Indexed OCR Text

Pages 241-260

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الصلاة وما نسيت. قال: فإنك صليت ركعتين. فقال: أكما قال ذو اليدين؟ قالوا: نعم.
فتقدم فصلی رکعتین ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو)) . تفرد به أبو أسامة - وهو ثقة-عنه.
٣٤٦٨ - أخبرنا أبو صالح العنبري، أنا جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، نا
أبو كريب، نا أبو أسامة.
٣٤٦٩ - يزيد بن زريع نا خالد (م)(١)، نا أبو قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران قال:
((سلم رسول الله في ثلاث ركعات من العصر ثم دخل ... )) الحديث وفيه ((فقام فصلى تلك
الر کعة ثم سلم ثم سجد سجدتیھا ثم سلم».
رواه ابن علية (م)(١)، عن خالد مثله.
٣٤٧٠ - الليث (دس)(٢)، عن يزيد بن أبي حبيب أن سويد بن قيس أخبره عنه / معاوية
ابن حديج ((أن رسول الله تَّ صلى يومًا فانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة فأدرکه رجل
فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فرجع فدخل المسجد فأمر بلالاً فأقام الصلاة فصلى بالناس
ركعة. فأخبرت بذلك الناس فقالوا: وتعرف الرجل؟ قلت: لا إلا أن أراه، فمربي فقلت:
هو هذا. فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله)).
٣٤٧١ - جرير بن حازم، سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بنحوه.
٣٤٧٢ - حماد بن زيد، نا عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح ((أن ابن الزبير صلى
المغرب بالناس فسلم في الركعتين ثم قام إلى الحجر يستلمه فنظر فرأى القوم جلوسًا، قال:
فجاء حتى صلى لنا الركعة الباقية ثم سجد سجدتين. فانطلقت في فوري إلى ابن عباس
فسألته فقال: إيهًا لله أبوك، كيف صنع؟ فأعدت عليه فقال: ما أماط عن سنة نبيه)).
٣٤٧٣ - هشام بن حسان، عن عسل بمعناه وزاد ((فسبحنا فالتفت إلينا فقال: ما أتممنا
الصلاة؟ فقلنا برءوسنا سبحان الله! أي لا)).
٣٤٧٤ - الحارث بن عبيد، عن عامر الأحول، عن عطاء بنحوه.
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢٦٩/١ رقم ١٠٢٣)، والنسائي (١٨/٢ رقم ٦٦٤).
٧٩٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٤٧٥ - حجاج بن أبي عثمان (م)(١)، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة،
عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: ((بينما نحن نصلي مع رسول الله عَ ◌ّ إذا عطس
رجل فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون
إليّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت، فلما صلى
رسول الله فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، والله ما كهرني ولا
شتمني ولا ضربني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هو
التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. أو كما قال رسول الله عَ ليه)).
باب لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام
ناسخاً لخبر أبي هريرة وغيره
لتقدم حديث عبد الله بن مسعود ولأنه يقول ((فلما رجعنا من أرض الحبشة )) فرجوعه من
الحبشة، كان قبل الهجرة، ثم إنه هاجر وشهد بدرًا. / قال ابن مسعود: ((فلما رجعنا من الحبشة)).
٣٤٧٦ - حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود
قال: ((بعثنا رسول الله تَّه إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلاً ومعنا جعفر ... )) وذكر الحديث
في دخولهم على النجاشي وفيه : ((فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرًا)).
موسى بن عقبة في مغازيه قال: ومن يذكر أنه قدم على رسول الله تَّ بمكة من مهاجره
[أرض] (٢) الحبشة الأولى ثم هاجر إلى المدينة عبد الله بن مسعود فشهد بدرًا، وهكذا ذكره سائر
أهل المغازي، وأما أبوهريرة فقال: ((صلى بنا رسول الله ◌َّه إحدى صلاتي العشي)) وفي لفظ
أبي سلمة عنه قال: ((بينما أنا أصلي مع رسول الله الظهر. فشهد قصة ذي الیدین)).
٣٤٧٧ - وقال عنبسة بن سعيد (خ)(٣)، عن أبي هريرة: ((قدمت على رسول الله عَ لَ﴾.
وأصحاب خيبر بعدما افتتحوها)). وقال عثمان بن أبي سليمان: سمعت عراك بن مالك
(١) تقدم.
(٢) من ((هـ)).
(٣) البخاري (٤٧/٦ رقم ٢٨٢٧).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٧٣ رقم ٢٧٢٣) من طريق عنبسة به.
٧٩٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يقول: ((سمعت أبا هريرة يقول: قدمت المدينة والنبي ◌َّ بخيبر ورجل من بني غفار يؤم
الناس)) وقال قيس بن أبي حازم، سمعت أباهريرة يقول: ((صحبت رسول الله عَلّ ثلاث
سنین)) .
قال الحميدي في هذه المسألة: يحمل حديث ابن مسعود على العمد، فإن قيل: فما دل
على ذلك فظاهره العمد والسهو والجهالة . قلنا: صدقت ولكن كان إتيان ابن مسعود من
الحبشة قبل بدر، فلما وجدنا إسلام أبي هريرة زمن خيبر، ووجدنا عمران بن حصين حضر
صلاة رسول الله مرة أخرى، وقول اخرباق وإسلامه بعد بدر، ووجدنا معاوية بن حديج
حضر صلاة رسول الله وقول طلحة، وأسلم ابن حديج قبل وفاة النبي څ بشهرين، ووجدنا
ابن عباس يصوب ابن الزبير في ذلك ويذكر أنه السنة، ووجدنا ابن عمر روى ذلك وكان
إجازة النبي ◌ُګ ابن عمر يوم الخندق بعد بدر علمنا أن حديث ابن مسعود خص به العمد دون
النيسان، ولو كان حديثه في العمد والنسيان يومئذ لكانت صلوات رسول الله ناسخة له؛ لأنها
بعده .
٣٤٧٨ - الوليد، عن الأوزاعي قال: ((كان إسلام معاوية بن الحكم في آخر الأمر فلم
يأمره النبي ◌َّ بالإعادة، فمن تكلم في صلاته ساهيًا أو جاهلاً مضت صلاته، ومن تعمد
استأنفها)). قال الشافعي: قال قائل: أفذو اليدين الذي رويتم عنه/ المقتول ببدر.
قلت: لا، عمران يسميه الخرباق ويقول: قصير اليدين أو مديد اليدين والمقتول ذو
الشمالين يعني ابن عبد عمرو بن نضلة.
وعن عروة قال: وممن شهد بدراً ذو الشمالين ابن عبد عمرو من خزاعة واستشهد بها
وكذا قال موسى بن عقبة .
٣٤٧٩ - معدي بن سليمان، حدثني شعيب بن مطير، عن أبيه - ومطير جاء خبر يصدقه -
قال شعيب: يا أبتاه، أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب فأخبرك أن رسول الله تَّه صلى
بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر فصلى ركعتين ثم سلم، ثم قام واتبعه أبو بكر وعمر
وخرج سرعان الناس فلحقه ذو اليدين وأبو بكر وعمر فقال: يا رسول الله ، أقصرت الصلاة
أو نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا نسيت. ثم أقبل على أبي بكر وعمر. فقال: ما يقول
٧٩٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ذو اليدين؟ فقالا: صدق يا رسول الله. فرجع وثار الناس فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي
السهو)). فهذا يدل على بقاء ذي اليدين بعد النبي ◌َّه.
قلت : معدي لین.
رواه عنه علي بن بحر وبندار ونصر الجهضمي ولفظهما: ((فصلى بهم ركعتين ثم سلم ثم
سجد)). وقال الحاكم وغيره: من قال ذو الشمالين فيه فقد أخطأ .
٣٤٨٠ - الطيالسي نا شعبة (خ)(١)، عن خبيب بن عبد الرحمن، سمعت حفص بن
عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى ((أن رسول الله تميّه كان في المسجد وأنا أصلي فدعاني
قال: فصليت ثم جئت فقال: ما منعك أن تجيبني حين دعوتك؟ أما سمعت الله يقول:
﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾(٢) لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن
أخرج من المسجد. قال: فمشيت مع رسول الله حتى كدنا أن نبلغ باب المسجد فقلت: نسي
فذكرته . فقال: ((الحمد لله رب العالمين)) السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)). رواه
القطان (خ)(٣)، عن شعبة. فيه دلالة على أن جواب الصحابة حين سألهم عما يقول ذو اليدين
لم يبطل صلاتهم مع ما روينا عن حماد بن زيد أنهم أومئوا .
سجود الشكر
٣٤٨١ - إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن
البراء قال: ((بعث النبي ◌َّ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه،
ثم بعث عليّا وأمره أن يقفل خالدًا ومن كان معه إلا رجلاً ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع
علي فليعقب معه. قال البراء: فكنت ممن / عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا
فصلى بنا علي وصفَّنا صفًا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله عمل ئية.
فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي إلى رسول الله بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله عَ ئه
(١) البخاري (٨/ ٦ رقم ٤٤٧٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٧١ رقم ١٤٥٨)، والنسائي (١٣٩/٢ رقم ٩١٣) وابن ماجه (١٢٤٤/٢
رقم ٣٧٨٥) كلهم من طريق شعبة به .
(٢) الأنفال، آية: ٢٤ .
(٣) البخاري (٨/ ٦٧١ رقم ٥٠٠٦).
٧٩٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الكتاب خرَّ ساجدًا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان)). أخرج
البخاري شطره الأول وتمامه على شرطه.
٣٤٨٢ - عقيل (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عبد الله
ابن کعب، سمعت کعبًا ((یحدث عن تخلفه في غزوة تبوك ... )) الحدیث بطوله وفيه («سمعت صوت
صارخ أوفى على سلع: يا كعب بن مالك، أبشر. فخررت ساجدًا وعرفت أنه قد جاء الفرج)).
٣٤٨٣ - (د ت ق)(٢) أبو عاصم وجماعة قالوا: ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن
أبيه، عن أبي بكرة قال: ((كان النبي ◌َّ إذا أتاه أمر يسره خر ساجدا شكراً لله».
قلت: بکار فیه لین.
٣٤٨٤ - موسى بن يعقوب (د)(٣)، عن يحيى بن الحسن بن عثمان، عن أشعث بن
إسحاق بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ((خرجنا مع رسول الله لنَ ◌ّه من مكة نريد
المدینة، فلما كان قريبًا من [عزُوْر](٤) نزل ثم رفع يديه فدعا اللهساعة، ثم خر ساجدًا فمكث
طويلا، ثم قام فرفع يده ساعة، ثم خر ساجداً وقال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني
ثلث أمتي فخررت لربي ساجدا شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث
أمتي، فخررت ساجدًا لربي شكراً ثم قمت فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت
ساجدًا لربي - عز وجل)(٥) .
٣٤٨٥ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث،
عن محمد ابن جبير، عن عبد الرحمن بن عوف قال: ((دخت المسجد فرأيت رسول الله عَلّم
خارجاً من المسجد فاتبعته أمشي وراءه ولا يشعر بي حتى دخل نخلاً، فاستقبل القبلة فسجد
فأطال السجود وأنا وراءه حتى ظننت أن الله توفاه، فأقبلت أمشي حتى جئته. قال: فطأطأت
(١) البخاري (٧/ ٧١٧ -٧١٩ رقم ٤٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩) [٥٣].
(٢) أبو داود (٨٩/٣ رقم ٢٧٧٤)، والترمذي (١٢٠/٤ رقم ١٥٧٨)، وابن ماجه (٤٤٦/١ رقم ١٣٩٤).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من طريق بكار بن عبد العزيز.
(٣) أبو داود (٨٩/٣ رقم ٢٧٧٥).
(٤) في ((الأصل: عزوز. والمثبت من ((هـ))، وانظر معجم البلدان وهامشه (ص ٤ /١٣٤ مادة: عزور) . .
(٥) كتب في حاشية ((الأصل)) مقابل الحديث: غريب منكر.
٧٩٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رأسي حتى أنظر إلى وجهه فرفع رأسه فقال: ما لك يا عبد الرحمن؟ فقلت: لما أطلت
السجود يا رسول الله خشيت أن يكون الله قد توفى نفسك فجئت أنظر فقال: إني لما رأيتني
دخلت النخل لقيت جبريل فقال: أبشرك أن الله يقول: من سلم / عليك سلمت عليه، ومن
صلی علیك صليت عليه)).
قلت : إِسناده جید لكنه معلول.
٣٤٨٦ - الفضل الشعراني، نا ابن أبي أويس، نا سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن
أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف،
عن جده أن رسول الله ◌َّه قال: ((إني لقيت جبريل فبشرني أن الله يقول لك: من صلى عليك
صلیت علیه، ومن سلم علیك سلمت علیه فسجدت لله شكراً)).
وفي الباب عن جابر وابن عمر وجرير وأنس وأبي جحيفة عن النبي تمثّه .
٣٤٨٧ - جابر الجعفي، عن محمد بن علي (١) قال: ((رأى رسول اللهعَّه رجلا
(نغاشيًا)(٢) يقال له زنيم قصير فخر ساجداً ثم قال: أسأل الله العافية)). هذا منقطع.
قلت : وليس بصحيح.
قال: وله شاهد :
٣٤٨٨ - مسعر، عن محمد بن عبيد الله، عن عرفجة (١) ((أن النبي ◌َّ أبصر رجلاً به زمانة
فسجد)) .
٣٤٨٩ - ومسعر، عن محمد(١) ((وأن أبا بكر أتاه فتح فسجد، وابن عمر أتاه فتح أو أبصر
رجلاً به زمانة فسجد)).
وهذا منقطع، وعرفجة تابعي، وقيل عن مسعر، عن أبي عون محمد بن عبيد الله، عن
يحيى بن الجزار(١)، عن النبي ◌َّ.
٣٤٩٠ - جعفر بن عون، أنا مسعر، عن أبي عون، عن رجل ((أن أبا بكر لما أتاه فتح
اليمامة سجد)) .
٣٤٩١ - الثوري، عن محمد بن قيس، عن رجل يقال له: أبو موسى مالك بن الحارث
(١) ضبب فوقها المصنف للانقطاع.
(٢) كتب في حاشية ((الأصل)): النغاشي: القصير الدميم، وانظر النهاية (٥/ ٨٦).
٧٩٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قال: ((كنت مع علي فقال: اطلبوه - يعني المخدج - فلم يجدوه، فجعل يعرق جبينه ويقول:
والله ما كذبت ولا كذبت، فاستخرجوه من ساقية فسجد».
أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة
٣٤٩٢ - عبيد الله بن عمر (خ م)(١)، حدثني المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن
النبي ◌َّ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ◌َّ فقال: وعليك السلام
ارجع فصل فإنك لم تصل. حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما
أحسن غير هذا فأرني وعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من
القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى / تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطئمن
ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)). أخرجاه هكذا من
حديث القطان عنه .
٣٤٩٣ - وقال أبو أسامة (خ م)(٢): نا عبيد الله بهذا وفيه ((علمني يا رسول الله. قال: إذا
قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك، ثم اركع حتى
تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا ... )) الحديث.
ورواه أنس بن عياض (د)(٣)، عن عبيد الله فزاد في آخره: ((فإذا فعلت هذا فقد تمت
صلاتك، وإن انتقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك)) وفيه ((فأسبغ الوضوء)).
٣٤٩٤ - الليث، عن ابن عجلان، عن يحيى بن علي - من آل رفاعة - عن أبيه، عن عم له
بدري أنه حدثه ((أن رجلاً دخل المسجد فصلى ورسول الله يرمقه فلما فرغ أقبل فسلم على
رسول الله ◌َّ فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل. فرجع فصلى ثم أقبل إلى رسول الله فقال
له: ارجع فصل فإنك لم تصل - مرتين أو ثلاثًا - فقال: والذي أكرمك لقد جهدت فعلمني.
(١) البخاري (٢٧٦/٢ رقم ٧٥٧)، ومسلم (٢٩٨/١ رقم ٣٩٧) [٤٦].
وأخرجه أبو داود (٢٢٦/١ رقم ٨٥٦)، والترمذي (١٠٣/٢ رقم ٣٠٣)، والنسائي (١٢٤/٢
رقم ٨٨٤) كلهم من طريق عبيد الله به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (١/ ٥٥٧ رقم ٦٦٦٧)، ومسلم (١ / ٢٩٨ رقم ٣٩٧) [٤٦] كلاهما من طريق المقبري عن
أبي هريرة دون ذكر أبيه. والإسناد فيه اختلاف، راجع تحفة الأشراف (٩/ ٤٧٧ رقم ١٢٩٨٣) و(١٠/
٣٠١ رقم ١٤٣٠٤).
(٣) أبو داود (١ / ٢٢٦ رقم ٨٥٦).
٧٩٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
فقال: إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ وأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ، ثم اركع
فاطمئن راکعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد فاطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن
قاعدًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع، ثم افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك))(١).
٣٤٩٥ - بكر بن مضر، عن ابن عجلان بهذا وقال: «فإذا صنعت ذلك فقد تمت صلاتك
وما انتقصت من ذلك فإنما تنتقص من صلاتك)). رواه داود بن قيس وابن إسحاق عن علي بن
يحيى بن خلاد بن رافع، عن أبيه، عن عمه رفاعة. وكذا [رواه](٢) همام عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن علي هذا. وقصر به حماد بن سلمة، عن إسحاق فقال: عن علي،
عن عمه . وقال محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى (٣) عن رفاعة. والصحيح الأول،
تابعهم إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه، عن جده، عن رفاعة.
قلت: ورواه (ت) وحسنه عن علي بن حجر، عن إسماعيل فأسقط عن أبيه، وهو
بطرقه قوي وقد أخرجه أولو السنن الأربعة.
تعيين القراءة المجملة بالفاتحة
٣٤٩٦ - ابن وهب، أنا عبد الله بن عمر، عن المقبري(٣) عن أبي هريرة ((أن رسول الله عَليه
رأى رجلاً يصلي فلما فرغ سلم على النبي تَّ فقال: وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم
تصل. فرجع فصلى ثم جاء فسلم فقال له مثل ذلك فرجع - مرتين أو ثلاثًا -ثم ما أحسن غيرما
ترى فعلمني قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم كبر فإذا استويت قائمًا قرأت بأم
القرآن، ثم قرأت بما معك من القرآن، ثم ركعت حتى تطمئن راكعًا، ثم ترفع رأسك حتى
تعتدل قائمًا وتقول: سمع اللهلمن حمده، ثم تسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ترفع رأسك حتى
تطمئن قاعداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)).
قلت : عبد الله ليس بالقوي، وقد أسقط منه والد المقبري، وفيه ذكر ما زاد على
الفاتحة، وقول سمع الله وليس ذا بواجب.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) في (الأصل)): روا.
(٣) ضبب فوقها المصنف للانقطاع.
٧٩٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٤٩٧ - ابن وهب، أنا داود بن قيس، عن علي بن يحيى الزرقي، حدثني أبي، عن عمير
بنحو هذا وفيه «فإذا أتممت صلاتك على نحو هذا فقد تمت صلاتك، وما نقصت من هذا فإنما
تنتقصه من صلاتك)». هكذا اختصره ابن وهب وأحال بهذه الرواية على ما قبلها فرواه غير ابن
وهب عن داود فلم يعين القراءة. ورواه يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن داود
فساقه وفيه قراءة أم القرآن.
٣٤٩٨ - (د)(١) محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى (٢) عن رفاعة بن رافع بهذه القصة
وقال: «فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك
وامدد ظهرك. وقال: إذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى)).
قلت : هذا منقطع، ومحمد ليس بذاك.
٣٤٩٩ - معمر (م)(٣)، عن الزهري، عن محمود، عن عبادة قال: قال رسول الله عَ لَّه:
((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا)).
٣٥٠٠ - صالح بن كيسان (م)(٤)، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، أخبره أن
عبادة بن الصامت أخبره أن رسول الله قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن)). وأخرجه
(خ)(٥) لابن عيينة، عن الزهري.
٣٥٠١ - أبو أويس (م)(٦)، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: سمعت من أبي ومن
أبي السائب جميعًا قالا: قال أبو هريرة: قال رسول الله عَّهُ: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها
بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج غير تمام. قلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانًا وراء
الإمام. فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله عَّ يقول-
(١) تقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٢٩٦/١ رقم ٣٩٤) [٣٧].
(٤) مسلم (٢٩٥/١ رقم ٣٩٤) [٣٦].
(٥) البخاري (٢٧٦/٢ رقم ٧٥٦).
(٦) مسلم (١/ ٢٩٧ رقم ٣٩٥) [٤١]. وتقدم تخريجه.
٨٠٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يعني: / يقول الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي،
ولعبدي ما سأل، يقول عبدي: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ يقول الله: حمدني عبدي.
فيقول: ﴿الرحمن الرحيم﴾ فيقول الله: أثنى عليّ عبدي. يقول عبدي: ﴿مالك يوم الدين﴾
يقول: مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي يقول: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ فهذه
الآية بيني وبينه، وآخر السورة لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقول عبدي ﴿اهدنا الصراط
المستقيم﴾ إلى آخر السورة)).
٣٥٠٢ - وهيب نا جعفر بن ميمون (د)(١)، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة «أمرني
رسول الله عليّ أن أنادي في المدينة أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب)).
٣٥٠٣ - خالد بن مخلد، نا محمد بن جعفر، نا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة
((مر رسول الله تَّى على أبيّ وهو يصلي فصرخ به: تعال يا أبيّ. فعجل أبيّ في صلاته ثم جاء
فقال: ما منعك أن تجيبني يا أبيّ إذ دعوتك أليس الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله
وللرسول﴾(٢) الآية قال: لا جرم يا رسول الله لا تدعوني إلا أجبتك وإن كنت مصليًا. قال:
تحب أن أعلمك سورة لم تنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟
فقال أبيّ: نعم يا رسول الله. قال: لا تخرج من باب المسجد حتى تعلمها. والنبي تمّ يمشي
يريد أن يخرج فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبيّ: السورة يا رسول الله. فوقف فقال: نعم،
كيف تقرأ في صلاتك؟ فقرأ أبيّ أم القرآن. فقال رسول الله تمثّه: والذي نفسي بيده ما أنزل الله
في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها لهي السبع المثاني التي
أتاني الله-عز وجلَ )) تابعه (ت س)(٣) عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء لكنه جعله من رواية
أبي هريرة عن أبيّ بن كعب في الفاتحة فقط. ورواه جهضم بن عبد الله، عن العلاء، ولم
يذكر: عن أبيّ.
(١) أبو داود (٢١٦/١ رقم ٨١٩).
(٢) الأنفال، آية: ٢٤.
(٣) الترمذي (٥/ ٢٧٧ رقم ٣١٢٥)، والنسائي (٢/ ١٣٩ رقم ٩١٤).
٨٠١

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وخالفهم مالك فرواه عن العلاء، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز (١) أن رسول الله قال
لأبيّ)). ورواه ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة .
والفاتحة سبع آيات بالبسملة
٣٥٠٤ - ابن أبي ذئب (خ)(٢)، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُُّ قال: ((الحمد لله
أم القرآن/ والسبع المثاني والقرآن العظيم)).
٣٥٠٥ - إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، نا المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر،
عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي ◌ُعيد أن رسول الله قال: ((الحمد لله رب
العالمين سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني وهي أم الكتاب وفاتحة الكتاب)).
قلت : إِسحاق قال أبو علي النيسابوري متروك وأما نوح وإن کان صدوقًا فتفرده یعد
منكرًا.
٣٥٠٦ - أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بهذا، وقال فيه الحنفي: ثم لقيت نوحا فحدثني به ولم
يرفعه .
قلت : الوقف أصح.
وروينا عن علي وابن عباس وغيرهما ما دل على ذلك.
وجوب التشهد الآخر
٠٠
٣٥٠٧ _ الليث (م)(٣)، حدثني أبو الزبير، عن سعيد وطاوس، عن ابن عباس قال:
((كان رسول الله عَّ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وكان يقول: التحيات المباركات
الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله)).
(١) ضبب فوقها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٨/ ٢٣٢ رقم ٤٧٠٤).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٧١ رقم ١٤٥٧)، والترمذي (٥/ ٢٧٧ رقم ١٣٢٤) من طريق ابن أبي ذئب به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) تقدم.
٨٠٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٥٠٨ - عبد الرحمن بن حميد (م)(١)، نا أبو الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس ((كان
رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن)).
٣٥٠٩ - معمر (م)(٢)، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان ((أن أبا موسى صلى
بالناس)) وفيه عن النبي ◌َُّ: ((فإذا كان عند القعود فليقل أول ما يتكلم به: التحيات الطيبات
الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)».
٣٥١٠ - الثوري، أخبرني حماد ومنصور والأعمش وأبو هاشم وحصين، عن أبي وائل، عن
عبد الله ح. وأبو إسحاق، عن الأسود وأبي الأحوص، عن عبد الله: ((كنا إذا صلينا ما ندري
ما تقول، نقول: السلام على الله، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل السلام على
النبيين. فعلمنا، فقال: إن الله هو السلام فإذا صليتم [فقولوا] (٣) التحيات لله والصلوات
والطيبات ... ))(٤) الحديث. متفق عليه من طريق منصور والأعمش(٤).
ورواه ابن عيينة عنهما ولفظه («كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل
خلقه، السلام على جبريل وميكال./ فعلمنا رسول الله ◌َ ◌ّ التشهد)» هكذا لفظ سعيد بن
عبد الرحمن المخزومي عنه.
٣٥١١ - أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((كان رسول الله يعلمنا
التشهد كما يعلمنا السورة، ويقول: لا صلاة إلا بتشهد)). هذا بشواهده الصحيحة يقوى.
٣٥١٢ - أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((التشهد تمام الصلاة)).
٣٥١٣ - وعن عمر ((لا تجوز صلاة إلا بتشهد)).
وجوب الصلاة على النبي عَ لّه.
مر حديث أبي مسعود وكعب بن عجرة وأبي سعيد وفضالة بن عبيد وغيرهم.
(١) مسلم (١/ ٣٠٣ رقم ٤٠٣) [٦١]. وتقدم تخريجه.
(٢) تقدم.
(٣) في ((الأصل)): فقوا. والمثبت من «ك)).
(٤) البخاري (٢/ ٣٦٣ رقم ٨٣١)، ومسلم (١/ ٣٠٢ رقم ٤٠٢) [٥٨] من طريق الأعمش والبخاري
(١١/ ١٣٥ رقم ٦٣٢٨)، ومسلم (١/ ٣٠١ رقم ٤٠٢) [٥٥، ٥٧٫٥٦] من طريق منصور به.
٨٠٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٥١٤ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: حدثني - في الصلاة على رسول الله إذا المرء
المسلم صلی علیه في صلاته -محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زید بن عبد
ربه ، عن أبي مسعود قال: ((أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله عمل﴾ ونحن عنده
فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه، فکیف نصلي عليك إذا نحن صلينا في
صلاتنا؟ فصمت حتى أحبننا أن الرجل لم يسأله ثم قال: إذا صليتم علي فقولوا: اللهم صل
على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم،
وبارك على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى
آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). قال الدار قطني : إسناد حسن متصل.
٣٥١٥ - خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن السباق، عن رجل، عن
ابن مسعود، عن رسول الله ◌َّ قال: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمد،
كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). رواه
اللیث عنه .
٣٥١٦ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل - وهو واه - قال: سمعت أبي، عن جدي أن
النبي ◌َّ كان يقول: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا
صلاة لمن لم يصل على النبي ◌ٍَّ )).
ويروى عن عائشة مرفوعًا ولم يصح.
٣٥١٧ - جابر الجعفي، عن محمد بن علي (١) عن أبي مسعود قال: ((لو صليت صلاة لا
أصلي فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تتم)). جابر ضعيف.
٣٥١٨ - وعن الشعبي قال: ((من لم [يصل](٢) على النبي ◌َّ في التشهد فليعد صلاته)).
وعن أبي جعفر الباقر نحوه.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): يصلي. والمثبت من ((ك)).
٨٠٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
/ وجوب التسليم منها
٣٥١٩ - ابن عقيل (د ت ق)(١)، عن محمد ابن الحنفية، عن علي مرفوعًا ((مفتاح الصلاة
الطهور وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم».
٣٥٢٠ - أبو عمر الضرير، نا حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله تَّه قال: ((مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير
وتحليلها التسلیم)). تابعه علیه حبان بن هلال، عن حسان هكذا.
٣٥٢١ - وقال عبيد الله العيشي، نا حسان بن إبراهيم، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة عن
أبي سعيد بهذا مرفوعًا. فهذا هو المحفوظ عن أبي سفيان، وما هو بأبي سفيان بن سعيد، بل
هو أبو سفيان طريف السعدي.
قلت : وهو متروك.
٣٥٢٢ - المقرئ، عن أبي حنيفة، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال
رسول الله: ((الوضوء مفتاح الصلاة، والتكبير تحريمها، والتسليم تحليلها، وفي كل ركعتين
تسليم، ولا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها))(٢). ورواه كذلك علي بن مسهر
وغيره، عن أبي سفيان.
٣٥٢٣ - ومن مراسيل عطاء(٣) ((كان رسول الله إذا قعد في آخر صلاته قبل التشهد أقبل
علی الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم)).
وجوب الذكر لمن لم يحسن قرآنا
٣٥٢٤ - إسماعيل بن جعفر (ت)(١)، أخبرني يحيى بن (علي) (٤) بن خلاد بن
(١) تقدم.
(٢) أخرجه الترمذي (٢/ ٣ رقم ٢٣٨)، وابن ماجه (١ / ١٠١ رقم ٢٧٦) كلاهما من طريق أبي سفيان به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) كتب بالحاشية : يحيى.
٨٠٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رافع الزرقي ، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة ((أن رسول الله ثم ◌ّ قال للمسيء صلاته: ((إذا
قمت إلى الصلاة [فتوضأً] (١) كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به
وإلا فاحمد الله وكبره وهلله)) وقال فيه: ((إن انتقصت شيئًا منه انتقصت من صلاتك)).
٣٥٢٥ - المسعودي (دس)(٢) عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال:
((جاء رجل إلى رسول الله تَّ فقال: إني لا أحسن القرآن فعلمني شيئًا يجزئني من القرآن؟
قال: الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فلما عقد
عليهن، قال: يا رسول الله، هذه لربي فماذا أقول لنفسي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني
واهدني وارزقني وعافني. قال: فقبض عليهن ثم ولى، فقال رسول الله: قد ملأ هذا يديه
من الخير )).
٣٥٢٦-/ أبو نعيم، نا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى قال: ((أتى
النبي ◌َّ رجل فقال: إني لا أستطيع أن أجد من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئ من القرآن،
قال: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال:
هذا الله فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني. قال مسعر: ربما
استفهمت بعضه من أبي خالد الدالاني)»(٣).
٣٥٢٧ - يعلى بن عبيد، ناسفيان، عن يزيد - هو أبو خالد- عن إبراهيم، عن ابن
أبي أوفى قال: ((جاء رجل ... )) الحديث. وفي آخره ((أما هذا فقد ملأ يده من الخير)).
قلت : تابعه وكيع عن سفيان .
من قال تسقط القراءة عمن نسي ومن قال لا
٣٥٢٨ - مالك، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة (٤) ((أن عمر كان يصلي
بالناس المغرب فلم يقرأ فيها، فلما انصرف قيل له: ما قرأت . قال: فكيف كان الركوع
والسجود؟ قالوا: حسنًا. قال: فلا بأس إذًا)). إلى هذا ذهب الشافعي في القديم، ويرويه
أيضًا عن رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٤)، عن عمر. قال: ويضعف ما روي في هذه
القصة عن الشعبي والنخعي أن عمر أعاد بأنهما مرسلتان. قال: وأبو سلمة يحدثه بالمدينة،
(١) في ((الأصل)): فتوض. والمثبت من ((هـ)).
(٢) أبو داود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣٢)، والنسائي (١٤٣/٢ رقم ٩٢٤).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٨٠٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وعند آل عمر لا ینكره أحد.
٣٥٢٩ - حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم (١) ((أن عمر صلى بالناس المغرب، فلم
يقرأ شيئًا حتى سلم، فلما فرغ قيل له: إنك لم تقرأ شيئًا . فقال: إني جهزت عيرًا إلى الشام
فجعلت أنزلها منقلة منقلة، حتى قدمت الشام فبعتها وأقتابها وأحلاسها وأحمالها، قال:
فأعاد عمر وأعادوا)).
٣٥٣٠ - حماد، عن ابن عون، عن الشعبي (١) ((أن أبا موسى قال لعمر: أقرأت في
نفسك؟ قال: لا. فأمر المؤذنين فأذنوا وأقاموا وأعاد الصلاة بهم)) .
فهاتان مرسلتان عن عمر. ورواية أبي سلمة وإن كانت مرسلة فهو أصح مراسيل،
وحديثه بالمدينة في موضع الواقعة إلا أن خبر الشعبي قد جاء مسندًا، والإعادة أشبه بالسنة.
٣٥٣١ - قبيصة، نا يونس، عن عامر، عن زياد بن عياض ختن أبي موسى قال: ((صلى
عمر فلم يقرأ فأعاد)). وجاء عن عمر قول ثالث.
٣٥٣٢ - عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة الراهب قال:
((صلى بنا عمر المغرب فلم يقرأ في الأولى شيئًا، فلما قام / في الثانية قرأ بالفاتحة وسورة، ثم [١"
عاد فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين بعدما سلم)). رواه شعبة
عنه. ورواه عاصم بن علي ، عن عكرمة فقال: ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم)).
تفرد به عكرمة بن عمار وغيره، وإن كان مرسلاً فهو أشهر .
٣٥٣٣ - وعن الحارث، عن علي ((أن رجلاً قال: إني صليت ولم أقرأ. قال: أتممت
الركوع والسجود؟ قال: نعم. قال: تمت صلاتك)) فهذا إن صح فمحمول على ترك الجهر أو
قراءة السورة بدليل ما مر من الأخبار، والحارث لا يحتج به .
وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف السبعة
دون غيرهن من اللغات
٣٥٣٤ - الزهري (خ م) (٢)، عن عروة، عن المسور وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٦٣٩/٨ رقم ٤٩٩٢)، ومسلم (٥٦٠/١ رقم ٨١٨) [٢٧٠].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٥ رقم ١٤٧٥)، والترمذي (١٧٧/٥ رقم ٢٩٤٣)، والنسائي (٢/ ١٥٠
رقم ٩٣٦) كلهم من طريق الزهري به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٨٠٧
٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
سمعا عمر يقول: ((مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان فاستمعت قراءته فإذا
هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله تَّ فكدت أن أساوره في الصلاة، فانتظرت
حتى سلم، فلما سلم لببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول الله ◌َئم
قلت كذبت والله، إن رسول الله لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، وانطلقت أقوده إلى
النبي ◌َ﴾﴾ فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها
وأنت أقرأتني سورة الفرقان ! فقال: أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي
سمعت، فقال النبي ◌َّ: هكذا أنزلت. ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني
النبي ◌َّ فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه)).
٣٥٣٥ - إسماعيل بن أبي خالد (م)(١)، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن جده، عن أبيّ بن كعب قال: ((كنت جالسًا في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة
أنكرتها عليه، ثم جاء آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما انصرفنا دخلنا على رسول الله عَلجم
فقلت: ينا رسول الله، إن هذا قرأ قراءة أنكرتها، ثم قرأ هذا سوى قراءة صاحبه، فقال
رسول الله تَّة للرجل: اقرأ. فقرأ، ثم قال للآخر: اقرأ. فقرأ. فقال: أحسنتما - أو أصبتما.
فسقط في نفسي وودت أني كنت في / الجاهلية، فلما رأى رسول الله عمله ما غشيني ضرب
بیده في صدري ففضت عرفًا وكأني أنظر إلى الله فرقًا، ثم قال: يا أبي بن كعب، إن ربي
أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف. قال: فرددت عليه يا رب هون على أمتي، فرد علي
الثانية أن اقرأ على حرف. قال: قلت: يا رب هون على أمتي، فرد علي الثالثة: اقرأ على
سبعة أحرف ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألينها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر
لأمتي، وأخرت الثالثة إلى يوم يرغب فيه إلي الخلق حتى إبراهيم عٍَّ)).
وعند مسلم هذا الحديث إلا أنه قال: ((فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في
الجاهلية)) وقال غيره: ((سقط في نفسي وكبر علي، ولا إذكنت في الجاهلية ما كبر عليّ)).
(١) مسلم (١/ ٥٦١ رقم ٨٢٠) [٢٧٣].
٨٠٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٥٣٦ - شعبة (م)(١)، أخبرني الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي ((أن
رسول الله ◌َّ أتاه جبريل وهو عند أضاة (٢) بني غفار قال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ
القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد فقال:
إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقال: إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد
فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على ثلاثة أحرف، قال: أسأل الله معافاته
ومغفرته، إن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على
سبعة أحرف، أي حرف قرءوا علیه فقد أصابوا)).
٣٥٣٧ - همام، نا قتادة، حدثني يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، عن أبيّ بن كعب
قال: ((قرأت آية وقرأ ابن مسعود آية خلافها، فأتينا النبي ◌َّ فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟
قال: بلى. قال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: كلاكما محسن مجمل.
قلت: ما كلانا أحسن ولا أجمل. قال: فضرب صدري وقال: يا أبيّ، أُقرئت القرآن فقيل
لي: أعلى حرف أم على حرفين؟ فقال الملك الذي معي على حرفين. فقلت: على حرفين،
فقيل: لي: على حرفين أم ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي على ثلاثة. فقلت: ثلاثة، حتى بلغ
سبعة أحرف قال: ليس فيها إلا شاف كاف. قلت: غفور رحيم عليم حكيم سميع عليم عزيز
حكيم نحو هذا ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب))(٣) .
رواه معمر / عن قتادة فأرسله.
٣٥٣٨ - الزهري (خ م)(٤)، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ثمّ قال: ((أقرأني
جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف)) ..
قال الزهري: وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس تختلف في حلال ولا حرام.
(١) مسلم (٥٦٢/١ رقم ٨٢١) [٢٧٤].
وأخرجه أبو داود (٧٦/٢ رقم ١٤٧٨)، والنسائي (٢/ ١٥٢ رقم ٩٣٩) كلاهما من حديث شعبة به .
(٢) الأضاة: الغدير، وقيل: هو الماء المستنقع من سيل أو غيره، انظر النهاية (١/ ٥٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٢ / ٧٦ رقم ١٤٧٧) من طريق همام به .
(٤) البخاري (٦٣٩/٨ رقم ٤٩٩١)، ومسلم (١/ ٥٦١ رقم ٨١٩) [٢٧٢].
٨٠٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٥٣٩ - الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: ((سمعت القراءة فوجدناهم
متقاربين، اقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدهم هلم وتعال
وأقبل)) . .
قال أبو عبيد: قوله: ((سبعة أحرف)) يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن
يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا ما لم نسمع به قط، لكن نقول اللغات السبع متفرقة
في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة
أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، ومما يبين لك ذلك قول ابن
مسعود :... فذكره. قال: وكذلك قال ابن سيرين: إنما هو كقولك : هلم وتعال وأقبل، ثم
فسره ابن سيرين فقال: في قراءة ابن مسعود: ((إن كان إلا زقية واحدة)) وفي قراءتنا ﴿صيحة
واحدة﴾(١) والمعنى فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات.
٣٥٤٠ - إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس «في قصة جمع القرآن حين دعا عثمان
زيدًا فأمره وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوا
المصحف في المصاحف وقال: ما اختلفتم أنتم وزيد فيه فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل
بلسانهم. فكتبوا الصحف في المصاحف. قال الزهري: فاختلفوا هم وزيد في ﴿التابوت﴾
فقال الرهط القرشيون: ﴿التابوت﴾ وقال زيد: ((التابوه)) فرفعوا اختلافه إلى عثمان فقال:
اکتبوه ﴿التابوت﴾ فإنه بلسان قريش.
٣٥٤١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، خارجة بن زيد، عن أبيه قال: القراءة سنة. إنما أراد
أن اتباع من قبلنا في الحروف وفي القراءات سنة متبعة، لا يجوز مخالفة المصحف الذي هو
إمام ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة وإن ساغ في اللغة، فأما الأخبار التي وردت في
إجازة قراءة ((غفور رحيم)) بدل ((عليم حكيم)) فلأن جميع ذلك مما نزل به الوحي، فإذا قرأ
ذلك في غير موضعه، ما لم يختم آية عذاب بآية رحمة أو رحمة بعذاب فكأنه قرأ آية من/
سورة وآية من سورة أخرى فلا يأثم بقراءتها كذلك، والأصل ما استقرت عليه القراءة في
السنة التي توفي فيها رسول الله تَّ بعدما عارضه به جبريل في تلك السنة مرتين، ثم اجتمعت
(١) يس، آية: ٢٩.
٨١٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الصحابة على إثباته بين الدفتين .
من سرق من صلاته
٣٥٤٢ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه
قال رسول الله تَّة: «أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق
صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها)).
قلت : رواته ثقات لكنه منکر، والوليد إذا قال ((عن)» فلا یفرح به.
٣٥٤٣ - عبد الحميد بن أبي العشرين، حدثني الأوزاعي، نا يحيى، حدثني أبوسلمة، نا
أبو هريرة قال: قال رسول الله عَليه: ((إذ أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا: يا
رسول الله، وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها».
قلت : عبد الحميد وثقه أحمد، وضعفه دحيم وهو أخبر به، وهذا الحديث معلل بما
قبله.
٣٥٤٤ - الأعمش (خ)(١)، عن زيد بن وهب قال: ((رأى حذيفة رجلاً لا يتم الركوع
والسجود قال: مذكم صليت؟ قال: منذ أربعين سنة. قال: ما صليت، لو مت مت على غير
الفطرة)) .
٣٥٤٥ - الوليد بن مسلم، نا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، حدثني حرملة مولى
أسامة بن زيد أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل حجاج بن أيمن بن أم أيمنَ وهو رجل
من الأنصار وكان أيمن أخًا لأسامة بن زيد وكان أكبر من أسامة - قال حرملة: فصلى حجاج
صلاة لم يتم ركوعه ولا سجوده، فدعاه ابن عمر فقال: أي ابن أخي ، أتحسب أنك قد
صليت؟ إنك لم تصل فعد لصلاتك. فلما ولى الحجاج قال لي ابن عمر من هذا؟ فأخبرته
فقال: لو رآه رسول الله تَّ لأحبه فذكر حبه ما ولدت أم أيمن وكانت حاضنة رسول الله عَ ليه)).
(١) البخاري (٣٢١/٢ رقم ٧٩١).
شـ
وأخرجه النسائي (٥٨/٣ رقم ١٣١٢) من طريق طلحة بن مصرف عن زيدبن وهب به.
٨١١