Indexed OCR Text
Pages 281-300
مهذب السنن كتاب الجنائز ((قال لي علي: أبعثك على ما بعثني رسول الله ◌َّه أن لا تترك قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته)). ٦٠٠٦ - ابن أبي فديك، عن عمرو بن هانئ، عن القاسم. قلت لعائشة: يا أماه، اكشفي لي عن قبر النبي ◌ُّهِ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا مسنمة، [ولا](١) لائطة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، فرأيت رسول الله تَ ◌ّ مقدمًا، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي ◌َِّ وعمر رأسه عند رجلي النبي نَّهُ)). قلت : إسناده جيد . ٦٠٠٧ - الحسن بن صالح، عن أبي البداء قال: ((دخلت على مصعب بن الزبير البيت الذي فيه قبر النبي ◌َّه فرأيت قبورهم مستطيرة)). من قال بالتسنيم ٦٠٠٨ - أبو بكر بن عياش (خ)(٢)، نا سفيان التمار، قال: ((رأيت قبر النبي ◌ُ ◌ّ مسنمًا)) متى صحت رواية القاسم: ((قبورهم مبطوحة ببطحاء العرصة))، دلت على التسطيح ورواية التمار: ((القبر مسنمًا)) كانت بعد ذلك، فكأنه غُيِّرَ؛ فقد سقط جدار الحجرة في زمن الوليد، وقيل: في زمن عمر بن عبد العزيز، ثم أصلح، لكن بعض العلماء استحب اليوم التسنيم بجوازه بالإجماع؛ إذ التسطيح صار شعارًا لأهل البدع. ولا يُخصص القبر ولا يبنى عليه ٦٠٠٩ - أبو الزبير، سمع جابرًا، سمعت النبي ◌َّة ((نهى أن يقعد الرجل على القبر أو يقصص أو يُبنى عليه)). ورواه أبو داود، وزاد فيه أو يزاد عليه، وزاد من وجه مرسل: ((أو يُكتب عليه))، وروينا عن أبي موسى في وصيته: ((ولا تجعلن على قبري بناء))، وعن أبي سعيد/: ((ولا تضربن على قبري فسطاطًا)) وعن أبي هريرة كذلك. غسل المرأة وضغر شعرها وكفنها ٦٠١٠ - ابن جريج (خ)(٣)، أنا أيوب، سمعت ابن سيرين يقول: حدثتنا أم عطية، (١) ليست في ((الأصل))، والمثبت من ((هـ). (٢) البخاري (٣٠٠/٣ رقم ١٣٩٠). (٣) تقدم. ١٣٤٨ مهذب السنن کتاب قالت: ((دخل علينا النبي ◌َّه ونحن نغسل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً، فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا ألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه)). قال: ولم يزد على ذلك، قال: فلا أدري أي بناته، وزعم أن الإشعار الففنها فيه، وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة ولا تؤزر. ٦٠١١٠ - عبد الرزاق، عن ابن جريج، أنا أيوب أنه سمع ابن سيرين يقول: كانت امرأة . من الأنصار يقال لها: أم عطية، من المبايعات قدمت البصرة تبادر ابنًالها، فلم تدركه، فحدثتنا ... )) فذكره بنحوه. قلت: ما قوله: ((أشعرنها)) اتزرت به؟ قال: لا أراه إلا أن يقول الفقهاء فيه: قال أيوب، وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة، وفي لفظ بهذا الإسناد كان ابن سيرين يقول: تلف بثوب تحت الدرع، ولا أراه إلا ذلك. ٦٠١٢ - ابن إسحاق (د)(١)، حدثني نوح بن حكيم، عن رجل من بني عروة بن مسعود يُقال له: داود، قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: ((كنت فيمن غسَّل أم كلثوم بنت رسول الله تَّه عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا [الحقاء](٢) ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعدُ في الثوب الآخر، ورسول الله تَ ◌ّه جالس عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبًا ثوبًا)). ٦٠١٣ - يزيد بن زريع (م)(٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية، قالت: ((دخل علينا النبي ◌ٍَّ ونحن نُغسِّل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا / حقوه، فقال: أشعرنها إياه)). ٦٠١٤ - شيبان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين، عن أم سليم، قالت: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها، فليبدءوا ببطنها، فليمسح بطنها مسحًا رقيقًا إن لم تكن حبلى؛ فإن كانت حبلى فلا تحركيها، (١) أبو داود (٢٠٠/٣ رقم ٣١٥٧). (٢) كذا في ((هـ)) وسنن أبي داود: الحقاء. وفي ((الأصل)): الحقاة. والحقو: هو معقد الإزار، وجمعه: أحق وأحقاء، ثم سمي به للمجاورة. انظر النهاية (٢/ ٤١٧). (٣) تقدم. ١٣٤٩ مهذب السنن كتاب الجنائز فإذا أردت غسلها فأحسني غسلها، ثم أدخلي يدك من تحت الثوب، فامسحيها بكرسف ثلاث مرات، فأحسني مسحها - قبل أن توضئيها - ثم وضئيها بماء وسدر، ولتفرغ الماء المرأة وهي قائمة، لا تلي شيئًا غيره، وليلي غسلها أولى الناس بها، وإلا فامرأة ورعة، فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتغسلها امرأة أخرى مسلمة ورعة، فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلاً نقيًا بماء وسدر، فهذا بيان وضوئها، ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر، وابدئي برأسها قبل كل شيء، وانقي كل غسلة من السدر بالماء، ولا تسرحي رأسها بمشط، فإن حدث منها حدث بعد الغسلات الثلاث، فاجعلنها خمسًا، وإن حدث بعد الخمس فاجعلنها سبعًا، وكل ذلك فليكن وترًا بماء وسدر حتي لا يريبك شيء، فإذا كان في آخر غسلة - في الثالثة أو غيرها . فاجعلي شيئًا من كافور وشيئًا من سدر، ثم اجعلي ذلك في جرة جديدة، ثم أقعديها فأفرغي عليها، وابدئي برأسها حتى تبلغي رجليها، فإذا فرغت منها، فألقي عليها ثوبًا نظيفًا، ثم أدخلي يدك من وراء الثوب فانزعيه عنها، هذا بيان الغسل، ثم احشي سفلتها كرسفًا ما استطعت، ثم (أمسي) (١) كرسفها من طيبها، ثم خذي سبنية(٢) طويلة مغسولة فاربطيها على عجزها كما يربط النطاق، ثم اعقديها بين فخذيها، وضمي فخذيها، ثم ألقي طرف السبنية من عند عجزها إلى قريب من ركبتيها، فهذا بيان سفلتها، ثم طيبيها وكفنيها، واضفري شعرها ثلاثة قرون، / قصة وقرنين، ولا تشبهيها بالرجال، وليكن كفنها خمسة أثواب إحداهن الذي يلف بها فخذاها، ولا تنقصي من شعرها شيئًا - يعني بنورة ولا غيرها - وما سقط من شعرها فاغسليه ثم أعيديه في شعر رأسها، - أو قال: اغرزيه - وطيبي شعر رأسها، وأحسني تطييبه إن شئت، واجعلي كل شيء منها وترًا ولا تنسي ذلك، وإن بدا لك أن تجمريها في نعشها فاجعليه نبذة واحدة حتى يكون وترًا، هذا بيان كفنها ورأسها، وإن كانت مجدورة أو مخضوبة أو أشباه ذلك، فخذي خرقة واسعة فاغسليها في الماء))، وفي غير هذه الرواية: فاغمسيها في الماء))، ثم في روايتنا: ((وتتبعي كل شيء منها، ولا تحركيها فإني أخشى أن ينفجر منها شيء لا يستطاع رده)). رواه محمود بن غيلان، نا أبو النضر، نا شيبان، ورواه (١) في ((هـ): امسحي. (٢) السََّنَيَّة: ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان، منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له: سنبن. النهايَة (٣٤٠/٢). ١٣٥٠ مهذب السنن کتاب الترمذي عنه، وزاد عند قوله: ((وأحسني تطييبه ولا تغسليه بماء سخن وأجمريها بعدما تكفنيها بسبع إن شئت)) وقال محمود بن خالد الدمشقي: نا الوليد بن مسلم، أخبرني شيبان أبو معاوية ... فذكره بطوله مقطعًا بمعناه، وعنده ((فإذا فرغت من الخمس فلتجعل الكافور في مسامع الميت . قلت: لم يخرجه الترمذي في جامعه، وفي النفس من صحته، وليث ليس بعمدة. ٦٠١٥ - الثوري (خ)(١)، عن هشام (خ م)(١)، عن أم الهذيل حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: ((توفيت ابنة لرسول الله ◌ُمَّه، فقال: اغسلنها وتراً ثلاثًا أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا ألقى لنا حقوه، فقال: أشعرنها إياه. قالت: فضفرنا رأسها ناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون، وألقيناه خلفها)) . ٦٠١٦ - أيوب (م)(١)، عن محمد، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: ((مشطناها ثلاثة قرون)» . ٦٠١٧ - ابن جريج (خ)(١)، أخبرني أيوب بن أبي تميمة، قال: سمعت حفصة بنت سيرين، تقول: ((حدثتنا أم عطية أنهن جعلن رأس/ ابنة النبي ◌َّ ثلاثة قرون. وقال: نقضنه فغسلنه)) . من يموت في البحر ٦٠١٨ - حماد بن سلمة، نا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس، أن أبا طلحة، فذكر الحديث، وفيه: ((فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها، ولم يتغير)). وروينا عن الحسن، قال: ((يُغسل ويُكفن ويصلى عليه، ويطرح في البحر)) وفي رواية : ((وجعل في زنبيل ثم قذف به في البحر)). والكفن ومؤنة الميت من رأس المال ٦٠١٩ - إسحاق السلولي، نا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله تَّه: ((ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه في سبيل الله، أموت حين أموت وأخلف عشرة أواق إلا في ثمن كفن أو قضاء دين)). قلت : الحکم واه. (١) تقدم. ١٣٥١ مهذب السنن كتاب الجنائز ٦٠٢٠ - الأعمش (خ م)(١)، عن شقيق، عن خباب: «هاجرنا مع رسول الله له ونحن نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى من قبل ولم يأكل من أجره شيئًا، كان منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة، فكنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله عَّة: غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته فهو یهدبها». ٦٠٢١ - إبراهيم بن سعد (خ)(١)، عن أبيه، عن جده، قال: ((أتي ابن عوف بطعام، فقال: هلك مصعب بن عمير وكان خيراً مني، فلم يوجد له إلا بُردة يُكفن فيها، وقُتل حمزة وكان خيراً مني، فلم يوجد له إلا بردة يُكفن فيها، ما أظننا إلا قد عُجلت لنا حسناتنا في حياتنا الدنيا)). ٦٠٢٢ - ابن أبي أويس، حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال: ((الكفن من رأس المال)). قلت : إِسناده واهٍ. السقط يُغسل ويُصلى عليه إِنْ عُرفت له حياة جاء في الصلاة عليه، عن ابن عباس، وابن عمر. ٦٠٢٣ - يونس بن عبيد (د ت ق)(٢) / عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة - وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي ◌َّ - قال: ((الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها، والسقط يُصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة)) وفي لفظ: ((بالعافية)) بدل ((المغفرة)). ٦٠٢٤ - روح بن عبادة، نا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية، حدثني عمي زياد بن جبير، حدثني أبي، سمع المغيرة، سمعت رسول الله تَّه يقول: ((الراكب خلف الجنازة، والماشي قريبًا منها، والطفل يُصلى عليه))(٣). قلت : أخرجهما أهل السنن الأربعة. (١) تقدم. (٢) أبو داود (٢٠٥/٣ رقم ٣١٨٠) والترمذي (٣٤٩/٣ رقم ١٠٣١) وابن ماجه (٤٧٥/١ رقم ١٤٨١) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٣) أخرجه النسائي (٤ /٥٦ رقم ١٩٤٣) من طريق بشر بن السري عن سعيد بنحوه. ١٣٥٢ مهذب السنن كتاب الجنائز ٦٠٢٥ - ابن إسحاق، عن عطاء، عن جابر: ((إذا استهل الصبي ورث وصُلي عليه». موقوف. ٦٠٢٦ - يزيد بن هارون، أنا إسماعيل المكي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه)) إسماعيل واه. ٦٠٢٧ - بقية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال رسول الله عليه: «إذا استهل الصبي صُلي عليه وورث وورث))(١). قلت : بقية إِذا قال : عن فليس بعمدة. ٦٠٢٨ - إسحاق الأزرق وحده، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بهذا مرفوعًا. ورواه المغيرة ابن صالح، عن أبي الزبير مرفوعًا. ورويناه في الفرائض من حديث أبي هريرة مرفوعًا . ٦٠٢٩ - قتادة، عن سعيد ابن المسيب(٢) أن أبا بكر قال: ((صلوا على أطفالكم؛ فإنهم أحق من صليتم عليه)) . ٦٠٣٠ - عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن عاصم، عن البراء، قال رسول الله عَ لَّه : (أحق ما صليتم عليه أطفالكم)) . قلت: ليث لين، وعاصم لا يُعرف. ٦٠٣١ - إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن البراء قال: ((صلى رسول الله عَلّ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا، وقال: إن له في الجنة من يتم رضاعه، وهو صدِّيق)). قلت : جابر هو الجعفي، واهٍ. ٦٠٣٢ - وائل بن داود (د)(٣)، سمعت البهي(٢) قال: ((لما مات إبراهيم ابن النبي تُميه / صلى عليه رسول الله عَّ في المقاعد)) ٦٠٣٣ - يعقوب بن القعقاع (د)(٣)، عن عطاء (٢) ((أن النبي ◌َّ صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلة)). قلت : هذا مع إِرساله منکر، وكلاهما من سنن (د). ٦٠٣٤ - جعفر بن محمد، عن أبيه(٢) ((أن رسول الله تَّ صلى على ابنه إبراهيم حين مات)). فهذه المراسيل تشد ما قبلها، وذلك أولى من رواية ترك الصلاة . (١) أخرجه بنحوه الترمذي (٣٥٠/٣ رقم ١٠٣٢) من طريق إسماعيل بن مسلم، وقال: هذا حديث قد اضطرب فيه الناس . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أبو داود (٢٠٧/٣ رقم ٣١٨٨). ١٣٥٣ مهذب السنن كتاب الجنائز ٦٠٣٥ - عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان لا يصلي على السقط حتى یستھل)). ٦٠٣٦ - يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: ((أنه صلى على المنفوس، ثم قال: اللهم أعذه من عذاب القبر)). ٦٠٣٧ - نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة «أنه كان يصلي على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط، يقول: اللهم اجعله لنا فرطًا وسلفًا وأجراً. قال نعيم: وقيل لبعضهم: أيصلَّى على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط؟ قال: قد صُلي على رسول اللّه ◌َيئة وكان مغفورًا له بمنزلة من لم يعص الله)). الشهيد من قتل في مصاف العدو لا يُصلى عليه ولا يُغسل ويُدفن بدمه ٦٠٣٨ - الليث (خ)(١)، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، أن جابرًا أخبره ((أن رسول الله مية كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحدٍ في الثوب الواحد، ويسأل أيهما كان أكثر أخذاً للقرآن، فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا)). هكذا رواه عدة عن الليث وخولف .. ٦٠٣٩ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد أن ابن شهاب حدثه أن أنسًا حدثه ((أن شهداء أحد لم يُغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم)) . ٦٠٤٠ - روح وعثمان بن عمر، نا أسامة، عن الزهري، عن أنس قال: ((لما كان يوم أحد مر رسول الله ◌َّة / بحمزة وقد جُدّع ومُثّل به، فقال: لولا أن تجد صفية، تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع. وكفنه في نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمر رجلاه بدا رأسه، فخمر رأسه ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، ثم قال: أنا شاهد عليكم اليوم. وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد ويسأل: أيهم كان أكثر قرآنًا؟ فيقدمه في اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد)). قال الدار قطني: هذه اللفظة: ((ولم يصل على (١) البخاري ٢٤٨/٣٠ رقم ١٣٤٣). وأخرجه أبو داود (١٩٦/٣ رقم ٣١٣٨)، والترمذي (٣٥٤/٣ رقم ١٠٣٦)، والنسائي (٦٢/٤ رقم ١٩٥٥)، وابن ماجه (٤٨٥/١ رقم ١٥١٤) كلهم من طريق ابن شهاب به. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح. ١٣٥٤ مهذب السنن كتاب الجنائز غيره)) ليست بمحفوظة. وقال الترمذي في العلل: سألت البخاري عنه، فقال: حديث جابر حسن، وحديث أسامة غير محفوظ، غلط فيه أسامة . ٦٠٤١ - خالد بن مخلد، نا عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه أن رسول الله ثُمَ ◌ّه قال يوم أحد: ((من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل أعزل: أنا. قال: فانطلق. فأدناه فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد شُق بطنه وقد مُثّل به، فقال: يا رسول الله، قد مُثّل به والله. فكره رسول الله ◌َّهُ أن ينظر إليه. ثم وقف بين ظهري القتلى فقال: أنا شهيد على هؤلاء، كفنوهم في دمائهم؛ فإنه ليس جريح يخرج إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم وريحه ريح المسك)) وقال: ((قدموا أكثر القوم قرآنًا في اللحد)). قلت : عبد الرحمن هذا خرّج له مسلم، وهو صالح، وخالد مع عدالته ذو مناكير . ٦٠٤٢ - وقال ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صُعير (١) ((أن النبي ◌َّ أشرف على قتلى أحد وقال: ((إني قد شهدت على هؤلاء فزملوهم بدمائهم)) قال ابن عيينة: ثبتني فيه معمر . ٦٠٤٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا حاجب الطوسي، نا محمد بن حماد الأبیوردي، نا عبد الرزاق، عن معمر [عن](٢) الزهري، عن ابن أبي صُعير، عن جابر قال: ((لما كان يوم أحد أشرف النبي تَّ على الشهداء فقال: زملوهم بدمائهم ... )) الحديث، وفيه: ((فدفن/ أبي وعمي یومئذ في قبر واحد)) . ٦٠٤٤ - أبو الزناد (خ م)(٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله عَ ليه قال: ((والذي نفسي بيده، لا يُكلم أحدٌ في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكلم في سبيله - إلا جاء يوم . القيامة وجرحه يثعب دمًا؛ اللون لون الدم، والريح ريح المسك)). من زعم أنه عليه السلام صلى على شهداء أحد ٦٠٤٥- شعبة، عن حصين، سمعت أبا مالك الغفاري، يقول(١): ((كان قتلى أحد يؤتى بتسعة وعاشرهم حمزة فيصلي عليهم رسول الله تَّه ثم يحملون ثم يؤتى بتسعة فيصلي (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) من ((م)). (٣) البخاري (٦ / ٢٤ رقم ٢٨٠٣)، ومسلم (١٤٩٦/٣ رقم ١٨٧٦) [١٠٥]. وأخرجه النسائي (٢٨/٦ -٢٩ رقم ٢١٤٧) من طريق أبي الزناد به. ١٣٥٥ مهذب السنن كتاب الجنائز عليهم وحمزة مكانه، حتى صلى عليهم)). هذا مرسل. ٦٠٤٦ - أبو يوسف القاضي، ناحصين، عن أبي مالك(١)، قال: ((صلى رسول الله عَ لَّه على قتلى أحد: عشرة عشرة، في كل عشرة منهم حمزة، حتى صلى عليه سبعين صلاة)). قلت: كذا قال، ولعله سبع صلوات إِذ شهداء أحد سبعون أو نحوها . ٦٠٤٧ - أبو الأحوص (د)(٢)، عن عطاء، عن الشعبي(١)، قال: ((صلى النبي عَلَّه يوم أحد على حمزة سبعين صلاة، بدأ بحمزة فصلى عليه ثم جعل يدعو بالشهداء فيصلي عليهم، وحمزة مكانه)). وهذا منقطع، وحديث جابر متصل، وأبوه فمن شهداء أحد. ٦٠٤٨ - أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ((لما قُتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيت عليًا والزبير، فقال علي: اذكر لأمك. قال: لا؛ بل اذكر أنت لعمتك. فقالت: ما فعل حمزة؟ فأرياها أنهما لا يدريان، فجاء النبي ◌َّه فقال: إني أخاف على عقلها. فوضع يده على صدرها، ودعا لها، قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه وقد مُثّل به، فقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يُحشر من بطون السباع وحواصل الطير. ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم، فيوضع تسعة وحمزة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ويُرفعون ويُترك حمزة، ثم جاء بتسعة فكبر عليهم سبعًا حتى فرغ منهم)»/ تفرد به أبو بكر، عن يزيد، وليسا بحافظين . ٦٠٤٩ - ابن فضيل، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث(٣)، قال: ((صلى رسول اللهعَ ليه على حمزة، وكبر عليه تسعًا)). وهذا منقطع. ٦٠٥٠ - ابن إسحاق، حدثني رجل، عن مقسم، عن ابن عباس: ((صلى رسول الله عَ لّه على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات، ولم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنين وسبعين صلاة)). وهذا ضعيف. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: ((أن رسول الله تَّ صلى على قتلى أحد)». ابن عمارة ضعيف، كذبه شعبة، وقال: قلت للحكم: أصلى النبي ◌َّ على قتلى أحد؟ قال: لا. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود في المراسيل (٣٠٧ رقم ٤٢٨). ١٣٥٦ مهذب السنن كتاب الجنائز ذكر أنه عيّ صلى عليهم قبل موته ٦٠٥١ - الليث (خ م)(١)، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة، قال: ((خرج رسول الله ◌َّه يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم، إني والله لأنظر الآن إلى حوضي، وإني قد أُعطيت خزائن مفاتيح الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف علیکم أن تنافسوا فيها)). ٦٠٥٢ - حيوة (م)(٢)، عن يزيد بهذا ولفظه: ((صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين، كالمودع الأحياء والأموات، ثم طلع المنبر، فقال: إني بين أيديكم فرط وعليكم شهيد، وموعدكم الحوض، وإني أنظر إليه من مقامي هذا ... )) الحديث. وزاد: ((فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله تَم ◌ّه)). تابعهما يحيى بن أيوب عن يزيد. من استحب تكفينه في ثيابه التي قتل فيها سوى لأمة الحرب ٦٠٥٣ - إبراهيم بن طهمان (د)(٣)، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ((رمي رجل في صدره -أو في حلقه-فمات، فأدرج کما هو في ثيابه، ونحن مع رسول الله ێّ)). ٦٠٥٤ - علي بن عاصم، أنا/ عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((أمر رسول الله ◌َّه بقتلى أحد أن يُنزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم. وقد مضى في الرخصة تكفينه في غير ثيابه حديث حمزة ومصعب من طريق (ح)(٤) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن. الجتب يستشهد ٦٠٥٥ - ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده ((في قصة (١) البخاري (٢٤٨/٣ رقم ١٣٤٤)، ومسلم (١٧٩٥/٤ رقم ٢٢٩٦) [٣٠]. وأخرجه أبو داود (٢١٦/٣ رقم ٣٢٢٣)، والنسائي (٤ / ٦١ - ٦٢ رقم ١٩٥٤) كلاهما من طريق الليث به . (٢) ليست رواية حيوة في مسلم، وإنما رواية يحيى بن أيوب (١٧٩٦/٤ رقم ٣٢٩٦) [٣١]. (٣) أبو داود (١٩٥/٣ رقم ٣١٣٣). (٤) تقدم. ١٣٥٧ مهذب السنن كتاب الجنائز أحد، وقتْل شداد بن الأسود الذي كان يُقال له: ابن شعوب حنظلةَ بن أبي عامر، فقال رسول الله:َ له: إن صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته. فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول اللّه تَ ◌ّة: لذلك غسلته الملائكة)) كذا رواه يحيى بن سعيد الأموي، ورواه يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر (١) أن رسول الله عَ لّه قال: ((إن صاحبكم لتغسله الملائكة ... )) الحديث. ٦٠٥٦ - قال يونس: فحدثني زكريا، عن عامر، قال: ((قُتل حمزة يوم أحد، وقُتل حنظلة ابن الراهب يوم أحد، وهو الذي طهرته الملائكة)). كلاهما مرسل. ٦٠٥٧ - أبو شيبة العبسي - وهو واه - عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ((نظر رسول الله ◌َيّه إلى حنظلة وحمزة تغسلهما الملائكة)). في الذي يقتل ظلماً في غير معركة والذي يرجع عليه سيفه ٦٠٥٨ - ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمار، أخبره عن شداد بن الهاد(١): ((أن رجلا من الأعراب جاء النبي ◌ّ. فآمن واتبعه، فقال: أهاجر معك! فأوصى به النبي ◌ُّ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله عَّ شيئًا، فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له - وكان يرعى ظهرهم - فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك. فأخذه، فجاء به النبي ◌َّ فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: قسم قسمته لك. ،] قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني / اتبعتك على أن أُرمى هاهنا - وأشار إلى حلقه بسهم. فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق الله يصدقك. ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأُتي به النبي يُحمل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي تَّ: هو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله فصدقه. فكفنه النبي ◌َّه ثم قدمه وصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاة النبي عمّ: اللهم هذا عبدك، خرج مهاجراً في سبيلك، قُتل شهيدًا، أنا شهيد عليه)) قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد. ابن جريج يذكره عنه، ولعله بقي حيا حتى انقطعت الحرب ثم مات. ٦٠٥٩ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي الهيثم أن أباه حدثه ((أنه سمع رسول اللّه ◌ُمَّه يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع - وكان اسم الأكوع: سنان -: انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك، فنزل يرتجز برسول الله ثم ◌ّه ويقول: (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٣٥٨ مهذب السنن كتاب الجنائز ولا تصدقنا ولا صلينا والله لولا أنت ما اهتدينا وثبت الأقدام إن لاقينا فأنزلن سكينة علينا وإن أرادوا فتنة أبينا إن بني الكفار قد بغوا علينا قال رسول الله ◌َ له: رحمك ربك. فقال عمر: وجبت، والله لو متعنا به. فقُتل يوم خيبر شهيدًا، وكان قتله فيما بلغني أن سيفه رجع عليه، فكلمه كلْمًا شديدًا، وهو يقاتل فمات منه، فكأن المسلمين شكّوا فيه وقالوا: إنما قتله سلاحه حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو رسولَ الله نَّه وأخبره بقول الناس فيه، فقال: إنه لشهيد. فصلى رسول الله عَّ عليه وصلى المسلمون)). ٦٠٦٠ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((أن عمر غسل وكفن وصُلي عليه)). زاد فيه عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((وحُنْط)). ٦٠٦١ - جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أبي رافع قال: ((كان أبو لؤلؤة للمغيرة بن شعبة ... )) فذكر الحديث. قال: ((فصنع له خنجراً له رأسان، فلما كبر وجأه على كتفيه، ووجأه على مكان آخر، ووجأه في خاصرته، فسقط عمر)) ومر في الخبر الثابت عن عمرو بن ميمون. قال: ((فطار العلج بالسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالا إلا طعنه»/ فیه دلیل أنه قتل محدد ثم غُسل وکُفن وصلي عليه . ٦٠٦٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق(١) ((أن الحسن صلى على علي)). ٦٠٦٣ - ابن علية، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قالت: ((دخلت على أسماء بعد قتل ابن الزبير وجاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله فأتيت به أسماء، فغسلته و کفنته و حنطته، ثم دفنته . قال أيوب: وأحسب قال: فما عاشت بعد ذلك إلا ثلاثة أيام)) وزاد فيه غيره: ((وصلت علیه)). المقتول بسيف البغاة ٦٠٦٤ - إسماعيل بن أبي خالد، سمعت قيسًا يقول: قال عمار: ((ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصم» . ٦٠٦٥ - الثوري، عن مخول، عن العيزار بن حريث، قال زيد بن صوحان: ((لا تغسلوا عني دمًا، ولا تنزعوا عني ثوبًا إلا الخفين، وارمسوني في الأرض رمسًا، فإني رجل محاج)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٣٥٩ مهذب السنن كتاب الجنائز وفي لفظ: ((أحاج يوم القيامة)). هكذا قال عمار وابن صوحان. ٦٠٦٦ - قيس بن الربيع، عن أشعث، عن الشعبي ((أن عليًا صلى على عمار وهاشم بن عتبة، فجعل عمارًاً مما يليه، فلما أدخله القبر جعل عمارًا أمامه، وهاشمًا مما يليه)) . غسل بعض الأعضاء والصلاة عليه ٦٠٦٧ - الشافعي، أنا بعض أصحابنا، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان ((أن أبا عبيدة صلى على رءوس)). قال الشافعي: ((وبلغنا أن طائرًا ألقى يدًا بمكة في وقعة الجمل، فعرفوها بالخاتم فغسلوها وصلوا عليه))(١). القوم يصيبهم غرق أو هدم أو حرق وفيهم مشركون وينوي المسلمون قياساً على ما ثبت في السلام ٦٠٦٨ - عقيل (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، أخبرني أسامة ((أن رسول الله عز له ركب على حمار على إكاف(٣) على قطيفة فدكية فأردفني. ورآه يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ بن سلول - وذلك قبل أن يسلم - فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس ابن رواحة، فلما غشيتهم عجاجة الدابة خمَّر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه/ ثم قال: لا تغيِّروا علينا، فسلم رسول الله عَ ليه عليهم ووقف، فنزل ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن ... )) الحديث. ٦٠٦٩ - معمر (م)(٤)، عن الزهري، عن عروة، أنا أسامة ((أن النبي مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين فسلم عليهم)) . (١) كتب في الحاشية: هي يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. (٢) البخاري (١٥٣/٦ رقم ٢٩٨٧)، ومسلم (١٤٢٢/٣ رقم ١٧٩٨) [١١٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٥٣/١ رقم ١٠٥) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري به . (٣) إكاف الحمار: برذعته. ترتيب القاموس (١٦٣/١). (٤) تقدم، وهو قطعة من الحديث السابق. وهو في جامع الترمذي مختصرًا (٥٨/٥ رقم ٢٧٠٢) من طريق معمر به، وقال : هذا حديث حسن صحيح. ١٣٦٠ مهذب السنن كتاب الجنائز الصلاة على من حد ٦٠٧٠ - هشام (م)(١)، عن يحيى، أن أبا قلابة حدثه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ((أن امرأة من جهينة أتت النبي ◌ُّ وهي حبلى من الزنا، فأمر وليها أن يحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها، ففعل فأمر بها، فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: يا رسول الله، أتصلي عليها وقد زنت؟! فقال: لقد تابت توبة لو قُسِّمت بين أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت شيئًا أفضل من أن جادت بنفسها)). وفي حديث بريدة (م)(٢) ((في رجم الغامدية قال عليه السلام: والذي نفسي بيده، لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مكس لغُفر له. ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت)). ٦٠٧١ - أبو عوانة، عن أبي بشر، حدثني نفر من أهل البصرة، عن أبي برزة قال: ((لم يصل النبي ◌ُّ على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه))(٣)، وعن علي: ((أنه لما رجم شراحة قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاکم» . الصلاة على من قتل نفسه ٦٠٧٢ - ابن وهب (د)(٤)، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول(٥)، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله نَّه قال: ((صلوا خلف كل بَرِّ وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر)) فيه انقطاع. في الصلاة على من قال: لا إله إلا الله أحاديث واهية، وأمثلها خبر مكحول هذا. (١) مسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٦) [٢٤]. وأخرجه أبو داود (٤/ ١٥١ رقم ٤٤٤٠)، والنسائي (٤ /٦٣ رقم ١٩٥٧) كلاهما من طريق هشام به، والترمذي (٢٣/٤ رقم ١٤٣٥) من طريق معمر، عن يحيى به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح. (٢) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥) [٢٢]. (٣) أخرجه أبو داود (٢٠٦/٣ - ٢٠٧ رقم ٣١٨٦) من طريق أبي عوانة به . (٤) أبو داود (١٨/٣ رقم ٢٥٣٣). (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ١٣٦١ مهذب السنن كتاب الجنائز ٦٠٧٣ - زهير (م)(١)، عن سماك، عن جابر بن سمرة ((أتي النبي ◌ُّه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه)) ورواه أحمد بن يونس، عن زهير مطولاً ولفظه: ((مرض رجل فصيح عليه، فقال النبي ◌َّ: إنه لم يمت. ثم انطلق رجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص / فانطلق فأخبر التنبي ◌َّه أنه قدمات، قال: ما يدريك؟ قال: رأيته نخر نفسه بمشاقص. قال: إذًا لا أصلي عليه)). روينا عن ابن راهويه، قال: إنما قال: ((لا أصلي عليه)) لينزجر الناس عن مثل فعله. حمل الجنازة ٦٠٧٤ - شعبة عن منصور (ق)(٢)، عن عبيد بن نسطاس، عن أبي عبيدة(٣)، عن عبد الله ، قال: ((إذا اتبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السَّرير الأربعة، ثم ليتطوع بعد أو ليذر، فإنه من السنة)). من وضع النعش على كاهله ٦٠٧٥ - إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده: ((رأيت سعد بن أبي وقاص حمل جنازة ابن عوف قائمًا بين العمودين المقدمين واضعًا السرير على كاهله)). ٦٠٧٦ - الشافعي، أنا الثقة، عن إسحاق بن يحيى، عن عمه عيسى بن طلحة: ((رأيت عثمان یحمل بین عمودي سریر أمه، فلما یفارقه حتی وضعه)). ٦٠٧٧ - الشافعي: أنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن ثابت، عن أبيه: ((رأيت أبا هريرة يحمل بين عمودي سریر سعد». ٦٠٧٨ - الشافعي: أنا بعض أصحابنا، عن شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه: ((رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي سرير المسور بن مخرمة)). ٦٠٧٩ - معن، ناهارون مولى قريش: ((رأيت المطلب بين عمودي سرير جابر بن عبد اللّه)). ٦٠٨٠ - شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك: ((شهدت جنازة رافع بن خديج وفيها ابن عمر وابن عباس(٤)، فانطلق ابن عمر حتى أخذ بمقدم السرير بين القائمتين فوضعه على كاهله، ثم مشى بها)) رواه معاذ بن معاذ عنه. قلت : ابن عباس - المحفوظ - موته قبل رافع بخمس سنين وإِسناد هذا قوي. (١) مسلم (٢/ ٦٧٢ رقم ٩٧٨) [١٠٧]. وأخرجه أبو داود (٢٠٦/٣ رقم ٣١٨٥) مطولا، والنسائي (٤ /٦٦ رقم ١٩٦٤) كلاهما من طريق زهير به . (٢) ابن ماجه (٤٧٤/١ رقم ١٤٧٨) من طريق منصور، عن عبيد به، وهو من زوائده على الكتب الستة . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) كتب فوقها: كذا. وراجع تعليق الذهبي على الحديث. ١٣٦٢ مهذب السنن كتاب الجنائز حمل الميت على الأيدي والأعناق لعدم النعش ونحوه ٦٠٨١ - (م)(١) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي ((أن رسول الله ◌َّه كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد والله فلانًا وفلانًا وفلانًا، قال: انظروا هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانًا وفلانًا، قال: ((لكني أفقد / جليبيبًا. فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأخبر النبي ◌َّ فانتهى إليه، فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه ـ قالها مرتين أو ثلاثًا، ثم قال بذراعيه هكذا، فبسطهما فوضع على ذراعيه حتى حُفْرَ له، فما كان له سرير إلا ذراعي النبي ◌َّه حتى دُفن، قال: وما ذكر غسلا)). ٦٠٨٢ - ابن جريج، أنا محمد بن علي(٢)، ((أن إبراهيم ابن النبي ◌َّ حملت جنازته على منسج فرسٍ. رواه (د)(٣) في المراسيل. الإسراع بالجنازة ٦٠٨٣ - (خ م)(٤) الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم). ٦٠٨٤ - (س)(٥) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران ((أن أبا هريرة أوصى عند موته أن لا تضربوا على قبري فسطاطًا، ولا تتبعوني بمجمر، وأسرعوا بي، (١) مسلم (١٩١٨/٤ رقم ٢٤٧٢) [١٣١]. وأخرجه النسائي في الكبرى، (٦٨/٥ رقم ٨٢٤٦) من طريق حماد به . (٢) ضبب عليها المصنف. (٣) مراسيل أبي داود (٣٠٦ رقم ٤٢٦) (٤) البخاري (٢١٨/٣ رقم ١٣١٥)، ومسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٤) [٥٠]. وأخرجه أبو داود (٢٠٣/٣ رقم ٣١٨١)، والنسائي (٤ /٤١ - ١٩٠٨٤٢)، والترمذي (٣٣٥/٣ رقم ١٠١٥)، وابن ماجه (٢٧٤/١ رقم ١٤٧٧) كلهم من طريق الزهري به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. (٥) النسائي (٤/ ٤١ - ٤٢ رقم ١٩١٠). ١٣٦٣ مهذب السنن كتاب الجنائز أسرعوا بي؛ فإني سمعت رسول الله عَّه يقول: إذا وضع الميت على سريره، يقول: قدموني، قدموني، وإذا وضع الكافر على سريره قال: يا ويلتاه، أين تذهبوا بي؟!)). ٦٠٨٥ - (خ)(١) الليث، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله عَلَ﴾. : ((إذا وُضعت الجنازة فحملها الرجال على أعناقهم؛ فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلتى، أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء [إلا](٢) الإنسان، ولو سمعها الإنسان صعق)). ٦٠٨٦ - الطيالسي(٣)، ناعيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: «كنت في جنازة عبد الرحمن ابن سمرة فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير يقولون: رُويدًا رُويدًا، بارك الله فيكم، فلحقهم أبو بكرة فحمل عليهم البغلة وشد عليهم بالسوط، وقال: خلوا - والذي أكرم وجه أبي القاسم ◌َّ - لقد رأيتنا على عهده لنكاد أن نرمل بها رملا))، وكذلك رواه ابن علية والقطان، وو کیع عنه. ٦٠٨٧ - (د)(٤) وقال: ثنا مسلم، ثنا شعبة، عن عيينة، عن أبيه ((أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيًا خفيفًا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه، وقال: لقد رأيتنا ونحن مع نبي الله نرمل رملا)). ٦٠٨٨ - زهير بن معاوية، عن يحيى الجابر - وهو واه - عن أبي ماجدة، عن ابن مسعود قال: ((سألنا نبينا ◌ُّ عن السير بالجنازة/ قال: ما دون الخبب؛ فإن كان خيرًا يعجل إليه، وإن كان سوى ذلك فُبُعدًا لأهل النار، الجنازة متبوعة لا تتبع ليس معها من يقدمها)». ويذكر عن أبي سعيد ((أنه لما احتضر حضره ابن عمر وابن عباس. فقال لهما: إذا حملتم فأسرعوا بي، أسرعوا بي)). وكره قوم شدة الإسراع ٦٠٨٩ - (خم)(٥) ابن جريج، عن عطاء: ((حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، (١) البخاري (٢١٧/٣ رقم ١٣١٤). وأخرجه النسائي (٤/ ٤١ رقم ١٩٠٩) من طريق الليث به . (٢) من ((هـ)) . (٣) الطيالسي (١٢٠ رقم ٨٨٣) .. (٤) أبو داود (٢٠٥/٣ رقم ٣١٨٢). وأخرجه النسائي (٤٣/٤ رقم ١٩١٣) من طريق هشيم، عن عيينة به . (٥) البخاري (١٤/٩ رقم ٥٠٦٧)، ومسلم (١٠٨٦/٢ رقم ١٤٦٥) [٥١]. وأخرجه النسائي (٥٣/٦ رقم ٣١٩٦) من طريق ابن جريج به . ١٣٦٤ مهذب السنن كتاب الجنائز فقال ابن عباس: هذه ميمونة، إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوه ولا تزلزلوه، وارفقوا؛ فإن رسول الله ◌َّ كان عنده تسع نسوة، فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة» . ٦٠٩٠ - زائدة عن ليث (ق)(١)، عن أبي بردة، عن أبي موسى ((أن النبي ◌َّهُ مُرَّ عليه بجنازة وهي يُسرع بها، وهي تمخض بمخض الزق، فقال: عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم)). وعن أبي موسى قال: ((إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي)) فدل على أن المراد كراهية شدة الإسراع. الركوب في الرجوع من الجنازة ٦٠٩١ - مالك بن مغول (م)(٢)، عن سماك، عن جابر بن سمرة: ((أتي النبي ◌ُّ بفرس معروری فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله)). ٦٠٩٢ - شعبة (م)(٣)، عن سماك، عن جابر قال: ((صلى رسول الله ◌َ ◌ّ على ابن الدحداح، فأتي بفرس عري، فعقله رجل فركبه فجعل يتوقص به، ونحن نسعى خلفه، فقال رجل: إن النبي ◌َّه قال: كم من عذق مُدَّى لابن الدحداح في الجنة)). ٦٠٩٣ - معمر (د)(٤)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن ثوبان ((أن النبي ◌َُّ شيع جنازة، فأتي بدابة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركبها فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا - أو قال: عرجوا -ركبت)). ٦٠٩٤ - أبو بكر بن أبي مريم، نا راشد بن سعد، عن ثوبان: ((خرج رسول الله تَّ في جنازة، فرأى ناسًا ركبانًا، فقال: ألا تستحيون؟ ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على الدواب!))(٥) رواه ثور، عن راشد فوقفه وهو أصح. (١) ابن ماجه (١ / ٤٧٤ رقم ١٤٧٩) بلفظ مغاير. (٢) مسلم (٢/ ٦٦٤ رقم ٦٦٥) [٨٩]. وأخرجه النسائي (٤/ ٨٥ -٨٦ رقم ٢٠٢٦) من طريق مالك بن مغول به . (٣) مسلم (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٦٥) [٨٩]. وأخرجه أبو داود (٢٠٥/٣ رقم ٣١٧٨)، والترمذي (٣٣٤/٣ رقم ١٠١٣) كلاهما من طريق شعبة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) أبو داود (٢٠٤/٣ رقم ٣١٧٧). (٥) أخرجه الترمذي (٣٣٣/٣ رقم ١٠١٢) وابن ماجه (٤٧٥/١ رقم ١٤٨٠) كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي مريم به. وقال الترمذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، قال محمد: الموقوف منه أصح. ١٣٦٥ مهذب السنن كتاب الجنائز / المشي قدامها الناس ٦٠٩٥ - عن ابن عيينة (عو)(١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: ((رأيت رسول الله ◌َاللَّه وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة)) قال ابن المديني: فقلت: يا أبا محمد، إن معمرًا وابن جریج یخالفانك-يعني يرسلانه -فقال: استقر الزهري حدثنیه سمعته من فیه یعیده ويبدئه عن سالم عن أبيه، فقلت: فإنهما يقولان فيه، وعثمان فصدقهما، وقال: لعله قاله ولم أكتبه - أي كنت إذ ذاك أميل إلى الشيعة. رواها محمد بن يحيى العامري عن علي. وقد اختلف على ابن جريج ومعمر في وصله، وجاء عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري. ٦٠٩٦ - أخبرنا الحاكم وأبو ذر محمد بن محمد قالا: أنا محمد بن يعقوب الحافظ، نا علي بن الحسين الدارابجردي، ثنا المقرئ، ناهمام، عن سفيان ومنصور (ت س)(٢) وزياد (ت س)(٢) وبكر (س)(٢)، كلهم ذكر أنه سمع من الزهري أن سالمًا أخبره أن أباه أخبره ((أنه رأى رسول الله عَ ◌ّه وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون بين يدي الجنازة)) غير أن بكرًا لم يذكر عثمان، تفرد به همام، واختلف في وصله وإرساله على عقيل ويونس، وثبت سفيان على وصوله وهو حجة. ٦٠٩٧ - ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير ((أنه رأى عمر يقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش)). ٦٠٩٨ - شعبة، عن عدي، عن أبي حازم ((قال: ((رأيت أبا هريرة والحسن بن علي يمشيان أمام الجنازة . ٦٠٩٩ - المحاربي، عن سعد بن طارق، قلت لأبي حازم: هل حفظت جنازة يمشي معها (١) أبو داود (٢٠١/٣ رقم ٣١٧٩)، والترمذي (٣٢٩/٣ رقم ١٠٠٧)، والنسائي (٤ /٥٦ رقم ١٩٤٤)، وابن ماجه (٤٧٥/١ رقم ١٤٨٢). (٢) كذا رقم الناسخ في ((الأصل)) فوق منصور وزياد بـ(ت س) وفوق بكر بـ(س) فقط والحديث عند : الترمذي (٣٢٩/٣ رقم ١٠٠٨) والنسائي (٥٦/٤ رقم ١٩٤٥) من طريق سفيان ومنصور وزياد وبكر کلهم عن الزهري به . ١٣٦٦ مهذب السنن كتاب الجنائز قوم؟ قال: نعم، رأيت ابن عمر وحسن بن علي وابن الزبير يمشون أمامها حتى وضعت)). ٦١٠٠ - عمرو بن دينار، عن عبيد مولى السائب، قال: ((رأيت ابن عمر وعبيد بن عمير يمشيان أمام الجنازة، فتقدما فجلسا يتحدثان فلما حاذت بهما قاما)). ٦١٠١ - ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة ((أنه رأى أبا هريرة وابن عمر وأبا أسيد وأبا قتادة يمشون أمام الجنازة)) . ٦١٠٢ - قيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن زياد بن قيس الأشعري: ((أتيت المدينة فرأيت الصحابة من المهاجرين/ والأنصار يمشون أمام الجنازة)). وروي المشي خلفها ٦١٠٣ - الثوري، عن يونس (عو)(١)، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة، أراه رفعه، قال: ((الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، وعن يسارها وميامنها، والسقط يُصلى عليه ويدعى لأبويه بالعافية والرحمة)). ومر خبر أبي ماجدة، عن ابن مسعود فى ذلك وهو ضعيف . ٦١٠٤ - عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن أبي فروة الجهني، سمعت زائدة يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ((أن أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان علي يمشي خلفها، فقيل لعلي، فقال: إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذًا، ولكنهما سهلان يسهلان للناس)). زائدة: هو ابن خراش، وقيل : ابن أوس بن خراش یروي عن سعید بن عبد الرحمن . القيام لها ٦١٠٥ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة يبلغ به (١) أبو داود (٢٠٥/٣ رقم ٣١٨٠)، والترمذي (٣٤٩/٣ - ٣٥٠ رقم ١٠٣١)، والنسائي (٤ / ٥٦ رقم ١٩٤٣)، وابن ماجه (٤٧٥/١ رقم ١٤٨١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٢١٢/٣ رقم ١٣٠٧)، ومسلم (٩٥٩/٢ رقم ٩٥٨) [٧٣]. وأخرجه أبو داود (٢٠٣/٣ رقم ٣١٧٢)، وابن ماجه (٤٩٢/١ رقم ١٥٤٢) كلاهما من طريق سفيان به. وأخرجه الترمذي (٣٦٠/٣ رقم ١٠٤٢) والنسائي (٤٤/٤ رقم ١٩١٥)، كلاهما من طريق الليث، = ١٣٦٧