Indexed OCR Text
Pages 221-240
مهذب السنن كتاب الصلاة ووهيب عن منصور. ورواه مسعر وفضيل بن عياض وعبد العزيز بن عبد الصمد عنه فلم يذكروا لفظ التسليم ورواه جماعة منهم الحكم والأعمش عن إبراهيم، فلم يذكروا هذه اللفظة ولا التحري، ورواه إبراهيم بن سويد النخعي عن علقمة فلم يذكرهما وحفظ ما لم يحفظه إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه في غير رواية الحكم عنه من الزيادة أو النقص فقال: ((صلى خمسًا)) وتابعه الأسود عن ابن مسعود في أنه صلي خمسًا. ولم يذكر اللفظتين. وروي عن ابن مسعود بخلاف ذلك في السلام ولم يصح. ٣٣٨١ - خصيف (د)(١)، عن أبي عبيدة بن عبد الله(٢)، عن أبيه، عن رسول الله عَئ} قال: ((إذا كنت في صلاة فشككت/ في ثلاث أو أربع وأكبر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضًا ثم تسلم)) . رواه أبو داود من حديث محمد بن سلمة، عن خصيف ثم قال: وكذا رواه عبد الواحد، عن خصيف، فوقفه ووافق عبد الواحد أيضًا سفيان وشريك وإسرائيل واختلفوا في المتن. قلت : الحديث منكر تفرد به خصيف وقد ضعف، وأبو عبيدة عن أبيه منقطع. من يسجدهما بعد التسليم مطلقا ٣٣٨٢ - ابن جريج (د)(٣)، أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عتبة ابن محمد بن الحارث، عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله تَ ه قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم)) هذا إسناد لا بأس به إلا أن حديث أبي سعيد أصح. قلت : لأن عتبة ويقال عقبة لا يدرى من هو ، ومصعب ليس بذاك. ٣٣٨٣ - إسماعيل بن عياش (د)(٤)، ثنا [عبيد الله](٥) بن عبيد يعني الكلاعي - عن زهير العنسي، عن عبد الرحمن بن جبير (٢)، عن أبيه، عن ثوبان، عن النبي ثمّ قال: ((لكل (١) أبو داود (١/ ٢٧٠ رقم ١٠٢٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٢١٠ رقم ١/٦٠٥). من طريق خصیف به . (٢) ضبب فوقها المصنف وسيشير إلى سبب ذلك بعد الحديث. (٣) أبو داود (١/ ٢٧١ رقم ١٠٣٣). وأخرجه النسائي (٣/ ٣٠ رقم ١٢٥٠) من طريق ابن جريج به. (٤) أبو داود (٢٧٢/١ رقم ١٠٣٨). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٨٥ رقم ١٢١٩) من طريق إسماعيل بن عياش به. (٥) في (الأصل)): عبد الله. وهو تحريف، وعبيد الله بن عبيد من رجال التهذيب. ٧٧٢ مهذب السنن كتاب الصلاة سهو سجدتان بعدما يسلم)) رواه جماعة عنه، لم يقل: عن أبيه سوى عمرو بن عثمان. وهذا إسناد ضعيف. ثم حديث أبي هريرة وعمران وغيرهما في اجتماع عدد من السهو علي النبي ◌َّه ثم اقتصاره على سجدتين يخالف هذا. ٣٣٨٤ - المسعودي (د)(١)، عن زياد بن علاقة قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فسبحنا ومضى، فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ◌َّ يصنع كما صنعت)) ثم قال (د): وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة يرفعه. قال المؤلف: حديث ابن بحينة أصح من هذا ومعه رواية معاوية وقالا : سجد قبل التسليم. قلت : حديث المغيرة ما فيه صراحة بأنه سجدهما بعد التسليم لاسيما ورواته كوفيون يرون أن من فرغ من التشهد فقد أتم صلاته. من قال يسجدهما قبل السلام مطلقا وأن السجود بعد التسليم نسخ ٣٣٨٥ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (٢) أن رسول الله عَ ◌ّ قال: ((إذا شك أحدکم في صلاته فلم یدر کم صلی ثلاثًا أو أربعًا فليصل ركعة وليسجد/ سجدتين وهو جالس قبل التسليم فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغیم الشيطان». ومر من طریق سلیمان بن بلال وهشام بن سعد، عن زيد موصولاً بأبي سعيد. وقد رواه أيضًا الوليد بن مسلم قال: أنا مالك ... فذكره موصولاً. ومر حديث عبد الرحمن بن عوف وفيه : ((وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة ويسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم)). ٣٣٨٦ - الليث (م)(٣)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله عٍَّ: «يأتي الشيطان أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك (١) أبو داود (١/ ٢٧٢ رقم ١٠٣٣٧). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٠١ رقم ٣٦٥) من طريق المسعودي به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٢) ضبب فوقها المصنف للانقطاع. (٣) مسلم (٣٩٨/١ رقم ٣٨٩) [٨٢]. وتقدم تخريجه. ٧٧٣ مهذب السنن كتاب الصلاة فليسجد سجدتين وهو جالس)). وكذا رواه معمر ومالك وسفيان عن الزهري، ورواه ابن أخي الزهري وابن إسحاق عنه بزيادة. ٣٣٨٧ - يعقوب بن إبراهيم (د) (١)، عن ابن أخي الزهري عن محمد بن مسلم بهذا وزاد ((وهو جالس قبل التسليم)) . ٣٣٨٨ - ابن إسحاق (دق)(٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ټ﴾ قال: «إذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص فلیسجد سجدتین وهو جالس ثم یسلم)). ولفظ (د) «فلیسجد قبل أن يسلم ثم يسلم)). ٣٣٨٩ - يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن ابن إسحاق، نا سلمة بن صفوان الزرقي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((إذا أذن المؤذن خرج الشيطان من المسجد له جصاص، فإذا سكت المؤذن رجع، فإذا أقام المؤذن خرج من المسجد وله ضراط، وإذا سكت رجع حتى يأتي المرء المسلم في صلاته فيدخل بينه وبين نفسه لا يدري أزاد في صلاته أو نقص، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم)) ورواه الأوزاعي والدستوائي، عن يحيى ، عن أبي سلمة دون هذه الزيادة. ٣٣٩٠ - وقال عمر بن يونس، نا عكرمة بن عمار، نا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة قال رسول الله مظلة: ((إذا سها أحدكم فلم يدر زاد أو نقص فلیسجد سجدتین ثم يسلم)). ٣٣٩١ - يحيى بن سعيد الأنصاري (خ م)(٣)، عن الأعرج، عن ابن بحينة («أن رسول الله قام في ثنتين، فلما اعتدل لم يرجع حتى قضى صلاته، ثم سجد سجدتي السهو قبل أن يسلم ثم سلم) . ٣٣٩٢ - الزهري (خ م)(٤)، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة: ((صلى بنا رسول الله عَليه فقام في الركعتين الأوليين قبل أن يجلس فمضى/ في صلاته، فلما قضى صلاته وانتظروا (١) أبو داود (١/ ٢٧١ رقم ١٠٣١). (٢) أبو داود (١/ ٢٧١ رقم ١٠٣٢)، وابن ماجه (٣٨٤/١ رقم ١٢١٦). (٣) البخاري (١١١/٣ رقم ١٢٢٥)، ومسلم (٣٩٩/١ رقم ٥٧٠) [٨٧]. وتقدم تخريجه. (٤) تقدم . ٧٧٤ مهذب السنن كتاب الصلاة تسلیمه کبر فسجد قبل أن يسلم ثم رفع رأسه ثم كبر فسجد ثم رفع رأسه وسلم». ٣٣٩٣ - الشافعي في القديم، عن مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري(١) قال: ((سجد رسول الله قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين قبل السلام)). هذا منقطع. ٣٣٩٤ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكر صلاة النبي ◌َّ وسهوه، ثم قال الزهري: وكان ذلك قبل بدر ثم استحكمت الأمور بعد . قال المؤلف : قد أثبت غيره عن أبي سلمة وابن سيرين وأبي سفيان، عن أبي هريرة يوم ذي اليدين - يعني سجدتي السهو - ومشهور عن الزهري فتواه بسجود السهو قبل السلام. ٣٣٩٥ - محمد بن مهاجر، عن أخيه عمرو أن الزهري قال لعمر بن عبد العزيز ((السجدتان قبل السلام)). من سها فصلى خمسًا ٣٣٩٦ - شعبة (خ)(٢)، عن الحكم (م)(٣)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ((أن النبي ◌َّ صلى الظهر خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ فقالوا: صليت خمسًا. فسجد سجدتين وهو جالس)) ولفظ (خ): ((سجد سجدتين بعدما سلم)) فهذا لأنه لم يذكره إلا بعد التسلیم . ٣٣٩٧ - عبد الله بن إدريس (م)(٤)، سمعت الحسن بن عبيد الله يحدث، عن إبراهيم بن سويد النخعي الأعور قال: ((صلى بنا علقمة الظهر خمسًا فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل، قد ، صليت خمسًا. قال: كلا ما فعلت. قالوا: بلى. قال: وكنت في ناحية القوم وأنا غلام، (١) ضبب فوقها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٣/ ١١٣ رقم ١٢٢٦). (٣) مسلم (١ / ٤٠١ رقم ٥٧٢) [٩١]. وأخرجه أبو داود (٢٦٨/١ رقم ١٠١٩)، والنسائي (٣١/٣ رقم ١٢٥٤)، والترمذي (٢٣٨/٢ رقم ٣٩٢)، وابن ماجه (٣٨٠/١ رقم ١٢٠٥). كلهم من طريق شعبة به . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) مسلم (١ / ٤٠١ رقم ٥٧٢) [٩٢]. وأخرجه أبو داود (٢٦٨/١ رقم ١٠٢٢)، والنسائيـ (٣٣/٣ رقم ١٢٥٨) من طرق عن الحسن بن عبيد الله به. ٧٧٥ مهذب السنن كتاب الصلاة فقلت: بلى قد صليت خمسًا. فقال: وأنت أيضًا يا أعور! قلت: نعم. فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال: قال عبد الله: صلى بنا رسول الله عَ﴾ خمسًا، فلما انقتل توشوش القوم بينهم فقيل: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: فقد صليت خمسًا. فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم. ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فلیسجد سجدتین» . ورواه جرير عن الحسن بنحوه. ٣٣٩٨ - أبو بكر النهشلي (م س)(١)، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: ((صلى رسول الله ◌َّ إحدى صلاتي العشي، فلما انفتل قالوا: صليت خمسًا / قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون. ثم أقبل فسجد سجدتي السهو)). ٣٣٩٩ - حفص (م)(٢) وأبو معاوية (م)(٢) قالا: نا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ((أن النبي ◌َّ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام)). قال الشافعي: لأنه إنما عرف السهو بعد الكلام والسلام، فلما استيقن سجد. ٣٤٠٠ - علي بن مسهر، عن الأعمش بهذا وفيه: ((صلى فزاد - أو نقص، قال إبراهيم: الوهم مني - فقيل: يا رسول الله، أزيد في الصلاة شيء ... )) الحديث وقال: ((فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس. ثم تحول رسول الله فسجد سجدتین)). ففي هذا وفي حديث الأسود عن عبد الله ((أن سجوده كان بعد قوله: ((إنما أنا بشر)) ومر في حديث منصور عن إبراهيم ((أنه سجد ثم سلم ثم قال لهم ذلك)). ولإبراهيم بن سويد عن علقمة نحو ذلك. وهو أولى أن يكون صحيحًا من رواية من ترك الترتيب في حكايته. من سها عن التشهد الأول فجلس قبل أن يستتم قائمًا ٣٤٠١ - الثوري، نا جابر، نا المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة قال رسول الله: ((إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستتم قائمًا فليجلس، وإن استتم قائمًا (١) مسلم (١/ ٤٠٢ رقم ٥٧٣) [٩٣]، والنسائي (٣٣/٣ رقم ١٢٥٩). (٢) مسلم (١/ ٤٠٢ رقم ٥٧٣) [٩٥]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٦٨ رقم ١٠٢١)، من طريق ابن نمير وابن ماجه (١/ ٣٨٠ رقم ١٢٠٣) من طریق ابن مسهر كلاهما عن الأعمش به . ٧٧٦ مهذب السنن كتاب الصلاة فلا یجلس، ويسجد سجدتي السهو))(١). قلت : جابر واه. ٣٤٠٢ - ابن عون، عن الشعبي قال: ((صليت خلف النعمان بن بشير فنهض في الركعتين فسبح القوم، فجلس فلما فرغ سجد للسهو وسجدنا معه)). هذا عندنا على أنه ما انتصب قائمًا. وروينا عن يحيى بن سعيد، عن أنس ((أنه تحرك للقيام فسبحوا فجلس، ثم سجد سجدتین)). فإن استتم قائماً لم يجلس وسجد للسهو . ٣٤٠٣ - الزهري (خ م)(٢)، عن الأعرج، عن ابن بحينة: ((صلى بنا رسول الله عَلَ﴾. ركعتين من بعض الصلوات ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه، فلما قضي صلاته نظرنا تسلیمه، فکبر فسجد سجدتین وهو جالس قبل التسلیم ثم سلم)). ٣٤٠٤ - مالك (خ)(٢)، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن ابن بحينة ((أن رسول الله قام في ثنتين من الظهر لم يجلس فيها، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد). ٣٤٠٥ - حماد بن زيد (م)(٣) [عن](٤) يحيى بهذا المعنى. ورويناه من حديث معاوية بمعناه. ٣٤٠٦ - ابن أبي ليلى (ت)(٥)، عن عامر قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فسبحوا به فلم يجلس، فلما سلم سجد سجدتي السهو، ثم قال: رأيت النبي مطعم يصنع ذلك)). ورويناه من حديث (د ت)(٢) / المسعودي، عن زياد، عن المغيرة مثله. قلت: صححه (ت). قال: وحديث ابن بحينة في أنه سجد قبل السلام أصح. ٣٤٠٧ - أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس: ((صلى بنا سعد فنهض في الركعتين فسبحوا به فمضى في صلاته، ثم قال حين انصرف: صنعت كما رأيت النبي ثُ ﴾ صنع)). رواه یحیی بن یحیی، عن أبي معاوية فزاد فيه ((ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف)). (١) أخرجه أبو داود (١/ ٢٧٢ رقم ١٠٣٦)، وابن ماجه (١/ ٣٨١ رقم ١٢٠٨) كلاهما من طريق سفيان به . وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٠) تعليقًا . (٢) تقدم. (٣) مسلم (١/ ٣٩٩ رقم ٥٧٠) [٨٧]: وتقدم تخريجه. (٤) من ((هـ)). (٥) الترمذي (١٩٨/٢ رقم ٣٦٤). ٧٧٧ مهذب السنن كتاب الصلاة قلت : إِسناده صحيح. وقال المؤلف: رواه بیان عن قيس، فلم يرفعه. ٣٤٠٨ - إدريس بن يحيى، نا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الرحمن ابن شماسة يقول: ((صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله سبحان الله! فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله لكيما أجلس، لكن السنة الذي صنعت)). وروينا ذلك عن جماعة من الصحابة. من سها فجلس في الأولى ٣٤٠٩ - يحيى الوحاظي، نا أبو بكر العنسي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن النبي ◌ٍَّ قال: ((لا سهو في وثبة الصلاة إلا قيام عن جلوس، أو جلوس عن قيام)) العنسي مجهول. قلت: هذا خبر منكر، وقد روى عن العنسي أيضًا بقية. ٣٤١٠ - الثوري، حدثني خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله أنه قال: ((السهو إذا قام فیما یجلس فيه، أو قعد فیما یقام فيه، أو سلم في ركعتين فإنه يفرغ من صلاته ويسجد سجدتین وهو جالس یتشهد فيهما ویسلم)) . ٣٤١١ - شعبة، ناثابت: ((صلى بنا أنس فقام فيما ينبغي له أن يقعد، وقعد فيما ينبغي له أن یقوم فسجد سجدتین، وحدث عن أصحابه أنهم كانوا يفعلون ذلك». من سها فترك ركنا عاد إليه حتى ياتي بالصلاة على الترتيب، فما صلى عليه السلام إلا مرتباً ٣٤١٢ - أيوب (خ)(١)، عن أبي قلابة، نا مالك بن الحويرث قال: قال لنا رسول الله ◌َّةُ: ((صلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن [لكم](٢) أحدكم وليؤمكم أكبركم». ٣٤١٣ - همام (دس ت)(١) / نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، نا علي بن يحيى (١) تقدم. (٢) من ((هـ)). ٧٧٨ مهذب السنن كتاب الصلاة ابن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع ((أنه كان جالسًا عند رسول الله تَّ إذ جاء رجل فدخل المسجد فصلى، فلما قضى صلاته جاء فسلم، فقال له رسول الله: وعليك ، ارجع فصل فإنك لم تصل. فرجع فصلى فجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما يعيب منها. فلما قضى صلاته جاء فسلم فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل. فقال الرجل: ما أدري ما عبت علي من صلاتي. قال: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر ويحمد الله ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فیه، ثم یکبر فیرکی ویضع کفیه علی رکتیه حتى تطمئن مفاصله فيستوي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائمًا حتى يأخذ کل عظم مأخذه، ثم یقیم صلبه، ثم یکبر فیسجد فیمکن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله ويستوي، ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعدًا على مقعدته ويقيم صلبه. فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك)). من شك في فعل ما أمربه ٣٤١٤ - ابن المبارك، أخبرني إسماعيل بن مسلم، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ابن عوف سمعت رسول الله نَّه يقول: ((إذا كان أحدكم على شك في صلاته في النقصان فليصل حتى يكون على الشك من الزيادة))(١) . مر معناه من حديث أبي سعيد وغيره. قلت : إِسماعيل واه. من كثر عليه السهو تجزئه سجدتان ٣٤١٥ - يزيد بن إبراهيم (خ)(٢)، نا محمد، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ صلى إحدى صلاتي العشي - الظهر أو العصر - فسلم في ركعتين وقام إلى خشبة في مقدم المسجد وهو غضبان، فوضع يده عليها وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس فقالوا: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة. وفي الناس رجل يقال له: ذو الیدین، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ولم تقصر الصلاة. فقال: بلی نسیت یا رسول الله. فقيل: صدق ذو اليدين. فصلى ركعتين ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم (١) تقدم تخريجه . (٢) البخاري (٤٨٣/١٠ رقم ٦٠٥). ٧٧٩ مهذب السنن كتاب الصلاة رفع رأسه و کبر، ثم وضع رأسه فکبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فکبر)). رواه البخاري/ في آخره: ((ثم سلم ثم كبر)). ٣٤١٦ - حكيم بن نافع الرقي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال رسول الله عَلّ : «سجدتا السهو تجزئان من کل زيادة ونقصان)). تفرد به حکیم. وکان ابن معین یوثقه. قلت : قال أبو زرعة: ليس بشيء. من ترك تكبيرات الإنتقالات لم يسجد للسهو ٣٤١٧ - الطيالسي (د)(١)، نا شعبة، عن الحسن بن عمران، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: ((صليت خلف النبي ◌َّ فكان لايتم التكبير)). فهذا عندنا محمول على أنه سها عنه فلم یسجد له . من سها عن القراءة ٣٤١٨ - مالك، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة (٢) ((أن عمر كان يصلي بالناس المغرب فلم يقرأ فيها، فلما انصرف قيل له: ما قرأت. قال: فكيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنًا. قال: فلا بأس إذًا)). فهذا محمول في القديم على القراءة الواجبة، ولم يذكر أنه سجد للسهو ولا أعاد، وعندنا محمول على قراءة ما زاد على الفاتحة أو على أنه أسر، ثم قد روي عن عمر أنه أعادها. قلت : أبو سلمة عن عمر منقطع. من جهر موضع الإسرار لم يسجد للسهو ٣٤١٩ - هشام عن يحيى بن أبي كثير (م)(٣)، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: ((كان النبي ◌َّ يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر ويسمعنا الآية أحيانًا ويطيل في الأولي ويقصر في الثانية، ويقرأ في الركعتين من المغرب)). (١) أبو داود (١/ ٢٢١ رقم ٨٣٧). (٢) ضبب فوقها المصنف للانقطاع. (٣) تقدم. ٧٨٠ مهذب السنن كتاب الصلاة ٣٤٢٠ - الأوزاعي (خ)(١)، حدثني يحيى، حدثني عبد الله، حدثني أبي ((أن رسول الله كان يقرأ بأم القرآن وسورتين معها في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر يسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول في الركعة الأولى)). ٣٤٢١ - وعن الصنابحي ((أنه سمع أبا بكر قرأ في الثالثة من المغرب بأم القرآن وبهذه الآية ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾(٢) الآية)). ٣٤٢٢ - الثوري، عن أشعث بن سليم، عن عبد الله بن زياد قال: («سمعت عبد الله يقرأ في الظهر والعصر)). قال الشافعي. وهذا عندنا لا یوجب سهواً. ٣٤٢٣ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن سعيد بن العاص ((أنه جهر بالقراءة في الظهر - أو العصر شك داود- فسبح الناس، فمضى، فلما قضى الصلاة قال: إن في كل صلاة قراءة، وما حملني على ذلك خلاف السنة، ولكني قرأت ناسيًا فكرهت أن أقطع القراءة». ويذكر عن أنس ((أنه جهر في الظهر فلم يسجد). (د) في ذلك عن خباب وعمر / وابن مسعود. من التفت لم يسجد للسهو ٣٤٢٤ - أبو حازم (خ م)(١)، عن سهل بن سعد ((في ذهاب رسول الله تَّ إلى بني عمرو ابن عوف، وصلاة أبي بكر، ومجيء رسول الله، وتصفيق الناس قال: وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثروا التصفيق التفت)) وفيه فقال: ((من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيح للنساء)). وقال جابر ((اشتكى رسول الله عَ لَّه فصلينا وراءه وهو قاعد، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا». (١) تقدم. (٢) آل عمران: ٨. ٧٨١ مهذب السنن كتاب الصلاة ٣٤٢٥ - وقال أبو سلام الأسود (دس)(١)، حدثني السلولي، عن سهل بن الحنظلية قال: ((ثوب بالصبح فجعل رسول الله يصلي وهو يلتفت إلى الشعب)). رواه أبو داود وقال: يعني وکان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس. حديث النفس في الصلاة لا يسجد للسهو ٣٤٢٦ - قتادة (خ م)(٢)، عن زرارة، عن أبي هريرة مرفوعاً قال: ((تجوّز لأمتي عما وسوست به أنفسها -أو حدثت به أنفسها - ما لم تكلم به أو تعمل به)). ٣٤٢٧ - روح (خ)(٣)، نا عمر بن سعيد بن أبي حسين، حدثني ابن أبي مليكة، عن عقبة ابن الحارث: ((صليت مع رسول الله تَّ العصر، فلما سلم قام سريعًا فدخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته فقال: ذكرت وأنا في الصلاة تبرّاً عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته)). وعن عمر قال: ((إني لأحسب جزية البحرين وأنا في الصلاة)). من نظر إلى ما يلهيه لم يسجد للسهو ٣٤٢٨ - قالت عائشة (خ م)(٤): ((صلى رسول الله في خميصة لها أعلام فقال: ((شغلتني هذه الأعلام، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بالأنبجاني))، وقال يونس، عن الزهري، عن عروة عنها: ((قال: فإنها ألهتني في صلاتي)). (١) أبو داود (١/ ٢٤١ رقم ٩١٦)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٩٥/٤ رقم ٤٦٥٠). (٢) البخاري (٩/ ٣٠٠ رقم ٥٢٦٩)، ومسلم (١١٦/١ رقم ١٢٧). وأخرجه أبو داود (٢٦٤/٢ رقم ٢٢٠٩)، والترمذي (٤٨٩/٣ رقم ١١٨٣)، والنسائي (٦/ ١٥٧ رقم ٣٤٣٥)، وابن ماجه (٦٥٨/١ رقم ٢٠٤٠) كلهم من طريق قتادة به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٣) البخاري (٣٥١/٣ رقم ١٤٣٠). وأخرجه النسائي (٨٤/٣ رقم ١٣٦٥) من طريق بشر بن السري، عن عمر بن سعيد به . (٤) تقدم. ٧٨٢ مهذب السنن كتاب الصلاة ٣٤٢٩ - مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة قالت: أهدى أبو جهم ابن حذيفة لرسول الله تَّ خميصة شامية لها علم فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردوا هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني)). قلت: إِسناده قوي، وأمه اسمها مرجانة. ٣٤٣٠ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر (١) ((أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائط له، فطار دُبسي فطفق يتردد يلتمس مخرجًا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته/ فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني في مالي هذا فتنة. فجاء إلى رسول الله ◌َيُّ فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة فقال: يا رسول الله، هو صدقة فضعه حیث شئت)) . من نسي القنوت يسجد للسهو قياسًا على من قام من اثنتين فلم يتشهد ٣٤٣١ - وقال عمران القطان، عن الحسن فيمن نسي قنوت الصبح قال: عليه سجدتا السهو . ٣٤٣٢ - الوليد بن مزيد، عن سعيد بن عبد العزيز مثله. وقال هشام، عن الحسن: ((من نسي القنوت في الوتر سجد للسهو)) قال الثوري: وبه نأخذ. من لم ير السجود في ترك القنوت ٣٤٣٣ - يزيد بن هارون وغيره أنا أبو مالك الأشجعي (ت س ق)(٢) ((سألت أبي عن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) الترمذي (٢٥٢/٢ رقم ٤٠٢)، والنسائي (٢٠٤/٢ رقم ١٠٨٠)، وابن ماجه (٣٩٣/١ رقم ١٢٤١). وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ٧٨٣ مهذب السنن كتاب الصلاة القنوت. فقال: صليت خلف النبي تَّ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أر أحدًا منهم فعله قط)) . ٣٤٣٤ - ابن فضيل، عن أبي مالك، عن أبيه ((صليت مع رسول الله الفجر فلم یقنت)) . قلت : إِسناده قوي. ٣٤٣٥ - منصور، عن إبراهيم، عن الأسود وعمرو بن ميمون قالا: ((صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت)). وقد روينا عن النبي ◌َّة والخلفاء بعده أنهم قنتوا، وعن عمر من أوجه صحيحة أنه كان يقنت في الصبح، فلئن تركوه في بعض الأحايين سهوًا أو عمدًا دل على أنه غير واجب وأنه لا سجود للسهو عنه . السهو عن سجود السهو ٣٤٣٦ - شعبة (خ م)(٢)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ((أن النبي ◌َّ صلى الظهر خمسًا فلما سلم قيل: أزيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: صليت خمسًا. فسجد سجدتين)). ومر من حديث إبراهيم بن سويد عن علقمة. ٣٤٣٧ - جعفر بن عون، عن سلمة بن نبيط قال: ((صليت في بيتي فسهوت، ثم أتيت الضحاك بن مزاحم فسألته فقال: اسجد الآن)). ٣٤٣٨ - الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: إذا سها في المسجد فلم يسجد حتى خرج فليس عليه شيء)) . (١) تقدم. ٧٨٤ مهذب السنن كتاب الصلاة الدليل على أن سجدتي السهو نافلة ٣٤٣٩ - ابن عجلان (د)(١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((إذا شك أحدكم في ضلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتین، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان)). / من سها خلف إمامه لم يسجد مر حديث معاوية بن الحكم وكلامه خلف النبي ◌َّ جاهلا بتحريمه، وما أمره النبي تمّ﴾. بسجود السهو، وجاء في ذلك عن ابن عباس، وهو قول الشعبي والنخعي والزهري وغيرهم. وفيه حديث ضعيف. ٣٤٤٠ - يعقوب بن كاسب، نا إسماعيل بن داود، عن سليمان بن بلال، عن أبي الحسين، عن الحكم بن عبد الله، عن سالم بن عبد الله قال: ((جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال أمير المؤمنين عمر في الإمام؟ فقال: قال عمر: قال رسول الله تَّ: إن الإمام يكفي من وراءه، فإن سها فعليه سجدتا السهو وعلى من وراءه أن یسجدوا معه، وإن سها أحد من خلفه فليس عليه أن يسجد والإمام یکفیه)) . ورواه خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المديني بنحوه، فأبو الحسين مجهول والحكم ضعيف . ٣٤٤١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((سترة الإمام سترة لمن خلفه، قلوا أو كثروا وهو يحمل أوهامهم)). وإن سها الإمام سجدوا معه قال عليه السلام: ((إنما الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه). (١) تقدم. ٧٨٥ مهذب السنن كتاب الصلاة ٣٤٤٢ - والأعرج (خم)(١)، عن ابن بحينة ((أن رسول الله عَّه قام في اثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس)). المسبوق ببعض صلاته يتمها ولا يسجد إلا أن يسهو قال عليه السلام: ((فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)). ٣٤٤٣ - يونس (س)(٢)، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة قال: ((انتهيت أنا ورسول الله إلى عبد الرحمن بن عوف وقد صلى بالناس ركعة، فذهب يستأخر فأشار إليه أن اثبت، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا به)) . ٣٤٤٤ - همام (د)(٣)، عن قتادة، عن الحسن وزرارة أن المغيرة بن شعبة قال: ((تخلف رسول الله بعثة ... )) الحديث. قال: ((فأتينا وعبد الرحمن يصلي بهم الصبح، فلما رأى النبي ◌َّ أراد أن يتأخر فأومأ إليه أن يمضي ، فصلينا خلفه ركعة، فلما سلم قام النبي فصلى الركعة التي سبق بها ولم يزد عليها شيئًا)). قال أبو داود : أبو سعيد وابن عمر وابن الزبير يقولون: ((من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو)). قال المؤلف: حديث رسول الله ﴾ أولى أن يتبع. ويسجد للسهو في التطوع روي ذلك عن ابن عباس . ٣٤٤٥ - مالك (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله عَلياثم قال: ((إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتین وهو جالس)). كيف يسجدهما قبل السلام ٣٤٤٦ - الليث (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي (١) تقدم. (٢) النسائي (١/ ٧٧ رقم ١٠٩). (٣) أبو داود (٣٨/١ رقم ١٥٢). ٧٨٦ مهذب السنن كتاب الصلاة ((أن رسول الله تَّ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس)). ٣٤٤٧ - الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، حدثني ابن هرمز، عن ابن بحينة ((أن رسول الله سها عن قعود قام عنه فانتظرنا سلامه فکبر، ثم سجد، ثم کبر ، ثم رفع رأسه، ثم کبر فسجد، ثم کبر فرفع رأسه، ثم سلم»(١) . كيف سجودهما بعد السلام ٣٤٤٨ - مر حديث ابن سيرين (خ)(١)، عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌ُّ صلى إحدى صلاتي العشي فسلم من اثنتين )) وفيه: ((قال: صدق ذو الیدین. فصلى ركعتين، ثم سلم ثم کبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فکبر، ثم وضع رأسه فکبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر)). وقيل يكبر ثم يكبر ويسجد ٣٤٤٩ - حماد بن زيد (د)(٢)، عن أيوب وهشام ويحيى بن عتيق وابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ ((في قصة ذي اليدين أنه كبر وسجد)) وقال هشام بن حسان: ((كبر ثم كبر وسجد)) تفرد بهذا حماد عن هشام. وسائر الرواة عن هشام لم يحفظوا التكبيرة الأولى. من قال يسلم عن سجدتي السهو ٣٤٥٠ - ابن عيينة (م)(٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة: ((صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي ... )) الحديث قال: ((فصلی بنا ركعتين، ثم سلم، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر فسجد كسجوده الأول أو أطول، ثم كبر فرفع». قال محمد: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: ((وسلم)). (١) تقدم تخريجه. (٢) أبو داود (٢٦٤/١ رقم ١٠٠٨). وهو في صحيح مسلم (١/ ٤٠٣ رقم ٥٧٣) [٩٨] من طريق حماد بنحوه. (٣) مسلم (١/ ٤٠٣ رقم ٥٧٣) [٩٧]. ٧٨٧ مهذب السنن كتاب الصلاة ٣٤٥١ - عبد الوهاب الثقفي (م)(١)، نا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران قال: ((سلم رسول الله في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل الحجرة، فقام رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبًا فصلى الركعة التي كان ترك، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم)». / ولفظ مسلم فيه: ((فصلى الركعة التي ترك ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم)) . وكذا رواه الشافعي عن الثقفي، وكذا رواه جماعة عن خالد. من قال يتشهد بعد سجدتي السهو ثم يسلم ٣٤٥٢ - الأنصاري (د ت س)(٢) الأنصاري، نا أشعث الحمراني، عن ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ((أن النبي ◌َ ◌ّ تشهد في سجدتي السهو ثم سلم)). ولفظ الذهلي عن الأنصاري (د ت س) (٣) ((أن النبي صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد بعد، ثم سلم» تفرد به الحمراني. وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية وهشيم والثقفي وحماد بن زيد ويزيد عن الحذاء فلم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه. ورواه أيوب، عن محمد قال: أخبرت عن عمران ... فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم التشهد قبل السجدتين وذلك يدل على خطأ أشعث. قلت: ولا رواه عن أشعث سوى الأنصاري فلعل الخطأ منه. ٣٤٥٣ - هشيم (م دس)(١)، أنا خالد، عن أبي قلابة، نا أبو المهلب، عن عمران ((أن رسول الله صلى الظهر أو العصر ثلاثًا فقال له الخرباق: يا رسول الله، إنما صليت ثلاث ركعات. قال: أكذاك؟ قالوا: نعم. فقام فصلى، ثم سجد، ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو، ثم سلم)). ٣٤٥٤ - حماد بن زيد (خ)(٤) قال سلمة بن علقمة: قلت لابن سيرين: فيهما تشهد - يعني سجدتي السهو.؟ قال: لم أسمعه في حديث أبي هريرة وأحب إليّ أن يشهد. (١) تقدم. (٢) أبو داود (٢٧٣/١ رقم ١٠٣٩)، والترمذي (٢٤٠/٢ رقم ٣٩٥)، والنسائي (٢٦/٣ رقم ١٢٣٦). وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح. (٣) هذا لفظ أبي داود والترمذي عن الذهلي، ولفظ النسائي عنه ليس فيه ذكر التشهد بعد السجدتين. (٤) البخاري (١١٨/٣) عقب رقم ١٢٢٨. ٧٨٨ مهذب السنن كتاب الصلاة قال المؤلف: الأخبار الصحيحة تدل على أنه وإن سجدهما بعد السلام لم یتشهد لهما. ٣٤٥٥ - محمد بن عمران بن أبي ليلى، نا أبي، نا ابن أبي ليلى، حدثني الشعبي، عن المغيرة بن شعبة ((أن النبي ◌ُّ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو)). لايفرح بتفرد ابن أبي ليلى. ٣٤٥٦ - خصيف، عن أبي عبيدة (١) عن ابن مسعود أن رسول الله قال: ((إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث [أو] (٢) أربع، وأكثر ظنك على أربع فتشهدت، ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضًا ثم سلمت)) وهذا غير قوي واختلف في رفعه. الكلام في الصلاة ونسخه ٣٤٥٧ - علقمة (خ م)(٣)، عن عبد الله ((كنا نسلم على رسول الله ثلاثة وهو يصلي فيرد علينا، فلما قدمنا من الحبشة سلمت عليه فلم يرد علي، فقلت: يا رسول الله، إنك كنت ترد علينا! قال: كفى بالصلاة شغلاً)). ٣٤٥٨ - عاصم (دس)(٣)، عن أبي وائل، عن عبد الله: ((كنا / نسلم على النبي ◌َّ وهو [ في الصلاة، فلما رجعنا من أرض الحبشة أتيته لأسلم عليه فوجدته يصلي فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد، فجلست حتى إذا قضى صلاته أتيته فقال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة)). الكلام فيها سهوا ٣٤٥٩ - مالك (خ)(٤) عن أيوب (م)(٥)، عن محمد، عن أبي هريرة ((أن رسول الله انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: أصدق (١) ضبب فوقها المصنف للانقطاع. (٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من (هـ). (٣) تقدم. (٤) البخاري (١١٨/٣ رقم ١٢٢٨). (٥) مسلم (٤٠٣/١ رقم ٥٧٣) [٩٧ - ٩٨]. وأخرجه أبو داود (٢٦٥/١ رقم ١٠٠٩)، والنسائي (٢٢/٣ رقم ١٢٢٥)، والترمذي (٢٤٧/٢ رقم ٣٩٩) كلهم من طريق مالك به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. ٧٨٩ مهذب السنن كتاب الصلاة ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فقام فصلى اثنتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع ثم کبر فسجد ، ثم رفع )). ٣٤٦٠ - حماد (م د) (١)، عن أيوب بهذا وفيه: ((فقام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليها إحداهما على الأخرى، يعرف في وجهه الغضب، ثم خرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة. وفي الناس أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، فقام رجل كان رسول الله يسميه ذا اليدين فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر. قال: بل نسيت. فأقبل رسول الله على القوم فقال: أصدق ذو اليدين؟ فأومئوا أي نعم، فرجع رسول الله إلى مقامه فصلى الركعتين الباقيتين، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر)). فقيل لمحمد: سلم من السهو؟ قال: لم أحفظه من أبي هريرة لكن نبئت أن عمران بن حصین قال: «ثم سلم)). ٣٤٦١ - شعبة (خ)(١)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((صلى لنا رسول الله تَّه الظهر أو العصر ركعتين وسلم ... )) الحديث وقال: ((فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو)) قال سعد: ورأيت عروة صلی من المغرب ركعتين وسلم وتكلم ثم صلى ما بقي وقال: هكذا فعل رسول الله. لم يخرج البخاري قصة عروة. ٣٤٦٢ - شيبان (م)(٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((بينما أنا أصلي مع رسول الله تَّ الظهر فسلم من الركعتين [فقام](٣) رجل من بني سليم فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: لم تقصر ولم أنسه. قال: إنما صليت ركعتين. قال: حقّا ما (١) تقدم. (٢) مسلم (١ / ٤٠٤ رقم ٥٧٣). وأخرجه النسائي في الكبرى (١ / ٢٠٠ رقم ٥٦٢/ ٣) من طريق شيبان بنحوه. (٣) في ((الأصل، ك)): فقال. والمثبت من ((هـ)). ٧٩٠ مهذب السنن كتاب الصلاة يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم ، فصلى بهم ركعتين)) قال يحيى: وحدثني ضمضم / أنه سمع أبا هريرة يقول: ((ثم سجد سجدتين)) اختصره (م). ٣٤٦٣ - إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة أخبره أنه بلغه(١) ((أن رسول الله تَّ صلى ركعتين ثم سلم، فقال ذو الشمالين ابن عبد: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت ... )) الحديث وقال: ((فأتم ما بقي من الصلاة ولم يسجد السجدتين اللتين تسجدان إذا شك الرجل في صلاته)) قال ابن شهاب : أخبرني هذا الخبر سعيد، عن أبي هريرة. ٣٤٦٤ - وأخبرني أبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن رسول الله مثله. هذا الحديث اختلف فيه على الزهري وهذا أصح طرقه. ٣٤٦٥ - وقال معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وأبي بكر بن سليمان، عن أبي هريرة قال: ((سها رسول الله في ركعتين فانصرف فقال له ذو الشمالين ابن عبد عمرو حليف بني زهرة: يا رسول الله، أخففت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق يا نبي الله. قال: فأتم بهم الركعتين اللتين نقص)) قال الزهري: ثم سجد سجدتين بعدما فرغ (٢). قال المؤلف: قد ثبت من حديث ابن سيرين وأبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن النبي عمّ سجدهما)). ٣٤٦٦ - مالك (م)(٣)، عن داود بن الحصين أن أبا سفيان مولى ابن أبي أحمد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: ((صلى رسول الله ثّ صلاة العصر فسلم في ركعتين فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ قال: كل ذلك لم يكن. فقال: يا رسول الله، قد كان بعض ذلك. فأقبل رسول الله تَّة على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فأتم رسول الله تَّ ما بقي عليه من الصلاة ثم سلم وسجد سجدتين وهو جالس بعد السلام)). ٣٤٦٧ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله تَّ صلى فسها فسلم في الركعتين، فقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه النسائي (٣/ ٢٤ رقم ١٢٣٠) من طريق الزهري به. (٣) تقدم. ٧٩١