Indexed OCR Text

Pages 81-100

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٦٩٨ - حميد الطويل (خ)(١): ((سئل أنس أتخذ النبي ◌ُّ خاتمًا؟ فقال: نعم أخر ليلة
صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل، فلما صلى أقبل إلينا بوجهه فقال: إن الناس
قد صلوا وناموا ولم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها. فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه)).
٢٦٩٩ - عن الحسن: ((كانوا يستحبون للرجل إذا صلى الصبح أن لا يطعم طعامًا حتى
تطلع الشمس ويصلي لله ركعتين)).
٢٧٠٠ - وعن مالك: ((أدركت الناس وما يتكلمون حتى تطلع الشمس - يريد فيما لا يعنيهم)).
٢٧٠١ - عبد الرحمن بن مهدي، عن محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم الجزري،
عن مجاهد، عن ابن عمر ((أنه كان يكره الحديث بعد الفجر - أو قال: بعد ركعتي الفجر)).
٢٧٠٢ - وصح عن أبي سلمة (خ م)(٢)، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله يصلي
ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة)).
السنة في رد النافلة إلى البيت
٢٧٠٣ - الأعمش (م)(٣)، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله عَ ي: ((إذا قضى
أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته
خيرًا)). هكذا رواه أبو معاوية وعبد الواحد بن زياد (م)، ورواه زائدة والثوري عن الأعمش
فقال: عن جابر عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
٢٧٠٤ - عبيد الله (خ م)(٤)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّهُ. قال: ((اجعلوا من
صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا)).
(١) البخاري (٢/ ٦٢ رقم ٥٧٢).
وأخرجه النسائي (٢٦٨/١ رقم٥٣٩) من طريق حميد به.
(٢) البخاري (٣/ ٩٦ رقم ١٢٠٩)، ومسلم (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٢) [٢٧٢].
وأخرجه أبو داود (٢/ ١١ رقم ١٢٦٣)، والترمذي (٢/ ٢٧٧ رقم ٤١٨) كلاهما من طريق أبي سلمة
به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١ / ٥٣٩ رقم ٧٧٨) [٢١٠].
(٤) البخاري (١/ ٦٣٠ رقم ٤٣٢)، ومسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٧) [٢٠٨].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٣ رقم ١٠٤٣)، وابن ماجه (١ / ٤٣٨ رقم ١٣٧٧) من طريق عبيد الله به .
٦٣٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وصح عن زيد بن ثابت (ت)(١) عن النبي/ ◌َّ: ((خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة.
المكتوبة)» .
٢٧٠٥ - محمد بن موسى الفطري (د ت س)(٢)، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن
عجرة، عن أبيه، عن جده ((أن النبي ◌ُّ صلى المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما فرغ
رأى الناس يسبحون، فقال: يا أيها الناس، إنما هذه الصلوات في البيوت)).
الرخصة في ذلك
٢٧٠٦ - عبيد الله بن عمر (خ م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر: ((صليت مع النبي ◌َّه قبل
الظهر سجدتين وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد
الجمعة سجدتين، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته)) وحدثتني حفصة ((أن رسول الله يل﴾.
كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر قبل أن يصلي الفجر، وكانت ساعة لا أدخل فيها
على النبي تمێ )).
٢٧٠٧ - يعقوب بن عبد الله (د)(٤)، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس: ((كان رسول الله ◌َّه يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل.
المسجد)). ورواه يعقوب القمي مرة فأرسله.
الإمام يتحول من مكانه إذا تطوع
٢٧٠٨ - عطاء الخراساني(٥) (د)(٦)، عن المغيرة بن شعبة، قال رسول الله: ((لا يصلي
(١) الترمذي (٢/ ٣١٢ رقم ٤٥٠)، وقال: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.
(٢) أبو داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٠)، والترمذي (٢/ ٥٠٠ رقم ٦٠٤)، والنسائي (٣/ ١٩٨ رقم ١٦٠٠).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٣) البخاري (٣/ ٦٠ رقم ١١٧٢) ومسلم (٥٠٤/١ رقم ٧٢٩) [١٠٤].
وأخرجه أبو داود (١٩/٢ رقم ١٢٥٢)، والترمذي (٢٩٨/٢ رقم ٤٣٤) من طرق عن نافع بنحوه.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٢ / ٣١ رقم ١٣٠١).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٥٦/١ رقم ٣٧٩) من طريق يعقوب بن عبد الله به مختصراً.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) أبو داود (١/ ١٦٧ رقم ٦١٦).
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥٩ رقم ١٤٢٨) من طريق عطاء به.
٦٣٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول)) قال (د): عطاء لم يدرك المغيرة.
٢٧٠٩ - ليث بن أبي سليم، عن حجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن
أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم أو يستأخر، أو عن يمينه
أو عن شماله)). ليث ليس بحجة، وقال البخاري: إسماعيل بن إبراهيم أصح.
قلت : لا یدری من ذا .
وفي لفظ معتمر بن سليمان، عن ليث: «أيعجز أحدكم إذا صلى فأراد أن يتطوع أن
يتحول ... )) الحديث.
٢٧١٠ - أشعث بن شعبة (د)(١)، نا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: ((صلى
بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة - أو مثل هذه الصلاة - مع النبي ◌َّه وكان
أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من
الصلاة، فصلى نبي الله ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خديه، ثم انفتل كانفتال
أبي رمئة - يعني نفسه - فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من / الصلاة يشفع، فوثب
إليه عمر فأخذ بمنكبيه فهزه ثم قال: اجلس؛ فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين
صلاتهم فصل. فرفع النبي بصره فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب)). قال أبو داود: قد قيل: مكان.
((أبي رمثة)) ((أبو أمية)) قال المؤلف: هذا إن صح يجمع الإمام والمأموم، وكذلك حديث أبي هريرة.
٢٧١١ - غندر (م)(٢)، عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار ((أن نافع بن
جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم
صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل
إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن
رسول الله ◌َّة أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج)).
٢٧١٢ - عبد الرزاق، عن ابن جريج بنحوه، وفيه: ((فلما سلمت قمت)) ولم يذكر الإمام ،
وهذه الرواية تجمع الجمعة وغيرها حيث قال: ((لا نوصل صلاة بصلاة وتجمع الإمام والمأموم)).
وروى المزني، عن الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج هذه الرواية .
(١) أبو داود (١/ ٢٦٤ رقم ١٠٠٧).
(٢) مسلم (٢ / ٦٠١ رقم ٨٨٣) [٧٣]. قلت: وأخرجه أبو داود (١ / ٢٩٤ رقم ١١٢٩) من طريق عبد الرزاق
أخبرنا ابن جريج به .
٦٣٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٧١٣ - عمرو بن عبد الغفار، أنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله
سمعت عليّا يقول: ((من السنة إذا سلم الإمام أن لا يقوم في موضعه الذي صلى فيه يصلي
تطوعًا حتى ينحرف أو يتحول أو يفصل بكلام)). رواه الثوري، عن ميسرة بن حبيب، عن
المنهال إلا أنه قال: ((لا يصلح للإمام)) وفي لفظ: ((لا ينبغي للإمام)).
قلت: عباد ضعفه ابن المديني، وعمرو ساقط.
وروينا عن ابن عباس في ذلك وقال: ((فليتقدم أو ليكلم أحدًا)).
٢٧١٤ - يعلى بن عبيد، ثنا عبد الملك، عن عطاء: ((رأيت ابن عمر دفع رجلاً عن مقامه
الذي صلى فيه المكتوبة وقال: إنما دفعتك لتتقدم أو لتأخر)).
٢٧١٥ - يحيى بن أبي كثير، عن حفص ين عنان ((أن ابن عمر كان إذا صلى تحول من
مقامه الذي صلی فیه)).
٢٧١٦٠ - عبد الله بن عمر، عن نافع ((أن ابن عمر كان يصلى سبحته في مقامه الذي صلى
فيه)) وكذلك رواه شعبة، عن أيوب، عن نافع، فكأنه كان يفصل بينهما بكلام أو انحراف.
٢٧١٧ - فرات بن أحنف، عن أبيه، عن عبد الله بن بشر الهلالي ((أن ابن مسعود كان لا
يرى بأسًا أن يتطوع الرجل مكانه، أو رآه فعله)). / وروينا عن عبد الله بن عمرو ((أنه فرق في
ذلك بين الإمام والمأموم، فكرهه للإمام دون المأموم)) وإسناده لين.
من استحب أن يكون انصراف المأموم مع الإمام
٢٧١٨ - يونس (خ)(١)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث القرشية، عن أم سلمة:
((كن النساء في عهد رسول الله عَّه إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ثمّه ومن خلفه
من الرجال، فإذا قام رسول الله قام الرجال)).
٢٧١٩ - زائدة، عن المختار بن فلفل، عن أنس ((أن النبي ◌َّه حضهم على الصلاة
ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة))(٢).
يحتمل هذا أن يكون مراده بالانصراف الخروج من الصلاة بالسلام. وقد روينا عن ابن.
(١) تقدم.
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٩/١ رقم ٦٢٤) من طريق زائدة به .
٦٣٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
مسعود قال: ((مفتاح الصلاة التكبير، وانقضاؤها التسليم، إذا سلم الإمام فقم إن شئت)).
فصل ومما يشرع في الصلاة قراءة بسم الله الرحمن الرحيم
بين السورتين
٢٧٢٠ - جويرية، عن نافع ((أن ابن عمر كان إذا ابتدأ في القراءة في الصلاة قال: بسم الله
الرحمن الرحيم، فإذا فرغ من الفاتحة قال ذلك حين يستفتح السورة)).
٢٧٢١ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يجهر إذا قرأ: بسم الله"
الرحمن الرحيم، وإذا قرأ السورة جهر بها أيضًا)».
٢٧٢٢ - شعبة، عن الأزرق بن قيس: ((صليت وراء ابن الزبير فكان يقرأ: بسم الله
الرحمن الرحيم، فإذا قال: ولا الضالين، قال: بسم الله الرحمن الرحيم)). ومر هذا عن
أبي هريرة وعدة.
الإسرار في الظهر والعصر ووجوب القراءة فيهما
مر حديث أبي قتادة.
٢٧٢٣ - الأعمش (خ)(١)، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: ((قلنا لخباب: هل
كان رسول الله ◌َّ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال:
باضطراب لحیته)) .
٢٧٢٤ - حبيب بن الشهيد (م)(٢)، سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله
قال: ((لا صلاة إلا بقراءة - قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله تَّ أعلناه لكم، وما أخفاه.
أخفیناه لكم)).
٢٧٢٥ - كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله قال: ((تماروا في القراءة في الظهر والعصر،
فأتوا خارجة بن زيد فقال: قال لي أبي: قام/ رسول الله تَّةٍ فصلى بنا الظهر والعصر يحرك
شفتيه، ولا أعلم ذلك إلا بقراءة فنحن نفعله)).
(١) تقدم.
(٢) مسلم (١/ ٢٩٧ رقم ٣٩٦) [٤٢].
٦٣٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٧٢٦ - يحيى بن أبي كثير (خ م)(١)، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ((أن النبي ◌َ ◌ّله.
كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وكان يسمعنا الأحيان
الآية، وكان يقرأ في الركعتين الآخريين بفاتحة الكتاب، وكان يطيل في الركعة الأولى ما لا
يطيل في الثانية. قال: وهكذا في صلاة العصر. قال: وهكذا في صلاة الصبح)).
الجهر في العشاءين
٢٧٢٧ - الزهري (خ م)(٢)، عن محمد بن جبير، عن أبيه: ((سمعت رسول الله عَ لَّه يقرأ
في المغرب بالطور)).
٢٧٢٨ ۔معمر (خ)(٣)، عن الزهري، عن محمد، عن أبيه-وكان قد جاء في أسارى بدر- قال:
((سمعت رسول الله يقرأ في المغرب بالطور، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي - وهو يومئذ مشرك)).
٢٧٢٩ - مسعر (خ م)(٤)، حدثني عدي بن ثابت أنه سمع البراء: ((سمعت النبي ◌َ ◌ّه
يقرأ في العشاء بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه)).
الجهر في الصبح
٢٧٣٠ - مسعر (م)(٥)، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث: ((سمعت النبي ◌ُّ
يقرأ في الفجر ﴿والليل إذا عسعس﴾.
(١) البخاري (٢/ ٢٨٧ رقم ٧٦٢)، ومسلم (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥١) [١٥٥].
وأخرجه أبو داود (١/ ٢١٢ رقم ٧٩٨)، والنسائي (٢/ ١٦٦ رقم٩٧٨)، وابن ماجه (١/ ٢٧١
رقم ٨٢٩) کلھم من طریق یحیی بن أبي کثیر به .
(٢) البخاري (٢/ ٢٨٩ رقم ٧٦٥)، ومسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٣).
وأخرجه أبو داود (٢١٤/١ رقم ٨١١)، والنسائي (٢/ ١٦٩ رقم ٩٨٧)، وابن ماجه (١ / ٢٧٢
رقم ٨٣٢) كلهم من طريق الزهري به .
(٣) البخاري (٧/ ٣٧٥ رقم ٤٠٢٣).
وأخرجه مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٣) من طريق معمر به.
(٤) البخاري (٢/ ٢٩٣ رقم ٧٦٩)، ومسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٤) [١٧٧].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٧٣ رقم ٨٣٥) من طريق مسعر به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢١) من
طريق شعبة، عن عدي به وأخرجه النسائي (٢/ ١٧٣ رقم ١٠٠٠)، والترمذي (١١٥/٢ رقم ٣١٠)
كلاهما من طریق یحیی بن سعيد الأنصاري، عن عدي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٦) [١٦٤].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٢٩/١ رقم ١٠٢٣) من طريق مسعر نحوه.
٦٣٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٧٣١ - أبو بشر (خ م)(١)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((ما قرأ رسول اللهعَ لَّه
على الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد
حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم
فقالوا: مالكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال
بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، وانظروا ما هذا
الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي عَ ◌ّه .
وهو بنخلة - عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا
القرآن استمعوا له وقالوا: والله هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا
إلی قومهم قالوا : يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا
أحدًا. فأنزل الله على نبيه: ﴿قل أوحي إلي﴾ وإنما أوحي إليه قول الجن)).
٢٧٣٢ - معمر، عن ابن جدعان، عن أبي نضرة قال: ((كنا عند عمران بن / حصين فكنا
نتذاكر العلم فقال رجل: لا تتحدثوا إلا بما في القرآن. فقال له عمران: إنك لأحمق،
أوجدت في القرآن صلاة الظهر أربع ركعات والعصر أربعًا؟ لا تجهر بالقراءة في شيء منها،
والمغرب ثلاثًا تجهر بالقراءة في ركعتين منها، والعشاء أربعًا تجهر في ركعتين منها، والفجر
ركعتين تجهر فيهما بالقراءة)).
قلت : إِسناده وسط .
كيفية الجهر
٢٧٣٣ - أبو بشر (خ م)(٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((نزلت هذه الآية
والنبي ◌َّ متوار بمكة، فكان إذا صلى رفع صوته، فإذا سمع المشركون ذلك سبوا القرآن
ومن نزل به ومن جاء به، فقال الله لنبيه: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾(٣) أسمع
(١) البخاري (٢/ ٢٩٥ رقم ٧٧٣)، ومسلم (١/ ٣٣١ رقم ٤٤٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩٩/٦ رقم ١١٦٢٤)، والترمذي (٥/ ٣٩٧ رقم ٣٣٢٣) من طريق
أبي بشر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٨/ ٢٥٧ رقم ٤٧٢٢)، ومسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٦) [١٤٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٨٤/٦ رقم ١١٣٠١)، والترمذي (٥/ ٢٨٧ رقم ٣١٤٦) كلاهما من
طريق أبي بشر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) الإسراء: ١١٠.
٦٣٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أصحابك ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾(١) أسمعهم القرآن حتى يأخذوا عنك)).
و(م) في لفظ: ﴿لا تجهر بصلاتك﴾(١) فيسمع المشركون قراءتك ﴿ولا تخافت بها﴾(١)
عن أصحابك، أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾(١) تقول: بين
الجهر والمخافتة)).
٢٧٣٤ - مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه ((أن عمر كان يجهر بالقراءة في الصلاة وأن
قراءته كانت تسمع عند دار أبي جهم بالبلاط)) البلاط: قريب من السوق.
قال المؤلف: ولم یکن في الوقت الذي جهر فيه عمر ما کان في وقت نزول الآية من
خوف المشركين أن ينالوا منه.
في سكنتي الإمام
٢٧٣٥ - عمارة بن القعقاع (خ م)(٢)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: ((كان
رسول الله تَّ إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ. قلت: يا رسول الله، بأبي أنت
وأمي أرأيتك سكوتك بين التكبيرة والقراءة، ما تقول؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين
خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض
من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)).
٢٧٣٦ - ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان: ((أتانا أبو هريرة في مسجد بني زريق،
فقال: ثلاث كان رسول الله عَّ يفعلهن تركهن الناس: يرفع يديه إذا دخل في الصلاة مدًا،
ويسكت بعد القراءة هنية يسأل الله من فضله، ويكبر إذا ركع وإذا خفض)) كذا لفظ يحيى بن
سعيد القطان عنه. وقال عاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب: ((ويسكت قبل القراءة))
ورواه/ عبيد الله الحنفي عنه.
٢٧٣٧ - ابن أبي عروبة (د ت ق)(٣)، عن قتادة، عن الحسن ((أن سمرة بن جندب
وعمران بن حصين [تذاكرا] (٤)، فحدث سمرة أنه حفظ عن رسول الله تَمّ سكتتين: سكتة
(١) الإسراء: ١١٠.
(٢) البخاري (٢ / ٢٦٥ رقم ٧٤٤)، ومسلم (١/ ٤١٩ رقم ٥٩٨) [١٤٧].
وأخرجه أبو داود (٢٠٧/١ رقم ٧٨١)، والنسائي (٢/ ١٢٨ رقم ٨٩٥)، وابن ماجه (١ / ٢٦٤
رقم ٨٠٥) كلهم من طريق عمارة بن القعقاع به .
(٣) أبو داود (١/ ٢٠٧ رقم ٧٧٩)، والترمذي (٢/ ٣٠ رقم ٢٥١)، وابن ماجه (١/ ٢٧٥ رقم ٨٤٤)،
وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن .
(٤) في ((الأصل)): تذاكر. والمثبت من ((هـ)).
٦٣٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فحفظ ذاك سمرة
وأنكر عليه عمران، فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب)) وكان في كتابه إليهما وفي رده عليهما
أن سمرة قد حفظ .
رواه عن مسدد عن يزيد بن زريع (د) عنه، ورواه محمد بن المنهال، عن ابن زريع فقال
فيه: ((وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة)) ولم يذكر الفاتحة.
٢٧٣٨ - يونس بن عبيد (دق)(١)، عن الحسن قال: قال سمرة: ((حفظت سكتتين في
الصلاة: سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند
الركوع. فأنكر ذلك عمران بن حصين، فكتبوا في ذلك إلى أبيّ بالمدينة، فصدق سمرة)).
وقيل: عن هشيم، عن يونس: ((وإذا قرأ ﴿ولا الضالين﴾ سكت سكتة، ولم يذكر السورة)).
وقال حميد، عن الحسن ((وسكتة إذا فرغ من القراءة))
٢٧٣٩ - وقال أشعث (د)(٢)، عن الحسن: ((إذا فرغ من القراءة كلها)) ويحتمل أن يكون
هذا التفسير وقع من رواية الحسن فلذلك اختلفوا.
٢٧٤٠ - مكي بن إبراهيم، نا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ((أن
رسول الله كانت له سكتتان فقال عمران: ما أحفظهما عن رسول الله. وكتبوا فيه إلى أبيّ،
فكتب أبيّ أن سمرة قد حفظ. قلنا لقتادة: ما السكنتان؟ قال: سكتة حين يكبر والأخرى حين
يفرغ من القراءة عند الركوع. ثم قال مرة أخرى: سكتة حین یکبر، وسكتة إذا قال: ﴿ولا
الضالين﴾)).
٢٧٤١ - عبد الأعلى (د)(٣)، نا سعيد، عن قتادة نحوه، قال: ((فقلت لقتادة: ما هاتان
السكتتان؟ فقال: إذا دخل في الصلاة وإذا فرغ من القراءة ثم قال بعد: وإذا قال: ﴿غير
المغضوب عليهم ولا الضالين﴾)).
٢٧٤٢ - عبد الواحد بن زياد (م)(٤)، نا عمارة، نا أبو زرعة، نا أبو هريرة قال: ((كان
رسول الله ◌َّ إذا نهض في الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت)).
(١) أبو داود (١/ ٢٠٦ رقم ٧٧٧)، وابن ماجه (١/ ٢٧٥ رقم ٨٤٥).
(٢) أبو داود (١/ ٢٠٧ رقم ٧٧٨).
(٣) أبو داود (١ / ٢٠٧ رقم ٧٨٠).
(٤) مسلم (١ / ٤١٩ رقم ٥٩٩). وتقدم تخريجه.
٦٤٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
أخرجه (م) فقال: حدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا: نا
عبد الواحد. وفيه دلالة على أنه لا سكتة في الركعة الثانية قبل القراءة، ويحتمل أنه أراد به
لا يسكت في الثانية كسكوته في الأولى للاستفتاح.
/ القنوت النازلة
٢٧٤٣ - إبراهيم بن سعد (خ)(١)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: «کان رسول الله څۀ إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد یقنت بعد الركوع، فربما
قال إذا قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، اللهم أنتج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام
والمستضعفين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. يجهر
بذلك وكان يقول في بعض صلواته في صلاة الفجر: اللهم العن فلانًا وفلانًا - لأحياء من
العرب - حتى أنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم
ظالمون﴾(٢)).
٢٧٤٤ - يونس (م)(٣)، عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة أنهما سمعا
أبا هريرة يقول: ((كان رسول الله يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع
رأسه: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم يقول وهو قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد
وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على
مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، اللهم العن لحيانَ ورعلا وذكوان وعُصيّة عصت
الله ورسوله. ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو
يعذبهم فإنهم ظالمون﴾(٢)).
٢٧٤٥ - سفيان (خ م) (٤)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ((أن النبي
لما رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال: اللهم أنج الوليد وسلمة وعياشًا والمستضعفين
بمكة ... )) إلى قوله: ((يوسف)).
(١) البخاري (٨/ ٧٤ رقم ٤٥٦٠).
(٢) آل عمران: ١٢٨.
(٣) مسلم (١ / ٤٦٦ رقم ٦٧٥) .
(٤) البخاري (١٠ / ٥٩٦ رقم ٦٢٠٠)، ومسلم (١ / ٤٦٧ رقم ٦٧٥).
وأخرجه النسائي (٢/ ٢٠١ رقم ١٠٧٣)، وابن ماجه (١/ ٣٩٤ رقم ١٢٤٤) كلاهما من طريق سفيان به.
٦٤١

مهذب السنن
٠
كتاب الصلاة
٢٧٤٦ - شيبان والأوزاعي (خ م)(١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن
رسول الله بينما هو يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده. ثم قال قبل أن يسجد: اللهم
نج عياش بن أبي ربيعة وسلمة والوليد، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك
علی مضر واجعلها سنین کسني یوسف» تابعهما هشام الدستوائي في إحدى الروایتین عنه
وقال: ((العشاء الآخرة)).
٢٧٤٧ - معاذ بن فضالة (خ)(٢)، نا هشام، عن يحيى بهذا.
٢٧٤٨ - الحوضي، نا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((والله لأنا
أقربكم صلاة برسول الله . فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وعشاء
الآخرة والصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار)).
٢٧٤٩ - وكذا رواه معاذ بن هشام (م)(٣)، عن أبيه.
هذه/ الرواية أثبتت القنوت في الصلوات الثلاث.
٢٧٥٠ - شعبة وسفيان (م)(٤)، عن عمرو بن مرة سمع ابن أبي ليلى يحدث عن البراء ((أن
النبي ◌َّه كان يقنت في الصبح والمغرب)).
٢٧٥١ - إبراهيم بن موسى الفراء، نا محمد بن أنس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم،
عن البراء ((أن النبي ◌َّه كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها)).
قلت : هذا منكر، ومحمد بن أنس الرازي ليس بعمدة.
٢٧٥٢ - الزهري (خ)(٥)، عن سالم، عن أبيه ((سمع النبي تَّه إذا رفع رأسه من الركوع
من الركعة الآخرة من الفجر قال: اللهم العن فلانًا وفلانًا. فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر
(١) البخاري (٨/ ١١٣ رقم ٤٥٩٨)، ومسلم (١/ ٤٦٧ رقم ٦٧٥) [٢٩٥].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٨ رقم ١٤٤٢) من طريق الأوزاعي به.
(٢) البخاري (٢/ ٣٣١ رقم ٧٩٧).
(٣) مسلم (١/ ٤٦٨ رقم ٦٧٦) .
(٤) مسلم (١/ ٤٧٠ رقم ٦٧٨) [٣٠٥ -٣٠٦].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٧ رقم ١٤٤١) من طريق شعبة، والنسائي (٢٠٢/٢ رقم ١٠٧٦) من طريق
سفيان وشعبة، والترمذي (٢/ ٢٥١ رقم ٤٠١) من طريق شعبة. وقال الترمذي: حديث البراء حديث
حسن صحيح.
(٥) البخاري (٧/ ٤٢٢ رقم ٤٠٦٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣١٤ رقم ١١٠٧٦) من طريق الزهري به .
٦٤٢

مهذب السنن
كتاب الصلاة
شيء .. ﴾(١) الآية)).
٢٧٥٣ - يزيد بن زريع (خ)(٢)، نا سعيد، عن قتادة، عن أنس ((أن رعلا وذكوان وعصية
وبني لحيان استمدوا رسول الله عَليه فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في
زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا.
بهم، فبلغ ذلك النبي ◌َّه فقنت شهرًا يدعو في صلاة الصبح على أحياء من أحياء العرب
على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان. قال أنس: فقرأنا بهم قرآنًا ثم إن ذلك رفع: بلغوا
قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا)).
٢٧٥٤ - معمر، عن عاصم، عن أنس قال: ((ما رأيت رسول الله عَّه وجد على شيء قط
ما وجد على أصحاب بئر معونة وأصحاب سرية المنذر بن عمرو قنت شهرًا يدعو على الذين
أصابوهم في قنوت صلاة الغداة يدعو على رعل وذكوان وعصية ولحيان))(٣). رواه قتادة
وعبد العزيز وأبو مجلز وأنس بن سيرين وموسى بن أنس، عن أنس وقالوا في الحديث:
(شهرا)).
ورواه مالك، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس وقال: ((ثلاثين صباحًا)) وقال همام
عن إسحاق: ((أربعين صباحًا)) وعن همام كالجماعة.
٢٧٥٥ - محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني حميد أنه سمع أنسًا يقول: ((كان شباب
من الأنصار يستمعون [القرآن] (٤) ثم يتنحون في ناحية المدينة يحسب أهلوهم أنهم في
المسجد ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم فيصلون من الليل حتى إذا تقارب الصبح
احتطب بعضهم واستقى بعضهم من الماء العذب، ثم يقبلون حتى يضعوا حُزَمهم وقربهم
على أبواب حجر النبي ◌َّه فبعثهم النبي ◌َّهُ إلى بئر معونة، فاستشهدوا / كلهم، فدعا
رسول الله تَّة على من قتلهم خمس عشرة ليلة)).
قلت : غريب فرد.
(١) آل عمران: ١٢٨.
(٢) البخاري (٧/ ٤٤٥ رقم ٤٠٩٠).
وأخرجه مسلم (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٦٧١) [١٤٠]، والنسائي (١/ ١٥٨ رقم ٣٠٥) كلاهما من طريق
یزید بن زريع به .
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) في ((الأصل، ك)): القراء. والمثبت من ((هـ)).
٦٤٣

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قال: وكذلك رواه علقمة بن أبي علقمة، عن أنس فقال: ((خمسة عشر يومًا» ومثله من
مراسيل محمد بن علي الباقر، والأول أصح، وأكثر الروايات عن أنس أن القنوت كان في
الصبح، وصح عنه في المغرب.
٢٧٥٦ - خالد الحذاء (خ)(١)، عن أبي قلابة، عن أنس («أنه كان يقول: القنوت في
المغرب والغداة)) ولفظ (خ) قال: ((كان القنوت في المغرب والفجر)) وجاء أنه قنت عليهم في
الخمس.
٢٧٥٧ - ثابت بن يزيد (د)(٢)، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ((قنت
النبي ◌َّ شهراً متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا
قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سليم على رعل وذكوان
وعصية ويؤمن من خلفه، وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم)). قال عكرمة :
هذا مفتاح القنوت.
٢٧٥٨ - الليث (م)(٣)، حدثني عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن
إيماء الغفاري ((قال النبي ◌َّه في صلاة الصبح: اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان، وعصية
عصوا الله، وغفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله)).
ترك القنوت عند ارتفاع النازلة إلا الصبح
وتركه فيها لقوم أو على قوم
٢٧٥٩ - الأوزاعي (م)(٤)، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة ((أن
رسول الله تَّ قنت في صلاة العتمة في الركعة الآخرة بعدما قال: سمع الله لمن حمده، شهراً
يقول في قنوته: اللهم نج الوليد ... )) الحديث وفيه ((فأصبح رسول الله ﴾ ذات يوم فلم يدع
لهم، فذكرت ذلك له، فقال: وما تراهم قد قدموا» ورواه حرب بن شداد، عن یحیی
بمعناه وفي آخره ((لم يزل يدعو حتى نجاهم الله ثم ترك الدعاء لهم)) وفيه ((فقال
عمر: يا رسول الله، مالك لم تدع للنفر؟! قال: أوما علمت أنهم قدموا)).
(١) البخاري (٢/ ٣٣٢ رقم ٧٩٨).
(٢) أبو داود (٢/ ٦٨ رقم ١٤٤٣).
(٣) مسلم (١ / ٤٧٠ رقم ٦٧٩) [٣٠٧].
(٤) تقدم.
٦٤٤

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٧٦٠ - هشام (م)(١)، عن قتادة، عن أنس ((أن رسول الله قنت شهرًاً يدعو على أحياء
من أحياء العرب ثم تركه)».
٢٧٦١ - أبو قدامة، عن عبد الرحمن بن مهدي في قول أنس: ((ثم تركه)) قال: إنما ترك اللعن.
/ الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في الفجر
٢٧٦٢ - عبيد الله بن موسى، أنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس ((أن
النبي ◌ُّ قنت شهرًا يدعو علیهم ثم تركه، فأما في الصبح فلم یزل یقنت حتى فارق الدنيا)).
٢٧٦٣ - أبو نعيم، نا أبو جعفر، عن الربيع قال: ((كنت جالسًا عند أنس فقيل له: إنما
قنت رسول الله تَّ شهرًا. فقال: ما زال رسول الله يقنت في صلاة الغداة حتى فارق
الدنيا)». قال الحاكم: إسناده صحيح. قال المؤلف: ورواه إسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن
عبید، عن الحسن، عن أنس لکنا لا نحتج بهما .
٢٧٦٤ - أخبرناه الغضائري، نا عثمان بن السماك، نا أبو قلابة، نا قريش بن أنس، نا
إسماعيل المكي وعمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس قال: ((قنت رسول الله تَّهُ وأبو بكر
وعمر وعثمان. وأحسبه ذكر رابعًا - حتى فارقتهم)). رواه عبد الوارث، عن عمرو بن عبيد
فقال: ((في صلاة الغداة)).
٢٧٦٥ - خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس: ((صليت خلف النبي ◌ُّ فقنت، وخلف
عمر فقنت، وخلف عثمان فقنت)).
قلت : خليد لينه أحمد .
٢٧٦٦ - يحيى القطان، نا العوام بن حمزة قال: ((سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح
قال: بعد الركوع. قلت: عمن؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان)) إسناده حسن.
٢٧٦٧ - ابن عيينة، حدثني مخارق، عن طارق قال: ((صليت خلف عمر الصبح فقنت))
وعن عبيد بن عمير قال: ((سمعت عمر يقنت بمكة في الفجر)). رواه ابن عيينة، عن ابن
جريج، عن عطاء عنه، وإسناده صحيح.
(١) مسلم (١/ ٤٦٩ رقم ٦٧٧) [٣٠٤].
وأخرجه أيضًا البخاري (٧/ ٤٤٥ رقم ٤٠٨٩)، والنسائي (٢/ ٢٠٣ رقم ١٠٧٩)، وابن ماجه
(٣٩٤/١ رقم ١٢٤٣) كلهم من طريق هشام عن قتادة به. وأخرجه مسلم أيضًا (١ / ٤٦٩ رقم ٦٧٧)
[٣٠٣]، والنسائي (٢/ ٢٠٣ رقم ١٠٧٧) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة به .
٦٤٥

مهذب السنن
كتاب الصلاة
٢٧٦٨ - شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود: ((صليت خلف عمر في السفر
والحضر فما كان يقنت إلا في صلاة الفجر)). رواه غندر وابن الجعد هكذا وقال آدم عن
شعبة: «فكان يقنت في الركعة الثانية من الفجر ولا یقنت في سائر صلاته) وروي حدیث
سقط منه أخبرناه الخيري، أنا حاجب بن أحمد، نا عبد الرحيم بن منيب، نا الفضيل، عن
منصور، عن إبراهيم أن الأسود وعمرو بن ميمون قالا: ((صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت)).
قلت : حاجب واه.
٢٧٦٩ - عوف، عن أبي عثمان النهدي: ((صليت خلف عمر ست سنين فكان يقنت)).
وروى سليمان التيمي، عن أبي عثمان: ((أن عمر قنت في الصبح)).
٢٧٧٠ - / الثوري، عن أبي حصين، عن عبد الله بن مَعْقل قال: ((قنت علي في الفجر)).
هذا صحيح.
٢٧٧١ - شريك، عن فطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي
قال: ((كأني أسمع عليًا في الفجر حين قنت وهو يقول: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك)).
٢٧٧٢ - شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن عرفجة قال: ((صليت مع ابن مسعود
صلاة الفجر فلم يقنت، وصليت مع علي فقنت)).
٢٧٧٣ - عوف، عن أبي رجاء العطاردي قال: ((صلى ابن عباس صلاة الصبح في هذا
المسجد فقنت وقرأ هذه الآية: ﴿وقوموا لله قانتين﴾(١))).
٢٧٧٤ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي ◌َّ ((أنه
كان يقنت في الصبح، فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال: لم يكن كأصحاب عبد الله كان
صاحب أمراء. قال: فرجعت فتركت القنوت. فقال أهل المسجد: تالله ما رأينا كاليوم قط
شيئًا لم يزل في مسجدنا. قال: فرجعت إلى القنوت، فبلغ ذلك إبراهيم فلقيني، فقال: هذا
مغلوب على صلاته)»(٢) .
٢٧٧٥ - الثوري، عن محارب بن دثار، عن عبيد بن البراء، عن البراء ((أنه قنت في الفجر)).
الدليل على أنه يقنت بعد الركوع
٢٧٧٦ - قال أبو سلمة (خ م)(٢) عن أبي هريرة: ((والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله .
(١) البقرة: ٢٣٨.
(٢) تقدم.
٦٤٦

مهذب السنن
كتاب الصلاة
وكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده،
فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار))
٢٧٧٧ - قتادة (خ)(١)، عن أنس ((أن النبي - عليه السلام - قنت شهراً بعد الركوع يدعو
على أحياء من أحياء العرب)).
٢٧٧٨ - حماد بن زيد (خ)(٢)، عن أيوب، عن محمد، عن أنس ((أنه سئل: هل قنت
رسول الله في الصبح؟ قال: نعم. فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع يسيراً.
قال: فلا أدري اليسير القيام أو القنوت)).
٢٧٧٩ - إسماعيل (م)(٣) عن أيوب بهذا، وفيه ((قال: نعم بعد الركوع. ثم سئل بعد:
هل قنت رسول الله في صلاة الصبح؟ قال: نعم بعد الركوع يسيرًاً».
٢٧٨٠ - عبد الواحد (خ)(٤)، نا عاصم الأحول ((سألت أنسًا عن القنوت، فقال: قد
كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قلت: إن فلانًا أخبرني عنك أنك
قلت: بعد الركوع! قال: كذب إنما قنت بعد الركوع شهراً، أنه كان بعث قومًا يقال لهم:
القراء ... )) الحديث. كذا هذه الرواية / وقد روى عبد العزيز بن صهيب عن أنس في هذا
قال: ((فدعا عليهم شهرًا في صلاة الغداة - وذلك بدء القنوت-وما كنا نقنت)). ثم روى
عبد العزيز: ((أن رجلاً سأل أنساً عن القنوت: أبعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة؟ قال: لا
بل عند الفراغ من القراءة)) وروينا عن أبي هريرة في غير قصة القراء أن قنوت النبي تَمّه كان
بعد الركوع، و کذلك عن ابن عمر .
٢٧٨١ - شعيب (خ)(٥)، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة قالا:
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٥٦٨ رقم ١٠٠١).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٨ رقم ١٤٤٤)، والنسائي (٢ / ٢٠٠ رقم ١٠٧١) كلاهما من طريق حماد به.
(٣) مسلم (١/ ٤٦٨ رقم ٦٧٧) [٢٦٨].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٧٤ رقم ١١٨٤) من طريق عبد الوهاب به.
(٤) البخاري (٢/ ٥٦٨ رقم ١٠٠٢).
وأخرجه مسلم (١/ ٤٦٩ رقم ٦٧٧) [٣٠٢] من طريق أبي معاوية عن عاصم به.
(٥) البخاري (٢/ ٣٣٨ رقم ٨٠٣).
وأخرجه أبو داود (١ / ٢٢١ رقم ٨٣٦) من طريق شعيب به. وأخرجه النسائي (٢/ ٢٣٥ رقم ١١٥٦)
من طريق معمر، عن الزهري به .
٦٤٧

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قال أبو هريرة: ((كان رسول الله حين يرفع صلبه فيقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك
الحمد. يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام
وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها
عليهم كسني يوسف - وأهل المشرق يومئذ من مضر يخالفون رسول الله ثمطي)).
٢٧٨٢ - معمر (خ)(١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه سمع النبي تَِّ ((إذا رفع
رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر قال: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا. فأنزل الله:
﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (٢) ... )) الحديث.
٢٧٨٣ - وابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله (٣) ((كان
رسول الله يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت: ﴿ليس
لك ... ﴾(٢) الآية)) ورواه بعضهم عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه موصولاً ...
فذكر : «أبا سفيان) بدل ((سهیل).
٢٧٨٤ - إسماعيل بن جعفر (م)(٤)، عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد الله بن
حرملة، عن الحارث بن خفاف أنه قال: قال خُفاف بن إيماء: ((ركع رسول الله ثم رفع رأسه
فقال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، عُصيّة عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان
ورعلاً وذکوان ثم خر ساجدًا، قال خالد: فجعلت لعنة الكفرة لأجل ذلك)).
٢٧٨٥ - قبيصة، ناسفيان، عن عاصم، عن أنس قال: ((إنما قنت النبي شهراً. فقلت:
كيف القنوت؟ قال: بعد الركوع)). فهو ذا قد أخبرك أن القنوت المطلق المعتاد بعد الركوع
وقوله: ((إنما قنت شهرًا)) يريد به اللعن، ورواة القنوت بعد الركوع أكثر وأحفظ وعليه درج
الخلفاء الراشدون في أشهر الروايات عنهم وأكثرها.
٢٧٨٦ - حماد بن زيد، ثنا العوام المازني، عن أبي عثمان ((أن أبا بكر وعمر قنتا في
الصبح بعد الركوع)). رواه / القطان عن العوام، فزاد ((عثمان)) معهم.
٢٧٨٧ - عفان، نا شعبة، عن عاصم وسليمان التيمي وعلي بن زيد سمعوا أبا عثمان
(١) تقدم.
(٢) آل عمران: ١٢٨.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) مسلم (١ / ٦٧٩ رقم ٣٠٨).
٦٤٨

مهذب السنن
كتاب الصلاة
يحدث عن عمر ((أنه كان يقنت بعد الركوع)). وعن أبي رافع ((أن عمر قنت في الصبح بعد
الركوع». وعن زيد بن وهب، عن عمر نحوه. قد روي عن عمر وعلي ((القنوت قبل
الرکوع» ولم يصح.
٢٧٨٨ - مخلد بن يزيد، عن خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس قال: ((قنت رسول الله إلّ
وأبو بكر وعمر وعثمان بعد الركوع، ثم تباعدت الديار فطلب الناس إلى عثمان أن يجعله
قبل الركوع لكي يدركوا الصلاة، فقنت قبل الركوع) خليد غير حجة.
دعاء القنوت
٢٧٨٩ - إسرائيل عن أبي إسحاق، (د ت س)(١) عن بريد بن أبي مريم (ق)(٣)، عن.
أبي الحوراء، عن الحسن ((علمني رسول الله عَ ليه كلمات أقولهن في القنوت: اللهم اهدني
فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني
شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت
تبارکت ربنا و تعالیت» کذا فیه ((ولا یعز)).
٢٧٩٠ - العلاء بن صالح، حدثني بُرَيَد، نا أبو الحوراء قال: ((سألت الحسن بن علي: ما
عقلت عن رسول الله تَ﴾؟ قال: علمني دعوات أقولهن: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني
فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك
تقضي ولا يقضى عليك - أراه قال: إنه لا يذل من واليتـ تباركت ربنا وتعاليت. فذكرت
ذلك لمحمد ابن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته)) قال
المؤلف : بريد قال: فذكرت.
قلت : رواه الأربعة في سننهم وحسنه الترمذي ..
ورواه النسائي(٣) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن
موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي، عن الحسن. ورواه ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن عقبة، عن موسى بن عقبة فقال: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
(١) أبو داود (٢/ ٦٣ رقم ١٤٢٥)، والترمذي (٢/ ٣٢٨ رقم ٤٦٤)، والنسائي (٣/ ٢٤٨ رقم ١٧٤٥)،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) ابن ماجه (١/ ٣٧٢ رقم ١١٧٨).
(٣) (٢٤٨/٣ رقم ١٧٤٦).
٦٤٩

مهذب السنن
كتاب الصلاة
الحسن. وهذا إسناد غريب عزيز.
٢٧٩١ - أبو يحيى بن أبي مسرة المكي، أخبرني أبي، أنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن
جريج، أخبرني عبد الرحمن بن هرمز أن بريد بن أبي مريم أخبره سمعت ابن عباس ومحمد بن
علي - هو ابن الحنفية - بالخيف يقولان: ((كان النبي تَّ يقنت في صلاة الصبح وفي وتر / الليل
بهؤلاء الكلمات: اللهم اهدني فيمن هديت ... )) إلى آخره.
قلت: والد أبي يحيى هو أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرّة، وما علمت فيهما جرحًا
مع نكارة الحديث، وطريق أبي إسحاق، عن بريد أثبت؛ فقد رواه عن أبي إسحاق جماعة.
٢٧٩٢ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا هشام
ابن خالد الأزرق، نا الوليد بن مسلم، نا ابن جريج، عن ابن هرمز، عن بريد بن أبي مريم،
عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله ثّ يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح:
اللهم اهدنا فيمن هديت ... )) فذكره. ورواه مخلد بن يزيد الحراني، عن ابن جريج ...
فذكر رواية بريد مرسلة في تعليم النبي تمّ أحد ابني بنته هذا الدعاء في وتره، ثم قال بريد :
سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: ((كان رسول الله ◌َّ يقولها في قنوت الليل)) وكذلك
رواه أبو صفوان الأموي، عن ابن جريج فقال: عن عبد الله بن هرمز قال في حديث ابن
عباس وابن الحنفية في قنوت صلاة الصبح. فصح بهذا كله أن تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت
صلاة الصبح وقنوت الوتر وأن بريدًا رواه بالوجهين.
٢٧٩٣ - معاوية بن صالح، عن عبد القاهر، عن خالد بن أبي عمران(١) قال: ((بينا
رسول الله ګ يدعو علی مضر إذ جاءه جبریل فأوما إليه أن اسكت هنیة، فقال : یا محمد،
إن الله لم يبعثك سبابًا ولا لعانًا، وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابًا ﴿ليس لك من الأمر شيء
أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾(٢) ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك
ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي
ونسجد وإليك نسعى ونحفد(٣) ، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين
(مُلْحق)(٤)). هذا مرسل.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) آل عمران: ١٢٨.
(٣) كتب بحاشية ((الأصل)): الحقد: السرعة.
(٤) ضبطها في ((الأصل)) بفتح الحاء وكسرها، وكتب فوقها ((معًا)) إشارة إلى صحة الوجهين.
٦٥٠

مهذب السنن
كتاب الصلاة
قلت : وعبد القاهر يُجهل.
٢٧٩٤ - الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن
عمير ((أن عمر قنت بعد الركوع فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين
والمسلمات، وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم
العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك،
اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي/ لا يرد عن القوم
المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك،
ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد
ولك نسعى ونحفد، نخشى عذابك الجد، ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكافرين ملحق)).
إسناده صحیح .
٢٧٩٥ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد
الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: ((صليت خلف عمر صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة
قبل الركوع: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك
ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك
الخیر ولا نکفرك ونؤمن بك ونخضع لك وتخلع من یکفرك». کذا قال قبل الركوع، وهو
وإن كان إسناده صحيحًا فرواة قنوت عمر بعد الركوع أكثر وهم أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو
عثمان النهدي وزيد بن وهب، وروينا عن علي ((أنه قنت في الفجر فقال: اللهم إنا نستعينك
ونستغفرك)). وروينا عن أبي عمرو بن العلاء أنه يقرؤها: ((إن عذابك بالكفار ملحق)) بخفض الحاء.
٢٧٩٦ - قلت: هشام، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث ((أن أبا حليمة معاذا كان يصلي
على النبي ثمّ في القنوت)).
رفع اليدين في القنوت
٢٧٩٧ - علي بن الصقر السكري، نا عفان، نا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس
(في قصة القراء وقتلهم، فقال لي أنس: لقد رأيت رسول الله مَّ كلما صلى الغداة رفع يديه
يدعو عليهم)) .
قلت : علي قال الدارقطني : ليس بالقوي.
٦٥١