Indexed OCR Text

Pages 21-40

مهذب السنن
كتاب الصوم
٦٩٨٢ - يونس، عن ابن شهاب، عن سالم: ((أن أناسًا رأوا هلال الفطر نهارًا، فأتم
عبد الله صيامه إلى الليل ، وقال: لا، حتى يرى من حیث یری بالليل)). وبمعناه رواه عبد
العزيز ابن أبي سلمة، عن ابن شهاب ، ورويناه في ذلك عن عثمان وابن مسعود.
وجوب النية كل ليلة للصوم
٦٩٨٣ - يحيى بن أيوب (مو)(١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم،
عن أبيه، عن حفصة، عن رسول الله عَّه قال: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)).
من أصبح جنباً في رمضان
٦٩٨٤ - مالك عن أبي طوالة (م)(٢)، عن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة: ((أن
رجلاً قال لرسول الله تَّة وهي تسمع: إني أصبح جنبًا، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله
له: وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فأغتسل ثم أصوم ذلك اليوم. فقال الرجل: إنك
لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله ثَّ فقال: والله إني
لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي!)) تابعه إسماعيل بن جعفر (م)(٣)، ثنا عبد الله بن
عبد الرحمن أن أبا يونس أخبره عن عائشة: ((أن رجلاً جاء إلى النبي ثَّ يستفتيه وهي تسمع من
وراء الباب فقال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال: وأنا تدركني الصلاة
وأنا جنب فأصوم. فقال: لست مثلنا قد غفر الله لك ... )) الحديث.
٦٩٨٥ - مالك (م)(٤)، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة
وأم سلمة قالتا: ((إن كان رسول الله تَيه ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام، ثم يصوم في
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢ / ٧٨١ رقم ١١١٠) [٧٩].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٢ رقم ٢٣٨٩)، والنسائي في الكبرى (١٩٥/٢ رقم ٣٠٢٥) من طريق أبي
طوالة به .
(٣) مسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١١٠) [٧٩].
(٤) مسلم (٢ / ٧٨٠ رقم ١١٠٩) [٧٨].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٢ رقم ٢٣٨٨)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٢ / ٣٤١ رقم
١٧٦٩٦) من طريق مالك به .
١٥٨٥

مهذب السنن
كتاب الصوم
رمضان)) .
٦٩٨٦ - عمرو بن الحارث (م)(١)، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب
الحميري أن أبا بكر بن عبد الرحمن حدثه: ((أن مروان أرسله إلى / أم سلمة يسألها عن الرجل
يصبح جنبًا أيصوم؟ فقالت: كان رسول الله عَلّه يصبح جنبًا، من جماع لا حلم، ثم لا يفطر
ولا يقضي)».
٦٩٨٧ - يونس (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، وأبي بكر بن عبد الرحمن أن عائشة
قالت: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّ يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم، فيغتسل ويصوم)) .
٦٩٨٨ - مالك (خ)(٣)، عن سمي سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: ((كنت وأبي عند
مروان وهو أمير المدينة، فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبًا أفطر ذلك اليوم، فقال
مروان: أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أمي المؤمنين عائشة وأم سلمة فتسألهما عن
ذلك. قال أبو بكر: فذهب وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة، فسلم عليها عبد الرحمن
فقال: يا أم المؤمنين، إنا كنا عند مروان ... فذكر له أن أبا هريرة قال: من أصبح جنبًا أفطر
ذلك اليوم. فقالت: ليس كما قال يا عبد الرحمن، أترغب عما كان رسول الله ثمّ يفعله؟!
فقال: لا والله. فقالت: فأشهد على رسول الله تَّ إن كان ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام
ثم يصوم ذلك اليوم. قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك، فقالت مثل ما
قالت عائشة، فخرجنا حتى جئنا مروان فقال له عبد الرحمن ما قالتا. فقال مروان: أقسمت عليك
أبا محمد لتركبن دابتي بالباب، فلتأتين أبا هريرة فلتخبرنه بذلك، فركب عبد الرحمن وركبت معه
حتى أتينا أبا هريرة، فتحدث معه عبد الرحمن ساعة ثم ذكر ذلك له، فقال أبو هريرة: لا
(١) مسلم (٢/ ٧٨٠ رقم ١١٠٩) [٧٧].
(٢) البخاري (٤/ ١٨١ رقم ١٩٣٠)، ومسلم (٢/ ٧٨٠ رقم ١١٠٩) [٧٦].
وأخرجه الترمذي (٣/ ١٤٩ رقم ٧٧٩) من طريق الليث عن ابن شهاب به. وقال: حديث عائشة وأم
سلمة حدیث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٤ / ١٦٩ رقم ١٩٢٥ - ١٩٢٦).
١٥٨٦

مهذب السنن
كتاب الصوم
علم لي بذلك، إنما أخبرني مخبر)). رواه (خ)(١) مدرجًا في روايته، عن أبي اليمان، عن شعيب،
عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن إلا أنه قال في حديثه فقال: ((كذلك حدثني الفضل بن
عباس، وهن أعلم)).
ابن جريج (م)(٢)، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه قال:
((سمعت أبا هريرة يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنبًا فلا يصم، فذكرت ذلك لأبي،
فأنكر ذلك، فانطلق وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عن ذلك،
فكلتاهما قالت: كان رسول الله / ◌َّ يصبح جنبًا من غير حلم، ثم يصوم فانطلقنا حتى دخلنا
على مروان فذكر ذلك له فقال: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة وردد عليه ما يقول.
قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله، فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال أبو هريرة:
سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي ◌َّه قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في
· ذلك، قلت لعبد الملك: قالتا: في رمضان؟ قال: كذلك يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم)).
٦٩٨٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب: ((أن أبا هريرة رجع عن قوله قبل موته)).
قال عبد الوهاب بن عطاء: أنا عمر بن قيس المكي قال: قال عطاء: ((رجع أبو هريرة عن
قوله رجوعًا حسنًا - يعني: في الجنب)). قال ابن المنذر: أحسن ما سمعت في هذا أن يكون
ذلك محمولاً على النسخ، وذلك أن الجماع كان أول الإسلام محرمًا على الصائم في الليل
بعد النوم كالطعام والشراب، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل
أن يغتسل أن (يصومه)(٣) ذلك اليوم لارتفاع الحظر، فكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل
على الأمر الأول، ولم يعلم بالنسخ، فلما سمع خبر عائشة وأم سلمة صار إليه.
(١) البخاري (٤ / ١٧٠).
(٢) مسلم (٢/ ٧٧٩ رقم ١١٠٩) [٧٥].
(٣) في ((هـ)»: يصوم.
١٥٨٧

مهذب السنن
كتاب الصوم
متى يحرم الأكل على الصائم
٦٩٩٠ - هشيم (خ)(١) وآخر (م)(٢) عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال:
((لما نزلت: ﴿كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض﴾(٣) عمدت إلى عقالين عقال أبيض
وعقال أسود، فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أقوم من الليل لأنظر ولأتبين لي، فلما
أصبحت غدوت على النبي ◌ُّ فأخبرته فضحك وقال: إن كان وسادك لعريضًا، إنما ذاك
بياض النهار من سواد الليل)).
٦٩٩١ - أبو غسان (خم)(٤)، حدثني أبو حازم، عن سهل قال: ((نزلت هذه الآية:
﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾(٣) ولم ينزل: ﴿من
الفجر﴾ قال: وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط
الأسود فلا يزال يأكل ويشرب/ حتى يتبين له زيهما، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿من الفجر﴾
فعلموا أنه إنما يعني بذلك الليل والنهار)). رواه ابن أبي حازم (خ)(٥)، عن أبيه .
٦٩٩٢ - حماد بن زيد (م)(٦)، نا عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن سمرة قال: قال
رسول الله تَبيّة: ((لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى
(١) البخاري (٤/ ١٥٧ رقم ١٩١٦).
(٢) مسلم (٢/ ٧٦٦ رقم ١٠٩٠) [٣٣].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٤ رقم ٢٣٤٩)، والترمذي (٥/ ١٩٥ رقم ٢٩٧٠) كلهم من طريق حصين
به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البقرة: ١٨٧.
(٤) البخاري (٤/ ١٥٧ رقم ١٩١٧)، ومسلم (٢/ ٧٦٧ رقم ١٠٩١) [٣٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٩٦/٦ رقم ١١٠٢٢) من طريق أبي غسان.
(٥) تقدم.
(٦) مسلم (٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٤) [٤٣].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٣ رقم ٢٣٤٦) من طريق حماد به.
وأخرجه النسائي (٤/ ١٤٨ رقم ٢١٧١) من طريق شعبة، والترمذي (٣/ ٨٦ رقم ٧٠٦) من طريق أبي
هلال كلاهما عن سوادة، عن سمرة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن ..
١٥٨٨

مهذب السنن
كتاب الصوم
يستطير هكذا. وحكى حماد بيده قال: يعني معترضًا)).
٦٩٩٣ - ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان(١) أن رسول الله ثمّ قال: ((هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السِّرحان، فإنه لا يحل شيئًا
ولا يحرمه، وأما المستطيل فالذي أخذ بالأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)). مرسل،
وروي متصلاً بذکر جابر .
٦٩٩٤ - أبو أحمد الزبيري، ناسفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ثلاثة: «الفجر فجران، فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة، وأما
الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة)). رواه غيره عن الثوري فلم يرفعه.
متى يفطر الصائم
٦٩٩٥ - هشام بن عروة (خ م)(٢)، أنا أبي، سمعت عاصم بن عمر يحدث عن أبيه قال: قال
رسول الله ◌َثُ : ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم)).
٦٩٩٦ - هشيم (م)(٣)، عن أبي إسحاق الشيباني (خ) (٤)، عن ابن أبي أوفى قال: ((كنا
مع رسول الله مثّه في سفر في شهر رمضان، فلما غابت الشمس قال: يا فلان، انزل
(فاجدح)(٥) لنا. قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا. قال: انزل فاجدح لنا. فنزل. فجدح له
فأتاه به فشربه النبي ◌َّه ثم قال بيده: إذا غابت الشمس من هاهنا وجاء الليل من هاهنا فقد
أفطر الصائم)» .
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٤/ ٢٣١ رقم ١٩٥٤)، ومسلم (٢/ ٧٧٢ رقم ١١٠٠) [٥١].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٤ رقم ٢٣٥١)، والترمذي (٣/ ٨١ رقم ٦٩٨)، والنسائي في الكبرى كما في
التحفة (٨/ ٣٤ رقم ١٠٤٧) من طرق عن هشام به. وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ٧٧٢ رقم ١١٠١) [٥٢].
(٤) البخاري (٤ / ٢٣٣ رقم ١٩٥٦).
وأخرجه أبو داود كما في التحفة (٢٨٢/٤ رقم ٥١٦٣)، من طريق عبد الواحد، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (٤ / ٢٨٢ رقم ٥١٦٣) من طريق سفيان كلاهما ، عن أبي إسحاق الشيباني.
(٥) كتب في الحاشية: الجدح: خلط السويق بالماء. والمجدح عود تخاض به الأشربة.
١٥٨٩

مهذب السنن
كتاب الصوم
ذم من أفطر قبل الغروب
٦٩٩٧ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (س)(١) ، عن سليم بن عامر، حدثني أبو أمامة،
سمعت رسول الله ◌َيّ يقول: ((بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعيّ فأتيا بي جبلاً وعرًا
فقالا لي: اصعد. قلت: إني لا أطيقه. فقالا/: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في
سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم
انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا، قلت: من
هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم)).
أخبرناه الحاكم، نا الأصم، نا بحر بن نصر، نا بشر بن بكر، نا ابن جابر.
من أكل يعتقد أن الفجر لم يطلع ثم بان له
٦٩٩٨ - سعيد بن منصور، ناهشيم، نا خالد ومنصور، عن ابن سيرين، عن يحيى بن
الجزار قال: ((سئل ابن مسعود عن رجل تسحر وهو يرى أن عليه ليلاً وقد طلع الفجر فقال:
من أكل من أول النهار، فليأكل من آخره)). ومنصور، عن ابن سيرين أنه قال مثله. قال:
وقال الحسن: «یتم صومه ولا شيء علیه)).
٦٩٩٩ - النعمان بن المنذر، عن مكحول(٢): ((سئل أبو سعيد الخدري عن رجل تسحر
وهو يرى أن عليه ليلاً وقد طلع الفجر، قال: إن كان شهر رمضان صام وقضى يومًا مكانه،
وإن كان من غير رمضان فليأكل من آخره فقد أكل من أوله)). وروينا عن سعيد بن جبير مثل
قول ابن سيرين، وعن مجاهد كقول الحسن، وقول من قال يقضي أصح لدلائل وجوب
الصوم من وقت الفجر.
(١) النسائي في الكبرى كما في التحفة (٤/ ١٦٦ رقم ٤٨٧١).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٥٩٠
.

مهذب السنن
كتاب الصوم
من أكل وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم ظهرت
٧٠٠٠ - هشام بن عروة (خ)(١)، عن فاطمة، عن أسماء قالت: ((أفطرنا على عهد
رسول الله ◌َّه في يوم غيم، ثم بدت لنا الشمس. قال أبو أسامة: فقلت لهشام فأمروا
بالقضاء؟ قال: فبد من ذلك)).
٧٠٠١ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أخيه خالد(٢) ((أن عمر بن الخطاب أفطر في
رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير
المؤمنين، قد طلعت الشمس. فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا)) قال الشافعي: يعني:
قضاء يوم. وعلى ذلك حمله مالك أيضًا. ورواه ابن عيينة، عن زيد بن أسلم فقال: عن
أخيه، عن أبيه(٣)، عن عمر. وروي من وجهين آخرين.
٧٠٠٢ - الثوري/ عن جبلة بن سحيم، عن علي بن حنظلة، عن أبيه قال: «كنت عند عمر
فأتي بجفنة في شهر رمضان، فقال المؤذن: الشمس طالعة. فقال: أغنى الله عنا شَرَّك، إنا لم
نرسلك راعيًا للشمس، إنما أرسلناك داعيًا إلى الصلاة، يا هؤلاء، من كان منكم أفطر فقضاء
يوم يسير، وإلا فليتم صومه)). رواه يعلى، عن الثوري وفيه: ((فأتينا بطعام فأفطر وقال: ما
أیسر قضاء يوم)).
شعبة، عن جبلة، سمعت علي بن حنظلة يحدث عن أبيه - وكان أبوه صديقًا لعمر - قال:
((كنت عند عمر في رمضان، فأفطر وأفطر الناس ، فصعد المؤذن ليؤذن فقال: أيها الناس،
هذه الشمس لم تغرب. فقال عمر: كفانا الله شرك، إنا لم نبعثك راعيًا. ثم قال عمر : من
كان أفطر فليصم يومًا مكانه)). رواه بنحوه أبو إسحاق الشيباني ، عن ابن حنظلة .
٧٠٠٣ - إسرائيل، عن زياد بن علاقة، عن بشر بن قيس، عن عمر قال: ((كنت عنده
عشية في رمضان، وكان يوم غيم، فظن أن الشمس قد غابت، فشرب عمر [وسقاني] (٤) ثم
(١) البخاري (٤/ ٢٣٥ رقم ١٩٥٩).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٣٥٩)، وابن ماجه (١/ ٥٣٥ رقم ١٦٧٤) كلاهما من طريق هشام به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب فوقها صح.
(٤) في ((الأصل)): وسقالي. والمثبت من ((م، هـ).
١٥٩١

مهذب السنن
كتاب الصوم
نظروا إليها على سفح الجبل، فقال عمر: لا نبالي والله نقضي يومًا مكانه)) تابعه الوليد بن أبي
ثور، عن زياد. وهذه الآثار دالة على خطأ رواية زيد بن وهب.
٧٠٠٤ - الفسوي، نا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن المسيب بن
رافع، عن زيد بن وهب قال: ((بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان، والسماء
متغيمة فرأينا أن الشمس قد غابت، فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة، فشرب عمر
وشربنا ، فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض : نقضي يومنا
هذا، فسمع ذلك عمر، فقال: والله لا نقضيه، وما تجانفنا لإثم)). رواه حفص بن غياث وأبو
معاوية، عن الأعمش، عن زيد نفسه، وكان الفسوي يحمل على زيد بهذه الرواية المخالفة،
وزيد ثقة إلا أن الخطأ يقع.
قلت : لعله تغير اجتهاد عمر فيكون له في المسألة قولان.
٧٠٠٥ - سعدويه، ثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب ، ثنا شعيب بن
عمرو بن سليم الأنصاري - وكان أتى عليه مائة وخمس عشرة سنة ـ/ قال: ((أفطرنا مع صهيب
الخير أنا وأبي في رمضان في يوم [غيم](١) وطش، فبينا نحن نتعشى إذ طلعت الشمس، فقال
صهيب: طعمة الله، أتموا صيامكم إلى الليل، واقضوا يومًا مكانه)).
من طلع الفجر وفي فيه شيء لفظه وأتم صومه
٧٠٠٦ - الليث، عن بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن جابر بن عبد الله، عن
عمر قال: ((هششت يومًا فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله مثّه فقلت: صنعت اليوم أمرًاً
عظيمًا، قبلت وأنا صائم. فقال: أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ قال: قلت: لا بأس
بذلك. فقال : ففيم)). قال الشافعي: فإن ازدرده(٢) بعد الفجر قضى يومًا مكانه.
٧٠٠٧ - حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي
تَّ قال: ((إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه))(٣).
وحماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة مثله مرفوعًا: ((وكان المؤذنون يؤذنون إذا
(١) في ((الأصل)): عتيم. والمثبت من ((م، هـ)).
(٢) زاد هنا حقًا: فإن ازدرده و کتب فوقه صح. وليس في «م، هـ)).
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٤ رقم ٢٣٥٠) من طريق حماد به.
١٥٩٢

مهذب السنن
كتاب الصوم
بزغ الفجر)) فهذا إن صح فهو محمول عند عامة أهل العلم على أنه يَّ علم أن المنادي كان
ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبل الفجر. وقول الراوي: ((وكانوا يؤذنون إذا بزغ))
يحتمل أن يكون خبراً منقطعًا ممن دون أبي هريرة أو يكون خبراً عن الأذان الثاني، والحديث
على النداء الأول ليكون موافقًا لخبر.
٧٠٠٨ - سليمان التيمي (خ م)(١)، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، عن رسول الله
◌َيّ قال: ((لا يمنعن أحدًا منكم أذان بلال من سحوره، فإنما ينادي ليوقظ نائمكم، ويرجع
قائمكم، وليس أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا الفجر هو المعترض، وليس بالمستطيل)).
٧٠٠٩ - عبيد الله (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، وعن القاسم، عن عائشة قالا:
قال رسول الله عملية: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا/ حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم)).
٧٠١٠ - حفص بن غياث، عن أشعث، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان قال: ((دخلت
المسجد فناديت فتنحيت، فقال لي رسول الله ثُمَّةُ: أبا يحيى. قال: نعم. قال: ادنه هلم
الغداء. قلت: إني أريد الصوم قال: وأنا أريد الصوم ولكن مؤذننا في بصره سوء أو شيء أذن
قبل أن يطلع الفجر)). رواه شريك، عن أشعث فقال: عن يحيى بن عباد الأنصاري - وهو أبو
هبيرة - عن أبيه، عن جده تفرد به أشعث بن سوار فإن يصح فكأن ابن أم مكتوم وقع تأذينه قبل
الفجر، فلم يمنع رسول الله ◌َ ◌ّ من الأكل.
من بزغ الفجر وهو مجامع أخرجه في الحال وصام
٧٠١١ _ الليث، حدثني، نافع أن عبد الله كان يقول: ((لو نودي بالصلاة والرجل على
امرأته لم يمنعه ذلك أن يصوم، إذا أراد الصيام قام واغتسل ثم أتم صيامه)).
(١) البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢١)، ومسلم (٢/ ٧٦٨ رقم ١٠٩٣) [٣٩].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٣ رقم ٢٣٤٧)، والنسائي (٤ / ١٤٨ رقم ٢١٧٠)، وابن ماجه (١/ ٥٤١
رقم ١٦٩٦) من طريق التيمي به.
(٢) البخاري (٤/ ١٦٢ رقم ١٩١٨ -٩١٩)، ومسلم (٢/ ٧٦٨ رقم ١٠٩٢) [٣٨].
وأخرجه النسائي (٢/ ١٠ رقم ٦٣٩) من طريق عبيد الله عن القاسم به .
١٥٩٣

مهذب السنن
كتاب الصوم
من ذرعه القيء لم يفطر ومن استقاء أفطر
قال الشافعي: من تقيأ وهو صائم وجب عليه القضاء، ومن ذرعه فلا قضاء عليه، وبهذا
أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر .
٧٠١٢ - ابن وهب، نا عبد الله بن عمر ومالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((من ذرعه
القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء)).
٧٠١٣ - عيسى بن يونس (عو)(١)، نا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله تميّة: ((من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض)) سمعه
(ق) حفص ابن غياث من هشام، تفرد به هشام، وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا. قال أبو
داود: سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شيء.
قلت : یرید رفعه.
قال المؤلف: وروي من وجه آخر ضعيف، عن أبي هريرة مرفوعًا. وروي عن أبي
هريرة: ((أنه قال في القيء لا يفطر)).
٧٠١٤ - أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: ((إذا
أكل الرجل ناسيًا / وهو صائم، فإنما هو رزق رزقه الله إياه، وإذا تقيأ وهو صائم فعليه القضاء،
وإذا ذرعه القيء فليس عليه قضاء» .
٧٠١٥ _ فأما حديث عبد الوارث (د ت س)(٢)، ناحسين المعلم، عن يحيى بن أبي
كثير، حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أن أباه حدثه قال: حدثني
معدان بن أبي طلحة أن أبا الدرداء أخبره ((أن رسول الله مئة قاء فأفطر. فلقيت ثوبان في
(١) أبو داود (٢/ ٣١٠ رقم ٢٣٨٠)، والترمذي (٣/ ٩٨ رقم ٧٢٠)، والنسائي في الكبرى (٢١٥/٢ رقم
٣١٣٠)، وابن ماجه (١ / ٥٣٦ رقم ١٦٧٦) .. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
(٢) أبو داود (٢/ ٣١٠ رقم ٢٣٨١)، والترمذي (١/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٨٧)، والنسائي في الكبرى
(٢١٤/٢ رقم ٣١٢١، ٣١٢٢).
١٥٩٤

مهذب السنن
كتاب الصوم
مسجد دمشق فحدثته فقال: صدق أبو الدرداء، أنا صببت عليه وضوءه)) (١) فهذا يختلف في
إسناده، فإن صح فمحمول على العامد، وكأنه عليه السلام كان متطوعًا بصومه .
٧٠١٦ - شعبة، عن أبي الجودي، عن أبي بلج، عن أبي شيبة المهري قال: ((قلنا لثوبان:
حدثنا عن رسول الله ◌َّ فقال: رأيته قاء فأفطر)).
قلت : لم يخرجوه.
٧٠١٧ - يزيد بن أبي حبيب (ق)(٢)، عن أبي مرزوق، عن حنش بن عبد الله، عن فضالة
ابن عبيد قال: «أصبح رسول الله ◌َّه صائمًا فقاء فأفطر، فسئل عن ذلك؟ فقال: إني قئت)).
قلت : رواه ابن ماجه من طريق ابن إسحاق، عن يزيد فأسقط منه حنشًا، وأثبته مفضل
ابن فضالة ويحيى بن أيوب وابن لهيعة.
٧٠١٨ - وأما حديث الثوري (د)(٣)، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن
رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال: قال رسول الله ثميخه: ((لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا
من احتجم))، فمحمول على من ذرعه القيء، إن صح.
٧٠١٩ - أبو الجماهر، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - وهو ضعيف - عن أبيه، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله ثمّ قال: ((ثلاث لا يفطرن: القيء، والاحتلام، والحجامة)).
من أصبح يوم الشك لا ينوي صوماً
ثم علم أنه من رمضان أمسك يومه
٧٠٢٠ - يزيد بن أبي عبيد (خ م)(٤)، عن سلمة ((أن رسول الله ◌َّه بعث رجلاً من أسلم
إلى قومه يوم عاشوراء فقال: مرهم فليصوموا هذا اليوم. فقال: يا رسول الله، ما أراني آتيهم
(١) تقدم.
(٢) ابن ماجه (١ / ٥٣٥ رقم ١٦٧٥).
(٣) أبو داود (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٣٧٦).
(٤) البخاري (٤ / ٢٨٨ رقم ٢٠٠٧)، ومسلم (٢/ ٧٩٨ رقم ١١٣٥) [١٣٥].
وأخرجه النسائي (٥/ ١٩٢ رقم ٢٣٢١) من طريق يزيد به .
١٥٩٥

مهذب السنن
كتاب الصوم
حتى يطعموا. قال: من طعم منهم ، فليصم بقية يومه)). / لفظ أبي قلابة عن أبي عاصم (خ) عنه .....
٧٠٢١ - شعبة (3)(١)، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه ((أن أسلم أتت
النبي ◌َّ يوم عاشوراء، فقال: أصمتم يومكم هذا؟ قالوا: لا. قال: فأتموا بقية يومكم
واقضوه)). رواه سعيد فخالف شعبة في المتن والسند
من رأى إعادة صومه وإن لم يفطر
حديث الأمر بالقضاء في صوم عاشوراء يحتمل أن يكون عامًا فيمن أكل ومن لم يأكل،
وقد اختلف في كونه واجبًا في الأصل، ومر حديث ابن عمر مرفوعًا: ((من لم يجمع الصيام
من الليل فلا صيام له)).
من أكل يشك في طلوع الفجر
٧٠٢٢ - الثوري، حدثني الأعمش والحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى ((أن رجلاً قال
لابن عباس: متى أدع السحور؟ فقال رجل: إذا شككت. فقال ابن عباس: كل ما شككت
حتى يتبين لك))
٧٠٢٣ - يعلى بن عبيد، ناسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: ((أرسل ابن عباس
رجلين ينظران إلى الفجر، فقال أحدهما: أصبحت. وقال الآخر: لا. فقال: اختلفتما،
أرني شرابي)). وروي في هذا عن أبي بكر وعمر وابن عمر.
كفارة من أتى أهله في رمضان دائما
٧٠٢٤ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:
(١) أبو داود (٢/ ٣٢٧ رقم ٢٤٤٧) من طريق سعيد عن قتادة به وليس من طريق شعبة وانظر تحفة الأشراف
(١٨١/١١ رقم ١٥٦٢٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٦٠/٢ رقم ٢٨٥٠) من طريق شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال بنحوه.
(٢) البخاري (٦٠٤/١١ رقم ٦٧٠٩)، ومسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١١١) [٨١].
:
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٣ رقم ٢٣٩٠)، والترمذي (٣/ ١٠٢ رقم ٧٢٤)، والنسائي في الكبرى
(٢١٢/٢ رقم ٤/٣١١٧)، وابن ماجه (١/ ٥٣٤ رقم ١٦٧١) كلهم من طريق ابن عيينة به .
١٥٩٦

مهذب السنن
كتاب الصوم
«جاء رجل فقال: يا رسول الله: هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في
رمضان. قال: فهل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين
متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. ثم جلس وأتي النبي ◌َ ◌ّ
بعرق من تمر، فقال: تصدق بهذا. فقال: أفقر منا فما بين لابتيها بيت أحوج إليه منا،
فضحك النبي ◌َّ حتى بدت أنيابه ثم قال له: اذهب فأطعمه أهلك)).
جرير (خ م)(١)، عن منصور، عن (٣) الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال: ((جاء
رجل إلى رسول الله عَّه فقال: إن الآخرَ وقع على امرأته في رمضان. فقال: أتجد ما تحرر
رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع / أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا . قال فتجد ما تطعم
ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: فأتي رسول الله تَ بعرق فيه تمر - وهو الزبيل، فقال: أطعم
هذا عنك. فقال: ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: أطعمه أهلك)). قال الزهري: إنها
كانت رخصة لهذا فمن أصاب مثل [ما] (٣) أصاب فليصنع ما أمر به.
مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان، عن منصور به، وفيه ((فأتي بمكتل فيه خمسة عشر صاعًا
من تمر، فقال: خذها فأطعمه عنك ... )) الحديث. وكذا لفظ إبراهيم بن طهمان، عن
منصور، ورواه الأوزاعي وابن أبي حفصة ، عن الزهري هكذا، ورواه هشام بن سعد، عن
الزهري فقال: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن
الزهري، فجعل هذا التقدير عن عمرو بن شعيب، فالذي يشبه أن يكون تقدير المكتل بخمسة
عشر صاعًا عن عمرو.
الليث (خ م)(٤)، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه: ((أن
رجلاً وقع بامرأته في رمضان ... )) الحديث.
(١) البخاري (٢٠٤/٤ رقم ١٩٣٧)، ومسلم (٧٨٢/٢ رقم ١١١١)
(٢) كتب فوقها: صح.
(٣) سقط من ((الأصل)) والمثبت من ((م، هـ).
(٤) البخاري (١٢/ ١٣٤ رقم ٦٨٢١)، ومسلم (٢/ ٧٨٢ رقم ١١١) [٨٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢١٢/٢ رقم ٣١١٦) من طريق الليث به .
١٥٩٧

مهذب السنن
كتاب الصوم
عبد الرزاق (م خ)(١) وعبد الواحد، عن معمر، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة
((أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فقال: هلكت. قال: وما ذاك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان. قال:
أتجد رقبة؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا يا رسول
الله. قال: أتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا أجده. فأتي النبي تَّه بعرق فيه تمر، قال:
اذهب فتصدق بهذا. فقال: على أفقر مني والذي بعثك بالحق ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج
إليه منا، فضحك ثم قال: اذهب به إلى أهلك)) قال الزهري: وإنما كان هذا رخصة للرجل
وحده، ولو أن رجلا أصاب أهله في رمضان اليوم لم يكن له إلا أن يكفر. وبمعناه رواه عقيل
وإبراهيم بن سعد وغيرهما، وكذلك رواه عراك بن مالك عن الزهري.
٧٠٢٥ - يحيى بن سعيد (خ م)(٢)، أنا عبد الرحمن بن القاسم أن محمد بن جعفر بن
الزبير أخبره أنه سمع عباد بن عبد الله أنه سمع عائشة تحدث: ((أن رجلاً أتى النبي تَّه فقال:
إنه احترق، فسأله ما له/ فقال: أصبت أهلي في رمضان. قالت: فأتى النبي ثمّ بمكتل يدعى
العرق فيه تمر فقال: أين المحترق؟ فقام الرجل فقال: تصدق بهذا)).
ابن أبي الزناد (س)(٣)، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير،
عن عباد، عن عائشة: ((كان النبي ◌َُّ جالسًا في ظل فارع، فجاءه رجل من بني بياضة فقال:
احترقت وقعت بامرأتي في رمضان قال: أعتق رقبة. قال: لا أجد. قال: أطعم ستين
مسكينًا. قال: ليس عندي، فأتي النبي تَُّ بعرق من تمر فيه عشرون صاعًا فقال: تصدق.
فقال: ما نجد عشاء ليلة. قال: فعد به على أهلك)). الأخذ بزيادات أبي هريرة أولى. وقد رواه
ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر يزيد وينقص ثم قال في آخره ابن جعفر فحدث أن تلك
الصدقة كانت عشرين صاعًا من تمر. فهذا منقطع.
(١) مسلم (٢ / ٧٨٣ رقم ١١١١) [٨٤] والبخاري (١١ / ٦٠٤ رقم ٦٧١٠).
(٢) البخاري (٤ / ١٩٠ رقم ١٩٣٥)، ومسلم (٢/ ٧٨٣ رقم ١١١٢) [٨٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢١٠ رقم ٣١١١) من طريق يحيى بن سعيد به .
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٤ رقم ٢٣٩٤) من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم به.
(٣) كذا رمز له المصنف في ((الأصل)) وهو وهم، وإنما أخرجه أبو داود (٢/ ٣١٤ رقم ٩٥٢٣) من هذا
· الطريق .
١٥٩٨

مهذب السنن
كتاب الصوم
وقوله واقعت في رمضان دال على أن قصته
جاني
غير قصة المظاهر فإن المظاهر جامع في ضوء القمر : الختان ٠ بها
القالزجاجة ديف
٥١:٢٠
٧٠٢٦ - شعيب (خ)(١)، عن الزهري، أخبرني حميد أن أبا هريرة قال: ((بينا نحن
جلوس إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله، هلكت، وقعت على امرأتي وأنا صائم. قال: هل
تجد رقبة تعتقها؟ فقال: لا. إلى أن قال: ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك
رسول الله ◌َّ حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك)» ..
الوليد ، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن حميد ، عن أبي هريرة قال: ((قال رجل : يا
رسول الله، هلكت. قال: ويحك! وما ذاك؟ قال: وقعت على أهلي في يومٍ من شهر رمضان
قال: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين .. قال: ما أستطيع. قال:
أطعم ستين مسكينًا، قال: ما أجد. قال: فأتي رسول الله ثم ◌ّه بعرق فيه تمر خمسة عشر
صاعًا، فقال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لابتي المدينة أجوج من
أهلي فضحك رسول الله {ّ حتى بدت أنيابه، قال: خذه واستغفر الله وأطعم أهلك)). وكذا
رواه ابن المبارك والهقل ومسرور بن صدقة، عن الأوزاعي، لكن جعل ابن المبارك قوله:
((خمسة عشر صاعًا)) من رواية عمرو بن شعيب/ وأدرجه الآخران في الحديث كالوليد.
عنبسة بن خالد، نا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد أنه سمع أبا هريرة يقول: ((أتى
رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: ويحك! وما ذاك؟ قال: إني وقعت على امرأتي وأنا
صائم في رمضان. قال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين
متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد طعام ستين مسكينًا؟ قال: لا فسكت النبي ثُمَّهُ، فبينا نحُنَ
على ذلك أتي النبي بعرق فيه تمر فقال: أين الرجل آنفًا؟ خذ هذا فتصدق به. قال: على أفقر
(١) البخاري (٤/ ١٩٣ رقم ١٩٣٦).
١٥٩٩

مهذب السنن
كتاب الصوم
من أهلي! يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا. فضحك وقال: أطعمه
أهلك)»(١). ورواه ابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن خالد والنعمان بن راشد وعبد الرحمن بن نمر
وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، واتفق الكل على أن فطر الرجل وقع بجماع وأن الرسول
أمره بالكفارة على اللفظ الذي يقتضي الترتيب. وفي حديث الليث (م)(١)، عن يحيى بن
سعيد، عن ابن القاسم، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنه
قال: ((وطئت امرأتي في رمضان نهارًا. قال: تصدق، تصدق. قال: ما عندي شيء، فأمره
أن يجلس فجاءه عرقان فيهما طعام فأمره أن يتصدق به)). ولفظ يحيى بن بكير، عن الليث:
((فمكث فجاءه عرق)) وهذا أصح كما قاله الجماعة .
٧٠٢٧ - شريك وغيره عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب: ((أن أعرابيًا أتى النبي
◌َّه وهو ينتف شعره فقال: يا رسول الله، أتيت أهلي في رمضان! فأمره أن يكفر كفارة
الظهار)).
رواية من أوهم التخيير في الكفارة دون ترتيب
٧٠٢٨ - مالك (م)(٢)، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة: ((أن رجلاً أفطر في
رمضان، فأمره رسول الله يُّ بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا. قال: إني لا
أجد. فأتي رسول الله تَّه بعرق تمر. فقال: خذ هذا فتصدق به. فقال: يا رسول الله، ما أجد
أحوج مني. فضحك رسول الله ټ﴾ حتى بدت ثناياه، ثم قال: كله)).
ابن جريج (م)(٤)، حدثني ابن شهاب/ ولفظه ((أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره نبي الله
أن يعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا)) ليس عند (م) ((متتابعين)) وبمعناه
رواه يحيى بن سعيد، عن الزهري فرواية الجماعة، عن الزهري بتقييد الوطء ناقلة للفظ
صاحب الشرع أولى بالقبول؛ لإتيانهم بالحديث على وجهه، ثم إن حماد بن مسعدة روى
الحديث عن مالك كلفظ الجماعة.
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢/ ٧٨٢ رقم ١١١١) [٨٣].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٣ رقم ٢٣٩٢)، والنسائي في الكبرى (٢١٢/٢ رقم ٣١١٥) كلاهما من
طریق مالك به .
(٣) مسلم (٢/ ٧٨٢ رقم ١١١١) [٨٤].
١٦٠٠

مهذب السنن
كتاب الصوم
أنه عبد الرحمن بن بشر، فاحماد، عن مالك ولفظه: ((أن النبي له قال في رجل وقع على
أهله في رمضان: أعتق رقبة. قال: ما أجدها، قال: فضم شهرين. قال: ما أستطيع. قال:
فأطعم ستين مسكينًا)).
من روى الأمر بقضاء يوم في هذا الحديث
٧٠٢٩ - أبو مروان العثماني، نا إبراهيم بن سعد، أخبرني الليث، عن الزهري، عن
حميد، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ قال له: اقض يومًا مكانه))(١). وكذا روي عن الدراوردي،
عن إبراهيم بن سعد، عن الليث وإبراهيم عنده الحديث، عن الزهري بلا هذه الكلمة .
إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي أن ابن شهاب أخبره، عن حميد أن أبا هريرة حدثه
«أن رسول الله ه أمر الذي يفطر في رمضان أن يصوم يوماً مكانه)) . ..
سعيد بن أبي مريم، أنا عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة
قال: ((جاء رجل إلى رسول الله عَليه وهو ينتف رأسه ويدق صدره ويقول: هلك الأبعد! فقال
رسول الله عمّ: هلاكًا ماذا؟ قال: إني وقعت على أهلي اليوم - وذلك في رمضان. قال: هل
عندك رقبة تُعتقها؟ قال: لا. قال فهل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل
تستطيع إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. ثم انصرف الرجل فجاء رجل بعرق عظيم فيه صدقة
ماله، فقال رسول الله تمثّة: أين السائل؟ قالوا: قد انصرف. قال: علي به. فجاءه الرجل،
فقال: خذ هذا فتصدق به، كفارة لما صنعت. قال: يا رسول الله، أعلى أحوج مني وأهل
بيتي، والذي نفسي بيده ما بين لابتيها أحوج مني ومن أهل بيتي. فضحك رسول الله ◌ِ﴾[
حتى بدت نواجذه قال: فكل وأطعم أهل بيتك، واقض يومها مكانه))(١) قال: وأنا عبد الجبار،
أخبرني يحيى بن سعيد وعطاء الخراساني، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي تُثّه
مثله، عبد الجبار ليس بالقوي
حجاج بن أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب، وعن الزهري، عن حميد بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: ((بينا نحن عند رسول الله إذ جاءه رجل ينتف شعره
ويدعو ويله، قال: ويحك مالك؟ قال: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان، قال له: اعتق
١
رقبة. قال: لا أجدها. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: فأطعم ستين
(١) تقدم.
١٦٠١

مهذب السنن
كتاب الصوم
مسكينًا. قال: لا أجد. فأتي نبي الله تَ ◌ّه بعرق فيه خمسة عشر صاعًا من تمر، فقال: خذ هذا
فأطعمه ستين مسكينًا. قال: يا نبي الله، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر إليه منا. قال: كل أنت
وعيالك))(١) .
وحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّ بمثل حديث
الزهري، وفيه: قال عمرو: ((وأمره أن يقضي يومًا مكانه)) ورواه يحيى بن أبي طالب ، عن
يزيد بن هارون، أنا الحجاج ولفظه قال: وزاد عمرو بن شعيب في حديثه: ((فأمره أن يصوم
يومًا مكانه)). وخالف الناس هشام بن سعد فقال الحسين بن حفص: ثنا هشام، عن الزهري،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ((أن رجلاً واقع أهله في رمضان، فقال النبي
نَّه: اعتق رقبة ... )) الحديث وقال: ((كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا مكانه واستغفر الله))
وكذا رواه جماعة، عن هشام.
٧٠٣٠ - الشافعي، أنا مالك، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب(٢): ((أتى أعرابي
رسول الله ◌ُّه ينتف شعره ويضرب نحره ويقول: هلك الأبعد! فقال رسول الله عَ ◌ّ: وما ذاك؟
قال: أصبت أهلي في رمضان وأنا صائم. قال: هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ قال: لا . قال:
فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا. قال: فاجلس فأتي رسول الله ثمّه بعرق تمر فقال:
تصدق به. قال: ما أحد أحوج مني. قال: فكله وصم يومًا مكان ما أصبت. فسأل سعيدًا كم
في ذلك العرق؟ قال: / ما بین خمسة عشر صاعًا إلى عشرين)) رواه داود بن أبي هند، عن
عطاء بزيادة ذكر صوم شهرين متتابعين، لكنه ما ذكر القضاء ولا كم العرق. وروي من وجه
آخر، عن سعيد، فاختلف فيه، والعمدة الموصولات.
زيادة منكرة في الحديث
٧٠٣١- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن علي التميمي، نا محمد بن
المسيب، نا محمد بن عقبة، حدثني أبي. قال محمد بن المسيب: وحدثني عبد السلام بن عبد
(١) تقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
١٦٠٢

مهذب السنن
كتاب الصوم
الحميد، أنا عمر والوليد قالوا: نا الأوزاعي، حدثني الزهري، ناحميد، حدثني أبو هريرة
قال: ((بينا أنا عند رسول الله ثَّه إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، وأهلكت ... ))(١)
الحديث. قال شيخنا: هذه اللفظة: ((وأهلكت)) أدخلت على ابن المسيب، فقد رواه عنه أبو
علي الحافظ بدونها. ورواه العباس بن الوليد، عن عقبة بن علقمة بدونها، ورواه دخيم، عن
الوليد بدونها، ورويت ولم تصح عن معلى بن منصور، عن ابن عيينة، عن الزهري قال
الوليد بن مزيد: ((سئل الأوزاعي عمن جامع في رمضان؟ قال: عليهما كفارة واحدة إلا
الصيام؛ فإنه عليهما جميعًا، قيل له: فإن استكرهها؟ قال: عليه الصيام وحده)).
التغليظ على من أفطر في رمضان
٧٠٣٢ - شعبة عن حبيب بن أبي ثابت (د ت س ق)(٢)، سمعت عمارة بن عمير
يحدث عن أبي المطوس- قال حبيب: وقد رأيته - عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله تَئه.
قال: ((من أفطر يومًا من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقص عنه وإن صام الدهر
كله)) قال البخاري: أبو المطوس: يزيد بن المطوس تفرد به، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة
أم لا . ذكر البخاري متنه في ترجمة الباب.
قلت: له طرق عن الثوري، عن حبيب قال: حدثني أبو المطوس، وصح أن حبيبًا
سمعه من عمارة ثم لقي أبا المطوس فحدثه به.
٧٠٣٣ - إبراهيم بن مجشر، نا عَبيدة، نا منصور، عن واصل ، عن المغيرة بن عبد الله
اليشكري حدث أن ابن مسعود قال: ((من أفطر يومًا من رمضان من غير علة لم يجزه صيام
الدهر حتی یلقی الله فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه)).
/ أبو أسامة عن عبد الملك، ثنا أبو المغيرة الثقفي، عن عرفجة قال: قال ابن مسعود:
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢/ ٣١٤ -٣١٥ رقم ٢٣٩٦)، والترمذي (٣/ ١٠١ رقم ٧٢٣)، والنسائي في الكبرى
(٢/ ٢٤٦ رقم ٣٢٨٣)، وابن ماجه (١ / ٥٣٥ رقم ١٦٧٢). وقال الترمذي: حديث أبي هريرة لا
نعرفه إلا من هذا الوجه .
١٦٠٣

مهذب السنن
كتاب الصوم
(من أفطر يومًا من رمضان متعمداً ثم قضى طول الدهر لم يقبل منه)). عبد الملك أظنه بن
حسين؛ ليس بقوي .
٧٠٣٤ - ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم ويعلى، عن سعيد بن جبير: ((فيمن
أفطر من رمضان يومًا متعمدًا قالا: ما ندري ما كفارته بصوم يومًا مكانه ويستغفر الله)). وروي
نحو هذا عن جابر بن زيد والشعبي، فأما خبر:
٧٠٣٥ - يحيى الحماني، ناهشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن مجاهد (١) ((أن النبيُّ
أمر الذي أفطر في رمضان يومًا بكفارة الظهار)). وروى يحيى، عن هشيم، عن ليث، عن
مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ثمّ مثله. فهذا اختصره هشيم، فقد رواه جرير وموسى بن
أعين وعبد الوارث، عن ليت مقسرًا في المجامع وهكذا كل خبر، روي في ذلك مطلقًا قد جاء
مبيناً ولم يصح في الفطر بالأكل وشيء . ..
من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه ولا قضاء عليه
٧٠٣٦- هشام (خم)(٢)، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله ،له: ((إذا نسي
أحدكم، فأكل أو شرب وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)).
عوف (خ)(٣)، عن محمد وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبي : ((إذا صام أحدكم
يومًا ونسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)).
قريش، عن حبيب بن الشهيد (د)(٤)، عن محمد، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل النبي ◌َّ.
المش
فقال: إني أكلت وشربت ناسيًا؟ فقال: أتم صومك، فإن الله أطعمك وسقاك)). رواه حماد بن
سلمة، عن حبيب وأيوب وهشام بن حسان. وروي عن أبي رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا. (٦
الأنصاري، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبيثم قال: ((من
أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» رواته ثقات ...
(١) ضَبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٤ / ١٨٣ رقم ١٩٣٣)، ومسلم (٢/ ٨٠٩ رقم ١١٥٥) [١٧١].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٥ رقم ٢٣٩٨)، والنسائي في الكبرى (٢٤٤/٢ رقم ٣٢٧٦) من طريق هشام به.
(٣) البخاري (١١ / ٥٥٨ رقم ٦٦٦٩).
وأخرجه الترمذي (٣/ ١٠٠ رقم ٧٢٢)، وابن ماجه (١ / ٥٣٥ رقم ١٦٧٣) من طريق عوف به. وقال
الترمذي : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٢/ ٣١٥ رقم ٢٣٩٨).
١٦٠٤