داود (٢/ ١٨١ رقم ١٨٩٨).
(٣) في ((الأصل)): فقد. والمثبت من ((هـ)).
(٤) أبو داود (٢/ ١٨١ رقم ١٨٩٩).
وأخرحه ابن ماجه أيضًا (٢ / ٩٨٧ رقم ٢٩٦٢) من طريق عبد الرزاق عن المثنى بن الصباح بنحوه.
١٨٣٨

مهذب السنن
كتاب الحج
قلت: علي والمثنى ضعيفان.
/ باب الخروج إلى السحي وجوازه بلا طهارة
٧٩٠٨ - مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: ((سمعت رسول الله
حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا يقول: نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا))(١).
وبه ((أن رسول الله كان إذا وقف على الصفا كبر ثلاثًا ويقول: لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. يصنع ذلك ثلاثًا ويدعو ،
ويصنع على المروة مثل ذلك))(١).
وبه ((أن رسول الله تُمثّ كان إذا نزل من الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن
الوادي سعی حتى يخرج منه»(١) .
٧٩٠٩ - حاتم (م)(١)، نا جعفر، عن أبيه قال: ((دخلنا على جابر ... )) الحديث،
وفيه: ((ثم خرج إلى الصفا حتى إذا دنا من الصفا قرأ: ﴿إن الصفا والمروة من
شعائر الله﴾(٢) أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى إذا رأى البيت كبر الله
وهلله، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو
على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب
وحده. ثم دعا بين ذلك وقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت
قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشي حتى أتى المروة ففعل على المروة كما
فعل على الصفا حتى كان آخر الطواف على المروة)) ليس في (م) ((يحيي ويميت)).
٧٩١٠ - ثابت (م)(٣)، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة ((في قصة فتح مكة قال:
ودخل رسول الله ◌َّه فبدأ بالحجَر فاستلمه ثم طاف سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين، ثم
انطلق حتى أتى الصفا فعلا عليه حتى يرى البيت وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو)).
(١) تقدم مرارًا.
(٢) البقرة: ١٥٨.
(٣) مسلم (١٤٠٥/٣ - ١٤٠٦ رقم ١٧٨٠) مطولاً.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠ /١٣٤ رقم ١٣٥٦١) من طريق ثابت به .
١٨٣٩

مهذب السنن
كتاب الحج
٧٩١١ - عيسى (خ)(١) وابن نمير (م)(١) قالا: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
((أن رسول الله عَ ◌ّ: ((كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثًا ومشى أربعًا،
وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة)) زاد (خ): ((فقلت لنافع أكان
عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا، إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا
یدعه حتی یستلمه)).
وروينا عن ابن عمر قال: ((المسعى من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين)) رواه
الثوري، عن عبيد الله ، عن نافع، عنه .
٧٩١٢ - زكريا بن أبي زائدة، عن عامر، عن وهب بن الأجدع ((أنه سمع عمر بمكة
وهو يخطب الناس قال: إذا قدم الرجل منكم حاجا فليطف بالبيت سبعًا وليصل عند
المقام ركعتين ثم ليبدأ بالصف فيستقبل البيت فيكبر سبع تكبيرات، بين كل تكبيرتين
حمد الله وثناء عليه وصلى على النبي ◌َّه وسأل لنفسه، وعلى المروة/ مثل ذلك)).
٧٩١٣ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((كان إذا طاف بين الصفا والمروة بدأ بالصفا
فرقى عليه حتى يبدو البيت وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول: لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ويصنع ذلك سبع مرات فذلك
إحدى وعشرون من التكبير وسبع من التهليل، ثم يدعو فيما بين ذلك ويسأل الله ثم
يهبط حتى إذا كان ببطن المسيل سعى حتى يظهر منه ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرقى
عليها فيصنع مثل ما صنع على الصفا يصنع ذلك سبع مرات حتى يفرغ من سعيه،
قال: وسمعته على الصفا يدعو ويقول: اللهم إنك قلت: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾(٣)
وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام أن لا تنزعه مني حتى
تتوفاني وأنا مسلم)) .
٧٩١٤ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنا عبد الله بن محمد بن شعيب، نا أحمد ابن
حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر ((أنه كان يقول على الصفا: اللهم اعصمنا بدينك، وطواعيتك وطواعية رسولك
وجنبنا حدودك ، اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب
(١) البخاري (٥٥٨/٣ رقم ١٦١٧).
(٢) مسلم (٢/ ٩٢٠ رقم ١٢٦١).
(٣) غافر: ٦٠ .
١٨٤٠

مهذب السنن
كتاب الحج
عبادك الصالحين، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك، وإلى عبادك
الصالحين، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا [العسرى](١) واغفر لنا في الآخرة والأولى
واجعلنا من أئمة المتقين)».
أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصراباذي، ثنا أبو
زرعة الرازي، ثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، ثنا صدقة ، عن ابن جريج قال: قلت
النافع: ((هل من قول كان ابن عمر يلزمه؟ قال: لا تسأل عن ذلك، فإن ذلك ليس
بواجب فأبيت أن أدعه حتى يخبرني. قال: كان يطيل القيام حتى لولا الحياء منه لجلسنا
فيكبر ثلاثًا ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل
شيء قدير. ثم يدعو طويلاً يرفع صوته ويخفضه حتى إنه ليسأله أن يقضي عنه مغرمة
فيما سأل ثم يكبر ثلاثًا ثم يقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد، وهو على كل شيء قدير. ثم يسأل طويلاً كذلك حتى يفعل ذلك سبع مرات
يقول ذلك على الصفا والمروة في كل ما حج أو اعتمر)).
وبه إلى صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن الأنصاري، عن موسى بن عقبة، عن
سالم، عن أبيه، عن رسول الله ثمّ بمثل ذلك.
قلت: صدقة بن عبد الله ضعفوه.
ابن عيينة، عن أبي الأسود، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يدعو عند الصفا:
اللهم أحييني على سنة نبيك وتوفني على ملته، وأعذني من مضلات الفتن)).
٧٩١٥- / إسماعيل بن مسلم شيخ للمحاربي، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن
علقمة والأسود قالا: «قام عبد الله على الصدع الذي في الصفا فقال له رجل : هاهنا يا
أبا عبد الرحمن. فقال: هذا والله الذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة)).
٧٩١٦ - سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق قال: ((جئت مسلمًا على
عائشة وصحبت عبد الله بن مسعود حتى دخل في الطواف، فطاف ثلاثة رملاً وأربعة
مشيًّا ثم إنه صلى خلف المقام ركعتين ثم إنه عاد إلى الحجر فاستلمه؛ ثم خرج إلى
الصفا فقام على الشق الذي على الصفا فلبى فقلت: إني نهيت عن التلبية فقال :
(١) في ((الأصل)): للعسرى. والمثبت من ((هـ).
١٨٤١

مهذب السنن
كتاب الحج
ولكني آمرك بها كانت التلبية إستجابة إستجابها إبراهيم فلما هبط إلى الوادي سعى
فقال: اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم».
زهير، نا أبو إسحاق، سمعت ابن عمر: ((يقول بين الصفا والمروة: رب اغفر
وارحم وأنت الأعز الأكرم)».
٧٩١٧ - ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: ((أخبرني من رأى عثمان يقوم في حوض في
أسفل الصفا ولا يظهر عليه)).
٧٩١٨ - يزيد بن زريع (خ)(١)، نا حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر: ((خرجنا مع
رسول الله عَّ فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي ◌َّه أن
نطوف بالبيت وبالصفا والمروة ونجعلها عمرة ونحل إلا من كان معه الهدي ولم يكن مع
أحد منا الهدي غير النبي ◌َّهُ وطلحة، وجاء علي من اليمن ومعه هدي فقال: أهللت بما
أهل به رسول الله فقلنا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر منيًّا فقال رسول الله عليه: لو
استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. قال: ولقيه
سراقة فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة أم للأبد؟ قال: لا؛ بل للأبد. وكانت عائشة
قدمت مكة وهي حائض فأمرها النبي - عليه السلام - أن تنسك المناسك كلها غير أن لا
تطوّف بالبيت ولا تصلي حتى تطهر ، فلما نزلوا البطحاء قالت: يا رسول الله، أتنطلقون
بحجة وعمرة وأنطلق بحجة. فأمر النبي ◌َّ ابن أبي بكر أن ينطلق معها إلى التنعيم
فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج)).
ابن جريج (د) (١)، أنا أبو الزبير، أنه سمع جابراً ... فذكر الحديث، وفيه: ((فقال
لها: وأهلي بالحج ثم حجي واصنعي مايصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا
تصلي».
٧٩١٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((أيما
امرأة طافت بالبيت ثم وجهت لتطوف / بالصفا والمروة فحاضت فلتطف بالصفا والمروة
(١) البخاري (٢٣١/١٣ رقم ٧٢٣٠).
وأخرجه أبو داود (١٥٦/٢ رقم ١٧٨٩) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن حبيب باختصار.
(٢) أبو داود (٢/ ١٥٥ رقم ١٧٨٦).
١٨٤٢

مهذب السنن
كتاب الحج
وهي حائض وكذلك الذي(١) يحدث بعد أن يطوف بالبيت وقبل أن يسعى)).
وجوب السعي
٧٩٢٠ - مالك (خ)(٢)، عن هشام، عن أبيه: ((قلت لعائشة: أرأيت قول الله -
تعالى -: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن
يُطوف بهما﴾(٣) فما أرى على أحد أن لا يطوف بهما، قالت: كلا لو كانت كما تقول
كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار وكانوا يهلون
لمناة وكان مناة حذو قديد وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء
الإسلام سألوا رسول الله مه عن ذلك، فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر
الله ... ﴾(٣) الآية)).
أبو معاوية (م)(٤)، عن هشام بهذا ولفظه قلت: ((إني لأظن لو أن رجلاً نزل الصفا
والمروة لم يضره قالت: ولم قلت إن الله يقول: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن
حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾(٣) قالت: يا ابن أختي، لو كانت
كما تقول لكان فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم
يطف بين الصفا والمروة أتدري فيما كان ذلك كانت الأنصار يهلون في الجاهلية لصنم
على شاطئ البحر ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة فيحلقون، فلما جاء الإسلام
كرهوا أن يطوفوا بهما للذي كانوا يصنعون بينهما في الجاهلية، فأنزل الله: ﴿إن
الصفا ... ) الآية، فعاد الناس فطافوا)).
رواه أبو أسامة كمالك في أنها نزلت فيمن لا يطوف بينهما، ويحتمل أن يكون
الكل حقا .
الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة قال: ((سألت عائشة فقلت لها:
(١) في ((الأصل)): التي. وكتب فوقها الذي وهو الصواب.
(٢) البخاري (٧١٩/٣ رقم ١٧٩٠).
وأخرجه أبو داود أيضاً (٢/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ١٩٠١) من طريق مالك بنحوه.
(٣) البقرة: ١٥٨.
(٤) مسلم (٢/ ٩٢٨ رقم ١٢٧٧).
١٨٤٣

مهذب السنن
كتاب الحج
أرأيت قول الله: ﴿إن الصفا والمروة﴾(١) فقلت: ما على أحد جناح أن لا يطوف بهما.
قالت: بئسما قلت ، إن هذه الآية لو كانت كما أولتها كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف
بهما، ولكنها إنما أنزلت في أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي
كانوا يعبدون عند المشلل، وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما سألوا
رسول الله له عن ذلك أنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله ... ﴾ الآية قالت:
ثم قد سن رسول الله الطواف بهما فليس لأحد أن يتركه)).
نا محمد بن رافع (م)(٢)، نا حُجَين بن المثنى، نا لیث بهذا وزاد: «فأخبرت أبا بكر
ابن عبد الرحمن بالذي حدثني عروة فقال: إن هذا العلم ما كنت سمعته/ ولقد سمعت
رجالاً من أهل العلم يقولون إن الناس إلا من ذكرت عائشةُ ممن كانوا يهلون لمناة كانوا
يطوفون كلهم بالصفا والمروة وإن الله ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بالصفا
والمروة فقالوا: يا رسول الله إنا كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله ذكر الطواف بالبيت
ولم يذكر الطواف بالصفا والمروة فهل علينا يا رسول الله حرج في أن نطوف بالصفا
والمروة. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح
عليه أن يطوف بهما﴾(١) قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية قد أنزلت في الفريقين كلاهما
في الذين كانوا يتحرجون في الجاهلية أن يطوفوا بالصفا والمروة ، والذين كانوا يطوفون
في الجاهلية بهما مع الطواف بالبيت حين ذكره)). وأخرجه البخاري(٣) من حديث
شعيب، عن الزهري كذلك.
٧٩٢١ - عاصم الأحول (خ م) (٤)، عن أنس: ((إن الصفا والمروة كانتا من شعائر الله
فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾﴾(١)).
(١) البقرة: ١٥٨.
(٢) مسلم (٩٢٩/٢ -٩٣٠ رقم ١٢٧٧).
(٣) البخاري (٥٨١/٣ رقم ١٦٤٣).
(٤) البخاري (٥٨٦/٣ -٥٨٧ رقم ١٦٤٨)، ومسلم (٩٣٠/٢ رقم ١٢٧٨).
وأخرجه الترمذي (١٩٣/٥ رقم ٢٩٦٦). من طريق عاصم به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
١٨٤٤