Indexed OCR Text

Pages 361-380

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٠١٥ - مالك، عن يحيى بن سعيد: ((كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا، فخرج يومًا إلى
الصبح فأقام المؤذن الصلاة فأسكته عبادة حتى أوتر ثم صلى بهم الصبح)) قال مالك : وإنما يوتر
بعد الفجر من نام عن الوتر فلا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك.
من قال يصلي متى ذكره
٤٠١٦ - أبو غسان (د ت ق)(١) عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد قال رسول
الله ◌َّ: ((من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو إذا ذكره)).
قلت: ورواه عن زید ابنه عبد الرحمن. أخرجه (د ت ق)(١).
٤٠١٧ - مسعر، عن وبرة: «سألت ابن عمر عن ترك الوتر حتى تطلع الشمس أيصليها؟ قال:
أرأيت لو تركت الصبح حتى تطلع الشمس هل كنت تصليها؟ قال: قلت: فمه. قال: فمه)).
٤٠١٨ - (س)(٢) ابن أبي عدي، ثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه:
((أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه فجاء فقال : إني كنت
أوتر)). قال: ((وسئل ابن مسعود هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم وبعد الإقامة. قال: وحدث
عن النبي ◌َّ أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم قام فصلى)).
وقت سنة الصبح
٤٠١٩ - (م)(٣) مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة: ((أن رسول الله ◌َّ كان إذا
سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام
الصلاة)).
٤٠٢٠ - (س)(٤) عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: ((أن النبيُ ◌ّه كان
إذا طلع الفجر صلى ركعتين)) .
. (١) أبو داود (٦٥/٢ رقم ١٤٣١) والترمذي (٣٣٠/٢ رقم ٤٦٥)، وابن ماجه (٣٧٥/١ رقم ١١٨٨).
(٢) النسائي (٢٣١/٣ رقم ١٦٨٥).
(٣) مسلم (١/ ٥٠٠ رقم ٧٢٣).
وأخرجه البخاري (٢/ ١٢٠ رقم ٦١٨)، والنسائي (٢٥٥/٣ رقم ١٧٧٣) كلاهما من طريق مالك به .
وأخرجه الترمذي (٢٩٨/٢ رقم ٤٣٣) من طريق أيوب وابن ماجه (٣٦٢/١ رقم ١١٤٥) من طريق الليث
كلاهما عن نافع به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) النسائي (٣/ ٢٥٢ رقم ١٧٦١).
٩١٢

"مهذب السنن
كتاب الصلاة
كراهية الإتيان بهما بعد الإقامة
٤٠٢١ - (م)(١) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك
ابن بحينة، عن أبيه مالك: ((أن النبي ◌َّ مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه
بشى لا يدرى ما هو قال: فلما انصرفنا أحطنا به ماذا قال لك رسول الله عَ له؟ قال: قال:
يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا)).
رواه (م) من حديث عبد الله لم يقل عن أبيه ثم قال: قال القعنبي: / عبد الله بن مالك
ابن بحينة، عن أبيه فأخطأ. ورواه البخاري، ورواه جماعة عن إبراهيم على الصواب .
٤٠٢٢ - (خ)(٣) شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص فقال: عن مالك ابن بحينة ((أن
النبي ◌َ ◌ّه دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة ورجل يصلي ركعتين فقال: تصلي الصبح أربعًا)).
وكذلك قال أبو عوانة وحماد بن أبي سلمة .
قال (خ)(٣): وقال ابن إسحاق، عن سعد، عن حفص، عن عبد الله ابن بحينة. وقال
الفسوي: رواه الأوزاعي وشيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن
ثوبان، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة أن النبي.
قال المؤلف: الصحيح هكذا، وبحينة قال ابن المديني هي أم عبد الله بن مالك بن القشب
من أزد شنوءة .
٤٠٢٣ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: ((أن النبي ◌ُ ◌ّه
دخل حين أقيمت صلاة الصبح فمر بابن القشب وهو يصلي فقال: أتصلي الصبح أربعًا».
(١) (٤٩٣/١ رقم ٧١١).
وأخرجه البخاري (١٧٤/٢ رقم ٦٦٣)، والنسائي (١١٧/٢ رقم ٨٦٧)، وابن ماجه (١ / ٣٦٤ رقم
١١٥٣) كلهم من طريق سعد والد إبراهيم به، غير أنهم لم يذكروا فيه مالك والد عبد الله .
(٢) سبق.
٩١٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٠٢٤ - خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه عن عبد الله بن مالك
ابن بحينة قال: ((خرج رسول الله عَ ◌ّه إلى صلاة الصبح ومعه بلال وأقام الصلاة فمر بي
وضرب منكبي، وقال: ((تصلي الصبح أربعًا))(١).
٤٠٢٥ - عبد الواحد، نا عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: ((دخل رجل المسجد
ورسول الله ◌َّه في صلاة الصبح فصلى ركعتين قبل أن يصل إلى الصف فلما انصرف رسول
الله ◌ُّ قال له يا فلان بأي صلاتيك اعتددت بالتي صليت وحدك أو بالتي صليت معنا؟)).
٤٠٢٦ - الطيالسي، نا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: ((كنت
أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي ◌َّهُ وقال: أصلي الصبح أربعًا))(٢).
٤٠٢٧ - (م)(٣) زكريا بن إسحاق، نا عمرو بن دينار، سمعت عطاء بن يسار، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َِّ قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة - وقال مرة: إذا قامت)).
... ٤٠٢٨ - (مد)(٤) غندر، ناشعبة ح. (د) وأبو عاصم، عن ابن جريج ح. ومسلم بن
إبراهيم، عن حماد بن سلمة ح. (مد)(٤) ويزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب
كلهم، عن عمرو، عن ابن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة
إلا المكتوبة/ وزاد (م) قال یزید: قال حماد: ((ثم لقيت عمرًا فحدثني به)) ولم يرفعه، وقد
رواه أيضًا زياد بن سعد ومحمد بن جحادة وأبان العطار ومحمد بن مسلم وجماعة عن عمرو
مرفوعًا .
٤٠٢٩ - إبراهيم بن دنوقا، نا زكريا بن عدي، نا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن
عطاء، عن أبي هريرة قال: ((إذا أقيمت الصلاة ... )) الحديث، قال حماد: قال علي بن
(١) كتب في الحاشية: المرسل أصح.
(٢) كتب في الحاشية: لم يخرجوه.
(٣) (٤٩٣/١ رقم ٧١٠).
وأخرجه أبو داود (٢٢/٢ رقم ١٢٦٦)، والترمذي (٢٨٢/٢ قم ٤٢١)، والنسائي (١١٦/٢ رقم
٨٦٥)، وابن ماجه (٣٦٤/١ رقم ١١٥١) كلهم من طريق زكريا بن إسحاق به .
(٤) سبق .
٩١٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الحكم: حدث بهذا عمرو بن مرة فرفعه، فقال له رجل: إنك لم تكن ترفعه. قال: بلى.
:
قال: لا والله. فسكت.
٤٠٣٠ - يحيى بن نصر المروزي - قلت: ليس بشيء، قاله أبو زرعة - نا مسلم الزنجي، عن
عمرو بن دينار بهذا وزاد فيه: ((قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر)) قال المؤلف: في
الصحاح كفاية .
٤٠٣١ - وعن حجاج بن نصير، عن عباد بن كثير، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة
أن رسول الله ◌َ ◌ّم قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الصبح)» حجاج
وعباد ضعيفان، ويروى عن حجاج أيضًا لكن فيه مجاهد بدل عطاء وليس بشيء، وروينا عن
عمر - رضي الله عنه - «أنه كان إذا رأى رجلا يصلي وهو يسمع الإقامة ضربه)).
٤٠٣٢ - حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه أبصر رجلا يصلي
ركعتين والمؤذن يقيم، فحصبه وقال: أتصلي الصبح أربعًا!)).
جوازهما بعد الفريضة
٤٠٣٣ - (د)(١) ابن نمير (ت ق)(١) عن سعد بن سعيد، حدثني محمد بن إبراهيم، عن
قيس بن عمرو قال: ((رأى رسول الله عَّه [رجلا](٢) يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال
النبي عَّ: صلاة الصبح ركعتان. فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين
قبلهما فصلیتهما الآن. فسكت رسول الله ێے)).
قال ابن عيينة: كان عطاء بن أبي رباح يرويه عن سعد بن سعيد. قال (د): رواه عبد
ربه ويحيى ابنا سعيد مرسلاً أن جدهم صلى مع النبي ثمّه ..
٤٠٣٤ - أسد بن موسى، نا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده ((أنه جاء
والنبي ◌َّه يصلي صلاة الفجر فصلى معه فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر، فقال له
النبي ◌َّهُ: ما هاتان الركعتان؟ فقال: لم أكن صليتهما قبل. فسكت ولم يقل شيئًا)).
(١) تقدم.
(٢) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من ((هـ).
٩١٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
من جعل قضاءهما بعد طول الشمس / [٢/ق ١٠ - أ) إلى الظهر
٤٠٣٥ - (م)(١) يحيى القطان، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة
قال: ((عرسنا مع رسول الله عليه فلم نستقيظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله عَّه :
ليأخذ كل رجل منكم راحلته؛ فإن هذا منزل حضرنا الشيطان. ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد
سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة)) وروينا في هذه القصة عن أبي قتادة وعمران بن
حصین أنه قضی هاتين الركعتين .
٤٠٣٦ - (ت)(٢) همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي
هريرة أن النبي ◌ُّه قال: ((من لم يصل ركعتي الغداة فليصل إذا طلعت الشمس)) تفرد به
عمرو بن عاصم عن همام وهو ثقة.
٤٠٣٧ - (م)(٣) يونس، عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله أخبراه
عن عبد الرحمن بن عبد سمع عمر يقول: قال رسول الله تَّه: ((من نام عن حزبه - أو شيء من
حزبه - فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل)).
٤٠٣٨ - مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبد
القاري أن عمر قال: ((من فاته حزبه من الليل فقرأ به حين تزول الشمس إلى صلاةً
الظهر فكأنه لم يفته - أو كأنه أدركه)» موقوف.
٤٠٣٩ - حماد، عن أيوب، عن نافع «أن ابن عمر كان لا يصلي من أول النهار حتى
تزول الشمس، فصلى يومًا فسئل عن ذلك حين طلعت، فقال: إني لم أكن صليت ركعتي
(١) تقدم.
(٢) الترمذي (٢٨٧/٢ رقم ٤٢٣) من طريق همام به وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٣) مسلم (٥١٥/١ رقم ٧٤٧) [١٤٢].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٣)، والترمذي (٤٧٤/٢ رقم ٥٨١)، والنسائي (٢٥٩/٣ رقم
١٧٩٠)، وابن ماجه (٤٢٦/١ رقم ١٣٤٣) من طرق عن يونس به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح ..
٩١٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الغداة». مالك بلغه: ((أن ابن عمر فاتته ركعتا الفجر فصلاهما بعد أن طلعت الشمس)) .
مالك: بلغني عن القاسم بن محمد مثله. ورواه سفيان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن
عمر .
قضاء النوافل مطلقاً
مر حديث عائشة وأم سلمة في الركعتين بعد العصر .
٤٠٤٠ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، عن أم سلمة
قالت: ((دخل علي رسول الله ◌َّ بعد العصر فصلى ركعتين. فقلت: يا رسول الله، ما هاتان
الركعتان؟ قالت: ما كنت تصليهما؟ فقال: كنت أصليهما بعد الظهر فجاءني مال فشغلني
عنهما فصليت الآن)).
قلت : المحفوظ (خ م)(١) بكير عن كريب عنها.
٤٠٤١ - / (م)(١) أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة ((أن
رسول الله مثّ كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة
ر کعة)).
٤٠٤٢ - عيسى، عن يونس، عن شعبة، عن قتادة نحوه وزادة فيه: ((وكان إذا عمل عملا
أتيته، وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة)).
٤٠٤٣ - النضر بن شميل (خ م)(١) نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت أبا سلمة، عن
عائشة قالت: ((سئل رسول الله تَ ◌ّ أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قل)).
الترغيب في النوافل
٤٠٤٤ - (م)(١) الأوزاعي، نا الوليد بن هشام، عن معدان بن أبي طلحة: ((قلت لثوبان:
دلني على عمل ينفعني الله به. فسكت عني، قلت: دلني على عمل ينفعني الله به . فسكت
عني، قلت: دلني على عمل ينفعني الله به. فقال: سمعت رسول الله عَلَّه يقول: ما من عبد
يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة. قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء
فحدثني مثل ذلك)) رواه مسلم وزاد فيه: ((عليك بالسجود)) .
(١) تقدم.
٩١٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٠٤٥ - (م)(١) الأوزاعي، نا يحيى، نا أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي
قال: ((كنت أبيت مع رسول الله ثمّ وآتيه بوضوئه وحاجته، وكان يقوم من الليل
فيقول: سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمد- الهوي(٢) - سبحان رب العالمين،
سبحان رب العالمين - الهوي. قال: فقال لي رسول الله تَّه: هل لك حاجة؟ فقلت: يا
رسول الله، مرافقتك في الجنة. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود)).
٤٠٤٦ - سفيان، عن زبيد، عن مرة قال ابن مسعود: ((إنك ما دمت في الصلاة
فإنك تقرع باب الملك، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له)).
صلاة الليل مثنى مثنى
٤٠٤٧ - (خم)(٣) مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أن رجلا سأل
رسول الله ثمّ عن صلاة الليل، قال: مثنى مثنى؛ فإذا خشي أحدكم الصبح صلى
رکعة توتر له ما قد صلى)).
٤٠٤٨ - (م)(٤) شعبة، عن عقبة بن حريث، عن ابن عمر قال: / رسول الله بحثه: ((صلاة
الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح مدركك فأوتر بركعة. وقال رجل لابن عمر: ما مثنى؟
قال: تسلم في کل رکعتین)).
٤٠٤٩ - ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ويونس وابن أبي ذئب أن ابن شهاب أخبرهم
عن عروة، عن عائشة: ((كان النبي ◌َّ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر
إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم
(١) مسلم (٣٥٣/١ رقم ٤٨٩) [٢٢٦].
وأخرجه أبو داود (٣٥/٢ رقم ١٣٢٠)، والترمذي (٤٤٨/٥ رقم ٣٤١٦)، والنسائي في الكبرى
(٢١٥/٦ رقم ١٠/١٠٦٩٨)، وابن ماجه (١٢٧٦/٢ رقم ٣٨٧٩) من طرق عن يحيى به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الهَوي: الحين الطويل من الزمان.
(٣) البخاري (٥٥٤/٢ رقم ٩٩٠)، ومسلم (٥١٦/١ رقم ٧٤٩) [١٤٥].
وأخرجه أبو داود (٣٦/٢ رقم ١٣٢٦)، والنسائي في الكبرى (١٧٩/١ رقم ٣/٤٧٤) من طرق عن
نافع به .
(٤) مسلم (٥١٩/١ رقم ٧٤٩) [١٥٩].
٩١٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع
ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج معه)» قال:
وبعضهم يزيد على بعض، لم يذكر (م) فيه ابن أبي ذئب واقتصر على السلام من كل
ركعتين. ورواه الخطابي من حديث الأوزاعي وفيه: ((فإذا سكت المؤذن)) قال سويد: سكت:
أي أذن، وهو من الصوت.
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
٤٠٥٠ - شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي بن عبد الله البارقي، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّ قال: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) رواه جماعة عن شعبة، وكذلك رواه
عبد الملك بن حسين عن يعلى. قال محمد بن سليمان بن فارس: سئل البخاري عن حديث
يعلى: أصحيح هو؟ قال: نعم. وقال الحاكم: قال سعيد بن جبير: ((كان ابن عمر لا يصلي
أربعًا لا يفصل بينهن إلا المكتوبة)).
قلت: قال: (س)(١) : حديث علي البارقي خطأ.
٤٠٥١- عمرو بن الحارث، عن بكير، عن ابن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان حدثه أنه سمع ابن عمر يقول: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يريد به التطوع)). ابن أبي
سلمة هو عبد الله.
٤٠٥٢ - الليث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع ابن
العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس أن رسول الله عملثم قال: ((الصلاة مثنى
مثنى، تشهد في كل ركعتين ثم تضرع وتخشع / وتمسكن وترفع يديك. يقول: تستقبل بهما
وجهك وتقول: يا رب يا رب؛ فمن لم يفعل فهي خداج)).
قلت : تابعه ابن لهيعة وخالفهما شعبة فرواه عن عبد ربه فجعله من مسند مطلب ابن ربيعة.
٤٠٥٣ - جماعة، عن شعبة، عن عبد ربه، عن أنس بن أبي أنس، عن ابن العمياء، عن
عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال رسول الله مية: ((الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في
كل ركعتين وتبأس وتمسكن وأقنع يديك وقل: اللهم اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج فهي
(١) النسائي (٢٢٧/٣ رقم ١٦٦٦).
٩١٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
خداج)) وفي لفظ: ((وتقنع بيديك)) قال الترمذي في العلل: سمعت البخاري يقول: رواية
الليث أصح، وشعبة أخطأ فيه في مواضع.
من أجاز أربعاً بتسليمة
٤٠٥٤ - يعلى بن عبيد، نا (دق)(١) عبيدة، عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن القرشع،
عن أبي أيوب: ((كان رسول الله عَّ يصلي حين تزول الشمس أربعًا، فقلت: يا رسول الله،
ما هذه الصلاة؟ قال: إن أبواب السماء تفتح حين تزول الشمس فلا ترتج حتى تصلي الظهر
فأحب أن يصعد لي فيهن خير قبل أن ترتج أبواب السموات. قال: يا رسول الله، نقرأ فيهن.
أو يقرأ فيهن كلهن؟ قال: نعم. قال: فيهن سلام فاصل؟ قال: لا إلا في آخرهن)).
تابعه ابن فضيل، عن عبيدة بن معتب .
قلت : ورواه شعبة ووكيع عنه، وهو ضعيف الحديث.
٤٠٥٥ - هشيم وإسماعيل بن زكريا قالا: أنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب،
عن قزعة، عن القرثع، عن أبي أيوب الأنصاري قال: ((أدمن رسول الله ◌َ ◌ّ أربع ركعات
يصليهن حين تزول الشمس في منزل أبي أيوب. فقلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة ... )) (٢)
الحديث. وكذلك رواه أبو داود عن شعبة وجاء عن شعبة، وفيه عن سهم، عن قرعة، عن
قرثع. وقيل عن قرثع، عن قزعة. قال (د): بلغني عن يحيى القطان، قال: لو لحدثت عن
عبيدة بشيء تحدثت عنه بهذا الحديث. قال: (د) عبيدة ضعيف.
٤٠٥٦ - شريك، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي
أ] أيوب ح / ومؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسيب، عن رجل، عن
أبي أيوب: ((أن النبي ◌َّه كان يصلي أربعًا قبل الظهر فقيل إنك تديم هذه الصلاة. قال: إذا
زالت الشمس فتحت أبواب السماء فأحب أن أقدم قبل أن ترتج». لفظ سفيان: وقد ورد في
الوتر خمس بتسليمة وبتسع لا يقعد إلا في الثامنة ولا يسلم إلا في التاسعة .
(١) أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٠) وابن ماجه (١ / ٣٦٥ رقم ١١٥٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٠)، وابن ماجه (١/ ٣٦٥ رقم ١١٥٧) كلاهما من طريق عبيدة به .
٩٢٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
من أجاز أن تصلى بلا عقد عدد
٤٠٥٧ - الأوزاعي، ناهارون بن رئاب (١) قال: ((دخل الأحنف بن قيس مسجد دمشق،
فإذا هو برجل يكثر الركوع والسجود فقال: والله لا أخرج حتى أنظر على شفع ينصرف أو
على وتر، فلما انصرف الرجل قال له: يا عبد الله، هل تدري على شفع انصرفت أم على
وتر؟ قال: إن لا أكون أدري فإن الله يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم عَّه يقول ثم بكى
ثم قال: سمعت خليلي أبا القاسم يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة
وحط عنه بها خطيئة فقال الأحنف: من أنت يرحمك الله؟ قال: أبو ذر. قال: فتقاصرت إلي
نفسي مما وقع في نفسي عليه)).
قلت : فيه انقطاع.
التطوع قاعدا
٤٠٥٨ - (م)(٢) هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق: ((سألت عائشة
عن صلاة رسول الله تَّ فقالت: كان يكثر الصلاة قائمًا وقاعدًا، فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع
قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعداً ركع قاعدًا».
٤٠٥٩ - (م)(٣) الجريري، عن عبد الله بن شقيق: ((قلت لعائشة: هل كان النبي
يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما ما حطمه الناس)).
صَلى الله
٤٠٦٠ - (م)(٤) ابن جريج، نا عثمان بن أبي سليمان أن أبا سلمة أخبره أن عائشة
أخبرته: «أن رسول الله ﴾ لم يمت حتى كان كثيراً من صلاته وهو جالس)».
٤٠٦١ - (م)(٥) الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت :
(١) ضبب عليها الناسخ للانقطاع.
(٢) (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣٠).
· وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٢٧ رقم ١٣٥٥) من طريق عبد الله بن شقيق به .
(٣) مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٠).
(٤) مسلم (١ / ٥٠٦ رقم ٧٣١).
(٥) مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢).
٩٢١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
((كان أكثر صلاة رسول الله عَ ◌ّه حين ثقل وبدّن وهو جالس)).
٤٠٦٢ - (م)(١) مالك، عن ابن شهاب، عن السائب/ بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة،
عن حفصة قالت: ((ما رأيت رسول الله تَّ صلى في سبحته قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام فكان
يصلي في سبحته قاعدًا وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها)) ..
٤٠٦٣ - (م)(٢) الحسن بن صالح، عن سماك، عن جابر: ((أن النبي ◌َّ لم يمت حتى
صلى قاعداً)) .
من نشط فصلى بعض الركعة قائماً
٤٠٦٤ - (خم)(٣) مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((أنها لم تر رسول الله لَّه
يصلي صلاة الليل قاعدًا حتى أسن وكان يقرأ قاعدًا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من
ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع)).
٤٠٦٥ - (خ م)(٤) مالك، عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة:
((أن رسول الله ◌َّ كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون
ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك)).
٤٠٦٦ -(م)(٥) ابن علية، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد، عن
عمرة، عن عائشة: ((أن النبي ◌َّهُ كان يقرأ وهو قاعد فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان
أربعين آية)) .
(١) مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٣).
وأخرجه الترمذي (٢١١/٢ رقم ٣٧٣)، والنسائي (٢٢٣/٣ رقم ١٦٥٨) كلاهما من طريق مالك به.
(٢) مسلم (١ / ٥٠٧ رقم ٧٣٤).
(٣) البخاري (٦٨٦/٢ رقم ١١١٨)، ومسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١).
(٤) البخاري (٦٨٦/٢ رقم ١١١٩)، ومسلم (٥٠٥/١ رقم ٧٣١).
. وأخرجه النسائي (٣/ ٢٢٠ رقم ١٦٤٨) من طريق مالك به .
(٥) مسلم (٥٠٥/١ رقم ٧٣١).
وأخرجه النسائي (٢٢٠/٣ رقم ١٦٥٠)، وابن ماجه (٣٨٧/١ رقم ١٢٢٦) كلاهما من طريق ابن
علية به . .
٩٢٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فضل القائم على القاعد في الصلاة
٤٠٦٧ - (خ)(١) حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين: ((سألت
النبي ◌َّ عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد)).
٤٠٦٨ - (م)(٢) شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى الأعرج، عن
عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَّة: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)). وفي
حديث جرير، عن منصور تخصيص النبي ◌َّ بالصلاة جالسًا وإن قوله: ((صلاة القاعد على
النصف من صلاة القائم)) في غيره وسيرد في خصائصه ◌َّه وهو في كتاب النكاح.
/ التطوع على الراحلة
مرت الأحاديث.
٤٠٦٩ - وروى (م)(٣) ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: ((كان رسول الله ◌َّه يسبح على
الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة)).
٤٠٧٠ - حماد بن مسعدة، عن عبيد الله، عن نافع: ((أن عبد الله كان يصلي على بعيره حيث
توجه)). وأخبرهم ((أن رسول الله وَّ كان يفعل ذلك، وأن عبد الله كان يوتر على بعيره)).
قيام شهر رمضان
٤٠٧١ - (خ م)(٤) مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة
أن رسول الله ثمّ قال: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)) .
(١) البخاري (٦٨٠/٢ رقم ١١١٥).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥١)، والترمذي (٢٠٧/٢ رقم ٣٧١)، والنسائي (٢٢٣/٣ رقم
١٦٦٠)، وابن ماجه (٣٨٨/١ رقم ١٢٣١) كلهم من طريق حسين المعلم به.
(٢) مسلم (١ / ٥٠٧ رقم ٧٣٥).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥٠)، والنسائي (٢٢٣/٣ قم ١٦٥٩) كلاهما من طريق منصور به .
(٣) مسلم (١ / ٤٨٧ رقم ٧٠٠)، وأخرجه البخاري (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٨) تعليقًا، وأبو داود (٩/٢ رقم
١٢٢٤)، والنسائي (١/ ٢٤٣ رقم ٤٩٠) كلاهما من طريق ابن شهاب به .
(٤) البخاري (١١٤/١ رقم ٣٧)، ومسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩).
وأخرجه أبو داود كما في تحفة الأشراف (٣٢٩/٩)، والنسائي (٢٠١/٣ قم ١٦٠٢) من طريق مالك به .
٩٢٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٠٧٢ - (خ)(١) عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت
رسول الله ﴾ يقول: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
٤٠٧٣ - ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة مثله.
٤٠٧٤ - وابن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد وأبي سلمة، عن
أبي هريرة مثله. ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة ولفظه: ((من صام رمضان
وقال: ومن قام ليلة القدر)).
٤٠٧٥ - (م)(٢) عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
((أن رسول الله تَّ كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول: من قام
رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله تَّه والأمر على ذلك في
خلافة أبي بكر، وصدرًاً من خلافة عمر)). ورواه مالك، عن الزهري ثم قال: وقال ابن
شهاب: ((فتوفي رسول الله ◌َّه والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر)).
٤٠٧٦ - (خ م)(٣) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: ((أن رسول الله وَ لَّه.
صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا
من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: لقد رأيت الذي صنعتم / فلم
يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم- قال: وذلك في رمضان)).
٤٠٧٧ - (خ) (٤) الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته: ((أن
رسول الله مث خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته، فأصبح
الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج الليلة الثانية فصلى فصلوا معه، فأصبح
الناس فتحدثوا بذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله مثله فصلوا
(١) البخاري (٢٩٤/٤ رقم ٢٠٠٨).
(٢) مسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩).
وأخرجه أبو داود (٤٩/٢ رقم ١٣٧١)، والترمذي (١٦٢/٣ رقم ٨٠٨)، والنسائي (١٥٦/٤ رقم
٢١٩٨) كلهم من طريق عبد الرزاق به .
(٣) البخاري (١٤/٣ رقم ١١٢٩)، ومسلم (١ / ٥٢٤ رقم ٧٦١).
وأخرجه أبو داود (٤٩/٢ رقم ١٣٧٣)، والنسائي (٢٠٢/٣ رقم ١٦٠٤) كلاهما من طريق مالك به .
(٤) البخاري (٢٩٥/٤ رقم ٢٠١٢).
٩٢٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله تمثّة فطفق
رجال منهم: الصلاة الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى صلاة
الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد ، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ولكني
خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها. وكان رسول الله ◌َّه يرغبهم في قيام رمضان من غير
أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. فتوفي
رسول الله تَّ والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة
عمر)).
٤٠٧٨ - قال عروة: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد القاري - وكان من عمال عمر، وكان
يعمل مع عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين -: ((أن عمر خرج ليلة من رمضان
فخرج معه عبد الرحمن فطاف في المسجد، والمسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه،
ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط قال عمر: والله لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد
لكان أمثل. فعزم أن يجمعهم على قارئ فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان فخرج
عمر والناس يصلون بصلاة قارئ لهم ومعهم عبد الرحمن بن عبد فقال عمر: نعم البدعة
هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون في
أوله)). أخرجه (خ) دون رواية ابن عبد، وإنما أخرج ذلك من طريق مالك، عن الزهري.
٤٠٧٩ - (خ)(١) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد قال:
((خرجت/ مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع ... )) فذكره.
٤٠٨٠ - ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ((أن عمر جمع الناس على قيام شهر.
رمضان، الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة)).
٤٠٨١ - مروان بن معاوية، عن أبي عبد الله الثقفي، نا عرفجة الثقفي قال: ((كان علي
يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا فكنت أنا إمام النساء)).
(١) البخاري (٤ / ٢٩٤ رقم ٢٠١٠).
٩٢٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
من زعم أن التراويح فرادى أفضل
٤٠٨٢ - (خ م)(١) وهيب، نا موسى بن عقبة، سمعت أبا النضر، عن بسر بن سعيد، عن
زيد بن ثابت: ((أن رسول الله عَ ◌ّ اتخذ حجرة قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان
فصلى فيها ليلتين فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال :
قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة
المرء في بيته إلا المكتوبة)).
٤٠٨٣ - الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر: ((أنه قال له رجل: أصلي
خلف الإمام في رمضان، قال: يعني ابن عمر: أليس تقرأ القرآن؟ قال: نعم. أفتنصت كأنك
حمار صل في بيتك)).
٤٠٨٤ - الوليد بن مسلم، أنا عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يقوم في
بيته في شهر رمضان فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوة من ماء ثم يخرج إلى مسجد
رسول الله ◌َ، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح)).
من زعم أنها جماعة أولى
٤٠٨٥- الثوري، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن
نفير، عن أبي ذر قال: ((صمنا مع رسول الله عَّه رمضان فلم يقم بنا من الشهر شيئًا حتى كانت
ليلة ثلاث وعشرين قام بنا حتى ذهب نحو من ثلث الليل ثم لم يقم بنا من الليلة الرابعة، وقام
بنا في الليلة الخامسة حتى ذهب نحو من نصف الليل فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية الليل
فقال: إن الإنسان إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته. ثم لم يقم بنا السادسة
وقام السابعة وبعث إلى أهله/ واجتمع الناس حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح . قلت: وما
(١) البخاري (٢/ ٢٥١ رقم ٧٣١)، ومسلم (٥٣٩/١ رقم ٧٨١).
وأخرجه أبو داود (٦٩/٢ رقم ١٤٤٧)، والترمذي (٣١٢/٢ رقم ٤٥٠)، والنسائي (١٩٨/٣ رقم
١٥٩٩) كلهم من طريق أبي النضر به .
٩٢٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الفلاح؟ قال: السحور)). رواه وهيب (عو) (١) عن داود فقال: ((ليلة أربع وعشرين السابع مما
يبقى وقال: ليلة ست وعشرين الخامس مما يبقى وليلة ثمان وعشرين الثالث مما يبقى)). وبمعناه
رواه هشيم ويزيد بن زريع وغيرهما عن داود، واختلف على الثوري فيه فرواه عبد الرزاق عنه
کما ذكرنا، وتابعه حماد بن سلمة، عن داود وكذلك محمد بن موسى الأنصاري، عن داود.
قلت : صححه (ت).
من زعم أنها بالجماعة أولى لغير القارئ
٤٠٨٦ - بكر بن مضر وغيره، عن ابن الهاد، أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه قال :
(خرج رسول الله عَّه ذات ليلة في رمضان فرأى ناسًا في ناحية المسجد يصلون فقال: ما يصنع
هؤلاء قال قائل: يا رسول الله، هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يقرأ وهم معه
يصلون بصلاته قال: قد أحسنوا أو قد أصابوا ولم يكره ذلك لهم)). مرسل حسن ثعلبة من
الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقيل له رؤية وخرجه ابن منده في الصحابة .
٤٠٨٧ - (د)(٢) ثنا أحمد بن سعيد، نا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء،
عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((خرج رسول الله ◌َّه فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية
المسجد فقال: ما هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلي وهم
يصلون بصلاته فقال النبي ◌َّ: أصابوا ونعم ما صنعوا)). قال (د): مسلم ضعيف.
٤٠٨٨ - حفص بن عمر العدني، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة قالت عائشة: ((كنا نأخذ
الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بنا في شهر رمضان فنعمل لهم القلية والخشكنانج» .
قلت : حفص واهٍ.
(١) أبو داود (٢/ ٥٠ رقم ١٣٧٥)، والترمذي (١٦٩/٣ رقم ٨٠٦)، والنسائي (٨٣/٣ رقم ١٣٦٤)، وابن
ماجه (١ / ٤٢٠ رقم ١٣٢٧).
(٢) أبو داود (٢/ ٥٠ -٥١ رقم ١٣٧٧).
٩٢٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
عدد التراويح
٤٠٨٩ - (خم)(١) مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة: «سألت عائشة كيف
كانت صلاة رسول الله عَّ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله عَ ◌ّه يزيد في رمضان ولا
في غير رمضان على إحدى عشرة/ ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم
يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا قالت: فقلت: يا رسول الله،
أتنام قبل أن توتر؟! فقال: ياعائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)).
٤٠٩٠ - أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، واه عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال:
((كان النبي ◌ّ يصلي في شهر رمضان بعشرين ركعة في غير جماعة والوتر)). سمعه منه
منصور بن أبي مزاحم.
مالك، عن محمد بن يوسف بن أخت السائب، عن السائب بن يزيد أنه قال: ((أمر عمر
أبيّ وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد
على العصى من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر)).
٤٠٩١ - علي بن الجعد، نا ابن أبي ذئب، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد
قال: ((كانوا يقومون على عهد عمر في شهر رمضان بعشرين ركعة، وكانوا يقرءون بالمئين،
وكانوا يتوكئون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام».
٤٠٩٢ - مالك، عن يزيد بن رومان قال: ((كان الناس يقومون في زمان عمر في رمضان
بثلاث وعشرين ركعة)).
يمكن الجمع بأنهم قاموا بإحدى عشرة ثم قاموا بعشرين ويوترون بثلاث)).
٤٠٩٣ - جعفر بن عون، نا أبو الحصيب قال: ((كان يؤمنا سويد بن غفلة في رمضان
فيصلي خمس ترويحات عشرين ركعة))(٢).
(١) البخاري (٤٠/٣ رقم ١١٤٧)، ومسلم (٥٩/١ رقم ٧٣٨).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٠ رقم ١٣٤١)، والترمذي (٣٠٢/٢ رقم ٤٣٩)، والنسائي (٢٣٤/٣ رقم
١٦٩٧) كلهم من طريق مالك به .
(٢) كتب بحاشية ((الأصل)): إسناده صالح.
٩٢٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٤٠٩٤ - وروينا عن شتير بن شكل وكان من أصحاب علي - رضي الله عنه - ((أنه كان
یؤمهم في رمضان بعشرین ركعة ویوتر بثلاث)).
٤٠٩٥ - حماد بن شعيب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: «أنه دعا
القراء في رمضان فأمر منهم رجلا فصلى بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي يوتر بهم)).
قلت : حماد واهٍ.
٤٠٩٦ - الحسن بن صالح، عن أبي سعد البقال، عن أبي الحسناء: ((أن عليًا أمر رجلا أن
يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة)). إسناده لين.
٤٠٩٧ - أبو بكر بن عياش، عن الربيع بن سحيم، عن زيد بن وهب قال: «كان عمر
يروحنا في رمضان - يعني بين الترويحتين قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سلع». كذا قال
ولعله أراد الذي يصلي/ بهم بأمر عمر.
٤٠٩٨ - الحسن بن بشر الكوفي ، نا المعافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن
عطاء، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ◌َّه يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح فأطال
حتى رحمته فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
قال: أفلا أكون عبداً شكورًا)». المغيرة ليس بقوي.
قدر قراءتهم في قيام رمضان
٤٠٩٩ - زائدة، نا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: ((دعا عمر بثلاثة قراء
فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس ثلاثين آية وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسًا وعشرين
آية وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية)). رواه الثوري، عن عاصم.
٤١٠٠ - مالك، عن داود بن الحصين، سمع الأعرج يقول: ((ما أدركت الناس إلا وهم
يلعنون الكفرة في رمضان قال: وكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثماني ركعات فإذا قام بها
في اثني عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف)).
٤١٠١ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر سمعت أبي يقول: ((كنا ننصرف من القيام في
رمضان فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر)).
قنوت الوتر
٤١٠٢ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء قال:
قال الحسن ابن علي: ((علمني رسول الله ◌َيّ كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم اهدني
٩٢٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر
ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت)) (١) ..
٤١٠٣ - زهير، عن أبي إسحاق، عن يزيد، عن أبي الجوزاء، عن الحسن: ((علمني
رسول الله ◌َيّ: اللهم اهدني ... )) إلى آخره وقال: ((يقولها في القنوت في الوتر)).
من قال يقنت في النصف الأخير من رمضان فقط
٤١٠٤ - (د)(٢) هشام بن حسان، عن محمد، عن بعض أصحابه: ((أن أبي بن كعب
أمهم - يعني في رمضان. وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان)). /.
٤١٠٥ - (د) (٣) يونس بن عبيد، عن الحسن (٤): ((أن عمر جمع الناس على أبي فكان
يصلي بهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي فإذا كان العشر الأواخر تخلف
فصلى في بيته، فكانوا يقولون أبق أبيّ)).
٤١٠٦ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: ((أنه كان يقنت في النصف
الأخیر من رمضان)).
٤١٠٧ - الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن قال: ((أمنا علي في زمن عثمان عشرين
ليلة ثم احتبس فقال بعضهم: قد تفرغ لنفسه، ثم أمهم أبو حليمة معاذ القارئ - فكان يقنت)).
قلت : الحكم ضعف.
٤١٠٨ - حماد، عن أيوب، عن نافع: ((أن ابن عمر كان لا يقنت في الوتر إلا في النصف
من رمضان)).
٤١٠٩ - سلام بن مسكين: ((كان ابن سيرين يكره القنوت في الوتر إلا في النصف
الأواخر من رمضان)).
٤١١٠ - هشام، نا قتادة قال: ((القنوت في النصف الأواخر من رمضان)).
٤١١١ - الوليد بن مزيد قال: ((سئل الأوزاعي عن القنوت في شهر رمضان فقال: أما
مساجد الجماعة فيقنتون من أول الشهر إلى آخره، وأما أهل المدينة فإنهم يقنتون في النصف
الباقي)).
٤١١٢ - غسان بن عبيد، نا أبو عاتكة، عن أنس: ((كان رسول الله ◌َّ يقنت في النصف
من رمضان إلى آخره)). أبو عاتكة: طريف. قال ابن عدي: منكر الحديث. قاله البخاري.
(١) تقدم
(٢) أبو داود (٦٥/٢ رقم ١٤٢٨).
(٣) أبو داود (٦٥/٢ رقم ١٤٢٩).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٩٣٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت: وغسان حرق أحمد بن حنبل ما كتب عنه.
قيام الليل والترغيب فيه
٤١١٣ - ابن أبي عروبة، نا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام قال: «انطلقت
إلى ابن عباس فسألته عن الوتر. فقال: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله عليه :
قلت: من؟ قال: عائشة، فائتها فسلها ثم أعلمني ما ترد عليك. فانطلقت إليها فأتيت على
حكيم بن أفلح [فاستلحقته](١) فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا فدخلنا فقالت: من هذا؟ قال:
حكيم بن أفلح. قالت: من هذا معك؟ قلت: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قلت: ابن
عامر. قالت: نعم المرء كان عامر أصيب يوم أحد. قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق
رسول الله ◌َّه فقالت/: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق رسول الله عليه.
كان القرآن. قال: فهممت أن أقوم فبدالي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ثم ◌ّة قالت:
ألست تقرأ: ﴿يا أيها المزمل﴾(٢) قلت: بلى. قالت: فإن الله افترض القيام في أول هذه
السورة فقام رسول الله ثمّ وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني
عشر شهرًا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخرها فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة.
قال: فهممت أن أقوم فبدالي وتر رسول الله ◌َّه فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر
رسول الله ◌َّ قالت: كنا نعد لرسول الله څ سواكه و طهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من
الليل يتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيدعو ربه ويصلي
على نبيه ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد، ثم يحمد ربه ويصلي على نبيه ويدعو
ثم يسلم تسليمة يُسمعنا ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة
يابني، فلما أسن نبي الله عَيّ وأخذ اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين بعدما يسلم، وكان إذا
صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة،
ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهراً قط كاملا
غير رمضان. فأتيت ابن عباس فأخبرته بحديثها فقال: صدقت))(٣).
(١) في ((الأصل)): فاستحلفته، وهو تحريف وفي ((هـ)): فاستصحبته، ونقل محققه أن في إحدى النسخ:
فاستلحقته، كما أثبتناه .
(٢) سورة المزمل .
(٣) أخرجه النسائي (٦٠/٣ رقم ١٣١٥)، وابن ماجه (٣٧٦/١ رقم ١١٩١) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة به .
٩٣١