Indexed OCR Text

Pages 461-480

مهذب السنن
كتاب الزكاة
وعياره خمسة أرطال وثلث
٦٧٧٧ - لحديث كعب بن عجرة (خ م)(١) ((أن رسول الله عَّه مر به وهو بالحديبية قبل أن
يدخل مكة وهو محرم وهو يوقد تحت قدر له والقمل يتهافت/ على وجهه فقال أتؤذيك
هوامكٌ هذه؟ قلت: نعم. قال: فاحلق رأسك وأطعم فرقًا بين ستة مساكين - والفرق ثلاثة
آصع - أو صم ثلاثة أيام أو انسك نسيكة)) قال (د): سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة
عشر رطلاً، وصاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث. قال: فمن قال: ثمانية أرطال قال:
ليس ذاك بمحفوظ .
٦٧٧٨ - محمد بن عبد الوهاب الفراء، سمعت أبي يقول: ((سأل أبو يوسف مالكًا عند
أمير المؤمنين عن الصاع كم هو رطلاً قال: السنة عندنا أن الصاع لا يرطل. ففحمه قال محمد
ابن عبد الوهاب: وسمعت الحسين بن الوليد يقول: قال: أبو يوسف فقدمت المدينة فجمعنا
أبناء أصحاب رسول الله عَّه ودعوت بصاعاتهم فكل يحدثني عن آبائهم عن رسول الله ثم ئ﴾.
أن هذا صاعه، فقدرتها فوجدتها ستون فتركت قول أبي حنيفة ورجعت إلى هذا».
٦٧٧٩ - الحسين بن منصور، نا الحسين بن الوليد قال: ((قدم علينا أبو يوسف من الحج،
فأتيناه فقال: إني أريد أن أفتح عليكم بابًا من العلم همني تفحصت عنه [فقدمت](٢) المدينة
فسألت عن الصاع فقالوا: صاعنا هذا صاع رسول الله ◌َّ قلت لهم: ما حجتكم في ذلك؟
قالوا: نأتيك بالحجة عندنا. فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخًا من أبناء المهاجرين
والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه كل رجل منهم يخبر عن أبيه أو أهل بيته أن هذا
صاع رسول الله ثمّ فنظرت فإذا هي سواء، قال: فعيرته فإذا هو خمسة أرطال وثلث بنقصان
معه يسير، فرأيت أمرًا قويًا فقد تركت قول أبي حنيفة في الصاع وأخذت بقول أهل المدينة .
(١) البخاري (٤ / ٢٠ رقم ١٨١٥)، ومسلم (٢/ ٨٥٩ رقم ١٢٠١) [٨٠].
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٧٨ رقم ١٨٥٧)، والترمذي (٣/ ٢٨٨ رقم ٩٥٣) والنسائي (٥/ ١٩٤ -
١٩٥ رقم ٢٨٥٠)، من طریق کعب به .
(٢) في ((الأصل)): قدمت. والمثبت من: ((هـ)) ..
١٥٢٨

مهذب السنن
كتاب الزكاة
قال الحسين بن الوليد: فحججت من عامي ذلك فلقيت مالكًا فسألته عن الصاع فقال: صاعنا
هذا صاع رسول الله ◌َ فقلت: كم رطلاً هو؟ قال: إن المكيال لا يرطّل هو هذا. فلقيت
عبد الله بن زيد بن أسلم فقال: حدثني أبي، عن جدي أن هذا صاع عمر. قال/ محمد بن
سعد الجلاب: سألت إسماعيل بن أبي أويس بالمدينة عن صاع النبي ◌َّ فأخرج إليّ صاعًا
عتيقًا باليًا، فقال: هذا صاع النبي ◌َّ بعينه. فعيرته فكان خمسة أرطال وثلثًا. وقال محمد
بن يحيى الذهلي ((استعرت من إسماعيل بن أبي يونس صاع مالك فوجدت عليه مكتوبًا :
صاع مالك بن أنس معير على صاع النبي ◌َّ ولا أحسبني إلا عيرته بالعدس، فوجدته خمسة
أرطال وثلثًا)).
٦٧٨٠ - أخبرنا الحاكم، نا الأصم، نا الربيع، نا الخصيب بن ناصح، عن عبد الله بن
جعفر المدني، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ((قالوا: يا رسول الله، إن صاعنا أصغر
الصيعان، ومدنا أصغر الأمداد! فقال: اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وقليلنا وكثيرنا،
واجعل لنا مع البركة بركتين، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة، وإني عبدك
ورسولك أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة)).
والذي رواه صالح بن موسى، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:
(جرت السنة من رسول الله عمّة في الغسل من الجنابة صاع والوضوء رطلين(١)، والصاع ثمانية
أرطال)) تفرد به صالح وهو ضعيف، قاله ابن معين وغيره، وكذلك ما روي عن جرير بن
يزيد، عن أنس، وما روي عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن أنس (أن النبي ◌َ ◌ّه كان
يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال)) إسنادهما ضعيف، والصحيح عن أنس: ((كان
رسول الله ◌َيّ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد)) ثم قد أخبرت أسماء «أنهم كانوا
يخرجون زكاة الفطر بالصاع الذي يقتاتون به» فدل ذلك على مخالفة صاع الزكاة والقوت
صاع الغسل، ثم قد روت عائشة ((أنها كانت تغتسل هي ورسول الله عَّ من إناء قدر الفرق))
وقد دللنا على أن الفرق ثلاثة آصع؛ فإذا كان الصاع خمسة أرطال وثلث كان قدر ما
يغتسل / به كل واحد منهما ثمانية أرطال وهو صاع ونصف وقدر ما يغتسل به كان يختلف
(١) كتب فوقها: كذا.
١٥٢٩

مهذب السنن
كتاب الزكاة
باختلاف الاستعمال فلا معنى لترك الأحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكاة الفطر بمثل هذا .
من جوز الدقيق في زكاة الفطر
٦٧٨١ - ابن عجلان (د)(١)، عن عياض سمع أبا سعيد الخدري يقول: ((لا أخرج أبدًا إلا
صاعًا إنا كنا نخرج على عهد رسول الله تمثّه صاع تمر أو شعير أو أقط أو زبيب)) زاد (د) ابن
عيينة، عن ابن عجلان ((أو صاعًا من دقيق)) فأنكروا على سفيان فتركه، قال أبو داود: هذه
الزيادة وهم من سفيان. قال المؤلف: رواه حاتم بن إسماعيل (م)(٢) ويحيى القطان وأبو خالد
الأحمر وحماد بن مسعدة وغيرهم فلم يذكروا دقيقًا، وروي عن ابن سيرين، عن ابن عباس
مرسلاً موقوفًا على طريق التوهم، وروي من أوجه ضعيفة لا تسوى ذكرها.
وجوب الفطرة على أهل البادية
مر في ذلك حديث ابن عمر وغيره، ودخلوا في العموم.
٦٧٨٢ -محمد بن علي الوراق، نا داود بن شبیب، نا یحیی بن عباد - و کان من خيار الناس .
نا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن رسول الله ◌َّ أمر صارخًا ببطن مكة ينادي إن صدقة
الفطر حق واجب على كل مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو مملوك حاضر أو باد: صاع من
.شعير أو تمر)) ورواه محمد بن مخلد العطار عن الوراق فزاد فيه («مدان من قمح» وقاله الكديمي
أيضًا عن داود. تفرد به يحيى، وإنما المحفوظ عن عطاء، قوله في المدين.
٦٧٨٣ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج قال: قال عمرو بن شعيب: ((بلغني أن
النبي ◌َّ أمر صارخًا يصرخ ... )) الحديث.
٦٧٨٤ - ونا ابن جريج قال: قال عطاء: ((مدين من قمح أو صاعًا من تمر أو شعير)). وكذا
رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو منقطعًا.
٦٧٨٥ - وقال أبو قلابة: نا مالك بن عبد الواحد، نا معتمر بن سليمان، عن علي بن
(١) أبو داود (٢/ ١١٣ رقم ١٦١٨). وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم (٦٧٨/١ رقم ٩٨٥).
١٥٣٠

مهذب السنن
كتاب الزكاة
صالح، عن/ ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((زكاة الفطر على
الحاضر والبادي)). رواه إبراهيم بن مهدي عن المعتمر وساقه بطوله، ورواه سالم بن نوح، عن
ابن جريج موصولاً لكن لم يذكر ((الحاضر والبادي)) قال البخاري: لكن لم يسمعه ابن جريج
من عمرو .
ويجوز لأهل البادية إخراج الأقط وغيره
في حديث أبي سعيد (خ)(١): ((كنا نخرج على عهد رسول الله ثم ◌ّ صاعًا من طعام
صاعًا من تمر، صاعًا من شعير، صاعاً من زبيب، صاعًا من أقط، فلما جاء معاوية وجاءت
السمراء عدله الناس بمدين حنطة)) .
٦٧٨٦ - ابن وهب كتب إلى كثير بن عبد الله المزني، عن ربيح بن عبد الرحمن، عن أبي
سعيد قال: ((جاء رجال من أهل البادية فقالوا: يا رسول الله، إنا أولو أموال، فهل يجوز عنا
في زكاة الفطر؟ قال: لا. قال: فأدوها عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد
صاعًا من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط)).
قلت : كثیر واهٍ.
٦٧٨٧ - هشيم، عن أبي حرة، عن الحسن ((وسئل عن الأعراب يؤدون زكاة الفطر قال:
صاع من لبن)).
من قال تقسم الفطرة على من تقسم عليهم زكاة المال
لعموم آية الصدقات
٦٧٨٨ - المقرئ نا عبد الرحمن بن زياد (د)(٢) ، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي، سمعت
زياد بن الحارث الصدائي قال: ((أتيت رسول الله عمله فأتى رجل فقال: يا نبي الله، أعطني.
فقال: من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن. فقال السائل: فأعطني
من الصدقة. فقال له رسول الله تَّه: إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره حتى حكم هو فيها
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢/ ١١٧ رقم ١٦٣٠).
١٥٣١

مهذب السنن
كتاب الزكاة
بنفسه - فجزأها ثمانية أجزاء- فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيناك حقك)).
قلت : عبد الرحمن ضعيف .
الاختيار أن يؤثر بزكاة فطره وماله فقراء رحمه
/ ممن لا تلزمه نفقته
٦٧٨٩ - ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن
عامر الضبي أن رسول الله ثمّ قال: ((إن صدقتك على المسكين صدقة ، وإنها على ذي الرحم
اثنتان صدقة وصله)). رواه هشام بن حسان عن حفصة.
قلت : إِسناده قوي.
من اختار قسم الفطرة بنفسه
٦٧٩٠ - الشافعي، أنا عبد الله بن المؤمل («سمعت ابن أبي مليكة ورجل يقول له: إن عطاء
أمرني أن أخرج زكاة الفطر في المسجد .. فقال: أفتاك العلج بغير رأيه اقسمها فإنما يعطيها ابن
هشام أحراسه ومن شاء)». وروي نحوه عن سالم وغيره.
وقت إخراج الفطرة
٦٧٩١ - موسى بن عقبة (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله ثيثة أمر بزكاة
الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) ورواه الضحاك بن عثمان (م)(٢) عن نافع ثم
زاد «وإن عبد الله كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين» روى المرفوع منه مسلم.
أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أمرنا رسول الله ثلثهم أن نخرج زكاة الفطر عن كل
صغير وكبير وحر ومملوك صاعًا من تمر أو صاعاً من شعير. قال: وكان يؤتى بالزبيب والأقط
(١) البخاري (٣/ ٤٨٣ رقم ١٥٠٩)، ومسلم (٢/ ١٧٩ رقم ١٩٨٦).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١١١ رقم ١٦١٠)، والترمذي (٣/ ٦٢ رقم ٦٧٧) والنسائي (٥/ ٥٤ رقم
٢٥٢١)، كلهم من طريق موسى بن عقبة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٢) تقدم.
١٥٣٢

مهذب السنن
كتاب الزكاة
فيقبلونه منهم، وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة. فأمرهم رسول الله عليه أن
يقسموه بينهم فيقول: أغنوهم عن طواف هذا اليوم» أبو معشر نجيح غيره أوثق منه. ومر
حديث ابن عباس فى هذا .
٦٧٩٢ - ابن عيينة، عن جعفر بن برقان قال: ((أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: تصدقوا
قبل الصلاة ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾(١) وقولوا كما قال أبوكم: ﴿ربنا
ظلمنا أنفسنا ... ﴾(٢) الآية وقولوا كما قال نوح: ﴿إلا تغفر لي وترحمني أكن من
الخاسرين﴾(٣) وقولوا كما قال إبراهيم: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ (٤)
وقولوا كما قال موسى: ﴿رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له﴾(٥) وقولوا كما قال ذو
النون: ﴿ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾(٦)/ وأراه كتب ((ومن لم يكن عنده
ما يتصدق به ، فليصم)) يريد - والله أعلم - بعد العيد.
صدقة التطوع وفضلها
٦٧٩٣ - شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه قال:
((كنا جلوسًا عند رسول الله ◌َّهُ في صدر النهار، فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار عليهم
العباء - أو قال: متقلدي السيوف - عامتهم بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله ثم ث يتغير
. لما يرى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالاً فأقام فصلى الظهر، فخطب ثم قال: ﴿يا
أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ... ﴾(٧) الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا
الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ... ﴾ (٨) الآية. تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من
ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره. حتى قال: ولو بشق تمرة قال: فأتاه رجل من الأنصار بصُرّةً
(١) الأعلى: ١٤، ١٥.
(٢) الأعراف: ٢٣ .
(٣) هود: ٤٧ .
(٤) الشعراء: ٨٢.
(٥) القصص: ١٦ .
(٦) الأنبياء: ٨٧.
(٧) النساء: ١.
(٨) الحشر: ١٨.
١٥٣٣

مهذب السنن
كتاب الزكاة
قد كادت كفه أن تعجز عنها؛ بل قد عجزت عنها فدفعها إلى رسول الله عَّه فتتابع الناس في
الصدقات، فرأيت بين يدي رسول الله ◌َ ◌ّ كومين من طعام وثياب وجعل وجه رسول الله عليه.
يتهلل كأنه مذهبة، وقال: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من
بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان [عليه](١)
وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيءٍ)). وفي لفظ مسلم
:((مجتابي النمار والعباء متقلدين السيوف))(٢).
أبو عوانة (م)(٣)، عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: ((كنت
جالسًا عند النبي ◌َّ فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدين السيوف ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها
عامتهم من مضر [بل كلهم من مضر] (٤) فلما رأى رسول الله ◌َّه الذي بهم من الجهد والعري
والجوع تغير وجهه ... )). الحدیث بمعناه وقال: «فتفرق الناس/ فمن ذی دینار ومن ذی درهم
ومن ذی ومن ذى فاجتمع فقسمه بينهم)).
٦٧٩٤ - شعبة (خ)(٥) عن أبي إسحاق (م)(٦) قال: ((اتقوا واعملوا خيرًا؛ فإني سمعت
عبد الله ابن معقل يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: سمعت رسول الله عَّ يقول: اتقوا النار
ولو بشق تمرة)).
الأعمش (خ م)(٧)، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله عَلّ: ((ما منكم .
من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى شيئًا إلا
(١) فى ((الأصل، م)): عليها. والمثبت من ((هـ).
(٢) تقدم ..
(٣) مسلم (٢ / ٧٠٦ رقم ١٠١٧) [٧٠].
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٧٤ رقم ٢٠٣) من طريق أبي عوانة به وأخرجه النسائي (٥/ ٧٥ رقم ٢٥٥٤) من
طريق عون بن أبي جحيفة عن المنذر به .
(٤) بالأصل لحَق مطموس والمثبت من ((هـ)).
(٥) البخاري (٣/ ٣٣٢ رقم ١٤١٧).
(٦) مسلم (٢/ ٧٠٣ رقم ١٠١٦) [٦٦].
(٧) البخاري (١١/ ٤٠٨ رقم ٦٥٤٠)، ومسلم (٢/ ٧٠٣ رقم ١٠١٦).
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٢٨ رقم ٢٤١٥)، وابن ماجه (١/ ٥٩٠ رقم ١٨٤٣) من طريق الأعمش به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٥٣٤

مهذب السنن
كتاب الزكاة
شيئًا قدمه، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار؛ فاتقوا النار
ولو بشق تمرة)).
شعبة (خ م) (١)، عن عمرو، عن خيثمة، عن عدي ((أن رسول الله ثمُّ ذكر النار فتعوذ
منها وأشاح بوجهه وذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه ثم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن
لم تجدوا فبكلمة طيبة)).
٦٧٩٥ - ورقاء (خـ)(٢)، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله مظلة: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا طيب، فإن
الله يقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل أحد)). علقه البخاري
الورقاء، وأخرجه مسلم من طريق المقبري عن سعيد بن يسار، وأخرجاه من حديث أبي صالح
السمان .
٦٧٩٦ - الليث (خ م)(٣)، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله
عم ◌ّ: كان يقول: ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)).
٦٧٩٧ - الأعمش (خ م) (٤) ، سمعت أبا وائل، عن أبي مسعود البدري قال: (كنا
نتحامل فيتصدق الرجل بالصدقة العظيمة فيقال: هذا مرائي، ويتصدق الرجل بنصف صاع
فيقال: إن الله لغني عن هذا حتى نزلت: ﴿الذين يلمزون المطوعين ... ﴾(٥) الآية)).
(١) البخاري (١١ / ٤٢٥ رقم ٦٥٦٣)، ومسلم (٢ / ٧٠٤ رقم ١٠١٦).
وأخرجه النسائي (٥/ ٧٥ رقم ٢٥٥٣) من طریق شعبة به.
(٢) البخاري (٣/ ٣٢٦) تعليقًا .
وأخرجه مسلم (٢/ ٧٠٢ رقم ١٠١٤)، والترمذي (٤٩/٣ رقم ٦٦١)، والنسائي (٥/ ٥٧ رقم
٢٥٢٥)، والترمذي (٤٩/٣ رقم ٦٦١)، وابن ماجه (١ / ٥٩٠ رقم ١٨٤٢) كلهم من طريق المقبري ،
عن سعيد بن يسار به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (١٠/ ٤٥٩ رقم ٦٠١٧)، ومسلم (٢/ ٧١٤ رقم ١٠٣٠).
(٤) البخاري (٣/ ٣٣٢ رقم ١٤١٦)، ومسلم (٢ / ٧٠٦ رقم ١٠١٨).
وأخرجه النسائي (٥/ ٥٩ رقم ٢٥٣٠) وابن ماجه (١/ ١٣٩١ رقم ٤١٥٥) كلاهما من طريق الأعمش به .
(٥) التوبة: ٧٩.
١٥٣٥
٠٠

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٧٩٨ - مالك (س)(١)، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن بُجيد الأنصاري، عن جدته
حواء أن رسول الله تَّه قال: ((ردوا السائل ولو بظلف مخرق)) رواه في الموطأ.
/ قلت: رواه النسائي من وجهين، عن مالك، عن زيد فقال: عن عبد الرحمن بن بجيد
عن جدته أم بجيد وصححه الترمذي من طريق آخر عنها، وهو في مجلس البطاقة من طريق
حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأنصاري عن جدته حواء.
٦٧٩٩ - الليث (د ت س)(٢)، عن المقبري، عن عبد الرحمن أحد بني حارثة، حدثته
جدته أم بجيد أنها قالت: ((يا رسول الله، والله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئًا
أعطيه إياه. فقال: إن لم تجدي شيئًا إلا ظلفًا محرقًا فادفعيه إليه)) رواه سعيد بن سليمان، عن
الليث فقال عبد الرحمن بن بجيد .
٦٨٠٠ - حرملة بن عمران سمع يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن
عامر سمعت رسول الله ثم يقول: ((كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس، فكان
أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة ولو بصلة)).
قلت : رواه ابن المبارك عنه وإسناده قوي.
باب أفضل البر
٦٨٠١ - هشام (خ)(٣)، عن أبيه، عن حكيم بن حزام وأبي هريرة قال رسول الله عَلَّه :
((اليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر
غنى، ومن يستعف يعفه الله ومن استغنى أغناه الله)) وفي لفظ (خ) ((من استغنى يغنه الله))
وأخرجه مسلم من طريق موسى بن طلحة عن حكيم ومن حديث قيس بن أبي حازم، عن أبي
هريرة يزيد وينقص .
(١) النسائي (٥/ ٨١ رقم ٢٥٦٥) وأخرجه مالك في الموطأ (٩٢٣).
(٢) أبو داود (٢/ ١٢٦ رقم ١٦٦٧)، والترمذي (٣/ ٥٢ رقم ٦٦٥)، والنسائي (٥/ ٨٦ رقم ٢٥٧٤)،
وقال الترمذي: حديث أم بجيد حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٣/ ٣٩٣ رقم ١٤٧٢).
وأخرجه مسلم (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٣٥)، والترمذي (٤/ ٥٥٣ رقم ٢٤٦٣)، والنسائي (١٠٠/٥ .
١٠١ رقم ٢٦٠١) من طرق عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام به. وقال الترمذي: هذا
حديث صحيح.
١٥٣٦

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٨٠٢ - الليث (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن
دبر [فبلغ] (٢) ذلك رسول الله ثمّ فقال: ألك مال غيره؟ فقال: لا. قال رسول الله تميّ: من
يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله تُّ فدفعها إليه ثم
قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك فلذي
قرابتك، فإن فضل فهكذا وهكذا - يقول بين يديك/ وعن يمينك وعن شمالك)).
٦٨٠٣ - شعبة (خ م)(٣)، أخبرني عدي بن ثابت، سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن
أبي مسعود الأنصاري، عن النبي ◌َّ قال: ((إن المسلم إذا أنفق نفقة على أهله وهو يحتسبها
كانت له صدقة)).
٦٨٠٤ - أيوب (م)(٤)، عن أبي قلابة، عن أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله عَ لَ﴾:
((أفضل دينار أنفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، دينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله،
دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله)) قال أبو قلابة: بدأ بالعيال فأي رجل أعظم أجرًا
من رجل ينفق على عيال صغار يقوتهم الله وينفعهم به؟ !.
٦٨٠٥ - أبو ضمرة والطيالسي قالا: نا محمد بن أبي حميد، حدثني عبد الله بن عمرو بن
أمية الضمري، عن أبيه ((أن عمر مرّ عليه وهو يساوم بمرط، فقال: ما هذا؟ قال: أريد أن
أشتريه وأتصدق به. فاشتراه فدفعه إلى أهله وقال: إني سمعت رسول الله مُظّه يقول: ما
أعطيتموهن فهو صدقة. فقال عمر: من يشهد معك فأتى عائشة فقام من وراء الباب،
فقالت: من هذا؟ قال: عمرو. قالت: ما جاء بك؟ قال: سمعت رسول الله عليه يقول: ما
أعطيتموهن فهو صدقة؟ قالت : نعم)).
(١) مسلم (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٧) [٤١].
وأخرجه النسائي (٥/ ٦٩ رقم ٢٥٤٦) من طريق الليث به .
(٢) في ((الأصل، م)): فبلل. والمثبت من ((هـ).
(٣) البخاري (١/ ١٦٥ رقم ٥٥)، ومسلم (٢/ ٦٩٥ رقم ١١٠٢) [٤٨].
وأخرجه الترمذي (٣/ ٣٠٣ رقم ١٩٦٥) والنسائي (٥/ ٦٩ رقم ٢٥٤٥)، كلاهما من طريق شعبة به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢ / ٦٩١ رقم ٩٩٤) [٣٨].
وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٠٤ رقم ١٩٦٦) والنسائي في الكبرى (٣٧٦/٥ رقم ٩١٨٢)، وابن ماجه (٢/
٩٢٢ رقم ٢٧٦٠) كلهم من طريق أيوب به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٥٣٧

مهذب السنن
كتاب الزكاة
قلت : رواه النسائي من طريق يعقوب بن عمرو عن الزبرقان بن عبد الله بن عمرو، عن
أبيه، عن جده. ومحمد بن أبي حميد ضعيف.
٦٨٠٦ - الأعمش (م خ)(١)، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة ابن مسعود
قالت: ((أمرنا رسول الله ◌َيّ بالصدقة فقال: تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن. وكنت أعول
ابن مسعود ويتامى في حجره وكان خفيف ذات اليد فقلت له: ائت رسول الله ثمثة فسله: أيجزئ
ذلك عني أو أوجهه عنكم - يعني الصدقة؟ فقال: لا؛ بل ائتيه أنت فسليه. فأتيته فجلست فوجدت
عند الباب امرأة حاجتها حاجتي وكانت قد ألقيت عليه المهابة فخرج علينا بلال، فقلنا: سل رسول الله
◌َ ◌ّه ولا تخبره من نحن. فسأله فقال: امرأتان/ تعولان أزواجهما ويتامى [في](٢) حجورهما، هل
يجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟ فقال له: من هما؟ قال: زينب وامرأة من الأنصار. قال: أي
الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله بن مسعود. فقال: نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة)).
٦٨٠٧ - هشام بن عروة، عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن عبد الله، عن ريطة بنت عبد الله
امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده قالت: ((والله لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة، فما أستطيع
أن أتصدق معكم. فقال: فما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي. فسألت رسول الله تَئي.
هي وهو فقالت: يا رسول الله، إنني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي
شيء فشغلوني ، فلا أتصدق فهل لي في ذلك أجر؟ فقال: لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم؛
فأنفقي عليهم)). رواه أبو ضمرة عنه.
٦٨٠٨ - معمر (م)(٣) وغيره (خ) (٤)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي
سلمة، عن أم سلمة قالت: ((يا رسول الله، إن بني أبي سلمة في حجري وليس لهم شيء إلا
ما أنفقت عليهم ولست بتاركتهم كذا وكذا فلي أجر إن أنفقت عليهم؟ فقال: أنفقي عليهم؛
(١) مسلم (٢/ ٦٩٤ رقم ١٠٠٠) [٤٥]، والبخاري (٣/ ٣٨٤ رقم ١٤٦٦).
وأخرجه الترمذي (٣/ ٢٨ رقم ٦٣٥)، والنسائي في الكبرى (٣٩٨/٥ رقم ٩٢٥٧)، وابن ماجه (١/
٥٨٧ رقم ١٨٣٤) كلهم من طريق الأعمش به.
(٢) من (هـ).
(٣) مسلم (٢/ ٦٩٥ رقم ١٠٠١) [٤٧].
(٤) البخاري (٣ / ٣٨٥ رقم ١٤٦٧).
١٥٣٨

مهذب السنن
كتاب الزكاة
فإن لك أجر ما أنفقت عليهم)).
٦٨٠٩ - عمرو بن الحارث (خ م)(١)، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة «أنها أعتقت
وليدة في زمان رسول الله ثميُّه فقال: لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك)).
٦٨١٠ - بهز (دت)(٢)، عن أبيه، عن جده «قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك.
قلت: ثم من؟ قال: ثم أمك. قلت: ثم من؟ قال: ثم أمك. قلت: ثم من؟ قال: ثم أباك،
ثم الأقرب فالأقرب)) .
٦٨١١٠ - وبه (س)(٣) سمعت رسول الله ثمثم يقول: ((لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل
هو عنده فيمنعه إياه إلا دعي يوم القيامة إليه شجاعًا أقرع يتملظ فضله الذي منع)).
٦٨١٢ - نامحمد بن عيسى (د)(٤)، نا الحارث بن مرة، نا كليب بن منفعة، عن جده
((أنه أتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك
الذي يلي ذلك حقًا واجبًا ورحمًا موصولة)).
قلت : هذا إِسناد یمامي، وجد کلیب لا یدری من هو .
٦٨١٣ - بقية، عن بحير / عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي کرب سمعت رسول الله
◌َّه يقول: ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم بالأقرب فالأقرب)).
٦٨١٤ - (س)(٥) وسمعت رسول الله عَظّ يقول: ((ما أطعمت نفسك وولدك وزوجتك
وخادمك فهو صدقة)) .
٦٨١٥ - أبو عوانة، عن منصور، عن علي بن عبيد الله بن عرفطة، عن خداش أبي سلامة
قال رسول الله ثة: ((أوصي امرأ بأمه ثلاثًا، أوصي امرأ بأبيه مرتين، أوصي امرأ بمولاه الذي
يليه وإن كانت عليه أذاة تؤذيه))(٦) اختلف أصحاب منصور عليه في اسم شيخه فقيل عبيد الله
(١) البخاري (٥/ ٢٥٧ رقم ٢٥٩٢). ومسلم (٢ / ٧٦٩٤ رقم ٩٩٩) [٤٤].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٧٨/٣ -١٧٩ رقم ٤٩٣١) من طريق عمرو بن الحارث به.
(٢) تقدم .
(٣) النسائي (٥/ ٨٢ رقم ٢٥٦٦).
(٤) أبو داود (٤/ ٣٣٦ رقم ٥١٤٠).
(٥) النسائي في الكبرى (٣٧٦/٥ رقم ٩١٨٥).
(٦) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٠٦ رقم ٣٦٥٧) من طريق شريك بن عبد الله عن منصور به.
١٥٣٩

مهذب السنن
كتاب الزكاة
بن علي وقيل غير ذلك.
٦٨١٦ - سعيد بن أبي أيوب (م)(١) ، عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد الله بن دينار، عن
ابن عمر ((أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان
يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله، إنهم أعراب
وهم يرضون باليسير. فقال: إن أباه كان وادًا لعمر وإني سمعت رسول الله عَلَّه يقول: إن أبر
البر صلة الولد أهل وُدّ أبيه)).
٦٨١٧ - الزهري (خ)(٢)، حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله
مية: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول)).
٦٨١٨ - عمرو بن عثمان (م)(٣)، سمعت موسى بن طلحة أن حكيم بن حزام حدثه أن
رسول الله ثمّ قال: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى،
وابدأ بمن تعول)).
فضل جهد المقل
٦٨١٩ - الليث (د)(٤)، عن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة: ((أنه قال يا
رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، وابدأ بمن تعول)).
٦٨٢٠ - ابن جريج (دس)(٥) ، نا عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن
عمير، عن عبد الله بن حبشي ((أن النبي ◌ُّ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه،
وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام. قيل: فأي
الصدقة أفضل؟ قال: جُهْد من مقل/ قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله
(١) مسلم (٤ / ١٩٧٩ رقم ٢٥٥٢).
وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٧٦ رقم ١٩٠٣) من طريق حيوة بن شريح، عن الوليد بن أبي الوليد به وقال : .
هذا إسناد صحيح.
(٢) البخاري (٩/ ٤١٠ رقم ٥٣٤٦).
(٣) مسلم (٢ / ٧١٧ رقم ١٠٣٤).
وأخرجه النسائي (٥/ ٦٩ رقم ٢٥٤٣) من طريق عمرو بن عثمان به .
(٤) أبو داود (٢/ ١٢٩ رقم ١٦٧٧).
(٥) أبو داود (٢/ ٦٩ رقم ١٤٤٩)، والنسائي (٥/ ٥٨ رقم ٢٥٢٦).
١٥٤٠

مهذب السنن
كتاب الزكاة
عليه. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فأي القتل أفضل؟
قال: من أهریق دمه و عقر جواده)).
فالجمع بين جهد المقل وبين الصدقة عن ظهر غنى
أن ذلك يختلف باختلاف أحوال الناس في الصبر والتقنع
٦٨٢١ - أبو نعيم نا هشام (دت)(١)، بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعت عمر
يقول: ((أمرنا رسول الله ◌َيُ يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي فقلت: اليوم أسبق أبا
بكر إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي فقال رسول الله على: ما أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله.
قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله.
فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا)) .
٦٨٢٢ - عقيل (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه ((سمع
كعبًا يحدث حين تخلف ... )) الحديث وفيه ((قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من
مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك. قلت: فإني
أمسك سهمي الذي بخیبر)) .
٦٨٢٣ - ابن حرب، نا الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة ((أن
جده حدثه حين تاب الله عليه في تخلفه عن رسول الله ، وفيما كان سلف قبل ذلك في أمور
وجد عليه فيها يزعم حسين أن أبا لبابة قال حين تاب الله عليه: يا رسول الله، إني أهجر دار
قومي التي أصبت فيها الذنب وأنتقل وأساكنك وأنخلع من مالي صدقة. فقال: يجزئ عنك
الثلث)) رواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري فقال: عن حسين، عن أبيه قال: ((لما تاب الله
على أبي لبابة ... )).
قلت : رواه أبو داود من حديث معمر وابن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن
مالك، عن أبيه بنحو منه. وهو حديث معلل الإِسناد .
(١) أبو داود (٢ / ١٢٩ رقم ١٦٧٨)، والترمذي (٥/ ٥٧٤ رقم ٣٦٧٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح .
(٢) تقدم.
١٥٤١

مهذب السنن
كتاب الزكاة
٦٨٢٤ - يعلى بن عبيد، نا ابن إسحاق (د)(١)، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن
لبيد، عن جابر قال: ((بينما نحن عند رسول الله عَ ◌ّه إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب
أصابها في بعض / المغازي - أو قال: المعادن - فجاء بها إلى رسول الله ثة عن ركنه الأيمن،
فقال : يا رسول الله، خذها مني صدقة، والله ما لي مال غيرها. فأعرض عنه، ثم جاء بها من
ركنه الأيسر، فقال كذلك ، ثم جاء بها من بين يديه، فقال كذلك. فقال: هاتها فحذفه حذفة
لو أصابته لأو جعته أو عقرته ثم قال : يعمد أحدکم فیأتي بماله فیتصدق به ثم يقعد بعد ذلك
يتكفف الناس، إن الصدقة عن ظهر غنى، خذ الذي لك لا حاجة لنا به. فأخذ الرجل ماله
وذهب)) رواه حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، وفيه ((أصبت هذه من معدن)).
٦٨٢٥ - القطان (م ق)(٢)، عن ابن عجلان، حدثني عياض، عن أبي سعيد ((أن رجلاً
دخل المسجد ورسول الله تَّه على المنبر فدعاه وأمره أن يصلي ركعتين، ثم دخل الجمعة
الثانية، ورسول الله تَُّ على المنبر، فأمره أن يصلي ركعتين، ثم دخل الجمعة الثالثة فذكر مثل
ذلك، ثم قال: تصدقوا ، فتصدقوا، فأعطاه ثوبين مما تصدقوا، ثم قال: تصدقوا فألقى هو
أحد ثوبيه فانتهره رسول الله تميّ وكره ما صنع، ثم قال: انظروا إلى هذا دخل المسجد بهيئة
بذة فدعوته فرجوت أن تفطنوا له وتصدقوا عليه وتكسوه، فلم تفعلوا فقلت: تصدقوا
فتصدقوا فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت: تصدقوا فألقى أحد ثوبیه، خذ ثوبك وانتهره)) .
٦٨٢٦ - صفوان بن عيسى (س)(٣)، نا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله تمثّه: ((سبق درهم مائة ألف، قالوا: يا رسول الله، كيف
يسبق درهم مائة ألف؟ قال: رجل كان له درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به، وآخر له مال
(١) أبو داود (٢/ ١٣١ رقم ١٦٧٣).
(٢) كذا رقم له المصنف في ((الأصل)) وهو وهم أو تحريف من الناسخ والحديث لم أجده عند مسلم ولا عند
ابن ماجه وإنما أخرجه أبو داود (١٢٨/٢ رقم ١٦٧٥) والنسائي (١٠٦/٣ رقم ١٤٠٨) كلاهما من
طريق سفيان عن ابن عجلان به. ولم يعزه المزي في الأطراف (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٤٢٧٤) لغيرهما.
(٣) النسائي (٥/ ٥٩ رقم ٢٥٢٨).
١٥٤٢

مهذب السنن
كتاب الزكاة
كثير فأخذ من عرضها مائة ألف يعني فتصدق بها)).
٦٨٢٧ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: ((جاء ثلاثة إلى النبي
عَّ فقال أحدهما: لي مائة أوقية فتصدقت بعشرة أواق، وقال الآخر: لي مائة دينار فتصدقت
بعشرة دنانير. وقال الثالث: لي عشرة دنانير فتصدقت بدينار، فقال النبي ◌ُّ / تصدق كل
رجل منكم بعشر ماله، كلكم في الأجر سواء)) .
قلت : إسناده وسط .
كراهية إمساك الفضل والغير محتاج إليه
٦٨٢٨ - عكرمة بن عمار (م)(١)، نا شداد بن عبد الله، سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله
لَ ◌ّهُ: ((يا ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شرلك، ولا تلام على كفاف،
وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى)).
٦٨٢٩ - أبو الأشهب (م)(٢)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: ((بينما نحن في سفر مع
رسول الله ثم ◌ّ إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يضرب يمينًا وشمالاً فقال رسول الله
تَّ : من كان معه فضل من ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد فليعد
به على من لا زاد له قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى ظننا أنه لا حق لأحد منا في فضل)).
٦٨٣٠ - إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام عن نصيح العنسي، عن رَكْب المصري
قال: قال رسول الله تمثّ: ((طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة،
وأنفق مالاً جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة،
طوبى لمن ذل في نفسه وطاب كسبه، وصلحت سريرته وحسنت علانيته، وعزل عن الناس
شره، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله)) وروى أكثره آدم
ابن أبي إياس، عن ابن عياش، عن المطعم وعنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح.
(١) مسلم (٢/ ١٧٨ رقم ١٠٣٦) [٩٧].
وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٩٥ رقم ٢٣٤٣) من طريق عكرمة به. وقال الترمذي. هذا حديث حسن
صحیح.
(٢) مسلم (٣/ ١٣٥٤ رقم ١٧٢٨).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٢٥ رقم ١٦٦٣) من طريق أبي الأشهب به .
١٥٤٣

مهذب السنن
كتاب الزكاة
قلت : ركب يُجهل، ولم تصح له صحبة ونصيح.
ما ورد في حقوق المال
٦٨٣١ - عبد الملك بن أبي سليمان (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي تُّه
قال: ((ما من صاحب إبل ولا غنم ولا بقر لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع
قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة
القرن. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها، وحلبها
على الماء، وحمل عليها في سبيل الله/ ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة
شجاعًا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه، فقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به؛
فإذا رأى أنه لابد له أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل)). ورواه ابن
جريج (م)(٢) عن أبي الزبير.
٦٨٣٢ - ورواه أبو الزبير عن عبيد بن عمير(٣): ((قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟
قال: حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله)).
وهذا مرسل.
٦٨٣٣ - هشام بن سعد (م)(٤) وحفص، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة ((أن رسول الله ثمّ قال ... )) فذكر الحديث وفيه ((ولا صاحب إبل لا يعطي حقها، ومن
حقها حلبها يوم وردها إلا وهي تجمع له يوم القيامة لا يفقد منها فصيلاً واحدًا، ثم يبطح لها
بقاع قرقر تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها، كلما مر به آخرها رجع عليه أولها في يوم كان
مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ... ))
وذكر الحديث، رواه سهيل، عن أبيه، فقال: ((إبل لا يؤدي زكاتها)) ولم يذكر الحلب.
٦٨٣٤ - شعبة، عن قتادة، عن أبي عمر الغداني، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((فيمن لا
يؤدي حقها، قيل: يا أبا هريرة، وما حقها؟ قال: يعطي الكريمة ويمنح الغزيرة ويفقر الظهر
(١) مسلم (٢/ ٦٨٥ رقم ٩٨٨).
وأخرجه النسائي (٥ / ٢٧ رقم ٢٤٥٤) من طريق عبد الملك به .
(٢) مسلم (٢ / ٦٨٤ رقم ٩٨٨).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) تقدم.
١٥٤٤

مهذب السنن
كتاب الزكاة
ويطرق الفحل ويسقي اللبن)) (١) . ذهب أكثر العلماء إلى أن الزكاة نسخت وجوب الحقوق إلا
في الضرورة وبقيت الحقوق على الندب.
تفسير الماعون
٦٨٣٥ - عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله: ((كنا نعد الماعون على عهد رسول الله
◌َ ◌ّ عارية الدلو والقدر)) رواه أبو عوانة عنه ورواه شيبان عنه، فلم يقل: ((على عهد)) وزاد
((الفأس وما تتعاطون بینکم)).
٦٨٣٦ - المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود، قال: ((هو
منع الفأس والقدر وما يتعاطى الناس بينهم)).
٦٨٣٧ - الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (﴿ويمنعون الماعون﴾(٢)
قال: / عارية المتاع)).
مجاهد ، عن ابن عباس، قال: ((هو متاع البيت)) .
وقيل: الماعون: الزكاة .
٦٨٣٨ - السفيانان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي ((﴿ويمنعون الماعون﴾(٢)،
قال: هي الزكاة المفروضة، يراءون بصلاتهم، ويمنعون زكاتهم)). اختصره الثوري، ولفظه
((الماعون: الزكاة)) وكذا رواه السدي، عن أبي صالح، عن علي.
٦٨٣٩ - يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي بن إسحاق
الموصلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (﴿ويمنعون الماعون﴾(٢) قال: الزكاة)).
٦٨٤٠ - وعن يزيد بن درهم، عن أنس مثله.
٦٨٤١ - سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة ((سألت ابن عمر عن الماعون، فقال:
أيش يقولون فيها؟ قلت: يقولون: ما يتعاطى الناس بينهم فقال: ما يقولون شيئًا، هو المال
الذي لا يعطى حقه)) .
المنيحة
٦٨٤٢ - الأوزاعي (خ د)(٣)، نا حسان بن عطية، قال: ((دخل أبو كبشة السلولي مسجد
(١) أخرجه أبو داود (١٢٥/٢ رقم ١٦٦٠) والنسائي (١٢/٥ رقم ٢٤٤٢) كلاهما من طريق قتادة به .
(٢) الماعون: ٧.
(٣) البخاري (٥/ ٢٨٧ رقم ٢٦٣١)، وأبو داود (٢ / ١٣٠ رقم ١٦٨٣) من طريق الأوزاعي به .
١٥٤٥

مهذب السنن
كتاب الزكاة
دمشق فقام إليه مكحول وابن أبي زكريا وأبو بحرية في أناس وكنت فيهم، فحدثنا قال:
سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله عَّ: أربعون حسنة أعلاها منيحة العنز، لا
يعمل رجل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة. قال حسان:
فذهبنا بعد رد السلام وإماطة الحجر ونحو ذلك مما دون منيحة العنز فما أجزنا خمسة عشر)).
٦٨٤٣ - عبيد الله بن عمرو (م)(١)، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َُّ ((أنه نهى ... )) وذكر خصالاً وقال: ((ومن منح منيحة
غدت بصدقة صبوحها وغبوقها)) .
٦٨٤٤ - أبو الزناد (م)(٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌ُ ◌ّه قال: ((أفضل
الصدقة المنيحة إلا رجل من المسلمين منح أهل بيت ناقة تغدو برفد وتروح برفد إن أجرها عند
الله عظيم)).
قوله ﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﴾ (٣)
٦٨٤٥ - / الفضيل بن غزوان (خ م)(٤)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة «أن رجلا أتى النبي
◌َّهُ فبعث إلى نسائه، فقالوا: ما عندنا إلا الماء. فقال: من يضيف هذا؟ فقال رجل من
الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله مَّه فقالت: ما معنا إلا
قوت الصبيان! فقال: هيئي طعامك وأطفئي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا العشاء.
فهيأت طعامها وأصلحت سراجها ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته
وجعلا يريانه أنهما يأكلان وباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله عم ◌ّة فقال: لقد
ضحك الله الليلة - أو عجب - من فعالكما، فأنزل الله ﴿ويؤثرون على أنفسهم ... ﴾(٣) الآية)).
٦٨٤٦ - الأعمش ، عن نافع، قال: ((مرض ابن عمر فاشتهى عنبًا أول ما جاء العنب،
فأرسلت صفية بدرهم، فاشترى عنقودًا بدرهم فاتبع الرسول سائلٌ فلما أتى الباب، قال:
السائل السائل. قال ابن عمر: أعطوه إياه. فأعطوه إياه، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به
(١) مسلم (٢ / ٧٠٧ رقم ١٠٢٠).
(٢) مسلم (٢/ ٧٠٧ رقم ١٠١٩).
(٣) الحشر : ٩.
(٤) البخاري (٧/ ١٤٩ رقم ٣٧٩٨)، ومسلم (٣/ ١٦٢٤ رقم ٢٠٥).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٣٨١ رقم ٣٣٠٤)، والنسائي في الكبرى (٤٨٦/٦ رقم ١١٥٨٢)، كلاهما من
طريق فضيل به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٥٤٦

مهذب السنن
كتاب الزكاة
عنقودًا فاتبع الرسول السائل، فلما انتهى إلى الباب ودخل، قال: السائل (١) السائل، قال ابن
عمر: أعطوه إياه. فأعطوه إياه فأرسلت صفية إلى السائل، فقالت: والله لئن عدت لا تصيب
مني خيرًا أبدًا. ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به)).
سقي الماء
٦٨٤٧ - شعبة، عن قتادة، عن ابن المسيب والحسن(٢)، عن سعد بن عبادة ((أنه أتى النبي
◌َّ فقال : أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: سقي الماء. وكان لسعيد سقاية بالمدينة)) وقال
الحسن: ((لآل سعد)).
قلت : هذا منقطع قوي.
٦٨٤٨ - أبو بدر السكوني (د)(٣)، نا أبو خالد- وكان ينزل في بني [دالان] (٤) - عن نبیح،
عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّه قال: ((أيما مسلم كسا ثوبًا على عري كساه الله من خضر الجنة،
وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا / على
ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم)).
٦٨٤٩ - مالك (خم)(٥)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ((أن رسول الله،َّم
قال: ((بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب
يلهث يأكل الثرى من العطش فقال: لقد بلغ بهذا من العطش مثل الذي كان بلغني - أو قال:
بلغت - فنزل البئر فملأ خفه ماء، فأمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له،
قالوا: يا رسول [الله] (٦) وإن لنا في البهائم لأجرًا؟! فقال: في كل ذات [كبد](٧) رطبة أجر)).
(١) زاد بالأصل: و، وهي مقحمة.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٢ / ١٣٠ رقم ١٦٨٢).
(٤) في ((الأصل، م)): والان. والمثبت من ((هـ)) وأبي داود.
(٥) البخاري (١٠/ ٤٥٢ رقم ٦٠٠٩)، ومسلم (٤/ ١٧٦١) رقم ٢٢٤٤).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤ رقم ٢٥٥٠) من طريق مالك به .
(٦) من ((م، هـ)).
(٧) في ((الأصل)): كبدة. والمثبت من ((م، هـ)).
١٥٤٧