Indexed OCR Text

Pages 401-420

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قال الإسماعيلي: قال فيه بعضهم: لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل، والله لا يوصف
بالملال ولكن الكلام أخرج مخرج المحاذاة باللفظ كقوله تعالى: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾(١)
قوبلت السيئة بالجزاء والقصاص عدل ليس بسيئة، وكذا ﴿فاعتدواعليه بمثل ما اعتدى
عليكم﴾ (٢) والاقتصاص ليس باعتداء فالله لا يقطع عنكم ثواب الأعمال حتى تملوا أي تتركوا.
٤٢٠٣ - (خ م)(٣) عبد الوارث، نا عبد العزيز، عن أنس قال: «دخل نبي الله المسجد
فإذا حبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: حبل لزينب تصلي فإذا فترت تعلقت به .
فقال: حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد)).
٤٢٠٤ - (خ) (٤) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول تَّم: ((ما منكم
أحد ينجيه عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة،
سددوا وقاربوا - أو وقربوا - وروحوا واغدوا و[خطى](٥) من الدلجة والقصدَ القصدَ تبلغوا)).
٤٢٠٥ - (خ)(٦) معن/بن محمد الغفاري، سمعت سعيد بن أبي سعيد، يحدث عن أبي هريرة
أن النبي ◌ّ﴾ قال: «إن هذا الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا
وأبشروا واستيعنوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة)).
٤٢٠٦ - أشهل بن حاتم، نا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال بريدة: ((انطلقت فرأيت
النبي ◌َّ فظننت أن له حاجة فجعلت أعارضه وأحتبس عنه، فدعاني فأخذ بيدي فرأى رجلاً
يكثر الركوع والسجود قال: أتراه مرائي أتراه مرائي؟ قال: فترك يده من يدي وقال: عليكم
هديًا قاصدًا. وضرب بإحدى يديه على الأخرى فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه)).
٤٢٠٧ - خلاد بن يحيى ، نا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن محمد بن سوقة، عن محمد
ابن المنكدر، عن جابر عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى
نفسك عبادة الله فإن المنبت لا أرضًا قطع ولاظهرًا أبقى)) وقيل: عن ابن المنكدر عن عائشة،
(١) الشورى: ٤٠.
(٢) البقرة: ١٩٤.
(٣) البخاري (٤٣/٣ رقم ١١٥٠)، ومسلم (٥٤١/١ -٥٤٢ رقم ٧٨٤).
وأخرجه النسائي (٢١٨/٣ رقم ١٦٤٣)، وابن ماجه (٤٣٦/١ رقم ١٣٧١) كلاهما من طريق عبد الوارث به.
(٤) البخاري (١١ / ٣٠٠ رقم ٦٤٦٣).
(٥) في ((الأصل، م)): وخط. والمثبت من ((هـ)).
(٦) البخاري (١١٦/١ رقم ٣٩).
وأخرجه النسائي (١٢١/٨ -١٢٢ رقم ٥٠٣٤) من طريق معن به .
٩٥٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وعن ابن المنكدر مرسلاً، وقيل غير ذلك.
٤٢٠٨ - أبو صالح، نا الليث، عن ابن عجلان، عن رجل ، عن عبد الله بن عمرو، عن
رسول الله ◌َيُّه قال: ((إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك،
فإن المنبت لا [سفراً](١) قطع ولا ظهراً أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا،
واحذر حذرًا تخشى أن تموت غدًا» ..
٤٢٠٩ - الأعمش، عن عمارة بن عمير ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن عبد الله قال: ((الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة)) ويروى نحوه عن
الحسن، عن النبي ◌ُّ مرسلا .
من فتر عن التهجد فصلى ما بين العشاءين
٤٢١٠ - (د) (٢) سعيد، عن قتادة، عن أنس ((﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾(٣)
قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون ما بينهما)).
٤٢١١ - (د)(٤) سعيد، عن قتادة، عن أنس ((﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾(٥) قال:
كانوا يتيقظون ما بين المغرب/ والعشاء يصلون)) قال: وكان الحسن يقول: قيام الليل.
٤٢١٢ - ابن لهيعة قال: وقال أبو عقيل زهرة بن معبد: سمعت ابن المنكدر و[أبا](٦)
حازم يقولان: ((﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾(٥) هي ما بين المغرب وصلاة العشاء صلاة
الأوابین)) .
٤٢١٣ - عيسى بن محمد، عن ابن أبي مليكة ((سأل ابن الزبير عن ناشئة الليل فقال: أول
الليل بعد المغرب. و سألت ابن عباس فقال مثل ذلك)) .
٤٢١٤ - منصور بن شقير، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس ((في قوله: ﴿ناشئة
الليل﴾(٧) قال: ما بين المغرب والعشاء)).
٤٢١٥ - إبراهيم بن نافع قال: ((كان الحسن بن مسلم يصلي ما بين المغرب والعشاء قال:
(١) في ((الأصل)): سفر. والمثبت من ((هـ، م).
(٢) أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣٢١، ١٣٢٢).
(٤) سبق.
(٦) في ((الأصل)): نا. والمثبت من ((هـ، م)).
(٣) الذاريات: ١٧ .
(٥) السجدة: ١٦.
(٧) المزمل: ٦.
٩٥٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وذكر الحسن أن طاوسًا لم يكن يراه شيئًا)).
٤٢١٦ - آدم، نا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: ((كل صلاة بعد العشاء الآخرة فهي
من ناشئة الليل)) .
٤٢١٧ - وعن أبي مجلز قال: ((الناشئة ما كان بعد العشاء إلى الصبح)). رواه يزيد بن
هارون، عن سليمان التيمي عنه.
٤٢١٨ - الجريري، عن علي بن الحسين قال: ((ناشئة الليل قيام ما بين المغرب والعشاء)).
٤٢١٩ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((ناشئة الليل
قال: قيام الليل، والناشئة بالحبشية إذا قام الرجل قالوا: نشأ)).
٤٢٢٠ - وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((ناشئة الليل أوله)).
٤٢٢١ - شعبة، عن التيمي قال: ((كنا في مجلس أبي عثمان فطلع علينا رجل فحدثنا عن
عبيد مولى رسول الله ◌َّ أنه سئل عن صلاة النبي ◌َّ فذكر صلاة بين المغرب والعشاء)). وفي
الباب عن أبي مبشر مرفوعًا .
٤٢٢٢ - يعلى بن عبيد، ثنا أبو سنان، عن العلاء بن بدر، عن أبي الشعثاء المحاربي،
قال: ((كنت في جيش فيهم سلمان، فقال سلمان: عليكم بهذه البهائم التي تكفل الله بأرزاقها
فارفقوا بها في السير وأعطوها قوتها، وعليكم بالصلاة فيما بين المغرب والعشاء فإنها تخفف
عنكم من جزء ليلتكم وتكفيكم الهذر)).
أقل ما يكفي في الليل من القراءة
٤٢٢٣ - (خ م)(١) منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود
قال رسول الله / عَّه: ((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه)) .
٤٢٢٤ - قال (خ)(٢) ابن عيينة: قال ابن شبرمة: نظرت كم يكفي الرجل من القرآن فلم
أجد سورة أقل من ثلاث آيات فقلت: لا ينبغي أن يقرأ أقل من ثلاث آيات، فقلت له: أنا
منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود يبلغ به ((من قرأ بالآيتين من سورة
البقرة في ليلة كفتاه)) .
(١) البخاري (٨/ ٧١٢ رقم ٥٠٥١)، ومسلم (١/ ٥٥٤ رقم ٨٠٧).
وأخرجه أبو داود (٥٦/٢ - ٥٧ رقم ١٣٩٧)، والترمذي (١٤٧/٥ رقم ٢٨٨١)، والنسائي في الكبرى
(١٤/٥ رقم ١٠١٨، ٨٠١٩)، وابن ماجه (٤٣٦/١ رقم ١٣٦٩) كلهم من طريق منصور به، وقال
الترمذي : هذا حديث صحيح.
(٢) سبق.
٩٥٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٢٥ - (خ)(١) مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن
أبي سعيد ((أن رجلا سمع رجلا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ فرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله
◌َّ فذكر ذلك له فكأن الرجل يتقللها - أو قال: يتقالها - فقال النبي عَّ: والذي نفسي بيده
إنها لتعدل ثلث القرآن)).
٤٢٢٦ - (خـ) (٢) أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، نا إسماعيل بن جعفر، عن
مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن وهو ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي
سعيد قال: أخبرني قتادة بن النعمان ((أن رجلا قام في زمن رسول الله تعَّ يقرأ ﴿قل هو الله
أحد﴾ السورة كلها يرددها لا يزيد عليها فلما أصبحنا، قال رجل لرسول الله: يا رسول الله،
إن رجلا قام ليلة يقرأ من السحر ﴿قل هو الله أحد﴾ لا يزيد عليها. كأن الرجل يتقالها. فقال
رسول الله ◌َيّة: والذي نفس محمد بيده إنها لتعدل ثلث القرآن)).
الوتر بركعة ومن تطوع بركعة
٤٢٢٧ - (خم) (٣) مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أن رجلاً سأل
رسول الله ◌َ ◌ّ عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى
رکعة واحدة توتر له ما قد صلى)).
٤٢٢٨ - الحميدي، نا ابن عيينة، ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((سمعت رجلاً يسأل
رسول الله وهو على المنبر كيف يصلي أحدنا بالليل؟ فقال النبي ◌َّه: مثنى مثنى، فإذا خشيت
الصبح فأوتر بواحدة توتر لك ما مضى من صلاتك)».
٤٢٢٩ - (م)(٤) محمد بن عباد، نا سفيان، نا الزهري، عن سالم، عن أبيه/ وثنا
عمرو، عن طاوس، عن ابن عمر ((أن رجلا سأل النبي ◌َّ عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى،
فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة)).
(١) البخاري (٦٧٦/٨ رقم ٥٠١٣).
(٢) البخاري (٦٧٦/٨ رقم ٥٠١٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٢ رقم ١٤٦١)، والنسائي (٢/ ١٧١ رقم ٥٩٥) كلاهما من طريق مالك به .
(٣) البخاري (٢/ ٥٥٤ رقم ٩٩٠)، ومسلم (٥١٦ رقم ٧٤٩).
وأخرجه أبو داود (٣٦/٢ رقم ١٣٢٦)، والنسائي (٢٣٣/٣ رقم ١٦٩٤) كلاهما من طريق مالك به .
(٤) مسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٧٩/١ رقم ٤٧٣)، وابن ماجه (٤١٨/١ رقم ١٣٢٠) كلاهما من
طریق سالم وطاوس به .
٩٥٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٣٠ - شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم أن عبد الله قال: ((سأل رجل رسول الله عَ لَّه
كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. وكان عبد الله يسلم في
کل ركعتين ثم یوتر بواحدة»(١).
٤٢٣١ - (م)(٢) أبو التياح، عن أبي مجلز، عن ابن عمر قال رسول الله عليه: ((الوتر
رکعة من آخر الليل)».
٤٢٣٢ - (م)(٣) همام، عن قتادة، عن أبي مجلز «سألت ابن عباس عن الوتر فقال:
سمعت رسول الله ﴾﴾ يقول مثل ذلك)).
٤٢٣٣ - ابن فضيل، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر قال: ((جاء
رجل إلى النبي ◌َّ يسأل عن الوتر وأنا بينهما فقال: صلاة الليل مثنى فإذا كان من آخر الليل
فأوتر بركعة ثم صلى ركعتين قبل الفجر - يريد قبل صلاة الفجر)) (٤) .
٤٢٣٤ - (م)(٥) الوليد بن كثير، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر حدثهم
((أن رجلا نادى رسول الله ثمّه وهو في المسجد فقال: يا رسول الله، كيف أوتر صلاة الليل؟
فقال رسول الله تَّة: من صلى فليصل مثنى مثنى، فإن خشي أن يصبح سجدة سجدة فأوترت
له ما صلی)) .
٤٢٣٥ - (م)(٦) شعبة، سمعت عقبة بن حريث، سمعت ابن عمر يحدث أن رسول الله عَ لّم
قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة. قلت لابن عمر:
ما مثنى؟ قال: السلام بين كل ركعتين)).
٤٢٣٦ - (م)(٧) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول اللهعَ لَّه كان
(١) أخرجه البخاري (٢٥/٣ رقم ١١٣٧)، والنسائي (٢٢٨/٣ رقم ١٦٧٢) كلاهما من طريق شعيب به .
(٢) مسلم (٥١٨/١ رقم ٧٥٢).
وأخرجه النسائي (٢٣٢/٣ رقم ١٦٨٩) من طريق أبي التياح به .
(٣) مسلم (٥١٨/١ رقم ٧٥٣).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٥٧٠) [١٤٩] من طريق عاصم.
وأخرجه أبو داود (٦٢/٢ رقم ١٤٢١)، والنسائي في الكبرى (٤٣٩/١ رقم ١٣٩٨) من طريق قتادة
كلاهما عن عبد الله بن شقیق به .
(٥) مسلم (٥١٨/١ رقم ٧٤٩).
(٦) مسلم (٥١٩/١ رقم ٧٤٩).
(٧) مسلم (٥٠٨/١٠ رقم ٧٣٦).
وأخرجه أبو داود (٣٨/٢ رقم ١٣٣٥)، والنسائي (٢٣٤/٣ رقم ١٦٩٦) كلاهما من طريق مالك به .
٩٥٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن
حتی یأتیه المؤذن فیصلی رکعتین خفیفتین)).
٤٢٣٧ - يونس وعمرو بن الحارث، أنا ابن شهاب، عن عروة نحوه، وزاد: ((ويسجد
سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت / المؤذن من صلاة الفجر
وتبین له الفجر ركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج معه)»(١).
٤٢٣٨ - (د) (٢) بكر بن وائل، عن الزهري (س ق)(١) عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب
الأنصاري قال: قال رسول الله تَّه: ((الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس
فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل)).
٤٢٣٩ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي أيوب مرفوعًا مثله .
٤٢٤٠ - سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي أيوب قال رسول الله عَ لَّهِ :
((أوتر بخمس، فإن لم تستطع فبثلاث، فإن لم تستطع فبواحدة، فإن لم تستطع فأومئ إيماء)) .
٤٢٤١ - هشام بن عمار، ثنا سعيد، نا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري بهذا ولفظه
((فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة ومن غلب فليوم إيماءً)).
٤٢٤٢ - معلى بن أسد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي تَّه
((الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب
أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم يستطع فليوم إيماءً)). رواه حماد بن زيد وعبد الرزاق عن
معمر فوقفه. وكذلك رواه جماعة عن الزهري بالوقف قال محمد بن يحيى : رواه يونس
والزبيدي وشعيب وابن عيينة وابن إسحاق ومعمر من طريق عبد الرزاق موقوفًا وهو أشبه .
قلت: وخرجه مرفوعًا النسائي وابن ماجه (٤)، ورواه الفريابي كابن مزيد، ورواه بقية
عن ضبارة، عن دويد بن نافع، عن الزهري بالرفع.
(١) أخرجه مسلم (١ /٥٠٨ رقم ٧٣٦) [١٢٢] وأبو داود (٣٩/٢ رقم ١٣٣٧)، والنسائي (٦٥/٣ رقم
١٣٢٨) كلهم من طريق يونس به .
(٢) أبو داود (٦٢/٢ رقم ١٤٢٢).
(٣) النسائي (٢٣٨/٣ رقم ١٧١٠) وابن ماجه (٣٧٦/١ رقم ١١٩٠).
(٤) سبق.
٩٥٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قد روينا عن جماعة من الصحابة التطوع أو الوتر بركعة واحدة مفصولة منهم :
٤٢٤٣ - عمر: زهير بن معاوية، نا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال: «مر عمر بن
الخطاب في مسجد النبي ◌َّ فركع ركعة واحدة، ثم انطلق فلحقه رجل فقال: يا أمير
المؤمنين، ما ركعت إلا واحدة/ فقال: هو التطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص)). رواه
الشافعي عن شيخ عن الثوري، عن قابوس .
قلت : قابوس لین، وأبوه لم يسمع من عمر .
٤٢٤٤ - عثمان: يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن
ابن عثمان قال: «قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني
فلم ألتفت ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم فقرأ القرآن في ركعة)).
٥٢٤٥- فليح، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: قلت: ((لأغلبن
على المقام الليلة فسبقت إليه فبينا أنا قائم أصلي إذا رجل وضع يده على ظهري فنظرت فإذا
عثمان-وهو يومئذ أمیر - فتنحیت عنه فقام فافتتح القرآن حتى فرغ منه، ثم ركع وجلس وتشهد
وسلم في ركعة واحدة لم يزد عليها فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة. قال:
وهي وتري)).
٤٢٤٦ - سعد: ابن عيينة، حدثني إسماعيل بن محمد، عن عمه مصعب بن سعد قال :
((قيل لسعد: إنك توتر بركعة. قال: نعم، سبع أحب إليَّ من خمس، وخمس أحب إليّ من
ثلاث، وثلاث أحب إليّ من واحدة، ولكن أخفف عن نفسي)).
٤٢٤٧ - ابن عيينة، نا يزيد بن خصيفة، عن محمد بن شرحبيل قال: ((رأيت سعد بن أبي
وقاص صلی العشاء ثم صلى ركعة بعدها)) .
٤٢٤٨ - عبد الله بن الحارث، ثنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن ثعلبة العذري -
وكان من أصحاب رسول الله ◌َّ قد مسح على وجهه. قال: ((رأيت سعدًا إذا صلى العشاء
أوتر بركعة)). زاد فيه غيره عن يونس: ((حتى يقوم من جوف الليل)). وقال (خ): وقال
الليث: عن يونس فذكره. وأخرجه(١) من حديث شعيب، عن الزهري.
(١) البخاري (١١ /١٥٥ رقم ٦٣٥٦).
٩٥٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٤٩ - تميم: عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن تميم الداري («أنه قرأ القرآن في ركعة)).
٤٢٥٠ - أبو موسى: حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول عن أبي مجلز ((أن أبا موسى.
كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها فقرأ بمائة / آية من
النساء، ثم قال: ما آلوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله عَّه قدميه وأن أقرأ بما قرأ به)).
٤٢٥١ - ابن عمر: (خ)(١) مالك، عن نافع «أن ابن عمر كان يسلم من الركعة والركعتين
في الوتر حتی یأمر ببعض حاجته)).
٤٢٥٢ - أحمد بن عيسى، نا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، حدثني المطلب بن عبد الله
قال: ((أتى ابن عمر رجل فقال: كيف أوتر؟ قال: أوتر بواحدة. قال: إني أخشى أن يقول
الناس: إنها البتيرة. قال: أسنة الله ورسوله تريد؟ هذه سنة الله ورسوله)).
قلت : أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب تالف.
٤٢٥٣ - ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي منصور مولى سعد بن أبي وقاص
((سألت ابن عمر عن وتر الليل فقال: يا بني هل تعرف وتر النهار؟ قلت: نعم المغرب. قال:
صدقت، وتر الليل واحدة، بذلك أمر رسول الله عَّ قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس
يقولون: إن تلك البتيراء. قال: يا بني ليس تلك البتيراء، إنما البتيراء أن يصلي الرجل الركعة
التامة في ركوعها وسجودها وقيامها ثم يقوم في الأخرى ولا يتم لها ركوعًا ولا سجودًا ولا
قيامًا فتلك البتيراء)).
٤٢٥٤ - أناه الحاكم، أنا الأصم، نا الصغاني، نا إسحاق بن إبراهيم الرازي ، ثنا سلمة
الأبرش، نا ابن إسحاق .
٤٢٥٥ - ابن عباس: قال أحمد بن سلمة: سمعت ابن راهويه وسئل عن الوتر فقال:
أخبرني مرحوم بن عبد العزيز، حدثني عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح قال: ((صليت
إلى جنب ابن عباس العشاء الآخرة فلما فرغ قال: ألا أعلمك الوتر؟ قلت: بلى. فقام فركع
ركعة)) .
٤٢٥٦ - أخبرنا يحيى بن محمد الإسفراييني، نا أبو بحر البربهاري، ثنا بشر، نا
(١) البخاري (٥٥٤/٢ رقم ٩٩٠ -٩٩١).
٩٥٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الحميدي، نا سفيان ، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد ، أخبرني كريب قال: ((رأيت معاوية صلى
العشاء، ثم أوتر بركعة، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصاب)).
٤٢٥٧ - ابن جريج، أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث أن كريبًا أخبره ((أنه رأى
معاوية ... )) الحديث، وزاد: ((أي بني ليس أحد منا أعلم من معاوية هي واحدة أو خمس/
أو سبع إلى أكثر من ذلك الوتر ما شاء)).
٤٢٥٨ - أبو أيوب: شعيب، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، سمع أبا أيوب صاحب
رسول الله تَّة يقول: ((الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر
بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم يستطع إلا أن يومئ برأسه
فليفعل))(١) .
٤٢٥٩ - معاذ أبو حليمة: شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: ((كان ابن عمر يصلي
بالليل ما قدر له سجدتين سجدتين، فإن خشي الصبح صلى واحدة فجلعها آخر صلاته،
ونزل وسلم في السجدتين اللتين في إثرهما الوتر، ثم كبر فصلى الوتر)) .
قال نافع: ((وسمعت معاذًا القاري يفعل ذلك)). تابعه إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى
عن نافع عنهما جميعًا.
٤٢٦٠ - معاوية: (خ)(٢) المعافى بن عمران، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة
قال: ((أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولىّ لابن عباس فأتى ابن عباس فأخبره فقال:
دعه فإنه قد صحب رسول الله ێ )).
٤٢٦١ - (خ)(٣) نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة ((قيل لابن عباس : هل لك في معاوية
ما أوتر إلا بركعة؟ قال: أصاب ، إنه فقيه)).
من أوتر بثلاث أو بخمس بتشهد واحد
٤٢٦٢ - جعفر بن عون، أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله عَ ◌ّه كانت صلاته
من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بخمس ولا يسلم في شيء من الخمس حتى يجلس في
الآخرة یسلم)).
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٧/ ١٣٠ رقم ٣٧٦٤).
(٣) البخاري (٧/ ١٣٠ رقم ٣٧٦٥).
٩٦٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٦٣ - (م)(١) ابن نمير وعبدة قالا: نا هشام بن عروة بهذا وقال: ((حتى يجلس في
آخرهن فيسلم) وفي لفظ «لا يجلس في شيء من الخمس إلا في آخرها».
٤٢٦٤ - عفان، نا همام، نا هشام، حدثني أبي أن عائشة حدثته ((أن رسول الله عَ لَّه كان
يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم
يوتر بخمس/ ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة)).
٤٢٦٥ - (د)(٢) ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة
قالت: ((كان رسول الله تَّه يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح، يصلي ستًا مثنى
مثنی، ویوتر بخمس لا يقعد بينهن إلا في آخرهن)).
٤٢٦٦ - أبان، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: ((كان رسول
الله ◌َّ يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن)). كذا في هذه الرواية، وقد روينا في حديث سعد
ابن هشام وتره بتسع وبسبع .
٤٢٦٧ - (د)(٣) معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس ((قلت لعائشة: بكم كان
رسول الله ثَ ◌ّ يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وبثلاث، وست وثلاث ، وثمان وثلاث، وعشر
وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة، ولم يكن يوتر ركعتين قبل
الفجر. قلت: ما يوتر؟ قالت: لم يكن يدع ذلك)) فهذا يحتمل أن تريد به ثلاثًا لا يفصل بينهن
بجلوس ولا تسلم كرواية عروة .
٤٢٦٨ - (خ)(١) شعبة، عن الحكم، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس (بت في
بيت خالتي ميمونة، فصلى النبي تَّه العشاء ثم جاء فصلى أربعًا ثم نام، ثم قام فقمت عن
يساره فحولني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت
غطيطه ثم خرج إلى الصلاة)).
قلت : هذا ليس بصريح.
(١) سبق.
(٢) أبو داود (٤٥/٢ رقم ١٣٥٩).
(٣) أبو داود (٤٦/٢ رقم ١٣٦٢).
٩٦١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٦٩ - (دس)(١) الدراوردي، حدثني عبد المجيد بن سهيل، عن يحيى بن عباد، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن العباس بعثه إلى رسول الله عَليه في حاجة وكانت ليلة
ميمونة فدخل عليها فوجد رسول الله تَّ في المسجد قال: فاضطجعت في حجرته فجعلت
في نفسي أن أحصي كم يصلي رسول الله تمثّ فجاء وأنا مضطجع في الحجرة بعد أن ذهب
الليل ثم تناول ملحفة على ميمونة فارتدى ببعضها وعليها بعضها، ثم قام فصلى ركعتين حتى
صلى/ ثمان ركعات، ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن ، ثم قعد فأثنى على الله بما هو أهله
فأكثر من الثناء، ثم قال آخر كلامه: اللهم اجعل لي نوراً في قلبي، واجعل لي نورًا في
سمعي، واجعل لي نوراً في بصري، واجعل لي نورًا عن يميني ونورًا عن شمالي، واجعل لي
نورًا بين يدي، ونورًا خلفي، وزدني نورًا وزدني نورًا)).
٤٢٧٠ - عبد الواحد، نا عثمان بن حكيم، سمع عثمان بن عروة، عن إسماعيل بن زيد
ابن ثابت «أن زيدًا كان يوتر بخمس لا يسلم إلا في الخامسة، وكان أبي يفعله)) كذا وجدته
مقيدًا أبي .
٤٢٧١ - يزيد بن زريع، نا حبيب المعلم قال: ((قيل للحسن: إن ابن عمر كان يسلم في
الركعتين من الوتر . فقال: كان عمر أفقه منه، كان ينهض في الثالثة بالتكبير)).
٤٢٧٢ - جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء «أنه كان يوتر بثلاث لا يجلس
.
فیهن ولا یتشهد إلا في آخرهن)».
من أوتر بتسع أو سبع بتشهد واحد في الثامنة
ثم يقوم ثم يسلم في التاسعة
٤٢٧٣ - يحيى القطان و(م)(٢) ابن أبي عدي، ثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة ، عن زرارة
ابن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قلت لها: ((أنبئيني عن وتر رسول الله عَ ليه. قالت:
كنا نُعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله بما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثمان
ركعات لا يجلس بينهن إلا عند الثامنة فيجلس ويذكر ربه ويدعو ويستغفر، ثم ينهض ولا
يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه ويذكره ويدعو، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم
(١) أبو داود (٤٥/٢ رقم ١٣٥٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٦٣ رقم ٤٠٦).
(٢) مسلم (٥١٢/١ رقم رقم ٧٤٦).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٠ رقم ١٣٤٢)، والنسائي (١٩٩/٣ رقم ١٦٠١) كلاهما من طريق قتادة به .
٩٦٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، فتلك إحدى عشرة يابني، فلما أسن وأخذ اللحم
أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم فتلك تسع يا بني، وكان نبي الله عَّه إذا
صلى صلاة أحب أن يدوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل يوم أو وجع أو مرض صلى
من النهار ثنتي عشرة ركعة ولا أعلمه قرأ القرآن كله في ليلة ولا قام ليلة / حتى أصبح وما صام
شهراً كاملا غير رمضان فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: أما لو كنت أدخل عليها
لأتيتها حتى تشافهني مشافهة)).
٤٢٧٤ - (م)(١) معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة، عن زرارة بنحوه، وفيه ((فلما أسن
صلى سبعًا لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعو ربه، ثم يقوم ولا يسلم، ثم يجلس
في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه، ثم يسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس)).
ما أوتر بثلاث كهيئة المغرب
٤٢٧٥ - ابن نمير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال
عبد الله: ((الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب)). رفعه يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب - وهو واه-
عن الأعمش .
٤٢٧٦ - وكيع، عن الأعمش، عن بعض أصحابه قال عبد الله: ((الوتر سبع أو خمس ولا
أقل من ثلاث)).
٤٢٧٧ - عبد الوهاب، نا سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة:
((كان رسول الله ◌َّ لا يسلم في ركعتي الوتر))(٢) كذا رواه عبد الوهاب وقال أبان عن قتادة:
((يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن)).
ورواه جماعة عن قتادة كما مر، ورواه بهز بن حكيم عن زرارة كالجماعة في وتره بسبع
وبتسع، فرواية أبان خطأ ، وجاء النهي عن الوتر بشبيه المغرب.
٤٢٧٨ - ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن
الفضل، عن أبي سلمة والأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله تميّه: ((لا توتروا بثلاث
تشبهوه بصلاة المغرب، أوتروا بسبع أو بخمس)).
قلت : إِسناده قوي.
(١) مسلم (١/ ٥١٤ رقم ٧٤٦) [١٣٩].
(٢) أخرجه النسائي (٢٣٥/٣ - ٥٣٦ رقم ١٦٩٨) من طريق بشر بن المفضل عن سعيد به .
٩٦٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٧٩ - أخبرنا عدة، أنا الأصم، نا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، نا أبي، أنا
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن أبي هريرة قال رسول الله عَثّ: ((لا توتروا
بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو إحدى عشرة ركعة أو أكثر
من ذلك)). رواه یحیی بن بکیر، عن اللیث/ فوقفه.
الركعتان بعد الوتر
٤٢٨٠ - (م)(١) معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة «أنه سأل
عائشة عن صلاة رسول الله عَّه من الليل فقالت: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة،
يصلي تسع ركعات قائمًا يوتر فيهن، ويصلي ركعتين جالسًا فإذا أراد أن يسجد قام فركع
وسجد يصنع ذلك بعد الوتر، ويصلي ركعتين إذا سمع النداء بالصبح)). تابعه (م)(٢) هشام
(م)(٢) وشيبان النحوي.
٤٢٨١ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن يحيى بهذا ولفظه ((ركع ركعتين بعد الوتر قرأ
فیهما وهو جالس فلما أراد أن یرکع قام فرکع)).
٤٢٨٢ - (د)(٣) حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة ((أن
رسول الله ◌َّ كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بتسع - أو كما قال - ويصلي ركعتين
وهو جالس وركعتي الفجر)).
٤٢٨٣ - (د)(٤) حماد، عن محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن
عائشة «أن رسول الله څ کان یوتر بتسع، ثم أوتر بسبع، وركع ركعتين وهو جالس بعد الوتر
يقرأ فيهما فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم سجد)) ورواهما خالد بن عبد الله، عن محمد.
وروينا الركعتين في حديث سعد عنها. وفي رواية الحسن عن سعد («يقرأ فيها ﴿قل يا أيها
الكافرون﴾(٥) و ﴿إذا زلزلت﴾(٦).
(١) مسلم (٥٠٩/١ رقم ٧٣٨) [١٢٥].
وأخرجه أبو داود (٣٩/٢ - ٤٠ رقم ١٣٤٠)، والنسائي (٢٥١/٣ قم ١٧٥٦) كلاهما من طريق يحيى به .
(٢) مسلم (٥٠٩/١ رقم ٧٣٨) [١٢٦].
(٣) أبو داود (٢/ ٤٣ رقم ١٣٥٠).
(٤) أبو داود (٢/ ٤٣ رقم ١٣٥١).
(٥) الكافرون: ١ .
(٦) الزلزلة: ١.
٩٦٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٢٨٤ - (ت ق)(١) ميمون بن موسى المرائي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت:
((كان رسول الله ◌َّ يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس)) ميمون لا بأس به لكنه مدلس.
٤٢٨٥ - أبو قلابة الرقاشي، نا عبد الصمد، نا أبي، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي غالب،
عن أبي أمامة ((أن النبي ◌َّ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا
زلزلت﴾(٢) و﴿ قل يا أيها الكافرون﴾(٣)).
٤٢٨٦ - بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن قتادة، عن أنس ((أن النبي تَّم كان يصلي بعد
الوتر الركعتين وهو جالس يقرأ في الأولى بأم القرآن و﴿إذا زلزلت﴾(٢) وفي الثانية/ ﴿قل يا
أيها الكافرون﴾(٣))). أبو غالب وعتبة غير قويين.
٤٢٨٧ -محمد بن بزیع ، نا إسحاق الأزرق، نا عمارة بن زاذان، نا ثابت، عن أنس :
((كان رسول الله ◌َ ◌ّ يوتر بتسع ركعات ، فلما أسن وثقل أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو
جالس يقرأ فيهما ((الرحمن والواقعة)). قال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار ﴿إذا زلزلت﴾(٢)
و﴿قل يا أيها﴾(٣) ونحوهما)) وقال مرة: ((يقرأ فيهن)). تفرد به عمارة.
قلت : ضعفه الدارقطني وغيره.
قال: ورواه عمارة مرة عن أبي غالب، عن أبي أمامة ((أن رسول الله عمله كان يوتر بسبع
حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بثلاث، وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت﴾(٢)
و﴿قل يا أيها الكافرون﴾(٣))) رواه عنه عبد الواحد بن غياث هكذا.
قال البخاري : عمارة ربما يضطرب في حديثه.
٤٢٨٨ - معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن
ثوبان قال: «كنا مع رسول الله تَّ في سفر فقال: إن هذا السفر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم
فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتاله)). يحتمل أن يكون المراد به ركعتين بعد الوتر، أو
معناه: فليركع قبل الوتر.
قلت: كقوله: ﴿ فإذا قرأت القرآن فاستعذ﴾ (٤).
(١) الترمذي (٣٣٥/٢ رقم ٤٧١)، وابن ماجه (٣٧٧/١ رقم ١١٩٥).
(٢) الزلزلة: ١.
(٣) الكافرون: ١.
(٤) النحل: ٩٨.
٩٦٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
من قال يختم بالوتر وإن الركعتين بعده تركتا
٤٢٨٩ - (خم)(١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّم قال: «اجعلوا آخر
صلاتکم باللیل وترًا».
٤٢٩٠ - (م)(٢) ابن جريج، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: ((من صلى من الليل
فلیجعل آخر صلاته وتراً قبل الصبح. كذلك كان رسول الله ﴾﴾ يأمرهم)».
٤٢٩١ - (م)(٣) أيوب وغيره، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر ((أن رجلاً سأل
النبي ◌َّ كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة واجعل آخر
صلاتك وترًا. ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا شاهد - فلا أدري هو ذلك الرجل أو آخر .
فقال له مثل ذلك)).
٤٢٩٢ - (م)(٤) عمار / بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة ((كان رسول
الله څ﴾ یصلی من اللیل حتی یکون آخر صلاته الوتر)).
٤٢٩٣ - منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن الأسود ((أنه دخل على عائشة
فسألها عن صلاة رسول الله تَّه بالليل، فقال: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ثم إنه صلى
إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، وقبض حین قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات آخر
صلاته من الليل الوتر)). وقيل: ((مسروق)) بدل ((الأسود)) والأول أصح.
صَلىالله
من كل الليل أوتر رسول الله
٤٢٩٤ - (خ)(٥) مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((من كل الليل أوتر
عَاوَنّ
(١) البخاري (٥٦٦/٢ رقم ٩٩٨)، ومسلم (٥١٧/١-٥١٨ رقم ٧٥١).
وأخرجه أبو داود (٢ / ٦٧ رقم ١٤٣٨) من طريق عبيد الله به .
(٢) مسلم(٥١٨/١ رقم ٧٥١).
(٣) مسلم (١ / ٥١٧ رقم ٧٤٩) وقد سبق تخريجه.
(٤) مسلم (٥١٠/١ رقم ٧٤٠).
(٥) البخاري (٢ / ٥٦٤ رقم ٩٩٦).
وأخرجه مسلم (٥١٢/١ رقم ٧٤٥)، وأبو داود (٦٦/٢ رقم ١٤٣٥) كلاهما من طريق مسلم بن صبيح به .
٩٦٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رسول الله ◌َّ فانتهى وتره إلى السحر)).
٤٢٩٥ - ابن مهدي، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن وثاب، عن
مسروق، عن عائشة قالت: ((من كل الليل أوتر النبي ◌َّ فانتهى وتره إلى آخر الليل))(١).
٤٢٩٦ - (م)(٢) وكيع، عن سفيان، عن أبي حَصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق،
عن عائشة: ((من كل الليل قد أوتر رسول الله عَّه من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره
إلى السحر)).
٤٢٩٧ - معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس ((سألت عائشة عن وتر رسول الله ح له
قالت: ربما أوتر أول الليل وربما أوتر من آخره. قلت: كيف كانت قراءته كان يسر بالقراءة أم
يجهر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل ربما أسر وربما جهر، وربما اغتسل وربما توضأ فنام))(٣).
الاحتياط للوتر
٤٢٩٨ - (م)(٤) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال رسول الله ،مثّة: ((من خاف أن
لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ فليوتر من آخر الليل
فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل)).
٤٢٩٩ - (م)(٥) معقل، عن أبي الزبير، عن جابر سمعت النبي ◌َّه يقول: ((أيكم خاف
أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة
آخر الليل محضورة وذلك أفضل)).
٤٣٠٠ - (د)(٦) حماد بن سلمة، عن / ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة ((أن
النبي ◌َّهُ قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: أوتر قبل أن أنام . وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أنام
(١) أخرجه مسلم (١/ ٥١٢ رقم ٧٤٥) [١٣٧] والترمذي (٣١٨/٢ رقم ٤٥٦)، والنسائي (٢٣٠/٣ رقم
١٦٨١) وابن ماجه (٣٧٤/١ رقم ١١٨٥) من طرق عن يحيى بن وثاب به. وقال الترمذي: حديث
عائشة حديث حسن صحيح .
(٢) مسلم (١/ ٥١٢ رقم ٧٤٥) [١٣٧].
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٥).
وأخرجه الترمذي (٣١٨/٢ عقب رقم ٤٥٥)، وابن ماجه (٣٧٥/١ رقم ١١٨٧) كلاهما من طريق
الأعمش به .
(٥) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٥).
(٦) أبو داود (٦٦/٢ رقم ١٤٣٤).
٩٦٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ثم أوتر. فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم- أو بالوثيقة - وقال لعمر: أخذت بالقوة)).
٤٣٠١ - (ق)(١) يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبيعَلَّه
قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: قبل أن أنام، قال: بالحزم أخذت. وسأل عمر : متى توتر؟
قال: أنام ثم أقوم من الليل فأوتر. فقال: فعل القوي فعلت)).
٤٣٠٢ - (خ م) (٢) عبد الوارث، نا أبو التياح، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة
((أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن
أرقد)).
من قال لا ينقض القائم وتره
٤٣٠٣٠ - (د ت س)(٣) ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال:
((زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا تلك الليلة وأوتر بنا،
ثم انحدر إلى مسجده فصلي بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلا فقال: أوتر بأصخابك؛
فإني سمعت رسوله الله تَّة (يقول) (٤): لا وتران في ليلة)).
قلت : عبد الله صدوق، و کذا ملازم، وحسنه (ت).
٤٣٠٤ - أبو بدر، نا أبو سنان سعيد بن سنان، عن عمرو بن مرة ((أنه سأل سعيد بن
المسيب عن الوتر فقال: كان ابن عمر يوتر أول الليل فإذا قام نقض وتره ثم صلى ثم أوتر آخر
صلاته أو آخر الليل - وكان عمر يوتر آخر الليل، وكان خيراً مني ومنهما أبو بكر يوتر أول
الليل ويشفع آخره)) يريد بذلك يصلي مثنى مثنى ولا ينقض وتره.
٤٣٠٥ - شعبةُ عن أبي جمرة قال: ((سألت ابن عباس عن نقض الوتر قال: إذا أوترت أول
الليل فلا توتر آخره، وإذا أوترت آخره فلا توتر أوله)).
(١) ابن ماجه (٣٧٩/١ رقم ١٢٠٢).
(٢) البخاري (٢٦٦/٤ رقم ١٩٨١)، ومسلم (٤٩٩/١ رقم ٧٢١).
وأخرجه النسائي (٢٢٩/٣ رقم ١٦٧٨) من طريق أبي عثمان به .
(٣) أبو داود (٦٧/٢ رقم ١٤٣٩)، والترمذي (٣٣٣/٢ رقم ٤٧٠)، وابن ماجه (٢٢٩/٣ -٢٣٠ رقم
١٦٧٩) .
(٤) ليست في ((الأصل)) والمثبت من ((هـ، م)).
٩٦٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
و(خ)(١) سألت عائذ بن عمرو- رضي الله عنه - عن ذلك فقال مثل ابن عباس. أخرج
البخاري حديث عائذ وقال: كان من أصحاب الشجرة.
٤٣٠٦ - مالك / عن زيد بن أسلم، عن أبي مرة مولى عقيل ((أنه سأل أبا هريرة كيف كان
رسول الله ◌َيُّه يوتر؟ فسكت ، ثم سأله فقال: إن شئت أخبرتك كيف أصنع أنا. قال:
فقلت: فأخبرني. قال: إذا صليت العشاء صليت بعدها خمس ركعات ثم أنام، فإن قمت
من الليل صليت مثنى مثنى فإن أصبحت أصبحت على وتر)) .
٤٣٠٧ - الثوري، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عقبة، عن عائشة قالت: (( ذاك
الذي يلعب بوتره -يعني: الذي يوتر - ثم ينام فإذا قام شفع بركعة ثم صلى - يعني ثم أعاد
وتره)). قال الربيع: قال الشافعي: من أوتر أول الليل صلى مثنى حتى يصبح. وذكر حديث.
٤٣٠٨ - ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله قال: قال عليٌّ:
((الوتر ثلاثة أنواع، فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر ثم استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة ويصلي
ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح، وإن
شاء أوتر آخر الليل)».
٤٣٠٩ - شعبة، عن أبي هارون الغنوي، سمعت حطان، سمع عليًا يقول: ((الوتر ثلاثة
أنواع)) نحوه.
القراءة في الوتر
٤٣١٠ - يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ((كان النبيَُّ يقرأ
في الوتر في الركعة الأولى ((بسبح اسم ربك الأعلى)) وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون)) وفي
الثالثة ((قل هو الله أحد)) و((قل أعوذ برب الفلق)) و((قل أعوذ برب الناس)) لفظ سعيد بن أبي
مريم عنه. وفي لفظ سعيد بن عفير عنه ((كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بسبح وقل يا
أيها )).
قلت : غريب لم يخرجوه.
٤٣١١ - (د ت ق)(٢) خصيف الجزري، عن عبد العزيز بن جريج ((سألنا عائشة: بأي
شيء كان قرأ رسول الله عَّه في الوتر؟ فقالت: كان يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بقل يا
(١) البخاري (٥١٧/٧ رقم ٤١٧٦).
(٢) أبو داود (٦٣/٢ رقم ١٤٢٤)، والترمذي (٣٢٦/٢ رقم ٤٦٣)، وابن ماجه (٣٧١/١ رقم ١١٧٣).
٩٦٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين)).
قلت: حسنه (ت).
٤٣١٢ - سليمان بن كثير، عن حصين، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن
ب] أبيه ((أن رسول الله ◌َّه كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى/ وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله
أحد»(١)
قلت : ساقه النسائي(٢) بطرق عدة بعضها مرسلة فمن طرق جماعة عن زبيد اليامي،
عن ذر، عن سعيد، عن أبيه.
٤٣١٣ - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، نا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن زبيد
وطلحة، عن ذر، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي بن كعب ((كان رسول الله ◌َ ◌ّه يوتر بسبح
... ))(٣) الحديث، وكذلك رواه أبو حفص الأبار ويحيى بن أبي زائدة ومحمد بن أنس، عن
الأعمش عنهما. ورواه أبو عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن طلحة .
٤٣١٤ - يونس وابنه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
((كان النبي ◌َ ◌ّه يوتر بسبح وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد))(٤). خالفهما زهير فقال:
٤٣١٥ - عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة ((أنه كان يوتر بسبح ... ))
الحدیث .
من قنت في الوتر
٤٣١٦ - الفضل الشعراني، نا أبو بكر بن شيبة الحزامي، نا ابن أبي فديك، عن إسماعيل
ابن إبراهيم ، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن
ابن علي قال: ((علمني رسول الله عَّ في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم
اهدني فيمن هديت)) إلى قوله: ((إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت))(٥) .
(١) أخرجه النسائي (٢٤٤/٣ رقم ١٧٣١) من طريق حصين بن نمير، عن حصين به .
(٢) (٢٤٤/٣ -٢٤٥ رقم ١٧٣٢) وما بعده.
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٦٤ رقم ١٤٢٣)، والنسائي (٢٤٤/٣ رقم ١٧٣٠)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم
١١٧١) من طرق عن الأعمش به.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٢٥/٢ رقم ٣٦٢)، والنسائي في الكبرى (١٧٠/١ رقم ٤٣٥، ٤٣٦)، وابن ماجه
(١/ ٣٧٠ رقم ١١٧٢) من طرق عن أبي إسحاق به .
(٥) تقدم.
٩٧٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٣١٧ - قال الشافعي حكاية عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن
السلمي ((أن عليًّا كان يقنت في الوتر بعد الركوع))
من قنت فيه قبل الركوع
٤٣١٨ - المسيب بن واضح، نا عيسى بن يونس، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن
عزرة - وربما أسقطه المسيب - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي قال: ((كان
رسول الله ثمّ يوتر بثلاث يوتر فيها بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله
أحد، وكان يقنت قبل الركوع، وكان يقول إذا سلم: / سبحان الملك القدوس مرتين يسرهما،
والثالثة یجھر بها ويمد بها صوته)).
٤٣١٩ - علي بن خشرم، نا عيسى بن يونس، عن فطر، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن،
عن أبيه، عن أبي بن كعب: ((كان رسول الله عَّه يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا
أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويقنت قبل الركوع فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس.
ثلاث مرات - يمد بها صوته في الآخرة يقول: رب الملائكة والروح)) (١).
قال (د)(٢): حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة ، رواه يزيد بن زريع فلم يذكر القنوت
ولا أبيًا وكذلك يرويه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي، وسماعة بالكوفة مع عيسى ولم
يذكروا القنوت، وقد رواه هشام وشعبة عن قتادة ولم [يذكر!] (٣) القنوت)).
قال: وحديث زبيد رواه الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم، عن
زبيد ولم يذكروا قنوتًا إلا ما روي عن حفص بن غياث، عن مسعر عن زبيد فإنه قال فيه: وقنت
قبل الركوع وليس هذا بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن غير مسعر .
٤٣٢٠ - أخبرنا بخبره علي بن محمد الإسفراييني، أنا أبو سهل القطان، نا محمد بن
يونس، نا عمرو بن حفص، نا أبي ، عن مسعر، حدثني زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن أبي ((أن رسول الله عَّ كان يوتر بثلاث ركعات لا يسلم منهن حتى ينصرف
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٦٤/٢ تحت رقم ١٤٢٧).
(٣) في ((الأصل)): يذكر. والمثبت من ((هـ، م)).
٩٧١