Indexed OCR Text

Pages 181-200

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣١٨٠ - الثوري (د ت س ق)(١)، عن منصور، عن ربعي، عن طارق بن عبد الله
المحاربي: ((قال لي رسول الله: إذا صليت فلا تبزق بين يديك ولا عن يمينك، وابصق تلقاء
شمالك إن کان فارغًا، أو تحت قدمك، وقال برجله كأنه یحکه بقدمه)). رواه أبو الأحوص
عن منصور فقال: ((أو تحت قدمه الیسری)).
قلت : صححه (ت).
٣١٨١ - معمر (خ)(٢)، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله عَ : ((إذا قام أحدكم
للصلاة فلا يبصق أمامه إنه يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه فإن عن یمینه ملكًا ،
ولكن يبصق عن شماله أو تحت رجله فيدفنها)).
٣١٨٢ - الجريري (م)(٣)، عن أبي العلاء، عن أبيه: ((أنه صلى مع النبي ◌َّه فتنخع
فدلكها بنعله اليسرى)). أبو العلاء هو: يزيد بن عبد الله بن الشخير.
حك النخامة من القبلة
٣١٨٣ - يونس (م)(٤) عن ابن شهاب (خ)(٥)، أخبرني حميد بن عبد الرحمن أنه سمع
أبا هريرة وأبا سعيد يقولان قال: / ((رأى رسول الله يَّه نخامة في القبلة، فتناول حصاة فحتها
ثم قال: لا يتنخم أحدكم في القبلة، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت رجله
الیسری)) .
(١) أبو داود (١٢٩/١ رقم ٤٧٨) من حديث أبي الأحوص، والترمذي (٢/ ٤٦٠ رقم ٥٧١)، والنسائي
(٢/ ٥٢ رقم ٧٢٦)، وابن ماجه (١/ ٣٢٦ رقم ١٠٢١) ثلاثتهم من طريق الثوري به. وقال الترمذي:"
حدیث طارق حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (١/ ٦١٠ رقم ٤١٦).
(٣) مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥٤) [٥٩].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٣٠ رقم ٤٨٢) من طريق الجريري به.
(٤) مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٥٤٨) [٥٢].
(٥) البخاري (١ / ٦٠٧ رقم ٤٠٨-٤٠٩).
وأخرجه النسائي (٢/ ٥١ رقم ٧٢٥) من طريق سفيان، وابن ماجه (١/ ٢٥١ رقم ٧٦١) من طريق
إبراهيم بن سعد كلاهما عن الزهري به، وحديث النسائي من رواية أبي سعيد فقط .
٧٣٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣١٨٤ - مالك عن نافع (خ م)(١)، عن عبد الله: ((أن رسول الله ◌َ ◌ّه رأى بصاقًا في جدار
القبلة، فحكه ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدکم یصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله
تعالی قبل وجهه إذا صلی)).
٣١٨٥ -أیوب (خ م)(٢)، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رسول الله بینما هو یخطب إذ رأى
نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على أهل المسجد، ثم قال: إن الله قبل أحدكم إذا صلی-فلا ییزقن،
أو لا يتنخعن .. ثم نزل فحته بيده، ثم لطخه فيما أظن بزعفران)). لم يذكر (خ م) لطخه
بزعفران.
قلت : هي زياده ثابتة من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد عنه.
٣١٨٦ - هشام (خ م)(٣)، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّهُ: ((أنه رأى بصاقًا في
جدار القبلة أو مخاطًا فحكه)).
٣١٨٧ - حاتم بن إسماعيل (م)(٤)، عن أبي حرزة يعقوب، عن عبادة بن الوليد قال:
((أتينا جابراً فقال: أتانا رسول الله في مسجدنا هذا وفي يده عرجون ابن طاب فرأى في قبلة
المسجد نخامة فحكها بالعرجون ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال:
فخشعنا ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: فخشعنا ثم قال: أيكم يحب أن
يعرض الله عنه؟ قال: قلنا: لا أينا يا رسول الله قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل
وجهه فلا یبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة
فليفعل هکذا بثوبه. ثم طوی ثوبه بعضه على بعض أرونی عبيرًا. فقام فتى من الحي يشتد إلى
أهله فجاء بخلوق في راحته فأخذه رسول الله تَّ فجعله في رأس العرجون ثم لطخ به على
أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم)).
من وجد قملة فصرها ثم أخرجها من المسجد أو دفنها فيه أو قتلها
٣١٨٨ - الدستوائي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، عن رجل من الأنصار أن
(١) البخاري (١/ ٦٠٦ رقم ٤٠٦)، ومسلم (١/ ٣٨٨ رقم ٥٤٧) [٥٠].
وأخرجه النسائي (٢/ ٥١ رقم ٤٢٧) من حديث مالك به.
(٢) البخاري (٣/ ١٠١ رقم ١٢١٣)، ومسلم (١/ ٣٨٨ رقم ٥٤٧) [٥١].
وأخرجه أبو داود (١ / ١٢٩ رقم ٤٧٩) من طريق أيوب به.
(٣) البخاري (١ / ٦٠٧ رقم ٤٠٧)، ومسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٤٩).
(٤) تقدم.
٧٣٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
النبي ◌َّ قال: ((إذا وجد أحدكم القملة وهو يصلي فلا (يقتلها)(١) ولكن يصرها حتى
يصلي)). وقال علي بن المبارك، عن يحيى: ((فليصرها حتى يخرجها - يعني من المسجد)).
وقال عن الحضرمي بن لاحق هذا / مرسل حسن.
قلت : رواه (د) في المراسيل(٢).
٣١٨٩ - جعفر بن عون، نا مسلم الملائي، عن زاذان، عن الربيع بن خثيم قال: ((رأى ابن
مسعود قملة على ثوب رجل في المسجد فأخذها فدفنها في الحصى ثم قال: ﴿ألم نجعل
الأرض كفاتًا أحياء وأمواتًا﴾(٣) ويذكر نحوه عن ابن المسيب، ومجاهد: ((يدفنها)).
وعن مالك بن يخامر قال: ((رأيت معاذ بن جبل يقتل البراغيث والقمل في الصلاة)).
وعن الحسن قال: ((لا بأس بقتل القملة في الصلاة، ولا يعبث)).
انصراف المصلي
٣١٩٠ - الأعمش (خ م) (٤)، عن عمارة بن عمير، عن الأسود قال: قال عبد الله: ((لا
يجعل أحدكم للشيطان نصيبًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد
رأيت رسول الله ◌َ ◌ّ أكثر ما ينصرف عن يساره)). وفي لفظ: ((جزءًا)) بدل ((نصيبًا)).
رواه شعبة، عن سليمان، عن عمارة ثم قال عمارة: ((رأيت منازل النبي ◌َ ◌ّ عن يساره)).
٣١٩١ - سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة قال: ((رأيت
رسول الله ◌َّه يصلي حافيًا وناعلاً، وقائمًا، وقاعدًا، وينفتل عن يمينه، وعن شماله)).
قلت : إِسناده جید.
٣١٩٢ - الثوري ناسماك، (د ت ق)(٥) عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: ((كان النبي ◌ُّ.
ينصرف مرة عن يمينه ومرة عن يساره ويضع إحدى يديه على الأخرى)). قال الشافعي: إن لم
يكن له حاجة في ناحية أحببت أن يتوجه عن يمينه؛ لأن النبي ◌ُّ كان يحب التيامن)).
(١) كذا في ((الأصل، (هـ))، وفي المراسيل: يلقها.
(٢) المراسيل (٧٩ رقم ١٦).
(٣) المرسلات: ٢٥، ٢٦.
(٤) البخاري (٣٩٣/٢ رقم ٨٥٢)، ومسلم (٤٩٢/١ رقم ٧٠٧) [٥٩].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٢ رقم ١٠٤٢)، والنسائي (٨١/٣ رقم ١٣٦٠)، وابن ماجه (٣٠٠/١ رقم
٩٣٠) كلهم من طريق الأعمش به.
(٥) أبو داود (١/ ٢٧٣ رقم ١٠٤١)، والترمذي (٢/ ٩٨ رقم ٣٠١) وابن ماجه (١/ ٣٠٠ رقم ٩٢٩).
٧٣٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣١٩٣ - الثوري (م)(١)، عن السدي، عن أنس: ((كان النبي ◌َّهُ ينصرف عن يمينه)).
٣١٩٤ - أبو عوانة (م)(٢)، عن السدي: «سألت أنسًا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني
أو عن يساري؟ فقال: أما أنا فأكثر ما رأيت النبي ثمّ ينصرف عن يمينه)).
المسبوق يصنع ما يصنع إمامه
فإذا سلم قام هو فاتم
٣١٩٥ - معمر (م)(٣)، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله عَّه: ((إذا نودي بالصلاة
فائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقتم فاقضوا)).
٣١٩٦ - ابن جريج (م)(٤)، حدثني ابن شهاب، عن حديث عباد بن زياد أن عروة بن
المغيرة حدثه أن أباه، حدثه: ((أنه غزا مع رسول الله تمثّة ... )) الحديث قال: ((فأقبلت معه
حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله قلة.
يتم / صلاته فأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح، فلما قضى صلاته أقبل علیھم ثم قال:
أحسنتم - أو قد أصبتم .. يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)).
٣١٩٧ - قال ابن جريج: وقال ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة
ابن المغيرة نحو حديث عباد قال المغيرة: ((فأردت تأخير عبد الرحمن فقال رسول الله: دعه)).
٣١٩٨ - المسعودي (د)(٥)، نا عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٦) عن معاذ بن
جبل قال: ((أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، فذكر حال القبلة، وحال الأذان، قال: وكانوا يأتون.
الصلاة وقد سبقهم النبي ◌ّ ببعض الصلاة فقال: لا أجده علی حال إلا کنت علیها ثم قضیت،
فدخل في الصلاة فلما قضى رسول الله قام معاذ يقضي فقال رسول الله تَّ : قد سن لكم معاذ
فهكذا فافعلوا)).
(١) مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٨) [٦٠].
(٢) مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٨) [٦٠].
وأخرجه النسائي (٣/ ٨١ رقم ١٣٥٩) من طريق أبي عوانة به.
(٣) مسلم (١/ ٤٢١ رقم ٦٠٢) [١٥٣].
(٤) مسلم (١/ ٣١٧ رقم ٢٧٤) [١٠٥].
وأخرجه النسائي (١/ ٧٦ رقم ١٠٨)، وابن ماجه (٣٩٢/١ رقم ١٢٣٦) كلاهما من طريق حمزة بن
المغيرة، والحديث في إسناده اختلاف.
(٥) أبو داود (١ / ١٤٠ رقم ٥٠٧).
(٦) ضبب فوقها المصنف للانقطاع.
٧٣٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
رواه شعبة (د)(١)، عن عمرو، عن عبد الرحمن قال: حدثنا أصحابنا قال: «كان الرجل
إذا جاء ... )) فذكر معناه وهو أصح؛ لأن عبد الرحمن لم يدرك معاذًا.
٣١٩٩ - الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شيخ من الأنصار (٢) قال: ((جاء رجل
والنبي ◌َّهِ يصلي فسمع خفق [نعليه](٣) فلما انصرف قال: أيكم دخل؟ قال الرجل: أنا يا
رسول الله. قال: وكيف وجدتنا؟ قال: سجودًا فسجدت. قال: هكذا فافعلوا إذا وجدتموه
قائمًا، أو راكعًا، أو ساجدًا، أو جالسًا فافعلوا كما تجدونه، ولا تعتدوا بالسجدة إذا لم
تدركوا الركعة».
قلت : هذا الشيخ الذي أرسله مجهول.
٣٢٠٠ - شعيب، قال نافع: ((كان ابن عمر إذا وجد الإمام قد صلى بعض الصلاة صلى
معه ما أدرك إن قام قام وإن قعد قعد حتى يقضي الإمام صلاته لا يخالفه في شيء وكان ابن
عمر يقول: إذا فاتتك الركعة فاتتك السجدة)).
٣٢٠١ - جعفر بن برقان، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا وجدت الإمام على حال
فاصنع کما یصنع)).
٣٢٠٢ - ابن جريج، أخبرني نافع أن عبد الله قال: ((إذا فاتته ركعة مع الإمام فسلم الإمام
قام ساعة يسلم ولم ينتظر قيام الإمام)) .
٣٢٠٣ - الحارث بن نبهان، عن أبي هارون العبدي قال أبو سعيد الخدري: ((هي السنة))
وعن ابن المسيب أيضًا .
ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته
٣٢٠٤ - شعيب (خ)(٤) عن الزهري (م)(٥)، حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله ثم يقول: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، ائتوها تمشون وعليكم
(١) أبو داود (١/ ١٤٠ رقم ٥٠٧).
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) من ((هـ)) وفي ((الأصل، ك)): عليه.
(٤) البخاري (٢/ ٤٥٣ رقم ٩٠٨).
(٥) مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٦٠٢) [١٥١].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٦ رقم ٥٧٢)، والترمذي (١٤٨/٢ رقم ٣٢٧)، وابن ماجه (١/ ٢٥٥
رقم ٧٧٥) من طرق عن الزهري به .
٧٣٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)).
ورواه إبراهيم بن سعد (م)(١)، عن أبيه عن أبي سلمة بن أبي ذئب (خ)(٢)، عن الزهري.
عنهما، وشعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فقال: ((واقضواما
سبقکم).
٣٢٠٥ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا ثوب بالصلاة
فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)).
قلت : إِسناده صالح.
٣٢٠٦ - يونس وسفيان (م)(١) - وهذا لفظه - عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة بهذا.
وقال: ((وما فاتكم فاقضوه)). قال مسلم: ((فاقضوا)) لا أعلم رواها عن الزهري غير ابن عيينة
((واقضوا ما فاتكم)) أخطأ فيها ابن عيينة.
٣٢٠٧ - ابن مهدي وغيره (م)(٣)، عن مالك، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َّ قال: ((لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون، ائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا
وما فاتكم فأتموا)). وكذا لفظه في رواية همام (م)(٤)، عن أبي هريرة، وبمعناه رواه جعفر بن
ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
٣٢٠٨ - هشام بن حسان (م)(٥)، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله ثمّة: ((إذا
ثوب بالصلاة فلا يسعين إليها أحدكم، ولكن ليمش عليه السكينة والوقار، صل ما أدركت
واقض ما سبقت)). ورواه أبو رافع، عن أبي هريرة بمعنى هذا، والذين قالوا: ((أتموا)) أكثر
وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى.
[قلت: ما يظهر لي كثير فرق بين قوله ((فأتموا)) و((فاقضوا)) لأن كل من أتم الصلاة فقد
(١) مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٦٠٢) [١٥١] دون ذكر («أبيه سعد بن إبراهيم)).
(٢) البخاري (٢ / ١٣٨ رقم ٦٣٦).
وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٦ رقم ٥٧٣) من طريق سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة به.
(٣) مسلم (١/ ٤٢١ رقم ٦٠٢) [١٥٢]. والحديث في صحيح مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن
العلاء به .
(٤) مسلم (١/ ٤٢١ رقم ٦٠٢) [١٥٣].
(٥) مسلم (١/ ٤٢١ رقم ٦٠٢) [١٥٤].
٧٣٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قضاها قال الله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا﴾(١) أي فإِذا تمت الصلاة](٢).
٣٢٠٩ - شيبان (خ م)(٣)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: ((بينما
نحن نصلي مع رسول الله تَمّه إذ سمع جلبة رجال فلما صلى دعاهم فقال: ما شأنكم؟
قالوا: استعجلنا إلى الصلاة . قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم
فصلوا وما سبقتم فأتموا)).
٣٢١٠ - معاوية بن سلام (م)(٤)، عن يحيى نحوه.
٣٢١١ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: ((ما أدركت فهو أول صلاتك)).
قلت : فيه الحارث الأعور.
٣٢١٢ -أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
٣٢١٣ - الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل، عن ربيعة(٥) أن عمر وأبا الدرداء قالا: ((ما
أدركت من آخر صلاة الإمام فاجعله أول صلاتك، فذكرت هذا الأوزاعي، ولسعيد بن عبد
العزيز فقالا: كذلك)). / قال المؤلف: ورويناه، عن ابن المسيب وعطاء والحسن وابن سيرين
وأبي قلابة.
٣٢١٤ - معمر، عن قتادة (٥) أن علي بن أبي طالب قال: ((ما أدركت مع الإمام فهو أول
صلاتك واقض لما سبقك به من القرآن)) .
٣٢١٥ - معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب مثله.
٣٢١٦ - شعيب، عن الزهري، نا سعيد بن المسيب: ((أن السنة إذا أدركت ركعة من
المغرب مع الإمام أن تجلس مع الإمام، فإذا سلم قمت فركعت الثانية فجلست فيها وتشهدت،
ثم قمت فركعت الثالثة والصلوات على هذه السنة فيما يجلس فيه منهن، قال الزهري: قال
سعيد: حدثوني بثلاث ركعات يتشهد فيهن ثلاث مرات فإذا سئل عنها قال: تلك صلاة
المغرب يسبق الرجل منها بركعة ثم يدرك ركعتين فيتشهد فيهما)).
(١) الجمعة: ١٠.
(٢) ما بين المعكوفتين من حاشية ((الأصل)) ولم يشر في ((الأصل)) لموضعها، وليست في ((ك)).
(٣) البخاري (٢/ ١٣٧ رقم ٦٣٥)، ومسلم (١/ ٤٢١ رقم ٦٠٣) [١٥٥].
(٤) مسلم (١/ ٤٢١ رقم ٦٠٣) [١٥٥].
(٥) ضبب فوقها المصنف للانقطاع.
٧٣٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٢١٧ - ابن جريج، عن عمرو، عن عبيد بن عمير: ((أنه فاتته ركعة من المغرب، فلما
سلم الإمام قام حتى رفع صوته بالقراءة فكأني أسمع قراءته: ﴿فأنذرتكم نارا تلظى﴾(١)).
الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة
٣٢١٨ - أيوب (م)(٢)، عن أبي العالية، عن عبد الله بن الصامت قال: ((كان أمير يؤخر
الصلاة فسألت أبا ذر فضرب فخذي فقال: سألت خليلي څ﴾ فضرب فخذي فقال: صل
الصلاة لميقاتها فإن أدركت فصل معهم، ولا تقل إني قد صليت فلن أصلي معهم)). رواه
الثوري (م) وابن علیة عنه، وسمی الثوري الأمیر عبيد الله بن زياد.
٣٢١٩ - مالك (س)(٣)، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن
محجن، عن أبيه: ((أنه كان جالسًا مع رسول الله عَمَّه فأذن بالصلاة فقام رسول الله تَّ فصلى.
ثم رجع، ومحجن في مجلسه كما هو فقال له رسول الله عم ◌ّه: ما منعك أن تصلي مع الناس
ألست برجل مسلم؟ قال: بلى يا رسول الله ولكني قد كنت صليت في أهلي. قال: فإذا
جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صلیت)).
٣٢٢٠ - شعبة (د ت س)(٤)، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه
قال: ((صلينا مع النبي ◌َّه بمنى فجاء رجلان حتى وقفا على رواحلهما فأمر بهما النبي ◌َّ﴾.
فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال لهما: ما منعكما أن تصليا مع الناس ألستما مسلمين؟ قالا:
بلى يا رسول الله إنا كنا صلينا في / رحالنا. فقال: إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما الإمام
فصليا معه فإنها لكما نافلة)).
(١) الليل: ١٤.
(٢) مسلم (١ / ٤٤٩ رقم ٦٤٨) [٢٤٢].
وأخرجه النسائي (٢/ ٧٥ رقم ٧٧٨) من طريق أيوب بنحوه.
(٣) النسائي (٢/ ١١٢ رقم ٨٥٧).
(٤) أبو داود (١/ ١٥٧ رقم ٥٧٥) من طريق شعبة، والترمذي (١/ ٤٢٤ رقم ٢١٩)، والنسائي (٢/ ١١٢
رقم ٨٥٨) كلاهما من طريق هشيم. وقال الترمذي: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح.
٧٣٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٢٢١ - عمرو بن الحارث (د)(١)، عن بكير أنه سمع عفيف بن عمرو بن المسيب يقول:
حدثني رجل من أسد بن خزيمة: ((أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال: يصلي أحدنا في منزله
الصلاة ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك شيئًا؟ فقال:
سألنا عن ذلك النبي ثقګ فقال: فذلك له سهم جمع)).
٣٢٢٢ - الموطأ (٢)، عن عفيف بن عمرو السهمي، ((عن رجل: سأل أبا أيوب فقال: إني
أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه؟ فقال أبو أيوب: نعم، من
صنع ذلك فإن له سهم جمع-أو مثل سهم جمع)).
ما تكون منهما نافلة
٣٢٢٣ - شعبة (م)(٣)، أنا أبو عمران، سمعت عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن النبي ◌َ ◌ّه
قال: ((إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، الأفضل الصلاة لوقتها ثم ائتهم
فإن كانوا قد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا صليت معهم وكانت نافلة)).
٣٢٢٤ - هشيم نا يعلى (د ت س)(٤) أنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: ((شهدت
مع النبي ◌َّه حجته فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف فلما انحرف إذا هو برجلين في
أخريات الناس لم يصليا معه قال: علي بهما. فأتي بهما ترعد فرائصهما قال: ما منعكما أن
تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله، كنا قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في
رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة)).
٣٢٢٥ - الحسين بن حفص ووكيع وابن مهدي، عن سفيان أخبرني يعلى بن عطاء، نا
جابر الخزاعي بنحوه وقال: ((فليصلها مع الإمام فإنها له نافلة)). وانفرد أبو عاصم، عن سفيان
بهذا وقال في آخره: ((إذا صلى أحدكم في رحله ثم جاء إلى الإمام فليصل معه وليجعل التي
(١) أبو داود (١/ ١٥٥ رقم ٥٧٨).
(٢) موطأ مالك (١/ ١٣٣ رقم ١١).
(٣) مسلم (١/ ٤٤٨ رقم ٦٤٨) [٢٤٠].
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٣٩٨ رقم ١٢٥٦) من طريق شعبة به. وأخرجه أبو داود (١ / ١١٧ رقم ٤٣١)
من طريق حماد بن زيد، والترمذي (١/ ٣٣٢ رقم ١٧٦) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي كلاهما
عن أبي عمران به. وقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن.
(٤) تقدم تخريجه .
٧٤٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
صلى في بيته نافلة)). قال الدار قطني: خالفه أصحاب الثوري ومعهم أصحاب يعلى، منهم:
شعبة، وهشام بن حسان، وشريك، وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدالاني، ومبارك بن
فضالة، وأبو عوانة، وهشيم وغيرهم.
٣٢٢٦ - ابن نمير، عن حجاج بن أرطاة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن
عمرو، عن النبي ◌َّه نحوه/ فأخطأ فيه حجاج. ذكر الشافعي في القديم احتجاج من احتج
بحدیث یعلی فقال: إسناده مجهول. يعني لأن یزید ما له رواة سوی ولده، ولا لولده جابر
راو سوی یعلی، لکن الاحتجاج به وبشواهده قوي.
من قال فرضه الثانية وفيه نظر
٣٢٢٧ - معن بن عيسى (د)(١)، عن سعيد بن المسيب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد
بن عامر قال: ((جئت والنبي ◌َّ في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة فانصرف
علينا رسول الله عَّ فرأى يزيد جالسًا فقال: ألم تسلم يا يزيد؟ قال: بلى يا رسول الله . قال:
وما منعك أن تصلي مع الناس؟ قال: صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صليتم. فقال: إذا
جئت للصلاة فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت فلتكن تلك نافلة وهذه
مكتوبة)). هذا مخالف لما مر في المكتوبة بينهما وما مر أولى وأثبت.
٣٢٢٨ - داود بن أبي هند: «سألت ابن المسيب عمن يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة؟
قال: يصليها معهم. قلت: فأيهما يحتسب؟ قال: بالذي مع الإمام؛ فإن أبا هريرة حدثنا أن
رسول الله ◌َ ◌ّ قال: صلاة الرجل في الجميع تزيد على صلاته وحده خمسًا وعشرين صلاة)).
من قال يحتسب الله بأيهما شاء
٣٢٢٩ - مالك، عن نافع: ((أن رجلا سأل ابن عمر فقال: إني أصلي في بيتي ثم أدرك
الصلاة مع الإمام أفأصلي معه؟ قال: نعم فصل معه. قال الرجل: فأيتهما أجعل صلاتي؟
فقال ابن عمر: وذلك إليك؟! إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء)).
٣٢٣٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد: ((أن رجلا سأل سعيد بن المسيب بنحوه، وقال:
((أنت تجعلها؟! إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء)). القول الأول الأصح؛ لحديث أبي ذر
ويزيد بن الأسود، ويذكر عن ابن عمر قال: ((المكتوبة الأولى)).
(١) أبو داود (١/ ١٥٧ رقم ٥٧٧).
٧٤١

مهذب السنن
كتاب الصلاة.
من أعادها في جماعة ثانية
فيه حديث أبي سعيد، عن النبي ◌َّهُ: ((ودخل رجل المسجد وقد صلى النبي تَّه فقال:
ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ فقام رجل فصلى معه)). ومن مراسيل الحسن: ((فقام
أبو بكر فصلی معه)) .
٣٢٣١ - الأنصاري، حدثني حميد قال: قال أنس: ((قدمنا مع أبي موسى، فصلى بنا
الغداة بالمربد ثم انتهينا إلى المسجد فأقيمت الصلاة فصلينا مع / المغيرة بن شعبة)).
٣٢٣٢ - وبه قال أنس: ((كان أبو موسى على جند أهل البصرة والنعمان بن مقرن على
جند أهل الكوفة وكنت بينهما، فتواعدا أن يلتقيا عندي غدوة فصلى أحدهما بأصحابه ثم جاء
فصلى معنا)).
من كره إعادتها فيما مضى من الأخبار كالدلالة على ذلك لورود الأمر
بالإعادة لمن صلاها وحده
٣٢٣٣ - حسين المعلم (دس)(١)، عن عمرو بن شعيب، حدثني سليمان مولى ميمونة أنه
سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله عَّ يقول: ((لا تصلوا صلاة في يوم مرتين)). وقال
أبو أسامة: أخبرني حسين ... فذكره وفيه: ((أتيت ابن عمر وهو جالس بالبلاط وهم في
صلاة العصر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، الناس في صلاة العصر قال: إني صليت. إني
سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول: لا صلاة مكتوبة في يوم مرتین)). تفرد به حسین، فإن صح
فمحمول على أنه كان صلاها في جماعة فلم يعدها، وقوله: ((لا صلاة في يوم مرتين)). أي
كلتاهما على وجه الفرض.
قلت: هو سليمان بن يسار.
صلاة المريض
٣٢٣٤ - الزهري (خ م)(٢)، عن أنس قال: ((سقط رسول الله ◌َّ من فرس فجحش شقه
الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعداً، فصلينا قعودًا فلما قضى.
(١) أبو داود (١ / ١٥٨ رقم ٥٧٩)، والنسائي (٢/ ١١٤ رقم ٨٦٠).
(٢) تقدم.
٧٤٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع
فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا،
وإذا صلى قاعداً فصلوا قعودًا أجمعين)) .
٣٢٣٥ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة: «اشتکی رسول الله څ﴾ فدخل علیه ناس
يعودونه، فصلى جالسًا، فصلوا بصلاته قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا، فلما
انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى
جالسًا فصلوا جلوسًا)).
٣٢٣٦ - الأعمش (خ م)(٢)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((لما ثقل
رسول الله جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت: يا رسول الله،
إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر؟ قال: مروا أبا
بكر فليصل بالناس. فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف. فقالت له. فقال: إنكن
لأنتن صواحب يوسف ... )) الحديث وفيه: ((فلما دخل في الصلاة أبو بكر/ وجد رسول الله عَ ل﴾.
من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما دخل المسجد سمع
أبو بكر حسه وذهب ليتأخر فأومأ إليه: قم مكانك، وجلس عن يسار أبي بكر، فكان
رسول الله ◌َّه يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ◌َّه ويقتدي
الناس بصلاة أبي بكر)). وفي رواية حماد بن سلمة، عن هشام: ((فقعد إلى جنب أبي بكر فأم
رسول الله أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم)).
٣٢٣٧ - ابن المبارك (خ)(٣)، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المكتب، عن عبد الله بن
بريدة، عن عمران بن حصين قال: ((كانت بي بواسير فسألت النبي ◌َّهُ فقال: ((صل قائمًا فإن
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ١٧٨ رقم ٦٦٤)، ومسلم (١/ ٣١٣ رقم ٤١٨) [٩٥].
وأخرجه النسائي (٩٩/٢ رقم ٨٣٣)، وابن ماجه (١/ ٣٨٩ رقم ١٢٣٢) كلاهما من طريق الأعمش به.
(٣) البخاري (٢/ ٦٨٤ رقم ١١١٧).
وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٨ رقم ٣٧٢)، وابن ماجه (٣٨٦/١ رقم ١٢٢٣) كلاهما من طريق إبراهيم
ابن طهمان به .
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥١)، والنسائي (٣/ ٢٢٣ رقم ١٦٦٠)، والترمذي (٢/ ٢٠٧
رقم ٣٧١)، وابن ماجه (١ / ٣٨٨ رقم ١٢٣١) من طرق عن حسين المعلم به. وقال الترمذي: حديث
عمران بن حصین حديث حسن صحيح.
٧٤٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلی جنب)).
كيفية صلاة القاعد
٣٢٣٨ - حفص بن غياث (س)(١)، عن حميد بن قيس، عن عبد الله بن شقيق، عن
عائشة: «رأيت النبي ثمّ يصلي متربعًا)). وقال أبو داود (٢) الحفري، عن حفص، عن حميد-
هو ابن طرخان - وقال يوسف بن موسى القطان، عن الحفري: حميد الطويل.
قلت: قال النسائي: هذا أحسبه خطأ.
قال المؤلف: روينا في الحديث الثابت (عن)(٢) عثمان بن حكيم، عن عامر بن عبد الله بن
الزبير، عن أبيه قال: ((كان رسول الله عَّه إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه
وساقه، وفرش قدمه الیمنی إلا أن ذلك في قعود التشهد ولعل ذلك كان من شكوى)).
٣٢٣٩ - ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه: ((رأيت النبي
يدعو هکذا ووضع یدیه علی ر کبتیه وهو متربع جالس»
صَلى الله
عَوّ
٣٢٤٠ - عمر بن علي المقدمي، سمعت حميداً يقول: ((رأيت أنس بن مالك يصلي متربعًا
على فراشه)) .
قلت : هذا غريب.
وروى عقبة أخو سعيد بن عبيد الطائي ((أنه رأى أنسًا يصلي متربعًا)).
٣٢٤١ - الكديمي، ثناروح، ناشعبة، عن قتادة، عن أنس: ((أنه كان يتربع في الصلاة)).
وسألت قتادة عن التربع فقال: قال ابن سيرين: ((كان ابن عمر یفعله».
قلت : الكديمي ساقط .
وروینا عن ابن عمر أنه اعتذر من ذلك.
٣٢٤٢ - معاذ بن معاذ، نا حميد: ((رأيت بكر بن عبد الله يصلي متربعًا ومتكئًا)). وروینا
عن مجاهد والنخعي في المريض يصلي متربعًا. وعن عمر بن عبد العزيز أنه فعله. ويروى عن
ابن عباس أنه کرهه.
٣٢٤٣ - شعبة: ((سألت الحكم عن التربع في الصلاة فكرهه وقال: أحسب ابن عباس كرهه)).
(١) النسائي (٣/ ٢٢٤ رقم ١٦٦١).
(٢) تكررت بالأصل.
٧٤٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٢٤٤ - شعبة، عن حصين، عن الهيثم، عن ابن مسعود قال: ((لأن أقعد على جمرة أو
جمرتين أحب إلي من أن أقعد متربعًا في الصلاة)). وهذا حمله الشافعي في كتاب علي
وعبد الله / على الإطلاق، وقال: نكره ما يكره ابن مسعود وهم - يعني العراقيين - يخالفونه
ويقولون: قيام صلاة الجالس التربع. ثم قال في كتاب البويطي: يقعد في موضع القيام
متربعًا، و کیف أمكنه، و كأنه حمله على الخصوص أو ذهب إليه ببعض ما مضى.
الإيماء إذا عجز بالركوع والسجود
٣٢٤٥ - أبو بكر الحنفي، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن رسول الله عاد مريضًا
فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال:
صل على الأرض إذا استطعت وإلا (فأومئ)(١) إيماء، واجعل سجودك أخفض من
ركوعك)). يعد من أفراد الحنفي.
٣٢٤٦ - وأخبرنا أبو سهل المروزي، أنا أبو بكر بن خنب، نا يحيى بن أبي طالب، نا عبد
الوهاب بن عطاء، نا الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر «أن رسول الله عاد مريضًا فرآه يصلي
على وسادة، فرمى بها ... )) الحديث وقال: ((صل بالأرض إن استطعت)).
قلت : ما خرجوه.
٣٢٤٧ - مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: ((إذا لم يستطع المريض السجود أومأ.
برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئًا)). رواه عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع فرفعه.
وليس بشيء.
٣٢٤٨ - شعبة، عن جبلة قال: ((سئل ابن عمر عن الصلاة على المروحة فقال: لا تتخذ
مع الله إلهًا آخر. وقال: لا تتخذ لله ندا، صل قاعداً واسجد على الأرض، فإن لم تستطع
فأومئ إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع)).
٣٢٤٩ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية، عن علقمة قال: ((دخلت مع عبد الله
على أخيه عتبة يعوده وهو مريض، فرأى مع أخيه مروحة يسجد عليها فانتزعها منه عبد الله
وقال: اسجد على الأرض فإن لم تستطع فأومئ إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع)).
من سجد على وسادة
٣٢٥٠ - الشافعي، أنا الثقة، عن يونس، عن الحسن، عن أمه قالت: ((رأيت أم سلمة
زوج النبي څ﴾ تسجد على وسادة من أدم من رمد بها)). روى نحوه حماد بن سلمة، عن
(١) في ((الأصل، ك)): فأوم.
٧٤٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يونس وثابت، عن الحسن، وعن ابن عباس: ((أنه رخص في السجود على الوسادة والمخدة)).
٣٢٥١ - بكر بن بكار، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: ((رأيت عدي بن حاتم يسجد
على جدر في المسجد، ارتفاعه قدر ذراع)).
٣٢٥٢ - إسرائيل (خ)(١)، ثنا مجزأة بن زاهر: ((عن رجل من أصحاب الشجرة اسمه/
أهبان بن أوس و کان یشتکی رکبته-أو ركبتيه-فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة)).
ما ورد في كيفية الصلاة على جنب أو مستلقياً
٣٢٥٣ - حسن بن حسين العرني، نا حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن.
علي بن الحسين، عن أبيه، عن النبي 42* قال: ((يصلي المريض قائماً فإن لم يستطع صلى
قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي
قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى متلقيًا رجله مما يلي القبلة)).
قلت : هذا إِسناد ساقط، رواه الدارقطني، حسن: واهٍ، وشيخه: منكر الحديث.
٣٢٥٤ - عبد الرزاق، ثنا أبو بكر بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر
قال: ((يصلي المريض مستلقيًا على قفاه تلي قدماه القبلة)).
من أطاق الصلاة وحده قائماً وعجز مع الجماعة صلى منفرداً
٣٢٥٥ - حسين المعلم (خ)(٢)، عن ابن بريدة، عن عمران بن حصين: ((سئل رسول الله { }.
عن صلاة القاعد فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم،
ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد)).
٣٢٥٦ - شعبة (خ)(٣)، نا أنس بن سيرين سمعت أنسًا يقول: ((قال رجل من الأنصار : یا
رسول الله، إني لا أستطيع الصلاة معك. وكان رجلا ضخمًا فصنع للنبي عَّه طعامًا فدعاه
إلى منزله وبسط له حصيرًا ونضح طرف الحصير فصلى عليه رسول الله عمّة ركعتين، فقال
رجل من آل الجارود لأنس بن مالك: أكان رسول الله تَّ يصلي الضحى؟ فقال: ما رأيته
صلاها إلا يومئذ)).
(١) البخاري (٧/ ٥١٦ رقم ٤١٧٤).
(٢) تقدم.
(٣) البخاري (٢/ ١٨٥ رقم ٦٧٠).
وأخرجه أبو داود (١٧٦/١ رقم ٦٥٧) من طريق شعبة به.
٧٤٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
من قام فيما أطاق وقعد فيما عجز
٣٢٥٧ - مالك (خ م)(١)، عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة:
((أن رسول الله تَّ كان يصلي جالسًا فيقرأ. وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون
ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك)).
/ من نزل في عينيه الماء
٣٢٥٨ - ابن عيينة، عن عمرو قال: ((لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه،
فقيل: تمكث كذا وكذا يومًا لا تصلي إلا مضطجعًا فكرهه)).
٣٢٥٩ - شريك، عن سماك، عن عكرمة: ((أن ابن عباس لما سقط في عينيه الماء أراد أن
يخرجه من عينيه فقيل: إنك تستلقي سبعة أيام لا تصلي إلا مستقليًا فكره ذلك. وقال: إنه
بلغني أنه من ترك الصلاة وهو يستطيع أن يصلي لقي الله وهو عليه غضبان)).
قلت : إِسناده حسن.
٣٢٦٠ - جابر الجعفي، عن أبي الضحى: ((أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس
بالأطباء على البرد وقد وقع الماء في عينيه فقالوا: تصلي سبعة أيام مستلقيًا فسأل أم سلمة وعائشة
عن ذلك فنهتاه)) .
٣٢٦١ - الأعمش، عن المسيب بن رافع، أن ابن عباس قال: ((أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك)).
قلت : الجعفي ليس بشيء، وابن عباس فكرهه تورعًا، والتداوي فمشروع.
الوقوف عند آية الرحمة وآية العذاب وآية التسبيح
٣٢٦٢ - الأعمش (م عو)(٢)، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة
(١) البخاري (٢/ ٦٨٦ رقم ١١١٩)، ومسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣٠) [١١٢].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥٤)، والنسائي (٣/ ٢٢٠ رقم ١٦٤٨) كلاهما من طريق مالك به .
وأخرجه الترمذي (٢/ ٢١٣ رقم ٣٧٤) من طريق مالك عن أبي النضر وحده به. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١/ ٥٣٦ رقم ٧٧٢) [٢٠٣]، وأبو داود (١/ ٢٣٠ رقم ٨٧١)، والترمذي (٢/ ٤٨ رقم ٢٦٢)
والنسائي (٢/ ١٧٦ رقم ١٠٠٨)، وابن ماجه (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٥١). وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
٧٤٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
ابن زفرة، عن حذيفة قال: ((صليت مع رسول الله عَّ فافتتح البقرة فقلت: يصلي بها في
ركعة، ثم مضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا،
إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فقال: سبحان
ربي العظیم. فکان رکوعه نحواً من قیامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قريبًا مما ركع،
ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، وكان سجوده قريبًا من قيامه)).
٣٢٦٣ - شعبة (د)(١) قلت للأعمش: ((أدعو في الصلاة إذا مررت بآية تخوف؟ فحدثني
عن سعد بن عبيدة [فذكره](٢) مختصراً وفيه: ((ما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا
بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ».
٣٢٦٤ - يحيى بن أيوب، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم، عن مسلم
ابن خراق قال: ((قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن/ في الليلة مرتين أو ثلاثًا.
فقالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كنت أقوم مع رسول الله تمثّ في الليل التام فيقرأ بالبقرة
وآل عمران والنساء، فإذا مربآية فيها استبشار دعا ورغب، وإذا مر بآية فيها تخويف دعا
واستعاد» .
قلت : إِسناده صالح غريب.
٣٢٦٥ - معاوية بن صالح (دس)(٣)، عن عمرو بن قيس، عن عاصم بن حميد، عن
عوف بن مالك قال: ((قمت مع رسول الله ◌ُع ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا
وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه:
سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد بقدر قيامه فقال في سجوده مثل
ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة)).
٣٢٦٦ - ابن أبي ليلى (دق)(٤)، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
أبيه قال: ((كان رسول الله يصلي تطوعًا فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك من النار، ويل
لأهل النار)).
(١) أبو داود (١/ ٢٣٠ رقم ٨٧١).
(٢) في ((الأصل)): فذكر. والمثبت من ((ك)).
(٣) أبو داود (١/ ٢٣٠ رقم ٨٧٣)، والنسائي (٢/ ٢٢٣ رقم ١١٣٢).
(٤) أبو داود (١/ ٢٣٣ رقم ٨٨١)، وابن ماجه (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٢).
٧٤٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت: هكذا رواه الجماعة عن ابن أبي ليلى، ورواه المطلب بن زياد عنه فقال: عن عدي
ابن ثابت، عن أبي لیلی.
٣٢٦٧ - وكيع (د)(١)، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس: ((أن النبي ◌َ ◌ّى كان إذا قرأ: ((سبح اسم ربك الأعلى)) قال: سبحان ربي
الأعلى)) قال (د): خولف وكيع فيه، رواه شعبة وأبو وكيع عن أبي إسحاق لم يرفعه.
٣٢٦٨ - شعبة (د)(٢)، عن موسى بن أبي عائشة قال: ((كان رجل يصلي فوق بيت فكان
إذا قرأ: ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾(٣) فال: سبحانك فبلى. فسألوه عن ذلك.
فقال: سمعته من رسول الله څٹے )).
٣٢٦٩ - ابن عيينة (د)(٤)، نا إسماعيل بن أمية سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة
يقول: قال رسول الله عَّ: ((من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل: وأنا على
ذلك من الشاهدين. ومن قرأ ((لا أقسم بيوم القيامة)) فانتهى إلى ﴿أليس ذلك بقادر على أن
يحيي الموتى﴾(٣) فليقل: بلى. ومن قرأ: ((والمرسلات)) فبلغ: ﴿فبأي حديث بعده
يؤمنون﴾(٥) فليقل: آمنا بالله. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الأعرابي وأنظر لعله، قال: يا
ابن أخي، أتظن أني لم أحفظه؟ لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير
الذي حججت علیه)).
٣٢٧٠ - السدي، عن عبد خير: ((سمعت / عليّا يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى فقال:
سبحان ربي الأعلى)).
٣٢٧١ - مسعر، عن عمير بن سعيد: ((سمعت أبا موسى يقرأ في الجمعة بسبح اسم
ربك فقال: سبحان ربي الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية)).
(١) أبو داود (١ / ٢٣٣ رقم ٨٨٣).
(٢) أبو داود (١/ ٢٣٣ رقم ٨٨٤).
(٣) القيامة: ٤٠.
(٤) أبو داود (١/ ٢٣٤ رقم ٨٨٧).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤١٣ رقم ٣٣٤٧) من طريق سفيان بن عيينة به .
(٥) المرسلات: ٥٠.
٧٤٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٢٧٢ - معمر، عن بشر بن جابان الصنعاني، عن حجر بن قيس المدري قال: بت عند
علي - رضي الله عنه - فسمعته وهو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية: ﴿أفرأيتم ما تمنون،
أنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾(١) قال: بل أنت يارب. ثلاثًا، ثم قرأ: ﴿أفرأيتم ما تحرثون،
أأنتم تزرعونه أم تحن الزارعون﴾(٢) قال: بل أنت يا رب. بل أنت يا رب، ثم قرأ: ﴿أفرأيتم
الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون﴾(٣) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا،
ثم قرأ: ﴿أفرأيتم النار التي تورون، أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون﴾(٤) قال: بل أنت يا
رب. ثلاثًا)).
٣٢٧٣ - أخبرناه الحاكم، أنا أبو الوليد، نا أبو عبد الله البوشنجي، نا أحمد بن حنبل، نا
عبد الرزاق، أنا معمر .
وقوف المرأة إلى جنب الرجل لا يفسد صلاته
٣٢٧٤ - عروة (خ م)(٥)، عن عائشة: ((كان رسول الله عَّه يصلي صلاته من الليل وأنا
معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة)» .
٣٢٧٥ - أبو الضحى (خ م)(٦)، عن مسروق، عن عائشة: ((وذكر عندها ما يقطع الصلاة
فقالوا: يقطعها الكلب والحمار والمرأة. فقالت: قد جعلتمونا كلابًا! لقد رأيت رسول الله
وإني لبينه وبين القبلة وأنا مضطجعة على السرير فيكون لي الحاجة فأكره أن أستقبله فأنسل
انسلالا)).
٣٢٧٦ - وحديث أبي قتادة (خ م)(٥): ((أن رسول الله كان يصلي وهو حامل أمامة ... ))
الحديث واحتج بعضهم بهذا.
(١) الواقعة: ٥٨-٥٩.
(٢) الواقعة: ٦٣-٦٤.
(٣) الواقعة: ٦٨-٦٩.
(٤) الواقعة : ٧١-٧٢.
(٥) تقدم.
(٦) البخاري (١/ ٦٩٨ رقم ٥١١)، مسلم (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٢) [٢٧٠].
٧٥٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٣٢٧٧ - الثوري، عن بردبن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث:
((سألت عمر قلت: إنا نبدوا فنكون في الأبنية فإن خرجت قررت، وإن خرجت امرأتي
قرت. فقال عمر: اقطع بينك وبينها ثوبًا ثم ليصل كل واحد منكما)).
سجود التلاوة
٣٢٧٨ - عبيد الله (خ م)(١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َُّ: ((أنه كان يقرأ
القرآن فيقرأ السورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان
جبهته)) .
/ فضل سجود التلاوة
٣٢٧٩ - الأعمش (م)(٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله تَّةُ: ((إذا قرأ
ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان ییکي يقول: يا ويله! أُمر ابن آدم بالسجود فسجد؛ فله
الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت؛ فلي النار)).
من قال هي إحدى عشرة سجدة ما في المفصل منها شيء
حکاه الشافعي عن مالك، ورواه عن أبي بن كعب وزید وابن عباس، وغيره رواه عن ابن
عمر وأبي الدرداء.
٣٢٨٠ - الطيالسي، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن مطر الوراق - أو رجل - عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لم يسجد رسول الله عَّه في شيء من المفصل بعدما تحول إلى
المدينة)). ورواه بنحوه محمد بن رافع (د)(٣) عن أزهر بن القاسم، عن الحارث، عن مطر.
ورواه بكر ابن خلف، عن أزهر وقال فيه: ((سجد في النجم بمكة فلما هاجر تركها)»
والحارث ضعفه ابن معين. وحدث عنه ابن مهدي وقال: ما رأيت إلا خيرً.
٣٢٨١ - والمحفوظ حديث عبد الوارث (خ)(٤)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن
(١) البخاري (٢/ ٦٥١ رقم ١٠٧٩)، ومسلم (١/ ٤٠٥ رقم ٥٧٥) [١٠٣].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٠ رقم ١٤١٢) من حديث عبيد الله به .
(٢) مسلم (١/ ٨٧ رقم ٨١) [١٣٣].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٣٤ رقم ١٠٥٢) من طريق الأعمش به.
(٣) أبو داود (٢/ ٥٨ رقم ١٤٠٣).
(٤) تقدم.
٧٥١