Indexed OCR Text

Pages 181-200

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٧٧٦ - أبو الأحوص (م)(١)، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن
مطعم قال: ((تماروا في الغسل عند رسول الله تَّ فقال بعض القوم: أما أنا فأغسل رأسي كذا
وكذا. فقال رسول الله تَّة: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف».
٧٧٧ - زهير (خ)(٢)، عن أبي إسحاق، حدثني سليمان بن صرد، عن جبير: ((ذكرنا عند
رسول الله الغسل من الجنابة فقال: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث مرات)» هكذا وصف زهير
قال: ((فجعل باطن كفيه مما يلي السماء، وظاهرهما مما يلي الأرض)).
وأخرج (خ)(٣) حديث ميمونة المذكور في إفراغ الماء على سائر جسده (ثم تنحى ◌َّ﴾
فغسل رجليه. قالت: فناولته منديلا فلم يأخذه وجعل ينفض بيده)). قال الأعمش: فذكرت
ذلك لإبراهيم، فقال: إنما كرهوا ذلك مخافة العادة.
تعاهد العين والسرة
٧٧٨ - الدستوائي، عن قتادة(٤)، عن نافع، عن ابن عمر: ((كان إذا اغتسل من الجنابة
نضح الماء في عينيه وأدخل (إصبعيه)(٥) في سرته)) موقوف. وكذا رواه الشافعي، عن مالك،
عن نافع عنه. قال(٦) الشافعي: ليس عليه أن ينضح في عينيه؛ لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه.
قال المؤلف: لم يصح مرفوعًا .
(١) مسلم (٢٥٨/١ رقم ٣٢٧).
وأخرجه أيضًا النسائي (١٣٥/١ رقم ٢٥٠)، وابن ماجه (١٩٠/١ رقم ٥٧٥).
(٢) البخاري (٤٣٧/١ رقم ٢٥٤).
وأخرجه أيضا أبو داود (١/ ٦٢ رقم ٢٣٩) وقد أخرجه مسلم (١ / ٢٥٨ رقم ٣٢٧) [٥٥]، والنسائي
(١/ ٢٠٧ رقم ٤٢٥) من طريق شعبة عن أبي إسحاق أيضًا .
(٣) سبق تخريجه قریبًا.
(٤) وضع المصنف علامة صح فوقها.
(٥) كذا ((بالأصل، م)) وفي ((هـ)): ((إصبعه)).
(٦) في ((هـ)) قبلها: ((قال مالك: ليس عليه العمل)). وهي على شرط المصنف.
١٨١.

مهذب السنن
كتاب الطهارة
تأكيد المضمضة والاستنشاق في وضوء الغسل
٧٧٩ - (م)(١) وكيع (خ)(١) عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن
عباس، عن خالته قالت: ((وضعت لرسول الله عَ ◌ّ غسلا فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء
بشماله على يمينه فغسل كفيه ثلاثًا، ثم أفاض على فرجه فغسله، ثم قال بيده على الحائط - أو
الأرض-فدلکھا، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه وأفاض على رأسه/ ثم أفاض
علی سائر جسده، ثم تنحی فغسل رجليه ثم أتیته بثوب فقال بیده هکذا- تعني : رده)).
الدليل على دخول الوضوء في الغسل وسقوط المضمضة والاستنشاق
٧٨٠ - شعبة (م)(١)، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير ((في غسل الجنابة
قال النبي ◌َّه: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا)).
٧٨١ - جعفر (م)(١)، عن أبيه، عن جابر ((أن أناسًا قدموا على رسول الله عَ ◌ّهِ فسألوه
عن غسل الجنابة وقالوا: إنا بأرض باردة. فقال: إنما يكفي أحدكم أن يحفن على رأسه ثلاث
حفنات)) .
٧٨٢ - أبو بشر (م)(٢)، عن أبي سفيان، عن جابر ((أن أهل الطائف قالوا: يا رسول الله،
إن أرضنا باردة فما يجزئنا من غسل الجنابة؟ فقال: أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثًا)).
٧٨٣ - أيوب بن موسى (م)(٣)، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت:
((قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا؛ إنما يكفيك
(١) سبق تخريجه قريبًا.
(٢) مسلم (٢٥٩/١ رقم ٣٢٨).
(٣) مسلم (٢٥٩/١ رقم ٣٣٠).
وأخرجه أيضًا أبو داود (٦٥/١ رقم ٢٥١) والترمذي (١٧٥/١ رقم ١٠٥) والنسائي (١٣١/١ رقم
٢٤١) وابن ماجه (١٩٨/١ رقم ٦٠٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٨٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
أن تحثي عليه ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهري -أو قال: فإذا أنت قد طهرت)).
٧٨٤ - ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يقول: ((وأي وضوء أتم من
الغسل ، إذا اجتنب الفرج)).
٧٨٥ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد: ((سألوا ابن المسيب عن الرجل يغتسل من الجنابة
أيكفيه ذلك من الوضوء؟ قال: نعم، وليغسل قدميه)) وعن [الحسن](١) في الذي نسي
المضمضة والاستنشاق من الجنابة قال: لا يعيد الصلاة.
٧٨٦ - عوف (خ م)(٢)، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين: ((كنا في سفر مع رسول
الله ◌َ له ... )) فذكر الحديث قال: ((ونادى بالصلاة فصلى بالناس، فلما انفتل من الصلاة إذا
رجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: يا رسول
الله، أصابتني جنابة ولا ماء. قال رسول الله تمثّة: عليك بالصعيد فإنه يكفيك ... )) وذكر
الحديث قال: ((وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال: اذهب فأفرغه
عليك)) .
٧٨٧ - الحمادان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: ((رأيت أبا
ذر ... )) الحديث ((في الجنابة تصيبه ولا ماء. قال: فقال رسول الله عمّه: يا أبا ذر، الصعيد
الطيب كافيك، وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك))(٣).
٧٨٩ - رواه خالد الحذاء (د ت س)(٤)، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان: سمعت
أبا ذر بهذا .
قلت : صحح الترمذي حديث خالد.
(١) بياض ((بالأصل، م)). والمثبت من ((هـ)) ولفظه: وروينا عن الحسن البصري ... )).
(٢) البخاري (٥٣٣/١، ٥٤٥ رقمي ٣٤٤، ٣٤٨)، ومسلم (٤٧٤/١ رقم ٦٨٢).
وأخرجه أيضاً النسائي (١/ ١٧١ رقم ٣٢١).
(٣) أخرجه أبو داود عن حماد بن سلمة (١/ ٩١ رقم ٣٣٣).
(٤) أبو داود (٦٤/١ رقم ٣٣٢)، والترمذي (٢١١/١ رقم ١٢٤)، والنسائي (١٧١/١ رقم ٣٢٢) لكن
الأخير من طريق أيوب عن أبي قلابة. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
١٨٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٧٩٠ - أيوب بن جابر (د)(١)، عن عبد الله بن عصمة، عن ابن عمر قال: ((كانت الصلاة
خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرار، فلم يزل رسول
الله ◌َّ يسأل حتى جعل الصلاة خمسًا، وغسل الجنابة مرة، وغسل البول/ من الثوب مرة)).
٧٩١ - الحوضي، ثنا الحارث بن وجيه بحديث ((تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا
البشرة)). قال الشافعي: هذا ليس بثابت. قال البيهقي: إنما يروى هذا عن الحسن مرسلا،
وعن الحسن عن أبي هريرة قوله، وعن النخعي قال: كان يقال.
وروى الزعفراني عن الشافعي: على ما ظهر وداخل الأنف والفم مما بطن، فأشبه داخل
العينين وداخل الأذن. فقال من تكلم مع الشافعي: القياس أن لا يعيد ولكنا أخذنا بالأثر.
يعني حديث أسباط بن محمد، ثنا أبو حنيفة، عن عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عجرد،
عن ابن عباس قال: ((لا يعيد إلا أن يكون جنبًا)) يعني المضمضة والاستنشاق.
ورواه الثوري، عن عثمان قال الدار قطني(٢): ليس لبنت عجرد سواه. قال الشافعي:
أثره(٣) عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عجرد. وزعم أن هذا الأثر ثابت، يترك له القياس،
وهو عاب علينا أخذنا بحديث بسرة بنت صفوان، وعثمان وعائشة غير معروفين. قال
البيهقي : ورواه حجاج بن أرطاة عن عائشة بنت عجرد(٢).
ترك الوضوء بعد الغسل
٧٩٢ - زهير(٤) وشريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة ((أن رسول اللهعَ له
كان يغتسل ثم يصلي الركعتين - صلاة الفجر - ولا أراه يحدث وضوءًا بعد الغسل)). ولفظ
شريك: ((كان لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة)) .
::
(١) أبو داود (١/ ٦٤ رقم ٢٤٧).
(٢) سنن الدار قطني (١١٥/١ رقم ٥).
(٣) أي ((الذي يعتمد عليه)) كما صرح في ((هـ)).
(٤) أخرج طريق زهير: أبو داود (١/ ٦٥ رقم ٢٥٠)، وطريق شريك أخرجها الترمذي (١٧٩/١ رقم
١٠٧) والنسائي (١٣٧/١ رقم ٢٥٢)، (٢٠٩/١ رقم ٤٣٠)، وابن ماجه (١ / ١٩١ رقم ٥٧٩) وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٨٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
غسل المرأة من الحيض وغيره
٧٩٣ - شعبة (م)(١)، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة ((أن
أسماء بنت شكل سألت النبي تمّ عن الغسل من المحيض فقال: تأخذ [إحداكن](٢) ماءها
(وسدرها)(٣) فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها الماء وتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ
شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصةً ممسكة تطهر بها. قالت: كيف أتطهر بها؟
قال: سبحان الله! (تطهر)(٤) بها واستتر. قالت عائشة: تتبعي بها أثر الدم. وسألته عن الغسل
من الجنابة فقال: تأخذين ماءك فتطهرين أحسن الطهور وأبلغه، ثم تصبين على رأسك الماء ثم
(تدلكيه)(٥) حتى يبلغ شئون رأسك، ثم تفيضين عليك الماء، قالت عائشة: نعم النساء نساء
الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه)). كذا فيه شئون. وأهل اللغة
يقولون(٦): سور أو شوى وقالوا: سوره: أعلاه، وشواه: جلده.
٧٩٤ - ابن مهدي ثنا زائدة (س)(٧)، عن صدقة (٨)، ثنا جميع بن عمير قال: ((دخلت مع
أمي وخالتي على عائشة فسألتها إحداهما / كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت: كان
(١) مسلم (٢٦٠/١ رقم ٣٣٢).
وأخرجه أيضاً: أبو داود (١/ ٨٥ رقم ٣١٦)، وابن ماجه (١/ ٢١٠ رقم ٦٤٢).
(٢) ((بالأصل، م)) ((كن)) فقط لتداخل رسم الكلمتين وما أثبته من ((هـ).
(٣) في ((هـ): ((سدرتها)).
(٤) في ((هـ): ((تطهري)).
(٥) في ((هـ): ((تدلکینه)).
(٦) انظر تعقب ابن التركماني للبيهقي في الجوهر النقي (١ / ١٨٠) بهامش السنن.
(٧) كذا رقم المصنف فوق زائدة والصواب أن يضعه فوق ابن مهدي - وهو عبد الرحمن - فقد أخرجه النسائي
في الكبرى (١١ / ١٦٠٥٣) كما في التحفة .
وأخرجه أيضاً أبو داود (١/ ٦٣ رقم ٢٤١) عن ابن مهدي. وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٩٠ رقم ٥٧٤) من
طريق آخر عن صدقة به .
(٨) كتب في الحاشية: ((هو صدقة بن سعيد)).
١٨٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
رسول الله تَّة يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرار ونحن نفيض على
رءوسنا خمسًا من أجل الضفر)).
٧٩٥ - وروى الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة أنه قال لا مرأته:
«خللي رأسك بالماء لا تخلله نار قليل بقياها عليه)).
ورواه المؤلف أيضًا من طرق الكديمي، ثناروح، ناشعبة عن منصور.
ترك حل الشعر إذا رويت أصوله
٧٩٦ - الثوري (م)(١) ، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم
سلمة عنها [قالت:](٢) قلت: ((يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي - أو قالت: عقص
رأسي- أفأنقضه للجنابة والحيضة؟ قال: لا ، إنما یکفیك أن تفرغي علیك ثلاث حفنات ثم قد
طهرت)).
٧٩٧ - جعفر بن عون، نا أسامة بن زيد، عن المقبري(٣) عن أم سلمة قال: ((جاءت امرأة
من الأنصار إلى رسول الله يٍَّ وأنا عنده فقالت: إني امرأة أشد ضفر رأسي، فكيف أصنع
حين أغتسل من الجنابة؟ قال: احفني على رأسك ثلاث حفنات، ثم اغمزي أثر كل حفنة)).
أيوب أحفظ من أسامة ..
٧٩٨ - ابن وهب، نا أسامة بن زيد الليثي، أن سعيد بن أبي سعيد حدثه، أنه سمع أم
سلمة تقول: ((جاءت امرأة ... )) الحديث وقال: ((ثم اغمزيه على أثر كل حفنة يكفيك)).
٧٩٩ - أيوب (م)(٤)، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير قال: ((بلغ عائشة أن عبد الله بن
عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن فقالت: يا عجبًا لابن عمر وهذا أفلا يأمرهن
أن يحلقن رءوسهن؟! لقد كنت أنا ورسول الله نغتسل من إناء واحد، فلا أزيد على أن أفرغ
على رأسي ثلاث إفراغات)).
(١) سبق تخريجه قريبًا .
(٢) من ((هـ)).
(٣) ضبب المصنف هنا دلالة على الانقطاع.
(٤) مسلم (٢٦٠/١ رقم ٣٣١).
وأخرجه أيضا ابن ماجه (١٩٨/١ رقم ٦٠٤).
١٨٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٨٠٠ - الخريبي (د)(١)، عن عمر بن سويد، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة: ((كنا
نغتسل وعلينا الضماد، ونحن مع رسول الله ثمفي محلات ومحرمات)).
٨٠١ - ابن مهدي (د)(٢)، عن بكار بن يحيى، عن جدته قالت: ((دخلت على أم
سلمة ... )) الحديث. وفيه: ((قالت أم سلمة: وأما الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطة فإذا
اغتسلت لم تنقض ذلك، ولكنها تحفن على رأسها ثلاث حفنات، فإذا رأت البلل على أصول
الشعر دلکته، ثم أفاضت على سائر جسدها)).
٨٠٢ - إبراهيم بن سعد (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:
((أهللت مع رسول الله تَّه في حجة الوداع بعمرة ... )) فذكر/ الحديث في حيضها ((فقالت: يا
رسول الله، هذا يوم عرفة ولم أطهر بعد وإنما كنت تمتعت بالعمرة. فقال لها رسول الله مائيه :
انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج وأمسكي عن عمرتك. قالت: ففعلت)).
قال المؤلف: إن اغتسلت للإهلال بالحج فهو سنة، فقد أمرت فيه بنقض رأسها وتمشيطه
كما استحب لأسماء بنت عميس الغسل للإهلال وقد نفست .
٨٠٣ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن يونس، نا مسلم بن صبيح،
ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله: ((إذا اغتسلت المرأة من حيضها
نقضت شعرها وغسلت بالخطمي والأشنان، وإذا اغتسلت من الجنابة لم تنقضه ولم تغسله
بالخطمي والأشنان)» .
قلت : ابن يونس ليس بثقة.
(١) أبو داود (٦٦/١ رقم ٢٥٤).
(٢) أبو داود (٩٩/١ رقم ٣٥٩).
(٣) كذا رقم المصنف ((بالأصل، م)) وإنما أخرجه من طريق إبراهيم البخاري (٤٩٧/١ رقم ٣١٦) وعزاه له
فقط المزي (٢٦/١٢ رقم ١٦٤٠٤) والمصنف قد تابع البيهقي لقوله: ((مخرج في الصحيحين ولم يذكر
من طريق فلان فظن الذهبي أنهما روياه من طريقه. وقد أخرجه مسلم من طرق أخرى عن الزهري
(٢/ ٨٧٠، ٨٧١ رقم ١٢١١).
١٨٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
غسل الجنب رأسه بالخطمي
٨٠٤ - شريك (د)(١)، عن قيس بن وهب، عن رجل من سُواءة، عن عائشة، عن
النبي ◌َ﴾ ((أنه كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب، يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء)). هذا
إن صح فمحمول على ما إذا كان الماء غالبًا على الخطمي .
٨٠٥ - أبو إسحاق، عن الحارث بن الأزمع: سمعت ابن مسعود يقول: ((إذا غسل الجنب
رأسه بالخطمي فلا يُعدْله غسلا)).
٨٠٦ - شيبان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن سارية بن عبد الله قال: قال
عبد الله: ((من غسل رأسه بخطمي وهو جنب فقد أجزأ، وليغسل سائر جسده)). خالفه أبو
عوانة، فرواه عن الأعمش، عن سالم، عن ثابت بن قطبة الثقفي عن ابن مسعود. والأول
أصح ؛ لأنه كذلك رواه الثوري.
٨٠٧ - وروينا عن إبراهيم النخعي ((أنهم كانوا يغسلون رءوسهم بالسدر من الجنابة، ثم
يمكث أحدهم ساعة ثم يغتسل من الجنابة)) .
قلت: لا يقال في عرف الخطاب أن فلانًا غسل رأسه بسدر، أو غسله بصابون أو
بتراب ونحو ذلك إِلا إِذا أنقاه من أثر الغسول، فمعنى الحديث أنه عليه السلام كان يتغسل
بالخطمي كما يتغسل الطاهر، ويجزئه ذلك عن غسل خاص للجنابة إذا نوى.
الطيب عند غسلها من الحيض
٨٠٨ - ابن عيينة (خ م)(٢)، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة ((أن امرأة
سألت النبي ◌َّ عن غسلها من الحيض، فأمرها كيف تغتسل وقال: خذي فرصة من مسك
(١) أبو داود (١/ ٦٧ رقم ٢٥٦).
(٢) البخاري (٤٩٤/١ رقم ٣١٤)، (٣٤١/١٣ رقم ٧٣٥٧)، ومسلم (٢٦٠/١ رقم ٣٣٢).
وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ١٣٥ رقم ٢٥١) من طريق ابن عيينة .
١٨٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
فتطهري بها. قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها. قالت: كيف أتطهر بها؟ قالت:
فاستتر - هكذا وحكى سفيان بأصابعه - فقال: سبحان الله! تطهري بها. فاجتذبتها إليّ
فقلت: / تتبعي بها أثر الدم)) .
٨٠٩ - هشام بن حسان (خ م)(١)، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: قال لي
• رسول الله عَّة: ((لا تحد المرأة فوق ثلاثة إلا على زوجها، فإنها تحد أربعة أشهر وعشراً، ولا
تلبس ثوبًا مصبوغًا [إلا](٢) ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تختضب، ولا تمس طيبًا إلى أدنى
طهرها إذا تطهرت من حيضتها نبذةًمن قسط أو أظفار)).
٨١٠ - أيوب (خ م)(٣)، عن حفصة، عن أم عطية قالت: ((كنا ننهى أن نحد على ميت
فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا
إلا ثوب عصب، وقد رخص في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط
وأظفار)).
سقوط فرض الترتيب في الغسل
قال الله- تعالى -: ﴿وإِن كنتم جنبًا فاطهروا﴾(٤) وقال عليه السلام للجنب في حديث
عمران بن حصين(٥): ((اذهب وأفرغه عليك)). وقال في حديث أبي ذر(٥): ((فإذا وجدت الماء
فأمسه جلدك». ولم يأمر بالترتيب.
٨١١ - يزيد بن زريع، ثنا الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدان، سمعت أبا ذر عن
(١) البخاري (٤٩٢/١ رقم ٣١٣)، (٤٠٢/٩ رقمي ٥٣٤٢، ٥٣٤٣)، ومسلم (٦٤٦/٢ رقم ٩٣٨).
وأخرجه أيضا أبو داود (٢٩١/٢، ٢٩٢ رقم ٢٣٠٢، ٢٣٠٣)، والنسائي (٢٠٢/٦ رقم ٣٥٣٤)،
وابن ماجه (٦٧٤/١ رقم ٢٠٨٧).
(٢) في ((الأصل)): ولا. والمثبت من ((هـ).
(٣) البخاري (١/ ٤٩٢ رقم ٣١٣)، (٤٠١/٩ رقم ٥٣٤١)، ومسلم (١١٢٨/٢ رقم ٩٣٨) [٦٧].
(٤) المائدة: آية ٦ .
(٥) سبق تخريجه قريبًا .
١٨٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
النبي عمّة: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشره الماء
فإن ذلك هو خیر)) .
ويستحب البداية بالأيمن
٨١٢ - حنظلة (خ م)(١)، عن القاسم، عن عائشة: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّ إذا اغتسل من
الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذه بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه
الماء فقال بهما على رأسه)). الحلاب: وعاء يحلب فيه.
٨١٣ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، نا أبو
عاصم، عن حنظلة بهذا ولفظه: ((كان يغتسل بحلاب قدر هذا - وأرانا أبو عاصم قدر الحلاب
بيده، فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال - ثم يصب على شق رأسه الأيمن، ثم يصب على
شق رأسه الأيسر، ثم يأخذ (كفيه)(٢) فيصيب وسط رأسه)).
تفريق الغسل
٨١٤ - عاصم بن عبد العزيز الأشجعي - واه - حدثني محمد بن زيد بن قنفذ، عن جابر
ابن سيلان، عن ابن مسعود ((أن رجلاً سأل النبي ◌ّ عن الرجل يغتسل من الجنابة/ فيخطئ
بعض جسده الماء. فقال رسول الله تَّه: يغسل ذلك المكان ثم يصلي)) وعاصم قال (خ)(٣):
فيه نظر (٤) .
التمسح بالمنديل
في حديث ابن عباس المذكور(٥) عن ميمونة في غسل النبي ◌َّه من الجنابة قالت:
((وناولته منديلا فلم يأخذه وجعل ينفض بيديه)) وفي لفظ: ((فأتته بمنديل فرمى به». قال
(١) البخاري (٤٣٩/١ رقم ٢٥٨)، ومسلم (٢٥٥/١ رقم ٣١٨).
وأخرجه أيضا أبو داود (٦٢/١ -٦٣ رقم ٢٤٠)، والنسائي (٢٠٦/١ رقم ٤٢٤).
(٢) في ((هـ)): ((بكفيه».
(٣) ((التاريخ الكبير)» (٤٩٣/٦ رقم ٣٠٨٩).
(٤) بحاشية الأصل: بلغ مقابلة علي بن عبد المؤمن.
(٥) سبق تخريجه .
١٩٠

مهذب السنن
كتاب الطهارة
الأعمش: فذكرته لإبراهيم فقال: الحديث هكذا، ولا بأس بالمسح بالمنديل، إنما هو عادة.
٨١٥ - منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن عطاء، عن جابر قال: ((لا تمندل إذا
توضأت)). من طريق ابن معين عن ابن عيينة عنه وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به
بأسًا، وعن الحسن بن علي أنه فعله.
٨١٦ - ابن عبد الحكم، أنا ابن وهب(١)، أنا زيد بن الحباب، عن أبي معاذ، عن ابن
شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول الله كانت له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء)).
أبو معاذ: هو سليمان بن أرقم متروك .
٨١٧ - أخبرنا الحاكم، حدثني أحمد بن منصور [ثنا] (٢) الشيرازي الحافظ، ثنا أحمد بن
محمد النحوي، ثنا أبو العيناء، ثنا أبو زيد النحوي، ثنا أبو عمرو بن العلاء، عن أنس، عن
أبي بكر ((أن النبي ◌َّهُ كانت له خرقة (يُنشف)(٣) بها بعد الوضوء)).
قلت : الشيرازي ليس بثقة والآفة منه.
قال المؤلف: إنما رواه أبو عمرو، عن إياس بن جعفر أن رجلاً حدثه ((أن النبي تمّه كانت
له خرقة -أو مندیل-فکان إذا توضأ مسح بها وجهه ویدیه)). رواه عنه عبد الوارث بن سعيد.
٨١٨ - حنبل، أنا أبو معمر سألت عبد الوارث عن حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس
( [أن](٤) النبي ◌َّ كان له منديل - أو خرقة .. فإذا توضأ مسح وجهه)). فقال: كان في قُطينة
فأخذه ابن علية فلست أرويه، فهذا كما ترى امتنع من روايته عبد الوارث. وروينا عن معاذ(٥)
(١) أخرجه الترمذي (٧٤/١ رقم ٥٣) من طريق وكيع بن الجراح عن ابن وهب به. وقال الترمذي:
((حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي ثمة
في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون: هو
سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث.
(٢) من ((هـ)) ولفظه به: ((حدثني أحمد بن منصور الصوفي الحافظ: ثنا أبو العباس ابن الشيرازي ... )).
(٣) في ((هـ): ((یتنشف)).
(٤) من ((هـ)).
(٥) أخرجه الترمذي (٧٥/١ رقم ٥٤) وقال: هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف.
١٩١

مهذب السنن
كتاب الطهارة
((رأيت رسول الله إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه)). ولم يصح.
٨١٩ - الوليد بن مسلم (د)(١)، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد ((أن رسول الله ثم ◌ّه زارهم فوضعوا له
غسلاً فاغتسل ثم ناوله ملحفة مصبوغة بورس أو زعفران فاشتمل بها».
رواه ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن شرحبيل، عن
قيس (٢) بهذا وفيه: / «ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على
عُكنه(٣).
وعرق الحائض والجنب طاهر
٨٢٠ - هشام (خ م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة: «كنت أرجل رأس رسول الله عَلّ وأنا
حائض)). واحتج الشافعي في ذلك بما ثبت من أمر النبي ◌َّ الحائض أن تغسل دم المحيض من
ثوبها، ولم يأمرها بغسل الثوب كله، ولا (يشك)(٥) في كثرة العرق فيه، وقد مر الحديث.
٨٢١ - شعبة وغيره عن الأعمش (م)(٦)، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة
((أن رسول الله تَّ قال لها: ناوليني الخمرة. قالت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في
(١) أبو داود (٤/ ٣٤٧ رقم ٥١٨٥).
وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى (٨٩/٦ رقم ١٠١٥٧).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٨٩ رقم ١٠١٥٦) وابن ماجه (١٥٨/١ رقم ٤٦٦)، (١١٩٢/٢ رقم
٣٦٠٤).
(٣) العكنة: الطي في البطن من السمن، والجمع عكن، مثل غرفة وغرف. وفي الحاشية: ((بلغ أبو زرعة
على المؤلف».
(٤) البخاري (١/ ٤٠١ رقمي ٢٩٥، ٢٩٦)، (٢٧٢/٤ رقم ٢٠٢٨)، (٣٦٨/١٠ رقم ٥٩٢٥)، ومسلم
(٢٤٤/١ رقم ٢٩٧) [٩].
وأخرجه أيضا أبو داود (٣٣٣/٢ رقم ٢٤٦٩)، والترمذي في الشمائل (ص ٤٧ رقم ٣١)، والنسائي
(١٤٨/١ رقم ٢٧٧) (١٩٣/١ رقم ٣٨٩)، وابن ماجه (٢٠٨/١ رقم ٦٣٣)، (٥٦٥/١ رقم ١٧٧٨).
(٥) في هـ: ((شك)).
(٦) مسلم (١ / ٢٤٤ رقم ٢٩٨).
وأخرجه أيضا أبو داود (٦٨/١ رقم ٢٦١)، والترمذي (٢٤١/١ رقم ١٣٤)، والنسائي (١٤٦/١،
١٩٢ برقمي ٢٧١، ٣٨٤) وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
١٩٢

مهذب السنن
كتاب الطهارة
يدك. فناولتها إياه)). و(م) لم يقل: ((فناولتها إياه)).
٨٢٢ - ثنا القعنبي (خ م)(١)، ثنا أفلح، عن القاسم، عن عائشة: «كنت أغتسل أنا ورسول
الله ◌َّ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة)) .
رواه ابن وهب، عن أفلح فزاد فيه: ((وتلتقي)). وقال إسحاق بن سليمان عن أفلح:
(يعني وتلتقي)). وعندي أن معنى قوله: ((تلتقي)) يختلف إدخالهما أيديهما فيه لأخذ الماء.
٨٢٣ - شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة ((أنها سئلت عن رجل يدخل يده
الإناء وهو جنب قبل أن يغتسل. فقالت: إن الماء لا يجنبه شيء، ولكن ليبدأ فيغسل يده، قد
کنت أنا ورسول الله نغتسل من إناء واحد)) .
٨٢٤ - مالك: حدثني نافع ((أن عبد الله كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه)).
٨٢٥ - ابن وهب، عن مسلمة بن علي والفضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن عكرمة
أن ابن عباس قال: ((لا بأس بعرق الجنب والحائض في الثوب)). قال: وقال لي مالك مثله.
٨٢٦ - ابن وهب، أنا عيسى بن يونس، عن حريث بن أبي مطر، عن الشعبي، عن
مسروق، عن عائشة ((كان رسول الله تَّي يغتسل من الجنابة ثم يأتيني وأنا جنب فيستدفئ بي)).
حريث: فيه نظر. وروي من وجه ضعيف عن عائشة مختصراً.
فضلة الجنب
٨٢٧ - ابن عيينة (م)(٢) عن الزهري (خ)(٣)، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول الله عَ ليه
كان يغتسل من القدح، وهو الفرق، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد)).
(١) البخاري (٤٤٤/١ رقم ٢٦١)، ومسلم (٢٥٦/١ رقم ٣٢١).
(٢) مسلم (٢٥٥/١ رقم ٣١٩) [٤١].
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (١/ ١٣٣ رقم ٣٧٦).
(٣) البخاري (١/ ٤٣٣ رقم ٢٥٠).
وأخرجه من طرق أخرى عن الزهري: مسلم (١/ ٢٥٥ رقم ٣١٩)، وأبو داود (٦٢/١ رقم ٢٣٨)،
والنسائي (٥٧/١، ١٢٧، ١٢٨، ١٧٩ بأرقام ٧٢، ٢٢٨، ٢٣١، ٣٤٤)، وابن ماجه (١٣٣/١ رقم
٣٧٦) أيضًا.
١٩٣

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٨٢٨ - شعبة (خ)(١)، عن أبي بكر بن حفص، عن عروة، عن عائشة: «كنت أغتسل أنا
ورسول الله من إناء واحد من الجنابة».
٨٢٩ - وشعبة (خ)(٢) عن عبد الرحمن/ بن القاسم، عن أبيه، عنها نحوه.
٨٣٠ - زهير (م)(٣)، عن عاصم الأحول، عن معاذة، عن عائشة: «كنت أغتسل أنا
ورسول الله من إناء واحد بيني وبينه، فيبادرني فأقول: دع لي دع لي. قالت: وهما جنبان)).
تابعه شعبة، عن عاصم وفيه: ((فيبادرني وأبادره حتى أقول: دع لي دع لي)) (٤). كذا قال.
٨٣١ - أبان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((كنت أنا والنبي ◌َّه نغتسل من إناء واحد
فيبدأ قبلي)).
٨٣٢ - ابن جريج، أخبرني ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله وإياها كانا
يغتسلان من الإناء الواحد (يغترف)(٥) منه وهما (جنب)(٥) قال: وأخبرني عطاء عن عائشة
أنها أخبرته عن النبي ◌َ ◌ّ ((أنهما شرعا جميعًا وهما جنب في إناء واحد)).
٨٣٣ - عمرو بن دينار (خ م)(٦) ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة «أن
النبي ◌َّ اغتسل وهي من إناء واحد)). و(خ)(٧) دون ذكر ميمونة وقال البخاري: كان ابن
عيينة أخيرًا يقول: عن ابن عباس عن ميمونة .
(١) البخاري (٤٤٥/١ رقم ٢٦٣).
(٢) البخاري (١ / ٥٦٤ رقم ٣٦٣).
وأخرجه أيضاً النسائي (١٢٨/١، ٢٠١ برقمي ٢٣٣، ٤١٢).
(٣) مسلم (٢٥٦/١ رقم ٣٢١) [٤٦].
(٤) أخرجه النسائي (١/ ١٣٠، ٢٠٢ برقمي ٢٣٩، ٤١٤).
(٥) في ((هـ): ((يغترفان ..... جنبان)).
(٦) البخاري (٤٣٦/١ رقم ٢٥٣)، ومسلم (٢٥٧/١ رقم ٣٢٢).
وأخرجه أيضاً الترمذي (١/ ٩١ رقم ٦٢)، والنسائي (١٢٩/١ رقم ٢٣٦)، وابن ماجه (١٣٣/١ رقم
٣٧٧)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٧) البخاري (٤٣٦/١ رقم ٢٥٣).
١٩٤

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٨٣٤ - ابن جريج (م)(١)، أخبرني عمرو قال: علمي والذي يخطر ببالي أن أبا الشعثاء
أخبرني أن ابن عباس أخبره ((أن رسول الله تَّ كان يغتسل بفضل ميمونة)).
٨٣٥ - الثوري(٢)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((انتهى النبي ◌ُّ إلى
بعض أزواجه، وقد فضل من غسلها فضل فأراد أن يتوضأ به فقالت: يا رسول الله، إني
اغتسلت منه من جنابة فقال: إن الماء لا ینجس)).
٨٣٦ - أبو الأحوص (د)(٣)، ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((اغتسل بعض
أزواج النبي ثمُّ في جفنة، فجاء النبي ◌َّ ليتوضأ منها - أو يغتسل - فقالت له: يا رسول الله،
إني كنت جنبًا. فقال: إن الماء لا يجنب)).
٨٣٧ - هشام (م)(٤) ، عن يحيى، حدثني أبو سلمة أن زينب بنت أم سلمة حدثته أن أم
سلمة حدثتها ((أنها كانت هي ورسول الله يغتسلان من إناء واحد من الجنابة)).
٨٣٨ - شعبة (خ)(٥)، عن عبد الله بن جبر، عن أنس قال: ((كان النبي ◌َّه والمرأة
یغتسلان من إناء واحد)) .
المؤمن لا ينجس
٨٣٩ - يزيد بن كيسان (م)(٦)، حدثني أبو حازم قال: قال أبو هريرة: ((بينما النبي عَّه.
في المسجد فقال: يا عائشة، ناوليني الخمرة ، فقالت: إني حائض! فقال: إن ذاك ليس بيدك
فناولته)) .
(١) مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٣).
(٢) أخرجه النسائي (١/ ١٧٣ رقم ٣٢٥)، وابن ماجه (١٣٢/١ رقم ٣٧١).
(٣) أبو داود (١/ ١٨ رقم ٦٨).
وأخرجه أيضًا الترمذي (١/ ٩٤ رقم ٦٥)، وابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٠)، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح .
(٤) مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٤).
وأخرجه أيضًا البخاري (٤/ ١٨٠ رقم ١٩٢٩)، وابن ماجه (١٣٤/١ رقم ٣٨٠).
(٥) البخاري (٤٤٦/١ رقم ٢٦٤).
(٦) مسلم (٢٤٥/١ رقم ٢٩٩).
وأخرجه أيضا النسائي (١ /١٤٦، ١٩٢ برقمي ٢٧٠، ٣٨٣).
.
١٩٥

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٨٤٠ - عبد الملك بن أبي غنية (م)(١)، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة:
((أمرني رسول الله عليه أن أناوله الخمرة من المسجد، فقلت: يا رسول الله، إني حائض! قال:
ناولينيها؛ فإن الحيضة ليست في يدك».
٨٤١ - منصور (خ)(٢)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل / أنا
ورسول الله عليه من الإناء الواحد كلانا جنب، ويخرج رأسه من المسجد، وهو معتكف وأنا
حائض فأغسله، ويأمرني فأتزر ثم يباشرني وأنا حائض)).
٨٤٢ - ابن علية (م)(٣) وغيره، عن حميد (خ)(٤)، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة أنه لقيه النبي ◌َّ في طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل فذهب فاغتسل
ففقده النبي ◌َّ فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب
فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس)).
٨٤٣ - مسعر (م)(٥) ، عن واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة: ((أن رسول الله لقيه وهو
جنب، فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء فقال: كنت جنبًا. فقال: إن المؤمن لا ينجس)).
(١) مسلم (١/ ٢٤٥ رقم ٢٩٨) [١٢].
(٢) البخاري (١ / ٤٨١ رقم ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١)، (٣٢١/٤ رقم ٢٠٣٠، ٢٠٣١).
وأخرجه أيضًا مسلم (٢٤٢/١ رقم ٢٩٣)، (٢٤٤/١ رقم ٢٩٧) وأبو داود (٧٠/١ رقم ٢٦٨)
والترمذي (٢٣٩/١ رقم ١٣٢) والنسائي (١٤٧/١، ١٥١، ١٨٩، ١٩٣، بأرقام ٢٧٥، ٢٨٦،
٣٧٤، ٣٨٧) وابن ماجه (٢٠٨/١ رقم ٦٣٦) وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢٨٢/١ رقم ٣٧١).
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (١ / ١٧٨ رقم ٥٣٤).
(٤) البخاري (٤٦٤/١، ٤٦٦ رقم ٢٨٣، ٢٨٥).
وأخرجه أيضًا أبو داود (١ / ٨٧ رقم ٣٢١)، والترمذي (٢٠٧/١ رقم ١٢١)، والنسائي (١٤٥/١ رقم
٢٦٩)، وابن ماجه (١٧٨/١ رقم ٥٣٤) وقال الترمذي: حديث أبي هريرة أنه لقي النبي ثمله وهو جنب
حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٢٨٢/١ رقم ٣٧٢).
وأخرجه أيضًا أبو داود (٥٩/١ رقم ٢٣٠)، والنسائي (١٤٥/١ رقم ٢٦٨)، وابن ماجه (١٧٨/١ رقم
٥٣٥).
١٩٦

مهذب السنن
كتاب الطهارة
فضلة المحدث
٨٤٤ - مالك ويونس بن يزيد وجماعة (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن الرجال
والنساء - زمان رسول الله ◌َ - كانوا يتوضئون جميعًا في الإناء الواحد)).
٨٤٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: «كنا نتوضأ نحن والنساء من إناء واحد على
عهد رسول الله، ندلي فيه أيدينا))(٢).
٨٤٦ - أسامة بن زيد الليثي، عن سالم بن النعمان، عن أم صُبَيَّة الجهنية قالت: ((اختلفت
يدي ويد رسول الله في إناء واحد في الوضوء)) (٣). ويقال: سالم هذا ابن سَرْج، ويقال: ابن
خَرَبُود.
ما جاء في النهي عن ذلك
٨٤٧ - داود بن عبد الله الأودي (د)(٤)، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال:
((لقيت رجلاً صحب النبي ◌َّه كما صحبه أبو هريرة أربع سنين(٥) قال: نهى رسول الله أن
يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله، أو تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل
بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا)). رواه (د) من حديث زهير عنه ولم يذكر: ((وليغترفا
جميعًا)). رواته ثقات، لكن حميد لم يسم الصحابي فهو بمعنى المرسل إلا أنه مرسل جيد لولا
مخالفته للأحادیث الثابتة، وداود لم يحتج به (خ م).
(١) البخاري (١/ ٣٥٧ رقم ١٩٣).
وأخرجه أيضا النسائي (٥٧/١، ١٧٩ رقم ٧١، ٣٤٢)، وابن ماجه (١٣٤/١ رقم ٣٨١).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٠ رقم ٨٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٠/١ رقم ٧٨)، وابن ماجه (١٣٥/١ رقم ٣٨٢).
(٤) سبق تخريجه .
(٥) ضبب عليها المصنف .
١٩٧

مهذب السنن
كتاب الطهارة
قلت: وثقه جماعة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بشيء.
٨٤٨ - أبو داود (دس ت ق)(١) ، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، سمعت أبا حاجب
يحدث عن رجل من أصحاب النبي ◌َِّ ((أن النبي ◌َّهُ نهى أن يتوضأ من فضل وضوء المرأة)).
قلت: خرجه (عو) من حديث شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن
عمرو .
٨٤٩ - وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو
الغفاري/ ((أن رسول الله ◌ُّه نهى عن سؤر المرأة، وكان لايدري عاصم فضل وضوئها أو
فضل شرابها)).
٨٥٠ - وشعبة وسفيان وهشيم ويزيد بن زريع - واللفظ له - عن سليمان التيمي، عن أبي
حاجب، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّة من بني غفار ((أن النبي ◌َّهُ نهى أن يتوضأ الرجل
بفضل وضوء المرأة))(٢). قال البخاري في تاريخه(٣): سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي
ويقال: الغفاري - يعد في البصريين - عن الحكم بن عمرو. وقال (ت)(٤): سألت محمداً.
يعني : البخاري - عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح. وقال الدارقطني: اختلف فيه على
أبي حاجب، فرواه عنه عمران بن حدير وغزوان بن حجير السدوسي فوقفاه.
٨٥١ - ابن المبارك، ثنا عمران بن حدير، عن سوادة العنزي قال: ((اجتمع الناس على
الحكم بالمربد فنهاهم عنه)).
٨٥٢ - عبد العزيز بن المختار، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: ((نهى رسول الله
غيّه عن فضل وضوء المرأة))(٥) خالفه غيره.
(١) أبو داود (٢١/١ رقم ٨٢)، والنسائي (١٧٩/١ رقم ٣٤٣)، والترمذي (٩٣/١ رقم ٦٤)، وابن ماجه
(١٣٢/١ رقم ٣٧٣)، وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
(٢) طريق سفيان فقط أخرجه الترمذي (١ / ٩٢ رقم ٦٣) وقال: هذا حديث حسن.
(٣) التاريخ الكبير (١٨٤/٤ - ١٨٥ رقم ٢٤١٩).
(٤) في العلل الكبير (ص ٤٠ رقم ٣٢).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٣٣ رقم ٣٧٤).
١٩٨

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٨٥٣ - وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: ((تتوضأ
المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا
طهورها)). هذا الموقوف أولى، قاله الدار قطني(١) وقال (خ)(٢): أخطأ من رفعه.
باب لا وقت (٣) فيما يتطهر به المتوضئ والمغتسل
٨٥٤ - مالك (خ م)(٤)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس: ((رأيت النبي ◌َّه وحانت
صلاة العصر، والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله بوضوء، فوضع في ذلك
الإناء يده وأمر الناس أن يتوضئوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى
توضئوا من عند آخرهم)) ورواه ابن مسعود وجابر والبراء، عن النبي ◌َّه .
٨٥٥ - هشام (خ)(٥) عن أبيه (م)(٦)، عن عائشة: ((كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء
واحد)).
٨٥٦ - الزهري (خ)(٦)، عن عروة بهذا، وزاد: ((وذلك القدح يومئذ يدعى: الفرق)).
٨٥٧ - وعن الزهري (م)(٦)، عن عروة ولفظه: ((كان رسول الله تَّه يغتسل في القدح،
وهو الفرق)). وكذا رواه جماعة عن الزهري، ولفظ معمر: ((من إناء [واحد](٧) فيه قدر
الفرق».
(١) في سننه (١١٦/١).
(٢) في العلل الكبير للترمذي (٤٠ رقم ٣٢).
(٣) الوقت والتوقيت هنا بمعنى التحديد بكمية معينة. والله أعلم.
(٤) البخاري (٣٢٥/١ رقم ١٦٩)، (٦٧٢/٦ رقم ٣٥٧٣)، ومسلم (١٧٨٣/٤ رقم ٢٢٧٩).
وأخرجه أيضا الترمذي (٥٥٦/٥ رقم ٣٦٣١)، والنسائي (١/ ٦٠ رقم ٧٦)، وقال الترمذي: حديث
أنس حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٣١٧/١٣ رقم ٧٣٣٩).
وأخرجه أيضا النسائي (١٢٨/١، ٢٠١ برقمي ٢٣١، ٤١١).
(٦) مسلم (١/ ٢٥٥ رقم ٣١٩) وسبقت في باب «فضلة الجنب)» بقية طرقه عن عروة.
(٧) من ((هـ)).
١٩٩

مهذب السنن
كتاب الطهارة
٨٥٨ - نا يحيى (م)(١)، قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة
((أن رسول الله ◌َيُّه كان يغتسل من إناء - هو الفرق - من الجنابة)).
٨٥٩ - إبراهيم بن سعد، سمعت ابن شهاب، عن القاسم، عن عائشة: ((كنت أغتسل أنا
ورسول الله من إناء واحد وهو الفرق))(٢). قال: فقال الزهري: أحسبه خمسة أقساط. وقال
أبو عمر الحوضي: / القسط أربعة أرطال.
٨٦٠ - وقال قتيبة (م)(١): قال ابن عيينة: الفرق ثلاثة آصع. وكذا روى حرملة عن الشافعي.
وسمعت أحمد بن حنبل (د)(٣) يعرف الفرق ستة عشر رطلاً، وصاع (٤) ابن أبي ذئب
خمسة أرطال وثلث. قيل: فمن قال: هو ثمانية أرطال؟ قال: ليس ذاك بمحفوظ. قال
الشافعي: وبلغنا أن النبي ◌ّ توضأ بالمد واغتسل بالصاع.
٨٦١ - مسعر (خ م) (٥)، حدثني ابن جبر، سمعت أنسًا يقول: ((كان النبي عمّه يغتسل
بالصاع إلى خمسة أمداد، وكان يتوضأ بالمد)).
٨٦٢٠ - شعبة (م)(٦)، ثنا عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أنس: ((كان رسول الله عَ الم
يتوضأ بالمكوك، ويغتسل بخمس مكاكي)). قال الشافعي: في هذا ما دل على أن لا وقت فيه
إلا كماله مع أنه قد روي عن النبي ◌َّ أنه قال في الجنب: ((فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك))
بغير توقيت شيء منه.
(١) سبق فيما مضى.
(٢) أخرجه النسائي (١/ ٢٠١ رقم ٤١٠) من طريقه.
(٣) في السنن (١/ ٢٤ رقم ٩٥).
(٤) من هنا القائل هو أبو داود ولفظه بالسنن: ((وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي
صَلى الله
(٥) البخاري (٣٦٤/١ رقم ٢٠١)، ومسلم (٢٥٧/١ رقم ٣٢٥).
(٦) مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٥).
وأخرجه أيضا النسائي (٥٧/١، ١٢٧، ١٧٩ برقم ٧٣، ٢٢٩، ٣٤٥)
٢٠٠